ون شوت
“لوريلاي كروفورد! هل تنتبهين؟”
ما زالت تبدو كالمكان الذي قد تموت فيه.
صوت الآنسة كالدويل انشقَّ عبر ضباب الصف مثل سكين صدئ، حادٌّ بما يكفي لجرح الهواء نفسه. كانت المعلمة واقفة أمام السبورة، جسدها النحيل يلوح كظلٍّ طويل تحت الضوء الباهت للمصابيح الكهربائية التي تتدلى من السقف المتشقق. يديها المشوّهتين بالأورام والعقد تضغطان على حافة المنضدة، وكأنها تخشى أن تنهار الأرض تحت قدميها لو تركتها.
ثم إلى أمها الجسد الهامد، الروح الميتة منذ زمن.
عيناها صغيرتان، ضيقتان، بلون الطين الجاف تحدقان في لوريلاي بتقزُّزٍ واضح، كما لو كانت الفتاة بقعة عَفِنَة على جدار الفصل. خطوط التجاعيد على وجهها كانت عميقةً كخنادق، محفورةً بسنوات من العبوس والامتعاض. شعرها الرمادي، المربوط في كعكةٍ مشدودةٍ إلى حدِّ الألم، بدا وكأنه يحاول الفرار من جمجمتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسمت.
لكن لوريلاي لم تكن تنتبه.
أصابع قدميها المعوجة الشاحبة كديدان المقابر تشبثت بقضبان السلسلة الحديدية الباردة. الحديد كان يئن تحت وزنها الضئيل، كأنه يحذرها.
عيناها صغيرتان، ضيقتان، بلون الطين الجاف تحدقان في لوريلاي بتقزُّزٍ واضح، كما لو كانت الفتاة بقعة عَفِنَة على جدار الفصل. خطوط التجاعيد على وجهها كانت عميقةً كخنادق، محفورةً بسنوات من العبوس والامتعاض. شعرها الرمادي، المربوط في كعكةٍ مشدودةٍ إلى حدِّ الألم، بدا وكأنه يحاول الفرار من جمجمتها.
كانت عيناها تلك العينان الغائرتان، السوداوتان كحبر الأخطبوط تحدقان في شيءٍ ما خلف كتف المعلمة. شيءٍ لا يراه أحدٌ غيرها.
همسةٌ لاذعةٌ من المقعد المجاور. ميلاني بروكس فتاةٌ ذات وجهٍ مدببٍ كالفأر، وعينين زائغتين بلون الماء الراكد تميل نحوها، مبتسمةً بسنٍّ واحدةٍ مكسورة.
“العناكب…” همست، صوتها خشنٌ كحفيف أوراق الخريف الميتة. “كنتم تتحدثون عن العناكب.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنتِ غير حقيقية.”
همسةٌ لاذعةٌ من المقعد المجاور. ميلاني بروكس فتاةٌ ذات وجهٍ مدببٍ كالفأر، وعينين زائغتين بلون الماء الراكد تميل نحوها، مبتسمةً بسنٍّ واحدةٍ مكسورة.
ضحك الفصل. لكنه لم يكن ضحكاً طبيعياً بل كان صوتاً مكسوراً، مشوهاً، كصراخ غربانٍ تُذبح واحدةً تلو الأخرى. الضحكات ارتدت من الجدران العارية، مختلطةً مع همساتٍ مسمومة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كلهم. الخيوط، العناكب، السجن.
“مجنونة…”
“أمها عاهرة، طبعاً ستكون هكذا…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عنكبوتة سوداء زحفت من عين المراسل اليسرى، تاركةً خيطاً من السائل الأسود يسيل على خده. لوريلاي عرفت ما يعنيه ذلك.
“بنت الشيطان…”
الآنسة كالدويل ضربت عصاها الخشبية على المنضدة. الصوت كان كطلقة مسدس في صمت المقبرة.
الأطفال تفرقوا كالنمل عند إشعال النار في عشه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “العناكب…” همست، صوتها خشنٌ كحفيف أوراق الخريف الميتة. “كنتم تتحدثون عن العناكب.”
“وقاحة!” هزت رأسها، وكأنها تتخيل كيف سيكون شكل لوريلاي مشنوقةً بحبلٍ من أمعائها. “العناكب خيال! أوهام! مثل وحيد القرن والهيبوجريف خرافاتٌ لا مكان لها في عالم العقل!”
لكن لوريلاي لم تسمع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم تنم بقية الليل.
أصابعها النحيلة، الشاحبة كديدان المقابر، كانت ترسم على ظهر يدها. خطوطٌ سوداء من قلم الحبر تكوّن شكلاً ثماني الأرجل… ثم عيوناً… ثم فماً مفتوحاً يقطر سماً أسود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أشجار الصنوبر السوداء تمتد كأصابع ميتة نحو السماء الرمادية، أغصانها العارية تتشابك كعروقٍ في جسد عملاقٍ مريض. تخيلت تسلقها اللحاء الخشن يمزق جلدها الورقي، الدم الأسود، الغليظ كالقطران، يسيل على ذراعيها بينما تتسلق أعلى، أعلى…
العنكبوت على يدها تحرّك.
لكنها لم تفزع.
“مجنونة…”
لقد اعتادت عليها.
ما زالت تبدو كالمكان الذي قد تموت فيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “العناكب…” همست، صوتها خشنٌ كحفيف أوراق الخريف الميتة. “كنتم تتحدثون عن العناكب.”
وأغلقت عينيها.
“أخبريني…”
همسةٌ لاذعةٌ من المقعد المجاور. ميلاني بروكس فتاةٌ ذات وجهٍ مدببٍ كالفأر، وعينين زائغتين بلون الماء الراكد تميل نحوها، مبتسمةً بسنٍّ واحدةٍ مكسورة.
انحنت، أخذت السجارة من بين الأصابع المتصلبة. أطفأتها في المنفضة التي كانت على وشك السقوط، مثل كل شيءٍ في هذا المنزل.
“هل هناك أي عناكب عليَّ الآن؟”
“لطالما حلمت بالرحيل…”
لوريلاي التفتت إليها ببطء. رأسها مال قليلاً، كطائرٍ ينظر إلى دودةٍ تتعفن تحت أشعة الشمس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم رأته.
بل كان صوتًا رطبًا، كفاكهة مفرطة النضج تسقط على الأرض.
العنكبوت الأسود الكبير يزحف من بين شفتي ميلاني، ساقاه الأماميتان تمسكان بلسانها المتعفن بينما يجرّ جسده المتورم عبر ذقنها. شعيرات أرجلَه تخدش جلدها، تاركةً خيوطاً لزجةً من الظلام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فالعنكبوت على رقبة ميلاني كان قد التفتَ نحوها الآن، وعيونه الثمانية، السوداء، اللامعة تحدق مباشرةً في عيني لوريلاي.
لوريلاي أومأت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“على رقبتك.”
منزلٌ متنقلٌ متداعٍ في نهاية طريق المقاطعة، صندوق بريده معوجٌ كفكٍّ مكسور نتيجة اصطدام بسيارة شيفروليه ترافيرس يقودها مراهقون سكارى بسرعة 80 ميلاً في الساعة. المزاريب مسدودة بأوراق الشجر المتحللة، جوانبه الفينيلية تتقشر كجلدٍ ميت.
فتحت خزانة المطبخ الصدأ يزحف على مفاصلها كحشراتٍ جائعة. علبة فاصوليا خضراء منتهية الصلاحية، ووافل توست متعفن من الأسبوع الماضي. أكلت على الأريكة بجانب جسد أمها الهامد، بينما التلفاز بشاشته المشوشة التي تظهر الخطوط العمودية كأعمدة سجن يعرض الأخبار.
لحظةٌ من الذعر. عينا ميلاني اتسعتا، يدها ارتعشت نحو عنقها…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com **الصوت.**
ثم ضحكت.
ضحكةٌ مكتومة، كأنها تختنق بدمائها الخاصة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى في نومها، لم تكن آمنة.
“حقاً، كروفورد، أنتِ أكثر غرابةً مما يقولون!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى في نومها، لم تكن آمنة.
لكن لوريلاي لم تعد تنظر إليها.
أكبر شجرة في الغابة جذعها الأسود المتشقق يشبه وجهًا معذبًا، أغصانها الملتوية كأذرع تبحث عن ضحية.
فالعنكبوت على رقبة ميلاني كان قد التفتَ نحوها الآن، وعيونه الثمانية، السوداء، اللامعة تحدق مباشرةً في عيني لوريلاي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم ستقف أمام المرآة، تجاويف عينيها الفارغة تنزف أسوداً، لكنها ستبتسم أخيراً، لأنها لن ترى الوحوش بعد اليوم.
وفمُه إن كان له فم ابتسم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حذاؤها الممزق يضرب الرصيف بإيقاعٍ أشبه بدقات قلبٍ مريض. السادسة والنصف صباحاً، والشوارع خاوية إلا من الظلال التي تلوح لها من زوايا عينيها.
—
السقف فوقها كان متشققاً، خطوطٌ سوداء تتفرع كأوردة ميتة. لوريلاي حدّقت فيه، محاولةً أن تتخيل نفسها تذوب في الظل.
السقف فوقها كان متشققاً، خطوطٌ سوداء تتفرع كأوردة ميتة. لوريلاي حدّقت فيه، محاولةً أن تتخيل نفسها تذوب في الظل.
ضحكةٌ مكتومة، كأنها تختنق بدمائها الخاصة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صوته ارتعش كما لو كان طفلاً مرة أخرى، يختبئ تحت الأغطية من حكايات الجدة عن كائنات الليل. أصابعه التي اعتادت الإمساك بالمسدس ارتعدت الآن، ترفض الاقتراب من تلك الحاشية السوداء التي تحتل الجثة.
“مجنونة…”
نظرت نحو الغابة.
أكثر مكانٍ في العالم مليء بالعناكب.
“حسنًا.”
“لطالما حلمت بالرحيل…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الظلال في عقل لوريلاي لم تكن مجرد غياب ضوء، بل كيانات حية تتنفس، تتشكل من خيوط العتمة التي تتسلل من زوايا عالمها. كانت تتخيلها أحيانًا كأيدٍ باردة، زلقة كحبر الأخطابيط، تنزلق حول عنقها النحيل، تضغط بلطفٍ قاتل حتى يختفي الهواء، حتى يختفي الضوء، حتى لا يبقى سوى ذلك **الصدى**.
العنكبوت الأسود الكبير يزحف من بين شفتي ميلاني، ساقاه الأماميتان تمسكان بلسانها المتعفن بينما يجرّ جسده المتورم عبر ذقنها. شعيرات أرجلَه تخدش جلدها، تاركةً خيوطاً لزجةً من الظلام.
حتى تنظر إلى الأسفل، إلى كل تلك الوجوه الصغيرة التي ضحكت عليها، إلى العالم الذي لم يرغب بها أبدًا.
صوتٌ مجوفٌ يتردد في جمجمتها، كجرسٍ مدفون تحت أميال من التراب الرطب.
**”أمي.”**
العدم.
.
لكنها لم تكن لتذهب بهذه السهولة.
الخوف.
—
الأطفال تفرقوا كالنمل عند إشعال النار في عشه.
فسحة المدرسة.
خرجوا كالقطيع، ضحكاتهم المكسورة تتصادم في الهواء كزجاجٍ مهشم. وقفت لوريلاي على حافة الملعب، حذاؤها البالي المقاس خطأ، مهدى من “متجر الخير” مفتوحٌ عند الأصابع، كفمٍ ميتٍ يئن. أصابع قدميها، الشاحبة والمشوهة كديدان تعرضت للشمس، تلمس حافة الإسفلت المتشقق.
نظرت نحو الغابة.
منزلٌ متنقلٌ متداعٍ في نهاية طريق المقاطعة، صندوق بريده معوجٌ كفكٍّ مكسور نتيجة اصطدام بسيارة شيفروليه ترافيرس يقودها مراهقون سكارى بسرعة 80 ميلاً في الساعة. المزاريب مسدودة بأوراق الشجر المتحللة، جوانبه الفينيلية تتقشر كجلدٍ ميت.
أشجار الصنوبر السوداء تمتد كأصابع ميتة نحو السماء الرمادية، أغصانها العارية تتشابك كعروقٍ في جسد عملاقٍ مريض. تخيلت تسلقها اللحاء الخشن يمزق جلدها الورقي، الدم الأسود، الغليظ كالقطران، يسيل على ذراعيها بينما تتسلق أعلى، أعلى…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في البداية ببطء، ثم بسرعة مخيفة، كأن شيئًا ما يسحبها للأعلى. يداها الصغيرتان المغطاتان بالندوب والجروح القديمة تمسكان بالأغصان بقوة غير بشرية.
حتى تصل إلى القمة.
مئات منهم، متشابكين في شبكاتٍ معقدةٍ كالهيروغليفيات المظلمة، أجسادهم السوداء تتنفس مع الريح. رأت ذبابةً تقترب من أحدهم لحظةٌ من التردد، ثم انقضاض.
حتى تنظر إلى الأسفل، إلى كل تلك الوجوه الصغيرة التي ضحكت عليها، إلى العالم الذي لم يرغب بها أبدًا.
لكنها لم تتحرك.
“ممنوع دخول الغابة.”
القاعدة الوحيدة التي يطيعها الجميع هنا. ليس خوفًا من العقاب، بل لأن هناك شيئًا في تلك الظلال يجعل حتى أكثر الأطفال وقاحةً يتراجعون. شيءٌ يجعل الغابة تبدو وكأنها فمٌ مفتوح، ينتظر أن تخطو إليه، أن تسقط بين أسنانه الخشبية، أن تختفي إلى الأبد.
—
ليس بطريقة مثيرة.
استيقظت وهي تلهث، يداها الصغيرتان تضغطان على عنقها كما لو كانت تحاول منع شيءٍ ما من الخروج.
لكن لوريلاي لم تسمع.
بل بطريقة كئيبة، وقاتلة، وغير ملحوظة.
لكن الشرفة…
—
“على رقبتك.”
العناكب.
أعلى.
لاحظتهم على حافة الغابة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مئات منهم، متشابكين في شبكاتٍ معقدةٍ كالهيروغليفيات المظلمة، أجسادهم السوداء تتنفس مع الريح. رأت ذبابةً تقترب من أحدهم لحظةٌ من التردد، ثم انقضاض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى في نومها، لم تكن آمنة.
الأنياب تغوص في الرقبة.
الأرجل الأمامية تضرب كالسكين.
في ضوء الشفق الباهت، بدت الأشجار وكأنها أصابع ميتة تمتد نحو السماء، تتشابك في صرخة صامتة. الأغصان العارية تتمايل كعظام معلقة، والضباب يتسلل بينها كأشباح تبحث عن جسد.
الذبابة تنتفض، ثم تسقط ساكنة.
—
لوريلاي أغلقت عينيها.
لوريلاي أومأت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أشجار الصنوبر السوداء تمتد كأصابع ميتة نحو السماء الرمادية، أغصانها العارية تتشابك كعروقٍ في جسد عملاقٍ مريض. تخيلت تسلقها اللحاء الخشن يمزق جلدها الورقي، الدم الأسود، الغليظ كالقطران، يسيل على ذراعيها بينما تتسلق أعلى، أعلى…
لثانيةٍ واحدة، تمنت أن تكون هي الذبابة.
أمها ما زالت نائمة. وجهها الشاحب أصبح أشبه بقناعٍ من الشمع، شفتاها الزرقاوان تنتفخان كحشرةٍ ميتة. لوريلاي لم تتحسس نبضها كانت تخشى ما قد تجده.
أصابعها النحيلة، الشاحبة كديدان المقابر، كانت ترسم على ظهر يدها. خطوطٌ سوداء من قلم الحبر تكوّن شكلاً ثماني الأرجل… ثم عيوناً… ثم فماً مفتوحاً يقطر سماً أسود.
أن يكون العالم هو العنكبوت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “العناكب…” همست، صوتها خشنٌ كحفيف أوراق الخريف الميتة. “كنتم تتحدثون عن العناكب.”
أن ينتهي كل شيء بهذه السرعة.
صوت الآنسة كالدويل انشق كالسيف الصدئ عبر صمت الفصل، كل كلمة تسقط كقطرة سمّ على أذن لوريلاي. عينا المعلمة الضيقتان كشقوق في جدار قديم تحدقان فيها بتقزز، كما لو كانت الفتاة بقعة عفنة على جدار المدرسة المهترئ.
—
لكن لوريلاي لم تسمع.
الطبيب الشرعي كتب بخط متعب: “تسمم كحولي حاد”.
أكثر مكانٍ في العالم مليء بالعناكب.
في ضوء الشفق الباهت، بدت الأشجار وكأنها أصابع ميتة تمتد نحو السماء، تتشابك في صرخة صامتة. الأغصان العارية تتمايل كعظام معلقة، والضباب يتسلل بينها كأشباح تبحث عن جسد.
منزلٌ متنقلٌ متداعٍ في نهاية طريق المقاطعة، صندوق بريده معوجٌ كفكٍّ مكسور نتيجة اصطدام بسيارة شيفروليه ترافيرس يقودها مراهقون سكارى بسرعة 80 ميلاً في الساعة. المزاريب مسدودة بأوراق الشجر المتحللة، جوانبه الفينيلية تتقشر كجلدٍ ميت.
خيوط العنكبوت البيضاء – السميكة كحبال المشنقة – تحيط بها من كل اتجاه، تحول الفرع إلى قفص حريري. العناكب المدارية السوداء والصفراء تزحف على الخيوط، عيونها الثمانية اللامعة تتابع كل حركة لها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد اعتادت عليها.
لكن الشرفة…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الشرفة الأمامية كانت تحفةً من الرعب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
خيوط العنكبوت تغطيها من الأعلى إلى الأسفل، سميكةٌ لدرجة أنها بدت كقطعة قماشٍ أسود يرفرف في الريح. العناكب تتدلى كثمارٍ مسمومة، تتلوى، تتزاوج، تلتهم بعضها البعض.
مشيت إلى المدرسة.
لأن العناكب تحب المشاعر القذرة.
الخوف.
اليأس.
.
العيون ستسقط مثل حبات عنبٍ فاسد، والعناكب ستسقط معها.
الغضب.
الهواء صفر في أذنيها.
الخطيئة.
—
الغضب.
صرير الدرجات تحت قدميها كأنين ميتٍ يعود للحياة. الباب الذي فقد قدرته على الإغلاق منذ زمن انفتح بصوتٍ يشبه ضحكةً مكتومة.
**”أمي.”**
العشاء سيكون لها وحدها.
المرأة على الأريكة المتهالكة لم تتحرك. شعرها الأشعب المصبوغ بثمنٍ رخيص منتشرٌ كشبكة عنكبوت على الوسادة المتسخة. نظارتها الشمسية ذات العدستين الماسيتين تخفي عينيها الحمراوتين، المتسعتين كعيني جرذٍ في قفص.
عندما فتحت عينيها، كانوا هناك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سجارة متدلية من شفتيها الكرزية المزيفة، الرماد يسقط على صدرها البادي.
“حسنًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لوريلاي تركت حقيبتها تسقط على الأرض.
منزلٌ متنقلٌ متداعٍ في نهاية طريق المقاطعة، صندوق بريده معوجٌ كفكٍّ مكسور نتيجة اصطدام بسيارة شيفروليه ترافيرس يقودها مراهقون سكارى بسرعة 80 ميلاً في الساعة. المزاريب مسدودة بأوراق الشجر المتحللة، جوانبه الفينيلية تتقشر كجلدٍ ميت.
“سعيد برؤيتك.”
في منزل المقطورة المهجور، وجدوا ريفا كين ممددة على الأريكة البالية. زجاجات الخمر الفارغة تحيط بها كأتباع مخلصين. عيناها الزجاجيتان اللتان طالما أخفتها خلف نظارات شمسية فاخرة كانتا مفتوحتين على مصراعيهما، والفم المغطى بأحمر شفاه زهري فاتح مثقوب بخيط عنكبوت أسود يمتد إلى الحلق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
انحنت، أخذت السجارة من بين الأصابع المتصلبة. أطفأتها في المنفضة التي كانت على وشك السقوط، مثل كل شيءٍ في هذا المنزل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حذاؤها الممزق يضرب الرصيف بإيقاعٍ أشبه بدقات قلبٍ مريض. السادسة والنصف صباحاً، والشوارع خاوية إلا من الظلال التي تلوح لها من زوايا عينيها.
“كان لدي يومٌ جيد في المدرسة.” كذبةٌ بيضاء، صغيرة، لا تضر أحداً. “سأعد العشاء.”
.
الأرض تقترب.
نظرت إلى المطبخ الأطباق المتسخة، العفن في الزوايا، العناكب على السقف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم إلى أمها الجسد الهامد، الروح الميتة منذ زمن.
اختفوا.
ست ساعات على الأقل.
“آسفة. كنت أفكر في عيني.” صوتها كان كحفيف أوراق الخريف الميتة.
لوريلاي أحصت علب البيرة الفارغة المتناثرة على الأرض كقبورٍ صغيرة في مقبرةٍ مظلمة. اثنتان تحت الطاولة، ثلاث بجوار الأريكة، واحدةٌ مقلوبة بجانب التلفاز المشوش. رائحة الكحول المتعفنة تختلط بعطر أمها الرخيص رائحةٌ تشبه محاولة إخفاء جثةٍ تحت أكوام من الزهور الذابلة.
.
العشاء سيكون لها وحدها.
**”أمي.”**
فتحت خزانة المطبخ الصدأ يزحف على مفاصلها كحشراتٍ جائعة. علبة فاصوليا خضراء منتهية الصلاحية، ووافل توست متعفن من الأسبوع الماضي. أكلت على الأريكة بجانب جسد أمها الهامد، بينما التلفاز بشاشته المشوشة التي تظهر الخطوط العمودية كأعمدة سجن يعرض الأخبار.
لكنها لم تكن أخباراً عادية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عنكبوتة سوداء زحفت من عين المراسل اليسرى، تاركةً خيطاً من السائل الأسود يسيل على خده. لوريلاي عرفت ما يعنيه ذلك.
الأرجل الأمامية تضرب كالسكين.
الخيانة.
العيون ستسقط مثل حبات عنبٍ فاسد، والعناكب ستسقط معها.
كان أول عنكبوت رأته في حياتها يخرج من فم أبيها المعوج، في ذلك اليوم الذي اختفى فيه إلى الأبد، تاركاً وراءه فقط رائحة الويسكي وبطاقة ائتمانٍ منتهية الصلاحية.
المعلمون تجمدوا في أماكنهم.
أنواع العناكب:
- الرمادية: القلق الذي لا ينتهي، الذي يختبئ تحت وسادتك ويَهمس في أذنك عندما تحاول النوم.
- عنكبوت الذئب: العزلة. الخوف من أن تكون وحيداً للأبد.
- السوداء: الخيانة العميقة، التي تأكل أحشائك من الداخل.
الآنسة كالدويل رفعت حاجبها عنكبوت صغير سقط منه، اختفى بين طيات ملابسها.
حتى في نومها، لم تكن آمنة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حلمت بأنها في حفرةٍ عميقة، جدرانها ملساء كالعظام المكسوة بالجلد. حاولت الصراخ، لكن العناكب ملأت فمها، تسحل نفسها إلى حلقها، تختنق بها…
استيقظت وهي تلهث، يداها الصغيرتان تضغطان على عنقها كما لو كانت تحاول منع شيءٍ ما من الخروج.
ضحك الفصل. لكنه لم يكن ضحكاً طبيعياً بل كان صوتاً مكسوراً، مشوهاً، كصراخ غربانٍ تُذبح واحدةً تلو الأخرى. الضحكات ارتدت من الجدران العارية، مختلطةً مع همساتٍ مسمومة:
لم تنم بقية الليل.
الصباح.
لثانيةٍ واحدة، تمنت أن تكون هي الذبابة.
أمها ما زالت نائمة. وجهها الشاحب أصبح أشبه بقناعٍ من الشمع، شفتاها الزرقاوان تنتفخان كحشرةٍ ميتة. لوريلاي لم تتحسس نبضها كانت تخشى ما قد تجده.
السيارة الحمراء الهوندا العجوز التي تبدو وكأنها على وشك الموت في أي لحظة كانت مغطاة بطبقةٍ من الغبار وخيوط العنكبوت. لكن لوريلاي لم تكن كبيرةً بما يكفي لقيادتها.
مشيت إلى المدرسة.
حذاؤها الممزق يضرب الرصيف بإيقاعٍ أشبه بدقات قلبٍ مريض. السادسة والنصف صباحاً، والشوارع خاوية إلا من الظلال التي تلوح لها من زوايا عينيها.
الأرجل الأمامية تضرب كالسكين.
بل كان صوتًا رطبًا، كفاكهة مفرطة النضج تسقط على الأرض.
وصلت مبكراً كالعادة. الباب كان مفتوحاً كما لو أن أحداً كان ينتظرها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
المعلمون يكرهون وجودها هنا قبلهم. كان ذلك واضحاً في الطريقة التي يتجنبون بها النظر إليها، كما لو كانت نذير شؤم.
الآنسة كالدويل كانت هناك بالفعل. العناكب تزحف على جفونها المتورمة، تتسلل إلى أذنيها، تنسج خيوطاً بين رموشها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لوريلاي حدقت.
“توقفي عن التحديق بي هكذا، لوريلاي كروفورد، إنه مروع.”
لكن لوريلاي لم تكن تحدق فيها بل في ما كان يغطيها.
“آسفة. كنت أفكر في عيني.” صوتها كان كحفيف أوراق الخريف الميتة.
الآنسة كالدويل رفعت حاجبها عنكبوت صغير سقط منه، اختفى بين طيات ملابسها.
“عيناك؟“ سخرت، “الغرور سيكون سبب دمار جيلكم.”
عينا لوريلاي كانتا مفتوحتين.
لكن لوريلاي لم تكن تفكر في جمال عينيها بل في إزالتهما.
تخيلت نفسها تأخذ سكين المطبخ الصدئ، تضعه تحت جفنها، تقطعه بعناية…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد اعتادت عليها.
العيون ستسقط مثل حبات عنبٍ فاسد، والعناكب ستسقط معها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم ستقف أمام المرآة، تجاويف عينيها الفارغة تنزف أسوداً، لكنها ستبتسم أخيراً، لأنها لن ترى الوحوش بعد اليوم.
“أنا آسفة.”قالت لوريلاي
“اخرجي إلى الملعب حيث ينتظرك الأطفال الآخرون، من أجل السماء.”
فسحة المدرسة.
العناكب لم تهتم.
صوت الآنسة كالدويل انشق كالسيف الصدئ عبر صمت الفصل، كل كلمة تسقط كقطرة سمّ على أذن لوريلاي. عينا المعلمة الضيقتان كشقوق في جدار قديم تحدقان فيها بتقزز، كما لو كانت الفتاة بقعة عفنة على جدار المدرسة المهترئ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أسبوعٌ من الصمت.
صوتها ارتفع إلى صرخة عندما انفجر العنكبوت الأسود السمين من كمها. المخلوق الزيتي سقط على الأرض بطنين غريب، ثم بدأ يزحف بسرعة مخيفة نحو أقرب ظل.
“حسنًا.”
.
نهضت لوريلاي، معطفها الأسود الكبير بقياسين يبتلع جسدها النحيل، فبدت كشبح طفل ينسحب من عالم الأحياء. الحواف البالية للمعطف تلامس الأرض، تلتقط الغبار والأوراق الميتة كذاكرة ترفض الانفصال.
ثم إلى أمها الجسد الهامد، الروح الميتة منذ زمن.
“حقاً، كروفورد، أنتِ أكثر غرابةً مما يقولون!”
—
لكنها لم تكن لتذهب بهذه السهولة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الملعب كان خاليًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لوريلاي التفتت إليها ببطء. رأسها مال قليلاً، كطائرٍ ينظر إلى دودةٍ تتعفن تحت أشعة الشمس.
ليس فقط خاليًا من الأطفال، بل خاليًا من الحياة ذاتها. الأرجوحة المتحللة تئن تحت ريح خفيفة، كأنها تندب طفلاً لم يعد موجودًا. حبات المطر الأولى بدأت بالسقوط، باردة كدموع الأشباح.
في البداية ببطء، ثم بسرعة مخيفة، كأن شيئًا ما يسحبها للأعلى. يداها الصغيرتان المغطاتان بالندوب والجروح القديمة تمسكان بالأغصان بقوة غير بشرية.
لوريلاي وقفت في المنتصف، شعرها الأسود المتشابك يرفرف كأعلام الموت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت وحيدة.
لم يكن هناك عنكبوت واحد عليها.
ليس وحيدة كما في “لا أحد يلعب معي”، بل وحيدة كما في “لقد اختفى العالم كله، ولم يتبق سواي”. الهواء كان ثقيلاً برائحة الأرض الرطبة والأشياء التي تتعفن تحت الصخور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خيوط العنكبوت تغطيها من الأعلى إلى الأسفل، سميكةٌ لدرجة أنها بدت كقطعة قماشٍ أسود يرفرف في الريح. العناكب تتدلى كثمارٍ مسمومة، تتلوى، تتزاوج، تلتهم بعضها البعض.
نظرت نحو الغابة.
—
حذاؤها الممزق يضرب الرصيف بإيقاعٍ أشبه بدقات قلبٍ مريض. السادسة والنصف صباحاً، والشوارع خاوية إلا من الظلال التي تلوح لها من زوايا عينيها.
في ضوء الشفق الباهت، بدت الأشجار وكأنها أصابع ميتة تمتد نحو السماء، تتشابك في صرخة صامتة. الأغصان العارية تتمايل كعظام معلقة، والضباب يتسلل بينها كأشباح تبحث عن جسد.
ما زالت تبدو كالمكان الذي قد تموت فيه.
لوريلاي لمست الشبكة بأصابعها المرتعشة. كانت متينة، قوية، صنعت لتبقى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ولكن لوريلاي كانت بخير مع ذلك.
تسلقت السياج.
السيارة الحمراء الهوندا العجوز التي تبدو وكأنها على وشك الموت في أي لحظة كانت مغطاة بطبقةٍ من الغبار وخيوط العنكبوت. لكن لوريلاي لم تكن كبيرةً بما يكفي لقيادتها.
أصابع قدميها المعوجة الشاحبة كديدان المقابر تشبثت بقضبان السلسلة الحديدية الباردة. الحديد كان يئن تحت وزنها الضئيل، كأنه يحذرها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكنها قفزت.
العنكبوت على يدها تحرّك.
إبر الصنوبر اخترقت باطن قدميها العاريتين.
مشيت إلى المدرسة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اخرجي إلى الملعب حيث ينتظرك الأطفال الآخرون، من أجل السماء.”
“أوه.”
وكانتا تبتسمان.
عينا لوريلاي كانتا مفتوحتين.
صوتها الصدئ، المبحوح كبوق قديم، انعكس بين الأشجار واختفى. لم يسمعه أحد.
“أنا آسفة.”قالت لوريلاي
لم تنم بقية الليل.
—
المرأة على الأريكة المتهالكة لم تتحرك. شعرها الأشعب المصبوغ بثمنٍ رخيص منتشرٌ كشبكة عنكبوت على الوسادة المتسخة. نظارتها الشمسية ذات العدستين الماسيتين تخفي عينيها الحمراوتين، المتسعتين كعيني جرذٍ في قفص.
الآنسة كالدويل ضربت عصاها الخشبية على المنضدة. الصوت كان كطلقة مسدس في صمت المقبرة.
أكبر شجرة في الغابة جذعها الأسود المتشقق يشبه وجهًا معذبًا، أغصانها الملتوية كأذرع تبحث عن ضحية.
في البداية ببطء، ثم بسرعة مخيفة، كأن شيئًا ما يسحبها للأعلى. يداها الصغيرتان المغطاتان بالندوب والجروح القديمة تمسكان بالأغصان بقوة غير بشرية.
لمست اللحاء.
وفي لحظة…
كان خشنًا كجلد ميت، دافئًا بشكل غريب، وكأنه يتنفس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com **الصوت.**
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بدأت تتسلق.
وفي لحظة…
في البداية ببطء، ثم بسرعة مخيفة، كأن شيئًا ما يسحبها للأعلى. يداها الصغيرتان المغطاتان بالندوب والجروح القديمة تمسكان بالأغصان بقوة غير بشرية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جسدها الصغير انحدر للأمام، معطفها الأسود يرفرف كأجنحة الغربان.
ارتفعت.
ضحكةٌ مكتومة، كأنها تختنق بدمائها الخاصة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أسبوعٌ من الصمت.
أعلى.
أعلى.
صوتٌ مجوفٌ يتردد في جمجمتها، كجرسٍ مدفون تحت أميال من التراب الرطب.
أعلى.
ليس بطريقة مثيرة.
حتى أصبحت البلدة كلها تحت قدميها.
المدرسة أغلقت أبوابها ليوم واحد فقط. الآنسة كالدويل وقفت في غرفتها الفارغة، تحدق في المقعد الخالي حيث كانت لوريلاي تجلس. على السبورة، بقعة من الحبر الأحمر حيث كانت قد ألقت بالقلم يوماً في غضب تشبه الآن دمعة متجلطة.
صياد عجوز عيناه غائمتان من الخمر والسنين رأى شيئًا أسود يتلوى على أرضية الغابة.
—
العناكب.
وصلت مبكراً كالعادة. الباب كان مفتوحاً كما لو أن أحداً كان ينتظرها.
عندما فتحت عينيها، كانوا هناك.
خيوط العنكبوت البيضاء – السميكة كحبال المشنقة – تحيط بها من كل اتجاه، تحول الفرع إلى قفص حريري. العناكب المدارية السوداء والصفراء تزحف على الخيوط، عيونها الثمانية اللامعة تتابع كل حركة لها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت محاصرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اخرجي إلى الملعب حيث ينتظرك الأطفال الآخرون، من أجل السماء.”
الهواء حولها أصبح كثيفًا، ضبابيًا، مسمومًا.
أن يكون العالم هو العنكبوت.
“حقاً، كروفورد، أنتِ أكثر غرابةً مما يقولون!”
لكن الأغرب…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يكن هناك عنكبوت واحد عليها.
لوريلاي لمست الشبكة بأصابعها المرتعشة. كانت متينة، قوية، صنعت لتبقى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com . كان معكم لوك
“أنتِ غير حقيقية.”
الذبابة تنتفض، ثم تسقط ساكنة.
همست الكلمات، وصوتها كان كالريح بين القبور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “العناكب…” همست، صوتها خشنٌ كحفيف أوراق الخريف الميتة. “كنتم تتحدثون عن العناكب.”
وفي لحظة…
الأطفال ساروا في صفوف مرتبة، كل منهم يحمل زهرة بيضاء كاذبة. لكن لا أحد نظر مباشرة إلى التابوت الصغير المفتوح جزئياً.
اختفوا.
“عناكب…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أشجار الصنوبر السوداء تمتد كأصابع ميتة نحو السماء الرمادية، أغصانها العارية تتشابك كعروقٍ في جسد عملاقٍ مريض. تخيلت تسلقها اللحاء الخشن يمزق جلدها الورقي، الدم الأسود، الغليظ كالقطران، يسيل على ذراعيها بينما تتسلق أعلى، أعلى…
كلهم. الخيوط، العناكب، السجن.
ابتسمت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com . كان معكم لوك
وأغلقت عينيها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أخبريني…”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لوريلاي حدقت.
جسدها الصغير انحدر للأمام، معطفها الأسود يرفرف كأجنحة الغربان.
استيقظت وهي تلهث، يداها الصغيرتان تضغطان على عنقها كما لو كانت تحاول منع شيءٍ ما من الخروج.
الهواء صفر في أذنيها.
أعلى.
أصابعها النحيلة، الشاحبة كديدان المقابر، كانت ترسم على ظهر يدها. خطوطٌ سوداء من قلم الحبر تكوّن شكلاً ثماني الأرجل… ثم عيوناً… ثم فماً مفتوحاً يقطر سماً أسود.
البلدة تصغر تحتها.
حتى تنظر إلى الأسفل، إلى كل تلك الوجوه الصغيرة التي ضحكت عليها، إلى العالم الذي لم يرغب بها أبدًا.
الأرض تقترب.
ثم إلى أمها الجسد الهامد، الروح الميتة منذ زمن.
أرض خالية من العناكب.
لوريلاي وقفت في المنتصف، شعرها الأسود المتشابك يرفرف كأعلام الموت.
“آسفة. كنت أفكر في عيني.” صوتها كان كحفيف أوراق الخريف الميتة.
**”شهيق.”**
أصابع قدميها المعوجة الشاحبة كديدان المقابر تشبثت بقضبان السلسلة الحديدية الباردة. الحديد كان يئن تحت وزنها الضئيل، كأنه يحذرها.
**”زفير.”**
بل بطريقة كئيبة، وقاتلة، وغير ملحوظة.
العنكبوت على يدها تحرّك.
**الصوت.**
“لوريلاي كروفورد! هل تنتبهين؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يكن صريرًا، ولا طقطقة.
بل كان صوتًا رطبًا، كفاكهة مفرطة النضج تسقط على الأرض.
عندما فتحت عينيها، كانوا هناك.
“هل هناك أي عناكب عليَّ الآن؟”
لكن لوريلاي لم تكن تنتبه.
المساء.
لمست اللحاء.
“لوريلاي كروفورد! هل تنتبهين؟”
صياد عجوز عيناه غائمتان من الخمر والسنين رأى شيئًا أسود يتلوى على أرضية الغابة.
“ممنوع دخول الغابة.”
اقترب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم صرخ.
لأنه في اللحظة الأخيرة، قبل أن يلمسها الموت…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الظلال في عقل لوريلاي لم تكن مجرد غياب ضوء، بل كيانات حية تتنفس، تتشكل من خيوط العتمة التي تتسلل من زوايا عالمها. كانت تتخيلها أحيانًا كأيدٍ باردة، زلقة كحبر الأخطابيط، تنزلق حول عنقها النحيل، تضغط بلطفٍ قاتل حتى يختفي الهواء، حتى يختفي الضوء، حتى لا يبقى سوى ذلك **الصدى**.
الجثة الصغيرة كانت مغطاة بعناكب سوداء ضخمة، تتلوى وتتزاوج وتأكل بعضها البعض فوق جسدها. الدم الأسود في ضوء القمر انتشر كتاج تحت رأسها.
كانت عيناها تلك العينان الغائرتان، السوداوتان كحبر الأخطبوط تحدقان في شيءٍ ما خلف كتف المعلمة. شيءٍ لا يراه أحدٌ غيرها.
خيوط العنكبوت البيضاء – السميكة كحبال المشنقة – تحيط بها من كل اتجاه، تحول الفرع إلى قفص حريري. العناكب المدارية السوداء والصفراء تزحف على الخيوط، عيونها الثمانية اللامعة تتابع كل حركة لها.
عينا لوريلاي كانتا مفتوحتين.
“عيناك؟“ سخرت، “الغرور سيكون سبب دمار جيلكم.”
الرمادية: القلق الذي لا ينتهي، الذي يختبئ تحت وسادتك ويَهمس في أذنك عندما تحاول النوم. عنكبوت الذئب: العزلة. الخوف من أن تكون وحيداً للأبد. السوداء: الخيانة العميقة، التي تأكل أحشائك من الداخل.
وكانتا تبتسمان.
حتى تصل إلى القمة.
لأنه في اللحظة الأخيرة، قبل أن يلمسها الموت…
“أخبريني…”
رأتهم يختفون.
“عناكب…”
همس الضابط بينما تراجع خطوة للوراء، عيناه الرماديتان تتسعان أمام المشهد الكابوسي. المخلوقات السوداء اللامعة تتحرك في انسجام غريب، كأنها تؤدي طقوساً جنائزية على جسد الطفلة. إحداها ضخمة بحجم كف رجل رفعت مقدمتها نحو الضوء، وكأنها **تستنشق** رائحة الخوف التي تفوح من الحضور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“كانت أمي تحكي عن مثل هذه الأشياء…”
.
صوته ارتعش كما لو كان طفلاً مرة أخرى، يختبئ تحت الأغطية من حكايات الجدة عن كائنات الليل. أصابعه التي اعتادت الإمساك بالمسدس ارتعدت الآن، ترفض الاقتراب من تلك الحاشية السوداء التي تحتل الجثة.
العناكب.
العناكب لم تهتم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
استمرت في وليمتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لحظةٌ من الذعر. عينا ميلاني اتسعتا، يدها ارتعشت نحو عنقها…
بعضها تسلق أعلى الذراعين المكسورتين، يدخل ويخرج من تحت الجلد الشاحب عبر الجروح التي خلفتها الأغصان. آخرون تجمعوا حول العينين المغلقتين، كأنهم حراس مقبرة من نوع غريب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد اعتادت عليها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
—
.
أسبوعٌ من الصمت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“بنت الشيطان…”
المدرسة أغلقت أبوابها ليوم واحد فقط. الآنسة كالدويل وقفت في غرفتها الفارغة، تحدق في المقعد الخالي حيث كانت لوريلاي تجلس. على السبورة، بقعة من الحبر الأحمر حيث كانت قد ألقت بالقلم يوماً في غضب تشبه الآن دمعة متجلطة.
لكن لوريلاي لم تسمع.
في منزل المقطورة المهجور، وجدوا ريفا كين ممددة على الأريكة البالية. زجاجات الخمر الفارغة تحيط بها كأتباع مخلصين. عيناها الزجاجيتان اللتان طالما أخفتها خلف نظارات شمسية فاخرة كانتا مفتوحتين على مصراعيهما، والفم المغطى بأحمر شفاه زهري فاتح مثقوب بخيط عنكبوت أسود يمتد إلى الحلق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
خرجوا كالقطيع، ضحكاتهم المكسورة تتصادم في الهواء كزجاجٍ مهشم. وقفت لوريلاي على حافة الملعب، حذاؤها البالي المقاس خطأ، مهدى من “متجر الخير” مفتوحٌ عند الأصابع، كفمٍ ميتٍ يئن. أصابع قدميها، الشاحبة والمشوهة كديدان تعرضت للشمس، تلمس حافة الإسفلت المتشقق.
الطبيب الشرعي كتب بخط متعب: “تسمم كحولي حاد”.
مئات منهم، متشابكين في شبكاتٍ معقدةٍ كالهيروغليفيات المظلمة، أجسادهم السوداء تتنفس مع الريح. رأت ذبابةً تقترب من أحدهم لحظةٌ من التردد، ثم انقضاض.
لكن الممرضة التي ساعدت في نقل الجثة ستقسم لاحقاً أنها رأت شيئاً يتحرك تحت جلد الرقبة.
“لطالما حلمت بالرحيل…”
—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الشرفة الأمامية كانت تحفةً من الرعب.
الجنازة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أسبوعٌ من الصمت.
الصالة الرياضية التي عادة ما تكون مليئة بضجيج الطلاب تحولت إلى كهف من الهمسات. صور لوريلاي الوحيدة، التي التقطتها المدرسة بشكل إجباري، علقت على لوحة سوداء بسيطة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لحظةٌ من الذعر. عينا ميلاني اتسعتا، يدها ارتعشت نحو عنقها…
الأطفال ساروا في صفوف مرتبة، كل منهم يحمل زهرة بيضاء كاذبة. لكن لا أحد نظر مباشرة إلى التابوت الصغير المفتوح جزئياً.
“آسفة. كنت أفكر في عيني.” صوتها كان كحفيف أوراق الخريف الميتة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
شانتال بريغز الفتاة التي كانت تجلس بجوار لوريلاي في ذلك اليوم بدأت ترتجف فجأة.
ثم صرخ.
“هناك… هناك شيء…”
استمرت في وليمتها.
ثم صرخ.
صوتها ارتفع إلى صرخة عندما انفجر العنكبوت الأسود السمين من كمها. المخلوق الزيتي سقط على الأرض بطنين غريب، ثم بدأ يزحف بسرعة مخيفة نحو أقرب ظل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أكثر مكانٍ في العالم مليء بالعناكب.
الأطفال تفرقوا كالنمل عند إشعال النار في عشه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لوريلاي أغلقت عينيها.
ثم ستقف أمام المرآة، تجاويف عينيها الفارغة تنزف أسوداً، لكنها ستبتسم أخيراً، لأنها لن ترى الوحوش بعد اليوم.
المعلمون تجمدوا في أماكنهم.
.
وفي الزاوية المظلمة من الصالة، حيث لا يصل ضوء الشمس أبداً، بدأت الخيوط الأولى بالظهور…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
.
.
الآنسة كالدويل ضربت عصاها الخشبية على المنضدة. الصوت كان كطلقة مسدس في صمت المقبرة.
.
همست الكلمات، وصوتها كان كالريح بين القبور.
.
.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جسدها الصغير انحدر للأمام، معطفها الأسود يرفرف كأجنحة الغربان.
.
.
كان معكم لوك
العيون ستسقط مثل حبات عنبٍ فاسد، والعناكب ستسقط معها.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات