رامون (2)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بيوتراي، ووايا، ورالف، اتسعت أفواههم ذهولًا وهم يحدّقون في الأمير الثاني.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لم يشأ التفكير في تلك الاحتماليّة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“إذًا، لستَ الطبيب السرّي في الأزقّة الخلفية الذي يعالج أفراد الأخوية فحسب، بل أنت أيضًا عضوٌ في أخوية الشارع الأسود الملقّب بالطبيب الغريب… كورب سرْكا رامون.”
Arisu-san
تذكّر الرجل الضخم ذا الرداء الأحمر نيكولاي، ومعركته مع إستْرون في قصر الكرمة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
والشخص الذي ظهر بعد ذلك كان رامون.
الفصل 101: رامون (2)
ومن المؤسف أن “قراءة الأفكار” الغامضة هذه لم تكن نافعة سوى مع رامون.
…
معلّم لانس. كابوس كوكبة النجوم طيلة الخمسين عامًا الماضية. الأفعى في ليل الظلام. رئيس جهاز الاستخبارات السرّي.
حدّق وايا في بيوتراي بحيرةٍ ظاهرة، لكن الأخير اكتفى بعبوسٍ خافت وهو يومئ بيده بإشارةٍ خفيّة.
ومن المؤسف أن “قراءة الأفكار” الغامضة هذه لم تكن نافعة سوى مع رامون.
كان رامون يحدّق في أمير الكوكبة، كأنّه لا يستطيع سبر غوره.
ومن المؤسف أن “قراءة الأفكار” الغامضة هذه لم تكن نافعة سوى مع رامون.
(ما الذي يفعله؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تابع بصوتٍ منخفض،
فركَ تاليس صدغيه وهو يبتسم محدّقًا برامون. “ويلو يقول إنك من العاصمة، أهي مدينة النجم الأبدي؟ لقد قلّبتُ ذات مرّة في سجلّ الأطباء في دار المدينة… لكن لِمَ لم أسمع باسمك قط؟”
تنفّس تاليس الصعداء وبسط قبضته اليمنى، حدّق في رامون وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة.
قطّب بيوتراي حاجبيه وهو واقفٌ إلى جانبه.( منذ أن صار الأمير معترفًا به علنًا، وهو مقيمٌ في قاعة مينديس، فمتى زار دار المدينة؟)
“من الأفضل أن تختفي من أمامه حين تراه، أتفهم؟” هكذا قال كوايد وهو يقبض على ياقة صبيٍّ مسكين.
(بل ومتى قلّب في سجلّ الأطباء؟)
“همم، رجلٌ يحمل سكينًا… آه، ذلك الرجل بدا قاسيًا جدًّا، لكنه لم يكن يحبّ الكلام… غير أنّ هذا طبيعي في أوساط العصابات…”
(يا إلهي، العاصمة بأكملها وضواحيها تعجّ بمئات الأطباء على اختلاف مهاراتهم وسمعتهم!)
انعكست على وجه رامون صراعاته الداخلية، وانبثقت من تعابيره أقصى درجات عدم التصديق.
ابتسم رامون ابتسامةً محرجة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن أكثر من شدّ انتباهه هو الطبيب الغريب ذو الملامح الغريبة الفريدة الذي يقف الآن أمامه.
“آه، إنني أعالج بعض الفقراء القلائل فقط، وأتقاضى أجرًا زهيدًا… لذا، ربّما لم يُدرج اسمي في السجلّ…”
وخلالها كلّها كان رامون يردّد ترنيمةً بنغمةٍ ثابتة.
قطّب تاليس قليلًا ثم ما لبث أن ارتسمت على وجهه ابتسامة.
كان الطبيب الغريب دائمًا يظهر بعد وقوع حادثٍ كبيرٍ في الأخوية. حين يأتي، تفوح منه رائحة الدواء، وحين يغادر، تفوح منه رائحة الدم. كان واضحًا أنه يعالج الجرحى.
“الفقراء، أليس كذلك؟” أجابه الأمير الثاني بنبرةٍ صريحة، “إذًا، أظنّ أنّ مكان عملك في مقاطعة المدينة السفلى، أليس كذلك؟”
كأن مريضًا يحتضر يبدأ ببطء في التعافي.
ظلّ يرمقه بنظرةٍ حادّة وهو يداعب صدغيه بإصبعه.
(تبًّا، جلست وقتًا طويلًا أثناء تمثيلي ذاك الآن.)
أومأ رامون بتصلّبٍ واضح. “آه… نعم… يعيش هناك كثيرٌ من الفقراء… لقد ذهبتُ مرّةً إلى المقاطعة السفلى الثانية لـ—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هذا كل ما أعلمه، آمل أن يكون كافيًا.)
لكنّ الأمير الثاني لم يدعه يُكمل.
فمن أجل البقاء، كان عليهم أن يميّزوا هيئة كلّ مارٍّ أو ملامحه، علّهم يظفرون بفرصة ضئيلة للحياة.
تنفّس تاليس بخفّة. “وقد سمعتُ أيضًا أنّ تلك المنطقة خاضعةٌ لعصابة قوارير الدم، أليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أسرار أخرى… لا.
توقّف نَفَس رامون دون أن يشعر.
غير أن هذا لم يكن أكثر ما أذهل تاليس.
“رغم أن الحديث عن ذلك أمامك غير لائق… إلا أنّ نشاط العصابات حقًا مستشرٍ في المقاطعة السفلى.”
هذا مريب جدًا، فكّر تاليس في نفسه.
كان رامون يرمق محيطه بحذرٍ بالغ، دون أن ينتبه أنّه صار يُجيب تلقائيًّا عن جميع أسئلة تاليس.
حاول جاهدًا تصفية ذهنه، لكن كلمات تاليس كانت تستدرّ الذكريات رغماً عنه.
حرّك تاليس أصابعه بخفّة وحدّق في رامون بنظرةٍ تُشعر المرء بعدم الارتياح.
“همم، رجلٌ يحمل سكينًا… آه، ذلك الرجل بدا قاسيًا جدًّا، لكنه لم يكن يحبّ الكلام… غير أنّ هذا طبيعي في أوساط العصابات…”
“قل لي إذًا، إن أُصيب أحد أفراد عصابة قوارير الدم أو مرض، أكان يلجأ إليك للعلاج، أيها الطبيب رامون العزيز؟”
ارتجف رامون قليلًا وهو يحدّق في الأرض بشرود.
وما إن أنهى كلماته حتى ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ نقيّة صافية تليق بطفلٍ في السابعة، وهو يحدّق مباشرةً في رامون.
كان تاليس يرمقه بنشوةٍ خفيّة.
“كيف يكون ذلك؟ نحن لا نجرؤ على مخالطة أولئك المنتمين إلى العصابات.” قال رامون محاولًا تغيير الموضوع بارتباك.
بدأ الجميع في المعسكر يدركون ما يجري.
“يا صاحب السمو، اعذرني على صراحتي، إن حالة الرجل الراقد على السرير سيئة… فكيف لو أننا—”
“رجلٌ سمين… ما كنتَ تدعوه؟ موريس؟ لمَ كان يحبّ لقاءك دومًا عند باب الحانة الخلفي؟ كان يأتي أول الأمر ومعه كلبٌ قبيح، ودائم الابتسام. أكان مقرّبًا منك؟”
“آه، أحقًّا؟” قطع تاليس كلامه بابتسامةٍ مفعمة بالمرح.
“دعني أرى… غرفة نومٍ مزدانة بالسواد، ولوحة طبيعةٍ ساكنة لفاكهةٍ، ومزهريةٌ معلّقة فوق الموقد…”
“لكنّك لا تفكّر هكذا في أعماق قلبك.”
لماذا يأتي طبيبٌ سرّي يكسب عيشه في العاصمة إلى حدود بلدين؟
جمُد رامون للحظة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هذا غير منطقي.
أعماق قلبي؟
ظلّ يرمقه بنظرةٍ حادّة وهو يداعب صدغيه بإصبعه.
ثم جاءت كلمات تاليس التالية لتُوسّع عينيه دهشةً.
(تبًّا، جلست وقتًا طويلًا أثناء تمثيلي ذاك الآن.)
“يبدو أنّك عالجتَ كثيرًا من أفراد العصابة من قبل.”
غير أن هذا لم يكن أكثر ما أذهل تاليس.
ضغط تاليس بيده على صدغه بينما حرّك يده الأخرى، كأنّه يحاول جاهدًا استحضار شيءٍ في ذاكرته.
قبض رامون على أسنانه بإحكام.
“همم، رجلٌ يحمل سكينًا… آه، ذلك الرجل بدا قاسيًا جدًّا، لكنه لم يكن يحبّ الكلام… غير أنّ هذا طبيعي في أوساط العصابات…”
(يحمل سكينًا، قاسٍ، قليل الكلام…)
تبدّل وجه رامون على الفور إلى ملامح غريبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن تلك المرأة الباكية؟ كانت جميلةً جدًّا… اسمها… فيليسيا؟”
(يحمل سكينًا، قاسٍ، قليل الكلام…)
ولحسن الحظ، أمسكه وايا ورالف قبل أن يسقط.
ارتسمت صورةٌ تطابق الوصف في ذهنه.
قبض رامون على أسنانه بإحكام.
(لكن كيف عرف ذلك الوغد الصغير…)
قطّب بيوتراي حاجبيه وهو واقفٌ إلى جانبه.( منذ أن صار الأمير معترفًا به علنًا، وهو مقيمٌ في قاعة مينديس، فمتى زار دار المدينة؟)
كان تاليس يرمقه بنشوةٍ خفيّة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «قراءة الأفكار.»
“ما اسمه… لايورك؟
“إذًا، لستَ الطبيب السرّي في الأزقّة الخلفية الذي يعالج أفراد الأخوية فحسب، بل أنت أيضًا عضوٌ في أخوية الشارع الأسود الملقّب بالطبيب الغريب… كورب سرْكا رامون.”
يبدو أنه كان يأتيك كثيرًا لعلاج جراحه. وبناءً على هيئته، أهو قاتل مأجور؟”
لم يظهر كثيرًا بين أفراد الأخوية، وكان يغطي رأسه كل مرة يظهر فيها.
تبدّل وجه رامون فجأة.
آه، لأن والده كان فظًّا شديد القسوة، أليس كذلك؟”
لايورك القاتل.
“كان هناك أحد الأعضاء مصابًا عند الحدود.” قال رامون بصوت خافت ولم يجرؤ على النظر إلى تاليس. “جئت لعلاجه… لكن عصابة قوارير الدم اكتشفتني.”
القاتل الصامت من الجنرالات الثلاثة عشر للعصابة، الذي يعامل أعداءه بالقسوة ذاتها التي يعامل بها نفسه.
ومن المؤسف أن “قراءة الأفكار” الغامضة هذه لم تكن نافعة سوى مع رامون.
لقد عالج رامون جراحه المريعة مرارًا بعد معارك طاحنة.
(كوايد؟ ابن رودا؟
(لكن… كيف علم؟)
“أستطيع أن أقرأ كل أفكارك.”
كان بيوتراي والآخرون يتبادلون نظرات الدهشة جانبًا.
ثبّت تاليس نظره عليه. “بصراحة، أنا أمير الكوكبة، الوريث الوحيد لهذا البلد، أمّا أنت فلا تتعدّى كونك رجل عصابات.
(ما الذي يحدث؟)
“لا تندهش، فهذه قدرتي النفسية.”
“دعني أرى… غرفة نومٍ مزدانة بالسواد، ولوحة طبيعةٍ ساكنة لفاكهةٍ، ومزهريةٌ معلّقة فوق الموقد…”
وفي كل مرة يعود فيها من “فحصه”، كان يغضب ويسكر بإفراط، وأثناء ضربه للأطفال المتسوّلين، كان يذكر أحيانًا الاسم الكامل للطبيب الغريب:
أغمض تاليس عينيه وشدّ أسنانه كمن يستجلب ذكرى بعيدة.
والشخص الذي ظهر بعد ذلك كان رامون.
“آه، كم كان الدم كثيرًا. جرحٌ بالسكين في الكتف الأيسر… يا إلهي، كان يتألّم بشدّة حتى كاد يطحن أسنانه من الوجع. كان يمسك بتلابيبك ويتمتم عن ’الإبرة السامّة‘ و’سوط العقرب‘…
وفي اللحظة التالية، تجمّد في مكانه.
ومن تلك المرأة الباكية؟ كانت جميلةً جدًّا… اسمها… فيليسيا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ذكريات؟
قبض رامون على أسنانه بإحكام.
ظلّ يرمقه بنظرةٍ حادّة وهو يداعب صدغيه بإصبعه.
(أليس هذا أميرًا عاش مدلّلًا بين جدران القصور؟)
(مورَات هانسن.)
(كيف عرفَ تفاصيل علاجي للايورك منذ عام؟)
لكن آيدا التي كانت واقفة على الجانب، شبكت ذراعيها فوق صدرها، وتبدّت على ملامحها نظرة شك.
(حين خرج ذاك الأخير لاغتيال هدفه وتعرّض لكمينٍ من عصابة قوارير الدم؟)
حدّق وايا في بيوتراي بحيرةٍ ظاهرة، لكن الأخير اكتفى بعبوسٍ خافت وهو يومئ بيده بإشارةٍ خفيّة.
(أمن إدارة الاستخبارات السريّة جاءه الخبر؟)
“ما اسمه… لايورك؟
(لا… هذا مستحيل…)
(اسمي الكامل…)
شحب وجه رامون وتجمّد قلبه بينما ومضت في ذهنه فكرةٌ مرعبة.
هناك أسرار أخرى.
(لقد علم حتى بتفاصيل مقرّ العصابة وغرفة لايورك…)
“لا تندهش، فهذه قدرتي النفسية.”
(وتلك الفتاة الباكية فيليسيا…)
كورب سرْكا رامون.
“لا تتوقّف، أيها الطبيب.” تابع تاليس فرك صدغه، وفتح عينيه بابتسامةٍ ماكرة.
“من غيره يكون؟” ضحك تاليس بمرح، وأدار رأسه.
“تذكّر سريعًا، مَن من أفراد العصابة عالجت من قبل؟ هل كان بينهم من ذوي المراتب العليا؟ تذكّر… نعم، هذا جيّد…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تبدّل وجه رامون فجأة.
(العصابة… ذوو المراتب العليا..)
شحب وجه رامون وتجمّد قلبه بينما ومضت في ذهنه فكرةٌ مرعبة.
شعر رامون أن جسده بدأ يرتجف قليلًا.
نعم… وكل تلك… الأسرار.
“رجلٌ سمين… ما كنتَ تدعوه؟ موريس؟ لمَ كان يحبّ لقاءك دومًا عند باب الحانة الخلفي؟ كان يأتي أول الأمر ومعه كلبٌ قبيح، ودائم الابتسام. أكان مقرّبًا منك؟”
“كيف علم الأمير بهذا؟”
كأنّ رامون سقط في بئرٍ من الجليد.
صحيح. ضرب ساقه بخفة بقلق. تلك الموجات وتلك القوة هما أصل المشاكل. في كل مرة أشعر بها، تقوّيني في لحظة، لكن بقدرٍ ضئيل… يكفي فقط لقطع حبلٍ أو نحو ذلك.
(موريس من الستة الاقواياء؟)
كوايد رودا؟”
(كان هو صلتي في تلك المسألة فعلًا.
(وتلك الفتاة الباكية فيليسيا…)
ومكان اللقاء السرّي كان خلف حانة الغروب…)
هناك أسرار أخرى.
(لكن… كيف؟
لقد عالج رامون جراحه المريعة مرارًا بعد معارك طاحنة.
كان موريس يحرص كلّ مرّة على تأمين المكان بنفسه…
هناك أسرار أخرى.
إلّا أن…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تابع علاجك، ما دمت صادقًا، فربما أعيد النظر في طلبك.”
لم يشأ التفكير في تلك الاحتماليّة.
أما رامون، فظلّ مدهوشًا، يحدّق بتاليس بعينين جامدتين.
حاول جاهدًا تصفية ذهنه، لكن كلمات تاليس كانت تستدرّ الذكريات رغماً عنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آه، أحقًّا؟” قطع تاليس كلامه بابتسامةٍ مفعمة بالمرح.
“لنلقِ نظرة على بعض الذكريات المثيرة…”
“لا!”
ذكريات؟
حدّق وايا في بيوتراي بحيرةٍ ظاهرة، لكن الأخير اكتفى بعبوسٍ خافت وهو يومئ بيده بإشارةٍ خفيّة.
“هاه، إنّه رجلٌ ضخم الجثة؟” قال تاليس بابتسامةٍ بطيئة، “يبدو شرسًا، وقبيح الملامح، وسريع الغضب.
“تذكّر بسرعة، ما اسمه؟ آه، رودا؟”
وقد أُصيب في… موضعٍ حسّاس. مسكين… أعنيك أنت أيها الطبيب! فقد اضطررتَ إلى معالجة جراحه!
(لكن كيف عرف ذلك الوغد الصغير…)
آه، لأن والده كان فظًّا شديد القسوة، أليس كذلك؟”
تجمّد رامون في مكانه وهو يحدّق بتاليس.
اتّسعت عينا رامون بدهشةٍ مطلقة وهو يحدّق في الأمير الغامض.
أما رامون، فظلّ مدهوشًا، يحدّق بتاليس بعينين جامدتين.
(أيعرف هذا أيضًا؟)
“هاه، إنّه رجلٌ ضخم الجثة؟” قال تاليس بابتسامةٍ بطيئة، “يبدو شرسًا، وقبيح الملامح، وسريع الغضب.
“تذكّر بسرعة، ما اسمه؟ آه، رودا؟”
أومأ رامون بمرارة.
ضحك تاليس ببطء.
نعم… وكل تلك… الأسرار.
“أهو أكثر مرضاك إزعاجًا؟
“هاه، إنّه رجلٌ ضخم الجثة؟” قال تاليس بابتسامةٍ بطيئة، “يبدو شرسًا، وقبيح الملامح، وسريع الغضب.
كوايد رودا؟”
كان ضوء تشورا الساطع يخبو ويقوى، كوميضٍ آيلٍ للانطفاء في أيّ لحظة.
ازداد الارتباك على وجوه بيوتراي ووايا والآخرين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وجّه تاليس الموجة لتتدفّق نحو منطقة عينيه.
فتح رامون فاه غريزيًّا، وقد تبلّلت راحتاه عرقًا.
كان رامون غارقًا في العرق البارد، ثم تنفّس بارتياح.
(كوايد؟ ابن رودا؟
(تبًّا، جلست وقتًا طويلًا أثناء تمثيلي ذاك الآن.)
نعم، كنت أنا من فحص جراحه وعالجها.)
كاثرين… الأخت الكبرى؟
(لكنّ هذا الأمر كان سرًّا دفينًا، لا يعرفه سوى قادة الصفّ الأعلى في العصابة…)
“كيف يكون ذلك؟ نحن لا نجرؤ على مخالطة أولئك المنتمين إلى العصابات.” قال رامون محاولًا تغيير الموضوع بارتباك.
(مسألةٌ من أشدّ الأسرار كتمانًا…)
“تذكّر سريعًا، مَن من أفراد العصابة عالجت من قبل؟ هل كان بينهم من ذوي المراتب العليا؟ تذكّر… نعم، هذا جيّد…”
“كيف علم الأمير بهذا؟”
كأن مريضًا يحتضر يبدأ ببطء في التعافي.
تجمّد رامون في مكانه وهو يحدّق بتاليس.
شعر رامون أن جسده بدأ يرتجف قليلًا.
تنفّس تاليس الصعداء وبسط قبضته اليمنى، حدّق في رامون وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة.
أمعن تاليس في التفكير بقلق.
“لا تندهش، فهذه قدرتي النفسية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان بيوتراي والآخرون يتبادلون نظرات الدهشة جانبًا.
“نعم، يا دكتور رامون.”
(هويتي؟
في اللحظة التالية، ابتسم تاليس وقال بعبارة بسيطة لكنها فعّالة لرَامون المذهول. “إنني أقرأ الأفكار.”
وفي اللحظة التالية، تجمّد في مكانه.
تجمّد رامون في مكانه وقد خيّم الفراغ على ذهنه وهو يحدّق في تاليس.
ثم أدار عنقه ببطء وهمس برضا: “من المجرمين… إلى الملك.”
تابع تاليس بابتسامة مشرقة.
“رجلٌ سمين… ما كنتَ تدعوه؟ موريس؟ لمَ كان يحبّ لقاءك دومًا عند باب الحانة الخلفي؟ كان يأتي أول الأمر ومعه كلبٌ قبيح، ودائم الابتسام. أكان مقرّبًا منك؟”
“أستطيع أن أقرأ كل أفكارك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن أكثر من شدّ انتباهه هو الطبيب الغريب ذو الملامح الغريبة الفريدة الذي يقف الآن أمامه.
«قراءة الأفكار.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقف تاليس بصعوبة، لكن تلك الموجات التي كانت قد ظهرت بعد “موته” الأخير عاد ثانيةً في جسده وبدّد خَدَر ساقيه.
بيوتراي، ووايا، ورالف، اتسعت أفواههم ذهولًا وهم يحدّقون في الأمير الثاني.
قبض رامون على أسنانه بإحكام.
أمّا آيدا، فقد عبست بشدة وهي تحدّق في مؤخرة رأس تاليس.
كان المشهد غريبًا بعض الشيء.
«قراءة الأفكار؟»
رأى رامون يضغط برفقٍ على جرح تشورا،
انعكست على وجه رامون صراعاته الداخلية، وانبثقت من تعابيره أقصى درجات عدم التصديق.
ضيّق تاليس عينيه.
(لا. حتى في مذكّرات برج الأرواح… قراءة الأفكار هي المجال الأكثر عصمةً عن اللمس. ومع ذلك، فهو في السابعة أو الثامنة فقط من عمره، ولديه بالفعل مثل هذه…
(لا… هذا مستحيل…)
لا.)
ومع ذلك، لا تستخفّ بذاكرة الطفل المتسوّل وقدرته على تمييز الناس.
هزّ الطبيب الغريب من الأخوية رأسه بلا وعي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «قراءة الأفكار.»
أدار تاليس رأسه نحو بيوتراي ووايا ورالف والآخرين في المعسكر، كانت وجوههم جميعًا مصدومة.
(مورَات كان أكثر مهارة في استخدام ما يسمّى “القوة” هذه. كان يستطيع كشف الكذب من ملامح الشخص ليقوده إلى السؤال التالي.)
لكن آيدا التي كانت واقفة على الجانب، شبكت ذراعيها فوق صدرها، وتبدّت على ملامحها نظرة شك.
“لقد طاردوني ستة أو سبعة أيام، ثمّ اختبأت في الحصن… لكن الأمر مسألة وقتٍ قبل أن يعثروا على مكاني. فطالما أنهم يحرُسون الأطراف، فسيمسكون بي في النهاية.”
“أرجو أن تُبقوا هذا سرًّا لأجلي.” ابتسم تاليس ابتسامة باهرة. “لم يُرِد أن يعرف أحدٌ أنه درّبني على استخدام هذه القوة…
لماذا يأتي طبيبٌ سرّي يكسب عيشه في العاصمة إلى حدود بلدين؟
لكنني أثق بكم جميعًا.”
تذكّر الرجل الضخم ذا الرداء الأحمر نيكولاي، ومعركته مع إستْرون في قصر الكرمة.
“درّبك؟” تساءل بيوتراي بعدم تصديق، “من؟”
(كان هو صلتي في تلك المسألة فعلًا.
“من غيره يكون؟” ضحك تاليس بمرح، وأدار رأسه.
كي لا أضطرّ إلى الحفر في عقلك مجددًا بحثًا عن حقائق مملة أخرى…”
نظر إلى رامون الذي ارتسم الخوف على وجهه، ونطق بالاسم بلهجة مرحة مطمئنة.
تلك الرؤية التي تشبه جهاز استشعار حراري بدت في الواقع مذهلة للغاية…
“مورَات هانسن.”
كي لا أضطرّ إلى الحفر في عقلك مجددًا بحثًا عن حقائق مملة أخرى…”
صمتٌ مطبق.
وخلالها كلّها كان رامون يردّد ترنيمةً بنغمةٍ ثابتة.
الكل في الغرفة كان يحدّق في تاليس بدهشة، كأنه وحش من عالمٍ آخر.
فعلى سبيل المثال، كان يستطيع أن يزحف بجسده الضعيف الهزيل عبر جحر الكلاب، ليتنصّت على شجار لايورك وفيليسيا فايريس… أقصد، لاكتشاف الأسرار في غرفتهما، لأن غرفة لايورك كانت عند زاوية المنزل الكبير، وهي أيضًا الغرفة الأبعد نحو الخارج.
أما رامون، فظلّ مدهوشًا، يحدّق بتاليس بعينين جامدتين.
لم يكن أحدٌ ليُلقي بالًا إلى طفلٍ متسوّلٍ يعيش تحت الرقابة الشديدة، يُضطرّ كل يوم إلى التماس الطعام والوسائل للبقاء طيلة أربع سنوات قضاها بين أفراد الأخوية.
(مورَات هانسن.)
انبثقت فكرة في ذهن تاليس.
كان يعرف معنى هذا الاسم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لن تمانع إن أخبرتني بها، أليس كذلك؟”
معلّم لانس. كابوس كوكبة النجوم طيلة الخمسين عامًا الماضية. الأفعى في ليل الظلام. رئيس جهاز الاستخبارات السرّي.
كان الطبيب الغريب دائمًا يظهر بعد وقوع حادثٍ كبيرٍ في الأخوية. حين يأتي، تفوح منه رائحة الدواء، وحين يغادر، تفوح منه رائحة الدم. كان واضحًا أنه يعالج الجرحى.
(مستحيل. أمير كوكبة النجوم الجديد هو تلميذ النبي الأسود؟)
(لحسن الحظ.
بالطبع، كان هذا محض مقامرة في قلب تاليس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أرجو أن تُبقوا هذا سرًّا لأجلي.” ابتسم تاليس ابتسامة باهرة. “لم يُرِد أن يعرف أحدٌ أنه درّبني على استخدام هذه القوة…
(مورَات كان أكثر مهارة في استخدام ما يسمّى “القوة” هذه. كان يستطيع كشف الكذب من ملامح الشخص ليقوده إلى السؤال التالي.)
القاتل الصامت من الجنرالات الثلاثة عشر للعصابة، الذي يعامل أعداءه بالقسوة ذاتها التي يعامل بها نفسه.
لكن لحسن الحظ، كانت الورقة التي بيده ليست رديئة.
بل كان يشعّ بوميضٍ غامضٍ داكنٍ يتردّد بتناسقٍ مع محيطه.
بدأ الجميع في المعسكر يدركون ما يجري.
لماذا يأتي طبيبٌ سرّي يكسب عيشه في العاصمة إلى حدود بلدين؟
“لكنّك لم تقل أبدًا…” عقد بيوتراي حاجبيه، “من كان ليتوقّع أنك تتّبع النبي الأسود…”
(لكنّ هذا الأمر كان سرًّا دفينًا، لا يعرفه سوى قادة الصفّ الأعلى في العصابة…)
“آه.” تنفّس تاليس بخفّة. “تعلمون، في النهاية، قدرةٌ نفسية مثل قدرتي نادرة للغاية.”
تلك الرؤية التي تشبه جهاز استشعار حراري بدت في الواقع مذهلة للغاية…
“لندخل في صلب الموضوع.” عاد تاليس إلى هيئة الصبي الوديع ذي السبع سنوات، ففرك صدغيه وابتسم قائلًا: “هيا، فكّر مليًّا في هويتك الحقيقية، يا دكتور رامون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ذكريات؟
لن تمانع إن أخبرتني بها، أليس كذلك؟”
“آه، وبالمناسبة، يمكنك البدء بعلاج الجرحى.” أشار تاليس إلى تشورا بابتسامة. “لقد أضعنا وقتًا كافيًا بالفعل.”
ارتجف رامون قليلًا وهو يحدّق في الأرض بشرود.
بيوتراي، ووايا، ورالف، اتسعت أفواههم ذهولًا وهم يحدّقون في الأمير الثاني.
(هويتي؟
أما كوايد، ذاك السكير الذي صار اسمه ذكرى بعيدة حتى كاد تاليس ينساها، فكان يذهب إلى “فحوصات جسدية” بانتظام، لكنّه دومًا يعود تفوح منه رائحة ذلك الطبيب الغريب المميّزة.
لا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ذكريات؟
هويتي…
أعماق قلبي؟
إن كشفتها… فستفضح الأخوية… وتفضح ذلك الشخص…
توقّف نَفَس رامون دون أن يشعر.
لا!
معلّم لانس. كابوس كوكبة النجوم طيلة الخمسين عامًا الماضية. الأفعى في ليل الظلام. رئيس جهاز الاستخبارات السرّي.
لا بدّ ألّا أفكّر فيها.
“أستطيع أن أقرأ كل أفكارك.”
لا بدّ ألّا أفكّر فيها!)
توقّف نَفَس رامون دون أن يشعر.
“إذن، هذه هي هويتك.” فرك تاليس أصابعه على صدغيه وحدّق في رامون المتوتّر الشارد الذهن، ثمّ ابتسم ابتسامة الظفر. “ليس عجيبًا أنني لم أتذكّر اسمك حتى بعد قراءتي لقائمة الأسماء.”
بيوتراي، ووايا، ورالف، اتسعت أفواههم ذهولًا وهم يحدّقون في الأمير الثاني.
ضيّق تاليس عينيه.
حدّق وايا في بيوتراي بحيرةٍ ظاهرة، لكن الأخير اكتفى بعبوسٍ خافت وهو يومئ بيده بإشارةٍ خفيّة.
“إذًا، لستَ الطبيب السرّي في الأزقّة الخلفية الذي يعالج أفراد الأخوية فحسب، بل أنت أيضًا عضوٌ في أخوية الشارع الأسود الملقّب بالطبيب الغريب… كورب سرْكا رامون.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (أيعرف هذا أيضًا؟)
تدلّت يدا رامون إلى جانبيه دون أن يشعر.
فمن أجل البقاء، كان عليهم أن يميّزوا هيئة كلّ مارٍّ أو ملامحه، علّهم يظفرون بفرصة ضئيلة للحياة.
(اسمي الكامل…)
وفي اللحظة التالية، تجمّد في مكانه.
أنزل تاليس إصبعه وتكلم في نفسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أسرار أخرى… لا.
(هذا كل ما أعلمه، آمل أن يكون كافيًا.)
أنا لست مهتمًا بك على الإطلاق.
لم يكن أحدٌ ليُلقي بالًا إلى طفلٍ متسوّلٍ يعيش تحت الرقابة الشديدة، يُضطرّ كل يوم إلى التماس الطعام والوسائل للبقاء طيلة أربع سنوات قضاها بين أفراد الأخوية.
بدأ الجميع في المعسكر يدركون ما يجري.
لذا، فقد كان بوسعه دائمًا أن يكتشف أسرارًا كثيرة دون أن يثير انتباه أحد.
كي لا أضطرّ إلى الحفر في عقلك مجددًا بحثًا عن حقائق مملة أخرى…”
فعلى سبيل المثال، كان يستطيع أن يزحف بجسده الضعيف الهزيل عبر جحر الكلاب، ليتنصّت على شجار لايورك وفيليسيا فايريس… أقصد، لاكتشاف الأسرار في غرفتهما، لأن غرفة لايورك كانت عند زاوية المنزل الكبير، وهي أيضًا الغرفة الأبعد نحو الخارج.
حدّق تاليس في رامون مدهوشًا.
ومثال آخر: كان ينتظر في الزقاق خلف حانة الغروب، يراقبها طويلًا، فإذا تأكّد أن لا أحد فيها مثل موريس وكلبه الذئبي الغاضب، تسلل إلى الداخل لينبش في قمامتهم اليومية.
“لا تندهش كثيرًا، لقد رأيت الكثير من الوجوه التي تحمل هذه الملامح.” مدّ تاليس ذراعيه فوق رأسه.
لكن أكثر من شدّ انتباهه هو الطبيب الغريب ذو الملامح الغريبة الفريدة الذي يقف الآن أمامه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنّ الأمير الثاني لم يدعه يُكمل.
الطبيب الغريب رامون.
(أهي قدرات مختلفة؟ أم دلائل الحياة؟ أم خصائص طاقاتهم؟)
لم يظهر كثيرًا بين أفراد الأخوية، وكان يغطي رأسه كل مرة يظهر فيها.
ضغط تاليس بيده على صدغه بينما حرّك يده الأخرى، كأنّه يحاول جاهدًا استحضار شيءٍ في ذاكرته.
ومع ذلك، لا تستخفّ بذاكرة الطفل المتسوّل وقدرته على تمييز الناس.
تغلغلت تلك الجسيمات في الجرح المتقرّح واحدًا تلو الآخر،
فمن أجل البقاء، كان عليهم أن يميّزوا هيئة كلّ مارٍّ أو ملامحه، علّهم يظفرون بفرصة ضئيلة للحياة.
الكل في الغرفة كان يحدّق في تاليس بدهشة، كأنه وحش من عالمٍ آخر.
أيّهم فقير، وأيّهم غني، وأيّهم عامل، وأيّهم يعيش برخاء، وأيّهم يُمكن السرقة منه، وأيّهم لا يُمكن سوى الاستجداء منه، وأيّهم خطرٌ لا يمكن الاقتراب منه… ناهيكم عن “التحيات الحارّة” التي يتلقّونها من السفلة… وأيّهم من جماعتهم.
(كان هو صلتي في تلك المسألة فعلًا.
“من الأفضل أن تختفي من أمامه حين تراه، أتفهم؟” هكذا قال كوايد وهو يقبض على ياقة صبيٍّ مسكين.
هناك أسرار أخرى.
كان الطبيب الغريب دائمًا يظهر بعد وقوع حادثٍ كبيرٍ في الأخوية. حين يأتي، تفوح منه رائحة الدواء، وحين يغادر، تفوح منه رائحة الدم. كان واضحًا أنه يعالج الجرحى.
“أهو أكثر مرضاك إزعاجًا؟
في يومٍ من الأيام، تأخّر تاليس في العودة بعد أن أنهى حفر النفق السرّي. استلقى على بطنه بجانب الطريق، ورأى لايورك يُحمل عائدًا، وعلى كتفه جرحٌ مروّع لا يتوقف نزيفه.
“وفوق ذلك، إكستيدت والكوكبة على وشك الحرب… إن صادفت جيشًا من أيّ الطرفين وحدي في الخلاء، فلن يكون مصيري أفضل من الوقوع في أيدي عصابة قوارير الدم…”
والشخص الذي ظهر بعد ذلك كان رامون.
أومأ تاليس.
منذ تلك اللحظة، حفظ الطفل المتسوّل تاليس هيئة ذلك الرجل في ذاكرته.
تجمّد رامون مكانه.
والآن، وقد صار أميرًا، ما زال يتذكّرها بوضوح.
ارتجف رامون قليلًا وهو يحدّق في الأرض بشرود.
أما كوايد، ذاك السكير الذي صار اسمه ذكرى بعيدة حتى كاد تاليس ينساها، فكان يذهب إلى “فحوصات جسدية” بانتظام، لكنّه دومًا يعود تفوح منه رائحة ذلك الطبيب الغريب المميّزة.
…
وفي كل مرة يعود فيها من “فحصه”، كان يغضب ويسكر بإفراط، وأثناء ضربه للأطفال المتسوّلين، كان يذكر أحيانًا الاسم الكامل للطبيب الغريب:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وانسابَت خيوطٌ من جسيمات الضوء المرتجفة عبر جرح تشورا لتتجمّع في كفَّي رامون.
كورب سرْكا رامون.
(أهي قدرات مختلفة؟ أم دلائل الحياة؟ أم خصائص طاقاتهم؟)
دفن تاليس ذكريات الماضي عميقًا في أعماق عقله.
لحسن الحظ أنه لم يكشف هويتي الحقيقية…
ومن المؤسف أن “قراءة الأفكار” الغامضة هذه لم تكن نافعة سوى مع رامون.
تنفّس تاليس الصعداء وبسط قبضته اليمنى، حدّق في رامون وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة.
كان رامون غارقًا في العرق البارد، ثم تنفّس بارتياح.
(اسمي الكامل…)
(لحسن الحظ.
“لا!”
لحسن الحظ أنه لم يكشف هويتي الحقيقية…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تابع علاجك، ما دمت صادقًا، فربما أعيد النظر في طلبك.”
ذلك السرّ القاتل…)
(حين خرج ذاك الأخير لاغتيال هدفه وتعرّض لكمينٍ من عصابة قوارير الدم؟)
“انتظر.”
ومع كلّ مرة تتسرّب فيها، أصبح ضوء تشورا أكثر ثباتًا وسطوعًا،
راقب تاليس ملامح رامون وهزّ رأسه ببطء.
لماذا يأتي طبيبٌ سرّي يكسب عيشه في العاصمة إلى حدود بلدين؟
“يبدو أنّ هويتك ليست بهذه البساطة، أليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هذا غير منطقي.
هذا مؤكد، فكّر تاليس في نفسه بصمت، أنا لا أعرف سوى اسم رامون ولقبه، ولكن كيف يمكن لرجلٍ يتردّد على الأخوية ويجتمع بكبارها دومًا أن يكون مجرد طبيبٍ بسيط؟
أما رامون، فظلّ مدهوشًا، يحدّق بتاليس بعينين جامدتين.
“أيمكن أنّ لديك أسرارًا أخرى؟” سأل بصوت خافت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنّ الأمير الثاني لم يدعه يُكمل.
نظر إليه تاليس بنظرةٍ عميقة، ورفع إصبعه ببطء. “هيا، فكّر جيدًا بالأمر.”
كورب سرْكا رامون.
بدأ رامون يرتجف دون تحكّم.
“لنلقِ نظرة على بعض الذكريات المثيرة…”
كان المشهد غريبًا بعض الشيء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شيخٌ طاعنٌ في السن يرتعد أمام صبيٍّ مجنون.
لم يجرؤ على مواجهة نظرات تاليس، فانحنى برأسه خائفًا.
أسرار أخرى… لا.
(كيف عرفَ تفاصيل علاجي للايورك منذ عام؟)
“لا!”
تدلّت يدا رامون إلى جانبيه دون أن يشعر.
صرخ رامون، فارتعد خوفًا وهلعًا.
نعم، كنت أنا من فحص جراحه وعالجها.)
لم يجرؤ على مواجهة نظرات تاليس، فانحنى برأسه خائفًا.
(أهي قدرات مختلفة؟ أم دلائل الحياة؟ أم خصائص طاقاتهم؟)
“أنا…
نعم، كنت أنا من فحص جراحه وعالجها.)
أرجوك… أرجوك، توقف…
Arisu-san
أنا…”
(ومن المؤسف أنني قلت له للتو إن قدرتي على قراءة الأفكار لا أستطيع استخدامها مجددًا قبل الغد… وإلا لأخفته أكثر.)
ضيّق تاليس عينيه.
“يبدو أنّ هويتك ليست بهذه البساطة، أليس كذلك؟”
“لا تندهش كثيرًا، لقد رأيت الكثير من الوجوه التي تحمل هذه الملامح.” مدّ تاليس ذراعيه فوق رأسه.
ضحك تاليس ببطء.
ثم أدار عنقه ببطء وهمس برضا: “من المجرمين… إلى الملك.”
فمن أجل البقاء، كان عليهم أن يميّزوا هيئة كلّ مارٍّ أو ملامحه، علّهم يظفرون بفرصة ضئيلة للحياة.
عضّ رامون شفته بألم.
أعماق قلبي؟
ثبّت تاليس نظره عليه. “بصراحة، أنا أمير الكوكبة، الوريث الوحيد لهذا البلد، أمّا أنت فلا تتعدّى كونك رجل عصابات.
ضيّق تاليس عينيه.
أنا لست مهتمًا بك على الإطلاق.
لم يظهر كثيرًا بين أفراد الأخوية، وكان يغطي رأسه كل مرة يظهر فيها.
ولا تهمّني أسرارك.
“يا صاحب السمو، اعذرني على صراحتي، إن حالة الرجل الراقد على السرير سيئة… فكيف لو أننا—”
لكن حين يتعلّق الأمر بأشياء تمسّني…”
ابتسم رامون ابتسامةً محرجة.
تابع بصوتٍ منخفض،
ثم جاءت كلمات تاليس التالية لتُوسّع عينيه دهشةً.
“فقبل أن أمزّق أكاذيبك الغبية وأستخرج كلّ أسرارك القذرة من دماغك… يا دكتور رامون، أخبرني لماذا تصرّ على مرافقتنا إلى الشمال؟
“ما اسمه… لايورك؟
كي لا أضطرّ إلى الحفر في عقلك مجددًا بحثًا عن حقائق مملة أخرى…”
“تذكّر بسرعة، ما اسمه؟ آه، رودا؟”
تجمّد رامون مكانه.
“لا تندهش، فهذه قدرتي النفسية.”
نعم… وكل تلك… الأسرار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إذن، عندما جئنا إلى هنا نبحث عن طبيب، خطرت لك فكرة مفاجئة، فقرّرت أن تغادر حصن التنين المحطّم تحت حمايتنا؟ وسترحل بعد أن نصل إلى إكستيدت؟”
“أفهم، يا صاحب السموّ.” قال رامون متألّمًا، “سأكون صريحًا بشأن هدفي…”
فتح رامون فاه غريزيًّا، وقد تبلّلت راحتاه عرقًا.
“شكرًا على تعاونك. في النهاية، من الصعب استخدام هذه القدرة على قراءة الأفكار… لا أستطيع الحفاظ عليها إلا لفترة قصيرة.” تنفّس تاليس بعمق ووضع يده اليمنى جانبًا، وابتسم بخبث، “سيتعيّن عليّ الانتظار حتى الغد قبل أن أتمكّن من استخدامها مجددًا.”
(ما الذي يفعله؟)
ارتجف رامون قليلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إذن، عندما جئنا إلى هنا نبحث عن طبيب، خطرت لك فكرة مفاجئة، فقرّرت أن تغادر حصن التنين المحطّم تحت حمايتنا؟ وسترحل بعد أن نصل إلى إكستيدت؟”
“آه، وبالمناسبة، يمكنك البدء بعلاج الجرحى.” أشار تاليس إلى تشورا بابتسامة. “لقد أضعنا وقتًا كافيًا بالفعل.”
«قراءة الأفكار؟»
انحنى رامون برأسه كئيبًا.
والشخص الذي ظهر بعد ذلك كان رامون.
بينما كان الآخرون يحدّقون في أميرهم بوجوهٍ مختلفة، كأنهم يرونه للمرة الأولى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حرّك تاليس أصابعه بخفّة وحدّق في رامون بنظرةٍ تُشعر المرء بعدم الارتياح.
…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يعرف معنى هذا الاسم.
“عصابة قوارير الدم؟ نيكولاي وكاثرين؟” عقد تاليس حاجبيه.
بيوتراي، ووايا، ورالف، اتسعت أفواههم ذهولًا وهم يحدّقون في الأمير الثاني.
وراءه، ارتجف رالف غريزيًا.
لم يكن حوله أيّ ضوءٍ مشعّ.
كاثرين… الأخت الكبرى؟
حدّق تاليس في رامون مدهوشًا.
“نعم، إنني أختبئ منهما.” أجاب رامون بوجهٍ غامض، وبين يديه زجاجة دواء ومقصّ وضمادات يعالج بها جراح تشورا. ألقى بنظراتٍ حذرة نحو تاليس بين الحين والآخر، وعيناه تحملان ذعراً خفيًّا. “بالطبع، لم تسمع بهذه الأسماء من قبل…”
ابتسم رامون ابتسامةً محرجة.
انبثقت فكرة في ذهن تاليس.
أدار تاليس رأسه نحو بيوتراي ووايا ورالف والآخرين في المعسكر، كانت وجوههم جميعًا مصدومة.
تذكّر الرجل الضخم ذا الرداء الأحمر نيكولاي، ومعركته مع إستْرون في قصر الكرمة.
(هويتي؟
“لقد طاردوني ستة أو سبعة أيام، ثمّ اختبأت في الحصن… لكن الأمر مسألة وقتٍ قبل أن يعثروا على مكاني. فطالما أنهم يحرُسون الأطراف، فسيمسكون بي في النهاية.”
كان رامون يحدّق في أمير الكوكبة، كأنّه لا يستطيع سبر غوره.
“وفوق ذلك، إكستيدت والكوكبة على وشك الحرب… إن صادفت جيشًا من أيّ الطرفين وحدي في الخلاء، فلن يكون مصيري أفضل من الوقوع في أيدي عصابة قوارير الدم…”
(كيف عرفَ تفاصيل علاجي للايورك منذ عام؟)
“إذن، عندما جئنا إلى هنا نبحث عن طبيب، خطرت لك فكرة مفاجئة، فقرّرت أن تغادر حصن التنين المحطّم تحت حمايتنا؟ وسترحل بعد أن نصل إلى إكستيدت؟”
لم يظهر كثيرًا بين أفراد الأخوية، وكان يغطي رأسه كل مرة يظهر فيها.
أومأ رامون بمرارة.
(أليس هذا أميرًا عاش مدلّلًا بين جدران القصور؟)
هذا مريب جدًا، فكّر تاليس في نفسه.
لكن حين يتعلّق الأمر بأشياء تمسّني…”
لماذا يأتي طبيبٌ سرّي يكسب عيشه في العاصمة إلى حدود بلدين؟
أومأ رامون باستسلام.
“كان هناك أحد الأعضاء مصابًا عند الحدود.” قال رامون بصوت خافت ولم يجرؤ على النظر إلى تاليس. “جئت لعلاجه… لكن عصابة قوارير الدم اكتشفتني.”
كورب سرْكا رامون.
هذا غير منطقي.
(كان هو صلتي في تلك المسألة فعلًا.
(أيعقل أن يكون طبيب عصابةٍ بسيطًا مهمًّا إلى درجةٍ تجعل عصابة قوارير الدم ترسل رجالها بلا تردّد لتطارده بشراسة طوال ستة أو سبعة أيام متواصلة؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تابع علاجك، ما دمت صادقًا، فربما أعيد النظر في طلبك.”
هناك أسرار أخرى.
فتح رامون فاه غريزيًّا، وقد تبلّلت راحتاه عرقًا.
(ومن المؤسف أنني قلت له للتو إن قدرتي على قراءة الأفكار لا أستطيع استخدامها مجددًا قبل الغد… وإلا لأخفته أكثر.)
ثبّت تاليس نظره عليه. “بصراحة، أنا أمير الكوكبة، الوريث الوحيد لهذا البلد، أمّا أنت فلا تتعدّى كونك رجل عصابات.
أومأ تاليس.
(لكن… كيف؟
“تابع علاجك، ما دمت صادقًا، فربما أعيد النظر في طلبك.”
كان رامون غارقًا في العرق البارد، ثم تنفّس بارتياح.
أومأ رامون باستسلام.
Arisu-san
تنفّس تاليس بعمق وقفز من الكرسي، لكنه شعر فجأة بأنّ ساقيه قد خَدِرتا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أفهم، يا صاحب السموّ.” قال رامون متألّمًا، “سأكون صريحًا بشأن هدفي…”
ولحسن الحظ، أمسكه وايا ورالف قبل أن يسقط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ذكريات؟
(تبًّا، جلست وقتًا طويلًا أثناء تمثيلي ذاك الآن.)
ومثال آخر: كان ينتظر في الزقاق خلف حانة الغروب، يراقبها طويلًا، فإذا تأكّد أن لا أحد فيها مثل موريس وكلبه الذئبي الغاضب، تسلل إلى الداخل لينبش في قمامتهم اليومية.
وقف تاليس بصعوبة، لكن تلك الموجات التي كانت قد ظهرت بعد “موته” الأخير عاد ثانيةً في جسده وبدّد خَدَر ساقيه.
(يا إلهي، العاصمة بأكملها وضواحيها تعجّ بمئات الأطباء على اختلاف مهاراتهم وسمعتهم!)
صحيح. ضرب ساقه بخفة بقلق. تلك الموجات وتلك القوة هما أصل المشاكل. في كل مرة أشعر بها، تقوّيني في لحظة، لكن بقدرٍ ضئيل… يكفي فقط لقطع حبلٍ أو نحو ذلك.
أومأ رامون باستسلام.
لكن… ما هي بالضبط؟
تدلّت يدا رامون إلى جانبيه دون أن يشعر.
أمعن تاليس في التفكير بقلق.
“إذن، هذه هي هويتك.” فرك تاليس أصابعه على صدغيه وحدّق في رامون المتوتّر الشارد الذهن، ثمّ ابتسم ابتسامة الظفر. “ليس عجيبًا أنني لم أتذكّر اسمك حتى بعد قراءتي لقائمة الأسماء.”
تلك الرؤية التي تشبه جهاز استشعار حراري بدت في الواقع مذهلة للغاية…
“شكرًا على تعاونك. في النهاية، من الصعب استخدام هذه القدرة على قراءة الأفكار… لا أستطيع الحفاظ عليها إلا لفترة قصيرة.” تنفّس تاليس بعمق ووضع يده اليمنى جانبًا، وابتسم بخبث، “سيتعيّن عليّ الانتظار حتى الغد قبل أن أتمكّن من استخدامها مجددًا.”
وجّه تاليس الموجة لتتدفّق نحو منطقة عينيه.
“آه، وبالمناسبة، يمكنك البدء بعلاج الجرحى.” أشار تاليس إلى تشورا بابتسامة. “لقد أضعنا وقتًا كافيًا بالفعل.”
فانطلقت الرؤية الخاصة مجددًا.
ابتسم رامون ابتسامةً محرجة.
استدار برأسه، فرأى نورًا متوهّجًا يشعّ من أجساد الجميع.
لماذا يأتي طبيبٌ سرّي يكسب عيشه في العاصمة إلى حدود بلدين؟
كان لدى آيدا ضوءٌ أبيض ساطع، ووايا يشعّ بضوءٍ رماديٍّ نافذ، أما بيوتراي فكان مغمورًا بضوءٍ بنفسجيٍّ لطيف، ورالف يشعّ بضوءٍ أخضر باهتٍ لا يخبو.
أنزل تاليس إصبعه وتكلم في نفسه.
(أهي قدرات مختلفة؟ أم دلائل الحياة؟ أم خصائص طاقاتهم؟)
تدلّت يدا رامون إلى جانبيه دون أن يشعر.
جرّب تاليس رؤيته بفضول.
ومكان اللقاء السرّي كان خلف حانة الغروب…)
وأدار نظره في أرجاء المعسكر.
“كيف يكون ذلك؟ نحن لا نجرؤ على مخالطة أولئك المنتمين إلى العصابات.” قال رامون محاولًا تغيير الموضوع بارتباك.
وفي اللحظة التالية، تجمّد في مكانه.
“آه، وبالمناسبة، يمكنك البدء بعلاج الجرحى.” أشار تاليس إلى تشورا بابتسامة. “لقد أضعنا وقتًا كافيًا بالفعل.”
فبواسطة الرؤية التي منحته إياها الموجة، رأى مشهدًا لا يُصدّق.
هويتي…
كان ضوء تشورا الساطع يخبو ويقوى، كوميضٍ آيلٍ للانطفاء في أيّ لحظة.
(مورَات كان أكثر مهارة في استخدام ما يسمّى “القوة” هذه. كان يستطيع كشف الكذب من ملامح الشخص ليقوده إلى السؤال التالي.)
لكن رامون…
(كوايد؟ ابن رودا؟
لم يكن حوله أيّ ضوءٍ مشعّ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أفهم، يا صاحب السموّ.” قال رامون متألّمًا، “سأكون صريحًا بشأن هدفي…”
بل كان يشعّ بوميضٍ غامضٍ داكنٍ يتردّد بتناسقٍ مع محيطه.
لكن حين يتعلّق الأمر بأشياء تمسّني…”
غير أن هذا لم يكن أكثر ما أذهل تاليس.
(أهي قدرات مختلفة؟ أم دلائل الحياة؟ أم خصائص طاقاتهم؟)
رأى رامون يضغط برفقٍ على جرح تشورا،
“انتظر.”
وانسابَت خيوطٌ من جسيمات الضوء المرتجفة عبر جرح تشورا لتتجمّع في كفَّي رامون.
بدأ الجميع في المعسكر يدركون ما يجري.
تغلغلت تلك الجسيمات في الجرح المتقرّح واحدًا تلو الآخر،
صمتٌ مطبق.
ومع كلّ مرة تتسرّب فيها، أصبح ضوء تشورا أكثر ثباتًا وسطوعًا،
كأن مريضًا يحتضر يبدأ ببطء في التعافي.
تغلغلت تلك الجسيمات في الجرح المتقرّح واحدًا تلو الآخر،
حدّق تاليس في رامون مدهوشًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هذا غير منطقي.
الآخرون لم يروا شيئًا بسبب الضوء،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لن تمانع إن أخبرتني بها، أليس كذلك؟”
لكن بفضل الرؤية التي منحته إياها الموجة، رآه بوضوح…
ثبّت تاليس نظره عليه. “بصراحة، أنا أمير الكوكبة، الوريث الوحيد لهذا البلد، أمّا أنت فلا تتعدّى كونك رجل عصابات.
الطبيب الغريب كان واقفًا في زاوية مظلمة من المعسكر، وشفاهه ترتجف بشكلٍ واضح، وكأنه يتمتم بشيءٍ ما.
أومأ تاليس.
كانت جسيمات الضوء التي تتسلّل من جسد تشورا تمرّ بإيقاعٍ عبر يدي رامون ثم تعود إلى جسده لتكمل دورةً متواصلة،
(حين خرج ذاك الأخير لاغتيال هدفه وتعرّض لكمينٍ من عصابة قوارير الدم؟)
وخلالها كلّها كان رامون يردّد ترنيمةً بنغمةٍ ثابتة.
(أهي قدرات مختلفة؟ أم دلائل الحياة؟ أم خصائص طاقاتهم؟)
عقد تاليس حاجبيه بقوة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هذا كل ما أعلمه، آمل أن يكون كافيًا.)
هذا بالتأكيد ليس علم الطبّ.
الطبيب الغريب كان واقفًا في زاوية مظلمة من المعسكر، وشفاهه ترتجف بشكلٍ واضح، وكأنه يتمتم بشيءٍ ما.
قطعًا ليس كذلك.
أنا لست مهتمًا بك على الإطلاق.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أومأ رامون باستسلام.
“قل لي إذًا، إن أُصيب أحد أفراد عصابة قوارير الدم أو مرض، أكان يلجأ إليك للعلاج، أيها الطبيب رامون العزيز؟”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات