أضربوهم
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لا، وألف لا!
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت فكرةٌ كهذه كابوسًا لا يُحتمل.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وأخيرًا لاحظوا أنّ سرّ شاو شوان هو ذلك الشيء الأسود الطافي فوق الماء. العوّامة السوداء التي لا يمتلكون مثلها. وبدونها، كانت حصيلتهم بائسة.
Arisu-san
قال شاو شوان وهو يسحب الحبل:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفصل 12 – اضربوهم
هادئٌ للغاية… هدوءٌ غريب.
..
قفز الثلاثة فزعًا، لا حول لهم سوى ردّ فعل غريزي.
كان اليومُ صافياً حقًا.
رفع الصغار رؤوسهم فجأة، ظنًّا منهم أنّه وقت الصيد.
كان سطح النهر هادئًا ساكنًا. قبل أيامٍ قليلة فقط، كانت الرياح تثير تموّجاتٍ خفيفة تُقبّل الضفاف، أمّا اليوم فلا شيء من ذلك، إذ لا نسمة هواء تُحرك السطح.
ومن تجاربه السابقة أدرك شاو شوان أنّ مثل هذه الظواهر لا تأتي عبثًا. فلا بدّ من وجود شيءٍ في الماء، وغالبًا… شيء مُميت.
هادئٌ للغاية… هدوءٌ غريب.
فحبال القش تتلف بسرعة، ولا تصمد إلا مراتٍ قليلة أمام الشدّ، لذا عليهم صنع الكثير منها بما أن الصيد اليوم غير ممكن.
الماء لم يكن صافيًا. عند الحافة كان مقبولًا، لكن ابتعد خطوة واحدة حيث يصبح أعمق وستعجز عن رؤية أي شيءٍ في الأسفل.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وفي عالمٍ خطِر لا ينطبق عليه أيّ منطق مألوف، فإنّ أبسط علامةٍ على الخطر لا ينبغي تجاهلها أو التقليل من شأنها. فالجهلُ موت. والأسوأ من ذلك أنّ النهر، كالمستنقع الأسود، كان أصلًا مصنّفًا من مناطق الخطر العالية عند أهل القبيلة. وصيدهم خلال الأيام الماضية لم يجعل منه مكانًا آمنًا.
لا شيء تغيّر على السطح، ويبدو كلّ شيء طبيعيًا. لم يتغيّر لون الماء، ولا وجود لأيّ علامةٍ مُريبة.
لمّا رأى الصغارُ سلوك شاو شوان الغريب، انتابهم الارتباك، لكنهم رغم ذلك توقفوا عمّا كانوا يفعلونه وتراجعوا إلى الخلف، مع أنهم قبل لحظة فقط كانوا في غاية الحماسة. أجل، كانوا شرهين، ولا يمكن وصفهم بالأذكياء، لكنهم لم يكونوا حمقى، وكلّ واحدٍ منهم كان يثمّن حياته. ثم إنّ شاو شوان قد نال ثقتهم خلال أيامٍ من القيادة، فراحوا يحدّقون فيه مترقبين أوامره التالية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أكان يتوهّم؟
وقف شاو شوان على الضفة، شاردًا يرمق الماء الساكن.
طَق!
لا شيء تغيّر على السطح، ويبدو كلّ شيء طبيعيًا. لم يتغيّر لون الماء، ولا وجود لأيّ علامةٍ مُريبة.
وأخيرًا لاحظوا أنّ سرّ شاو شوان هو ذلك الشيء الأسود الطافي فوق الماء. العوّامة السوداء التي لا يمتلكون مثلها. وبدونها، كانت حصيلتهم بائسة.
أكان يتوهّم؟
صرخ:
فجأةً ظهرت أمامه كائناتٌ بيضاء شفافة تُشبه شظايا مقلوبة من كرة ريش، تتدلّى منها زوائد كالخيوط، وتتحرك بموج تلك المجسات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ومتى… يعود السمك؟” سأل احد الصغار.
ومن تجاربه السابقة أدرك شاو شوان أنّ مثل هذه الظواهر لا تأتي عبثًا. فلا بدّ من وجود شيءٍ في الماء، وغالبًا… شيء مُميت.
وفجأة، نهض سيزر الذي كان مستلقيًا إلى جانبه، وحدّق نحو اتجاهٍ ما.
أمسك شاو شوان حبلًا من القش مربوطةً في نهايته دودة حجر، وألقاها في النهر. سقطت في بقعةٍ لا تبعد سوى مترين عن الضفة. لكن الطرف الآخر من الحبل الذي أمسك به لم يُظهر أيّ مقاومةٍ تشبه التهام سمكةٍ شرسة للطُّعم.
وفي أعينهم… نار الغضب المتقد.
كاتن العوّامة السوداء تهتزّ اهتزازًا خفيفًا. ولولا الملاحظة الدقيقة لظنّ المرء أنّ الاهتزاز سببه مقاومة الدودة نفسها. إلّا أنّ شاو شوان كان يعرف تمامًا حركة دودة الحجر تحت الماء، وقد اعتاد أسلوبها في المقاومة. لكن اهتزاز العوّامة اليوم كان أضعف قليلًا… بل يزداد ضعفًا لحظة بعد لحظة.
لا سمك… ويريدون سرقة أدوات الصيد؟!
سحب شاو شوان الحبل، فاجتمع الصغار حوله حين ظهرت دودة الحجر.
ثم مضى نحو المحاربين الحارسين وأخبرهم بالحادثة، محذرًا إيّاهم من السماح لأيّ فردٍ بالاقتراب من النهر. وترك لهم دودة الحجر اليابسة ليتفحصوها.
لم تتعرض لعضّة، ولكن جسدها كلّه فقد لونه. انكمشت قليلًا، وبقيت ملتوية متخشّبة كما أُلقيت.
على بُعد عشرين مترًا من مدخل الكهف، كانت هناك صخور ضخمة. وفي الأيام المشمسة كان الأطفال يستلقون عليها طلبًا للدفء. لكن في هذه الفترة قلّما يذهب أحدٌ إليها لانشغالهم. والآن… لم يكن من المفترض أن يكون هناك أحد. غير أنّ قطعة جلدٍ صغيرة بارزة من طرف صخرة أثارت انتباهه.
وضع شاو شوان تلك الدودة على الأرض، ثم ضرب جسدها بظهر سكينه الحجري.
Arisu-san
طَق!
تكسّرت الدودة كأنها قطعة زجاج. لم يبق فيها أيّ ليونة.
وفي أعينهم… نار الغضب المتقد.
ساد الذعرُ وجوه الصغار. تُرى… هل سيصبح الإنسان جافًّا هشًا لو نزل إلى النهر؟
..
لم يجرؤ أحدٌ على التجربة، وابتعدوا عن الماء من غير نيّة لمدّ إصبع.
إذن… نضربهم!!
ألقى شاو شوان عدة ديدانٍ أخرى، وكانت النتيجة ذاتها كلّ مرة. في غضون ثوانٍ، تتحوّل الدودة النابضة بالحياة إلى قشرةٍ يابسة، ولا سمكة تقرب الطعم مهما طال انتظاره.
وفي أعينهم… نار الغضب المتقد.
قال شاو شوان وهو يسحب الحبل:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أيها الرفاق!”
“إما أنّ السمك لا يرغب بديدانٍ جافة، أو لا يوجد سمك قريب أصلًا! على الأغلب أنها هربت جميعًا. فلا بدّ أنّ هناك شيئًا رهيبًا في الماء. أظن أنها لن تعود إلا بعد رحيله.”
مسح شاو شوان ذقنه. ربت على سيزر طالبًا منه الانتظار، ثم عاد إلى داخل الكهف.
“ومتى… يعود السمك؟” سأل احد الصغار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن الجميع أصيب بخيبة اليوم.
فلم يعودوا يخشون تلك الضاريات المفترسة ذات الأسنان، بل باتوا يشتاقون لرؤيتها، ويحنّون إليها بعد يومٍ واحد من الغياب.
لم يجرؤوا على سرقة السمك، فهناك قانونٌ في القبيلة يمنع الاقتراب من طعام أطفال الكهف. لكن معدات الصيد… ليست طعامًا.
هزّ شاو شوان رأسه:
ثم مضى نحو المحاربين الحارسين وأخبرهم بالحادثة، محذرًا إيّاهم من السماح لأيّ فردٍ بالاقتراب من النهر. وترك لهم دودة الحجر اليابسة ليتفحصوها.
“لا أعلم. سنعود ونتفقد غدًا.”
وانهمك في التفكير حتى نسي أن يراقب محيطه… إلى أن وخزاه يي وتشان.
ثم مضى نحو المحاربين الحارسين وأخبرهم بالحادثة، محذرًا إيّاهم من السماح لأيّ فردٍ بالاقتراب من النهر. وترك لهم دودة الحجر اليابسة ليتفحصوها.
“لقد أحسنتم كثيرًا مؤخرًا. اصطدنا الكثير، وهذا رائع! لو استمررنا هكذا، لن نجوع هذا الشتاء، مع طعام القبيلة أيضًا. لكن… ماذا سنفعل إن نزل أحدهم الآن ليسرق أشياءنا؟”
عاد بعدها إلى الأطفال:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت فكرةٌ كهذه كابوسًا لا يُحتمل.
“لنرجع. علينا نسج المزيد من حبال القش للصيد القادم.”
Arisu-san
فحبال القش تتلف بسرعة، ولا تصمد إلا مراتٍ قليلة أمام الشدّ، لذا عليهم صنع الكثير منها بما أن الصيد اليوم غير ممكن.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
رغم الرعب الذي بثّته الدودة اليابسة، كان الامتعاض أقوى في صدور الصغار.
قفز الثلاثة فزعًا، لا حول لهم سوى ردّ فعل غريزي.
كم من السمك كانوا سيصطادون لو كان اليوم يومًا عاديًا؟ أربعة على الأقل! وربما أكثر لو اصطاد سيزر المزيد من ديدان الحجر. لكن الحفاظ على الحياة أولى. ووفقًا لكلام آه-شوان، سيعودون غدًا. لكن ماذا إن كان الغد مثل اليوم؟ وماذا لو استمر الأمر؟ ماذا لو لم يستطيعوا الصيد بعد الآن أبدًا؟
كم من السمك كانوا سيصطادون لو كان اليوم يومًا عاديًا؟ أربعة على الأقل! وربما أكثر لو اصطاد سيزر المزيد من ديدان الحجر. لكن الحفاظ على الحياة أولى. ووفقًا لكلام آه-شوان، سيعودون غدًا. لكن ماذا إن كان الغد مثل اليوم؟ وماذا لو استمر الأمر؟ ماذا لو لم يستطيعوا الصيد بعد الآن أبدًا؟
كانت فكرةٌ كهذه كابوسًا لا يُحتمل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت فكرةٌ كهذه كابوسًا لا يُحتمل.
ظلّ الأطفال قلقين، وأذهانهم شاردة، حتى وهم ينسجون حبال القش داخل الكهف.
هزّ شاو شوان رأسه:
جلس شاو شوان عند المدخل، يدفئ جسده بالشمس، يفكر في الكائن الذي “رآه”، ويتأمل شبح الشتاء القادم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أيها الرفاق!”
في ذلك اليوم، أرجع الحراس كثيرًا من الناس الذين حاولوا الصيد.
استدار ساي ليزمجر… لكنه انفجر صمتًا حين رأى ما يشير إليه رفيقاه.
فالناس عند سفح الجبل لاحظوا نشاط أطفال الكهف في الأيام الماضية. كانوا سابقًا لا يفعلون إلا النوم والأكل وربما السطو على شيءٍ أحيانًا. أمّا الآن فهم يخرجون منذ الصباح ولا يعودون إلا ظهرًا وقت توزيع الطعام، حاملين كلّ مرة سمكًا غريب الشكل، برؤوس ضخمة وأسنان صغيرة حادة، مربوطًا بحبالٍ من القش.
“إما أنّ السمك لا يرغب بديدانٍ جافة، أو لا يوجد سمك قريب أصلًا! على الأغلب أنها هربت جميعًا. فلا بدّ أنّ هناك شيئًا رهيبًا في الماء. أظن أنها لن تعود إلا بعد رحيله.”
لحق بهم رجالٌ فضوليون ليتعلموا فنّ الصيد. لكنهم فشلوا أولًا في العثور على ديدان الحجر، ومع غياب الطعم المناسب نعِموا بصيدٍ هزيل. وحتى حين وجدوا ديدانًا أو استخدموا طُعمًا آخر، لم يستطيعوا الصيد كما يفعل شاو شوان ورفاقه. بل إنهم أخرجوا مخلوقاتٍ غريبة تنتفخ أجسادهم بمجرّد لمسها.
وخلال الأيام الماضية استطاع سيزر جلب المزيد من الديدان السوداء من المستنقع الأسود، فحصل شاو شوان على المزيد من العوّامات، وتاجر بها مقابل قليلٍ من اللحم والجلود. اللحم كان قليلًا فقسّمه بين أطفال الكهف فور عودته. وأمّا الجلود، رغم رداءة نوعها، فستجعل الشتاء القادم أقل قسوة.
وأخيرًا لاحظوا أنّ سرّ شاو شوان هو ذلك الشيء الأسود الطافي فوق الماء. العوّامة السوداء التي لا يمتلكون مثلها. وبدونها، كانت حصيلتهم بائسة.
Arisu-san
وقد حلّل شاو شوان سبب ذلك: يبدو أنّ تلك الضاريات لا تحب قاع النهر. وحبل القش يغوص إلى الأسفل بالطُعم. أمّا دود الحجر، فمجرد لمسه للتراب يجعله يفرّ بسرعة، فيضيع الطعم. واجتماع هذين العاملين يجعل الصيد عسيرًا.
كان اليومُ صافياً حقًا.
وخلال الأيام الماضية استطاع سيزر جلب المزيد من الديدان السوداء من المستنقع الأسود، فحصل شاو شوان على المزيد من العوّامات، وتاجر بها مقابل قليلٍ من اللحم والجلود. اللحم كان قليلًا فقسّمه بين أطفال الكهف فور عودته. وأمّا الجلود، رغم رداءة نوعها، فستجعل الشتاء القادم أقل قسوة.
فلم يعودوا يخشون تلك الضاريات المفترسة ذات الأسنان، بل باتوا يشتاقون لرؤيتها، ويحنّون إليها بعد يومٍ واحد من الغياب.
وبسبب ذلك، صار سكان سفح الجبل الذين بلا مهمة صيد يخرجون جميعًا للصيد يوميًا. فالغذاء لا يُكثَر منه. والشتاء قادم، ولا يطمئنّ أحد إلا حين يملك ما يكفي من مخزون.
كم من السمك كانوا سيصطادون لو كان اليوم يومًا عاديًا؟ أربعة على الأقل! وربما أكثر لو اصطاد سيزر المزيد من ديدان الحجر. لكن الحفاظ على الحياة أولى. ووفقًا لكلام آه-شوان، سيعودون غدًا. لكن ماذا إن كان الغد مثل اليوم؟ وماذا لو استمر الأمر؟ ماذا لو لم يستطيعوا الصيد بعد الآن أبدًا؟
لكن الجميع أصيب بخيبة اليوم.
“لنرجع. علينا نسج المزيد من حبال القش للصيد القادم.”
تنهد شاو شوان وهو يراقب مجموعةً أخرى عائدة من النهر بخطواتٍ ثقيلة.
هناك، عند مدخل الكهف…
وفجأة، نهض سيزر الذي كان مستلقيًا إلى جانبه، وحدّق نحو اتجاهٍ ما.
طَق!
التفت شاو شوان بدوره.
على بُعد عشرين مترًا من مدخل الكهف، كانت هناك صخور ضخمة. وفي الأيام المشمسة كان الأطفال يستلقون عليها طلبًا للدفء. لكن في هذه الفترة قلّما يذهب أحدٌ إليها لانشغالهم. والآن… لم يكن من المفترض أن يكون هناك أحد. غير أنّ قطعة جلدٍ صغيرة بارزة من طرف صخرة أثارت انتباهه.
وانهمك في التفكير حتى نسي أن يراقب محيطه… إلى أن وخزاه يي وتشان.
ومن مجرد تلك الجزئية عرف شاو شوان أنّه ساي، ذاك الذي حاول سابقًا سرقة أغراضه، ونال ضربًا منه في ساحة التدريب. وكان يرافقه المعتادان: يي، وتشان.
تسارعت ضربات قلب ساي وهو يحدّق بالذئب، متمسكًا بعصاه. ما زال مرعوبًا لكنه عزم على الضرب فور تقدم سيزر.
أول البارحة، حين ذهب شاو شوان مع سيزر للمستنقع الأسود بحثًا عن الديدان، اعترضه الثلاثة في ساحة الحجارة محاولين سلب العوّامات. اندلع قتال، لكن وصول أطفال الكهف جعل ساي ورفاقه يفرّون. ربما لم يتخلّوا عن نيتهم، وجاؤوا يسرقون الآن.
تكسّرت الدودة كأنها قطعة زجاج. لم يبق فيها أيّ ليونة.
لم يجرؤوا على سرقة السمك، فهناك قانونٌ في القبيلة يمنع الاقتراب من طعام أطفال الكهف. لكن معدات الصيد… ليست طعامًا.
“لقد أحسنتم كثيرًا مؤخرًا. اصطدنا الكثير، وهذا رائع! لو استمررنا هكذا، لن نجوع هذا الشتاء، مع طعام القبيلة أيضًا. لكن… ماذا سنفعل إن نزل أحدهم الآن ليسرق أشياءنا؟”
مسح شاو شوان ذقنه. ربت على سيزر طالبًا منه الانتظار، ثم عاد إلى داخل الكهف.
..
صرخ:
رفع الصغار رؤوسهم فجأة، ظنًّا منهم أنّه وقت الصيد.
“أيها الرفاق!”
أول البارحة، حين ذهب شاو شوان مع سيزر للمستنقع الأسود بحثًا عن الديدان، اعترضه الثلاثة في ساحة الحجارة محاولين سلب العوّامات. اندلع قتال، لكن وصول أطفال الكهف جعل ساي ورفاقه يفرّون. ربما لم يتخلّوا عن نيتهم، وجاؤوا يسرقون الآن.
رفع الصغار رؤوسهم فجأة، ظنًّا منهم أنّه وقت الصيد.
استدار ساي ليزمجر… لكنه انفجر صمتًا حين رأى ما يشير إليه رفيقاه.
تابع شاو شوان:
وفي عالمٍ خطِر لا ينطبق عليه أيّ منطق مألوف، فإنّ أبسط علامةٍ على الخطر لا ينبغي تجاهلها أو التقليل من شأنها. فالجهلُ موت. والأسوأ من ذلك أنّ النهر، كالمستنقع الأسود، كان أصلًا مصنّفًا من مناطق الخطر العالية عند أهل القبيلة. وصيدهم خلال الأيام الماضية لم يجعل منه مكانًا آمنًا.
“لقد أحسنتم كثيرًا مؤخرًا. اصطدنا الكثير، وهذا رائع! لو استمررنا هكذا، لن نجوع هذا الشتاء، مع طعام القبيلة أيضًا. لكن… ماذا سنفعل إن نزل أحدهم الآن ليسرق أشياءنا؟”
تابع شاو شوان:
تلاشت الحماسة حين علموا أنّ الأمر ليس عن الصيد. لكن ما إن فهموا الإشارة… حتى اشتعل الغضب في عيونهم.
وفي أعينهم… نار الغضب المتقد.
يسرقون؟!
وضع شاو شوان تلك الدودة على الأرض، ثم ضرب جسدها بظهر سكينه الحجري.
إذن… نضربهم!!
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) ظلّ الأطفال قلقين، وأذهانهم شاردة، حتى وهم ينسجون حبال القش داخل الكهف.
لا سمك… ويريدون سرقة أدوات الصيد؟!
تلاشت الحماسة حين علموا أنّ الأمر ليس عن الصيد. لكن ما إن فهموا الإشارة… حتى اشتعل الغضب في عيونهم.
لا، وألف لا!
ثم مضى نحو المحاربين الحارسين وأخبرهم بالحادثة، محذرًا إيّاهم من السماح لأيّ فردٍ بالاقتراب من النهر. وترك لهم دودة الحجر اليابسة ليتفحصوها.
ما معنى “يسرق”؟ أوه… تأخذ الشيء دون أن تُعلِم صاحبه؟ هذا نفس معنى “ينهب”؟! إذن… نضربهم ضربًا مبرّحًا!!
وبسبب ذلك، صار سكان سفح الجبل الذين بلا مهمة صيد يخرجون جميعًا للصيد يوميًا. فالغذاء لا يُكثَر منه. والشتاء قادم، ولا يطمئنّ أحد إلا حين يملك ما يكفي من مخزون.
لقد قال شاو شوان مرة إن أجمل كلمة لدى هؤلاء الأشقياء هي “الأكل”. والطعام هو صورتها. ومن يعتدي على طعامهم، يعتدي على أثمن ما يملكون.
لا، وألف لا!
وفي تلك اللحظة، كان ساي ورفيقاه يناقشون بحماسة خطتهم: كيف سيختلسون بعض العوّامات حين لا يراهم أحد ثم يغادرون بلا صوت. لكن قبل أن تُستكمل الخطة، قفز سيزر فجأة وانقضّ عليهم.
التفت شاو شوان بدوره.
قفز الثلاثة فزعًا، لا حول لهم سوى ردّ فعل غريزي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تسارعت ضربات قلب ساي وهو يحدّق بالذئب، متمسكًا بعصاه. ما زال مرعوبًا لكنه عزم على الضرب فور تقدم سيزر.
تسارعت ضربات قلب ساي وهو يحدّق بالذئب، متمسكًا بعصاه. ما زال مرعوبًا لكنه عزم على الضرب فور تقدم سيزر.
وانهمك في التفكير حتى نسي أن يراقب محيطه… إلى أن وخزاه يي وتشان.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لماذا توخزاني؟! ألا تريان أنـ—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ومتى… يعود السمك؟” سأل احد الصغار.
استدار ساي ليزمجر… لكنه انفجر صمتًا حين رأى ما يشير إليه رفيقاه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سحب شاو شوان الحبل، فاجتمع الصغار حوله حين ظهرت دودة الحجر.
هناك، عند مدخل الكهف…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن مجرد تلك الجزئية عرف شاو شوان أنّه ساي، ذاك الذي حاول سابقًا سرقة أغراضه، ونال ضربًا منه في ساحة التدريب. وكان يرافقه المعتادان: يي، وتشان.
وقف عشرات الأطفال، كلٌّ منهم يحمل عصًا أو حجرًا…
فحبال القش تتلف بسرعة، ولا تصمد إلا مراتٍ قليلة أمام الشدّ، لذا عليهم صنع الكثير منها بما أن الصيد اليوم غير ممكن.
وفي أعينهم… نار الغضب المتقد.
لم يجرؤوا على سرقة السمك، فهناك قانونٌ في القبيلة يمنع الاقتراب من طعام أطفال الكهف. لكن معدات الصيد… ليست طعامًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يجرؤوا على سرقة السمك، فهناك قانونٌ في القبيلة يمنع الاقتراب من طعام أطفال الكهف. لكن معدات الصيد… ليست طعامًا.
وفجأة، نهض سيزر الذي كان مستلقيًا إلى جانبه، وحدّق نحو اتجاهٍ ما.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات