والد هيلمو
الفصل الثامن: والد هيلمو
ـ لماذا لا تكون ثائرًا بنفسك؟ قد نلتقي يومًا ما في هذا العالم الشاسع، لكن عليك أن تكون قويًا. كما ترى، هذا العالم لا يرحم، ولا يستحمل سوى الأقوياء.. الضعفاء لا يُذكرون.
هز يوراي رأسه:
شرح يوراي عدة أشياء مع إخفاء بعضها، لكن ما لفت انتباه هيلمو هو حديثهم عن الثائرين. أُعجب بهم وبالحرية التي يتمتعون بها، تلك الحرية التي لطالما أرادها؛ لأن الغابة كانت بمثابة قفص له ولأهل القرية.
ـ الحمد لله.
هز يوراي رأسه:
اشتعل الحماس على وجه هيلمو، ثم سأل:
ـ “هذا الشاب… وكأنني رأيته من قبل.”
ـ هل أنتم ثوّار؟
أجابه يوسافير بعد أن اعتدل في جلسته:
ـ نعم، هذه أول رحلة لنا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ أنا من فعل ذلك، هل فعلت شيئًا خاطئًا؟
وأثناء الأكل بدأ هيلمو يحكي منذ لقائه بيوسافير ويوراي، لم يترك شيئًا، حتى قصة السلسلة، ولم يمانع يوسافير في ذلك. كلما تحدث هيلمو تغيّرت ملامحة الأب، وشعر بخوف عميق وهو ينظر نحو يوسافير.
قال هيلمو دون أن يدرك:
لم يهتم يوسافير، بينما لاحظ يوراي يقتطع قطعة من فخذ الأرنب. قطع يوسافير قطعة صغيرة بيده ووضعها في فمه، فدخل طعم رائع ذاب كقطعة زبدة وانزلق في حلقه.
ـ هل يمكنكم أخذي معكم؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رد يوسافير فورًا:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ من أين أبدأ؟
ـ لا.
ـ لماذا؟ سأل مرة أخرى.
شبك الرجل يديه على صدره، وقال متسائلًا:
أجاب يوسافير:
ارتجفت أصابعه لاإراديًا، فقد أعادت إليه تلك الصورة ذكرى لم يشأ يومًا أن يتذكرها. تسارعت خطواته ودفع باب المنزل بقوة.
ـ طريقنا صعب جدًا، لن تستحمله.
ـ فقط خذوني معكم، سأصبر على أي شيء!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ هيا، بسم الله.
رفع يوسافير حاجبيه مستغربًا:
رد يوسافير فورًا:
ـ كيف ستصبر على شيء لا تدري عنه شيئًا؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ـ كيف ستصبر على شيء لا تدري عنه شيئًا؟
ألحّ هيلمو ولم يستسلم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ “مممم”، تمتم مستمتعًا.
تمتم يوراي بصوت خافت بعد أن كان صامتًا:
ـ لماذا؟ سأل مرة أخرى.
ـ لماذا لا تكون ثائرًا بنفسك؟ قد نلتقي يومًا ما في هذا العالم الشاسع، لكن عليك أن تكون قويًا. كما ترى، هذا العالم لا يرحم، ولا يستحمل سوى الأقوياء.. الضعفاء لا يُذكرون.
حاول التذكر، لكنه لم يستطع.
كلمات يوراي لم تُعجب هيلمو، فتغيّرت ملامحه وشعر بخيبةٍ واضحة.
أما ما يتم صنعه داخل المصانع، فهي حجارة بنفسجية يتم استخراجها من أحد الكهوف. تُغسل وتُنشف وتُطحن… لكل عامل دوره: هناك من ينقب عنها، وهناك من يغسلها، وهناك من ينشفها. وفي النهاية تُنقل إلى غرفة كبيرة، وهناك… لا نعلم ماذا يحدث. يدخلها أشخاص بملابس غريبة ويخرجون منها باستمرار.
ـ لا داعي لذلك، ردّ هيلمو مبتسمًا.
خارج المنزل، كانت الشمس قد دنت منذ مدة، وحلّ الظلام. اشتعلت القرية بالمشاعل الغريبة المثبّتة فوق كل باب منزل. لم تكن الإضاءة جيدة، لكن الطريق كان يمكن رؤيته.
تساءل الأب بارتباك، والعرق ينزل من جبينه بينما عيناه على هيلمو:
في تلك اللحظة امتلأت القرية بالحياة؛ عاد الجميع من العمل. تقدّم رجل في أواخر الثلاثينات من عمره نحو حديقة منزل هيلمو. كان يشبهه إلى حدٍّ كبير، ويرتدي ملابس بيضاء من قدمه حتى عنقه، ويحمل حقيبة جلدية على ظهره. كانت ملابسه متسخة جدًا ومغطاة بغبار أرجواني.
ـ هل تعرف الممسوسين يا أبي؟
كان التعب يسكن في كتفيه، كأن سنوات من العمل قد أثقلت عظامه.
خارج البيت، كانت الرياح تصفر بين الأشجار، وغيوم سوداء تقترب من قمم الجبال البعيدة، وفي ظلال الغابة ظهرت عيون تتلألأ تراقب المكان…
فجأة تغيّر تعبير الرجل عندما لاحظ رجلًا فاقد الوعي مربوطًا إلى شجرة الليمون.
أومأ الأب برأسه موافقًا، لكن عينيه بقيتا على يوسافير ويوراي. رغم برودة أعصابه، إلا أنه لم يكن مرتاحًا البتة، وذلك راجع إلى أشياء عاشها قديمًا.
ـ ما الذي يحصل هنا؟ ومن فعل هذا؟
ـ هل يمكنكم أخذي معكم؟
تساءل الرجل بخوف عندما تذكّر شيئًا، وأول ما نطق به كان اسم الشاب الذي في المنزل:
ـ هل تعرف الممسوسين يا أبي؟
ـ هيلمو!
ـ هل يمكنك إخبارنا عن المصانع ومن يديرها؟
وأثناء الأكل بدأ هيلمو يحكي منذ لقائه بيوسافير ويوراي، لم يترك شيئًا، حتى قصة السلسلة، ولم يمانع يوسافير في ذلك. كلما تحدث هيلمو تغيّرت ملامحة الأب، وشعر بخوف عميق وهو ينظر نحو يوسافير.
ارتجفت أصابعه لاإراديًا، فقد أعادت إليه تلك الصورة ذكرى لم يشأ يومًا أن يتذكرها. تسارعت خطواته ودفع باب المنزل بقوة.
ـ هل تعرف الممسوسين يا أبي؟
“باق”
انتهوا من الطعام، ولم يبقَ على الطاولة سوى العظام وبعض الخضار وبقايا الصلصات. تنهد يوسافير قليلًا ثم ضرب على بطنه المنتفخة:
ـ يحتوي مكان العمل على مصنعين متوسطي الحجم، وينقسم العمال إلى فريقين: فريق يعمل خارج المصانع، وآخر داخلها.
فلاحظ ثلاثة جالسين حول الطاولة الخشبية. نظر الثلاثة إليه، فوقف هيلمو فجأة مبتسمًا:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ لن ينفعك بشيء إن أخبرتك.
ـ أهلاً أبي!
فكر الرجل بصمت وهو يحدق في يوراي، ثم تنهد وقال:
تفاجأ الاثنان بعد سماع هيلمو يتكلم، ثم نظرا إلى الرجل مطولًا، ثم وقفا وقدّما التحية:
ـ مرحبًا أيها العم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ “مممم”، تمتم مستمتعًا.
تساءل الأب بارتباك، والعرق ينزل من جبينه بينما عيناه على هيلمو:
ـ نحن متوجهون إلى مملكة راندور، وسلكنا طريقًا مختصرًا عندما تهنا في هذه الغابة، فالتقينا بابنك الذي أحضرنا إلى هنا، أجاب يوراي.
ـ من هؤلاء؟
ـ فقط خذوني معكم، سأصبر على أي شيء!
أجاب هيلمو بسرعة عندما لاحظ تغيّر تعابير والده المرتجف:
فلاحظ ثلاثة جالسين حول الطاولة الخشبية. نظر الثلاثة إليه، فوقف هيلمو فجأة مبتسمًا:
ـ لقد التقيت بهم تائهين في الغابة عندما كنت أُطارد أرنبًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ أنا من فعل ذلك، هل فعلت شيئًا خاطئًا؟
ـ يحتوي مكان العمل على مصنعين متوسطي الحجم، وينقسم العمال إلى فريقين: فريق يعمل خارج المصانع، وآخر داخلها.
ـ وماذا عن الرجل في الخارج؟ من قام بذلك؟
كان هيلمو على وشك الإجابة، لكن يوسافير قاطعه قائلًا بهدوء:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ هل أنتم ثوّار؟
ـ أنا من فعل ذلك، هل فعلت شيئًا خاطئًا؟
ما هي إلا دقائق حتى انتهى من الطهي، وبدأ بوضع الأطباق فوق الطاولة الخشبية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ـ من أين جئتم؟ سأل الأب وهو يتقدّم نحوهم.
ـ أهلاً أبي!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ سنهتم بأمورنا، لا تقلق.
ـ نحن متوجهون إلى مملكة راندور، وسلكنا طريقًا مختصرًا عندما تهنا في هذه الغابة، فالتقينا بابنك الذي أحضرنا إلى هنا، أجاب يوراي.
ـ هل أنت ممسوس؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أراد الأب توبيخ ابنه لجلبه هذين الصبيين؛ لأن مشرفي المصانع إن لاحظوهما سيزجون بهما في السجن ويجبرونهما على العمل، لكنه تراجع عندما تذكّر الرجل المربوط خارج المنزل.
ـ “ينقصه القليل من الملح”، تحدث في نفسه. أمسك بكيس جلدي يحتوي على بعض الملح، ووضع قليلًا منه في القدر.
فكّر باستغراب: “كيف فعلوا ذلك؟” كان هذا سؤالًا أراد طرحه، لكن هيلمو قال:
رفع رأسه ونظر إليهما:
ـ أبي، اخلع ملابسك واستحم أولًا، فالعشاء اقترب من الجاهزية.
ـ من هؤلاء؟
نظر الرجل إلى وجه ابنه المسرور الذي لم يره منذ مدة بهذه الحالة، كانت تعابيره مشبعة بالفضول. وبعد أن شمّ رائحة الطعام القادمة من المطبخ، قال له ابنه:
ـ أبي، اذهب أولًا، سأخبرك بكل شيء حين نتناول الطعام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فكّر باستغراب: “كيف فعلوا ذلك؟” كان هذا سؤالًا أراد طرحه، لكن هيلمو قال:
أومأ الأب برأسه موافقًا، لكن عينيه بقيتا على يوسافير ويوراي. رغم برودة أعصابه، إلا أنه لم يكن مرتاحًا البتة، وذلك راجع إلى أشياء عاشها قديمًا.
انتهوا من الطعام، ولم يبقَ على الطاولة سوى العظام وبعض الخضار وبقايا الصلصات. تنهد يوسافير قليلًا ثم ضرب على بطنه المنتفخة:
نزع حقيبة ظهره وأعطاها لهيلمو. فتحها الأخير ووجد فيها بعض الطعام الجاهز: نصف دجاجة محمّرة، وبعض البطاطا والجزر، وقنينتين صغيرتين من الصلصة الحمراء والخضراء، وثلاث قطع متوسطة من الخبز.
ذهب هيلمو نحو المطبخ ومعه الحقيبة، ووضع الطعام في أطباق خشبية مزخرفة. ثم أمسك بملعقة كبيرة وحرّك القدر فوق النار. ارتفعت بعض الخضار، فرفع الأرنب ليتفقد نضجه. كان طريًا يدل على تمام النضج. رفع قليلًا من المرق وارتشف رشفة صغيرة.
فلاحظ ثلاثة جالسين حول الطاولة الخشبية. نظر الثلاثة إليه، فوقف هيلمو فجأة مبتسمًا:
ـ لقد كان رائعًا، أنت جيد في إعداد الطعام يا فتى.
ـ “ينقصه القليل من الملح”، تحدث في نفسه. أمسك بكيس جلدي يحتوي على بعض الملح، ووضع قليلًا منه في القدر.
تجشأ يوسافير وهمس بصوت عالٍ:
ما هي إلا دقائق حتى انتهى من الطهي، وبدأ بوضع الأطباق فوق الطاولة الخشبية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ـ هل نساعدك؟ سأل يوسافير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ أنا وأشخاص آخرون في مثل عمري لا نجلس فقط ونشاهد أهل القرية يعانون، بل نخرج كل يوم بحجة الصيد بحثًا عن طريق للخروج من القرية، ونحن نحرز تقدمًا.
ـ لا داعي لذلك، ردّ هيلمو مبتسمًا.
ـ هل يمكنك إخبارنا عن المصانع ومن يديرها؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
امتلأت الطاولة بالطعام وأكواب عصير الليمون الذي جُني من أمام المنزل. وُضعت الأرنب كاملة في المنتصف، وحولها البطاطا الحلوة والجزر وبعض التفاح المقلي بالعسل. أما نصف الدجاجة فقُسم على أربعة أجزاء، ووضعت الصلصتان الحمراء والخضراء بجانبه. كما قُسم الخبز إلى أربعة أجزاء، ووضعت السكاكين والأشواك الخشبية أمام كل طبق.
ـ ما الذي يحصل هنا؟ ومن فعل هذا؟
ـ الحمد لله.
انتهى الأب من الاستحمام وغير ملابسه، ثم جلس معهم على الطاولة وبدأوا الأكل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ـ لكن ألا تتم ملاحظتكم؟
ـ هيا، بسم الله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال هيلمو دون أن يدرك:
اشتعل الحماس على وجه هيلمو، ثم سأل:
بسم الله.. ارتشف يوسافير من عصير الليمون، فصعدت حموضة قوية إلى حلقه، وارتجف قليلًا. رأى هيلمو ذلك فبدأ يضحك عليه.
ـ أبي، اذهب أولًا، سأخبرك بكل شيء حين نتناول الطعام.
لم يهتم يوسافير، بينما لاحظ يوراي يقتطع قطعة من فخذ الأرنب. قطع يوسافير قطعة صغيرة بيده ووضعها في فمه، فدخل طعم رائع ذاب كقطعة زبدة وانزلق في حلقه.
ـ “مممم”، تمتم مستمتعًا.
رفع يوسافير حاجبيه مستغربًا:
ـ طريقنا صعب جدًا، لن تستحمله.
وأثناء الأكل بدأ هيلمو يحكي منذ لقائه بيوسافير ويوراي، لم يترك شيئًا، حتى قصة السلسلة، ولم يمانع يوسافير في ذلك. كلما تحدث هيلمو تغيّرت ملامحة الأب، وشعر بخوف عميق وهو ينظر نحو يوسافير.
تمتم يوراي بصوت خافت بعد أن كان صامتًا:
ـ هل أنت ممسوس؟
ـ من أين جئتم؟ سأل الأب وهو يتقدّم نحوهم.
نطق الأب بارتباك بشيء لم يذكره هيلمو بعد.
تغير تعبير يوسافير ويوراي أيضًا، كما اتسعت حدقتا هيلمو:
ـ هل تعرف الممسوسين يا أبي؟
تجشأ يوسافير وهمس بصوت عالٍ:
فجأة تغيّر تعبير الرجل عندما لاحظ رجلًا فاقد الوعي مربوطًا إلى شجرة الليمون.
وضع الرجل رأسه وهو ينظر إلى الطبق أمامه كأنه يتذكر شيئًا:
حدّق الأب طويلًا بيوسافير، ثم تمتم في نفسه:
ـ لقد سمعت عنهم فقط، لا غير، قال وهو يرفع رأسه.
ـ لقد التقيت بهم تائهين في الغابة عندما كنت أُطارد أرنبًا.
تمتم يوراي بصوت خافت بعد أن كان صامتًا:
أحس يوسافير ويوراي بشيء غريب، لكن لم يتكلما.
ـ لكن أبي، لا أظنك ذكرت هذا لي من قبل.
ـ أبي، اذهب أولًا، سأخبرك بكل شيء حين نتناول الطعام.
ـ لن ينفعك بشيء إن أخبرتك.
نظف الرجل حلقه ثم أكمل كلامه وهو ينظر إلى يوسافير:
شرح يوراي عدة أشياء مع إخفاء بعضها، لكن ما لفت انتباه هيلمو هو حديثهم عن الثائرين. أُعجب بهم وبالحرية التي يتمتعون بها، تلك الحرية التي لطالما أرادها؛ لأن الغابة كانت بمثابة قفص له ولأهل القرية.
ـ أيها الصبي، لقد فعلتم شيئًا خاطئًا بأسر ذلك الرجل، أنتم لا تعرفون كم هم متوحشون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أظهر وجه يوسافير ملامح لا مبالاة:
هز يوراي رأسه:
ـ سنهتم بأمورنا، لا تقلق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نطق الأب بارتباك بشيء لم يذكره هيلمو بعد.
حدّق الأب طويلًا بيوسافير، ثم تمتم في نفسه:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ـ “هذا الشاب… وكأنني رأيته من قبل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سعل يوراي قليلًا ووضع يده أمام فمه، ثم نظر إلى والد هيلمو وسأله:
حاول التذكر، لكنه لم يستطع.
ـ الطريق الرئيسي محروس جيدًا، لن يتمكن أحد من الهروب منه، أجاب بخيبة.
فجأة تغيّر تعبير الرجل عندما لاحظ رجلًا فاقد الوعي مربوطًا إلى شجرة الليمون.
واصل هيلمو كلامه دون توقف، وأكثر ما تحدث عنه كان الثوّار، فقد أعجب بهم كثيرًا. ابتسم الأب وهو يرى ابنه مستمتعًا بالكلام، لطالما رآه حزينًا في معظم الأوقات.
ـ هل نساعدك؟ سأل يوسافير.
انتهوا من الطعام، ولم يبقَ على الطاولة سوى العظام وبعض الخضار وبقايا الصلصات. تنهد يوسافير قليلًا ثم ضرب على بطنه المنتفخة:
ـ الحمد لله.
الفصل الثامن: والد هيلمو
ـ هل أعجبك الطعام؟ سأل هيلمو مبتسمًا.
ابتسم هيلمو بخبث:
تجشأ يوسافير وهمس بصوت عالٍ:
ـ لا نعلم شيئًا، نحن نعمل فقط ولا نتكلم.
ـ لقد كان رائعًا، أنت جيد في إعداد الطعام يا فتى.
سعل يوراي قليلًا ووضع يده أمام فمه، ثم نظر إلى والد هيلمو وسأله:
ـ هل يمكنك إخبارنا عن المصانع ومن يديرها؟
ـ لا نعلم شيئًا، نحن نعمل فقط ولا نتكلم.
فكر الرجل بصمت وهو يحدق في يوراي، ثم تنهد وقال:
أظهر وجه يوسافير ملامح لا مبالاة:
ـ لقد أخبركم هيلمو أننا نعمل في المصانع وحكى لكم القصة من البداية.
ــــ
هز يوراي رأسه:
ـ نعم، لكن ما لا نعرفه هو ما الذي يتم صنعه هناك؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ هل القرية بأكملها تعمل؟ لأننا عندما دخلناها كانت خالية.
ـ “هذا الشاب… وكأنني رأيته من قبل.”
شبك الرجل يديه على صدره، وقال متسائلًا:
ـ فقط خذوني معكم، سأصبر على أي شيء!
ـ من أين أبدأ؟
رفع رأسه ونظر إليهما:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ـ يحتوي مكان العمل على مصنعين متوسطي الحجم، وينقسم العمال إلى فريقين: فريق يعمل خارج المصانع، وآخر داخلها.
تغير تعبير يوسافير ويوراي أيضًا، كما اتسعت حدقتا هيلمو:
أما ما يتم صنعه داخل المصانع، فهي حجارة بنفسجية يتم استخراجها من أحد الكهوف. تُغسل وتُنشف وتُطحن… لكل عامل دوره: هناك من ينقب عنها، وهناك من يغسلها، وهناك من ينشفها. وفي النهاية تُنقل إلى غرفة كبيرة، وهناك… لا نعلم ماذا يحدث. يدخلها أشخاص بملابس غريبة ويخرجون منها باستمرار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر الرجل إلى وجه ابنه المسرور الذي لم يره منذ مدة بهذه الحالة، كانت تعابيره مشبعة بالفضول. وبعد أن شمّ رائحة الطعام القادمة من المطبخ، قال له ابنه:
فكر يوراي قليلًا في الحجر، لكنه صمت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة امتلأت القرية بالحياة؛ عاد الجميع من العمل. تقدّم رجل في أواخر الثلاثينات من عمره نحو حديقة منزل هيلمو. كان يشبهه إلى حدٍّ كبير، ويرتدي ملابس بيضاء من قدمه حتى عنقه، ويحمل حقيبة جلدية على ظهره. كانت ملابسه متسخة جدًا ومغطاة بغبار أرجواني.
ـ وماذا عن المسؤولين عن المصنعين؟ سأل يوسافير.
ـ لا نعلم شيئًا، نحن نعمل فقط ولا نتكلم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ مرحبًا أيها العم.
ارتجفت أصابعه لاإراديًا، فقد أعادت إليه تلك الصورة ذكرى لم يشأ يومًا أن يتذكرها. تسارعت خطواته ودفع باب المنزل بقوة.
ـ هل القرية بأكملها تعمل؟ لأننا عندما دخلناها كانت خالية.
كان هيلمو على وشك الإجابة، لكن يوسافير قاطعه قائلًا بهدوء:
ـ لا، الكل يعمل ما عدا فرد واحد من كل بيت يبقى في القرية، وذلك كان بناءً على اتفاق مسبق.
أراد الأب توبيخ ابنه لجلبه هذين الصبيين؛ لأن مشرفي المصانع إن لاحظوهما سيزجون بهما في السجن ويجبرونهما على العمل، لكنه تراجع عندما تذكّر الرجل المربوط خارج المنزل.
ـ يحتوي مكان العمل على مصنعين متوسطي الحجم، وينقسم العمال إلى فريقين: فريق يعمل خارج المصانع، وآخر داخلها.
تدخل هيلمو قائلًا:
ـ أبي، اخلع ملابسك واستحم أولًا، فالعشاء اقترب من الجاهزية.
ـ أنا وأشخاص آخرون في مثل عمري لا نجلس فقط ونشاهد أهل القرية يعانون، بل نخرج كل يوم بحجة الصيد بحثًا عن طريق للخروج من القرية، ونحن نحرز تقدمًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فكر يوراي قليلًا في الحجر، لكنه صمت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سعل يوراي قليلًا ووضع يده أمام فمه، ثم نظر إلى والد هيلمو وسأله:
ـ لكن ألا تتم ملاحظتكم؟
ابتسم هيلمو بخبث:
خارج البيت، كانت الرياح تصفر بين الأشجار، وغيوم سوداء تقترب من قمم الجبال البعيدة، وفي ظلال الغابة ظهرت عيون تتلألأ تراقب المكان…
ـ لا، نحن نعرف أماكن تواجد كل مشرف، يمكنني المرور بجانبه دون أن يلاحظني.
رد يوسافير فورًا:
أومأ الأب برأسه موافقًا، لكن عينيه بقيتا على يوسافير ويوراي. رغم برودة أعصابه، إلا أنه لم يكن مرتاحًا البتة، وذلك راجع إلى أشياء عاشها قديمًا.
ـ والطريق الرئيسي؟ سأل يوراي.
ـ لماذا؟ سأل مرة أخرى.
ـ الطريق الرئيسي محروس جيدًا، لن يتمكن أحد من الهروب منه، أجاب بخيبة.
ـ نعم، هذه أول رحلة لنا.
ــــ
فكّر باستغراب: “كيف فعلوا ذلك؟” كان هذا سؤالًا أراد طرحه، لكن هيلمو قال:
خارج البيت، كانت الرياح تصفر بين الأشجار، وغيوم سوداء تقترب من قمم الجبال البعيدة، وفي ظلال الغابة ظهرت عيون تتلألأ تراقب المكان…
حاول التذكر، لكنه لم يستطع.
نهاية الفصل
ـ لا داعي لذلك، ردّ هيلمو مبتسمًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ هل القرية بأكملها تعمل؟ لأننا عندما دخلناها كانت خالية.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات