التدوين وعدّ الأعداد
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أخذ شاو شوان نفسًا عميقًا وأشار بالغصن نحو الجدار.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“آه-شوان، سمعت من العم جي أنّ غدًا سيكون الطقس جيدًا. هل سنذهب إلى ضفة النهر غدًا؟” سأل أحدهم مترقّبًا.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وفي اليوم التالي، أيقظه الأطفال، ثم ذهبوا معًا إلى ساحة الحجارة ليصطادوا ديدان الحجر. وكلّما أمسك سيزر واحدة، وزّعها شاو شوان على قادة المجموعات.
Arisu-san
“نعم، غدًا سنذهب كعادتنا.” قال شاو شوان وهو ينظر إلى السماء أثناء خروجه من الكهف.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فصار الأطفال، حين لا يصيدون، يجلسون مع مجموعاتهم لينسجوا الحبال القشّية، ويرفعون رؤوسهم مرارًا نحو الجدار يعدّون أسماكهم، ثم ينظرون إلى الأسماك المعلّقة للتحقق من العدد. وبسبب ذلك تحسّنت قدراتهم الحسابية بسرعة.
الفصل 11: التدوين وعدّ الأعداد
وكانت تبعات الاندفاع الذي تغذّيه الحماسة بسيطة للغاية: القتال.
…
وقبل أن تُكمَّل الجملة، قبض الصبي، ومعه الأربعة الآخرون، على العصي والحجارة، وراحوا يمسحون المكان بنظراتهم الكالحة يبحثون عن السارق.
كان جميع الأطفال في الكهف في حالةٍ من الحماسة المفرطة في هذه الأيام. وكأنّ الفقراء قد أصبحوا أغنياء بين ليلةٍ وضحاها، فانفجروا نشاطًا شديدًا.
وكان كل طفل في الكهف يرتدي لوحًا حجريًا يحمل اسمه، وبرغم أنّهم لا يعرفون كتابةً كثيرة، فإنهم يميّزون أسماءهم.
وكانت تبعات الاندفاع الذي تغذّيه الحماسة بسيطة للغاية: القتال.
فصار الأطفال، حين لا يصيدون، يجلسون مع مجموعاتهم لينسجوا الحبال القشّية، ويرفعون رؤوسهم مرارًا نحو الجدار يعدّون أسماكهم، ثم ينظرون إلى الأسماك المعلّقة للتحقق من العدد. وبسبب ذلك تحسّنت قدراتهم الحسابية بسرعة.
فحين لا يكونون في الصيد، كانوا يتقاتلون في الكهف.
“نعم، غدًا سنذهب كعادتنا.” قال شاو شوان وهو ينظر إلى السماء أثناء خروجه من الكهف.
في الماضي كانوا يتقاتلون على الطعام، أمّا الآن فلا يزالون يتقاتلون على الطعام، لكن بطريقة مختلفة. فصاروا يقاتلون لحماية طعامهم، بدلًا من سرقته أو انتزاعه من الآخرين. وأحيانًا يضربون من أخذ سمكتهم خطأً وهو يعيد غنيمته.
وفي اليوم التالي، أيقظه الأطفال، ثم ذهبوا معًا إلى ساحة الحجارة ليصطادوا ديدان الحجر. وكلّما أمسك سيزر واحدة، وزّعها شاو شوان على قادة المجموعات.
ولم يعد القتال واحدًا لواحد، إذ إنّ شاو شوان كان قد غرس فيهم فكرة أنّ المجموعات ما هي إلّا نسخة مصغّرة من «فريق صيد صغير»، فصارت تقاليد القتال الفرديّ تتطوّر إلى قتال جماعيّ. وهكذا اشتعلت الحروب بين المجموعات أشدّ من أيّ وقت مضى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك الآثار مختلفة العمق والنقش والطلاء لِقِدَمها. بعضها طلي بأصباغ نباتية، وبعضها نُحت بسكاكين حجرية. وقد بهت معظمها، وصار من الصعب معرفة معناها الأصلي.
جلس شاو شوان جانبًا وتنهد، فهو في النهاية من جرّ ذلك على نفسه.
“آه-شوان، هل الاثنا عشر هو الذي يأتي بعد العشرة؟”
وبعد أن رأى أحد الأطفال يسحب سمكةً خاطئة، ممّا أشعل معركةً جديدة بين مجموعتين، فكّر شاو شوان قليلًا، ثمّ وجّه بصره نحو الجدار الأملس قرب المدخل، غير آبه بما يجري من فوضى داخل الكهف.
بات هؤلاء العشرات يعملون معًا الآن. أجل، كانوا شرهين ويودّون الصيد طوال اليوم، لكنهم كانوا يعرفون في أعماقهم أنّ التعاون أفضل للجميع. إذ إنهم يعجزون عن إيجاد ديدان الحجر وحدهم.
منذ زمنٍ بعيد، حين كان جميع أهل القبيلة يعيشون في الكهف، كانوا يصقلون الجدار وينحتون عليه حروفًا. وبعد ذلك، لمّا صار سكان الكهف من الأطفال فقط، لم يُضَف أي نقشٍ جديد. وحتى لو خطر لأحدهم أن يرسم، فإنهم لا يرسمون سوى قرب الأرض. أمّا في الأعلى فلم يبقَ فيها سوى آثار القدماء.
وبما أنّ لديهم ما يشغلهم، هدأت طباعهم المتمردة قليلًا. فضلًا عن أنّ هذا أمرٌ من شاو شوان، فلا أحد يعترض. وحتى المتردد منهم كان يلتقط حجرًا ويمسح به شيئًا من السطح.
كانت تلك الآثار مختلفة العمق والنقش والطلاء لِقِدَمها. بعضها طلي بأصباغ نباتية، وبعضها نُحت بسكاكين حجرية. وقد بهت معظمها، وصار من الصعب معرفة معناها الأصلي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نادى شاو شوان تلك الأشبال الذين يعصف بهم النشاط، وأمرهم أن يلتقطوا الحجارة ليصقلوا الجدار.
وبما أنّ لديهم ما يشغلهم، هدأت طباعهم المتمردة قليلًا. فضلًا عن أنّ هذا أمرٌ من شاو شوان، فلا أحد يعترض. وحتى المتردد منهم كان يلتقط حجرًا ويمسح به شيئًا من السطح.
في أعماق الكهف وُجدت بعض الأحجار الكبيرة نسبيًا، فحملوها معًا. ولأنّ قامتهم قصيرة، كان عليهم الوقوف فوق تلك الأحجار ليصلوا إلى أعالي الجدار.
وكان كل طفل في الكهف يرتدي لوحًا حجريًا يحمل اسمه، وبرغم أنّهم لا يعرفون كتابةً كثيرة، فإنهم يميّزون أسماءهم.
وبما أنّ لديهم ما يشغلهم، هدأت طباعهم المتمردة قليلًا. فضلًا عن أنّ هذا أمرٌ من شاو شوان، فلا أحد يعترض. وحتى المتردد منهم كان يلتقط حجرًا ويمسح به شيئًا من السطح.
“آه-شوان، سمعت من العم جي أنّ غدًا سيكون الطقس جيدًا. هل سنذهب إلى ضفة النهر غدًا؟” سأل أحدهم مترقّبًا.
كانت الطبقة الأصلية قد صُقِلَت سابقًا، لذا كان المطلوب فقط إزالة النقوش القديمة. وما إن قاربوا على الانتهاء، حتى وقف شاو شوان على حجرٍ كبير، وأمسك غصنًا محترقًا كقلم، وكتب الأعداد الخمسة التي تُشير إلى المجموعات الخمس على أعلى الجدار، ثم شرَح بالتفصيل أيّ مجموعة ينتمي إليها كل طفل. ومع ذلك، كتب أسماء أعضاء كل مجموعة تثبّتًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بين حينٍ وآخر، يُرسَل أحد من القبيلة إلى الكهف ليعلّم الأطفال شيئًا من الأساسيات؛ كالعدّ والكتابة البسيطة. ومن هنا تعلّم شاو شوان لسان القبيلة. أمّا الباقون فلم يرغبوا في الإنصات، فلم يتعلموا شيئًا تقريبًا. وكان شاو شوان الوحيد الذي يصغي حين يأتي المُعلّم.
بين حينٍ وآخر، يُرسَل أحد من القبيلة إلى الكهف ليعلّم الأطفال شيئًا من الأساسيات؛ كالعدّ والكتابة البسيطة. ومن هنا تعلّم شاو شوان لسان القبيلة. أمّا الباقون فلم يرغبوا في الإنصات، فلم يتعلموا شيئًا تقريبًا. وكان شاو شوان الوحيد الذي يصغي حين يأتي المُعلّم.
فحين لا يكونون في الصيد، كانوا يتقاتلون في الكهف.
وكان كل طفل في الكهف يرتدي لوحًا حجريًا يحمل اسمه، وبرغم أنّهم لا يعرفون كتابةً كثيرة، فإنهم يميّزون أسماءهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الماضي كانوا يتقاتلون على الطعام، أمّا الآن فلا يزالون يتقاتلون على الطعام، لكن بطريقة مختلفة. فصاروا يقاتلون لحماية طعامهم، بدلًا من سرقته أو انتزاعه من الآخرين. وأحيانًا يضربون من أخذ سمكتهم خطأً وهو يعيد غنيمته.
وبعد كتابة المجموعات والأسماء، بدأ تسجيل الأسماك التي تُعاد إلى الكهف على الجدار. وقد أراد شاو شوان في البداية استخدام الأعداد فقط، لكن الأطفال لم يرضوا بذلك. فرفع نظره نحو الأسماك المعلّقة، ثم رسم على الجدار بعض الأسماك بخطوط بسيطة يسهل تمييزها.
“آه-شوان، هل الاثنا عشر هو الذي يأتي بعد العشرة؟”
حينها فقط ارتاح أولئك الصعاليك، بل وأجبروا أذكى طفل في كل مجموعة على التحقق من أنّ عدد الرسوم يوافق عدد الأسماك الحقيقية.
بهذا صار لسيزر مكانة أعلى في الكهف. وصار الأطفال لا ينظرون إليه كطعام، بل إنّ بعض الماكرين حاولوا التودّد إليه بإلقاء عظام السمك، لكن سيزر لا يحبّ عظام السمك.
كان شاو شوان يرسم السمكة بضربة واحدة، ولأنّ عدد الأسماك بالعشرات، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا. وكان الجدار فسيحًا وعاليًا، يكفي لرسم آلاف الأسماك.
“غير منضبط وتريد ديدان حجر؟ حسنًا، اذهب وابحث بنفسك.”
وفوق الجدار فتحة تهوية يدخل منها نور الشمس نهارًا، فيجعل العلامات واضحة.
كان جميع الأطفال في الكهف في حالةٍ من الحماسة المفرطة في هذه الأيام. وكأنّ الفقراء قد أصبحوا أغنياء بين ليلةٍ وضحاها، فانفجروا نشاطًا شديدًا.
فصار الأطفال، حين لا يصيدون، يجلسون مع مجموعاتهم لينسجوا الحبال القشّية، ويرفعون رؤوسهم مرارًا نحو الجدار يعدّون أسماكهم، ثم ينظرون إلى الأسماك المعلّقة للتحقق من العدد. وبسبب ذلك تحسّنت قدراتهم الحسابية بسرعة.
نادى شاو شوان تلك الأشبال الذين يعصف بهم النشاط، وأمرهم أن يلتقطوا الحجارة ليصقلوا الجدار.
الذين كانوا يكرهون العدّ صاروا يعدّون عشر مرّات يوميًا أو أكثر، دون أن يدفعهم أحد.
فصار الأطفال، حين لا يصيدون، يجلسون مع مجموعاتهم لينسجوا الحبال القشّية، ويرفعون رؤوسهم مرارًا نحو الجدار يعدّون أسماكهم، ثم ينظرون إلى الأسماك المعلّقة للتحقق من العدد. وبسبب ذلك تحسّنت قدراتهم الحسابية بسرعة.
“آه-شوان، هل الاثنا عشر هو الذي يأتي بعد العشرة؟”
“نعم، غدًا سنذهب كعادتنا.” قال شاو شوان وهو ينظر إلى السماء أثناء خروجه من الكهف.
“إنه الأحد عشر.”
…
“حسنًا… أحد عشر، اثنا عشر، ثلاثة عشر، أربعة عشر… هذا غير صحيح، آه-شوان، لماذا في مجموعتنا أربع عشرة سمكة فقط؟ لكن على الجدار خمس عشرة! سمكتنا ناقصة!! من أخذ سمكتنا؟!!!”
ولم يعد القتال واحدًا لواحد، إذ إنّ شاو شوان كان قد غرس فيهم فكرة أنّ المجموعات ما هي إلّا نسخة مصغّرة من «فريق صيد صغير»، فصارت تقاليد القتال الفرديّ تتطوّر إلى قتال جماعيّ. وهكذا اشتعلت الحروب بين المجموعات أشدّ من أيّ وقت مضى.
وقبل أن تُكمَّل الجملة، قبض الصبي، ومعه الأربعة الآخرون، على العصي والحجارة، وراحوا يمسحون المكان بنظراتهم الكالحة يبحثون عن السارق.
“ألم ترَ أنّ أول سمكة مشطوبة بخط سميك؟ معناها أنّكم أكلتم تلك السمكة! في الواقع، أكلتموها ليلة أمس! هل تُفرغون ما في بطونكم لنتأكد؟ أستطيع مساعدتكم في ذلك!”
أخذ شاو شوان نفسًا عميقًا وأشار بالغصن نحو الجدار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك الآثار مختلفة العمق والنقش والطلاء لِقِدَمها. بعضها طلي بأصباغ نباتية، وبعضها نُحت بسكاكين حجرية. وقد بهت معظمها، وصار من الصعب معرفة معناها الأصلي.
“ألم ترَ أنّ أول سمكة مشطوبة بخط سميك؟ معناها أنّكم أكلتم تلك السمكة! في الواقع، أكلتموها ليلة أمس! هل تُفرغون ما في بطونكم لنتأكد؟ أستطيع مساعدتكم في ذلك!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقد شاهد هؤلاء الأطفال يصطادون يومًا بعد يوم، وكان شاو شوان يهديهما في نهاية اليوم سمكة، فحسُنت نظرتهما له، وتغيّرت نظرتهما للأطفال أيضًا.
“…صحيح.”
“توقفوا! ابتعدوا! جميعكم! لا تلمسوا الماء! لا تلقوا الطُعم!”
أمال الطفل رأسه قليلًا يفكّر، ثم هدأ. فوضع عصاه وجلس مع رفاقه يكملون نسج الحبال كأنّ شيئًا لم يحدث.
توجّهت أنظار الجميع إلى شاو شوان، يحدّقون برجاءٍ صامت، وكأنّ إجابة “لا” ستكسر قلوبهم جميعًا.
“آه-شوان، سمعت من العم جي أنّ غدًا سيكون الطقس جيدًا. هل سنذهب إلى ضفة النهر غدًا؟” سأل أحدهم مترقّبًا.
“آه-شوان، سمعت من العم جي أنّ غدًا سيكون الطقس جيدًا. هل سنذهب إلى ضفة النهر غدًا؟” سأل أحدهم مترقّبًا.
توجّهت أنظار الجميع إلى شاو شوان، يحدّقون برجاءٍ صامت، وكأنّ إجابة “لا” ستكسر قلوبهم جميعًا.
بات هؤلاء العشرات يعملون معًا الآن. أجل، كانوا شرهين ويودّون الصيد طوال اليوم، لكنهم كانوا يعرفون في أعماقهم أنّ التعاون أفضل للجميع. إذ إنهم يعجزون عن إيجاد ديدان الحجر وحدهم.
“نعم، غدًا سنذهب كعادتنا.” قال شاو شوان وهو ينظر إلى السماء أثناء خروجه من الكهف.
“توقفوا! ابتعدوا! جميعكم! لا تلمسوا الماء! لا تلقوا الطُعم!”
بات هؤلاء العشرات يعملون معًا الآن. أجل، كانوا شرهين ويودّون الصيد طوال اليوم، لكنهم كانوا يعرفون في أعماقهم أنّ التعاون أفضل للجميع. إذ إنهم يعجزون عن إيجاد ديدان الحجر وحدهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمال الطفل رأسه قليلًا يفكّر، ثم هدأ. فوضع عصاه وجلس مع رفاقه يكملون نسج الحبال كأنّ شيئًا لم يحدث.
وقد جرّب شاو شوان أنواعًا كثيرة من الديدان كطُعم، لكن ديدان الحجر كانت الأفضل والأكثر فاعلية. ومن يعصي الأوامر أو يعمل منفردًا لن يعطيه شاو شوان ديدانًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“غير منضبط وتريد ديدان حجر؟ حسنًا، اذهب وابحث بنفسك.”
توجّهت أنظار الجميع إلى شاو شوان، يحدّقون برجاءٍ صامت، وكأنّ إجابة “لا” ستكسر قلوبهم جميعًا.
وبدون سيزر، سيقضي الطفل يومًا كاملًا ليجد القليل منها فقط. فهذه الديدان أسرع من ديدان الأرض، ولا يمكن الإمساك بها إلا لحظة ظهورها. فالجميع يعتمد على سيزر لجمعها!
وبما أنّ لديهم ما يشغلهم، هدأت طباعهم المتمردة قليلًا. فضلًا عن أنّ هذا أمرٌ من شاو شوان، فلا أحد يعترض. وحتى المتردد منهم كان يلتقط حجرًا ويمسح به شيئًا من السطح.
والسبب الثاني لوجوب التعاون، هو أنهم لا يستطيعون الحصول على العوّامات السوداء الصغيرة وحدهم. فالحصول عليها يتطلب صيد الدودة السوداء في المستنقع الأسود، ولا أحد باستثناء سيزر يستطيع الاقتراب منه.
“توقفوا! ابتعدوا! جميعكم! لا تلمسوا الماء! لا تلقوا الطُعم!”
بهذا صار لسيزر مكانة أعلى في الكهف. وصار الأطفال لا ينظرون إليه كطعام، بل إنّ بعض الماكرين حاولوا التودّد إليه بإلقاء عظام السمك، لكن سيزر لا يحبّ عظام السمك.
قبض شاو شوان على الطفل الواقف في المقدمة ورماه للخلف، وحدّق في سطح الماء وهو يقطّب حاجبيه.
على أيّة حال، صارت علاقتهم بسيزر أفضل، ولم يعد شاو شوان يخشى أن يجتمعوا ويشووه على النار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حسنًا… أحد عشر، اثنا عشر، ثلاثة عشر، أربعة عشر… هذا غير صحيح، آه-شوان، لماذا في مجموعتنا أربع عشرة سمكة فقط؟ لكن على الجدار خمس عشرة! سمكتنا ناقصة!! من أخذ سمكتنا؟!!!”
وفي اليوم التالي، أيقظه الأطفال، ثم ذهبوا معًا إلى ساحة الحجارة ليصطادوا ديدان الحجر. وكلّما أمسك سيزر واحدة، وزّعها شاو شوان على قادة المجموعات.
منذ زمنٍ بعيد، حين كان جميع أهل القبيلة يعيشون في الكهف، كانوا يصقلون الجدار وينحتون عليه حروفًا. وبعد ذلك، لمّا صار سكان الكهف من الأطفال فقط، لم يُضَف أي نقشٍ جديد. وحتى لو خطر لأحدهم أن يرسم، فإنهم لا يرسمون سوى قرب الأرض. أمّا في الأعلى فلم يبقَ فيها سوى آثار القدماء.
والدودة الواحدة يمكن استخدامها مرّتين أو ثلاث. فإذا شُقّت نصفين، عاد كل نصف لينمو ويصير دودة كاملة بعد وقت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الماضي كانوا يتقاتلون على الطعام، أمّا الآن فلا يزالون يتقاتلون على الطعام، لكن بطريقة مختلفة. فصاروا يقاتلون لحماية طعامهم، بدلًا من سرقته أو انتزاعه من الآخرين. وأحيانًا يضربون من أخذ سمكتهم خطأً وهو يعيد غنيمته.
وحين أصبحوا مستعدين، قادهم شاو شوان إلى ضفة النهر.
نادى شاو شوان تلك الأشبال الذين يعصف بهم النشاط، وأمرهم أن يلتقطوا الحجارة ليصقلوا الجدار.
وكان المحاربان الحارسان مختلفين عن الأيام الماضية، لكن شاو شوان تعرّف عليهم سريعًا.
بهذا صار لسيزر مكانة أعلى في الكهف. وصار الأطفال لا ينظرون إليه كطعام، بل إنّ بعض الماكرين حاولوا التودّد إليه بإلقاء عظام السمك، لكن سيزر لا يحبّ عظام السمك.
وقد شاهد هؤلاء الأطفال يصطادون يومًا بعد يوم، وكان شاو شوان يهديهما في نهاية اليوم سمكة، فحسُنت نظرتهما له، وتغيّرت نظرتهما للأطفال أيضًا.
…
وبمجرّد أن ظهرت المياه أمامهم، هاج الأطفال من الحماسة. أسرعوا لتجهيز الطُعم، لكن شاو شوان أوقفهم فورًا.
…
“توقفوا! ابتعدوا! جميعكم! لا تلمسوا الماء! لا تلقوا الطُعم!”
قبض شاو شوان على الطفل الواقف في المقدمة ورماه للخلف، وحدّق في سطح الماء وهو يقطّب حاجبيه.
“غير منضبط وتريد ديدان حجر؟ حسنًا، اذهب وابحث بنفسك.”
هناك شيء خاطئ اليوم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفوق الجدار فتحة تهوية يدخل منها نور الشمس نهارًا، فيجعل العلامات واضحة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
Arisu-san
وكان المحاربان الحارسان مختلفين عن الأيام الماضية، لكن شاو شوان تعرّف عليهم سريعًا.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات