حماية المدينة
في تلك اللحظة، انتشرت همهماتٌ في المكان، إذ لم يكن بعضُ المتدربين يتوقعون أن يتم تكليفُهم بمهمةِ حمايةٍ، فقد جاؤوا متحمسين لعرضِ أقوى تقنياتهم الهجومية.
أما المفتشون الأربعة، فقد جلسوا في الركن الشمالي الغربي من المنشأة، مرتدين زيًّا رماديًا مائلًا إلى الحمرة، وهو ما دلّ على علوِّ رتبِهم فوق جميع المدربين الحاضرين.
كان الموقع الذي سيُجرى فيه العرض مختلفًا تمامًا عما توقعوه.
انفجاراتٌ متعاقبةٌ هزّتِ السماء، إذ تحطمت الكراتُ قبل أن تلامسَ الأرض.
انفجاراتٌ متعاقبةٌ هزّتِ السماء، إذ تحطمت الكراتُ قبل أن تلامسَ الأرض.
لم يكن أشبهَ بملعبٍ أو حلبةِ قتال، بل بدا وكأنه مدينةٌ قائمةٌ بذاتها.
ما إن انتهى من حديثه حتى أخذ المتدربون ينتظرون نداءَ أسمائهم واحدًا تلو الآخر.
سارعَ هؤلاء الأخيرون إلى الصعودِ لأعلى المباني، إذ رأوا أن البقاءَ على الأرضِ سيجعلُ من العسيرِ عليهم صدَّ الكراتِ المتساقطةِ قبل أن تبلغَ أهدافَها.
في هذه المدينة المُصطنعة، وُفِّرَت مرافقُ للإقامةِ لكلٍّ من المتدربين والمفتشين الحاضرين للمشاهدة.
تحفزَ كلُّ من رصدَ كرةً متجهةً صوبَ منطقته، وأعدَّ هجومَه.
لقد كانت مدينةً أُنشِئت خصيصًا لغرضِ التدريبات والاختباراتِ داخل منظمة الـ MBO، واتسمت بمساحةٍ شاسعةٍ تضم مبانيَ سكنيةً وتجاريةً متوزعةً في أرجائها.
وصل غوستاف ورفاقه في الوقت المحدد، واتخذوا مقاعدهم في المنشأةِ المُخصصةِ للمراقبة، والتي كانت برجًا يقع خلف المدينة مباشرة.
في الجهةِ الأماميةِ من مكان الجلوس، امتدت جدرانٌ شفافةٌ ضخمةٌ تتيح رؤيةَ المدينةِ بوضوح، كما عُرضت على شاشاتٍ ثلاثيةِ الأبعاد مشاهدُ مختلفةٌ من أرجاءِ المدينةِ الصغيرة.
ما إن انتهى من حديثه حتى أخذ المتدربون ينتظرون نداءَ أسمائهم واحدًا تلو الآخر.
أما المفتشون الأربعة، فقد جلسوا في الركن الشمالي الغربي من المنشأة، مرتدين زيًّا رماديًا مائلًا إلى الحمرة، وهو ما دلّ على علوِّ رتبِهم فوق جميع المدربين الحاضرين.
لقد كانت مدينةً أُنشِئت خصيصًا لغرضِ التدريبات والاختباراتِ داخل منظمة الـ MBO، واتسمت بمساحةٍ شاسعةٍ تضم مبانيَ سكنيةً وتجاريةً متوزعةً في أرجائها.
ومع اكتمال وصول جميع المتدربين من السنة الأولى، تقدّم أحد المدربين إلى المقدمةِ إيذانًا بانطلاق الفعالية.
“سأوضح لكم الآن طبيعةَ المهامِ الموكلةِ إليكم اليوم،” قال المدربُ برايَنت وهو يشيرُ إلى المدينةِ الممتدةِ أمامهم.
ولم يكن كلُّ المتدربين مستهدفين في هذه الجولةِ الأولى، فقد كان تساقطُ الكراتِ عشوائيًا، لكنهم ظلوا متأهبين وهم يترقبون الموجةَ القادمة.
ما إن حطوا رحالَهم حتى شرعوا في تفحُّصِ المناطقِ التي أُنيطَت بهم حمايتُها.
“هذه مدينةٌ تحاكي مدنَ العالمِ الخارجي، لكنها شُيّدت خصيصًا لغرضِ التدريبِ وإقامةِ مثلِ هذه الفعاليات… ستوكلُ إليكم مهمةُ حمايةِ أقسامٍ مختلفةٍ منها،” تابع المدربُ شارحًا وهو يلوّحُ بيدهِ تجاه المدينة.
“سأوضح لكم الآن طبيعةَ المهامِ الموكلةِ إليكم اليوم،” قال المدربُ برايَنت وهو يشيرُ إلى المدينةِ الممتدةِ أمامهم.
ولم يكن كلُّ المتدربين مستهدفين في هذه الجولةِ الأولى، فقد كان تساقطُ الكراتِ عشوائيًا، لكنهم ظلوا متأهبين وهم يترقبون الموجةَ القادمة.
في تلك اللحظة، انتشرت همهماتٌ في المكان، إذ لم يكن بعضُ المتدربين يتوقعون أن يتم تكليفُهم بمهمةِ حمايةٍ، فقد جاؤوا متحمسين لعرضِ أقوى تقنياتهم الهجومية.
في الجهةِ الأماميةِ من مكان الجلوس، امتدت جدرانٌ شفافةٌ ضخمةٌ تتيح رؤيةَ المدينةِ بوضوح، كما عُرضت على شاشاتٍ ثلاثيةِ الأبعاد مشاهدُ مختلفةٌ من أرجاءِ المدينةِ الصغيرة.
“هذه مدينةٌ تحاكي مدنَ العالمِ الخارجي، لكنها شُيّدت خصيصًا لغرضِ التدريبِ وإقامةِ مثلِ هذه الفعاليات… ستوكلُ إليكم مهمةُ حمايةِ أقسامٍ مختلفةٍ منها،” تابع المدربُ شارحًا وهو يلوّحُ بيدهِ تجاه المدينة.
“على كلٍّ منكم أن يحافظَ على سلامةِ القسمِ الذي يُعهدُ إليه، وألّا يسمحَ بأيِّ تهديدٍ يمسُّه…”
بينما كان المدربُ يشرح، ظهرت صورةٌ ثلاثيةُ الأبعاد في الهواء، تُجسّدُ كرةً معدنيةً سوداء، تلفّها شراراتٌ كهربائيةٌ متراقصةٌ على سطحها.
ما إن انتهى من حديثه حتى أخذ المتدربون ينتظرون نداءَ أسمائهم واحدًا تلو الآخر.
“يجب عليكم تدميرُ هذه الكرةِ قبل أن تبلغَ المدينة… لكلِّ كرةٍ مستوى معينٌ من القوةِ والمتانةِ والصلابة، وسيتزايدُ تدريجيًا كلما دمرتم المزيد منها.
في غضونِ ثوانٍ، كانت السماءُ قد أُفرغت من التهديدات، إذ نجح الجميعُ في إسقاطِ الكراتِ قبل أن تصلَ إلى المدينة.
إذا نجحت إحدى الكرات في اختراقِ دفاعاتِكم وسقطت داخل القسمِ الذي تكلَّفتم بحمايته، فسيتم تقييمُكم بناءً على عددِ الكراتِ التي تمكنتم من إسقاطِها قبل ذلك،” أكمل المدربُ حديثَه بينما أخذت ملامحُ الفهمِ ترتسمُ على وجوهِ المتدربين.
“يُمنع منعًا باتًا أن يتدخلَ أحدُكم لمساعدةِ زميله في حمايةِ قسمه، كما يُشترطُ التحكمُ في قوةِ هجماتِكم حتى لا تُلحقوا الضررَ بالمباني التي أنيطَت بحمايتِكم،” أضاف المدربُ برايَنت محذرًا.
“يجب عليكم تدميرُ هذه الكرةِ قبل أن تبلغَ المدينة… لكلِّ كرةٍ مستوى معينٌ من القوةِ والمتانةِ والصلابة، وسيتزايدُ تدريجيًا كلما دمرتم المزيد منها.
ما إن انتهى من حديثه حتى أخذ المتدربون ينتظرون نداءَ أسمائهم واحدًا تلو الآخر.
في الجهةِ الأماميةِ من مكان الجلوس، امتدت جدرانٌ شفافةٌ ضخمةٌ تتيح رؤيةَ المدينةِ بوضوح، كما عُرضت على شاشاتٍ ثلاثيةِ الأبعاد مشاهدُ مختلفةٌ من أرجاءِ المدينةِ الصغيرة.
دوووم! دوووم! دوووم!
بحسب ما أوضحه المدربُ، لم يكن بالإمكانِ إشراكُ أكثرَ من خمسمائةِ متدربٍ في آنٍ واحد، لذا تقرّر تقسيمُهم إلى مجموعاتٍ متعاقبة.
وما إن أصبحت على مسافةٍ مناسبةٍ للهجوم، حتى اندلعت ضرباتُ المتدربين كأنها عاصفةٌ نارية.
“يُمنع منعًا باتًا أن يتدخلَ أحدُكم لمساعدةِ زميله في حمايةِ قسمه، كما يُشترطُ التحكمُ في قوةِ هجماتِكم حتى لا تُلحقوا الضررَ بالمباني التي أنيطَت بحمايتِكم،” أضاف المدربُ برايَنت محذرًا.
أما متدربو الفئةِ الخاصة، فلم يُدرَجوا ضمنَ هذه المجموعات، إذ رأى المفتشون أن يُكلفَ كلُّ فردٍ منهم بحمايةِ منطقتين في آنٍ واحد، كما أرادوا تخصيصَ مراقبتِهم بشكلٍ منفصلٍ عن المتدربين العاديين، الذين بلغ عددُهم حوالي خمسمائةٍ في الدفعةِ الواحدة.
علاوةً على ذلك، كان الهدفُ من هذا الإجراءِ اختبارَ قدرةِ الفئةِ الخاصةِ على التعاملِ مع ظروفٍ أشدِّ تعقيدًا من غيرهم.
انفجاراتٌ متعاقبةٌ هزّتِ السماء، إذ تحطمت الكراتُ قبل أن تلامسَ الأرض.
“يُمنع منعًا باتًا أن يتدخلَ أحدُكم لمساعدةِ زميله في حمايةِ قسمه، كما يُشترطُ التحكمُ في قوةِ هجماتِكم حتى لا تُلحقوا الضررَ بالمباني التي أنيطَت بحمايتِكم،” أضاف المدربُ برايَنت محذرًا.
تقدَّم الخمسمائةُ متدربٍ الذين نُوديت أسماؤهم، ليُنقَلوا عبر تقنيةِ التحوُّلِ اللحظي إلى أقسامٍ مختلفةٍ داخل المدينة.
ما إن حطوا رحالَهم حتى شرعوا في تفحُّصِ المناطقِ التي أُنيطَت بهم حمايتُها.
“سأوضح لكم الآن طبيعةَ المهامِ الموكلةِ إليكم اليوم،” قال المدربُ برايَنت وهو يشيرُ إلى المدينةِ الممتدةِ أمامهم.
كانت كلُّ منطقةٍ عبارةً عن شارعٍ صغيرٍ يضم قرابةَ ثمانيةَ عشرَ مبنًى، تحيطُ بها خطوطٌ مضيئةٌ مرسومةٌ على الأرض، لتشكلَ إطارًا مستطيلًا يُحدِّدُ نطاقَ المهمة.
تقدَّم الخمسمائةُ متدربٍ الذين نُوديت أسماؤهم، ليُنقَلوا عبر تقنيةِ التحوُّلِ اللحظي إلى أقسامٍ مختلفةٍ داخل المدينة.
ما إن حطوا رحالَهم حتى شرعوا في تفحُّصِ المناطقِ التي أُنيطَت بهم حمايتُها.
كان بعضُ المتدربين محظوظين بوقوعهم في مناطقَ سكنيةٍ ذاتِ مبانٍ منخفضة، بينما وجد آخرون أنفسَهم وسط ناطحاتِ سحابٍ شاهقة، ما جعلَ مهمتهم أصعب.
بحسب ما أوضحه المدربُ، لم يكن بالإمكانِ إشراكُ أكثرَ من خمسمائةِ متدربٍ في آنٍ واحد، لذا تقرّر تقسيمُهم إلى مجموعاتٍ متعاقبة.
سارعَ هؤلاء الأخيرون إلى الصعودِ لأعلى المباني، إذ رأوا أن البقاءَ على الأرضِ سيجعلُ من العسيرِ عليهم صدَّ الكراتِ المتساقطةِ قبل أن تبلغَ أهدافَها.
ومع اكتمال وصول جميع المتدربين من السنة الأولى، تقدّم أحد المدربين إلى المقدمةِ إيذانًا بانطلاق الفعالية.
“على كلٍّ منكم أن يحافظَ على سلامةِ القسمِ الذي يُعهدُ إليه، وألّا يسمحَ بأيِّ تهديدٍ يمسُّه…”
بعد بضعِ دقائق من تمركزِ الجميع، دوّى صوتُ المدربِ برايَنت مُعلنًا بدء الفعالية.
ومع اكتمال وصول جميع المتدربين من السنة الأولى، تقدّم أحد المدربين إلى المقدمةِ إيذانًا بانطلاق الفعالية.
ما إن حطوا رحالَهم حتى شرعوا في تفحُّصِ المناطقِ التي أُنيطَت بهم حمايتُها.
تحفز المتدربون، وتهيؤوا للهجوم.
بحسب ما أوضحه المدربُ، لم يكن بالإمكانِ إشراكُ أكثرَ من خمسمائةِ متدربٍ في آنٍ واحد، لذا تقرّر تقسيمُهم إلى مجموعاتٍ متعاقبة.
شروووووم! شروووم! شروووم!
كانت كلُّ منطقةٍ عبارةً عن شارعٍ صغيرٍ يضم قرابةَ ثمانيةَ عشرَ مبنًى، تحيطُ بها خطوطٌ مضيئةٌ مرسومةٌ على الأرض، لتشكلَ إطارًا مستطيلًا يُحدِّدُ نطاقَ المهمة.
انفجاراتٌ متعاقبةٌ هزّتِ السماء، إذ تحطمت الكراتُ قبل أن تلامسَ الأرض.
ترددَ في الأجواءِ هديرٌ أشبهُ بصوتِ شيءٍ يخترقُ السماءَ بسرعةٍ هائلة.
رفع الجميعُ أبصارَهم، فلم تكد تمرُّ لحظاتٌ حتى بدأت كراتٌ سوداءُ عملاقةٌ تمطرُ المدينةَ من الأعالي.
انهمرت بسرعةٍ هائلة، وكأنها نيازكُ تهوي من الفضاءِ نحو الأرض.
تقدَّم الخمسمائةُ متدربٍ الذين نُوديت أسماؤهم، ليُنقَلوا عبر تقنيةِ التحوُّلِ اللحظي إلى أقسامٍ مختلفةٍ داخل المدينة.
تحفزَ كلُّ من رصدَ كرةً متجهةً صوبَ منطقته، وأعدَّ هجومَه.
بينما كان المدربُ يشرح، ظهرت صورةٌ ثلاثيةُ الأبعاد في الهواء، تُجسّدُ كرةً معدنيةً سوداء، تلفّها شراراتٌ كهربائيةٌ متراقصةٌ على سطحها.
وما إن أصبحت على مسافةٍ مناسبةٍ للهجوم، حتى اندلعت ضرباتُ المتدربين كأنها عاصفةٌ نارية.
دوووم! دوووم! دوووم!
لا تزال بقايا الدخانِ وآثارُ الهجماتِ الملونةُ تُلطِّخُ الأفق، فيما يستعدُّ الجميعُ لما سيأتي بعد ذلك..
لم يكن أشبهَ بملعبٍ أو حلبةِ قتال، بل بدا وكأنه مدينةٌ قائمةٌ بذاتها.
انفجاراتٌ متعاقبةٌ هزّتِ السماء، إذ تحطمت الكراتُ قبل أن تلامسَ الأرض.
رفع الجميعُ أبصارَهم، فلم تكد تمرُّ لحظاتٌ حتى بدأت كراتٌ سوداءُ عملاقةٌ تمطرُ المدينةَ من الأعالي.
في غضونِ ثوانٍ، كانت السماءُ قد أُفرغت من التهديدات، إذ نجح الجميعُ في إسقاطِ الكراتِ قبل أن تصلَ إلى المدينة.
في الجهةِ الأماميةِ من مكان الجلوس، امتدت جدرانٌ شفافةٌ ضخمةٌ تتيح رؤيةَ المدينةِ بوضوح، كما عُرضت على شاشاتٍ ثلاثيةِ الأبعاد مشاهدُ مختلفةٌ من أرجاءِ المدينةِ الصغيرة.
ولم يكن كلُّ المتدربين مستهدفين في هذه الجولةِ الأولى، فقد كان تساقطُ الكراتِ عشوائيًا، لكنهم ظلوا متأهبين وهم يترقبون الموجةَ القادمة.
ولم يكن كلُّ المتدربين مستهدفين في هذه الجولةِ الأولى، فقد كان تساقطُ الكراتِ عشوائيًا، لكنهم ظلوا متأهبين وهم يترقبون الموجةَ القادمة.
إذا نجحت إحدى الكرات في اختراقِ دفاعاتِكم وسقطت داخل القسمِ الذي تكلَّفتم بحمايته، فسيتم تقييمُكم بناءً على عددِ الكراتِ التي تمكنتم من إسقاطِها قبل ذلك،” أكمل المدربُ حديثَه بينما أخذت ملامحُ الفهمِ ترتسمُ على وجوهِ المتدربين.
بحسب ما أوضحه المدربُ، لم يكن بالإمكانِ إشراكُ أكثرَ من خمسمائةِ متدربٍ في آنٍ واحد، لذا تقرّر تقسيمُهم إلى مجموعاتٍ متعاقبة.
لا تزال بقايا الدخانِ وآثارُ الهجماتِ الملونةُ تُلطِّخُ الأفق، فيما يستعدُّ الجميعُ لما سيأتي بعد ذلك..
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات