دار المزادات السرية في تيسينغ (1)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“يكفي، موراكان. دعنا نستمع إليه الآن.” أمر جين.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال جين، مقاطعًا:
ترجمة: Arisu san
وكان هذا الجمود هو ما أرعب جيت أكثر من الضرب نفسه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رغم قوة ونفوذ عائلة تيسينغ، إلا أن تأثيرها محدود داخل حدود أكين، كضفدع يعيش في قاع بئر لا يرى من السماء إلا فتحة. أمّا القوات الخاصة لفيرمونت، فهي اسم يُرعب القارات، وكيان تحسب له الممالك ألف حساب. لذا، لم يكن أمام جيت أي تردد في اختيار الجهة التي سينحاز إليها في هذا الصراع.
راود الشك جيت فيما سمعه.
بل ذهب به الظن إلى ما هو أبعد من ذلك. فقد بات يعتقد أن كل ما حدث، بما في ذلك اللقاء الأول العنيف، كان مدبّرًا ومحسوبًا مسبقًا. “هؤلاء الثلاثة ليسوا حمقى. لقد أدركوا أن مشروباتهم كانت مسممة في الحال، ووجدوا معالجًا بارعًا خلال أقل من ساعة… لا يمكن أن يكون هذا مجرد صدفة!”
“هل فقد هؤلاء المسافرون، الذين تطأ أقدامهم أكين لأول مرة، عقولهم؟” تساءل في نفسه، لكنه ما لبث أن تمالك أعصابه، فالزبون يظل زبونًا، ومهما بدا سلوكه غريبًا، فإن الاحترام هو القاعدة التي اعتاد عليها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أتراك تريد محاورة هذا الأحمق الذي حاول تسميمنا، أيها الفتى؟”
قال بنبرة متوترة، محاولًا تلطيف الأجواء:
“كيف يمكن لهذا أن يحدث، رغم أنني فارس من فئة خمس نجوم؟!”
“ما بالك تتصرف هكذا، يا سيدي؟ هاها… حتى لو كنت زبونًا، فإن توجيه الشتائم لي قد يُعدّ إهانة… كو—رغ!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا له من مشهد شافٍ للنفس.”
كرااك.
“علاقات مع عائلة رونكاندل النقيّة؟! من أين خرجت هذه الشائعات السخيفة عن ’ألو‘؟ أشك كثيرًا في أن أحد إخوتي قد يتعاون مع عصابة منحطّة في اتحاد لوتيرو!”
في لمح البصر، هوت لكمة موراكان اليسرى على جسد جيت، فحطّمت أحد أضلاعه بلا رحمة. شهق الهواء من صدره المتقلّص، وقبل أن يتسنّى له الشعور بالألم، باغته كعب قاسٍ على كتفه، فتمزّقت عضلته في الحال.
“سمعت أنك بارع في إجراء العمليات الطبية غير القانونية.”
عجزت عيناه وأذناه عن استيعاب ما يحدث.
ومع ذلك، ما إن وطأت قدماه أرض الشارع وحده، حتى شعر بحريةٍ لم يعهدها من قبل، وكأن ثقلًا قد زال عن كتفيه. كان هذا هو الفضاء الذي لطالما انتظره: الساحة التي تسمح له باللعب بأوراقه كعائد، واستخدام معرفته بالعالم كما يشاء.
“كيف يمكن لهذا أن يحدث، رغم أنني فارس من فئة خمس نجوم؟!”
رغم قوة ونفوذ عائلة تيسينغ، إلا أن تأثيرها محدود داخل حدود أكين، كضفدع يعيش في قاع بئر لا يرى من السماء إلا فتحة. أمّا القوات الخاصة لفيرمونت، فهي اسم يُرعب القارات، وكيان تحسب له الممالك ألف حساب. لذا، لم يكن أمام جيت أي تردد في اختيار الجهة التي سينحاز إليها في هذا الصراع.
رغم أنه يعيش اليوم حياة رجل شارع بسيط، إلا أن ماضيه كان حافلًا؛ فقد كان يومًا ما منتمياً إلى فرقة مرتزقة، وراكم تجارب لا تُحصى من ساحات القتال، مما جعله مقاتلًا متمرسًا.
“سأرسل من يعالج جسدك بحلول المساء. وتعلم ما الذي يُنتظر منك بعد ذلك، أليس كذلك؟”
ومع ذلك، لم يمرّ بحياته موقف كُسر فيه بهذه الطريقة الفجائية… بهذه البساطة المذلّة.
“إلى أين؟”
“اللورد موراكان! لمَ تهاجمه؟ قد يُزهق صاحب الحانة أنفاسه الأخيرة!” صرخت جيلي بانفعال.
“كلّما فكّرت في أمرهم… ازددت اقتناعًا بأن هؤلاء الأشخاص يفيضون مالًا ونفوذًا. وكنتُ أظنّ أنني خبير في تقييم البشر… كيف لم ألمح ذلك من الوهلة الأولى؟! ولماذا جاء أمثالهم إلى هذه الزاوية المنسية من المدينة؟”
رد موراكان ببرود قاتل:
“سمعت أنك بارع في إجراء العمليات الطبية غير القانونية.”
“وهذا بالضبط ما أنوي فعله، يا فطيرة الفراولة. هذا النذل دسّ السم في مشروباتنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان جيت يعلم جيدًا أن محاولة كسب تعاطف جين ضربٌ من العبث. لذا لم يرَ أمامه خيارًا سوى كشف الحقيقة بكل ما أوتي من موضوعية وصدق.
لحسن حظه، لم يكن جيت من أولئك الحمقى الذين يتمسكون بعنادهم في وجه الموت. بل كان سريع البديهة، يعرف متى يتراجع، ومتى ينكسر من أجل النجاة. ومع إدراكه أن حياته على المحك، انحنى على الفور، راكعًا، مستعدًا للاعتراف والتوسل بكل ذرة من كرامته المنهارة.
“ابتعد. دمك يلوّثني.”
“هـ… خارغ… كيوك… أورب…!”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) ردّ موراكان بنبرة مترددة:
لكن موراكان لم يمنحه الفرصة، بل واصل ضرباته المتتالية دون شفقة. تنين في هيئة بشرية، ينهال عليه بالشتائم كما ينهال عليه باللكمات:
عندها قال جين، وكأن كل شيء بات واضحًا:
“يا ابن القحاب الحقير!”
عندها قال جين، وكأن كل شيء بات واضحًا:
“أيها القذر الوسخ!”
“نعم! نعم! دار المزادات السرية تيسينغ تابعة لمنظمة خفية تُدعى تيسينغ… هناك، تُباع وتُشترى الأرواح البشرية: العبيد، والمخدرات، وجميع أنواع المهربات والتحف المسروقة!”
“مت وانتهِ!”
قاطعه جين بلهجة حاسمة:
والأدهى من كل ذلك، أن ملامحه بقيت جامدة، خالية من أي انفعال.
وكان هذا الجمود هو ما أرعب جيت أكثر من الضرب نفسه.
وكان هذا الجمود هو ما أرعب جيت أكثر من الضرب نفسه.
هذه “القمامة متعددة الوظائف” سيصبح أداة نافعة لهم أثناء إقامتهم في أكين، رغم أن جين ما زال يحتقره، بل ويكره مجرد وجوده. لكنه، في ذات الوقت، لا ينكر أن هذه القمامة تمتلك معرفة قيّمة ومهارات لا يُستهان بها.
“يا له من مشهد شافٍ للنفس.”
“اشرح.”
رؤية جيت، الرجل الذي كان له تاريخ سيئ مع جين في حياته السابقة، مطروحًا على الأرض يتلوّى من الألم، بثت في نفس جين شعورًا غريبًا بالرضا.
قال جين وقد ضاقت عيناه:
لكنّ جين لم يكن أحمقًا؛ فهو يعلم أن هذا المحتال سيكون ذا فائدة عظيمة في المرحلة القادمة. وإن استمر موراكان، فلن يتبقى من جيت سوى جثة هامدة قبل أن يبوح بما في جعبته.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“يكفي، موراكان. دعنا نستمع إليه الآن.” أمر جين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم يتأخر في إثبات ولائه، فبدأ بالكشف عمّا في جعبته من معلومات عن آل تيسينغ ودار المزادات السرية. وعلى الرغم من سوء تقديره الأول لهم، إلا أن خبرته كوسيط معلومات رفيع لم تخنه قط.
قال موراكان، متضايقًا:
“نعم! نعم! دار المزادات السرية تيسينغ تابعة لمنظمة خفية تُدعى تيسينغ… هناك، تُباع وتُشترى الأرواح البشرية: العبيد، والمخدرات، وجميع أنواع المهربات والتحف المسروقة!”
“أتراك تريد محاورة هذا الأحمق الذي حاول تسميمنا، أيها الفتى؟”
قال جين، مقاطعًا:
أوقف ضرباته أخيرًا، ونظر إلى جين بعيون متسائلة، فيما اقتنص جيت الفرصة النادرة بكل ما أوتي من قوة، وخرّ راكعًا أمام الفتى.
“لا بد أنهم حققوا عني سابقًا. لا شك أنهم يعرفون كل شيء عني. لا، بل ربما ينون استخدامي كمدخل إلى دار المزادات السرية التابعة لتيسينغ لتنفيذ مهمة خاصة…”
“أرجوك، أيها السيّد الشاب! اعفُ عني! سأفعل أي شيء للتكفير عن خطيئتي!”
“اللورد موراكان! لمَ تهاجمه؟ قد يُزهق صاحب الحانة أنفاسه الأخيرة!” صرخت جيلي بانفعال.
رغم أن أضلعه كانت مكسورة، وأنفه قد تهشّم، إلا أن صوته خرج واضحًا لا لبس فيه. لقد بلغت إرادته في النجاة حدًّا يدعو للإعجاب.
قال، وهو يخفض صوته قليلاً:
وفي غمضة عين، زحف إلى قدمي جين وتمسّك بسرواله بإذلال مطلق. أطلق موراكان شخرة ساخرة، لكنه كبح جماح غضبه بصعوبة. فرغم كل شيء، فإن جين هو المتعاقد الذي انتُظر منذ ألف عام، ولا بدّ من الإصغاء إلى ما يدور في ذهنه.
“هل هو وريثٌ لعشيرة عسكرية عظيمة؟ أم أحد أفراد القوات الخاصة التابعة لإمبراطورية فيرمونت؟ في الحالتين… إن أنا ارتكبت خطأ في التعامل معهم، فسأُمحى من الوجود وكأنني لم أكن.”
صفعة!
“دعونا نثق به في هذه المرّة. نحن بحاجة إلى دليلٍ في أكين، ولا أحد أفضل منه في هذه المدينة.”
انحنى جين، وصفع جيت على خده، ثم قال بهدوء:
“ومن الذي قال لك ذلك؟”
“ابتعد. دمك يلوّثني.”
رغم أن أضلعه كانت مكسورة، وأنفه قد تهشّم، إلا أن صوته خرج واضحًا لا لبس فيه. لقد بلغت إرادته في النجاة حدًّا يدعو للإعجاب.
“ن-نعم! أعتذر! سأبتعد فورًا… أرجوك، اعفُ عني!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما جيت، فقد شعر بامتنان غامر تجاه جين، الذي لم يبخل عليه بمعالج بارع كهذا. وما إن اكتمل شفاؤه، حتى ركع على الأرض، واضعًا يديه على صدره، قائلاً بخشوع:
قال جين ببرود:
قال جين وهو يحدق الى الأفق:
“سأطرح عليك الآن بعض الأسئلة البسيطة. إن كذبت، فستموت. وإن صدقت، فستعيش. سأحكم على صدقك بناءً على مزاجي، وحدسي، وشعوري الداخلي. هل هذا واضح؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هزّ جيت رأسه بشدة، وقد تناثرت قطرات دمه في كل اتجاه.
قال موراكان، متضايقًا:
“جيد. ما مهنتك؟”
عادةً، قد يكون أول سؤال يطرحه أحدهم في موقف كهذا: “هل حقًا وضعت السم في مشروباتنا؟” أو “لمَ فعلت ذلك؟”
عادةً، قد يكون أول سؤال يطرحه أحدهم في موقف كهذا: “هل حقًا وضعت السم في مشروباتنا؟” أو “لمَ فعلت ذلك؟”
ترجمة: Arisu san
لكن جين بدأ من سؤال جوهري، سؤال كشف على الفور لِجيت أن من يقف أمامه ليس طفلًا عاديًا.
ومع ذلك، لم يمرّ بحياته موقف كُسر فيه بهذه الطريقة الفجائية… بهذه البساطة المذلّة.
كان جيت يعلم جيدًا أن محاولة كسب تعاطف جين ضربٌ من العبث. لذا لم يرَ أمامه خيارًا سوى كشف الحقيقة بكل ما أوتي من موضوعية وصدق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظلّ جيت يراقب الثلاثة عن كثب وهم يحتسون الشاي الأسود في سكون، جالسين بأناقة تنمّ عن ثقة وهيبة.
قال بصوتٍ متهدّج:
قاطعه جين بلهجة حاسمة:
“أنا… أنا أملك نزلًا وأعمل كوسيط للمعلومات. وأتورط كذلك في بعض عمليات الاتجار بالبشر… باختصار، أقوم بأعمال متنوعة. لكن إن عفوت عن حياتي، أيها السيّد الشاب، فأعدك بأن أكون ذا نفع كبير لك! أكين هي ميداني، وأنا أعرفها كما أعرف راحة يدي!”
“رغم أن الزعيم المُعلن لعائلة تيسينغ هو شخص يُدعى سالكا، إلا أن القائد الفعلي ليس سوى ظلٍّ خفي. سالكا مجرد واجهة — اسمٌ لامع فحسب. أما القائد الحقيقي، فنحن نطلق عليه في الخفاء اسم ’سبايدرهاند ألو‘.”
تقلّص وجه جيلي باشمئزاز من هذا الاعتراف الوقح. أما موراكان، فاكتفى بهزّ رأسه وهو يتمتم ساخرًا: “كنت أعلم أنه كذلك.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال جين، مقاطعًا:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل انتهيت؟ أرجو ألا تنكسر أضلاعه مجددًا خلال ساعات.”
“كفى تعليقات جانبية. بعبارة أخرى، أنت [قمامة متعددة الوظائف]. والآن، هل سمّمت مشروباتنا لتبيعنا عبيدًا في مكانٍ ما؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أجاب جيت بخزي:
قال موراكان، متضايقًا:
“للأسف… هذا هو الواقع.”
فرد جين باقتضاب:
قال جين وقد ضاقت عيناه:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن لم يكن بوسعه الجزم بشيء. فقط ساحر من الطراز الأول يستطيع أن يلقي لعنة مثل “وهم السيف”، ولم يكن من المعقول أن تمتلك منظمة إجرامية مثل تيسينغ ساحرًا بهذا المستوى.
“إلى أين؟”
رد عليه جين بهدوء:
“عفواً؟”
“وهذا بالضبط ما أنوي فعله، يا فطيرة الفراولة. هذا النذل دسّ السم في مشروباتنا.”
كراك!
“اشرح.”
أطبق جين على إصبع جيت الصغير حتى لامس ظهر يده، وأطلق ألمًا حادًا دون أن يسمح له حتى بالصراخ.
“هناك واحد… ذلك الذي حاول أن يلقي عليّ لعنة قديمة. قد يكون له صلة بالأمر. بعد كل شيء، هذه أراضي زيفل — معقل اتحاد لوتيرو السحري.”
تلعثم جيت، ثم صرخ متوجعًا:
“يكفي، موراكان. دعنا نستمع إليه الآن.” أمر جين.
“ت-ت-ت-تيسينغ! إلى دار المزادات السرية التابعة لتيسينغ!”
“إن أردتُ النجاة، فعليّ أن أُثبت لهم أن وجودي لا غنى عنه. يجب أن أكون ذا فائدة لا يُستهان بها. يجب أن أقدم الولاء الخالص، وأخدمهم بإخلاصٍ مطلق.”
أمره جين بنبرة حادة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “منظمة سرّية ودار مزادات تابعة لها؟ هذا هدف مثالي لسحقه وكسب المجد والشهرة. يمكننا قتله بعد أن نحقق منه ما نريد.”
“اشرح.”
أطبق جين على إصبع جيت الصغير حتى لامس ظهر يده، وأطلق ألمًا حادًا دون أن يسمح له حتى بالصراخ.
“نعم! نعم! دار المزادات السرية تيسينغ تابعة لمنظمة خفية تُدعى تيسينغ… هناك، تُباع وتُشترى الأرواح البشرية: العبيد، والمخدرات، وجميع أنواع المهربات والتحف المسروقة!”
“هل هو وريثٌ لعشيرة عسكرية عظيمة؟ أم أحد أفراد القوات الخاصة التابعة لإمبراطورية فيرمونت؟ في الحالتين… إن أنا ارتكبت خطأ في التعامل معهم، فسأُمحى من الوجود وكأنني لم أكن.”
عندها قال جين، وكأن كل شيء بات واضحًا:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لديك ابن؟”
“سأرسل من يعالج جسدك بحلول المساء. وتعلم ما الذي يُنتظر منك بعد ذلك، أليس كذلك؟”
لكن موراكان لم يمنحه الفرصة، بل واصل ضرباته المتتالية دون شفقة. تنين في هيئة بشرية، ينهال عليه بالشتائم كما ينهال عليه باللكمات:
“بالتأكيد! أشكرك من أعماق قلبي، أيها السيّد الشاب! شكرًا جزيلًا لك!”
كان مالتران قد بدا أصغر سنًّا بخمسة عشر عامًا عمّا يتذكره جين، لكنه ظلّ كما هو: رجل متوسط العمر، ببطن بارزة ونظرات حذرة. حك بطنه المتدلي لحظة صمتٍ وتأمل، ثم قال:
وما إن أيقن جيت أن حياته قد كُتب لها أن تستمر، حتى أوشك على تقبيل حذاء جين من شدة امتنانه.
رغم أن أضلعه كانت مكسورة، وأنفه قد تهشّم، إلا أن صوته خرج واضحًا لا لبس فيه. لقد بلغت إرادته في النجاة حدًّا يدعو للإعجاب.
هذه “القمامة متعددة الوظائف” سيصبح أداة نافعة لهم أثناء إقامتهم في أكين، رغم أن جين ما زال يحتقره، بل ويكره مجرد وجوده. لكنه، في ذات الوقت، لا ينكر أن هذه القمامة تمتلك معرفة قيّمة ومهارات لا يُستهان بها.
وما إن وطئت قدماه النزل، حتى انهمك في عمله لخمسة ساعات متواصلة، عالج خلالها جيت من كل أثر للعنف الذي تعرض له، وكأن شيئًا لم يحدث.
أمر جين بإرسال جيت إلى الطابق العلوي، مُغلقًا بذلك مكتب الاستقبال لهذا اليوم.
رغم قوة ونفوذ عائلة تيسينغ، إلا أن تأثيرها محدود داخل حدود أكين، كضفدع يعيش في قاع بئر لا يرى من السماء إلا فتحة. أمّا القوات الخاصة لفيرمونت، فهي اسم يُرعب القارات، وكيان تحسب له الممالك ألف حساب. لذا، لم يكن أمام جيت أي تردد في اختيار الجهة التي سينحاز إليها في هذا الصراع.
لا زبائن. لا خدع. لا استقبال.
تلعثم جيت، ثم صرخ متوجعًا:
قال موراكان، وهو يزم شفتيه:
أجاب جيت بخزي:
“يا فتى، لماذا لا ندفن هذا القذر في جبل مقفر وننهي الأمر بدلًا من تحمل تكلفة علاجه؟”
“لا يهم. سأدفع لك بسخاء.”
ردت جيلي بهدوء قاتم:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رد موراكان ببرود قاتل:
“أتفق معك، سيدي. من يدري؟ قد يغدر بنا مجددًا إن عالجناه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لديك ابن؟”
قال جين وهو يحدق الى الأفق:
“ابتعد. دمك يلوّثني.”
“منظمة سرّية ودار مزادات تابعة لها؟ هذا هدف مثالي لسحقه وكسب المجد والشهرة. يمكننا قتله بعد أن نحقق منه ما نريد.”
“إن أردتُ النجاة، فعليّ أن أُثبت لهم أن وجودي لا غنى عنه. يجب أن أكون ذا فائدة لا يُستهان بها. يجب أن أقدم الولاء الخالص، وأخدمهم بإخلاصٍ مطلق.”
ردّ موراكان بنبرة مترددة:
“هناك واحد… ذلك الذي حاول أن يلقي عليّ لعنة قديمة. قد يكون له صلة بالأمر. بعد كل شيء، هذه أراضي زيفل — معقل اتحاد لوتيرو السحري.”
“كلامك صحيح، ولكن…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا ابن القحاب الحقير!”
قاطعه جين بلهجة حاسمة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كفى تعليقات جانبية. بعبارة أخرى، أنت [قمامة متعددة الوظائف]. والآن، هل سمّمت مشروباتنا لتبيعنا عبيدًا في مكانٍ ما؟”
“دعونا نثق به في هذه المرّة. نحن بحاجة إلى دليلٍ في أكين، ولا أحد أفضل منه في هذه المدينة.”
“لا شك في أنهم من القوات الخاصة التابعة لفيرمونت.”
تبادل الاثنان النظرات، ثم أومآ برأسيهما صامتَين، مسلّمين بقرار القائد الشاب. ففي بعض الرحلات، تكون الطاعة لقرارٍ غير مألوف مفتاحًا لنجاة الفريق كله.
كان جين يعرف مُسبقًا معظم ما أفشاه جيت. لكنه آثر الصمت، وتركه يتحدث مطولًا؛ ففي ذلك فائدة لرفيقيه موراكان وجيلي، ليعرفا ما يعرفه جين من ماضيه المنسي.
ظلّ موراكان وجيلي في النزل لمراقبة جيت، بينما خرج جين للبحث عن معالجٍ يعالج المحتال.
تمتمت جيلي بدهشة، تراقب ما يجري بعينين تلمعان فضولًا وذهولًا. فقد كانت حياتها في ظل عائلة رونكاندل فقيرة بالسحر، وهذا المشهد بالنسبة لها كان نادرًا، بل أشبه بالمعجزة.
كان يعتبرهما أكثر من تابعَين… كانا رفيقَيه الحقيقيين.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ومع ذلك، ما إن وطأت قدماه أرض الشارع وحده، حتى شعر بحريةٍ لم يعهدها من قبل، وكأن ثقلًا قد زال عن كتفيه. كان هذا هو الفضاء الذي لطالما انتظره: الساحة التي تسمح له باللعب بأوراقه كعائد، واستخدام معرفته بالعالم كما يشاء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل فقد هؤلاء المسافرون، الذين تطأ أقدامهم أكين لأول مرة، عقولهم؟” تساءل في نفسه، لكنه ما لبث أن تمالك أعصابه، فالزبون يظل زبونًا، ومهما بدا سلوكه غريبًا، فإن الاحترام هو القاعدة التي اعتاد عليها.
أكين، هذه المدينة التي خنق نموّها استبداد آل تيسينغ، لم تكن غريبة عليه. بل على العكس، كانت مألوفة تمامًا. فمن المرجّح أن معظم الأبنية، والمنشآت، والمنظمات التي عرفها في حياته السابقة لا تزال قائمة إلى اليوم.
تقلّص وجه جيلي باشمئزاز من هذا الاعتراف الوقح. أما موراكان، فاكتفى بهزّ رأسه وهو يتمتم ساخرًا: “كنت أعلم أنه كذلك.”
ظلّ جيت يراقب الثلاثة عن كثب وهم يحتسون الشاي الأسود في سكون، جالسين بأناقة تنمّ عن ثقة وهيبة.
“الآن أفهم سبب تسمية اتحاد لوتيرو بالاتحاد السحري.”
“كلّما فكّرت في أمرهم… ازددت اقتناعًا بأن هؤلاء الأشخاص يفيضون مالًا ونفوذًا. وكنتُ أظنّ أنني خبير في تقييم البشر… كيف لم ألمح ذلك من الوهلة الأولى؟! ولماذا جاء أمثالهم إلى هذه الزاوية المنسية من المدينة؟”
ومع ذلك، لم يستطع جين كبح آماله. لقد قضى عشر سنوات في قلعة العاصفة، وخمسًا أخرى في حديقة السيوف، بحثًا عن بصيص خيطٍ يكشف هوية من ألقى عليه تلك اللعنة، دون جدوى.
الرجل الذي طرحه أرضًا مقاتل بارع من الطراز الأول، والخادمة لم تُبدِ أي انزعاج من المشهد العنيف، بل بدا كأنها اعتادت على رؤية أمثاله يُسحقون. أما ذلك الصبي… الذي حسبه جيت في البداية أرستقراطيًا غبيًا، فقد كان يعطي الأوامر للاثنين بكل بساطة، وكأنهما تابعان له منذ زمن بعيد.
في لمح البصر، هوت لكمة موراكان اليسرى على جسد جيت، فحطّمت أحد أضلاعه بلا رحمة. شهق الهواء من صدره المتقلّص، وقبل أن يتسنّى له الشعور بالألم، باغته كعب قاسٍ على كتفه، فتمزّقت عضلته في الحال.
“ما هذا الذي أراه؟” تمتم جيت في نفسه، وقد اتسعت حدقتاه بدهشة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال موراكان، وهو يزم شفتيه:
“هل هو وريثٌ لعشيرة عسكرية عظيمة؟ أم أحد أفراد القوات الخاصة التابعة لإمبراطورية فيرمونت؟ في الحالتين… إن أنا ارتكبت خطأ في التعامل معهم، فسأُمحى من الوجود وكأنني لم أكن.”
“كلامك صحيح، ولكن…”
مرّ بعض الوقت، ومعه ترسخت الفكرة في ذهنه:
رغم قوة ونفوذ عائلة تيسينغ، إلا أن تأثيرها محدود داخل حدود أكين، كضفدع يعيش في قاع بئر لا يرى من السماء إلا فتحة. أمّا القوات الخاصة لفيرمونت، فهي اسم يُرعب القارات، وكيان تحسب له الممالك ألف حساب. لذا، لم يكن أمام جيت أي تردد في اختيار الجهة التي سينحاز إليها في هذا الصراع.
“لا شك في أنهم من القوات الخاصة التابعة لفيرمونت.”
“كيف يمكن لهذا أن يحدث، رغم أنني فارس من فئة خمس نجوم؟!”
بل ذهب به الظن إلى ما هو أبعد من ذلك. فقد بات يعتقد أن كل ما حدث، بما في ذلك اللقاء الأول العنيف، كان مدبّرًا ومحسوبًا مسبقًا. “هؤلاء الثلاثة ليسوا حمقى. لقد أدركوا أن مشروباتهم كانت مسممة في الحال، ووجدوا معالجًا بارعًا خلال أقل من ساعة… لا يمكن أن يكون هذا مجرد صدفة!”
لكن موراكان لم يمنحه الفرصة، بل واصل ضرباته المتتالية دون شفقة. تنين في هيئة بشرية، ينهال عليه بالشتائم كما ينهال عليه باللكمات:
غاص في أفكاره، وعيناه تحدّقان بصمت في جين:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “… ما حالة المريض؟”
“لا بد أنهم حققوا عني سابقًا. لا شك أنهم يعرفون كل شيء عني. لا، بل ربما ينون استخدامي كمدخل إلى دار المزادات السرية التابعة لتيسينغ لتنفيذ مهمة خاصة…”
وفي غمضة عين، زحف إلى قدمي جين وتمسّك بسرواله بإذلال مطلق. أطلق موراكان شخرة ساخرة، لكنه كبح جماح غضبه بصعوبة. فرغم كل شيء، فإن جين هو المتعاقد الذي انتُظر منذ ألف عام، ولا بدّ من الإصغاء إلى ما يدور في ذهنه.
ثم لمعت الفكرة السوداء في ذهنه:
“أتفق معك، سيدي. من يدري؟ قد يغدر بنا مجددًا إن عالجناه.”
“وبعد أن تنتهي المهمة؟ سيقضون على كلب الصيد الذي لم يعد نافعًا، أي عليّ أنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا له من مشهد شافٍ للنفس.”
شدّ على أسنانه، وعزم عزيمة لا تراجع فيها:
“ما هذا الذي أراه؟” تمتم جيت في نفسه، وقد اتسعت حدقتاه بدهشة.
“إن أردتُ النجاة، فعليّ أن أُثبت لهم أن وجودي لا غنى عنه. يجب أن أكون ذا فائدة لا يُستهان بها. يجب أن أقدم الولاء الخالص، وأخدمهم بإخلاصٍ مطلق.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رغم قوة ونفوذ عائلة تيسينغ، إلا أن تأثيرها محدود داخل حدود أكين، كضفدع يعيش في قاع بئر لا يرى من السماء إلا فتحة. أمّا القوات الخاصة لفيرمونت، فهي اسم يُرعب القارات، وكيان تحسب له الممالك ألف حساب. لذا، لم يكن أمام جيت أي تردد في اختيار الجهة التي سينحاز إليها في هذا الصراع.
لم يمضِ وقت طويل حتى عثر جين على معالج صامت، يثق بكفاءته وسريّته. كان يُدعى مالتران، رجلٌ عُرف بعلاجه لأيٍّ كان — حتى أكثر المجرمين شهرة وخطورة — ما دام الأجر كافيًا. ولحسن الحظ، كان متجره السحري لا يزال قائمًا في ذات الزاوية التي حفظها جين عن ظهر قلب.
ولم يتأخر في إثبات ولائه، فبدأ بالكشف عمّا في جعبته من معلومات عن آل تيسينغ ودار المزادات السرية. وعلى الرغم من سوء تقديره الأول لهم، إلا أن خبرته كوسيط معلومات رفيع لم تخنه قط.
“وهذا بالضبط ما أنوي فعله، يا فطيرة الفراولة. هذا النذل دسّ السم في مشروباتنا.”
قال، وهو يخفض صوته قليلاً:
“هـ… خارغ… كيوك… أورب…!”
“رغم أن الزعيم المُعلن لعائلة تيسينغ هو شخص يُدعى سالكا، إلا أن القائد الفعلي ليس سوى ظلٍّ خفي. سالكا مجرد واجهة — اسمٌ لامع فحسب. أما القائد الحقيقي، فنحن نطلق عليه في الخفاء اسم ’سبايدرهاند ألو‘.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “منظمة سرّية ودار مزادات تابعة لها؟ هذا هدف مثالي لسحقه وكسب المجد والشهرة. يمكننا قتله بعد أن نحقق منه ما نريد.”
رفع جين حاجبه قليلًا.
“ما هذه المزحة الثقيلة… حسنًا، سأغادر الآن. لا تترددوا في استدعائي إن وقعت حادثة أخرى. سأقدّم جلسة علاج مجانية واحدة، بشرط ألا تكون حالة خطيرة. فأنا، كما تعلمون، أعمل بقدر ما أتقاضى من أجر.”
“سبايدرهاند ألو؟”
“لا بد أنهم حققوا عني سابقًا. لا شك أنهم يعرفون كل شيء عني. لا، بل ربما ينون استخدامي كمدخل إلى دار المزادات السرية التابعة لتيسينغ لتنفيذ مهمة خاصة…”
هزّ جيت رأسه مؤكدًا:
فرد جين باقتضاب:
“أجل. إنه شخص بالغ الخطورة. تنتشر شائعات كثيرة حول ارتباطه بعائلة رونكاندل الحقيقية المقيمة وراء البحر. أما بخصوص دار المزادات السرية…”
لكن جين بدأ من سؤال جوهري، سؤال كشف على الفور لِجيت أن من يقف أمامه ليس طفلًا عاديًا.
كان جين يعرف مُسبقًا معظم ما أفشاه جيت. لكنه آثر الصمت، وتركه يتحدث مطولًا؛ ففي ذلك فائدة لرفيقيه موراكان وجيلي، ليعرفا ما يعرفه جين من ماضيه المنسي.
ألقى جين إليه بخاتم أنيق، مصنوع بإتقان فائق، فانحنى مالتران والتقطه، وما إن وقعت عينه على بريقه حتى وقف فورًا قائلاً:
لم يمضِ وقت طويل حتى عثر جين على معالج صامت، يثق بكفاءته وسريّته. كان يُدعى مالتران، رجلٌ عُرف بعلاجه لأيٍّ كان — حتى أكثر المجرمين شهرة وخطورة — ما دام الأجر كافيًا. ولحسن الحظ، كان متجره السحري لا يزال قائمًا في ذات الزاوية التي حفظها جين عن ظهر قلب.
“ومن الذي قال لك ذلك؟”
“سمعت أنك بارع في إجراء العمليات الطبية غير القانونية.”
الرجل الذي طرحه أرضًا مقاتل بارع من الطراز الأول، والخادمة لم تُبدِ أي انزعاج من المشهد العنيف، بل بدا كأنها اعتادت على رؤية أمثاله يُسحقون. أما ذلك الصبي… الذي حسبه جيت في البداية أرستقراطيًا غبيًا، فقد كان يعطي الأوامر للاثنين بكل بساطة، وكأنهما تابعان له منذ زمن بعيد.
نظر إليه مالتران بنظرة مرتابة، ثم قال:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بالتأكيد! أشكرك من أعماق قلبي، أيها السيّد الشاب! شكرًا جزيلًا لك!”
“ومن الذي قال لك ذلك؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فرد جين باقتضاب:
“لديك أخلاقيات عمل ممتازة. أتمنى لك يومًا سعيدًا.”
“لا يهم. سأدفع لك بسخاء.”
راود الشك جيت فيما سمعه.
كان مالتران قد بدا أصغر سنًّا بخمسة عشر عامًا عمّا يتذكره جين، لكنه ظلّ كما هو: رجل متوسط العمر، ببطن بارزة ونظرات حذرة. حك بطنه المتدلي لحظة صمتٍ وتأمل، ثم قال:
لا زبائن. لا خدع. لا استقبال.
“… ما حالة المريض؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“بعض الأضلاع مكسورة، وإصبع يد متدلٍّ بشكل غريب، لكنه لم يفقد الكثير من الدم.”
“ن-نعم! أعتذر! سأبتعد فورًا… أرجوك، اعفُ عني!”
طقطقة خفيفة.
ألقى جين إليه بخاتم أنيق، مصنوع بإتقان فائق، فانحنى مالتران والتقطه، وما إن وقعت عينه على بريقه حتى وقف فورًا قائلاً:
ألقى جين إليه بخاتم أنيق، مصنوع بإتقان فائق، فانحنى مالتران والتقطه، وما إن وقعت عينه على بريقه حتى وقف فورًا قائلاً:
“نعم! نعم! دار المزادات السرية تيسينغ تابعة لمنظمة خفية تُدعى تيسينغ… هناك، تُباع وتُشترى الأرواح البشرية: العبيد، والمخدرات، وجميع أنواع المهربات والتحف المسروقة!”
“يومٌ سعيد هذا… هيا بنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمره جين بنبرة حادة:
لم يكن مالتران سوى ساحر شفاء متمرّس، صاحب باعٍ طويل في الطب السحري.
كرااك.
وما إن وطئت قدماه النزل، حتى انهمك في عمله لخمسة ساعات متواصلة، عالج خلالها جيت من كل أثر للعنف الذي تعرض له، وكأن شيئًا لم يحدث.
“وبعد أن تنتهي المهمة؟ سيقضون على كلب الصيد الذي لم يعد نافعًا، أي عليّ أنا.”
وقد بدا الرجل، المتصبب عرقًا والمنهمك بإلقاء تعاويذ الشفاء، أقرب إلى راهبٍ ناسك منه إلى ساحر مأجور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم لمعت الفكرة السوداء في ذهنه:
“الآن أفهم سبب تسمية اتحاد لوتيرو بالاتحاد السحري.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال موراكان، وهو يزم شفتيه:
تمتمت جيلي بدهشة، تراقب ما يجري بعينين تلمعان فضولًا وذهولًا. فقد كانت حياتها في ظل عائلة رونكاندل فقيرة بالسحر، وهذا المشهد بالنسبة لها كان نادرًا، بل أشبه بالمعجزة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تبادل الاثنان النظرات، ثم أومآ برأسيهما صامتَين، مسلّمين بقرار القائد الشاب. ففي بعض الرحلات، تكون الطاعة لقرارٍ غير مألوف مفتاحًا لنجاة الفريق كله.
أما جيت، فقد شعر بامتنان غامر تجاه جين، الذي لم يبخل عليه بمعالج بارع كهذا. وما إن اكتمل شفاؤه، حتى ركع على الأرض، واضعًا يديه على صدره، قائلاً بخشوع:
رغم قوة ونفوذ عائلة تيسينغ، إلا أن تأثيرها محدود داخل حدود أكين، كضفدع يعيش في قاع بئر لا يرى من السماء إلا فتحة. أمّا القوات الخاصة لفيرمونت، فهي اسم يُرعب القارات، وكيان تحسب له الممالك ألف حساب. لذا، لم يكن أمام جيت أي تردد في اختيار الجهة التي سينحاز إليها في هذا الصراع.
“سيدي الشاب، أعترف أن لقائي الأول بك لم يكن على ما يُرام، لكني الآن أتعهد بالولاء الأبدي لك. أرجو أن تأذن لي بخدمتك مخلصًا.”
وقد بدا الرجل، المتصبب عرقًا والمنهمك بإلقاء تعاويذ الشفاء، أقرب إلى راهبٍ ناسك منه إلى ساحر مأجور.
رد عليه جين بهدوء:
أما جيت، فقد أصبح الآن أكثر حذرًا.
“ذلك يتوقف على سلوكك وأدائك من الآن فصاعدًا.”
“جيد. ما مهنتك؟”
ثم التفت إلى المعالج قائلاً:
تقلّص وجه جيلي باشمئزاز من هذا الاعتراف الوقح. أما موراكان، فاكتفى بهزّ رأسه وهو يتمتم ساخرًا: “كنت أعلم أنه كذلك.”
“هل انتهيت؟ أرجو ألا تنكسر أضلاعه مجددًا خلال ساعات.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل انتهيت؟ أرجو ألا تنكسر أضلاعه مجددًا خلال ساعات.”
قهقه مالتران بسخرية مريرة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بالتأكيد! أشكرك من أعماق قلبي، أيها السيّد الشاب! شكرًا جزيلًا لك!”
“ما هذه المزحة الثقيلة… حسنًا، سأغادر الآن. لا تترددوا في استدعائي إن وقعت حادثة أخرى. سأقدّم جلسة علاج مجانية واحدة، بشرط ألا تكون حالة خطيرة. فأنا، كما تعلمون، أعمل بقدر ما أتقاضى من أجر.”
وفي غمضة عين، زحف إلى قدمي جين وتمسّك بسرواله بإذلال مطلق. أطلق موراكان شخرة ساخرة، لكنه كبح جماح غضبه بصعوبة. فرغم كل شيء، فإن جين هو المتعاقد الذي انتُظر منذ ألف عام، ولا بدّ من الإصغاء إلى ما يدور في ذهنه.
ابتسم له جين:
ثم التفت إلى المعالج قائلاً:
“لديك أخلاقيات عمل ممتازة. أتمنى لك يومًا سعيدًا.”
قال جين، مقاطعًا:
ثم غادر مالتران النزل، مختفيًا في أزقة المدينة.
راود الشك جيت فيما سمعه.
أما جيت، فقد أصبح الآن أكثر حذرًا.
قال بنبرة متوترة، محاولًا تلطيف الأجواء:
“علاقات مع عائلة رونكاندل النقيّة؟! من أين خرجت هذه الشائعات السخيفة عن ’ألو‘؟ أشك كثيرًا في أن أحد إخوتي قد يتعاون مع عصابة منحطّة في اتحاد لوتيرو!”
وفجأة، وضع جين فنجان الشاي على الطاولة بقوة، كأن ذكرى ما ضربت ذهنه بغتة.
وفجأة، وضع جين فنجان الشاي على الطاولة بقوة، كأن ذكرى ما ضربت ذهنه بغتة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم غادر مالتران النزل، مختفيًا في أزقة المدينة.
“هناك واحد… ذلك الذي حاول أن يلقي عليّ لعنة قديمة. قد يكون له صلة بالأمر. بعد كل شيء، هذه أراضي زيفل — معقل اتحاد لوتيرو السحري.”
“وبعد أن تنتهي المهمة؟ سيقضون على كلب الصيد الذي لم يعد نافعًا، أي عليّ أنا.”
لكن لم يكن بوسعه الجزم بشيء. فقط ساحر من الطراز الأول يستطيع أن يلقي لعنة مثل “وهم السيف”، ولم يكن من المعقول أن تمتلك منظمة إجرامية مثل تيسينغ ساحرًا بهذا المستوى.
أطبق جين على إصبع جيت الصغير حتى لامس ظهر يده، وأطلق ألمًا حادًا دون أن يسمح له حتى بالصراخ.
ومع ذلك، لم يستطع جين كبح آماله. لقد قضى عشر سنوات في قلعة العاصفة، وخمسًا أخرى في حديقة السيوف، بحثًا عن بصيص خيطٍ يكشف هوية من ألقى عليه تلك اللعنة، دون جدوى.
قال جين، مقاطعًا:
“هل انتهيت من شرحك؟” سأل جين.
ظلّ موراكان وجيلي في النزل لمراقبة جيت، بينما خرج جين للبحث عن معالجٍ يعالج المحتال.
فردّ جيت على الفور، وكأنما كان ينتظر الإذن بالكلام:
“ت-ت-ت-تيسينغ! إلى دار المزادات السرية التابعة لتيسينغ!”
“نعم! وإذا أردتم المزيد، فسأشرح كل ما أعرف، بكل أمانة وصدق. أقسم بحياة ابني!”
قال جين وقد ضاقت عيناه:
“لديك ابن؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “منظمة سرّية ودار مزادات تابعة لها؟ هذا هدف مثالي لسحقه وكسب المجد والشهرة. يمكننا قتله بعد أن نحقق منه ما نريد.”
تظاهر جين بالدهشة، رغم أنه كان في حياته السابقة مقرّبًا جدًا من ابن جيت — الطفل اللطيف الذي لم يشبه والده لا في الطباع ولا في الأخلاق.
أمر جين بإرسال جيت إلى الطابق العلوي، مُغلقًا بذلك مكتب الاستقبال لهذا اليوم.
“نعم. ولأني الآن قد أقسمت ولائي لك، أرجوك أن تأتي لرؤية ابني. هذا سيكون دليلي على أنني لا أنوي خيانتك يا سيدي الشاب .”
“أتفق معك، سيدي. من يدري؟ قد يغدر بنا مجددًا إن عالجناه.”
كان الطفل لا يتجاوز العامين حينها، وجيت — دون خجل — أراد أن يستخدمه كورقة ثقة أخيرة. فما كان من جين إلا أن هزّ رأسه في دهشة، مستغربًا من مدى الانحدار الذي بلغه هذا الرجل.
“لا شك في أنهم من القوات الخاصة التابعة لفيرمونت.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ردت جيلي بهدوء قاتم:
وقد بدا الرجل، المتصبب عرقًا والمنهمك بإلقاء تعاويذ الشفاء، أقرب إلى راهبٍ ناسك منه إلى ساحر مأجور.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات