العدّ حتى ثمانية
الفصل 28 – العدّ حتى ثمانية
أمسكها ونهض. “وماذا في ذلك؟” سأل وهو ينفض الغبار عن نفسه ويعدل عصابة رأسه القماشية، لكن هذا التصرف العفوي لم يستطع إخفاء القلق الذي بدا على وجهه.
“مهلًا، انتظري!” صرختُ، وقفزتُ واقفًا رافعًا راحتيّ. ترددت كوا، وخفت حدة التوهج الأسود حول السلاح.
تداخلت الصرخات فوق بعضها، وبلغت ذروة محمومة تعوي كرياح الإعصار. قبضتُ على عباءة الذيل بإحكام حولي، ما زلتُ قابعًا بجانب الشجرة، وأنفاسي سريعة وضحلة وأنا أحاول تحديد اتجاه الغيلان.
“لا يوجد أحد يا تورين.”
خفت الصوت تقريبًا بالسرعة نفسها التي تصاعد بها، ما سمح لنبض قلبي أن يبدأ بالهدوء. بدا الآن بعيدًا نسبيًا، عائدًا نحو لايتبريدج، لكن إن كان هذا صحيحًا، ولأنني سمعته بهذه الوضوح… فلا بد أن القطيع بأكمله قد أُثير.
أومأت برأسها، وهي تُمعن النظر إليّ بعينٍ فاحصة. شعرتُ بنظراتها تلاحقني طوال الطريق إلى الجدول. وبعد أن خضتُ في الماء، تمكنتُ من العثور على قطعة كوارتز جيدة لأعمل بها. وعندما عدتُ، كانت مراكز القرع البرتقالية قد اسودّت، وبدأت تتكرمل.
ومهما كان ذلك مقلقًا، فإن الوحش المرقط تهديد أقرب وأكثر حضورًا.
“إذن، أنت لا تريد توجيهًا؟”
عبستُ وأنا أنظر إلى النصل. لم يكن حمل الصائغ للنصل أمرًا غريبًا، لكن… آخر مرة رأيته فيها، كان يصيغ أسلحة لكولتر. والآن يتسلل إلى معسكرنا.
لذا واصلتُ التحرك، متتبعًا آثار قطيع الأودوكو ورحلتي الجامحة نفسها، نباتات مسحوقة، آثار حوافر في التراب، وخرير الجدول المغري.
تحركتُ على الأرض محاولًا أن أجد وضعية مريحة مجددًا وأنا أغمض عيني. “حسنًا، كيف نبدأ؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ربما لعب دورًا صغيرًا، لكن ثمة فرقًا أكبر بكثير يجب أخذه في الاعتبار: روح الأودوكو غير المرغوب فيها. أيًّا كانت الآلية التي يستخدمها جانبي لجمع الأرواح، فقد كانت تعمل بأقصى طاقتها. ربما كانت عملية الامتصاص نفسها قد عملت كجسر إلى عالم الروح.
الغيلان لن تدخل إلى هنا، طمأنتُ نفسي. لقد رأيتُ خوفها من الأدغال بعيني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن ما الذي استفزّها؟ وهل يتجه نحوي؟
أسرعتُ الخطى، وظهر الجدول أمامي، وضفته ممزقة بمخالب وأجساد متصارعة. آثار السحب رسمت جداول كثيفة من الدم. مسارات لامعة كأنها مطلية قادت صعودًا على شجرة شاحبة إلى جثة أول أودوكو مقتول، محتضنة بين عدة أغصان، عنقه ممزق ولسانه الكبير بارز. كان بطنه قد أُفرغ، لقمة سريعة من الأحشاء قبل أن ينطلق الوحش بحثًا عن الجائزة الثانية التي سممها.
“أنا أعرفه. إنه صائغ، مثلي.”
بينما كنت أهدم أنقاض المأوى بحثًا عن الحطب، فكرت في المعضلة الثانية الأبسط.
بشفة ملتوية، أدرتُ وجهي بعيدًا، وهناك، على جانبها في المياه الطينية الضحلة، كان حذائي. التقطته وأفرغتُ الماء منه وأنا أعرج عائدًا نحو الأحراش.
لكن ما الذي استفزّها؟ وهل يتجه نحوي؟
“كوا؟” ناديتُ بتردد، وأنا أمسح بعيني فوضى الأغصان وبتلات الزهور الممزقة وأنا أقترب.
ومع تحوّل الجمرة إلى لهب حقيقي، غذّته حفنة جديدة من الأوراق والأغصان الجافة، راقبتُ التمايل المنوّم للنار وحاولتُ تكرار التجربة.
“أنت تكذب.” سمعت صوتي الميت يتردد في أذني كصوت غريب.
كانت حجارة موقد النار مبعثرة. وكان حقل الزهور يلمع بحرير أصفر مغزول حديثًا، وقطراته النقية ما زالت رطبة.
“طاقة الروح،” قاطعتُ.
ربما ينبغي عليّ أن أخبرها…
“كوا؟” حاولتُ مرة أخرى وأنا أنحني لألقي نظرة داخل المأوى المتداعي المثقوب بالثقوب.
بشفة ملتوية، أدرتُ وجهي بعيدًا، وهناك، على جانبها في المياه الطينية الضحلة، كان حذائي. التقطته وأفرغتُ الماء منه وأنا أعرج عائدًا نحو الأحراش.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا شيء لأقوله حقًا. لقد صدمتني إحدى المخلوقات في الحرير في وقت غير مناسب. شعرت بصدمة. تجاوزت الأمر. وذهبت أبحث عنك.” توقفت للحظة، ثم قالت ببرود، “النهاية.”
ليست هناك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأتُ، أحارب احمرارًا محرجًا.
كشفت نظرة سريعة على الأزهار عن تقدم فوضوي للقطيع، تميز بسيقان عارية وبقع من الكلوروفيل. وقعت عيناي على بقعة من الدم الأسود على ساق بيضاء، وتجمعت المزيد منها في عنقود أزهار مقطوعة واختلطت برحيق العنبر.
“القلب هو التالي. ينصب تركيزه على طرد الطاقة ونشرها في جميع أنحاء الجسم.”
وأنا أسير على طول المسارات المهوسة، لم أدرك أنني حبست أنفاسي حتى وصلت إلى المكان ووجدت فراءً بنيًا، لا أبيض، متناثرًا في أرجائه. لا بد أن كوا أو دبابير النساج قد اقتطعت جزءًا من الأودوكو هنا. بحثت عن آثار أقدام بخمسة أصابع في التراب، لكنني لم أستطع تمييز أي منها وسط عشرات الأخاديد في التربة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبمخلبها الآخر، أمسكت كوا سيفها المصنوع من شظايا العظام ووجهته نحو عينه. أصدر صوت أنين مكتوم من خلال مجرى تنفسه الضيق، بينما كانت المعركة تفلت من أطرافه المتصلبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مسحت الأشجار المحيطة بنظري. أين أنت؟
عبستُ وأنا أنظر إلى النصل. لم يكن حمل الصائغ للنصل أمرًا غريبًا، لكن… آخر مرة رأيته فيها، كان يصيغ أسلحة لكولتر. والآن يتسلل إلى معسكرنا.
لو لم تكن مصابة، لربما كانت تبحث عني. أو ربما اعتبرتني ميتًا وهربت. أو ربما قررت أن وجود شخص مثلي يمثل عبئًا كبيرًا عليها لمجرد احتمال ضئيل أن يساعدها جانبي.
لن يضر المحاولة، أليس كذلك؟
تشكيل؟ زفرت ما تبقى لدي من أنفاس، لكنني لم أصل إلى العد الثامن قبل أن تتوقف رئتاي عن العمل.
لم أستطع أن أقرر أيهما أتمنى أن يكون الحقيقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ماذا تقصد؟”
كنتُ أتمنى أن تكون بخير، فقد أنقذت حياتي في التدافع. أدركتُ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا يأتي مع الوقت. اجلس في سكون.”
وأنا أعود نحو موقد النار أنها لم تخبرني أين أو كيف وجدت العشاء الليلة الماضية. شددتُ حذائي المبلل وفحصتُ المأوى، وأذني لا تزال مصغية نحو الشمال، أستمع بقلق لأي إشارة أخرى لاضطراب الغيلان.
لم يكن هناك الكثير مما يمكن إنقاذه من الحطام. ولكن لم لا أبقى هنا، وأستعد للمرحلة الأخيرة من رحلتي عبر الفوهة، وأرى إن ستظهر كوا؟
للحظة، بدا صوتها شبيهًا جدًا بصوت سيث لدرجة أنني شعرت بالذهول. كتمت مشاعري المتصاعدة، وأشرت بإبهامي من فوق كتفي نحو الجدول. “فلنبدأ إذن.” نهضت فجأة، متلهفًا للابتعاد، وللتركيز على شيء آخر للحظة. “ستحتاج تلك القرعيات إلى بعض الوقت لتلين، أليس كذلك؟”
لكن ليس طويلًا، فكّرتُ، وعيناي تنجرفان نحو الشجرة الملطخة بالدم عبر الجدول. من هنا، كنتُ محجوبًا عن الرؤية في الغالب. بالكاد أستطيع تمييز رأس الأودوكو المتدلي إذا جلستُ في موضع دقيق يسمح لي بالتطلع حول تشابك من الكروم. لم يكن الوحش المرقط ليعيرني اهتمامًا ما دام لديه صيد يشغله، لكن السلامة أفضل من أن أكون الحلوى التالية.
لكن إذا كانت هذه هي الطريقة الوحيدة لاستدعاء السبائك للعالم الحقيقي، فسيتعين عليّ قتل شيء ما في كل مرة.
أولًا، عليّ أن آخذ ما أستطيع من الجدول قبل أن يعود المفترس ليشرع في التهام فريسته.
كشفت نظرة سريعة على الأزهار عن تقدم فوضوي للقطيع، تميز بسيقان عارية وبقع من الكلوروفيل. وقعت عيناي على بقعة من الدم الأسود على ساق بيضاء، وتجمعت المزيد منها في عنقود أزهار مقطوعة واختلطت برحيق العنبر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
جمعتُ بعض الماء في علبة كوا المعدنية، إن كانت قد رحلت فعلًا، فقد فعلت ذلك على عجل وتركته خلفها. وقبل أن أجمع ما يلزم لإنعاش موقد الطبخ وغلي الماء، غسلتُ الخدوش التي أصبتُ بها أثناء السحل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حين أزحتُ ضمادة الحرير المشبعة بالدم عن ضلوعي، وجدتُ الجرح قد تخثر بالفعل، لكن عليّ أن أفسد بعض ذلك التقدم لأجل تنظيفه. أطبقتُ أسناني في مواجهة اللسعة القاسية، وشددتُ عزيمتي أمام منظر الجلد الشاحب المتدلي، وانتزعتُ كل ما استطعتُ رؤيته من تراب وخيوط حرير مفلتة.
إن الغيلان أقوى من الجرذان الشوكية، جسدًا وروحًا. لذلك، للتعامل مع مادة أقوى، عليّ… ماذا؟ حسنًا… عليّ أن أصبح أقوى، على ما يبدو. ولديّ بالفعل أسلوب مثبت لذلك: جمع مزيد من الأرواح. أو بالأحرى، امتصاصها بالكامل —وضعها في الماء.
عندما انتهيت، وكانت خيوط دم جديدة تتسلل إلى حزامي، عدتُ إلى المأوى وفرشتُ آخر كرة خيط أخضر لديّ، وشققتها إلى ثلاثة أقسام، وبدأتُ أجدلها معًا. الرباط الأشد سيكون ضمادة أفضل لا تتساقط بهذا الشكل.
لكن ليس لديّ وقتٌ لأُرهق نفسي بالتفكير في ذلك الآن. راجعتُ أغراضي، مُفكّرًا فيما قد أحتاجه أيضًا. كنتُ لأفعل أي شيءٍ لأحصل على قارورة ماء. حتى لو كانت قربة ماء. للحظة، فكّرتُ في تسلّق الشجرة وقطع بعض الجلد من ذلك الأودوكو الميت بقطعة القرن، لكنني قرّرتُ أن الأمر لا يستحقّ المخاطرة. وقع نظري على ذيل الأودوكو. تساقط الدم الأسود من المفصل المقطوع وتجمّد على العديد من الطيّات التي تُشبه البتلات. ربما يُمكنني أن أُقدّم قطعة صغيرة منه؟
أومأت برأسها، وهي تُمعن النظر إليّ بعينٍ فاحصة. شعرتُ بنظراتها تلاحقني طوال الطريق إلى الجدول. وبعد أن خضتُ في الماء، تمكنتُ من العثور على قطعة كوارتز جيدة لأعمل بها. وعندما عدتُ، كانت مراكز القرع البرتقالية قد اسودّت، وبدأت تتكرمل.
وأنا أعمل، عاد ذهني يتجه إلى كوا.
فرقعة مفاجئة جعلتني أفتح عينيّ بعنف، قلبي يخفق بينما أمسح الأدغال بنظري. لم أدرك أنه كان مجرد صوت النار إلا عندما طقطق غصن مشتعل آخر.
للحظة، بدا صوتها شبيهًا جدًا بصوت سيث لدرجة أنني شعرت بالذهول. كتمت مشاعري المتصاعدة، وأشرت بإبهامي من فوق كتفي نحو الجدول. “فلنبدأ إذن.” نهضت فجأة، متلهفًا للابتعاد، وللتركيز على شيء آخر للحظة. “ستحتاج تلك القرعيات إلى بعض الوقت لتلين، أليس كذلك؟”
مع كل دقيقة تمر، بدا احتمال أنها مضت في طريقها أكبر.
“قرر الأغبياء العودة إلى جسر الضوء، لمحاربة ذلك الزومبي القائد للوصول إلى أجهزة الاتصال. كان هناك المئات منهم يا رجل، أكثر بكثير من محاولتهم الأولى. حاول كولتر استدراجهم نحو الفوضى عند تقاطع فريمونت والخامس، ثم الالتفاف حولهم للدخول دون أن يشعر القائد، لكنهم حوصروا بخمسة أضعاف عددهم حين نفدتُ بجلدي من هناك. لقد انتهى أمرهم.”
ربما كان من الأفضل أن نفترق الآن قبل أن تسوء الأمور. مهما حاولت التقليل من شأنه، كانت تعول على جانبي ليساعدها، لكنه لا يعمل هكذا. لو قبلتُ صفقتها المقترحة، لما استطعتُ أبدًا الإيفاء بنصيبي منها…
بقيت كوا صامتة.
ومع ذلك… كانت محقة في أمر واحد. في جانبي أكثر مما كنتُ أعلم حتى بالأمس فقط. لا أنني أرى كيف يمكن لصخور الروح، السبائك، أن تساعدها أيضًا.
“قد يساعد أن تجعل الزفير على عدٍّ من ثمانية، لا أربعة.”
أما بالنسبة لي، فكانت الاحتمالات مبهجة. إن لم يكن ذلك مجرد صدفة، وإن كنتُ أستطيع فعلًا تشكيل السبائك إلى مواد قابلة للاستخدام، فسأتمكن من صياغة أسلحة جديدة وأنا نائم.
عبستُ وأنا أنظر إلى النصل. لم يكن حمل الصائغ للنصل أمرًا غريبًا، لكن… آخر مرة رأيته فيها، كان يصيغ أسلحة لكولتر. والآن يتسلل إلى معسكرنا.
وبالفعل… تمتم وهو ينظر إلى كوا شزرًا وشفته العليا ملتوية، “هل يفهمك؟ ما الأمر؟ وهل… هل جعلت يرتدي سروالًا؟”
ارتسمت ابتسامة إلى وجهي وأنا أربط الضمادة الأنحف والأشد حول جذعي. حماسة مألوفة انسابت في دمي. اندفاع التجريب والاكتشاف العارم اجتاحني.
“أنت تكذب.” سمعت صوتي الميت يتردد في أذني كصوت غريب.
لكن كيف تمكنتُ من انتزاع الشوكة من عالم الروح؟ وكيف كان من المفترض أن أجري كل هذه التجارب العظيمة إذا استغرقتُ الليل كله لتحويل سبيكة الجرذ الشوكي اللينة إلى شوكة صغيرة بدائية؟ ولم أتمكن حتى من إحداث أي خدش في روح الغول.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن كيف تمكنتُ من انتزاع الشوكة من عالم الروح؟ وكيف كان من المفترض أن أجري كل هذه التجارب العظيمة إذا استغرقتُ الليل كله لتحويل سبيكة الجرذ الشوكي اللينة إلى شوكة صغيرة بدائية؟ ولم أتمكن حتى من إحداث أي خدش في روح الغول.
“ما يستغرقه الأمر.”
بينما كنت أهدم أنقاض المأوى بحثًا عن الحطب، فكرت في المعضلة الثانية الأبسط.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
إن الغيلان أقوى من الجرذان الشوكية، جسدًا وروحًا. لذلك، للتعامل مع مادة أقوى، عليّ… ماذا؟ حسنًا… عليّ أن أصبح أقوى، على ما يبدو. ولديّ بالفعل أسلوب مثبت لذلك: جمع مزيد من الأرواح. أو بالأحرى، امتصاصها بالكامل —وضعها في الماء.
“إذًا.. يمكن أن تنجح على أية حال،” ضغطتُ. “اشرحي لي فقط ما تفعلينه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com متخليًا عن محاولة إشعال شرارة جديدة، عبثتُ بالرماد ووجدتُ جمرة واحدة صغيرة جدًا. وبينما كنتُ أنفخ فيها بصبر شديد وأغذيها بالأغصان، انشغلتُ بالسؤال الأصعب. ماذا فعلتُ بالضبط لأُخرج السن؟ كيف نظرتُ إلى عالم الروح؟ وهل أستطيع فعل ذلك مرة أخرى؟
متمنيًا قدّاحة، فركتُ عصوين ببعضهما. أرسلَت الحركة ألمًا حادًا يمتد من كتفي نزولًا عبر ذراعي. كان الذراع يبدو متورمًا داخل سترتي، وبالفعل، حين توقفتُ لألقي عليه نظرة جيدة، كان بحجم ثمرة جريب فروت. لم يخترق الحافر الجلد، لكنني استطعتُ تمييز شكل الأصابع الثلاثة كلها في الأجزاء الأغمق من الكدمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أدرته بحذر وتجشأتُ من شدة النار الحارقة التي اندفعت عبر عضلة شبه المنحرف إلى عنقي، لكن لم يبدُ أن هناك عظمًا مكسورًا. لا يسعني فعل شيء حياله الآن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يتحدث سيث عن أي من هذا قط.. فكرتُ وأنا أشعر بألم في صدري. بالطبع، كان التدريب معي عبئًا إضافيًا فرضه على نفسه، وليس جزءًا من برنامجه التدريبي الشخصي. لم أكن أعرف سوى جزء ضئيل مما كان يفعله في أوقات فراغه.
متخليًا عن محاولة إشعال شرارة جديدة، عبثتُ بالرماد ووجدتُ جمرة واحدة صغيرة جدًا. وبينما كنتُ أنفخ فيها بصبر شديد وأغذيها بالأغصان، انشغلتُ بالسؤال الأصعب. ماذا فعلتُ بالضبط لأُخرج السن؟ كيف نظرتُ إلى عالم الروح؟ وهل أستطيع فعل ذلك مرة أخرى؟
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
أعدتُ اللحظة في ذهني، مفككًا عناصرها. كنتُ أحاول إجبار روح على الخروج، متخيلًا الظلال في الماء…
لم يكن هناك الكثير مما يمكن إنقاذه من الحطام. ولكن لم لا أبقى هنا، وأستعد للمرحلة الأخيرة من رحلتي عبر الفوهة، وأرى إن ستظهر كوا؟
“لقد جمعتُ بعض الأشياء أثناء بحثي عنك.” قلبت الكيس، فسقطت منه المزيد من المكسرات وما بدا وكأنه قرعتان صغيرتان. “يبدو أنك حصلت على بعض الأشياء الجديدة أيضًا.” أشارت إلى الذيل الذي يجف وقطعة القرن التي وضعتها بجانب النار.
ومع تحوّل الجمرة إلى لهب حقيقي، غذّته حفنة جديدة من الأوراق والأغصان الجافة، راقبتُ التمايل المنوّم للنار وحاولتُ تكرار التجربة.
جمعتُ بعض الماء في علبة كوا المعدنية، إن كانت قد رحلت فعلًا، فقد فعلت ذلك على عجل وتركته خلفها. وقبل أن أجمع ما يلزم لإنعاش موقد الطبخ وغلي الماء، غسلتُ الخدوش التي أصبتُ بها أثناء السحل.
“عادةً لا أستطيع الدخول إلا عندما أنام.”
الوصول إلى عالم الروح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يلمع في بصري سوى ضوء النار البرتقالي. أغمضتُ عيني، مفكرًا في الضوء الأبيض، الماء العاكس، الظلال الدوّارة.
“أربع دقائق وثمان وعشرون ثانية.”
أرِني عالم الروح.
هززتُ رأسي ساخرًا من نفسي، وزدتُ تغذية اللهب حتى بدا قويًا بما يكفي للتعامل مع الأغصان الأكبر. وبينما شكّلتُ محرقة صغيرة في الحفرة، تساءلتُ عمّا أخطأتُ فيه. ما الذي كان مختلفًا في هذه المحاولة مقارنة بانغماسي العرضي في عالم الروح؟
حدّقتُ في ظهر جفنيّ، منتظرًا، منتظرًا…
فرقعة مفاجئة جعلتني أفتح عينيّ بعنف، قلبي يخفق بينما أمسح الأدغال بنظري. لم أدرك أنه كان مجرد صوت النار إلا عندما طقطق غصن مشتعل آخر.
تداخلت الصرخات فوق بعضها، وبلغت ذروة محمومة تعوي كرياح الإعصار. قبضتُ على عباءة الذيل بإحكام حولي، ما زلتُ قابعًا بجانب الشجرة، وأنفاسي سريعة وضحلة وأنا أحاول تحديد اتجاه الغيلان.
هززتُ رأسي ساخرًا من نفسي، وزدتُ تغذية اللهب حتى بدا قويًا بما يكفي للتعامل مع الأغصان الأكبر. وبينما شكّلتُ محرقة صغيرة في الحفرة، تساءلتُ عمّا أخطأتُ فيه. ما الذي كان مختلفًا في هذه المحاولة مقارنة بانغماسي العرضي في عالم الروح؟
انتفضتُ. “إذن ستشرحين لي الأمر بالتفصيل؟”
الوصول إلى عالم الروح.
اليأس؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بإمكاني استخدام طاقة الروح لأصبح أقوى. هل هناك فرق شاسع بين طاقة الروح وطاقة الإشعاع؟ فالأرواح، في نهاية المطاف، أتت من مخلوقات استخدمت الإشعاع، وكنتُ أمتصها.
ربما لعب دورًا صغيرًا، لكن ثمة فرقًا أكبر بكثير يجب أخذه في الاعتبار: روح الأودوكو غير المرغوب فيها. أيًّا كانت الآلية التي يستخدمها جانبي لجمع الأرواح، فقد كانت تعمل بأقصى طاقتها. ربما كانت عملية الامتصاص نفسها قد عملت كجسر إلى عالم الروح.
لكن إذا كانت هذه هي الطريقة الوحيدة لاستدعاء السبائك للعالم الحقيقي، فسيتعين عليّ قتل شيء ما في كل مرة.
“أربع دقائق وثمان وعشرون ثانية.”
لا بد من وجود طريقة أخرى. شيء أكثر عملية، وأكثر إنسانية.
“تاج؟”
لكن ليس لديّ وقتٌ لأُرهق نفسي بالتفكير في ذلك الآن. راجعتُ أغراضي، مُفكّرًا فيما قد أحتاجه أيضًا. كنتُ لأفعل أي شيءٍ لأحصل على قارورة ماء. حتى لو كانت قربة ماء. للحظة، فكّرتُ في تسلّق الشجرة وقطع بعض الجلد من ذلك الأودوكو الميت بقطعة القرن، لكنني قرّرتُ أن الأمر لا يستحقّ المخاطرة. وقع نظري على ذيل الأودوكو. تساقط الدم الأسود من المفصل المقطوع وتجمّد على العديد من الطيّات التي تُشبه البتلات. ربما يُمكنني أن أُقدّم قطعة صغيرة منه؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدقت بها متسائلًا عما إذا كانت جادة، لكنها اكتفت بنظرة جامدة.
لكنني لم أستطع حتى خياطتها. لدي خيط، لكن لا أملك إبرة.
وتابع تاج بحزم، “تبًا لذلك الوغد. تبًا لهم جميعًا. لقد حاولوا قتلي أيضًا، أتذكر؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سأضطر إلى شرب ما أستطيع من الماء ثم التحرك، سواء معي كوا أم لا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سألتُ وأنا أشير إلى الدم، “هل هذا كله دم الرجل الآخر؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ربما لعب دورًا صغيرًا، لكن ثمة فرقًا أكبر بكثير يجب أخذه في الاعتبار: روح الأودوكو غير المرغوب فيها. أيًّا كانت الآلية التي يستخدمها جانبي لجمع الأرواح، فقد كانت تعمل بأقصى طاقتها. ربما كانت عملية الامتصاص نفسها قد عملت كجسر إلى عالم الروح.
وضعتُ العلبة في الحفرة، ثم أخذتُ عباءتي الجديدة إلى الجدول بينما أنتظر غليان الماء. مددتُ الذيل في الشمس، وفحصته عن كثب. كان مُكوّنًا مما بدا وكأنه ملايين الحراشف الصغيرة المتداخلة ذات الألوان المتلألئة وحواف مُشعرة. ملمسه ناعم، يكاد يكون ريشيًا.
صرختُ، ” ويحي!”، ورفعتُ رأسي فجأةً لأجد كوا على الجانب الآخر من النار. “منذ متى وأنت تتجسسين؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حفت الأوراق.
“لقد جمعتُ بعض الأشياء أثناء بحثي عنك.” قلبت الكيس، فسقطت منه المزيد من المكسرات وما بدا وكأنه قرعتان صغيرتان. “يبدو أنك حصلت على بعض الأشياء الجديدة أيضًا.” أشارت إلى الذيل الذي يجف وقطعة القرن التي وضعتها بجانب النار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
التفت رأسي فجأة نحو قمة الأشجار، باحثًا عن أغصان مهتزة.
ربما تعرف شيئًا قد يساعد.
بقيتُ ساكنًا تمامًا، أُفتّش الضفة المقابلة بحثًا عن مصدر الصوت، لكن كل بضع ثوانٍ كان يُسمع حفيف أو زقزقة أو أزيز جديد. رأيتُ وميضًا أرجوانيًا عندما قفز ثعبان طائر من شجرة إلى أخرى. قفزت الطيور حول الأغصان. لكن لم يكن هناك أي أثر للوحش المرقط.
انحنيت ببطء، وأبقيت عيني مفتوحتين بينما أغمس عباءة الذيل المتسخة في الماء وأكشط الدم المتصلب بقرن الأودوكو المكسور.
ليست هناك.
عندما عدتُ إلى النار، كان الماء يغلي. بضع دقائق أخرى فقط، وسأكون قد خرجت. استغللتُ الوقت لجمع المزيد من خيوط دبابير النساج، وتخلصتُ من الأصفر وأخذتُ الأخضر. بعد ذلك، أخرجتُ الماء ليبرد.
انتظرت فقط. بالطبع ستجبرني على قولها.
ألقيتُ نظرةً أخيرةً حولي، متمنيًا أن أرى فراءً أبيض وقرونًا. الآن وقد باتت فكرة ترك كوا خلفي تُحدق بي، خنقني التردد. لم أسمع أحدًا يتحدث عن الإشعاع كما فعلت هي هذا الصباح. ذلك التأمل الذي مارسته… كانت تتمتع بقدرٍ هائلٍ من التحكم والمعرفة. وقد عرضت عليّ تدريبي. مع أنني لا أملك الإشعاع، إلا أنني، من خلال جانبي، أشترك في بعض الصفات مع المشعين.
بإمكاني استخدام طاقة الروح لأصبح أقوى. هل هناك فرق شاسع بين طاقة الروح وطاقة الإشعاع؟ فالأرواح، في نهاية المطاف، أتت من مخلوقات استخدمت الإشعاع، وكنتُ أمتصها.
إذا كانت طاقة الروح تترجم بالفعل إلى شيء مثل الإشعاع، فإن التوجيه من شخص ماهر مثل كوا قد يكون ذا قيمة لا تقدر بثمن.
هل أريد إغضابها بالتخلي عنها؟ ربما بإمكاني الانتظار لفترة أطول قليلًا.
أغمضت عيني ووضعت يدي على ركبتي، مقلدًا وضعية التأمل التي كانت عليها كوا هذا الصباح.
مسحت الأشجار المحيطة بنظري. أين أنت؟
جلستُ متربعًا بجانب العلبة المعدنية وهي تبرد، أتململ وأطرق بأصابعي على ركبتي بينما تتجول نظراتي في أرجاء الغابة. ماذا لو عاد الوحش المرقط؟ ماذا لو أن كوا مصابة؟ ماذا لو أنها تحتاج للمساعدة؟ لكن لو ذهبتُ أبحث عنها وكانت هي تبحث عني، فربما لن نلتقي مجددًا.
عندما عدتُ إلى النار، كان الماء يغلي. بضع دقائق أخرى فقط، وسأكون قد خرجت. استغللتُ الوقت لجمع المزيد من خيوط دبابير النساج، وتخلصتُ من الأصفر وأخذتُ الأخضر. بعد ذلك، أخرجتُ الماء ليبرد.
نفضتُ عني سيل الأفكار وأخذتُ نفسًا عميقًا وهادئًا. ثم نفسًا آخر.
سألت وأنا أبدأ في نحت الحبوب، مركزًا على الطرف السمين، “إذن، ماذا حدث لك في التدافع؟”
أغمضت عيني ووضعت يدي على ركبتي، مقلدًا وضعية التأمل التي كانت عليها كوا هذا الصباح.
حدّقت بي بتمعن، وضربت بمخلبها الحزام الذي يحمل مطرقته. فهمت الرسالة، فانحنيت لأفكّ الحزام. وضعته حول وركي، فاستقبلني تاج بنظرة حادة.
لن يضر المحاولة، أليس كذلك؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وجّهتُ ذهني نحو عالم الروح، واستنشقتُ لأربع نبضات، ثم زفرتُ لأربع، وأنا أتساءل عمّا فعلته كوا. تخيّلتُ هيئة روحي الشفافة، ويدي تغوص في صدري كروح، تتوق إلى الظل، محاولةً استحضار عالم الروح. أنزلتُ ذقني على صدري، وعقدتُ حاجبيّ بتركيز.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم أكن متأكدًا من المدة التي قضيتها جالسًا، لكن مؤخرتي بدأت تخدر وفكي يتشنج مع تزايد الإحباط. لم يكن هذا الوضع ليُجدي نفعًا. ربما يكون الماء قد برد الآن. يجب عليّ-
للحظة، بدا صوتها شبيهًا جدًا بصوت سيث لدرجة أنني شعرت بالذهول. كتمت مشاعري المتصاعدة، وأشرت بإبهامي من فوق كتفي نحو الجدول. “فلنبدأ إذن.” نهضت فجأة، متلهفًا للابتعاد، وللتركيز على شيء آخر للحظة. “ستحتاج تلك القرعيات إلى بعض الوقت لتلين، أليس كذلك؟”
“أنت تفعل ذلك بشكل خاطئ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تراجعتُ خطوةً إلى الوراء كما لو أنه دفعني في صدري. “م-ماذا؟”
سألتُ وأنا أسيل لعابي، “هل أحضرت المزيد من الطعام؟”
صرختُ، ” ويحي!”، ورفعتُ رأسي فجأةً لأجد كوا على الجانب الآخر من النار. “منذ متى وأنت تتجسسين؟”
ربما تعرف شيئًا قد يساعد.
“أربع دقائق وثمان وعشرون ثانية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تورين،” قال تاج بصوت أجش، محاولًا تحريك رأسه لينظر إليّ بينما استمرت كوا في تثبيته، وأقدامها ذات المخالب تُبقي ذراعيه على جانبيه وهي تجلس فوق صدره. “ماذا يحدث؟ ما هذا الشيء؟”
حدقت بها متسائلًا عما إذا كانت جادة، لكنها اكتفت بنظرة جامدة.
نقرت بلسانها، “هذا ليس جيدًا.”
“عليكِ حقًا أن تتوقفي عن ذلك،” تمتمتُ، وأنا أشعر بين الانزعاج ولحظة ارتياح لرؤيتها على قيد الحياة.
“أنت تكذب.” سمعت صوتي الميت يتردد في أذني كصوت غريب.
نقرت بلسانها، “هذا ليس جيدًا.”
“إذن، أنت لا تريد توجيهًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ماذا؟”
“عليكِ حقًا أن تتوقفي عن ذلك،” تمتمتُ، وأنا أشعر بين الانزعاج ولحظة ارتياح لرؤيتها على قيد الحياة.
“كنت أراقبك لأتمكن من تقديم توجيه. أنت تحاول ممارسة تأمل التوجّه، صحيح؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتجفتُ وأنا أفكر في ذلك الوحش المجنح الذي اقترب مني دون أن أسمعه. “ما زلنا بحاجة إلى التحرك.” لنعد إلى الحضارة وإلى شيء من الحياة الطبيعية. “أريد الخروج من هنا قبل حلول الليل. الخروج من الحفرة على الأقل. ويستحسن الخروج من المدينة بأكملها.”
“أجل، حسنًا، ربما ماتوا الآن. ارتحنا منهم.” ثم بصق في التراب.
أومأتُ، أحارب احمرارًا محرجًا.
“قرر الأغبياء العودة إلى جسر الضوء، لمحاربة ذلك الزومبي القائد للوصول إلى أجهزة الاتصال. كان هناك المئات منهم يا رجل، أكثر بكثير من محاولتهم الأولى. حاول كولتر استدراجهم نحو الفوضى عند تقاطع فريمونت والخامس، ثم الالتفاف حولهم للدخول دون أن يشعر القائد، لكنهم حوصروا بخمسة أضعاف عددهم حين نفدتُ بجلدي من هناك. لقد انتهى أمرهم.”
انتظرت فقط. بالطبع ستجبرني على قولها.
قلتُ وأنا أشعر ببرودة في أطرافي، وابتسامة متوترة ترتسم على شفتيّ: “لقد أُجلوا. علينا فقط اتباع الأنفاق إلى الموقع العسكري. هذا هو المكان الذي أتجه إليه. يمكنك الانضمام إليّ إن أردت.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) انزلقت نظرتي، ولاحظت بقع الدم والتراب على فرائها، ثم خطًا خشنًا على أنفها افترضت أنه ناتج عن صدمة دبابير النساج.
تنهدتُ، “أود بعض الإرشادات، من فضلك.”
بقيت كوا صامتة.
“قد يساعد أن تجعل الزفير على عدٍّ من ثمانية، لا أربعة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كوا؟” ناديتُ بتردد، وأنا أمسح بعيني فوضى الأغصان وبتلات الزهور الممزقة وأنا أقترب.
“حسنًا، شكرًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انحنيت ببطء، وأبقيت عيني مفتوحتين بينما أغمس عباءة الذيل المتسخة في الماء وأكشط الدم المتصلب بقرن الأودوكو المكسور.
صرختُ، ” ويحي!”، ورفعتُ رأسي فجأةً لأجد كوا على الجانب الآخر من النار. “منذ متى وأنت تتجسسين؟”
“هل لي أن أسأل فيما تحاول استخدامه؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أحاول أن… أصل إلى الداخل، للوصول إلى الأرواح التي امتصصتها وأنا مستيقظ.”
لم يلمع في بصري سوى ضوء النار البرتقالي. أغمضتُ عيني، مفكرًا في الضوء الأبيض، الماء العاكس، الظلال الدوّارة.
“وأنت مستيقظ؟” كررت.
“عادةً لا أستطيع الدخول إلا عندما أنام.”
“كلما استطعت الابتعاد عن قرون الوعل الحادة أو سيف الأحمق القصير، كان ذلك أفضل.”
فتحت عينيّ ببطء. “ليس لدينا كل اليوم. علينا التحرك. هناك وحش ضخم مفترس هنا. لقد ترك…” تلاشت كلماتي وأنا أنظر نحو الشجرة، فلم أعد أرى شكل رأس الأودوكو الميت. “لقد… كان هناك فريسة، في تلك الشجرة.”
نقرت بلسانها، “هذا ليس جيدًا.”
الغيلان لن تدخل إلى هنا، طمأنتُ نفسي. لقد رأيتُ خوفها من الأدغال بعيني.
“أفضل من لا شيء.” وبنبرة دفاعية مفاجئة، كدتُ أقول إنني حققت تقدمًا كبيرًا اليوم، لكنني أطبقتُ أسناني دون أن أكون متأكدًا تمامًا من السبب. فقط… لم تكن بحاجة إلى أن تعرف.
“لستُ متأكدة أن هذه التقنية ستنجح معك. لكن لا ضرر من المحاولة.” جلست وعقدت ساقيها. “المفتاح هو تحديد أين تضع تركيزك. أنا أستخدم النوى كنقاط ارتكاز، لكن من دون إشعاع، قد تحتاج إلى شيء آخر.”
“لكن النوى مجرد مفهوم، صحيح؟”
بقيت كوا صامتة.
ارتسمت ابتسامة إلى وجهي وأنا أربط الضمادة الأنحف والأشد حول جذعي. حماسة مألوفة انسابت في دمي. اندفاع التجريب والاكتشاف العارم اجتاحني.
“إذًا.. يمكن أن تنجح على أية حال،” ضغطتُ. “اشرحي لي فقط ما تفعلينه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تشكيل؟ زفرت ما تبقى لدي من أنفاس، لكنني لم أصل إلى العد الثامن قبل أن تتوقف رئتاي عن العمل.
هزّت رأسها، “إنها ممارسة فردية جدًا. قد لا تكون رأيتَ أسلوب التدريب هذا، لكنك بالتأكيد رأيتَ تطبيقاته. كل مشع له شيء يتقنه أكثر، بناءً على توجهه الطبيعي أو المفضل.” [[⌐☐=☐: لست متأكدًا من أن “توجه” مصطلح جديد أم تغيير لمصطلح سابق.. لكن كان بها..]
“أكيد،” قلتُ، “مثل أسلوب قتال مفضل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن كيف تمكنتُ من انتزاع الشوكة من عالم الروح؟ وكيف كان من المفترض أن أجري كل هذه التجارب العظيمة إذا استغرقتُ الليل كله لتحويل سبيكة الجرذ الشوكي اللينة إلى شوكة صغيرة بدائية؟ ولم أتمكن حتى من إحداث أي خدش في روح الغول.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كوا؟” ناديتُ بتردد، وأنا أمسح بعيني فوضى الأغصان وبتلات الزهور الممزقة وأنا أقترب.
“أجل. بل وأكثر من ذلك. على سبيل المثال، بعض المشعين أكثر إصرارًا أو يتمتعون بقدرة تحمل أفضل. في الوقت نفسه، يتمتع البعض بتحكم أفضل في إشعاعه، ويشكلونها بطرق فريدة، بينما يبرع آخرون في تغليف أجسادهم.” رفعت مخلبها. “الفكرة هي أن هذا التأمل، بغض النظر عن شكله، يدور حول إدراك تأثير الإشعاع على جسدك وتخيل استخدام النوى الثلاثة لتنشيطها بوعي. أما بالنسبة لشخص لا يمتلك إشعاع… فلا أستطيع أن أعدك بأنه سيكون مشابهًا.”
التفت رأسي فجأة نحو قمة الأشجار، باحثًا عن أغصان مهتزة.
لم يتحدث سيث عن أي من هذا قط.. فكرتُ وأنا أشعر بألم في صدري. بالطبع، كان التدريب معي عبئًا إضافيًا فرضه على نفسه، وليس جزءًا من برنامجه التدريبي الشخصي. لم أكن أعرف سوى جزء ضئيل مما كان يفعله في أوقات فراغه.
انزلقت نظرتي، ولاحظت بقع الدم والتراب على فرائها، ثم خطًا خشنًا على أنفها افترضت أنه ناتج عن صدمة دبابير النساج.
“أنا حي لأنني ناجٍ يا صاح، مثلك تمامًا. فعلتُ ما توجب عليّ فعله، وسايرتُ لعبتهم حتى اللحظة التي سنحت لي فيها فرصة للرحيل.”
مسحت الأشجار المحيطة بنظري. أين أنت؟
سألتُ وأنا أشير إلى الدم، “هل هذا كله دم الرجل الآخر؟”
ليست هناك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أولًا، عليّ أن آخذ ما أستطيع من الجدول قبل أن يعود المفترس ليشرع في التهام فريسته.
“ركز يا تورين. إذا كنت ستجرب هذا، فالتركيز هو المفتاح.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
انتفضتُ. “إذن ستشرحين لي الأمر بالتفصيل؟”
ازداد النور ضخامةً في مخيلتي، حتى تحوّل إلى كرة روحية تغوص في صدري. وبينما كنت أحبس أنفاسي في الأعلى، تخيّلت الكرة وهي تُمدّد خيوطها عبر أطرافي.
لكن ليس طويلًا، فكّرتُ، وعيناي تنجرفان نحو الشجرة الملطخة بالدم عبر الجدول. من هنا، كنتُ محجوبًا عن الرؤية في الغالب. بالكاد أستطيع تمييز رأس الأودوكو المتدلي إذا جلستُ في موضع دقيق يسمح لي بالتطلع حول تشابك من الكروم. لم يكن الوحش المرقط ليعيرني اهتمامًا ما دام لديه صيد يشغله، لكن السلامة أفضل من أن أكون الحلوى التالية.
“ما الضرر الذي قد يلحق بنا؟”
لا مجال للمجازفة. ليس بعد أن وصلت إلى هذه المرحلة. “ماذا؟ تورين، هيا يا رجل، أبعدها.”
“ما يستغرقه الأمر.”
تحركتُ على الأرض محاولًا أن أجد وضعية مريحة مجددًا وأنا أغمض عيني. “حسنًا، كيف نبدأ؟”
“أنت تفعل ذلك بشكل خاطئ.”
“استقر على تنفسك، بالطريقة التي تفضلها. يجب أن يصبح هذا التمرين مألوفًا ويسمح لك بالعودة إلى هدوئك بسرعة، ولكن يجب أن يمثل استحضارك للإشعاع.”
“ما الضرر الذي قد يلحق بنا؟”
“طاقة الروح،” قاطعتُ.
“ماذا؟”
“لماذا قد يعودون؟” آل كالهون يعلمون أن أجهزة الراديو لا تعمل.
“هكذا أفكر في الأمر.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زمجرت كوا، واضطررت إلى كبح نفسي عن النظر إليها وهي مدهوشة.
“جيد جدًا. الآن، تذكر النقاط الأساسية. التاج، القلب، التنفس. ابدأ بالتنفس. تخيل أنك تستنشق الطاقة، باستخدام الحجاب الحاجز.”
كشفت نظرة سريعة على الأزهار عن تقدم فوضوي للقطيع، تميز بسيقان عارية وبقع من الكلوروفيل. وقعت عيناي على بقعة من الدم الأسود على ساق بيضاء، وتجمعت المزيد منها في عنقود أزهار مقطوعة واختلطت برحيق العنبر.
الطاقة… طاقة الروح… تخيلت ضوءًا أبيض يسطع عبر منتصف جسدي وأنا أستنشق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لا بد من وجود طريقة أخرى. شيء أكثر عملية، وأكثر إنسانية.
“القلب هو التالي. ينصب تركيزه على طرد الطاقة ونشرها في جميع أنحاء الجسم.”
تنهدتُ، “أود بعض الإرشادات، من فضلك.”
عندما التقت عيناه بعيني، هززت رأسي نافيًا. “أجهزة الراديو تعمل بشكل جيد على ما يبدو، لكن لا أحد يجيب. أعتقد أن هناك نوعًا من التشويش الجوي ناتج عن انفجار الشق المزدوج. أو… أن التكتل بأكمله قد اختفى.” قلتُ بابتسامة خالية من المرح، وكأن الأمر مستحيل، لكن العقدة التي في معدتي ونظرة عينيه كانتا تقولان عكس ذلك.
ازداد النور ضخامةً في مخيلتي، حتى تحوّل إلى كرة روحية تغوص في صدري. وبينما كنت أحبس أنفاسي في الأعلى، تخيّلت الكرة وهي تُمدّد خيوطها عبر أطرافي.
“أكيد،” قلتُ، “مثل أسلوب قتال مفضل.”
بقيت كوا صامتة.
“وأخيرًا، يكمن دور التاج في تشكيل الطاقة. إنه يتعلق بإدراك مكان وجود طاقة الإشعاع في الجسم.”
إن الغيلان أقوى من الجرذان الشوكية، جسدًا وروحًا. لذلك، للتعامل مع مادة أقوى، عليّ… ماذا؟ حسنًا… عليّ أن أصبح أقوى، على ما يبدو. ولديّ بالفعل أسلوب مثبت لذلك: جمع مزيد من الأرواح. أو بالأحرى، امتصاصها بالكامل —وضعها في الماء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تشكيل؟ زفرت ما تبقى لدي من أنفاس، لكنني لم أصل إلى العد الثامن قبل أن تتوقف رئتاي عن العمل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا شيء لأقوله حقًا. لقد صدمتني إحدى المخلوقات في الحرير في وقت غير مناسب. شعرت بصدمة. تجاوزت الأمر. وذهبت أبحث عنك.” توقفت للحظة، ثم قالت ببرود، “النهاية.”
“والآن ابدأ من جديد.”
“ماذا؟”
إن الغيلان أقوى من الجرذان الشوكية، جسدًا وروحًا. لذلك، للتعامل مع مادة أقوى، عليّ… ماذا؟ حسنًا… عليّ أن أصبح أقوى، على ما يبدو. ولديّ بالفعل أسلوب مثبت لذلك: جمع مزيد من الأرواح. أو بالأحرى، امتصاصها بالكامل —وضعها في الماء.
اتبعتُ تعليماتها لثلاث دورات، لكن لم يحدث شيء. “ما الذي يفترض أن أشعر به في هذه المرحلة؟” ربما طاقة الروح
ربما تعرف شيئًا قد يساعد.
لا تشبه طاقة الإشعاع على الإطلاق.
“هذا يأتي مع الوقت. اجلس في سكون.”
وأنا أعمل، عاد ذهني يتجه إلى كوا.
“إلى متى؟” كنت أسمع الدقائق تمضي. لقد تأخرنا بالفعل، وكنت هنا أتأمل بينما كان من المفترض أن نكون في المترو الآن.
“ما يستغرقه الأمر.”
لكن إذا كانت هذه هي الطريقة الوحيدة لاستدعاء السبائك للعالم الحقيقي، فسيتعين عليّ قتل شيء ما في كل مرة.
فتحت عينيّ ببطء. “ليس لدينا كل اليوم. علينا التحرك. هناك وحش ضخم مفترس هنا. لقد ترك…” تلاشت كلماتي وأنا أنظر نحو الشجرة، فلم أعد أرى شكل رأس الأودوكو الميت. “لقد… كان هناك فريسة، في تلك الشجرة.”
لم يتحدث سيث عن أي من هذا قط.. فكرتُ وأنا أشعر بألم في صدري. بالطبع، كان التدريب معي عبئًا إضافيًا فرضه على نفسه، وليس جزءًا من برنامجه التدريبي الشخصي. لم أكن أعرف سوى جزء ضئيل مما كان يفعله في أوقات فراغه.
وأنا أعمل، عاد ذهني يتجه إلى كوا.
قالت وهي تهز كتفيها، “لقد رحل الآن.”
رفعت حاجبي.
ارتجفتُ وأنا أفكر في ذلك الوحش المجنح الذي اقترب مني دون أن أسمعه. “ما زلنا بحاجة إلى التحرك.” لنعد إلى الحضارة وإلى شيء من الحياة الطبيعية. “أريد الخروج من هنا قبل حلول الليل. الخروج من الحفرة على الأقل. ويستحسن الخروج من المدينة بأكملها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بعد فشله في دخول جسر الضوء في المرة الأولى، خطرت لكولتر نفس الفكرة: الخروج من أوجاي، والوصول إلى المواقع الأمامية المحيطة بها. تجولنا حولها بالكامل يا تورين. مشينا ليومين، ندور في دوائر أكبر فأكبر، نبحث عن أي شخص. أقول لك… الحكومة، الجيش… لقد تخلوا عن مدينة أوجاي وكل ما حولها. نحن وحدنا.”
“أحاول أن… أصل إلى الداخل، للوصول إلى الأرواح التي امتصصتها وأنا مستيقظ.”
نفخت على علبة الماء وارتشفت رشفة. “حسنًا.” ناولتها لي. “لكن لديك نارًا مشتعلة بالفعل. لماذا لا نأكل أولًا؟” نهضت وألقت حقيبتها جانبًا. “سنقطع مسافة أطول إذا تزودنا بالوقود.”
أما بالنسبة لي، فكانت الاحتمالات مبهجة. إن لم يكن ذلك مجرد صدفة، وإن كنتُ أستطيع فعلًا تشكيل السبائك إلى مواد قابلة للاستخدام، فسأتمكن من صياغة أسلحة جديدة وأنا نائم.
بينما كنت أهدم أنقاض المأوى بحثًا عن الحطب، فكرت في المعضلة الثانية الأبسط.
سألتُ وأنا أسيل لعابي، “هل أحضرت المزيد من الطعام؟”
قلتُ وأنا أشعر ببرودة في أطرافي، وابتسامة متوترة ترتسم على شفتيّ: “لقد أُجلوا. علينا فقط اتباع الأنفاق إلى الموقع العسكري. هذا هو المكان الذي أتجه إليه. يمكنك الانضمام إليّ إن أردت.”
قالت وهي تهز كتفيها، “لقد رحل الآن.”
“لقد جمعتُ بعض الأشياء أثناء بحثي عنك.” قلبت الكيس، فسقطت منه المزيد من المكسرات وما بدا وكأنه قرعتان صغيرتان. “يبدو أنك حصلت على بعض الأشياء الجديدة أيضًا.” أشارت إلى الذيل الذي يجف وقطعة القرن التي وضعتها بجانب النار.
“لماذا قد يعودون؟” آل كالهون يعلمون أن أجهزة الراديو لا تعمل.
“نعم.”
بينما تقطع القرع إلى نصفين وتُجهزه على النار، كنتُ أشوي بعض المكسرات على عود وأروي لها قصة مختصرة لما حدث. عندما وصلتُ إلى ذروة صراعي مع الأودوكو، وجدتُ نفسي أحمل القرن المكسور من طرفه السمين المسنن. أنهيتُ كلامي قائلًا، “أخيرًا تمكنتُ من قتله بهذا.” على أمل ألا يكشف شيء في وجهي كذبتي. “أعتقد أنني أستطيع صقله بحجارة من الجدول، وتحويله إلى رأس رمح أو شيء من هذا القبيل.”
“لماذا تفعل ذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أسرعتُ الخطى، وظهر الجدول أمامي، وضفته ممزقة بمخالب وأجساد متصارعة. آثار السحب رسمت جداول كثيفة من الدم. مسارات لامعة كأنها مطلية قادت صعودًا على شجرة شاحبة إلى جثة أول أودوكو مقتول، محتضنة بين عدة أغصان، عنقه ممزق ولسانه الكبير بارز. كان بطنه قد أُفرغ، لقمة سريعة من الأحشاء قبل أن ينطلق الوحش بحثًا عن الجائزة الثانية التي سممها.
رفعت حاجبي.
عبستُ وأنا أنظر إلى النصل. لم يكن حمل الصائغ للنصل أمرًا غريبًا، لكن… آخر مرة رأيته فيها، كان يصيغ أسلحة لكولتر. والآن يتسلل إلى معسكرنا.
“أعني، لماذا رمح؟”
“وأخيرًا، يكمن دور التاج في تشكيل الطاقة. إنه يتعلق بإدراك مكان وجود طاقة الإشعاع في الجسم.”
“كلما استطعت الابتعاد عن قرون الوعل الحادة أو سيف الأحمق القصير، كان ذلك أفضل.”
الفصل 28 – العدّ حتى ثمانية
“سيستغرق الأمر منك يومًا كاملًا لتقليص حجمها إلى حجم رمح، ولن تحصل في النهاية إلا على عود أسنان هش لن يؤخر موتك إلا لثوانٍ معدودة. ما عليك سوى تقليص المقبض وشحذ أحد جانبيه كسيف قصير. يمكنني أن أعلمك المزيد عن ذلك.”
كانت حجارة موقد النار مبعثرة. وكان حقل الزهور يلمع بحرير أصفر مغزول حديثًا، وقطراته النقية ما زالت رطبة.
للحظة، بدا صوتها شبيهًا جدًا بصوت سيث لدرجة أنني شعرت بالذهول. كتمت مشاعري المتصاعدة، وأشرت بإبهامي من فوق كتفي نحو الجدول. “فلنبدأ إذن.” نهضت فجأة، متلهفًا للابتعاد، وللتركيز على شيء آخر للحظة. “ستحتاج تلك القرعيات إلى بعض الوقت لتلين، أليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سأضطر إلى شرب ما أستطيع من الماء ثم التحرك، سواء معي كوا أم لا.
“كوا…”
أومأت برأسها، وهي تُمعن النظر إليّ بعينٍ فاحصة. شعرتُ بنظراتها تلاحقني طوال الطريق إلى الجدول. وبعد أن خضتُ في الماء، تمكنتُ من العثور على قطعة كوارتز جيدة لأعمل بها. وعندما عدتُ، كانت مراكز القرع البرتقالية قد اسودّت، وبدأت تتكرمل.
لقد كان مع فريق كولتر حتى وقت قريب جدًا. تبًا! ما مدى قربهم؟
نفضتُ عني سيل الأفكار وأخذتُ نفسًا عميقًا وهادئًا. ثم نفسًا آخر.
أعلنت بينما كنت أجلس، “أوشكت على الانتهاء.”
حين أزحتُ ضمادة الحرير المشبعة بالدم عن ضلوعي، وجدتُ الجرح قد تخثر بالفعل، لكن عليّ أن أفسد بعض ذلك التقدم لأجل تنظيفه. أطبقتُ أسناني في مواجهة اللسعة القاسية، وشددتُ عزيمتي أمام منظر الجلد الشاحب المتدلي، وانتزعتُ كل ما استطعتُ رؤيته من تراب وخيوط حرير مفلتة.
تشكيل؟ زفرت ما تبقى لدي من أنفاس، لكنني لم أصل إلى العد الثامن قبل أن تتوقف رئتاي عن العمل.
سألت وأنا أبدأ في نحت الحبوب، مركزًا على الطرف السمين، “إذن، ماذا حدث لك في التدافع؟”
“لا شيء لأقوله حقًا. لقد صدمتني إحدى المخلوقات في الحرير في وقت غير مناسب. شعرت بصدمة. تجاوزت الأمر. وذهبت أبحث عنك.” توقفت للحظة، ثم قالت ببرود، “النهاية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا يأتي مع الوقت. اجلس في سكون.”
ضحكت بسخرية. “مشوّق.”
لم يتحدث سيث عن أي من هذا قط.. فكرتُ وأنا أشعر بألم في صدري. بالطبع، كان التدريب معي عبئًا إضافيًا فرضه على نفسه، وليس جزءًا من برنامجه التدريبي الشخصي. لم أكن أعرف سوى جزء ضئيل مما كان يفعله في أوقات فراغه.
لم أتوقع منها أن تروي لي قصة كاملة، لكن بدا صوتها وكأنه… محرج. قالت إنها لم تكن في أفضل حالاتها في ذلك الجسد الغريب. كنتُ فضوليًا لمعرفة ما قد تكون أغفلته. لقد أخفت الكثير عن نفسها وعن عملها عمومًا، كنتُ متأكدًا من ذلك. بالطبع، ليس بإمكاني الحكم عليها بشدة. لقد أخفيتُ عنها أفضل أجزاء قصتي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا يأتي مع الوقت. اجلس في سكون.”
ربما ينبغي عليّ أن أخبرها…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“إذًا.. يمكن أن تنجح على أية حال،” ضغطتُ. “اشرحي لي فقط ما تفعلينه.”
ربما تعرف شيئًا قد يساعد.
“وأنت مستيقظ؟” كررت.
كانت تسحب القرع من النار بمخالبها بحذر، وتنفخ عليه وهي تحركه على أوراق بيضاء كبيرة.
“كوا…”
لو لم تكن مصابة، لربما كانت تبحث عني. أو ربما اعتبرتني ميتًا وهربت. أو ربما قررت أن وجود شخص مثلي يمثل عبئًا كبيرًا عليها لمجرد احتمال ضئيل أن يساعدها جانبي.
بدأت عيناها ترتفع نحو وجهي، لكن رأسها التفت فجأة نحو مجموعة من النباتات المتشابكة بين شجرتين قريبتين. توتر ظهري، متماشيًا مع وضعيتها.
لا بد من وجود طريقة أخرى. شيء أكثر عملية، وأكثر إنسانية.
اليأس؟
أحاط إشعاع بجسدها، واختفت من جانب النار في لمح البصر. ارتطمت بالأغصان، وأطلق شيء ما صرخة بشرية واضحة من المفاجأة. حفت أوراق الشجر، وسقط جسدان على الأرض، وانطبقت مخالب كوا حول عنق مخلوق يتلوى…
وبالفعل… تمتم وهو ينظر إلى كوا شزرًا وشفته العليا ملتوية، “هل يفهمك؟ ما الأمر؟ وهل… هل جعلت يرتدي سروالًا؟”
“لكن النوى مجرد مفهوم، صحيح؟”
“تاج؟”
“لماذا تفعل ذلك؟”
وبمخلبها الآخر، أمسكت كوا سيفها المصنوع من شظايا العظام ووجهته نحو عينه. أصدر صوت أنين مكتوم من خلال مجرى تنفسه الضيق، بينما كانت المعركة تفلت من أطرافه المتصلبة.
لو لم تكن مصابة، لربما كانت تبحث عني. أو ربما اعتبرتني ميتًا وهربت. أو ربما قررت أن وجود شخص مثلي يمثل عبئًا كبيرًا عليها لمجرد احتمال ضئيل أن يساعدها جانبي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تسحب القرع من النار بمخالبها بحذر، وتنفخ عليه وهي تحركه على أوراق بيضاء كبيرة.
“مهلًا، انتظري!” صرختُ، وقفزتُ واقفًا رافعًا راحتيّ. ترددت كوا، وخفت حدة التوهج الأسود حول السلاح.
“إذًا.. يمكن أن تنجح على أية حال،” ضغطتُ. “اشرحي لي فقط ما تفعلينه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتجفتُ وأنا أفكر في ذلك الوحش المجنح الذي اقترب مني دون أن أسمعه. “ما زلنا بحاجة إلى التحرك.” لنعد إلى الحضارة وإلى شيء من الحياة الطبيعية. “أريد الخروج من هنا قبل حلول الليل. الخروج من الحفرة على الأقل. ويستحسن الخروج من المدينة بأكملها.”
“أنا أعرفه. إنه صائغ، مثلي.”
تجولت عيناها الداكنتان علينا، ثم استقرتا على مطرقة العظام ذات القلب الفولاذي المعلقة على وركه، ثم قفزت إلى أحد جيوب بذلته. مدت يدها إلى داخل الجيب وأخرجت سكينًا مغمدًا طوله خمس بوصات وألقته باتجاه نار المخيم، وهي تحدق بي بحدة.
لم أكن متأكدًا من المدة التي قضيتها جالسًا، لكن مؤخرتي بدأت تخدر وفكي يتشنج مع تزايد الإحباط. لم يكن هذا الوضع ليُجدي نفعًا. ربما يكون الماء قد برد الآن. يجب عليّ-
عبستُ وأنا أنظر إلى النصل. لم يكن حمل الصائغ للنصل أمرًا غريبًا، لكن… آخر مرة رأيته فيها، كان يصيغ أسلحة لكولتر. والآن يتسلل إلى معسكرنا.
أعدتُ اللحظة في ذهني، مفككًا عناصرها. كنتُ أحاول إجبار روح على الخروج، متخيلًا الظلال في الماء…
“تورين،” قال تاج بصوت أجش، محاولًا تحريك رأسه لينظر إليّ بينما استمرت كوا في تثبيته، وأقدامها ذات المخالب تُبقي ذراعيه على جانبيه وهي تجلس فوق صدره. “ماذا يحدث؟ ما هذا الشيء؟”
لن يضر المحاولة، أليس كذلك؟
سألته وأنا أستعيد السكين قبل أن أخطو إلى جانبه، “لماذا أنت هنا يا تاج؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لا مجال للمجازفة. ليس بعد أن وصلت إلى هذه المرحلة. “ماذا؟ تورين، هيا يا رجل، أبعدها.”
“القلب هو التالي. ينصب تركيزه على طرد الطاقة ونشرها في جميع أنحاء الجسم.”
قالت وهي تهز كتفيها، “لقد رحل الآن.”
توقعت أن تعترض كوا على تصرفه وكأنها كلبة حراسة لي، لكنها لم تنطق بكلمة واحدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تراجعتُ خطوةً إلى الوراء كما لو أنه دفعني في صدري. “م-ماذا؟”
جمعتُ بعض الماء في علبة كوا المعدنية، إن كانت قد رحلت فعلًا، فقد فعلت ذلك على عجل وتركته خلفها. وقبل أن أجمع ما يلزم لإنعاش موقد الطبخ وغلي الماء، غسلتُ الخدوش التي أصبتُ بها أثناء السحل.
“هل أرسلك كولتر؟” مسحت عيناي المكان بحثًا عن المزيد من الضيوف غير المرغوب فيهم. “هل أخبره آل كالهون بمكاني؟”
إن الغيلان أقوى من الجرذان الشوكية، جسدًا وروحًا. لذلك، للتعامل مع مادة أقوى، عليّ… ماذا؟ حسنًا… عليّ أن أصبح أقوى، على ما يبدو. ولديّ بالفعل أسلوب مثبت لذلك: جمع مزيد من الأرواح. أو بالأحرى، امتصاصها بالكامل —وضعها في الماء.
“أنت تكذب.” سمعت صوتي الميت يتردد في أذني كصوت غريب.
“ماذا؟ لا!” قال تاج بصوت متقطع، وأرخت كوا قبضتها قليلًا لتسمح له بالتحدث بحرية، فصحح بسرعة قائلًا، “أعني، نعم، لقد أخبروه عنك، لكن…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لقد كان مع فريق كولتر حتى وقت قريب جدًا. تبًا! ما مدى قربهم؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وجّهتُ ذهني نحو عالم الروح، واستنشقتُ لأربع نبضات، ثم زفرتُ لأربع، وأنا أتساءل عمّا فعلته كوا. تخيّلتُ هيئة روحي الشفافة، ويدي تغوص في صدري كروح، تتوق إلى الظل، محاولةً استحضار عالم الروح. أنزلتُ ذقني على صدري، وعقدتُ حاجبيّ بتركيز.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ربما لعب دورًا صغيرًا، لكن ثمة فرقًا أكبر بكثير يجب أخذه في الاعتبار: روح الأودوكو غير المرغوب فيها. أيًّا كانت الآلية التي يستخدمها جانبي لجمع الأرواح، فقد كانت تعمل بأقصى طاقتها. ربما كانت عملية الامتصاص نفسها قد عملت كجسر إلى عالم الروح.
وتابع تاج بحزم، “تبًا لذلك الوغد. تبًا لهم جميعًا. لقد حاولوا قتلي أيضًا، أتذكر؟”
“ماذا؟”
تأملت وجهه الخائف وشددت على وجهي. “إذن لماذا لم تمت؟”
أسرعتُ الخطى، وظهر الجدول أمامي، وضفته ممزقة بمخالب وأجساد متصارعة. آثار السحب رسمت جداول كثيفة من الدم. مسارات لامعة كأنها مطلية قادت صعودًا على شجرة شاحبة إلى جثة أول أودوكو مقتول، محتضنة بين عدة أغصان، عنقه ممزق ولسانه الكبير بارز. كان بطنه قد أُفرغ، لقمة سريعة من الأحشاء قبل أن ينطلق الوحش بحثًا عن الجائزة الثانية التي سممها.
عبس تاج بغضب. “بجدية؟”
زمجرت كوا، واضطررت إلى كبح نفسي عن النظر إليها وهي مدهوشة.
وبالفعل… تمتم وهو ينظر إلى كوا شزرًا وشفته العليا ملتوية، “هل يفهمك؟ ما الأمر؟ وهل… هل جعلت يرتدي سروالًا؟”
قلت لتاج، “هذا ليس جوابًا.”
اتبعتُ تعليماتها لثلاث دورات، لكن لم يحدث شيء. “ما الذي يفترض أن أشعر به في هذه المرحلة؟” ربما طاقة الروح
“أنا حي لأنني ناجٍ يا صاح، مثلك تمامًا. فعلتُ ما توجب عليّ فعله، وسايرتُ لعبتهم حتى اللحظة التي سنحت لي فيها فرصة للرحيل.”
“ومتى كان ذلك بالضبط؟ كنتُ مع آل كالهون بالأمس.”
“كلما استطعت الابتعاد عن قرون الوعل الحادة أو سيف الأحمق القصير، كان ذلك أفضل.”
“أجل، حسنًا، ربما ماتوا الآن. ارتحنا منهم.” ثم بصق في التراب.
انتظرت فقط. بالطبع ستجبرني على قولها.
“نعم.”
“ماذا تقصد؟”
هززتُ رأسي ساخرًا من نفسي، وزدتُ تغذية اللهب حتى بدا قويًا بما يكفي للتعامل مع الأغصان الأكبر. وبينما شكّلتُ محرقة صغيرة في الحفرة، تساءلتُ عمّا أخطأتُ فيه. ما الذي كان مختلفًا في هذه المحاولة مقارنة بانغماسي العرضي في عالم الروح؟
“قرر الأغبياء العودة إلى جسر الضوء، لمحاربة ذلك الزومبي القائد للوصول إلى أجهزة الاتصال. كان هناك المئات منهم يا رجل، أكثر بكثير من محاولتهم الأولى. حاول كولتر استدراجهم نحو الفوضى عند تقاطع فريمونت والخامس، ثم الالتفاف حولهم للدخول دون أن يشعر القائد، لكنهم حوصروا بخمسة أضعاف عددهم حين نفدتُ بجلدي من هناك. لقد انتهى أمرهم.”
جمعتُ بعض الماء في علبة كوا المعدنية، إن كانت قد رحلت فعلًا، فقد فعلت ذلك على عجل وتركته خلفها. وقبل أن أجمع ما يلزم لإنعاش موقد الطبخ وغلي الماء، غسلتُ الخدوش التي أصبتُ بها أثناء السحل.
إذن، هذا هو سبب كل تلك الجلبة؟ لكن هناك شيء غير منطقي.
أعدتُ اللحظة في ذهني، مفككًا عناصرها. كنتُ أحاول إجبار روح على الخروج، متخيلًا الظلال في الماء…
“لا يوجد شيء هناك يا رجل. لقد رأيته.”
“لماذا قد يعودون؟” آل كالهون يعلمون أن أجهزة الراديو لا تعمل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وأنا أسير على طول المسارات المهوسة، لم أدرك أنني حبست أنفاسي حتى وصلت إلى المكان ووجدت فراءً بنيًا، لا أبيض، متناثرًا في أرجائه. لا بد أن كوا أو دبابير النساج قد اقتطعت جزءًا من الأودوكو هنا. بحثت عن آثار أقدام بخمسة أصابع في التراب، لكنني لم أستطع تمييز أي منها وسط عشرات الأخاديد في التربة.
قلت لتاج، “هذا ليس جوابًا.”
ولكن، هل كان تاج يعلم؟
اتبعتُ تعليماتها لثلاث دورات، لكن لم يحدث شيء. “ما الذي يفترض أن أشعر به في هذه المرحلة؟” ربما طاقة الروح
“لأن كولتر فقد عقله تمامًا. أخبراه آل كالهون أن الأمر لن ينجح، وأنهما حاولا وأجبراك على مساعدتهما، لكنه لم يرد الاستماع. قال إنك لابد وأنك خدعتهم. نعتهم بالحمقى.. وهو وصف عادل، على ما أظن.” سخر بمرارة، ثم تلاقت عيناه بعيني، ورأيتُ قلقي الخاص —ذلك الظل المظلم من الفزع الذي يهمس في الأوقات غير المناسبة بأن شيئاً ما ليس صحيحاً، وأنني أفتقد خيطًا جسيمًا— رأيته ينعكس في عينيه وهو يقول: “لذا… هل فعلت؟ أم أن أجهزة الاتصال لا تعمل حقًا؟ ألا يوجد حقًا سبيل لـ…” اهتزت تفاحة آدم في حلقه تحت مخلب كوا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قلتُ، “كوا.” وقد اتخذتُ قراري، “دعيه.”
حدّقت بي بتمعن، وضربت بمخلبها الحزام الذي يحمل مطرقته. فهمت الرسالة، فانحنيت لأفكّ الحزام. وضعته حول وركي، فاستقبلني تاج بنظرة حادة.
قلت، “للأمان.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
خفت الصوت تقريبًا بالسرعة نفسها التي تصاعد بها، ما سمح لنبض قلبي أن يبدأ بالهدوء. بدا الآن بعيدًا نسبيًا، عائدًا نحو لايتبريدج، لكن إن كان هذا صحيحًا، ولأنني سمعته بهذه الوضوح… فلا بد أن القطيع بأكمله قد أُثير.
لم يرد، ونزلت كوا عنه.
“نعم.”
بينما يجلس تاج مستقيمًا وهو يفرك حلقه، جلستْ القرفصاء عند قدميّ. تبادلتُ معها نظرةً خاطفة، أراقب حركاتها بصمت، وألاحظ أنها لم تنطق بكلمة منذ أن هاجمته. لو أرادت إخفاء قدرتها على الكلام، لما كشفتُ أمرها. لكنه لم يكن ليصدق أنها مجرد وحش متحول. لقد تجاوزت كل الحدود.
“أعني، لماذا رمح؟”
سألته وأنا أستعيد السكين قبل أن أخطو إلى جانبه، “لماذا أنت هنا يا تاج؟”
وبالفعل… تمتم وهو ينظر إلى كوا شزرًا وشفته العليا ملتوية، “هل يفهمك؟ ما الأمر؟ وهل… هل جعلت يرتدي سروالًا؟”
لم يرد، ونزلت كوا عنه.
قلتُ وأنا أمدّ يدي إليه، “سؤال واحد في كل مرة. لقد سألتَ عن الاتصالات.”
ومع تحوّل الجمرة إلى لهب حقيقي، غذّته حفنة جديدة من الأوراق والأغصان الجافة، راقبتُ التمايل المنوّم للنار وحاولتُ تكرار التجربة.
أمسكها ونهض. “وماذا في ذلك؟” سأل وهو ينفض الغبار عن نفسه ويعدل عصابة رأسه القماشية، لكن هذا التصرف العفوي لم يستطع إخفاء القلق الذي بدا على وجهه.
“أنا حي لأنني ناجٍ يا صاح، مثلك تمامًا. فعلتُ ما توجب عليّ فعله، وسايرتُ لعبتهم حتى اللحظة التي سنحت لي فيها فرصة للرحيل.”
عندما التقت عيناه بعيني، هززت رأسي نافيًا. “أجهزة الراديو تعمل بشكل جيد على ما يبدو، لكن لا أحد يجيب. أعتقد أن هناك نوعًا من التشويش الجوي ناتج عن انفجار الشق المزدوج. أو… أن التكتل بأكمله قد اختفى.” قلتُ بابتسامة خالية من المرح، وكأن الأمر مستحيل، لكن العقدة التي في معدتي ونظرة عينيه كانتا تقولان عكس ذلك.
سألت وأنا أبدأ في نحت الحبوب، مركزًا على الطرف السمين، “إذن، ماذا حدث لك في التدافع؟”
قال بصوت منخفض ومرتجف، “أعتقد أن الأمر يتجاوز مجرد التكتل يا رجل.”
إذا كانت طاقة الروح تترجم بالفعل إلى شيء مثل الإشعاع، فإن التوجيه من شخص ماهر مثل كوا قد يكون ذا قيمة لا تقدر بثمن.
شعرتُ ببرودةٍ شديدةٍ في معدتي، لكنني ضيّقت عينيّ، نافيًا ذلك. “لا أفهم.”
هززتُ رأسي ساخرًا من نفسي، وزدتُ تغذية اللهب حتى بدا قويًا بما يكفي للتعامل مع الأغصان الأكبر. وبينما شكّلتُ محرقة صغيرة في الحفرة، تساءلتُ عمّا أخطأتُ فيه. ما الذي كان مختلفًا في هذه المحاولة مقارنة بانغماسي العرضي في عالم الروح؟
“لا يوجد أحد يا تورين.”
تنهدتُ، “أود بعض الإرشادات، من فضلك.”
قلتُ وأنا أشعر ببرودة في أطرافي، وابتسامة متوترة ترتسم على شفتيّ: “لقد أُجلوا. علينا فقط اتباع الأنفاق إلى الموقع العسكري. هذا هو المكان الذي أتجه إليه. يمكنك الانضمام إليّ إن أردت.”
لم أتوقع منها أن تروي لي قصة كاملة، لكن بدا صوتها وكأنه… محرج. قالت إنها لم تكن في أفضل حالاتها في ذلك الجسد الغريب. كنتُ فضوليًا لمعرفة ما قد تكون أغفلته. لقد أخفت الكثير عن نفسها وعن عملها عمومًا، كنتُ متأكدًا من ذلك. بالطبع، ليس بإمكاني الحكم عليها بشدة. لقد أخفيتُ عنها أفضل أجزاء قصتي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأتُ، أحارب احمرارًا محرجًا.
“لا يوجد شيء هناك يا رجل. لقد رأيته.”
ومع تحوّل الجمرة إلى لهب حقيقي، غذّته حفنة جديدة من الأوراق والأغصان الجافة، راقبتُ التمايل المنوّم للنار وحاولتُ تكرار التجربة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تراجعتُ خطوةً إلى الوراء كما لو أنه دفعني في صدري. “م-ماذا؟”
لو لم تكن مصابة، لربما كانت تبحث عني. أو ربما اعتبرتني ميتًا وهربت. أو ربما قررت أن وجود شخص مثلي يمثل عبئًا كبيرًا عليها لمجرد احتمال ضئيل أن يساعدها جانبي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لا شيء. لا جيش. لا طرق.” ثبتت عيناه السوداوان في عينيّ، وشعرت وكأنني أسقط فيهما، أهوي سقوطًا حرًا في ظلام دامس. “لا شيء سوى البرية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا شيء لأقوله حقًا. لقد صدمتني إحدى المخلوقات في الحرير في وقت غير مناسب. شعرت بصدمة. تجاوزت الأمر. وذهبت أبحث عنك.” توقفت للحظة، ثم قالت ببرود، “النهاية.”
“أنت تكذب.” سمعت صوتي الميت يتردد في أذني كصوت غريب.
“بعد فشله في دخول جسر الضوء في المرة الأولى، خطرت لكولتر نفس الفكرة: الخروج من أوجاي، والوصول إلى المواقع الأمامية المحيطة بها. تجولنا حولها بالكامل يا تورين. مشينا ليومين، ندور في دوائر أكبر فأكبر، نبحث عن أي شخص. أقول لك… الحكومة، الجيش… لقد تخلوا عن مدينة أوجاي وكل ما حولها. نحن وحدنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انحنيت ببطء، وأبقيت عيني مفتوحتين بينما أغمس عباءة الذيل المتسخة في الماء وأكشط الدم المتصلب بقرن الأودوكو المكسور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تورين،” قال تاج بصوت أجش، محاولًا تحريك رأسه لينظر إليّ بينما استمرت كوا في تثبيته، وأقدامها ذات المخالب تُبقي ذراعيه على جانبيه وهي تجلس فوق صدره. “ماذا يحدث؟ ما هذا الشيء؟”
————————
وبالفعل… تمتم وهو ينظر إلى كوا شزرًا وشفته العليا ملتوية، “هل يفهمك؟ ما الأمر؟ وهل… هل جعلت يرتدي سروالًا؟”
مش صادم..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
“أربع دقائق وثمان وعشرون ثانية.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
تجولت عيناها الداكنتان علينا، ثم استقرتا على مطرقة العظام ذات القلب الفولاذي المعلقة على وركه، ثم قفزت إلى أحد جيوب بذلته. مدت يدها إلى داخل الجيب وأخرجت سكينًا مغمدًا طوله خمس بوصات وألقته باتجاه نار المخيم، وهي تحدق بي بحدة.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات