أمر الإلتحاق
نفضت الغبار عن بدلتي السوداء ببطء، متجاهلًا الرائحة العتيقة التي تملأ المكان، ثم رفعت نظري إلى الأمام…
“في حديقة عامة، باستخدام لوح طباشيري ذي لون أحمر، ارسم دائرة في المنتصف، ثم شكلًا مرعبًا داخل معين لا يتجاوز 4 أمتار.”
الغرفة كانت فارغة، لكنها لم تكن خالية. الفراغ هنا لم يكن مجرد غياب للأشياء، بل كان له ثقل، كأنه ضغط خفي يتسلل إلى عظامي، يتشبث بجدران الحلق، ويجعل الهواء أثقل مما ينبغي. الجدران العارية، المكسوة بطبقات من الرطوبة والعفن، بدت وكأنها تراقب بصمت، تصغي إلى كل خطوة، كل نفس. كان السكون هنا مختلفًا، ليس ذلك الهدوء المريح، بل الصمت المعلّق بين الأنفاس، كأنما الغرفة نفسها تنتظر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تركت الظرف في يدي، شعرت بالارتباك يغزو عقلي. ما الذي حدث؟ كيف اختفى بهذا الشكل؟ هل كنت مجرد وهم؟ هل هو جزء من اختبارهم؟ لا أستطيع أن أتصور…
الحادية عشرة صباحًا.
وكان هو جالسًا هناك.
الحادية عشرة صباحًا.
كانت الكلمات ثقيلة، كما لو أنها تحمل وزنًا أكبر مما تبدو عليه.
منتصف الغرفة، على أريكة فقدت منذ زمن لونها الأصلي، قماشها البالي مهترئ عند الحواف، مليء بتجاعيد الزمن وكأن أحدًا لم يجلس عليه منذ عقود… ومع ذلك، فقد كان يجلس هناك.
لكن لم يكن لديه وجه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان الفراغ نفسه هو ملامحه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رميت الأفكار المتشابكة في رأسي بعيدًا، وابتلعت أنفاسي العميقة في محاولة للتماسك. الأدرينالين لا يزال يتدفق في عروقي، يوقظ حواسي، يملأني بيقظة أشبه بتلك التي يشعر بها المرء وهو على وشك القفز من حافة هاوية مجهولة العمق.
*”عواقب شديدة؟”
حيث يجب أن تكون العيون، الأنف، الفم… لم يكن هناك شيء، مجرد سطح أملس، كأنما صُنع من الطين ثم تم تسويته بعناية، محو دقيق لكل ما قد يشير إلى هوية أو إنسانية. كان هذا المشهد خطأً في حد ذاته، تناقضًا بين هيئة بشرية وغياب أساسي لشيء يجعلها بشرية.
“ردد العبارة التالية:
لم يكن هذا شخصًا. كان أحدهم.
لكن لم يكن لديه وجه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أحد أتباع النور الفاسد.
“ستجد التفاصيل هناك، وكذلك كيفية التواصل معنا بعد الانتهاء.”
الباحثون عن الظلام، الساعون إلى تحرير… شيء. شيء لا أفهمه، ولا أظن أنني أريد أن أفهمه.
حتى هارونلد، رغم معرفته الواسعة، لم يستطع أن يشرح لي تمامًا ما يسعون إليه. تحدث عنهم بحذر، بعقلانية، لكن في عينيه كانت هناك نبرة لم يعتد إظهارها: الخوف.
مزقت الحافة العلوية ببطء، متجنبًا تمزيق الورقة بالداخل.
الغرفة كانت فارغة، لكنها لم تكن خالية. الفراغ هنا لم يكن مجرد غياب للأشياء، بل كان له ثقل، كأنه ضغط خفي يتسلل إلى عظامي، يتشبث بجدران الحلق، ويجعل الهواء أثقل مما ينبغي. الجدران العارية، المكسوة بطبقات من الرطوبة والعفن، بدت وكأنها تراقب بصمت، تصغي إلى كل خطوة، كل نفس. كان السكون هنا مختلفًا، ليس ذلك الهدوء المريح، بل الصمت المعلّق بين الأنفاس، كأنما الغرفة نفسها تنتظر.
أغلب هؤلاء الأتباع يغطون وجوههم بأغطية سوداء ضيقة، تلتصق بجلودهم حتى تبدو وكأنها جزء منهم، كأنها نُسجت مباشرة على رؤوسهم، تلتف حولهم كشرنقة لا يمكن نزعها. البعض يقول إنها مجرد أغطية، والبعض الآخر يهمس بأنها شيء آخر…
جلد؟ لعنة؟ تحوّل؟
“ضع الرسالة داخل صندوق البريد في شارع الورقة البيضاء، للمنزل رقم 1111.”
لكن في المستويات الأعلى…
“ردد العبارة التالية:
أغلب هؤلاء الأتباع يغطون وجوههم بأغطية سوداء ضيقة، تلتصق بجلودهم حتى تبدو وكأنها جزء منهم، كأنها نُسجت مباشرة على رؤوسهم، تلتف حولهم كشرنقة لا يمكن نزعها. البعض يقول إنها مجرد أغطية، والبعض الآخر يهمس بأنها شيء آخر…
لم يعودوا بحاجة إلى أي غطاء.
ثم، وكأنه لم يكن سوى ظل بلا وزن، وقف من مقعده بحركة انسيابية، وكأن الهواء نفسه حمله للأعلى.
لم تكن هناك أقنعة، ولا أغطية، ولا حتى آثار لمحاولة إخفاء شيء. كان وجوههم مجرد غياب، كأنهم تطوروا إلى شيء لم يعد بحاجة إلى الملامح. لم أكن أعلم إن كان ذلك قوتهم… أم لعنتهم.
ضحكتُ.
أعدت البرميل إلى مكانه بعناية، متأكدًا من أن كل شيء بدا كما كان تمامًا قبل وصولي. لا أثر لحذائي على الأرض المتربة، لا بصمات أصابع على السطح المعدني البارد، لا دليل على أنني كنت هنا. كنت محترفًا في هذا النوع من التسلل—أو على الأقل، كنت أحاول أن أكون كذلك.
تقدمت خطوة، أراقبه دون أن أنطق بكلمة، متأملًا ذلك الفراغ المرسوم على ملامحه التي لم تكن موجودة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استعدت توازني بعد ثوانٍ، رفعت نظري إليه مجددًا…
كنت هنا لأجد إجابة… أو لأطمس هذا الكيان من الوجود، كما طُمست ملامحه من قبل.
حرك رأسه نحوي ببطء، كما لو كان يحاول الشعور بوجودي بدلاً من رؤيتي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تلك الحركة لم تكن طبيعية. لم تكن بشرية. كان الأمر أشبه بجسد يستجيب لإشارة غير مرئية، كأن رأسه انزلق دون أن تحركه عضلات، دون أن يكون هناك أي إرادة خلفه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بمجرد أن فردتها، وقعت عيناي على الشعار الذي يزين أعلاها.
ثم جاء الصوت.
“في حديقة عامة، باستخدام لوح طباشيري ذي لون أحمر، ارسم دائرة في المنتصف، ثم شكلًا مرعبًا داخل معين لا يتجاوز 4 أمتار.”
صوت بلا ملامح، بلا هوية، بلا طابع ذكوري أو أنثوي. صوت كأنه يتحدث من وراء حاجز، من بُعد آخر، صوت ليس مصنوعًا من الكلمات بقدر ما هو موجات تتسلل مباشرة إلى عقلي.
لكن في المستويات الأعلى…
“أوه… أنت السيد زيرو، صحيح؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تردد صدى كلماته في الغرفة بطريقة غير طبيعية، كما لو أن الجدران امتصتها للحظة قبل أن تطلقها مجددًا.
لكنني كنت أعلم شيئًا واحدًا، وهو أن هذا الظرف ليس مجرد رسالة. هو اختبار، ولابد لي من الخوض فيه إن أردت الوصول لما وراء هذه الأبواب المغلقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الفراغ نفسه هو ملامحه.
أومأت برأسي بهدوء، متجنّبًا الرد بصوت عالٍ. لكن فجأة…
“في حديقة عامة، باستخدام لوح طباشيري ذي لون أحمر، ارسم دائرة في المنتصف، ثم شكلًا مرعبًا داخل معين لا يتجاوز 4 أمتار.”
حدث ذلك.
الكلمات نُقشت بحبر داكن، عميق، كأنها لم تُكتب بل نُحتت نحتًا في الورقة. خط اليد كان أنيقًا، لكنه حمل في طياته شيئًا كريهًا… شيئًا لم أستطع وصفه، لكنه جعل أناملي تبرد رغم حرارة الشمس في الخارج.
كأن حبلاً كان يشدّ ملامحي بقوة منذ بداية هذه المقابلة، والآن، انفلت بغتة. عضلات وجهي لم تعد ملكي، مشدودة في ارتعاشة غريبة، وكأنها تحررت من إرادتي. شفتاي تباعدتا، وجنتاي تشنجتا، وحلقي أطلق صوتًا لم أكن أريده.
وكان هو جالسًا هناك.
ضحكة.
ضحكتُ.
ضحكة مجنونة، متفجرة، مباغتة، كأنها انبثقت من أعمق زوايا عقلي، حيث يسكن شيء لم أكن أرغب في مواجهته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تركت الظرف في يدي، شعرت بالارتباك يغزو عقلي. ما الذي حدث؟ كيف اختفى بهذا الشكل؟ هل كنت مجرد وهم؟ هل هو جزء من اختبارهم؟ لا أستطيع أن أتصور…
ضحكتُ.
لكن في المستويات الأعلى…
ضحكتُ كما لو أن شيئًا ما داخلي كُسر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وسط الليل، داخل الظلام، خارج الواقع، مع الجنون، أحمل نوري وأتوجه لك من أجل نقائي.”
ضحكتُ كما لو أنني أصبحت آلة للجنون للحظة واحدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تلك الحركة لم تكن طبيعية. لم تكن بشرية. كان الأمر أشبه بجسد يستجيب لإشارة غير مرئية، كأن رأسه انزلق دون أن تحركه عضلات، دون أن يكون هناك أي إرادة خلفه.
ثم…
ضحكتُ كما لو أنني أصبحت آلة للجنون للحظة واحدة.
أجبرت نفسي على التوقف.
لم يعودوا بحاجة إلى أي غطاء.
حبست أنفاسي، أغمضت عيني، وشددت قبضتي، كأنني أضغط على كيان غير مرئي داخلي، أعيده إلى القفص الذي خرج منه.
استعدت توازني بعد ثوانٍ، رفعت نظري إليه مجددًا…
لم يكن هذا شخصًا. كان أحدهم.
“في حديقة عامة، باستخدام لوح طباشيري ذي لون أحمر، ارسم دائرة في المنتصف، ثم شكلًا مرعبًا داخل معين لا يتجاوز 4 أمتار.”
كان لا يزال في مكانه، لم يتحرك حتى شبرًا واحدًا، فقط قال كلمة واحدة، بصوته الغريب ذاك:
ضحكة.
“رائع. لم تتأخر.”
ضحكتُ.
خطواته لم تكن تصدر صوتًا، كأنه لم يكن يطأ الأرض، بل كان ينزلق فوقها.
لم تكن جملة، بل كان حكمًا.
لم يكن لدي الوقت لأسأل عن المزيد، فقد تم إغلاق الفجوة بيننا تمامًا. بلحظة واحدة، أحسست بشيء غير عادي يحدث، وكأن الزمن توقف. كانت يدي تتلمس حافة الظرف، ثم رفعتها نحو وجهي، أريد أن أقرأ ما بداخله، لكن… فجأة، الهواء صار خاليًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم، وكأنه لم يكن سوى ظل بلا وزن، وقف من مقعده بحركة انسيابية، وكأن الهواء نفسه حمله للأعلى.
الغرفة كانت فارغة، لكنها لم تكن خالية. الفراغ هنا لم يكن مجرد غياب للأشياء، بل كان له ثقل، كأنه ضغط خفي يتسلل إلى عظامي، يتشبث بجدران الحلق، ويجعل الهواء أثقل مما ينبغي. الجدران العارية، المكسوة بطبقات من الرطوبة والعفن، بدت وكأنها تراقب بصمت، تصغي إلى كل خطوة، كل نفس. كان السكون هنا مختلفًا، ليس ذلك الهدوء المريح، بل الصمت المعلّق بين الأنفاس، كأنما الغرفة نفسها تنتظر.
ستبدأ رحلتي الآن.
تقدم نحوي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
خطواته لم تكن تصدر صوتًا، كأنه لم يكن يطأ الأرض، بل كان ينزلق فوقها.
مزقت الحافة العلوية ببطء، متجنبًا تمزيق الورقة بالداخل.
لا أحد.
ثم جاءت التفاصيل المالية:
كلما اقترب، شعرت بذلك الضغط غير المرئي يتسلل إلى أعماقي. كان وكأن كل خطوة يخطوها تقلب شيئًا في داخلي، وكأن الهواء نفسه يثقل بوجوده، يعمق الظلال حولنا. وفي لحظة واحدة، أصبح بيننا فاصلة هائلة، لكنها كانت في الوقت نفسه ضيقة لدرجة أنني شعرت بكل نظرةٍ وكل حركة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
يسّرنا انضمامك لنا، سيد زيرو… كانت كلماته تلتف حولي، مملوءة بتلك البرودة التي لا أستطيع تحديد مصدرها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان يحرك شفتيه ببطء، وكأن الوقت نفسه يسير حسب وتيرته، بينما يلتقط الهواء من حولنا. أنا الذي كنت محاطًا بالغموض، ها أنا الآن أمام شخص، أو شيء، يزداد بُعده أكثر كلما اقترب.
لكن كما تعرف، تابع وهو يمد يده بهدوء، “عليك اجتياز اختبارك الأول.”
أمسك بالظرف الذي قدمه لي، كان مغلفًا بإحكام، ذا لون بني قاتم يثير القلق بمجرد النظر إليه. كانت أطرافه متآكلة قليلاً، كما لو أن الزمن قد ترك عليه بصماته. ليس مجرد ظرف، بل كان رسالة من عالم آخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حرك رأسه نحوي ببطء، كما لو كان يحاول الشعور بوجودي بدلاً من رؤيتي.
“ستجد التفاصيل هناك، وكذلك كيفية التواصل معنا بعد الانتهاء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عندما خرجت أخيرًا من الحطام، التفتت غريزيًا نحو ساعتي.
لم يكن لدي الوقت لأسأل عن المزيد، فقد تم إغلاق الفجوة بيننا تمامًا. بلحظة واحدة، أحسست بشيء غير عادي يحدث، وكأن الزمن توقف. كانت يدي تتلمس حافة الظرف، ثم رفعتها نحو وجهي، أريد أن أقرأ ما بداخله، لكن… فجأة، الهواء صار خاليًا.
“ضع الرسالة داخل صندوق البريد في شارع الورقة البيضاء، للمنزل رقم 1111.”
لا شيء.
تقدمت خطوة، أراقبه دون أن أنطق بكلمة، متأملًا ذلك الفراغ المرسوم على ملامحه التي لم تكن موجودة.
لا أحد.
ولكن لا يهم. عليّ أن أعرف المزيد.
حسنًا، هذا منطقي حتى الآن. لكن الجزء الأخير هو ما جعل قلبي ينبض بإيقاع مختلف.
كان هو قد اختفى… أو بالأحرى، لم يكن موجودًا هنا أصلاً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم أستطع أن أصدق ما حدث. أغمضت عيني، وأعدت فتحها، لا شيء.
كان المكان فارغًا تمامًا.
تركت الظرف في يدي، شعرت بالارتباك يغزو عقلي. ما الذي حدث؟ كيف اختفى بهذا الشكل؟ هل كنت مجرد وهم؟ هل هو جزء من اختبارهم؟ لا أستطيع أن أتصور…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ضحكة مجنونة، متفجرة، مباغتة، كأنها انبثقت من أعمق زوايا عقلي، حيث يسكن شيء لم أكن أرغب في مواجهته.
لكنني كنت أعلم شيئًا واحدًا، وهو أن هذا الظرف ليس مجرد رسالة. هو اختبار، ولابد لي من الخوض فيه إن أردت الوصول لما وراء هذه الأبواب المغلقة.
أجبرت نفسي على التوقف.
حبست أنفاسي، أغمضت عيني، وشددت قبضتي، كأنني أضغط على كيان غير مرئي داخلي، أعيده إلى القفص الذي خرج منه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رميت الأفكار المتشابكة في رأسي بعيدًا، وابتلعت أنفاسي العميقة في محاولة للتماسك. الأدرينالين لا يزال يتدفق في عروقي، يوقظ حواسي، يملأني بيقظة أشبه بتلك التي يشعر بها المرء وهو على وشك القفز من حافة هاوية مجهولة العمق.
ستبدأ رحلتي الآن.
كان ملمسه غريبًا، وكأنه ليس ورقًا عاديًا، بل شيء أكثر صلابة، أكثر قدمًا. خشونة سطحه ذكرتني بجلد قديم جُفف في العراء. كنت أشعر بثقل غير مرئي داخله، كما لو أنه لا يحمل مجرد رسالة، بل مسؤولية، أو لعنة.
هذا العالم غريب بعد كل شيء… ماذا تنتظر؟
جلد؟ لعنة؟ تحوّل؟
كان بإمكاني اعتبارها مجرد تهديد فارغ، طريقة لجعل الأمور تبدو أكثر جدية مما هي عليه. لكن هناك شيء في طريقة كتابتها، في الإحساس الذي حملته، جعلني غير قادر على تجاهلها.
رميت الأفكار المتشابكة في رأسي بعيدًا، وابتلعت أنفاسي العميقة في محاولة للتماسك. الأدرينالين لا يزال يتدفق في عروقي، يوقظ حواسي، يملأني بيقظة أشبه بتلك التي يشعر بها المرء وهو على وشك القفز من حافة هاوية مجهولة العمق.
أعدت البرميل إلى مكانه بعناية، متأكدًا من أن كل شيء بدا كما كان تمامًا قبل وصولي. لا أثر لحذائي على الأرض المتربة، لا بصمات أصابع على السطح المعدني البارد، لا دليل على أنني كنت هنا. كنت محترفًا في هذا النوع من التسلل—أو على الأقل، كنت أحاول أن أكون كذلك.
عندما خرجت أخيرًا من الحطام، التفتت غريزيًا نحو ساعتي.
وكان هو جالسًا هناك.
الحفل. الكلمة وحدها بدت كاذبة، وكأنها ستار رقيق يخفي وراءه شيئًا آخر… شيئًا أكثر ظلامًا، وأكثر صدقًا. لم يكن هذا تجمعًا للموسيقى والرقص، ولا حفلة صاخبة في قبو نادٍ سري. كان مقدمة لشيء آخر، شيء لم أكن متأكدًا مما إذا كنت مستعدًا له أم لا.
الحادية عشرة صباحًا.
تجمدت للحظة، أراقب العقارب المعدنية التي استمرت في المضي قدمًا بلا اكتراث. الوقت يمر، كما لو أنه غير مدرك لما يجري في العوالم الخفية التي تتقاطع مع هذا العالم العادي.
أحد أتباع النور الفاسد.
“أوه، لقد اقترب وقت الحفل…”
تمتمت لنفسي، لكن الكلمات خرجت بصوت خافت، كما لو أنني لم أكن متأكدًا مما إذا كنت سعيدًا أم قلقًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الحفل. الكلمة وحدها بدت كاذبة، وكأنها ستار رقيق يخفي وراءه شيئًا آخر… شيئًا أكثر ظلامًا، وأكثر صدقًا. لم يكن هذا تجمعًا للموسيقى والرقص، ولا حفلة صاخبة في قبو نادٍ سري. كان مقدمة لشيء آخر، شيء لم أكن متأكدًا مما إذا كنت مستعدًا له أم لا.
كان هو قد اختفى… أو بالأحرى، لم يكن موجودًا هنا أصلاً.
ولكن لا يهم. عليّ أن أعرف المزيد.
ثم، وكأنه لم يكن سوى ظل بلا وزن، وقف من مقعده بحركة انسيابية، وكأن الهواء نفسه حمله للأعلى.
أخذت نفسًا عميقًا، ثم اندفعت مبتعدًا عن المكان، متأكدًا من أن خطواتي كانت هادئة، غير ملحوظة. اخترت طريقًا جانبياً، زقاقًا ضيقًا بين مبنيين قديمين، حيث الظلال تتكدس في الزوايا، رطبة كأنها تنتمي لعالم مختلف. هنا، وسط هذا الظلام، كنت بأمان من العيون المتطفلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وسط الليل، داخل الظلام، خارج الواقع، مع الجنون، أحمل نوري وأتوجه لك من أجل نقائي.”
مددت يدي إلى جيب سترتي، وأخرجت الظرف.
كان ملمسه غريبًا، وكأنه ليس ورقًا عاديًا، بل شيء أكثر صلابة، أكثر قدمًا. خشونة سطحه ذكرتني بجلد قديم جُفف في العراء. كنت أشعر بثقل غير مرئي داخله، كما لو أنه لا يحمل مجرد رسالة، بل مسؤولية، أو لعنة.
لا أحد.
مزقت الحافة العلوية ببطء، متجنبًا تمزيق الورقة بالداخل.
هذا العالم غريب بعد كل شيء… ماذا تنتظر؟
بمجرد أن فردتها، وقعت عيناي على الشعار الذي يزين أعلاها.
“ضع الرسالة داخل صندوق البريد في شارع الورقة البيضاء، للمنزل رقم 1111.”
شعار “اليد العلوية”.
يسّرنا انضمامك لنا، سيد زيرو… كانت كلماته تلتف حولي، مملوءة بتلك البرودة التي لا أستطيع تحديد مصدرها.
يد بشرية سوداء، لكنها ليست طبيعية. المخالب التي تنبت من أطراف أصابعها طويلة، ملتوية، ولونها قرمزي داكن، كأنها مغموسة في دم قديم جف منذ قرون. في قبضة هذه اليد، كانت هناك مقلة عين أرجوانية، مشدودة كأنها كنز مقدس. لم يكن مجرد شعار، بل رمز مشحون بطاقة خفية. للحظة، شعرت أن العين تنظر إليّ، ليس بعيني، بل بما هو أعمق—بروحي، بعقلي، بكياني ذاته.
جلد؟ لعنة؟ تحوّل؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تكن هناك أقنعة، ولا أغطية، ولا حتى آثار لمحاولة إخفاء شيء. كان وجوههم مجرد غياب، كأنهم تطوروا إلى شيء لم يعد بحاجة إلى الملامح. لم أكن أعلم إن كان ذلك قوتهم… أم لعنتهم.
أغمضت عيني للحظة، ثم زفرت ببطء. ليس الوقت مناسبًا للارتباك.
ضحكتُ.
ضحكتُ.
فتحت عيني وأكملت القراءة.
“أمر الالتحاق”
الكلمات نُقشت بحبر داكن، عميق، كأنها لم تُكتب بل نُحتت نحتًا في الورقة. خط اليد كان أنيقًا، لكنه حمل في طياته شيئًا كريهًا… شيئًا لم أستطع وصفه، لكنه جعل أناملي تبرد رغم حرارة الشمس في الخارج.
ثم، وكأنه لم يكن سوى ظل بلا وزن، وقف من مقعده بحركة انسيابية، وكأن الهواء نفسه حمله للأعلى.
بعد منتصف الليل، ليوم الإثنين…
الغرفة كانت فارغة، لكنها لم تكن خالية. الفراغ هنا لم يكن مجرد غياب للأشياء، بل كان له ثقل، كأنه ضغط خفي يتسلل إلى عظامي، يتشبث بجدران الحلق، ويجعل الهواء أثقل مما ينبغي. الجدران العارية، المكسوة بطبقات من الرطوبة والعفن، بدت وكأنها تراقب بصمت، تصغي إلى كل خطوة، كل نفس. كان السكون هنا مختلفًا، ليس ذلك الهدوء المريح، بل الصمت المعلّق بين الأنفاس، كأنما الغرفة نفسها تنتظر.
“أوه، إنه اليوم.”
شعرت بقشعريرة باردة تزحف على عمودي الفقري، رغم حرارة الجو من حولي.
لم يكن هناك وقت للتردد. كان عليّ قراءة التفاصيل بسرعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في داخلي، كنت أعرف الإجابة بالفعل.
“في حديقة عامة، باستخدام لوح طباشيري ذي لون أحمر، ارسم دائرة في المنتصف، ثم شكلًا مرعبًا داخل معين لا يتجاوز 4 أمتار.”
“أوه، إنه اليوم.”
توقفت للحظة، أحدق في السطور.
عندما خرجت أخيرًا من الحطام، التفتت غريزيًا نحو ساعتي.
“حسنًا، هذا يبدو كتعويذة سحرية من طائفة مجنونة.”
كانت الكلمات ثقيلة، كما لو أنها تحمل وزنًا أكبر مما تبدو عليه.
لكنني أكملت القراءة، غير متأكد مما إذا كنت أريد معرفة المزيد أم لا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ردد العبارة التالية:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وسط الليل، داخل الظلام، خارج الواقع، مع الجنون، أحمل نوري وأتوجه لك من أجل نقائي.”
هذا العالم غريب بعد كل شيء… ماذا تنتظر؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت الكلمات ثقيلة، كما لو أنها تحمل وزنًا أكبر مما تبدو عليه.
كان هذا نوعًا من الطقوس، وليس مجرد اختبار انضمام. من يطلب مثل هذه التفاصيل الدقيقة؟ ومن يملك هذا النوع من السلطة ليجعل الناس ينفذونها دون طرح أسئلة؟
“أوه… أنت السيد زيرو، صحيح؟”
ثم جاءت التفاصيل المالية:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ضع 111 قطعة برونزية و11 قطعة فضية على توزاي المعين والمربع بالتساوي، وقطعة ذهبية واحدة في منتصف الدائرة.”
هل هذا مجرد تحذير؟ أم أنه يعني شيئًا أكثر؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
توقفت مجددًا، أحدق في الجملة.
لم تكن جملة، بل كان حكمًا.
“ماذا؟”
كان هذا نوعًا من الطقوس، وليس مجرد اختبار انضمام. من يطلب مثل هذه التفاصيل الدقيقة؟ ومن يملك هذا النوع من السلطة ليجعل الناس ينفذونها دون طرح أسئلة؟
تلك الحركة لم تكن طبيعية. لم تكن بشرية. كان الأمر أشبه بجسد يستجيب لإشارة غير مرئية، كأن رأسه انزلق دون أن تحركه عضلات، دون أن يكون هناك أي إرادة خلفه.
لكن الملاحظة الأخيرة أسفل الورقة هي ما جعل أنفاسي تتباطأ للحظة.
كان بإمكاني اعتبارها مجرد تهديد فارغ، طريقة لجعل الأمور تبدو أكثر جدية مما هي عليه. لكن هناك شيء في طريقة كتابتها، في الإحساس الذي حملته، جعلني غير قادر على تجاهلها.
“ضع الرسالة داخل صندوق البريد في شارع الورقة البيضاء، للمنزل رقم 1111.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حسنًا، هذا منطقي حتى الآن. لكن الجزء الأخير هو ما جعل قلبي ينبض بإيقاع مختلف.
ثم، وكأنه لم يكن سوى ظل بلا وزن، وقف من مقعده بحركة انسيابية، وكأن الهواء نفسه حمله للأعلى.
“تجاهل الوقت المحدد أو عدم اتباع التعليمات يؤدي إلى عواقب شديدة.”
لكن في المستويات الأعلى…
شعرت بقشعريرة باردة تزحف على عمودي الفقري، رغم حرارة الجو من حولي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى هارونلد، رغم معرفته الواسعة، لم يستطع أن يشرح لي تمامًا ما يسعون إليه. تحدث عنهم بحذر، بعقلانية، لكن في عينيه كانت هناك نبرة لم يعتد إظهارها: الخوف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد منتصف الليل، ليوم الإثنين…
*”عواقب شديدة؟”
كانت الكلمات ثقيلة، كما لو أنها تحمل وزنًا أكبر مما تبدو عليه.
كان بإمكاني اعتبارها مجرد تهديد فارغ، طريقة لجعل الأمور تبدو أكثر جدية مما هي عليه. لكن هناك شيء في طريقة كتابتها، في الإحساس الذي حملته، جعلني غير قادر على تجاهلها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
هل هذا مجرد تحذير؟ أم أنه يعني شيئًا أكثر؟
ضحكتُ.
في داخلي، كنت أعرف الإجابة بالفعل.
“ضع 111 قطعة برونزية و11 قطعة فضية على توزاي المعين والمربع بالتساوي، وقطعة ذهبية واحدة في منتصف الدائرة.”
لم يكن لدي خيار. كان عليّ أن أتخذ قرارًا، والوقت ينفد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تردد صدى كلماته في الغرفة بطريقة غير طبيعية، كما لو أن الجدران امتصتها للحظة قبل أن تطلقها مجددًا.
تلك الحركة لم تكن طبيعية. لم تكن بشرية. كان الأمر أشبه بجسد يستجيب لإشارة غير مرئية، كأن رأسه انزلق دون أن تحركه عضلات، دون أن يكون هناك أي إرادة خلفه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رميت الأفكار المتشابكة في رأسي بعيدًا، وابتلعت أنفاسي العميقة في محاولة للتماسك. الأدرينالين لا يزال يتدفق في عروقي، يوقظ حواسي، يملأني بيقظة أشبه بتلك التي يشعر بها المرء وهو على وشك القفز من حافة هاوية مجهولة العمق.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات