36.29
كان الرجل واقفًا على قمة التل، يحدّق بعيدًا نحو الأفق الممتد.
لكن في الوقت ذاته، كان هناك ثلاثمائة عام من الأسباب التي تمنعها من فعل ذلك. وكانت العقود الأخيرة من تلك الأعوام أبرز أسبابها في هذه اللحظة.
لقد مضى وقتٌ طويل على غروب الشمس، وكانت القرية الفقيرة، التي تفتقر إلى مصادر الضوء، عاجزة تمامًا أمام ظلمة الليل الدامسة.
وقد حمل سؤال يورنا، الذي كان يحمل في طياته ظنًّا لا يُصدّق، إجابة من ذلك الرجل ضئيل الجسد.
وما زاد الطين بلّة، أنّ كثيرًا من الرجال العاملين كانوا مصابين، وكان عدد المشاعل أقل من المعتاد، لذا بدا مشهد رجل واقف في الظلام غريبًا جدًّا في نظر الفتاة.
…معركة العاصمة الإمبراطورية، هكذا فكرت.
فلقد كانت عصابات اللصوص تهاجم القرى المجاورة، وقريتها قد نالت النصيب الأكبر من تلك الهجمات، إذ فقدت الكثير من مواشيها وطعامها، وأُصيب رجالها بجراح بالغة.
كان الرجل واقفًا على قمة التل، يحدّق بعيدًا نحو الأفق الممتد.
ومع ذلك، فإن حقيقة بقاء القرية وعدم فنائها كانت بمثابة بصيص نور في ظلمة حالكة، ويمكن القول إنّ وجود الرجل على قمة التل كان من جملة الحظ السعيد الذي حظيت به القرية.
وماهية الشعور الذي جعلها ترتجف، لم تكن لتفهمه بوضوح. فقد كان هناك فرح غامر في هذا اللقاء المستحيل، ورغبة عارمة في الارتماء إلى صدره.
حين هاجم اللصوص القرية، قُتل أو جُرح الرجال الذين قاوموا، وأُسر النساء والأطفال الواحد تلو الآخر.
عند ندائها له بذلك، توقّف الرجل عن التقدّم، وشدّت يورنا شفتيها بقوة.
وبينما كانت الفتاة تواجه احتمال أن تُباع، أو أن تتعرض لشيء أسوأ من ذلك، ظهر جنود أوفدتهم العاصمة، وكان من بينهم ذلك الرجل الواقف على التل.
وعندما فتحت الدرج، وجدت الكيمونو والـ”أوبي” مطويين بعناية، وكذلك كيسًا يحتوي على زينتها وأقراطها، مما جعلها تزفر بارتياح.
طوّقوا اللصوص في لمح البصر، وقضوا عليهم بلا مقاومة تُذكر.
ثم مكثوا قرب القرية لحمايتها وإعادة إعمارها بسرعة لافتة، فأقيم سور متين حولها، أقوى من الذي كان يحيط بها قبل أن تُهاجم.
وماهية الشعور الذي جعلها ترتجف، لم تكن لتفهمه بوضوح. فقد كان هناك فرح غامر في هذا اللقاء المستحيل، ورغبة عارمة في الارتماء إلى صدره.
وإن شُفي الرجال من إصاباتهم، فإن القرية ستكون في مأمن مؤقتًا.
――ذلك اللقاء مجددًا، لم يكن بالإمكان التنبؤ به.
وكما كانت تفعل النساء الكبيرات، كانت الفتاة الصغيرة مشغولة تسعى هنا وهناك، تعتني بالجرحى، وتقدم الطعام للجنود، وترعى أطفال القرية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فالرجل الذي أمامها، كان يحب يورنا ميشيغوري.
وفي طريق عودتها إلى منزلها بعد انتهائها من العمل، أبصرت الرجل على التل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يورنا: [لا يمكن لتلك أن تكون حكاية جميلة.]
الرجل: [――――]
يورنا: [――――]
كان منظر الرجل الصامت، المحدّق في ظلام الليل، يُمكن أن يُوصف بأنه مثير للسخرية.
وما زاد الطين بلّة، أنّ كثيرًا من الرجال العاملين كانوا مصابين، وكان عدد المشاعل أقل من المعتاد، لذا بدا مشهد رجل واقف في الظلام غريبًا جدًّا في نظر الفتاة.
فالتمعّن في الظلمة، حيث لا يُتوقّع أن يُرى شيء، يُعدّ قمّة العبث. فالأفعال التي لا تؤدي إلى نتائج لا تُقدَّر قيمتها؛ هكذا كانت قسوة الإمبراطورية.
لكن ألم الأشواك، وقد غرس أشواكه في قلبها، كان يحاول أن يجعلها تنسى كل ذلك.
لكن في نظر الفتاة الصغيرة، لم يكن هذا الرجل مثيرًا للسخرية.
أُخذت على حين غرة بظهور يوغارد المفاجئ، ولم تستطع تفادي قيد الأشواك. ثم، وهي مقيدة ومعها اراكيا فاقدة الوعي، وجدت بريسيلا نفسها تواجه يوغارد، ومعه حشد من أصحاب العيون الذهبية――
بل كان يحدّق في البعيد بكل جوارحه، وكأنه يحاول التحقق من شيء لا يراه سواه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روحها المقيدة بأرض الإمبراطورية الشاسعة، كانت تُبعث في جسد جديد تحت اسم جديد في كل مرة تموت فيها.――تكرر ذلك مرارًا، ويورنا، أو إيريس، قد حملت أمنية ما.
وما حدث بعد ذلك، كان سببه فضولها الجارف لمعرفة ما الذي يسعى لرؤيته.
أجفانها الطويلة ارتجفت، كالشمس التي تخشى الفجر، وبدأت عيناها الزرقاوان تعكسان العالم ببطء؛ طرفت مرتين، وفي لحظةٍ واحدة، تبدّد الحلم العابر، واستقر الوعي في أرض الواقع.
الفتاة: [ألن يكون من الأجدر أن تُحصي النجوم في السماء، بدلًا من التحديق في الظلمة؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالنسبة له، زرع الأشواك وتقييد الآخرين كانا أمرين طبيعيين كالتنفس.
وقبل أن تدرك، كانت قد خاطبته من خلفه.
وإن تحقق ذلك――
استدار الرجل نحوها وفي عينيه لمحة من الدهشة، مما جعلها تشعر بشيء من الفخر.
زفرة خافتة خرجت من شفتيها، وبدأ الوعي يعود إليها رويدًا.
――هذا اللقاء بين فتاة وملك، سيغدو لاحقًا حكاية خرافية تُروى لوقتٍ طويلٍ، طويلٍ جدًّا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يوغارد: [طلب؟]
△▼△▼△▼△
وبينما اقترب منها ببطء وهو يقول ذلك، ارتجف قلب يورنا.
――ذلك اللقاء مجددًا، لم يكن بالإمكان التنبؤ به.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد أخضع رعاياه بأشواك لا تُلمس، غرسها فيهم؛ الإمبراطور العظيم الذي استخدم الألم والخوف لتوسيع أراضي الإمبراطورية إلى ما هي عليه الآن.
فلعله ينبغي تسميته تقلبًا قاسيًا في أقدار الزمن، أو ضربة عجيبة من حظٍ غريب.
وحقيقة أن شفتيها، التي لم تكن تنطق سوى أنينًا من شدة الألم، استطاعت تكوين سؤال مفهوم، كان سببه الوحيد أن مشاعرها غلبت معاناتها.
وسط الخطر غير المسبوق الذي اجتاح إمبراطورية فولاكيا، أضحت ملامح الكارثة الكبرى معلومة للجميع تقريبًا في آنٍ واحد.
كان منظر الرجل الصامت، المحدّق في ظلام الليل، يُمكن أن يُوصف بأنه مثير للسخرية.
مسيرة الموتى العائدين من القبور أغرقت الأحياء في فوضى عارمة.
والعودة إلى كونها إيريس تعني حصر مشاعرها في شخص واحد فقط تحبه.
ومع ذلك، كان هناك من غاصوا في لجّة الفوضى تلك، لكنهم استطاعوا الزحف خارجها.
وما زاد الطين بلّة، أنّ كثيرًا من الرجال العاملين كانوا مصابين، وكان عدد المشاعل أقل من المعتاد، لذا بدا مشهد رجل واقف في الظلام غريبًا جدًّا في نظر الفتاة.
فبغض النظر عن قوتهم البدنية، تمكنوا من النهوض ككائنات ذات قوة روحية ونفسية هائلة―― وفي أعين الناس العاديين والمتوسطين، كانوا يُرَون أبطالًا واستثناءات. وغالبًا ما كانت تلك الشخصيات القوية جسديًّا أيضًا، لكنّ أفعالهم أثّرت بشكل كبير في مصير العاصمة الإمبراطورية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: [――هل استيقظتِ، يا نجمتي؟]
ورغم الهجوم المروع الذي شنّه الأموات على الأحياء، والضربة العاتية التي شكلتها الكارثة، فإنّ عدد الضحايا كان أقل مما كان متوقّعًا.
الرجل: [دعيني أرى وجهك. حتى وإن تغيّرت هيئتك، أود أن أراك عن قرب.]
لكن ذلك لا يعني أنّ النتيجة كانت مثلى، رغم ما عكسه من بسالة الأحياء.
وحقيقة أن شفتيها، التي لم تكن تنطق سوى أنينًا من شدة الألم، استطاعت تكوين سؤال مفهوم، كان سببه الوحيد أن مشاعرها غلبت معاناتها.
ففي بداية الفوضى، ابتلع الهجوم المباغت أفرادًا كان من المفترض أن يُحسبوا بين الاستثناءات، قبل أن يتمكنوا من النهوض والمواجهة.
يوغارد: [إن كنتِ معهم، فلم يقعا تحت ناظري. ما تراه عيوني، يا نجمتي، ليس إلا أنتِ.]
؟؟؟: [――أه.]
فيما كانت يورنا تبتسم رغم الألم، أومأ يوغارد دون أن يتغير تعبيره.
زفرة خافتة خرجت من شفتيها، وبدأ الوعي يعود إليها رويدًا.
وقد حمل سؤال يورنا، الذي كان يحمل في طياته ظنًّا لا يُصدّق، إجابة من ذلك الرجل ضئيل الجسد.
أجفانها الطويلة ارتجفت، كالشمس التي تخشى الفجر، وبدأت عيناها الزرقاوان تعكسان العالم ببطء؛ طرفت مرتين، وفي لحظةٍ واحدة، تبدّد الحلم العابر، واستقر الوعي في أرض الواقع.
يورنا: [――――]
؟؟؟: [――هك.]
الرجل: [――――]
جلست في سريرها على عجل، والعالم الذي انعكس في عينيها كان غريبًا عليها.
وبينما كانت الفتاة تواجه احتمال أن تُباع، أو أن تتعرض لشيء أسوأ من ذلك، ظهر جنود أوفدتهم العاصمة، وكان من بينهم ذلك الرجل الواقف على التل.
الغرفة ذات سقف مرتفع، وجدرانها وأرضيتها مصنوعة من مواد راقية، صُنعت بإتقان بالغ. الأثاث الفاخر يملأ أرجاء الغرفة، مشيعًا فيها هالة لا تخفى من الفخامة والنبالة.
حتى عندما كانت تواجه لحظاتها الأخيرة، لم يبتعد عنها بإخلاص.
وكان استلقاؤها على سرير ناعم داخل هذه الغرفة الفسيحة سببًا إضافيًّا للشعور بالغرابة، وهذا الإدراك بحد ذاته كان شاذًّا.
الفتاة: [ألن يكون من الأجدر أن تُحصي النجوم في السماء، بدلًا من التحديق في الظلمة؟]
إذ مقارنةً بما تتذكره من لحظاتها السابقة، فإن هذا المكان لا يمتّ للواقع بصلة.
وما زاد الطين بلّة، أنّ كثيرًا من الرجال العاملين كانوا مصابين، وكان عدد المشاعل أقل من المعتاد، لذا بدا مشهد رجل واقف في الظلام غريبًا جدًّا في نظر الفتاة.
؟؟؟: [كنت أشارك في…]
ثم تذكرت.――في خضم تلك المعركة المتعلقة بالعاصمة الإمبراطورية، بعد أن قامت هي وبريسيلا بإسكات اراكيا التي كانت تصرخ وتثور، ما الهزيمة التي منيت بها؟
…معركة العاصمة الإمبراطورية، هكذا فكرت.
وماهية الشعور الذي جعلها ترتجف، لم تكن لتفهمه بوضوح. فقد كان هناك فرح غامر في هذا اللقاء المستحيل، ورغبة عارمة في الارتماء إلى صدره.
على الفور، استحضرت عالمًا كانت فيه الأرض والسماء تصطبغان بالقرمز، وتذكرت كيف كانت تعمل جهدها مع ابنتها التي التقت بها أخيرًا، في محاولة لتهدئة طفل باكٍ.
تذكرت ذلك من تجربتها الشخصية، فارتسمت ابتسامة باهتة على شفتي يورنا وهي تكرر سؤالها.
كانت النار تلتهم يديها حرفيًّا، لكنها كانت محاولة ناجحة. [1]
وحقيقة أن شفتيها، التي لم تكن تنطق سوى أنينًا من شدة الألم، استطاعت تكوين سؤال مفهوم، كان سببه الوحيد أن مشاعرها غلبت معاناتها.
ومع ذلك، ها هي الآن في مكان كهذا. شيء لا يمكن تفسيره البتة――،
يورنا: […الدم لا يمكن إنكاره.]
؟؟؟: […الكيمونو خاصتي؟]
أجفانها الطويلة ارتجفت، كالشمس التي تخشى الفجر، وبدأت عيناها الزرقاوان تعكسان العالم ببطء؛ طرفت مرتين، وفي لحظةٍ واحدة، تبدّد الحلم العابر، واستقر الوعي في أرض الواقع.
وحين وصلت بتفكيرها إلى هذه النقطة، لاحظت متأخرةً الإحساس الغريب بملمس يدها الموضوعة على صدرها.
صوته كان جافًّا، باردًا، ومثقلاً بالحزن، ورغم قِصر عبارته، فقد حوى من المشاعر ما يكاد ينفجر من فرط غزارته.
وحين نظرت إلى جسدها وهي على السرير، رأت أنّ ما ترتديه لم يكن كيمونوها المعتاد، بل فستانٌ أزرق مصنوع من أفخم الأقمشة، تفوح منه رائحة الرفاهية.
وهي تتلوى من ألم لا يُطاق، ارتجف حلق يورنا وهي تحاول التقاط أنفاسها.
وشعرها الذي كانت تربطه قد فُك، ويبدو أن زينتها من حُليّ وأقراط قد أُزيلت.
وحقيقة أن شفتيها، التي لم تكن تنطق سوى أنينًا من شدة الألم، استطاعت تكوين سؤال مفهوم، كان سببه الوحيد أن مشاعرها غلبت معاناتها.
كل تلك الأشياء كانت لا تُقدّر بثمن عندها، ولم تكن لتفارقها حتى لو فقدت الوعي――،
يوغارد: [انتظري لحظة قصيرة.]
؟؟؟: [――هل استيقظتِ، يا نجمتي؟]
بريسيكا، سكان مدينة الشياطين، وكثير من أهل الإمبراطورية؛ أرادت أن تبقى هي، تلك التي تحبهم جميعًا.
وقبل أن تنهض من السرير بحثًا عن زينتها المفقودة، سمعت ذلك الصوت.
ففي بداية الفوضى، ابتلع الهجوم المباغت أفرادًا كان من المفترض أن يُحسبوا بين الاستثناءات، قبل أن يتمكنوا من النهوض والمواجهة.
؟؟؟: [――آه.]
الفتاة: [ألن يكون من الأجدر أن تُحصي النجوم في السماء، بدلًا من التحديق في الظلمة؟]
ذلك الصوت، الذي تسلّل إلى أذنيها على حين غرة، استحوذ على كامل نشاط عقلها بلا مبالغة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعره، بلونه الأخضر القاتم المائل إلى السواد، كان يتدلّى حتى كتفيه، والهالات الداكنة حول عينيه تعكس شخصيته المتجهمة.
كان صادرًا من مدخل الغرفة، المزخرف بأناقة وأثاث ساحرٍ يخطف الأبصار، لكنها لم ترَ شيئًا من ذلك.
يورنا: [――. قلتَ إنها ساحرة؟ أرغب في التأكد ما إن كان أولئك الذين جاءت بهم رفاقي.]
فكأن أذنيها قد أُسرتا، وكأن قلبها قد أُسر، وجذب وعيها نحو ذلك الاتجاه.
مسيرة الموتى العائدين من القبور أغرقت الأحياء في فوضى عارمة.
بالنسبة لها―― بالنسبة ليورنا ميشيغوري، كان ذلك أمرًا حتميًّا.
فهذا كان――،
يورنا: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكأن قدرًا خبيثًا يسخر منها، نظرت يورنا إلى يوغارد وهي تتملكها مرارة حزينة.
بعينين متسعتين، ظلت يورنا، وهي لا تزال على السرير، تحدق في الهيئة الواقفة عند المدخل.
بالنسبة لها―― بالنسبة ليورنا ميشيغوري، كان ذلك أمرًا حتميًّا.
كان هناك جسد ضئيل الحجم. أقصر بكثير من يورنا، التي كانت طويلة أصلًا كامرأة، وكان بُنيته النحيلة توحي بأنه طفل. لكنّه كان رجلًا وسيمًا بملامح حادة.
وهي تتلوى من ألم لا يُطاق، ارتجف حلق يورنا وهي تحاول التقاط أنفاسها.
شعره، بلونه الأخضر القاتم المائل إلى السواد، كان يتدلّى حتى كتفيه، والهالات الداكنة حول عينيه تعكس شخصيته المتجهمة.
――هذا اللقاء بين فتاة وملك، سيغدو لاحقًا حكاية خرافية تُروى لوقتٍ طويلٍ، طويلٍ جدًّا.
غير أنّ يورنا كانت تعلم أنه في الحقيقة، ليس بذلك البرود، وإنما الناس كانوا يخافونه، وهو لم يحاول أن يصدّهم. ――بل إنه لم يبعد نفسه عنها قط.
ولكن――
حتى عندما كانت تواجه لحظاتها الأخيرة، لم يبتعد عنها بإخلاص.
وماهية الشعور الذي جعلها ترتجف، لم تكن لتفهمه بوضوح. فقد كان هناك فرح غامر في هذا اللقاء المستحيل، ورغبة عارمة في الارتماء إلى صدره.
ولهذا السبب، كانت يورنا تدرك أنها هنا الآن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكأن قدرًا خبيثًا يسخر منها، نظرت يورنا إلى يوغارد وهي تتملكها مرارة حزينة.
لأنها تعلم――،
لذلك، كان الوجود معه يعني تقاسم هذا الألم.
يورنا: […حضرتك، أأنت هو؟]
كما يمشي الناس على قدمين، كان يوغارد يقيد الآخرين بالأشواك.
الرجل: [غريبٌ ما نطقتِ به. لكنني أقبله. كل ما يتصل بروحكِ، أقبله.] [2]
وما حدث بعد ذلك، كان سببه فضولها الجارف لمعرفة ما الذي يسعى لرؤيته.
وقد حمل سؤال يورنا، الذي كان يحمل في طياته ظنًّا لا يُصدّق، إجابة من ذلك الرجل ضئيل الجسد.
وحقيقة أن شفتيها، التي لم تكن تنطق سوى أنينًا من شدة الألم، استطاعت تكوين سؤال مفهوم، كان سببه الوحيد أن مشاعرها غلبت معاناتها.
صوته كان جافًّا، باردًا، ومثقلاً بالحزن، ورغم قِصر عبارته، فقد حوى من المشاعر ما يكاد ينفجر من فرط غزارته.
وبينما شعرت بألم آخر، منفصل عن ألم الأشواك، يعصر قلبها――
وكان ذلك نتيجة شدة التعلّق الذي يختلج صدره، ومصدر ذلك التعلّق هو الحب.
ذلك الصوت، الذي تسلّل إلى أذنيها على حين غرة، استحوذ على كامل نشاط عقلها بلا مبالغة.
فالرجل الذي أمامها، كان يحب يورنا ميشيغوري.
انحنى جسدها للأمام، وعضّت شفتيها بقوة تكتم بها نشيجًا.
ولم يكن ذلك لامتلاكه قدرة خاصة نابعة من كونه “محبوبًا” من يورنا، بل كان شعورًا جارفًا جليًّا، حتى إنّ أي شخص آخر في الغرفة كان ليدركه على الفور.
كان قد توقف عن السير، وتلقى نظراتها―― هو، ببشرته الشاحبة وقزحيتيه الذهبيتين، قد تبدّل تمامًا عن الصورة التي عرفتها يورنا.
لكن لم يكن بالإمكان وجود شخص آخر في هذا المكان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استدار الرجل نحوها وفي عينيه لمحة من الدهشة، مما جعلها تشعر بشيء من الفخر.
فهذا كان――،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يورنا: […حضرتك، أأنت هو؟]
الرجل: [لقاءً بعد فُرقةٍ دامت قرابة ثلاثمائة عام. لن يعوقنا أحد، لا أنا ولا أنتِ.]
ما كان يجوز لدموع كهذه أن تُذرف. فإن ذُرفت، فسيكون ذلك لعنةً تعيد السيدة المتألقة، سيدة مدينة الشياطين المسماة يورنا ميشيغيرو، إلى مجرد فتاة قروية تُدعى إيريس.
يورنا: [――――]
وشعرها الذي كانت تربطه قد فُك، ويبدو أن زينتها من حُليّ وأقراط قد أُزيلت.
الرجل: [دعيني أرى وجهك. حتى وإن تغيّرت هيئتك، أود أن أراك عن قرب.]
وشعرها الذي كانت تربطه قد فُك، ويبدو أن زينتها من حُليّ وأقراط قد أُزيلت.
وبينما اقترب منها ببطء وهو يقول ذلك، ارتجف قلب يورنا.
وهي تتلوى من ألم لا يُطاق، ارتجف حلق يورنا وهي تحاول التقاط أنفاسها.
وماهية الشعور الذي جعلها ترتجف، لم تكن لتفهمه بوضوح. فقد كان هناك فرح غامر في هذا اللقاء المستحيل، ورغبة عارمة في الارتماء إلى صدره.
وماهية الشعور الذي جعلها ترتجف، لم تكن لتفهمه بوضوح. فقد كان هناك فرح غامر في هذا اللقاء المستحيل، ورغبة عارمة في الارتماء إلى صدره.
لكن في الوقت ذاته، كان هناك ثلاثمائة عام من الأسباب التي تمنعها من فعل ذلك. وكانت العقود الأخيرة من تلك الأعوام أبرز أسبابها في هذه اللحظة.
صوته كان جافًّا، باردًا، ومثقلاً بالحزن، ورغم قِصر عبارته، فقد حوى من المشاعر ما يكاد ينفجر من فرط غزارته.
ولهذا، كانت مشاعر يورنا متضاربة تجاه هذا الرجل المتقدم نحوها، وارتعشت شفتيها――،
بالنسبة لها―― بالنسبة ليورنا ميشيغوري، كان ذلك أمرًا حتميًّا.
يورنا: [――جلالتك، يوغارد فولاكيا.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: [――هك.]
عند ندائها له بذلك، توقّف الرجل عن التقدّم، وشدّت يورنا شفتيها بقوة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: [――هك.]
فإن كان قد توقف عندما دُعي بهذا الاسم، فهي لم تخطئه إذًا. ولم تكن لتخطئه أصلًا. حتى إن أخطأه الجميع، فإن يورنا وحدها لا يمكن أن تخطئه.
وما زاد الطين بلّة، أنّ كثيرًا من الرجال العاملين كانوا مصابين، وكان عدد المشاعل أقل من المعتاد، لذا بدا مشهد رجل واقف في الظلام غريبًا جدًّا في نظر الفتاة.
فقط يورنا―― لا، فقط هذه الروح التي بدأت حياتها كفتاة تُدعى “إيريس”، لا يمكنها البتة أن تخطئ ذلك الرجل المعروف بلقب “ملك الأشواك”، يوغارد.
ولهذا السبب، كانت يورنا تدرك أنها هنا الآن.
――إيريس وملك الأشواك.
كعادته، كان سريعًا في اتخاذ قراراته.
كانت تلك حكاية خرافية تُروى في هذا العالم منذ زمنٍ بعيد، وفي ذات الوقت، كانت قصةً قديمة من حقائق التاريخ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولهذا، كانت مشاعر يورنا متضاربة تجاه هذا الرجل المتقدم نحوها، وارتعشت شفتيها――،
قصةٌ اشتهرت بلقاء وافتراق الفتاة المعروفة باسم “إيريس” وإمبراطور فولاكيا الملقب بـ”ملك الأشواك”، وبالخاتمة المأساوية التي صُوِّرت فيها.
وأرادت أن تخبره أنه لا داعي للعجلة، يومًا ما وقفت إيريس بجانبه――
روح إيريس لم تصعد إلى السماء، بل قُيِّدت بأراضي الإمبراطورية الشاسعة، مما أدى إلى ولادة يورنا ميشيغيرو بعد أن أعيد تجسيدها مرارًا. والذي قيد روح إيريس بهذه الأرض لم يكن سوى ملك الأشواك، يوغارد فولاكيا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولهذا، كانت مشاعر يورنا متضاربة تجاه هذا الرجل المتقدم نحوها، وارتعشت شفتيها――،
بمعنى آخر، كانت هذه بمثابة خاتمة غير مكتوبة لقصة «إيريس وملك الأشواك»――
يورنا: [لا يمكن لتلك أن تكون حكاية جميلة.]
كل تلك الأشياء كانت لا تُقدّر بثمن عندها، ولم تكن لتفارقها حتى لو فقدت الوعي――،
هزّت يورنا رأسها ببطء، كاتمةً المشاعر التي اجتاحت قلبها.
ثم مكثوا قرب القرية لحمايتها وإعادة إعمارها بسرعة لافتة، فأقيم سور متين حولها، أقوى من الذي كان يحيط بها قبل أن تُهاجم.
لقاء غير مرجو بعد فراق غير مرغوب فيه مع يوغارد، لربما كان ذلك أعز أمنيات يورنا. ومن هذا المنطلق، ربما كان يمكن القول إن تلك الأمنية قد تحققت أخيرًا.
…معركة العاصمة الإمبراطورية، هكذا فكرت.
لكن ذلك لم يكن صحيحًا. لم يكن هذا اللقاء هو الصورة التي تصورتها يورنا.
وحين وصلت بتفكيرها إلى هذه النقطة، لاحظت متأخرةً الإحساس الغريب بملمس يدها الموضوعة على صدرها.
يورنا: [ما كنتُ لأرغب برؤيتك بهذا الوجه وتلك العيون، يا صاحب السمو.]
كانت تلك الأشواك تلتف حول مركز صدرها، تمر عبر بشرتها الشاحبة وتتوغل إلى الداخل.
وكأن قدرًا خبيثًا يسخر منها، نظرت يورنا إلى يوغارد وهي تتملكها مرارة حزينة.
لا شيء على الإطلاق.
كان قد توقف عن السير، وتلقى نظراتها―― هو، ببشرته الشاحبة وقزحيتيه الذهبيتين، قد تبدّل تمامًا عن الصورة التي عرفتها يورنا.
لقاء غير مرجو بعد فراق غير مرغوب فيه مع يوغارد، لربما كان ذلك أعز أمنيات يورنا. ومن هذا المنطلق، ربما كان يمكن القول إن تلك الأمنية قد تحققت أخيرًا.
لم تكن تعلم ما الذي حلّ به على وجه الدقة.
؟؟؟: [――آه.]
لكنها كانت واثقة أن هيئته غير طبيعية، وأنه من المؤكد أنها لن تعود بالنفع لا عليها ولا على أولادها الأعزاء.
إذ مقارنةً بما تتذكره من لحظاتها السابقة، فإن هذا المكان لا يمتّ للواقع بصلة.
فيوغارد، بهيئة متغيرة تمامًا، قد حقق قيامة مستحيلة―― وإذا ما كانت هذه الغرفة الغريبة التي استيقظت فيها إحدى غرف القصر البلوري، فقد مرت في ذهنها أسوأ الاحتمالات.
ومع ذلك، فإن حقيقة بقاء القرية وعدم فنائها كانت بمثابة بصيص نور في ظلمة حالكة، ويمكن القول إنّ وجود الرجل على قمة التل كان من جملة الحظ السعيد الذي حظيت به القرية.
احتمال وقوع أمر شاذ، وأن حال الإمبراطورية قد تغيّر.
توجه إلى خارج الغرفة، وبساطته تلك كانت بحق من صفات الرجل الذي عرفته يورنا. طوال حياته، كان يعيش بعجلة واندفاع، وكأن الوقت لا يكفيه.
يورنا: [يا صاحب السمو… ما الذي حدث في هذا العالم لتصبح على هذا الحال؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استدار الرجل نحوها وفي عينيه لمحة من الدهشة، مما جعلها تشعر بشيء من الفخر.
كان هنالك من القصص ما يعادل عدد الدموع التي يمكن ذرفها.
في الحقيقة، لم ينقص الألم الذي كانت تشعر به قيد أنملة.
ومع ذلك، حاولت يورنا كبح مشاعرها، وسألت ما يجب سؤاله.
قصةٌ اشتهرت بلقاء وافتراق الفتاة المعروفة باسم “إيريس” وإمبراطور فولاكيا الملقب بـ”ملك الأشواك”، وبالخاتمة المأساوية التي صُوِّرت فيها.
ولكن――
؟؟؟: [――أه.]
يوغارد: [――يا نجمة قلبي.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روحها المقيدة بأرض الإمبراطورية الشاسعة، كانت تُبعث في جسد جديد تحت اسم جديد في كل مرة تموت فيها.――تكرر ذلك مرارًا، ويورنا، أو إيريس، قد حملت أمنية ما.
سؤال يورنا قُطع بإيماءة بسيطة من يوغارد وهو يرفع إصبعه.
على الفور، استحضرت عالمًا كانت فيه الأرض والسماء تصطبغان بالقرمز، وتذكرت كيف كانت تعمل جهدها مع ابنتها التي التقت بها أخيرًا، في محاولة لتهدئة طفل باكٍ.
لم تكن الإيماءة في حد ذاتها ما أخرس يورنا. بل كان الألم الحاد الذي اجتاح قلبها معها، مجبرًا إياها على الصمت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ――إيريس وملك الأشواك.
يورنا: [كاه، آه…]
حتى عندما كانت تواجه لحظاتها الأخيرة، لم يبتعد عنها بإخلاص.
وغرز الألم الحاد في قلبها، ليخرج من حنجرتها أنين عوضًا عن سؤال.
يوغارد: [إن كنتِ معهم، فلم يقعا تحت ناظري. ما تراه عيوني، يا نجمتي، ليس إلا أنتِ.]
أمسكت يورنا بصدرها بغريزة، ونظرة سريعة كشفت عن نقش لم يكن موجودًا من قبل على فستانها―― أشواك رمادية اللون قد أضيفت.
يوغارد: [إن كنتِ معهم، فلم يقعا تحت ناظري. ما تراه عيوني، يا نجمتي، ليس إلا أنتِ.]
كانت تلك الأشواك تلتف حول مركز صدرها، تمر عبر بشرتها الشاحبة وتتوغل إلى الداخل.
كان هناك جسد ضئيل الحجم. أقصر بكثير من يورنا، التي كانت طويلة أصلًا كامرأة، وكان بُنيته النحيلة توحي بأنه طفل. لكنّه كان رجلًا وسيمًا بملامح حادة.
غرست أشواكها في قلب يورنا، مسببة ألمًا هائلًا اجتاح جسدها كله. ولم يكن لمسها مجديًا؛ إذ كانت تنزلق من بين أصابعها وتبقى غير ملموسة.
الغرفة ذات سقف مرتفع، وجدرانها وأرضيتها مصنوعة من مواد راقية، صُنعت بإتقان بالغ. الأثاث الفاخر يملأ أرجاء الغرفة، مشيعًا فيها هالة لا تخفى من الفخامة والنبالة.
وفي خضم سحابة الألم، ما خطر في بال يورنا كان لقب يوغارد―― إذ كان يُمنح الأباطرة المتعاقبون ألقابًا تعكس طريقتهم في الحكم وفتوحاتهم، لكن لقب يوغارد كان «إمبراطور العوسج».
أُخذت على حين غرة بظهور يوغارد المفاجئ، ولم تستطع تفادي قيد الأشواك. ثم، وهي مقيدة ومعها اراكيا فاقدة الوعي، وجدت بريسيلا نفسها تواجه يوغارد، ومعه حشد من أصحاب العيون الذهبية――
فحرفيًّا، كان يوغارد يملك قوة تقيد وتُخضع الآخرين بألم الأشواك.
وقد حمل سؤال يورنا، الذي كان يحمل في طياته ظنًّا لا يُصدّق، إجابة من ذلك الرجل ضئيل الجسد.
لقد أخضع رعاياه بأشواك لا تُلمس، غرسها فيهم؛ الإمبراطور العظيم الذي استخدم الألم والخوف لتوسيع أراضي الإمبراطورية إلى ما هي عليه الآن.
بمعنى آخر، كانت هذه بمثابة خاتمة غير مكتوبة لقصة «إيريس وملك الأشواك»――
وهي تتلوى من ألم لا يُطاق، ارتجف حلق يورنا وهي تحاول التقاط أنفاسها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكأن قدرًا خبيثًا يسخر منها، نظرت يورنا إلى يوغارد وهي تتملكها مرارة حزينة.
ثم تذكرت.――في خضم تلك المعركة المتعلقة بالعاصمة الإمبراطورية، بعد أن قامت هي وبريسيلا بإسكات اراكيا التي كانت تصرخ وتثور، ما الهزيمة التي منيت بها؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يوغارد: [طلب؟]
لا شيء على الإطلاق.
وبينما كانت الفتاة تواجه احتمال أن تُباع، أو أن تتعرض لشيء أسوأ من ذلك، ظهر جنود أوفدتهم العاصمة، وكان من بينهم ذلك الرجل الواقف على التل.
أُخذت على حين غرة بظهور يوغارد المفاجئ، ولم تستطع تفادي قيد الأشواك. ثم، وهي مقيدة ومعها اراكيا فاقدة الوعي، وجدت بريسيلا نفسها تواجه يوغارد، ومعه حشد من أصحاب العيون الذهبية――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن في نظر الفتاة الصغيرة، لم يكن هذا الرجل مثيرًا للسخرية.
يورنا: [――بريسيكا… هل هي بخير؟]
لكن في الوقت ذاته، كان هناك ثلاثمائة عام من الأسباب التي تمنعها من فعل ذلك. وكانت العقود الأخيرة من تلك الأعوام أبرز أسبابها في هذه اللحظة.
سؤال طُرح وسط ألم حاد لا يُحتمل.
كانت تلك حكاية خرافية تُروى في هذا العالم منذ زمنٍ بعيد، وفي ذات الوقت، كانت قصةً قديمة من حقائق التاريخ.
وحقيقة أن شفتيها، التي لم تكن تنطق سوى أنينًا من شدة الألم، استطاعت تكوين سؤال مفهوم، كان سببه الوحيد أن مشاعرها غلبت معاناتها.
وغرز الألم الحاد في قلبها، ليخرج من حنجرتها أنين عوضًا عن سؤال.
في الحقيقة، لم ينقص الألم الذي كانت تشعر به قيد أنملة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يوغارد: [――يا نجمة قلبي.]
لم يخفف يوغارد قيد الأشواك. سواء كانت الضحية يورنا أم غيرها، فالأمر سيان. في الأصل، لم يكن تصرف يوغارد نابعًا من غضب أو تأديب.
كان الرجل واقفًا على قمة التل، يحدّق بعيدًا نحو الأفق الممتد.
بالنسبة له، زرع الأشواك وتقييد الآخرين كانا أمرين طبيعيين كالتنفس.
يوغارد: [لم تكن تعجبني. لكنها كانت أشياءً تزيّنت بها. لقد أبقيتها جانبًا.]
كما يمشي الناس على قدمين، كان يوغارد يقيد الآخرين بالأشواك.
الفتاة: [ألن يكون من الأجدر أن تُحصي النجوم في السماء، بدلًا من التحديق في الظلمة؟]
وصيحاتهم ودماؤهم لم تكن إلا وسيلته للتواصل معهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد أخضع رعاياه بأشواك لا تُلمس، غرسها فيهم؛ الإمبراطور العظيم الذي استخدم الألم والخوف لتوسيع أراضي الإمبراطورية إلى ما هي عليه الآن.
لذلك، كان الوجود معه يعني تقاسم هذا الألم.
وبينما كانت الفتاة تواجه احتمال أن تُباع، أو أن تتعرض لشيء أسوأ من ذلك، ظهر جنود أوفدتهم العاصمة، وكان من بينهم ذلك الرجل الواقف على التل.
تذكرت ذلك من تجربتها الشخصية، فارتسمت ابتسامة باهتة على شفتي يورنا وهي تكرر سؤالها.
الفتاة: [ألن يكون من الأجدر أن تُحصي النجوم في السماء، بدلًا من التحديق في الظلمة؟]
يورنا: [الاثنان اللذان كانا معي هناك، هل هما بخير؟]
وقبل أن تدرك، كانت قد خاطبته من خلفه.
يوغارد: [إن كنتِ معهم، فلم يقعا تحت ناظري. ما تراه عيوني، يا نجمتي، ليس إلا أنتِ.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يوغارد: [――هل ستتخلّين عن الموت، يا نجمتي؟]
يورنا: [هكذا إذًا…]
فقط يورنا―― لا، فقط هذه الروح التي بدأت حياتها كفتاة تُدعى “إيريس”، لا يمكنها البتة أن تخطئ ذلك الرجل المعروف بلقب “ملك الأشواك”، يوغارد.
لم تكن إجابة يوغارد هي ما رغبت في سماعه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يورنا: [لا يمكن لتلك أن تكون حكاية جميلة.]
لكن، لما ساء نبرتها، ضاق يوغارد عينيه وكأنه يتأمل شيئًا ما.
زفرة خافتة خرجت من شفتيها، وبدأ الوعي يعود إليها رويدًا.
يوغارد: […مع ذلك، لقد جلبت الساحرة بعض الكائنات الحية إلى القصر. لعل أولئك الذين تتحدثين عنهم ضمنهم.]
عند إضافته تلك الكلمات، شهقت يورنا بحدة.
عند إضافته تلك الكلمات، شهقت يورنا بحدة.
لم يخفف يوغارد قيد الأشواك. سواء كانت الضحية يورنا أم غيرها، فالأمر سيان. في الأصل، لم يكن تصرف يوغارد نابعًا من غضب أو تأديب.
وعلى الرغم من أن عيني يوغارد الذهبيتين تختلفان عن زرقتهما التي في ذاكرتها، إلا أن نظرته الحانية واهتمامه العفوي لم يتغيرا عما كان عليه.
وأرادت أن تخبره أنه لا داعي للعجلة، يومًا ما وقفت إيريس بجانبه――
وبينما شعرت بألم آخر، منفصل عن ألم الأشواك، يعصر قلبها――
لم يخفف يوغارد قيد الأشواك. سواء كانت الضحية يورنا أم غيرها، فالأمر سيان. في الأصل، لم يكن تصرف يوغارد نابعًا من غضب أو تأديب.
يورنا: [إن كان الأمر كذلك، يا صاحب السمو، لديّ طلب.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وسط الخطر غير المسبوق الذي اجتاح إمبراطورية فولاكيا، أضحت ملامح الكارثة الكبرى معلومة للجميع تقريبًا في آنٍ واحد.
يوغارد: [طلب؟]
فبالنسبة ليورنا، التي لم تكن تفهم الوضع بالكامل، كان الأهم في تلك اللحظة هو سلامة هاتين الاثنتين.
يورنا: [――. قلتَ إنها ساحرة؟ أرغب في التأكد ما إن كان أولئك الذين جاءت بهم رفاقي.]
يورنا: [لماذا، يا صاحب السمو… لماذا الآن؟]
بريسيكا واراكيا، أرادت أن تتأكد من سلامتهما.
الغرفة ذات سقف مرتفع، وجدرانها وأرضيتها مصنوعة من مواد راقية، صُنعت بإتقان بالغ. الأثاث الفاخر يملأ أرجاء الغرفة، مشيعًا فيها هالة لا تخفى من الفخامة والنبالة.
فبالنسبة ليورنا، التي لم تكن تفهم الوضع بالكامل، كان الأهم في تلك اللحظة هو سلامة هاتين الاثنتين.
ويوغارد فولاكيا كان قد رأى ذلك بكل وضوح.
وإن تحقق ذلك――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: […الكيمونو خاصتي؟]
يوغارد: [――هل ستتخلّين عن الموت، يا نجمتي؟]
سؤال طُرح وسط ألم حاد لا يُحتمل.
الكلمات التي نطق بها يوغارد، اخترقت صدر يورنا مرة أخرى بألم مختلف.
وإن شُفي الرجال من إصاباتهم، فإن القرية ستكون في مأمن مؤقتًا.
يورنا: [――――]
هزّت يورنا رأسها ببطء، كاتمةً المشاعر التي اجتاحت قلبها.
رفعت يورنا وجهها من دون أن تنبس ببنت شفة، فيما نظر يوغارد إليها من علو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حين هاجم اللصوص القرية، قُتل أو جُرح الرجال الذين قاوموا، وأُسر النساء والأطفال الواحد تلو الآخر.
لم تستطع الردّ فورًا على كلماته. ما كان بوسعها قول شيء من قبيل “أي هراء هذا”. إذ إن كلماته أصابت صميم نواياها.
يورنا: […الدم لا يمكن إنكاره.]
روحها المقيدة بأرض الإمبراطورية الشاسعة، كانت تُبعث في جسد جديد تحت اسم جديد في كل مرة تموت فيها.――تكرر ذلك مرارًا، ويورنا، أو إيريس، قد حملت أمنية ما.
وبينما اقترب منها ببطء وهو يقول ذلك، ارتجف قلب يورنا.
ويوغارد فولاكيا كان قد رأى ذلك بكل وضوح.
يوغارد: [إن كنتِ معهم، فلم يقعا تحت ناظري. ما تراه عيوني، يا نجمتي، ليس إلا أنتِ.]
يورنا: […الدم لا يمكن إنكاره.]
△▼△▼△▼△
وذلك الشيء ذاته، كان قد رآه فينسنت فولاكيا أيضًا.
والعودة إلى كونها إيريس تعني حصر مشاعرها في شخص واحد فقط تحبه.
ولهذا، اختارت يورنا أن تتحالف مع فينسنت، وتُلقي بنفسها في معركة استعادة العاصمة من الخونة. بالطبع، كان لانهيار مدينة الشياطين دور كبير، لكنها كانت تعتبر نفسها مخادعة حين تتردد في تحديد نواياها الحقيقية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن في نظر الفتاة الصغيرة، لم يكن هذا الرجل مثيرًا للسخرية.
لذلك، أومأت يورنا برأسها ردًا على سؤال يوغارد.
فلعله ينبغي تسميته تقلبًا قاسيًا في أقدار الزمن، أو ضربة عجيبة من حظٍ غريب.
يورنا: [إن كان في ذلك نجاةٌ لأولئك الأطفال، فموتي ليس إلا أمرًا تافهًا.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وسط الخطر غير المسبوق الذي اجتاح إمبراطورية فولاكيا، أضحت ملامح الكارثة الكبرى معلومة للجميع تقريبًا في آنٍ واحد.
يوغارد: [ذلك كافٍ. سأحقق لك طلبك، يا نجمتي.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يورنا: [الاثنان اللذان كانا معي هناك، هل هما بخير؟]
فيما كانت يورنا تبتسم رغم الألم، أومأ يوغارد دون أن يتغير تعبيره.
بريسيكا واراكيا، أرادت أن تتأكد من سلامتهما.
ثم، استأنف خطاه التي كان قد أوقفها، واقترب منها حتى وقف أمام عينيها، ولمس خدها بيده الممدودة بلطف.
لقد مضى وقتٌ طويل على غروب الشمس، وكانت القرية الفقيرة، التي تفتقر إلى مصادر الضوء، عاجزة تمامًا أمام ظلمة الليل الدامسة.
وعلى النقيض من حركته الحنونة، كانت أصابعه باردة، وكلما اقترب منها أكثر، غرزت أشواك قلبها بعمق أكبر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يورنا: [――――]
يوغارد: [انتظري لحظة قصيرة.]
وقد حمل سؤال يورنا، الذي كان يحمل في طياته ظنًّا لا يُصدّق، إجابة من ذلك الرجل ضئيل الجسد.
في قلبها وجسدها، شعرت يورنا بألم يخترقها؛ وحين أفلتها، ترك يوغارد تلك الكلمات، وأدار لها ظهره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: […الكيمونو خاصتي؟]
كعادته، كان سريعًا في اتخاذ قراراته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعره، بلونه الأخضر القاتم المائل إلى السواد، كان يتدلّى حتى كتفيه، والهالات الداكنة حول عينيه تعكس شخصيته المتجهمة.
وهي تحمل مشاعرها العميقة، وجهت يورنا سؤالًا إلى ظهره المتوجه نحو باب الغرفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولهذا، كانت مشاعر يورنا متضاربة تجاه هذا الرجل المتقدم نحوها، وارتعشت شفتيها――،
يورنا: [ما الذي حلّ بالكيمونو الذي كنت أرتديه، وزينتي من الحلي والشَعر؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com احتمال وقوع أمر شاذ، وأن حال الإمبراطورية قد تغيّر.
يوغارد: [لم تكن تعجبني. لكنها كانت أشياءً تزيّنت بها. لقد أبقيتها جانبًا.]
وشعرها الذي كانت تربطه قد فُك، ويبدو أن زينتها من حُليّ وأقراط قد أُزيلت.
ثم أشار إلى رف بجوار السرير، وختم حديثه معها دون أن يهدر كلمات إضافية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استدار الرجل نحوها وفي عينيه لمحة من الدهشة، مما جعلها تشعر بشيء من الفخر.
توجه إلى خارج الغرفة، وبساطته تلك كانت بحق من صفات الرجل الذي عرفته يورنا. طوال حياته، كان يعيش بعجلة واندفاع، وكأن الوقت لا يكفيه.
ومع ذلك، حاولت يورنا كبح مشاعرها، وسألت ما يجب سؤاله.
وأرادت أن تخبره أنه لا داعي للعجلة، يومًا ما وقفت إيريس بجانبه――
وفي طريق عودتها إلى منزلها بعد انتهائها من العمل، أبصرت الرجل على التل.
يورنا: […تمامًا كفتاة صغيرة ضعيفة.]
كان قد توقف عن السير، وتلقى نظراتها―― هو، ببشرته الشاحبة وقزحيتيه الذهبيتين، قد تبدّل تمامًا عن الصورة التي عرفتها يورنا.
هزّت رأسها برفق، ونزلت من السرير، واتجهت نحو الرف.
زفرة خافتة خرجت من شفتيها، وبدأ الوعي يعود إليها رويدًا.
وعندما فتحت الدرج، وجدت الكيمونو والـ”أوبي” مطويين بعناية، وكذلك كيسًا يحتوي على زينتها وأقراطها، مما جعلها تزفر بارتياح.
وحقيقة أن شفتيها، التي لم تكن تنطق سوى أنينًا من شدة الألم، استطاعت تكوين سؤال مفهوم، كان سببه الوحيد أن مشاعرها غلبت معاناتها.
وربما لأن شعورها بالراحة كان مبالغًا فيه――
وقد حمل سؤال يورنا، الذي كان يحمل في طياته ظنًّا لا يُصدّق، إجابة من ذلك الرجل ضئيل الجسد.
يورنا: [――آه.]
وبينما شعرت بألم آخر، منفصل عن ألم الأشواك، يعصر قلبها――
خرج صوت ضعيف بشكل غير معتاد من حنجرتها، وفي الوقت نفسه شعرت بحرارة تجتاح وجنتيها.
بريسيكا واراكيا، أرادت أن تتأكد من سلامتهما.
يورنا: [كُه.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خرج صوت ضعيف بشكل غير معتاد من حنجرتها، وفي الوقت نفسه شعرت بحرارة تجتاح وجنتيها.
انحنى جسدها للأمام، وعضّت شفتيها بقوة تكتم بها نشيجًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: [――هل استيقظتِ، يا نجمتي؟]
ما كان يجوز لدموع كهذه أن تُذرف. فإن ذُرفت، فسيكون ذلك لعنةً تعيد السيدة المتألقة، سيدة مدينة الشياطين المسماة يورنا ميشيغيرو، إلى مجرد فتاة قروية تُدعى إيريس.
يورنا: [――جلالتك، يوغارد فولاكيا.]
والعودة إلى كونها إيريس تعني حصر مشاعرها في شخص واحد فقط تحبه.
لقاء غير مرجو بعد فراق غير مرغوب فيه مع يوغارد، لربما كان ذلك أعز أمنيات يورنا. ومن هذا المنطلق، ربما كان يمكن القول إن تلك الأمنية قد تحققت أخيرًا.
في ثلاثمائة عام مضت، كانت ابنةً لأحدهم، وأمًّا لأحدهم، وزوجةً لأحدهم؛ والعودة إلى كونها إيريس تعني إنكار كل تلك الأيام التي مضت.
كعادته، كان سريعًا في اتخاذ قراراته.
يورنا: [لماذا، يا صاحب السمو… لماذا الآن؟]
على الفور، استحضرت عالمًا كانت فيه الأرض والسماء تصطبغان بالقرمز، وتذكرت كيف كانت تعمل جهدها مع ابنتها التي التقت بها أخيرًا، في محاولة لتهدئة طفل باكٍ.
بريسيكا، سكان مدينة الشياطين، وكثير من أهل الإمبراطورية؛ أرادت أن تبقى هي، تلك التي تحبهم جميعًا.
فيما كانت يورنا تبتسم رغم الألم، أومأ يوغارد دون أن يتغير تعبيره.
لكن ألم الأشواك، وقد غرس أشواكه في قلبها، كان يحاول أن يجعلها تنسى كل ذلك.
ثم تذكرت.――في خضم تلك المعركة المتعلقة بالعاصمة الإمبراطورية، بعد أن قامت هي وبريسيلا بإسكات اراكيا التي كانت تصرخ وتثور، ما الهزيمة التي منيت بها؟
ذلك الألم الحلو المألوف كان كفيلًا بأن يدفعها إلى الجنون، والمخيف أنها لم تكن قادرة على مقاومته.
وقبل أن تنهض من السرير بحثًا عن زينتها المفقودة، سمعت ذلك الصوت.
لم تكن قادرة على مقاومته.
وحين نظرت إلى جسدها وهي على السرير، رأت أنّ ما ترتديه لم يكن كيمونوها المعتاد، بل فستانٌ أزرق مصنوع من أفخم الأقمشة، تفوح منه رائحة الرفاهية.
لا شيء على الإطلاق.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات