نتائج الحرب الأهلية
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“جيزا، أنتِ…” نطق الخطّ البشريّ المتوهّج وسط الاهتزازات، وكأنّ شيئًا من الدهشة تسرّب إلى صوته.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أصابعه، مرفقاه، ذراعاه، صدره، رأسه، فخذاه، كاحلاه… تساقط جسده الممزّق من السماء، متناثرًا على الأرض.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
Arisu-san
Arisu-san
تحوّل جسد آسدا الممزّق إلى نقاط متلألئة من الضوء الأزرق قبل أن تتجمّع ببطء لتشكّل الخطّ المتوهّج لهيئة إنسان.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن الأوان كان قد فات.
الفصل 171: نتائج الحرب الأهلية
انقلبت الجثة، وظهر من تحتها… يد؟
…
عندما وصل إلى هذا الموضع، ارتجفت نبرة صوته الرزين قليلًا. “حينها… ستستيقظين لتجدي العالم الجديد المزدهر المجيد الذي نبنيه، عالمًا بلا أعداء، ولا خوف، ولا هروب!”
تحت سماء الليل، كانت البقع الدموية على وجه جيزا قد تحوّلت إلى اللون الأرجواني. في مركز المدينة المدمّر، وقفت بابتسامة آسرة فوق الهيدرا السوداء النحيلة، المغطاة بأشواك سوداء مخيفة. ومن بعيد، كانت تبدو كعنكبوتٍ كبيرٍ طويل الأرجل.
ولحسن الحظ، لم يكن ما ظنه.
“لن تحصلي أبدًا على فرصة لتهديد آمالنا مرة أخرى.” حافظ صوفي الهواء على هدوئه—خفيفًا كالغيوم، لطيفًا كالريح. نظر إلى جيزا بلا مبالاة. “سأتخلّص منكِ الآن.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يرد صوفي الهواء عليها.
“هاها.” ضحكت صوفية الدم بخفة، وظهرت غمّازتها. “التخلّص منّي؟ وكيف ستفعل ذلك؟”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) قبض السيف الأسود على أسنانه، ولمعت نظرة شرسة في عينيه. “على عكس قتال آسدا… في المرة الثانية معها، لم أملك أي فرصة.”
تلألأت عينا صوفي الهواء، واشتدّ الضوء الأزرق على وجهه حتى أصبح باهرًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطّب تاليس حاجبيه. وشاهد بدهشة جثة عند العاشرة تتحرك.
هسّ!
لم تتغيّر ملامح صوفي الهواء. فقد أقام جدار الهواء في اللحظة الأخيرة ليصدّ الوحش خلف رأسه.
انفجرت دوّامة قوية فجأة حول جسد جيزا. جعلت الـ«مخلوق» تحتها يفقد توازنه. واستمر الهواء في الازدياد قوة ليحاول انتزاع صوفية الدم.
توقفت خطوات تاليس.
ارتفع الوحش الأسود عن الأرض وطفا في الهواء. ولم يبقَ في مكانه إلا شوكة حادّة مغروسة في الأرض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وانفجر تيار هواء غير مرئي من مركز آسدا باندفاع هائل.
قال صوفي الهواء ببطء: “فوق السماء، يوجد مكان مجهول. مكان لا يصل إليه الهواء. مكان بارد، ساكن، تتلألأ فيه الأضواء.”
تجعدت ملامح آسدا قليلًا. وبعد لحظة، فتح قبضتيه.
“هناك، تكاد الحياة أن تنعدم، وحتى الجاذبية تفقد معناها. لن تسقطي، ولن تطيري، بل ستدورين بلا معنى في مدار لا نهاية له حول الشمس والقمر والنجوم.” كان صوت صوفي الهواء خاليًا من أي تقلب. “الأفضل لكِ أن تذهبي إلى هناك وتقضي بضعة آلاف من السنين في نومٍ عميق.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تلألأت عينا صوفي الهواء، واشتدّ الضوء الأزرق على وجهه حتى أصبح باهرًا.
“وحين ننتصر تمامًا في هذه الحرب من أجل بقاء الصوفيين، الحرب التي دامت آلاف السنين، والتي يُحسب كل ألف منها وحدة واحدة…”
لكن المزيد من الوحوش إما أطلقت أشواكها أو دارت فوق أجساد رفاقها لتأخذ دفعة إضافية وتندفع نحو آسدا.
عندما وصل إلى هذا الموضع، ارتجفت نبرة صوته الرزين قليلًا. “حينها… ستستيقظين لتجدي العالم الجديد المزدهر المجيد الذي نبنيه، عالمًا بلا أعداء، ولا خوف، ولا هروب!”
لكن في اللحظة التالية، انقلبت ملامح صوفية الدم إلى قسوة شرسة. فقفز الوحش الصغير من يدها واندفع نحو ضوء الهواء الأزرق الذي لم يكن قد اكتمل بعد في هيئته الجسدية.
…..
استدار الأمير الثاني ونظر إلى السيف الأسود البائس الملقى على الأرض.
من الشارع الساكن كالموت، جاء صوت خُطوتين سريعتين.
أصابعه، مرفقاه، ذراعاه، صدره، رأسه، فخذاه، كاحلاه… تساقط جسده الممزّق من السماء، متناثرًا على الأرض.
كان تاليس يشدّ على يد الشقية الصغيرة وهما “يجريان” عبر الشارع بسرعة تكاد تكون مشيًا بطيئًا، وكانا يلهثان من الإرهاق. ولم يستطيعا إلا التوقف ووضع أيديهما على ركبتيهما ليلتقطا أنفاسهما.
“أنت حقًا لا تموت بسهولة.” قال تاليس وهو يهمّ بالمغادرة.
“هل… هل هربنا؟” ارتجف صوت الشقية الصغيرة. وأدارت رأسها بعيدًا، غير راغبة في النظر إلى الجثث الملقاة على جانبي الشارع.
رفع تاليس رأسه.
“سنرى. بعد أن نرتاح قليلًا سنكمل السير، لكن لا تتوقفي.” قال تاليس وهو يضغط على أسنانه بعزم.
لكن في اللحظة التالية، انقلبت ملامح صوفية الدم إلى قسوة شرسة. فقفز الوحش الصغير من يدها واندفع نحو ضوء الهواء الأزرق الذي لم يكن قد اكتمل بعد في هيئته الجسدية.
عضّت الشقية الصغيرة شفتيها وهزّت رأسها.
(كيف…)
“في السنة 346 من تقويم الإبادة، غزت قوات التحالف في شبه الجزيرة الشرقية مدينة سحب التنين خلال الحرب الاقليمية الثالثة. من حي الدرع، وحي المطرقة، وحي الدرع الحديدي، إلى حي السيف، حي القوس، حي السهم، حي الرمح…”
بانغ!
رفع تاليس رأسه ونظر إلى الشقية الصغيرة. فرأى الفتاة الصغيرة ترتجف وهي تتمتم: “باستثناء حي الفأس وقصر الروح البطولية اللذين كانا لا يزالان يعتمدان على بوابتيهما الأخيرتين لصدّ الهجمات الخارجية، كانت المدينة كلها قد سقطت بالفعل بيد جيش ملك جناح الليل. حتى رفع تشارا رايته السوداء في الشمال.”
“انتظر يا فتى.”
“لكن حتى ذلك الوقت، لم تكن خسائر مدينة سحب التنين… والآن…” احمرّت عينا الشقية الصغيرة وهي تمسك بذراع تاليس بقوة. ولم تجرؤ على النظر إلى الجثث المنتشرة في الطرقات. “مدينة سحب التنين… هل سيتم تدميرها؟”
لم يبقَ سوى جيزا، تحدّق في الموضع الذي اختفى فيه آسدا صامتةً، وفي عينيها تعبير معقّد يوقظ التأمّل.
“لا أعلم.” تنهد تاليس بقلب مثقل. “لكننا ما زلنا أحياء، وهذا يكفي.”
داخل كرة الهواء الدوّارة، راقب آسدا ما يحدث بهدوء. لكن قبل أن تنفجر الدوّامة بالكامل، استدار فجأة نحو بقعة ما تحت الأرض.
اعتدل تاليس واقفًا. ومن دون شرح، سحب الشقية الصغيرة ونهض معها ليكملا السير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك اللحظة.
(وأيضًا…)
اعتدل تاليس واقفًا. ومن دون شرح، سحب الشقية الصغيرة ونهض معها ليكملا السير.
حدّق في الأرض أمام قدميه وتجنب بحذر الجثث التي تظهر عند كل خطوتين.
ومن ثم هبطت صوفية الدم ووحشها الأسود على الأرض.
(وأيضًا، يجب أن تمتلك مدينة سحب التنين طريقة ما لمقاومة الصوفيين. وإلا…)
لكن في اللحظة التالية، انقلبت ملامح صوفية الدم إلى قسوة شرسة. فقفز الوحش الصغير من يدها واندفع نحو ضوء الهواء الأزرق الذي لم يكن قد اكتمل بعد في هيئته الجسدية.
رفع تاليس رأسه وحدّق في الشارع الذي غطّاه سكون تام. وعضّ على أسنانه.
شدّت الصغيرة ذراعه بقوة. “آه! إنه… ذلك الشيء!”
(هؤلاء هم الصوفيون، وهذه هي قوتهم؟ ولكن…)
وفي اللحظة التالية، جرّ مِجسٌّ دمويّ هائل الوحوش السوداء داخل الخطّ الأزرق، مع الضوء ذاته، إلى أعماق الأرض السحيقة.
خفض تاليس رأسه نحو طفل ممدّد عند قدمه اليمنى. كان في العمر نفسه تقريبًا ويحمل عصًا خشبية في يده قبل موته. وشعر تاليس بوجع حاد في قلبه.
في تلك اللحظة، سمع صوت رجلٍ متعبٍ قادم من الأنقاض شمال غربهما.
(لا أحد يستطيع النجاة من هذا…)
(هذي هي نظرتك لآسدا؟ هل تستخدم معايير الجودة الصينية؟)
في تلك اللحظة، سمع صوت رجلٍ متعبٍ قادم من الأنقاض شمال غربهما.
تشقّق…
“لو كنتُ مكانك يا فتى…”
بدأ السيف الأسود يهدأ، واستلقى على الأرض ناظرًا إلى تاليس. “خدعة آسدا—التي تمتص كل الهواء—كانت فظيعة فعلًا. أظن أن كل من كان في هذا الحي قد مات. أنا دفنت نفسي تحت الأرض، أتنفس ما تبقى من هواء بين الصخور والتراب بصعوبة. وفي النهاية، نجوت.”
ارتجف تاليس، وصرخت الشقية الصغيرة في هلع. وتراجع تاليس خطوة دون وعي. وأخفى الشقية الصغيرة خلفه فيما امتدت يده اليمنى تتحسس خنجر ج.ت. وثبّت بصره على مصدر الصوت بلا رمشة.
لكن ما من جدوى. فكلّ وحش أسود ينفجر داخل الضوء الأزرق كان يبعثر جزءًا من الضوء، ويبطئ تعافيه بشدّة.
(كيف…)
“لماذا أنتِ مستعدّة لدفع هذا الثمن الهائل ومواجهة خطر أن تُختمي بمعدّات مضادّة للصوفيين، أو أن تكتشفك هيلين، كي تُصِرّي… على قتل ذلك الصبي؟ لمجرّد أنّكِ ’لا تريدينه أن يعاني’ كما قلتِ؟”
قطّب تاليس حاجبيه. وشاهد بدهشة جثة عند العاشرة تتحرك.
بوووم!
(ز-زومبي؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي اللحظة التالية، ومع القطع والتمزيق والطعن والنهش—تحوّل آسدا، المعلّق في الهواء، إلى مليون قطعة.
شعر تاليس، الذي اختبر هذا من قبل، بقشعريرة قوية تسري في جسده. وأغمضت الشقية الصغيرة عينيها خوفًا.
“حيلة بسيطة… لست ميتًا بعد.” تمدد السيف الأسود على ظهره وأطلق ابتسامة ضعيفة وبشعة على وجهه العادي. وربّت على عضلة ذراعه اليسرى، التي لُفّت بطبقات كثيرة من القماش الأبيض السميك، وقد غطتها بقعة دم مرعبة.
انقلبت الجثة، وظهر من تحتها… يد؟
عضّت الشقية الصغيرة شفتيها وهزّت رأسها.
حدّق تاليس بعينين متسعتين في اليد التي خرجت من تحت الأرض، تدفع الحصى والخشب بعيدًا، ثم بدأت تحفر في الثلج بحركة نشيطة.
“هذا صحيح.” تلاشت البقع الأرجوانية المُحمَرّة تدريجيًا عن وجه جيزا، وعادت ملامحها إلى هدوئها. ربتت على الوحش بجانبها وقالت همسًا:
وخرج رأس من داخل الحفرة. وشعر تاليس ببرودة تضرب قلبه.
رفع تاليس رأسه وحدّق في الشارع الذي غطّاه سكون تام. وعضّ على أسنانه.
(مستحيل.)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولحسن الحظ، لم يكن ما ظنه.
“لو كنت مكانك، لما ذهبت إلى هناك.” تحت ضوء القمر، خرج رجل قذر، مغطّى بالدماء، يرتدي قميصًا ممزقًا، من الحفرة. تنفس بصعوبة وهو يستلقي على جانبه. “خدعة آسدا لم تنجح في تنظيف المكان جيدًا… لا تزال هناك بعض «الأشياء» تتحرك في الأمام.”
“تلك الفتاة تمتلك إحساسًا خاصًا… وسيطرة على أصحاب الأجساد الحيّة. ربما لديها ضربات قاتلة أيضًا، مثل آسدا.” وتحت نظرة تاليس المليئة بالحيرة، هزّ السيف الأسود رأسه وحرّك ذراعه اليسرى المصابة. “لكن هذا ليس الجزء الأكثر رعبًا فيها…”
وبضوء القمر، رأى تاليس وجه الرجل بوضوح. ولم يستطع منع نفسه من الارتجاف وهو يحدّق فيه.
“وحين ننتصر تمامًا في هذه الحرب من أجل بقاء الصوفيين، الحرب التي دامت آلاف السنين، والتي يُحسب كل ألف منها وحدة واحدة…”
(يا إلهي… إنّه…)
شعر تاليس، الذي اختبر هذا من قبل، بقشعريرة قوية تسري في جسده. وأغمضت الشقية الصغيرة عينيها خوفًا.
“السيف الأسود!” خرجت الكلمات من فم تاليس بدهشة. “أنت… أنت لست ميتًا؟”
قهقهت صوفية الدم بصوت عالٍ. ” فلتخبرني، كم من الهواء تعتقد بوجوده على عمق مئات الأقدام، أو مئات الأمتار، أو حتى آلاف الأمتار تحت الأرض؟ كم من الوقت تحتاج لتعود إلى السطح باستخدام ذلك المقدار الضئيل من الهواء؟”
فتحت الشقية الصغيرة عينيها على اتساعهما وهي تنظر بفضول إلى الرجل المحتضر وسط الأنقاض.
تجمّد تاليس عند سماع ذلك.
“حيلة بسيطة… لست ميتًا بعد.” تمدد السيف الأسود على ظهره وأطلق ابتسامة ضعيفة وبشعة على وجهه العادي. وربّت على عضلة ذراعه اليسرى، التي لُفّت بطبقات كثيرة من القماش الأبيض السميك، وقد غطتها بقعة دم مرعبة.
“أرأيت؟ هذه هي مأساة من لم يخض الحرب قط.” زفرت صوفية الدم بخفة، ومرّرت يدها على شعرها الذي صار أحمر قانيًا إثر تطوّر قوّتها قبل قليل.
“أنا لا أموت بسهولة.”
نظر إليه السيف الأسود بلا كلمة. تلألأت عيناه فوق وجهه المتّسخ. وكانت نظرته تبعث قشعريرة في جسد تاليس، كأنه أدرك كيف حوّل تاليس مسار الحديث.
وإن كان يُعدّ «كثًا» حين كان يهرب من آسدا، فلا وصف لحاله الآن إلا «بائس»—بالنظر إلى الجروح الكبيرة والصغيرة على جسده. عبس تاليس.
وفي اللحظة التالية، اشتدت الرياح بقوة.
رفع السيف الأسود رأسه بصعوبة ونظر إلى الشارع الممتلئ بالجثث. ثم استلقى من جديد وزفر تنهيدة طويلة.
“اللعنة!”
“في الأمام… هناك مجموعة من تلك الأشياء تندمج معًا… لتصبح مجسّات… ولا تزال حية.” عضّ السيف الأسود على أسنانه، وبدأ العرق البارد يتصبب منه، وارتجف كامل جسده. وفي تلك اللحظة، بدا كأنه يعاني ألمًا داخليًا غامضًا. حتى إن تاليس شعر بأن شيئًا ما يتغيّر داخل جسده. “وهي… تفقد صوابها. من الأفضل… ألا تذهب.”
لم تتغيّر ملامح صوفي الهواء. فقد أقام جدار الهواء في اللحظة الأخيرة ليصدّ الوحش خلف رأسه.
ضيّق تاليس عينيه ونظر إلى الشارع الممتد. وبالفعل، رأى مجسًا دمويًا يرتعش بجنون. واحدًا من تلك «الحيوانات» المقزّزة الخاصة بجيزا.
حدّق تاليس في السيف الأسود العاجز على الأرض، وشعر بقبضة الصغيرة تطبق على ذراعه، وأحسّ كأن روحه تغادر جسده من شدّة الرعب.
وبدأ قلبه يقلق: (هل يوجد طريق آخر؟ إن لم يكن…)
وفي عيني آسدا، لم يرى سوى الوحش يرفع شوكة طويلة، ويوجهها أمامه، بينما تدفعه أطرافه الأخرى، فيندفع كالأخطبوط في الماء، بطريقة غريبة.
وحين همّ برفع الشقية الصغيرة ليبحث عن مخرج آخر، دوّى صوت السيف الأسود من خلفه مرة أخرى.
وكأنّ أمرًا قد صدر لهم، قفزت جموع الوحوش السوداء الصغيرة نحو ذلك الضوء الأزرق. بعضها انفجر إلى أشلاء ودماء، فأحدثت موجات في الضوء الذي أوشك أن يتجسّد بصورة إنسان.
“انتظر يا فتى.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سحب الهواء من المكان لن ينفع.” وسط العاصفة، راقبته صوفية الدم بنظرة المتفوق، وكأنها تشاهد مشهدًا مضحكًا. “إنها مخلوقات صغيرة لطيفة، قادرة على البقاء حتى في الفراغ.”
توقفت خطوات تاليس.
“وكيف تعرف هذا؟” هز تاليس رأسه. “لماذا يتقاتلان، وهما أصلًا لا يستطيعان قتل بعضهما.”
استدار الأمير الثاني ونظر إلى السيف الأسود البائس الملقى على الأرض.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
أخرج السيف الأسود نفسًا عميقًا، وكأنه تخلّص من موجة ألم، ثم حرّك شفتيه وعيناه حادّتان. “أنت… من تكون بالضبط؟”
عشرات الوحوش السوداء الشبيهة بالعناكب، المغطاة بالأشواك، خرجت بسرعة من باطن الأرض، محاصرة آسدا من كل الجهات، واندفعت نحوه.
حدّق تاليس فيه وقطّب حاجبيه. ورفعت الشقية الصغيرة نظرها نحوه وهي تعضّ شفتها.
ارتجف تاليس، وصرخت الشقية الصغيرة في هلع. وتراجع تاليس خطوة دون وعي. وأخفى الشقية الصغيرة خلفه فيما امتدت يده اليمنى تتحسس خنجر ج.ت. وثبّت بصره على مصدر الصوت بلا رمشة.
بدأ السيف الأسود يهدأ، واستلقى على الأرض ناظرًا إلى تاليس. “خدعة آسدا—التي تمتص كل الهواء—كانت فظيعة فعلًا. أظن أن كل من كان في هذا الحي قد مات. أنا دفنت نفسي تحت الأرض، أتنفس ما تبقى من هواء بين الصخور والتراب بصعوبة. وفي النهاية، نجوت.”
اكتشفت أنّه لم يكن عليّ ’التظاهر’ بأي إصابة.”
“أنت حقًا لا تموت بسهولة.” قال تاليس وهو يهمّ بالمغادرة.
“السيف الأسود!” خرجت الكلمات من فم تاليس بدهشة. “أنت… أنت لست ميتًا؟”
“اعتدت سباق الموت.” قال السيف الأسود بصوته العميق خلفه. “لكن أنت يا صغير… لم يكن عليك أن تكون حيًا.”
ازدادت الومضات على الهيئة الظلية بسرعة متلاحقة.
قبض تاليس يديه.
تحوّل جسد آسدا الممزّق إلى نقاط متلألئة من الضوء الأزرق قبل أن تتجمّع ببطء لتشكّل الخطّ المتوهّج لهيئة إنسان.
“درجة هجوم آسدا لا تفرّق بين عدو وصديق، ومع ذلك لم ينسَ أن يحميكما، صحيح؟” نفخ السيف الأسود زفرة حارة بيضاء. “أتكون مهمًا إلى هذا الحد عنده؟ من أنت بالضبط؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك اللحظة، ثنى آسدا إصبعه الأيسر، وانطلق إلى الأعلى بسرعة كالبرق.
ذُهل تاليس. وبدأ قلبه يخفق بسرعة.
وفي اللحظة التالية، اشتدت الرياح بقوة.
(لحسن الحظ، السيف الأسود مصاب. آمل ألا يملك ما يكفي لمواجهتي. لكن…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 171: نتائج الحرب الأهلية
رفع تاليس رأسه.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) قبض السيف الأسود على أسنانه، ولمعت نظرة شرسة في عينيه. “على عكس قتال آسدا… في المرة الثانية معها، لم أملك أي فرصة.”
“هذان الاثنان يتقاتلان الآن.” قال تاليس ببرود. “من الأفضل أن تهرب فورًا.”
لم تتغيّر ملامح صوفي الهواء. فقد أقام جدار الهواء في اللحظة الأخيرة ليصدّ الوحش خلف رأسه.
“إن انتظرت حتى يفوز أحدهما… فأيًّا كان الفائز، ستكون في ورطة.”
حدّق تاليس في السيف الأسود العاجز على الأرض، وشعر بقبضة الصغيرة تطبق على ذراعه، وأحسّ كأن روحه تغادر جسده من شدّة الرعب.
نظر إليه السيف الأسود بلا كلمة. تلألأت عيناه فوق وجهه المتّسخ. وكانت نظرته تبعث قشعريرة في جسد تاليس، كأنه أدرك كيف حوّل تاليس مسار الحديث.
دوّي!
شدّت الصغيرة كُمه بخجل.
وفي عيني آسدا، لم يرى سوى الوحش يرفع شوكة طويلة، ويوجهها أمامه، بينما تدفعه أطرافه الأخرى، فيندفع كالأخطبوط في الماء، بطريقة غريبة.
“من الأفضل أن تكون أكثر تهذيبًا، أيها الصغير.” تسلّل بريق مقلق من عيني السيف الأسود وقال بصوتٍ معتم: “أنا الآن فرصتك الوحيدة للبقاء.”
“جيزا، أنتِ…” نطق الخطّ البشريّ المتوهّج وسط الاهتزازات، وكأنّ شيئًا من الدهشة تسرّب إلى صوته.
تجمّد تاليس عند سماع ذلك.
لم يبقَ سوى جيزا، تحدّق في الموضع الذي اختفى فيه آسدا صامتةً، وفي عينيها تعبير معقّد يوقظ التأمّل.
“عليك أن تتمنى أن أتعافى بسرعة، كي أستطيع التعامل مع تلك المجسّات، والهرب بكما حين تطاردنا تلك الأشياء الأخرى.”
ذُهل تاليس. وبدأ قلبه يخفق بسرعة.
حدّق تاليس مذهولًا. “ماذا؟”
“هذان الاثنان يتقاتلان الآن.” قال تاليس ببرود. “من الأفضل أن تهرب فورًا.”
وأخيرًا، هدأت حرارة عيني السيف الأسود. “إن بدأ الاثنان بالقتال، فأنت تأمل أن يخرج آسدا منتصرًا، أليس كذلك؟ تظن أنك ما زلت تملك قيمة يمكنه استغلالها.”
“لو كنتُ مكانك يا فتى…”
“أتعتقد أنه لن يقتلك؟”
لكن في اللحظة التالية، انقلبت ملامح صوفية الدم إلى قسوة شرسة. فقفز الوحش الصغير من يدها واندفع نحو ضوء الهواء الأزرق الذي لم يكن قد اكتمل بعد في هيئته الجسدية.
ارتجّ حاجبا تاليس قليلًا، واستدار ليغادر.
قبض تاليس يديه.
ما إن خطا خطوة إلى الأمام، حتى حرّك السيف الأسود جسده. تلوّت ملامحه من الألم. “يا للأسف. المنتصر… لن يكون… سوى تلك الفتاة المقزّزة.”
هسّ!
عَقَد تاليس حاجبيه أخيرًا.
تحوّل جسد آسدا الممزّق إلى نقاط متلألئة من الضوء الأزرق قبل أن تتجمّع ببطء لتشكّل الخطّ المتوهّج لهيئة إنسان.
التفت إلى السيف الأسود مجددًا. “لماذا؟”
حدّق تاليس بعينين متسعتين في اليد التي خرجت من تحت الأرض، تدفع الحصى والخشب بعيدًا، ثم بدأت تحفر في الثلج بحركة نشيطة.
“لقد قاتلت تلك الفتاة وجهًا لوجه من قبل.” تنهد السيف الأسود وابتسم بمرارة. “ونجوت.”
“كلكم… مجرد هواة لم يخوضوا حربًا أهلية.”
“تلك الفتاة تمتلك إحساسًا خاصًا… وسيطرة على أصحاب الأجساد الحيّة. ربما لديها ضربات قاتلة أيضًا، مثل آسدا.” وتحت نظرة تاليس المليئة بالحيرة، هزّ السيف الأسود رأسه وحرّك ذراعه اليسرى المصابة. “لكن هذا ليس الجزء الأكثر رعبًا فيها…”
لم تُطِل صوفية الدم المواجهة. انخفضت بسرعة ولمست الوحش الأسود الهائل الذي يشبه العنكبوت تحتها.
“قد تبدو مجنونة، عنيفة، وغير منطقية.”
(عديم الخطر؟)
اختلس السيف الأسود نظرة جانبية، وقد غدت عيناه جادتين.
“لا تحتاجون حمايتي.” شخر السيف الأسود بخفة. “في تلك اللحظة، كان آسدا سيحميكما.”
“لكن في أعماقها… هذه الشيطانة تعرف كيف تقاتل، وكيف تنتصر. مقارنةً بها، آسدا أشبه بعضلة ضخمة لا خبرة لها—قوةٌ هائلة بلا مهارة حقيقية. في الواقع، لا يستطيع تحمّل ضربة واحدة.”
(مستحيل.)
تبادل تاليس والصغيرة نظرة، ورأى كل منهما الحيرة نفسها في عيني الآخر.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“وكيف تعرف هذا؟” هز تاليس رأسه. “لماذا يتقاتلان، وهما أصلًا لا يستطيعان قتل بعضهما.”
لم تُطِل صوفية الدم المواجهة. انخفضت بسرعة ولمست الوحش الأسود الهائل الذي يشبه العنكبوت تحتها.
“القتل شيء، والانتصار شيء آخر.” نفخ السيف الأسود ساخرًا. “آسدا وأنا نعرف بعضنا منذ زمن. ورغم أنني لا أستطيع قتله، فقد اعتدت الهروب منه مرارًا.”
ارتجف تاليس، وصرخت الشقية الصغيرة في هلع. وتراجع تاليس خطوة دون وعي. وأخفى الشقية الصغيرة خلفه فيما امتدت يده اليمنى تتحسس خنجر ج.ت. وثبّت بصره على مصدر الصوت بلا رمشة.
“أما تلك الفتاة…”
هسّ!
وبدا أنّ جروح السيف الأسود بدأت تتحسن قليلًا، إذ حرّك ذراعه اليمنى. “حين قُتل رامون قبل قليل، اندفعت نحوها لأهرب وأبحث عن مكان أتعافى فيه.”
(وأيضًا، يجب أن تمتلك مدينة سحب التنين طريقة ما لمقاومة الصوفيين. وإلا…)
تنهد تاليس قائلًا: “كنتُ أظن أنك تقدّمت لتحمينا.”
بانغ!
“لا تحتاجون حمايتي.” شخر السيف الأسود بخفة. “في تلك اللحظة، كان آسدا سيحميكما.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هناك، تكاد الحياة أن تنعدم، وحتى الجاذبية تفقد معناها. لن تسقطي، ولن تطيري، بل ستدورين بلا معنى في مدار لا نهاية له حول الشمس والقمر والنجوم.” كان صوت صوفي الهواء خاليًا من أي تقلب. “الأفضل لكِ أن تذهبي إلى هناك وتقضي بضعة آلاف من السنين في نومٍ عميق.”
هز تاليس كتفيه وحوّل بصره بعيدًا.
تجمّد تاليس عند سماع ذلك.
“على أي حال، كنتُ أخطط للتظاهر بأنني أُصبت بها، وأخدعها بقطعة لحم.” أخذ السيف الأسود نفسًا عميقًا. “لكن عند الضربة الأولى…”
وفي عيني آسدا، لم يرى سوى الوحش يرفع شوكة طويلة، ويوجهها أمامه، بينما تدفعه أطرافه الأخرى، فيندفع كالأخطبوط في الماء، بطريقة غريبة.
اكتشفت أنّه لم يكن عليّ ’التظاهر’ بأي إصابة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تلألأت عينا صوفي الهواء، واشتدّ الضوء الأزرق على وجهه حتى أصبح باهرًا.
تجمّدت قطرات العرق البارد على جبين السيف الأسود. وفي تلك اللحظة، شعر تاليس بقوة غريبة تتحرك في جسده مرة أخرى. “في المرة الثانية التي تقاتلنا فيها، كانت قد امتصّت كل خبرة لقائنا الأول، وتفوّقت عليّ تمامًا.”
…..
قبض السيف الأسود على أسنانه، ولمعت نظرة شرسة في عينيه. “على عكس قتال آسدا… في المرة الثانية معها، لم أملك أي فرصة.”
تحت سماء الليل، كانت البقع الدموية على وجه جيزا قد تحوّلت إلى اللون الأرجواني. في مركز المدينة المدمّر، وقفت بابتسامة آسرة فوق الهيدرا السوداء النحيلة، المغطاة بأشواك سوداء مخيفة. ومن بعيد، كانت تبدو كعنكبوتٍ كبيرٍ طويل الأرجل.
“حدسها القتالي وخبرتها… شيء لا يستطيع صوفي الهواء القوي ظاهريًا والعديم الخطر فعليًا أن يتخيله.”
قال صوفي الهواء ببطء: “فوق السماء، يوجد مكان مجهول. مكان لا يصل إليه الهواء. مكان بارد، ساكن، تتلألأ فيه الأضواء.”
قطّب تاليس حاجبيه مرة أخرى.
قفز وحشٌ واحد في الهواء. وانطلقت شوكة طويلة جدًا من بطنه، اخترقت لوح كتفه الأيسر، ثم جرّته إلى الأسفل.
(عديم الخطر؟)
وفي اللحظة التالية، جرّ مِجسٌّ دمويّ هائل الوحوش السوداء داخل الخطّ الأزرق، مع الضوء ذاته، إلى أعماق الأرض السحيقة.
تذكّر الذين عُجِنوا كالكُرات، فسخر في نفسه.
توقفت خطوات تاليس.
(هذي هي نظرتك لآسدا؟ هل تستخدم معايير الجودة الصينية؟)
استدار تاليس بصدمة. رأى أمام عينيه مباشرةً جسدًا أحمر كالدم يندفع نحوهم من الشارع المستقيم.
وفي تلك اللحظة.
وزحف الوحش الأسود العملاق من خلفها، ومدّ رأسه، أو ربما طرفًا شوكيًا، ولامس صوفية الدم بمودّة.
بانغ!
استدار تاليس بصدمة. رأى أمام عينيه مباشرةً جسدًا أحمر كالدم يندفع نحوهم من الشارع المستقيم.
استدار تاليس بصدمة. رأى أمام عينيه مباشرةً جسدًا أحمر كالدم يندفع نحوهم من الشارع المستقيم.
كان صوت آسدا متهدّجًا، خفيفًا، لم يتشكّل تمامًا بعد.
شدّت الصغيرة ذراعه بقوة. “آه! إنه… ذلك الشيء!”
“لا تحتاجون حمايتي.” شخر السيف الأسود بخفة. “في تلك اللحظة، كان آسدا سيحميكما.”
“اللعنة!”
استدار تاليس بصدمة. رأى أمام عينيه مباشرةً جسدًا أحمر كالدم يندفع نحوهم من الشارع المستقيم.
حدّق السيف الأسود في المجسّات الراكضة نحوهما بجنون كالأفاعي. وارتجف وهو يحاول تحريك قدميه، فلم يستطع إلا أن يزفر بضيق. “فقدت جذورها… لكنها ما زالت تتحرك؟!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي اللحظة التالية، ومع القطع والتمزيق والطعن والنهش—تحوّل آسدا، المعلّق في الهواء، إلى مليون قطعة.
وفي طرفة عين، وصل المجسّ الأحمر الدامي مباشرة إليهم.
ارتجفت الوحوش كلها في اللحظة نفسها. لكن ارتجافتها لم تدم أكثر من ثانية قبل أن تعود للاندفاع نحوه.
حدّق تاليس في السيف الأسود العاجز على الأرض، وشعر بقبضة الصغيرة تطبق على ذراعه، وأحسّ كأن روحه تغادر جسده من شدّة الرعب.
“اعتدت سباق الموت.” قال السيف الأسود بصوته العميق خلفه. “لكن أنت يا صغير… لم يكن عليك أن تكون حيًا.”
…..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبينما كان آسدا يراقب خصمته وهي تتحرك بثبات، تغيّر وجهه، وومض ضوء أزرق لامع على ملامحه.
وبينما كان الصوفيان يتقاتلان، ضحكت جيزا بجنون. “عالم جديد؟ هاهاها… أدركت فجأة أنك ستنسجم جيدًا مع ليبلا… هل تفكر في الانضمام إلى المتطرفين؟”
“في الأمام… هناك مجموعة من تلك الأشياء تندمج معًا… لتصبح مجسّات… ولا تزال حية.” عضّ السيف الأسود على أسنانه، وبدأ العرق البارد يتصبب منه، وارتجف كامل جسده. وفي تلك اللحظة، بدا كأنه يعاني ألمًا داخليًا غامضًا. حتى إن تاليس شعر بأن شيئًا ما يتغيّر داخل جسده. “وهي… تفقد صوابها. من الأفضل… ألا تذهب.”
لم يرد صوفي الهواء عليها.
وبينما كان الصوفيان يتقاتلان، ضحكت جيزا بجنون. “عالم جديد؟ هاهاها… أدركت فجأة أنك ستنسجم جيدًا مع ليبلا… هل تفكر في الانضمام إلى المتطرفين؟”
وفي اللحظة التالية، اشتدت الرياح بقوة.
ارتفعت اهتزازات خفيفة من التربة.
لم تُطِل صوفية الدم المواجهة. انخفضت بسرعة ولمست الوحش الأسود الهائل الذي يشبه العنكبوت تحتها.
التفت إلى السيف الأسود مجددًا. “لماذا؟”
ارتجّ الوحش. وانطلقت المزيد من الأشواك السوداء من جسده المزدحم بالنتوءات. وفي الرياح العاصفة، دفع تلك الأشواك بقوة إلى الأرض.
“هل… هل هربنا؟” ارتجف صوت الشقية الصغيرة. وأدارت رأسها بعيدًا، غير راغبة في النظر إلى الجثث الملقاة على جانبي الشارع.
ارتفعت اهتزازات خفيفة من التربة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق في الأرض أمام قدميه وتجنب بحذر الجثث التي تظهر عند كل خطوتين.
وبينما كان آسدا يراقب خصمته وهي تتحرك بثبات، تغيّر وجهه، وومض ضوء أزرق لامع على ملامحه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق السيف الأسود في المجسّات الراكضة نحوهما بجنون كالأفاعي. وارتجف وهو يحاول تحريك قدميه، فلم يستطع إلا أن يزفر بضيق. “فقدت جذورها… لكنها ما زالت تتحرك؟!”
وكانت صوفية الدم وحيوانها يهتزّان في الريح، لكنها ظلّت مبتسمة، تحدّق بصوفي الهواء مباشرة.
رفع تاليس رأسه.
انطلقت شوكة سوداء من الأرض.
خفض تاليس رأسه نحو طفل ممدّد عند قدمه اليمنى. كان في العمر نفسه تقريبًا ويحمل عصًا خشبية في يده قبل موته. وشعر تاليس بوجع حاد في قلبه.
تشقّق…
تنهد تاليس قائلًا: “كنتُ أظن أنك تقدّمت لتحمينا.”
ثم اندفع من التراب وحشٌ صغير، نسخة مصغّرة من الوحش الأسود، يركض بسرعة هائلة وسط تطاير الحصى.
لم يبقَ سوى جيزا، تحدّق في الموضع الذي اختفى فيه آسدا صامتةً، وفي عينيها تعبير معقّد يوقظ التأمّل.
اندفع نحو آسدا من مسافة ثلاث خطوات خلفه.
حدّق تاليس بعينين متسعتين في اليد التي خرجت من تحت الأرض، تدفع الحصى والخشب بعيدًا، ثم بدأت تحفر في الثلج بحركة نشيطة.
بانغ!
استدار الأمير الثاني ونظر إلى السيف الأسود البائس الملقى على الأرض.
اصطدم بحاجز شفاف.
“لقد ذكرتُ ذلك من قبل: الحياة رائعة.” رفعت صوفية الدم إصبع السبّابة بطريقة آسرة، وسوّت خصلة أرجوانية متطايرة من أمام وجهها إلى خلف أذنها، كأنّها تؤدّب هرّة شقيّة. ثم قالت بابتسامة مرعبة:
لم تتغيّر ملامح صوفي الهواء. فقد أقام جدار الهواء في اللحظة الأخيرة ليصدّ الوحش خلف رأسه.
رفع صوفي الهواء حاجبيه.
لكن أصوات الاحتكاك والنبش تصاعدت، وانفجرت تشققات الأرض من حوله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انحنت الفتاة برفق، وترتعش الشقوق الأرجوانية المُحمَرّة على وجهها. ثمّ رفعت وحشًا أسود يشبه العنكبوت كان “مصابًا بشدّة” بتيّارات الهواء قبل قليل، ولا يزال ملقى عند قدميها. كان في نظرتها من اللين ما يجعلها تبدو كمن يربّت على هِرّة في حيّها.
“تشقّق… تشقّق…”
وفي النهاية… اختفت.
عشرات الوحوش السوداء الشبيهة بالعناكب، المغطاة بالأشواك، خرجت بسرعة من باطن الأرض، محاصرة آسدا من كل الجهات، واندفعت نحوه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “عليك أن تتمنى أن أتعافى بسرعة، كي أستطيع التعامل مع تلك المجسّات، والهرب بكما حين تطاردنا تلك الأشياء الأخرى.”
قبض صوفي الهواء قبضتيه بخفة. فامتلأ الهواء حوله في دائرة نصف قطرها عشرة أمتار ببخار كثيف مرئي.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
ارتجفت الوحوش كلها في اللحظة نفسها. لكن ارتجافتها لم تدم أكثر من ثانية قبل أن تعود للاندفاع نحوه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
رفع صوفي الهواء حاجبيه.
لكن في اللحظة التالية، انقلبت ملامح صوفية الدم إلى قسوة شرسة. فقفز الوحش الصغير من يدها واندفع نحو ضوء الهواء الأزرق الذي لم يكن قد اكتمل بعد في هيئته الجسدية.
“سحب الهواء من المكان لن ينفع.” وسط العاصفة، راقبته صوفية الدم بنظرة المتفوق، وكأنها تشاهد مشهدًا مضحكًا. “إنها مخلوقات صغيرة لطيفة، قادرة على البقاء حتى في الفراغ.”
شق! تمزّق! تشتت!
تجعدت ملامح آسدا قليلًا. وبعد لحظة، فتح قبضتيه.
لم يعد الخطّ المتوهّج يتكلّم، لكنه أسرع بوضوح في استعادة هيئته الجسدية، كأنّ القلق استولى عليه.
بانغ!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطّب تاليس حاجبيه. وشاهد بدهشة جثة عند العاشرة تتحرك.
دوّى صوت انهيار البيوت المحطمة في المكان. اندفع ضغط الهواء في موجات متلاحقة نحو الفراغ الدائري، وقمع الوحوش بقوة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 171: نتائج الحرب الأهلية
وفي اللحظة التالية، ظهرت طبقات من التموجات على الضوء الأزرق المتشقق فوق وجه صوفي الهواء.
“آه، بشأن ذلك…” بدأ جسد جيزا يهبط ببطء. “ذلك الرجل قويّ للغاية. لقد استخدم قطعة لحم عديمة الفائدة ليُضلّلني… وبما أنه بهذه العظمة، فمن الطبيعي أن أجعله نموذجًا لتعلّمي.”
وانفجر تيار هواء غير مرئي من مركز آسدا باندفاع هائل.
وفي عيني آسدا، لم يرى سوى الوحش يرفع شوكة طويلة، ويوجهها أمامه، بينما تدفعه أطرافه الأخرى، فيندفع كالأخطبوط في الماء، بطريقة غريبة.
ارتفعت الثلوج والغبار، وتناثرت التربة والحجارة في كل اتجاه. وتكوّرت كتلة من التراب، تتسع سريعًا من المركز.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سحب الهواء من المكان لن ينفع.” وسط العاصفة، راقبته صوفية الدم بنظرة المتفوق، وكأنها تشاهد مشهدًا مضحكًا. “إنها مخلوقات صغيرة لطيفة، قادرة على البقاء حتى في الفراغ.”
بوووم!
…..
تحوّل تيار الهواء العنيف إلى دوّامة—أشرس ظاهرة طبيعية لا يمكن صدّها—مسحَت كل شيء في المنطقة.
لم يعد الخطّ المتوهّج يتكلّم، لكنه أسرع بوضوح في استعادة هيئته الجسدية، كأنّ القلق استولى عليه.
داخل كرة الهواء الدوّارة، راقب آسدا ما يحدث بهدوء. لكن قبل أن تنفجر الدوّامة بالكامل، استدار فجأة نحو بقعة ما تحت الأرض.
(عديم الخطر؟)
هناك، ركض وحش أسود صغير نحوه بلا تباطؤ، كأنه تجاهل الرياح الهائجة تمامًا.
(هذا الوضع… وهذه الحركة… هي نفسها التي استخدمتها لإسقاط السيف الأسود عن الجرف قبل قليل…)
وفي عيني آسدا، لم يرى سوى الوحش يرفع شوكة طويلة، ويوجهها أمامه، بينما تدفعه أطرافه الأخرى، فيندفع كالأخطبوط في الماء، بطريقة غريبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انقضّ واحد على ظهره. وأمسك آخر بكاحله. وأطلق ثالث شوكة رفيعة اخترقت عينه اليسرى. وسقط آخر فوق رأسه. وانقضت عشرات أخرى، تستهدف كل منطقة محددة في جسده.
ظهر أخيرًا تعبير قاتم على وجه صوفي الهواء، الذي بدا حتى الآن بلا مشاعر.
وبينما كان الصوفيان يتقاتلان، ضحكت جيزا بجنون. “عالم جديد؟ هاهاها… أدركت فجأة أنك ستنسجم جيدًا مع ليبلا… هل تفكر في الانضمام إلى المتطرفين؟”
(هذا الوضع… وهذه الحركة… هي نفسها التي استخدمتها لإسقاط السيف الأسود عن الجرف قبل قليل…)
وتوقفت العاصفة أخيرًا.
وازداد عدد الوحوش التي استخدمت تلك الحركة الغريبة لتخترق تياراته الهوائية، واندفعت نحوه من كل اتجاه.
تعالى صوت تمزيق اللحم بلا توقف في الهواء.
وفي تلك اللحظة، ثنى آسدا إصبعه الأيسر، وانطلق إلى الأعلى بسرعة كالبرق.
التفت إلى السيف الأسود مجددًا. “لماذا؟”
لكن الأوان كان قد فات.
غطّت الوحوش السوداء العشراتُ جسدَ صوفي الهواء في الهواء، وأخفَت تمامًا الضوء الأزرق من حوله.
قفز وحشٌ واحد في الهواء. وانطلقت شوكة طويلة جدًا من بطنه، اخترقت لوح كتفه الأيسر، ثم جرّته إلى الأسفل.
“في السنة 346 من تقويم الإبادة، غزت قوات التحالف في شبه الجزيرة الشرقية مدينة سحب التنين خلال الحرب الاقليمية الثالثة. من حي الدرع، وحي المطرقة، وحي الدرع الحديدي، إلى حي السيف، حي القوس، حي السهم، حي الرمح…”
وبسرعة ردّ فعله، طرقع آسدا أصابعه. وتكوّرت كرة هواء غير مرئية، تكثفت تحت ضغط عالٍ إلى شفرة حادّة، تنفجر عند ملامستها للشوكة، قاطعة إياها بزاوية أفقية.
“اعتدت سباق الموت.” قال السيف الأسود بصوته العميق خلفه. “لكن أنت يا صغير… لم يكن عليك أن تكون حيًا.”
لكن المزيد من الوحوش إما أطلقت أشواكها أو دارت فوق أجساد رفاقها لتأخذ دفعة إضافية وتندفع نحو آسدا.
“لو كنتُ مكانك يا فتى…”
انقضّ واحد على ظهره. وأمسك آخر بكاحله. وأطلق ثالث شوكة رفيعة اخترقت عينه اليسرى. وسقط آخر فوق رأسه. وانقضت عشرات أخرى، تستهدف كل منطقة محددة في جسده.
بوووم!
غطّت الوحوش السوداء العشراتُ جسدَ صوفي الهواء في الهواء، وأخفَت تمامًا الضوء الأزرق من حوله.
بانغ!
وفي اللحظة التالية، ارتجّت أطرافها المليئة بالأشواك بقوة—كالوتر حين يُفلت.
وفي عيني آسدا، لم يرى سوى الوحش يرفع شوكة طويلة، ويوجهها أمامه، بينما تدفعه أطرافه الأخرى، فيندفع كالأخطبوط في الماء، بطريقة غريبة.
شق! تمزّق! تشتت!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تشقّق… تشقّق…”
تعالى صوت تمزيق اللحم بلا توقف في الهواء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إن انتظرت حتى يفوز أحدهما… فأيًّا كان الفائز، ستكون في ورطة.”
وفي اللحظة التالية، ومع القطع والتمزيق والطعن والنهش—تحوّل آسدا، المعلّق في الهواء، إلى مليون قطعة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أصابعه، مرفقاه، ذراعاه، صدره، رأسه، فخذاه، كاحلاه… تساقط جسده الممزّق من السماء، متناثرًا على الأرض.
وزحف الوحش الأسود العملاق من خلفها، ومدّ رأسه، أو ربما طرفًا شوكيًا، ولامس صوفية الدم بمودّة.
وتوقفت العاصفة أخيرًا.
(عديم الخطر؟)
ومن ثم هبطت صوفية الدم ووحشها الأسود على الأرض.
لم يبقَ سوى جيزا، تحدّق في الموضع الذي اختفى فيه آسدا صامتةً، وفي عينيها تعبير معقّد يوقظ التأمّل.
“لقد ذكرتُ ذلك من قبل: الحياة رائعة.” رفعت صوفية الدم إصبع السبّابة بطريقة آسرة، وسوّت خصلة أرجوانية متطايرة من أمام وجهها إلى خلف أذنها، كأنّها تؤدّب هرّة شقيّة. ثم قالت بابتسامة مرعبة:
دوّي!
“هذه الكائنات اللطيفة وُلِدت وهي تحمل مهمّة الاعتماد على أجسادها النحيلة المتراصّة، وعلى حواسّها وسط الهواء؛ لتصطاد كلّ فرائسها تحت ضغط الهواء المربك وتيّاراته التي لا معنى لها.” ضحكت صوفية الدم.
انقلبت الجثة، وظهر من تحتها… يد؟
تحوّل جسد آسدا الممزّق إلى نقاط متلألئة من الضوء الأزرق قبل أن تتجمّع ببطء لتشكّل الخطّ المتوهّج لهيئة إنسان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يرد صوفي الهواء عليها.
“تلك الحركات… تلك هي الحركات التي استخدمها السيف الأسود حين قاتلني,” قال الخطّ الأزرق المتوهّج، “لقد شاهدتِ قتالنا واستعملتِ الأرواح التي صنعتِها لتقليده.”
“لا تحتاجون حمايتي.” شخر السيف الأسود بخفة. “في تلك اللحظة، كان آسدا سيحميكما.”
“آه، بشأن ذلك…” بدأ جسد جيزا يهبط ببطء. “ذلك الرجل قويّ للغاية. لقد استخدم قطعة لحم عديمة الفائدة ليُضلّلني… وبما أنه بهذه العظمة، فمن الطبيعي أن أجعله نموذجًا لتعلّمي.”
وبدا أنّ جروح السيف الأسود بدأت تتحسن قليلًا، إذ حرّك ذراعه اليمنى. “حين قُتل رامون قبل قليل، اندفعت نحوها لأهرب وأبحث عن مكان أتعافى فيه.”
“فـبعد كل شيء، لقد كنتُ ساحرة فيما مضى.” نزلت صوفية الدم من ظهر ذلك الوحش الأسود الضخم، وغطّت فمها، وضحكت بخفة. “التعلّم والتجريب كانا جزءًا من مهنتي.”
ارتفعت اهتزازات خفيفة من التربة.
انحنت الفتاة برفق، وترتعش الشقوق الأرجوانية المُحمَرّة على وجهها. ثمّ رفعت وحشًا أسود يشبه العنكبوت كان “مصابًا بشدّة” بتيّارات الهواء قبل قليل، ولا يزال ملقى عند قدميها. كان في نظرتها من اللين ما يجعلها تبدو كمن يربّت على هِرّة في حيّها.
حدّق تاليس في السيف الأسود العاجز على الأرض، وشعر بقبضة الصغيرة تطبق على ذراعه، وأحسّ كأن روحه تغادر جسده من شدّة الرعب.
لكن في اللحظة التالية، انقلبت ملامح صوفية الدم إلى قسوة شرسة. فقفز الوحش الصغير من يدها واندفع نحو ضوء الهواء الأزرق الذي لم يكن قد اكتمل بعد في هيئته الجسدية.
توهّج الخطّ المتسامي بشدّة.
وكأنّ أمرًا قد صدر لهم، قفزت جموع الوحوش السوداء الصغيرة نحو ذلك الضوء الأزرق. بعضها انفجر إلى أشلاء ودماء، فأحدثت موجات في الضوء الذي أوشك أن يتجسّد بصورة إنسان.
داخل كرة الهواء الدوّارة، راقب آسدا ما يحدث بهدوء. لكن قبل أن تنفجر الدوّامة بالكامل، استدار فجأة نحو بقعة ما تحت الأرض.
“تشويش على الطاقة الصوفية؟” بدا الحيرة في الصوت الصادر من الخطّ المتوهّج. “أنتِ تعلمين أنه لن يجدي نفعًا. في أفضل الأحوال، سيؤخّر بعثي قليلًا.”
خفض تاليس رأسه نحو طفل ممدّد عند قدمه اليمنى. كان في العمر نفسه تقريبًا ويحمل عصًا خشبية في يده قبل موته. وشعر تاليس بوجع حاد في قلبه.
غير أنّ جواب جيزا التالي جعله يصمت.
داخل كرة الهواء الدوّارة، راقب آسدا ما يحدث بهدوء. لكن قبل أن تنفجر الدوّامة بالكامل، استدار فجأة نحو بقعة ما تحت الأرض.
“هذا… سيكون كافيًا.”
(وأيضًا…)
دوّي!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق في الأرض أمام قدميه وتجنب بحذر الجثث التي تظهر عند كل خطوتين.
اندفع مِجسّ ضخم أحمر كالدم فجأة من تحت الضوء الأزرق، وانقسم إلى مجسّات صغيرة لا تُحصى، وأحكم قبضته على الوحوش الأخرى المندفعة داخل الضوء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انقضّ واحد على ظهره. وأمسك آخر بكاحله. وأطلق ثالث شوكة رفيعة اخترقت عينه اليسرى. وسقط آخر فوق رأسه. وانقضت عشرات أخرى، تستهدف كل منطقة محددة في جسده.
“جيزا، أنتِ…” نطق الخطّ البشريّ المتوهّج وسط الاهتزازات، وكأنّ شيئًا من الدهشة تسرّب إلى صوته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا أفهم. هذه ليست طريقتك المعتادة. وسببك المزعوم أيضًا غير مقنع.
قهقهت صوفية الدم بصوت عالٍ. ” فلتخبرني، كم من الهواء تعتقد بوجوده على عمق مئات الأقدام، أو مئات الأمتار، أو حتى آلاف الأمتار تحت الأرض؟ كم من الوقت تحتاج لتعود إلى السطح باستخدام ذلك المقدار الضئيل من الهواء؟”
استدار تاليس بصدمة. رأى أمام عينيه مباشرةً جسدًا أحمر كالدم يندفع نحوهم من الشارع المستقيم.
“ذلك الوقت… يكفيني لقتل ذلك الصبي.”
وازداد عدد الوحوش التي استخدمت تلك الحركة الغريبة لتخترق تياراته الهوائية، واندفعت نحوه من كل اتجاه.
لم يعد الخطّ المتوهّج يتكلّم، لكنه أسرع بوضوح في استعادة هيئته الجسدية، كأنّ القلق استولى عليه.
بوووم!
لكن ما من جدوى. فكلّ وحش أسود ينفجر داخل الضوء الأزرق كان يبعثر جزءًا من الضوء، ويبطئ تعافيه بشدّة.
وبضوء القمر، رأى تاليس وجه الرجل بوضوح. ولم يستطع منع نفسه من الارتجاف وهو يحدّق فيه.
“بالطبع، يمكنك أن ترفع مستوى قوّتك لتُعزّز سيطرتك ومجال تأثيرك.” تنفّست صوفية الدم بأسف خفيف. “لكنني أؤمن أنّ عودتك الفورية من تحت الأرض… ستتطلّب منك أن تطرق الباب المؤدّي إلى تلك القوّة التي لم تُفتح لك بعد. أليس كذلك؟”
بانغ!
توهّج الخطّ المتسامي بشدّة.
“انتظر يا فتى.”
ابتسمت صوفية الدم ابتسامة فاتنة وقالت: “حسنًا إذن… هل ستطرق الباب لتحمي الصبي، أم ستدع الصبي يموت لتحمي نفسك؟”
وفي عيني آسدا، لم يرى سوى الوحش يرفع شوكة طويلة، ويوجهها أمامه، بينما تدفعه أطرافه الأخرى، فيندفع كالأخطبوط في الماء، بطريقة غريبة.
ازدادت الومضات على الهيئة الظلية بسرعة متلاحقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “على الأقل ما زلتُ أملككِ يا كيليكا.”
“أرأيت؟ هذه هي مأساة من لم يخض الحرب قط.” زفرت صوفية الدم بخفة، ومرّرت يدها على شعرها الذي صار أحمر قانيًا إثر تطوّر قوّتها قبل قليل.
ارتجّ حاجبا تاليس قليلًا، واستدار ليغادر.
“كلكم… مجرد هواة لم يخوضوا حربًا أهلية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك اللحظة، ثنى آسدا إصبعه الأيسر، وانطلق إلى الأعلى بسرعة كالبرق.
بعد بضع ثوانٍ، نطق الخطّ البشري المتوهّج أخيرًا:
(وأيضًا، يجب أن تمتلك مدينة سحب التنين طريقة ما لمقاومة الصوفيين. وإلا…)
“لا أفهم. هذه ليست طريقتك المعتادة. وسببك المزعوم أيضًا غير مقنع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك اللحظة.
“لماذا أنتِ مستعدّة لدفع هذا الثمن الهائل ومواجهة خطر أن تُختمي بمعدّات مضادّة للصوفيين، أو أن تكتشفك هيلين، كي تُصِرّي… على قتل ذلك الصبي؟ لمجرّد أنّكِ ’لا تريدينه أن يعاني’ كما قلتِ؟”
قال صوفي الهواء ببطء: “فوق السماء، يوجد مكان مجهول. مكان لا يصل إليه الهواء. مكان بارد، ساكن، تتلألأ فيه الأضواء.”
كان صوت آسدا متهدّجًا، خفيفًا، لم يتشكّل تمامًا بعد.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) قبض السيف الأسود على أسنانه، ولمعت نظرة شرسة في عينيه. “على عكس قتال آسدا… في المرة الثانية معها، لم أملك أي فرصة.”
في تلك اللحظة، خيّم الصمت على الصوفيّين لبرهة. ثمّ تمتمت صوفية الدم في خفوت: “لن تفهم. لا أحد سواي سيفهم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع تاليس رأسه ونظر إلى الشقية الصغيرة. فرأى الفتاة الصغيرة ترتجف وهي تتمتم: “باستثناء حي الفأس وقصر الروح البطولية اللذين كانا لا يزالان يعتمدان على بوابتيهما الأخيرتين لصدّ الهجمات الخارجية، كانت المدينة كلها قد سقطت بالفعل بيد جيش ملك جناح الليل. حتى رفع تشارا رايته السوداء في الشمال.”
وفي اللحظة التالية، جرّ مِجسٌّ دمويّ هائل الوحوش السوداء داخل الخطّ الأزرق، مع الضوء ذاته، إلى أعماق الأرض السحيقة.
“كلكم… مجرد هواة لم يخوضوا حربًا أهلية.”
تساقطت الحصى، وامتلأت الحفرة التي أحدثها اندفاع المِجسّ. ظلّت الارتجاجات طويلاً… ثمّ بدأت تخبو.
ارتجف تاليس، وصرخت الشقية الصغيرة في هلع. وتراجع تاليس خطوة دون وعي. وأخفى الشقية الصغيرة خلفه فيما امتدت يده اليمنى تتحسس خنجر ج.ت. وثبّت بصره على مصدر الصوت بلا رمشة.
وفي النهاية… اختفت.
رفع السيف الأسود رأسه بصعوبة ونظر إلى الشارع الممتلئ بالجثث. ثم استلقى من جديد وزفر تنهيدة طويلة.
لم يبقَ سوى جيزا، تحدّق في الموضع الذي اختفى فيه آسدا صامتةً، وفي عينيها تعبير معقّد يوقظ التأمّل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “درجة هجوم آسدا لا تفرّق بين عدو وصديق، ومع ذلك لم ينسَ أن يحميكما، صحيح؟” نفخ السيف الأسود زفرة حارة بيضاء. “أتكون مهمًا إلى هذا الحد عنده؟ من أنت بالضبط؟”
وزحف الوحش الأسود العملاق من خلفها، ومدّ رأسه، أو ربما طرفًا شوكيًا، ولامس صوفية الدم بمودّة.
“تلك الفتاة تمتلك إحساسًا خاصًا… وسيطرة على أصحاب الأجساد الحيّة. ربما لديها ضربات قاتلة أيضًا، مثل آسدا.” وتحت نظرة تاليس المليئة بالحيرة، هزّ السيف الأسود رأسه وحرّك ذراعه اليسرى المصابة. “لكن هذا ليس الجزء الأكثر رعبًا فيها…”
“هذا صحيح.” تلاشت البقع الأرجوانية المُحمَرّة تدريجيًا عن وجه جيزا، وعادت ملامحها إلى هدوئها. ربتت على الوحش بجانبها وقالت همسًا:
وازداد عدد الوحوش التي استخدمت تلك الحركة الغريبة لتخترق تياراته الهوائية، واندفعت نحوه من كل اتجاه.
“على الأقل ما زلتُ أملككِ يا كيليكا.”
“أنا لا أموت بسهولة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قبض تاليس يديه.
اكتشفت أنّه لم يكن عليّ ’التظاهر’ بأي إصابة.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات