Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

نظام&سلالة&الدم-kol 465

مجموعة مجهولة 

مجموعة مجهولة 

 

 

“…لكنني سأصل إلى حقيقة الأمر… من تجرّأ على صنع مزحة باهظة الثمن كهذه، سيجيب أمامي،” نطق غوستاف بنبرة باردة قبل أن يواصل سيره.

 

 

في تلك اللحظة، بدا وجه غريملين شاحبًا كالثلج، وفقدت ملامحه أي أثر للحياة، بينما ارتسمت في عينيه نظرة خوف محض.

التقى غوستاف بإي.إي، الذي كان ينتظره على مسافة غير بعيدة من المكان الذي خضعوا فيه للاستجواب.

“لمَ هو هنا..؟ ماذا أنتما..؟” تمتمت فيرا في حيرة وهي تحدّق إليهما.

 

 

“لن يستغرق الأمر سوى بضع دقائق،” قال غوستاف، فأومأ له إي.إي موافقًا.

كان معسكر المنظمة أشبه بمدينة، لا تزال هناك أجزاء غير مستخدمة فيه، وهذا المكان واحد منها.

 

 

“لمَ هو هنا..؟ ماذا أنتما..؟” تمتمت فيرا في حيرة وهي تحدّق إليهما.

“أوه، أجل، هاها، حمايتي مكفولة لدرجة أنكما استطعتما اقتيادي إلى هذا المكان الموحش حيث يمكن إنهاء حياتي بكل بساطة… رغم أنكما لن تفلتا بفعلتكما، فهذا لا يعني أنني في مأمن،” أجاب غريملين بنبرة تنضح بالسخرية.

 

 

“يمكنكِ الذهاب، فيرا… سأتعامل مع الأمر من هنا،” أمرها غوستاف.

 

 

 

“همم حسنًا،” وافقت فيرا وبدأت بالابتعاد، بينما تحرّك غوستاف وإي.إي إلى أحد جوانب الطريق وانتظرا خلف شجرة.

 

 

 

مكثا هناك بضع دقائق حتى خرج أحد طلاب الأكاديمية، شاب ذو قصة شعر قصيرة ونظارات، من المنشأة القريبة.

من الخلف، ظل إي.إي يراقب بصمت، إذ لم يكن له دور سوى الدعم، لكنه فكّر مع نفسه: “يا له من مشهد… أعتقد أن أعداء غوستاف المستقبليين سيكونون في مأزق حقيقي.”

 

 

ظل غوستاف وإي.إي في مكانيهما يراقبانه وهو يبتعد عبر الطريق.

وحينما قطع مسافة مئات الأقدام بعيدًا عن موقعهما، شرعا في تتبّعه بصمت.

 

“يمكنكِ الذهاب، فيرا… سأتعامل مع الأمر من هنا،” أمرها غوستاف.

وحينما قطع مسافة مئات الأقدام بعيدًا عن موقعهما، شرعا في تتبّعه بصمت.

انقبضت كتفا غريملين، وتناهى منه تنهيدة استسلام، قبل أن يردّ بصوت خافت: “حسنًا، انتصرتَ.” لكنه بقي جالسًا في موضعه.

 

 

استمرّا في ملاحقته حتى بلغوا جزءًا معزولًا بعض الشيء من المعسكر.

 

 

 

“غريملين، ما رأيك في إجراء محادثة صغيرة؟” نطق غوستاف من خلفه، فتوقف الشاب على الفور، وقد ارتسمت على ملامحه نظرة حذرة.

 

 

 

لكن قبل أن ينبس ببنت شفة، كان غوستاف قد انطلق نحوه بسرعة فائقة، بينما فتح إي.إي دوامة خلفه.

“والآن، اعرض بقية المشهد عني وعن فيرا…” أمره غوستاف.

 

 

ثثرك! سووووش!

 

 

من الخلف، ظل إي.إي يراقب بصمت، إذ لم يكن له دور سوى الدعم، لكنه فكّر مع نفسه: “يا له من مشهد… أعتقد أن أعداء غوستاف المستقبليين سيكونون في مأزق حقيقي.”

اندفع غوستاف بسرعة مهولة، فبلغ غريملين في غمضة عين، وأمسك بعنقه ثم قذفه إلى داخل الدوامة معه.

 

 

“هممم، لا يمكنني فعل ذلك،” ردّ غريملين.

سووووف!

“آه! لن تجرؤ على إسقاطي! ستُطرد من المنظمة إن فعلت! هاها ستخسر كل شيء، لا يمكنك إيذائي!” صرخ غريملين محاولًا إخفاء ارتجاف صوته.

 

لم يكن تحت قدمي غريملين شيء سوى الضباب والهاوية السحيقة التي لم يكن في وسعه بلوغها إلا بالسقوط، إذ لم يكن هناك أرض صلبة تحته سوى تلك البعيدة آلاف الأقدام.

أغلقت الدوامة على الفور، ولم يلبث إي.إي أن قفز بداخلها كذلك.

“اتركني!” صرخ غريملين وهو يتخبط ويحاول التحرر، لكن جهوده باءت بالفشل.

 

“لِمَ لا؟” سأل غوستاف، رافعًا حاجبه في تساؤل.

ظهر الثلاثة على قمة جبل شاهق يخترق السحب، حيث وقف غوستاف عند الحافة، قابضًا على عنق غريملين، وذراعه ممدودة نحو الفراغ.

 

 

“لا تتذاكى عليّ… أنت تعرف جيدًا ما أقصده،” نطق غوستاف بلهجة تنذر بالسوء.

لم يكن تحت قدمي غريملين شيء سوى الضباب والهاوية السحيقة التي لم يكن في وسعه بلوغها إلا بالسقوط، إذ لم يكن هناك أرض صلبة تحته سوى تلك البعيدة آلاف الأقدام.

“كان الأمر مخيفًا بحق… وصدقني، لم يكونوا يبالغون. لديهم بالفعل طريقتهم الخاصة…” أضاف بصوت أجشّ.

 

 

“اتركني!” صرخ غريملين وهو يتخبط ويحاول التحرر، لكن جهوده باءت بالفشل.

من الخلف، ظل إي.إي يراقب بصمت، إذ لم يكن له دور سوى الدعم، لكنه فكّر مع نفسه: “يا له من مشهد… أعتقد أن أعداء غوستاف المستقبليين سيكونون في مأزق حقيقي.”

 

 

وسرعان ما أدرك مدى ضعفه أمام قبضة غوستاف الحديدية.

 

 

ظهر الثلاثة على قمة جبل شاهق يخترق السحب، حيث وقف غوستاف عند الحافة، قابضًا على عنق غريملين، وذراعه ممدودة نحو الفراغ.

وقف إي.إي خلف غوستاف يتأمل المشهد، قبل أن يطوف بناظريه في أرجاء الجبال المحيطة.

“لا بدّ أن هناك ضابطًا يساعدهم من وراء الستار… حذف التسجيلات، وادّعاؤهم القدرة على التصرف دون مواجهة العواقب… لا شك أن لهم سندًا داخل المنظمة. لن يكون من الحكمة مقابلة أي مشرف… لا يمكنني الوثوق بأحد منهم.”

 

“كما أنهم طلبوا مني بثّ المشهد على نطاق واسع في المعسكر،” أضاف.

“مكان مخيف بحق… لو لم تحضرني إلى هنا، لما علمت بوجوده أصلًا،” عقّب إي.إي.

 

 

“لا بدّ أن هناك ضابطًا يساعدهم من وراء الستار… حذف التسجيلات، وادّعاؤهم القدرة على التصرف دون مواجهة العواقب… لا شك أن لهم سندًا داخل المنظمة. لن يكون من الحكمة مقابلة أي مشرف… لا يمكنني الوثوق بأحد منهم.”

“أجل، إنه موقع ممتاز لإخفاء الجثث… من حسن الحظ أن كبار السنوات فقط مسموح لهم بالمجيء إلى هنا، ولا يزورونه إلا نادرًا،” علّق غوستاف بابتسامة تحمل في طياتها تهديدًا خفيًا.

 

 

 

كان معسكر المنظمة أشبه بمدينة، لا تزال هناك أجزاء غير مستخدمة فيه، وهذا المكان واحد منها.

 

 

 

لم يكن مسموحًا لطلاب السنة الأولى بالتواجد هنا، لكن بما أن غوستاف كان ضابطًا، فقد تمكن من إحضار أي شخص إلى هنا مستخدمًا صلاحياته الرسمية.

 

 

 

“ألا تملك شيئًا لتخبرني به يا غريملين؟” سأل غوستاف، محدّقًا في عينيه.

“والآن، اعرض بقية المشهد عني وعن فيرا…” أمره غوستاف.

 

“أمامك خياران لا ثالث لهما… إما أن أقذفك من على هذه القمّة، أو أن تتكفّل هذه الجماعة بإبادتك رغم وجودك تحت حمايتي،” هدّد غوستاف بنبرة لا تقبل النقاش.

“أخبرك؟ أنا… أنا لا أفهم عمَّ تتحدث!” أجاب غريملين متلعثمًا.

ثثرك! سووووش!

 

 

“لا تتذاكى عليّ… أنت تعرف جيدًا ما أقصده،” نطق غوستاف بلهجة تنذر بالسوء.

 

 

“اتركني!” صرخ غريملين وهو يتخبط ويحاول التحرر، لكن جهوده باءت بالفشل.

كان لا يزال يشعر بخيبة الأمل لأنه لم يلحظ وجود شخص يتجسس عليه وعلى فيرا.

وسرعان ما أدرك مدى ضعفه أمام قبضة غوستاف الحديدية.

 

 

على الرغم من حاسته الإدراكية القوية، إلا أنه كان مشتت الذهن بفعل ما شهده آنذاك، ولم يلحظ غريملين وهو يراقبهما من مكان بعيد.

 

 

 

“أتعني العرض؟ أنا لا أفعل سوى تجسيد ما أراه،” أجاب غريملين.

 

 

 

“بما أنك كنت هناك، فلا شك أنك تعلم أنني بريء… من الذي دفعك إلى هذا؟ ولماذا فعلت ذلك؟” سأل غوستاف، بينما زاد من إبعاد يده عن الحافة.

 

 

 

[تفعيل مهارة التحكم بالحجم]

 

 

في تلك اللحظة، بدا وجه غريملين شاحبًا كالثلج، وفقدت ملامحه أي أثر للحياة، بينما ارتسمت في عينيه نظرة خوف محض.

ازداد طول ذراع غوستاف اليمنى بمقدار ثلاثة أقدام.

 

 

“كان الأمر مخيفًا بحق… وصدقني، لم يكونوا يبالغون. لديهم بالفعل طريقتهم الخاصة…” أضاف بصوت أجشّ.

وووووش!

 

 

 

هبت الرياح بقوة عبر القمة، وكادت أن تطير نظارات غريملين من على وجهه، مما زاد من حدة رعبه.

 

 

 

“آه! لن تجرؤ على إسقاطي! ستُطرد من المنظمة إن فعلت! هاها ستخسر كل شيء، لا يمكنك إيذائي!” صرخ غريملين محاولًا إخفاء ارتجاف صوته.

في تلك اللحظة، بدا وجه غريملين شاحبًا كالثلج، وفقدت ملامحه أي أثر للحياة، بينما ارتسمت في عينيه نظرة خوف محض.

 

“بما أنك كنت هناك، فلا شك أنك تعلم أنني بريء… من الذي دفعك إلى هذا؟ ولماذا فعلت ذلك؟” سأل غوستاف، بينما زاد من إبعاد يده عن الحافة.

كان يحاول جاهدًا أن يقنع نفسه بأن غوستاف لن يذهب إلى هذا الحد، لكنه لم يكن واثقًا من ذلك.

“أجبروني على الامتثال، وأخبروني أنهم سيمحونني من الوجود إن رفضت، بل وأروني دليلاً يثبت أن لديهم وسيلة للتخلّص من الطلاب دون مواجهة أي تبعات…” ألقى نظرة مرتعدة إلى الفراغ، وكأنما تذكّر مشهدًا مخيفًا.

 

“لن يستغرق الأمر سوى بضع دقائق،” قال غوستاف، فأومأ له إي.إي موافقًا.

“حقًّا؟ ربما عليّ تذكيرك بأنني، في هذه اللحظة، على وشك خسارة كل شيء بالفعل… فهل لن يكون من الأفضل لي أن أحسم مصيري بنفسي؟” نطق غوستاف بابتسامة تنمّ عن نية خبيثة، وهو يرخّي قبضته شيئًا فشيئًا.

“همم حسنًا،” وافقت فيرا وبدأت بالابتعاد، بينما تحرّك غوستاف وإي.إي إلى أحد جوانب الطريق وانتظرا خلف شجرة.

 

“هممم، لا يمكنني فعل ذلك،” ردّ غريملين.

“آآاه! لا تتركني! لا تفعل!” صرخ غريملين في ذعر، وهو يتشبث بذراع غوستاف بكل ما أوتي من قوة.

 

 

“آه! لن تجرؤ على إسقاطي! ستُطرد من المنظمة إن فعلت! هاها ستخسر كل شيء، لا يمكنك إيذائي!” صرخ غريملين محاولًا إخفاء ارتجاف صوته.

“حتى إن تم طردي، فسأضمن على الأقل أنني لن أخرج وحدي… المنظمة لا تستطيع إعادة الأموات إلى الحياة، أليس كذلك؟ وحتى لو استطاعت، فأنت لا تستحق هذا العناء أصلًا،” قال غوستاف وهو يضحك بخفّة.

“أجل، إنه موقع ممتاز لإخفاء الجثث… من حسن الحظ أن كبار السنوات فقط مسموح لهم بالمجيء إلى هنا، ولا يزورونه إلا نادرًا،” علّق غوستاف بابتسامة تحمل في طياتها تهديدًا خفيًا.

 

لكن قبل أن ينبس ببنت شفة، كان غوستاف قد انطلق نحوه بسرعة فائقة، بينما فتح إي.إي دوامة خلفه.

في تلك اللحظة، بدا وجه غريملين شاحبًا كالثلج، وفقدت ملامحه أي أثر للحياة، بينما ارتسمت في عينيه نظرة خوف محض.

لكن ما لم يدركوه هو أن حتى المشرفين لم يكونوا على علم بمن يقف وراء الأمر، إذ إن التسجيلات المتعلقة بتلك المنطقة اختفت تمامًا.

 

“لن يستغرق الأمر سوى بضع دقائق،” قال غوستاف، فأومأ له إي.إي موافقًا.

“إنه مجنون… مجنون تمامًا،” جال هذا الخاطر في عقل غريملين، وشعر بأنه لم يواجه في حياته شخصًا أرعبه كما فعل غوستاف.

 

 

 

من الخلف، ظل إي.إي يراقب بصمت، إذ لم يكن له دور سوى الدعم، لكنه فكّر مع نفسه: “يا له من مشهد… أعتقد أن أعداء غوستاف المستقبليين سيكونون في مأزق حقيقي.”

“أخبرك؟ أنا… أنا لا أفهم عمَّ تتحدث!” أجاب غريملين متلعثمًا.

 

وحينما قطع مسافة مئات الأقدام بعيدًا عن موقعهما، شرعا في تتبّعه بصمت.

“حسنًا! سأتحدث! سأخبرك بكل شيء!” استسلم غريملين أخيرًا، بعد لحظات من التأرجح فوق الهاوية.

على الرغم من حاسته الإدراكية القوية، إلا أنه كان مشتت الذهن بفعل ما شهده آنذاك، ولم يلحظ غريملين وهو يراقبهما من مكان بعيد.

 

“كما أنهم طلبوا مني بثّ المشهد على نطاق واسع في المعسكر،” أضاف.

أعاد غوستاف ذراعه إلى حجمها الطبيعي، وسحب غريملين ليضعه على حافة الجبل.

 

 

 

“أنا مصغٍ إليك،” قال غوستاف بنبرة تحذيرية.

في تلك اللحظة، بدا وجه غريملين شاحبًا كالثلج، وفقدت ملامحه أي أثر للحياة، بينما ارتسمت في عينيه نظرة خوف محض.

 

“لن يستغرق الأمر سوى بضع دقائق،” قال غوستاف، فأومأ له إي.إي موافقًا.

“أنا… كيف تضمن لي الأمان إن أفصحتُ لك عن الحقيقة؟ لا أرغب في التورّط مع هؤلاء الأشخاص،” نطق غريملين بنبرة مرتعدة.

في تلك اللحظة، بدا وجه غريملين شاحبًا كالثلج، وفقدت ملامحه أي أثر للحياة، بينما ارتسمت في عينيه نظرة خوف محض.

 

 

“عمَّ تتحدّث؟” سأله غوستاف بنبرة يغمرها الفضول.

“هممم، لقد اتخذوا احتياطاتهم إذًا… هذا يعني أنك تستطيع عرضي وعرض فيرا فقط، لكن الجناة الحقيقيين سيبقون طيّ المجهول،” تمتم غوستاف، فيما أومأ غريملين بالإيجاب.

 

كان لا يزال يشعر بخيبة الأمل لأنه لم يلحظ وجود شخص يتجسس عليه وعلى فيرا.

“أعني أولئك الذين دفعوني إلى هذا… لا يمكنني كشف أفعالهم من دون عواقب. هل يمكنك ضمان حمايتي؟” أعاد غريملين السؤال بصوت متهدّج.

“كان الأمر مخيفًا بحق… وصدقني، لم يكونوا يبالغون. لديهم بالفعل طريقتهم الخاصة…” أضاف بصوت أجشّ.

 

[تفعيل مهارة التحكم بالحجم]

“حمايتك مكفولة داخل MBO… فلم تخشى هذه الجماعة؟” تساءل إي.إي من الخلف.

 

 

“لأنني لم أرَ الأشخاص الحقيقيين المتورطين في الفضيحة… سُمح لي فقط برؤية وجهك ووجه فيرا،” أوضح غريملين.

“أوه، أجل، هاها، حمايتي مكفولة لدرجة أنكما استطعتما اقتيادي إلى هذا المكان الموحش حيث يمكن إنهاء حياتي بكل بساطة… رغم أنكما لن تفلتا بفعلتكما، فهذا لا يعني أنني في مأمن،” أجاب غريملين بنبرة تنضح بالسخرية.

ثثرك! سووووش!

 

 

“حسنًا… هذا منطقي،” علّق إي.إي، وعيناه تضيقان في تفكير، بينما أومأ غوستاف موافقًا.

 

 

“عمَّ تتحدّث؟” سأله غوستاف بنبرة يغمرها الفضول.

ماذا لو كانا يتعاملان مع أشخاص لا يُلقون بالًا لعواقب أفعالهم مثله؟ على الرغم من أن ذلك كان مستبعدًا، إذ إن الجميع هنا اجتمعوا لهدف واحد، وهو أن يصبحوا ضباطًا في المنظمة. منطقياً، لا أحد يرغب في التفريط بهذه الفرصة، لكن غوستاف لم يستطع طرد الشعور بأن هناك شيئًا غير مألوف في هذا كله.

 

 

كان لا يزال يشعر بخيبة الأمل لأنه لم يلحظ وجود شخص يتجسس عليه وعلى فيرا.

“أخبرني عمَّا نتعامل معه أولًا،” اقترح غوستاف.

 

 

 

“هل تضمن حمايتي أم لا؟” سأل غريملين مجددًا.

 

 

“لا يمكن لمجموعة طلاب أن تدبّر كل هذا وحدها من دون دعم داخلي…” فكّر غوستاف.

“لا أستطيع… إلا إذا علمتُ مع من أتعامل،” ردّ غوستاف بحزم.

 

 

 

“حسنًا، إذن لن أنطق بحرف،” قال غريملين، ثم اتخذ مجلسه على الأرض.

“لا بدّ أن هناك ضابطًا يساعدهم من وراء الستار… حذف التسجيلات، وادّعاؤهم القدرة على التصرف دون مواجهة العواقب… لا شك أن لهم سندًا داخل المنظمة. لن يكون من الحكمة مقابلة أي مشرف… لا يمكنني الوثوق بأحد منهم.”

 

 

“أمامك خياران لا ثالث لهما… إما أن أقذفك من على هذه القمّة، أو أن تتكفّل هذه الجماعة بإبادتك رغم وجودك تحت حمايتي،” هدّد غوستاف بنبرة لا تقبل النقاش.

 

 

 

انقبضت كتفا غريملين، وتناهى منه تنهيدة استسلام، قبل أن يردّ بصوت خافت: “حسنًا، انتصرتَ.” لكنه بقي جالسًا في موضعه.

 

 

انقبضت كتفا غريملين، وتناهى منه تنهيدة استسلام، قبل أن يردّ بصوت خافت: “حسنًا، انتصرتَ.” لكنه بقي جالسًا في موضعه.

“كما ذكرتُ، هناك مجموعة من الطلاب اقتربت مني قبل أسبوع وقدّمت لي عرضًا… كان العرض يتلخّص في تلفيق هذه الحادثة لك،” بدأ غريملين بسرد ما حدث.

“إنها ليست حبيبته،” علّق إي.إي من الخلف.

 

 

“أجبروني على الامتثال، وأخبروني أنهم سيمحونني من الوجود إن رفضت، بل وأروني دليلاً يثبت أن لديهم وسيلة للتخلّص من الطلاب دون مواجهة أي تبعات…” ألقى نظرة مرتعدة إلى الفراغ، وكأنما تذكّر مشهدًا مخيفًا.

 

 

 

“كان الأمر مخيفًا بحق… وصدقني، لم يكونوا يبالغون. لديهم بالفعل طريقتهم الخاصة…” أضاف بصوت أجشّ.

وقف إي.إي خلف غوستاف يتأمل المشهد، قبل أن يطوف بناظريه في أرجاء الجبال المحيطة.

 

لم يكن مسموحًا لطلاب السنة الأولى بالتواجد هنا، لكن بما أن غوستاف كان ضابطًا، فقد تمكن من إحضار أي شخص إلى هنا مستخدمًا صلاحياته الرسمية.

“من هم هؤلاء؟” سأل غوستاف.

 

 

 

“عصبوا عينيّ، فلم أتمكّن من رؤية ملامحهم… وحتى حين أروني الدليل، حرصوا على إخفاء هوياتهم تمامًا… لا أدري كيف تمكّنوا من تدبير الأمر بهذه الدقة من دون أن يلحظ أحد من المشرفين أي شيء، رغم أن المعسكر يخضع لمراقبة صارمة…” بدت رعشة خفيفة في نبرة غريملين بينما كان يتحدّث.

“آآاه! لا تتركني! لا تفعل!” صرخ غريملين في ذعر، وهو يتشبث بذراع غوستاف بكل ما أوتي من قوة.

 

 

حتى قدرته على عرض المشاهد التي رآها لم تكن ذات فائدة هذه المرة، إذ لم يره أولئك الأشخاص شيئًا ذا قيمة.

حتى قدرته على عرض المشاهد التي رآها لم تكن ذات فائدة هذه المرة، إذ لم يره أولئك الأشخاص شيئًا ذا قيمة.

 

بعد ساعات…

“لقد دُبّر هذا كلّه بعناية… مشهد العلاقة الآثمة، ولقاؤك مع حبيبتك في ذلك الوضع المريب،” واصل غريملين كلامه.

 

 

“عمَّ تتحدّث؟” سأله غوستاف بنبرة يغمرها الفضول.

“إنها ليست حبيبته،” علّق إي.إي من الخلف.

 

 

على الرغم من حاسته الإدراكية القوية، إلا أنه كان مشتت الذهن بفعل ما شهده آنذاك، ولم يلحظ غريملين وهو يراقبهما من مكان بعيد.

“هممم، حسنًا…” أجاب غريملين، ثم واصل بعد لحظة صمت.

“لا يمكن لمجموعة طلاب أن تدبّر كل هذا وحدها من دون دعم داخلي…” فكّر غوستاف.

 

“هممم، حسنًا…” أجاب غريملين، ثم واصل بعد لحظة صمت.

“كما أنهم طلبوا مني بثّ المشهد على نطاق واسع في المعسكر،” أضاف.

 

 

ثثرك! سووووش!

“هممم، فهمت… حسنًا، أريد منك أن تعرض بقية المشهد، اللحظة التي غادرتُ فيها أنا وفيرا… أريدك أن تظهر الحقيقة أمام الجميع، أولئك المتورطون في الفضيحة، وأي مشاهد أخرى تكشف ما حدث،” أمره غوستاف.

“حتى إن تم طردي، فسأضمن على الأقل أنني لن أخرج وحدي… المنظمة لا تستطيع إعادة الأموات إلى الحياة، أليس كذلك؟ وحتى لو استطاعت، فأنت لا تستحق هذا العناء أصلًا،” قال غوستاف وهو يضحك بخفّة.

 

 

“هممم، لا يمكنني فعل ذلك،” ردّ غريملين.

كان معسكر المنظمة أشبه بمدينة، لا تزال هناك أجزاء غير مستخدمة فيه، وهذا المكان واحد منها.

 

 

“لِمَ لا؟” سأل غوستاف، رافعًا حاجبه في تساؤل.

“آآاه! لا تتركني! لا تفعل!” صرخ غريملين في ذعر، وهو يتشبث بذراع غوستاف بكل ما أوتي من قوة.

 

 

“لأنني لم أرَ الأشخاص الحقيقيين المتورطين في الفضيحة… سُمح لي فقط برؤية وجهك ووجه فيرا،” أوضح غريملين.

 

 

اندفع غوستاف بسرعة مهولة، فبلغ غريملين في غمضة عين، وأمسك بعنقه ثم قذفه إلى داخل الدوامة معه.

“هممم، لقد اتخذوا احتياطاتهم إذًا… هذا يعني أنك تستطيع عرضي وعرض فيرا فقط، لكن الجناة الحقيقيين سيبقون طيّ المجهول،” تمتم غوستاف، فيما أومأ غريملين بالإيجاب.

لم يكن تحت قدمي غريملين شيء سوى الضباب والهاوية السحيقة التي لم يكن في وسعه بلوغها إلا بالسقوط، إذ لم يكن هناك أرض صلبة تحته سوى تلك البعيدة آلاف الأقدام.

 

أعاد غوستاف ذراعه إلى حجمها الطبيعي، وسحب غريملين ليضعه على حافة الجبل.

“أريد أن أعرف من يكون هؤلاء… وسأكشفهم، وستساعدني في ذلك،” قال غوستاف بحزم.

وووووش!

 

“لا تتذاكى عليّ… أنت تعرف جيدًا ما أقصده،” نطق غوستاف بلهجة تنذر بالسوء.

“هل سأكون في مأمن؟” سأل غريملين.

“ألا تملك شيئًا لتخبرني به يا غريملين؟” سأل غوستاف، محدّقًا في عينيه.

 

 

“إن بقيت بجواري خلال الأيام القادمة، ستكون بخير… لو كانت لديهم القوة الكافية لمواجهتي مباشرة، لما احتاجوا إلى اللجوء لهذه الأساليب الملتوية،” أجابه غوستاف.

 

 

 

“والآن، اعرض بقية المشهد عني وعن فيرا…” أمره غوستاف.

“أريد أن أعرف من يكون هؤلاء… وسأكشفهم، وستساعدني في ذلك،” قال غوستاف بحزم.

 

 

أومأ غريملين موافقًا، ثم أغمض عينيه، وضغط كفيه معًا.

 

لم يكن تحت قدمي غريملين شيء سوى الضباب والهاوية السحيقة التي لم يكن في وسعه بلوغها إلا بالسقوط، إذ لم يكن هناك أرض صلبة تحته سوى تلك البعيدة آلاف الأقدام.

بعد ساعات…

“لقد دُبّر هذا كلّه بعناية… مشهد العلاقة الآثمة، ولقاؤك مع حبيبتك في ذلك الوضع المريب،” واصل غريملين كلامه.

 

“حسنًا، إذن لن أنطق بحرف،” قال غريملين، ثم اتخذ مجلسه على الأرض.

كان غوستاف قد عاد إلى غرفته، متأملًا في أحداث هذا اليوم.

 

 

“ألا تملك شيئًا لتخبرني به يا غريملين؟” سأل غوستاف، محدّقًا في عينيه.

كان الليل قد حلّ، ولم يعد أحد في المعسكر يظن به أو بفيرا سوءًا.

 

 

كان الليل قد حلّ، ولم يعد أحد في المعسكر يظن به أو بفيرا سوءًا.

لكن السؤال الذي ظلّ يتردّد في ذهنه هو: من هم الجناة الحقيقيون؟ ولماذا اختير هو ليكون ضحية هذه المؤامرة؟

وقف إي.إي خلف غوستاف يتأمل المشهد، قبل أن يطوف بناظريه في أرجاء الجبال المحيطة.

 

 

تمكّن العديد من الطلاب من تخمين أن الفاعلين هم على الأرجح من الحاقدين الذين يكرهون غوستاف بسبب قوته.

حتى قدرته على عرض المشاهد التي رآها لم تكن ذات فائدة هذه المرة، إذ لم يره أولئك الأشخاص شيئًا ذا قيمة.

 

“إنه مجنون… مجنون تمامًا،” جال هذا الخاطر في عقل غريملين، وشعر بأنه لم يواجه في حياته شخصًا أرعبه كما فعل غوستاف.

فقد كانوا يعتقدون أنه، بما أن هذا معسكر المنظمة، فسيكون مجرد مسألة وقت قبل أن يُقبض على الجناة الحقيقيين.

 

 

 

لكن ما لم يدركوه هو أن حتى المشرفين لم يكونوا على علم بمن يقف وراء الأمر، إذ إن التسجيلات المتعلقة بتلك المنطقة اختفت تمامًا.

“كما ذكرتُ، هناك مجموعة من الطلاب اقتربت مني قبل أسبوع وقدّمت لي عرضًا… كان العرض يتلخّص في تلفيق هذه الحادثة لك،” بدأ غريملين بسرد ما حدث.

 

 

اتضح لغوستاف لاحقًا أن التسجيلات قد حُذفت بطريقة ما، ما سمح للمذنبين بالتجوّل بحرية في المعسكر دون أن ينالوا عقابًا.

 

 

 

كان غوستاف ممدّدًا في سريره، يحدّق في السقف، غارقًا في تفكير عميق حول تعقيد هذه القضية.

 

 

“أخبرني عمَّا نتعامل معه أولًا،” اقترح غوستاف.

فكّر في لقاء أحد المشرفين لإطلاعه على ما اكتشفه بشأن غريملين والجماعة التي تقف وراء الأمر، لكنه كان مترددًا.

 

 

 

“لا يمكن لمجموعة طلاب أن تدبّر كل هذا وحدها من دون دعم داخلي…” فكّر غوستاف.

 

 

“بما أنك كنت هناك، فلا شك أنك تعلم أنني بريء… من الذي دفعك إلى هذا؟ ولماذا فعلت ذلك؟” سأل غوستاف، بينما زاد من إبعاد يده عن الحافة.

“لا بدّ أن هناك ضابطًا يساعدهم من وراء الستار… حذف التسجيلات، وادّعاؤهم القدرة على التصرف دون مواجهة العواقب… لا شك أن لهم سندًا داخل المنظمة. لن يكون من الحكمة مقابلة أي مشرف… لا يمكنني الوثوق بأحد منهم.”

 

فقد كانوا يعتقدون أنه، بما أن هذا معسكر المنظمة، فسيكون مجرد مسألة وقت قبل أن يُقبض على الجناة الحقيقيين.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط