الزلزال (1)
كانت سينا ترى شيئًا.
وبالدقّة، ظنّت أنها رأت شيئًا، لكنها لم تكن متأكدة إن كانت قد رأته فعلًا.
“هل هذا زلزال!? في وقتٍ كهذا؟” صاحت نيينا بتعبيرٍ حائر.
ترنّحت سينا ووقفت على قدميها. كان من الصعب عليها أن تنهض؛ شعرت بنعاسٍ شديد وإرهاقٍ بالغ.
“ليس لديّ الوقت الكافي للتحقّق من استقرار مثل هذه الطريقة، ولا أملك من يساعدني في عملية الزرع. كما أنّ قوّة التاج لم تعد كما كانت من قبل. وفوق كلّ ذلك، نحن لا نعلم متى وكيف سيتحرّك جيرارد”، شرح خوان.
كانت محيطاتها مليئة بصخورٍ سوداء، وفي كلّ مكانٍ تطأه سينا كانت هناك حبيبات تربة ذات لونٍ أرجوانيٍّ مسوّد.
ترنّحت سينا ووقفت على قدميها. كان من الصعب عليها أن تنهض؛ شعرت بنعاسٍ شديد وإرهاقٍ بالغ.
كان أوّل ما خطر على بال سينا عند إحساسها بالريح اللطيفة والفاترة التي كانت تهبّ ببطء من خارج الكهف هو أنها في العالم السفلي. لكن إحساس الصخر الذي لامس يدها، وكذلك الرائحة الغريبة التي كانت تتدفّق إلى داخل الكهف، منحتها شعورًا بالواقعية.
لكن في تلك اللحظة، صرخ خوان.
وعندما كانت سينا على وشك أن تخطو خارج الكهف وهي في حالة ذهول، كادت تسقط بسبب عدم اعتيادها على إدراك العمق. عندها فقط أدركت سينا أن عينها اليسرى قد عادت إلى حالتها الأصلية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أبي، سأنقذ الضحايا داخل القصر الإمبراطوري أولًا. عليك أن تستدعي الآخرين وتأمر الغوليمات بالمساعدة في إصلاح الأضرار. اللعنة، زلزال في وقتٍ كهذا…”
كان الندب لا يزال كما هو، لكن مقلة عينها كانت في موضعها الصحيح داخل محجر العين، الذي كان في السابق أجوفًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “جيرارد هو مشروعٌ أمضى دان دورموند عقودًا يعمل عليه. وبالطبع، قد لا يكون هذا الزمن ذا شأنٍ كبير بالنسبة لدان، لأنه كبيرٌ في السنّ جدًا. لكن المشكلة هي أنّ جيرارد قريبٌ بلا حدود من الكمال. وإذا قام جيرارد بتصرّفٍ متهوّر بهذه القوّة، فلن تكون لدى دان أيّ وسيلة لمواصلة خططه بعد ذلك. لذلك أراهن أنه يعرف أين يوجد جيرارد.”
لم تدرك سينا أنها ما زالت حيّة إلا بعد أن لمست الجرح حول عينها.
“كان يمكن أن يكون الأمر على ما يرام لو أخذنا وقتنا وتقدّمنا خطوةً خطوة”، تمتمت نيينا.
‘ماذا حدث؟’
كان خوان قد تمكّن من تحريك الغوليمات التي يزيد ارتفاعها عن مئة متر بفرقعةٍ واحدة من أصابعه، مستخدمًا إياها لضمان ألّا ينهار البرج فوق المدينة.
آخر ما استطاعت سينا تذكّره كان ديسماس وهو يبدو كوحش. لم تفكّر يومًا أنها ستتمكّن من النجاة في وضعٍ مدمّرٍ كهذا.
أدار الرجل رأسه ببطء عند سماعه صوت سينا. كان يملك الوجه نفسه الذي يملكه خوان.
‘لا… إن كنتُ محظوظة بما يكفي، فقد يكون شخصٌ ما قد أنقذني بينما كنتُ فاقدةً للوعي.’
بدأ قلب سينا يخفق بعنفٍ عندما تذكّرت الموقف. تعثّرت، لكنها تقدّمت إلى الأمام خطوةً خطوة.
لكن إن كان هذا هو الحال فعلًا، فلم يكن معلومًا لماذا قد يُخفي أحدهم سينا في كهفٍ غريب كهذا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الندب لا يزال كما هو، لكن مقلة عينها كانت في موضعها الصحيح داخل محجر العين، الذي كان في السابق أجوفًا.
ثم تذكّرت سينا دون قصد أن لينلي قد صدّ هجومها.
“هيا، أخبرني. هل ظهر شيءٌ آخر؟” سألت نيينا بصوتٍ قَلِق.
‘لينلي!’
“كان يمكن أن يكون الأمر على ما يرام لو أخذنا وقتنا وتقدّمنا خطوةً خطوة”، تمتمت نيينا.
بدأ قلب سينا يخفق بعنفٍ عندما تذكّرت الموقف. تعثّرت، لكنها تقدّمت إلى الأمام خطوةً خطوة.
ابتسم خوان عند سماعه كلمات نيينا.
‘لينلي خاننا جميعًا. يجب أن أخبر خوان قبل أن…’
لم تكن سينا تعرف سوى شخصٍ واحد يملك الوجه نفسه الذي لخوان، لكنه يملك شعرًا أشقر بدلًا من الأسود.
ما إن خرجت إلى الخارج، حتى أغمضت سينا عينيها بسبب الضوء الساطع الذي هاجمها فجأة. ولم تبدأ عيناها في الاعتياد على الضوء إلا بعد وقتٍ طويل. ولحظةً، تساءلت إن كان الوقت نهارًا، لكنها أدركت بعدها أن الضوء لم يكن يشعّ من الأعلى.
واصل جيرارد التحديق بصمتٍ في الوادي ردًا على سؤال سينا.
بل كان الضوء يأتي من الأسفل.
“من الصعب قليلًا شرحه بالكلمات. كما أنّني لا أظن أنكِ ستحبين سماعه.”
كان الضوء يشعّ بقوّة من داخل وادٍ هائل أمام عيني سينا. وفي الوقت نفسه، لم يكن في سماء الليل الأرجوانية أيّ نجم، وكانت تبعث جوًا مشوّهًا.
“من الصعب قليلًا شرحه بالكلمات. كما أنّني لا أظن أنكِ ستحبين سماعه.”
كان حجم الوادي الذي ينبعث منه الضوء هائلًا. وكان الجانب الآخر من الوادي مغطّى بالغيوم؛ وكأن العالم قد انقسم إلى نصفين، بحيث لم تعد سينا قادرة حتى على الرؤية بوضوح.
استدعت نيينا فينرير على الفور. ظهر ذئب أبيض هائل في سماء تورّا وعضّ البرج، مستخدمًا فمه ليثبّته. لكن برج القصر الإمبراطوري كان أكبر بعدّة مرّات من فينرير.
ثم رأت سينا شخصًا يقف مباشرةً أمام الوادي.
كان الضوء يشعّ بقوّة من داخل وادٍ هائل أمام عيني سينا. وفي الوقت نفسه، لم يكن في سماء الليل الأرجوانية أيّ نجم، وكانت تبعث جوًا مشوّهًا.
“خوان..؟ هل هذا…”
كانت قد سمعت قصصًا لا تُحصى عن إنجازات جيرارد البطولية. وإن كان نصف تلك الشائعات صحيحًا، فلا سبيل لأن تكون لدى سينا فرصةٌ للفوز عليه.
كانت سينا على وشك أن تنادي اسم خوان عندما رأت الهيئة المألوفة، لكنها أغلقت فمها سريعًا عندما لاحظت أن لون شعر الخصم لا يشبه شعر خوان الأسود.
“ليس لديّ الوقت الكافي للتحقّق من استقرار مثل هذه الطريقة، ولا أملك من يساعدني في عملية الزرع. كما أنّ قوّة التاج لم تعد كما كانت من قبل. وفوق كلّ ذلك، نحن لا نعلم متى وكيف سيتحرّك جيرارد”، شرح خوان.
أدار الرجل رأسه ببطء عند سماعه صوت سينا. كان يملك الوجه نفسه الذي يملكه خوان.
‘لينلي خاننا جميعًا. يجب أن أخبر خوان قبل أن…’
“لقد استيقظتِ”، فتح الرجل فمه عندما رأى سينا.
“أنا أقول هذا فقط لأنني أشعر أن كل شيء حدث بسرعةٍ مفرطة. الشيء الذي كنّا نتعامل معه لم يكن سوى قلب مانانين ماكلير، وإن كان نسخةً مستنسخة منه. أظن أننا استخدمناه بإسرافٍ شديد.”
لم تكن سينا تعرف سوى شخصٍ واحد يملك الوجه نفسه الذي لخوان، لكنه يملك شعرًا أشقر بدلًا من الأسود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ما إن خرجت إلى الخارج، حتى أغمضت سينا عينيها بسبب الضوء الساطع الذي هاجمها فجأة. ولم تبدأ عيناها في الاعتياد على الضوء إلا بعد وقتٍ طويل. ولحظةً، تساءلت إن كان الوقت نهارًا، لكنها أدركت بعدها أن الضوء لم يكن يشعّ من الأعلى.
“جيرارد. جيرارد غين…”
ابتسم خوان عند سماعه كلمات نيينا.
لكنها لم تستطع تصديق عينيها—لم تستطع فهم ما الذي حدث في العالم بينما كانت فاقدةً للوعي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ليس شيئًا من هذا القبيل، فلا تقلقي. وحتى لو كان كذلك، فأنا أشكّ كثيرًا في أنه سيحلّ المشكلة.”
“إذًا أنتِ تعرفينني. وأنا أعرفكِ أيضًا، سينا سولفان.”
“أنا أقول هذا فقط لأنني أشعر أن كل شيء حدث بسرعةٍ مفرطة. الشيء الذي كنّا نتعامل معه لم يكن سوى قلب مانانين ماكلير، وإن كان نسخةً مستنسخة منه. أظن أننا استخدمناه بإسرافٍ شديد.”
نظرت سينا إلى جيرارد بعينين مليئتين بالريبة.
“نيينا!”
في هذه الأثناء، أنزل جيرارد عباءته الطويلة ونظر ببساطة إلى الوادي مرةً أخرى.
ثم تذكّرت سينا دون قصد أن لينلي قد صدّ هجومها.
ثم أدركت سينا دون قصد أنها ما زالت تحمل سيفًا معلّقًا عند خصرها. لم يكن سيفها القصير لا يزال معها فحسب، بل حتى بقية درعها كانت سليمة. وعلى الرغم من وجود بعض الثقوب في ملابسها هنا وهناك، فإنها لم تكن تعاني من أيّ جرح.
“نيينا!”
“إن كنتِ تنوين مهاجمتي، فإنني أنصحكِ بأن تحاولي ذلك في حالةٍ أكثر طبيعية من الآن”، تمتم جيرارد.
استنادًا إلى ما رأته، شعرت سينا بأنهم قد يكونون في أمانٍ في الوقت الراهن.
لم تردّ سينا. وعلى الرغم من كونها مسلّحة، كانت تعلم أنها ليست في حالةٍ تمكّنها من مهاجمة أيّ شخص بعد—خصوصًا إن كان الخصم ليس سوى جيرارد غين.
***
كانت قد سمعت قصصًا لا تُحصى عن إنجازات جيرارد البطولية. وإن كان نصف تلك الشائعات صحيحًا، فلا سبيل لأن تكون لدى سينا فرصةٌ للفوز عليه.
تصلّب تعبير وجه نيينا.
أدارت سينا رأسها إلى الجهة المقابلة. كانت الريح الدافئة التي تهبّ من الوادي رطبةً إلى حدٍّ جعلها تكاد تكون لزجة. وكانت أنواعٌ مختلفة من الطحالب التي نادرًا ما تُرى تبدو وكأنها تشكّل نظامًا بيئيًا خاصًا بها، لكن لم يكن هناك أيّ أشجارٍ شاهقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “جيرارد هو مشروعٌ أمضى دان دورموند عقودًا يعمل عليه. وبالطبع، قد لا يكون هذا الزمن ذا شأنٍ كبير بالنسبة لدان، لأنه كبيرٌ في السنّ جدًا. لكن المشكلة هي أنّ جيرارد قريبٌ بلا حدود من الكمال. وإذا قام جيرارد بتصرّفٍ متهوّر بهذه القوّة، فلن تكون لدى دان أيّ وسيلة لمواصلة خططه بعد ذلك. لذلك أراهن أنه يعرف أين يوجد جيرارد.”
وبعد أن نظرت حولها، وجدت سينا جبلًا مغطّى بقممٍ جليدية بيضاء. كان يقع فوق الكهف الذي خرجت منه؛ ولم تكن هناك أماكن كثيرة في الإمبراطورية يمكن العثور فيها على قممٍ جليدية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وأخيرًا، لم يعد الهيكل الجليدي قادرًا على التحمّل، فانفجر وانتهى.
“أين… أين أنا؟” سألت سينا.
غير أن جدران نولفين كانت مكانًا يُدعى “الأرض الأخيرة”، على الرغم من وقوعه داخل الحدود. وذلك لأن لا شيء آخر كان معروفًا عن تلك المنطقة. كانت هذه آخر رقعة أرض يمكن للبشر الوصول إليها، وما وراء الجدران لم يكن سوى الظلام.
“جدران نولفين”، أجاب جيرارد بإيجاز وبنبرةٍ هادئة.
غير أن جدران نولفين كانت مكانًا يُدعى “الأرض الأخيرة”، على الرغم من وقوعه داخل الحدود. وذلك لأن لا شيء آخر كان معروفًا عن تلك المنطقة. كانت هذه آخر رقعة أرض يمكن للبشر الوصول إليها، وما وراء الجدران لم يكن سوى الظلام.
بدت سينا متفاجئةً عند سماع اسم موقعٍ شهير لم تره من قبل إلا على الخريطة. كان يُشار عادةً إلى نهاية أراضي الإمبراطورية على أنها الحدود، لكن المناطق الواقعة خلف الحدود كانت قد استُكشفت إلى حدٍّ ما، وكان يعيش فيها بعض الناس أيضًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “خوان..؟ هل هذا…”
غير أن جدران نولفين كانت مكانًا يُدعى “الأرض الأخيرة”، على الرغم من وقوعه داخل الحدود. وذلك لأن لا شيء آخر كان معروفًا عن تلك المنطقة. كانت هذه آخر رقعة أرض يمكن للبشر الوصول إليها، وما وراء الجدران لم يكن سوى الظلام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ما إن خرجت إلى الخارج، حتى أغمضت سينا عينيها بسبب الضوء الساطع الذي هاجمها فجأة. ولم تبدأ عيناها في الاعتياد على الضوء إلا بعد وقتٍ طويل. ولحظةً، تساءلت إن كان الوقت نهارًا، لكنها أدركت بعدها أن الضوء لم يكن يشعّ من الأعلى.
“لقد تمّ ابتلاع هذه السلسلة الجبلية بالفعل داخل الشق. هذا المكان هو في الأساس خطّ المواجهة الأمامي لهذا العالم المنهار”، شرح جيرارد.
‘لا… إن كنتُ محظوظة بما يكفي، فقد يكون شخصٌ ما قد أنقذني بينما كنتُ فاقدةً للوعي.’
“ماذا تحاول أن تفعل هنا؟”
لم تستطع سينا التأكّد إن كان ما رأته صحيحًا. خلف الضوء الضبابي المنبعث من الشق، كان هناك شيءٌ يتحرّك ببطء، وكأنه ينبض.
واصل جيرارد التحديق بصمتٍ في الوادي ردًا على سؤال سينا.
“جدران نولفين”، أجاب جيرارد بإيجاز وبنبرةٍ هادئة.
تردّدت سينا للحظة، لكنها اقتربت بعد ذلك من جيرارد ونظرت إلى أسفل الجرف من جانبه. كان داخل الوادي فضاءً غامضًا—فضاءً لا يُرى فيه سوى ضوءٍ خافت وأحجارٍ أرجوانية كانت تطفو هنا وهناك.
“وما هو؟”
نظرت سينا إلى الأضواء؛ ولسببٍ غير معلوم، كانت تثير أعصابها.
***
ثم، فجأةً، وجدت شيئًا.
واجتاحت تورّا موجة صدمٍ أكبر.
“…هاه؟”
“من الصعب قليلًا شرحه بالكلمات. كما أنّني لا أظن أنكِ ستحبين سماعه.”
لم تستطع سينا التأكّد إن كان ما رأته صحيحًا. خلف الضوء الضبابي المنبعث من الشق، كان هناك شيءٌ يتحرّك ببطء، وكأنه ينبض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الشقّ قد تحرّك للتو.”
اتّسعت عينا سينا، لكن ذلك الشيء سرعان ما أصبح غير مرئيٍّ حين غمره الضوء الأبيض.
كانت سينا ترى شيئًا. وبالدقّة، ظنّت أنها رأت شيئًا، لكنها لم تكن متأكدة إن كانت قد رأته فعلًا.
استنادًا إلى ما رأته، شعرت سينا بأنهم قد يكونون في أمانٍ في الوقت الراهن.
كانت محيطاتها مليئة بصخورٍ سوداء، وفي كلّ مكانٍ تطأه سينا كانت هناك حبيبات تربة ذات لونٍ أرجوانيٍّ مسوّد.
لا يزال الشقّ يبدو ضيّقًا للغاية بحيث لا يسمح لـ ‘ذلك’ بالخروج.
***
“يبدو هذا أفضل بكثير.”
كان خوان واقفًا في حديقة القصر الإمبراطوري وقد مدّ ذراعيه.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “حسنًا، أنيا قد قدّمته لك أصلًا. لذلك يعود إليك وحدك كيف تقرّر استخدامه، يا أبي.”
ولحسن الحظ، تمكّن خوان من العودة إلى طوله الأصلي، ما سمح له باستخدام سيفه مرةً أخرى بشكلٍ صحيح من دون أن يشعر بعدم الارتياح.
“هل هذا زلزال!? في وقتٍ كهذا؟” صاحت نيينا بتعبيرٍ حائر.
وعلى الرغم من أن الوقت كان قصيرًا، فإن بعض الناس شعروا في آنٍ واحد بالارتياح والحزن عند رؤية خوان يعود إلى هيئته الأصلية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أبي، سأنقذ الضحايا داخل القصر الإمبراطوري أولًا. عليك أن تستدعي الآخرين وتأمر الغوليمات بالمساعدة في إصلاح الأضرار. اللعنة، زلزال في وقتٍ كهذا…”
وكانت نيينا في الغالب ضمن جانب الحزن.
ترنّحت سينا ووقفت على قدميها. كان من الصعب عليها أن تنهض؛ شعرت بنعاسٍ شديد وإرهاقٍ بالغ.
“كان يمكن أن يكون الأمر على ما يرام لو أخذنا وقتنا وتقدّمنا خطوةً خطوة”، تمتمت نيينا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم أدركت سينا دون قصد أنها ما زالت تحمل سيفًا معلّقًا عند خصرها. لم يكن سيفها القصير لا يزال معها فحسب، بل حتى بقية درعها كانت سليمة. وعلى الرغم من وجود بعض الثقوب في ملابسها هنا وهناك، فإنها لم تكن تعاني من أيّ جرح.
“نعم… لا أظن ذلك”، قال خوان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الندب لا يزال كما هو، لكن مقلة عينها كانت في موضعها الصحيح داخل محجر العين، الذي كان في السابق أجوفًا.
“أنا أقول هذا فقط لأنني أشعر أن كل شيء حدث بسرعةٍ مفرطة. الشيء الذي كنّا نتعامل معه لم يكن سوى قلب مانانين ماكلير، وإن كان نسخةً مستنسخة منه. أظن أننا استخدمناه بإسرافٍ شديد.”
وعندما كانت سينا على وشك أن تخطو خارج الكهف وهي في حالة ذهول، كادت تسقط بسبب عدم اعتيادها على إدراك العمق. عندها فقط أدركت سينا أن عينها اليسرى قد عادت إلى حالتها الأصلية.
لقد تمّ امتصاص قلب مانانين ماكلير المستنسخ من قبل خوان. في الماضي، وبعد زرعه له، كان خوان يستخدم قلب مانانين ماكلير كمضخّة مانا لا نهائية. غير أنّ خوان، في هذه اللحظة، لم يكن يمتلك الحيوية الكافية لتجربة مثل هذه الطريقة الخطِرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبعد أن نظرت حولها، وجدت سينا جبلًا مغطّى بقممٍ جليدية بيضاء. كان يقع فوق الكهف الذي خرجت منه؛ ولم تكن هناك أماكن كثيرة في الإمبراطورية يمكن العثور فيها على قممٍ جليدية.
وبدلًا من ذلك، قرّر خوان استخدام القلب المستنسخ كعنصرٍ يُستعمل لمرةٍ واحدة، لكنه رفع سعة المانا إلى حدٍّ متطرّف. لم يكن أحدٌ غير خوان يعلم إلى أيّ مدى زادت سعة المانا، لكن ذلك سمح لخوان باستعادة مظهره الأصلي على الفور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أبي، سأنقذ الضحايا داخل القصر الإمبراطوري أولًا. عليك أن تستدعي الآخرين وتأمر الغوليمات بالمساعدة في إصلاح الأضرار. اللعنة، زلزال في وقتٍ كهذا…”
وبعبارةٍ أخرى، في حين أنّ خوان لم يعد قادرًا على استعادة المانا التي استهلكها بعد الآن، فقد نجح في إعادتها إلى المستوى الذي كانت عليه قبل أن يسرقها جيرارد.
نظرت نيينا إلى خوان بعينين مليئتين بالريبة.
ومع ذلك، بدا أن نيينا غير راضية عن هذا الأمر.
واصل جيرارد التحديق بصمتٍ في الوادي ردًا على سؤال سينا.
“ألم يكن من الأفضل زرع القلب واستخدامه كمصدرٍ للمانا، حتى لو استغرق الأمر بعض الوقت؟” سألت نيينا.
تصلّب تعبير وجه نيينا.
“ليس لديّ الوقت الكافي للتحقّق من استقرار مثل هذه الطريقة، ولا أملك من يساعدني في عملية الزرع. كما أنّ قوّة التاج لم تعد كما كانت من قبل. وفوق كلّ ذلك، نحن لا نعلم متى وكيف سيتحرّك جيرارد”، شرح خوان.
“ليس لديّ الوقت الكافي للتحقّق من استقرار مثل هذه الطريقة، ولا أملك من يساعدني في عملية الزرع. كما أنّ قوّة التاج لم تعد كما كانت من قبل. وفوق كلّ ذلك، نحن لا نعلم متى وكيف سيتحرّك جيرارد”، شرح خوان.
أومأت نيينا برأسها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد تمّ ابتلاع هذه السلسلة الجبلية بالفعل داخل الشق. هذا المكان هو في الأساس خطّ المواجهة الأمامي لهذا العالم المنهار”، شرح جيرارد.
“حسنًا، أنيا قد قدّمته لك أصلًا. لذلك يعود إليك وحدك كيف تقرّر استخدامه، يا أبي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الندب لا يزال كما هو، لكن مقلة عينها كانت في موضعها الصحيح داخل محجر العين، الذي كان في السابق أجوفًا.
“نعم. لكن هذا يعني أنّ عليّ أن أوفّر قوّتي قدر الإمكان عندما أقاتل من الآن فصاعدًا.”
آخر ما استطاعت سينا تذكّره كان ديسماس وهو يبدو كوحش. لم تفكّر يومًا أنها ستتمكّن من النجاة في وضعٍ مدمّرٍ كهذا.
إن حقيقة أنّ خوان لم يعد قادرًا على استعادة المانا التي يستهلكها تعني أنّ لديه فرصةً واحدة فقط. لكن هذا لم يكن مهمًا بالنسبة لخوان—فمن المشكوك فيه أصلًا أن يمنحه جيرارد فرصةً ثانية.
بدت سينا متفاجئةً عند سماع اسم موقعٍ شهير لم تره من قبل إلا على الخريطة. كان يُشار عادةً إلى نهاية أراضي الإمبراطورية على أنها الحدود، لكن المناطق الواقعة خلف الحدود كانت قد استُكشفت إلى حدٍّ ما، وكان يعيش فيها بعض الناس أيضًا.
“القتال ضد جيرارد لن يكون معركة قوّة على أيّ حال. أنا لست ندًّا له عندما يتعلّق الأمر بمواجهةٍ مباشرة بالقوّة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الندب لا يزال كما هو، لكن مقلة عينها كانت في موضعها الصحيح داخل محجر العين، الذي كان في السابق أجوفًا.
“إذًا كيف ستنتصر عليه؟ باستخدام ذكريات الحبّ والصداقة؟”
أومأت نيينا برأسها.
ابتسم خوان عند سماعه كلمات نيينا.
بل كان الضوء يأتي من الأسفل.
“هذا خيارٌ أيضًا… لكن هناك أمرًا خطر ببالي بينما كنت فاقدًا للوعي. قد يكون ذلك كفيلًا بحلّ المشكلة.”
“ليس لديّ الوقت الكافي للتحقّق من استقرار مثل هذه الطريقة، ولا أملك من يساعدني في عملية الزرع. كما أنّ قوّة التاج لم تعد كما كانت من قبل. وفوق كلّ ذلك، نحن لا نعلم متى وكيف سيتحرّك جيرارد”، شرح خوان.
“وما هو؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أبي، سأنقذ الضحايا داخل القصر الإمبراطوري أولًا. عليك أن تستدعي الآخرين وتأمر الغوليمات بالمساعدة في إصلاح الأضرار. اللعنة، زلزال في وقتٍ كهذا…”
“من الصعب قليلًا شرحه بالكلمات. كما أنّني لا أظن أنكِ ستحبين سماعه.”
شعرت نيينا أنّ خوان يتعمّد رفض إخبارها بخطّته. شعرت ببعض القلق، لكنها قرّرت احترام حكم خوان في الوقت الراهن.
نظرت نيينا إلى خوان بعينين مليئتين بالريبة.
غير أن جدران نولفين كانت مكانًا يُدعى “الأرض الأخيرة”، على الرغم من وقوعه داخل الحدود. وذلك لأن لا شيء آخر كان معروفًا عن تلك المنطقة. كانت هذه آخر رقعة أرض يمكن للبشر الوصول إليها، وما وراء الجدران لم يكن سوى الظلام.
“إن كان شيئًا كخطّة انتحارية، فأقسم أنني سوف…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “خوان..؟ هل هذا…”
“ليس شيئًا من هذا القبيل، فلا تقلقي. وحتى لو كان كذلك، فأنا أشكّ كثيرًا في أنه سيحلّ المشكلة.”
“هيا، أخبرني. هل ظهر شيءٌ آخر؟” سألت نيينا بصوتٍ قَلِق.
شعرت نيينا أنّ خوان يتعمّد رفض إخبارها بخطّته. شعرت ببعض القلق، لكنها قرّرت احترام حكم خوان في الوقت الراهن.
“لقد استيقظتِ”، فتح الرجل فمه عندما رأى سينا.
“إذًا، كيف ستعثر على جيرارد، يا أبي؟”
“هيا، أخبرني. هل ظهر شيءٌ آخر؟” سألت نيينا بصوتٍ قَلِق.
أخرج خوان رسالةً من جيبه. كانت رسالةً مشفّرة أرسلها أوبيرت.
“كان يمكن أن يكون الأمر على ما يرام لو أخذنا وقتنا وتقدّمنا خطوةً خطوة”، تمتمت نيينا.
“أليست هذه رسالة أوبيرت؟ هل ستقوم باستجواب دان أو شيءٍ من هذا القبيل؟”
“فوضى هائلة مثل ماذا؟” تمامًا عندما كان خوان على وشك الإجابة، بدأ فجأة يسمع طنينًا قادمًا من بعيد. وفي اللحظة التي كان يتساءل فيها عمّا يحدث، اجتاحت موجة صدمٍ مفاجئة كُلًّا من خوان ونيينا. تمكّن خوان ونيينا من عدم السقوط، وسرعان ما أسندا نفسيهما بوضع أيديهما على الأرض.
“جيرارد هو مشروعٌ أمضى دان دورموند عقودًا يعمل عليه. وبالطبع، قد لا يكون هذا الزمن ذا شأنٍ كبير بالنسبة لدان، لأنه كبيرٌ في السنّ جدًا. لكن المشكلة هي أنّ جيرارد قريبٌ بلا حدود من الكمال. وإذا قام جيرارد بتصرّفٍ متهوّر بهذه القوّة، فلن تكون لدى دان أيّ وسيلة لمواصلة خططه بعد ذلك. لذلك أراهن أنه يعرف أين يوجد جيرارد.”
***
“أفترض ذلك… إذًا علينا التوجّه إلى ريول أولًا.”
“ما الأمر، يا أبي؟ هل شعرتَ بشيءٍ آخر؟”
“علينا أن نلقي القبض على دان دورموند ونستجوبه أولًا، ثم نمضي في طريقنا للعثور على جيرارد. يجب أن نتحرّك في أسرع وقتٍ ممكن.”
‘لينلي خاننا جميعًا. يجب أن أخبر خوان قبل أن…’
“أوافق على خطّتك، لكن لماذا؟ جيرارد لا يفعل شيئًا في الوقت الحالي، فما سبب العجلة؟”
في هذه الأثناء، أنزل جيرارد عباءته الطويلة ونظر ببساطة إلى الوادي مرةً أخرى.
“كون جيرارد لا يفعل شيئًا يزعجني أكثر. فكّري في الأمر يا نيينا. لقد استولى على قوّةٍ لا نهائية بعد أن قضى عقودًا راكدًا كالجثّة، وبإمكانه أن يفعل أيّ شيءٍ يريده. ألا تعتقدين أنه سيرغب في فعل شيءٍ كان يتمنّى فعله منذ زمنٍ طويل في أسرع وقتٍ ممكن؟ لكن جيرارد لا يبدو أنه يفعل أيّ شيءٍ على الإطلاق.”
“هل هذا زلزال!? في وقتٍ كهذا؟” صاحت نيينا بتعبيرٍ حائر.
“هذا صحيح. لكن ماذا لو كان يريد فقط أن ينام أو شيءٍ من هذا القبيل؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ما إن خرجت إلى الخارج، حتى أغمضت سينا عينيها بسبب الضوء الساطع الذي هاجمها فجأة. ولم تبدأ عيناها في الاعتياد على الضوء إلا بعد وقتٍ طويل. ولحظةً، تساءلت إن كان الوقت نهارًا، لكنها أدركت بعدها أن الضوء لم يكن يشعّ من الأعلى.
“سيكون ذلك رائعًا، لكن احتمال حدوثه ضئيل جدًا. أشعر وكأنه يحاول صنع فوضى هائلة تتطلّب وقتًا طويلًا للتحضير، على الرغم من امتلاكه قوّةً هائلة.”
“ألم يكن من الأفضل زرع القلب واستخدامه كمصدرٍ للمانا، حتى لو استغرق الأمر بعض الوقت؟” سألت نيينا.
“فوضى هائلة مثل ماذا؟”
تمامًا عندما كان خوان على وشك الإجابة، بدأ فجأة يسمع طنينًا قادمًا من بعيد. وفي اللحظة التي كان يتساءل فيها عمّا يحدث، اجتاحت موجة صدمٍ مفاجئة كُلًّا من خوان ونيينا.
تمكّن خوان ونيينا من عدم السقوط، وسرعان ما أسندا نفسيهما بوضع أيديهما على الأرض.
“إن كنتِ تنوين مهاجمتي، فإنني أنصحكِ بأن تحاولي ذلك في حالةٍ أكثر طبيعية من الآن”، تمتم جيرارد.
“هل هذا زلزال!? في وقتٍ كهذا؟” صاحت نيينا بتعبيرٍ حائر.
وبدلًا من الانهيار، دُمّر البرج على الفور على يد الغوليمات، ما أرسل الحطام متطايرًا في كلّ مكان.
هزّت موجة صدمٍ هائلة مدينة تورّا بأكملها. ومهما بلغت قوّة أيّ شخص، كان من الصعب عليه الوقوف بثبات إذا كان السطح الذي يقف عليه يهتزّ بعنف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبعد أن نظرت حولها، وجدت سينا جبلًا مغطّى بقممٍ جليدية بيضاء. كان يقع فوق الكهف الذي خرجت منه؛ ولم تكن هناك أماكن كثيرة في الإمبراطورية يمكن العثور فيها على قممٍ جليدية.
ومن خلف أسوار القصر الإمبراطوري، أمكن سماع الصراخ وكذلك صوت انهيار المباني. عضّ خوان على شفتيه. كان بإمكانه التعامل مع موقف يظهر فيه الآلهة أو جيرارد فجأة أمامه، لكن كارثةً طبيعية مفاجئة كهذه لم تكن شيئًا يستطيع فعل أيّ شيء حياله.
اتّسعت عينا سينا، لكن ذلك الشيء سرعان ما أصبح غير مرئيٍّ حين غمره الضوء الأبيض.
ولحسن الحظ، كانت تورّا مبنيّة على أرضٍ صلبة، وكانت غالبية المباني مصمّمة مع أخذ احتمالية الزلازل بالحسبان، ولو إلى حدٍّ ما. لم تكن هناك مخاوف كبيرة، إذ إن أخطر الجدران التي قد تنهار هي الأسوار المحيطة بالمدينة، لكن الغوليمات كانت تمتلك القدرة على الحفاظ على التوازن بشكلٍ فعّال.
‘لينلي خاننا جميعًا. يجب أن أخبر خوان قبل أن…’
بدأت الاهتزازات تخفّ بعد فترةٍ قصيرة. معتقدةً أن كلّ شيء قد انتهى، وقفت نيينا على عجل وركضت نحو حافة الجدار. وعلى الرغم من الاستعداد الجيّد للزلازل، فإن حجم الضرر سيكون كبيرًا نظرًا لشدّة الاهتزاز.
“ماذا تحاول أن تفعل هنا؟”
لكن في تلك اللحظة، صرخ خوان.
كانت سينا ترى شيئًا. وبالدقّة، ظنّت أنها رأت شيئًا، لكنها لم تكن متأكدة إن كانت قد رأته فعلًا.
“نيينا!”
“أنا أقول هذا فقط لأنني أشعر أن كل شيء حدث بسرعةٍ مفرطة. الشيء الذي كنّا نتعامل معه لم يكن سوى قلب مانانين ماكلير، وإن كان نسخةً مستنسخة منه. أظن أننا استخدمناه بإسرافٍ شديد.”
ومع صوتٍ مدوٍّ، انهار الجدار في لحظة، قاذفًا نيينا في الهواء.
“إذًا أنتِ تعرفينني. وأنا أعرفكِ أيضًا، سينا سولفان.”
واجتاحت تورّا موجة صدمٍ أكبر.
كانت قد سمعت قصصًا لا تُحصى عن إنجازات جيرارد البطولية. وإن كان نصف تلك الشائعات صحيحًا، فلا سبيل لأن تكون لدى سينا فرصةٌ للفوز عليه.
نظرت نيينا بسرعة حولها وهي في الهواء. عندها أدركت أن سبب مناداة خوان لها فجأة لم يكن القلق عليها. فالبرج الضخم الذي هو القصر الإمبراطوري كان لا يزال يهتزّ من صدمة الزلزال السابق، وبدأ ينحني، وكأنه على وشك الانكسار بسبب الزلزال الثاني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وأخيرًا، لم يعد الهيكل الجليدي قادرًا على التحمّل، فانفجر وانتهى.
استدعت نيينا فينرير على الفور. ظهر ذئب أبيض هائل في سماء تورّا وعضّ البرج، مستخدمًا فمه ليثبّته. لكن برج القصر الإمبراطوري كان أكبر بعدّة مرّات من فينرير.
وبدلًا من الانهيار، دُمّر البرج على الفور على يد الغوليمات، ما أرسل الحطام متطايرًا في كلّ مكان.
“أغ!”
سُحقت سيقان فينرير بصوتٍ مروّع، لكن حتى تلك الشظايا المكسورة تحولت إلى أعمدة، لتُحوِّل فينرير نفسه ببطء إلى هيكلٍ جليدي ضخم يدعم البرج.
تأسّفت نيينا على غياب أوبيرون الذي كانت قد أعطته لسينا، واستخدمت كلّ المانا التي لديها لدعم فينرير. تمدّد كلّ شعرٍ من شعر فينرير الشبيه برقائق الثلج وتحول إلى أعمدةٍ جليدية ضخمة.
‘ماذا حدث؟’
وفي غمضة عين، غُرِست آلاف الأعمدة الجليدية في البرج المنهار. وسرعان ما بدأت سرعة الانهيار تتباطأ.
في أيّ وقتٍ آخر، كان خوان سيُصدر الأوامر على عجل، لكنه اليوم كان يقف ساكنًا، وكأنه شارد الذهن بشيءٍ ما.
سُحقت سيقان فينرير بصوتٍ مروّع، لكن حتى تلك الشظايا المكسورة تحولت إلى أعمدة، لتُحوِّل فينرير نفسه ببطء إلى هيكلٍ جليدي ضخم يدعم البرج.
كانت محيطاتها مليئة بصخورٍ سوداء، وفي كلّ مكانٍ تطأه سينا كانت هناك حبيبات تربة ذات لونٍ أرجوانيٍّ مسوّد.
لكن في النهاية، الجليد يبقى جليدًا. ولم يكن بمقدور نيينا الصمود طويلًا.
“إن كان شيئًا كخطّة انتحارية، فأقسم أنني سوف…”
“أبي!” صرخت نيينا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا صحيح. لكن ماذا لو كان يريد فقط أن ينام أو شيءٍ من هذا القبيل؟”
وأخيرًا، لم يعد الهيكل الجليدي قادرًا على التحمّل، فانفجر وانتهى.
ثم رأت سينا شخصًا يقف مباشرةً أمام الوادي.
لكن في تلك اللحظة، قفزت عمالقة هائلة نحو فينرير—كانت ثلاثة غوليمات تندفع إلى المكان.
تردّدت سينا للحظة، لكنها اقتربت بعد ذلك من جيرارد ونظرت إلى أسفل الجرف من جانبه. كان داخل الوادي فضاءً غامضًا—فضاءً لا يُرى فيه سوى ضوءٍ خافت وأحجارٍ أرجوانية كانت تطفو هنا وهناك.
نظرت نيينا إلى الخلف نحو خوان.
ولحسن الحظ، كانت تورّا مبنيّة على أرضٍ صلبة، وكانت غالبية المباني مصمّمة مع أخذ احتمالية الزلازل بالحسبان، ولو إلى حدٍّ ما. لم تكن هناك مخاوف كبيرة، إذ إن أخطر الجدران التي قد تنهار هي الأسوار المحيطة بالمدينة، لكن الغوليمات كانت تمتلك القدرة على الحفاظ على التوازن بشكلٍ فعّال.
كان خوان قد تمكّن من تحريك الغوليمات التي يزيد ارتفاعها عن مئة متر بفرقعةٍ واحدة من أصابعه، مستخدمًا إياها لضمان ألّا ينهار البرج فوق المدينة.
كانت محيطاتها مليئة بصخورٍ سوداء، وفي كلّ مكانٍ تطأه سينا كانت هناك حبيبات تربة ذات لونٍ أرجوانيٍّ مسوّد.
وبدلًا من الانهيار، دُمّر البرج على الفور على يد الغوليمات، ما أرسل الحطام متطايرًا في كلّ مكان.
ترنّحت سينا ووقفت على قدميها. كان من الصعب عليها أن تنهض؛ شعرت بنعاسٍ شديد وإرهاقٍ بالغ.
تناثرت شظايا الحجر في جميع الأنحاء وسط سحب الغبار. لم يبدو أن هناك أضرارًا جسيمة، إذ تمّ منع الانهيار الكامل للبرج. ومع ذلك، كان خوان يستطيع أن يتخيّل أن عدد الضحايا لا بدّ أنه كبير.
“إن كان شيئًا كخطّة انتحارية، فأقسم أنني سوف…”
وعلى الرغم من أنّ هذا كان أفضل من انهيار البرج بالكامل، فإنه ظلّ مشهدًا مروّعًا.
أومأت نيينا برأسها.
تنهدت نيينا ونظرت إلى خوان.
“فوضى هائلة مثل ماذا؟” تمامًا عندما كان خوان على وشك الإجابة، بدأ فجأة يسمع طنينًا قادمًا من بعيد. وفي اللحظة التي كان يتساءل فيها عمّا يحدث، اجتاحت موجة صدمٍ مفاجئة كُلًّا من خوان ونيينا. تمكّن خوان ونيينا من عدم السقوط، وسرعان ما أسندا نفسيهما بوضع أيديهما على الأرض.
في أيّ وقتٍ آخر، كان خوان سيُصدر الأوامر على عجل، لكنه اليوم كان يقف ساكنًا، وكأنه شارد الذهن بشيءٍ ما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا صحيح. لكن ماذا لو كان يريد فقط أن ينام أو شيءٍ من هذا القبيل؟”
لكن لم يكن لدى نيينا وقتٌ لتنتظر أوامره بصبر.
لقد تمّ امتصاص قلب مانانين ماكلير المستنسخ من قبل خوان. في الماضي، وبعد زرعه له، كان خوان يستخدم قلب مانانين ماكلير كمضخّة مانا لا نهائية. غير أنّ خوان، في هذه اللحظة، لم يكن يمتلك الحيوية الكافية لتجربة مثل هذه الطريقة الخطِرة.
“أبي، سأنقذ الضحايا داخل القصر الإمبراطوري أولًا. عليك أن تستدعي الآخرين وتأمر الغوليمات بالمساعدة في إصلاح الأضرار. اللعنة، زلزال في وقتٍ كهذا…”
“…هاه؟”
كانت نيينا على وشك الركض نحو القصر الإمبراطوري، لكنها توقفت عندما رأت خوان لا يتحرّك ولو خطوةً واحدة. حاولت مناداته مرةً أخرى، لكنها أدركت أن هناك أمرًا ما عندما رأت تعبير وجهه الجاد.
بدأت الاهتزازات تخفّ بعد فترةٍ قصيرة. معتقدةً أن كلّ شيء قد انتهى، وقفت نيينا على عجل وركضت نحو حافة الجدار. وعلى الرغم من الاستعداد الجيّد للزلازل، فإن حجم الضرر سيكون كبيرًا نظرًا لشدّة الاهتزاز.
“ما الأمر، يا أبي؟ هل شعرتَ بشيءٍ آخر؟”
“أغ!”
كان تعبير وجه خوان عصيًّا على الوصف. تذكّرت نيينا أن تعبيره لم يكن بهذه الجديّة حتى عندما ظهر كاينهيريارس في أنحاء الإمبراطورية كلّها.
بدت سينا متفاجئةً عند سماع اسم موقعٍ شهير لم تره من قبل إلا على الخريطة. كان يُشار عادةً إلى نهاية أراضي الإمبراطورية على أنها الحدود، لكن المناطق الواقعة خلف الحدود كانت قد استُكشفت إلى حدٍّ ما، وكان يعيش فيها بعض الناس أيضًا.
“هيا، أخبرني. هل ظهر شيءٌ آخر؟” سألت نيينا بصوتٍ قَلِق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا خيارٌ أيضًا… لكن هناك أمرًا خطر ببالي بينما كنت فاقدًا للوعي. قد يكون ذلك كفيلًا بحلّ المشكلة.”
“الشقّ قد تحرّك للتو.”
أخرج خوان رسالةً من جيبه. كانت رسالةً مشفّرة أرسلها أوبيرت.
تصلّب تعبير وجه نيينا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “جيرارد هو مشروعٌ أمضى دان دورموند عقودًا يعمل عليه. وبالطبع، قد لا يكون هذا الزمن ذا شأنٍ كبير بالنسبة لدان، لأنه كبيرٌ في السنّ جدًا. لكن المشكلة هي أنّ جيرارد قريبٌ بلا حدود من الكمال. وإذا قام جيرارد بتصرّفٍ متهوّر بهذه القوّة، فلن تكون لدى دان أيّ وسيلة لمواصلة خططه بعد ذلك. لذلك أراهن أنه يعرف أين يوجد جيرارد.”
نظر خوان ببطء إلى نيينا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم أدركت سينا دون قصد أنها ما زالت تحمل سيفًا معلّقًا عند خصرها. لم يكن سيفها القصير لا يزال معها فحسب، بل حتى بقية درعها كانت سليمة. وعلى الرغم من وجود بعض الثقوب في ملابسها هنا وهناك، فإنها لم تكن تعاني من أيّ جرح.
“هذه كانت صدمة العالم بأسره وهو يُدفَع في الوقت نفسه. ليس تورّا فقط، بل بحلول الآن، لا بدّ أن الإمبراطورية بأكملها قد تحوّلت إلى فوضى مروّعة.”
كانت نيينا على وشك الركض نحو القصر الإمبراطوري، لكنها توقفت عندما رأت خوان لا يتحرّك ولو خطوةً واحدة. حاولت مناداته مرةً أخرى، لكنها أدركت أن هناك أمرًا ما عندما رأت تعبير وجهه الجاد.
***
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “حسنًا، أنيا قد قدّمته لك أصلًا. لذلك يعود إليك وحدك كيف تقرّر استخدامه، يا أبي.”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
“إن كان شيئًا كخطّة انتحارية، فأقسم أنني سوف…”
أدار الرجل رأسه ببطء عند سماعه صوت سينا. كان يملك الوجه نفسه الذي يملكه خوان.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات