17
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هناك خطأ ما!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
من المرجّح أن والده قد أُرسل مجددًا إلى الحدود، تمامًا كما حصل في حياته السابقة..
الفصل 17: اكتشاف وانغ تشونغ
ترجمة: Arisu san
تمدّد وانغ تشونغ على سريره، ويداه تحت رأسه، لكن النوم جافاه رغم الإنهاك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كلّما زادت آمال السيدة وانغ بابنها وانغ تشونغ، كان خذلانها أعمق وأشد وطأة. ولم يكن هذا الإحساس موجّهًا نحوه وحده، بل نحو نفسها أيضًا.
ركع وانغ تشونغ على الأرض مطأطئ الرأس، يغمره تأنيب الضمير. صحيح أنّ ما فعله كان بدافع حماية والده وعشيرة وانغ، وصحيح أنه لم يشعر في قرارة نفسه بأنه مذنب، إلا أنّ والدته لم تكن تعلم شيئًا من هذا كلّه.
إذا أخطأ الابن، فاللوم يقع على الأم التي ربّته. لو لم تكن لينة معه أكثر من اللازم، فهل كانت الأمور لتتدهور إلى هذا الحد؟
إنّ السِند قادمة من أقاصي الغرب، ورهبانها قلّما زاروا الأراضي الوسطى. وكان معظم السندهيين الذين قدموا سابقًا يتقنون شيئًا من لغة أهل الصين، لذا لم تكن هناك مشكلة في التفاهم معهم. أما هذان الراهبان تحديدًا، فلم يتكلّما سوى بالسنسكريتية، لدرجة أن حتى تجّار الغرب لم يستطيعوا فهمهم.
“أمي، أنا آسف. أعلم أنني المخطئ!”
قال أحدهم يومًا: لو أنّ في تانغ العظمى رجالًا يتقنون السنسكريتية… لو أن أحدًا سأل الراهبين يومها عن غايتهم… لو أمكن شراء منجم فولاذ حيدر أباد لحساب الإمبراطورية، لكان حال جيش تانغ اليوم أقوى بأضعاف مما هو عليه.
ركع وانغ تشونغ على الأرض مطأطئ الرأس، يغمره تأنيب الضمير. صحيح أنّ ما فعله كان بدافع حماية والده وعشيرة وانغ، وصحيح أنه لم يشعر في قرارة نفسه بأنه مذنب، إلا أنّ والدته لم تكن تعلم شيئًا من هذا كلّه.
توقّف لحظة وأعاد التفكير مجددًا، فتذكّر قولًا شائعًا من حياته السابقة، عندها انكشفت أمامه الصورة كاملة.
وكان عاجزًا عن إيجاد طريقة لشرح الأمر لها. كان بحاجة إلى نصف شهر آخر، حتى يكتشف والده مؤامرة ياو غوانغ يي، لكي تفهم والدته الجهود التي بذلها في الخفاء من أجل العائلة.
عند هذه النقطة، لم يعد باستطاعته البقاء في مكانه.
“أمي! أخي ليس مذنبًا أبدًا!”
“ماذا قلتِ؟!”
فجأة، دوى صوت رنان يشوبه العناد، أشبه بجرسٍ نقي، من جانب الغرفة. ما إن سمعت شقيقتها الكبرى وهي تكرّر اعترافها بالذنب دون أن يُعبّر عن استيائه، حتى فقدت وانغ شياو ياو صبرها ووقفت تدافع عنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انفجر وانغ تشونغ ضاحكًا، وركض معها وكأنهما كرّرا هذا المشهد آلاف المرّات من قبل. وخلفهما، دوّى صوت السيدة وانغ الغاضب:
وبالرغم من أنها كانت تخاف أمها، فإنها لم تحتمل رؤية أخيها يُظلَم أمام عينيها.
الفصل 17: اكتشاف وانغ تشونغ ترجمة: Arisu san
“هذا ليس خطأ أخي، لماذا تصرّين على تحميله المسؤولية؟!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أخيرًا، أدرك وانغ تشونغ السبب الذي جعله يشعر بعدم الارتياح طَوال الوقت.
حدّقت وانغ شياو ياو بوالدتها بنظرة احتجاج صريحة.
“هذان الراهبان لا يتحدثان سوى السنسكريتية! لا يعرفان لغة سهول الصين على الإطلاق! فكيف السنّ الذهبية الكبير أن يكون قد تحدث معهما؟! بل ويقول إن لهجتهما كانت غريبة؟!”
“ماذا قلتِ؟!”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لقد كانت تلك ضربة قاسية ومهينة للإمبراطورية!
صُدمت السيدة وانغ، واتسعت عيناها، وارتجف جسدها من الغضب:
“تتجرّئين على معارضتي؟!”
“هناك خطأ ما!”
فجأة، وضعت الأخت الصغيرة يديها على بطنها، وارتسمت على ملامحها نظرة بائسة. وبالصدفة أو بغيرها، زمجر بطنها بصوتٍ مسموع.
أصابته الحيرة.
لانت نظرات السيدة وانغ لوهلة، لكنها سرعان ما استعادت صرامتها وقالت:
“سنتحدث عن الطعام لاحقًا. ولكن عليكِ ألّا تتشاجري مع أحد بعد الآن!”
“ماذا قلتِ؟!”
“همم؟ انظري! من ذاك؟!”
“هذان الراهبان لا يتحدثان سوى السنسكريتية! لا يعرفان لغة سهول الصين على الإطلاق! فكيف السنّ الذهبية الكبير أن يكون قد تحدث معهما؟! بل ويقول إن لهجتهما كانت غريبة؟!”
رفعت الأخت الصغيرة رأسها فجأة وفتحت عينيها على اتساعهما، ثم صاحت بدهشة مصطنعة. وما إن التفتت والدتهما باستغراب نحو الباب، حتى أمسكت وانغ شياو ياو بيد أخيها وانطلقت به خارجة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انفجر وانغ تشونغ ضاحكًا، وركض معها وكأنهما كرّرا هذا المشهد آلاف المرّات من قبل. وخلفهما، دوّى صوت السيدة وانغ الغاضب:
“أخي! اهرب!”
حدّقت وانغ شياو ياو بوالدتها بنظرة احتجاج صريحة.
انفجر وانغ تشونغ ضاحكًا، وركض معها وكأنهما كرّرا هذا المشهد آلاف المرّات من قبل. وخلفهما، دوّى صوت السيدة وانغ الغاضب:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com راوده هذا الإحساس المؤلم، وأبى تصديقه.
“وانغ شياو ياو! إن هربتِ فسأحبسكِ في غرفتكِ لثلاثة أيام!”
❃ ◈ ❃
كما نجح في الحصول على بعض الأخبار عن الراهبين السندهيين ذلك اليوم.
وهكذا، نجا وانغ تشونغ مؤقتًا من العقاب بسبب ما جرى في جناح الكركي الشاهق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com راوده هذا الإحساس المؤلم، وأبى تصديقه.
كما نجح في الحصول على بعض الأخبار عن الراهبين السندهيين ذلك اليوم.
لانت نظرات السيدة وانغ لوهلة، لكنها سرعان ما استعادت صرامتها وقالت: “سنتحدث عن الطعام لاحقًا. ولكن عليكِ ألّا تتشاجري مع أحد بعد الآن!”
أما وانغ شياو ياو، فقد نُفذ الحكم بحقها، وجرى حبسها لثلاثة أيام. وعندما ذهب وانغ تشونغ لزيارتها في غرفتها، لم يُسمح له بالدخول.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وعلى الجانب الآخر، كان من المفترض أن يتولّى والدهما الأمر حين يعود في المساء، لكنه لم يظهر حتى وقد اشتدّ الليل.
الفصل 17: اكتشاف وانغ تشونغ ترجمة: Arisu san
من المرجّح أن والده قد أُرسل مجددًا إلى الحدود، تمامًا كما حصل في حياته السابقة..
“أمي! أخي ليس مذنبًا أبدًا!”
تمدّد وانغ تشونغ على سريره، ويداه تحت رأسه، لكن النوم جافاه رغم الإنهاك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبالرغم من أنها كانت تخاف أمها، فإنها لم تحتمل رؤية أخيها يُظلَم أمام عينيها.
مرت أمام عينيه كلّ أحداث اليوم كأنها شريط لا يتوقف. لم يكن ليتصوّر يومًا أن الراهبَين السندهيين قد عادا فعلًا إلى موطنهما!
لكن السنّ الذهبية الكبير قال إنهم تحدثوا بلهجة غريبة. لو التقى بهم فعلًا، لما قال هذا.
“لا يُعقل… هل قُدّر لتانغ العظمى ألّا تحظى يومًا بفولاذ ووتز؟”
“حجر من جبل آخر يُصلِح به المرءُ عيبه”، لطالما آمن وانغ تشونغ بأنّ الاستفادة من نقاط قوّة الآخرين ليست عيبًا. وعاد في ذهنه ينبش كل ما يتذكره عن فولاذ ووتز.
راوده هذا الإحساس المؤلم، وأبى تصديقه.
ورغم أن المعلومات التي قدّمها السن الذهبية الكبير كانت خاطئة، فإنّ وانغ تشونغ حصل منها على مفتاح مهم للغاية.
في وضعه الحالي، كان فولاذ ووتز فرصته الذهبية لبناء ثروة طائلة دون رأس مال يُذكر. ورغم أنّ لديه بعض البدائل، فإنّها لا ترقى أبدًا إلى ما يمكن أن يحققه بهذا المورد الثمين. وإلا، لما تبادرت إلى ذهنه عبارة “فولاذ ووتز” بتلك العفوية.
تمدّد وانغ تشونغ على سريره، ويداه تحت رأسه، لكن النوم جافاه رغم الإنهاك.
بل إنّ ما دفعه للتمسك بهذا الأمر لم يكن المال فحسب.
أما وانغ شياو ياو، فقد نُفذ الحكم بحقها، وجرى حبسها لثلاثة أيام. وعندما ذهب وانغ تشونغ لزيارتها في غرفتها، لم يُسمح له بالدخول.
في حياته السابقة، ضيّعت تانغ العظمى هذه الفرصة الثمينة. واستغلّ أعداؤها فولاذ ووتز، فهوت آلاف من نخبة جنود تانغ صرعى تحت سيوفٍ صُنعت منه.
قال أحدهم يومًا: لو أنّ في تانغ العظمى رجالًا يتقنون السنسكريتية… لو أن أحدًا سأل الراهبين يومها عن غايتهم… لو أمكن شراء منجم فولاذ حيدر أباد لحساب الإمبراطورية، لكان حال جيش تانغ اليوم أقوى بأضعاف مما هو عليه.
لقد كانت تلك ضربة قاسية ومهينة للإمبراطورية!
في وضعه الحالي، كان فولاذ ووتز فرصته الذهبية لبناء ثروة طائلة دون رأس مال يُذكر. ورغم أنّ لديه بعض البدائل، فإنّها لا ترقى أبدًا إلى ما يمكن أن يحققه بهذا المورد الثمين. وإلا، لما تبادرت إلى ذهنه عبارة “فولاذ ووتز” بتلك العفوية.
لا يزال يتذكر ذلك الحدث جيدًا، ولهذا تشبّث بهذه الفرصة، مصمّمًا على تغيير مجرى التاريخ.
في حياته السابقة، ضيّعت تانغ العظمى هذه الفرصة الثمينة. واستغلّ أعداؤها فولاذ ووتز، فهوت آلاف من نخبة جنود تانغ صرعى تحت سيوفٍ صُنعت منه.
في هذه الحياة، لم يكن اسم فولاذ ووتز قد شاع بعد، ولا نال ما يستحقه من الاهتمام. وهذه هي اللحظة المثالية لوانغ تشونغ كي يجمع الثروات، ويقدّم في الوقت ذاته خدمة عظيمة لسهول الصين الوسطى. لكنه لم يتوقّع أن ينتهي مخططه بالفشل بهذه السرعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لا يزال يتذكر ذلك الحدث جيدًا، ولهذا تشبّث بهذه الفرصة، مصمّمًا على تغيير مجرى التاريخ.
“ما الذي يحدث؟ هل ربّما بسبب ولادتي من جديد، ستعجز تانغ العظمى حتى عن الحصول على ذرّة من هذا الفولاذ؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يتذكّر بوضوح أنّ هناك عشيرة من العائلات كانت قد تواصلت مع الراهبَين السندهيين، واشترت الفولاذ منهما بسعر مرتفع. وإن كانا قد غادرا حقًا، فذلك يعني أنّ هذه الصفقة لم تتمّ، وأنّ كل شيء سينهار قبل أن يبدأ.
ظلّ مستلقيًا على سريره، يشعر بأنّ هنالك خطبًا ما. وكأنّ تفصيلًا مهمًّا قد غفل عنه.
“حجر من جبل آخر يُصلِح به المرءُ عيبه”… نعم، لا عيب أبدًا في الاستعانة بقدرات الآخرين ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“حجر من جبل آخر يُصلِح به المرءُ عيبه”، لطالما آمن وانغ تشونغ بأنّ الاستفادة من نقاط قوّة الآخرين ليست عيبًا. وعاد في ذهنه ينبش كل ما يتذكره عن فولاذ ووتز.
“أخي! اهرب!”
كان يتذكّر بوضوح أنّ هناك عشيرة من العائلات كانت قد تواصلت مع الراهبَين السندهيين، واشترت الفولاذ منهما بسعر مرتفع. وإن كانا قد غادرا حقًا، فذلك يعني أنّ هذه الصفقة لم تتمّ، وأنّ كل شيء سينهار قبل أن يبدأ.
لذا، حين وصفهم السن الذهبية الكبير بأنّهم “يتحدثون بلهجة غريبة”، فإنه كان يقصد التُخاريين!
أصابته الحيرة.
وكانت السِند ملاصقة للتُخاريين، ولا يوجد سوى طريق واحد إلى الصين. وإن استطاع أن يتقصّى أخبار الرهبان التُخاريين من متجر مجوهرات العقيق الأبيض، فبإمكانه تتبّع أثر الراهبين السندهيين أيضًا.
“هناك خطأ ما!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبالرغم من أنها كانت تخاف أمها، فإنها لم تحتمل رؤية أخيها يُظلَم أمام عينيها.
وبعد لحظات من التفكير المتوتر، قفز فجأة عن سريره وهو يصيح بصدمة:
ورغم أن المعلومات التي قدّمها السن الذهبية الكبير كانت خاطئة، فإنّ وانغ تشونغ حصل منها على مفتاح مهم للغاية.
“هذان الراهبان لا يتحدثان سوى السنسكريتية! لا يعرفان لغة سهول الصين على الإطلاق! فكيف السنّ الذهبية الكبير أن يكون قد تحدث معهما؟! بل ويقول إن لهجتهما كانت غريبة؟!”
الفصل 17: اكتشاف وانغ تشونغ ترجمة: Arisu san
أخيرًا، أدرك وانغ تشونغ السبب الذي جعله يشعر بعدم الارتياح طَوال الوقت.
“حجر من جبل آخر يُصلِح به المرءُ عيبه”… نعم، لا عيب أبدًا في الاستعانة بقدرات الآخرين ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
إنّ السِند قادمة من أقاصي الغرب، ورهبانها قلّما زاروا الأراضي الوسطى. وكان معظم السندهيين الذين قدموا سابقًا يتقنون شيئًا من لغة أهل الصين، لذا لم تكن هناك مشكلة في التفاهم معهم. أما هذان الراهبان تحديدًا، فلم يتكلّما سوى بالسنسكريتية، لدرجة أن حتى تجّار الغرب لم يستطيعوا فهمهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬ كلّما زادت آمال السيدة وانغ بابنها وانغ تشونغ، كان خذلانها أعمق وأشد وطأة. ولم يكن هذا الإحساس موجّهًا نحوه وحده، بل نحو نفسها أيضًا.
ولهذا السبب بالذات، لم يعلم أحد بما جاؤوا لأجله. ولم يدرِ أحد أنهم جاؤوا لبيع فولاذ ووتز. لذا، عندما كُشف أمر الفولاذ لاحقًا في حياته السابقة، عمّت الضجة والذهول البلاد.
إنّ السِند قادمة من أقاصي الغرب، ورهبانها قلّما زاروا الأراضي الوسطى. وكان معظم السندهيين الذين قدموا سابقًا يتقنون شيئًا من لغة أهل الصين، لذا لم تكن هناك مشكلة في التفاهم معهم. أما هذان الراهبان تحديدًا، فلم يتكلّما سوى بالسنسكريتية، لدرجة أن حتى تجّار الغرب لم يستطيعوا فهمهم.
قال أحدهم يومًا: لو أنّ في تانغ العظمى رجالًا يتقنون السنسكريتية… لو أن أحدًا سأل الراهبين يومها عن غايتهم… لو أمكن شراء منجم فولاذ حيدر أباد لحساب الإمبراطورية، لكان حال جيش تانغ اليوم أقوى بأضعاف مما هو عليه.
“ماذا قلتِ؟!”
لكن السنّ الذهبية الكبير قال إنهم تحدثوا بلهجة غريبة. لو التقى بهم فعلًا، لما قال هذا.
مرت أمام عينيه كلّ أحداث اليوم كأنها شريط لا يتوقف. لم يكن ليتصوّر يومًا أن الراهبَين السندهيين قد عادا فعلًا إلى موطنهما!
“إذن، هنالك خطأ! السنّ الذهبية الكبير لم يلتقِ برهبان سندهيين أصلًا، بل برهبان تُخاريين!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬ كلّما زادت آمال السيدة وانغ بابنها وانغ تشونغ، كان خذلانها أعمق وأشد وطأة. ولم يكن هذا الإحساس موجّهًا نحوه وحده، بل نحو نفسها أيضًا.
توقّف لحظة وأعاد التفكير مجددًا، فتذكّر قولًا شائعًا من حياته السابقة، عندها انكشفت أمامه الصورة كاملة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبالرغم من أنها كانت تخاف أمها، فإنها لم تحتمل رؤية أخيها يُظلَم أمام عينيها.
التُخاريون كانوا جيران السِند، ويدينون بنفس الديانة كذلك. أراضيهم تزخر بتماثيل الحكيم الأول، ومشهدها مهيبٌ ساحر. وغالبًا ما كان رهبانهم يزورون سهول الصين الوسطى لنشر تعاليمهم.
ولأنّ تانغ العظمى كانت تفتقر إلى معرفة كافية بدول الغرب البعيد، كان الناس كثيرًا ما يخلطون بين الرهبان التُخاريين والسندهيين. بل إنّ بعضهم كان يظن أنهم من جنس واحد!
قال أحدهم يومًا: لو أنّ في تانغ العظمى رجالًا يتقنون السنسكريتية… لو أن أحدًا سأل الراهبين يومها عن غايتهم… لو أمكن شراء منجم فولاذ حيدر أباد لحساب الإمبراطورية، لكان حال جيش تانغ اليوم أقوى بأضعاف مما هو عليه.
لذا، حين وصفهم السن الذهبية الكبير بأنّهم “يتحدثون بلهجة غريبة”، فإنه كان يقصد التُخاريين!
“ما الذي يحدث؟ هل ربّما بسبب ولادتي من جديد، ستعجز تانغ العظمى حتى عن الحصول على ذرّة من هذا الفولاذ؟”
وفي تلك اللحظة، فاض قلب وانغ تشونغ بالبهجة. اختفى ما كان يجثم على صدره من كآبة، كأنّه لم يكن. فلو أنّ الذين التقاهم السن الذهبية الكبير لم يكونوا سندهيين، فمعناه أنّ الراهبين السندهيين لا يزالان في إمبراطورية تانغ!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يتذكّر بوضوح أنّ هناك عشيرة من العائلات كانت قد تواصلت مع الراهبَين السندهيين، واشترت الفولاذ منهما بسعر مرتفع. وإن كانا قد غادرا حقًا، فذلك يعني أنّ هذه الصفقة لم تتمّ، وأنّ كل شيء سينهار قبل أن يبدأ.
بمعنى آخر… لا تزال هناك فرصة أمامه!
لذا، حين وصفهم السن الذهبية الكبير بأنّهم “يتحدثون بلهجة غريبة”، فإنه كان يقصد التُخاريين!
في تلك اللحظة، شعر وكأنّ كلّ خلية في جسده قد تحرّرت من قيدٍ كان يُثقلها.
“أخي! اهرب!”
ورغم أن المعلومات التي قدّمها السن الذهبية الكبير كانت خاطئة، فإنّ وانغ تشونغ حصل منها على مفتاح مهم للغاية.
“همم؟ انظري! من ذاك؟!”
“متجر مجوهرات العقيق الأبيض.”
لكن السنّ الذهبية الكبير قال إنهم تحدثوا بلهجة غريبة. لو التقى بهم فعلًا، لما قال هذا.
تذكّر اسم المتجر الذي تحدّث عنه السن الذهبية الكبير.
في هذه الحياة، لم يكن اسم فولاذ ووتز قد شاع بعد، ولا نال ما يستحقه من الاهتمام. وهذه هي اللحظة المثالية لوانغ تشونغ كي يجمع الثروات، ويقدّم في الوقت ذاته خدمة عظيمة لسهول الصين الوسطى. لكنه لم يتوقّع أن ينتهي مخططه بالفشل بهذه السرعة.
كانت سهول تاريم، موطن التُخاريين، بعيدة عن الصين. وكان رهبانهم يستقلّون عربات تجّار الغرب للوصول إلى البلاد. وفي حياته السابقة، عرف وانغ تشونغ أنّ تلك العربات كانت تابعة لعدد محدود من التجّار الموثوقين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اترك تعليقاً لدعمي🔪
وكانت السِند ملاصقة للتُخاريين، ولا يوجد سوى طريق واحد إلى الصين. وإن استطاع أن يتقصّى أخبار الرهبان التُخاريين من متجر مجوهرات العقيق الأبيض، فبإمكانه تتبّع أثر الراهبين السندهيين أيضًا.
التُخاريون كانوا جيران السِند، ويدينون بنفس الديانة كذلك. أراضيهم تزخر بتماثيل الحكيم الأول، ومشهدها مهيبٌ ساحر. وغالبًا ما كان رهبانهم يزورون سهول الصين الوسطى لنشر تعاليمهم.
عند هذه النقطة، لم يعد باستطاعته البقاء في مكانه.
“هذان الراهبان لا يتحدثان سوى السنسكريتية! لا يعرفان لغة سهول الصين على الإطلاق! فكيف السنّ الذهبية الكبير أن يكون قد تحدث معهما؟! بل ويقول إن لهجتهما كانت غريبة؟!”
“حجر من جبل آخر يُصلِح به المرءُ عيبه”…
نعم، لا عيب أبدًا في الاستعانة بقدرات الآخرين
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أما وانغ شياو ياو، فقد نُفذ الحكم بحقها، وجرى حبسها لثلاثة أيام. وعندما ذهب وانغ تشونغ لزيارتها في غرفتها، لم يُسمح له بالدخول.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
أما وانغ شياو ياو، فقد نُفذ الحكم بحقها، وجرى حبسها لثلاثة أيام. وعندما ذهب وانغ تشونغ لزيارتها في غرفتها، لم يُسمح له بالدخول.
رفعت الأخت الصغيرة رأسها فجأة وفتحت عينيها على اتساعهما، ثم صاحت بدهشة مصطنعة. وما إن التفتت والدتهما باستغراب نحو الباب، حتى أمسكت وانغ شياو ياو بيد أخيها وانطلقت به خارجة:
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات