46
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هُوالا! تناثرت قطرات من السائل في كل اتجاه!
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
دوّى صوت طفولي من جانب الكهف. لم يكن ويي هاو وحده مأسورًا بجمال السلاح، بل كانت شقيقة وانغ تشونغ الصغيرة تحدّق فيه بذهنٍ شارد.
ترجمة: Arisu san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق وانغ تشونغ بالسيف المشتعل بتوتر شديد؛ إذ كانت هذه اللحظة تتطلب أقصى درجات التركيز.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أما السهول الوسطى… فهي ببساطة، بعيدة جدًا.
الفصل 46: أول سلاح فولاذ دمشقي في العالم
مع تلاشي الدخان الأسود، كان السيف قد برد تمامًا. أخرج وانغ تشونغ سيف الفولاذ الدمشقي من السائل مستخدمًا الملقط الحديدي.
كان الفولاذ الدمشقي مختلفًا عن سائر أنواع الفولاذ من حيث المعالجة، إذ لا يجوز استخدام طريقة “التبريد بالماء” عليه، وإلا فُسد هذا المعدن الثمين بالكامل.
منذ المفاوضات، إلى الصياغة، ثم النقش، وأخيرًا التخمير… لقد بلغ المرحلة الأخيرة. وعلى الرغم من ثقته الظاهرة، فقد كانت الشكوك تنهشه من الداخل.
وقد حملت خطة الحصول على خامات حيدر أباد عواقب جسيمة. لم يكن بمقدور وانغ تشونغ السماح بسقوطها في أيدي الآخرين.
وكانت هذه سابِع رسالةٍ هذا الشهر!
مرّ الوقت ببطء، وتلاشت الأحاديث خارج الكهف شيئًا فشيئًا. جلس وانغ تشونغ بهدوء في أعماق الكهف، وقلبه في غاية السكينة.
همس وانغ تشونغ وهو يفتح عينيه فجأة، وقد لمع بريق حاد فيهما. شعر بأن الفجر بات وشيكًا.
كان من المستحيل على وانغ تشونغ أن يبيت خارجًا في الماضي، لكن بعد الحادثة على الحدود تغيّرت نظرة عشيرة وانغ إليه كليًّا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في حياته السابقة، احتكرت دمشق سرّ “طريقة تقسية خام حيدر أباد”، وهيمنت على صناعة الفولاذ الدمشقي. لكن في هذه الحياة، أقسم وانغ تشونغ ألّا يترك لهم هذا التفوّق.
حتى والدته لم تعد تتدخل في شؤونه كما كانت من قبل.
لكن من الواضح أن العرب يظلون الخيار الأنسب: موثوقين، ومخلصين ذوي امانة، وإن لم يكونو مربحين جدًا.
“لقد حان الوقت!”
وحينما توهّجت أغصان الصنوبر بلونٍ أحمر ناصع، أمسك وانغ تشونغ بسيف الفولاذ الدمشقي الأسود غير المكتمل باستخدام ملقط الحديد، ثم دفنه وسط الأغصان المتقدة.
همس وانغ تشونغ وهو يفتح عينيه فجأة، وقد لمع بريق حاد فيهما. شعر بأن الفجر بات وشيكًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نهض واقفًا، وسارع إلى ترتيب أغصان الصنوبر التي جمعها ويي هاو في شكل دائرة. سو! دوّى صوت احتكاك حجر الصوّان، وسرعان ما اشتعلت الأغصان.
في إحدى الغرف، جلس “أبلونودان” ويداه مشبوكتان يقرأ، غير أن حاجبيه كانا يرتجفان وعيناه تراقبان الأرجاء بقلق.
وحينما توهّجت أغصان الصنوبر بلونٍ أحمر ناصع، أمسك وانغ تشونغ بسيف الفولاذ الدمشقي الأسود غير المكتمل باستخدام ملقط الحديد، ثم دفنه وسط الأغصان المتقدة.
فالسائل في الحوض لم يكن مجرد زيت عادي يُستخدم في عمليات التخمير، بل مزيج من زيت السمسم، ودهن الغنم، والزبدة، والأسفلت الذي جلبه التجار من الغرب، وسوائل أخرى.
وفي غضون وقتٍ يعادل احتراق عود بخور، بدأ السيف يسطع بلونٍ أحمر متوهج، ثم اشتعلت أطرافه بالنار.
همس وانغ تشونغ وهو يفتح عينيه فجأة، وقد لمع بريق حاد فيهما. شعر بأن الفجر بات وشيكًا.
حدّق وانغ تشونغ بالسيف المشتعل بتوتر شديد؛ إذ كانت هذه اللحظة تتطلب أقصى درجات التركيز.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أمهله ثلاثة أيامٍ أخرى. إن لم يصلنا شيء، فسنعود إلى السند، وننفّذ ما أمر به الكاهن، ونبيع كل خامات حيدر أباد للعرب.”
ففي عملية التخمير الخاصة بالفولاذ الدمشقي، كانت مراقبة ألسنة اللهب على السيف خطوة جوهرية.
هُوالا! تناثرت قطرات من السائل في كل اتجاه!
وقد اختار وانغ تشونغ القيام بها في الفجر، لأن ضوء هذا الوقت يتيح تمييز درجات لون اللهب بدقة أكبر، مما يساعد في الحكم على مدى تقدّم العملية.
“لقد مرّ وقتٌ طويل، لماذا لم يصلنا أي خبر منه بعد؟”
كانت تدرّجات لون اللهب تعكس درجة حرارة السيف.
بل وذهب البعض إلى التشكيك في أن تلك الأسلحة لم تكن مصنوعة أصلًا من خامات حيدر أباد، بل كانت مجرد تقليد استُغل فيه اسم الفولاذ الدمشقي.
فلو كان اللهب ساطعًا أكثر من اللازم أو باهتًا، لانعكس ذلك سلبًا على لمعان الفولاذ الدمشقي، وأربك تقييم وانغ تشونغ لمرحلة التسخين. وقد يؤثر هذا على جودة السيف ككل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في حياته السابقة، احتكرت دمشق سرّ “طريقة تقسية خام حيدر أباد”، وهيمنت على صناعة الفولاذ الدمشقي. لكن في هذه الحياة، أقسم وانغ تشونغ ألّا يترك لهم هذا التفوّق.
ففارق درجةٍ واحدة في الحرارة قد يصنع سلاحًا مختلفًا تمامًا.
ما إن خطا ويي هاو بضع خطوات حتى رأى السيف البديع بين يدي وانغ تشونغ، فشهق مندهشًا.
لكن لم يكن بالإمكان قياس درجات الحرارة بالنحو الدقيق في هذا العصر، لذا أصبح لون اللهب هو المرجع الأهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ها هي اللحظة!”
أجاب وانغ تشونغ بهدوء. لم يُفاجأ بردة فعله؛ إذ إن ما رآه ويي هاو حتى الآن كان جمال السيف فحسب. أما قوّته التدميرية الحقيقية، فما تزال خفية.
عندما بلغ لهب السيف لونًا أحمرًا زاهيًا كالفراولة، أضاءت عينا وانغ تشونغ. تناول السيف بسرعة، وأدار جسده معه، ثم غمسه في حوض معدني مليء بسائل زيتي مائل للصفرة.
ترجمة: Arisu san
* كان قد أعدّ هذا السائل مسبقًا.
لكن الآن، من المؤكد أنه بدأ يعيد النظر في موقفه.
وحينما انغمس الفولاذ الدمشقي المتوهج في الزيت البارد، تسبّب الفارق الهائل في درجات الحرارة بارتفاع دخانٍ أسود من سطح السيف.
سسسس!
“على هذه الخطوة يتوقف كل شيء! هل سأصنع سلاحًا حقيقيًا من الفولاذ الدمشقي أم لا؟!”
فقد وُلد في عائلة دوق، وشهد الكثير في حياته، لكنه لم يرَ سلاحًا بهذه الوحشية وهذه الفتنة. بدا كأنه صُنع لأجل القتل فقط، ما جعله مرعبًا، ولكن في ذات الوقت، غلّفته أناقةٌ لا توصف.
نظر وانغ تشونغ إلى الحوض المعدني وقلبه ينبض بالقلق.
“أرلوخا، أتظن أن الشاب من السهول الوسطى قد ينقضّ وعده؟”
منذ المفاوضات، إلى الصياغة، ثم النقش، وأخيرًا التخمير… لقد بلغ المرحلة الأخيرة. وعلى الرغم من ثقته الظاهرة، فقد كانت الشكوك تنهشه من الداخل.
كانت تدرّجات لون اللهب تعكس درجة حرارة السيف.
فالسائل في الحوض لم يكن مجرد زيت عادي يُستخدم في عمليات التخمير، بل مزيج من زيت السمسم، ودهن الغنم، والزبدة، والأسفلت الذي جلبه التجار من الغرب، وسوائل أخرى.
لكن أكثر ما شدّ الانتباه هو حافة السيف، التي بدت حادّة كفاية لتجرح العين لمجرد النظر إليها. ومن أول نظرة، سُحر ويي هاو، ولم يستطع أن يزيح عينيه عنه.
وكان هذا هو جوهر صنع سلاح الفولاذ الدمشقي الحقيقي.
كانت تدرّجات لون اللهب تعكس درجة حرارة السيف.
في حياته السابقة، وصلت بعض خامات هذا المعدن إلى السهول الوسطى، لكن الأسلحة المصنوعة منها لم تضاهِ مثيلاتها في دمشق. بل إن شكلها الخارجي بدا قبيحًا، والسبب في ذلك أن أسلوب التخمير المناسب للفولاذ الدمشقي كان مفقودًا في عهد أسرة تانغ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبعد صمت طويل، نطق أبلونودان أخيرًا بالسؤال الذي يثقل كاهله:
بل وذهب البعض إلى التشكيك في أن تلك الأسلحة لم تكن مصنوعة أصلًا من خامات حيدر أباد، بل كانت مجرد تقليد استُغل فيه اسم الفولاذ الدمشقي.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لكن الحقيقة لم تكن في غشّ السنديين، بل في فشل السهول الوسطى في فهم “طريقة تخمير حيدر أباد”.
دوّى صوت طفولي من جانب الكهف. لم يكن ويي هاو وحده مأسورًا بجمال السلاح، بل كانت شقيقة وانغ تشونغ الصغيرة تحدّق فيه بذهنٍ شارد.
فإن لم يُزال النمط الطبيعي الزخرفي على سطح الفولاذ الدمشقي أثناء المعالجة، فلن تظهر نتوءات المنشار الحادة على الحافة. وسيكون السيف عندها مجرد سلاح حاد قليلاً يفوق السيوف الممتازة الأخرى بدرجة بسيطة، ولا يستحق مكانته بين “الأسلحة العظمى الثلاثة” في العالم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في لحظة خاطفة، غلّف وهجٌ فضيّ بارد، يشبه ضوء القمر، الكهف بأسره بطبقة من الفضة.
في حياته السابقة، احتكرت دمشق سرّ “طريقة تقسية خام حيدر أباد”، وهيمنت على صناعة الفولاذ الدمشقي. لكن في هذه الحياة، أقسم وانغ تشونغ ألّا يترك لهم هذا التفوّق.
سسسس!
سسسس!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أون.” أومأ ويي هاو برأسه بعدما استعاد هدوءه.
مع تلاشي الدخان الأسود، كان السيف قد برد تمامًا. أخرج وانغ تشونغ سيف الفولاذ الدمشقي من السائل مستخدمًا الملقط الحديدي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن ما لم يعرفه الراهبان، هو أن هناك عيونًا غير أعينهما… كانت تراقب تحرّكات وانغ تشونغ في الخفاء.
هُوالا! تناثرت قطرات من السائل في كل اتجاه!
فإن لم يُزال النمط الطبيعي الزخرفي على سطح الفولاذ الدمشقي أثناء المعالجة، فلن تظهر نتوءات المنشار الحادة على الحافة. وسيكون السيف عندها مجرد سلاح حاد قليلاً يفوق السيوف الممتازة الأخرى بدرجة بسيطة، ولا يستحق مكانته بين “الأسلحة العظمى الثلاثة” في العالم.
وفي اللحظة التي خرج فيها السيف من الحوض، انبعث من سطحه بريقٌ فضي ساطع، أضاء السائل في الحوض المعدني بانعكاساته المذهلة.
وقد كُتب هذا بوضوح في محكمة المراجعة القضائية. وعلى الرغم من أن وانغ تشونغ استغلها حينها لربط الراهبين السنديين به، فإنها أصبحت أيضًا نقطة ضعفه القاتلة.
في لحظة خاطفة، غلّف وهجٌ فضيّ بارد، يشبه ضوء القمر، الكهف بأسره بطبقة من الفضة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحينما انغمس الفولاذ الدمشقي المتوهج في الزيت البارد، تسبّب الفارق الهائل في درجات الحرارة بارتفاع دخانٍ أسود من سطح السيف.
“نجحت!”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
نظر وانغ تشونغ إلى السيف الفضيّ البالغ الجمال، وقلبه يعصف بالانفعال. كانت الزخارف البديعة على نصل السيف تشبه السُحب المارقة ومجاري الأنهار؛ منظرٌ خلاب لا يمكن وصفه بالكلمات. حتى عند الحافة، برزت نقوش تشبه أسنان المنشار. أما الهالة التي بثّها، فقد كانت كسمكة قرش من أعماق المحيط؛ متوحشة، متعطشة للدماء، ولكنها فاتنة الجمال.
همس وانغ تشونغ وهو يفتح عينيه فجأة، وقد لمع بريق حاد فيهما. شعر بأن الفجر بات وشيكًا.
لقد صُنع أول سلاح فولاذ دمشقي في السهول الوسطى!
فإن لم يُزال النمط الطبيعي الزخرفي على سطح الفولاذ الدمشقي أثناء المعالجة، فلن تظهر نتوءات المنشار الحادة على الحافة. وسيكون السيف عندها مجرد سلاح حاد قليلاً يفوق السيوف الممتازة الأخرى بدرجة بسيطة، ولا يستحق مكانته بين “الأسلحة العظمى الثلاثة” في العالم.
وأصبح وانغ تشونغ أول شخص يصنع هذا “إمبراطور الأسلحة” بيديه!
ولهذا السبب أرسل الكاهن الأعظم مبعوثيه إلى أطراف الأرض بحثًا عن شركاء جدد.
وفي تلك اللحظة، تعذّر عليه كبح الاضطراب الذي اجتاح عقله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الفولاذ الدمشقي مختلفًا عن سائر أنواع الفولاذ من حيث المعالجة، إذ لا يجوز استخدام طريقة “التبريد بالماء” عليه، وإلا فُسد هذا المعدن الثمين بالكامل.
هُوالا!
حين أخبر ويي هاو بخطة خامات حيدر أباد، صُدم الأخير، وظنّ أن وانغ تشونغ قد جنّ. لم يكن يظن أن الخامات تستحق هذا الثمن.
انفتح الستار خلفه، فاندفع ويي هاو إلى الداخل مع شقيقة وانغ تشونغ الصغيرة فور سماعهما الحركة داخل الكهف.
مع تلاشي الدخان الأسود، كان السيف قد برد تمامًا. أخرج وانغ تشونغ سيف الفولاذ الدمشقي من السائل مستخدمًا الملقط الحديدي.
“سسس! ما هذا السلاح؟!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قالها أرلوخا، وعاد إلى كآبته. لم يظن أن بيع خامات حيدر أباد في السهول الوسطى سيكون مليئًا بهذا الكم من العقبات.
ما إن خطا ويي هاو بضع خطوات حتى رأى السيف البديع بين يدي وانغ تشونغ، فشهق مندهشًا.
فالزمن لا يرحم أحدًا، والمجاعة في السند ازدادت سوءًا. مات كثيرون جوعًا، وخلال الأيام القليلة الماضية، وصلهما المزيد من الرسائل من الكاهن الأعظم تطلب منهما العودة.
لم يسبق لويي هاو أن رأى سلاحًا كهذا. جسده يلمع كالزئبق، ونقوشٌ غامضة طبيعية منقوشة على النصل، ومع ذلك لم تخفِ أيًّا من بريقه المتوهج.
هُوالا! تناثرت قطرات من السائل في كل اتجاه!
لكن أكثر ما شدّ الانتباه هو حافة السيف، التي بدت حادّة كفاية لتجرح العين لمجرد النظر إليها. ومن أول نظرة، سُحر ويي هاو، ولم يستطع أن يزيح عينيه عنه.
ومن نظرة واحدة، أسره الجمال.
“يا له من سلاحٍ فاتنٍ ومخيف!” تمتم ويي هاو.
“أرلوخا، أتظن أن الشاب من السهول الوسطى قد ينقضّ وعده؟”
فقد وُلد في عائلة دوق، وشهد الكثير في حياته، لكنه لم يرَ سلاحًا بهذه الوحشية وهذه الفتنة. بدا كأنه صُنع لأجل القتل فقط، ما جعله مرعبًا، ولكن في ذات الوقت، غلّفته أناقةٌ لا توصف.
فالسائل في الحوض لم يكن مجرد زيت عادي يُستخدم في عمليات التخمير، بل مزيج من زيت السمسم، ودهن الغنم، والزبدة، والأسفلت الذي جلبه التجار من الغرب، وسوائل أخرى.
ومن نظرة واحدة، أسره الجمال.
“على هذه الخطوة يتوقف كل شيء! هل سأصنع سلاحًا حقيقيًا من الفولاذ الدمشقي أم لا؟!”
“كم هو جميل!”
في حياته السابقة، وصلت بعض خامات هذا المعدن إلى السهول الوسطى، لكن الأسلحة المصنوعة منها لم تضاهِ مثيلاتها في دمشق. بل إن شكلها الخارجي بدا قبيحًا، والسبب في ذلك أن أسلوب التخمير المناسب للفولاذ الدمشقي كان مفقودًا في عهد أسرة تانغ.
دوّى صوت طفولي من جانب الكهف. لم يكن ويي هاو وحده مأسورًا بجمال السلاح، بل كانت شقيقة وانغ تشونغ الصغيرة تحدّق فيه بذهنٍ شارد.
لكن أكثر ما شدّ الانتباه هو حافة السيف، التي بدت حادّة كفاية لتجرح العين لمجرد النظر إليها. ومن أول نظرة، سُحر ويي هاو، ولم يستطع أن يزيح عينيه عنه.
فجأة، خفت الضوء. لقد وضع وانغ تشونغ السيف المكتمل داخل غمد خشبي، ثم لفّه بقطعة قماش سوداء.
نظر وانغ تشونغ إلى الحوض المعدني وقلبه ينبض بالقلق.
“ويي هاو، أمسك به!”
وقد كُتب هذا بوضوح في محكمة المراجعة القضائية. وعلى الرغم من أن وانغ تشونغ استغلها حينها لربط الراهبين السنديين به، فإنها أصبحت أيضًا نقطة ضعفه القاتلة.
رمى وانغ تشونغ سيف فولاذ دمشقي إلى ويي هاو، الذي تلقّاه بغريزته، ثم احتضنه وتأمل ما بيديه.
ما إن خطا ويي هاو بضع خطوات حتى رأى السيف البديع بين يدي وانغ تشونغ، فشهق مندهشًا.
“وانغ تشونغ، ما هذا السلاح؟”
لقد صُنع أول سلاح فولاذ دمشقي في السهول الوسطى!
سأل ويي هاو مجددًا، وقد علا الوجوم وجهه.
بل وذهب البعض إلى التشكيك في أن تلك الأسلحة لم تكن مصنوعة أصلًا من خامات حيدر أباد، بل كانت مجرد تقليد استُغل فيه اسم الفولاذ الدمشقي.
“هذا هو سيف فولاذ دمشقي الذي أخبرتك عنه.”
عندما بلغ لهب السيف لونًا أحمرًا زاهيًا كالفراولة، أضاءت عينا وانغ تشونغ. تناول السيف بسرعة، وأدار جسده معه، ثم غمسه في حوض معدني مليء بسائل زيتي مائل للصفرة.
أجاب وانغ تشونغ بهدوء. لم يُفاجأ بردة فعله؛ إذ إن ما رآه ويي هاو حتى الآن كان جمال السيف فحسب. أما قوّته التدميرية الحقيقية، فما تزال خفية.
وحين يشهدها في ساحة المعركة، لن تكون ردة فعله بهذه البساطة.
وحين يشهدها في ساحة المعركة، لن تكون ردة فعله بهذه البساطة.
لكن أكثر ما شدّ الانتباه هو حافة السيف، التي بدت حادّة كفاية لتجرح العين لمجرد النظر إليها. ومن أول نظرة، سُحر ويي هاو، ولم يستطع أن يزيح عينيه عنه.
لا يزال وانغ تشونغ يذكر الضجة التي أحدثها ظهور فولاذ دمشقي للمرة الأولى في الحروب في حياته السابقة.
هُوالا! تناثرت قطرات من السائل في كل اتجاه!
حين أخبر ويي هاو بخطة خامات حيدر أباد، صُدم الأخير، وظنّ أن وانغ تشونغ قد جنّ. لم يكن يظن أن الخامات تستحق هذا الثمن.
ثم شقّ وانغ تشونغ الستار وغادر الكهف. لقد صُنع أول سيف فولاذ دمشقي، لكن هذه ليست إلا البداية.
لكن الآن، من المؤكد أنه بدأ يعيد النظر في موقفه.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“ويي هاو، هذا أول سيف يُصنع، لا تدع أحدًا يراه. لقد أنجزنا أول خطوة من الخطة، ومثلما اتفقنا من قبل، سأعتمد عليك في المرحلة القادمة!”
لكن الآن، من المؤكد أنه بدأ يعيد النظر في موقفه.
قال وانغ تشونغ.
ترجمة: Arisu san
“أون.” أومأ ويي هاو برأسه بعدما استعاد هدوءه.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “يا له من سلاحٍ فاتنٍ ومخيف!” تمتم ويي هاو.
ثم شقّ وانغ تشونغ الستار وغادر الكهف. لقد صُنع أول سيف فولاذ دمشقي، لكن هذه ليست إلا البداية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لا يزال وانغ تشونغ يذكر الضجة التي أحدثها ظهور فولاذ دمشقي للمرة الأولى في الحروب في حياته السابقة.
لقد انقضى نصف شهر، وإن فشل وانغ تشونغ في جمع تسعين ألف قطعة ذهبية قبل نهاية الشهر، فستذهب كل جهوده سدى.
“سسس! ما هذا السلاح؟!”
وقد كُتب هذا بوضوح في محكمة المراجعة القضائية. وعلى الرغم من أن وانغ تشونغ استغلها حينها لربط الراهبين السنديين به، فإنها أصبحت أيضًا نقطة ضعفه القاتلة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أراهن أن الراهبين السنديين بدآ يفقدان صبرهما الآن!” تمتم وانغ تشونغ بابتسامة وهو يغادر.
“لا!” هزّ أرلوخا رأسه، “رغم أن أولئك النبلاء يبدون موثوقين، إلا أنهم لا يريدون دفع الثمن المطلوب. أسعار السيوف في السهول الوسطى رخيصة جدًا. إنهم ليسوا الشركاء الذين نبحث عنهم. لقد أوكلنا الكاهن بمهمة إيجاد شريك طويل الأمد، ومن الواضح أن مثل هذا الشخص لا وجود له في السهول الوسطى.”
❃ ◈ ❃
كان أبلونودان يشير إلى عشيرة تشانغ التي زارتهما سابقًا وتركوا فيه أثرًا قويًا.
لكن ما لم يكن يعلمه، هو أن القلق الذي يعصف بالراهبين السنديين أكبر بكثير مما توقعه.
“لقد مرّ وقتٌ طويل، لماذا لم يصلنا أي خبر منه بعد؟”
“هاااه!”
“لم أتوقع أن تفشل هذه المحاولة أيضًا!”
في إحدى الغرف، جلس “أبلونودان” ويداه مشبوكتان يقرأ، غير أن حاجبيه كانا يرتجفان وعيناه تراقبان الأرجاء بقلق.
مع تلاشي الدخان الأسود، كان السيف قد برد تمامًا. أخرج وانغ تشونغ سيف الفولاذ الدمشقي من السائل مستخدمًا الملقط الحديدي.
“أرلوخا، أتظن أن الشاب من السهول الوسطى قد ينقضّ وعده؟”
كان أبلونودان يشير إلى عشيرة تشانغ التي زارتهما سابقًا وتركوا فيه أثرًا قويًا.
وبعد صمت طويل، نطق أبلونودان أخيرًا بالسؤال الذي يثقل كاهله:
“لقد مرّ وقتٌ طويل، لماذا لم يصلنا أي خبر منه بعد؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لقد انتظرا عشرين يومًا، وكان يفترض ألا ينهارا الآن، فبقي على الموعد النهائي أيامٌ معدودة. لكن لسببٍ ما، كان القلق يمزّقهما.
لكن الآن، من المؤكد أنه بدأ يعيد النظر في موقفه.
فالزمن لا يرحم أحدًا، والمجاعة في السند ازدادت سوءًا. مات كثيرون جوعًا، وخلال الأيام القليلة الماضية، وصلهما المزيد من الرسائل من الكاهن الأعظم تطلب منهما العودة.
هُوالا! تناثرت قطرات من السائل في كل اتجاه!
وكانت هذه سابِع رسالةٍ هذا الشهر!
فلو كان اللهب ساطعًا أكثر من اللازم أو باهتًا، لانعكس ذلك سلبًا على لمعان الفولاذ الدمشقي، وأربك تقييم وانغ تشونغ لمرحلة التسخين. وقد يؤثر هذا على جودة السيف ككل.
“أمهله ثلاثة أيامٍ أخرى. إن لم يصلنا شيء، فسنعود إلى السند، وننفّذ ما أمر به الكاهن، ونبيع كل خامات حيدر أباد للعرب.”
“لا!” هزّ أرلوخا رأسه، “رغم أن أولئك النبلاء يبدون موثوقين، إلا أنهم لا يريدون دفع الثمن المطلوب. أسعار السيوف في السهول الوسطى رخيصة جدًا. إنهم ليسوا الشركاء الذين نبحث عنهم. لقد أوكلنا الكاهن بمهمة إيجاد شريك طويل الأمد، ومن الواضح أن مثل هذا الشخص لا وجود له في السهول الوسطى.”
قال أرلوخا بحسرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أون.” أومأ ويي هاو برأسه بعدما استعاد هدوءه.
وعلى الرغم من أن الاثنين لم يظهرا أي حراك منذ توقيع العقد، فقد كانا يراقبان تحركات وانغ تشونغ عن كثب. لكن وكأن حجرًا أُلقي في البحر… لا صدى ولا خبر. لم يظهر شيء يخص خامات حيدر أباد أو الأسلحة في الأسواق.
“لم أتوقع أن تفشل هذه المحاولة أيضًا!”
ولو كانا يثقان بوانغ تشونغ في البداية، فقد بدأ الشك يزحف إليهما الآن. وبرغم أن أرلوخا قال إنه سيمنحه بعض الوقت، إلا أنه لم يكن يحمل أملًا كبيرًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في لحظة خاطفة، غلّف وهجٌ فضيّ بارد، يشبه ضوء القمر، الكهف بأسره بطبقة من الفضة.
“لم أتوقع أن تفشل هذه المحاولة أيضًا!”
في حياته السابقة، وصلت بعض خامات هذا المعدن إلى السهول الوسطى، لكن الأسلحة المصنوعة منها لم تضاهِ مثيلاتها في دمشق. بل إن شكلها الخارجي بدا قبيحًا، والسبب في ذلك أن أسلوب التخمير المناسب للفولاذ الدمشقي كان مفقودًا في عهد أسرة تانغ.
قالها أرلوخا، وعاد إلى كآبته. لم يظن أن بيع خامات حيدر أباد في السهول الوسطى سيكون مليئًا بهذا الكم من العقبات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في لحظة خاطفة، غلّف وهجٌ فضيّ بارد، يشبه ضوء القمر، الكهف بأسره بطبقة من الفضة.
“ولكن… أليست هناك عائلة نبيلة أخرى في العاصمة أبدت اهتمامها بالخامات؟ لماذا لا نتواصل معهم؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان أبلونودان يشير إلى عشيرة تشانغ التي زارتهما سابقًا وتركوا فيه أثرًا قويًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق وانغ تشونغ بالسيف المشتعل بتوتر شديد؛ إذ كانت هذه اللحظة تتطلب أقصى درجات التركيز.
“لا!” هزّ أرلوخا رأسه، “رغم أن أولئك النبلاء يبدون موثوقين، إلا أنهم لا يريدون دفع الثمن المطلوب. أسعار السيوف في السهول الوسطى رخيصة جدًا. إنهم ليسوا الشركاء الذين نبحث عنهم. لقد أوكلنا الكاهن بمهمة إيجاد شريك طويل الأمد، ومن الواضح أن مثل هذا الشخص لا وجود له في السهول الوسطى.”
حين أخبر ويي هاو بخطة خامات حيدر أباد، صُدم الأخير، وظنّ أن وانغ تشونغ قد جنّ. لم يكن يظن أن الخامات تستحق هذا الثمن.
صمت أبلونودان. لقد توصّلا معًا إلى نفس الاستنتاج.
وقد حملت خطة الحصول على خامات حيدر أباد عواقب جسيمة. لم يكن بمقدور وانغ تشونغ السماح بسقوطها في أيدي الآخرين.
كان الهدف الرئيس من رحلتهما هو البحث عن موزّع وجمع المؤن، ومنع احتكار الخامات.
منذ المفاوضات، إلى الصياغة، ثم النقش، وأخيرًا التخمير… لقد بلغ المرحلة الأخيرة. وعلى الرغم من ثقته الظاهرة، فقد كانت الشكوك تنهشه من الداخل.
فلو باعا الخامات فقط للعرب، فلن يتمكنا من رفع سعر خامات حيدر أباد. وهذه قاعدة تنطبق على أي سلعة يُباع حصرًا لطرفٍ واحد.
وفي اللحظة التي خرج فيها السيف من الحوض، انبعث من سطحه بريقٌ فضي ساطع، أضاء السائل في الحوض المعدني بانعكاساته المذهلة.
ولهذا السبب أرسل الكاهن الأعظم مبعوثيه إلى أطراف الأرض بحثًا عن شركاء جدد.
ومن نظرة واحدة، أسره الجمال.
لكن من الواضح أن العرب يظلون الخيار الأنسب: موثوقين، ومخلصين ذوي امانة، وإن لم يكونو مربحين جدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الفولاذ الدمشقي مختلفًا عن سائر أنواع الفولاذ من حيث المعالجة، إذ لا يجوز استخدام طريقة “التبريد بالماء” عليه، وإلا فُسد هذا المعدن الثمين بالكامل.
أما السهول الوسطى… فهي ببساطة، بعيدة جدًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن ما لم يعرفه الراهبان، هو أن هناك عيونًا غير أعينهما… كانت تراقب تحرّكات وانغ تشونغ في الخفاء.
فجأة، خفت الضوء. لقد وضع وانغ تشونغ السيف المكتمل داخل غمد خشبي، ثم لفّه بقطعة قماش سوداء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ها هي اللحظة!”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
في حياته السابقة، وصلت بعض خامات هذا المعدن إلى السهول الوسطى، لكن الأسلحة المصنوعة منها لم تضاهِ مثيلاتها في دمشق. بل إن شكلها الخارجي بدا قبيحًا، والسبب في ذلك أن أسلوب التخمير المناسب للفولاذ الدمشقي كان مفقودًا في عهد أسرة تانغ.
“نجحت!”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات