36.32
――عملية خاطفة تهدف إلى منع دمار إمبراطورية فولاكيا الناجم عن الكارثة العظمى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاليبيل: [لم أرهم بنفسي، لكني سمعت أنّ زومبي عربات التنانين كانوا يتكاثرون؟ ذلك التنين الأسود فعل الشيء نفسه. إنّ ميزة هجومي هي لعنات الموت، فحين تصيب الهدف يكون موته نهائياً، لذا لا أتلاءم مع خصومٍ يظلون قائمين حتى بعد أن يفارقوا الحياة، إطلاقاً.]
وبعد أن تبيّن أنّ المواجهة المباشرة مع جيش الموتى الأحياء، الذي لا يكفّ عن إحياء نفسه، ليست سوى خطرٍ يسرّع هلاكهم، أصبح من الضروري حسم المعركة بضربةٍ سريعة.
هاليبيل: [من خلال القتال ضدّهم، اكتشفت أنّ الزومبي في فولاكيا يختلفون قليلاً عن زومبي كاراراجي في طريقة عملهم. ويبدو أنّهم خصمٌ سيّئٌ بالنسبة لي.]
ولأنهم لم يعودوا قادرين على حشد جيوشٍ ضخمة في معركةٍ فاصلة بين الأحياء والأموات، كان من الطبيعي أن يختاروا إرسال مجموعةٍ صغيرة من النخبة، لتنفيذ مهمّة اقتحامٍ لخطوط العدو.
ثم، بضربةٍ قوية على الأرض أحدثت صوتًا جافًّا، قال:
غير أنّ السؤال كان――
إن اندفاع سوبارو للتطوع لم يكن سوى لضمان تفعيل قدرة سبّيكا بالكامل بمرافقته لها كوصيّ عليها.
???: [――من الذي سيتولّى مداهمة قاعدة العدو؟]
إميليا: [آآآ…]
وقد جلس سوبارو على الأرض في وسط الغرفة، وذراعاه متصالبتان، يتأمّل الحاضرين بعينيه.
――دَفعةٌ في الظهر لحماية إميليا، كما أن جوليوس سيحمي انستاشيا.
كانوا في إحدى غرف الحصن العظيم في مدينة غاركلا المحصّنة، وهي قاعةٌ فسيحة تصلح لاجتماع عددٍ كبيرٍ من الناس. وقد اجتمع فيها رفاق سوبارو جميعاً، ما عدا أولئك المنتمين إلى الإمبراطورية.
سوبارو: [لا شيء… لقد أدهشني فحسب أنك تقول ببساطة إن لعنات القتل هي سلاحك الرئيسي.]
كما حضر أيضاً من كانوا قد تخلّفوا عن الاجتماع السابق لانشغالهم بمعالجة الجرحى―― رام و غارفيل، بيترا و فريدريكا، ولا ننسى ريم كذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تراجع غارفيل عن اعتراضه بعد أن قوبل سؤاله المنطقي بحجة أقوى.
وطبيعيٌّ أن تكون أناستازيا ويوليوس حاضرين أيضاً، ما دامَا غير تابعين للإمبراطورية――
فحين يتحدث المرء عن أقوى أفراد المعسكر، فإنّ روزوال بلا شكّ أحدهم.
سوبارو: [يسرّني أنّ هاليبيل-سان عاد إلينا سالماً.]
وبدفعةٍ من الزخم، حوّل أوتو نظره نحو سوبارو وبياتريس:
هاليبيل: [يا للعطف! شكراً لاهتمامك بي، فـ”آنا الصغيرة” لا ترحمني أبداً، لذا أنا حقاً ممتنّ لأنك تُقدّر جهدي هكذا.]
وبهذا المعنى، فإن الوضع المثاليّ هو أن يُبقي سوبارو جميع من يعرفهم قريبين منه――
كان هاليبيل، مسنداً ظهره إلى الجدار وبغليونه في فمه، يبتسم وهو يردّ على كلمات سوبارو المشجّعة.
ومن أجل ذلك، أطلقت تنهيدةً مترددة، ثم قالت:
ذلك الرجل الذئب، الأقوى في دول المدن، كان قد واجه التنين الأسود الذي ظهر قبل هجوم الموتى الأحياء في معركة عربات التنانين المزدوجة―― وقد نُسب إليه الفضل في صدّ تنين الزومبي ومنعه من التقدّم.
قُوطعت كلمات ريم الصادقة بصوتٍ مطمئنٍ ودافئ.
وبفضله، لم يتمكّن تنين الزومبي من الاقتراب من العربات، فانحصر الضرر في أدنى حدوده. كان مقاتلاً خارقاً بحقّ، والدليل أنّه تمكّن وحده من القضاء على تنينٍ كامل.
كانت سبّيكا تتشبث بخصر ريم وهي تعانقها، فيما كانت ريم تسند كتفها، وكلتاهما تلقتا نظرة سوبارو تلك.
غير أنّ أناستازيا أبدت امتعاضاً من مزاحه الخفيف.
في الحقيقة، لم يكن هناك أدنى شكٍّ في أن إميليا تُعدّ من أقوى مقاتلي هذا المعسكر.
أناستازيا: [ما الذي ترمي إليه؟ إن قلتَ ذلك بتلك الطريقة، فسيبدو وكأنني ربّة عملٍ بلا قلب. ألم أقل لك إنك ستنال أجرك كاملاً؟]
ريم: [أنا ممتنة حقًا لاهتمامك يا ني–ساما. لكن كما قلتِ تمامًا، فمهما فعلنا الآن، سيعود إلى الحياة مجددًا، لذا فلنترك هذا جانبًا مؤقتًا. والأهم من ذلك…]
هاليبيل: [ها أنتِ ترين؟ هذا ما أقصده، لقد أصبحتِ فتاةً غير لطيفة، لا تفكرين إلا بالمكاسب والخسائر… يبدو أنّ تساهل ريكاردو في تربيتك جعل منكِ فتاةً ماكرة، أليس كذلك؟]
سوبارو: [――――]
أناستازيا: [هااااليبيل.]
سبّيكا: [أو؟]
هاليبيل: [حسناً، حسناً، أعترف بخسارتي.]
وإن سئل لماذا، فذلك لأن――،
وانتهى تبادلهما باللّهجة الكاراراجية بنداءٍ خفيف من أناستازيا.
هاليبيل: [حسناً، حسناً، أعترف بخسارتي.]
ورغم طول معرفتهما، فإن سهولة حديثهما معاً كانت تُذكّر بعلاقة رجلٍ بالغٍ مع فتاةٍ صغيرة من أقاربه. كانت أناستازيا قصيرة القامة ذات وجهٍ طفولي، غير أنّ شخصيّتها الناضجة كانت تناقض مظهرها، لذا كان من النادر أن يراها أحد بتلك الصورة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [المسافة…؟]
وبغضّ النظر عن انطباع سوبارو، فقد قال هاليبيل، الذي خسر الجدال مع أناستازيا، وهو يعيد الحديث إلى مساره:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سَيصحبون معهم إميليا وغارفيل وروزوال، أقوى ثلاثة أشخاص داخل معسكر إميليا، فبإمكان المرء القول إنهم سيؤدون بأقصى طاقاتهم كفصيل حليف.
هاليبيل: [من خلال القتال ضدّهم، اكتشفت أنّ الزومبي في فولاكيا يختلفون قليلاً عن زومبي كاراراجي في طريقة عملهم. ويبدو أنّهم خصمٌ سيّئٌ بالنسبة لي.]
ريم: [سبّيكا-تشان، هل تظنين أنك قادرة على العمل بجد مع هذا الشخص؟]
سوبارو: [الزومبي يختلفون بين فولاكيا وكاراراجي؟ ماذا تعني؟ لا تقل لي إنّ هناك سبباً آخر لظهور وباء الزومبي في هذا التوقيت!]
فبعد مشاركتها البارزة في أحداث برج بليادس ومعركة العاصمة الإمبراطورية الحاسمة، لم يعد من المنطقيّ التذرّع بحجّة إبعادها عن الخطر.
هاليبيل: [كلا، لا أظنّ ذلك. انطباعي أنّ زومبي الإمبراطورية أصلب وأقوى. سمعتُ أنّ الصبيّ الذي دبّر هذا كلّه يعبث بروح الإمبراطورية العظمى، لذا قد يكون للأمر علاقةٌ بالمسافة.]
بدت فريدريكا مصدومة إلى درجة أنها لم تصدّق أذنيها، فرفعت صوتها بدهشةٍ ظاهرة على وجهها. ولم تكن فريدريكا وحدها من أظهرت دهشتها، إذ بدا على معظم الحاضرين علامات الدهشة من رأي روزوال―― ذلك التصريح المفاجئ.
سوبارو: [المسافة…؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاليبيل: [لن يحدث شيءٌ حتى لو علمت. ثمّ حتى لو علمت، كم من الناس يمكنهم تجنّب ضربةٍ واحدةٍ مني دون أن يُصابوا؟]
قالها وهو يُحرّك غليونه بين أسنانه، معبّراً عن رأيه.
سوبارو: [آه، نعم، تبدو متواضعاً، لكنك لست كذلك فعلاً. يبدو أنّ أقوى مقاتلي كلّ دولة يشتركون في هذه السمة، مثل راينهارد وسيسي.]
كان الفارق الطفيف في المعنى غامضاً على سوبارو، الذي لم تكن له معرفة بالموتى الأحياء في كاراراجي. غير أنّه ما دام مقاتلاً بمستوى هاليبيل قد شعر بذلك، فلا بدّ أنّ هناك فرقاً فعلاً.
ريم: [أنا ممتنة حقًا لاهتمامك يا ني–ساما. لكن كما قلتِ تمامًا، فمهما فعلنا الآن، سيعود إلى الحياة مجددًا، لذا فلنترك هذا جانبًا مؤقتًا. والأهم من ذلك…]
ولم يُرِد سوبارو أن يتخيّل أنّ الزومبي يُستخدمون لأغراضٍ متباينة في آنٍ واحد.
فمنذ البداية، لم يكن هناك أدنى شكٍّ في أنّ الإمبراطورية مكانٌ محفوفٌ بالمخاطر، وحتى إن بقيت إميليا في مدينة غاركلا، فلن يكون أمنها الشخصيّ مضمونًا.
يوليوس: [أظنّ أنّ المسألة تتعلّق بالكمال أكثر مما تتعلّق بالمسافة.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي الحقيقة، حتى وإن لم تنفع لعنته القاتلة ضدّ الزومبي، فإن قدرته على مواجهة التنين الأسود وحده لا يمكن إنكارها. وأثناء تفكيره في أنّ مشاركته في فريق الهجوم أمرٌ حتمي، رفع سوبارو يده قائلاً بنبرةٍ حاسمة:
أناستازيا: [ماذا تقصد يا يوليوس؟]
فريدريكا: [هاه؟]
يوليوس: [بما أنّ هاليبيل وصفهم بالأقوياء، فلابدّ أنّ زومبي الإمبراطورية أرقى من حيث القدرة. ومع ذلك، فقد ظهر زومبي دول المدن في وقتٍ أسبق. ومن هذا يمكننا الاستنتاج أنّ…]
رام: [كنت أمزح فقط. فلو مزقته الآن، فسيعود للحياة مجددًا، أليس كذلك؟ باروسو يتكاثر فوق الجثث… كابوس حقيقي. مقزز.]
رام: [أنّ زومبي كاراراجي كانوا للتجربة، وزومبي فولاكيا هم للتنفيذ الفعلي. أهذا ما يقصده الفارس يوليوس؟]
سبّيكا: [أو؟]
سألت رام ذلك بينما كان يوليوس يشرح رأيه، ممسحاً الندبة تحت عينه اليسرى. فاعتدل في جلسته عند سماع كلامها وأجاب بهدوء:
غارفيل: [――. هل أنت متأكد؟ يبدو الأمر وكأن “الفرسان الثلاثة” في طريقهم للاستمتاع، فكل الأقوياء ذاهبون.]
يوليوس: [إن كان ظنّي هذا صحيحاً، فسيُفسّر انطباع هاليبيل. ثمّ يا هاليبيل، هل لي أن أسألك لماذا ترى نفسك غير مناسبٍ لمواجهة زومبي الإمبراطورية؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [صِرتَ لا تُخفي حسّ الانتماء لديك بعد الآن، أليس كذلك؟]
هاليبيل: [لم أرهم بنفسي، لكني سمعت أنّ زومبي عربات التنانين كانوا يتكاثرون؟ ذلك التنين الأسود فعل الشيء نفسه. إنّ ميزة هجومي هي لعنات الموت، فحين تصيب الهدف يكون موته نهائياً، لذا لا أتلاءم مع خصومٍ يظلون قائمين حتى بعد أن يفارقوا الحياة، إطلاقاً.]
لذلك، قدّم جوليوس بيانًا لا لبسَ فيه.
سوبارو: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [――لن تكون سبّيكا وحدها، بل عليّ أنا أيضًا الذهاب إلى العاصمة الإمبراطورية.]
هاليبيل: [هاه؟ ما بالك صامتاً؟]
أوتو: [غارفيل! أرجوك رافق ناتسكي-سان والبقية!]
سوبارو: [لا شيء… لقد أدهشني فحسب أنك تقول ببساطة إن لعنات القتل هي سلاحك الرئيسي.]
في الحقيقة، لم يكن هناك أدنى شكٍّ في أن إميليا تُعدّ من أقوى مقاتلي هذا المعسكر.
تحدّث هاليبيل بتلك الصراحة حتى كاد سوبارو لا يصدق أذنيه، لكنّ الرجل أومأ موافقاً قائلاً:
فحين يتحدث المرء عن أقوى أفراد المعسكر، فإنّ روزوال بلا شكّ أحدهم.
هاليبيل: [لن يحدث شيءٌ حتى لو علمت. ثمّ حتى لو علمت، كم من الناس يمكنهم تجنّب ضربةٍ واحدةٍ مني دون أن يُصابوا؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومهما يكن――
سوبارو: [آه، نعم، تبدو متواضعاً، لكنك لست كذلك فعلاً. يبدو أنّ أقوى مقاتلي كلّ دولة يشتركون في هذه السمة، مثل راينهارد وسيسي.]
وفي مواجهة تلك الابتسامة، رفعت رام طرف تنّورتها بأدبٍ وانحنت تحيةً له.
أُعجب سوبارو حقاً بثقة هاليبيل المهيبة.
ابتسم هاليبيل ابتسامةً عابثة نحو أناستازيا، التي كانت حازمة حتى دون جدال.
ولا ريب أنّ سيسيليوس، الذي يعيش لإرضاء الآخرين، وراينهارد، الذي يجسّد التواضع والإخلاص كما لو كان يرتديهما، كليهما يملكان ثقةً مطلقة بقدراتهما.
ريم: [سبّيكا-تشان، هل تظنين أنك قادرة على العمل بجد مع هذا الشخص؟]
فلو قال شخصٌ بمثل قوّتهما “أنا لست مميزاً”، لما كان ذلك مقنعاً، بل الأجدر أن يعلن فخره بقوّته.
ريم: [سبّيكا-تشان، هل تظنين أنك قادرة على العمل بجد مع هذا الشخص؟]
ومهما يكن――
سوبارو: [هاه؟]
إميليا: [أعلم أنّ هاليبيل-سان ليس ماهراً في قتال أولئك الزومبي… لكن ما العمل؟ من يجب أن يتولّى اقتحام العاصمة الإمبراطورية؟]
وطبيعيٌّ أن تكون أناستازيا ويوليوس حاضرين أيضاً، ما دامَا غير تابعين للإمبراطورية――
أناستازيا: [رغم أنّ هاليبيل لا يتحدّث كأقوى مقاتلٍ في كاراراجي، فإنني أضمن كفاءته. أرى أنه ينبغي أن يكون ضمن فريق الهجوم حتى لا يتدلّل.]
ريم: [أنا ممتنة حقًا لاهتمامك يا ني–ساما. لكن كما قلتِ تمامًا، فمهما فعلنا الآن، سيعود إلى الحياة مجددًا، لذا فلنترك هذا جانبًا مؤقتًا. والأهم من ذلك…]
هاليبيل: [حسناً، لن أبكي أو أثير الفوضى لمجرد أنني لا أحبّ ذلك، أليس كذلك؟]
تجمّعت الأنظار كلها عليه، وقد رشّح نفسه بنفسه، وساد الصمت للحظة.
ابتسم هاليبيل ابتسامةً عابثة نحو أناستازيا، التي كانت حازمة حتى دون جدال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إميليا: [هاه، روزوال سيأتي؟ أمم، هل ستأتي معنا فعلًا؟]
وفي الحقيقة، حتى وإن لم تنفع لعنته القاتلة ضدّ الزومبي، فإن قدرته على مواجهة التنين الأسود وحده لا يمكن إنكارها. وأثناء تفكيره في أنّ مشاركته في فريق الهجوم أمرٌ حتمي، رفع سوبارو يده قائلاً بنبرةٍ حاسمة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بيتي: [بيتي أيضًا لا تُريد أن يقوم سوبارو بأي شيءٍ خطير، في الحقيقة.]
سوبارو: [قبل كل شيء، أنا سأنضمّ إلى فريق الهجوم.]
أوتو: [بصراحة، أنا أيضًا أعارض ذهاب ناتسكي–سان والباقين. هذه مشكلة الإمبراطورية، ومن العبث أن نُخاطر بحياتنا من أجل دولة أجنبية.]
وبالفعل، قبل أن يتقدّم أحد، أعلن سوبارو موقفه بثبات.
كان هاليبيل، مسنداً ظهره إلى الجدار وبغليونه في فمه، يبتسم وهو يردّ على كلمات سوبارو المشجّعة.
الجميع: [――――]
إميليا: [همم، فليكن ما بوسعنا. بما أنّ فرقة رام وفرقة انستاشيا ستبقيان هنا، فاحذروا كثيرًا من الزومبيّات.]
تجمّعت الأنظار كلها عليه، وقد رشّح نفسه بنفسه، وساد الصمت للحظة.
حتى فريدريكا، التي غالبًا ما كانت تقف في صفّه، عبّرت عن رفضها لانضمام إميليا، مؤكّدة خطورة الوضع.
استغلّ سوبارو تلك اللحظة ليشرح سبب وجوب مشاركته في المهمة.
كان سوبارو قلقًا من احتمال أن يصبح الثلاثي المكوَّن منه ومن بياتريس وسبايكا عبئًا عليهم.
سوبارو: [أولاً، ينبغي أن يكون واضحاً للجميع أنّ سلطة سبّيكا قادرة على إبطال قدرتهم الرئيسية… أي إحياء الزومبي. غير أنّها لا تستطيع استخدام تلك السلطة حالياً إلا بوجودي إلى جانبها كحارسٍ لها. وبما أنّ هاليبيل-سان يجد صعوبة في مواجهة أعداءٍ يُبعثون من جديد، فإن وجود سبّيكا ضروريٌّ تماماً للهجوم.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [――إن قرّر سيسي في أيِّ وقتٍ أن يذبح ألفًا أو حتى عشرةَ آلاف إنسانٍ بلا مبالاةٍ في المكان الذي تُرك فيه، ونفد مانا الروح العظمى فدُمِّرت الإمبراطورية بسببه… فسيكون ذلك أمرًا فظيعًا على الإطلاق.]
فخلال معركة عربات التنانين المزدوجة، أسهمت سبّيكا إسهاماً عظيماً في هزيمة العدوّ القويّ، الأميرة السامة لاميا غودوين.
وإذا تمكّنت من استخدام “سلطة النهم” بكامل طاقتها، فسيمكنها أن تقطع دورة “الهروب بالموت” اللامتناهية للموتى الأحياء. وفيما يخصّ القضاء على سِفِنكس، فلا يبدو أنّ هناك استراتيجية أفضل من الاعتماد على سبّيكا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاليبيل: [لن يحدث شيءٌ حتى لو علمت. ثمّ حتى لو علمت، كم من الناس يمكنهم تجنّب ضربةٍ واحدةٍ مني دون أن يُصابوا؟]
سوبارو: [كلاً من سبّيكا وأنا نؤدي دوراً لا يمكن استبداله… لذا لا مفرّ من أن ترافقنا بيكو أيضاً إلى العاصمة الإمبراطورية.]
إميليا: [هاه!؟ ولمَ لا!؟]
بياتريس: [هذا ما تمنّته بيتي بالفعل، فهي لا تريد أن تُفارق سوبارو بعد الآن، في الواقع.]
قُوطعت كلمات ريم الصادقة بصوتٍ مطمئنٍ ودافئ.
سوبارو: [آسف… وشكراً لكِ على دعمك.]
كان الفارق الطفيف في المعنى غامضاً على سوبارو، الذي لم تكن له معرفة بالموتى الأحياء في كاراراجي. غير أنّه ما دام مقاتلاً بمستوى هاليبيل قد شعر بذلك، فلا بدّ أنّ هناك فرقاً فعلاً.
جلست بياتريس إلى جوار سوبارو في راحة بعد أن رفع يده، وأمسكت بيده المرفوعة بإحكام، لتُظهر بذلك موافقتها على الانضمام إلى فريق الهجوم.
فريدريكا: [السيد!؟]
وبينما شعر سوبارو بالطمأنينة إزاء استجابة شريكته، ألقى نظرة نحو سبّيكا، العنصر المحوري في العملية ―― ثم نحو ريم، التي كانت تمسك بها بين ذراعيها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، وكما ذُكر من قبل، فقد كان سوبارو نفسه يعتقد أن رأي أوتو هو الصائب في هذه المسألة.
كانت سبّيكا تتشبث بخصر ريم وهي تعانقها، فيما كانت ريم تسند كتفها، وكلتاهما تلقتا نظرة سوبارو تلك.
إميليا: [اتركي الأمر لي. أنا قوية جدًا، صدقيني.]
ريم: […لماذا تنظر إليّ بعينين قَلِقَتَين هكذا؟]
قُوطعت كلمات ريم الصادقة بصوتٍ مطمئنٍ ودافئ.
سوبارو: [حسنًا، سأقوم بإدخال سبّيكا في الخطر مرة أخرى، وإن جعلك ذلك تكرهينني يا ريم، فقلبي سيتحطم…]
وطبيعيٌّ أن تكون أناستازيا ويوليوس حاضرين أيضاً، ما دامَا غير تابعين للإمبراطورية――
ريم: [――. ليس وكأنك لا تستطيع التماس العزاء من إميليا-سان على أي حال، أليس كذلك؟]
أوتو: [ما دمنا وصلنا إلى هذه المرحلة، فالتهاون سيكون حماقة. وفي هذا الصدد، لا يروق لي أن نترك الأمر بيد الماركيز.]
سوبارو: [هاه؟]
سوبارو: [ما هذا الهراء الذي تقوله!]
عند سماع رد سوبارو المتردد، أدارت ريم وجهها في امتعاض وهمست بصوت منخفض.
وبفضله، لم يتمكّن تنين الزومبي من الاقتراب من العربات، فانحصر الضرر في أدنى حدوده. كان مقاتلاً خارقاً بحقّ، والدليل أنّه تمكّن وحده من القضاء على تنينٍ كامل.
وأثناء محاولة سوبارو فهم المعنى الكامن في كلماتها، ضيّقت رام ـ الواقفة بجانبها ـ عينيها الحمراوين الفاتحتين قائلة: “ريم”،
هاليبيل: [ها أنتِ ترين؟ هذا ما أقصده، لقد أصبحتِ فتاةً غير لطيفة، لا تفكرين إلا بالمكاسب والخسائر… يبدو أنّ تساهل ريكاردو في تربيتك جعل منكِ فتاةً ماكرة، أليس كذلك؟]
رام: [ما الذي تنوين فعله؟ تمزيق باروسو إربًا؟]
أوتو: [الوضع مختلف الآن. المطلوب هنا هو هجومٌ مباغت تنفّذه مجموعة صغيرة من النخبة، وأسلوب إميليا-ساما الجريء للغاية لا يناسب مثل هذا النوع من العمليات.]
سوبارو: [لا تقولي شيئًا مرعبًا كهذا فجأة يا ني–ساما!]
جوليوس: [طبعًا، أولئك الذين يضع في حُسن ظن جلالتهُم الإمبراطور سيتحمّلون مسؤولية الدفاع عن المدينة، لكنني أخطّط لأن أكون عونًا أيضًا. وقبل كل شيء…]
رام: [كنت أمزح فقط. فلو مزقته الآن، فسيعود للحياة مجددًا، أليس كذلك؟ باروسو يتكاثر فوق الجثث… كابوس حقيقي. مقزز.]
وبعد أن أظهرت رام نزعتها الخبيثة في استفزازه، نظرت إلى روزوال الذي تطوّع للمشاركة في الهجوم:
سوبارو: [لا تقتليني دون إذني ثم تشتكي من أنني تكاثرت!]
الجميع: [――――]
وعند ملاحظات رام تلك التي اتسمت بطابعها المعتاد، ابتسمت ريم وهزّت رأسها بخفة، ثم شكرت شقيقتها قائلة:
وبتلك اللمعة المميزة في عيني بياتريس الزرقاوين، التقت نظراتها بعيني أوتو وهي تقول:
ريم: [أنا ممتنة حقًا لاهتمامك يا ني–ساما. لكن كما قلتِ تمامًا، فمهما فعلنا الآن، سيعود إلى الحياة مجددًا، لذا فلنترك هذا جانبًا مؤقتًا. والأهم من ذلك…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أناستازيا: [يا له من رأيٍ مفاجئ. ظننت أنكم جميعًا ضدّ ذلك، ما عدا إميليا-سان.]
سبّيكا: [أو؟]
وبينما شعر سوبارو بالطمأنينة إزاء استجابة شريكته، ألقى نظرة نحو سبّيكا، العنصر المحوري في العملية ―― ثم نحو ريم، التي كانت تمسك بها بين ذراعيها.
ريم: [سبّيكا-تشان، هل تظنين أنك قادرة على العمل بجد مع هذا الشخص؟]
أوتو: [إميليا-ساما…]
وقد تلاشت ابتسامة ريم بينما كانت تنظر إلى سبّيكا المتشبثة بها، وسألتها هذا السؤال. فتسعت عينا الطفلة الزرقاوان دهشة، ثم سرعان ما اتخذت تعبيرًا جادًا وحازمًا.
كان أوتو عادةً جادّ الملامح، إلا أن الموازنة بين المكاسب والمخاطر في التورط بشؤون الإمبراطورية لم تبدُ ممكنة في ذهنه، ولهذا ظل معارضًا دومًا.
وبعد أن وُجّه إليها السؤال عن دورها وما عليها فعله، أدركت الطفلة واجبها وأومأت برأسها مرارًا،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، وكما ذُكر من قبل، فقد كان سوبارو نفسه يعتقد أن رأي أوتو هو الصائب في هذه المسألة.
سبّيكا: [آآو!]
ابتسم هاليبيل ابتسامةً عابثة نحو أناستازيا، التي كانت حازمة حتى دون جدال.
ثم أومأت بقوة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن في هذه الظروف، لم يكن هناك أيّ مبرّرٍ للشكّ في إخلاصه.
واعتبرت ريم تلك الإيماءة تأكيدًا صامتًا، فارتسم على وجهها مزيج من الأسى والعزم. وللتعبير عن مشاعرها الحقيقية، ارتجف صوتها وهي تواصل:
ولأنهم لم يعودوا قادرين على حشد جيوشٍ ضخمة في معركةٍ فاصلة بين الأحياء والأموات، كان من الطبيعي أن يختاروا إرسال مجموعةٍ صغيرة من النخبة، لتنفيذ مهمّة اقتحامٍ لخطوط العدو.
ريم: [إن كان هذا صحيحًا، فأنا أيضًا أريد أن أرافقكم… لكن، إن تبعتكم كما أنا الآن، فسأكون عبئًا فحسب. غير أن…]
لقد تصلّب جسد روي بأكمله كأنه شمع بفعل سحر الظل، وظلّ مقيّدًا في حالةٍ لا يستطيع فيها الحركة أو حتى التفكير.
إميليا: [――إذن، لا داعي للقلق يا ريم.]
وبينما شعر سوبارو بالطمأنينة إزاء استجابة شريكته، ألقى نظرة نحو سبّيكا، العنصر المحوري في العملية ―― ثم نحو ريم، التي كانت تمسك بها بين ذراعيها.
قُوطعت كلمات ريم الصادقة بصوتٍ مطمئنٍ ودافئ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بترا: [بالطبع سينتهي الأمر هكذا.]
وبلا وعي، تمتمت ريم “هاه؟”، واتسعت عيناها الزرقاوان الباهتتان بينما كانت تنظر إلى إميليا التي وضعت يدها على صدرها بثقة.
هزّ روزوال كتفيه، فحثّه أوتو بصوته الخالي من العاطفة ونظرته الجامدة على المتابعة.
كانت عيناها الأرجوانيتان الجميلتان تبرقان بعزمٍ لا يتزعزع وهي تهز رأسها نحو ريم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بيتي: [إن لم تنجح سلطة سبّيكا، فلن يكون أمامنا خيار سوى استخدام طريقة لختم حركاتها وإيقاف جنونها، أظن. وإن أقدمت على الانتحار للهروب، فسيبدأ مطاردٌ لا نهاية له، في الحقيقة. ولمنع ذلك، سيكون وقت استخدام سحر بيتي، أظن.]
إميليا: [أنا أُدرك حقًا قلقك بشأن تلك الطفلة، وكذلك بشأن الآخرين الذين سيذهبون مع سوبارو. لذا، سأحميهم مهما كان الثمن!]
ابتسم روزوال ابتسامة مسترخية، فوضع أوتو يده على جبينه بضيق. أما غارفيل، فعضّ على أنيابه وأطبق قبضتيه أمام صدره بقوة.
ريم: [إميليا… سان…]
سوبارو: [حقًا، من العجيب أيّ نوعٍ من الحلفاء يصبح أكثر موثوقية خارج بلده…]
إميليا: [اتركي الأمر لي. أنا قوية جدًا، صدقيني.]
غارفيل: [حسنًا إذن. سأحمل هموم أوتو-أخي وبترا وأختي جميعًا على عاتقي العظيم!]
قالت وهي تشد عضلة ذراعها بابتسامة مفعمة بالثقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بياتريس: [هذا ما تمنّته بيتي بالفعل، فهي لا تريد أن تُفارق سوبارو بعد الآن، في الواقع.]
وبينما نظرت ريم المبهوتة إلى إميليا، لم تستطع أن تنطق بكلمة، وبدأت عيناها تائهتين في حيرة.
لكن فجأة، ارتفع صوتٌ برأيٍ مناقضٍ تمامًا لما قيل قبل قليل.
لكن――
يوليوس: [إن كان ظنّي هذا صحيحاً، فسيُفسّر انطباع هاليبيل. ثمّ يا هاليبيل، هل لي أن أسألك لماذا ترى نفسك غير مناسبٍ لمواجهة زومبي الإمبراطورية؟]
أوتو: [لا، لا، لا! ما الذي تقولينه يا إميليا–ساما! لا يمكنك الذهاب، ولن أوافق على أمر كهذا مطلقًا!]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غارفيل: [لا أريد أن أحمل قلقك على روزوال معي!]
إميليا: [هاه!؟ ولمَ لا!؟]
ومن ناحيةٍ أخرى، لم يكن كلام غارفيل بلا وجه حقّ.
أوتو: [ماذا تعنين بـ “لمَ لا”؟! هل تحتاجين حقًا من يشرح لك السبب!؟]
هاليبيل: [كلا، لا أظنّ ذلك. انطباعي أنّ زومبي الإمبراطورية أصلب وأقوى. سمعتُ أنّ الصبيّ الذي دبّر هذا كلّه يعبث بروح الإمبراطورية العظمى، لذا قد يكون للأمر علاقةٌ بالمسافة.]
فتحت إميليا عينيها دهشة، لكن أوتو بدا أكثر ذهولًا منها.
جوليوس: [سأبقى بجانب انستاشيا-ساما. جذبُ أنظار العدو نحو المدينة المحصّنة سيسهّل اقتحامكم، أليس كذلك؟]
لقد بدا أوتو متجهمًا طوال الوقت منذ انضمامه إلى صفوف الإمبراطورية، إلا أن ملامحه المألوفة المتوترة ظهرت أخيرًا ―― وربما كان هذا وصفًا ساخرًا للموقف.
مهما يكن، سيبذلون أقصى جهدهم لمنع الكارثة العظمى.
لكن في الواقع، كان رأي أوتو هذه المرة هو الأصح مقارنةً برغبة إميليا.
أوتو: [غارفيل! أرجوك رافق ناتسكي-سان والبقية!]
أوتو: [بغضّ النظر عن رغبتك، فهذه مهمة للتقدّم نحو أخطر منطقة في الإمبراطورية، أليس كذلك؟ لا يمكنني أبدًا إرسال إميليا–ساما إلى هناك.]
عند سماع رد سوبارو المتردد، أدارت ريم وجهها في امتعاض وهمست بصوت منخفض.
غارفيل: [[تمهل يا أخي أوتوا، لو كننا سنتكلم عن الأماكن الخطيرة لماذا لم تقل هكذا عندما دخلنا فولاكيا لأول مره؟]
لقد بدا أوتو متجهمًا طوال الوقت منذ انضمامه إلى صفوف الإمبراطورية، إلا أن ملامحه المألوفة المتوترة ظهرت أخيرًا ―― وربما كان هذا وصفًا ساخرًا للموقف.
أوتو: [ربما يصعب إنكار ذلك، لكن الخطر هنا مختلف في حجمه. ناتسكي–سان محق، فالعاصمة الإمبراطورية هي نواة العدو… معقلهم الرئيسي. حماية قرية بلا قيمة استراتيجية لا يمكن أن تضاهي صلابتها. لا شك أن العاصمة الإمبراطورية أخطر مكان.]
فلو أصاب الأذى أيّ أحد، كان سوبارو سيستخدم سلطته لا محالة، ولكن وجود إميليا معه سيجعل حرصه ويأسه أضعافًا مضاعفة، تمامًا كما يريد روزوال.
غارفيل: [همم، لديك وجهة نظر وجيهة..]
روزوال: [بما أن إميليا-ساما هي ممثّلة هذا المعسكر، فمن المؤسف أن رأيها لا يُؤخذ بالاعتبار… على أية حال، كنت أمزح قليلاً، لم أُرِد أن أبدو كمن يعاكس التيار~.]
تراجع غارفيل عن اعتراضه بعد أن قوبل سؤاله المنطقي بحجة أقوى.
وبفضله، لم يتمكّن تنين الزومبي من الاقتراب من العربات، فانحصر الضرر في أدنى حدوده. كان مقاتلاً خارقاً بحقّ، والدليل أنّه تمكّن وحده من القضاء على تنينٍ كامل.
وبدفعةٍ من الزخم، حوّل أوتو نظره نحو سوبارو وبياتريس:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فقد كانت قدرات إميليا الفردية استثنائية لا يمكن تعويضها، إذ تمتلك كمًّا هائلًا من المانا بمفردها، إضافة إلى مهارات بعيدة المدى تتيح لها السيطرة على ساحة المعركة بالكامل.
أوتو: [بصراحة، أنا أيضًا أعارض ذهاب ناتسكي–سان والباقين. هذه مشكلة الإمبراطورية، ومن العبث أن نُخاطر بحياتنا من أجل دولة أجنبية.]
إميليا: [أمم، إذن، روزوال وغارفيل سيأتيان معنا، وأنا أيضًا سأشارك في غزو العاصمة الإمبراطورية مع فريق سوبارو… أهذا صحيح؟]
سوبارو: [صريح كعادتك. لكني قلتها مرات عدة…]
سوبارو: [حسنًا، سأقوم بإدخال سبّيكا في الخطر مرة أخرى، وإن جعلك ذلك تكرهينني يا ريم، فقلبي سيتحطم…]
أوتو: [أفهم. تريد القول إن الأمر لا يهم إن حدث في المملكة أو الإمبراطورية. بما أن هدف الساحرة يمتد إلى لوغونيكا، فأنا أشاركك هذا الرأي. ومع ذلك، لو ظهرت بالقرب من مسقط رأسي، فالأفضل عندي أن تتحول الإمبراطورية إلى أرضٍ قاحلة.]
غير أنّ هذا المنطق لا يُقنع سوى أمثال روزوال.
سوبارو: [صِرتَ لا تُخفي حسّ الانتماء لديك بعد الآن، أليس كذلك؟]
قالت وهي تشد عضلة ذراعها بابتسامة مفعمة بالثقة.
كان أوتو عادةً جادّ الملامح، إلا أن الموازنة بين المكاسب والمخاطر في التورط بشؤون الإمبراطورية لم تبدُ ممكنة في ذهنه، ولهذا ظل معارضًا دومًا.
للحظةٍ، همّ أوتو بقول شيء، لكنه توقّف وهو يعضّ على أسنانه، ثم أخذ نفسًا عميقًا وزفره ببطء:
لكن، كما أدرك أوتو تمامًا، لم يكن الأمر بالنسبة لسوبارو مسألة مكانٍ أو حدود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكأن روحها التجارية قد انتعشت، ردّت انستاشيا بابتسامة ماكرة.
حتى لو كره سوبارو الإمبراطورية الفولاكية، إلا أن فيها أناسًا أحبّهم رغم كراهيته لها، ومن أجلهم كان مستعدًا لبذل كل ما في وسعه.
ومن ناحيةٍ أخرى، لم يكن كلام غارفيل بلا وجه حقّ.
ولهذا السبب――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روزوال: [يبدو أن أوتو-كون يبالغ في تقديري كالمعتاد~.]
سوبارو: [――لن تكون سبّيكا وحدها، بل عليّ أنا أيضًا الذهاب إلى العاصمة الإمبراطورية.]
بيتي: [لكن، قوة تلك الفتاة ستكون مفيدة في تفكيك الطقس المقدس للملك الخالد، أظن. وفي حال اضطررنا إلى ختم سفنكس، فستكون قوة بيتي ضرورية كذلك، في الحقيقة.]
إن اندفاع سوبارو للتطوع لم يكن سوى لضمان تفعيل قدرة سبّيكا بالكامل بمرافقته لها كوصيّ عليها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاليبيل: [يا للعطف! شكراً لاهتمامك بي، فـ”آنا الصغيرة” لا ترحمني أبداً، لذا أنا حقاً ممتنّ لأنك تُقدّر جهدي هكذا.]
لكن السبب الأكبر وراء توجهه إلى ميدان المعركة الأكبر، العاصمة الإمبراطورية، كان ―― كما هو متوقع منه ―ـ قلبُ مصير الموت المحتوم الذي قد يواجه أحدهم، وإعادةُ رسم نسيج القدر.
ابتسم روزوال ابتسامة مسترخية، فوضع أوتو يده على جبينه بضيق. أما غارفيل، فعضّ على أنيابه وأطبق قبضتيه أمام صدره بقوة.
لقد بذل سوبارو جهدًا شاقًا لكسب دعم جميع المصارعين في جزيرة المصارعين.
ابتسم هاليبيل ابتسامةً عابثة نحو أناستازيا، التي كانت حازمة حتى دون جدال.
لكن الأمر كان يستحق العناء. فلو كان هنالك مكافأةٌ موعودة، فلن يتردد سوبارو في انتزاعها.
سوبارو: [أولاً، ينبغي أن يكون واضحاً للجميع أنّ سلطة سبّيكا قادرة على إبطال قدرتهم الرئيسية… أي إحياء الزومبي. غير أنّها لا تستطيع استخدام تلك السلطة حالياً إلا بوجودي إلى جانبها كحارسٍ لها. وبما أنّ هاليبيل-سان يجد صعوبة في مواجهة أعداءٍ يُبعثون من جديد، فإن وجود سبّيكا ضروريٌّ تماماً للهجوم.]
بيتي: [بيتي أيضًا لا تُريد أن يقوم سوبارو بأي شيءٍ خطير، في الحقيقة.]
سوبارو: [أجل، هذا هو الترتيب الأمثل. لقد جمعنا الفريق الأقوى، كما قال أوتو.]
وهناك، تحدّثت بياتريس نيابةً عن سوبارو نحو أوتو، الذي كان ينظر إليهما، وبدأت تُعبّر عن رأيها.
ولهذا السبب――
وبتلك اللمعة المميزة في عيني بياتريس الزرقاوين، التقت نظراتها بعيني أوتو وهي تقول:
لكن الأمر كان يستحق العناء. فلو كان هنالك مكافأةٌ موعودة، فلن يتردد سوبارو في انتزاعها.
بيتي: [لكن، قوة تلك الفتاة ستكون مفيدة في تفكيك الطقس المقدس للملك الخالد، أظن. وفي حال اضطررنا إلى ختم سفنكس، فستكون قوة بيتي ضرورية كذلك، في الحقيقة.]
ومن أجل إميليا، كان على يقينٍ أن سوبارو لن يسمح لنفسه بتضييع تلك الفرصة.
سوبارو: [ختم، هاه؟]
سوبارو: [――――]
بيتي: [إن لم تنجح سلطة سبّيكا، فلن يكون أمامنا خيار سوى استخدام طريقة لختم حركاتها وإيقاف جنونها، أظن. وإن أقدمت على الانتحار للهروب، فسيبدأ مطاردٌ لا نهاية له، في الحقيقة. ولمنع ذلك، سيكون وقت استخدام سحر بيتي، أظن.]
أناستازيا: [هااااليبيل.]
وبينما تمسك بياتريس بيد سوبارو بيدها الصغيرة، مدت يدها الأخرى إلى الأمام.
لكن――
نظر سوبارو إلى تلك اليد المستديرة الصغيرة، فتدفّقت إلى ذهنه صورة من الماضي بينما كانت بياتريس تتحدث عن “الختم”―― مشهد أسر رئيس خطيئة النَهَم، روي ألفارد، في برج بلياديس.
وبينما كانت إميليا تتابع المشهد الذي تخلّلته ثقة متبادلة لا تزيد ولا تنقص، رمشت بعينيها وقد فاتها مجرى الحديث.
لقد تصلّب جسد روي بأكمله كأنه شمع بفعل سحر الظل، وظلّ مقيّدًا في حالةٍ لا يستطيع فيها الحركة أو حتى التفكير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بيتي: [تمامًا، في الحقيقة. إنه ختم الساحرة الموثوق والمجرب، أظن. وإن كان ختم سفنكس ضروريًا للسيطرة على الوضع، فمعذرة لكِ يا بترا، لكن بيتي وسوبارو لا يمكن الاستغناء عنهما، في الحقيقة.]
سوبارو: [صحيح، لقد أُسرت ساحرة الحسد بالختم ذاته…]
إميليا: [اتركي الأمر لي. أنا قوية جدًا، صدقيني.]
بيتي: [تمامًا، في الحقيقة. إنه ختم الساحرة الموثوق والمجرب، أظن. وإن كان ختم سفنكس ضروريًا للسيطرة على الوضع، فمعذرة لكِ يا بترا، لكن بيتي وسوبارو لا يمكن الاستغناء عنهما، في الحقيقة.]
أوتو: [ما دمنا وصلنا إلى هذه المرحلة، فالتهاون سيكون حماقة. وفي هذا الصدد، لا يروق لي أن نترك الأمر بيد الماركيز.]
وبينما كانت بياتريس تغطيه من الجانب السحري، ألقى سوبارو نظرة خفية نحو أوتو، ثم نحو بترا الواقفة إلى جانب فريدريكا في الجهة المقابلة.
لكن فجأة، ارتفع صوتٌ برأيٍ مناقضٍ تمامًا لما قيل قبل قليل.
كانت بترا، التي أصبحت أكثر نضجًا وثقة منذ آخر لقاء بينهما، غير راغبة بطبيعة الحال في السماح لسوبارو بالعودة إلى العاصمة الإمبراطورية وهو في حالته المصغرة.
???: [――من الذي سيتولّى مداهمة قاعدة العدو؟]
لكنها كانت ذكية بما يكفي لتفهم منطق رأي بياتريس، إذ إن عدم إيقاف جيش الموتى هنا سيؤدي إلى اتساع رقعة الدمار بلا حدود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غارفيل: [لا أريد أن أحمل قلقك على روزوال معي!]
ومن أجل ذلك، أطلقت تنهيدةً مترددة، ثم قالت:
استنشق سوبارو صمتًا عند تلك الكلمات الواثقة التي كانت صافيةً ومفعمةً بالحيوية إلى درجةِ البهاء.
بترا: [بالطبع سينتهي الأمر هكذا.]
وهناك، تحدّثت بياتريس نيابةً عن سوبارو نحو أوتو، الذي كان ينظر إليهما، وبدأت تُعبّر عن رأيها.
سوبارو: [بترا…]
روزوال: [بما أن إميليا-ساما هي ممثّلة هذا المعسكر، فمن المؤسف أن رأيها لا يُؤخذ بالاعتبار… على أية حال، كنت أمزح قليلاً، لم أُرِد أن أبدو كمن يعاكس التيار~.]
بترا: [تمامًا مثل ريم–سان، لستُ في موقف يسمح لي بالقدوم معكم… لكن وجود بياتريس–تشان كمرافقة سيكون عونًا كبيرًا على الأقل.]
كان سوبارو قلقًا من احتمال أن يصبح الثلاثي المكوَّن منه ومن بياتريس وسبايكا عبئًا عليهم.
وخفق قلب سوبارو ألمًا تجاه تلك الفتاة الناضجة التي سبّب لها هو نفسه هذا القلق. أما بياتريس، فأومأت مطمئنة بثقة نحو بترا:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استغلّ سوبارو تلك اللحظة ليشرح سبب وجوب مشاركته في المهمة.
بيتي: [مشاعر بترا مفهومة تمامًا، في الحقيقة. وطالما بيتي هنا، فلن تسمح بأي ضررٍ يقترب من سوبارو، أظن.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فريدريكا: [سيدي، أنا مثل أوتو-ساما، أعارض ذهاب إميليا-ساما.]
بترا: [أجل، شكرًا لكِ يا بياتريس-تشان.]
روزوال: [سيتحمّس سوبارو-كون أكثر لو كانت إميليا-ساما برفقته، أليس كذلك~؟]
إميليا: [صحيح. إن وجود بياتريس مع سوبارو يجعلني سعيدة ومطمئنة. ولكنني سأشعر براحةٍ أكبر لو كنت معهما أيضًا…]
لكن، كما أدرك أوتو تمامًا، لم يكن الأمر بالنسبة لسوبارو مسألة مكانٍ أو حدود.
أوتو: [إميليا-ساما…]
وكان كلٌّ من سوبارو، وإميليا التي يدافع عنها، يترقّبان بصمت ما سيقوله روزوال. فأغمض روزوال إحدى عينيه وأبقى الصفراء مفتوحة، ثم قال:
إميليا: [آآآ…]
من أجل البحث عن سوبارو المفقود ورفاقه، دفعت انستاشيا بنفسها وأتت ركضًا إلى فولاكيا. ومع شعور سوبارو بالامتنان تجاهها، وجب أن تعود بأمانٍ بلا منازع.
بعد تلك الصداقة الجميلة بين بياتريس وبترا، حاولت إميليا أن تُصرّ على رأيها بإصرارٍ لم يكلّل بالنجاح، فقابلها أوتو بنظرته الحادّة التي أوقفتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روزوال: [――أنا أؤيّد إضافة إميليا-ساما إلى المجموعة التي ستتجه نحو العاصمة الإمبراطورية~.]
ومع ذلك، وكما ذُكر من قبل، فقد كان سوبارو نفسه يعتقد أن رأي أوتو هو الصائب في هذه المسألة.
واعتبرت ريم تلك الإيماءة تأكيدًا صامتًا، فارتسم على وجهها مزيج من الأسى والعزم. وللتعبير عن مشاعرها الحقيقية، ارتجف صوتها وهي تواصل:
لقد كان سوبارو يرغب في تلبية أمنيات إميليا جميعها إن استطاع، لكن تحقيق هذه الأمنية تحديدًا كان يعني أن تسير إميليا إلى أخطر مكانٍ في الإمبراطورية.
كما حضر أيضاً من كانوا قد تخلّفوا عن الاجتماع السابق لانشغالهم بمعالجة الجرحى―― رام و غارفيل، بيترا و فريدريكا، ولا ننسى ريم كذلك.
ومن ناحيةٍ أخرى، لم يكن كلام غارفيل بلا وجه حقّ.
روزوال: [هل فاجأك ذلك؟]
فمنذ البداية، لم يكن هناك أدنى شكٍّ في أنّ الإمبراطورية مكانٌ محفوفٌ بالمخاطر، وحتى إن بقيت إميليا في مدينة غاركلا، فلن يكون أمنها الشخصيّ مضمونًا.
فبعد مشاركتها البارزة في أحداث برج بليادس ومعركة العاصمة الإمبراطورية الحاسمة، لم يعد من المنطقيّ التذرّع بحجّة إبعادها عن الخطر.
وبهذا المعنى، فإن الوضع المثاليّ هو أن يُبقي سوبارو جميع من يعرفهم قريبين منه――
إميليا: [هاه!؟ ولمَ لا!؟]
روزوال: [――أنا أؤيّد إضافة إميليا-ساما إلى المجموعة التي ستتجه نحو العاصمة الإمبراطورية~.]
اتّسعت عينا فريدريكا دهشةً عند سماع هذا الردّ الحاسم.
فريدريكا: [السيد!؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن في الواقع، كان رأي أوتو هذه المرة هو الأصح مقارنةً برغبة إميليا.
لكن فجأة، ارتفع صوتٌ برأيٍ مناقضٍ تمامًا لما قيل قبل قليل.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) نظر سوبارو إلى تلك اليد المستديرة الصغيرة، فتدفّقت إلى ذهنه صورة من الماضي بينما كانت بياتريس تتحدث عن “الختم”―― مشهد أسر رئيس خطيئة النَهَم، روي ألفارد، في برج بلياديس.
بدت فريدريكا مصدومة إلى درجة أنها لم تصدّق أذنيها، فرفعت صوتها بدهشةٍ ظاهرة على وجهها. ولم تكن فريدريكا وحدها من أظهرت دهشتها، إذ بدا على معظم الحاضرين علامات الدهشة من رأي روزوال―― ذلك التصريح المفاجئ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com من ناداه كان رجلًا لم يُذكر اسمه ضمن الأسماء التي ذُكرت سابقًا. علاوة على ذلك، إن كان المقصود جمعُ الأقوى فذاك رجلٌ بلا شكٍ أراد سوبارو أن يكون ضمن مثل هذا الفريق.
وسط هذا الجوّ المفعم بالذهول، كانت أناستازيا أول من استعاد رباطة جأشها النسبيّ، فعبست وهي تمرّر يدها على وشاحها الثعلبيّ.
إميليا: [هاه!؟ ولمَ لا!؟]
أناستازيا: [يا له من رأيٍ مفاجئ. ظننت أنكم جميعًا ضدّ ذلك، ما عدا إميليا-سان.]
سوبارو: [قبل كل شيء، أنا سأنضمّ إلى فريق الهجوم.]
روزوال: [بما أن إميليا-ساما هي ممثّلة هذا المعسكر، فمن المؤسف أن رأيها لا يُؤخذ بالاعتبار… على أية حال، كنت أمزح قليلاً، لم أُرِد أن أبدو كمن يعاكس التيار~.]
رام: [كنت أمزح فقط. فلو مزقته الآن، فسيعود للحياة مجددًا، أليس كذلك؟ باروسو يتكاثر فوق الجثث… كابوس حقيقي. مقزز.]
أوتو: […نودّ أن نسمع تفسيرك.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روزوال: [بالطبع. فالإمبراطورية تُبدي احترامًا ضئيلًا للسحر، بعد كلّ شيء~.]
هزّ روزوال كتفيه، فحثّه أوتو بصوته الخالي من العاطفة ونظرته الجامدة على المتابعة.
فلو أصاب الأذى أيّ أحد، كان سوبارو سيستخدم سلطته لا محالة، ولكن وجود إميليا معه سيجعل حرصه ويأسه أضعافًا مضاعفة، تمامًا كما يريد روزوال.
وكان كلٌّ من سوبارو، وإميليا التي يدافع عنها، يترقّبان بصمت ما سيقوله روزوال. فأغمض روزوال إحدى عينيه وأبقى الصفراء مفتوحة، ثم قال:
الجميع: [――――]
روزوال: [الأمر بسيط. في هذا التحالف مع الإمبراطورية، تُعدّ قدرات إميليا-ساما ورقةً قويّة يمكننا طرحها. لو كانت أناستازيا-ساما من أمرت بالمضيّ قدُمًا، لكنا جميعًا قد أوقفناها، لكن إميليا-ساما ليست كذلك. في الواقع، لقد وافقنا جميعًا على مشاركتها في الحرب قبل ظهور الزومبيّات أصلًا.]
وقد تلاشت ابتسامة ريم بينما كانت تنظر إلى سبّيكا المتشبثة بها، وسألتها هذا السؤال. فتسعت عينا الطفلة الزرقاوان دهشة، ثم سرعان ما اتخذت تعبيرًا جادًا وحازمًا.
إميليا: [صحيح! أتذكرون أنني قاتلت مادلين ومزوريا آنذاك أيضًا، وعدتُ دون أي مشكلة!]
كانت بترا، التي أصبحت أكثر نضجًا وثقة منذ آخر لقاء بينهما، غير راغبة بطبيعة الحال في السماح لسوبارو بالعودة إلى العاصمة الإمبراطورية وهو في حالته المصغرة.
أوتو: [الوضع مختلف الآن. المطلوب هنا هو هجومٌ مباغت تنفّذه مجموعة صغيرة من النخبة، وأسلوب إميليا-ساما الجريء للغاية لا يناسب مثل هذا النوع من العمليات.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاليبيل: [يا للعطف! شكراً لاهتمامك بي، فـ”آنا الصغيرة” لا ترحمني أبداً، لذا أنا حقاً ممتنّ لأنك تُقدّر جهدي هكذا.]
روزوال: [لكنها تمتلك ما يعوّض ذلك وزيادة. وإن كانت إميليا-ساما موجودة، فحتى لو فشلت العملية، يمكننا تحويلها إلى فرصة لإعادة البناء. بإمكانها أن تجمّد نصف المدينة، أليس كذلك؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقد جلس سوبارو على الأرض في وسط الغرفة، وذراعاه متصالبتان، يتأمّل الحاضرين بعينيه.
كان هذا التصريح الجريء من روزوال مبالغًا فيه، لكنه لم يكن مفاجئًا حقًا.
سوبارو: [لا تقولي شيئًا مرعبًا كهذا فجأة يا ني–ساما!]
فقد كانت قدرات إميليا الفردية استثنائية لا يمكن تعويضها، إذ تمتلك كمًّا هائلًا من المانا بمفردها، إضافة إلى مهارات بعيدة المدى تتيح لها السيطرة على ساحة المعركة بالكامل.
كان واضحًا أن تلك الإضافة الساخرة كانت سخريةً من سلطة سوبارو―― «العودة بالموت»، التي لا يعرف حقيقتها سوى روزوال.
بعبارة أخرى، تستطيع إميليا أن تحوّل ساحة المعركة إلى عالمٍ ثلجيٍّ بمفردها، وتتنقّل فيه برشاقةٍ ونشاط، وهي ما تزال تحافظ على براءتها الساحرة. وللاستفادة المثلى من قدراتها، كان سوبارو قد ابتكر أسلوب «فنّ الجليد المتشابك»، وهو ما اعترف به روزوال أيضًا.
روزوال: [لكنها تمتلك ما يعوّض ذلك وزيادة. وإن كانت إميليا-ساما موجودة، فحتى لو فشلت العملية، يمكننا تحويلها إلى فرصة لإعادة البناء. بإمكانها أن تجمّد نصف المدينة، أليس كذلك؟]
في الحقيقة، لم يكن هناك أدنى شكٍّ في أن إميليا تُعدّ من أقوى مقاتلي هذا المعسكر.
روزوال: [سيتحمّس سوبارو-كون أكثر لو كانت إميليا-ساما برفقته، أليس كذلك~؟]
فبعد مشاركتها البارزة في أحداث برج بليادس ومعركة العاصمة الإمبراطورية الحاسمة، لم يعد من المنطقيّ التذرّع بحجّة إبعادها عن الخطر.
سوبارو: [ثمْ تنضمُ هاليبل-سان إلى الفريق أيضًا، أليس كذلك؟ وما تبقّى هو――]
وفوق ذلك، كان لدى روزوال قناعة لا يحملها سواه.
سوبارو: [كلاً من سبّيكا وأنا نؤدي دوراً لا يمكن استبداله… لذا لا مفرّ من أن ترافقنا بيكو أيضاً إلى العاصمة الإمبراطورية.]
تلك القناعة هي――
أوتو: [الوضع مختلف الآن. المطلوب هنا هو هجومٌ مباغت تنفّذه مجموعة صغيرة من النخبة، وأسلوب إميليا-ساما الجريء للغاية لا يناسب مثل هذا النوع من العمليات.]
روزوال: [سيتحمّس سوبارو-كون أكثر لو كانت إميليا-ساما برفقته، أليس كذلك~؟]
وخفق قلب سوبارو ألمًا تجاه تلك الفتاة الناضجة التي سبّب لها هو نفسه هذا القلق. أما بياتريس، فأومأت مطمئنة بثقة نحو بترا:
سوبارو: [أنت…!]
لكن السبب الأكبر وراء توجهه إلى ميدان المعركة الأكبر، العاصمة الإمبراطورية، كان ―― كما هو متوقع منه ―ـ قلبُ مصير الموت المحتوم الذي قد يواجه أحدهم، وإعادةُ رسم نسيج القدر.
ارتسمت على وجه روزوال ابتسامة ماكرة أثارت في نفس سوبارو الغيظ، فعضّ على شفته.
ومن ناحيةٍ أخرى، لم يكن كلام غارفيل بلا وجه حقّ.
كان واضحًا أن تلك الإضافة الساخرة كانت سخريةً من سلطة سوبارو―― «العودة بالموت»، التي لا يعرف حقيقتها سوى روزوال.
وخفق قلب سوبارو ألمًا تجاه تلك الفتاة الناضجة التي سبّب لها هو نفسه هذا القلق. أما بياتريس، فأومأت مطمئنة بثقة نحو بترا:
صحيحٌ أنه لا يعرف أنّ الموت هو المحفّز لتلك العودة، لكنه كان مدركًا أنّ سوبارو يمتلك وسيلةً سرّية شبيهةً بها.
قالها وهو يُحرّك غليونه بين أسنانه، معبّراً عن رأيه.
ومن أجل إميليا، كان على يقينٍ أن سوبارو لن يسمح لنفسه بتضييع تلك الفرصة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعند ملاحظات رام تلك التي اتسمت بطابعها المعتاد، ابتسمت ريم وهزّت رأسها بخفة، ثم شكرت شقيقتها قائلة:
كانت حسابات روزوال دقيقة.
روزوال: [هل فاجأك ذلك؟]
فلو أصاب الأذى أيّ أحد، كان سوبارو سيستخدم سلطته لا محالة، ولكن وجود إميليا معه سيجعل حرصه ويأسه أضعافًا مضاعفة، تمامًا كما يريد روزوال.
إميليا: [حسنًا، كنت دائمًا أراك مسترخيًا في القصر يا روزوال.]
غير أنّ هذا المنطق لا يُقنع سوى أمثال روزوال.
سوبارو: [――――]
فريدريكا: [سيدي، أنا مثل أوتو-ساما، أعارض ذهاب إميليا-ساما.]
غارفيل: [――. هل أنت متأكد؟ يبدو الأمر وكأن “الفرسان الثلاثة” في طريقهم للاستمتاع، فكل الأقوياء ذاهبون.]
ومع ذلك، لم يتأثّر المعارضون بوجهة نظر روزوال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روزوال: [――أنا أؤيّد إضافة إميليا-ساما إلى المجموعة التي ستتجه نحو العاصمة الإمبراطورية~.]
حتى فريدريكا، التي غالبًا ما كانت تقف في صفّه، عبّرت عن رفضها لانضمام إميليا، مؤكّدة خطورة الوضع.
إميليا: [أعلم أنّ هاليبيل-سان ليس ماهراً في قتال أولئك الزومبي… لكن ما العمل؟ من يجب أن يتولّى اقتحام العاصمة الإمبراطورية؟]
لكن――
روزوال: [سأرافق إميليا-ساما وبقيّة الفريق إلى العاصمة الإمبراطورية~. ولحسن الحظ، لم أعد مضطرًا إلى إخفاء هويّتي الحقيقية، لذا سأتمكّن من إظهار مهاراتي الكبيرة والصغيرة معًا.]
فريدريكا: [بالطبع، أنا أدرك أن إميليا-ساما أقوى منّي ومن أوتو-ساما، لكنّها تظلّ غاليةً للغاية――]
فريدريكا: [هاه؟]
روزوال: [――ولهذا سأرافقهم أنا. أليس كذلك~؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تراجع غارفيل عن اعتراضه بعد أن قوبل سؤاله المنطقي بحجة أقوى.
فريدريكا: [هاه؟]
وبعد أن أظهرت رام نزعتها الخبيثة في استفزازه، نظرت إلى روزوال الذي تطوّع للمشاركة في الهجوم:
اتّسعت عينا فريدريكا دهشةً عند سماع هذا الردّ الحاسم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إميليا: [هاه، روزوال سيأتي؟ أمم، هل ستأتي معنا فعلًا؟]
رفع روزوال يديه عاليًا أمام الجميع معلنًا قراره القصير لكن الواضح:
أوتو: [ماذا تعنين بـ “لمَ لا”؟! هل تحتاجين حقًا من يشرح لك السبب!؟]
روزوال: [سأرافق إميليا-ساما وبقيّة الفريق إلى العاصمة الإمبراطورية~. ولحسن الحظ، لم أعد مضطرًا إلى إخفاء هويّتي الحقيقية، لذا سأتمكّن من إظهار مهاراتي الكبيرة والصغيرة معًا.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تلك القناعة هي――
إميليا: [هاه، روزوال سيأتي؟ أمم، هل ستأتي معنا فعلًا؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بياتريس: [هذا ما تمنّته بيتي بالفعل، فهي لا تريد أن تُفارق سوبارو بعد الآن، في الواقع.]
روزوال: [هل فاجأك ذلك؟]
شعرَ سوبارو بالاطمئنان لذلك، وقبض على يديه متحمّسًا للمعركة الحاسمة التي ستحسم مصير الإمبراطورية.
إميليا: [حسنًا، كنت دائمًا أراك مسترخيًا في القصر يا روزوال.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [المسافة…؟]
ابتسم روزوال ابتسامةً باهتة أمام دهشتها البريئة.
أوتو: [إميليا-ساما…]
ورغم أن كلمة «مسترخي» كانت تعبّر عن طريقة إميليا البسيطة، فإنّ روزوال لم يكن حقًا من يحلّ المشكلات، بل كان غالبًا سببها، فضلاً عن كونه حليفًا غير موثوقٍ تمامًا.
ذلك الرجل الذئب، الأقوى في دول المدن، كان قد واجه التنين الأسود الذي ظهر قبل هجوم الموتى الأحياء في معركة عربات التنانين المزدوجة―― وقد نُسب إليه الفضل في صدّ تنين الزومبي ومنعه من التقدّم.
لكن في هذه الظروف، لم يكن هناك أيّ مبرّرٍ للشكّ في إخلاصه.
أناستازيا: [هااااليبيل.]
فبما أنه لا مجال للتآمر داخل الإمبراطورية، فقد أصبح الاعتماد على روزوال في هذه المهمة أكثر أمنًا من الاعتماد عليه داخل المملكة نفسها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بترا: [بالطبع سينتهي الأمر هكذا.]
سوبارو: [حقًا، من العجيب أيّ نوعٍ من الحلفاء يصبح أكثر موثوقية خارج بلده…]
ثم، بضربةٍ قوية على الأرض أحدثت صوتًا جافًّا، قال:
بمجرد سماع أن روزوال سينضمّ إليهم، بدا لسوبارو أن الاقتراح لا يحمل إلا مزايا، باستثناء النظرة المليئة بالضيق على وجه بياتريس.
وبالفعل، قبل أن يتقدّم أحد، أعلن سوبارو موقفه بثبات.
فحين يتحدث المرء عن أقوى أفراد المعسكر، فإنّ روزوال بلا شكّ أحدهم.
إميليا: [أنا أُدرك حقًا قلقك بشأن تلك الطفلة، وكذلك بشأن الآخرين الذين سيذهبون مع سوبارو. لذا، سأحميهم مهما كان الثمن!]
أوتو: [وأنا أيضًا――]
غارفيل: [[تمهل يا أخي أوتوا، لو كننا سنتكلم عن الأماكن الخطيرة لماذا لم تقل هكذا عندما دخلنا فولاكيا لأول مره؟]
للحظةٍ، همّ أوتو بقول شيء، لكنه توقّف وهو يعضّ على أسنانه، ثم أخذ نفسًا عميقًا وزفره ببطء:
فبعد مشاركتها البارزة في أحداث برج بليادس ومعركة العاصمة الإمبراطورية الحاسمة، لم يعد من المنطقيّ التذرّع بحجّة إبعادها عن الخطر.
أوتو: [غارفيل! أرجوك رافق ناتسكي-سان والبقية!]
سوبارو: [أنا وبياتريس وسبايكا ذاهبون. إميليا-تان وغارفيل وروزوال سيكونون هناك، وهاليبل-سان ستكون أيضًا عضوًا في الفريق.]
غارفيل: [――. هل أنت متأكد؟ يبدو الأمر وكأن “الفرسان الثلاثة” في طريقهم للاستمتاع، فكل الأقوياء ذاهبون.]
غير أنّ أناستازيا أبدت امتعاضاً من مزاحه الخفيف.
أوتو: [ما دمنا وصلنا إلى هذه المرحلة، فالتهاون سيكون حماقة. وفي هذا الصدد، لا يروق لي أن نترك الأمر بيد الماركيز.]
ولم يُرِد سوبارو أن يتخيّل أنّ الزومبي يُستخدمون لأغراضٍ متباينة في آنٍ واحد.
روزوال: [يبدو أن أوتو-كون يبالغ في تقديري كالمعتاد~.]
فبما أنه لا مجال للتآمر داخل الإمبراطورية، فقد أصبح الاعتماد على روزوال في هذه المهمة أكثر أمنًا من الاعتماد عليه داخل المملكة نفسها.
ابتسم روزوال ابتسامة مسترخية، فوضع أوتو يده على جبينه بضيق. أما غارفيل، فعضّ على أنيابه وأطبق قبضتيه أمام صدره بقوة.
في الحقيقة، لم يكن هناك أدنى شكٍّ في أن إميليا تُعدّ من أقوى مقاتلي هذا المعسكر.
ثم، بضربةٍ قوية على الأرض أحدثت صوتًا جافًّا، قال:
أوتو: [غارفيل! أرجوك رافق ناتسكي-سان والبقية!]
غارفيل: [حسنًا إذن. سأحمل هموم أوتو-أخي وبترا وأختي جميعًا على عاتقي العظيم!]
إميليا: [أنا أُدرك حقًا قلقك بشأن تلك الطفلة، وكذلك بشأن الآخرين الذين سيذهبون مع سوبارو. لذا، سأحميهم مهما كان الثمن!]
رام: [غارف، نسيتِ أن تحمل همّي أيضًا.]
وسط هذا الجوّ المفعم بالذهول، كانت أناستازيا أول من استعاد رباطة جأشها النسبيّ، فعبست وهي تمرّر يدها على وشاحها الثعلبيّ.
غارفيل: [لا أريد أن أحمل قلقك على روزوال معي!]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [――لن تكون سبّيكا وحدها، بل عليّ أنا أيضًا الذهاب إلى العاصمة الإمبراطورية.]
رام: [أحمق. لا حاجة للقلق على روزوال-ساما. رام قلقة عليك أنت.]
شعرَ سوبارو بالاطمئنان لذلك، وقبض على يديه متحمّسًا للمعركة الحاسمة التي ستحسم مصير الإمبراطورية.
تجمّد غارفيل بعد كلمات رام، وتقلّصت حماسته على الفور.
رام: [غارف، نسيتِ أن تحمل همّي أيضًا.]
وبعد أن أظهرت رام نزعتها الخبيثة في استفزازه، نظرت إلى روزوال الذي تطوّع للمشاركة في الهجوم:
إن اندفاع سوبارو للتطوع لم يكن سوى لضمان تفعيل قدرة سبّيكا بالكامل بمرافقته لها كوصيّ عليها.
رام: [تفضل كما تشاء. أرجو أن تُري الإمبراطورية عرضًا يليق بقدراتك.]
لقد بذل سوبارو جهدًا شاقًا لكسب دعم جميع المصارعين في جزيرة المصارعين.
روزوال: [بالطبع. فالإمبراطورية تُبدي احترامًا ضئيلًا للسحر، بعد كلّ شيء~.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سَيصحبون معهم إميليا وغارفيل وروزوال، أقوى ثلاثة أشخاص داخل معسكر إميليا، فبإمكان المرء القول إنهم سيؤدون بأقصى طاقاتهم كفصيل حليف.
وفي مواجهة تلك الابتسامة، رفعت رام طرف تنّورتها بأدبٍ وانحنت تحيةً له.
كانت حسابات روزوال دقيقة.
وبينما كانت إميليا تتابع المشهد الذي تخلّلته ثقة متبادلة لا تزيد ولا تنقص، رمشت بعينيها وقد فاتها مجرى الحديث.
روزوال: [سأرافق إميليا-ساما وبقيّة الفريق إلى العاصمة الإمبراطورية~. ولحسن الحظ، لم أعد مضطرًا إلى إخفاء هويّتي الحقيقية، لذا سأتمكّن من إظهار مهاراتي الكبيرة والصغيرة معًا.]
إميليا: [أمم، إذن، روزوال وغارفيل سيأتيان معنا، وأنا أيضًا سأشارك في غزو العاصمة الإمبراطورية مع فريق سوبارو… أهذا صحيح؟]
كانوا في إحدى غرف الحصن العظيم في مدينة غاركلا المحصّنة، وهي قاعةٌ فسيحة تصلح لاجتماع عددٍ كبيرٍ من الناس. وقد اجتمع فيها رفاق سوبارو جميعاً، ما عدا أولئك المنتمين إلى الإمبراطورية.
سوبارو: [أجل، هذا هو الترتيب الأمثل. لقد جمعنا الفريق الأقوى، كما قال أوتو.]
غارفيل: [همم، لديك وجهة نظر وجيهة..]
سَيصحبون معهم إميليا وغارفيل وروزوال، أقوى ثلاثة أشخاص داخل معسكر إميليا، فبإمكان المرء القول إنهم سيؤدون بأقصى طاقاتهم كفصيل حليف.
ثم أومأت بقوة.
كان سوبارو قلقًا من احتمال أن يصبح الثلاثي المكوَّن منه ومن بياتريس وسبايكا عبئًا عليهم.
إميليا: [آآآ…]
سوبارو: [ثمْ تنضمُ هاليبل-سان إلى الفريق أيضًا، أليس كذلك؟ وما تبقّى هو――]
ريم: [إن كان هذا صحيحًا، فأنا أيضًا أريد أن أرافقكم… لكن، إن تبعتكم كما أنا الآن، فسأكون عبئًا فحسب. غير أن…]
جوليوس: [――سوبارو.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روزوال: [الأمر بسيط. في هذا التحالف مع الإمبراطورية، تُعدّ قدرات إميليا-ساما ورقةً قويّة يمكننا طرحها. لو كانت أناستازيا-ساما من أمرت بالمضيّ قدُمًا، لكنا جميعًا قد أوقفناها، لكن إميليا-ساما ليست كذلك. في الواقع، لقد وافقنا جميعًا على مشاركتها في الحرب قبل ظهور الزومبيّات أصلًا.]
بينما كان سوبارو على وشك إعلان أن الفريق بلا ريب مكوّن من أقوى أفراده، التفت عندما سمع من يناديه.
سوبارو: [أنت…!]
من ناداه كان رجلًا لم يُذكر اسمه ضمن الأسماء التي ذُكرت سابقًا. علاوة على ذلك، إن كان المقصود جمعُ الأقوى فذاك رجلٌ بلا شكٍ أراد سوبارو أن يكون ضمن مثل هذا الفريق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روزوال: [――ولهذا سأرافقهم أنا. أليس كذلك~؟]
غير أنّ الرجلَ صاحبَ الثياب اليابانية التقليدية ووجهه الوسيم أومأ بتثبّتٍ ووقارٍ في عينيه.
جوليوس: [――سوبارو.]
جوليوس: [سأبقى بجانب انستاشيا-ساما. جذبُ أنظار العدو نحو المدينة المحصّنة سيسهّل اقتحامكم، أليس كذلك؟]
سوبارو: [ثمْ تنضمُ هاليبل-سان إلى الفريق أيضًا، أليس كذلك؟ وما تبقّى هو――]
سوبارو: [――――]
كانت حسابات روزوال دقيقة.
جوليوس: [طبعًا، أولئك الذين يضع في حُسن ظن جلالتهُم الإمبراطور سيتحمّلون مسؤولية الدفاع عن المدينة، لكنني أخطّط لأن أكون عونًا أيضًا. وقبل كل شيء…]
سألت رام ذلك بينما كان يوليوس يشرح رأيه، ممسحاً الندبة تحت عينه اليسرى. فاعتدل في جلسته عند سماع كلامها وأجاب بهدوء:
ثمّ قطع كلامه للحظة، ونظرة خاطفة توجّهت إلى انستاشيا التي بجانبه.
لقد كان سوبارو يرغب في تلبية أمنيات إميليا جميعها إن استطاع، لكن تحقيق هذه الأمنية تحديدًا كان يعني أن تسير إميليا إلى أخطر مكانٍ في الإمبراطورية.
من أجل البحث عن سوبارو المفقود ورفاقه، دفعت انستاشيا بنفسها وأتت ركضًا إلى فولاكيا. ومع شعور سوبارو بالامتنان تجاهها، وجب أن تعود بأمانٍ بلا منازع.
لكن فجأة، ارتفع صوتٌ برأيٍ مناقضٍ تمامًا لما قيل قبل قليل.
لذلك، قدّم جوليوس بيانًا لا لبسَ فيه.
غارفيل: [[تمهل يا أخي أوتوا، لو كننا سنتكلم عن الأماكن الخطيرة لماذا لم تقل هكذا عندما دخلنا فولاكيا لأول مره؟]
جوليوس: [فأنا، في النهاية، فارسُ انستاشيا-ساما الوحيد.]
وإذا تمكّنت من استخدام “سلطة النهم” بكامل طاقتها، فسيمكنها أن تقطع دورة “الهروب بالموت” اللامتناهية للموتى الأحياء. وفيما يخصّ القضاء على سِفِنكس، فلا يبدو أنّ هناك استراتيجية أفضل من الاعتماد على سبّيكا.
استنشق سوبارو صمتًا عند تلك الكلمات الواثقة التي كانت صافيةً ومفعمةً بالحيوية إلى درجةِ البهاء.
جلست بياتريس إلى جوار سوبارو في راحة بعد أن رفع يده، وأمسكت بيده المرفوعة بإحكام، لتُظهر بذلك موافقتها على الانضمام إلى فريق الهجوم.
فهو فهم المعنى: كانت عبارةٌ من جوليوس تبين موقفه، وفي الوقت نفسه تُحرّك حماسَ سوبارو الذي كان في موضعٍ مُماثل.
حتى فريدريكا، التي غالبًا ما كانت تقف في صفّه، عبّرت عن رفضها لانضمام إميليا، مؤكّدة خطورة الوضع.
――دَفعةٌ في الظهر لحماية إميليا، كما أن جوليوس سيحمي انستاشيا.
لكن――
سوبارو: [أقول لك، إن بقيتَ هنا فهذا لا يعني أنّ بإمكانك الاسترخاء. إن خفّفتَ حذرك فسوف تُهان كما أُهِنت أمام ريد.]
قالها وهو يُحرّك غليونه بين أسنانه، معبّراً عن رأيه.
جوليوس: [يا للمهيب. حتى الآن أرتعش خوفًا كلما أمعنتُ النظر في الجرح بوجهي أمام المرآة.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إميليا: [هاه، روزوال سيأتي؟ أمم، هل ستأتي معنا فعلًا؟]
سوبارو: [ما هذا الهراء الذي تقوله!]
كان أوتو عادةً جادّ الملامح، إلا أن الموازنة بين المكاسب والمخاطر في التورط بشؤون الإمبراطورية لم تبدُ ممكنة في ذهنه، ولهذا ظل معارضًا دومًا.
ضحك سوبارو مكتفٍ باستصغار مزاح جوليوس، ثم قفز واقفًا في الحال.
وبينما نظرت ريم المبهوتة إلى إميليا، لم تستطع أن تنطق بكلمة، وبدأت عيناها تائهتين في حيرة.
هكذا، جال بنظره على المجموعة بأسرها، ثم أعاد التأكيد.
هاليبيل: [حسناً، لن أبكي أو أثير الفوضى لمجرد أنني لا أحبّ ذلك، أليس كذلك؟]
سوبارو: [أنا وبياتريس وسبايكا ذاهبون. إميليا-تان وغارفيل وروزوال سيكونون هناك، وهاليبل-سان ستكون أيضًا عضوًا في الفريق.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غارفيل: [لا أريد أن أحمل قلقك على روزوال معي!]
إميليا: [همم، فليكن ما بوسعنا. بما أنّ فرقة رام وفرقة انستاشيا ستبقيان هنا، فاحذروا كثيرًا من الزومبيّات.]
قُوطعت كلمات ريم الصادقة بصوتٍ مطمئنٍ ودافئ.
انستاشيا: [أنتم يا مَن تقتحمون قلب القصر، فكيف لي أن أخذلكم إن أخبرتموني بذلك؟ لكن بحسب مدى براعتنا في جذب زبائننا، سيتغيّر صعوب مهمّتكم. إنها فرصتنا للتألّق، أليس كذلك؟]
وإذا تمكّنت من استخدام “سلطة النهم” بكامل طاقتها، فسيمكنها أن تقطع دورة “الهروب بالموت” اللامتناهية للموتى الأحياء. وفيما يخصّ القضاء على سِفِنكس، فلا يبدو أنّ هناك استراتيجية أفضل من الاعتماد على سبّيكا.
وكأن روحها التجارية قد انتعشت، ردّت انستاشيا بابتسامة ماكرة.
أوتو: [ربما يصعب إنكار ذلك، لكن الخطر هنا مختلف في حجمه. ناتسكي–سان محق، فالعاصمة الإمبراطورية هي نواة العدو… معقلهم الرئيسي. حماية قرية بلا قيمة استراتيجية لا يمكن أن تضاهي صلابتها. لا شك أن العاصمة الإمبراطورية أخطر مكان.]
شعرَ سوبارو بالاطمئنان لذلك، وقبض على يديه متحمّسًا للمعركة الحاسمة التي ستحسم مصير الإمبراطورية.
سبّيكا: [أو؟]
مهما يكن، سيبذلون أقصى جهدهم لمنع الكارثة العظمى.
سوبارو: [لا تقتليني دون إذني ثم تشتكي من أنني تكاثرت!]
ولهذا السبب، كان عليهم أن يسرعوا نحو العاصمة الإمبراطورية.
غير أنّ السؤال كان――
وإن سئل لماذا، فذلك لأن――،
سوبارو: [ثمْ تنضمُ هاليبل-سان إلى الفريق أيضًا، أليس كذلك؟ وما تبقّى هو――]
سوبارو: [――إن قرّر سيسي في أيِّ وقتٍ أن يذبح ألفًا أو حتى عشرةَ آلاف إنسانٍ بلا مبالاةٍ في المكان الذي تُرك فيه، ونفد مانا الروح العظمى فدُمِّرت الإمبراطورية بسببه… فسيكون ذلك أمرًا فظيعًا على الإطلاق.]
استنشق سوبارو صمتًا عند تلك الكلمات الواثقة التي كانت صافيةً ومفعمةً بالحيوية إلى درجةِ البهاء.
في تلك الحالة، سيكون من المستحيل تبيان ما إذا كان خطأ سوبارو لأخذه سيسيلوس معه، أم ثمنٌ اضطرت الإمبراطورية إلى دفعه لترك ذلك الرجل مهملًا إلى الآن.
أوتو: [أفهم. تريد القول إن الأمر لا يهم إن حدث في المملكة أو الإمبراطورية. بما أن هدف الساحرة يمتد إلى لوغونيكا، فأنا أشاركك هذا الرأي. ومع ذلك، لو ظهرت بالقرب من مسقط رأسي، فالأفضل عندي أن تتحول الإمبراطورية إلى أرضٍ قاحلة.]
جوليوس: [يا للمهيب. حتى الآن أرتعش خوفًا كلما أمعنتُ النظر في الجرح بوجهي أمام المرآة.]
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات