الأخير لكلٍّ منهم [8]
جميع ما يتم ترجمته في الفصول منسوب إلى مؤلفي العمل، وإن وجدت أي معاني كفرية فقد ترجمت مع إنكارها وكرهها وسنحاول جاهدين الإبتعاد عن هذه المعاني، ونحن بريئون من أي ذنب واقع على أي أحد.
“الطاغوت قد مات بالفعل.”
……
اقتربت خطوات خفيفة.
الفصل 354: الأخير لكلٍّ منهم (8)
كريتو. أخوها الصغير القبيح يقترب بهدوء. أرادت أن تصفعه، لكن ابتسامة غريبة ارتسمت. حتى في هذه اللحظة الجادة، شعرت بمحبّة عائلية نحوه.
من القمّة اللامتناهية أعلى المنارة، كانت إيفيرين تحدّق في السماء. رفعت رأسها كما لو أنّها تحاول لمس النجوم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هووووش…
هووووش…
“…تقصدين سحر دِيكولين؟”
انعكست في عينيها الكوكبة السماوية الهابطة من الأعالي. هوت مثل حصاة تسقط في بركة ماء.
“مور… كان؟”
“…”
“…إدنيك؟!”
لو قالت إنّها غير خائفة لكان ذلك كذبًا. كانت أصابعها ترتجف، تخدش أكمام ردائها، وقلبها لم يتوقف عن الخفقان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هووووش—!
“لا داعي للقلق.”
رررومبل…!
ومع ذلك، نجحت في تهدئة نفسها. فهي تؤمن الآن بذاتها الحاضرة، وذاتها الماضية التي لم تلتقِ بها بعد، وبدِيكولين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم أومأت سوفين كأنّها ترى الأمر سخيفًا.
“…أنا جاهزة، أتعلم؟”
هوت ثانية. قبض كواي على السيف بيديه، مبتسمًا.
تمتمت إيفيرين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل أنتِ بخير؟”
غوووووه—
“أين المركز؟”
وبينما كانت تنظر حولها، تَجسّد أعظم تحريكٍ ذهني وُجِد يومًا، من قلب دِيكولين. لقد حرّك كل مَن في العالم، حاملاً كلّ الأرواح إلى اللوحة المؤدية إلى «خارج العالم». استطاعت أن ترى جسيمات المانا تتصاعد عبر الأفق، والناس يُنتَشَلون من حافة الفناء دون أن يدركوا ما يحدث.
لم تُجب سوفين. غير أنّ صمتها كان كافيًا لكواي.
كراااك—
الجميع سينعت ديكولين بالشرير، أو على الأقل أولئك الذين لم يعرفوا إخلاصه وتضحياته. لكن حين تحين ساعته، ألن يكون أجمل لو كان رحيله أكثر سكينة؟
أما المنارة فقد كانت تتجمد. أولئك الذين أُودِعوا في 「خارج العالم」 سيُجمَّدون على يد الفارسة التي تشكّل نقطة الوصل بين القارة والخارج — جولي، حتى ينقضي عمرها.
لذلك، فإن معجزة جولي ستجمّد كل شيء خارج العالم لمدة مناسبة. وبهذه الطريقة، ستتمكّن كل الحياة على القارة من العودة بسلام.
“الزمن أمرٌ نسبي جدًا، وذلك مريح.”
—اخترق السيف قلب كواي.
فقد يستغرق الأمر عشرة آلاف عام، بل عشرين ألفًا، قبل أن يحدث ذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سأهاجم ذلك النيزك! فإذا ضعف ولو قليلًا، سيسهل استعادة القارة، أليس كذلك؟”
“إنه أشبه بما يكون أثناء نومك. تشعر وكأن الوقت قد توقّف.”
“…سأكون إلى جانب جلالتها.”
لكن إن لم تُدرِك مرور الزمن، فهو في حكم العدم. فالزمن يعتمد على تفسير البشر وإدراكهم.
امتزجت نبرة إيفيرين ببعض القلق.
“أنا واثقة.”
أومأت إيفيرين، وقد استراحت بفضل وجودهم.
لذلك، فإن معجزة جولي ستجمّد كل شيء خارج العالم لمدة مناسبة. وبهذه الطريقة، ستتمكّن كل الحياة على القارة من العودة بسلام.
“لقد صرت جريئة قليلًا، أليس كذلك؟”
سيعودون.
“مور… كان؟”
“بعد ذلك… سنبقى وحدنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “دِيكولين يقول إن اسم الطاغوت هو المطر، لكنني لا أشعر بالطاغوت في هذا المطر. لا يوجد هنا سوى حزني.”
رفعت نظرها نحو السماء مجددًا. زُرقة طبيعية، أو صفاء، أو عتمة. لا يهم اللون؛ إذ كان دائمًا هناك تجعيدة في السماء المسطّحة، تشوّهها مثل ستارة معلّقة، بسبب المانا الهائلة والضغط الجوي المتماوج حول النيزك.
“آه… حسنًا. سأقيّده.”
هووووش…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا ابنة القمر، أما زال لديكِ قوتي؟”
اقترب النيزك بزئير. إن لامس الأرض، فستُدمَّر القارة، ولن يُمكن استعادتها حتى بقوة إيفيرين.
“حسنًا. وأيضًا…”
“أستاذ.”
صدمة هزّت السماوات. ارتطم المذنب، وابتُلع العالم بالكون.
وقد عَلِما هذا سلفًا، فاختار دِيكولين وإيفيرين التعاون. اعتبرا اصطدام النيزك قدرًا محتومًا.
امتزجت نبرة إيفيرين ببعض القلق.
“إنها التعويذة المثالية.”
فثمة أمور أهم عند سوفين من الالتفات إلى الخاسرين. مثل الحرارة العظيمة والمانا المتدفقة من السماء فوقها.
لكن إيفيرين كانت تعلم. حتى وإن كان قدرًا، فهي قادرة على نحت مسار جديد بعده.
“زيت، أحتاج عونك.”
“أستاذ… أنتَ…”
“…أستطيع فعلها، حسنًا؟”
حتى إن فُنيت القارة، فلن تتحطم هذه المنارة، وسيبقى وجودها معجزة فريدة.
…فحتى أثر الصدمة التي دمّرت القارة لم يُحَسّ به بوضوح داخل المنارة.
“…إنها بحقّ، أكملُ ما في هذا العالم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هووووش…
آخر معجزة خطّط لها دِيكولين، السحر الذي احتوى الحقيقة، كان منقوشًا في حجارتها.
“…لدي طلب. تبدو مضطربة جدًا.”
“بفضلك، سنستطيع إعادة هذا العالم. طالما أدّيتُ دوري كما ينبغي.”
“…نعم.”
وجوهر تلك المعجزة كان الاستعادة، إعادة كل ما فُني إلى حاله السابق. الاستسلام لقدر الدمار، لكن من دون استسلامٍ حقيقي.
“…”
“…أستطيع فعلها، حسنًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “دِيكولين يقول إن اسم الطاغوت هو المطر، لكنني لا أشعر بالطاغوت في هذا المطر. لا يوجد هنا سوى حزني.”
زمّت إيفيرين شفتيها. كأنها تكاد تسمع صوتًا يقول: “أتظنين أن حمقاء مثلك قادرة على هذا؟”
“الطاغوت قد مات بالفعل.”
“لكن قبل ذلك.”
“وأنا هنا أيضًا!”
بقيت الخطوة الأهم. وهي…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل أنتِ بخير؟”
———!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك الأيام، حين كان الجميع مؤمنين، لم يكن ثمة حاجة للقتال، ولا لذبح الحيوانات أو قطع النباتات للبقاء، ولا للقلق أو الحزن على مستقبلٍ مجهول.
شقّ سيفٌ حادّ الهواء. اصطدمت نصلان، متفجّرين بهدير المانا، دافعين المطر الغزير بعيدًا. لقد كان صراعًا بين سوفين وكواي، ولم يكن لأحدٍ آخر مجال للتدخل. على إيفيرين أن تنتظر اللحظة المناسبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…أفهم.”
رررومبل—!
كراااك—
رفعت إيفيرين نظرها نحو السماء مرة أخرى. أجل، ذلك الطالع الباهر كان يدمّر العالم بالفعل…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com راستِل…
“إيفيرين.”
لمحَت بسرعة مصدره. كان إدنيك يحدّق بها بابتسامة عريضة.
ناداها صوت فجأة. تساءلت إن كان مجرد وهم.
آخر معجزة خطّط لها دِيكولين، السحر الذي احتوى الحقيقة، كان منقوشًا في حجارتها.
“…إدنيك؟!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انعكست في عينيها الكوكبة السماوية الهابطة من الأعالي. هوت مثل حصاة تسقط في بركة ماء.
لمحَت بسرعة مصدره. كان إدنيك يحدّق بها بابتسامة عريضة.
وبينما كانت تنظر حولها، تَجسّد أعظم تحريكٍ ذهني وُجِد يومًا، من قلب دِيكولين. لقد حرّك كل مَن في العالم، حاملاً كلّ الأرواح إلى اللوحة المؤدية إلى «خارج العالم». استطاعت أن ترى جسيمات المانا تتصاعد عبر الأفق، والناس يُنتَشَلون من حافة الفناء دون أن يدركوا ما يحدث.
“ك-كيف؟!”
“نعم، الترتيب الأخير للأستاذ.”
“هاها، أعتذر. تأخرت قليلًا بعد أن أقنعته.”
جسد دمية لا يمكن أن يغلب لحمًا حيًا، وبالتأكيد ليس لحم الجسد الذي كان ينبغي أن يكون جسده الأصلي. لم يكن بوسعه أن يدفع هذا الإنسان الوقح المستولي على ما له.
“أقنعتَه…؟”
—خطوة.
لم تدرك إلا حينها الشخص الآخر بجوار إدنيك، رجل مألوف يرتدي رداءً.
“…تقصدين سحر دِيكولين؟”
“مور… كان؟”
“مور… كان؟”
ذلك الساحر الصحراوي، أعزّ أصدقاء روهاكان — موركان. هو نفسه الذي سلّمها ساعة الجيب.
زمّت إيفيرين شفتيها. كأنها تكاد تسمع صوتًا يقول: “أتظنين أن حمقاء مثلك قادرة على هذا؟”
“هذا أيضًا كان من رغبة روهاكان.”
“أم…”
“أم…”
“…تقصدين سحر دِيكولين؟”
تطلعت خلفه، متوقعة شخصًا آخر… لكن لم يكن هناك أحد.
“…لدي طلب. تبدو مضطربة جدًا.”
“يبدو أنّ ديماكان لن يأتي، أليس كذلك؟”
“…يا جلالتكِ، سنكتفي بالسبات قليلًا.”
ديماكان، الساحر الأعظم الذي ترك العالم، سيحبس نفسه حتى النهاية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هاها، أعتذر. تأخرت قليلًا بعد أن أقنعته.”
“…هاها.”
كان لتلك الكلمات وقعٌ عميق في قلب زيت. الفتاة التي تعهّدت بحماية ديكولين وحده، باتت في النهاية تحمي القارة بأسرها. إذ إنها جاءت لتنجز كل أمانيه…
“وأنا هنا أيضًا!”
رمقت يرييل دِيكولين على ظهرها.
مع ابتسامة إدنيك المتحسرة، جاء صوتٌ مرحٌ من فوق. لم تحتج إيفيرين للنظر لتعرف من هو.
قال ذلك كواي وهو يحدّق في عيني سوفين. حدقتاها القرمزيتان كانتا تتوهجان كاللهب، تكشفان عن جذوة الروح في أعماقها.
“الساحرة العظمى إيفيرين! بصفتي ساحرًا أعظم أيضًا، جئت لأساعد!”
ذلك الساحر الصحراوي، أعزّ أصدقاء روهاكان — موركان. هو نفسه الذي سلّمها ساعة الجيب.
جنية باسمة رحّبت بهم. لقد كانت أدريان، إحدى أعضاء محراب الزمن، والرئيسة السابقة لبرج السحر.
“همف. ليست لك خطايا.”
“سأهاجم ذلك النيزك! فإذا ضعف ولو قليلًا، سيسهل استعادة القارة، أليس كذلك؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هل فهموا معجزة دِيكولين مثل لويْنا؟ ابتسم إدنيك مشيرًا نحو أدريان التي قفزت بحماس.
* …إنها أمنية تحمل مودة صادقة.
“أتفهمين يا إيفيرين؟ لستِ مضطرة لمواجهة الأمر وحدك.”
رررومبل—!
“…نعم.”
“أتفهمين يا إيفيرين؟ لستِ مضطرة لمواجهة الأمر وحدك.”
أومأت إيفيرين، وقد استراحت بفضل وجودهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com * …يموت موتًا لائقًا؟
“إذًا، في الوقت الراهن… للمدة المتبقية…”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لم تُفاجأ. فظهوره في هذه اللحظة، بلا تفكير آخر، لم يكن إلا من أجل كواي.
التفتت إلى حيث يدور القتال البعيد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا ابنة القمر، أما زال لديكِ قوتي؟”
“…سأكون إلى جانب جلالتها.”
“الفارس كيرون؟”
…
“لقد انتصرتِ.”
…في الماضي البعيد. في الأيام الخوالي، كان يستيقظ صباحًا على زقزقة العصافير، يتلقّى وحيًا، يفسّره، يدرسه، يدونه في الأسفار، ويقضي يومه بإيمانٍ صادق…
كراااك—
في تلك الأيام، حين كان الجميع مؤمنين، لم يكن ثمة حاجة للقتال، ولا لذبح الحيوانات أو قطع النباتات للبقاء، ولا للقلق أو الحزن على مستقبلٍ مجهول.
لكن هناك ما كان يثقل صدره. أشار إليها بخفّة، فيما كانت جولي غارقة في تفكيرها حتى لم تنتبه.
كلااانك—!
“…”
في تلك الأيام، حين كان يفخر بكونه مخلوقًا من الطاغوت، يعيش للطاغوت وحده، ويُكرّس حياته له.
“آه… حسنًا. سأقيّده.”
“…لم أكن ضروريًا.”
لذلك، فإن معجزة جولي ستجمّد كل شيء خارج العالم لمدة مناسبة. وبهذه الطريقة، ستتمكّن كل الحياة على القارة من العودة بسلام.
قال ذلك كواي وهو يحدّق في عيني سوفين. حدقتاها القرمزيتان كانتا تتوهجان كاللهب، تكشفان عن جذوة الروح في أعماقها.
لو قالت إنّها غير خائفة لكان ذلك كذبًا. كانت أصابعها ترتجف، تخدش أكمام ردائها، وقلبها لم يتوقف عن الخفقان.
“لأنني كنت أنتمي إلى الطاغوت وحده.”
كلك—
هووووش—!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك الأيام، حين كان الجميع مؤمنين، لم يكن ثمة حاجة للقتال، ولا لذبح الحيوانات أو قطع النباتات للبقاء، ولا للقلق أو الحزن على مستقبلٍ مجهول.
تناثرت المانا باصطدام سيفيهما. الأحمر المتأجج لسوفين والظلام لكواي توازنا على نحو ما، لكن نتيجة المواجهة كانت واضحة: جسد كواي يتفتت.
“أقنعتَه…؟”
كلااااانك—!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن كواي سأل سوفين—
وبضربة رفعت سيفها بها، تناثر جلد كواي.
“إن كان يتوق إلى الحياة الطويلة، فلا أريد أن تكون نهايته هكذا. أرجو فقط أن يجد بعض الراحة حين يرحل.”
هووووش—!
لذلك، فإن معجزة جولي ستجمّد كل شيء خارج العالم لمدة مناسبة. وبهذه الطريقة، ستتمكّن كل الحياة على القارة من العودة بسلام.
هوت ثانية. قبض كواي على السيف بيديه، مبتسمًا.
ورغم نداءها، لم يتوقف الشخص بل اقترب أكثر.
“لأنني عشت للطاغوت وحده.”
…في الماضي البعيد. في الأيام الخوالي، كان يستيقظ صباحًا على زقزقة العصافير، يتلقّى وحيًا، يفسّره، يدرسه، يدونه في الأسفار، ويقضي يومه بإيمانٍ صادق…
جسد دمية لا يمكن أن يغلب لحمًا حيًا، وبالتأكيد ليس لحم الجسد الذي كان ينبغي أن يكون جسده الأصلي. لم يكن بوسعه أن يدفع هذا الإنسان الوقح المستولي على ما له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…أنا جاهزة، أتعلم؟”
“…أكان ذلك خطأً؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك الأيام، حين كان الجميع مؤمنين، لم يكن ثمة حاجة للقتال، ولا لذبح الحيوانات أو قطع النباتات للبقاء، ولا للقلق أو الحزن على مستقبلٍ مجهول.
لكن كواي سأل سوفين—
كريتو. أخوها الصغير القبيح يقترب بهدوء. أرادت أن تصفعه، لكن ابتسامة غريبة ارتسمت. حتى في هذه اللحظة الجادة، شعرت بمحبّة عائلية نحوه.
“أكان ذلك خطأ؟”
“…نعم.”
أن يخدم الطاغوت في ذلك الماضي السحيق. أن يصنع للطاغوت. أن يُكرّس نفسه للطاغوت.
“…إدنيك؟!”
“أكان ذلك خطأ؟ حتى أُهمَل مليار دهر.”
قالت سوفين. لكن كريتو ابتسم ابتسامة رقيقة وهو يحدّق بكواي، مراقبًا جلده يتساقط ولحمه يتفتت إلى غبار… ثم جثا على ركبتيه.
لم تُجب سوفين. غير أنّ صمتها كان كافيًا لكواي.
“…لكنني أفهم.”
“سوفين.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هاها، أعتذر. تأخرت قليلًا بعد أن أقنعته.”
هذه الروح المسماة سوفين المحتوات في جسده كانت مختلفة عنه. كان لها غاية، وكانت قد عاشت. سوفين هي سوفين، ومبدأ أفعالها كلها هو أنها أرادت ذلك.
لو قالت إنّها غير خائفة لكان ذلك كذبًا. كانت أصابعها ترتجف، تخدش أكمام ردائها، وقلبها لم يتوقف عن الخفقان.
“لقد انتصرتِ.”
رمقت يرييل دِيكولين على ظهرها.
لم يستطع كواي هزيمة سوفين. الفارق الجسدي كان هائلًا.
“…”
“…”
لمحَت بسرعة مصدره. كان إدنيك يحدّق بها بابتسامة عريضة.
ومع ذلك، بقيت عينا سوفين ثابتتين، بلا أدنى تراخٍ.
“…يا جلالتكِ، سنكتفي بالسبات قليلًا.”
“هاها.”
اشتعل سيف سوفين بالمانا. وفي تلك اللحظة، تحوّلت يد كواي الممسكة بالنصل إلى رماد، ثم—
ولأنها بدت جذّابة، هزّ كواي رأسه مبتسمًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هاها، أعتذر. تأخرت قليلًا بعد أن أقنعته.”
“لكن ما قلتِه… دِيكولين مخطئ.”
“لكن قبل ذلك.”
انحدرت قطرات المطر من عيني كواي.
“أختي.”
“دِيكولين يقول إن اسم الطاغوت هو المطر، لكنني لا أشعر بالطاغوت في هذا المطر. لا يوجد هنا سوى حزني.”
انحدرت قطرات المطر من عيني كواي.
هووووش—!
“…أستطيع فعلها، حسنًا؟”
اشتعل سيف سوفين بالمانا. وفي تلك اللحظة، تحوّلت يد كواي الممسكة بالنصل إلى رماد، ثم—
“…مفهوم. آه، ولا تنسي الوعد يا إيلياد. إن ساعدتك—”
“الطاغوت قد مات بالفعل.”
التفتت إلى حيث يدور القتال البعيد.
—اخترق السيف قلب كواي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سأل كيرون.
راستِل…
……
أصدر صوت تمزّق الورق وهو يغوص عميقًا.
“نعم، الترتيب الأخير للأستاذ.”
“…لن يعود الطاغوت أبدًا. وحده الطاغوت قادر أن يقول أي تفسير هو الصحيح، لكنه لم يعد موجودًا.”
“نعم، أنا بخير. بعد أن تُستعاد القارة، ستُجمّد الفارسة جولي كل شيء. وأنا أيضًا بالطبع.”
أومأ كواي برفق. أخيرًا استطاع الاعتراف.
كلااانك—!
“ربما خسرت منذ زمن بعيد. إيماني بطاغوت ميت بالفعل لا يمكن أن يغلب إيمانكِ بنفسكِ.”
سألتها إيفيرين. فأومأت سوفين.
واصلت سوفين شق جسده حتى أعمق ما يمكن. قتلت آخر مؤمن.
“…إدنيك؟!”
هووووش…
“أكان ذلك خطأ؟ حتى أُهمَل مليار دهر.”
تحطم جلده إلى غبار، وخرّ الجسد الدمية مترهّلًا. وحين همّت بتوجيه الضربة الأخيرة…
إذ إنّ لوكرالن لا يمكن أن يختفي، تمتمت إيفيرين.
“أختي.”
“…”
ناداها آخر. استدارت تنظر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تقلق. لقد كانت من حماة القارة. صلبة أكثر مما تظن.”
“…إنه أنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، بقيت عينا سوفين ثابتتين، بلا أدنى تراخٍ.
كريتو. أخوها الصغير القبيح يقترب بهدوء. أرادت أن تصفعه، لكن ابتسامة غريبة ارتسمت. حتى في هذه اللحظة الجادة، شعرت بمحبّة عائلية نحوه.
“لا أريد الكثير. فقط… أريد أن يموت أخي موتًا لائقًا.”
“اللعنة عليك.”
“…تقصدين سحر دِيكولين؟”
قالت سوفين. لكن كريتو ابتسم ابتسامة رقيقة وهو يحدّق بكواي، مراقبًا جلده يتساقط ولحمه يتفتت إلى غبار… ثم جثا على ركبتيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بفضلك، سنستطيع إعادة هذا العالم. طالما أدّيتُ دوري كما ينبغي.”
“دَعيني أُنهيه أنا.”
…خارج العالم، حيث أُودِع كل حيّ.
“…”
جنية باسمة رحّبت بهم. لقد كانت أدريان، إحدى أعضاء محراب الزمن، والرئيسة السابقة لبرج السحر.
لم تُفاجأ. فظهوره في هذه اللحظة، بلا تفكير آخر، لم يكن إلا من أجل كواي.
كراااك—
“إنه سيموت على أي حال. وحتى لو لم يتبق وقت طويل، ثمة شيء أود قوله له. بعد ذلك، سأتقبل خطاياي.”
—خطوة.
“همف. ليست لك خطايا.”
“نعم. أعلم.”
كلك—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بسخرية، أدارت سوفين ظهرها وغمدت سيفها.
بسخرية، أدارت سوفين ظهرها وغمدت سيفها.
حتى إن فُنيت القارة، فلن تتحطم هذه المنارة، وسيبقى وجودها معجزة فريدة.
“لقد أقرّ بالهزيمة بالفعل. أردت فقط أن أمنحه الموت.”
“ليس تمامًا. أنا فقط لا أريد أن يحمل كل ذلك وحده.”
فثمة أمور أهم عند سوفين من الالتفات إلى الخاسرين. مثل الحرارة العظيمة والمانا المتدفقة من السماء فوقها.
“…أكان ذلك خطأً؟”
هووووووووش—
زمّت إيفيرين شفتيها. كأنها تكاد تسمع صوتًا يقول: “أتظنين أن حمقاء مثلك قادرة على هذا؟”
اقتربت خطوات خفيفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا أيضًا كان من رغبة روهاكان.”
“ادخلي المنارة، يا جلالتكِ.”
أومأ زيت برأسه. تبادل النظر بين سيلفيا وجودة إلى جوارها. بدت جولي الصغيرة غارقة في أفكارها، خالية الملامح، إلا أن شعورًا بالذنب اجتاحه وهو يراقبها.
ابتسمت سوفين بلطف.
كان لتلك الكلمات وقعٌ عميق في قلب زيت. الفتاة التي تعهّدت بحماية ديكولين وحده، باتت في النهاية تحمي القارة بأسرها. إذ إنها جاءت لتنجز كل أمانيه…
“لقد صرت جريئة قليلًا، أليس كذلك؟”
زمّت إيفيرين شفتيها. كأنها تكاد تسمع صوتًا يقول: “أتظنين أن حمقاء مثلك قادرة على هذا؟”
“…”
وقد عَلِما هذا سلفًا، فاختار دِيكولين وإيفيرين التعاون. اعتبرا اصطدام النيزك قدرًا محتومًا.
لم تقل شيئًا. لا بد أنّ رأسها قد كبر كثيرًا.
هل فهموا معجزة دِيكولين مثل لويْنا؟ ابتسم إدنيك مشيرًا نحو أدريان التي قفزت بحماس.
“يا ابنة القمر، أما زال لديكِ قوتي؟”
“…أكان ذلك خطأً؟”
“…أتريدين استرجاعها؟”
تطلعت خلفه، متوقعة شخصًا آخر… لكن لم يكن هناك أحد.
سألتها إيفيرين. فأومأت سوفين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “رجائي أن تهدّئوا الجميع، ولا تسمحوا بجدالٍ أو نزاعٍ أو خسائر.”
“لا. بما أنها تخصني أصلًا، أفلا ينبغي أن أستعيدها؟”
“…أستطيع فعلها، حسنًا؟”
“لستِ مضطرة. لقد أُعِدّت لك بالفعل.”
“لقد انتصرتِ.”
قالت إيفيرين مشيرة إلى المنارة المتجمدة. فقد بدأ الجليد يزحف على جدرانها.
أومأت إيفيرين، وقد استراحت بفضل وجودهم.
“لقد انتصرت جلالتكِ، وقريبًا ستتحقق المعجزة.”
قالت سيلفيا وهي تستعد للخطوات الأخيرة في مكتبها. قريبًا سيمتد شتاء جولي الأبدي إلى هنا، وسيتجمّد الجميع دفعة واحدة. ومع أن كلمة التجمّد ليست دقيقة تمامًا، فإن السبات قد يكون وصفًا أوفى.
“…تقصدين سحر دِيكولين؟”
“دَعيني أُنهيه أنا.”
“نعم، الترتيب الأخير للأستاذ.”
“لا أريد الكثير. فقط… أريد أن يموت أخي موتًا لائقًا.”
أجابت إيفيرين بفخر. أشرق وجهها بما تحمله من احترامٍ ومودّة لمعلمها. استطاعت سوفين أن تتفهم شعورها إلى حد ما. بل إنّها هي نفسها كانت تحمل شعورًا شبيهًا تجاه دِيكولين…
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لم تُفاجأ. فظهوره في هذه اللحظة، بلا تفكير آخر، لم يكن إلا من أجل كواي.
“هل أنتِ بخير؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عرفته يرييل فور أن وقع بصرها عليه. رغم تجمّده، ما زال قادرًا على الحركة.
“نعم، أنا بخير. بعد أن تُستعاد القارة، ستُجمّد الفارسة جولي كل شيء. وأنا أيضًا بالطبع.”
“لا. بما أنها تخصني أصلًا، أفلا ينبغي أن أستعيدها؟”
“حسنًا. هل سيكون القصر الإمبراطوري في أمان؟”
“جولي، هل تسمعينني؟”
“بالطبع. سيظل كما كان. كأن ليلتين فقط قد مرّتا.”
رفعت نظرها نحو السماء مجددًا. زُرقة طبيعية، أو صفاء، أو عتمة. لا يهم اللون؛ إذ كان دائمًا هناك تجعيدة في السماء المسطّحة، تشوّهها مثل ستارة معلّقة، بسبب المانا الهائلة والضغط الجوي المتماوج حول النيزك.
إذ إنّ لوكرالن لا يمكن أن يختفي، تمتمت إيفيرين.
“الطاغوت قد مات بالفعل.”
“…أفهم.”
“لكن قبل ذلك.”
أرسلت سوفين نظرة هادئة نحو الكون. النيزك، وقد اخترق الغلاف الجوي، صار أكثر إشراقًا من الشمس.
تحطم جلده إلى غبار، وخرّ الجسد الدمية مترهّلًا. وحين همّت بتوجيه الضربة الأخيرة…
“…يا جلالتكِ، سنكتفي بالسبات قليلًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سأهاجم ذلك النيزك! فإذا ضعف ولو قليلًا، سيسهل استعادة القارة، أليس كذلك؟”
امتزجت نبرة إيفيرين ببعض القلق.
“أكان ذلك خطأ؟ حتى أُهمَل مليار دهر.”
“نعم. أعلم.”
تمتمت إيفيرين.
ثم أومأت سوفين كأنّها ترى الأمر سخيفًا.
“لقد أقرّ بالهزيمة بالفعل. أردت فقط أن أمنحه الموت.”
“لكنني لست مسالمة إلى ذلك الحد.”
“…”
“…هاه؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “—هام… همم… هه…”
“حالما ينتهي هذا، إن انتهى بسلام، فلا شك أنه في الختام…”
“…هاه؟”
توقفت سوفين، وابتسمت ابتسامة مشرقة. كانت ابتسامة تشبه نور الشمس.
“أقنعتَه…؟”
“سيحدث أمر ممتع جدًا.”
خطوة، خطوة—
…وقد أضاءت بالفعل. غُمر العالم كله بضوء الفجر.
“لكن قبل ذلك.”
رررومبل…!
“نعم. أعلم.”
صدمة هزّت السماوات. ارتطم المذنب، وابتُلع العالم بالكون.
“…لم أكن ضروريًا.”
…
قال ذلك كواي وهو يحدّق في عيني سوفين. حدقتاها القرمزيتان كانتا تتوهجان كاللهب، تكشفان عن جذوة الروح في أعماقها.
العالم—
حتى إن فُنيت القارة، فلن تتحطم هذه المنارة، وسيبقى وجودها معجزة فريدة.
سكنت فيه الأصوات، وكأن مفهوم الصوت ذاته قد اختفى. وحتى في لحظة الفناء، بقيت إيفيرين وسوفين تتبادلان الابتسامة.
وجب أن تجده. فإذا جُمّد دِيكولين في قلب هذا البرد، فربما أمكن إحياؤه حتى بعد نجاح الخطة.
…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…إنه أنا.”
—خطوة.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لم تُفاجأ. فظهوره في هذه اللحظة، بلا تفكير آخر، لم يكن إلا من أجل كواي.
—خطوة.
“لكن ما قلتِه… دِيكولين مخطئ.”
وفي تلك الأثناء، كانت يرييل تمشي داخل المنارة المتجمدة. دِيكولين محمول على ظهرها، وسيلفيا، التي قضمتها الصقيع، في ذراعيها.
أفاق تمامًا عند سماع ذلك، وردّ بصرامة:
—خطوة.
رمقت يرييل دِيكولين على ظهرها.
—خطوة.
وبضربة رفعت سيفها بها، تناثر جلد كواي.
واصلت المسير بعزم.
“…إنها بحقّ، أكملُ ما في هذا العالم.”
“…لكنني أفهم.”
بدل الجواب، تردّد صرير الجليد من الردهة المعتمة.
تمتمت يرييل. كانت تكرر كلمات سيلفيا الأخيرة — ابحثي عن مركز البرد الشديد. كانت تفهم مقصدها، لكن…
وجب أن تجده. فإذا جُمّد دِيكولين في قلب هذا البرد، فربما أمكن إحياؤه حتى بعد نجاح الخطة.
“أين المركز؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com واصلت سوفين شق جسده حتى أعمق ما يمكن. قتلت آخر مؤمن.
وجب أن تجده. فإذا جُمّد دِيكولين في قلب هذا البرد، فربما أمكن إحياؤه حتى بعد نجاح الخطة.
مع ابتسامة إدنيك المتحسرة، جاء صوتٌ مرحٌ من فوق. لم تحتج إيفيرين للنظر لتعرف من هو.
“جولي، هل تسمعينني؟”
“أستاذ.”
نادتها يرييل. ربما لم تتجمد بعد، وبقي لها ما يكفي من الأوكسجين لتتنفس، لأن جولي تنتظر. لعلها تراقب من مكان ما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تمتمت يرييل. كانت تكرر كلمات سيلفيا الأخيرة — ابحثي عن مركز البرد الشديد. كانت تفهم مقصدها، لكن…
“جولي…؟”
“…نعم.”
كراااك—
“لقد صرت جريئة قليلًا، أليس كذلك؟”
بدل الجواب، تردّد صرير الجليد من الردهة المعتمة.
“…نعم.”
كراااك—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “—هام… همم… هه…”
لا، إنها خطوات أحدهم.
…
“ما… من هناك؟!”
أجابت إيفيرين بفخر. أشرق وجهها بما تحمله من احترامٍ ومودّة لمعلمها. استطاعت سوفين أن تتفهم شعورها إلى حد ما. بل إنّها هي نفسها كانت تحمل شعورًا شبيهًا تجاه دِيكولين…
اقشعرّ شعر رأس يرييل.
كريتو. أخوها الصغير القبيح يقترب بهدوء. أرادت أن تصفعه، لكن ابتسامة غريبة ارتسمت. حتى في هذه اللحظة الجادة، شعرت بمحبّة عائلية نحوه.
كراك— كراك—
“بعد ذلك… سنبقى وحدنا.”
ورغم نداءها، لم يتوقف الشخص بل اقترب أكثر.
كراااك—
“آه؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا واثقة.”
عرفته يرييل فور أن وقع بصرها عليه. رغم تجمّده، ما زال قادرًا على الحركة.
جسد دمية لا يمكن أن يغلب لحمًا حيًا، وبالتأكيد ليس لحم الجسد الذي كان ينبغي أن يكون جسده الأصلي. لم يكن بوسعه أن يدفع هذا الإنسان الوقح المستولي على ما له.
“الفارس كيرون؟”
تطلعت خلفه، متوقعة شخصًا آخر… لكن لم يكن هناك أحد.
—…نعم.
تابعت يرييل.
كان الوحيد القادر أن يحافظ على عقله وهو يتحرك داخل المنارة، ويسمح له وجوده بجوار جولي. فالبشر المتجمدون يمكن عدّهم تماثيل، وأي تمثال يمكن أن يتحكم به كيرون.
شقّ سيفٌ حادّ الهواء. اصطدمت نصلان، متفجّرين بهدير المانا، دافعين المطر الغزير بعيدًا. لقد كان صراعًا بين سوفين وكواي، ولم يكن لأحدٍ آخر مجال للتدخل. على إيفيرين أن تنتظر اللحظة المناسبة.
—اتبعيني. سأقودكِ بأمر جلالتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “—هام… همم… هه…”
“أوه! حسنًا.”
جسد دمية لا يمكن أن يغلب لحمًا حيًا، وبالتأكيد ليس لحم الجسد الذي كان ينبغي أن يكون جسده الأصلي. لم يكن بوسعه أن يدفع هذا الإنسان الوقح المستولي على ما له.
كان عونًا غير متوقع، لكنه ثمين. اقتربت يرييل منه.
اشتعل سيف سوفين بالمانا. وفي تلك اللحظة، تحوّلت يد كواي الممسكة بالنصل إلى رماد، ثم—
ررررومبل———!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك الأثناء، كانت يرييل تمشي داخل المنارة المتجمدة. دِيكولين محمول على ظهرها، وسيلفيا، التي قضمتها الصقيع، في ذراعيها.
لكن بعد خطوات قليلة، اهتزّت المنارة بعنف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “رجائي أن تهدّئوا الجميع، ولا تسمحوا بجدالٍ أو نزاعٍ أو خسائر.”
“ماذا!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لأنني كنت أنتمي إلى الطاغوت وحده.”
ومع اهتزاز الجدران، لم يشعروا بشيء.
غوووووه—
“ما هذا؟”
وجب أن تجده. فإذا جُمّد دِيكولين في قلب هذا البرد، فربما أمكن إحياؤه حتى بعد نجاح الخطة.
تابعت يرييل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…أفهم.”
…فحتى أثر الصدمة التي دمّرت القارة لم يُحَسّ به بوضوح داخل المنارة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…هاها.”
—يرييل. ما الذي تريدينه؟
زمّت إيفيرين شفتيها. كأنها تكاد تسمع صوتًا يقول: “أتظنين أن حمقاء مثلك قادرة على هذا؟”
سأل كيرون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بقيت الخطوة الأهم. وهي…
رمقت يرييل دِيكولين على ظهرها.
“أختي.”
“ماذا تقصد؟”
“حسنًا. هل سيكون القصر الإمبراطوري في أمان؟”
خطوة، خطوة—
“نعم، أنا بخير. بعد أن تُستعاد القارة، ستُجمّد الفارسة جولي كل شيء. وأنا أيضًا بالطبع.”
“لا أريد الكثير. فقط… أريد أن يموت أخي موتًا لائقًا.”
هووووش—!
* …يموت موتًا لائقًا؟
“دَعيني أُنهيه أنا.”
استغرب كيرون قليلًا، لكنها شرحت السبب بارتياحٍ ظاهر في صوتها.
لم تدرك إلا حينها الشخص الآخر بجوار إدنيك، رجل مألوف يرتدي رداءً.
“إن كان يتوق إلى الحياة الطويلة، فلا أريد أن تكون نهايته هكذا. أرجو فقط أن يجد بعض الراحة حين يرحل.”
—اخترق السيف قلب كواي.
الجميع سينعت ديكولين بالشرير، أو على الأقل أولئك الذين لم يعرفوا إخلاصه وتضحياته. لكن حين تحين ساعته، ألن يكون أجمل لو كان رحيله أكثر سكينة؟
وبضربة رفعت سيفها بها، تناثر جلد كواي.
* …إنها أمنية تحمل مودة صادقة.
قالت سيلفيا وهي تستعد للخطوات الأخيرة في مكتبها. قريبًا سيمتد شتاء جولي الأبدي إلى هنا، وسيتجمّد الجميع دفعة واحدة. ومع أن كلمة التجمّد ليست دقيقة تمامًا، فإن السبات قد يكون وصفًا أوفى.
أجاب كيرون، فيما اكتفت يرييل بهز كتفيها، وهي تحدّق في ظهره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تمتمت يرييل. كانت تكرر كلمات سيلفيا الأخيرة — ابحثي عن مركز البرد الشديد. كانت تفهم مقصدها، لكن…
“ليس تمامًا. أنا فقط لا أريد أن يحمل كل ذلك وحده.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انعكست في عينيها الكوكبة السماوية الهابطة من الأعالي. هوت مثل حصاة تسقط في بركة ماء.
….
“ثق بأختك، يا زيت.”
“سيتجمّد كل شيء في لحظة.”
“لقد انتصرتِ.”
…خارج العالم، حيث أُودِع كل حيّ.
رفعت نظرها نحو السماء مجددًا. زُرقة طبيعية، أو صفاء، أو عتمة. لا يهم اللون؛ إذ كان دائمًا هناك تجعيدة في السماء المسطّحة، تشوّهها مثل ستارة معلّقة، بسبب المانا الهائلة والضغط الجوي المتماوج حول النيزك.
“رجائي أن تهدّئوا الجميع، ولا تسمحوا بجدالٍ أو نزاعٍ أو خسائر.”
“حسنًا. وأيضًا…”
قالت سيلفيا وهي تستعد للخطوات الأخيرة في مكتبها. قريبًا سيمتد شتاء جولي الأبدي إلى هنا، وسيتجمّد الجميع دفعة واحدة. ومع أن كلمة التجمّد ليست دقيقة تمامًا، فإن السبات قد يكون وصفًا أوفى.
“حالما ينتهي هذا، إن انتهى بسلام، فلا شك أنه في الختام…”
“زيت، أحتاج عونك.”
ابتسمت سوفين بلطف.
“…هاه؟ آه، أجل…”
توقفت سوفين، وابتسمت ابتسامة مشرقة. كانت ابتسامة تشبه نور الشمس.
أومأ زيت برأسه. تبادل النظر بين سيلفيا وجودة إلى جوارها. بدت جولي الصغيرة غارقة في أفكارها، خالية الملامح، إلا أن شعورًا بالذنب اجتاحه وهو يراقبها.
في تلك الأيام، حين كان يفخر بكونه مخلوقًا من الطاغوت، يعيش للطاغوت وحده، ويُكرّس حياته له.
“زيت. بيننا جاسوس من المذبح.”
قالت سيلفيا وهي تستعد للخطوات الأخيرة في مكتبها. قريبًا سيمتد شتاء جولي الأبدي إلى هنا، وسيتجمّد الجميع دفعة واحدة. ومع أن كلمة التجمّد ليست دقيقة تمامًا، فإن السبات قد يكون وصفًا أوفى.
أفاق تمامًا عند سماع ذلك، وردّ بصرامة:
“…أتريدين استرجاعها؟”
“آه… حسنًا. سأقيّده.”
“…لم أكن ضروريًا.”
“لكن لا تقتله. يجب أن يُقدَّم للعدالة.”
رمقت يرييل دِيكولين على ظهرها.
“…مفهوم. آه، ولا تنسي الوعد يا إيلياد. إن ساعدتك—”
قالت سيلفيا وهي تستعد للخطوات الأخيرة في مكتبها. قريبًا سيمتد شتاء جولي الأبدي إلى هنا، وسيتجمّد الجميع دفعة واحدة. ومع أن كلمة التجمّد ليست دقيقة تمامًا، فإن السبات قد يكون وصفًا أوفى.
“أعدك. سأعلّق شمسًا اصطناعية فوق فريدن.”
سيعودون.
موهبة سيلفيا ستقهر العصر الجليدي الذي اجتاح فريدن، وذلك الوعد وحده كان كافيًا لإرضاء زيت.
“سيتجمّد كل شيء في لحظة.”
“حسنًا. وأيضًا…”
هووووووووش—
لكن هناك ما كان يثقل صدره. أشار إليها بخفّة، فيما كانت جولي غارقة في تفكيرها حتى لم تنتبه.
“ربما خسرت منذ زمن بعيد. إيماني بطاغوت ميت بالفعل لا يمكن أن يغلب إيمانكِ بنفسكِ.”
“…لدي طلب. تبدو مضطربة جدًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك الأيام، حين كان الجميع مؤمنين، لم يكن ثمة حاجة للقتال، ولا لذبح الحيوانات أو قطع النباتات للبقاء، ولا للقلق أو الحزن على مستقبلٍ مجهول.
“لا تقلق. لقد كانت من حماة القارة. صلبة أكثر مما تظن.”
“لكن قبل ذلك.”
كان لتلك الكلمات وقعٌ عميق في قلب زيت. الفتاة التي تعهّدت بحماية ديكولين وحده، باتت في النهاية تحمي القارة بأسرها. إذ إنها جاءت لتنجز كل أمانيه…
كان الوحيد القادر أن يحافظ على عقله وهو يتحرك داخل المنارة، ويسمح له وجوده بجوار جولي. فالبشر المتجمدون يمكن عدّهم تماثيل، وأي تمثال يمكن أن يتحكم به كيرون.
“ثق بأختك، يا زيت.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سأل كيرون.
“…”
موهبة سيلفيا ستقهر العصر الجليدي الذي اجتاح فريدن، وذلك الوعد وحده كان كافيًا لإرضاء زيت.
في تلك اللحظة، طفرت دموعٌ حارّة تكاد تحرق عينيه.
—خطوة.
“—هام… همم… هه…”
شقّ سيفٌ حادّ الهواء. اصطدمت نصلان، متفجّرين بهدير المانا، دافعين المطر الغزير بعيدًا. لقد كان صراعًا بين سوفين وكواي، ولم يكن لأحدٍ آخر مجال للتدخل. على إيفيرين أن تنتظر اللحظة المناسبة.
مسحها متصنّعًا التثاؤب، ثم ضرب صدره بقبضته.
….
“حسنًا. ثق بي يا إيلياد. اترك لي أمر الخارج من العالم…”
“لكن قبل ذلك.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نعم، الترتيب الأخير للأستاذ.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
أصدر صوت تمزّق الورق وهو يغوص عميقًا.
Arisu-san
ناداها آخر. استدارت تنظر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات