صراع العليق مع النمر
ارتجف النمر في مكانه؛ تشنجت عضلاته القوية، واهتزت أذناه بعنف، وصارت عينيه ضبابية.
في تلك اللحظة الحاسمة، وبينما كان جسده يتمزق، استطاع جومانجي غرس “العليق الوحشي” في بطن النمر.
حبس جومانجي أنفاسه، ملتصقاً بجذع شجرة خيزرانٍ ضخمة، وقد تحولت تقاسيم وجهه إلى قناعٍ من البرود القاتل.
كانت عينا النمر مرقطتان كجمرتين متقدتين في العتمة الوشيكة، يمسحان المكان بيقظةٍ لا تعرف الكلل.
لم يكن جومانجي يملك القوة لترويضه، ولم يكن غبياً ليدخل في مواجهةٍ مباشرةٍ يعلم يقيناً خسارتها؛ بل كان يملك ما هو أقوى: المعرفة والتخطيط.
حاول جومانجي التراجع في جزءٍ من الثانية، لكن الأوان كان قد فات؛ إذ اصطدم الذيل الذي يشبه عموداً من الفولاذ ببطن الصبي، ليرفعه في الهواء كقشةٍ في مهب الريح قبل أن يرتطم بجسده المنهك بالأرض ارتطاماً زلزل كيانه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تمددت يده ببطءٍ لتظهر فوقها نواةً نحاسية صلبة، ثم أتبعها بقطعةٍ صغيرة من فطر روحي جاف سريع الاشتعال، كان قد اعده من قبل.
وبعد برهةٍ من البحث المضني، أخرج يده وهي تقبض على جوهرةٍ براقة، صغيرة بحجم حبة العنب، ذات لون رمادي أثيري، وفي أعماقها كان البرق يتراقص بجنونٍ مكتوم.
كان الفطر صغيرًا جدًا، أرجوانيًّا باهتًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت فكرته مجنونةً بقدر ما هي عبقرية؛ فهو لن يكسر النواة ليحصد طاقتها، بل “سيطحنها” ويدمجها مع الفطر، ليخلق خليطاً يحاكي تركيبة الذي يكرهه النمر ويخشى سمومه.
كانت هذه هي الطريقة التي سستخدمها ماهينور عندما كان يأتي إلى هنا في المستقبل، عندما يعرف قدرات العليق الوحشي، وليست فكرته هو فقط سيتبعها.
بعد أن ابتعد قليلًا بدأ خطته.
دون تردد، استل جومانجي سكيناً حاداً من حقيبته وغرسه في الثقب الصغير، ثم شق بطن النمر بقوةٍ غاشمة حتى اندفعت الأحشاء والمخلفات الروحية القذرة إلى الخارج.
بضرباتٍ دقيقة وصامتة، مستخدماً حجراً صوان، حول النواة والفطر إلى مسحوقٍ ناعم.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لم يعد هناك وقتٌ للمناورة، فقد انقشعت سحابة الدخان وبانت الحقيقة.
ولم يكن لديه وقتٌ لإشعال نارٍ تقليدية، بل اعتمد على تدفق طاقته الروحية الضعيفة؛ ركّزها في أطراف أصابعه، وبدأ بتمريرها عبر المسحوق، مسبباً احتكاكاً ذرياً غير مرئي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في البداية، انبعثت رائحةٌ كربونية حادة، ثم تصاعد خيطٌ رفيع من الدخان الرمادي.
أمسك جومانجي ببطنه وهو يتراجع بخطواتٍ متثاقلة، بحيث شعر وكأن أنسجته الداخلية تتمزق. “وحشٌ روحي من الدرجة الثامنة.. القتال المباشر معه ليس انتحاراً فحسب، بل هو ضربٌ من العبث الذي لا أملك ترفه”، همس لنفسه بينما كانت الرؤية تتراقص أمامه.
وبسرعةٍ فائقة، أخرج جومانجي قطعة قماشٍ مبللة، ولفّها حول المسحوق المشتعل، حابساً الدخان في الداخل، ريثما يتجمع ويتركز.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وعندما شعر بأن القماش أوشك على الانفجار، اقترب من النمر بخفة وألقى بالعبوة المرتجلة بقوةٍ نحو منطقةٍ صخرية تبعد أمتاراً عن مكانه، عكس اتجاه الريح.
وما إن ارتطمت بالصخور، حتى تمزق القماش، لتنطلق منها سحابةٌ كثيفة من الدخان، صبغت الأجواء بلونٍ أرجواني غامض.
وبدا له وكأن عدواً غير مرئي يهاجم مملكته من جهةٍ أخرى.
لم يكن دخاناً عادياً؛ بل كان مشبعاً بتموجات طاقةٍ نحاسية مضطربة، ورائحة الفطر السمّي زادت من واقعية الخدعة.
ارتجف النمر في مكانه؛ تشنجت عضلاته القوية، واهتزت أذناه بعنف، وصارت عينيه ضبابية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لو كان جومانجي هو نفسه قبل إيقاظ مزرعته الروحية، لكان الآن مجرد جثةٍ هامدة تحت وطأة هذا الهجوم؛ فخصمه وحشٌ كاسر من الدرجة الثامنة، ولولا تلك الفوضى الروحية التي تملأ الأجواء، لما شفع له إيقاظ مزرعته في النجاة من الموت المحقق.
لقد شلّ الدخان حواسه الروحية؛ فلم يعد قادراً على تمييز الذبذبات الصافية لأشجار الخيزران المتفحمة وسط هذه الفوضى العارمة من الطاقة المتفجرة.
أدرك النمر في تلك اللحظة أن هناك دخيلاً قد تجرأ على لمس عرينه، فزمجر زمجرةً تقشعر لها الأبدان، وانقضّ بهيجانٍ نحو الموقع الذي سقط فيه جومانجي.
وبدا له وكأن عدواً غير مرئي يهاجم مملكته من جهةٍ أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
استشاط النمر غضباً، وأطلق زئيراً هزّ أركان الغابة، قبل أن يندفع بجسده الضخم نحو مصدر الدخان، تاركاً وراءه “أشجار الخيزران المتفحمة” دون حماية، ولو للحظاتٍ معدودة.
تمددت يده ببطءٍ لتظهر فوقها نواةً نحاسية صلبة، ثم أتبعها بقطعةٍ صغيرة من فطر روحي جاف سريع الاشتعال، كان قد اعده من قبل.
برقت عينا جومانجي السوداوان بوميضٍ حاد؛ لم يكن لديه سوى ثوانٍ قليلة قبل أن يدرك النمر الخديعة وتنجلي الغشاوة عن بصره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
إلا أن جومانجي لم يندفع نحو الأشجار المتفحمة كما قد يظن أي شخص؛ فهدفه الحقيقي كان هو النمر المرقط نفسه.
لم يكن جومانجي يملك القوة لترويضه، ولم يكن غبياً ليدخل في مواجهةٍ مباشرةٍ يعلم يقيناً خسارتها؛ بل كان يملك ما هو أقوى: المعرفة والتخطيط.
بخفة ظلٍ يهرب من الضوء، انطلق كالسهم نحو ذاك الوحش الذي كان لا يزال يتخبط في رؤيته الضبابية، مستغلاً تلك اللحظات المسروقة من الزمن قبل أن يستعيد المفترس توازنه.
في البداية، انبعثت رائحةٌ كربونية حادة، ثم تصاعد خيطٌ رفيع من الدخان الرمادي.
في البداية، انبعثت رائحةٌ كربونية حادة، ثم تصاعد خيطٌ رفيع من الدخان الرمادي.
كان يدرك أن جسده المنهك لا يحتمل الخطأ، لكن ذكريات ماهينور التي استوطنت عقله كانت ترشده بدقةٍ مذهلة، محولةً جومانجي إلى خنجرٍ بشري يتسلل في قلب الفوضى التي صنعها بيده.
وصل النمر إلى قلب الفخ الذي نصبه جومانجي، ووقف يترقب أي حركة غريبة بيقظةٍ مشلولة؛ فالدخان الأرجواني لم يعمِ بصرَه فحسب، بل عبث بكامل إدراكه الحسي، ليغدو عاجزاً عن التمييز بين حقيقة الأجساد وهياج الطاقة في الهواء، حتى لو وقف خصمه تحت ظلال أنيابه، فلن يلحظ له أثراً.
استغل جومانجي هذه الغفلة القسرية وتسلل من خلفه كشبحٍ لا صوت له، ومد يده لتستدعي “العليق الوحشي” الذي بدأ يتلظى بجوعٍ غريب، ورفع كفه بسرعةٍ خاطفة ليهوي بها فوق ظهر النمر، عازماً على إنهاء الأمر بسرعة.
كان يدرك يقيناً أن ذرات الطاقة المبعثرة التي تشل حواس الوحش ستتلاشى قريبا، ولن تصمد لأكثر من خمس دقائق قبل أن يستعيد النمر كامل هيمنته البصرية والروحية.
لكن الأقدار لم تكن بهذه السهولة؛ ففي تلك اللحظة الحرجة، لوّح النمر بذيله الضخم بعشوائيةٍ هائجة ليؤمن محيطه.
حاول جومانجي التراجع في جزءٍ من الثانية، لكن الأوان كان قد فات؛ إذ اصطدم الذيل الذي يشبه عموداً من الفولاذ ببطن الصبي، ليرفعه في الهواء كقشةٍ في مهب الريح قبل أن يرتطم بجسده المنهك بالأرض ارتطاماً زلزل كيانه.
في البداية، انبعثت رائحةٌ كربونية حادة، ثم تصاعد خيطٌ رفيع من الدخان الرمادي.
لم يكن هذا الجوهر صاعقة عادية، بل كان نتاج ومضاتٍ لا تحصى من البرق التي ضربت هذه الشجرة على مر السنين وتمت تنقيتها عبر خشبها المتفحم، وهو كنزٌ لا يمكن العثور عليه إلا في قلب هذه الأشجار الغامضة.
أدرك النمر في تلك اللحظة أن هناك دخيلاً قد تجرأ على لمس عرينه، فزمجر زمجرةً تقشعر لها الأبدان، وانقضّ بهيجانٍ نحو الموقع الذي سقط فيه جومانجي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وبعد بحثٍ لم يدم طويلاً، عثر على النمر ممدداً فوق الأرض، جثةً هامدة خالية من أي ذرة طاقة روحية، وكأن الحياة قد سُحلت منه سحلاً.
بإرادةٍ فولاذية، انتصب جومانجي واقفاً والدماء تنفر من فمه، وقفز بعيداً في اللحظة التي انغرزت فيها مخالب النمر في مكانه السابق، محطمةً الصخور والتربة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انحنى جومانجي فوق الجسد الضخم وقلبه ببطء بحثاً عن أثر العليق، فلمح ثقباً صغيراً في منطقة البطن؛ غرس يده فيه بعمق وبدأ يبحث بلهفة، فارتفعت رائحةٌ كريهة منفرة جعلته يغطي أنفه بصعوبة.
لو كان جومانجي هو نفسه قبل إيقاظ مزرعته الروحية، لكان الآن مجرد جثةٍ هامدة تحت وطأة هذا الهجوم؛ فخصمه وحشٌ كاسر من الدرجة الثامنة، ولولا تلك الفوضى الروحية التي تملأ الأجواء، لما شفع له إيقاظ مزرعته في النجاة من الموت المحقق.
أدرك النمر في تلك اللحظة أن هناك دخيلاً قد تجرأ على لمس عرينه، فزمجر زمجرةً تقشعر لها الأبدان، وانقضّ بهيجانٍ نحو الموقع الذي سقط فيه جومانجي.
أمسك جومانجي ببطنه وهو يتراجع بخطواتٍ متثاقلة، بحيث شعر وكأن أنسجته الداخلية تتمزق. “وحشٌ روحي من الدرجة الثامنة.. القتال المباشر معه ليس انتحاراً فحسب، بل هو ضربٌ من العبث الذي لا أملك ترفه”، همس لنفسه بينما كانت الرؤية تتراقص أمامه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com برقت عينا جومانجي السوداوان بوميضٍ حاد؛ لم يكن لديه سوى ثوانٍ قليلة قبل أن يدرك النمر الخديعة وتنجلي الغشاوة عن بصره.
كان يدرك يقيناً أن ذرات الطاقة المبعثرة التي تشل حواس الوحش ستتلاشى قريبا، ولن تصمد لأكثر من خمس دقائق قبل أن يستعيد النمر كامل هيمنته البصرية والروحية.
بعد أن ابتعد قليلًا بدأ خطته.
تحامل جومانجي على أوجاعه، وقرر الاندفاع مرة أخرى في محاولةٍ يائسة لغرس العليق، لكن الغريزة الوحشية للنمر كانت أسرع؛ فبمجرد اقترابه، أطلق الوحش زئيراً هزّ كيان الصبي، متبوعاً بضربةٍ مخلبية خاطفة شقت الهواء بمحاذاة صدره.
لقد نجح الأمر؛ لقد ولد تطور النمر الوحشي.
ترنح جومانجي متراجعاً للخلف حتى ارتطم بجذع شجرة خيزرانٍ متفحمة، ولهثه المتسارع يمزق صدره.
لقد شلّ الدخان حواسه الروحية؛ فلم يعد قادراً على تمييز الذبذبات الصافية لأشجار الخيزران المتفحمة وسط هذه الفوضى العارمة من الطاقة المتفجرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استغل جومانجي هذه الغفلة القسرية وتسلل من خلفه كشبحٍ لا صوت له، ومد يده لتستدعي “العليق الوحشي” الذي بدأ يتلظى بجوعٍ غريب، ورفع كفه بسرعةٍ خاطفة ليهوي بها فوق ظهر النمر، عازماً على إنهاء الأمر بسرعة.
حاول الكرة تلو الأخرى، وفي كل اندفاعة كان يواجه غابةً من المخالب والزئير، حتى استنزف جسده الضعيف كل ذرة طاقةٍ روحية.
لقد شلّ الدخان حواسه الروحية؛ فلم يعد قادراً على تمييز الذبذبات الصافية لأشجار الخيزران المتفحمة وسط هذه الفوضى العارمة من الطاقة المتفجرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بيدٍ ترتجف، أخرج نواةً نحاسية أخرى وسحقها بعنفٍ ليمتص رحيقها في محاولةٍ أخيرة لترميم قواه.
إلا أن جومانجي لم يندفع نحو الأشجار المتفحمة كما قد يظن أي شخص؛ فهدفه الحقيقي كان هو النمر المرقط نفسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“هذه الفرصة الأخيرة.. إن لم أنجح الآن، فسيذهب كل تخطيطي هباءً منثوراً، وسأكون مجرد جيفةٍ تحت أقدام هذا المسخ إن بقيت هنا”، همس لنفسه بعينين يملؤهما إصرارٌ مجنون.
أو أن ينتهي الأمر بكارثةٍ تقضي على الطرفين معاً، وهو احتمالٌ واردٌ جداً؛ ففي هذا الطريق المظلم للارتقاء، لا يُمنح القوة إلا لمن يعبر فوق جسور الهلاك.
انطلق جومانجي من جديد، مندفعاً نحو النمر الذي بدأ يستعيد حاسة سمعه؛ إذ استدار الوحش بآليةٍ فتاكة نحو مصدر الخطوات اللاهثة.
لم يعد هناك وقتٌ للمناورة، فقد انقشعت سحابة الدخان وبانت الحقيقة.
كانت عينا النمر مرقطتان كجمرتين متقدتين في العتمة الوشيكة، يمسحان المكان بيقظةٍ لا تعرف الكلل.
زمجر النمر زمجرةً هزت أركان الغابة، وقفز في الهواء باسطاً مخلبه الذي يقطر موتاً.
كان يدرك تماماً أن نسبة نجاح العليق في هذه “العملية الانتحارية” لا تتجاوز الخمسين بالمئة؛ فالمخاطرة هنا كانت تلامس حدود الجنون.
اندفعت الدماء من كتف جومانجي بغزارةٍ إثر تمزقٍ عميق سببه طرف مخلب النمر، وحلق الصبي مرةً أخرى في الهواء ليسقط بعيداً بضعف.
وفي اللحظة، ثبت جومانجي قدمه في الأرض كوتدٍ لا يزحزح؛ التوى بجسده في حركةٍ بهلوانية انتحارية ليتفادى الضربة القاتلة، بينما مد يده بالأوجاع كلها نحو جسد الوحش.
كانت هذه هي الطريقة التي سستخدمها ماهينور عندما كان يأتي إلى هنا في المستقبل، عندما يعرف قدرات العليق الوحشي، وليست فكرته هو فقط سيتبعها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“تششش…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
و بذور القمح التي زرعها في مستهل رحلته، فقد بدأت أخيراً تطل برؤوسها فوق التربة الحمراء، لكن شحوب لونها وهزال سيقانها كانا ينذران بمحصولٍ هزيل، يعكس ضعف العناصر الروحية التي تغذت عليها في تلك المرحلة.
اندفعت الدماء من كتف جومانجي بغزارةٍ إثر تمزقٍ عميق سببه طرف مخلب النمر، وحلق الصبي مرةً أخرى في الهواء ليسقط بعيداً بضعف.
إلا أن جومانجي لم يندفع نحو الأشجار المتفحمة كما قد يظن أي شخص؛ فهدفه الحقيقي كان هو النمر المرقط نفسه.
ارتطم بالأرض ارتطاماً مروعاً، لكن ضحكةً خافتة ومظفرة شقت ثغره الدامي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حبس جومانجي أنفاسه، ملتصقاً بجذع شجرة خيزرانٍ ضخمة، وقد تحولت تقاسيم وجهه إلى قناعٍ من البرود القاتل.
لقد فعلها.. العليق لم يعد في كفه.
ارتطم بالأرض ارتطاماً مروعاً، لكن ضحكةً خافتة ومظفرة شقت ثغره الدامي.
كان يدرك أن جسده المنهك لا يحتمل الخطأ، لكن ذكريات ماهينور التي استوطنت عقله كانت ترشده بدقةٍ مذهلة، محولةً جومانجي إلى خنجرٍ بشري يتسلل في قلب الفوضى التي صنعها بيده.
في تلك اللحظة الحاسمة، وبينما كان جسده يتمزق، استطاع جومانجي غرس “العليق الوحشي” في بطن النمر.
اندفعت الدماء من كتف جومانجي بغزارةٍ إثر تمزقٍ عميق سببه طرف مخلب النمر، وحلق الصبي مرةً أخرى في الهواء ليسقط بعيداً بضعف.
الذي بدوره التصق بجسد النمر بجسارةٍ منقطعة النظير، وكأنه عثر أخيراً على الوجبة الثمينة التي طال انتظارها.
نظر بعينين تقدحان شرراً نحو الأشجار المتفحمة التي كانت تشق الضباب كأصابع الشياطين، وهمهم في نفسه بصوتٍ مبحوح: “لقد حان وقت أخذ هذا أيضاً”.
ما إن تلامس العليق مع فراء الوحش حتى مد جذوره الدقيقة كالإبر، مخترقاً الجلد بدا وكأنه يحفر داخله.
مكث جومانجي في أحد الكهوف النائية لمدة ثلاثة أيام، وهي فترةٌ زمنية تعادل تسع أيام داخل حدود مزرعته الروحية بفضل تسارع تدفق الزمن فيها؛ وهناك، كرس وقته لترميم جسده المنهك وتجديد مخزونه من الطاقة، ملقياً بجُل اهتمامه على تطوير مزرعته الروحية.
شعر النمر ببرودةٍ غريبة تسري في أحشائه، ولأول مرة في حياته كمفترسٍ من الدرجة الثامنة، تملكه رعبٌ فطري؛ فهذا العليق لم يكن مجرد طفيلي، بل كان “عدوه الطبيعي”.
إلا أن جومانجي لم يندفع نحو الأشجار المتفحمة كما قد يظن أي شخص؛ فهدفه الحقيقي كان هو النمر المرقط نفسه.
“هذه الفرصة الأخيرة.. إن لم أنجح الآن، فسيذهب كل تخطيطي هباءً منثوراً، وسأكون مجرد جيفةٍ تحت أقدام هذا المسخ إن بقيت هنا”، همس لنفسه بعينين يملؤهما إصرارٌ مجنون.
زمجر النمر بقوةٍ زلزلت أركان الغابة، وبدأ يركض بهياجٍ في كل اتجاه، ضارباً جسده بالأشجار والصخور في محاولةٍ يائسة لانتزاع ذلك الكيان المتشبث به، لكن هيهات؛ فالعليق قد وجد كنز حياته ولن يتركه حتى يأخذ مطلبه.
كان يدرك تماماً أن نسبة نجاح العليق في هذه “العملية الانتحارية” لا تتجاوز الخمسين بالمئة؛ فالمخاطرة هنا كانت تلامس حدود الجنون.
كانت هذه هي الطريقة التي سستخدمها ماهينور عندما كان يأتي إلى هنا في المستقبل، عندما يعرف قدرات العليق الوحشي، وليست فكرته هو فقط سيتبعها.
في هذه الأثناء، استغل جومانجي انشغال النمر في صراعه الوجودي، وتراجع زاحفاً لعدة أمتار قبل أن ينتصب واقفاً بجسدٍ مثخن بالدماء.
نظر بعينين تقدحان شرراً نحو الأشجار المتفحمة التي كانت تشق الضباب كأصابع الشياطين، وهمهم في نفسه بصوتٍ مبحوح: “لقد حان وقت أخذ هذا أيضاً”.
وعندما شعر بأن القماش أوشك على الانفجار، اقترب من النمر بخفة وألقى بالعبوة المرتجلة بقوةٍ نحو منطقةٍ صخرية تبعد أمتاراً عن مكانه، عكس اتجاه الريح.
تحت غطاء صراخ النمر المروع، اقترب جومانجي من الشجرة الأكثر سواداً وضخامة، وانحنى ليدفع يده داخل فجوةٍ عميقة في جذعها الصلب المتفحم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وبعد برهةٍ من البحث المضني، أخرج يده وهي تقبض على جوهرةٍ براقة، صغيرة بحجم حبة العنب، ذات لون رمادي أثيري، وفي أعماقها كان البرق يتراقص بجنونٍ مكتوم.
لم يكن جومانجي يملك القوة لترويضه، ولم يكن غبياً ليدخل في مواجهةٍ مباشرةٍ يعلم يقيناً خسارتها؛ بل كان يملك ما هو أقوى: المعرفة والتخطيط.
“جوهر البرق المنقى..” تمتم جومانجي والوهج الرمادي ينعكس على وجهه الشاحب.
كان يدرك يقيناً أن ذرات الطاقة المبعثرة التي تشل حواس الوحش ستتلاشى قريبا، ولن تصمد لأكثر من خمس دقائق قبل أن يستعيد النمر كامل هيمنته البصرية والروحية.
أدرك النمر في تلك اللحظة أن هناك دخيلاً قد تجرأ على لمس عرينه، فزمجر زمجرةً تقشعر لها الأبدان، وانقضّ بهيجانٍ نحو الموقع الذي سقط فيه جومانجي.
لم يكن هذا الجوهر صاعقة عادية، بل كان نتاج ومضاتٍ لا تحصى من البرق التي ضربت هذه الشجرة على مر السنين وتمت تنقيتها عبر خشبها المتفحم، وهو كنزٌ لا يمكن العثور عليه إلا في قلب هذه الأشجار الغامضة.
لم يرغب جومانجي في المكوث طويلاً؛ فجسده الممزق كان يحتاج إلى الراحة.
لقد شلّ الدخان حواسه الروحية؛ فلم يعد قادراً على تمييز الذبذبات الصافية لأشجار الخيزران المتفحمة وسط هذه الفوضى العارمة من الطاقة المتفجرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، زفر جومانجي زفرة ارتياحٍ عميقة؛ فقد كان العليق هناك، لكنه لم يعد ذلك الكيان الذي يعرفه، بل تحول إلى شيءٍ مغاير تماماً، يفيض بقوةٍ غامضة.
غادر المكان بخطواتٍ مثقلة نحو مخبأٍ آمن ليداوي جراحه النازفة ويسترد أنفاسه المنهوبة، تاركاً خلفه صراعاً وجودياً بين العليق والنمر يمزق صمت الغابة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يدع جومانجي بذور القبيلة التي استولى عليها حبيسةً، بل غرسها جميعاً في التربة؛ وحتى تلك البيوض الروحية التي غرسها في مجرى النهر كانت ستفقس قريباً، لتتحول إلى أسرابٍ صغيرة من الأسماك الصفراء.
كان يدرك تماماً أن نسبة نجاح العليق في هذه “العملية الانتحارية” لا تتجاوز الخمسين بالمئة؛ فالمخاطرة هنا كانت تلامس حدود الجنون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم تكن هناك سوى نتيجتين لهذا الصدام المحتوم: فإما أن ينتصر العليق في معركة الاستنزاف هذه ويحقق ارتقاءً أسطورياً بعد أن يتغذى على النمر.
لقد نجح الأمر؛ لقد ولد تطور النمر الوحشي.
أو أن ينتهي الأمر بكارثةٍ تقضي على الطرفين معاً، وهو احتمالٌ واردٌ جداً؛ ففي هذا الطريق المظلم للارتقاء، لا يُمنح القوة إلا لمن يعبر فوق جسور الهلاك.
لكن الأقدار لم تكن بهذه السهولة؛ ففي تلك اللحظة الحرجة، لوّح النمر بذيله الضخم بعشوائيةٍ هائجة ليؤمن محيطه.
مكث جومانجي في أحد الكهوف النائية لمدة ثلاثة أيام، وهي فترةٌ زمنية تعادل تسع أيام داخل حدود مزرعته الروحية بفضل تسارع تدفق الزمن فيها؛ وهناك، كرس وقته لترميم جسده المنهك وتجديد مخزونه من الطاقة، ملقياً بجُل اهتمامه على تطوير مزرعته الروحية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الفطر صغيرًا جدًا، أرجوانيًّا باهتًا.
لم يدع جومانجي بذور القبيلة التي استولى عليها حبيسةً، بل غرسها جميعاً في التربة؛ وحتى تلك البيوض الروحية التي غرسها في مجرى النهر كانت ستفقس قريباً، لتتحول إلى أسرابٍ صغيرة من الأسماك الصفراء.
في البداية، انبعثت رائحةٌ كربونية حادة، ثم تصاعد خيطٌ رفيع من الدخان الرمادي.
و بذور القمح التي زرعها في مستهل رحلته، فقد بدأت أخيراً تطل برؤوسها فوق التربة الحمراء، لكن شحوب لونها وهزال سيقانها كانا ينذران بمحصولٍ هزيل، يعكس ضعف العناصر الروحية التي تغذت عليها في تلك المرحلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وفي اللحظة، ثبت جومانجي قدمه في الأرض كوتدٍ لا يزحزح؛ التوى بجسده في حركةٍ بهلوانية انتحارية ليتفادى الضربة القاتلة، بينما مد يده بالأوجاع كلها نحو جسد الوحش.
لكن رغم ذلك كله، كانت نسماتٌ رقيقة من الطاقة تلامس وجه جومانجي؛ فلم تعد المزرعة تلك الأرض القافرة المهجورة، بل بدأت تنبض بالحياة رغم ضآلة الطاقة الكامنة في أرجائها.
لم يقطع خلوته ويدفعه لفتح عينيه سوى ارتجاجٍ عنيف زلزل أركان مزرعته الروحية؛ فبدون “جنين المزرعة” (العليق)، بدأت الأسس الروحية تترنح، ولم تعد المزرعة قادرة على الصمود أكثر، إذ كانت على وشك الاندثار والشتات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، زفر جومانجي زفرة ارتياحٍ عميقة؛ فقد كان العليق هناك، لكنه لم يعد ذلك الكيان الذي يعرفه، بل تحول إلى شيءٍ مغاير تماماً، يفيض بقوةٍ غامضة.
انتفض جومانجي واقفاً واندفع خارج الكهف بسرعة البرق، متجهاً نحو البقعة التي ترك فيها صراع النمر والعليق.
تحت غطاء صراخ النمر المروع، اقترب جومانجي من الشجرة الأكثر سواداً وضخامة، وانحنى ليدفع يده داخل فجوةٍ عميقة في جذعها الصلب المتفحم.
شعر النمر ببرودةٍ غريبة تسري في أحشائه، ولأول مرة في حياته كمفترسٍ من الدرجة الثامنة، تملكه رعبٌ فطري؛ فهذا العليق لم يكن مجرد طفيلي، بل كان “عدوه الطبيعي”.
وبعد بحثٍ لم يدم طويلاً، عثر على النمر ممدداً فوق الأرض، جثةً هامدة خالية من أي ذرة طاقة روحية، وكأن الحياة قد سُحلت منه سحلاً.
انطلق جومانجي من جديد، مندفعاً نحو النمر الذي بدأ يستعيد حاسة سمعه؛ إذ استدار الوحش بآليةٍ فتاكة نحو مصدر الخطوات اللاهثة.
كان مشهد النمر مهيباً حتى في موته، ينضح بهيبة المفترسين التي لا تنطفئ بسهولة.
انحنى جومانجي فوق الجسد الضخم وقلبه ببطء بحثاً عن أثر العليق، فلمح ثقباً صغيراً في منطقة البطن؛ غرس يده فيه بعمق وبدأ يبحث بلهفة، فارتفعت رائحةٌ كريهة منفرة جعلته يغطي أنفه بصعوبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مرت لحظاتٌ من الصمت القاتل ولم يجد شيئاً، فتملكه الرعب؛ هل اختفى العليق؟
كان يدرك يقيناً أن ذرات الطاقة المبعثرة التي تشل حواس الوحش ستتلاشى قريبا، ولن تصمد لأكثر من خمس دقائق قبل أن يستعيد النمر كامل هيمنته البصرية والروحية.
إن ضياع العليق في هذه اللحظة الحرجة يعني انهيار مزرعته وذهاب كل جهده سدى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
دون تردد، استل جومانجي سكيناً حاداً من حقيبته وغرسه في الثقب الصغير، ثم شق بطن النمر بقوةٍ غاشمة حتى اندفعت الأحشاء والمخلفات الروحية القذرة إلى الخارج.
لقد شلّ الدخان حواسه الروحية؛ فلم يعد قادراً على تمييز الذبذبات الصافية لأشجار الخيزران المتفحمة وسط هذه الفوضى العارمة من الطاقة المتفجرة.
وبعد بحثٍ لم يدم طويلاً، عثر على النمر ممدداً فوق الأرض، جثةً هامدة خالية من أي ذرة طاقة روحية، وكأن الحياة قد سُحلت منه سحلاً.
بدأ يقلب بين الأشلاء بتركيزٍ حاد، حتى لمح شيئاً غريباً يلتصق بقلب النمر مباشرة.
غادر المكان بخطواتٍ مثقلة نحو مخبأٍ آمن ليداوي جراحه النازفة ويسترد أنفاسه المنهوبة، تاركاً خلفه صراعاً وجودياً بين العليق والنمر يمزق صمت الغابة.
في تلك اللحظة، زفر جومانجي زفرة ارتياحٍ عميقة؛ فقد كان العليق هناك، لكنه لم يعد ذلك الكيان الذي يعرفه، بل تحول إلى شيءٍ مغاير تماماً، يفيض بقوةٍ غامضة.
لقد نجح الأمر؛ لقد ولد تطور النمر الوحشي.
بعد أن ابتعد قليلًا بدأ خطته.
نهاية الفصل
لكن الأقدار لم تكن بهذه السهولة؛ ففي تلك اللحظة الحرجة، لوّح النمر بذيله الضخم بعشوائيةٍ هائجة ليؤمن محيطه.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات