Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 1

البداية دائمًا مع ضيف

البداية دائمًا مع ضيف

1111111111

《١》

«أنا؟ سأبقى مع أخانا لفترة أطول. انتهيت من كتابة الرسالة، لكن أرى فرصتي الآن للفوز في الشطرنجي. بما أنه شرب كثيرًا، يجب أن يكون الأمر سهلاً هذه المرة.»

ما إن اخترق سوبارو شالحدود البيضاء حتى انقلب عالمه رأسًا على عقب.
«ما—؟! واه! غاااه!»

رسمت نبرة صوتها ونظرتها المُحبطة ابتسامة ساخرة على وجه سوبارو. حينها تذكر المنشفة الملفوفة حول عنقه.

كانت هذه النتيجة الطبيعية لمَن يركض بأقصى سرعة. سواء أكان يسير على قدميه أم يقود مركبة، لا أحد يمكنه التوقف فورًا بمجرد أن يرغب بذلك.

حقيقة أنها تقبلت الإطراء بكل فخر كانت دليلًا لا شك فيه على أن سوبارو قد أثر فيها كثيرًا.

اندفع سوبارو إلى الأمام متجاوزًا قدميه، وسقط على وجهه بين الأعشاب. على الفور، ألقى يديه أمامه وبدأ يتدحرج ليخفف من أثر الاصطدام الذي بدا حتميًا، واستمر بالتقلب حتى وجد نفسه ممددًا على الأرض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «هل لي أن أسأل؟ أنتِ لم تبحثي عنها فعلًا، أليس كذلك؟ فقط وقفتِ هنا وذراعاك معقودتان أمام الغرفة.»

كانت أنفاسه متقطعة، وتذبذبت رؤيته نتيجة نقص الأكسجين. شعر بملمس الأعشاب تحت ظهره، وبين فراغات الأشجار لمح لمحات من ال
سماء البعيدة. استنشق سوبارو أكبر قدر من الهواء النقي، مالئًا رئتيه بنهم.

«إررر…» ترددت بيترا وهي تميل رأسها بنفس زاوية الاثنين الآخرين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ثم رفع يده نحو السماء، وقبض كفه بإحكام.

طرح الضيف سؤاله بصوتٍ جاف ونبرة صارمة، فأومأت الفتاة الجميلة الجالسة مقابله برأسها.

«أوووووه!! يا لها من رحلة شاقة! لقد كان الوضع سيئًا للغاية! لكن الأمر انتهى! لقد نجحنا! وصلنا إلى الهــــــدف!»

رغم ذلك، كانت ريوزو مسرورة باستلام الرسائل من حفيديها. على ما يبدو، كانت تحتفظ بكل رسالة تصلها كما لو كانت كنزًا ثمينًا.

رغم غمره بالعرق، أشرق وجهه بفرحة الانتصار التي دفعته للصياح بفخر.

«صحيح، صحيح. هذه هي طفلتنا اللطيفة، بياتريس، أنا وإميليا تان.»

كانت عزيمته قد كادت تتحطم مرارًا، لكن في كل مرة رفض الاستسلام، مستجمعًا قواه حتى يصل إلى غايته. ومع تكرار الفشل، أصبح النجاح في النهاية أكثر حلاوة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أخيرًا، صار بإمكانه أن يقف بفخر أمام معلمه الذي علَّمه الكثير.

رغم أنه قضي كل لحظة من يومه مع بياتريس، إلا أنه ما زال يدهشه كيف لم يمل أبدًا من هذه اللحظات اليومية الصغيرة. بل إن علاقتهما تعمقت أكثر مع مرور كل يوم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«لقد أبلَيتَ بلاءً حسنًا هذه المرة يا سوبارو، على ما أظن.»

ومع ذلك، لم يكن من المستغرب أن تكون ميمي، بشخصيتها الطفولية، بعيدة كل البعد عن عدم إثارة المتاعب حتى لو لم تُترك وحدها. ثم التفت سوبارو نحو رام، وقد خطرت له فكرة.

بينما كان سوبارو مستغرقًا في لحظات انتصاره، ظهرت فتاة في مجال رؤيته. والغريب أنها كانت مقلوبة.

«أنتَ فظيع! أليس هذا إساءة للروح، يا ترى؟ يا له من متعاقد شرير!»

بدت رائعة بجمال شعرها الطويل المتلألئ الذي التفَّ في تجاعيد مبهرة، وفستانها المزخرف البديع. مشهد تلك الفتاة الصغيرة، بعينيها المزخرفتين بنقوش فريدة من اللون الأزرق الفاتح، رسم ابتسامة مشرقة على وجه سوبارو.

جاء دور بيترا لتمازح سوبارو وكأنهما والدا بياتريس. بالطبع، كانت بيترا لديها عملها الخاص لتقوم به، وليس من المنصف أن يتوقع منها سوبارو أن تبقى معه على هواه.

«أوه، إنها أنتِ يا بيكو.»

«للأسف، سواء كان ذلك للأفضل أو الأسوأ، فإن لكل مرشح في الاختيار الملكي صفاته الفريدة التي تجعل من الصعب الوثوق بهم تمامًا. بصراحة، ليس هناك مرشح واحد، سواء كان سيدًا أو خادمًا، يمكن الوثوق به بنسبة مئة بالمئة، حتى في أفضل الظروف.»

«طبعًا. أليس من واجبي كشريكة أن أثني على اجتهادك يومًا بعد يوم، يا ترى؟ إلى جانب ذلك، أصرت بيترا بشدة على أن أحضر لك منشفة.»

وبالمناسبة، كان سوبارو جيدًا في لعبة «أوثيلو»، لكنه كان سيئًا جدًا في الشطرنج.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«آه، شكرًا. إنها باردة ومنعشة. أشعر أنني عدتُ للحياة مجددًا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «اجتهد أكثر، أرجوك!!»

«لماذا لا تشكر بيترا مباشرةً، يا ترى؟ تلك الفتاة ستقفز من الفرح على الأرجح.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أو ربما كان ذلك إحساسًا بأنانيته الخاصة، أو شعوره بالذنب لاستخدام تلك الفتيات كقرابين مرة في دورة سابقة.

بينما وضع سوبارو المنشفة الباردة على رأسه، تحدثت بياتريس بوجه خالٍ من التعبيرات. لكنه لاحظ ابتسامة خفيفة تزين شفتيها، فلم يستطع إلا أن يبادلها ابتسامة صغيرة.

«هناك الكثير لأخبركِ به اليوم. ضيف غير متوقع ألقى بمشكلة كبيرة على عاتقنا. أولًا، هذا الصباح، قمت بالأمور المعتادة—»

رغم أنه قضي كل لحظة من يومه مع بياتريس، إلا أنه ما زال يدهشه كيف لم يمل أبدًا من هذه اللحظات اليومية الصغيرة. بل إن علاقتهما تعمقت أكثر مع مرور كل يوم.

—هكذا استمرت هذه الفتاة الثمينة، ريم، في النوم لأكثر من عام.

«… من الصعب تصديق أن عامًا كاملًا قد مرَّ منذ أن عقدتُ وبيكو العهد، هاه.»

بالطبع، لم يكن سوبارو وغارفيل يتسلَّيان بإزعاج أوتو عبثًا. بل كانت هذه طريقتهم المعتادة لمساعدته على التنفيس عن الضغوط التي كان يتحملها من كثرة العمل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«—؟ ما الذي جعلك تقول هذا فجأة، يا ترى؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «تفضل بالدخول. لا شيء سيحدث دون وجود القائد، وهذا سيزعج الضيف أيضًا. رؤية أوتو والسيدة إميليا يرحبان بالزائر ليست سوى عرض كوميدي!»

«ناه لا شيء، فكرت فقط في أن الوقت يمر بسرعة كبيرة. وأيضًا في مدى جمالك اليوم.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالطبع، بالنسبة لسوبارو، كان وجود أوتو برفقتهم أشبه بتحقيق أمنية. وبغض النظر عما يُقال بصوت عالٍ، لم تكن المفاوضات أو المعسكر نفسه لتتحرك للأمام بدونه. كان الجميع في المجموعة يدركون ذلك.

«أنتَ تقول هذا دائمًا، سوبارو. لكن أليس من الطبيعي أن يكون جمال بيتي أمرًا مسلمًا به، يا ترى؟»

ارتعشت زاوية فم سوبارو بينما كان يستمع إلى تفسير إميليا، وعيناها البنفسجيتان تلمعان بالإعجاب. تمامًا كما قالت ميمي، جوليوس لم يأت بنفسه، لكن—

حقيقة أنها تقبلت الإطراء بكل فخر كانت دليلًا لا شك فيه على أن سوبارو قد أثر فيها كثيرًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت النصف إنسانة التي بين ذراعي سوبارو ذات فرو برتقالي لامع وترتدي رداءً أبيض. هي نصف بشرية ونصف حيوان بالتحديد نصف قطة كانت قامة ميمي أقصر من بيترا وبياتريس، ولم تكن مجرد كائن لطيف، بل كانت مليئة بالحيوية مثل جرو صغير.

عامٌ كامل. هذا هو الزمن الذي مضى منذ سلسلة الحوادث المرتبطة بالملجأ.

«للتذكير فقط، بدوني، كل شيء سيتوقف تمامًا، هل فهمت؟! يا للعجب، أتمنى لو تفهم هذا وتقدِّرني أكثر!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مر عام كامل بدا طويلًا وقصيرًا في آن واحد، وكأن الزمن يمضي بخطوات متباينة. تغيَّرت بعض الأشياء خلاله، بينما بقيت أشياء أخرى على حالها. وإن كانت أقوى الثوابت هي العلاقة التي جمعت بين سوبارو وأصدقائه، فإن أبرز التطورات بلا شك كانت—

«لا يمكن أن تكون ميمي تخطط لشيء سيئ، ربما فقط تعجب بغارفيل.»

«—كم أصبحتُ أقوى هذا العام. لا يمكن لأحد أن يتعرف عليَّ الآن مقارنةً بما كنت عليه في الماضي.»

«مهلًا، ماذا؟… هل أنا الشخص الوحيد الذي يجد هذا غريبًا؟»

«بففففف… يا-يا له من تعليق رائع… مزحة لا تقدر بثمن.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يشير بذلك إلى البلورة السحرية التي ذكرها جوشوا كوسيلة للمساومة. تلك البلورة النقية كانت بمثابة الحافز الذي احتاجته إميليا لتشكيل عهد جديد مع باك.

«كنتُ جادًا، يا فتاة!»

«أنا؟ سأبقى مع أخونا لفترة أطول قليلًا. انتهيت من كتابة الرسالة، لكني أرى فرصتي أخيرًا للفوز في الشطرنج. الآن وقد شرب أوتو، يجب أن يكون الأمر سهلًا.»

وضعت بياتريس يدها على فمها وهي تضحك دون القدرة على السيطرة على نفسها. أما سوبارو، فاكتفى بهز كتفيه بإظهار خيبة أمل مصطنعة.

كان أوتو، مثل سوبارو، واحدًا من أولئك الذين لا يعرفون متى يتوقفون.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«حسنًا، ربما بالغت قليلًا، لكنكِ لستِ مضطرة للضحك بهذا الشكل. انظري إلى عضلاتي هذه يا بيكو! إنها كالصخر الصلب!»

«أعتذر عن سوء تصرفي. اسمحوا لي أن أُعرِّف بنفسي. أنا فارس السيدة إميليا، سوبارو ناتسوكي.»

«حسنًا، حسنًا، على ما أظن. بيتي ستدعمك حتى وإن لم يفعل أحد غيري.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «عندما قابلتها لأول مرة، ظلت تنظر إليَّ نظرة طويلة جدًا. استمرت في ذلك طوال الوقت الذي كنا نتحدث فيه. لا شك في أنها كانت تحاول معرفة أفضل لحظة لتشتبك معي.»

«هذا ليس تأكيدًا على ثقتك بي! لقد كنتُ أبذل جهدًا مضنيًا كل يوم أيضًا!»

بالتعامل مع التحديات بجدية، تحول المكان إلى نوع من التدريب القاسي، لكنه أيضًا أصبح مكانًا للتسلية لمَن ينظر إليه بعين المرح. حمل هذا المزيج في طياته إمكانيات كبيرة، وتحوله إلى وجهة محببة للأطفال كان خطأً سعيدًا ليس مقصودًا.

جلس سوبارو على الأرض متربعًا، ولف المنشفة الباردة حول عنقه، ثم أشار بذقنه نحو المنطقة خلفه. تابعت بياتريس اتجاه إشارته، قبل أن تغلق إحدى عينيها قائلة: «صحيح.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إذًا، عندما تصلون إلى بريستيلا، أرجو أن تزوروا مقر رايمنت المائي. هذا مكان… احم عفوًا، أقصد، سيكون هناك حيث تنتظركم حفلة السيدة أنستاسيا.»

خلفهما كانت هناك مساحة فارغة، حيث قُطعت الأشجار لتكشف عن أرضٍ خالية. هذه البقعة التي أُعدَّت بعناية كانت أحد المشاريع التي تصدى لها سوبارو بعزيمة لا تلين— مكان خاص به للتدريب السري.

«ثم لأننا نحتاج إلى أن تحضر فريدريكا أيضًا لمراقبتها، ستبقى رام وحدها في القصر… وهـــذا يجعلني قلقًا الآن.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مدفوعًا برغبة الحصول على مساحة يطلق عليها ملاذه الخاص، قام بتخصيص قطعة لا بأس بها من الغابة لهذا الغرض. ومن خلال استخدام أخشاب الأشجار التي قطعها، أنشأ مجموعة من التحديات، بما في ذلك حواجز للقفز فوقها وعوائق للتسلق، ليحوِّل المكان إلى مضمار مليء بالعقبات.

«أريد التحدث إلى باك… هناك الكثير مما أود أن أسأله عنه. ولهذا السبب…»

«قد يبدو هذا المكان ممتعًا، لكن بمجرد أن يحاول أحدهم تجاوز جميع الحواجز ضمن المهلة المحددة، فإن تصميمه القاسي سيجعل حتى الكبار يبكون… لقد صنعت شيئًا وحشيًا.»

«أ-أعتذر جدًا. أنا أفقد توازني عندما يتعلق الأمر بعائلتي…»

«أليس هذا مبالغة، يا ترى؟ علاوة على ذلك، أنتَ وغارفيل فقط منَ تسميان هذا المكان قاعدة سرية. هل تتوقع أن يأتي أطفال الحي للعب هنا، يا ترى؟»

لكون رام قد وصفت الأجواء داخل الغرفة بغير المريحة، كان ذلك أمرًا مخيفًا بحد ذاته. ومع ذلك، شدَّ سوبارو عزمه؛ لأنه وجد فكرة البقاء خارجًا أكثر إثارة للقلق.

«تقصدين أن الأطفال قد يعاملونه كحديقة ألعاب؟ حسنًا، طالما أنهم لا يصابون بأي أذى، يمكنهم اللعب كما يحلو لهم. بالإضافة إلى ذلك، أعتقد أن صانع المخططات الأصلية سيكون سعيدًا بذلك.»

«أليس هذا مبالغة، يا ترى؟ علاوة على ذلك، أنتَ وغارفيل فقط منَ تسميان هذا المكان قاعدة سرية. هل تتوقع أن يأتي أطفال الحي للعب هنا، يا ترى؟»

بالتعامل مع التحديات بجدية، تحول المكان إلى نوع من التدريب القاسي، لكنه أيضًا أصبح مكانًا للتسلية لمَن ينظر إليه بعين المرح. حمل هذا المزيج في طياته إمكانيات كبيرة، وتحوله إلى وجهة محببة للأطفال كان خطأً سعيدًا ليس مقصودًا.

ابتسمت ابتسامة خفيفة، وأشارت إلى سوبارو بإيماءة رقيقة من إصبعها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«في الواقع، مع معرفتي بمعلمي، قد يكون الهدف منذ البداية الجمع بين المرح والتدريب في آن واحد…»

«أتسائل ما الذي كان هدف العدو هذه المرة. حتى الآن، لم تكن هناك أي مواجهات مع المرشحات الأخريات، فلماذا افتعال قتال علني فجأة؟»

«لا شك أنه رجل يصعب فهمه. لكنه يعرف أصول التعامل، على ما أظن. يستحق الثناء على احترامه للروح العظيمة.»

«نعم، من فضلكِ افعلي ذلك. وإلا، فالأمر سيصبح مزعجًا جدًا، خاصةً أن غيابك أجبر رام على مغادرة الغرفة بحثًا عنك.»

«أظن أن هذا ليس السبب تمامًا.»

رأت إميليا رد فعله، فوضعت يديها على صدرها وقالت:

اعترض سوبارو على سوء فهمها، قبل أن يأخذ لحظة للتفكير.

«أنتِ الغريبة هنا إذا كنتِ ترين هذا المشهد غير لائق! كيف يمكن أن يُعتبر هذا المشهد سوى أنه مفعم بالدفء؟!»

معلمه— كليند، كبير الخدم البارع الذي خدم عائلة ماذرز لسنوات طويلة. كان له فضل كبير على سوبارو خلال العام الماضي، إذ علَّمه الكثير، بما في ذلك كيفية تطوير لياقته البدنية. كان اللقب الذي أطلقه عليه يحمل جدية أكثر مما يبدو عليه.

كانت قدرات التفاوض لدى سوبارو وإميليا دائمًا موضع شك. إميليا كانت صريحة ومتعاونة بقدر ما تبدو عليه، أما سوبارو، رغم شخصيته العنيدة، فلم يكن متمرسًا في أمور العالم. من وجهة نظر أوتو، بدا الاثنان وكأنهما بطة برية تصطحب معها بصلة خضراء؛ هدف سهل سواء كانا معًا أو منفصلين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رغم كفاءته وشخصيته الجديرة بالإعجاب، إلا أن سوبارو كان لديه تحفظ واضح—

عقد سوبارو ذراعيه، مستشعرًا أن حدسه في هذا الأمر كان في محله.

«لماذا يصر سوبارو على منع بيتي من الاقتراب من كليند، يا ترى؟»

«هل يمكنك أن تحاول إخفاء بعض الأمور؟!»

«الأمر ليس مقتصرًا عليكِ. الأمر نفسه ينطبق على بيترا، وأحيانًا على إميليا تان أيضًا.»

أشار غارفيل برأس قلمه الريشي نحو أوتو الذي بدا وكأنه استسلم فجأة: «مهلًا، مهلًا، لا تستمر في الجدال، يا أخي. إذا بقيت على هذا الحال، فلن أحرز أي تقدم في كتابة هذه الرسالة. الجدة طلبت مني ذلك.»

بالمناسبة، ليس هناك ما يدعو للقلق عندما يتعلق الأمر برام وفريدريكا. وبطبيعة الحال، لم يشكل كليند تهديدًا لسوبارو، أوتو، أو غارفيل، لأسباب واضحة.

في الليالي التي كانت الأخبار فيها كثيرة، كان سوبارو غالبًا ما يُصرُّ على همس حكاياته الحالمة إلى الأميرة النائمة حتى تقطع الليلة شوطها الأكبر.

«على أي حال، لا بأس إن بقي هذا المضمار مجرد قاعدة سرية بالاسم فقط. يبدو رائعًا على أي حال.»

لو لم يكن يعرفها جيدًا، لظن أنها تخفي شيئًا يتعلق بهذه الأفعى السوداء…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«لقد تفاجأت. بمجرد أن وصفتَه هكذا، بدأ غارفيل في مساعدتك بقطع الأشجار بعينين تلمعان بالحماسة… من المستحيل فهم السبب الذي يجعلكما تجدانه بهذه الجاذبية، على ما أظن.»

«—واه!! آسف، لقد شردت قليلًا دون أن أدرك ذلك.»

«إنه أمر يجذب كل الرجال. مهلًا، لكن ماذا عن أوتو؟»

«أليس هذا مبالغة، يا ترى؟ علاوة على ذلك، أنتَ وغارفيل فقط منَ تسميان هذا المكان قاعدة سرية. هل تتوقع أن يأتي أطفال الحي للعب هنا، يا ترى؟»

استعاد سوبارو وبياتريس في ذهنَيهما رد فعل أوتو الفاتر تمامًا تجاه هذه الفكرة.

«سأفعل كل ما أستطيع فعله. هذه هي الطريقة المتطلعة للأمام التي قررنا، أنا وبياتريش، السير عليها بعد أن تحدثنا في الأمر.»

على أي حال، فإن نمو سوبارو الملحوظ كان بفضل قاعدة التدريب السرية في الغابة. لم تبعد سوى عشر دقائق سيرًا على الأقدام من القصر، ولم يزورها أحدٌ سوى سكان القصر. العيب الوحيد في هذا المكان كان كثرة زياراتهم التي تُعيق تدريباته.

في الماضي، سخر سوبارو من كل هذه الطقوس المسرحية الخاصة بالفرسان، لكن بمجرد أن جربها بنفسه، وجد نفسه مأخوذًا بسحرها.

«ما هذا العبث الذي تسميه عرقلة؟ ألا تؤدي بيتي واجبها كشريكة لسوبارو، يا ترى؟ ويا له من عمل روتيني، حقًا.»

«مثل ماذا؟ أن تكون أشد حزمًا؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«لقد تجاوزتِ الحد الآن. هذا ما يحدث للفتيات الصغيرات عندما يمتلئن غرورًا!»

«كما تأمرين، سيدتي. الحكمة دائمًا على لسانك.»

«ماذا تفعل، يا ترى؟!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لعنة عليكِ، أختي!»

بما أنها كانت تتصرف بتلك الجرأة الممزوجة باللطافة، استخدم سوبارو كل قوته المكتسبة حديثًا ليرفع بياتريس ويضعها على ركبتيه، ثم أخذ يربت على رأسها كما يحلو له.

«هلَّا توقفت عن الشفقة عليَّ بالفعل؟!»

«أنتَ فظيع! أليس هذا إساءة للروح، يا ترى؟ يا له من متعاقد شرير!»

أمال سوبارو رأسه في حيرة، فليس لديه أدنى فكرة عن هويتهم. بجانبه، قامت بياتريس بنفس الحركة وهي تتساءل بصوت عالٍ.

«مواهاهاها. حسنًا، أنتِ الحمقاء التي أبرمتِ عقدًا مع شخص مثلي دون الإتفاق على أي شيء.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «غير لائق.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ضحك سوبارو بينما عبست بياتريس وهي ترتب شعرها المشعث.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم كفاءته وشخصيته الجديرة بالإعجاب، إلا أن سوبارو كان لديه تحفظ واضح—

عندما أبرما عقدهما لأول مرة، ظن أنه أحبها بقدر ما يمكن أن يحبها إنسان، لكنه ظل يراجع هذا الافتراض يومًا بعد يوم. ما يُعرف بمذكرات تطوير بيكو -وهي سجل للأيام التي قضاها مع بياتريس- وصل بالفعل إلى جزئه الخامس. كان سوبارو متحمسًا لمعرفة إلى أين ستقودهما علاقتهما.

«أعتقد أنه يمكننا القول إنني أستغل طريقة تفكير ريوزو، أليس كذلك…؟»

ففي النهاية، كان ألبوم الذكريات الثمينة أفضل بكثير من كتاب مليء بالصفحات الفارغة. وإذا كان هذا ألبومًا، فإن كثرة الصور وكثرة الأشخاص المسجلين فيه تجعل الألبوم أكثر ثراءً. ولهذا، أراد سوبارو أن يملأ قلب بياتريس بأكبر قدر ممكن.

رغم كل شيء، كان الأمل معقودًا أن تكمل ريوزو مهمتها يومًا ما، لتعود وتعيش مع غارفيل وفريدريكا كعائلة واحدة. لكن الظروف الحالية جعلت تحقيق هذا الحلم مؤجلًا.

«بعبارة أخرى، بيكو، مضايقتي لكِ ليست سوى طريقة أخرى للتعبير عن حبي.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ذكرت هذا من قبل، لكن الآنسة فريدريكا ترسل رسائل أيضًا، رغم أنني أعتقد أنها لا تكتب بنفس الكثرة التي يفعلها غارفيل.»

«هل قلتَ مضايقة للتو، يا ترى؟ لن أترك هذا يمر!»

«متوتر وقلق، هاه. بعبارة أخرى، يبدو… لا، انتظري. لا يجب أن نحكم على الناس بناءً على مظهرهم.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«أفضل لو أنكِ لم تتجاهلي جزء الحب بتلك السهولة.»

لكنها صمتت فجأة، مغمضةً عينيها الطويلتي الرموش، تاركةً بقية أفكارها حبيسة صدرها.

«لا أعتقد أن هناك ما يدعو للقلق بهذا الشأن، على ما أظن. لديَّ ثقة كبيرة بأنني محبوبة.»

«لا تقلق، أيها السيد. جوليوس ليس هنا اليوم. وأيضًا، هيتارو وتي بي والقائد والسيدة ليسوا هنا أيضًا! ميمي وحدها تقوم بالمهمة!»

حينما تباهت بياتريس بهذه العبارة وعلى وجهها نظرة مفعمة بالثقة، اكتفى سوبارو بالرد بابتسامة.

كان قرار سوبارو قائمًا على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. حتى لو بذل سوبارو نفسه أقصى جهده حتى الموت، فلن يكون أبدًا بقوة غارفيل، وحتى لو فقد النوم ليلًا، فلن يكون أبدًا بنفس كفاءة أوتو كمسؤول.

ليس لديه كلمات تعبر عن السعادة التي شعر بها وهو يراها واثقةً من نفسها ومليئة بالحيوية كل يوم. كان هناك فقط دفء عميق وغير قابل للوصف ينبعث من صدره.

فهم سوبارو الآن أن المسألة تتعلق بالسمعة. أي شخص يُعرف بعدم الموثوقية سيجد نفسه محاطًا بالأعداء بسرعة. وكان ذلك أسوأ طريقة لإدارة الأمور، سواء كنت أحد زعماء الساموراي في عصر الولايات المتحاربة، أو مرشحًا للاختيار الملكي. كان على أصحاب النفوذ توخي الحذر عند اللجوء إلى الحيل والخداع.

«سيد سوبارو! بياتريس—!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لم يمر وقت طويل منذ تلك اللحظة، لكن كل يوم هو معركة جديدة! يومًا ما، بلا شك، سأستسلم للبرد وألم المعدة! أيضًا، سمعت حديثك مع غارفييل في وقتٍ سابق!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

توقف الاثنان عن مشاغباتهما عندما سمعا صوتًا حادًا يناديهما. وعندما نظرا، لوحت فتاة بيدها وهي تركض نحوهما. كان الصوت المألوف والوجه ينتميان إلى خادمة صغيرة لطيفة تجسد معنى البراءة.

«نعم، هذا صحيح.»

«يسعدني أن أرى أنكما تستمتعان. من الجيد أنكما تتفقان هكذا.»

كان الزائر شابًا وسيمًا، ذا ملامح رقيقة وجمال أخَّاذ. جسده النحيل كان مكسوًا بثياب احتفالية فاخرة، وشعره الذي بدا أطول قليلًا من المعتاد كان مجمعًا في شكل ذيل حصان. بدا في عمر مقارب لعمر سوبارو، إلا أن ملامحه المشدودة والنظارة الأحادية التي ارتداها على عينه اليمنى أضفتا عليه مظهرًا أكثر صرامة.

كانت بيترا، وقد وضعت يدها على صدرها وابتسمت براحة.

«لكنَّك تخلَّيت عن كونك تاجرًا منذ زمن بعيد، فلماذا تهتم الآن؟»

رغم الحادثة الكبرى التي وقعت قبل عام، عملت بيترا حاليًا في قصر روزوال الجديد. وكما هو متوقع من فتاة في طور النمو، أصبحت أطول قليلًا، وبرأي سوبارو، ازدادت جمالًا قليلًا منذ ذلك الحين. ومع ذلك، بقيت في نظره كالأخت الصغرى التي لا تتغير.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تسبب انفتاح إميليا البريء على نحو مدهش في إجبار سوبارو على الخضوع سريعًا.

«مهلًا، أشعر بالإهانة لأنكِ تصفين الأمر باللعب. لقد بذلت قصارى جهدي في التدريب وكل شيء.»

قال سوبارو متذمرًا بشفتين مائلة: «لا أخفي خوفي من فكرة أن نصبح مدينين لأنستاسيا. كيف عرفوا ما تحتاجه إميليا-تان؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«حسنًا، في الوقت الحالي، تبدو وكأنك تربت على رأس بياتريس وهي جالسة في حضنك؛ لذا…»

«لو لم نفعل هذا، لما استطعت الأكل أو النوم. فقط اترك لنا تخفيف التوتر عنك!»

«واه، الأمر ليس مجرد رغبة في مداعبة رأس بيكو. أولًا، عليك إخراجها من قصر يحترق، ثم بناء علاقتك معها تدريجيًا. غير ذلك، الأمر مستحيل.»

«مهلًا لحظة! لنؤجل ذلك إلى وقت آخر. الآن يجب أن نركز على الأمور المهمة! أليس كذلك، أوتو، غارفيل؟!»

«أيعني هذا أن لا أحد غير السيد سوبارو يستطيع…؟»

حينما تدخل غارفيل بلهجة ساخرة لإغاظته، عبس أوتو ولم يُعلق بشيء.

رسمت نبرة صوتها ونظرتها المُحبطة ابتسامة ساخرة على وجه سوبارو. حينها تذكر المنشفة الملفوفة حول عنقه.

«على أي حال، إذا كنا سنتجاوب مع هذه الدعوة، فمن الأفضل أن نبقى على حذر. هذا يعني أنه ممنوع على القائد والسيدة إميليا التحرك بمفردهما. أما بالنسبة لأوتو، فربما يكون استثناءً، لكن إذا حدث شيء للقائد أو للسيدة، فكل شيء سينهار.»

 

«قد يبدو هذا المكان ممتعًا، لكن بمجرد أن يحاول أحدهم تجاوز جميع الحواجز ضمن المهلة المحددة، فإن تصميمه القاسي سيجعل حتى الكبار يبكون… لقد صنعت شيئًا وحشيًا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مشاعر متنوعة ارتسمت على الوجوه: ارتياح، استياء، وشكوك. وكما توقع، التفت بعيدًا عن الوجوه المألوفة ليركز انتباهه على الشخص الذي ينظر إليه بشك.

«أوه، صحيح. شكرًا يا بيترا على المنشفة. فكرة ذكية تبريدها بهذه الطريقة.»

كان أوتو، مثل سوبارو، واحدًا من أولئك الذين لا يعرفون متى يتوقفون.

«حقًا؟ يسعدني أنها أفادتك. في الواقع، فكرت في تبريدها باستخدام الثلج، لكن لم يكن هناك وقت، لذا طلبت المساعدة من الأخت الكبرى إميليا.»

«سأفعل كل ما أستطيع فعله. هذه هي الطريقة المتطلعة للأمام التي قررنا، أنا وبياتريش، السير عليها بعد أن تحدثنا في الأمر.»

«أحب فيكِ هذا الجزء العملي، يا بيترا.»

«ضيوف؟»

أُعجب سوبارو ببيترا، التي رغم كونها خادمة، لم تجد حرجًا في طلب المساعدة من سيدة المنزل.

اندفع سوبارو إلى الأمام متجاوزًا قدميه، وسقط على وجهه بين الأعشاب. على الفور، ألقى يديه أمامه وبدأ يتدحرج ليخفف من أثر الاصطدام الذي بدا حتميًا، واستمر بالتقلب حتى وجد نفسه ممددًا على الأرض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أثارت هذه الإشادة العلنية ضحكة خفيفة ”هيي هيي هيي“ من بيترا التي احمرَّ وجهها بشدة قبل أن تتذكر شيئًا مهمًا.

«أوه، مرحبًا! أليس هذا السيد! كيف حالك؟»

«آه، صحيح. في الواقع، جئت إلى هنا لأعيدك أنتَ وبياتريس إلى القصر.»

فرك سوبارو جبينه بقلق قبل أن يرفع نظره مجددًا.

«ما الأمر؟ هل أعددتِ فطائر شهية جدًا أو ما شابه؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أفضل لو أنكِ لم تتجاهلي جزء الحب بتلك السهولة.»

«ماذا؟! هذا أمر جلل، على ما أظن. أستطيع أن أفهم سبب استدعائك لنا بهذه العجلة.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انتقلت إلى الموضوع التالي قبل أن يتمكن من المتابعة. كان تصرفها كاشفًا لرغبتها في تجنب الحديث عن الأمر، مما أثار في نفسه شعورًا بعدم الارتياح. غير أن معرفته العميقة بقلبها علمته أن الضغط عليها في مثل هذه اللحظات لن يؤدي إلا إلى نتائج عكسية.

«أوه، هيا، بالطبع هذا ليس السبب. ليس الوقت مناسبًا للمزاح الآن.»

«هذه بيكو! طفلة السيد والسيدة—!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نفخت بيترا وجنتيها ورفعت إصبعها مؤنبةً الثنائي المستهتر، ثم أمسكت بيد سوبارو وسحبته ليقف.

«هل هناك مَن هو أكثر بؤسًا منه، يا ترى؟ لقد نفد حظه منذ اللحظة التي أمسكته فيها، يا سوبارو.»

«سيكون هناك وقت للفطائر لاحقًا! الأهم الآن أن الأخت الكبرى إميليا تطلبك يا سيد سوبارو. وصل ضيوف… وهي تريدك أن تكون حاضرًا عند استقبالهم.»

«ألا يمكنك بذل المزيد من الجهد؟!!»

«ضيوف؟»

‹إنها لا تتخلى عني، صحيح؟› على الأقل، هذا ما أود أن أصدقه. ربما… أو قد يكون كذلك.

أمال سوبارو رأسه في حيرة، فليس لديه أدنى فكرة عن هويتهم. بجانبه، قامت بياتريس بنفس الحركة وهي تتساءل بصوت عالٍ.

«أشعر أن تلك الفتاة أصبحت أكثر صرامة معي مؤخرًا. ألا يمكنك أن تقول لها شيئًا، يا سيد ناتسوكي؟»

«ضيوف غير متوقعين، واللطيفة إميليا تان تستدعيني… ألا يبدو أن شيئًا ما على وشك الحدوث؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لقد تفاجأت. بمجرد أن وصفتَه هكذا، بدأ غارفيل في مساعدتك بقطع الأشجار بعينين تلمعان بالحماسة… من المستحيل فهم السبب الذي يجعلكما تجدانه بهذه الجاذبية، على ما أظن.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«إنه النمط المعتاد الذي يقود إلى المشاكل، على ما أظن. بيترا، أخبرينا عن نوع الضيوف الذين وصلوا.»

دفعت رام سوبارو بحركة سريعة بقدمها، مما جعله يتعثر ويدخل الغرفة على مضض. وبمجرد دخوله، تحولت الأنظار نحوه.

«إررر…» ترددت بيترا وهي تميل رأسها بنفس زاوية الاثنين الآخرين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الفتاة ذات الشعر الفضي المتألق والجمال الرقيق الذي يعكس روحها النقية هي إميليا، التي بدت وكأنها تزداد سحرًا مع مرور الأيام.

«أحدهم رجل يبدو أنه في عجلة شديدة. يكاد يتحرك بتوتر وكأنه خائف.»

«حـ-حسنًا، سأروي لكم قصص مجد أخي الأكبر في مناسبة أخرى. لكن إحم… يجب أن نسرع في إنهاء هذا الموضوع، وإرجاعه إلى السيدة أنستاسيا بأسرع وقت.»

«متوتر وقلق، هاه. بعبارة أخرى، يبدو… لا، انتظري. لا يجب أن نحكم على الناس بناءً على مظهرهم.»

قرر سوبارو أن أفضل خيار هو التحدث مع هذا المبعوث والتعرف عليه عن كثب في أقرب وقت ممكن.

«لقد تعلمت درسي سابقًا، لذا لا أفعل ذلك أنا أيضًا.»

أما الرسالة التي كان غارفيل يكتبها، فكانت موجَّهة إلى تلك الجدة المحبوبة. كان غارفيل كاتبًا غزير الإنتاج على نحو غير متوقع، وكانت مشاعره تجاه جدته عميقة جدًا؛ لدرجة أنه كان يكتب لها رسائل يومية تقريبًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«أووه، أحسنتِ يا بيترا. لست متأكدًا مما حدث من قبل، لكن هذا تصرف لطيف منك.»

«أشعر أن هذه طريقة أشد قسوة للتعبير عن قبولك، ولكن ربما هو مجرد وهم مني؟»

«العام الماضي، جاء غريب بوجه قاسٍ إلى القرية. ظننت أنه شخص غريب، لكنني كنت مخطئة تمامًا، لذا…»

«حسنًا، بوجود السيدة إميليا وبياتريش، ستكون الأمور على ما يرام يا جنرال. وأعتقد أن ذلك يعني أنني يجب أن أحمي أخانا. فقط كن حذرًا، حسنًا؟»

«هجوم مرتد غير متوقع!! علينا الحديث عن الانطباع الأول في وقت لاحق…»

«حسنًا، حسنًا، على ما أظن. بيتي ستدعمك حتى وإن لم يفعل أحد غيري.»

بعد النجاة من هذه الضربة الكلامية، غمز سوبارو نحو بيترا. فقد كان واضحًا من حديثها حتى الآن أنها ما زالت تملك المزيد لتقوله.

«يبدو أنك لم تدرس جيدًا. بريستيلا واحدة من المدن الكبرى الخمس في لوغونيكا، وتقع على حدود المملكة مع المدينة- دولة كاراراجي. إنها مدينة رائعة الجمال، مليئة بالقنوات المائية.»

«على أي حال، هناك ضيوف آخرون أيضًا، صحيح؟ أصدقاء الرجل القلق المتوتر؟»

«لا.» أجاب جوشوا، وهو يهز رأسه باختصار. «لقد سمعت الشائعات، لكن فاجأتني حقيقة أن السيد ناتسوكي هو فارس روح حقيقي. وأعتقد أنك على دراية بأن أخي الأكبر كان أيضًا فارس روح… وكان في السابق الوحيد في المملكة.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

احمرَّت وجنتا بيترا أكثر بينما ارتسمت على وجهها لمحة من السعادة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «غير لائق.»

«—لقد جاء بصحبة قطة صغيرة لطيفة.»

«ماذا؟! هذا أمر جلل، على ما أظن. أستطيع أن أفهم سبب استدعائك لنا بهذه العجلة.»

《٢》

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتسمت على وجه بياتريس نظرة استياء بينما كانت ميمي، في مزاج رائع لا يُصدق، تمسك بيدها اليمنى بإحكام. وقادتهم بيترا باتجاه غرفة الاستقبال في الطابق الثاني، حيث تبعها سوبارو.

من الخارج، بدا قصر روزوال الجديد وكأنه قصر على الطراز الأوروبي، يشبه إلى حد كبير القصر القديم الذي احترق.

《٤》

في الواقع، يُعتبر هذا القصر المقر الرئيسي، وقد تم بناؤه حديثًا مقارنةً بالقصر الذي فُقد في الحريق. ولذلك، كان أكثر فخامة واتساعًا من القصر الريفي، مما جعل الحفاظ عليه تحديًا أكبر للخدم مثل بيترا.

وجه الفتاة النائمة كان مكشوفًا بالكاد بما يكفي لتجعل أشعة القمر المتسللة من بين فتحات الستائر ملامحها تتألق في الظلام.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«وها نحن هنا، عدنا إلى هذا القصر الفخم.»

«تعازيَّ؟ ماذا تعني بذلك؟»

بعد مسيرة قصيرة استغرقت عشر دقائق من الغابة، فتح سوبارو والآخرون الأبواب المزدوجة ودخلوا قاعة الاستقبال بالقصر. افترض سوبارو أن الضيوف الذين سمعوا عنهم لا بد أنهم أُخذوا إلى إحدى غرف الاستقبال.

كان قرار سوبارو قائمًا على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. حتى لو بذل سوبارو نفسه أقصى جهده حتى الموت، فلن يكون أبدًا بقوة غارفيل، وحتى لو فقد النوم ليلًا، فلن يكون أبدًا بنفس كفاءة أوتو كمسؤول.

«لنبدأ بإلقاء نظرة على…»

بما أنها كانت تتصرف بتلك الجرأة الممزوجة باللطافة، استخدم سوبارو كل قوته المكتسبة حديثًا ليرفع بياتريس ويضعها على ركبتيه، ثم أخذ يربت على رأسها كما يحلو له.

«أوه، مرحبًا! أليس هذا السيد! كيف حالك؟»

«لم أقصد هذا! هيا بنا فحسب!»

«ماذا—؟ واه؟!»

كان واضحًا أن سوبارو يحمل مشاعر طيبة تجاه ميمي على نحو شخصي. ولكن في الوقت ذاته، كانت ميمي جزءًا من الفصيل الذي يعمل تحت إمرة أنستاسيا هوشين، إحدى المنافسات السياسيَّات لإميليا في الاختيار الملكي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أوقفت التحية حماسية، وصدمته المفاجئة أي أفكار أخرى.

«قد يبدو هذا المكان ممتعًا، لكن بمجرد أن يحاول أحدهم تجاوز جميع الحواجز ضمن المهلة المحددة، فإن تصميمه القاسي سيجعل حتى الكبار يبكون… لقد صنعت شيئًا وحشيًا.»

كان الصوت عالي النبرة، وشيء ما اصطدم به على مستوى صدره. مدَّ سوبارو يديه بسرعة ليمسك بشيء خفيف. سرعان ما أدرك مَن كان، فانتقلت تعبيراته من الصدمة إلى التعرف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «يـ-يبدو وكأنه سعيد للغاية لسبب ما…»

تذكر الفرو الناعم جدًا وتلك الابتسامة العريضة المدهشة.

«يسعدني أن أرى أنكما تستمتعان. من الجيد أنكما تتفقان هكذا.»

«كنت أشك في الأمر بعدما سمعت من بيترا… ولكن هذا حقًا أنتِ، ميمي!»

طرح الضيف سؤاله بصوتٍ جاف ونبرة صارمة، فأومأت الفتاة الجميلة الجالسة مقابله برأسها.

«إيهيهيهيهيهي… مضى وقت طويل، أيها السيد؟ كم كان؟ تقريبًا سنة كاملة!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نفخت بيترا وجنتيها ورفعت إصبعها مؤنبةً الثنائي المستهتر، ثم أمسكت بيد سوبارو وسحبته ليقف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت النصف إنسانة التي بين ذراعي سوبارو ذات فرو برتقالي لامع وترتدي رداءً أبيض. هي نصف بشرية ونصف حيوان بالتحديد نصف قطة كانت قامة ميمي أقصر من بيترا وبياتريس، ولم تكن مجرد كائن لطيف، بل كانت مليئة بالحيوية مثل جرو صغير.

ربما في الواقع، لم يكن هناك في معسكر إميليا شخص أكثر اجتماعية من بيترا. السمة المميزة لسوبارو ورفاقه كانت أن كل واحد منهم يعاني في العلاقات الاجتماعية. حقيقة أن فتاة لم تبلغ الثالثة عشرة من عمرها تتفوق عليهم جميعًا كانت حكاية محبطة بالفعل.

«نعم، مضت سنة كاملة. يبدو أنكِ تستمتعين حقًا. أنا سعيد من أجلكِ.»

《٢》

«نعم! ميمي تستمتع بكل لحظة! وأيضًا، ميمي أصبحت أطول! أنا الآن تقريبًا ناضجة!»

بينما كان يتحدث، سحب سوبارو كرسيًا وجلس بجانب السرير.

«ما نوع النضوج الذي يجعل المرأة تقفز على رأس أحدهم بمجرد لقائه؟!»

ومع ذلك، لم يكن من المستغرب أن تكون ميمي، بشخصيتها الطفولية، بعيدة كل البعد عن عدم إثارة المتاعب حتى لو لم تُترك وحدها. ثم التفت سوبارو نحو رام، وقد خطرت له فكرة.

وقفت ميمي على الأرض وهي ترفرف بذيلها الطويل وتنفخ صدرها.

قال سوبارو متذمرًا بشفتين مائلة: «لا أخفي خوفي من فكرة أن نصبح مدينين لأنستاسيا. كيف عرفوا ما تحتاجه إميليا-تان؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رغم تصرفاتها الطفولية وشخصيتها الودودة، كانت ميمي إحدى القائدات في وحدة المرتزقة من البشر الوحشيين المعروفة باسم الأنياب الحديدية ومحاربة قوية تفوق قوتها قوة سوبارو عدة مرات. كانت قد خاضت معركة إلى جانب سوبارو خلال صيد الحوت الأبيض، ثم في معركة لاحقة ضد طائفة الساحرة، حيث قررت ميمي أنها وسوبارو رفقاء في الحرب.

فبعد أن استنفد باك كل طاقته السحرية وسقط في سبات عميق، أصبحت الحاجة إلى بلورة سحرية قوية أمرًا لا بد منه لإيقاظه. وعلى مدار عام كامل، بحثت إميليا بلا كلل عن واحدة مناسبة، ولكن دون جدوى.

«حسنًا، لقد قطعتِ مسافة طويلة لتصلِ إلى هنا. أوه بالمناسبة، دعيني أعرفك بالجميع. هذه الخادمة اللطيفة هي بيترا، وهذه الطفلة المحرجة المختبئة وراء ظهري هي بياتريس.»

بعد النجاة من هذه الضربة الكلامية، غمز سوبارو نحو بيترا. فقد كان واضحًا من حديثها حتى الآن أنها ما زالت تملك المزيد لتقوله.

«أوووه، فهمت! إذًا هي بيترا الخادمة، وهذه هي طفلتك!»

«كف عن قول الحماقات وادخل. أنت تعيق الطريق.»

«هل يمكنكِ تذكري بطريقة أقل إزعاجًا، يا ترى؟!»

رغم كل شيء، كان الأمل معقودًا أن تكمل ريوزو مهمتها يومًا ما، لتعود وتعيش مع غارفيل وفريدريكا كعائلة واحدة. لكن الظروف الحالية جعلت تحقيق هذا الحلم مؤجلًا.

ردت بيترا على استنتاج ميمي المشكوك فيه بحركة انحناء أنيقة، بينما أطلقت بياتريس نظرة حادة اخترقت الحرج الذي استمتع به سوبارو. حينها، نظرت ميمي إلى بياتريس بدهشة وقالت: «أوه! يا له من شعر مذهل! كيف تجعلينه بهذا الشكل الملتوي؟ إنه رائع!»

«نعم، فكرت طويلًا فيما فعلته خطأ. من الآن فصاعدًا، سأفكر في مزاح أفضل.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«كان ذلك بفضل فكرة والدتي. هذه هي ذروة تصفيف الشعر— عملي وأنيق في آن واحد.»

ولكن، في لحظة التفكير في أن بياتريس قد تجد صديقة جديدة، قرر سوبارو تركهما لبعض الوقت.

«ها، بجانب الأناقة، لا أعتقد أنه عملي على الإطلاق. كم مرة علق شعرك في أماكن مختلفة؟ أظن أنكِ عانيتِ من ذلك طوال العام الماضي.»

تجاهل سوبارو شكوى أوتو بكلمة ”أجل، أجل.“، ثم جلس بسلاسة بجانب إميليا. وعندما جلس، وضع بياتريس في حضنه، يداه تحيطان بجانب بطنها لدعمها.

سواء داخل القصر أو في الخارج، أو حتى بين ذراعي سوبارو، كان شعر بياتريس دائمًا يتسبب في إزعاج. وبالنسبة لسوبارو، فقد أصبح مهارته في فك تشابك الشعر لا تضاهى، وربما يستحق لقب ”مشذب شعر بياتريس“.

كان أوتو، مثل سوبارو، واحدًا من أولئك الذين لا يعرفون متى يتوقفون.

«صحيح، عملي وأنيق! رغم أنني لا أفهم معنى هذا.»

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

«نظرتك أشبه بنظرة مَن لا يفهم شـ… مهلًا، هل يمكنكِ التوقف عن سحب شعري، يا ترى؟!»

رغم ذلك، كانت ريوزو مسرورة باستلام الرسائل من حفيديها. على ما يبدو، كانت تحتفظ بكل رسالة تصلها كما لو كانت كنزًا ثمينًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت ميمي، التي أبدت فضولًا كبيرًا، تراقب تجاعيد شعر بياتريس بتركيز كبير. تحركاتها كانت سريعة كقطة تطارد فأرًا. نظرت بياتريس إلى سوبارو بتوسل طلبًا للنجدة.

«لا داعي للقلق، سوبارو. فالقصر لا يزال فيه—»

ولكن، في لحظة التفكير في أن بياتريس قد تجد صديقة جديدة، قرر سوبارو تركهما لبعض الوقت.

ركز غارفيل على انزعاج الشاب دون تردد.

«مهلًا، سيد سوبارو. يبدو أن بياتريس قلقة حقًا.»

«… من الصعب تصديق أن عامًا كاملًا قد مرَّ منذ أن عقدتُ وبيكو العهد، هاه.»

«الصراع مع عيوبنا هو ما يجعلنا ننمو. بياتريس تميل إلى الاستسلام دون المحاولة؛ لذا هذه فرصتها. لنبقى هادئين ونراقبها كأب وأم صالحين.»

«لكنَّك تخلَّيت عن كونك تاجرًا منذ زمن بعيد، فلماذا تهتم الآن؟»

«أ-أم…؟ حـ-حسنًا…»

«الأمر ليس مقتصرًا عليكِ. الأمر نفسه ينطبق على بيترا، وأحيانًا على إميليا تان أيضًا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

صمتت بيترا بخجل وقد احمرَّ وجهها، بينما تظاهر سوبارو بتمرير يده على ذقنه غير الموجودة. وقف الاثنان معًا يراقبان تلك اللحظة الدافئة التي جمعت بين بياتريس وميمي.

كانت الصداقة التي تجمع الثلاثة، بحكم تقارب أعمارهم، تحمل طابعًا خاصًا جعلهم يقضون وقتًا طويلًا معًا في القصر. بمرور الأيام، تحولت مناكفاتهم وتبادلهم للضحكات إلى طقس مألوف يتقنونه بأسلوب يبعث على الألفة.

«على كل حال، بما أن ميمي اتضح أنها القطة التي تحدثت عنها بيترا… فهذا يعني أن الرجل الذي بدا متوترًا ومضطربًا والذي جاء معها هو جوليوس، أليس كذلك؟»

«هل تعتقد أنه من المناسب أن نقبل الدعوة ونذهب معًا كما ناقشنا من قبل؟»

عقد سوبارو ذراعيه، مستشعرًا أن حدسه في هذا الأمر كان في محله.

«بريستيلا…»

كان واضحًا أن سوبارو يحمل مشاعر طيبة تجاه ميمي على نحو شخصي. ولكن في الوقت ذاته، كانت ميمي جزءًا من الفصيل الذي يعمل تحت إمرة أنستاسيا هوشين، إحدى المنافسات السياسيَّات لإميليا في الاختيار الملكي.

«لقد استمر في الثرثرة طوال الوقت. حتى أذناي بدأتا تؤلمانني.»

ومن بين أعضاء هذا الفصيل كان جوليوس جوكوليوس، الفارس الذي كانت علاقته بسوبارو معقدة للغاية. على أقل تقدير، لم تكن العلاقة بينهما على نحو يجعل سوبارو سعيدًا تمامًا برؤيته.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «على أي حال، لا أعرف الكثير عن بريستيلا، لكنها مدينة مشهورة، أليس كذلك؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لهذا السبب، فضل سوبارو تجنب مقابلة جوليوس قدر الإمكان، على الأقل حتى يأخذ وقتًا كافيًا ليُهيئ نفسه نفسيًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مدفوعًا برغبة الحصول على مساحة يطلق عليها ملاذه الخاص، قام بتخصيص قطعة لا بأس بها من الغابة لهذا الغرض. ومن خلال استخدام أخشاب الأشجار التي قطعها، أنشأ مجموعة من التحديات، بما في ذلك حواجز للقفز فوقها وعوائق للتسلق، ليحوِّل المكان إلى مضمار مليء بالعقبات.

«لا تقلق، أيها السيد. جوليوس ليس هنا اليوم. وأيضًا، هيتارو وتي بي والقائد والسيدة ليسوا هنا أيضًا! ميمي وحدها تقوم بالمهمة!»

كان قرار سوبارو يستند إلى مبدأ وضع الشخص المناسب في المكان المناسب. حتى لو بذل سوبارو أقصى جهده حتى الموت، فلن يصل أبدًا إلى مستوى قوة غارفيل، وحتى لو تخلى عن نومه ليلاً، لن يبلغ أبدًا كفاءة أوتو كمسؤول.

«فيوه، هذا يبعث على الارتياح. لكن يا للعجب، يبدو أن طاقم أنستاسيا يمتلك مجموعة قوية حقًا.»

«هذا يجعلني أشعر وكأنني العنصر الأكثر مدعاة للقلق… ولا أرتاح لذلك إطلاقًا.»

على الرغم من غياب جوليوس، لم يستطع سوبارو التخلص تمامًا من شعوره بالحذر. فمن الواضح أن أنستاسيا، كونها تاجرة بارزة، لن ترسل أي شخص عشوائي كمبعوث إلى إميليا؛ المنافسة في الاختيار الملكي. كانت أنستاسيا تدير شركة هوشين، وهي منظمة ضخمة مقرها مدينة كارارجي الواقعة في الغرب، وتمتع أتباعها بقدرات لا يُستهان بها سواء من حيث الكم أو النوعية.

«حسنًا، حسنًا. عجبًا، سوبارو، أنت حقًا عنيد وغبي بطريقة ظريفة. ولكنك لا تستطيع التورط في شجارات مع جوليوس في بريستيلا. لقد أصبحت فارسًا نبيلًا يا سوبارو، والفارس لا يلجأ إلى قوته عبثًا.»

قرر سوبارو أن أفضل خيار هو التحدث مع هذا المبعوث والتعرف عليه عن كثب في أقرب وقت ممكن.

«قتال… لديك طريقة بسيطة جدًا في النظر إلى الأمور.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«حسنًا، هذه المرة سنتوجه حقًا إلى غرفة الاستقبال… أليس كذلك؟»

«أوه، مرحبًا! أليس هذا السيد! كيف حالك؟»

«نعم. هناك تركت الضيف. الأخت الكبيرة إميليا والبقية موجودون بالفعل.»

استغل سوبارو دهشة جوشوا ليضربه على كتفه في ذات اللحظة.

«يعني أن الضيف الآن مع إميليا تان، وأوتو، وغارفيل، وربما رام…؟ الأفضل أن أسرع لإنقاذ أوتو قبل أن يُصاب بقرحة معدية.»

«إنهما لطيفتان للغاية. أيضًا، تعليقات إميليا تثيرني على نحو كبير أحيانًا.»

«هل هناك مَن هو أكثر بؤسًا منه، يا ترى؟ لقد نفد حظه منذ اللحظة التي أمسكته فيها، يا سوبارو.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فهم أخيرًا السبب الذي جعل رام تفر من الغرفة. كانت غفلة جوشوا هنا توازي الحادثة الشهيرة لسوبارو في اجتماع مرشحي الاختيار الملكي. وبما أن حليف جوشوا الوحيد، ميمي، انشغلت بتناول الحلويات ولم تكترث بما يجري، كان واضحًا أنه يجب على شخص آخر أن يلقنه درسًا…

«مهلًا، كفي عن الحديث وكأنني خطفته ولم أتركه يرحل.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أشعر بالذنب من أجل أوتو؛ لأنني قررت كل هذا بمفردي.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ارتسمت على وجه بياتريس نظرة استياء بينما كانت ميمي، في مزاج رائع لا يُصدق، تمسك بيدها اليمنى بإحكام. وقادتهم بيترا باتجاه غرفة الاستقبال في الطابق الثاني، حيث تبعها سوبارو.

«تعرف أننا لا يمكننا ذلك. روزوال مشغول بجمع النبلاء الغربيين لعقد اجتماع، وقد تقرر بالفعل أن تذهب بيترا معه كجزء من تعليمها… مع أنها لم تكن سعيدة بذلك إطلاقًا.»

عندما وصل الأربعة إلى وجهتهم، وجدوا فتاة وحيدة واقفة في الممر.

《٢》

«رام؟ لماذا أنتِ هنا؟»

«قد يبدو هذا المكان ممتعًا، لكن بمجرد أن يحاول أحدهم تجاوز جميع الحواجز ضمن المهلة المحددة، فإن تصميمه القاسي سيجعل حتى الكبار يبكون… لقد صنعت شيئًا وحشيًا.»

«أخيرًا أتيتَ، باروسو. لقد تأخرتَ كثيرًا، أليس كذلك…؟»

《٣》

كانت رام خادمة جميلة المظهر، ولكن خلف هذا الجمال لسان حاد كالشفرة. استقبلت المجموعة ببرود، كما لو كانت تخاطب مَن هم أقل شأنًا منها، لكنها توقفت فجأة وأخذت تضيق عينيها الورديتين. ثم زفرت بعمق.

اللون الذي عكسه الكريستال السحري على حائط الممر في القصر أشار إلى اقتراب منتصف الليل. لقد تأخر أكثر من المعتاد بعدما استغرق وقتًا أطول من اللازم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«غير لائق.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع غارفيل قلمه مشيرًا إلى الجزء الذي ذكر فيه أوتو، ما جعل الأخير يعقد حاجبيه بانزعاج، ثم وجه حديثه لسوبارو.

«أنتِ الغريبة هنا إذا كنتِ ترين هذا المشهد غير لائق! كيف يمكن أن يُعتبر هذا المشهد سوى أنه مفعم بالدفء؟!»

«سوبارو، توقف عن صنع هذا الوجه الغريب. سيظن الناس أن هناك خطبًا بك… ولماذا تمسك بيدي بهذه القوة، يا ترى؟ انتظر، هذا مؤلم! آه، كفى! أووو!!»

«رجاءً، كفَّ عن تفسير كل شيء بناءً على ما تعتبره فضيلة في عقلك. تذكر هذا جيدًا يا باروسو؛ في عالم رام، لا يهم سوى وجهة نظر رام.»

حينما تدخل غارفيل بلهجة ساخرة لإغاظته، عبس أوتو ولم يُعلق بشيء.

«أليس هناك تناقض كبير بين بداية ما قلتِه ونهايته؟!»

«هاه؟»

كان نقد رام للذاتية باستخدام ذاتيتها نفسها أنانيًا للغاية، لدرجة أن سوبارو وقف عاجزًا عن الرد. متجاهلةً ردود فعل سوبارو، عقدت رام ذراعيها ووجهت نظرتها نحو ميمي.

«لا، شكرًا لك. اسم جميل، جوشوا… جوكوليوس؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«أيها الضيف العزيز، إن طال غيابك أكثر من ذلك، سيزداد قلق مرافقك عليك.»

جلس سوبارو على الأرض متربعًا، ولف المنشفة الباردة حول عنقه، ثم أشار بذقنه نحو المنطقة خلفه. تابعت بياتريس اتجاه إشارته، قبل أن تغلق إحدى عينيها قائلة: «صحيح.»

«آااه… أظن أنه حان الوقت للعودة، هاه؟ ووبس—!»

«أظن أن الأمر سيكون على ما يرام. من المؤكد أن إميليا-تان ستذهب، وطبعًا سأرافقك كفارس لك، مع بيكو كشريكتي. بعد ذلك، سيأتي غارفيل كعضلاتنا، وأوتو كمستشارنا… وبصراحة، بدافع الشفقة أيضًا. في الحقيقة، كنت أود أن نأخذ بيترا وفريدريكا معنا كإجراء احترازي، لكن…»

«نعم، من فضلكِ افعلي ذلك. وإلا، فالأمر سيصبح مزعجًا جدًا، خاصةً أن غيابك أجبر رام على مغادرة الغرفة بحثًا عنك.»

لكنها صمتت فجأة، مغمضةً عينيها الطويلتي الرموش، تاركةً بقية أفكارها حبيسة صدرها.

من خلال سير المحادثة، بدا أن ميمي قد جابت أرجاء القصر دون إذن من سيدته أو من مرافقها.

في الماضي، سخر سوبارو من كل هذه الطقوس المسرحية الخاصة بالفرسان، لكن بمجرد أن جربها بنفسه، وجد نفسه مأخوذًا بسحرها.

ومع ذلك، لم يكن من المستغرب أن تكون ميمي، بشخصيتها الطفولية، بعيدة كل البعد عن عدم إثارة المتاعب حتى لو لم تُترك وحدها. ثم التفت سوبارو نحو رام، وقد خطرت له فكرة.

كان نقد رام للذاتية باستخدام ذاتيتها نفسها أنانيًا للغاية، لدرجة أن سوبارو وقف عاجزًا عن الرد. متجاهلةً ردود فعل سوبارو، عقدت رام ذراعيها ووجهت نظرتها نحو ميمي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«هل لي أن أسأل؟ أنتِ لم تبحثي عنها فعلًا، أليس كذلك؟ فقط وقفتِ هنا وذراعاك معقودتان أمام الغرفة.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أوووه، عذرًا، خرجت عن الموضوع مرة أخرى. بياتريس هي روح متعاقدة معي.»

«مجرد حجة واهية. الجو داخل الغرفة لا يُطاق. وإذا لم تُسرع بالدخول، فسيموت أوتو من شدة القلق.»

جلس سوبارو على الأرض متربعًا، ولف المنشفة الباردة حول عنقه، ثم أشار بذقنه نحو المنطقة خلفه. تابعت بياتريس اتجاه إشارته، قبل أن تغلق إحدى عينيها قائلة: «صحيح.»

«حقًا، أعترف بقدرتك على التخلص من أي شعور بالذنب، مهما كان صغيرًا.»

في الليالي التي كانت الأخبار فيها كثيرة، كان سوبارو غالبًا ما يُصرُّ على همس حكاياته الحالمة إلى الأميرة النائمة حتى تقطع الليلة شوطها الأكبر.

كان لا بد من الإشادة بلامبالاتها الكاملة تجاه كونها في حضرة الضيوف، رغم أنها من المفترض أن تكون خادمة مثالية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حسنًا، لنمضي إذًا. لا يمكن الإمساك بشبل النمر إلا بالدخول إلى عرينه.»

لكون رام قد وصفت الأجواء داخل الغرفة بغير المريحة، كان ذلك أمرًا مخيفًا بحد ذاته. ومع ذلك، شدَّ سوبارو عزمه؛ لأنه وجد فكرة البقاء خارجًا أكثر إثارة للقلق.

كانت أنفاسه متقطعة، وتذبذبت رؤيته نتيجة نقص الأكسجين. شعر بملمس الأعشاب تحت ظهره، وبين فراغات الأشجار لمح لمحات من ال سماء البعيدة. استنشق سوبارو أكبر قدر من الهواء النقي، مالئًا رئتيه بنهم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«شكرًا لأنكِ أوصلتنا، بيترا. هل سترافقيننا؟»

«سيكون هناك وقت للفطائر لاحقًا! الأهم الآن أن الأخت الكبرى إميليا تطلبك يا سيد سوبارو. وصل ضيوف… وهي تريدك أن تكون حاضرًا عند استقبالهم.»

«آه، لديَّ ما يشغلني بخَبز بعض الفطائر الشهية؛ لذا أتمنى لكم حظًا موفقًا، أيها الأب.»

«حقًا؟ يسعدني أنها أفادتك. في الواقع، فكرت في تبريدها باستخدام الثلج، لكن لم يكن هناك وقت، لذا طلبت المساعدة من الأخت الكبرى إميليا.»

«آغه… بما أن الأم قد قالت ذلك، فلا مجال للتراجع!»

ابتسمت برفق وهي تراقب سوبارو يلوح بقبضته في الهواء. ثم لمست بلطف القلادة ذات البلورة السحرية الزرقاء التي استقرت على بشرتها الناعمة، متألقة بضوءها الأزرق الباهر.

جاء دور بيترا لتمازح سوبارو وكأنهما والدا بياتريس. بالطبع، كانت بيترا لديها عملها الخاص لتقوم به، وليس من المنصف أن يتوقع منها سوبارو أن تبقى معه على هواه.

«فيوه، هذا يبعث على الارتياح. لكن يا للعجب، يبدو أن طاقم أنستاسيا يمتلك مجموعة قوية حقًا.»

‹إنها لا تتخلى عني، صحيح؟› على الأقل، هذا ما أود أن أصدقه. ربما… أو قد يكون كذلك.

«أيضًا، بريستيلا مكان يرتبط ارتباطًا وثيقًا بهوشين السهول المقفرة، تلك الشخصية الأسطورية في نظر جميع التجار. لطالما رغبت في زيارتها يومًا ما.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«حسنًا، لنمضي إذًا. لا يمكن الإمساك بشبل النمر إلا بالدخول إلى عرينه.»

أما أوتو، فكان يقضي أيامه مستشارًا رئيسيًا في معسكر إميليا. بفضل تعليمه الرسمي الذي تلقاه كابن لعائلة تجارية، وخبراته العملية كتاجر متنقل، كان إضافة لا تقدر بثمن للفريق. وكانت معجزةً أنهم صادفوه قبل أن يتعرض لخداع أو يُلقى به مهملًا على جانب الطريق، أو حتى يُباع عبدًا.

[قال سوبارو هنا the tiger’s hole؛ لذا قالت ميمي أنه يقصد مؤخرة النمر.]

«أليس هناك تناقض كبير بين بداية ما قلتِه ونهايته؟!»

«أتعني مؤخرته؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مر عام كامل بدا طويلًا وقصيرًا في آن واحد، وكأن الزمن يمضي بخطوات متباينة. تغيَّرت بعض الأشياء خلاله، بينما بقيت أشياء أخرى على حالها. وإن كانت أقوى الثوابت هي العلاقة التي جمعت بين سوبارو وأصدقائه، فإن أبرز التطورات بلا شك كانت—

«كم أنتِ فظة.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أفهم الآن. بالتأكيد كانت هناك أحاديث عن فارس آخر يستخدم الأرواح، على ما أظن. إذا كان هذا الشخص هو أخوك الأكبر، أقدم لك تعازيَّ.»

«لم أقصد هذا! هيا بنا فحسب!»

«—لقد جاء بصحبة قطة صغيرة لطيفة.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

متجاهلًا حيرة ميمي وانتقاد رام، قرع سوبارو باب غرفة الاستقبال. فُتح الباب فورًا، وبرز منه رأس بشعر أشقر قصير.

«العام الماضي، جاء غريب بوجه قاسٍ إلى القرية. ظننت أنه شخص غريب، لكنني كنت مخطئة تمامًا، لذا…»

«يو، تأخرت كثيرًا يا، أليس كذلك أيها القائد؟ أخونا على وشك أن يُصاب بثقب في معدته في أي لحظة.»

تحول سوبارو إلى الجدية، في حين بدا غارفيل وكأنه يتعامل مع الأمر وكأنه مكلف بمهمة رعاية، بينما تذمر أوتو وهو يحتسي المزيد من النبيذ شيئًا فشيئًا.

«أعلم، أُدرك ذلك. بصراحة، إنها مسألة وقت فقط، لكنني أود أن أحافظ عليه سالمًا لأطول مدة ممكنة.»

في الليالي التي كانت الأخبار فيها كثيرة، كان سوبارو غالبًا ما يُصرُّ على همس حكاياته الحالمة إلى الأميرة النائمة حتى تقطع الليلة شوطها الأكبر.

«حقًا! هذا أشبه بثورة بحيرة أركل!»

لم يلاحظ جوشوا الدهشة التي سادت المكان، وكان من الواضح أن عدسته المعظمة قد أضاءت ببريق مثير للقلق.

تبادلا سوبارو وغارفيل الابتسامات الماكرة، وكأنهما طفلان يخططان لمقلب. ثم فتح غارفيل الباب على مصراعيه، ملوحًا بيده نحو الداخل بابتسامة ساخرة.

«هذا يجعلني أشعر وكأنني العنصر الأكثر مدعاة للقلق… ولا أرتاح لذلك إطلاقًا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«تفضل بالدخول. لا شيء سيحدث دون وجود القائد، وهذا سيزعج الضيف أيضًا. رؤية أوتو والسيدة إميليا يرحبان بالزائر ليست سوى عرض كوميدي!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «على أي حال، لا أعرف الكثير عن بريستيلا، لكنها مدينة مشهورة، أليس كذلك؟»

«الآن، هذا عرض يستحق المشاهدة… غاه!»

كان سوبارو يجلس مقابلها، مرتسمًا على وجهه ابتسامة مشفقة.

«كف عن قول الحماقات وادخل. أنت تعيق الطريق.»

حينما تدخل غارفيل بلهجة ساخرة لإغاظته، عبس أوتو ولم يُعلق بشيء.

دفعت رام سوبارو بحركة سريعة بقدمها، مما جعله يتعثر ويدخل الغرفة على مضض. وبمجرد دخوله، تحولت الأنظار نحوه.

«لا يمكن أن تكون ميمي تخطط لشيء سيئ، ربما فقط تعجب بغارفيل.»

«…»

كان لا بد من الإشادة بلامبالاتها الكاملة تجاه كونها في حضرة الضيوف، رغم أنها من المفترض أن تكون خادمة مثالية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مشاعر متنوعة ارتسمت على الوجوه: ارتياح، استياء، وشكوك.
وكما توقع، التفت بعيدًا عن الوجوه المألوفة ليركز انتباهه على الشخص الذي ينظر إليه بشك.

«نعم، بريستيلا تقع وسط بحيرة؛ لذا تغمرها المياه عند سقوط الأمطار. ولهذا السبب، بنيت جدران عالية لحمايتها، وأقيمت عدة بوابات مائية للتحكم في مستوى المياه. هذه البوابات هي ما يجعل المدينة تحمل هذا الاسم.»

كان الزائر شابًا وسيمًا، ذا ملامح رقيقة وجمال أخَّاذ. جسده النحيل كان مكسوًا بثياب احتفالية فاخرة، وشعره الذي بدا أطول قليلًا من المعتاد كان مجمعًا في شكل ذيل حصان. بدا في عمر مقارب لعمر سوبارو، إلا أن ملامحه المشدودة والنظارة الأحادية التي ارتداها على عينه اليمنى أضفتا عليه مظهرًا أكثر صرامة.

«يبدو أنك لم تدرس جيدًا. بريستيلا واحدة من المدن الكبرى الخمس في لوغونيكا، وتقع على حدود المملكة مع المدينة- دولة كاراراجي. إنها مدينة رائعة الجمال، مليئة بالقنوات المائية.»

«إذًا، هذا هو…؟»

«أنتِ الغريبة هنا إذا كنتِ ترين هذا المشهد غير لائق! كيف يمكن أن يُعتبر هذا المشهد سوى أنه مفعم بالدفء؟!»

طرح الضيف سؤاله بصوتٍ جاف ونبرة صارمة، فأومأت الفتاة الجميلة الجالسة مقابله برأسها.

أُعجب سوبارو ببيترا، التي رغم كونها خادمة، لم تجد حرجًا في طلب المساعدة من سيدة المنزل.

«نعم، هذا صحيح.»

«لقد أصبح وجود بيكو في حضني أمرًا طبيعيًا بالنسبة لي لدرجة أنني فعلت ذلك دون تفكير.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت الفتاة ذات الشعر الفضي المتألق والجمال الرقيق الذي يعكس روحها النقية هي إميليا، التي بدت وكأنها تزداد سحرًا مع مرور الأيام.

«كانت مجرد جلسة حديث بين الرجال. عليك التغاضي عن أمور كهذه أحيانًا.»

ابتسمت ابتسامة خفيفة، وأشارت إلى سوبارو بإيماءة رقيقة من إصبعها.

«أتسائل ما الذي كان هدف العدو هذه المرة. حتى الآن، لم تكن هناك أي مواجهات مع المرشحات الأخريات، فلماذا افتعال قتال علني فجأة؟»

«أعتذر عن الانتظار. هذا هو فارسي، سوبارو ناتسوكي.»

«هل يمكنك أن تحاول إخفاء بعض الأمور؟!»

كلمات إميليا وهي تقدمه كفارسها جعلت قلب سوبارو يرتجف من التأثر. ففي كل مرة يسمعها تناديه بهذا اللقب، يتذكر اللحظة التي منحته فيها هذا الشرف.

«آه، آسف، إميليا تان. الأمر حقًا محرج؛ لذا هل يمكنك التوقف عن الكشف عن تفاصيل كهذه، امم، بتلك الصراحة؟ سأتوقف عن المزاح وسأقدمها على نحو صحيح.»

كانت تلك الذكرى الجميلة دائمًا ما تبعث القوة في قلبه الهش والمتقلب.

«إنهما لطيفتان للغاية. أيضًا، تعليقات إميليا تثيرني على نحو كبير أحيانًا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«يـ-يبدو وكأنه سعيد للغاية لسبب ما…»

كانت رام خادمة جميلة المظهر، ولكن خلف هذا الجمال لسان حاد كالشفرة. استقبلت المجموعة ببرود، كما لو كانت تخاطب مَن هم أقل شأنًا منها، لكنها توقفت فجأة وأخذت تضيق عينيها الورديتين. ثم زفرت بعمق.

«سوبارو، توقف عن صنع هذا الوجه الغريب. سيظن الناس أن هناك خطبًا بك… ولماذا تمسك بيدي بهذه القوة، يا ترى؟ انتظر، هذا مؤلم! آه، كفى! أووو!!»

«ثم لأننا نحتاج إلى أن تحضر فريدريكا أيضًا لمراقبتها، ستبقى رام وحدها في القصر… وهـــذا يجعلني قلقًا الآن.»

«—واه!! آسف، لقد شردت قليلًا دون أن أدرك ذلك.»

«ماذا تفعل، يا ترى؟!»

كان مستغرقًا في أفكاره لدرجة أنه كاد أن يسحق يد بياتريس الصغيرة دون قصد.

وعلى الهامش، كان سوبارو جيدًا في لعبة أوثيلو، لكنه كان في أسوأ المستويات في الشطرنجي.

وفي كل الأحوال، كانت بياتريس على حق؛ فقد كان الضيف يحدق به بشكٍ واضح. قرر سوبارو أن الوضع يحتاج إلى معالجة سريعة قبل أن يسوء أكثر، فتنحنح ليعيد ترتيب أفكاره، ثم وقف منتصبًا وقام بالتحية الرسمية التي تُميز الفرسان.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم تصرفاتها الطفولية وشخصيتها الودودة، كانت ميمي إحدى القائدات في وحدة المرتزقة من البشر الوحشيين المعروفة باسم الأنياب الحديدية ومحاربة قوية تفوق قوتها قوة سوبارو عدة مرات. كانت قد خاضت معركة إلى جانب سوبارو خلال صيد الحوت الأبيض، ثم في معركة لاحقة ضد طائفة الساحرة، حيث قررت ميمي أنها وسوبارو رفقاء في الحرب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بعد أن استقام وصحح تعابير وجهه، وضع يده اليمنى على صدره، محاولًا تهدئة دقات قلبه المتسارعة.

«على أي حال، إذا كنا سنتجاوب مع هذه الدعوة، فمن الأفضل أن نبقى على حذر. هذا يعني أنه ممنوع على القائد والسيدة إميليا التحرك بمفردهما. أما بالنسبة لأوتو، فربما يكون استثناءً، لكن إذا حدث شيء للقائد أو للسيدة، فكل شيء سينهار.»

«أعتذر عن سوء تصرفي. اسمحوا لي أن أُعرِّف بنفسي. أنا فارس السيدة إميليا، سوبارو ناتسوكي.»

«ماذ—؟ ما الأمر مع تلك النظرة الغريبة، أيها القائد؟»

«…»

«—؟ هل هناك شيء غريب بشأن بيتي، يا ترى؟»

بالرغم من أن ارتداءه لسترة رياضية ربما قلل من هيبته، إلا أن تحيته كانت متقنة للغاية، إذ دربُّه عليها خادم ماهر حتى حاز على رضاه.

«…»

في الماضي، سخر سوبارو من كل هذه الطقوس المسرحية الخاصة بالفرسان، لكن بمجرد أن جربها بنفسه، وجد نفسه مأخوذًا بسحرها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «هل لي أن أسأل؟ أنتِ لم تبحثي عنها فعلًا، أليس كذلك؟ فقط وقفتِ هنا وذراعاك معقودتان أمام الغرفة.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ورغم أنه لم يولد في هذا الدور، فإن العادات والمواقف الفارسية قادت سوبارو ناتسوكي تدريجيًا نحو تجسيد معاني الفروسية الحقيقية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ولا تكثر من الشرب، أوتو. إن كنت تعتقد أن البقاء بلا فائدة مع صداع الكحول سيمر مرور الكرام، فستكتشف أن بيترا قد تصبح مخيفة للغاية.»

لقد كانت تحية سوبارو مؤثرة بالنسبة للجميع في الغرفة، باستثناء الضيف. أما ابتسامة إميليا الفخورة، فقد كانت كافية لتعزيز معنوياته إلى حدٍ كبير.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال سوبارو، وهو يخفض عينيه قليلًا بتعاطف خفيف: «هذا يجعل ريوزو مثيرة للإعجاب حقًا، لكنه ليس أمرًا تفتخر به أنت.»

محاطًا بهذه الوجوه، ومع صمته الذي بدا أنه طال أكثر مما ينبغي، نهض الضيف أخيرًا وانحنى برأسه تحيةً.

كان غارفيل جالسًا على كرسيه، يخط رسالة بخط يد سيئ. وعلى الرغم من سنه الصغير، بدا الأمر وكأنه يأخذ المهمة على محمل الجد.

«… أشكركم على لطفكم. لقد جئت إلى هنا… أنا هنا ممثلًا عن السيدة أناستاسيا هوشين. اسمي جوشوا جوكوليوس.»

«مهلًا، هل هذا صحيح؟ كنت سأصدق ذلك وأخلد للنوم مبكرًا دائمًا، لكن لا أظن أن الأمر يجدي الآن في عمري هذا.»

«لا، شكرًا لك. اسم جميل، جوشوا… جوكوليوس؟»

بينما كان سوبارو مستغرقًا في لحظات انتصاره، ظهرت فتاة في مجال رؤيته. والغريب أنها كانت مقلوبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

في خضم تبادل التحيات الرسمية، توقف سوبارو فجأة عندما سمع الاسم العائلي المألوف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ذكرت هذا من قبل، لكن الآنسة فريدريكا ترسل رسائل أيضًا، رغم أنني أعتقد أنها لا تكتب بنفس الكثرة التي يفعلها غارفيل.»

رأت إميليا رد فعله، فوضعت يديها على صدرها وقالت:

«قد يبدو هذا المكان ممتعًا، لكن بمجرد أن يحاول أحدهم تجاوز جميع الحواجز ضمن المهلة المحددة، فإن تصميمه القاسي سيجعل حتى الكبار يبكون… لقد صنعت شيئًا وحشيًا.»

«آه، يبدو أنك تفاجأت أيضًا، سوبارو. هذا صحيح، جوشوا هو شقيق جوليوس الأصغر. أليس من الرائع أن الشقيقين يعملان معًا لمساعدة السيدة أناستاسيا؟»

‹إنها لا تتخلى عني، صحيح؟› على الأقل، هذا ما أود أن أصدقه. ربما… أو قد يكون كذلك.

ارتعشت زاوية فم سوبارو بينما كان يستمع إلى تفسير إميليا، وعيناها البنفسجيتان تلمعان بالإعجاب. تمامًا كما قالت ميمي، جوليوس لم يأت بنفسه، لكن—

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، وعلى الرغم من تأديته لدوره كأمين سر بكفاءة، كان أوتو يهمس أحيانًا لنفسه قائلًا: «لم يكن من المفترض أن تكون الأمور هكذا…»

«السيد ناتسوكي، أليس كذلك؟ سمعت عنك من أخي الأكبر، وكذلك من… لنقل، بعض الإشاعات المختلفة.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انتقلت إلى الموضوع التالي قبل أن يتمكن من المتابعة. كان تصرفها كاشفًا لرغبتها في تجنب الحديث عن الأمر، مما أثار في نفسه شعورًا بعدم الارتياح. غير أن معرفته العميقة بقلبها علمته أن الضغط عليها في مثل هذه اللحظات لن يؤدي إلا إلى نتائج عكسية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بدا أن جوشوا استغل ارتباك سوبارو ليواصل حديثه بنبرة يعلوها بعض التسلية. كانت النظرة الحادة في عينيه، إلى جانب أسلوبه المصقول الذي لا يخلو من اللذع، دليلًا كافيًا لسوبارو على أنه بلا شك شقيق جوليوس.

كانت هذه النتيجة الطبيعية لمَن يركض بأقصى سرعة. سواء أكان يسير على قدميه أم يقود مركبة، لا أحد يمكنه التوقف فورًا بمجرد أن يرغب بذلك.

فرك سوبارو جبينه بقلق قبل أن يرفع نظره مجددًا.

《٢》

«أخشى أن أكتشف ما الذي قد يكون قاله عني لعائلته.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك الليلة، وبينما كان سوبارو يزور أوتو سوين في غرفته بعد حديثه مع إميليا وتناولهما العشاء، وجد نفسه أمام مستشار المعسكر الغارق في كأس النبيذ ومجموعة من الشكاوى التي بدا عازمًا على البوح بها حتى آخرها.

«لا داعي للقلق. أخي رجلٌ عادلٌ للغاية.»

بينما وضع سوبارو المنشفة الباردة على رأسه، تحدثت بياتريس بوجه خالٍ من التعبيرات. لكنه لاحظ ابتسامة خفيفة تزين شفتيها، فلم يستطع إلا أن يبادلها ابتسامة صغيرة.

تسبب هذا الرد في ابتسامة متوترة على وجه سوبارو، فرفع جوشوا حاجبه، غير قادر على تفسير رد فعله.

«أشعر أن هذه طريقة أكثر وقاحة للتعبير عن قبولك، لكن ربما هو مجرد وهم منِّي؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

هذا هو بالضبط ما كان سوبارو يرغب في الرد عليه، لكنه أمسك لسانه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم تصرفاتها الطفولية وشخصيتها الودودة، كانت ميمي إحدى القائدات في وحدة المرتزقة من البشر الوحشيين المعروفة باسم الأنياب الحديدية ومحاربة قوية تفوق قوتها قوة سوبارو عدة مرات. كانت قد خاضت معركة إلى جانب سوبارو خلال صيد الحوت الأبيض، ثم في معركة لاحقة ضد طائفة الساحرة، حيث قررت ميمي أنها وسوبارو رفقاء في الحرب.

«على أي حال، شقيق جوليوس الأصغر، أليس كذلك؟ الآن بعد أن ذكرت ذلك… إر، تلك النظرة الحادة في عينيك، والسخرية… أه، أسلوبك الراقي في الحديث، ولون شعرك الرائع… كله متشابه، هاه؟»

«أنظر، هكذا تكون الأمور عندما تستخدم بيتي كموضوع مزاح. هل تعلمت درسك الآن، يا ترى؟»

«هل يمكنك التوقف عن إطرائك الزائد؟ من الواضح تمامًا مدى سوءك فيه.»

أو ربما كان عدم نسيان هذا الفعل مجرد وسيلة للتأكد من عدم وجود رد—

أخذ أوتو، المستشار المنزلي الرئيسي لفرقة إميليا، يديه إلى جبهته محاولًا إخفاء عرقه البارد وهو يطلب من سوبارو أن يكبح محاولاته المتعثرة في الثناء.

«… لا بأس. هناك الكثير مما يجب أن تخبر به ريوزو بعد ما حدث اليوم؛ لذا لن تواجه أي مشاكل في كتابة رسالتك. المشكلة الحقيقية تكمن في عدم وجود شيء لتكتب عنه. حينها، لن يكون لديك خيار سوى محاولة اختلاق شيء مضحك.»

«يا رجل، هل فقدت الوزن منذ آخر مرة رأيتك فيها؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «وها نحن هنا، عدنا إلى هذا القصر الفخم.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«لم يمر وقت طويل منذ تلك اللحظة، لكن كل يوم هو معركة جديدة! يومًا ما، بلا شك، سأستسلم للبرد وألم المعدة! أيضًا، سمعت حديثك مع غارفييل في وقتٍ سابق!»

بعد النجاة من هذه الضربة الكلامية، غمز سوبارو نحو بيترا. فقد كان واضحًا من حديثها حتى الآن أنها ما زالت تملك المزيد لتقوله.

«حسنًا، لم أكن أخفيه على نحوٍ خاص. لا أنوي إخفاء شيء عنك إذا استطعت.»

«نعم! ميمي تستمتع بكل لحظة! وأيضًا، ميمي أصبحت أطول! أنا الآن تقريبًا ناضجة!»

«هل يمكنك أن تحاول إخفاء بعض الأمور؟!»

«ليس هناك حاجة لمنطق معقد في القتال. الأمر كله يعتمد على ما يريده الطرف الآخر. وبصرف النظر عن ذلك الرجل الشاحب الآن… القطة الصغيرة التي جاءت معه، رغم مظهرها، تبدو قوية جدًا.»

تجاهل سوبارو شكوى أوتو بكلمة ”أجل، أجل.“، ثم جلس بسلاسة بجانب إميليا. وعندما جلس، وضع بياتريس في حضنه، يداه تحيطان بجانب بطنها لدعمها.

اللون الذي عكسه الكريستال السحري على حائط الممر في القصر أشار إلى اقتراب منتصف الليل. لقد تأخر أكثر من المعتاد بعدما استغرق وقتًا أطول من اللازم.

فاصطف كل من إميليا، سوبارو (مع بياتريس)، وأوتو على أريكة غرفة الاستقبال.

«—إيه؟!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«الآن، عذرًا على التأخير. هل يمكننا متابعة الحديـ؟»

«سيكون من المؤسف أن تغادروا بهذه السرعة»، قالت إميليا محاولة إقناع جوشوا ورفاقه بالبقاء لليلة، لكنه رفض عرضها بأدب وغادر القصر بصحبة ميمي بعد ذلك بفترة قصيرة.

«ا-انتظر لحظة، أرجوك! مَن هذه الفتاة؟!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مشاعر متنوعة ارتسمت على الوجوه: ارتياح، استياء، وشكوك. وكما توقع، التفت بعيدًا عن الوجوه المألوفة ليركز انتباهه على الشخص الذي ينظر إليه بشك.

«—؟ هل هناك شيء غريب بشأن بيتي، يا ترى؟»

ولكن، في لحظة التفكير في أن بياتريس قد تجد صديقة جديدة، قرر سوبارو تركهما لبعض الوقت.

أشار جوشوا إليها، بينما حركت بياتريس رأسها بفضول.

«هلَّا توقفت عن الشفقة عليَّ بالفعل؟!»

«مهلًا، ماذا؟… هل أنا الشخص الوحيد الذي يجد هذا غريبًا؟»

على الجانب الآخر من الغرفة، جلس غارفيل عند مكتب العمل الخاص بأوتو، ممسكًا قلمًا بريشة ومظهرًا تعبيرًا مشوبًا بالإرهاق، بينما يحتسي الحليب ببطء من كأسه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«لا، أنا آسف حقًا. رد فعلك مفهوم تمامًا. إن كان هناك أي شيء، فهذا المكان هو حيث تموت الفطرة السليمة.»

بينما وضع سوبارو المنشفة الباردة على رأسه، تحدثت بياتريس بوجه خالٍ من التعبيرات. لكنه لاحظ ابتسامة خفيفة تزين شفتيها، فلم يستطع إلا أن يبادلها ابتسامة صغيرة.

عندما انحنى جوشوا للأمام بعنف لدرجة أن عدسته المكبرة سقطت، اعتذر أوتو بنظرة تعاطف في عينيه. بدا أن جوشوا لم يكن بنفس درجة الهدوء الذي يتمتع به شقيقه الأكبر.

«متوتر وقلق، هاه. بعبارة أخرى، يبدو… لا، انتظري. لا يجب أن نحكم على الناس بناءً على مظهرهم.»

اعتذر سوبارو أيضًا بينما كان يفكر في نفسه أن هذا يجعل جوشوا الأخ الأسهل للتعامل معه.

«فيوه، هذا يبعث على الارتياح. لكن يا للعجب، يبدو أن طاقم أنستاسيا يمتلك مجموعة قوية حقًا.»

«لقد أصبح وجود بيكو في حضني أمرًا طبيعيًا بالنسبة لي لدرجة أنني فعلت ذلك دون تفكير.»

«قد يبدو هذا المكان ممتعًا، لكن بمجرد أن يحاول أحدهم تجاوز جميع الحواجز ضمن المهلة المحددة، فإن تصميمه القاسي سيجعل حتى الكبار يبكون… لقد صنعت شيئًا وحشيًا.»

«أصبح الأمر طبيعيًا لدرجة أن حتى أوتو لم يعلق عليه. أنا مذهول أيضًا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لهذا السبب، فضل سوبارو تجنب مقابلة جوليوس قدر الإمكان، على الأقل حتى يأخذ وقتًا كافيًا ليُهيئ نفسه نفسيًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«لا أحد يقول مذهول بعد الآن…»

«لا داعي للقلق، سوبارو. فالقصر لا يزال فيه—»

أضافت إميليا كلمة قديمة أخرى إلى المحادثة ببراعة، ولكن سوبارو وافق على الرسالة على أي حال. فقد أصبحت علاقته ببياتريس طبيعية إلى حد أن هذا لم يعد يثير تعليقًا فكاهيًا من أوتو.

«لقد استمر في الثرثرة طوال الوقت. حتى أذناي بدأتا تؤلمانني.»

«عجبًا، جوشوا بطيء جـــــدًا—»

«واه، الأمر ليس مجرد رغبة في مداعبة رأس بيكو. أولًا، عليك إخراجها من قصر يحترق، ثم بناء علاقتك معها تدريجيًا. غير ذلك، الأمر مستحيل.»

قَطَعَت ميمي حديثهم وهي تقفز وتجلس بجانب جوشوا، تساعد نفسها في تناول الحلوى الموجودة على الطاولة بينما كانت تدفع خده بذيلها الطويل.

أما معسكر بريسيلا، فكان الأكثر صعوبة على الإطلاق في التنبؤ بتصرفاته.

«هذه بيكو! طفلة السيد والسيدة—!»

ربما في الواقع، لم يكن هناك في معسكر إميليا شخص أكثر اجتماعية من بيترا. السمة المميزة لسوبارو ورفاقه كانت أن كل واحد منهم يعاني في العلاقات الاجتماعية. حقيقة أن فتاة لم تبلغ الثالثة عشرة من عمرها تتفوق عليهم جميعًا كانت حكاية محبطة بالفعل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«ماذا؟!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما سوبارو، فقد تمسك بالقوانين التي نشأ عليها في عالمه الأصلي، حيث كان شرب الكحول محظورًا في سنه. وأرجع انخراطه في تلك المرة الوحيدة التي شرب فيها في القصر إلى اندفاع شبابي غير محسوب.

«صحيح، صحيح. هذه هي طفلتنا اللطيفة، بياتريس، أنا وإميليا تان.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم كفاءته وشخصيته الجديرة بالإعجاب، إلا أن سوبارو كان لديه تحفظ واضح—

استغل سوبارو دهشة جوشوا ليضربه على كتفه في ذات اللحظة.

اندفع سوبارو إلى الأمام متجاوزًا قدميه، وسقط على وجهه بين الأعشاب. على الفور، ألقى يديه أمامه وبدأ يتدحرج ليخفف من أثر الاصطدام الذي بدا حتميًا، واستمر بالتقلب حتى وجد نفسه ممددًا على الأرض.

«عجبًا. بالطبع لا. انظر ما فعلت. لقد أفزعت جوشوا. ربما قبلتك، يا سوبارو، لكن الأطفال لا يولدون من قبلة. تعلمت هذا على الأقل.»

«لست متأكدًا في حالتك. أعتقد أن فريدريكا سرقت منك بعضًا من ذلك.»

«آه، آسف، إميليا تان. الأمر حقًا محرج؛ لذا هل يمكنك التوقف عن الكشف عن تفاصيل كهذه، امم، بتلك الصراحة؟ سأتوقف عن المزاح وسأقدمها على نحو صحيح.»

«على أي حال، إذا كنا سنتجاوب مع هذه الدعوة، فمن الأفضل أن نبقى على حذر. هذا يعني أنه ممنوع على القائد والسيدة إميليا التحرك بمفردهما. أما بالنسبة لأوتو، فربما يكون استثناءً، لكن إذا حدث شيء للقائد أو للسيدة، فكل شيء سينهار.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تسبب انفتاح إميليا البريء على نحو مدهش في إجبار سوبارو على الخضوع سريعًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إذًا، عندما تصلون إلى بريستيلا، أرجو أن تزوروا مقر رايمنت المائي. هذا مكان… احم عفوًا، أقصد، سيكون هناك حيث تنتظركم حفلة السيدة أنستاسيا.»

بالطبع، لم تكن معرفة إميليا بمسائل الإنجاب قد تقدمت إلى ما هو أبعد من ”القبلات لا تصنع أطفالًا“. مناقشة أي شيء يتجاوز ذلك كانت عقبة كبيرة بالنسبة لسوبارو، وعمومًا كان الجميع يتفقون على توافق غامض مفاده ”سنشعر بالقلق عندما تكبر“. في النهاية، كان الجميع ببساطة أكثر من حريصين.

أظهر غارفيل أنيابه وهو يستعد للعب الشطرنج، عاقدًا العزم على توجيه غضبه نحو اللعبة. بينما كان سوبارو يراقبه بابتسامة صغيرة وهو يُرتب القطع في صفوف منظمة.

«أنظر، هكذا تكون الأمور عندما تستخدم بيتي كموضوع مزاح. هل تعلمت درسك الآن، يا ترى؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدا أن جوشوا استغل ارتباك سوبارو ليواصل حديثه بنبرة يعلوها بعض التسلية. كانت النظرة الحادة في عينيه، إلى جانب أسلوبه المصقول الذي لا يخلو من اللذع، دليلًا كافيًا لسوبارو على أنه بلا شك شقيق جوليوس.

«نعم، فكرت طويلًا فيما فعلته خطأ. من الآن فصاعدًا، سأفكر في مزاح أفضل.»

«أريد التحدث إلى باك… هناك الكثير مما أود أن أسأله عنه. ولهذا السبب…»

«إررر، ما هي مكانة السيدة بياتريس الحقيقية…؟»

«ألا يمكنك بذل المزيد من الجهد؟!!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«أوووه، عذرًا، خرجت عن الموضوع مرة أخرى. بياتريس هي روح متعاقدة معي.»

أظهر غارفيل أنيابه وهو يستعد للعب الشطرنجي، عازمًا على توجيه غضبه نحو اللعبة. بينما تابع سوبارو المشهد بابتسامة صغيرة، وهو يراقب غارفيل يُرتب القطع في صفوف منظمة.

«روح… متعاقدة…»

«قتال… لديك طريقة بسيطة جدًا في النظر إلى الأمور.»

أعاد جوشوا وضعيته بعد أن أعاد عدسته المفقودة إلى مكانها، ثم خفض صوته قليلًا ردًا على شرح سوبارو. التغيير في نبرة صوته والانفعالات المعقدة التي ملأت تلك الاستجابة جعلت سوبارو يعبس وجهه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لقد تجاوزتِ الحد الآن. هذا ما يحدث للفتيات الصغيرات عندما يمتلئن غرورًا!»

«يا ضيفنا الكريم، هل لديك مشكلة يا في أن يأتي القائد بروح عظمى معه؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك الغرفة التي لا تجيب غرفة نوم بسيطة خالية من الزخارف.

ركز غارفيل على انزعاج الشاب دون تردد.

«حـ-حسنًا، سأروي لكم قصص مجد أخي الأكبر في مناسبة أخرى. لكن إحم… يجب أن نسرع في إنهاء هذا الموضوع، وإرجاعه إلى السيدة أنستاسيا بأسرع وقت.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

«أتسائل ما الذي كان هدف العدو هذه المرة. حتى الآن، لم تكن هناك أي مواجهات مع المرشحات الأخريات، فلماذا افتعال قتال علني فجأة؟»

«لا.» أجاب جوشوا، وهو يهز رأسه باختصار. «لقد سمعت الشائعات، لكن فاجأتني حقيقة أن السيد ناتسوكي هو فارس روح حقيقي. وأعتقد أنك على دراية بأن أخي الأكبر كان أيضًا فارس روح… وكان في السابق الوحيد في المملكة.»

«سوبارو، توقف عن صنع هذا الوجه الغريب. سيظن الناس أن هناك خطبًا بك… ولماذا تمسك بيدي بهذه القوة، يا ترى؟ انتظر، هذا مؤلم! آه، كفى! أووو!!»

«آااه، بالطبع نعلم ذلك. لقد كان مسـ… إنههه… مساعدة كبيرة لنا…»

«عجبًا، جوشوا بطيء جـــــدًا—»

«هل تكره أن تعترف بأنه ساعدك إلى هذا الحد؟!»

استعاد سوبارو وبياتريس في ذهنَيهما رد فعل أوتو الفاتر تمامًا تجاه هذه الفكرة.

لم يكن سوبارو عنيدًا إلى هذا الحد، بل كان يواجه صعوبة في التوفيق بين مشاعره عندما تذكر المعركة التي خاضها جنبًا إلى جنب مع جوليوس، بالإضافة إلى الألم الناتج عن الإصابات التي تعرض لها بعد ضرباته في ساحة التدريب، ناهيك عن مجموعة من الإزعاجات الأخرى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أفهم الآن. بالتأكيد كانت هناك أحاديث عن فارس آخر يستخدم الأرواح، على ما أظن. إذا كان هذا الشخص هو أخوك الأكبر، أقدم لك تعازيَّ.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«أفهم الآن. بالتأكيد كانت هناك أحاديث عن فارس آخر يستخدم الأرواح، على ما أظن. إذا كان هذا الشخص هو أخوك الأكبر، أقدم لك تعازيَّ.»

«طبعًا. أليس من واجبي كشريكة أن أثني على اجتهادك يومًا بعد يوم، يا ترى؟ إلى جانب ذلك، أصرت بيترا بشدة على أن أحضر لك منشفة.»

«تعازيَّ؟ ماذا تعني بذلك؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أوقفت التحية حماسية، وصدمته المفاجئة أي أفكار أخرى.

«أليس من الواضح، يا ترى؟ سقوطه أمر حتمي. إنه فقط مسألة وقت. على الأقل، يمكنه أن يكون حجر أساس لانطلاق سوبارو وبيتي في مغامراتهما الرائعة… غااه!»

استغل سوبارو دهشة جوشوا ليضربه على كتفه في ذات اللحظة.

«لا تبدئي المشاكل فجأة! علاوة على ذلك، قوتي لا يمكن مقارنتها مع قوة جوليوس. ليس لديَّ أدنى فرصة ضده في معركة متكافئة. مَن يذهب لتحدي أساتذة الألغاز في لعبة ألغاز؟ بالتأكيد التحدي يجب أن يكون في لعبة سحق الإخوة، هذا هو السبيل للفوز.»

جلس سوبارو على الأرض متربعًا، ولف المنشفة الباردة حول عنقه، ثم أشار بذقنه نحو المنطقة خلفه. تابعت بياتريس اتجاه إشارته، قبل أن تغلق إحدى عينيها قائلة: «صحيح.»

بعد أن فرك سوبارو شعر بياتريس بسبب تعليقاتها الاستفزازية، انحنى في اعتذار لجوشوا. ومع رأسها الذي أصبح في حالة فوضى كاملة، فعلت بياتريس الشيء نفسه.

«ا-انتظر لحظة، أرجوك! مَن هذه الفتاة؟!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«آسف. ليس لدينا نية لإهانة أخيك الأكبر. وبالمناسبة، أنا أدرك تمامًا أن قدراتي أدنى من قدراته. فلتغفر لنا يا سيدي، على غرار فتاة صغيرة غارقة في الكبرياء.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حسنًا، لنمضي إذًا. لا يمكن الإمساك بشبل النمر إلا بالدخول إلى عرينه.»

«نعم، بالطبع. من الطبيعي أن تكون متواضعًا عند مقارنة نفسك بأخي الأكبر.»

—هكذا استمرت هذه الفتاة الثمينة، ريم، في النوم لأكثر من عام.

«هاه؟»

«نعم! ميمي تستمتع بكل لحظة! وأيضًا، ميمي أصبحت أطول! أنا الآن تقريبًا ناضجة!»

222222222

حتى وإن بدا الأمر وكأنهم يعودون للحوار على نحو طبيعي، فإن تصريح جوشوا المفاجئ والمتعالي أعاد توتر الجو مرة أخرى.

«سيد سوبارو! بياتريس—!»

لم يلاحظ جوشوا الدهشة التي سادت المكان، وكان من الواضح أن عدسته المعظمة قد أضاءت ببريق مثير للقلق.

«كم أنتِ فظة.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«نعم، أخي الأكبر رجل عظيم. في سن الثانية والعشرين، يُعترف به كأحد أعظم الفرسان في المملكة، وهو فعليًا نائب قائد الحرس الملكي. على الرغم من أنه حاليًا لا يؤدي هذا الواجب ليخدم السيدة أنستاسيا على نحو أفضل، لا شك أن أخي الأكبر سيصبح قائد الحرس الملكي عندما تصعد إلى العرش. حتى السير راينهارد، القديس السيف في هذه الحقبة، لا يمكن مقارنته بأخي الأكبر من حيث الفضائل الفروسية. حقًا، أخي الأكبر هو الفارس بين الفرسان! سيكون من السخافة حتى أن نذكر اسميكما معًا في نفس الجملة.»

 

«… صـ-صحيح.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تُجب الفتاة بشيء. ومع ذلك، استمرت هذه اللقاءات الليلية.

كانت قوة وسرعة الكلام قد أثقلت على سوبارو، بل حتى بياتريس بدت متفاجئة.

«أصبح الأمر طبيعيًا لدرجة أن حتى أوتو لم يعلق عليه. أنا مذهول أيضًا.»

«أعتذر، لم تتح لي الفرصة لتحذيرك. هذه المرة الثانية التي ينفجر فيها هكذا.»

«حسنًا، حسنًا. عجبًا، سوبارو، أنت حقًا عنيد وغبي بطريقة ظريفة. ولكنك لا تستطيع التورط في شجارات مع جوليوس في بريستيلا. لقد أصبحت فارسًا نبيلًا يا سوبارو، والفارس لا يلجأ إلى قوته عبثًا.»

أمسك أوتو برأسه وهمس بأسى في أذن سوبارو. وعندما نظر سوبارو حوله، أدرك أن غارفيل كان غاضبًا بوضوح، بينما وضعت رام على وجهها تعبيرًا يحمل معناه: ”ألم أخبركم؟“.

«بطريقة ما، تغيرت صورة المدينة في ذهني فورًا، من مدينة ساحرة وسط الماء إلى ما يشبه سجنًا مائيًا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فهم أخيرًا السبب الذي جعل رام تفر من الغرفة. كانت غفلة جوشوا هنا توازي الحادثة الشهيرة لسوبارو في اجتماع مرشحي الاختيار الملكي. وبما أن حليف جوشوا الوحيد، ميمي، انشغلت بتناول الحلويات ولم تكترث بما يجري، كان واضحًا أنه يجب على شخص آخر أن يلقنه درسًا…

«هل تكره أن تعترف بأنه ساعدك إلى هذا الحد؟!»

«هيي هيي. جوشوا فعلًا يحب أخوه الكبير، جوليوس، أليس كذلك؟»

كان سوبارو يجلس مقابلها، مرتسمًا على وجهه ابتسامة مشفقة.

لكن قبل أن يلتقط أحدهم أنفاسه ليتدخل، ابتسمت إميليا في وجه جوشوا. كانت غير متأثرة بتاتًا بتصرفاته الحادة.

بينما كان سوبارو يتحدث بجدية، بدا غارفيل وكأنه يتولى مسؤولية الرعاية، في حين أبدى أوتو تذمره وهو يرتشف النبيذ شيئًا فشيئًا.

وبعد تلك الملاحظة التي أعادته إلى وعيه، احمر وجه جوشوا وأمسك بذيل شعره في خجل.

ومن ثم—

«أ-أعتذر جدًا. أنا أفقد توازني عندما يتعلق الأمر بعائلتي…»

«هلَّا توقفت عن الشفقة عليَّ بالفعل؟!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«أوه، لا داعي للاعتذار. لقد قدم لي جوليوس مساعدة كبيرة أيضًا. إذا أردت، سيكون من دواعي سروري أن أسمع المزيد عنك وعن جوليوس…»

كان غارفيل جالسًا على كرسيه، يخط رسالة بخط يد سيئ. وعلى الرغم من سنه الصغير، بدا الأمر وكأنه يأخذ المهمة على محمل الجد.

«مهلًا لحظة! لنؤجل ذلك إلى وقت آخر. الآن يجب أن نركز على الأمور المهمة! أليس كذلك، أوتو، غارفيل؟!»

«… من الصعب تصديق أن عامًا كاملًا قد مرَّ منذ أن عقدتُ وبيكو العهد، هاه.»

«—إيه؟!»

«ما هذا العبث الذي تسميه عرقلة؟ ألا تؤدي بيتي واجبها كشريكة لسوبارو، يا ترى؟ ويا له من عمل روتيني، حقًا.»

عندما قاطع سوبارو الحديث، وغيَّر الموضوع على نحو قسري وطلب المساعدة، كانت ردود فعل أوتو وغارفيل واضحة تمامًا، فكأنهما يفكران: ”لا تجرنا إلى هذا!“ ومع ذلك، لم يتردد الاثنان في الإيماء بالموافقة لسوبارو. وعلى الرغم من أن عيني جوشوا لمعتا للحظة، بدا أنه استعاد توازنه حيث نظف حنجرته.

«حسنًا، بوجود السيدة إميليا وبياتريش، ستكون الأمور على ما يرام يا جنرال. وأعتقد أن ذلك يعني أنني يجب أن أحمي أخانا. فقط كن حذرًا، حسنًا؟»

«حـ-حسنًا، سأروي لكم قصص مجد أخي الأكبر في مناسبة أخرى. لكن إحم… يجب أن نسرع في إنهاء هذا الموضوع، وإرجاعه إلى السيدة أنستاسيا بأسرع وقت.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك الليلة، وبينما كان سوبارو يزور أوتو سوين في غرفته بعد حديثه مع إميليا وتناولهما العشاء، وجد نفسه أمام مستشار المعسكر الغارق في كأس النبيذ ومجموعة من الشكاوى التي بدا عازمًا على البوح بها حتى آخرها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«نعم، أتطلع لذلك… الآن، لقد أجلنا هذا لفترة طويلة، لكن لننتقل إلى القضية الأساسية…»

أخذ سوبارو يستعرض في ذهنه المرشحين الملكيين جميعهم، مع فرسانهم، ثم خلص إلى استنتاج بسيط: كل واحد منهم يمكن اعتباره غريب الأطوار بحق.

وبينما عاد جوشوا إلى أداء دور المبعوث، عادت إميليا بسلاسة إلى وضعها كمرشحة للاختيار الملكي. على الفور، أصبح الجو في الغرفة أكثر توترًا قليلًا. بدا وكأن إميليا شخص آخر تمامًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لم يكن سوبارو وبياتريس الوحيدان اللذان قد نما في العام الماضي. كانت إميليا قد قضت ذلك الوقت في صقل نفسها في جميع المجالات التي يُتوقع من مرشحة للاختيار الملكي أن تتقنها.

عندما انحنى جوشوا للأمام بعنف لدرجة أن عدسته المكبرة سقطت، اعتذر أوتو بنظرة تعاطف في عينيه. بدا أن جوشوا لم يكن بنفس درجة الهدوء الذي يتمتع به شقيقه الأكبر.

«— مُمثلًا عن السيدة أنستاسيا هوشين، سأقوم الآن بنقل كلمات سيدتي إليكِ، السيدة إميليا.»

بعد مسيرة قصيرة استغرقت عشر دقائق من الغابة، فتح سوبارو والآخرون الأبواب المزدوجة ودخلوا قاعة الاستقبال بالقصر. افترض سوبارو أن الضيوف الذين سمعوا عنهم لا بد أنهم أُخذوا إلى إحدى غرف الاستقبال.

أدى التغير الملحوظ في الأجواء إلى توتر تعبير جوشوا وهو يخرج رسالة من جيبه. نشرها على الطاولة، كاشفًا عن محتوياتها التي كُتبت بحبر أسود.

كان الأمر مشابهًا مع إميليا، ولكن نظرة الثقة التي وجهها غارفيل نحو سوبارو كانت عبئًا معنويًا عليه، وشعر أنه يجب أن يبذل قصارى جهده ليكون عند حسن ظنهم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«تودُّ السيدة أنستاسيا دعوة السيدة إميليا إلى مدينة بريستيلا، مدينة البوابة المائية.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «نغهههه… لكنني مجرد إنسان!»

«بريستيلا…»

«كنت أشك في الأمر بعدما سمعت من بيترا… ولكن هذا حقًا أنتِ، ميمي!»

ترددت إميليا قليلًا، وظهر في عينيها ارتباك وهي تنطق اسم المدينة ببطء. لم يختلف حال سوبارو عن حالها.

كان قرار سوبارو قائمًا على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. حتى لو بذل سوبارو نفسه أقصى جهده حتى الموت، فلن يكون أبدًا بقوة غارفيل، وحتى لو فقد النوم ليلًا، فلن يكون أبدًا بنفس كفاءة أوتو كمسؤول.

ما الذي تخفيه هذه الدعوة المفاجئة من نوايا؟

«أتسائل ما الذي كان هدف العدو هذه المرة. حتى الآن، لم تكن هناك أي مواجهات مع المرشحات الأخريات، فلماذا افتعال قتال علني فجأة؟»

«مدينة البوابة المائية بريستيلا؟ ولماذا تطلب منا الذهاب إلى هناك؟»

«تيي هيي، شكرًا لك.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مع تردد زعيمتهم في الرد، بادر أوتو بالتدخل لاستقصاء الإجابة. كان في عيني جوشوا الذهبيتين بريق من التسلية، وارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أو ربما كان ذلك إحساسًا بأنانيته الخاصة، أو شعوره بالذنب لاستخدام تلك الفتيات كقرابين مرة في دورة سابقة.

في تلك اللحظة، بدا شكله وطريقة تعبيره نسخة طبق الأصل عن أخيه جوليوس، ما أثار في نفس سوبارو شعورًا سيئًا بما قد يأتي بعد ذلك.

ابتسمت ابتسامة خفيفة، وأشارت إلى سوبارو بإيماءة رقيقة من إصبعها.

«يبدو أن سيدتي ترغب في دعوتكم إلى حفلة. السيدة أنستاسيا تريد دعوة السيدة إميليا بدافع حسن النية، وأيضًا لتخبركم بأنها قد عثرت على الشيء الذي تبحث عنه السيدة إميليا.»

أخذ سوبارو يستعرض في ذهنه المرشحين الملكيين جميعهم، مع فرسانهم، ثم خلص إلى استنتاج بسيط: كل واحد منهم يمكن اعتباره غريب الأطوار بحق.

«وما الذي يمكن أن يكون؟»

«—واه!! آسف، لقد شردت قليلًا دون أن أدرك ذلك.»

«—!»

وثق سوبارو بكروش لسماتها الشخصية المتميزة. ومع ذلك، بعد فقدانها للذاكرة بسبب مواجهتها مع الشراهة، لم يتبق له سوى الاعتماد على جوهر شخصيتها وخصالها الفطرية. أما فيريس، فقد كان خطرًا بطبيعته؛ لأنه على استعداد لفعل أي شيء من أجل كروش. ولم تكن مشكلات ويلهيلم المتعلقة بزوجته الراحلة أقل تعقيدًا، إذ جعلت منه عنصرًا غير مضمون.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بمجرد أن ردَّت إميليا على الطعم، جاء رد فعل أوتو فوريًا. كان واضحًا أنه يفكر: ”لقد وقعنا في الفخ!“، وسرعان ما فهم سوبارو السبب؛ فإجابة إميليا أفقدتهم الفرصة لمناقشة الأمر فيما بينهم أولًا.

«لا تقلق، أيها السيد. جوليوس ليس هنا اليوم. وأيضًا، هيتارو وتي بي والقائد والسيدة ليسوا هنا أيضًا! ميمي وحدها تقوم بالمهمة!»

ومع ذلك، لم يستطع سوبارو استيعاب الأمر تمامًا بعد. وبسبب تأخرهم في التفاعل، فقدوا كل المبادرة في الحوار.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أثارت هذه الإشادة العلنية ضحكة خفيفة ”هيي هيي هيي“ من بيترا التي احمرَّ وجهها بشدة قبل أن تتذكر شيئًا مهمًا.

«—هناك تاجر متخصص في بريستيلا يملك نوعًا من البلورات السحرية عالية الجودة التي تبحث عنها السيدة إميليا. أنتم تسعون الآن للعثور على محفز لاستدعاء روح عظيمة، أليس كذلك؟»

«ها! لا تجعلني أضحك، أيها القائد. كم تعتقد أنني والجدة قضينا من الوقت معًا؟ الجدة تستطيع قراءة خطي حتى لو كتبته بيدي اليسرى.»

وهكذا، باتت الخطوات التالية محسومة بالفعل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لقد تجاوزتِ الحد الآن. هذا ما يحدث للفتيات الصغيرات عندما يمتلئن غرورًا!»

《٣》

«للأسف، سواء كان ذلك للأفضل أو الأسوأ، فإن لكل مرشح في الاختيار الملكي صفاته الفريدة التي تجعل من الصعب الوثوق بهم تمامًا. بصراحة، ليس هناك مرشح واحد، سواء كان سيدًا أو خادمًا، يمكن الوثوق به بنسبة مئة بالمئة، حتى في أفضل الظروف.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«أشعر بالذنب من أجل أوتو؛ لأنني قررت كل هذا بمفردي.»

رغم كل شيء، كان الأمل معقودًا أن تكمل ريوزو مهمتها يومًا ما، لتعود وتعيش مع غارفيل وفريدريكا كعائلة واحدة. لكن الظروف الحالية جعلت تحقيق هذا الحلم مؤجلًا.

بينما كانت تجلس وحدها مع سوبارو في غرفتها، قالت إميليا هذه الكلمات بعينين منخفضتين تحملان مسحة من الندم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مع تردد زعيمتهم في الرد، بادر أوتو بالتدخل لاستقصاء الإجابة. كان في عيني جوشوا الذهبيتين بريق من التسلية، وارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.

كان سوبارو يجلس مقابلها، مرتسمًا على وجهه ابتسامة مشفقة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أظن أن احتمالية أن تنقلب هذه الطريقة ضدكم مرتفعة للغاية!!»

«حسنًا، صحيح أن أوتو كان مرتبكًا بعض الشيء، لكنني أتفق مع قرارك، إميليا-تان. ما يقلقني فقط هو فكرة أن نذهب إلى أرض شخص آخر دون أن نكون مستعدين على نحوٍ كافٍ.»

«بطريقة ما، تغيرت صورة المدينة في ذهني فورًا، من مدينة ساحرة وسط الماء إلى ما يشبه سجنًا مائيًا.»

«ولكن هل يمكن أن تفعل السيدة أنستاسيا أي شيء مريب بعد أن أرسلت شقيق جوليوس الأصغر كرسول؟ أعتقد أن ذلك سيكون خطوة خطيرة جدًا من جانبهم.»

«مهلاً، هل هذا صحيح؟ كنت أصدق ذلك وأخلد للنوم مبكرًا دائمًا، لكن لا أعتقد أن الأمر يجدي نفعًا مع عمري هذا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«معك حق. إرسال قريب بالدم لفارسهم يعادل الاعتراف بنا كأنداد. لطالما تساءلت لماذا لم يتعرض الرسل المهمون للأذى في درامات التايغا التي كنت أشاهدها، ومَن كان يظن أنني سأفهم الأمر من خلال تجربتي الخاصة؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «نعم، أتطلع لذلك… الآن، لقد أجلنا هذا لفترة طويلة، لكن لننتقل إلى القضية الأساسية…»

فهم سوبارو الآن أن المسألة تتعلق بالسمعة. أي شخص يُعرف بعدم الموثوقية سيجد نفسه محاطًا بالأعداء بسرعة. وكان ذلك أسوأ طريقة لإدارة الأمور، سواء كنت أحد زعماء الساموراي في عصر الولايات المتحاربة، أو مرشحًا للاختيار الملكي. كان على أصحاب النفوذ توخي الحذر عند اللجوء إلى الحيل والخداع.

«مدينة البوابة المائية بريستيلا؟ ولماذا تطلب منا الذهاب إلى هناك؟»

على أي حال، كان اللقاء مع المبعوث جوشوا جوكوليوس قد انتهى بالفعل، وحلَّ المساء على قصر روزوال الجديد.

هكذا فكرت الفتاتان الأقرب إلى سوبارو في تصرفاته.

«سيكون من المؤسف أن تغادروا بهذه السرعة»، قالت إميليا محاولة إقناع جوشوا ورفاقه بالبقاء لليلة، لكنه رفض عرضها بأدب وغادر القصر بصحبة ميمي بعد ذلك بفترة قصيرة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com متجاهلًا حيرة ميمي وانتقاد رام، قرع سوبارو باب غرفة الاستقبال. فُتح الباب فورًا، وبرز منه رأس بشعر أشقر قصير.

حصل على الرد الذي كان يرجوه؛ لذا لم يعد هناك ما يفعله هنا.

تمنى لو أنها تتجنب استخدام كلمات مثل الإعجاب والروعة بهذه البساطة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«إذًا، عندما تصلون إلى بريستيلا، أرجو أن تزوروا مقر رايمنت المائي. هذا مكان… احم عفوًا، أقصد، سيكون هناك حيث تنتظركم حفلة السيدة أنستاسيا.»

«أعتذر، لم تتح لي الفرصة لتحذيرك. هذه المرة الثانية التي ينفجر فيها هكذا.»

«إلى اللقاء، غارف! سأكون في انتظارك؛ لذا تأكد من المجيء، حسنًا؟»

«لنبدأ بإلقاء نظرة على…»

أثناء وداعهم، لم يستطع سوبارو تجاهل تعبير الارتياح الواضح على وجه جوشوا. في الوقت نفسه، كانت ميمي في مزاج رائع وهي تخاطب غارفيل على وجه الخصوص.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم تذمر أوتو، لم يكن غارفيل يقلل من شأنه أبدًا. في الواقع، ورغم أنه لم يكن يميل إلى التعبير عن ذلك بوضوح، كان غارفيل يكن احترامًا كبيرًا لأوتو. وبالنظر إلى طبيعة غارفيل، فإنه لم يكن ليخاطب أحدًا بمثل هذه الألفة ما لم يحمل له تقديرًا خاصًا.

كان غارفيل، الذي تولى مرافقة الضيوف إلى الخارج مع مراقبتهم بعين حذرة، يبدو متيقظًا، وكأن شيئًا ما يثير قلقه. ربما كان يشك في وجود دوافع خفية وراء هذه الدعوة.

«ما الأمر؟ هل أعددتِ فطائر شهية جدًا أو ما شابه؟»

«لا يمكن أن تكون ميمي تخطط لشيء سيئ، ربما فقط تعجب بغارفيل.»

«أحدهم رجل يبدو أنه في عجلة شديدة. يكاد يتحرك بتوتر وكأنه خائف.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«ميمي تبدو معجبة جدًا بغارفيل… لدرجة أنني أشعر بشيء من الغيرة.»

«أصبح الأمر طبيعيًا لدرجة أن حتى أوتو لم يعلق عليه. أنا مذهول أيضًا.»

«نعم، لا شك أنها تتصدر قائمة الكائنات الظريفة. لم أتحدث مع جوشوا طويلًا، لكنني أشعر أنه قد يكون أيسر في التعامل مقارنةً بأخيه الأكبر.»

«بطريقة ما، تغيرت صورة المدينة في ذهني فورًا، من مدينة ساحرة وسط الماء إلى ما يشبه سجنًا مائيًا.»

نظرت إميليا إليه بملامح ماكرة وقالت: «يا لك من عنيد، سوبارو. هل ما زلت تحمل ضغينة بسبب شجارك مع جوليوس في القلعة؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أفهم الآن. بالتأكيد كانت هناك أحاديث عن فارس آخر يستخدم الأرواح، على ما أظن. إذا كان هذا الشخص هو أخوك الأكبر، أقدم لك تعازيَّ.»

ارتعش وجه سوبارو حين عادت الذكرى السيئة إلى ذهنه، وردَّ قائلًا: «لن أنكر أنني لم أصل بعد إلى مرحلة أستطيع فيها الضحك على ذلك. كنت صغيرًا وقتها، وأعرف الآن ما هو أفضل… لكنني ما زلت أعتقد أنه تجاوز الحدود!»

ومن ثم—

«التمسك بالماضي بهذا الشكل ليس شيئًا رائعًا، خاصة وأنكما تصالحتما بالفعل.»

«ثم لأننا نحتاج إلى أن تحضر فريدريكا أيضًا لمراقبتها، ستبقى رام وحدها في القصر… وهـــذا يجعلني قلقًا الآن.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«نغهههه… لكنني مجرد إنسان!»

رغم أن غارفيل وصفها بالطفلة، إلا أن ميمي كانت تقارب عمره. ورغم ذلك، لم يقاطع سوبارو حديثه بمزحة ساخرة؛ لأنه رأى الجدية في عيني غارفيل.

أدار سوبارو رأسه بعناد مبتعدًا، بينما ظلت إميليا تحدق به بوجهها البريء. لم تلبث طويلًا حتى خارت قواها وانفجرت ضاحكة.

«…»

«حسنًا، حسنًا. عجبًا، سوبارو، أنت حقًا عنيد وغبي بطريقة ظريفة. ولكنك لا تستطيع التورط في شجارات مع جوليوس في بريستيلا. لقد أصبحت فارسًا نبيلًا يا سوبارو، والفارس لا يلجأ إلى قوته عبثًا.»

ما الذي تخفيه هذه الدعوة المفاجئة من نوايا؟

«كما تأمرين، سيدتي. الحكمة دائمًا على لسانك.»

«لقد أصبح وجود بيكو في حضني أمرًا طبيعيًا بالنسبة لي لدرجة أنني فعلت ذلك دون تفكير.»

حاول سوبارو إخفاء إحراجه، فوضع إصبعه على أنفه كأنه يمزح.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حسنًا، من الصعب أن يصدق أحد أننا واجهنا اثنين من الوحوش الشيطانية العظمى في فترة قصيرة، فضلًا عن أننا قضينا عليهما. على الأقل، يمكننا أن ندعو ألا يظهر الثالث أيضًا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«على أي حال، لا أعرف الكثير عن بريستيلا، لكنها مدينة مشهورة، أليس كذلك؟»

«ها! لا تجعلني أضحك، أيها القائد. كم تعتقد أنني والجدة قضينا من الوقت معًا؟ الجدة تستطيع قراءة خطي حتى لو كتبته بيدي اليسرى.»

«يبدو أنك لم تدرس جيدًا. بريستيلا واحدة من المدن الكبرى الخمس في لوغونيكا، وتقع على حدود المملكة مع المدينة- دولة كاراراجي. إنها مدينة رائعة الجمال، مليئة بالقنوات المائية.»

«لكنَّك تخلَّيت عن كونك تاجرًا منذ زمن بعيد، فلماذا تهتم الآن؟»

«هذا مثير. وصفك يجعلني أرغب في طباعة منشور دعائي عنها. ولكن مدينة تطفو فوق الماء، هاه؟ تذكرني بمدينة البندقية. لا شك أن هذا يجعلها مكانًا مذهلًا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «على أي حال، لا أعرف الكثير عن بريستيلا، لكنها مدينة مشهورة، أليس كذلك؟»

استدعى سوبارو في مخيلته صور المدن المائية في عالمه، ولم يكن أمامه سوى أن يتذكر البندقية، تلك المدينة التي تشق قنواتها الماء وسط شوارع مرصوفة بالحجارة، مما جعلها مكانًا ساحرًا يستحق الزيارة. لكن، ما خطرت في باله هذه الصورة حتى أفسدتها الحقائق.

«إلى اللقاء، غارف! سأكون في انتظارك؛ لذا تأكد من المجيء، حسنًا؟»

«ناه، سوبارو، الأمر ليس كما تتخيل. بريستيلا ليست مدينة تطفو على الماء. تُعرف عادة باسم مدينة بوابة المياه.»

«أخيرًا أتيتَ، باروسو. لقد تأخرتَ كثيرًا، أليس كذلك…؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«مهلًا، ماذا؟!»

لم يكن هناك مجال للحديث عن الثقة أو الإيمان بين سيدة المعسكر وخادمها. على الرغم من أن آل، فارس بريسيلا، ينتمي إلى نفس موطن سوبارو، إلا أن ولاءه القوي لها جعله بعيدًا عن تقديم أي معاملة خاصة لسوبارو. أما بريسيلا نفسها، بشخصيتها المتقلبة وغير العقلانية، فقد كانت أشبه بكارثة طبيعية لا يمكن توقعها.

«نعم، بريستيلا تقع وسط بحيرة؛ لذا تغمرها المياه عند سقوط الأمطار. ولهذا السبب، بنيت جدران عالية لحمايتها، وأقيمت عدة بوابات مائية للتحكم في مستوى المياه. هذه البوابات هي ما يجعل المدينة تحمل هذا الاسم.»

«يعني أن الضيف الآن مع إميليا تان، وأوتو، وغارفيل، وربما رام…؟ الأفضل أن أسرع لإنقاذ أوتو قبل أن يُصاب بقرحة معدية.»

«بطريقة ما، تغيرت صورة المدينة في ذهني فورًا، من مدينة ساحرة وسط الماء إلى ما يشبه سجنًا مائيًا.»

«هيي هيي. جوشوا فعلًا يحب أخوه الكبير، جوليوس، أليس كذلك؟»

لقد تحطمت صورته الذهنية عن المدينة الساحرة عندما علم بالأسوار العالية. تساءل في نفسه لماذا قد يختار أي شخص بناء مدينة على أرض تتطلب كل هذه الاحتياطات الجذرية.

كانت عزيمته قد كادت تتحطم مرارًا، لكن في كل مرة رفض الاستسلام، مستجمعًا قواه حتى يصل إلى غايته. ومع تكرار الفشل، أصبح النجاح في النهاية أكثر حلاوة.

«وفي النهاية، ما زلنا لا نملك أدنى فكرة عن سبب دعوة أنستاسيا لنا إلى مكان كهذا… من الصعب تصديق أنها دعوة اجتماعية بحتة.»

كان لا بد من الإشادة بلامبالاتها الكاملة تجاه كونها في حضرة الضيوف، رغم أنها من المفترض أن تكون خادمة مثالية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«همم، ولكن، ألا يمكننا أن نصدق أنها ربما تريد فعلًا بناء علاقة جيدة؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مر عام كامل بدا طويلًا وقصيرًا في آن واحد، وكأن الزمن يمضي بخطوات متباينة. تغيَّرت بعض الأشياء خلاله، بينما بقيت أشياء أخرى على حالها. وإن كانت أقوى الثوابت هي العلاقة التي جمعت بين سوبارو وأصدقائه، فإن أبرز التطورات بلا شك كانت—

«للأسف، سواء كان ذلك للأفضل أو الأسوأ، فإن لكل مرشح في الاختيار الملكي صفاته الفريدة التي تجعل من الصعب الوثوق بهم تمامًا. بصراحة، ليس هناك مرشح واحد، سواء كان سيدًا أو خادمًا، يمكن الوثوق به بنسبة مئة بالمئة، حتى في أفضل الظروف.»

كانت بيترا، وقد وضعت يدها على صدرها وابتسمت براحة.

أخذ سوبارو يستعرض في ذهنه المرشحين الملكيين جميعهم، مع فرسانهم، ثم خلص إلى استنتاج بسيط: كل واحد منهم يمكن اعتباره غريب الأطوار بحق.

كانت رام خادمة جميلة المظهر، ولكن خلف هذا الجمال لسان حاد كالشفرة. استقبلت المجموعة ببرود، كما لو كانت تخاطب مَن هم أقل شأنًا منها، لكنها توقفت فجأة وأخذت تضيق عينيها الورديتين. ثم زفرت بعمق.

وثق سوبارو بكروش لسماتها الشخصية المتميزة. ومع ذلك، بعد فقدانها للذاكرة بسبب مواجهتها مع الشراهة، لم يتبق له سوى الاعتماد على جوهر شخصيتها وخصالها الفطرية. أما فيريس، فقد كان خطرًا بطبيعته؛ لأنه على استعداد لفعل أي شيء من أجل كروش. ولم تكن مشكلات ويلهيلم المتعلقة بزوجته الراحلة أقل تعقيدًا، إذ جعلت منه عنصرًا غير مضمون.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هذا هو بالضبط ما كان سوبارو يرغب في الرد عليه، لكنه أمسك لسانه.

أما أنستاسيا، فقد بقيت أفكارها غامضة بالنسبة له، ولم يكن قادرًا على فك شفرة دوافعها، بما في ذلك الدعوة التي كانوا ينظرون فيها آنذاك. وعلى الرغم من أن سوبارو، على مضض شديد، بدأ يثق بجوليوس، إلا أن ذلك لم يغير حقيقة أن زعيمة الفصيل كانت أنستاسيا نفسها. كما أن جيشها الخاص، الأنياب الحديدية، كان قوة لا يمكن الاستهانة بها.

لكن قبل أن يلتقط أحدهم أنفاسه ليتدخل، ابتسمت إميليا في وجه جوشوا. كانت غير متأثرة بتاتًا بتصرفاته الحادة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

في معسكر فيلت، كان وجود راينهارد والعجوز روم يمنح شعورًا معينًا بالثقة، لكن ذلك لم يكن كافيًا، إذ ظل سوبارو عاجزًا عن فهم شخصية فيلت. وإن لم يكن هناك شيء آخر، فإن التزامها الكامل بالمشاركة في الاختيار الملكي جعل الحذر عند التعامل معها أمرًا لا مفر منه. تلك الفتاة المفعمة بالحيوية والمكر تتطلب يقظة دائمة، وإذا أقامت رابطة وثيقة مع راينهارد، فإن احتمالات التفوق عليها ستصبح ضئيلة للغاية.

«بريستيلا…»

أما معسكر بريسيلا، فكان الأكثر صعوبة على الإطلاق في التنبؤ بتصرفاته.

لأن أوتو نفسه كان واعيًا لقيمته، فقد استمر في حمل مثل هذه الأعباء الثقيلة على عاتقه.

لم يكن هناك مجال للحديث عن الثقة أو الإيمان بين سيدة المعسكر وخادمها. على الرغم من أن آل، فارس بريسيلا، ينتمي إلى نفس موطن سوبارو، إلا أن ولاءه القوي لها جعله بعيدًا عن تقديم أي معاملة خاصة لسوبارو. أما بريسيلا نفسها، بشخصيتها المتقلبة وغير العقلانية، فقد كانت أشبه بكارثة طبيعية لا يمكن توقعها.

«يو، تأخرت كثيرًا يا، أليس كذلك أيها القائد؟ أخونا على وشك أن يُصاب بثقب في معدته في أي لحظة.»

باختصار، حتى بعد مرور عام كامل منذ بدء الاختيار الملكي، بقي بقية المرشحين لغزًا غامضًا. ولم يكن من الممكن كشف المزيد عنهم إلا من خلال التفاعل المباشر. وهذا كان أحد الأسباب لقبول دعوة أنستاسيا.

«—!»

قال سوبارو متذمرًا بشفتين مائلة: «لا أخفي خوفي من فكرة أن نصبح مدينين لأنستاسيا. كيف عرفوا ما تحتاجه إميليا-تان؟»

«هذا ليس تأكيدًا على ثقتك بي! لقد كنتُ أبذل جهدًا مضنيًا كل يوم أيضًا!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان يشير بذلك إلى البلورة السحرية التي ذكرها جوشوا كوسيلة للمساومة. تلك البلورة النقية كانت بمثابة الحافز الذي احتاجته إميليا لتشكيل عهد جديد مع باك.

«مهلًا، أشعر بالإهانة لأنكِ تصفين الأمر باللعب. لقد بذلت قصارى جهدي في التدريب وكل شيء.»

فبعد أن استنفد باك كل طاقته السحرية وسقط في سبات عميق، أصبحت الحاجة إلى بلورة سحرية قوية أمرًا لا بد منه لإيقاظه. وعلى مدار عام كامل، بحثت إميليا بلا كلل عن واحدة مناسبة، ولكن دون جدوى.

«هل هناك مَن هو أكثر بؤسًا منه، يا ترى؟ لقد نفد حظه منذ اللحظة التي أمسكته فيها، يا سوبارو.»

«كل مَن في القصر رأى باك، وهم يعرفون أنني ساحرة أرواح. حاولنا إبقاء أمر البلورة سرًا، ولكن يبدو أنه كان من المستحيل إخفاؤه تمامًا.»

«—إيه؟!»

«هذا يعني أن الناس لم يحتفظوا بالأمر لأنفسهم. وعلى أي حال، حتى لو نجحنا في إعادة باك، فإن ذلك بالنسبة للآخرين سيعني أننا عدنا إلى نقطة البداية. بالنسبة لهم، إنها فرصة جيدة لجعلنا مدينين لهم.»

عندما وصل الأربعة إلى وجهتهم، وجدوا فتاة وحيدة واقفة في الممر.

ومع ذلك، فإن عودة باك ستكون بمثابة دفعة معنوية لا تُقدر بثمن لإميليا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «نغهههه… لكنني مجرد إنسان!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فضلًا عن ذلك، فإن قدرتها القتالية سترتفع أيضًا، وإن كان ذلك مجرد تفصيل إضافي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فهم أخيرًا السبب الذي جعل رام تفر من الغرفة. كانت غفلة جوشوا هنا توازي الحادثة الشهيرة لسوبارو في اجتماع مرشحي الاختيار الملكي. وبما أن حليف جوشوا الوحيد، ميمي، انشغلت بتناول الحلويات ولم تكترث بما يجري، كان واضحًا أنه يجب على شخص آخر أن يلقنه درسًا…

أداؤها الفردي في المعارك لن يكون له تأثير كبير على نتيجة الاختيار الملكي، ولكن عودة باك ستضفي مصداقية أكبر على ادعاءات معسكرها بالتغلب على الأرنب العظيم، ذلك الكائن الذي يعتبر في نظر الكثيرين مجرد أسطورة مرعبة.

«يو، تأخرت كثيرًا يا، أليس كذلك أيها القائد؟ أخونا على وشك أن يُصاب بثقب في معدته في أي لحظة.»

ــ الأرنب العظيم، أحد الوحوش الشيطانية الثلاثة العظمى التي تم القضاء عليها في الملجأ.

«كنت أفكر فقط في كم أنا محظوظ بوجودك معنا. لقد أصبحت فعلاً شخصًا يُعتمد عليه، غارفيل.»

على عكس مطاردة الحوت الأبيض ومعركة الكسل، لم تعترف العامة بمواجهتهم للأرنب العظيم. إذ لم يكن هناك أي شهود محايدين، وتم نفي الأرنب العظيم إلى بُعد آخر، دون أن يترك أي أثر وراءه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com احمرَّت وجنتا بيترا أكثر بينما ارتسمت على وجهها لمحة من السعادة.

أيقن سوبارو ومن معه منذ وقت طويل أن كلماتهم لن تلقى التصديق، مهما بذلوا من جهد لإقناع العامة. وإذا لم يظهر الأرنب العظيم لعدة سنوات بعد ذلك، فقد يعزز تقرير رسمي مصداقية ادعائهم، لكن احتمال انتهاء الاختيار الملكي قبل تحقق ذلك كان قائمًا وبشدة.

روى قصصه بأسلوب مرح، ونبرة صوته كانت رقيقة للغاية. تحدَّث بعناية فائقة، وكأنه يتحدث مع طفل صغير يأخذ قيلولة، وروى الأحداث بروح من الفكاهة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«حسنًا، من الصعب أن يصدق أحد أننا واجهنا اثنين من الوحوش الشيطانية العظمى في فترة قصيرة، فضلًا عن أننا قضينا عليهما. على الأقل، يمكننا أن ندعو ألا يظهر الثالث أيضًا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال ذلك ثم رفع كوبه من الحليب وشربه دفعة واحدة، ضاحكًا بينما كان الحليب يلطخ شفتيه.

«—أتفق معك تمامًا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم رفع يده نحو السماء، وقبض كفه بإحكام.

كان الوحش الأسطوري الثالث يُعرف باسم الأفعى السوداء. ورغم إيمانه بقوة الكلمات، تمنى سوبارو بكل ما أوتي من عزم ألا يواجه هذا المخلوق على الإطلاق. إلا أن إجابة إميليا حملت ترددًا غريبًا.

حينما تدخل غارفيل بلهجة ساخرة لإغاظته، عبس أوتو ولم يُعلق بشيء.

لو لم يكن يعرفها جيدًا، لظن أنها تخفي شيئًا يتعلق بهذه الأفعى السوداء…

ارتعش وجه سوبارو حين عادت الذكرى السيئة إلى ذهنه، وردَّ قائلًا: «لن أنكر أنني لم أصل بعد إلى مرحلة أستطيع فيها الضحك على ذلك. كنت صغيرًا وقتها، وأعرف الآن ما هو أفضل… لكنني ما زلت أعتقد أنه تجاوز الحدود!»

«على كل حال، بخصوص بريستيلا…»

«أتسائل حقًا… لو كنتِ مستيقظة، ريم، لا أعتقد أنكِ كنتِ ستغيرين الأمور كثيرًا. ربما لأنني فاشل في هذا الأمر برمَّته، أو لأنكِ دائمًا ما تضعينني في المقام الأول.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

انتقلت إلى الموضوع التالي قبل أن يتمكن من المتابعة. كان تصرفها كاشفًا لرغبتها في تجنب الحديث عن الأمر، مما أثار في نفسه شعورًا بعدم الارتياح. غير أن معرفته العميقة بقلبها علمته أن الضغط عليها في مثل هذه اللحظات لن يؤدي إلا إلى نتائج عكسية.

«تعرف أننا لا يمكننا ذلك. روزوال مشغول بجمع النبلاء الغربيين لعقد اجتماع، وقد تقرر بالفعل أن تذهب بيترا معه كجزء من تعليمها… مع أنها لم تكن سعيدة بذلك إطلاقًا.»

«هل تعتقد أنه من المناسب أن نقبل الدعوة ونذهب معًا كما ناقشنا من قبل؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «هذا يجعلني أشعر وكأنني العنصر الأكثر إثارة للقلق… ولا يروق لي هذا الشعور أبدًا.»

«أظن أن الأمر سيكون على ما يرام. من المؤكد أن إميليا-تان ستذهب، وطبعًا سأرافقك كفارس لك، مع بيكو كشريكتي. بعد ذلك، سيأتي غارفيل كعضلاتنا، وأوتو كمستشارنا… وبصراحة، بدافع الشفقة أيضًا. في الحقيقة، كنت أود أن نأخذ بيترا وفريدريكا معنا كإجراء احترازي، لكن…»

«هل قلتَ مضايقة للتو، يا ترى؟ لن أترك هذا يمر!»

«تعرف أننا لا يمكننا ذلك. روزوال مشغول بجمع النبلاء الغربيين لعقد اجتماع، وقد تقرر بالفعل أن تذهب بيترا معه كجزء من تعليمها… مع أنها لم تكن سعيدة بذلك إطلاقًا.»

ما الذي تخفيه هذه الدعوة المفاجئة من نوايا؟

«هذا لأن كره بيترا لروزوال متجذر فيها. رام لا تقول شيئًا لأن روزوال يجد الأمر مضحكًا، لكن قلبي دائمًا يرتجف عندما أشاهد تفاعلاتهم.»

«حسنًا، صحيح أن أوتو كان مرتبكًا بعض الشيء، لكنني أتفق مع قرارك، إميليا-تان. ما يقلقني فقط هو فكرة أن نذهب إلى أرض شخص آخر دون أن نكون مستعدين على نحوٍ كافٍ.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت مشاعر عدم الثقة التي تكنها بيترا لروزوال قد ترسخت فيها بعد سلسلة الأحداث التي وقعت في الملجأ. وبلغت هذه المشاعر حدًا يمكن معه تخيل أنها قد تعصر منشفة مبللة فوق الشاي الذي تقدمه له.

اعتذر سوبارو أيضًا بينما كان يفكر في نفسه أن هذا يجعل جوشوا الأخ الأسهل للتعامل معه.

بالطبع، حتى لو شاهدها سوبارو تفعل ذلك، فإنه كان سيتظاهر بعدم رؤية شيء، حفاظًا على مشاعرها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «مهلًا، ماذا؟!»

«ثم لأننا نحتاج إلى أن تحضر فريدريكا أيضًا لمراقبتها، ستبقى رام وحدها في القصر… وهـــذا يجعلني قلقًا الآن.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هذا هو بالضبط ما كان سوبارو يرغب في الرد عليه، لكنه أمسك لسانه.

«لا داعي للقلق، سوبارو. فالقصر لا يزال فيه—»

«ماذا؟! هذا أمر جلل، على ما أظن. أستطيع أن أفهم سبب استدعائك لنا بهذه العجلة.»

لكنها توقفت فجأة وخفضت عينيها البنفسجيتين. عرف سوبارو جيدًا الكلمات التي حاولت قولها. ليس هناك شك في أن رام لن تتهاون في أداء واجباتها، فلديها أسباب كافية لتجنب ذلك.

تذكر الفرو الناعم جدًا وتلك الابتسامة العريضة المدهشة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«حسنًا، لنقلل من قلقنا بشأن القصر ونركز على ما أمامنا… أليس كذلك، إميليا-تان؟»

أما معسكر بريسيلا، فكان الأكثر صعوبة على الإطلاق في التنبؤ بتصرفاته.

«مم، هذا صحيح. وأيضًا، أحتاج للاعتذار لأوتو لأنني تجاوزت النقاش دون إشراكه.»

على الجانب الآخر من الغرفة، جلس غارفيل عند مكتب العمل الخاص بأوتو، ممسكًا قلمًا بريشة ومظهرًا تعبيرًا مشوبًا بالإرهاق، بينما يحتسي الحليب ببطء من كأسه.

«أوتو ليس من النوع الذي يأخذ الأمور على محمل شخصي، لكنه بالتأكيد من النوع الذي يطيل النقاش. دعيني أتحدث معه. سأخبره أنني وبختك حتى أجهشت بالبكاء.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أوووه، عذرًا، خرجت عن الموضوع مرة أخرى. بياتريس هي روح متعاقدة معي.»

«تيي هيي، شكرًا لك.»

«…»

ابتسمت برفق وهي تراقب سوبارو يلوح بقبضته في الهواء. ثم لمست بلطف القلادة ذات البلورة السحرية الزرقاء التي استقرت على بشرتها الناعمة، متألقة بضوءها الأزرق الباهر.

«أخشى أن أكتشف ما الذي قد يكون قاله عني لعائلته.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت تلك البلورة مهدًا لروح باك العظيم النائمة.

أضافت إميليا كلمة قديمة أخرى إلى المحادثة ببراعة، ولكن سوبارو وافق على الرسالة على أي حال. فقد أصبحت علاقته ببياتريس طبيعية إلى حد أن هذا لم يعد يثير تعليقًا فكاهيًا من أوتو.

إنها صلتها بذلك الفرد من عائلتها الذي لا تزال تعرف يقينًا بوجوده، لكنها في الوقت الحاضر عاجزة عن التواصل معه. مررت إميليا إصبعها الرشيق برفق على سطح البلورة، كأنما تتمنى لو أن بإمكانها الحديث إليه مجددًا.

«حسنًا، حسنًا. عجبًا، سوبارو، أنت حقًا عنيد وغبي بطريقة ظريفة. ولكنك لا تستطيع التورط في شجارات مع جوليوس في بريستيلا. لقد أصبحت فارسًا نبيلًا يا سوبارو، والفارس لا يلجأ إلى قوته عبثًا.»

«أريد التحدث إلى باك… هناك الكثير مما أود أن أسأله عنه. ولهذا السبب…»

«مثل ماذا؟ أن تكون أشد حزمًا؟»

لكنها صمتت فجأة، مغمضةً عينيها الطويلتي الرموش، تاركةً بقية أفكارها حبيسة صدرها.

تدخل سوبارو وهو يراقب الكتابة قائلًا بابتسامة ساخرة: «واو، خطك رهيب للغاية. هل ستتمكن ريوزو حقًا من قراءة هذه الرسالة؟»

راقب سوبارو ارتعاشة خفيفة في عينيها المغلقتين، ثم حك رأسه بصمت. لم يكن بوسعه سوى فهمٍ ضبابي لما تشعر به إميليا، مع إدراكه التام لعجزه عن تخفيف ما يثقل صدرها.

كانت هذه النتيجة الطبيعية لمَن يركض بأقصى سرعة. سواء أكان يسير على قدميه أم يقود مركبة، لا أحد يمكنه التوقف فورًا بمجرد أن يرغب بذلك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«عُد سريعًا، أيها الروح القط المشاكس. لديَّ جبل من الشكاوى باسمه.»

«… أشكركم على لطفكم. لقد جئت إلى هنا… أنا هنا ممثلًا عن السيدة أناستاسيا هوشين. اسمي جوشوا جوكوليوس.»

على الرغم من نبرته الساخرة، كان سوبارو فارس إميليا الوفي، وكان يتمنى بصدق أن تتحقق أمنيتها.

ما إن اخترق سوبارو شالحدود البيضاء حتى انقلب عالمه رأسًا على عقب. «ما—؟! واه! غاااه!»

《٤》

«ماذا تفعل، يا ترى؟!»

«لتعلم أنني دائمًا أحاول القيام بما هو في صالح الجميع!»

أظهر غارفيل أنيابه وهو يستعد للعب الشطرنج، عاقدًا العزم على توجيه غضبه نحو اللعبة. بينما كان سوبارو يراقبه بابتسامة صغيرة وهو يُرتب القطع في صفوف منظمة.

قال أوتو وهو يضرب كأس النبيذ على الطاولة بانفعال.

«آه، صحيح. في الواقع، جئت إلى هنا لأعيدك أنتَ وبياتريس إلى القصر.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

في تلك الليلة، وبينما كان سوبارو يزور أوتو سوين في غرفته بعد حديثه مع إميليا وتناولهما العشاء، وجد نفسه أمام مستشار المعسكر الغارق في كأس النبيذ ومجموعة من الشكاوى التي بدا عازمًا على البوح بها حتى آخرها.

بينما وضع سوبارو المنشفة الباردة على رأسه، تحدثت بياتريس بوجه خالٍ من التعبيرات. لكنه لاحظ ابتسامة خفيفة تزين شفتيها، فلم يستطع إلا أن يبادلها ابتسامة صغيرة.

«لقد استمر في الثرثرة طوال الوقت. حتى أذناي بدأتا تؤلمانني.»

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) حتى وإن بدا الأمر وكأنهم يعودون للحوار على نحو طبيعي، فإن تصريح جوشوا المفاجئ والمتعالي أعاد توتر الجو مرة أخرى.

على الجانب الآخر من الغرفة، جلس غارفيل عند مكتب العمل الخاص بأوتو، ممسكًا قلمًا بريشة ومظهرًا تعبيرًا مشوبًا بالإرهاق، بينما يحتسي الحليب ببطء من كأسه.

«… لا بأس. هناك الكثير مما يجب أن تخبر به ريوزو بعد ما حدث اليوم؛ لذا لن تواجه أي مشاكل في كتابة رسالتك. المشكلة الحقيقية تكمن في عدم وجود شيء لتكتب عنه. حينها، لن يكون لديك خيار سوى محاولة اختلاق شيء مضحك.»

 

لو لم يكن يعرفها جيدًا، لظن أنها تخفي شيئًا يتعلق بهذه الأفعى السوداء…

احتفل غارفيل بعيد ميلاده الخامس عشر مؤخرًا، مما جعله مؤهلًا قانونيًا لشرب الكحول وفق قوانين المملكة. إلا أن ضعفه أمام المشروبات الكحولية كان أمرًا مفاجئًا. فمنذ أن أغواه أوتو لتجربة النبيذ ذات مرة وأثقل رأسه حتى الثمالة -وهو ما جعله يتلقى نظرات غاضبة من رام- أصبح منظر زجاجة النبيذ كافيًا ليجعله يقطب جبينه.

لكون رام قد وصفت الأجواء داخل الغرفة بغير المريحة، كان ذلك أمرًا مخيفًا بحد ذاته. ومع ذلك، شدَّ سوبارو عزمه؛ لأنه وجد فكرة البقاء خارجًا أكثر إثارة للقلق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أما سوبارو، فقد تمسك بالقوانين التي نشأ عليها في عالمه الأصلي، حيث كان شرب الكحول محظورًا في سنه. وأرجع انخراطه في تلك المرة الوحيدة التي شرب فيها في القصر إلى اندفاع شبابي غير محسوب.

«آه، سيكون ذلك مؤلمًا جدًا. وإذا حدث وكتبت في الرسالة أن أخونا ممل، فسأضطر إلى ضربك تعويضًا عن ذلك.»

عندما حاول سوبارو تهدئة أوتو قائلًا: «لا تكن شديد الحساسية حيال الأمر. إميليا تشعر بالندم على ما حدث. أنا آسف لأننا تقدمنا دون استشارتك مسبقًا. على أي حال، أعتقد أن النتيجة كانت ستظل كما هي حتى لو تحدثت إليك.»

ترددت إميليا قليلًا، وظهر في عينيها ارتباك وهي تنطق اسم المدينة ببطء. لم يختلف حال سوبارو عن حالها.

لكن كلمات سوبارو لم تجد صدى لدى أوتو، الذي ازداد غضبه وهو يتمتم بكلمات غير واضحة: «النتيجة ليست كل شيء! العملية نفسها مهمة للغاية. أن نقرر نتيجة النقاش قبل خوضه… هذا هراء محض! ولهذا كنت دائمًا أصر على ألا نتخلى عن زمام المبادرة تحت أي ظرف… ولكننا وقعنا تمامًا في فخ خصمنا! كان ذلك أسوأ ما يمكن فعله!»

على الرغم من سُكره، كانت حجة أوتو متماسكة على نحو مدهش، ما أثار إعجاب سوبارو رغم انزعاجه من الانفعال.

على الرغم من سُكره، كانت حجة أوتو متماسكة على نحو مدهش، ما أثار إعجاب سوبارو رغم انزعاجه من الانفعال.

«على أي حال، هناك ضيوف آخرون أيضًا، صحيح؟ أصدقاء الرجل القلق المتوتر؟»

قال سوبارو وهو يبتسم: «لقد أصبحت مستشارًا ماهرًا تمامًا. إنكارك لذلك في كل مرة صار مزحة مألوفة الآن.»

«… صـ-صحيح.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«نعم، لم تتغير إطلاقًا، وهذا ما يجعل الأمر مملًا، أخي.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «نعم، أخي الأكبر رجل عظيم. في سن الثانية والعشرين، يُعترف به كأحد أعظم الفرسان في المملكة، وهو فعليًا نائب قائد الحرس الملكي. على الرغم من أنه حاليًا لا يؤدي هذا الواجب ليخدم السيدة أنستاسيا على نحو أفضل، لا شك أن أخي الأكبر سيصبح قائد الحرس الملكي عندما تصعد إلى العرش. حتى السير راينهارد، القديس السيف في هذه الحقبة، لا يمكن مقارنته بأخي الأكبر من حيث الفضائل الفروسية. حقًا، أخي الأكبر هو الفارس بين الفرسان! سيكون من السخافة حتى أن نذكر اسميكما معًا في نفس الجملة.»

«أما أنتما، فلم تتغيرا منذ لقائي بكما، وكأنكما ماء بارد يصب في وجهي!»

ربما في الواقع، لم يكن هناك في معسكر إميليا شخص أكثر اجتماعية من بيترا. السمة المميزة لسوبارو ورفاقه كانت أن كل واحد منهم يعاني في العلاقات الاجتماعية. حقيقة أن فتاة لم تبلغ الثالثة عشرة من عمرها تتفوق عليهم جميعًا كانت حكاية محبطة بالفعل.

ضحك سوبارو وغارفيل عاليًا وهما يتبادلان صفعةً ودية على كفيهما.

أثناء وداعهم، لم يستطع سوبارو تجاهل تعبير الارتياح الواضح على وجه جوشوا. في الوقت نفسه، كانت ميمي في مزاج رائع وهي تخاطب غارفيل على وجه الخصوص.

كانت الصداقة التي تجمع الثلاثة، بحكم تقارب أعمارهم، تحمل طابعًا خاصًا جعلهم يقضون وقتًا طويلًا معًا في القصر. بمرور الأيام، تحولت مناكفاتهم وتبادلهم للضحكات إلى طقس مألوف يتقنونه بأسلوب يبعث على الألفة.

«حقًا؟ يسعدني أنها أفادتك. في الواقع، فكرت في تبريدها باستخدام الثلج، لكن لم يكن هناك وقت، لذا طلبت المساعدة من الأخت الكبرى إميليا.»

أما أوتو، فكان يقضي أيامه مستشارًا رئيسيًا في معسكر إميليا. بفضل تعليمه الرسمي الذي تلقاه كابن لعائلة تجارية، وخبراته العملية كتاجر متنقل، كان إضافة لا تقدر بثمن للفريق. وكانت معجزةً أنهم صادفوه قبل أن يتعرض لخداع أو يُلقى به مهملًا على جانب الطريق، أو حتى يُباع عبدًا.

«أنتَ تقول هذا دائمًا، سوبارو. لكن أليس من الطبيعي أن يكون جمال بيتي أمرًا مسلمًا به، يا ترى؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ومع ذلك، وعلى الرغم من تأديته لدوره كأمين سر بكفاءة، كان أوتو يهمس أحيانًا لنفسه قائلًا: «لم يكن من المفترض أن تكون الأمور هكذا…»

بالطبع، لم تكن معرفة إميليا بمسائل الإنجاب قد تقدمت إلى ما هو أبعد من ”القبلات لا تصنع أطفالًا“. مناقشة أي شيء يتجاوز ذلك كانت عقبة كبيرة بالنسبة لسوبارو، وعمومًا كان الجميع يتفقون على توافق غامض مفاده ”سنشعر بالقلق عندما تكبر“. في النهاية، كان الجميع ببساطة أكثر من حريصين.

كان أوتو، مثل سوبارو، واحدًا من أولئك الذين لا يعرفون متى يتوقفون.

«إلى اللقاء، غارف! سأكون في انتظارك؛ لذا تأكد من المجيء، حسنًا؟»

«وما معنى تلك النظرة المشفقة في عينيك؟»

احتفل غارفيل بعيد ميلاده الخامس عشر مؤخرًا، مما جعله مؤهلًا قانونيًا لشرب الكحول وفق قوانين المملكة. إلا أن ضعفه أمام المشروبات الكحولية كان أمرًا مفاجئًا. فمنذ أن أغواه أوتو لتجربة النبيذ ذات مرة وأثقل رأسه حتى الثمالة -وهو ما جعله يتلقى نظرات غاضبة من رام- أصبح منظر زجاجة النبيذ كافيًا ليجعله يقطب جبينه.

«حسنًا، كما تعلم، لا يمكنك التراجع الآن بعدما عرفت كل هذه المعلومات الحساسة… لذا كنت أفكر في سوء حظك بشكل عام.»

«هل يمكنك أن تحاول إخفاء بعض الأمور؟!»

«هلَّا توقفت عن الشفقة عليَّ بالفعل؟!»

اعترض سوبارو على سوء فهمها، قبل أن يأخذ لحظة للتفكير.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«اهدأ يا أخي. سوف تسكب مشروبك. والقائد، لا تزعجه أكثر من اللازم، حسنًا؟ آخر مرة، اتفقنا على عشرة أوتوز يوميًا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت النصف إنسانة التي بين ذراعي سوبارو ذات فرو برتقالي لامع وترتدي رداءً أبيض. هي نصف بشرية ونصف حيوان بالتحديد نصف قطة كانت قامة ميمي أقصر من بيترا وبياتريس، ولم تكن مجرد كائن لطيف، بل كانت مليئة بالحيوية مثل جرو صغير.

«ما الذي تعدونه بالضبط؟ ولماذا عشرة في اليوم؟!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مشاعر متنوعة ارتسمت على الوجوه: ارتياح، استياء، وشكوك. وكما توقع، التفت بعيدًا عن الوجوه المألوفة ليركز انتباهه على الشخص الذي ينظر إليه بشك.

وهكذا، انتهت الجولة الأولى من انفعالات أوتو لهذا اليوم.

«لا داعي للقلق. أخي رجلٌ عادلٌ للغاية.»

بالطبع، لم يكن سوبارو وغارفيل يتسلَّيان بإزعاج أوتو عبثًا. بل كانت هذه طريقتهم المعتادة لمساعدته على التنفيس عن الضغوط التي كان يتحملها من كثرة العمل.

«حسنًا، حسنًا. عجبًا، سوبارو، أنت حقًا عنيد وغبي بطريقة ظريفة. ولكنك لا تستطيع التورط في شجارات مع جوليوس في بريستيلا. لقد أصبحت فارسًا نبيلًا يا سوبارو، والفارس لا يلجأ إلى قوته عبثًا.»

«لو لم نفعل هذا، لما استطعت الأكل أو النوم. فقط اترك لنا تخفيف التوتر عنك!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أوه، لا داعي للاعتذار. لقد قدم لي جوليوس مساعدة كبيرة أيضًا. إذا أردت، سيكون من دواعي سروري أن أسمع المزيد عنك وعن جوليوس…»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«أظن أن احتمالية أن تنقلب هذه الطريقة ضدكم مرتفعة للغاية!!»

«أعلم، أُدرك ذلك. بصراحة، إنها مسألة وقت فقط، لكنني أود أن أحافظ عليه سالمًا لأطول مدة ممكنة.»

أشار غارفيل برأس قلمه الريشي نحو أوتو الذي بدا وكأنه استسلم فجأة: «مهلًا، مهلًا، لا تستمر في الجدال، يا أخي. إذا بقيت على هذا الحال، فلن أحرز أي تقدم في كتابة هذه الرسالة. الجدة طلبت مني ذلك.»

«لقد استمر في الثرثرة طوال الوقت. حتى أذناي بدأتا تؤلمانني.»

كان غارفيل جالسًا على كرسيه، يخط رسالة بخط يد سيئ. وعلى الرغم من سنه الصغير، بدا الأمر وكأنه يأخذ المهمة على محمل الجد.

«تيي هيي، شكرًا لك.»

تدخل سوبارو وهو يراقب الكتابة قائلًا بابتسامة ساخرة: «واو، خطك رهيب للغاية. هل ستتمكن ريوزو حقًا من قراءة هذه الرسالة؟»

«رجاءً، كفَّ عن تفسير كل شيء بناءً على ما تعتبره فضيلة في عقلك. تذكر هذا جيدًا يا باروسو؛ في عالم رام، لا يهم سوى وجهة نظر رام.»

«ها! لا تجعلني أضحك، أيها القائد. كم تعتقد أنني والجدة قضينا من الوقت معًا؟ الجدة تستطيع قراءة خطي حتى لو كتبته بيدي اليسرى.»

رغم ذلك، كانت ريوزو مسرورة باستلام الرسائل من حفيديها. على ما يبدو، كانت تحتفظ بكل رسالة تصلها كما لو كانت كنزًا ثمينًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قال سوبارو، وهو يخفض عينيه قليلًا بتعاطف خفيف: «هذا يجعل ريوزو مثيرة للإعجاب حقًا، لكنه ليس أمرًا تفتخر به أنت.»

«وما معنى تلك النظرة المشفقة في عينيك؟»

كانت ريوزو جدة غارفيل وممثلة الملجأ. في الوقت الحالي، لم تكن مقيمة في هذا القصر، بل كانت تعيش في قرية إيرلهام القريبة من القصر القديم. فقد اختارت تحمل مسؤولية منح ”حياة يومية“ للأربعة والعشرين نسخة الذين وُلدوا مثلها؛ نسخ من ريوزو ماير، بأجساد مكونة من المانا مثلها تمامًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضحك سوبارو بينما عبست بياتريس وهي ترتب شعرها المشعث.

هذه النسخ التي تم تحريرها من الملجأ وإطلاقها في العالم كانت كالأطفال الأبرياء. وباعتبارها مَن حملت واجب تعليمهم عن الحياة، ابتعدت ريوزو عن حفيديها.

إنها صلتها بذلك الفرد من عائلتها الذي لا تزال تعرف يقينًا بوجوده، لكنها في الوقت الحاضر عاجزة عن التواصل معه. مررت إميليا إصبعها الرشيق برفق على سطح البلورة، كأنما تتمنى لو أن بإمكانها الحديث إليه مجددًا.

رغم كل شيء، كان الأمل معقودًا أن تكمل ريوزو مهمتها يومًا ما، لتعود وتعيش مع غارفيل وفريدريكا كعائلة واحدة. لكن الظروف الحالية جعلت تحقيق هذا الحلم مؤجلًا.

لم تبدو ميمي من النوع الذي يعتمد على الحيل أو التخطيط الخفي. وبالنسبة لرفيقها، جوشوا، فلم يكن مناسبًا للشر على الإطلاق، وهو أمر إيجابي بالطبع.

أما الرسالة التي كان غارفيل يكتبها، فكانت موجَّهة إلى تلك الجدة المحبوبة. كان غارفيل كاتبًا غزير الإنتاج على نحو غير متوقع، وكانت مشاعره تجاه جدته عميقة جدًا؛ لدرجة أنه كان يكتب لها رسائل يومية تقريبًا.

«العام الماضي، جاء غريب بوجه قاسٍ إلى القرية. ظننت أنه شخص غريب، لكنني كنت مخطئة تمامًا، لذا…»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«ذكرت هذا من قبل، لكن الآنسة فريدريكا ترسل رسائل أيضًا، رغم أنني أعتقد أنها لا تكتب بنفس الكثرة التي يفعلها غارفيل.»

«لقد تعلمت درسي سابقًا، لذا لا أفعل ذلك أنا أيضًا.»

«بالفعل، غارفيل يكتب كل يوم، مما يعني أن لدينا جبلًا من الرسائل.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لم أتخلَّ! اسمعني جيدًا، إن كنت تظن أنني سأبقى مستشارك المنزلي إلى الأبد، فأنت مخطئ تمامًا! حلمي أن أكون تاجرًا عظيمًا أمتلك متجري الخاص! وجودي هنا ليس سوى محطة مؤقتة!»

رغم ذلك، كانت ريوزو مسرورة باستلام الرسائل من حفيديها. على ما يبدو، كانت تحتفظ بكل رسالة تصلها كما لو كانت كنزًا ثمينًا.

ومع ذلك، لم يستطع سوبارو استيعاب الأمر تمامًا بعد. وبسبب تأخرهم في التفاعل، فقدوا كل المبادرة في الحوار.

«أعتقد أنه يمكننا القول إنني أستغل طريقة تفكير ريوزو، أليس كذلك…؟»

«لا يمكن أن تكون ميمي تخطط لشيء سيئ، ربما فقط تعجب بغارفيل.»

كان سوبارو أول مَن وافق على رغبة ريوزو في توجيه النسخ الأخرى. ربما كانت كلماته تلك غير موفقة، لكنه ببساطة لم يرغب أن تبقى تلك النسخ مجرد ”دمى“.

«كما تأمرين، سيدتي. الحكمة دائمًا على لسانك.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أو ربما كان ذلك إحساسًا بأنانيته الخاصة، أو شعوره بالذنب لاستخدام تلك الفتيات كقرابين مرة في دورة سابقة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ذكرت هذا من قبل، لكن الآنسة فريدريكا ترسل رسائل أيضًا، رغم أنني أعتقد أنها لا تكتب بنفس الكثرة التي يفعلها غارفيل.»

«قائد؟»

لكن كلمات سوبارو لم تجد صدى لدى أوتو، الذي ازداد غضبه وهو يتمتم بكلمات غير واضحة: «النتيجة ليست كل شيء! العملية نفسها مهمة للغاية. أن نقرر نتيجة النقاش قبل خوضه… هذا هراء محض! ولهذا كنت دائمًا أصر على ألا نتخلى عن زمام المبادرة تحت أي ظرف… ولكننا وقعنا تمامًا في فخ خصمنا! كان ذلك أسوأ ما يمكن فعله!»

«… لا بأس. هناك الكثير مما يجب أن تخبر به ريوزو بعد ما حدث اليوم؛ لذا لن تواجه أي مشاكل في كتابة رسالتك. المشكلة الحقيقية تكمن في عدم وجود شيء لتكتب عنه. حينها، لن يكون لديك خيار سوى محاولة اختلاق شيء مضحك.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتسمت على وجه بياتريس نظرة استياء بينما كانت ميمي، في مزاج رائع لا يُصدق، تمسك بيدها اليمنى بإحكام. وقادتهم بيترا باتجاه غرفة الاستقبال في الطابق الثاني، حيث تبعها سوبارو.

«آه، سيكون ذلك مؤلمًا جدًا. وإذا حدث وكتبت في الرسالة أن أخونا ممل، فسأضطر إلى ضربك تعويضًا عن ذلك.»

«أتسائل ما الذي كان هدف العدو هذه المرة. حتى الآن، لم تكن هناك أي مواجهات مع المرشحات الأخريات، فلماذا افتعال قتال علني فجأة؟»

«لا تقلق. كتبتُ أن أخونا كان مضحكًا جدًا اليوم. آه، بالمناسبة، أيها القائد، هناك شيء أردت سؤالك عنه.»

بالتعامل مع التحديات بجدية، تحول المكان إلى نوع من التدريب القاسي، لكنه أيضًا أصبح مكانًا للتسلية لمَن ينظر إليه بعين المرح. حمل هذا المزيج في طياته إمكانيات كبيرة، وتحوله إلى وجهة محببة للأطفال كان خطأً سعيدًا ليس مقصودًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رفع غارفيل قلمه مشيرًا إلى الجزء الذي ذكر فيه أوتو، ما جعل الأخير يعقد حاجبيه بانزعاج، ثم وجه حديثه لسوبارو.

اللون الذي عكسه الكريستال السحري على حائط الممر في القصر أشار إلى اقتراب منتصف الليل. لقد تأخر أكثر من المعتاد بعدما استغرق وقتًا أطول من اللازم.

«أتسائل ما الذي كان هدف العدو هذه المرة. حتى الآن، لم تكن هناك أي مواجهات مع المرشحات الأخريات، فلماذا افتعال قتال علني فجأة؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لم أتخلَّ! اسمعني جيدًا، إن كنت تظن أنني سأبقى مستشارك المنزلي إلى الأبد، فأنت مخطئ تمامًا! حلمي أن أكون تاجرًا عظيمًا أمتلك متجري الخاص! وجودي هنا ليس سوى محطة مؤقتة!»

«قتال… لديك طريقة بسيطة جدًا في النظر إلى الأمور.»

«ها، بجانب الأناقة، لا أعتقد أنه عملي على الإطلاق. كم مرة علق شعرك في أماكن مختلفة؟ أظن أنكِ عانيتِ من ذلك طوال العام الماضي.»

«ليس هناك حاجة لمنطق معقد في القتال. الأمر كله يعتمد على ما يريده الطرف الآخر. وبصرف النظر عن ذلك الرجل الشاحب الآن… القطة الصغيرة التي جاءت معه، رغم مظهرها، تبدو قوية جدًا.»

«مستحيل. ليلة سعيدة.»

رغم أن غارفيل وصفها بالطفلة، إلا أن ميمي كانت تقارب عمره. ورغم ذلك، لم يقاطع سوبارو حديثه بمزحة ساخرة؛ لأنه رأى الجدية في عيني غارفيل.

أظهر غارفيل أنيابه وهو يستعد للعب الشطرنج، عاقدًا العزم على توجيه غضبه نحو اللعبة. بينما كان سوبارو يراقبه بابتسامة صغيرة وهو يُرتب القطع في صفوف منظمة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«عندما قابلتها لأول مرة، ظلت تنظر إليَّ نظرة طويلة جدًا. استمرت في ذلك طوال الوقت الذي كنا نتحدث فيه. لا شك في أنها كانت تحاول معرفة أفضل لحظة لتشتبك معي.»

«أيعني هذا أن لا أحد غير السيد سوبارو يستطيع…؟»

«… هل أنت متأكد؟ أعترف بأن ميمي قوية جدًا، ومن الصحيح أنها تتحدث وكأنها عاشقة للقتال، لكن، امم…».

فاصطف كل من إميليا، سوبارو (مع بياتريس)، وأوتو على أريكة غرفة الاستقبال.

لم تبدو ميمي من النوع الذي يعتمد على الحيل أو التخطيط الخفي. وبالنسبة لرفيقها، جوشوا، فلم يكن مناسبًا للشر على الإطلاق، وهو أمر إيجابي بالطبع.

《٢》

«على أي حال، إذا كنا سنتجاوب مع هذه الدعوة، فمن الأفضل أن نبقى على حذر. هذا يعني أنه ممنوع على القائد والسيدة إميليا التحرك بمفردهما. أما بالنسبة لأوتو، فربما يكون استثناءً، لكن إذا حدث شيء للقائد أو للسيدة، فكل شيء سينهار.»

حقيقة أنها تقبلت الإطراء بكل فخر كانت دليلًا لا شك فيه على أن سوبارو قد أثر فيها كثيرًا.

«للتذكير فقط، بدوني، كل شيء سيتوقف تمامًا، هل فهمت؟! يا للعجب، أتمنى لو تفهم هذا وتقدِّرني أكثر!»

«مهلًا، ماذا؟… هل أنا الشخص الوحيد الذي يجد هذا غريبًا؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رغم تذمر أوتو، لم يكن غارفيل يقلل من شأنه أبدًا. في الواقع، ورغم أنه لم يكن يميل إلى التعبير عن ذلك بوضوح، كان غارفيل يكن احترامًا كبيرًا لأوتو. وبالنظر إلى طبيعة غارفيل، فإنه لم يكن ليخاطب أحدًا بمثل هذه الألفة ما لم يحمل له تقديرًا خاصًا.

«ولكن هل يمكن أن تفعل السيدة أنستاسيا أي شيء مريب بعد أن أرسلت شقيق جوليوس الأصغر كرسول؟ أعتقد أن ذلك سيكون خطوة خطيرة جدًا من جانبهم.»

بالنسبة لسوبارو، كان التفكير في التطور الذي حدث منذ لقائهم الأول وحتى الآن أمرًا مؤثرًا جدًا.

لقد تحطمت صورته الذهنية عن المدينة الساحرة عندما علم بالأسوار العالية. تساءل في نفسه لماذا قد يختار أي شخص بناء مدينة على أرض تتطلب كل هذه الاحتياطات الجذرية.

«ماذ—؟ ما الأمر مع تلك النظرة الغريبة، أيها القائد؟»

وبالمناسبة، كان سوبارو جيدًا في لعبة «أوثيلو»، لكنه كان سيئًا جدًا في الشطرنج.

«كنت أفكر فقط في كم أنا محظوظ بوجودك معنا. لقد أصبحت فعلاً شخصًا يُعتمد عليه، غارفيل.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

«هه، اترك الأمر لي. أنا لست جيدًا في التفكير العميق، لكن يمكنني شراء الوقت لك لتفكر. أعتمد عليك في الباقي، أيها القائد.»

بالنسبة لسوبارو، كان التفكير في التطور الذي حدث منذ لقائهم الأول وحتى الآن أمرًا مؤثرًا جدًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قال ذلك ثم رفع كوبه من الحليب وشربه دفعة واحدة، ضاحكًا بينما كان الحليب يلطخ شفتيه.

بعد مسيرة قصيرة استغرقت عشر دقائق من الغابة، فتح سوبارو والآخرون الأبواب المزدوجة ودخلوا قاعة الاستقبال بالقصر. افترض سوبارو أن الضيوف الذين سمعوا عنهم لا بد أنهم أُخذوا إلى إحدى غرف الاستقبال.

كان الأمر مشابهًا مع إميليا، ولكن نظرة الثقة التي وجهها غارفيل نحو سوبارو كانت عبئًا معنويًا عليه، وشعر أنه يجب أن يبذل قصارى جهده ليكون عند حسن ظنهم.

ترددت إميليا قليلًا، وظهر في عينيها ارتباك وهي تنطق اسم المدينة ببطء. لم يختلف حال سوبارو عن حالها.

«إذًا، مع وجود غارفيل، أصبح موقفنا آمنًا من حيث القوة القتالية… لكن هل ستأتي معنا، أوتو؟»

«بطريقة ما، تغيرت صورة المدينة في ذهني فورًا، من مدينة ساحرة وسط الماء إلى ما يشبه سجنًا مائيًا.»

«بالطبع سأفعل! إذا لم أكن هناك، فلن أستطيع النوم وأنا أتسائل عن نوع المحادثات الطائشة التي قد تجريها السيدة إميليا مع السيد ناتسوكي!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com احمرَّت وجنتا بيترا أكثر بينما ارتسمت على وجهها لمحة من السعادة.

كانت قدرات التفاوض لدى سوبارو وإميليا دائمًا موضع شك. إميليا كانت صريحة ومتعاونة بقدر ما تبدو عليه، أما سوبارو، رغم شخصيته العنيدة، فلم يكن متمرسًا في أمور العالم. من وجهة نظر أوتو، بدا الاثنان وكأنهما بطة برية تصطحب معها بصلة خضراء؛ هدف سهل سواء كانا معًا أو منفصلين.

«أ-أعتذر جدًا. أنا أفقد توازني عندما يتعلق الأمر بعائلتي…»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«أيضًا، ترتبط بريستيلا ارتباطًا وثيقًا بهوشين السهول المقفرة. وبالنسبة للتجار، هو شخصية أسطورية؛ لذلك كنت دائمًا أرغب في زيارتها يومًا ما.»

 

«لكنَّك تخلَّيت عن كونك تاجرًا منذ زمن بعيد، فلماذا تهتم الآن؟»

—هكذا استمرت هذه الفتاة الثمينة، ريم، في النوم لأكثر من عام.

«لم أتخلَّ عن ذلك! اسمعني جيدًا، إذا كنت تعتقد أنني سأبقى مستشارك المحلي إلى الأبد، فأنت مخطئ تمامًا! حلمي هو أن أصبح تاجرًا عظيمًا أمتلك متجري الخاص! وجودي هنا ليس سوى محطة مؤقتة!»

 

«لا يوجد ما يضمن أنك ستجد مكانا تقضي فيه بقية حياتك بعد هذه المحطة.»

«أظن أن الأمر سيكون على ما يرام. من المؤكد أن إميليا-تان ستذهب، وطبعًا سأرافقك كفارس لك، مع بيكو كشريكتي. بعد ذلك، سيأتي غارفيل كعضلاتنا، وأوتو كمستشارنا… وبصراحة، بدافع الشفقة أيضًا. في الحقيقة، كنت أود أن نأخذ بيترا وفريدريكا معنا كإجراء احترازي، لكن…»

عندما تدخل غارفيل مازحًا ليغيظه، عبس أوتو لكنه لم يُعلق.

[قال سوبارو هنا the tiger’s hole؛ لذا قالت ميمي أنه يقصد مؤخرة النمر.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بالطبع، بالنسبة لسوبارو، كان وجود أوتو برفقتهم أشبه بتحقيق أمنية. وبغض النظر عما يُقال بصوت عالٍ، لم تكن المفاوضات أو المعسكر نفسه لتتحرك للأمام بدونه. كان الجميع في المجموعة يدركون ذلك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أيها الضيف العزيز، إن طال غيابك أكثر من ذلك، سيزداد قلق مرافقك عليك.»

لأن أوتو نفسه كان واعيًا لقيمته، فقد استمر في حمل مثل هذه الأعباء الثقيلة على عاتقه.

كان يعلم أنه لن يتلقى أي رد، لكن هل يعني ذلك أن عليه أن يتخلى عن الأمل؟

«حسنًا، يبدو أيضًا أنك مازوشي بعض الشيء، لكنني سأضع هذا الشعور جانبًا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في خضم تبادل التحيات الرسمية، توقف سوبارو فجأة عندما سمع الاسم العائلي المألوف.

«أشعر أن هذه طريقة أكثر وقاحة للتعبير عن قبولك، لكن ربما هو مجرد وهم منِّي؟»

أداؤها الفردي في المعارك لن يكون له تأثير كبير على نتيجة الاختيار الملكي، ولكن عودة باك ستضفي مصداقية أكبر على ادعاءات معسكرها بالتغلب على الأرنب العظيم، ذلك الكائن الذي يعتبر في نظر الكثيرين مجرد أسطورة مرعبة.

«بالضبط، مجرد وهم. على أي حال، منافسنا تاجر عظيم وذكي جدًا. أعتمد عليك، أوتو. غارفيل للقوة القتالية، أوتو للمسائل الثقافية، وأنا للحفاظ على الأجواء.»

أخذ أوتو، المستشار المنزلي الرئيسي لفرقة إميليا، يديه إلى جبهته محاولًا إخفاء عرقه البارد وهو يطلب من سوبارو أن يكبح محاولاته المتعثرة في الثناء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«اجتهد أكثر، أرجوك!!»

كان يعلم أنه لن يتلقى أي رد، لكن هل يعني ذلك أن عليه أن يتخلى عن الأمل؟

كان قرار سوبارو قائمًا على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. حتى لو بذل سوبارو نفسه أقصى جهده حتى الموت، فلن يكون أبدًا بقوة غارفيل، وحتى لو فقد النوم ليلًا، فلن يكون أبدًا بنفس كفاءة أوتو كمسؤول.

«آغه… بما أن الأم قد قالت ذلك، فلا مجال للتراجع!»

لكن الموقع الذي يقف فيه سوبارو ناتسوكي لم يكن بمثل هذا التهاون الذي يسمح له بالاستسلام بسهولة.

لكن الموقع الذي يقف فيه سوبارو ناتسوكي لم يكن بمثل هذا التهاون الذي يسمح له بالاستسلام بسهولة.

«سأفعل كل ما أستطيع فعله. هذه هي الطريقة المتطلعة للأمام التي قررت أنا وبياتريس اتباعها بعد أن تحدثنا بالأمر.»

«أريد التحدث إلى باك… هناك الكثير مما أود أن أسأله عنه. ولهذا السبب…»

«حسنًا، بوجود السيدة إميليا وبياتريس، سيكون الوضع بخير، قائد. وأعتقد أن هذا يعني أنني يجب أن أحمي أخونا. فقط كن حذرًا، حسنًا؟»

«واه، الأمر ليس مجرد رغبة في مداعبة رأس بيكو. أولًا، عليك إخراجها من قصر يحترق، ثم بناء علاقتك معها تدريجيًا. غير ذلك، الأمر مستحيل.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«هذا يجعلني أشعر وكأنني العنصر الأكثر إثارة للقلق… ولا يروق لي هذا الشعور أبدًا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الفتاة ذات الشعر الفضي المتألق والجمال الرقيق الذي يعكس روحها النقية هي إميليا، التي بدت وكأنها تزداد سحرًا مع مرور الأيام.

تحول سوبارو إلى الجدية، في حين بدا غارفيل وكأنه يتعامل مع الأمر وكأنه مكلف بمهمة رعاية، بينما تذمر أوتو وهو يحتسي المزيد من النبيذ شيئًا فشيئًا.

«ا-انتظر لحظة، أرجوك! مَن هذه الفتاة؟!»

بهذه الطريقة، تحوَّل حديثهم الثقيل إلى موضوعات تافهة، مضيفًا قليلًا من المرح بينما كانت الليلة تزداد عمقًا.

باختصار، حتى بعد مرور عام كامل منذ بدء الاختيار الملكي، بقي بقية المرشحين لغزًا غامضًا. ولم يكن من الممكن كشف المزيد عنهم إلا من خلال التفاعل المباشر. وهذا كان أحد الأسباب لقبول دعوة أنستاسيا.

«حسنًا، أعتقد أنني سأخلد أخيرًا للنوم. ماذا عنك، غارفيل؟»

«ما الأمر؟ هل أعددتِ فطائر شهية جدًا أو ما شابه؟»

«أنا؟ سأبقى مع أخونا لفترة أطول قليلًا. انتهيت من كتابة الرسالة، لكني أرى فرصتي أخيرًا للفوز في الشطرنج. الآن وقد شرب أوتو، يجب أن يكون الأمر سهلًا.»

«نعم، هذا صحيح.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ردَّ غارفيل بينما كان سوبارو ينهض من مكانه، مشيرًا إلى لوحة اللعبة الموجودة على الطاولة. كانت الشطرنج لعبة مشابهة للشطرنج الغربي أو الشوجي الياباني. كان أوتو ماهرًا في هذه اللعبة، وحماس غارفيل لتحديه في حالته الضعيفة يشير إلى أنه كان في سلسلة هزائم طويلة.

«أخشى أن أكتشف ما الذي قد يكون قاله عني لعائلته.»

وبالمناسبة، كان سوبارو جيدًا في لعبة «أوثيلو»، لكنه كان سيئًا جدًا في الشطرنج.

كان يعلم أنه لن يتلقى أي رد، لكن هل يعني ذلك أن عليه أن يتخلى عن الأمل؟

«حسنًا، حظًا موفقًا. لكن لا تسهر طويلًا، فلن تنمو أطول بهذه الطريقة.»

على الجانب الآخر من الغرفة، جلس غارفيل عند مكتب العمل الخاص بأوتو، ممسكًا قلمًا بريشة ومظهرًا تعبيرًا مشوبًا بالإرهاق، بينما يحتسي الحليب ببطء من كأسه.

«مهلاً، هل هذا صحيح؟ كنت أصدق ذلك وأخلد للنوم مبكرًا دائمًا، لكن لا أعتقد أن الأمر يجدي نفعًا مع عمري هذا.»

«أظن أن الأمر سيكون على ما يرام. من المؤكد أن إميليا-تان ستذهب، وطبعًا سأرافقك كفارس لك، مع بيكو كشريكتي. بعد ذلك، سيأتي غارفيل كعضلاتنا، وأوتو كمستشارنا… وبصراحة، بدافع الشفقة أيضًا. في الحقيقة، كنت أود أن نأخذ بيترا وفريدريكا معنا كإجراء احترازي، لكن…»

«لست متأكدًا في حالتك. أعتقد أن فريدريكا سرقت منك بعضًا من ذلك.»

«ماذا؟! هذا أمر جلل، على ما أظن. أستطيع أن أفهم سبب استدعائك لنا بهذه العجلة.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«لعنة عليكِ، أختي!»

على الرغم من سُكره، كانت حجة أوتو متماسكة على نحو مدهش، ما أثار إعجاب سوبارو رغم انزعاجه من الانفعال.

أظهر غارفيل أنيابه وهو يستعد للعب الشطرنج، عاقدًا العزم على توجيه غضبه نحو اللعبة. بينما كان سوبارو يراقبه بابتسامة صغيرة وهو يُرتب القطع في صفوف منظمة.

«أصبح الأمر طبيعيًا لدرجة أن حتى أوتو لم يعلق عليه. أنا مذهول أيضًا.»

 

«هل قلتَ مضايقة للتو، يا ترى؟ لن أترك هذا يمر!»

«أيضًا، بريستيلا مكان يرتبط ارتباطًا وثيقًا بهوشين السهول المقفرة، تلك الشخصية الأسطورية في نظر جميع التجار. لطالما رغبت في زيارتها يومًا ما.»

قال سوبارو متذمرًا بشفتين مائلة: «لا أخفي خوفي من فكرة أن نصبح مدينين لأنستاسيا. كيف عرفوا ما تحتاجه إميليا-تان؟»

«لكنك قد تخليت عن كونك تاجرًا منذ زمن بعيد، فلماذا تهتم الآن؟»

كانت هذه النتيجة الطبيعية لمَن يركض بأقصى سرعة. سواء أكان يسير على قدميه أم يقود مركبة، لا أحد يمكنه التوقف فورًا بمجرد أن يرغب بذلك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«لم أتخلَّ! اسمعني جيدًا، إن كنت تظن أنني سأبقى مستشارك المنزلي إلى الأبد، فأنت مخطئ تمامًا! حلمي أن أكون تاجرًا عظيمًا أمتلك متجري الخاص! وجودي هنا ليس سوى محطة مؤقتة!»

على الرغم من نبرته الساخرة، كان سوبارو فارس إميليا الوفي، وكان يتمنى بصدق أن تتحقق أمنيتها.

«لا يوجد أي ضمان بأن تجد مكانًا تقضي فيه بقية حياتك بعد هذه المحطة.»

تبادلا سوبارو وغارفيل الابتسامات الماكرة، وكأنهما طفلان يخططان لمقلب. ثم فتح غارفيل الباب على مصراعيه، ملوحًا بيده نحو الداخل بابتسامة ساخرة.

حينما تدخل غارفيل بلهجة ساخرة لإغاظته، عبس أوتو ولم يُعلق بشيء.

«مهلًا، سيد سوبارو. يبدو أن بياتريس قلقة حقًا.»

بالطبع، كان وجود أوتو برفقة سوبارو أشبه بتحقيق أمنية. وبغض النظر عمّا قد يُقال صراحةً، لم يكن بالإمكان للمفاوضات أو للمعسكر نفسه أن يمضي قُدمًا دونه. كان الجميع يدركون هذا جيدًا.

«حقًا! هذا أشبه بثورة بحيرة أركل!»

وبما أن أوتو كان مدركًا لقيمته، فقد استمر في تحمل هذه الأعباء الثقيلة على كاهله.

«ما الأمر؟ هل أعددتِ فطائر شهية جدًا أو ما شابه؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«حسنًا، يبدو أنك تستمتع بالتحديات الشاقة، لكنني سأدع هذا الشعور جانبًا الآن.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك الغرفة التي لا تجيب غرفة نوم بسيطة خالية من الزخارف.

«أشعر أن هذه طريقة أشد قسوة للتعبير عن قبولك، ولكن ربما هو مجرد وهم مني؟»

////

«بالضبط، مجرد وهم. على أي حال، منافسنا تاجر بارع وذكي للغاية. أعتمد عليك يا أوتو. غارفيل للقوة القتالية، أوتو للشؤون الثقافية، وأنا للحفاظ على الأجواء.»

«هه، اترك الأمر لي. أنا لست جيدًا في التفكير العميق، لكن يمكنني شراء الوقت لك لتفكر. أعتمد عليك في الباقي، أيها القائد.»

«ألا يمكنك بذل المزيد من الجهد؟!!»

«طبعًا. أليس من واجبي كشريكة أن أثني على اجتهادك يومًا بعد يوم، يا ترى؟ إلى جانب ذلك، أصرت بيترا بشدة على أن أحضر لك منشفة.»

كان قرار سوبارو يستند إلى مبدأ وضع الشخص المناسب في المكان المناسب. حتى لو بذل سوبارو أقصى جهده حتى الموت، فلن يصل أبدًا إلى مستوى قوة غارفيل، وحتى لو تخلى عن نومه ليلاً، لن يبلغ أبدًا كفاءة أوتو كمسؤول.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ماذا؟!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكن الموقع الذي يقف فيه ناتسوكي سوبارو لم يكن ليناً بما يكفي ليترك له مجالاً للتهاون أو الخمول.

«عجبًا، جوشوا بطيء جـــــدًا—»

«سأفعل كل ما أستطيع فعله. هذه هي الطريقة المتطلعة للأمام التي قررنا، أنا وبياتريش، السير عليها بعد أن تحدثنا في الأمر.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مشاعر متنوعة ارتسمت على الوجوه: ارتياح، استياء، وشكوك. وكما توقع، التفت بعيدًا عن الوجوه المألوفة ليركز انتباهه على الشخص الذي ينظر إليه بشك.

«حسنًا، بوجود السيدة إميليا وبياتريش، ستكون الأمور على ما يرام يا جنرال. وأعتقد أن ذلك يعني أنني يجب أن أحمي أخانا. فقط كن حذرًا، حسنًا؟»

هذه النسخ التي تم تحريرها من الملجأ وإطلاقها في العالم كانت كالأطفال الأبرياء. وباعتبارها مَن حملت واجب تعليمهم عن الحياة، ابتعدت ريوزو عن حفيديها.

«هذا يجعلني أشعر وكأنني العنصر الأكثر مدعاة للقلق… ولا أرتاح لذلك إطلاقًا.»

«هذه بيكو! طفلة السيد والسيدة—!»

بينما كان سوبارو يتحدث بجدية، بدا غارفيل وكأنه يتولى مسؤولية الرعاية، في حين أبدى أوتو تذمره وهو يرتشف النبيذ شيئًا فشيئًا.

—هكذا استمرت هذه الفتاة الثمينة، ريم، في النوم لأكثر من عام.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

هكذا، تحوّل حديثهم الذي كان جادًا في البداية إلى نقاشات خفيفة، مما أضفى جوًا من المرح بينما كانت الليلة تمضي وتزداد عمقًا.

«متوتر وقلق، هاه. بعبارة أخرى، يبدو… لا، انتظري. لا يجب أن نحكم على الناس بناءً على مظهرهم.»

«حسنًا، أعتقد أنني سأخلد أخيرًا للنوم. ماذا عنك، غارفيل؟»

«لماذا يصر سوبارو على منع بيتي من الاقتراب من كليند، يا ترى؟»

«أنا؟ سأبقى مع أخانا لفترة أطول. انتهيت من كتابة الرسالة، لكن أرى فرصتي الآن للفوز في الشطرنجي. بما أنه شرب كثيرًا، يجب أن يكون الأمر سهلاً هذه المرة.»

أمال سوبارو رأسه في حيرة، فليس لديه أدنى فكرة عن هويتهم. بجانبه، قامت بياتريس بنفس الحركة وهي تتساءل بصوت عالٍ.

ردّ غارفيل بينما كان سوبارو ينهض من مكانه، مشيرًا إلى لوحة اللعبة على الطاولة. كانت الشطرنجي لعبة شبيهة بالشطرنج الغربي أو الشوجي الياباني. كان أوتو ماهرًا للغاية في هذه اللعبة، وتحفز غارفيل لتحديه في حالته الضعيفة يشير إلى أنه كان في سلسلة من الهزائم المتتالية.

كان غارفيل، الذي تولى مرافقة الضيوف إلى الخارج مع مراقبتهم بعين حذرة، يبدو متيقظًا، وكأن شيئًا ما يثير قلقه. ربما كان يشك في وجود دوافع خفية وراء هذه الدعوة.

وعلى الهامش، كان سوبارو جيدًا في لعبة أوثيلو، لكنه كان في أسوأ المستويات في الشطرنجي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إذًا، عندما تصلون إلى بريستيلا، أرجو أن تزوروا مقر رايمنت المائي. هذا مكان… احم عفوًا، أقصد، سيكون هناك حيث تنتظركم حفلة السيدة أنستاسيا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«حسنًا، حظًا موفقًا. لكن لا تسهر طويلًا، فهذا لن يساعدك على النمو أطول.»

«أريد التحدث إلى باك… هناك الكثير مما أود أن أسأله عنه. ولهذا السبب…»

«مهلًا، هل هذا صحيح؟ كنت سأصدق ذلك وأخلد للنوم مبكرًا دائمًا، لكن لا أظن أن الأمر يجدي الآن في عمري هذا.»

[قال سوبارو هنا the tiger’s hole؛ لذا قالت ميمي أنه يقصد مؤخرة النمر.]

«لست متأكدًا في حالتك. أعتقد أن فريدريكا سرقت منك بعضًا من ذلك.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت النصف إنسانة التي بين ذراعي سوبارو ذات فرو برتقالي لامع وترتدي رداءً أبيض. هي نصف بشرية ونصف حيوان بالتحديد نصف قطة كانت قامة ميمي أقصر من بيترا وبياتريس، ولم تكن مجرد كائن لطيف، بل كانت مليئة بالحيوية مثل جرو صغير.

«تبًا لكِ، أيتها الأخت!»

طرق سوبارو دائمًا الباب قبل دخوله.

أظهر غارفيل أنيابه وهو يستعد للعب الشطرنجي، عازمًا على توجيه غضبه نحو اللعبة. بينما تابع سوبارو المشهد بابتسامة صغيرة، وهو يراقب غارفيل يُرتب القطع في صفوف منظمة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «شكرًا لأنكِ أوصلتنا، بيترا. هل سترافقيننا؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«ولا تكثر من الشرب، أوتو. إن كنت تعتقد أن البقاء بلا فائدة مع صداع الكحول سيمر مرور الكرام، فستكتشف أن بيترا قد تصبح مخيفة للغاية.»

بالطبع، لم تكن معرفة إميليا بمسائل الإنجاب قد تقدمت إلى ما هو أبعد من ”القبلات لا تصنع أطفالًا“. مناقشة أي شيء يتجاوز ذلك كانت عقبة كبيرة بالنسبة لسوبارو، وعمومًا كان الجميع يتفقون على توافق غامض مفاده ”سنشعر بالقلق عندما تكبر“. في النهاية، كان الجميع ببساطة أكثر من حريصين.

«أشعر أن تلك الفتاة أصبحت أكثر صرامة معي مؤخرًا. ألا يمكنك أن تقول لها شيئًا، يا سيد ناتسوكي؟»

«هذا يعني أن الناس لم يحتفظوا بالأمر لأنفسهم. وعلى أي حال، حتى لو نجحنا في إعادة باك، فإن ذلك بالنسبة للآخرين سيعني أننا عدنا إلى نقطة البداية. بالنسبة لهم، إنها فرصة جيدة لجعلنا مدينين لهم.»

«مثل ماذا؟ أن تكون أشد حزمًا؟»

حينما تدخل غارفيل بلهجة ساخرة لإغاظته، عبس أوتو ولم يُعلق بشيء.

«ألا يمكنك أن تطلب منها أن تكون أكثر لطفًا بدلًا من ذلك؟!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لقد تجاوزتِ الحد الآن. هذا ما يحدث للفتيات الصغيرات عندما يمتلئن غرورًا!»

«مستحيل. ليلة سعيدة.»

«حسنًا، حظًا موفقًا. لكن لا تسهر طويلًا، فلن تنمو أطول بهذه الطريقة.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ولوَّح سوبارو بيده وهو يغادر الغرفة، تاركًا أوتو وغارفيل مجتمعين حول لوحة اللعبة بينهما.

«أ-أم…؟ حـ-حسنًا…»

اللون الذي عكسه الكريستال السحري على حائط الممر في القصر أشار إلى اقتراب منتصف الليل. لقد تأخر أكثر من المعتاد بعدما استغرق وقتًا أطول من اللازم.

«هذا لأن كره بيترا لروزوال متجذر فيها. رام لا تقول شيئًا لأن روزوال يجد الأمر مضحكًا، لكن قلبي دائمًا يرتجف عندما أشاهد تفاعلاتهم.»

«كانت مجرد جلسة حديث بين الرجال. عليك التغاضي عن أمور كهذه أحيانًا.»

«هل يمكنك التوقف عن إطرائك الزائد؟ من الواضح تمامًا مدى سوءك فيه.»

تمتم بهذه الكلمات وكأنها عذر وهو يتجه، ليس إلى غرفته، بل نحو الجناح الغربي حيث تقع غرف النساء.

«حسنًا، يبدو أيضًا أنك مازوشي بعض الشيء، لكنني سأضع هذا الشعور جانبًا.»

ومن ثم—

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك البلورة مهدًا لروح باك العظيم النائمة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«—اعذريني على الإزعاج.»

«يبدو أن سيدتي ترغب في دعوتكم إلى حفلة. السيدة أنستاسيا تريد دعوة السيدة إميليا بدافع حسن النية، وأيضًا لتخبركم بأنها قد عثرت على الشيء الذي تبحث عنه السيدة إميليا.»

طرق سوبارو دائمًا الباب قبل دخوله.

فرك سوبارو جبينه بقلق قبل أن يرفع نظره مجددًا.

كان يعلم أنه لن يتلقى أي رد، لكن هل يعني ذلك أن عليه أن يتخلى عن الأمل؟

«حسنًا، أعتقد أنني سأخلد أخيرًا للنوم. ماذا عنك، غارفيل؟»

أو ربما كان عدم نسيان هذا الفعل مجرد وسيلة للتأكد من عدم وجود رد—

«رام؟ لماذا أنتِ هنا؟»

—كي لا ينسى أبدًا حرارة اللهيب الذي لا يزال يحترق في صدره بلا انطفاء.

لو لم يكن يعرفها جيدًا، لظن أنها تخفي شيئًا يتعلق بهذه الأفعى السوداء…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت تلك الغرفة التي لا تجيب غرفة نوم بسيطة خالية من الزخارف.

«أعتذر عن الانتظار. هذا هو فارسي، سوبارو ناتسوكي.»

لم تختلف عن باقي غرف القصر في ترتيبها، ولم تحتوي إلا على أكثر الأثاث بساطة. السرير في وسط الغرفة، الستائر تغطي النوافذ، وطاولة بسيطة عليها مزهرية زهور؛ هذه كانت كل محتوياتها تقريبًا.

«أنتِ الغريبة هنا إذا كنتِ ترين هذا المشهد غير لائق! كيف يمكن أن يُعتبر هذا المشهد سوى أنه مفعم بالدفء؟!»

استبدلت الزهور في المزهرية بانتظام، وجُدد ماءها يوميًا. ومع أنه علم أن جمال الزهور وعطرها لن يخففا من الألم، إلا أن ذلك أصبح عادة يومية لا يتخلى عنها.

«ألا يمكنك بذل المزيد من الجهد؟!!»

تصرفات سوبارو المليئة بالمشاعر كانت تُراقب بصمت من قِبَل بقية ساكني القصر.

«طبعًا. أليس من واجبي كشريكة أن أثني على اجتهادك يومًا بعد يوم، يا ترى؟ إلى جانب ذلك، أصرت بيترا بشدة على أن أحضر لك منشفة.»

—أعتقد أنه لو كان بإمكانه تجاوز الأمور بسهولة والمضي قدمًا، لما كنت لأتفاهم معه مهما تناقشنا. لهذا السبب، أحب سوبارو كما هو.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مع تردد زعيمتهم في الرد، بادر أوتو بالتدخل لاستقصاء الإجابة. كان في عيني جوشوا الذهبيتين بريق من التسلية، وارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

إنه لأمر سيئ أن تكون طامعًا وأنت تفتقر إلى الكثير. تُرى، هل يمكن أن يكون سوبارو سوى متهور ومندفع؟ لهذا السبب، الآن وقد أصبح له مَن يدعمه، سنسمح له بهذا الطمع.

«هاه؟»

هكذا فكرت الفتاتان الأقرب إلى سوبارو في تصرفاته.

«أوتو ليس من النوع الذي يأخذ الأمور على محمل شخصي، لكنه بالتأكيد من النوع الذي يطيل النقاش. دعيني أتحدث معه. سأخبره أنني وبختك حتى أجهشت بالبكاء.»

«إنهما لطيفتان للغاية. أيضًا، تعليقات إميليا تثيرني على نحو كبير أحيانًا.»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم تصرفاتها الطفولية وشخصيتها الودودة، كانت ميمي إحدى القائدات في وحدة المرتزقة من البشر الوحشيين المعروفة باسم الأنياب الحديدية ومحاربة قوية تفوق قوتها قوة سوبارو عدة مرات. كانت قد خاضت معركة إلى جانب سوبارو خلال صيد الحوت الأبيض، ثم في معركة لاحقة ضد طائفة الساحرة، حيث قررت ميمي أنها وسوبارو رفقاء في الحرب.

تمنى لو أنها تتجنب استخدام كلمات مثل الإعجاب والروعة بهذه البساطة.

رأت إميليا رد فعله، فوضعت يديها على صدرها وقالت:

الكلمات كانت تعبِّر عن مشاعرها بوضوح، ومع ذلك لم تكن هناك تطورات عاطفية بين سوبارو وإميليا. ببساطة، لم تكن إميليا مستعدة لتقبل اعترافٍ عاطفي، وقلب سوبارو نفسه لم يكن مستعدًا لذلك على الإطلاق. قد يستغرق الأمر عامين، وربما ثلاثة— لا، وفي أسوأ الحالات، قد يستغرق أكثر من ذلك.

«أشعر أن هذه طريقة أكثر وقاحة للتعبير عن قبولك، لكن ربما هو مجرد وهم منِّي؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

«من الوقاحة أن أكون هنا وأتحدث عن إميليا والبقية دائمًا. لو سمعت بيترا أو أي شخص آخر ذلك، لكانوا وبخوني بشدة.»

بالطبع، لم تكن معرفة إميليا بمسائل الإنجاب قد تقدمت إلى ما هو أبعد من ”القبلات لا تصنع أطفالًا“. مناقشة أي شيء يتجاوز ذلك كانت عقبة كبيرة بالنسبة لسوبارو، وعمومًا كان الجميع يتفقون على توافق غامض مفاده ”سنشعر بالقلق عندما تكبر“. في النهاية، كان الجميع ببساطة أكثر من حريصين.

ربما في الواقع، لم يكن هناك في معسكر إميليا شخص أكثر اجتماعية من بيترا. السمة المميزة لسوبارو ورفاقه كانت أن كل واحد منهم يعاني في العلاقات الاجتماعية. حقيقة أن فتاة لم تبلغ الثالثة عشرة من عمرها تتفوق عليهم جميعًا كانت حكاية محبطة بالفعل.

كانت هذه النتيجة الطبيعية لمَن يركض بأقصى سرعة. سواء أكان يسير على قدميه أم يقود مركبة، لا أحد يمكنه التوقف فورًا بمجرد أن يرغب بذلك.

«أتسائل حقًا… لو كنتِ مستيقظة، ريم، لا أعتقد أنكِ كنتِ ستغيرين الأمور كثيرًا. ربما لأنني فاشل في هذا الأمر برمَّته، أو لأنكِ دائمًا ما تضعينني في المقام الأول.»

«حقًا؟ يسعدني أنها أفادتك. في الواقع، فكرت في تبريدها باستخدام الثلج، لكن لم يكن هناك وقت، لذا طلبت المساعدة من الأخت الكبرى إميليا.»

بينما كان يتحدث، سحب سوبارو كرسيًا وجلس بجانب السرير.

«أليس هناك تناقض كبير بين بداية ما قلتِه ونهايته؟!»

وجه الفتاة النائمة كان مكشوفًا بالكاد بما يكفي لتجعل أشعة القمر المتسللة من بين فتحات الستائر ملامحها تتألق في الظلام.

فاصطف كل من إميليا، سوبارو (مع بياتريس)، وأوتو على أريكة غرفة الاستقبال.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رأى وجنتيها البيضاوين، وشفتاها الورديتين، وشعرها الأزرق. كانت هيئتها الجميلة مغطاة بثوب نوم رقيق. صدر الأميرة النائمة بالنسبة لسوبارو كان يرتفع وينخفض بإيقاع هادئ.

رغم غمره بالعرق، أشرق وجهه بفرحة الانتصار التي دفعته للصياح بفخر.

—هكذا استمرت هذه الفتاة الثمينة، ريم، في النوم لأكثر من عام.

وضعت بياتريس يدها على فمها وهي تضحك دون القدرة على السيطرة على نفسها. أما سوبارو، فاكتفى بهز كتفيه بإظهار خيبة أمل مصطنعة.

«هناك الكثير لأخبركِ به اليوم. ضيف غير متوقع ألقى بمشكلة كبيرة على عاتقنا. أولًا، هذا الصباح، قمت بالأمور المعتادة—»

«على أي حال، هناك ضيوف آخرون أيضًا، صحيح؟ أصدقاء الرجل القلق المتوتر؟»

حملت ملامح سوبارو طابعًا من الحنان وهو يروي لريم النائمة أحداث يومه.

«ألا يمكنك بذل المزيد من الجهد؟!!»

روى قصصه بأسلوب مرح، ونبرة صوته كانت رقيقة للغاية. تحدَّث بعناية فائقة، وكأنه يتحدث مع طفل صغير يأخذ قيلولة، وروى الأحداث بروح من الفكاهة.

«أشعر أن هذه طريقة أكثر وقاحة للتعبير عن قبولك، لكن ربما هو مجرد وهم منِّي؟»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لم تُجب الفتاة بشيء. ومع ذلك، استمرت هذه اللقاءات الليلية.

ما الذي تخفيه هذه الدعوة المفاجئة من نوايا؟

في الليالي التي كانت الأخبار فيها كثيرة، كان سوبارو غالبًا ما يُصرُّ على همس حكاياته الحالمة إلى الأميرة النائمة حتى تقطع الليلة شوطها الأكبر.

تدخل سوبارو وهو يراقب الكتابة قائلًا بابتسامة ساخرة: «واو، خطك رهيب للغاية. هل ستتمكن ريوزو حقًا من قراءة هذه الرسالة؟»

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «تفضل بالدخول. لا شيء سيحدث دون وجود القائد، وهذا سيزعج الضيف أيضًا. رؤية أوتو والسيدة إميليا يرحبان بالزائر ليست سوى عرض كوميدي!»

////

«متوتر وقلق، هاه. بعبارة أخرى، يبدو… لا، انتظري. لا يجب أن نحكم على الناس بناءً على مظهرهم.»

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

«هل يمكنك أن تحاول إخفاء بعض الأمور؟!»

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان لا بد من الإشادة بلامبالاتها الكاملة تجاه كونها في حضرة الضيوف، رغم أنها من المفترض أن تكون خادمة مثالية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط