87 - المعركة الحاسمة عند الحصن.
الحصار الذي فرضه جيش المتمردين على العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا، بقصد هزيمة الإمبراطور فينسنت فولاكيا، والذي كان يُفترض أنّ المتمردين قد اجتمعوا من شتى أنحاء البلاد متعاونين في جبهة موحدة―― لم يكن ما جرى في الواقع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com △▼△▼△▼△
أوتو: [إذا اكتشفوا هويتنا ومِن أين جئنا، فقد يقود ذلك إلى حادث دبلوماسي صعب للغاية. لذلك، أرجوك تجنّب أن تستفزهم، أو أن تتفوه بكلمات غير ضرورية.]
فقد كان هنالك بالفعل عدد هائل من المتمردين الذين تجمعوا حول العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا.
وفي معظم الأحيان، تُحسم المعارك بالأعداد.
من كل أرجاء الإمبراطورية، اجتمعوا ليحاصروا لوبوغانا، قلب إمبراطورية فولاكيا، وأعدّوا قوةً فاقت في عددها أضعاف الجنود الإمبراطوريين الذين تحويهم العاصمة.
فكلما اتسع نطاق المعركة، صار هذا القانون أكثر حسماً، وبناءً عليه كان يمكن القول إن قوات المتمردين، التي نجحت في حشد ما يزيد على ضعف عدد الجنود، قد حصلت على أفضلية ساحقة في هجومهم على العاصمة الإمبراطورية.
وفي معظم الأحيان، تُحسم المعارك بالأعداد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فكلما اتسع نطاق المعركة، صار هذا القانون أكثر حسماً، وبناءً عليه كان يمكن القول إن قوات المتمردين، التي نجحت في حشد ما يزيد على ضعف عدد الجنود، قد حصلت على أفضلية ساحقة في هجومهم على العاصمة الإمبراطورية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد عرّف كافما نفسه، وعرّف غارفيل بنفسه بدوره، لكن إن باح بأكثر من ذلك، قد يتمكّن كافما الذكيّ من استنتاج الحقيقة كلّها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بهيئة وحش مفترس مكبَّر، ذاك المحارب المجنون، وجسده بأسره ملتفٌّ بنيران متأججة، كان واقفاً.
غير أنّ――
وهناك، أمام ناظريه وهـو يستدير ببطء متوهجاً بلهيب متمايل، كان عدو مخيف يواجهه.
؟؟؟: [―― ذلك إن استطاعت القوات المجمَّعة أن تعمل كوحدة متماسكة.]
وواضعاً يده على فمه، نطق أوبيليك بجرأة بما وُبخ عليه للتو.
في أعمق موضع من العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا، جالساً على العرش في قاعة العرش بقصر الكريستال، ضيّق فينسنت عينيه السوداوين وهو يتلقى تقارير الهجوم الشامل الذي بدأه المتمردون.
لقد جعلته قدراته ورقة لا يُستهان بها، غير أنّ سلوكه لم يخلُ من خفة مهرج. لكن، لم يكن واجب المهرج إذناً لإطلاق النكات فحسب.
فينسنت: [الحزن؟ وهل تستطيع حتى أن تدرك مثل هذه المشاعر البشرية؟]
كانت العاصمة محاصَرة من قبل قوات المتمردين، ومُهاجمة بفارقٍ ساحق في القوة العددية. ورغم كونه في مأزق لم يشهده تاريخ الإمبراطورية من قبل، لم يبدُ على ملامحه الشيطانية الباردة أي أثر خوفٍ أو تسرع.
هزّ رأسه بخفّة يميناً ويساراً، مبتسماً.
وواضعاً يده على فمه، نطق أوبيليك بجرأة بما وُبخ عليه للتو.
وكان ذلك راجعاً بدرجة كبيرة إلى العامل التحليلي الذي ذكره بنفسه قبل قليل.
انحنى بيرستيتز عند خصره مُلقياً التحية على فينسنت، بينما غرس فيه أوبيليك تلك الكلمات. لكن رئيس الوزراء العجوز تلقّى ذلك التنبيه ببرود، وقال:
فينسنت: [غاية المتمردين المجتمعين قد تكون واحدة حول رأسي، لكن ليس ثمة مجال للتسوية في الوسائل التي يستعملونها لتحقيق ذلك. فمنذ البداية، كل منهم سعى ليقف في المقدمة متى ما بدأت الأحداث.]
مدفوعاً بغريزة البقاء، تخلّى عن جسد كافما وقفز جانباً. وكان قراره صائباً. فالمكان الذي شغله قبل لحظةٍ سُوّي بالأرض بخطّ ناريّ أطلقته الحشرة الذهبيّة، إذ اجتثّت أعلى السور كلّه. ومع تطاير شعر جسده القصير، شعر غارفيل بقشعريرةٍ تجتاح عموده الفقري.
كافما: [لم أكن أعلم بوجود محاربٍ شجاع مثلك. إنّي أخجل من جهلي.]
؟؟؟: [وكلما اشتد حرصهم على ألّا يُهزموا، ازداد صعوبة قبولهم بفكرة التنسيق مع غيرهم. هذا يذكرني، بوضوح، بأيام مراسم اختيار الإمبراطور.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فينسنت: [――――]
وبابتسامة لا تشبه الفرح ولا التذلّل، ابتسامة لا تمتّ للبشرية بصلة، تابع قائلاً:
الرجل الرقيق الذي هز كتفيه بلا مبالاة في مواجهة فينسنت وبيرستيتز، أرفع شخصيتين في الإمبراطورية، كان كائناً شاذاً سُمح له بدخول قصر الكريستال بغض النظر عن رتبته―― إنّه قارئ النجوم، أوبيليك.
؟؟؟: [لتحديد الإمبراطور التالي، ذلك الطقس الدموي حيث يتنافس إخوة العائلة الإمبراطورية الفولاكية على العرش… حتى في تلك المناسبة، أُقصي من رفض البدائل من على الرقعة. وأهم من ذلك…]
وبذلك، قطع بيرستيتز، الذي كان واقفاً بجانب العرش، كلامه وتوقف لحظةً وهو يراكم كلماته. كانت عيناه الضيقتان مثل الخيط لا تكشفان شيئاً من مشاعره، غير أنّ المرء كان يستطيع أن يلمح ما يشعر به على نحوٍ عام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولبرهةٍ، بقي متوجّساً من الموجة الصادمة التي أبادت القنطور، فلم يكشف صدره، بل قطع تحكّمه بالكروم المتفرّعة من ذراعيه، وبدأت أجنحته على ظهره بالطنين.
إذ إن بيرستيتز كان بدوره أحد الذين خاضوا حمام الدم في مراسم الاختيار الإمبراطوري.
وإذا ما تخطّي هذا الشرط وزُرِعت الحشرة قبل أوانها، فلن يتحمل الجسد.
بيرستيتز: [في ذلك الحين، كان هناك حذر من شخصية سعادة بارثروي الذي شكّل أكبر فصيل، وكما هو متوقع، جرى التخلص منه سريعاً، مع ذلك.]
غارفيل: [إذن، جَرِّب هذا!!]
ومع ذلك――
وبغض النظر عن خواطر فينسنت الداخلية، مسّ بيرستيتز شاربه أسفل أنفه وهو ينطق خاتمة كلماته المجمَّعة.
وكانت طريقته في الحديث كأنما الأمر لا يعنيه، وذلك بدا خالياً من الإخلاص.
ومع زئيره، انطلقت لطمة عكسيّة ارتطمت بوجه كافما الذي ظهر إلى جانبه. فرفع كافما ذراعيه دفاعاً――وكانتا مكسوّتين بدرعٍ أسود صلب.
فينسنت: [أتجرؤ على قول ذلك؟ أليس أنت ولاميا من تخلّص من ذلك الأخ الأكبر؟]
بيرستيتز: [وإن كان أمراً معيباً، فقد تبعتُ حكم صاحبة السعادة لاميا. ثم إنني لم أستطع أن أنفذ إلى نوايا سعادة بارثروي الحقيقية، لذا فما زلت إلى اليوم أعيش في عار.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
――في المعركة ضد قبيلة قفص الحشرات، كان من المستحيل على كثيرين أن يتفادوا الموت من اللحظة الأولى لرؤيتهم.
فينسنت: [نوايا الأخ الأكبر بارثروي، همم.]
حتى ولو كانت قدراته كقارئ نجوم فائقة،
في أعمق موضع من العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا، جالساً على العرش في قاعة العرش بقصر الكريستال، ضيّق فينسنت عينيه السوداوين وهو يتلقى تقارير الهجوم الشامل الذي بدأه المتمردون.
بيرستيتز: [بالفعل. لقد كان مؤامرة حيكت من قِبَل سعادتكم وسعادته بارثروي.]
وإذا ما تخطّي هذا الشرط وزُرِعت الحشرة قبل أوانها، فلن يتحمل الجسد.
؟؟؟: [وبما أنّ صاحب السعادة الحقيقي خارج الأسوار في هذا الوقت، فإن مشاعر صاحب السعادة رئيس الوزراء، الذي يضلّ طريقه في وجه الهجوم، هي أمر أستطيع أن أفهَمه تماماً~.]
أجاب بيرستيتز وهو يسحب ذقنه إلى الوراء بعمق، دون أن يتغير شيء في ملامحه.
غير أنّ――
فينسنت: [إن استشهدتَ بسيسيلوس، فلا يكاد يملك حظاً في معظم الأمور. أما اراكيا فهي فتاة تعيش بمنطق الوحش أكثر من منطق الإنسان، لكنها تُدار متى استقرت على سيّد. غير أنّ…]
وبالنظر إلى ما وقع حينها، لربما كان متوقعاً أن يحمل حقداً، غير أنّه كان رجلاً متحرراً من تلك العواطف البشرية التافهة. بل وكان رشيداً بما يكفي ليعلم أنّه لا جدوى من قول أي شيء لڤينسنت.
――في المعركة ضد قبيلة قفص الحشرات، كان من المستحيل على كثيرين أن يتفادوا الموت من اللحظة الأولى لرؤيتهم.
وعندما أُسقط بكرومٍ متشابكة كغابة مترامية أطلقها شخصٌ واحد، غيّر غارفيل أسلوبه.
ذلك الفعل كان من صنع فينسنت فولاكيا―― لا، بل كان ثمرة أعمال ڤينسنت أبيلوكس، قبل أن يصير إمبراطوراً،
فينسنت: [――――]
؟؟؟: [وبما أنّ صاحب السعادة الحقيقي خارج الأسوار في هذا الوقت، فإن مشاعر صاحب السعادة رئيس الوزراء، الذي يضلّ طريقه في وجه الهجوم، هي أمر أستطيع أن أفهَمه تماماً~.]
فينسنت: [وقاحتك المتكررة لن تُغتفر. وإن تحقق كل ما مضى، سأقطع رأسك بنفسي.]
بيرستيتز: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
؟؟؟: [همم~؟ إنكما تنظران إليّ بصرامة… هل قلتُ ما لا ينبغي؟]
الرجل الرقيق الذي هز كتفيه بلا مبالاة في مواجهة فينسنت وبيرستيتز، أرفع شخصيتين في الإمبراطورية، كان كائناً شاذاً سُمح له بدخول قصر الكريستال بغض النظر عن رتبته―― إنّه قارئ النجوم، أوبيليك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غارفيل: [――هك، آه، أوه.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وليس أنّ أوبيليك اقتحم المحادثة فجأة، فقد كان موجوداً منذ البداية حين بدأ فينسنت وبيرستيتز حديثهما، إلا أنّه لم يتدخل.
فكلما اتسع نطاق المعركة، صار هذا القانون أكثر حسماً، وبناءً عليه كان يمكن القول إن قوات المتمردين، التي نجحت في حشد ما يزيد على ضعف عدد الجنود، قد حصلت على أفضلية ساحقة في هجومهم على العاصمة الإمبراطورية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في مواجهته، جهّز “كافما إيرولوكس” ذراعيه ليصدّ ذلك الصوت الشجاع.
ومع ذلك――
وكقفّازي غارفيل، كان ذلك حماية لنفسه. لكن بالأشواك، والأجنحة، والأضلاع، والآن الدروع السوداء، صار لديه أربع قدرات. كم “حشرة” يخبّئ في جسده؟
فينسنت: [حتى في غياب الآخرين، فليس من اللائق التحدث بهذا الاسترخاء.]
――في المعركة ضد قبيلة قفص الحشرات، كان من المستحيل على كثيرين أن يتفادوا الموت من اللحظة الأولى لرؤيتهم.
أوبيليك: [آه~, لم يكن من اللازم أن أزيدها بلقب “الحقيقي”، أليس كذلك؟ لا عجب أنّ صاحب السعادة الإمبراطور وصاحب السعادة رئيس الوزراء قد استشاطا غضباً. غير أنّه إن لم أُخرجها بين حين وآخر، فقد تنفلت منّي فجأة. ―ـ ألا تشفقون على الجنود الذين يخاطرون بأرواحهم حتى هذه اللحظة لحماية العاصمة الإمبراطورية؟]
غير أنّ――
فينسنت: [――――]
أوبيليك: [مع أنّ المتمردين الذين يحاصرون العاصمة الإمبراطورية يفترض أن يفوقوا عددنا…]
غارفيل: [――هك.]
أوبيليك: [فلو كُشف مصادفة أنّ صاحب السعادة الإمبراطور فينسنت، الذي يسعى الجميع لحمايته بجهدٍ عظيم، ليس سوى مزيّف…]
إلا أنّ――
فينسنت: [خلافاً لتوقّعاتي، تحمّل الأمر بصبر. لطالما كان رجلاً يكبح نفسه في سبيل مبادئه. ولو عبّرت بأسلوبك، أودّ أن أتجنّب انفجاراً.]
وواضعاً يده على فمه، نطق أوبيليك بجرأة بما وُبخ عليه للتو.
في اللحظة التي تمتم فيها كافما، اصطدم غارفيل بأوائل الكروم الهادرة، وفي اللحظة التالية، صرّ أسنانه على أثر صدمةٍ فاقت قدرة قفّازيه على التحمّل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بيرستيتز: [أدرك أنّه ليس من مكاني أن أخرج من وراء الستار وقد اختار الجنرالات البارزون ساحات قتالهم بالفعل، غير أنّ الجلوس مكتوف اليدين لا يُحتمل.]
لقد جعلته قدراته ورقة لا يُستهان بها، غير أنّ سلوكه لم يخلُ من خفة مهرج. لكن، لم يكن واجب المهرج إذناً لإطلاق النكات فحسب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أوبيليك: [يا إلهي، يا له من حماس دموي… حليفنا، رئيس الوزراء، يبدو متعطشاً للدماء.]
حتى ولو كانت قدراته كقارئ نجوم فائقة،
؟؟؟: [وبما أنّ صاحب السعادة الحقيقي خارج الأسوار في هذا الوقت، فإن مشاعر صاحب السعادة رئيس الوزراء، الذي يضلّ طريقه في وجه الهجوم، هي أمر أستطيع أن أفهَمه تماماً~.]
فينسنت: [وقاحتك المتكررة لن تُغتفر. وإن تحقق كل ما مضى، سأقطع رأسك بنفسي.]
وكان ذلك راجعاً بدرجة كبيرة إلى العامل التحليلي الذي ذكره بنفسه قبل قليل.
غارفيل: [غووو…]
أوبيليك: [بالطبع، أنا مدرك لهذا. لكن، يا صاحب السعادة… لا، أنتم حذرون للغاية. حتى اللحظة الأخيرة، افترضت أن حياتي لا يمكن أن تُنتزع.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أوبيليك: [بالطبع، أنا مدرك لهذا. لكن، يا صاحب السعادة… لا، أنتم حذرون للغاية. حتى اللحظة الأخيرة، افترضت أن حياتي لا يمكن أن تُنتزع.]
فينسنت: [لا أطالبك بجواب صادق. فقط، أجب بحذر.]
حتى تحت بريق النظرة الحادة من على العرش، قابل أوبيليك نظره بابتسامة. ثم تابع قائلاً: [بل وأكثر من ذلك،] محولاً نظره نحو بيرستيتز،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مع أنّ الكروم مهما خرجت عن المألوف تبقى كرومًا، فقد توقّع لقوّتها قدراً محدّداً من خلال حجمها وأشواكها. بيد أنّ قوّتها الفعليّة فاقت تقديره، وتباطأت سرعة اندفاعه.
كافما: [إذن سأقطع عميقاً!]
أوبيليك: [إنني أخشى صاحب السعادة رئيس الوزراء أكثر. إذ يبدو أنّ بداخله جحيماً يخفيه.]
كافما: [ماذا!?]
بيرستيتز: [ليس من عادة قارئ النجوم أن يخشى شخصاً مثلي. ألا تسأل النجوم إن كان مثلي جديراً بخوفك؟]
تاركاً هجومه الشوكيّ متوسط المدى، استأنف كافما هجومه.
أوبيليك: [أعتذر، صاحب السعادة رئيس الوزراء. النجوم تنظر إلى هذا العالم من علياء السماء، ولا تُرى إلا حين تفرض لمعانها.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد عرّف كافما نفسه، وعرّف غارفيل بنفسه بدوره، لكن إن باح بأكثر من ذلك، قد يتمكّن كافما الذكيّ من استنتاج الحقيقة كلّها.
بكلمات متلعثمة، ومع خفوت عقله بفعل التحول الوحشي الغريزي لترميم جراحه الخطيرة، ظلّ ما يتردّد في دماغه بلا انقطاع هو كلمات رجل يشبه الأخ الأكبر، ذاك الذي يمكن الاعتماد عليه في كل موقف.
فالأشخاص التافهون لا ينعكسون في المستقبل الذي يراه قارئو النجوم.
وسواء أكان ذلك قناعاً أم حقيقة، فلم يكن من الممكن قراءة مقاصده من خلال حديث أوبيليك وتصرفاته. غير أنّ هراء وقت السلم شيء، وكلمات أوبيليك لا يمكن تجاهلها متى أدّى دوره كقارئ نجوم.
أوبيليك: [مع أنّ المتمردين الذين يحاصرون العاصمة الإمبراطورية يفترض أن يفوقوا عددنا…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لقد مضت تسع سنوات منذ أن خدم أوبيليك إمبراطورية فولاكيا كقارئ نجوم―― ولعلّه يمكن القول إن منجزاته كلها كانت تمهيداً لهذه اللحظة بالذات.
فجأةً، دوّى هدير هائل من السماء البعيدة في قاعة العرش التي خيّم عليها الصمت.
أوبيليك: [――أووه.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أوبيليك: [فلو كُشف مصادفة أنّ صاحب السعادة الإمبراطور فينسنت، الذي يسعى الجميع لحمايته بجهدٍ عظيم، ليس سوى مزيّف…]
فينسنت: [في النهاية، هم مجرد خليط فوضوي من الناس… لا، ليسوا حتى كتلة متماسكة، بل زمرة من الأشقياء قد يجرّ بعضهم بعضاً إلى الهلاك أحياناً. وذلك ليس في مستوى منافسة قطيع ذئاب السيوف المحكومين بقانون الحديد والدم.]
فجأةً، دوّى هدير هائل من السماء البعيدة في قاعة العرش التي خيّم عليها الصمت.
غارفيل: [أوه؟]
اهتزّت الأرض قليلاً تحت أقدامهم، وأمكن الإحساس بجوّ معركة ضارية حتى في أعماق قصر الكريستال. ومع ذلك، فالظاهرة التي تسببت في ذلك الهدير كانت في الأغلب من جانب العاصمة الإمبراطورية.
كافما: [――أُقرّ بقصور بصيرتي.]
مدّ كافما يده إلى غارفيل المرتجف، والدموع المُرّة تنساب من وجهه. وعلى أطراف أصابعه المنحنية أنبوبٌ يحمل “حشرة” بيضاء متلوّية.
أوبيليك: [مع أنّ المتمردين الذين يحاصرون العاصمة الإمبراطورية يفترض أن يفوقوا عددنا…]
لكي ينفذ ما أمره به أخوه الأكبر، كان يحتاج إلى عدو.
فينسنت: [في النهاية، هم مجرد خليط فوضوي من الناس… لا، ليسوا حتى كتلة متماسكة، بل زمرة من الأشقياء قد يجرّ بعضهم بعضاً إلى الهلاك أحياناً. وذلك ليس في مستوى منافسة قطيع ذئاب السيوف المحكومين بقانون الحديد والدم.]
أوبيليك: [أفهم. غير أنه مهما بلغ تعطش مواطني الإمبراطورية للدماء، فلن يقتحموا العاصمة دون فرصة للنصر. أليس لهذا السبب تدفع كل قبيلة بأبطالها؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لوبوغانا، العاصمة الإمبراطورية العصية على الاقتحام، كانت محصّنة بأسوار نجمية الشكل لم تسمح قط للغرباء بانتهاكها منذ تأسيس الإمبراطورية. وعلى رؤوس النجمة الخمس، عند حصونها، كانت تلك “الوحوش” تنتظر أي غازٍ.
بيرستيتز: [بالفعل. لقد كان مؤامرة حيكت من قِبَل سعادتكم وسعادته بارثروي.]
فينسنت: [أوقد نسيت ما قلته أمامي للتو؟]
؟؟؟: [أوووووووووووووه――!!]
قال فينسنت لأوبيليك الذي مال برأسه، مشيحاً بانتباهه نحو المعركة في الخارج جراء الاهتزاز. عندها أغمض أوبيليك إحدى عينيه، وأسند فينسنت ذقنه إلى يده،
أوبيليك: [أفهم. غير أنه مهما بلغ تعطش مواطني الإمبراطورية للدماء، فلن يقتحموا العاصمة دون فرصة للنصر. أليس لهذا السبب تدفع كل قبيلة بأبطالها؟]
أوتو: [――تأكد أن تُبرح ذاك الخصم ضرباً حتى لا تبقى لقدميه قدرة على الوقوف!]
فينسنت: [إن كان هناك ضوء باهر للنجوم فوق الأرض، فقد قلتَ إنك ستلحظه. وفي تلك الحال، لن يكون غريباً أن نجماً متلألئاً يستطيع قلب مجريات هذه الحرب قد سمح لك أن تشهده مسبقاً.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعاضّاً على أسنانه حتى أصدرت صريراً، هَوَى غارفيل بقدمه بقوّة بعد أن ضربه موج الكروم العاتي. فانتقل الأثر من باطن حذائه إلى الجدار تحته، فأمال موطئ قدم كافما على الجانب الآخر، ما جعل “الجنرال” المذهول يفقد توازنه.
أوبيليك: [آه~.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فينسنت: [فهل وقع ذلك؟ أيها قارئ النجوم.]
أوبيليك: [كنت أشك في ذلك، لذا تجنبت أن أكون مفرط التهوّر في كلماتي… لكن إن كان عليّ أن أفرح أم أحزن لكون شكوكي قد صدقت، فمشاعري تجاه الأمر معقّدة.]
وبالنظر إلى ما وقع حينها، لربما كان متوقعاً أن يحمل حقداً، غير أنّه كان رجلاً متحرراً من تلك العواطف البشرية التافهة. بل وكان رشيداً بما يكفي ليعلم أنّه لا جدوى من قول أي شيء لڤينسنت.
ضيّق فينسنت عينيه السوداوين وهو يطرح سؤاله بهدوء. ضحك أوبيليك على السؤال وهو يحك وجنته بإصبعه، ثم قال:
أوبيليك: [للأسف، لم أسمع شيئاً من هذا القبيل.]
بيرستيتز: [وفي هذه الحالة، فهذا يوافق دورك أنت أيضاً، أليس الأمر كذلك؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أوبيليك: [ها أنت تعود مجدداً، لا داعي لأن تكذب هكذا. لا أظن أنك تثق بي إلى ذلك الحد. وبالطبع، كنت أتوقع أنك ستتعقّب وتُعذّب كل مراقب للنجوم في البلاد.]
وبتلك العبارة أنهى بيرستيتز ابتسامة أوبيليك المتكلَّفة.
وعلى كلمات فينسنت، خفض أوبيليك حاجبيه بابتسامة مصطنعة على وجهه.
وقف أوبيليك في حرج وملامحه مترددة، لكنه لم يبدُ في مأزق. فسواء أكان قارئ نجوم أم لا، فقد كان يفهم الأمر جيداً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وبالتأكيد، فإن جميع المتمردين سيأتون لقطع رأس فينسنت، الجالس على العرش. ولهذه الغاية، سترسل كل قبيلة أقوى محاربيها محاولةً إعلان سطوتها.
بيرستيتز: [بالفعل. لقد كان مؤامرة حيكت من قِبَل سعادتكم وسعادته بارثروي.]
غير أنّ تلك الفكرة كانت مضللة منذ بدايتها لأنها تأسست على وهمٍ شائع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وكان لا مفر من أن يقع ذلك. ―ـ أما كانوا ليتساءلون ما هم “التسعة الجنرالات الإلهيين”؟
من كل أرجاء الإمبراطورية، اجتمعوا ليحاصروا لوبوغانا، قلب إمبراطورية فولاكيا، وأعدّوا قوةً فاقت في عددها أضعاف الجنود الإمبراطوريين الذين تحويهم العاصمة.
فينسنت: [لقد كانوا يُعِدّون أنفسهم للفشل منذ البدء، إذ يقيسون أبطال كل قبيلة على مقاييس تافهة كهذه. فمن الأساس، ما المعايير الأخرى التي يظنون أنها استُخدمت لاختيار الجنرالات من الدرجة الأولى، التسعة الجنرالات الإلهيين؟]
لقد جمع فينسنت فولاكيا أقوى الكائنات في الإمبراطورية الفولاكية.
أما الأبطال غير الرسميين في أنحاء الإمبراطورية فلم يكن لهم أن يقارنوهم. ولو كان هناك عملاق نائم من هذا الصنف، لما غاب عن عين فينسنت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ومهما كلّف الأمر، فقد أبقاهم إلى جواره، ومنحهم المكانة التي تناسب قدراتهم اتقاءً للمستقبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وحين يفشل المرء في تلبية توقعات فينسنت، فلا يكون بطلاً، بل أدنى من وحش.
رفرفت أجنحته بسرعةٍ عجزت العين عن تتبّعها، وفي الوقت ذاته، ظهر كافما وقد قفز من السور ووقف إلى جانب غارفيل. لم يكن الأمر سرعةً فحسب، بل تنويعاً في السرعة.
――لقد جمع إمبراطور الإمبراطورية المقدسة فولاكيا “وحوشاً” لا يمكن لأي بطل أن يحلم بمجابهتها.
أوتو: [إن اكتشفوا من نحن ومن أين جئنا، قد يؤدّي ذلك إلى أزمةٍ دبلوماسيّة خطيرة. لذا، رجاءً لا تدع نفسك تُستفَز، ولا تَهذُ بكلماتٍ لا لزوم لها.]
تدحرج وتدحرج وتدحرج، ثم ارتطم بحافّة السور وسقط، وقد اجتاحه شعورٌ بالهواء الخانق والفراغ.
لوبوغانا، العاصمة الإمبراطورية العصية على الاقتحام، كانت محصّنة بأسوار نجمية الشكل لم تسمح قط للغرباء بانتهاكها منذ تأسيس الإمبراطورية. وعلى رؤوس النجمة الخمس، عند حصونها، كانت تلك “الوحوش” تنتظر أي غازٍ.
أوبيليك: [كما قال بنفسه، ما من شيء يستطيع رئيس الوزراء فعله لتغيير الوضع العسكري الحالي. وأنا أيضاً أرى ذلك، لكن…]
تلك الكائنات المتفوقة والمتعالية جميعها كانت لتسحق بلا رحمة الأبطال المتغطرسين الذين اجتمعوا. وعند مشاهدة هذا المشهد من الدمار، حتى أشدهم تهوّراً كان سيدرك.
أنهم كانوا قد صرفوا أبصارهم عن الحقيقة، وألقوها نحو حلم يُسمّى الجنون.
كافما: [لو كنتَ ستقاتلني عن قرب، لكان الأجدر ألا تدع نفسك تُصاب.]
بيرستيتز: [مع ذلك، سيكون من الصعب توقّع أن يلتزم جميع المتمرّدين بالانضباط.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد جمع فينسنت فولاكيا أقوى الكائنات في الإمبراطورية الفولاكية.
وسواء أكان ذلك قناعاً أم حقيقة، فلم يكن من الممكن قراءة مقاصده من خلال حديث أوبيليك وتصرفاته. غير أنّ هراء وقت السلم شيء، وكلمات أوبيليك لا يمكن تجاهلها متى أدّى دوره كقارئ نجوم.
فينسنت: [يبدو كذلك. وفي تلك الحال، ما الذي سنفعله؟]
بيرستيتز: [أدرك أنّه ليس من مكاني أن أخرج من وراء الستار وقد اختار الجنرالات البارزون ساحات قتالهم بالفعل، غير أنّ الجلوس مكتوف اليدين لا يُحتمل.]
قفّازات ضد دروعٍ سوداء، يتبادلان اللكمات بأذرعٍ مقوّاة. ومع ذلك، لم يَخْطئ غارفيل في اعتزازه، فالمسافة القريبة لصالحه، ولا مجال أن يُغلب فيها.
أوبيليك: [يا إلهي، يا له من حماس دموي… حليفنا، رئيس الوزراء، يبدو متعطشاً للدماء.]
لكي ينفذ ما أمره به أخوه الأكبر، كان يحتاج إلى عدو.
انحنى بيرستيتز عند خصره مُلقياً التحية على فينسنت، بينما غرس فيه أوبيليك تلك الكلمات. لكن رئيس الوزراء العجوز تلقّى ذلك التنبيه ببرود، وقال:
فينسنت: [حتى في غياب الآخرين، فليس من اللائق التحدث بهذا الاسترخاء.]
أوبيليك: [بمنطقك هذا، فجميع من يتقاسمون دوري… جميع مراقبي النجوم الذين يُصغون إلى “الوصايا”، ليسوا سوى قشور؟]
بيرستيتز: [في النهاية، أنا أيضاً رجل من فولاكيا.]
كافما: [عزيمتك مدهشة، لكن قرارك كان خاطئاً.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قاطع وعيه القسري بالتفافٍ عكسيّ، وزأر.
وبعد أن ترك هذه الكلمات من دون أن يُظهر حتى ابتسامة، غادر بيرستيتز قاعة الاستقبال. ولم يوقفه فينسنت، بل تابع ظهر المحارب العجوز بصمت وهو يغادر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ولا سبيل لأن تتحوّل هذه الفتنة في الإمبراطورية إلى حربٍ عظمى تشمل المملكة.
ومع إغلاق الباب ورحيل بيرستيتز، رفع أوبيليك كتفيه متسائلاً: “هل الأمر مقبول؟”،
غارفيل: [ماذا تقصد――]
أوبيليك: [كما قال بنفسه، ما من شيء يستطيع رئيس الوزراء فعله لتغيير الوضع العسكري الحالي. وأنا أيضاً أرى ذلك، لكن…]
فينسنت: [خلافاً لتوقّعاتي، تحمّل الأمر بصبر. لطالما كان رجلاً يكبح نفسه في سبيل مبادئه. ولو عبّرت بأسلوبك، أودّ أن أتجنّب انفجاراً.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أوبيليك: [أفهم… بالمناسبة، هل رئيس الوزراء على علم؟]
لقد دمّر جوهر وجوده نفسه كأحد أفراد قبيلة العين الشريرة. ــ فعل ارتكبه فقط ليثبت أنّه لا يُشكل خطراً، ولولا أنّه أُوقف، لربما حطّم أطرافه أيضاً.
وقد شبك إبهامه بحافة ردائه عند صدره، وهو يلوّح بأصابعه الأخرى، طرح أوبيليك ذلك السؤال. وفهم فينسنت مغزى السؤال غير الودود، فأغلق إحدى عينيه.
غير أنّ――
ولما تلقّى ذلك الصمت، أومأ أوبيليك قائلاً: “كما توقعت”،
――لقد كان ارتداد ذلك الصدع، نقشاً يُسطِّر سقوط السماوات التي لا تُقهَر في تاريخ الإمبراطورية.
أوبيليك: [كنت أشك في ذلك، لذا تجنبت أن أكون مفرط التهوّر في كلماتي… لكن إن كان عليّ أن أفرح أم أحزن لكون شكوكي قد صدقت، فمشاعري تجاه الأمر معقّدة.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فينسنت: [الحزن؟ وهل تستطيع حتى أن تدرك مثل هذه المشاعر البشرية؟]
بيرستيتز: [في النهاية، أنا أيضاً رجل من فولاكيا.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كافما: [مهارتك وبأسك، أنا “كافما إيرولوكس” سأحفظهما في قلبي. ――نم بشجاعة.]
أوبيليك: [يا لها من كلمات جارحة. إنك تجعلني أبدو كأنني لستُ بشراً، وهذا يؤلمني كثيراً. بالمقارنة مع الأول والثاني، ألا ترى أنني أكثر عقلانية بكثير؟]
فينسنت: [إن استشهدتَ بسيسيلوس، فلا يكاد يملك حظاً في معظم الأمور. أما اراكيا فهي فتاة تعيش بمنطق الوحش أكثر من منطق الإنسان، لكنها تُدار متى استقرت على سيّد. غير أنّ…]
غارفيل: [لن أسمح لك!]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غارفيل: [――هك، آه، أوه.]
قطع كلماته عند هذا الحد، وحدّق فينسنت بعينيه السوداوين في أوبيليك. لم تهتز هيبة أوبيليك أمام النظرة القاسية الموجّهة إليه، إذ كان تجاهل حياته الخاصة هو نمط عيشه.
الهجوم العنيف للنمر الذهبي، مكشراً عن أنيابه وهو ينقض، اخترق أمواج الأشواك البنفسجية التي ملأت رؤيته من الجهة المقابلة مباشرة، وتكوّن صدع في الحصن عند أحد أطراف النجم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فينسنت: [أنت مجرد قشرة على هيئة رجل، مصنوعة من لحم بشري.]
وبابتسامة لا تشبه الفرح ولا التذلّل، ابتسامة لا تمتّ للبشرية بصلة، تابع قائلاً:
أوبيليك: [… آه، هذا حقاً يجرح مشاعري.]
وعلى كلمات فينسنت، خفض أوبيليك حاجبيه بابتسامة مصطنعة على وجهه.
عضّ على أسنانه وهو متمسك بخيط حياته الرفيع، وتوقف عن الاعتماد على رأسه.
وعلى كلمات فينسنت، خفض أوبيليك حاجبيه بابتسامة مصطنعة على وجهه.
وسواء أكان ذلك قناعاً أم حقيقة، فلم يكن من الممكن قراءة مقاصده من خلال حديث أوبيليك وتصرفاته. غير أنّ هراء وقت السلم شيء، وكلمات أوبيليك لا يمكن تجاهلها متى أدّى دوره كقارئ نجوم.
وقد جعله ذلك يبدو كمن يعبّر عن حزن أو مرارة. محاكاة زائفة للمشاعر، كأن أحداً لقّنه كيف يفعلها؛ على الأقل عينا فينسنت رأت الأمر كذلك.
بيرستيتز: [ليس من عادة قارئ النجوم أن يخشى شخصاً مثلي. ألا تسأل النجوم إن كان مثلي جديراً بخوفك؟]
وبتعبير لا يناقض ذلك الانطباع، وضع أوبيليك يده على صدره وقال:
فينسنت: [فهل وقع ذلك؟ أيها قارئ النجوم.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أوبيليك: [أمرك مطاع.]
أوبيليك: [بمنطقك هذا، فجميع من يتقاسمون دوري… جميع مراقبي النجوم الذين يُصغون إلى “الوصايا”، ليسوا سوى قشور؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فينسنت: [لا أعرف مراقبي نجوم سوى نفسك. ولا رغبة لي في الإجابة عليك.]
وفي معظم الأحيان، تُحسم المعارك بالأعداد.
ولذلك، لم يكن أوبيليك نفسه غالباً يخفي مقصداً خفياً في إعلانه.
أوبيليك: [ها أنت تعود مجدداً، لا داعي لأن تكذب هكذا. لا أظن أنك تثق بي إلى ذلك الحد. وبالطبع، كنت أتوقع أنك ستتعقّب وتُعذّب كل مراقب للنجوم في البلاد.]
بيرستيتز: [مع ذلك، سيكون من الصعب توقّع أن يلتزم جميع المتمرّدين بالانضباط.]
فينسنت: [――――]
أوبيليك: [أنا واثق تماماً بأنك لم تبنِ حكمك على مراقبي النجوم بالاعتماد عليّ وحدي.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قاطع وعيه القسري بالتفافٍ عكسيّ، وزأر.
تلك الكائنات المتفوقة والمتعالية جميعها كانت لتسحق بلا رحمة الأبطال المتغطرسين الذين اجتمعوا. وعند مشاهدة هذا المشهد من الدمار، حتى أشدهم تهوّراً كان سيدرك.
أمام سؤال أوبيليك الماكر، لم يتغير تعبير فينسنت قيد أنملة.
لم يُصرّح إن كان ما قاله الآخر حقيقة أم باطلاً. كل ما كان مقتنعاً به أنّ كل مراقب نجوم قد أُعطي وصية، دون استثناء، مصاب باضطراب عقلي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بيرستيتز: [وإن كان أمراً معيباً، فقد تبعتُ حكم صاحبة السعادة لاميا. ثم إنني لم أستطع أن أنفذ إلى نوايا سعادة بارثروي الحقيقية، لذا فما زلت إلى اليوم أعيش في عار.]
ولم يكن ينوي أن يوضح كيف توصّل إلى ذلك الاستنتاج.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بيرستيتز: [أدرك أنّه ليس من مكاني أن أخرج من وراء الستار وقد اختار الجنرالات البارزون ساحات قتالهم بالفعل، غير أنّ الجلوس مكتوف اليدين لا يُحتمل.]
――لقد كان ارتداد ذلك الصدع، نقشاً يُسطِّر سقوط السماوات التي لا تُقهَر في تاريخ الإمبراطورية.
فينسنت: [وإلا، فكيف لك أن ترتكب فعلاً وحشياً كهذا، أن تُدمّر عينك الشريرة بيدك فقط لتثبت هويتك؟]
غارفيل: [ماذا تقصد――]
أوبيليك: [آه~، لقد كان الأمر مؤلماً للغاية. ولم تكن مشاعر الفقد طبيعية أيضاً. لكن بفضله أصبحتَ مستعداً للاستماع إليّ، أليس كذلك؟]
غارفيل: […آسف؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وأثناء حديثه، سحب أوبيليك يده على صدره إلى الخلف، كاشفاً عن جلده العاري. وفي منتصف صدره النحيل مباشرة، كانت علامة حرق كبيرة قد حفرت بألم.
أوبيليك: [إنني أخشى صاحب السعادة رئيس الوزراء أكثر. إذ يبدو أنّ بداخله جحيماً يخفيه.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في الماضي، استخدم أوبيليك قضيباً محمياً ليحرق العين الشريرة في ذلك الموضع حتى تفحّمت، ولم يترك سوى تلك الندبة.
لقد دمّر جوهر وجوده نفسه كأحد أفراد قبيلة العين الشريرة. ــ فعل ارتكبه فقط ليثبت أنّه لا يُشكل خطراً، ولولا أنّه أُوقف، لربما حطّم أطرافه أيضاً.
صحيح أنه صدّ الهجوم الأول لشعب القنطور، لكن المجموعة الثانية كانت ستشنّ هجومها عليه. ومهما اندفعوا نحوه، فلن يكون الأمر ذا بال. في كل مرة، سيتصدى لهم جميعاً―― كان ذلك ما خطر له في تلك اللحظة بالذات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ومنذ ذلك الحين――
فينسنت: [نوايا الأخ الأكبر بارثروي، همم.]
فينسنت: [لا أطالبك بجواب صادق. فقط، أجب بحذر.]
أوبيليك: [أمرك مطاع.]
من كل أرجاء الإمبراطورية، اجتمعوا ليحاصروا لوبوغانا، قلب إمبراطورية فولاكيا، وأعدّوا قوةً فاقت في عددها أضعاف الجنود الإمبراطوريين الذين تحويهم العاصمة.
بيرستيتز: [وفي هذه الحالة، فهذا يوافق دورك أنت أيضاً، أليس الأمر كذلك؟]
فينسنت: [لا همسة من وصية جديدة في أذنيك. هذا مؤكد بلا ريب.]
كافما: [عزيمتك مدهشة، لكن قرارك كان خاطئاً.]
أوبيليك: [――نعم. أنا، على الأقل، لن أكذب. لم تُنزل أي وصية جديدة. وفي الأصل، ما لم يُستكمل تنفيذ الوصية السابقة، فلن تُنزَل وصية جديدة، غير أنّ…]
هزّ رأسه بخفّة يميناً ويساراً، مبتسماً.
وبابتسامة لا تشبه الفرح ولا التذلّل، ابتسامة لا تمتّ للبشرية بصلة، تابع قائلاً:
غارفيل: [ما دمتُ لستُ طائراً!]
أوبيليك: [اللوحة التي أعددتها لن تتشوش بأي تدخّل من السماء. ――فجميع سكان الإمبراطورية تقريباً يقيمون في كفّ يدك.]
؟؟؟: [―― ذلك إن استطاعت القوات المجمَّعة أن تعمل كوحدة متماسكة.]
فينسنت: [――――]
أوبيليك: [هل هناك ما يقلقك؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
غارفيل: [هه، لا ألومك إن لم تعرف. كنتُ أقلق أكثر لو كنتَ تعرف.]
وإذ لم تُعطِ كلماته الجازمة الأثر المنشود، بدا أوبيليك متحيّراً. وعلى سؤاله، هزّ فينسنت رأسه نافياً: “لا”.
أوتو: [ومع أنّي أقول هذا، فأنا لا أتوقّع منك صبراً طويلاً. ولستُ آمرك أن تجادل كما يفعل التاجر. لذا――]
وفوق ذلك، إذا انسجموا مع “الحشرات” التي تنمو في أجسادهم، وسرّعوا من تطور مهاراتهم أكثر فأكثر، فإن قبيلة قفص الحشرات لم تُخرج مقاتلين اثنين متشابهين على الإطلاق.
لم يعتقد فينسنت أنّ كلام أوبيليك آنفاً كان كذباً. فهو رجل يقدّر همسات النجوم الغامضة أكثر من ولائه للإمبراطور، لكن خلوّه من الأنانية كان حقيقياً.
بيرستيتز: [مع ذلك، سيكون من الصعب توقّع أن يلتزم جميع المتمرّدين بالانضباط.]
ولذلك، لم يكن أوبيليك نفسه غالباً يخفي مقصداً خفياً في إعلانه.
أما في السفن التنينيّة المحمولة على ظهور التنانين الطائرة الشهيرة في الإمبراطورية، فالأمر مختلف. وإلّا، فغارفيل واثق أنّها الأرض.
غير أنّ――
فينسنت: [――سكان الإمبراطورية جميعهم في كفّ يدي، تقول؟]
أجاب بيرستيتز وهو يسحب ذقنه إلى الوراء بعمق، دون أن يتغير شيء في ملامحه.
وقف أوبيليك في حرج وملامحه مترددة، لكنه لم يبدُ في مأزق. فسواء أكان قارئ نجوم أم لا، فقد كان يفهم الأمر جيداً.
تلك الكلمات المزخرفة التي تُركت عمداً دون تصريح، زرعت قلقاً في قلب الرجل الذي يؤدي دور الإمبراطور.
أوتو: [اسمع يا غارفيل، تذكّر هذا جيّداً.]
△▼△▼△▼△
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بيرستيتز: [وإن كان أمراً معيباً، فقد تبعتُ حكم صاحبة السعادة لاميا. ثم إنني لم أستطع أن أنفذ إلى نوايا سعادة بارثروي الحقيقية، لذا فما زلت إلى اليوم أعيش في عار.]
――ثمّ إنّ ذلك القلق على العرش تبيّن أنّه في محلّه.
فينسنت: [لقد كانوا يُعِدّون أنفسهم للفشل منذ البدء، إذ يقيسون أبطال كل قبيلة على مقاييس تافهة كهذه. فمن الأساس، ما المعايير الأخرى التي يظنون أنها استُخدمت لاختيار الجنرالات من الدرجة الأولى، التسعة الجنرالات الإلهيين؟]
؟؟؟: [أوووووووووووووه――!!]
عند أحد حصون السور النجميّ، ارتفع صُراخٌ حربيّ، وانقضَّ نمرٌ هائج.
أوتو: [――تأكد أن تُبرح ذاك الخصم ضرباً حتى لا تبقى لقدميه قدرة على الوقوف!]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وبذراعين مكسوّتين بقفّازات فضّية لامعة، انقضّ أمام عدوّه بسرعة البرق ليبلغ خصماً قد حوّل جماعةً من رجال القنطور إلى مسحوقٍ مريع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بيرستيتز: [في النهاية، أنا أيضاً رجل من فولاكيا.]
خطوة، خطوتان، وإذا بـ”غارفيل تينزل” يندفع أماماً في غمضة عين.
――لا، لم يبقَ سوى الجراح، والعدو.
إلا أنّ――
أوتو: [إن اكتشفوا من نحن ومن أين جئنا، قد يؤدّي ذلك إلى أزمةٍ دبلوماسيّة خطيرة. لذا، رجاءً لا تدع نفسك تُستفَز، ولا تَهذُ بكلماتٍ لا لزوم لها.]
؟؟؟: [لتحديد الإمبراطور التالي، ذلك الطقس الدموي حيث يتنافس إخوة العائلة الإمبراطورية الفولاكية على العرش… حتى في تلك المناسبة، أُقصي من رفض البدائل من على الرقعة. وأهم من ذلك…]
؟؟؟: [صحيح أنّي أُتقن قتال الكثيرين دفعةً واحدة، لكن――]
غير أنّ هذا الإدراك لم يجلب راحة.
غارفيل: [――هك.]
؟؟؟: [حتى في قتالٍ فردي، لن يَعكّر صفوَ تقنيّتي الباهرة شيء!]
فينسنت: [فهل وقع ذلك؟ أيها قارئ النجوم.]
في مواجهته، جهّز “كافما إيرولوكس” ذراعيه ليصدّ ذلك الصوت الشجاع.
أوبيليك: [آه~.]
في مرمى بصره المرتجف، كان غارفيل واقفاً وقد تسلّق من جديد المتاريس المنهارة.
فانتفخت بشرته البنيّة الداكنة الموشومة من الداخل، وفوراً انطلقت منها أشواك هائلة العدد، لتملأ مجال رؤية غارفيل كلّه وهو مندفعٌ صوبها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غير أنّ――
سرعة تسلّل الكروم الشائكة ذات الأشواك التي لا تُحصى أوحت بوحشٍ مفترسٍ ينقضّ على فريسته. أي إنّها كانت أسرع ضربة لحصد روح خصمه.
أوتو: [مع ذلك، وبما أنّ الأمر يتعلق بك، فأنا لا أتوقع منك أن تتحلى بالكثير من الصبر. لستُ أطلب منك أن تدخل في سجال بالأخذ والرد كما يفعل التجار. لذا――]
غارفيل: [وقاحة――!!]
أوتو: [إن اكتشفوا من نحن ومن أين جئنا، قد يؤدّي ذلك إلى أزمةٍ دبلوماسيّة خطيرة. لذا، رجاءً لا تدع نفسك تُستفَز، ولا تَهذُ بكلماتٍ لا لزوم لها.]
أما الأبطال غير الرسميين في أنحاء الإمبراطورية فلم يكن لهم أن يقارنوهم. ولو كان هناك عملاق نائم من هذا الصنف، لما غاب عن عين فينسنت.
فوق السور، كان الجدار الضخم لحماية العاصمة الإمبراطورية عريضاً بما يكفي للوقوف، لكن قياساً بساحة معركة مفتوحة، بدا تقييد الحركة كأنّه خنق.
فينسنت: [――――]
ومع امتداد الكروم الشائكة جانباً وهجومها كالموج العاتي، مغلقةً كل سبل الفرار، فضّل غارفيل ألّا يناور بل رفع قفّازيه واقتحم تلك الأشواك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بيرستيتز: [في النهاية، أنا أيضاً رجل من فولاكيا.]
مُعوّلاً على قوّة ساقيه وقفّازيه، اندفع في خطٍّ مستقيم وسط عاصفة الكروم――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كافما: [عزيمتك مدهشة، لكن قرارك كان خاطئاً.]
في اللحظة التي تمتم فيها كافما، اصطدم غارفيل بأوائل الكروم الهادرة، وفي اللحظة التالية، صرّ أسنانه على أثر صدمةٍ فاقت قدرة قفّازيه على التحمّل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غارفيل: [――هك، آه، أوه.]
غارفيل: [――غه.]
فلو أنه سقط فوق المتاريس، لما استطاع أن يحشد القوة للوقوف من جديد. لكن بسقوطه على الأرض، كان التراب نفسه في صف غارفيل.
مع أنّ الكروم مهما خرجت عن المألوف تبقى كرومًا، فقد توقّع لقوّتها قدراً محدّداً من خلال حجمها وأشواكها. بيد أنّ قوّتها الفعليّة فاقت تقديره، وتباطأت سرعة اندفاعه.
فينسنت: [――سكان الإمبراطورية جميعهم في كفّ يدي، تقول؟]
في مرمى بصره المرتجف، كان غارفيل واقفاً وقد تسلّق من جديد المتاريس المنهارة.
بلا مبالغة، كان ضغطها أشبه بغابةٍ بأكملها تنهال عليه.
فمن وجهة نظره، لم يكن ليخطر بباله أنّ شخصاً من مملكةٍ أخرى، وخصوصاً المملكة، يتورّط في حدثٍ عظيم كهذا في الإمبراطورية.
وعندما أُسقط بكرومٍ متشابكة كغابة مترامية أطلقها شخصٌ واحد، غيّر غارفيل أسلوبه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
――ثمّ إنّ ذلك القلق على العرش تبيّن أنّه في محلّه.
غارفيل: [إذن، جَرِّب هذا!!]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بيرستيتز: [وإن كان أمراً معيباً، فقد تبعتُ حكم صاحبة السعادة لاميا. ثم إنني لم أستطع أن أنفذ إلى نوايا سعادة بارثروي الحقيقية، لذا فما زلت إلى اليوم أعيش في عار.]
لم يعتقد فينسنت أنّ كلام أوبيليك آنفاً كان كذباً. فهو رجل يقدّر همسات النجوم الغامضة أكثر من ولائه للإمبراطور، لكن خلوّه من الأنانية كان حقيقياً.
كافما: [ماذا!?]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وعاضّاً على أسنانه حتى أصدرت صريراً، هَوَى غارفيل بقدمه بقوّة بعد أن ضربه موج الكروم العاتي. فانتقل الأثر من باطن حذائه إلى الجدار تحته، فأمال موطئ قدم كافما على الجانب الآخر، ما جعل “الجنرال” المذهول يفقد توازنه.
وذاك من أثر “بركة الأرواح الأرضية” التي يملكها غارفيل. إذ تمكّنه البركة من تلقّي قوّة الأرض والتأثير عليها بالمقابل، لكن مدى ذلك يختلف وفق فهم حاملها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفوراً، تدفق المانا المخزَّن في الحجر داخل غارفيل، فأحرق “الحشرة”. وما إن احترقت “الحشرة”، لم يبقَ مع غارفيل سوى ندوب هائلة.
أوبيليك: [أفهم… بالمناسبة، هل رئيس الوزراء على علم؟]
وفي حالة غارفيل، ما دامت قدماه على أرضٍ صلبة، فهي أرض.
وكقفّازي غارفيل، كان ذلك حماية لنفسه. لكن بالأشواك، والأجنحة، والأضلاع، والآن الدروع السوداء، صار لديه أربع قدرات. كم “حشرة” يخبّئ في جسده؟
غارفيل: [ما دمتُ لستُ طائراً!]
هزّ رأسه بخفّة يميناً ويساراً، مبتسماً.
لكي ينفذ ما أمره به أخوه الأكبر، كان يحتاج إلى عدو.
أما في السفن التنينيّة المحمولة على ظهور التنانين الطائرة الشهيرة في الإمبراطورية، فالأمر مختلف. وإلّا، فغارفيل واثق أنّها الأرض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وأثناء حديثه، سحب أوبيليك يده على صدره إلى الخلف، كاشفاً عن جلده العاري. وفي منتصف صدره النحيل مباشرة، كانت علامة حرق كبيرة قد حفرت بألم.
حرّك كافما قدميه مرّة ومرّتين وثلاثاً وهو يتراجع طائراً ليعادل تغيّر الأرض تحته، والرجل من قبيلة “قفص الحشرات” واجه الأمر بتراجعٍ متّزن. في تلك الأثناء، وبينما تسبّبت الأشواك بخلخلة دقّة هجماته، تقدّم غارفيل للأمام وجراحٌ دامية تخدش خدّيه وكتفيه من الأشواك التي لم يتمكّن من صدّها.
ومن ثم――
تناثر الدم القانٍ وقطع الألم جسده، غير أنّ المسافة بينهما أخذت تضيق شيئاً فشيئاً.
أوتو: [ومع أنّي أقول هذا، فأنا لا أتوقّع منك صبراً طويلاً. ولستُ آمرك أن تجادل كما يفعل التاجر. لذا――]
――لا، لم يبقَ سوى الجراح، والعدو.
وحين لم يبقَ إلا أمتار قليلة――
ضُربت ضربة، لكن القتال لم يتوقّف.
كافما: [――أُقرّ بقصور بصيرتي.]
كافما: [إذن سأقطع عميقاً!]
تاركاً هجومه الشوكيّ متوسط المدى، استأنف كافما هجومه.
كافما: [ش――!]
ضيّق فينسنت عينيه السوداوين وهو يطرح سؤاله بهدوء. ضحك أوبيليك على السؤال وهو يحك وجنته بإصبعه، ثم قال:
ولبرهةٍ، بقي متوجّساً من الموجة الصادمة التي أبادت القنطور، فلم يكشف صدره، بل قطع تحكّمه بالكروم المتفرّعة من ذراعيه، وبدأت أجنحته على ظهره بالطنين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رفرفت أجنحته بسرعةٍ عجزت العين عن تتبّعها، وفي الوقت ذاته، ظهر كافما وقد قفز من السور ووقف إلى جانب غارفيل. لم يكن الأمر سرعةً فحسب، بل تنويعاً في السرعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت العاصمة محاصَرة من قبل قوات المتمردين، ومُهاجمة بفارقٍ ساحق في القوة العددية. ورغم كونه في مأزق لم يشهده تاريخ الإمبراطورية من قبل، لم يبدُ على ملامحه الشيطانية الباردة أي أثر خوفٍ أو تسرع.
وبهذه الطريقة، تسلّل إلى نقطة خلف وعي غارفيل.
بيرستيتز: [ليس من عادة قارئ النجوم أن يخشى شخصاً مثلي. ألا تسأل النجوم إن كان مثلي جديراً بخوفك؟]
في وضع قتالي مهيب، حاول كافما أن يستدعي “الحشرات” الشائكة الدائرة في جسده، لكن دوياً هائلاً انفجر قريباً منه―― عيناه اتسعتا من أثر الاصطدام العنيف الذي بدا وكأنه انفجار.
غير أنّ――
وقف أوبيليك في حرج وملامحه مترددة، لكنه لم يبدُ في مأزق. فسواء أكان قارئ نجوم أم لا، فقد كان يفهم الأمر جيداً.
غارفيل: [لن أسمح لك!]
غير أنّ هذا الإدراك لم يجلب راحة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فالمسافة القريبة للغاية تصبّ في مصلحة غارفيل. فبعد أن أوقف ضربته العكسيّة، أدار جسده كلّه ليطلق قبضته اليسرى باندفاعة كاملة، ثمّ وجّه نطحة برأسه إلى خصمه الذي حاول صدّها.
قاطع وعيه القسري بالتفافٍ عكسيّ، وزأر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بيرستيتز: [أدرك أنّه ليس من مكاني أن أخرج من وراء الستار وقد اختار الجنرالات البارزون ساحات قتالهم بالفعل، غير أنّ الجلوس مكتوف اليدين لا يُحتمل.]
ومع زئيره، انطلقت لطمة عكسيّة ارتطمت بوجه كافما الذي ظهر إلى جانبه. فرفع كافما ذراعيه دفاعاً――وكانتا مكسوّتين بدرعٍ أسود صلب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قاطع وعيه القسري بالتفافٍ عكسيّ، وزأر.
خرجت صرخة موتٍ واهنة من حلقه، وجسده الواهن سقط بلا حماية تحت أسوار المدينة.
وكقفّازي غارفيل، كان ذلك حماية لنفسه. لكن بالأشواك، والأجنحة، والأضلاع، والآن الدروع السوداء، صار لديه أربع قدرات. كم “حشرة” يخبّئ في جسده؟
كافما: [ش――!]
ضُربت ضربة، لكن القتال لم يتوقّف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فالمسافة القريبة للغاية تصبّ في مصلحة غارفيل. فبعد أن أوقف ضربته العكسيّة، أدار جسده كلّه ليطلق قبضته اليسرى باندفاعة كاملة، ثمّ وجّه نطحة برأسه إلى خصمه الذي حاول صدّها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حرّك كافما قدميه مرّة ومرّتين وثلاثاً وهو يتراجع طائراً ليعادل تغيّر الأرض تحته، والرجل من قبيلة “قفص الحشرات” واجه الأمر بتراجعٍ متّزن. في تلك الأثناء، وبينما تسبّبت الأشواك بخلخلة دقّة هجماته، تقدّم غارفيل للأمام وجراحٌ دامية تخدش خدّيه وكتفيه من الأشواك التي لم يتمكّن من صدّها.
توالت الصدمات وصرخات الألم، وتبادل الاثنان لكمات عنيفة موجّهة إلى الأعضاء الحيويّة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أوبيليك: [يا لها من كلمات جارحة. إنك تجعلني أبدو كأنني لستُ بشراً، وهذا يؤلمني كثيراً. بالمقارنة مع الأول والثاني، ألا ترى أنني أكثر عقلانية بكثير؟]
غارفيل وكافما: [――هك.]
غطّت أمواج الشفاء العنيفة جسده بنورٍ باهت، مجبرةً جروحه على الاندمال. وإذ رأى كافما ذلك، ارتفع حاجباه دهشة.
أوبيليك: [كنت أشك في ذلك، لذا تجنبت أن أكون مفرط التهوّر في كلماتي… لكن إن كان عليّ أن أفرح أم أحزن لكون شكوكي قد صدقت، فمشاعري تجاه الأمر معقّدة.]
قفّازات ضد دروعٍ سوداء، يتبادلان اللكمات بأذرعٍ مقوّاة. ومع ذلك، لم يَخْطئ غارفيل في اعتزازه، فالمسافة القريبة لصالحه، ولا مجال أن يُغلب فيها.
غارفيل: [غااااه، آآآآآآه!!]
△▼△▼△▼△
فاستدار وأمسك القبضة القادمة، ثمّ ردّها بلكمةٍ اخترقت صدر خصمه وضلوعه. ثمّ ارتفعت قبضته الأخرى من أسفل لتصيب فكّه المتدلّي، قبل أن يرفع ركبته فيضرب بطنه المنثنيّ. ومع صرخة ألم، رفرف كافما بأجنحته وقفز بعيداً.
وكانت طريقته في الحديث كأنما الأمر لا يعنيه، وذلك بدا خالياً من الإخلاص.
غارفيل: [لن تفلت!!]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غير أنّ تلك الفكرة كانت مضللة منذ بدايتها لأنها تأسست على وهمٍ شائع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان قلبه يخفق بعنفٍ خطير. ――وأدرك أنّ ما يسمعه ليس سوى أجراس الإنذار من غريزته المذعورة تستصرخه للبقاء.
كافما: [――غه.]
وبينما هو في الهواء، أمسك غارفيل ساقيه وألقاه بعنفٍ على السور. ضغط جسده أرضاً واندفع مزمجراً لينتزع أجنحته من ظهره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فينسنت: [――――]
ركض غارفيل فوق السور مثيراً غباراً كثيفاً، وظهر كافما ينزف من ظهره مع تمزّق جناحٍ تلو الآخر. وبدا أنّه على وشك――
بكلمات متلعثمة، ومع خفوت عقله بفعل التحول الوحشي الغريزي لترميم جراحه الخطيرة، ظلّ ما يتردّد في دماغه بلا انقطاع هو كلمات رجل يشبه الأخ الأكبر، ذاك الذي يمكن الاعتماد عليه في كل موقف.
غير أنّ صدر كافما انفتح فجأة، وأجنحته على ظهره خفقت بقوّة لترفعه عن الأرض. ومن خلف أضلعه البارزة، لمح غارفيل “حشرة” ذهبيّة.
بيرستيتز: [في ذلك الحين، كان هناك حذر من شخصية سعادة بارثروي الذي شكّل أكبر فصيل، وكما هو متوقع، جرى التخلص منه سريعاً، مع ذلك.]
غارفيل: [――――]
مدفوعاً بغريزة البقاء، تخلّى عن جسد كافما وقفز جانباً. وكان قراره صائباً. فالمكان الذي شغله قبل لحظةٍ سُوّي بالأرض بخطّ ناريّ أطلقته الحشرة الذهبيّة، إذ اجتثّت أعلى السور كلّه. ومع تطاير شعر جسده القصير، شعر غارفيل بقشعريرةٍ تجتاح عموده الفقري.
كافما: [――أُقرّ بقصور بصيرتي.]
――لقد جمع إمبراطور الإمبراطورية المقدسة فولاكيا “وحوشاً” لا يمكن لأي بطل أن يحلم بمجابهتها.
غارفيل: [أوه؟]
أوتو: [اسمع يا غارفيل، تذكّر هذا جيّداً.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عاد غارفيل إلى وعيه من أثر إحساس القتل، ليلتقط صوته.
؟؟؟: [أوووووووووووووه――!!]
حتى تحت بريق النظرة الحادة من على العرش، قابل أوبيليك نظره بابتسامة. ثم تابع قائلاً: [بل وأكثر من ذلك،] محولاً نظره نحو بيرستيتز،
فرأى كافما راكعاً على الجدار، يلمس أجنحته الممزّقة، ونظرات الإعجاب والتقدير في عينيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غير أنّ――
مسح الدم عن فمه بيده ونهض واقفاً.
وبذلك، قطع بيرستيتز، الذي كان واقفاً بجانب العرش، كلامه وتوقف لحظةً وهو يراكم كلماته. كانت عيناه الضيقتان مثل الخيط لا تكشفان شيئاً من مشاعره، غير أنّ المرء كان يستطيع أن يلمح ما يشعر به على نحوٍ عام.
كافما: [لم أكن أعلم بوجود محاربٍ شجاع مثلك. إنّي أخجل من جهلي.]
غارفيل: [――غه.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
غارفيل: [هه، لا ألومك إن لم تعرف. كنتُ أقلق أكثر لو كنتَ تعرف.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كافما: [――؟ ماذا تعني؟]
غارفيل: [――――]
كانت العاصمة محاصَرة من قبل قوات المتمردين، ومُهاجمة بفارقٍ ساحق في القوة العددية. ورغم كونه في مأزق لم يشهده تاريخ الإمبراطورية من قبل، لم يبدُ على ملامحه الشيطانية الباردة أي أثر خوفٍ أو تسرع.
رفع كافما حاجباً فارسياً متسائلاً عن حقيقة كلامه.
غارفيل: [――――]
وبغض النظر عن خواطر فينسنت الداخلية، مسّ بيرستيتز شاربه أسفل أنفه وهو ينطق خاتمة كلماته المجمَّعة.
فمن وجهة نظره، لم يكن ليخطر بباله أنّ شخصاً من مملكةٍ أخرى، وخصوصاً المملكة، يتورّط في حدثٍ عظيم كهذا في الإمبراطورية.
أوتو: [إن اكتشفوا من نحن ومن أين جئنا، قد يؤدّي ذلك إلى أزمةٍ دبلوماسيّة خطيرة. لذا، رجاءً لا تدع نفسك تُستفَز، ولا تَهذُ بكلماتٍ لا لزوم لها.]
من كل أرجاء الإمبراطورية، اجتمعوا ليحاصروا لوبوغانا، قلب إمبراطورية فولاكيا، وأعدّوا قوةً فاقت في عددها أضعاف الجنود الإمبراطوريين الذين تحويهم العاصمة.
هكذا كان أوتو قد قال لغارفيل قبل أن يقفز إلى ساحة القتال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كافما: [――――]
وسواء أكان ذلك قناعاً أم حقيقة، فلم يكن من الممكن قراءة مقاصده من خلال حديث أوبيليك وتصرفاته. غير أنّ هراء وقت السلم شيء، وكلمات أوبيليك لا يمكن تجاهلها متى أدّى دوره كقارئ نجوم.
لقد عرّف كافما نفسه، وعرّف غارفيل بنفسه بدوره، لكن إن باح بأكثر من ذلك، قد يتمكّن كافما الذكيّ من استنتاج الحقيقة كلّها.
وقد جعله ذلك يبدو كمن يعبّر عن حزن أو مرارة. محاكاة زائفة للمشاعر، كأن أحداً لقّنه كيف يفعلها؛ على الأقل عينا فينسنت رأت الأمر كذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ولا سبيل لأن تتحوّل هذه الفتنة في الإمبراطورية إلى حربٍ عظمى تشمل المملكة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com △▼△▼△▼△
غارفيل: [آسف، لكن لم أُبح سوى باسمي. لكن يمكنني أن أسمح لنفسي بالكشف عن شيءٍ واحد. عن “كورولوكيا ذو الوجهين”.]
غارفيل: [أوه؟]
كافما: [――. لا شكّ عندي أنّك رجل عظيم المهارة، سواء كتمت لسانك أم لا. لذا فأنا أيضاً آسف.]
ومن ثم، مدفع الحجر السحري الذي كان مُعَدّاً على الجدار لاعتراض العدو القادم من خارج الأسوار، ابتلع الحجر السحري المحمّل داخله وسحقه في أحشائه.
صحيح أنه صدّ الهجوم الأول لشعب القنطور، لكن المجموعة الثانية كانت ستشنّ هجومها عليه. ومهما اندفعوا نحوه، فلن يكون الأمر ذا بال. في كل مرة، سيتصدى لهم جميعاً―― كان ذلك ما خطر له في تلك اللحظة بالذات.
غارفيل: […آسف؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ورغم أنه رُشِّح للترقية إلى رتبة الجنرالات التسعة الإلهيين، فقد رفض ذلك لأجل معتقداته وفلسفته الخاصة، إلا أنّ قدراته قد اعترف بها الإمبراطور فينسنت على أنها تضاهي قدرات الجنرالات من الدرجة الأولى.
هزّ كافما رأسه وخفض صوته، فعبس غارفيل؛ إذ لم يكن في كلامه كذب، بل صدقٌ ممتزج بالأسى، لا استفزاز فيه.
لكي ينفذ ما أمره به أخوه الأكبر، كان يحتاج إلى عدو.
△▼△▼△▼△
لكن الأسى لم يكن عائداً إلى كافما نفسه――
أوتو: [إذا انجرفتَ في تبادل كلام――]
أوتو: [إذا اكتشفوا هويتنا ومِن أين جئنا، فقد يقود ذلك إلى حادث دبلوماسي صعب للغاية. لذلك، أرجوك تجنّب أن تستفزهم، أو أن تتفوه بكلمات غير ضرورية.]
كافما: [لولا الظروف، لَوَدِدتُ أن أحظى بحديثٍ صريحٍ معك.]
في اللحظة التي تمتم فيها كافما، اصطدم غارفيل بأوائل الكروم الهادرة، وفي اللحظة التالية، صرّ أسنانه على أثر صدمةٍ فاقت قدرة قفّازيه على التحمّل.
ولا سبيل لأن تتحوّل هذه الفتنة في الإمبراطورية إلى حربٍ عظمى تشمل المملكة.
غارفيل: [ماذا تقصد――]
فانتفخت بشرته البنيّة الداكنة الموشومة من الداخل، وفوراً انطلقت منها أشواك هائلة العدد، لتملأ مجال رؤية غارفيل كلّه وهو مندفعٌ صوبها.
غارفيل: [غااااه، آآآآآآه!!]
وبينما فكّر إن كان سيسأله عن معنى كلماته، خطا خطوةً للأمام، فإذا بركبته تخونه ويسقط على ركبته. ومع “آه؟”، خرج نفسٌ متقطّع، وعيناه تدمعان دمويّتين وهو قابضٌ صدره.
مدّ كافما يده إلى غارفيل المرتجف، والدموع المُرّة تنساب من وجهه. وعلى أطراف أصابعه المنحنية أنبوبٌ يحمل “حشرة” بيضاء متلوّية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كافما: [――――]
كان قلبه يخفق بعنفٍ خطير. ――وأدرك أنّ ما يسمعه ليس سوى أجراس الإنذار من غريزته المذعورة تستصرخه للبقاء.
――هناك ما يزحف داخله.
غارفيل: [غااغ…]
فمنذ كانوا رُضّعاً، تُعدّل أجسادهم استعداداً لإدخال “الحشرات” في المستقبل، لكن الطقس كان محرماً حتى بلوغهم سن الثانية عشرة. أي أنّ الأمر كان يتطلب اثني عشر عاماً على الأقل من التحضير قبل أن يمكن إدخال “حشرة” في الجسد.
كافما: [لو كنتَ ستقاتلني عن قرب، لكان الأجدر ألا تدع نفسك تُصاب.]
فجأةً، دوّى هدير هائل من السماء البعيدة في قاعة العرش التي خيّم عليها الصمت.
مدّ كافما يده إلى غارفيل المرتجف، والدموع المُرّة تنساب من وجهه. وعلى أطراف أصابعه المنحنية أنبوبٌ يحمل “حشرة” بيضاء متلوّية.
الرجل الرقيق الذي هز كتفيه بلا مبالاة في مواجهة فينسنت وبيرستيتز، أرفع شخصيتين في الإمبراطورية، كان كائناً شاذاً سُمح له بدخول قصر الكريستال بغض النظر عن رتبته―― إنّه قارئ النجوم، أوبيليك.
فمن وجهة نظره، لم يكن ليخطر بباله أنّ شخصاً من مملكةٍ أخرى، وخصوصاً المملكة، يتورّط في حدثٍ عظيم كهذا في الإمبراطورية.
لقد زرعت إحدى الحشرات بيضة عبر تلك الأنابيب في جرحٍ خلّفته الأشواك، ففقست في جسد غارفيل، وصارت تزحف بداخله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في مواجهته، جهّز “كافما إيرولوكس” ذراعيه ليصدّ ذلك الصوت الشجاع.
فمن وجهة نظره، لم يكن ليخطر بباله أنّ شخصاً من مملكةٍ أخرى، وخصوصاً المملكة، يتورّط في حدثٍ عظيم كهذا في الإمبراطورية.
غارفيل: [غووو…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فالأشخاص التافهون لا ينعكسون في المستقبل الذي يراه قارئو النجوم.
وما إن أدرك هذا، حتى طوّق نفسه بيديه وأطلق سحر الشفاء خاصّته.
غطّت أمواج الشفاء العنيفة جسده بنورٍ باهت، مجبرةً جروحه على الاندمال. وإذ رأى كافما ذلك، ارتفع حاجباه دهشة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كافما: [سحر شفاء، إذن فأنت أيضاً مُداوٍ. إنّ تعدّد مواهبك أمرٌ يُثير الاهتمام. غير أنّ.]
؟؟؟: [لتحديد الإمبراطور التالي، ذلك الطقس الدموي حيث يتنافس إخوة العائلة الإمبراطورية الفولاكية على العرش… حتى في تلك المناسبة، أُقصي من رفض البدائل من على الرقعة. وأهم من ذلك…]
غارفيل: [――هك، آه، أوه.]
وبهذه الطريقة، تسلّل إلى نقطة خلف وعي غارفيل.
كافما: [غاية الحشرات التي تسري في جسدك ليست إيذاءك، بل تحويل جسدك إلى مرتعٍ لها. ――قد تشفي الجرح، لكنك لا تشفي التحوّل.]
كان تصريحه القاسي صائباً، إذ أثبتته العلّة المستعصية.
لهث غارفيل ألماً ولعن نتيجة محاولته صدّ الحشرات بضغط صدره، إذ حاصر بنفسه طريق هروبها.
وكان لا مفر من أن يقع ذلك. ―ـ أما كانوا ليتساءلون ما هم “التسعة الجنرالات الإلهيين”؟
اشتدّ أنينه واحمرّ بصره. ولم يحتمل كافما مشهد عذابه، فتقدّم بخطواتٍ حزينة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع امتداد الكروم الشائكة جانباً وهجومها كالموج العاتي، مغلقةً كل سبل الفرار، فضّل غارفيل ألّا يناور بل رفع قفّازيه واقتحم تلك الأشواك.
كافما: [مهارتك وبأسك، أنا “كافما إيرولوكس” سأحفظهما في قلبي. ――نم بشجاعة.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد زرعت إحدى الحشرات بيضة عبر تلك الأنابيب في جرحٍ خلّفته الأشواك، ففقست في جسد غارفيل، وصارت تزحف بداخله.
مُعبّراً عن أسفه، أغمض كافما عينيه ورفع صلاة صامتة لخصمه المهزوم. لكن لم يطل به الغرق في المشاعر، فسرعان ما استدار مجدداً ونظر إلى ما وراء المتراس.
وعاد ساعده الأيمن ليُكسى بدرعٍ أسود، ثمّ هَوَى بقبضته على غارفيل العاجز. فحطّم جمجمته، وتناثر الدم، وتهاوى جسده عنيفاً.
كان تصريحه القاسي صائباً، إذ أثبتته العلّة المستعصية.
هزّ رأسه بخفّة يميناً ويساراً، مبتسماً.
تدحرج وتدحرج وتدحرج، ثم ارتطم بحافّة السور وسقط، وقد اجتاحه شعورٌ بالهواء الخانق والفراغ.
وبتلك العبارة أنهى بيرستيتز ابتسامة أوبيليك المتكلَّفة.
مدفوعاً بغريزة البقاء، تخلّى عن جسد كافما وقفز جانباً. وكان قراره صائباً. فالمكان الذي شغله قبل لحظةٍ سُوّي بالأرض بخطّ ناريّ أطلقته الحشرة الذهبيّة، إذ اجتثّت أعلى السور كلّه. ومع تطاير شعر جسده القصير، شعر غارفيل بقشعريرةٍ تجتاح عموده الفقري.
غارفيل: [――آه.]
أوتو: [إن اكتشفوا من نحن ومن أين جئنا، قد يؤدّي ذلك إلى أزمةٍ دبلوماسيّة خطيرة. لذا، رجاءً لا تدع نفسك تُستفَز، ولا تَهذُ بكلماتٍ لا لزوم لها.]
فلو أنه سقط فوق المتاريس، لما استطاع أن يحشد القوة للوقوف من جديد. لكن بسقوطه على الأرض، كان التراب نفسه في صف غارفيل.
خرجت صرخة موتٍ واهنة من حلقه، وجسده الواهن سقط بلا حماية تحت أسوار المدينة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
△▼△▼△▼△
هكذا كان أوتو قد قال لغارفيل قبل أن يقفز إلى ساحة القتال.
أوتو: [اسمع يا غارفيل، تذكّر هذا جيّداً.]
غارفيل: [غووو…]
أوتو: [إن اكتشفوا من نحن ومن أين جئنا، قد يؤدّي ذلك إلى أزمةٍ دبلوماسيّة خطيرة. لذا، رجاءً لا تدع نفسك تُستفَز، ولا تَهذُ بكلماتٍ لا لزوم لها.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أوتو: [ومع أنّي أقول هذا، فأنا لا أتوقّع منك صبراً طويلاً. ولستُ آمرك أن تجادل كما يفعل التاجر. لذا――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد عرّف كافما نفسه، وعرّف غارفيل بنفسه بدوره، لكن إن باح بأكثر من ذلك، قد يتمكّن كافما الذكيّ من استنتاج الحقيقة كلّها.
أوتو: [لذا، تأكّد أن تحفظ هذا الأمر في قلبك.]
فينسنت: [وإلا، فكيف لك أن ترتكب فعلاً وحشياً كهذا، أن تُدمّر عينك الشريرة بيدك فقط لتثبت هويتك؟]
أوتو: [إن جرفك تبادلُ الكلمات――]
△▼△▼△▼△
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
――في المعركة ضد قبيلة قفص الحشرات، كان من المستحيل على كثيرين أن يتفادوا الموت من اللحظة الأولى لرؤيتهم.
فـ”الحشرات” التي زرعوها في أجسادهم قد تطورت ونمت إلى ما يتجاوز حدود خيال البشر، ويمكن القول إن قدراتها كانت لا متناهية التنوع.
كافما: [لم أكن أعلم بوجود محاربٍ شجاع مثلك. إنّي أخجل من جهلي.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وفوق ذلك، إذا انسجموا مع “الحشرات” التي تنمو في أجسادهم، وسرّعوا من تطور مهاراتهم أكثر فأكثر، فإن قبيلة قفص الحشرات لم تُخرج مقاتلين اثنين متشابهين على الإطلاق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وفوق كل هذا، فقد وُلِد كافما إيرولوكس عبقرياً بين قبيلة قفص الحشرات.
ورغم أنه رُشِّح للترقية إلى رتبة الجنرالات التسعة الإلهيين، فقد رفض ذلك لأجل معتقداته وفلسفته الخاصة، إلا أنّ قدراته قد اعترف بها الإمبراطور فينسنت على أنها تضاهي قدرات الجنرالات من الدرجة الأولى.
غارفيل: [غااااه، آآآآآآه!!]
؟؟؟: [لتحديد الإمبراطور التالي، ذلك الطقس الدموي حيث يتنافس إخوة العائلة الإمبراطورية الفولاكية على العرش… حتى في تلك المناسبة، أُقصي من رفض البدائل من على الرقعة. وأهم من ذلك…]
وبصفته مقاتلاً من فولاكيا، كان شخصية استثنائية سُمِح لها بالوقوف على القمة.
أوبيليك: [آه~، لقد كان الأمر مؤلماً للغاية. ولم تكن مشاعر الفقد طبيعية أيضاً. لكن بفضله أصبحتَ مستعداً للاستماع إليّ، أليس كذلك؟]
ومن الطبيعي أنه، وقد وُلِد في قبيلة قفص الحشرات، لم يكن يتردد أو يشعر بالذنب في استعارة قوة “الحشرات” واستخدام قدراتها كما لو كانت قوته الخاصة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غير أنّ――
غارفيل: [إذن، جَرِّب هذا!!]
وباحتساب قوة “الحشرات”، كانت تلك هي قوة المقاتل المعروف باسم كافما إيرولوكس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وللحظة، ظن كافما أن المتمردين قد أخرجوا سلاحاً لاختراق المتراس، لكنه سرعان ما أدرك خطأه.
ومع ذلك――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قاطع وعيه القسري بالتفافٍ عكسيّ، وزأر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولما تلقّى ذلك الصمت، أومأ أوبيليك قائلاً: “كما توقعت”،
كافما: [لستُ خالياً من أفكاري الخاصة.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غير أنّ تلك الفكرة كانت مضللة منذ بدايتها لأنها تأسست على وهمٍ شائع.
كان كافما، الذي لا يتوقع شيئاً سوى النصر، ويطلب القضاء على أكبر عدد ممكن من الأعداء، لا يملك ترف إضاعة الوقت في القتال مع محارب واحد فقط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هزّ كافما رأسه وخفض صوته، فعبس غارفيل؛ إذ لم يكن في كلامه كذب، بل صدقٌ ممتزج بالأسى، لا استفزاز فيه.
لذلك، وباستخدام حركة ماكرة لإسقاط خصمه بأسرع ما يمكن، هزمه.
كانت العاصمة محاصَرة من قبل قوات المتمردين، ومُهاجمة بفارقٍ ساحق في القوة العددية. ورغم كونه في مأزق لم يشهده تاريخ الإمبراطورية من قبل، لم يبدُ على ملامحه الشيطانية الباردة أي أثر خوفٍ أو تسرع.
كافما: [――――]
إن طقس إدخال “الحشرات” إلى الجسد كان حصيلة إعداد متقن، حتى عند قبيلة قفص الحشرات.
فمنذ كانوا رُضّعاً، تُعدّل أجسادهم استعداداً لإدخال “الحشرات” في المستقبل، لكن الطقس كان محرماً حتى بلوغهم سن الثانية عشرة. أي أنّ الأمر كان يتطلب اثني عشر عاماً على الأقل من التحضير قبل أن يمكن إدخال “حشرة” في الجسد.
وهناك، أمام ناظريه وهـو يستدير ببطء متوهجاً بلهيب متمايل، كان عدو مخيف يواجهه.
بيرستيتز: [مع ذلك، سيكون من الصعب توقّع أن يلتزم جميع المتمرّدين بالانضباط.]
وإذا ما تخطّي هذا الشرط وزُرِعت الحشرة قبل أوانها، فلن يتحمل الجسد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خطوة، خطوتان، وإذا بـ”غارفيل تينزل” يندفع أماماً في غمضة عين.
ومن ثم――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أوبيليك: [بالطبع، أنا مدرك لهذا. لكن، يا صاحب السعادة… لا، أنتم حذرون للغاية. حتى اللحظة الأخيرة، افترضت أن حياتي لا يمكن أن تُنتزع.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كافما: [يؤلمني أن أُنهِي الأمر معك بهذه الطريقة.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مُعبّراً عن أسفه، أغمض كافما عينيه ورفع صلاة صامتة لخصمه المهزوم. لكن لم يطل به الغرق في المشاعر، فسرعان ما استدار مجدداً ونظر إلى ما وراء المتراس.
؟؟؟: [أوووووووووووووه――!!]
حتى ولو كانت قدراته كقارئ نجوم فائقة،
صحيح أنه صدّ الهجوم الأول لشعب القنطور، لكن المجموعة الثانية كانت ستشنّ هجومها عليه. ومهما اندفعوا نحوه، فلن يكون الأمر ذا بال. في كل مرة، سيتصدى لهم جميعاً―― كان ذلك ما خطر له في تلك اللحظة بالذات.
كافما: [――هاه، ما هذا!?]
كافما: [――هاه، ما هذا!?]
حتى تحت بريق النظرة الحادة من على العرش، قابل أوبيليك نظره بابتسامة. ثم تابع قائلاً: [بل وأكثر من ذلك،] محولاً نظره نحو بيرستيتز،
في وضع قتالي مهيب، حاول كافما أن يستدعي “الحشرات” الشائكة الدائرة في جسده، لكن دوياً هائلاً انفجر قريباً منه―― عيناه اتسعتا من أثر الاصطدام العنيف الذي بدا وكأنه انفجار.
وعاد ساعده الأيمن ليُكسى بدرعٍ أسود، ثمّ هَوَى بقبضته على غارفيل العاجز. فحطّم جمجمته، وتناثر الدم، وتهاوى جسده عنيفاً.
وللحظة، ظن كافما أن المتمردين قد أخرجوا سلاحاً لاختراق المتراس، لكنه سرعان ما أدرك خطأه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
غير أنّ هذا الإدراك لم يجلب راحة.
كافما: [سحر شفاء، إذن فأنت أيضاً مُداوٍ. إنّ تعدّد مواهبك أمرٌ يُثير الاهتمام. غير أنّ.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
والسبب هو――
أوبيليك: [بمنطقك هذا، فجميع من يتقاسمون دوري… جميع مراقبي النجوم الذين يُصغون إلى “الوصايا”، ليسوا سوى قشور؟]
كافما: [――غارفيل تينزل.]
ومع ذلك――
غارفيل: [ما دمتُ لستُ طائراً!]
في مرمى بصره المرتجف، كان غارفيل واقفاً وقد تسلّق من جديد المتاريس المنهارة.
في مرمى بصره المرتجف، كان غارفيل واقفاً وقد تسلّق من جديد المتاريس المنهارة.
بهيئة وحش مفترس مكبَّر، ذاك المحارب المجنون، وجسده بأسره ملتفٌّ بنيران متأججة، كان واقفاً.
ومهما كلّف الأمر، فقد أبقاهم إلى جواره، ومنحهم المكانة التي تناسب قدراتهم اتقاءً للمستقبل.
△▼△▼△▼△
وقد جعله ذلك يبدو كمن يعبّر عن حزن أو مرارة. محاكاة زائفة للمشاعر، كأن أحداً لقّنه كيف يفعلها؛ على الأقل عينا فينسنت رأت الأمر كذلك.
لقد كان سقوطه في حقل مفتوح نعمة مقنّعة.
في اللحظة التي تمتم فيها كافما، اصطدم غارفيل بأوائل الكروم الهادرة، وفي اللحظة التالية، صرّ أسنانه على أثر صدمةٍ فاقت قدرة قفّازيه على التحمّل.
فلو أنه سقط فوق المتاريس، لما استطاع أن يحشد القوة للوقوف من جديد. لكن بسقوطه على الأرض، كان التراب نفسه في صف غارفيل.
مدفوعاً بغريزة البقاء، تخلّى عن جسد كافما وقفز جانباً. وكان قراره صائباً. فالمكان الذي شغله قبل لحظةٍ سُوّي بالأرض بخطّ ناريّ أطلقته الحشرة الذهبيّة، إذ اجتثّت أعلى السور كلّه. ومع تطاير شعر جسده القصير، شعر غارفيل بقشعريرةٍ تجتاح عموده الفقري.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ومع ذلك، فقد كانت الأضرار في جسده بالغة، إذ شُق رأسه، وكان الإحساس بجسده يُحرَّك من الداخل يستدعي الموت ليتسلّل إلى حياته مع كل ثانية تمر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كافما: [يؤلمني أن أُنهِي الأمر معك بهذه الطريقة.]
وكان لا مفر من أن يقع ذلك. ―ـ أما كانوا ليتساءلون ما هم “التسعة الجنرالات الإلهيين”؟
إن الرأس المشقوق يمكن ترميمه بسحر الشفاء. غير أن “حشرة” كانت تمنع تفعيله. وبما أن “الحشرة” لم تكن تهاجم فعلياً، لم يكن سحر الشفاء قادراً على طردها أيضاً. وفوق ذلك، لم يكن هناك وقت لاستخدام سحر الشفاء أصلاً، ومع تدخّل “الحشرة”، ظل رأسه مشقوقاً، والدم كان… الدم كان… الدم كان…
والسبب هو――
فكلما اتسع نطاق المعركة، صار هذا القانون أكثر حسماً، وبناءً عليه كان يمكن القول إن قوات المتمردين، التي نجحت في حشد ما يزيد على ضعف عدد الجنود، قد حصلت على أفضلية ساحقة في هجومهم على العاصمة الإمبراطورية.
غارفيل: [غاه، أوغه.]
الرجل الرقيق الذي هز كتفيه بلا مبالاة في مواجهة فينسنت وبيرستيتز، أرفع شخصيتين في الإمبراطورية، كان كائناً شاذاً سُمح له بدخول قصر الكريستال بغض النظر عن رتبته―― إنّه قارئ النجوم، أوبيليك.
؟؟؟: [وبما أنّ صاحب السعادة الحقيقي خارج الأسوار في هذا الوقت، فإن مشاعر صاحب السعادة رئيس الوزراء، الذي يضلّ طريقه في وجه الهجوم، هي أمر أستطيع أن أفهَمه تماماً~.]
عضّ على أسنانه وهو متمسك بخيط حياته الرفيع، وتوقف عن الاعتماد على رأسه.
انحنى بيرستيتز عند خصره مُلقياً التحية على فينسنت، بينما غرس فيه أوبيليك تلك الكلمات. لكن رئيس الوزراء العجوز تلقّى ذلك التنبيه ببرود، وقال:
أوتو: [إذا اكتشفوا هويتنا ومِن أين جئنا، فقد يقود ذلك إلى حادث دبلوماسي صعب للغاية. لذلك، أرجوك تجنّب أن تستفزهم، أو أن تتفوه بكلمات غير ضرورية.]
فطبيعي أنه رأس مشقوق. لا يمكن الاتكال عليه. ما كان مطلوباً هو غريزة البقاء، اتباعها، تحريك الجسد قسراً، ومن ثم.
أوتو: [اسمع، غارفيل، تذكر هذا جيداً.]
ومن ثم، مدفع الحجر السحري الذي كان مُعَدّاً على الجدار لاعتراض العدو القادم من خارج الأسوار، ابتلع الحجر السحري المحمّل داخله وسحقه في أحشائه.
غارفيل: [غووو…]
غارفيل: [وقاحة――!!]
وفوراً، تدفق المانا المخزَّن في الحجر داخل غارفيل، فأحرق “الحشرة”. وما إن احترقت “الحشرة”، لم يبقَ مع غارفيل سوى ندوب هائلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كافما: [――؟ ماذا تعني؟]
غارفيل: [――آه.]
――لا، لم يبقَ سوى الجراح، والعدو.
حتى ولو كانت قدراته كقارئ نجوم فائقة،
أوتو: [اسمع، غارفيل، تذكر هذا جيداً.]
غارفيل: [أوه؟]
أوتو: [إذا اكتشفوا هويتنا ومِن أين جئنا، فقد يقود ذلك إلى حادث دبلوماسي صعب للغاية. لذلك، أرجوك تجنّب أن تستفزهم، أو أن تتفوه بكلمات غير ضرورية.]
أوتو: [مع ذلك، وبما أنّ الأمر يتعلق بك، فأنا لا أتوقع منك أن تتحلى بالكثير من الصبر. لستُ أطلب منك أن تدخل في سجال بالأخذ والرد كما يفعل التجار. لذا――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فالأشخاص التافهون لا ينعكسون في المستقبل الذي يراه قارئو النجوم.
أوتو: [لذا، عليك أن تتذكر شيئاً واحداً جيداً.]
غارفيل: [غااغ…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أوتو: [إذا انجرفتَ في تبادل كلام――]
كانت العاصمة محاصَرة من قبل قوات المتمردين، ومُهاجمة بفارقٍ ساحق في القوة العددية. ورغم كونه في مأزق لم يشهده تاريخ الإمبراطورية من قبل، لم يبدُ على ملامحه الشيطانية الباردة أي أثر خوفٍ أو تسرع.
غارفيل: [إذا، أنا انجرفت…]
قفّازات ضد دروعٍ سوداء، يتبادلان اللكمات بأذرعٍ مقوّاة. ومع ذلك، لم يَخْطئ غارفيل في اعتزازه، فالمسافة القريبة لصالحه، ولا مجال أن يُغلب فيها.
بكلمات متلعثمة، ومع خفوت عقله بفعل التحول الوحشي الغريزي لترميم جراحه الخطيرة، ظلّ ما يتردّد في دماغه بلا انقطاع هو كلمات رجل يشبه الأخ الأكبر، ذاك الذي يمكن الاعتماد عليه في كل موقف.
قفّازات ضد دروعٍ سوداء، يتبادلان اللكمات بأذرعٍ مقوّاة. ومع ذلك، لم يَخْطئ غارفيل في اعتزازه، فالمسافة القريبة لصالحه، ولا مجال أن يُغلب فيها.
وهناك، أمام ناظريه وهـو يستدير ببطء متوهجاً بلهيب متمايل، كان عدو مخيف يواجهه.
――لا، لم يبقَ سوى الجراح، والعدو.
لقد كان بحاجة إلى ذلك العدو.
من كل أرجاء الإمبراطورية، اجتمعوا ليحاصروا لوبوغانا، قلب إمبراطورية فولاكيا، وأعدّوا قوةً فاقت في عددها أضعاف الجنود الإمبراطوريين الذين تحويهم العاصمة.
ومن ثم، مدفع الحجر السحري الذي كان مُعَدّاً على الجدار لاعتراض العدو القادم من خارج الأسوار، ابتلع الحجر السحري المحمّل داخله وسحقه في أحشائه.
لكي ينفذ ما أمره به أخوه الأكبر، كان يحتاج إلى عدو.
وكقفّازي غارفيل، كان ذلك حماية لنفسه. لكن بالأشواك، والأجنحة، والأضلاع، والآن الدروع السوداء، صار لديه أربع قدرات. كم “حشرة” يخبّئ في جسده؟
فقد قالها له. ――أوتو سووين قالها لغارفيل.
بيرستيتز: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أوتو: [――تأكد أن تُبرح ذاك الخصم ضرباً حتى لا تبقى لقدميه قدرة على الوقوف!]
أوبيليك: [مع أنّ المتمردين الذين يحاصرون العاصمة الإمبراطورية يفترض أن يفوقوا عددنا…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
غارفيل: [سأسحقك سحقاًاا――!!]
وكقفّازي غارفيل، كان ذلك حماية لنفسه. لكن بالأشواك، والأجنحة، والأضلاع، والآن الدروع السوداء، صار لديه أربع قدرات. كم “حشرة” يخبّئ في جسده؟
ارتفع زئير الوحش من جديد، وغارفيل وقد تحوّل تماماً إلى وحش هائج، اندفع وسحق وهو يعبر الاسوار. وعند رؤية ذلك الاستعراض للقوة، انفتحت عينا كافما وابتسم.
ابتساماً عريضاً، رفع كافما ذراعيه الاثنتين فوق رأسه، واندفع للأمام.
وبينما هو في الهواء، أمسك غارفيل ساقيه وألقاه بعنفٍ على السور. ضغط جسده أرضاً واندفع مزمجراً لينتزع أجنحته من ظهره.
كافما: [تعالَ، غارفيل تينزل!!]
غارفيل: [آآآرهااااااااا――!!]
――ثمّ إنّ ذلك القلق على العرش تبيّن أنّه في محلّه.
الهجوم العنيف للنمر الذهبي، مكشراً عن أنيابه وهو ينقض، اخترق أمواج الأشواك البنفسجية التي ملأت رؤيته من الجهة المقابلة مباشرة، وتكوّن صدع في الحصن عند أحد أطراف النجم.
ومما لا شك فيه، أنه كان تجسيداً للقلق الذي ساور الإمبراطور على العرش――
فانتفخت بشرته البنيّة الداكنة الموشومة من الداخل، وفوراً انطلقت منها أشواك هائلة العدد، لتملأ مجال رؤية غارفيل كلّه وهو مندفعٌ صوبها.
أمام سؤال أوبيليك الماكر، لم يتغير تعبير فينسنت قيد أنملة.
كافما: [――――]
――لقد كان ارتداد ذلك الصدع، نقشاً يُسطِّر سقوط السماوات التي لا تُقهَر في تاريخ الإمبراطورية.
الهجوم العنيف للنمر الذهبي، مكشراً عن أنيابه وهو ينقض، اخترق أمواج الأشواك البنفسجية التي ملأت رؤيته من الجهة المقابلة مباشرة، وتكوّن صدع في الحصن عند أحد أطراف النجم.
غارفيل وكافما: [――هك.]
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات