دار المزادات السرية في تيسينغ (1)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ما بالك تتصرف هكذا، يا سيدي؟ هاها… حتى لو كنت زبونًا، فإن توجيه الشتائم لي قد يُعدّ إهانة… كو—رغ!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“ابتعد. دمك يلوّثني.”
ترجمة: Arisu san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما جيت، فقد شعر بامتنان غامر تجاه جين، الذي لم يبخل عليه بمعالج بارع كهذا. وما إن اكتمل شفاؤه، حتى ركع على الأرض، واضعًا يديه على صدره، قائلاً بخشوع:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وما إن أيقن جيت أن حياته قد كُتب لها أن تستمر، حتى أوشك على تقبيل حذاء جين من شدة امتنانه.
راود الشك جيت فيما سمعه.
والأدهى من كل ذلك، أن ملامحه بقيت جامدة، خالية من أي انفعال.
“هل فقد هؤلاء المسافرون، الذين تطأ أقدامهم أكين لأول مرة، عقولهم؟” تساءل في نفسه، لكنه ما لبث أن تمالك أعصابه، فالزبون يظل زبونًا، ومهما بدا سلوكه غريبًا، فإن الاحترام هو القاعدة التي اعتاد عليها.
“اشرح.”
قال بنبرة متوترة، محاولًا تلطيف الأجواء:
أكين، هذه المدينة التي خنق نموّها استبداد آل تيسينغ، لم تكن غريبة عليه. بل على العكس، كانت مألوفة تمامًا. فمن المرجّح أن معظم الأبنية، والمنشآت، والمنظمات التي عرفها في حياته السابقة لا تزال قائمة إلى اليوم.
“ما بالك تتصرف هكذا، يا سيدي؟ هاها… حتى لو كنت زبونًا، فإن توجيه الشتائم لي قد يُعدّ إهانة… كو—رغ!”
كان مالتران قد بدا أصغر سنًّا بخمسة عشر عامًا عمّا يتذكره جين، لكنه ظلّ كما هو: رجل متوسط العمر، ببطن بارزة ونظرات حذرة. حك بطنه المتدلي لحظة صمتٍ وتأمل، ثم قال:
كرااك.
“كيف يمكن لهذا أن يحدث، رغم أنني فارس من فئة خمس نجوم؟!”
في لمح البصر، هوت لكمة موراكان اليسرى على جسد جيت، فحطّمت أحد أضلاعه بلا رحمة. شهق الهواء من صدره المتقلّص، وقبل أن يتسنّى له الشعور بالألم، باغته كعب قاسٍ على كتفه، فتمزّقت عضلته في الحال.
أطبق جين على إصبع جيت الصغير حتى لامس ظهر يده، وأطلق ألمًا حادًا دون أن يسمح له حتى بالصراخ.
عجزت عيناه وأذناه عن استيعاب ما يحدث.
“يكفي، موراكان. دعنا نستمع إليه الآن.” أمر جين.
“كيف يمكن لهذا أن يحدث، رغم أنني فارس من فئة خمس نجوم؟!”
كان الطفل لا يتجاوز العامين حينها، وجيت — دون خجل — أراد أن يستخدمه كورقة ثقة أخيرة. فما كان من جين إلا أن هزّ رأسه في دهشة، مستغربًا من مدى الانحدار الذي بلغه هذا الرجل.
رغم أنه يعيش اليوم حياة رجل شارع بسيط، إلا أن ماضيه كان حافلًا؛ فقد كان يومًا ما منتمياً إلى فرقة مرتزقة، وراكم تجارب لا تُحصى من ساحات القتال، مما جعله مقاتلًا متمرسًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بالتأكيد! أشكرك من أعماق قلبي، أيها السيّد الشاب! شكرًا جزيلًا لك!”
ومع ذلك، لم يمرّ بحياته موقف كُسر فيه بهذه الطريقة الفجائية… بهذه البساطة المذلّة.
لكن موراكان لم يمنحه الفرصة، بل واصل ضرباته المتتالية دون شفقة. تنين في هيئة بشرية، ينهال عليه بالشتائم كما ينهال عليه باللكمات:
“اللورد موراكان! لمَ تهاجمه؟ قد يُزهق صاحب الحانة أنفاسه الأخيرة!” صرخت جيلي بانفعال.
رغم قوة ونفوذ عائلة تيسينغ، إلا أن تأثيرها محدود داخل حدود أكين، كضفدع يعيش في قاع بئر لا يرى من السماء إلا فتحة. أمّا القوات الخاصة لفيرمونت، فهي اسم يُرعب القارات، وكيان تحسب له الممالك ألف حساب. لذا، لم يكن أمام جيت أي تردد في اختيار الجهة التي سينحاز إليها في هذا الصراع.
رد موراكان ببرود قاتل:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال موراكان، وهو يزم شفتيه:
“وهذا بالضبط ما أنوي فعله، يا فطيرة الفراولة. هذا النذل دسّ السم في مشروباتنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صفعة!
لحسن حظه، لم يكن جيت من أولئك الحمقى الذين يتمسكون بعنادهم في وجه الموت. بل كان سريع البديهة، يعرف متى يتراجع، ومتى ينكسر من أجل النجاة. ومع إدراكه أن حياته على المحك، انحنى على الفور، راكعًا، مستعدًا للاعتراف والتوسل بكل ذرة من كرامته المنهارة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم غادر مالتران النزل، مختفيًا في أزقة المدينة.
“هـ… خارغ… كيوك… أورب…!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عجزت عيناه وأذناه عن استيعاب ما يحدث.
لكن موراكان لم يمنحه الفرصة، بل واصل ضرباته المتتالية دون شفقة. تنين في هيئة بشرية، ينهال عليه بالشتائم كما ينهال عليه باللكمات:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر إليه مالتران بنظرة مرتابة، ثم قال:
“يا ابن القحاب الحقير!”
لكن جين بدأ من سؤال جوهري، سؤال كشف على الفور لِجيت أن من يقف أمامه ليس طفلًا عاديًا.
“أيها القذر الوسخ!”
“يا فتى، لماذا لا ندفن هذا القذر في جبل مقفر وننهي الأمر بدلًا من تحمل تكلفة علاجه؟”
“مت وانتهِ!”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) ردّ موراكان بنبرة مترددة:
والأدهى من كل ذلك، أن ملامحه بقيت جامدة، خالية من أي انفعال.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وكان هذا الجمود هو ما أرعب جيت أكثر من الضرب نفسه.
“لديك أخلاقيات عمل ممتازة. أتمنى لك يومًا سعيدًا.”
“يا له من مشهد شافٍ للنفس.”
قال جين، مقاطعًا:
رؤية جيت، الرجل الذي كان له تاريخ سيئ مع جين في حياته السابقة، مطروحًا على الأرض يتلوّى من الألم، بثت في نفس جين شعورًا غريبًا بالرضا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرّ بعض الوقت، ومعه ترسخت الفكرة في ذهنه:
لكنّ جين لم يكن أحمقًا؛ فهو يعلم أن هذا المحتال سيكون ذا فائدة عظيمة في المرحلة القادمة. وإن استمر موراكان، فلن يتبقى من جيت سوى جثة هامدة قبل أن يبوح بما في جعبته.
“دعونا نثق به في هذه المرّة. نحن بحاجة إلى دليلٍ في أكين، ولا أحد أفضل منه في هذه المدينة.”
“يكفي، موراكان. دعنا نستمع إليه الآن.” أمر جين.
“أرجوك، أيها السيّد الشاب! اعفُ عني! سأفعل أي شيء للتكفير عن خطيئتي!”
قال موراكان، متضايقًا:
ثم التفت إلى المعالج قائلاً:
“أتراك تريد محاورة هذا الأحمق الذي حاول تسميمنا، أيها الفتى؟”
“أيها القذر الوسخ!”
أوقف ضرباته أخيرًا، ونظر إلى جين بعيون متسائلة، فيما اقتنص جيت الفرصة النادرة بكل ما أوتي من قوة، وخرّ راكعًا أمام الفتى.
“يكفي، موراكان. دعنا نستمع إليه الآن.” أمر جين.
“أرجوك، أيها السيّد الشاب! اعفُ عني! سأفعل أي شيء للتكفير عن خطيئتي!”
لكن جين بدأ من سؤال جوهري، سؤال كشف على الفور لِجيت أن من يقف أمامه ليس طفلًا عاديًا.
رغم أن أضلعه كانت مكسورة، وأنفه قد تهشّم، إلا أن صوته خرج واضحًا لا لبس فيه. لقد بلغت إرادته في النجاة حدًّا يدعو للإعجاب.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وفي غمضة عين، زحف إلى قدمي جين وتمسّك بسرواله بإذلال مطلق. أطلق موراكان شخرة ساخرة، لكنه كبح جماح غضبه بصعوبة. فرغم كل شيء، فإن جين هو المتعاقد الذي انتُظر منذ ألف عام، ولا بدّ من الإصغاء إلى ما يدور في ذهنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا له من مشهد شافٍ للنفس.”
صفعة!
كان يعتبرهما أكثر من تابعَين… كانا رفيقَيه الحقيقيين.
انحنى جين، وصفع جيت على خده، ثم قال بهدوء:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رد موراكان ببرود قاتل:
“ابتعد. دمك يلوّثني.”
والأدهى من كل ذلك، أن ملامحه بقيت جامدة، خالية من أي انفعال.
“ن-نعم! أعتذر! سأبتعد فورًا… أرجوك، اعفُ عني!”
“لديك أخلاقيات عمل ممتازة. أتمنى لك يومًا سعيدًا.”
قال جين ببرود:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظلّ جيت يراقب الثلاثة عن كثب وهم يحتسون الشاي الأسود في سكون، جالسين بأناقة تنمّ عن ثقة وهيبة.
“سأطرح عليك الآن بعض الأسئلة البسيطة. إن كذبت، فستموت. وإن صدقت، فستعيش. سأحكم على صدقك بناءً على مزاجي، وحدسي، وشعوري الداخلي. هل هذا واضح؟”
رغم قوة ونفوذ عائلة تيسينغ، إلا أن تأثيرها محدود داخل حدود أكين، كضفدع يعيش في قاع بئر لا يرى من السماء إلا فتحة. أمّا القوات الخاصة لفيرمونت، فهي اسم يُرعب القارات، وكيان تحسب له الممالك ألف حساب. لذا، لم يكن أمام جيت أي تردد في اختيار الجهة التي سينحاز إليها في هذا الصراع.
هزّ جيت رأسه بشدة، وقد تناثرت قطرات دمه في كل اتجاه.
“إن أردتُ النجاة، فعليّ أن أُثبت لهم أن وجودي لا غنى عنه. يجب أن أكون ذا فائدة لا يُستهان بها. يجب أن أقدم الولاء الخالص، وأخدمهم بإخلاصٍ مطلق.”
“جيد. ما مهنتك؟”
فردّ جيت على الفور، وكأنما كان ينتظر الإذن بالكلام:
عادةً، قد يكون أول سؤال يطرحه أحدهم في موقف كهذا: “هل حقًا وضعت السم في مشروباتنا؟” أو “لمَ فعلت ذلك؟”
عادةً، قد يكون أول سؤال يطرحه أحدهم في موقف كهذا: “هل حقًا وضعت السم في مشروباتنا؟” أو “لمَ فعلت ذلك؟”
لكن جين بدأ من سؤال جوهري، سؤال كشف على الفور لِجيت أن من يقف أمامه ليس طفلًا عاديًا.
قال جين وقد ضاقت عيناه:
كان جيت يعلم جيدًا أن محاولة كسب تعاطف جين ضربٌ من العبث. لذا لم يرَ أمامه خيارًا سوى كشف الحقيقة بكل ما أوتي من موضوعية وصدق.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال بصوتٍ متهدّج:
“سبايدرهاند ألو؟”
“أنا… أنا أملك نزلًا وأعمل كوسيط للمعلومات. وأتورط كذلك في بعض عمليات الاتجار بالبشر… باختصار، أقوم بأعمال متنوعة. لكن إن عفوت عن حياتي، أيها السيّد الشاب، فأعدك بأن أكون ذا نفع كبير لك! أكين هي ميداني، وأنا أعرفها كما أعرف راحة يدي!”
وفجأة، وضع جين فنجان الشاي على الطاولة بقوة، كأن ذكرى ما ضربت ذهنه بغتة.
تقلّص وجه جيلي باشمئزاز من هذا الاعتراف الوقح. أما موراكان، فاكتفى بهزّ رأسه وهو يتمتم ساخرًا: “كنت أعلم أنه كذلك.”
كان مالتران قد بدا أصغر سنًّا بخمسة عشر عامًا عمّا يتذكره جين، لكنه ظلّ كما هو: رجل متوسط العمر، ببطن بارزة ونظرات حذرة. حك بطنه المتدلي لحظة صمتٍ وتأمل، ثم قال:
قال جين، مقاطعًا:
“ما هذا الذي أراه؟” تمتم جيت في نفسه، وقد اتسعت حدقتاه بدهشة.
“كفى تعليقات جانبية. بعبارة أخرى، أنت [قمامة متعددة الوظائف]. والآن، هل سمّمت مشروباتنا لتبيعنا عبيدًا في مكانٍ ما؟”
في لمح البصر، هوت لكمة موراكان اليسرى على جسد جيت، فحطّمت أحد أضلاعه بلا رحمة. شهق الهواء من صدره المتقلّص، وقبل أن يتسنّى له الشعور بالألم، باغته كعب قاسٍ على كتفه، فتمزّقت عضلته في الحال.
أجاب جيت بخزي:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا ابن القحاب الحقير!”
“للأسف… هذا هو الواقع.”
ترجمة: Arisu san
قال جين وقد ضاقت عيناه:
وقد بدا الرجل، المتصبب عرقًا والمنهمك بإلقاء تعاويذ الشفاء، أقرب إلى راهبٍ ناسك منه إلى ساحر مأجور.
“إلى أين؟”
“جيد. ما مهنتك؟”
“عفواً؟”
“أنا… أنا أملك نزلًا وأعمل كوسيط للمعلومات. وأتورط كذلك في بعض عمليات الاتجار بالبشر… باختصار، أقوم بأعمال متنوعة. لكن إن عفوت عن حياتي، أيها السيّد الشاب، فأعدك بأن أكون ذا نفع كبير لك! أكين هي ميداني، وأنا أعرفها كما أعرف راحة يدي!”
كراك!
“دعونا نثق به في هذه المرّة. نحن بحاجة إلى دليلٍ في أكين، ولا أحد أفضل منه في هذه المدينة.”
أطبق جين على إصبع جيت الصغير حتى لامس ظهر يده، وأطلق ألمًا حادًا دون أن يسمح له حتى بالصراخ.
كان مالتران قد بدا أصغر سنًّا بخمسة عشر عامًا عمّا يتذكره جين، لكنه ظلّ كما هو: رجل متوسط العمر، ببطن بارزة ونظرات حذرة. حك بطنه المتدلي لحظة صمتٍ وتأمل، ثم قال:
تلعثم جيت، ثم صرخ متوجعًا:
“الآن أفهم سبب تسمية اتحاد لوتيرو بالاتحاد السحري.”
“ت-ت-ت-تيسينغ! إلى دار المزادات السرية التابعة لتيسينغ!”
ألقى جين إليه بخاتم أنيق، مصنوع بإتقان فائق، فانحنى مالتران والتقطه، وما إن وقعت عينه على بريقه حتى وقف فورًا قائلاً:
أمره جين بنبرة حادة:
“ذلك يتوقف على سلوكك وأدائك من الآن فصاعدًا.”
“اشرح.”
“نعم! نعم! دار المزادات السرية تيسينغ تابعة لمنظمة خفية تُدعى تيسينغ… هناك، تُباع وتُشترى الأرواح البشرية: العبيد، والمخدرات، وجميع أنواع المهربات والتحف المسروقة!”
“نعم! نعم! دار المزادات السرية تيسينغ تابعة لمنظمة خفية تُدعى تيسينغ… هناك، تُباع وتُشترى الأرواح البشرية: العبيد، والمخدرات، وجميع أنواع المهربات والتحف المسروقة!”
“ت-ت-ت-تيسينغ! إلى دار المزادات السرية التابعة لتيسينغ!”
عندها قال جين، وكأن كل شيء بات واضحًا:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عجزت عيناه وأذناه عن استيعاب ما يحدث.
“سأرسل من يعالج جسدك بحلول المساء. وتعلم ما الذي يُنتظر منك بعد ذلك، أليس كذلك؟”
“لا يهم. سأدفع لك بسخاء.”
“بالتأكيد! أشكرك من أعماق قلبي، أيها السيّد الشاب! شكرًا جزيلًا لك!”
تظاهر جين بالدهشة، رغم أنه كان في حياته السابقة مقرّبًا جدًا من ابن جيت — الطفل اللطيف الذي لم يشبه والده لا في الطباع ولا في الأخلاق.
وما إن أيقن جيت أن حياته قد كُتب لها أن تستمر، حتى أوشك على تقبيل حذاء جين من شدة امتنانه.
تلعثم جيت، ثم صرخ متوجعًا:
هذه “القمامة متعددة الوظائف” سيصبح أداة نافعة لهم أثناء إقامتهم في أكين، رغم أن جين ما زال يحتقره، بل ويكره مجرد وجوده. لكنه، في ذات الوقت، لا ينكر أن هذه القمامة تمتلك معرفة قيّمة ومهارات لا يُستهان بها.
قال بنبرة متوترة، محاولًا تلطيف الأجواء:
أمر جين بإرسال جيت إلى الطابق العلوي، مُغلقًا بذلك مكتب الاستقبال لهذا اليوم.
“كلامك صحيح، ولكن…”
لا زبائن. لا خدع. لا استقبال.
“إن أردتُ النجاة، فعليّ أن أُثبت لهم أن وجودي لا غنى عنه. يجب أن أكون ذا فائدة لا يُستهان بها. يجب أن أقدم الولاء الخالص، وأخدمهم بإخلاصٍ مطلق.”
قال موراكان، وهو يزم شفتيه:
قال جين ببرود:
“يا فتى، لماذا لا ندفن هذا القذر في جبل مقفر وننهي الأمر بدلًا من تحمل تكلفة علاجه؟”
رؤية جيت، الرجل الذي كان له تاريخ سيئ مع جين في حياته السابقة، مطروحًا على الأرض يتلوّى من الألم، بثت في نفس جين شعورًا غريبًا بالرضا.
ردت جيلي بهدوء قاتم:
“اشرح.”
“أتفق معك، سيدي. من يدري؟ قد يغدر بنا مجددًا إن عالجناه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عجزت عيناه وأذناه عن استيعاب ما يحدث.
قال جين وهو يحدق الى الأفق:
لحسن حظه، لم يكن جيت من أولئك الحمقى الذين يتمسكون بعنادهم في وجه الموت. بل كان سريع البديهة، يعرف متى يتراجع، ومتى ينكسر من أجل النجاة. ومع إدراكه أن حياته على المحك، انحنى على الفور، راكعًا، مستعدًا للاعتراف والتوسل بكل ذرة من كرامته المنهارة.
“منظمة سرّية ودار مزادات تابعة لها؟ هذا هدف مثالي لسحقه وكسب المجد والشهرة. يمكننا قتله بعد أن نحقق منه ما نريد.”
قال، وهو يخفض صوته قليلاً:
ردّ موراكان بنبرة مترددة:
“كلامك صحيح، ولكن…”
“كلامك صحيح، ولكن…”
أوقف ضرباته أخيرًا، ونظر إلى جين بعيون متسائلة، فيما اقتنص جيت الفرصة النادرة بكل ما أوتي من قوة، وخرّ راكعًا أمام الفتى.
قاطعه جين بلهجة حاسمة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“دعونا نثق به في هذه المرّة. نحن بحاجة إلى دليلٍ في أكين، ولا أحد أفضل منه في هذه المدينة.”
لكن جين بدأ من سؤال جوهري، سؤال كشف على الفور لِجيت أن من يقف أمامه ليس طفلًا عاديًا.
تبادل الاثنان النظرات، ثم أومآ برأسيهما صامتَين، مسلّمين بقرار القائد الشاب. ففي بعض الرحلات، تكون الطاعة لقرارٍ غير مألوف مفتاحًا لنجاة الفريق كله.
“يومٌ سعيد هذا… هيا بنا.”
ظلّ موراكان وجيلي في النزل لمراقبة جيت، بينما خرج جين للبحث عن معالجٍ يعالج المحتال.
“علاقات مع عائلة رونكاندل النقيّة؟! من أين خرجت هذه الشائعات السخيفة عن ’ألو‘؟ أشك كثيرًا في أن أحد إخوتي قد يتعاون مع عصابة منحطّة في اتحاد لوتيرو!”
كان يعتبرهما أكثر من تابعَين… كانا رفيقَيه الحقيقيين.
كان الطفل لا يتجاوز العامين حينها، وجيت — دون خجل — أراد أن يستخدمه كورقة ثقة أخيرة. فما كان من جين إلا أن هزّ رأسه في دهشة، مستغربًا من مدى الانحدار الذي بلغه هذا الرجل.
ومع ذلك، ما إن وطأت قدماه أرض الشارع وحده، حتى شعر بحريةٍ لم يعهدها من قبل، وكأن ثقلًا قد زال عن كتفيه. كان هذا هو الفضاء الذي لطالما انتظره: الساحة التي تسمح له باللعب بأوراقه كعائد، واستخدام معرفته بالعالم كما يشاء.
“إلى أين؟”
أكين، هذه المدينة التي خنق نموّها استبداد آل تيسينغ، لم تكن غريبة عليه. بل على العكس، كانت مألوفة تمامًا. فمن المرجّح أن معظم الأبنية، والمنشآت، والمنظمات التي عرفها في حياته السابقة لا تزال قائمة إلى اليوم.
“أنا… أنا أملك نزلًا وأعمل كوسيط للمعلومات. وأتورط كذلك في بعض عمليات الاتجار بالبشر… باختصار، أقوم بأعمال متنوعة. لكن إن عفوت عن حياتي، أيها السيّد الشاب، فأعدك بأن أكون ذا نفع كبير لك! أكين هي ميداني، وأنا أعرفها كما أعرف راحة يدي!”
ظلّ جيت يراقب الثلاثة عن كثب وهم يحتسون الشاي الأسود في سكون، جالسين بأناقة تنمّ عن ثقة وهيبة.
“كلّما فكّرت في أمرهم… ازددت اقتناعًا بأن هؤلاء الأشخاص يفيضون مالًا ونفوذًا. وكنتُ أظنّ أنني خبير في تقييم البشر… كيف لم ألمح ذلك من الوهلة الأولى؟! ولماذا جاء أمثالهم إلى هذه الزاوية المنسية من المدينة؟”
“كلّما فكّرت في أمرهم… ازددت اقتناعًا بأن هؤلاء الأشخاص يفيضون مالًا ونفوذًا. وكنتُ أظنّ أنني خبير في تقييم البشر… كيف لم ألمح ذلك من الوهلة الأولى؟! ولماذا جاء أمثالهم إلى هذه الزاوية المنسية من المدينة؟”
“ذلك يتوقف على سلوكك وأدائك من الآن فصاعدًا.”
الرجل الذي طرحه أرضًا مقاتل بارع من الطراز الأول، والخادمة لم تُبدِ أي انزعاج من المشهد العنيف، بل بدا كأنها اعتادت على رؤية أمثاله يُسحقون. أما ذلك الصبي… الذي حسبه جيت في البداية أرستقراطيًا غبيًا، فقد كان يعطي الأوامر للاثنين بكل بساطة، وكأنهما تابعان له منذ زمن بعيد.
قال موراكان، متضايقًا:
“ما هذا الذي أراه؟” تمتم جيت في نفسه، وقد اتسعت حدقتاه بدهشة.
فرد جين باقتضاب:
“هل هو وريثٌ لعشيرة عسكرية عظيمة؟ أم أحد أفراد القوات الخاصة التابعة لإمبراطورية فيرمونت؟ في الحالتين… إن أنا ارتكبت خطأ في التعامل معهم، فسأُمحى من الوجود وكأنني لم أكن.”
“سيدي الشاب، أعترف أن لقائي الأول بك لم يكن على ما يُرام، لكني الآن أتعهد بالولاء الأبدي لك. أرجو أن تأذن لي بخدمتك مخلصًا.”
مرّ بعض الوقت، ومعه ترسخت الفكرة في ذهنه:
الرجل الذي طرحه أرضًا مقاتل بارع من الطراز الأول، والخادمة لم تُبدِ أي انزعاج من المشهد العنيف، بل بدا كأنها اعتادت على رؤية أمثاله يُسحقون. أما ذلك الصبي… الذي حسبه جيت في البداية أرستقراطيًا غبيًا، فقد كان يعطي الأوامر للاثنين بكل بساطة، وكأنهما تابعان له منذ زمن بعيد.
“لا شك في أنهم من القوات الخاصة التابعة لفيرمونت.”
“لا بد أنهم حققوا عني سابقًا. لا شك أنهم يعرفون كل شيء عني. لا، بل ربما ينون استخدامي كمدخل إلى دار المزادات السرية التابعة لتيسينغ لتنفيذ مهمة خاصة…”
بل ذهب به الظن إلى ما هو أبعد من ذلك. فقد بات يعتقد أن كل ما حدث، بما في ذلك اللقاء الأول العنيف، كان مدبّرًا ومحسوبًا مسبقًا. “هؤلاء الثلاثة ليسوا حمقى. لقد أدركوا أن مشروباتهم كانت مسممة في الحال، ووجدوا معالجًا بارعًا خلال أقل من ساعة… لا يمكن أن يكون هذا مجرد صدفة!”
“رغم أن الزعيم المُعلن لعائلة تيسينغ هو شخص يُدعى سالكا، إلا أن القائد الفعلي ليس سوى ظلٍّ خفي. سالكا مجرد واجهة — اسمٌ لامع فحسب. أما القائد الحقيقي، فنحن نطلق عليه في الخفاء اسم ’سبايدرهاند ألو‘.”
غاص في أفكاره، وعيناه تحدّقان بصمت في جين:
قاطعه جين بلهجة حاسمة:
“لا بد أنهم حققوا عني سابقًا. لا شك أنهم يعرفون كل شيء عني. لا، بل ربما ينون استخدامي كمدخل إلى دار المزادات السرية التابعة لتيسينغ لتنفيذ مهمة خاصة…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم لمعت الفكرة السوداء في ذهنه:
وما إن أيقن جيت أن حياته قد كُتب لها أن تستمر، حتى أوشك على تقبيل حذاء جين من شدة امتنانه.
“وبعد أن تنتهي المهمة؟ سيقضون على كلب الصيد الذي لم يعد نافعًا، أي عليّ أنا.”
في لمح البصر، هوت لكمة موراكان اليسرى على جسد جيت، فحطّمت أحد أضلاعه بلا رحمة. شهق الهواء من صدره المتقلّص، وقبل أن يتسنّى له الشعور بالألم، باغته كعب قاسٍ على كتفه، فتمزّقت عضلته في الحال.
شدّ على أسنانه، وعزم عزيمة لا تراجع فيها:
وكان هذا الجمود هو ما أرعب جيت أكثر من الضرب نفسه.
“إن أردتُ النجاة، فعليّ أن أُثبت لهم أن وجودي لا غنى عنه. يجب أن أكون ذا فائدة لا يُستهان بها. يجب أن أقدم الولاء الخالص، وأخدمهم بإخلاصٍ مطلق.”
“هـ… خارغ… كيوك… أورب…!”
رغم قوة ونفوذ عائلة تيسينغ، إلا أن تأثيرها محدود داخل حدود أكين، كضفدع يعيش في قاع بئر لا يرى من السماء إلا فتحة. أمّا القوات الخاصة لفيرمونت، فهي اسم يُرعب القارات، وكيان تحسب له الممالك ألف حساب. لذا، لم يكن أمام جيت أي تردد في اختيار الجهة التي سينحاز إليها في هذا الصراع.
“مت وانتهِ!”
ولم يتأخر في إثبات ولائه، فبدأ بالكشف عمّا في جعبته من معلومات عن آل تيسينغ ودار المزادات السرية. وعلى الرغم من سوء تقديره الأول لهم، إلا أن خبرته كوسيط معلومات رفيع لم تخنه قط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عجزت عيناه وأذناه عن استيعاب ما يحدث.
قال، وهو يخفض صوته قليلاً:
قهقه مالتران بسخرية مريرة:
“رغم أن الزعيم المُعلن لعائلة تيسينغ هو شخص يُدعى سالكا، إلا أن القائد الفعلي ليس سوى ظلٍّ خفي. سالكا مجرد واجهة — اسمٌ لامع فحسب. أما القائد الحقيقي، فنحن نطلق عليه في الخفاء اسم ’سبايدرهاند ألو‘.”
رؤية جيت، الرجل الذي كان له تاريخ سيئ مع جين في حياته السابقة، مطروحًا على الأرض يتلوّى من الألم، بثت في نفس جين شعورًا غريبًا بالرضا.
رفع جين حاجبه قليلًا.
وكان هذا الجمود هو ما أرعب جيت أكثر من الضرب نفسه.
“سبايدرهاند ألو؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بالتأكيد! أشكرك من أعماق قلبي، أيها السيّد الشاب! شكرًا جزيلًا لك!”
هزّ جيت رأسه مؤكدًا:
“هل هو وريثٌ لعشيرة عسكرية عظيمة؟ أم أحد أفراد القوات الخاصة التابعة لإمبراطورية فيرمونت؟ في الحالتين… إن أنا ارتكبت خطأ في التعامل معهم، فسأُمحى من الوجود وكأنني لم أكن.”
“أجل. إنه شخص بالغ الخطورة. تنتشر شائعات كثيرة حول ارتباطه بعائلة رونكاندل الحقيقية المقيمة وراء البحر. أما بخصوص دار المزادات السرية…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل انتهيت؟ أرجو ألا تنكسر أضلاعه مجددًا خلال ساعات.”
كان جين يعرف مُسبقًا معظم ما أفشاه جيت. لكنه آثر الصمت، وتركه يتحدث مطولًا؛ ففي ذلك فائدة لرفيقيه موراكان وجيلي، ليعرفا ما يعرفه جين من ماضيه المنسي.
عادةً، قد يكون أول سؤال يطرحه أحدهم في موقف كهذا: “هل حقًا وضعت السم في مشروباتنا؟” أو “لمَ فعلت ذلك؟”
لم يمضِ وقت طويل حتى عثر جين على معالج صامت، يثق بكفاءته وسريّته. كان يُدعى مالتران، رجلٌ عُرف بعلاجه لأيٍّ كان — حتى أكثر المجرمين شهرة وخطورة — ما دام الأجر كافيًا. ولحسن الحظ، كان متجره السحري لا يزال قائمًا في ذات الزاوية التي حفظها جين عن ظهر قلب.
عادةً، قد يكون أول سؤال يطرحه أحدهم في موقف كهذا: “هل حقًا وضعت السم في مشروباتنا؟” أو “لمَ فعلت ذلك؟”
“سمعت أنك بارع في إجراء العمليات الطبية غير القانونية.”
“إن أردتُ النجاة، فعليّ أن أُثبت لهم أن وجودي لا غنى عنه. يجب أن أكون ذا فائدة لا يُستهان بها. يجب أن أقدم الولاء الخالص، وأخدمهم بإخلاصٍ مطلق.”
نظر إليه مالتران بنظرة مرتابة، ثم قال:
“ن-نعم! أعتذر! سأبتعد فورًا… أرجوك، اعفُ عني!”
“ومن الذي قال لك ذلك؟”
“بعض الأضلاع مكسورة، وإصبع يد متدلٍّ بشكل غريب، لكنه لم يفقد الكثير من الدم.”
فرد جين باقتضاب:
“الآن أفهم سبب تسمية اتحاد لوتيرو بالاتحاد السحري.”
“لا يهم. سأدفع لك بسخاء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صفعة!
كان مالتران قد بدا أصغر سنًّا بخمسة عشر عامًا عمّا يتذكره جين، لكنه ظلّ كما هو: رجل متوسط العمر، ببطن بارزة ونظرات حذرة. حك بطنه المتدلي لحظة صمتٍ وتأمل، ثم قال:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“… ما حالة المريض؟”
كان جين يعرف مُسبقًا معظم ما أفشاه جيت. لكنه آثر الصمت، وتركه يتحدث مطولًا؛ ففي ذلك فائدة لرفيقيه موراكان وجيلي، ليعرفا ما يعرفه جين من ماضيه المنسي.
“بعض الأضلاع مكسورة، وإصبع يد متدلٍّ بشكل غريب، لكنه لم يفقد الكثير من الدم.”
“سأرسل من يعالج جسدك بحلول المساء. وتعلم ما الذي يُنتظر منك بعد ذلك، أليس كذلك؟”
طقطقة خفيفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صفعة!
ألقى جين إليه بخاتم أنيق، مصنوع بإتقان فائق، فانحنى مالتران والتقطه، وما إن وقعت عينه على بريقه حتى وقف فورًا قائلاً:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سأطرح عليك الآن بعض الأسئلة البسيطة. إن كذبت، فستموت. وإن صدقت، فستعيش. سأحكم على صدقك بناءً على مزاجي، وحدسي، وشعوري الداخلي. هل هذا واضح؟”
“يومٌ سعيد هذا… هيا بنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “… ما حالة المريض؟”
لم يكن مالتران سوى ساحر شفاء متمرّس، صاحب باعٍ طويل في الطب السحري.
قال موراكان، متضايقًا:
وما إن وطئت قدماه النزل، حتى انهمك في عمله لخمسة ساعات متواصلة، عالج خلالها جيت من كل أثر للعنف الذي تعرض له، وكأن شيئًا لم يحدث.
“ت-ت-ت-تيسينغ! إلى دار المزادات السرية التابعة لتيسينغ!”
وقد بدا الرجل، المتصبب عرقًا والمنهمك بإلقاء تعاويذ الشفاء، أقرب إلى راهبٍ ناسك منه إلى ساحر مأجور.
“علاقات مع عائلة رونكاندل النقيّة؟! من أين خرجت هذه الشائعات السخيفة عن ’ألو‘؟ أشك كثيرًا في أن أحد إخوتي قد يتعاون مع عصابة منحطّة في اتحاد لوتيرو!”
“الآن أفهم سبب تسمية اتحاد لوتيرو بالاتحاد السحري.”
“كلّما فكّرت في أمرهم… ازددت اقتناعًا بأن هؤلاء الأشخاص يفيضون مالًا ونفوذًا. وكنتُ أظنّ أنني خبير في تقييم البشر… كيف لم ألمح ذلك من الوهلة الأولى؟! ولماذا جاء أمثالهم إلى هذه الزاوية المنسية من المدينة؟”
تمتمت جيلي بدهشة، تراقب ما يجري بعينين تلمعان فضولًا وذهولًا. فقد كانت حياتها في ظل عائلة رونكاندل فقيرة بالسحر، وهذا المشهد بالنسبة لها كان نادرًا، بل أشبه بالمعجزة.
كراك!
أما جيت، فقد شعر بامتنان غامر تجاه جين، الذي لم يبخل عليه بمعالج بارع كهذا. وما إن اكتمل شفاؤه، حتى ركع على الأرض، واضعًا يديه على صدره، قائلاً بخشوع:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم يتأخر في إثبات ولائه، فبدأ بالكشف عمّا في جعبته من معلومات عن آل تيسينغ ودار المزادات السرية. وعلى الرغم من سوء تقديره الأول لهم، إلا أن خبرته كوسيط معلومات رفيع لم تخنه قط.
“سيدي الشاب، أعترف أن لقائي الأول بك لم يكن على ما يُرام، لكني الآن أتعهد بالولاء الأبدي لك. أرجو أن تأذن لي بخدمتك مخلصًا.”
في لمح البصر، هوت لكمة موراكان اليسرى على جسد جيت، فحطّمت أحد أضلاعه بلا رحمة. شهق الهواء من صدره المتقلّص، وقبل أن يتسنّى له الشعور بالألم، باغته كعب قاسٍ على كتفه، فتمزّقت عضلته في الحال.
رد عليه جين بهدوء:
ومع ذلك، لم يمرّ بحياته موقف كُسر فيه بهذه الطريقة الفجائية… بهذه البساطة المذلّة.
“ذلك يتوقف على سلوكك وأدائك من الآن فصاعدًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “منظمة سرّية ودار مزادات تابعة لها؟ هذا هدف مثالي لسحقه وكسب المجد والشهرة. يمكننا قتله بعد أن نحقق منه ما نريد.”
ثم التفت إلى المعالج قائلاً:
وفي غمضة عين، زحف إلى قدمي جين وتمسّك بسرواله بإذلال مطلق. أطلق موراكان شخرة ساخرة، لكنه كبح جماح غضبه بصعوبة. فرغم كل شيء، فإن جين هو المتعاقد الذي انتُظر منذ ألف عام، ولا بدّ من الإصغاء إلى ما يدور في ذهنه.
“هل انتهيت؟ أرجو ألا تنكسر أضلاعه مجددًا خلال ساعات.”
رغم قوة ونفوذ عائلة تيسينغ، إلا أن تأثيرها محدود داخل حدود أكين، كضفدع يعيش في قاع بئر لا يرى من السماء إلا فتحة. أمّا القوات الخاصة لفيرمونت، فهي اسم يُرعب القارات، وكيان تحسب له الممالك ألف حساب. لذا، لم يكن أمام جيت أي تردد في اختيار الجهة التي سينحاز إليها في هذا الصراع.
قهقه مالتران بسخرية مريرة:
كان جين يعرف مُسبقًا معظم ما أفشاه جيت. لكنه آثر الصمت، وتركه يتحدث مطولًا؛ ففي ذلك فائدة لرفيقيه موراكان وجيلي، ليعرفا ما يعرفه جين من ماضيه المنسي.
“ما هذه المزحة الثقيلة… حسنًا، سأغادر الآن. لا تترددوا في استدعائي إن وقعت حادثة أخرى. سأقدّم جلسة علاج مجانية واحدة، بشرط ألا تكون حالة خطيرة. فأنا، كما تعلمون، أعمل بقدر ما أتقاضى من أجر.”
ومع ذلك، ما إن وطأت قدماه أرض الشارع وحده، حتى شعر بحريةٍ لم يعهدها من قبل، وكأن ثقلًا قد زال عن كتفيه. كان هذا هو الفضاء الذي لطالما انتظره: الساحة التي تسمح له باللعب بأوراقه كعائد، واستخدام معرفته بالعالم كما يشاء.
ابتسم له جين:
“كلّما فكّرت في أمرهم… ازددت اقتناعًا بأن هؤلاء الأشخاص يفيضون مالًا ونفوذًا. وكنتُ أظنّ أنني خبير في تقييم البشر… كيف لم ألمح ذلك من الوهلة الأولى؟! ولماذا جاء أمثالهم إلى هذه الزاوية المنسية من المدينة؟”
“لديك أخلاقيات عمل ممتازة. أتمنى لك يومًا سعيدًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم غادر مالتران النزل، مختفيًا في أزقة المدينة.
“نعم! نعم! دار المزادات السرية تيسينغ تابعة لمنظمة خفية تُدعى تيسينغ… هناك، تُباع وتُشترى الأرواح البشرية: العبيد، والمخدرات، وجميع أنواع المهربات والتحف المسروقة!”
أما جيت، فقد أصبح الآن أكثر حذرًا.
ومع ذلك، ما إن وطأت قدماه أرض الشارع وحده، حتى شعر بحريةٍ لم يعهدها من قبل، وكأن ثقلًا قد زال عن كتفيه. كان هذا هو الفضاء الذي لطالما انتظره: الساحة التي تسمح له باللعب بأوراقه كعائد، واستخدام معرفته بالعالم كما يشاء.
“علاقات مع عائلة رونكاندل النقيّة؟! من أين خرجت هذه الشائعات السخيفة عن ’ألو‘؟ أشك كثيرًا في أن أحد إخوتي قد يتعاون مع عصابة منحطّة في اتحاد لوتيرو!”
“جيد. ما مهنتك؟”
وفجأة، وضع جين فنجان الشاي على الطاولة بقوة، كأن ذكرى ما ضربت ذهنه بغتة.
شدّ على أسنانه، وعزم عزيمة لا تراجع فيها:
“هناك واحد… ذلك الذي حاول أن يلقي عليّ لعنة قديمة. قد يكون له صلة بالأمر. بعد كل شيء، هذه أراضي زيفل — معقل اتحاد لوتيرو السحري.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “منظمة سرّية ودار مزادات تابعة لها؟ هذا هدف مثالي لسحقه وكسب المجد والشهرة. يمكننا قتله بعد أن نحقق منه ما نريد.”
لكن لم يكن بوسعه الجزم بشيء. فقط ساحر من الطراز الأول يستطيع أن يلقي لعنة مثل “وهم السيف”، ولم يكن من المعقول أن تمتلك منظمة إجرامية مثل تيسينغ ساحرًا بهذا المستوى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظلّ جيت يراقب الثلاثة عن كثب وهم يحتسون الشاي الأسود في سكون، جالسين بأناقة تنمّ عن ثقة وهيبة.
ومع ذلك، لم يستطع جين كبح آماله. لقد قضى عشر سنوات في قلعة العاصفة، وخمسًا أخرى في حديقة السيوف، بحثًا عن بصيص خيطٍ يكشف هوية من ألقى عليه تلك اللعنة، دون جدوى.
تقلّص وجه جيلي باشمئزاز من هذا الاعتراف الوقح. أما موراكان، فاكتفى بهزّ رأسه وهو يتمتم ساخرًا: “كنت أعلم أنه كذلك.”
“هل انتهيت من شرحك؟” سأل جين.
“نعم. ولأني الآن قد أقسمت ولائي لك، أرجوك أن تأتي لرؤية ابني. هذا سيكون دليلي على أنني لا أنوي خيانتك يا سيدي الشاب .”
فردّ جيت على الفور، وكأنما كان ينتظر الإذن بالكلام:
“نعم. ولأني الآن قد أقسمت ولائي لك، أرجوك أن تأتي لرؤية ابني. هذا سيكون دليلي على أنني لا أنوي خيانتك يا سيدي الشاب .”
“نعم! وإذا أردتم المزيد، فسأشرح كل ما أعرف، بكل أمانة وصدق. أقسم بحياة ابني!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا ابن القحاب الحقير!”
“لديك ابن؟”
“نعم. ولأني الآن قد أقسمت ولائي لك، أرجوك أن تأتي لرؤية ابني. هذا سيكون دليلي على أنني لا أنوي خيانتك يا سيدي الشاب .”
تظاهر جين بالدهشة، رغم أنه كان في حياته السابقة مقرّبًا جدًا من ابن جيت — الطفل اللطيف الذي لم يشبه والده لا في الطباع ولا في الأخلاق.
“اشرح.”
“نعم. ولأني الآن قد أقسمت ولائي لك، أرجوك أن تأتي لرؤية ابني. هذا سيكون دليلي على أنني لا أنوي خيانتك يا سيدي الشاب .”
هذه “القمامة متعددة الوظائف” سيصبح أداة نافعة لهم أثناء إقامتهم في أكين، رغم أن جين ما زال يحتقره، بل ويكره مجرد وجوده. لكنه، في ذات الوقت، لا ينكر أن هذه القمامة تمتلك معرفة قيّمة ومهارات لا يُستهان بها.
كان الطفل لا يتجاوز العامين حينها، وجيت — دون خجل — أراد أن يستخدمه كورقة ثقة أخيرة. فما كان من جين إلا أن هزّ رأسه في دهشة، مستغربًا من مدى الانحدار الذي بلغه هذا الرجل.
“ن-نعم! أعتذر! سأبتعد فورًا… أرجوك، اعفُ عني!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عادةً، قد يكون أول سؤال يطرحه أحدهم في موقف كهذا: “هل حقًا وضعت السم في مشروباتنا؟” أو “لمَ فعلت ذلك؟”
“ما هذا الذي أراه؟” تمتم جيت في نفسه، وقد اتسعت حدقتاه بدهشة.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات