32 - الطريق قُدُمًا.
؟؟؟: «كم من الوقت يلزم لإعادة عامي أحمق واحد فحسب؟ أترى أنَّ قيمة الزمن الذي ينقضي تتساوى بيني وبينك؟»
؟؟؟: «لا… ولهذا أعتذر منك…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبذلك، لم يكن ممكنًا إنهاء الاجتماع دون سوبارو.
قالها إيبل ببرود، فتأخَّر سوبارو بضع ثوانٍ قبل أن يدرك المعنى. حتى بريسيلا قطَّبت حاجبيها استنكارًا لما سمعت. فممَّا سمعه، كان سيسيليوس الأوَّل في الترتيب، وأراكيا الثانية.
استقبل آل نظرة سيدته الباردة، فانحنى برأسه في انكسار.
سوبارو: «على أي حال، دعنا من الهراء… كيوس فليم هذه، أين تقع؟ هل هي بعيدة عن غوارال؟» إيبل: «ليست بعيدة جغرافيًّا. وهذا سبب آخر يجعلها وجهة مناسبة لنا. فهي تقع إلى الجنوب الشرقي من هنا… وإلى الجنوب من غابة بودهايم.» سوبارو: «أرى… هذا منطقي فعلًا.»
فما إن عاد إلى قاعة الاجتماع برفقة سوبارو، حتى باغته ذلك التوبيخ.
كان الغرض الأصلي لمهمته هو إعادة سوبارو إلى قاعة الاجتماع؛ لذا لم يكن من المستغرب أن يُلام على انشغاله بحوار جانبي غير مخطط له. لم يكن ذلك الاتهام بلا مسوِّغ، غير أنَّ――
سوبارو: «بريسيلا، رجاءً لا تُلقِ باللائمة على آل كثيرًا، فالخطأ خطئي أنا.»
بريسيلا: «همم… أغلب الظن أنَّكما كنتما تواسيان أحدكما الآخر في أمرٍ تافه. جبينك محمر… هل ضربته بالحائط أم ماذا؟»
أمال آل رأسه في حيرة، لكن سوبارو ترك الأمر يمرُّ. إذ لم يكن المهمِّ أن بريسيلا قد غيَّرت رأيها بشأنه، ولا أن آل أسهم في هذا التغيير.
سوبارو: «أتمتلكين بصيرة نافذة؟ لقد أصبتِ الهدف بدقة مخيفة.»
سوبارو: «إن كنتُ نافعًا، فليكن. استغلوني كما تشاؤون. لكن في المقابل…» إيبل: «في المقابل؟» سوبارو: «ستستعيد عرش الإمبراطور، وستعيدنا إلى ديارنا سالمين.»
زيكر: «كما تفضَّلتم بالقول آنفًا، فمع ميزان القوة الحالي، مَن يفكر في التعاون معنا لا بد أنه فقد صوابه. ولهذا…» سوبارو: «ولهذا؟» زيكر: «أخشى أننا لا نستطيع الاعتماد إلا على أشخاص فقدوا صوابهم، مثل جنرال الدرجة الأولى سيسيليوس…» سوبارو: «آه، إذًا زيكر سان يظن ذلك الرجل مجنونًا أيضًا.»
رمت بريسيلا، التي ردَّت على دفاع سوبارو عن آل، تعليقًا وكأنها شاهدت الأمر بعينها.
عَقَد زيكر حاجبيه الكثَّين في حيرة حين سمع أن رأيه سيُستفاد منه. وكان سوبارو حائرًا بالقدر نفسه؛ إذ إن فكرة زيكر أساسًا كانت استمالة سيسيليوس، الأوَّل في الترتيب. وبما أنهم لا يستطيعون الذهاب إلى العاصمة الإمبراطورية، فقد ظنَّ سوبارو أن لا سبيل لاعتماد تلك الفكرة، ولا حتى جزء منها.
لم يكن المشهد مألوفًا بحيث يتبادر إلى الذهن بهذه السهولة، ومع ذلك ارتجف سوبارو من حدَّة فراستها.
على أي حال――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سخرت منه بريسيلا، فرفع آل كتفيه مجيبًا. ولم يستطع سوبارو أن يجزم أيُّ القولين أصوب، قول بريسيلا أم قول آل.
سوبارو: «يبدو أنَّ النقاش لم يتقدَّم في غيابنا…»
بريسيلا: «من العسير الوصول إلى قرار حاسم، ألسْتَ أنت المستشار العسكري لإيبل؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فلوب: «آنسة تاريتا، إنني معجب أشد الإعجاب بروحك وإقدامك على التطوع لمهمة بهذه الصعوبة! أظن أنَّه أمر رائع أن تبحثي بنفسك عن سبيل لمواجهة دور كبير كهذا على حين غرَّة…!» تاريتا: «آه، شكرًا، شكرًا جزيلًا يا فلوب…» فلوب: «وأود أن أقدِّم اقتراحًا يحفظ لكِ وللسيد الزعيم السلامة في الطريق―― أرى أنَّه سيكون من الحسن أن تصطحبوا أختي، ميديوم، معكم!»
سوبارو: «آه… حسنًا…»
وقبل أن يُتمَّ عبارته، فُتح الباب بعنف، ودخل منه شخص ما بخطى مفعمة بالقوة.
تحت حدَّة نظراتها المتضايقة، التفت سوبارو إلى إيبل. كان الأخير جالسًا متكئًا على مقعده، ذراعاه متشابكتان، غير مكترث بنظرات الاستفهام الموجهة إليه.
وربما كان يضيق صدره بالاعتراف بسوبارو كمستشار عسكري، لكنه إذ صرَّح بذلك صراحة أمام بريسيلا، لم يعد بوسعه التراجع.
إيبل: «――في مدينة الشياطين هذه، سأضمُّ يورنا ميشيغوري، السابعة بين الجنرالات التسعة السماويين، إلى جيشي. وحين يتحقَّق ذلك… يا بريسيلا، أنا واثق أنَّك ستفتحين قلبك.» بريسيلا: «لا بأس… فأنا شديدة السخاء، ولن أضع شروطًا لاحقة.» سوبارو: «ظننتك قلتِ قبل قليل إنَّ السخاء قد نفد من مخزونك… لا، لا بأس.»
وبذلك، لم يكن ممكنًا إنهاء الاجتماع دون سوبارو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تردَّد صوت سوبارو الغاضب مجددًا في أرجاء قاعة الاجتماع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «ألا ترى أنَّك تضرُّ نفسك بالتصرف بلا تفكير؟»
إيبل: «بل أنت مَن عليه أن يقدِّر وزن كلماته. فأيُّ خطة عظيمة قد تبدو حكيمة أو حمقاء، تبعًا للطريقة التي تصوغها بها.»
لكن في هذه المرحلة، لم يملك إيبل سوى أوراق قليلة: “ادعاؤه الجريء بأنه الإمبراطور الشرعي، عشيرة الشُودراك، والقوة العسكرية لمدينة الحصن غوارال”.
سوبارو: «أأنت نادم على معاملتي كمستشار عسكري؟ يا لجرأتك…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قطَّب سوبارو حاجبيه متبرِّمًا من رد إيبل المتعالي، وزفر بعمق.
بدأ شعور ثقيل قاتم يتسلَّل إلى صدر سوبارو. كان أقرب إلى ركود مرير المذاق، كتلة من العجز لا تتبدَّد ولو ضرب رأسه بالجدار، أشبه بأثرٍ باقٍ لكون ريم قد تخلَّت عنه. وبسببه، فقد سوبارو ثقة ريم.
ثم ألقى نظرة على الحاضرين في القاعة―― إيبل، بريسيلا، زيكر، وتاريتا التي تولَّت منصب الزعامة―― قبل أن يغمض عينًا واحدة.
بدونه وبدون آل، بدا أنَّهم عاجزون عن بلوغ نتيجة――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن الأمر مجرد مشاورة في رحلة أو وعد بمتعة، بل مهمة قد تضع حياتها على المحك؛ فهل يجوز أن يُترك النقاش معها إلى ما بعد اتخاذ القرار؟ ولو كان ذلك سيتسبب في شرخ بين الشقيقين، فسيكون مؤلمًا لسوبارو. ومع ذلك، كان يخشى أن بوسعه تصور المشهد وهما يضحكان متصالحين في النهاية.
سوبارو: «ما الأمر؟» بريسيلا: «ظننتك قد انكمشتَ تحت ذلك المظهر، غير أنَّك عدتَ وملامحك تحمل هيئةً جديدة ونورًا مختلفًا في عينيك. وفوق ذلك، يبدو أنَّ دورتك الدموية أفضل قليلًا، مما غيَّر من مظهرك بعض الشيء.» سوبارو: «…أأنتِ… تُثنين عليَّ؟» بريسيلا: «بوسعك أن تقفز طربًا إن كان هذا ما تشتهي.» سوبارو: «لن أبلغ هذا الحد.»
سوبارو: «القرار الذي لم تصلوا إليه… هل يتعلق بالتعاون مع بريسيلا؟ لقد قيل قبل قليل إنَّ لها حليفًا.»
شخصٌ يفتقر إلى الجاذبية حتى لو انضمَّ إلى صفِّهم، بينما يغدو سُمًّا قاتلًا إن تُرك في صفوف العدو.
إيبل: «عقلك ما زال قادرًا على مجاراة الحديث، أجل… ذلك ما أعنيه―― ألا تذكر أن مَن يجمع أكبر عدد من الجنرالات التسعة السماويين يكون النصر من نصيبه؟»
سوبارو: «بلى… وصلنا إلى أن الأول منهم مزعج لأنه عديم الفائدة.»
كانت تاريتا جالسة في مقعد كونا أثناء الاجتماع، لكنها لم تنطق بكلمة حتى هذه اللحظة. ولعلَّها ما زالت مضطربة من الاضطرار إلى تولَّي منصب زعيمة الشُودراك خلفًا لشقيقتها على نحوٍ مفاجئ، غير أنَّ ملامح وجهها الآن كانت مشدودة بقلق بالغ وهي تحدِّق في إيبل بثبات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «إذًا، مَن هو سبب معاناة زيكر سان؟» إيبل: «ما هذه العبارة السخيفة؟»
فإن لم يُستقطب، وتحول إلى قاتل مأجور، فلن يُجدي حياله شيء. أما إن انضمَّ إليهم، فلن يكون ذا نفع كبير. وكأنَّ الأمر في لعبة محاكاة… سيكون وحدةً مزعجة التعامل.
سوبارو: «ألا ترى أنَّك تضرُّ نفسك بالتصرف بلا تفكير؟»
سوبارو: «على أي حال، دعنا من الهراء… كيوس فليم هذه، أين تقع؟ هل هي بعيدة عن غوارال؟» إيبل: «ليست بعيدة جغرافيًّا. وهذا سبب آخر يجعلها وجهة مناسبة لنا. فهي تقع إلى الجنوب الشرقي من هنا… وإلى الجنوب من غابة بودهايم.» سوبارو: «أرى… هذا منطقي فعلًا.»
شخصٌ يفتقر إلى الجاذبية حتى لو انضمَّ إلى صفِّهم، بينما يغدو سُمًّا قاتلًا إن تُرك في صفوف العدو.
سوبارو: «السؤال الآن، أين هو؟ أين يقيم ذلك الرجل عادةً؟» إيبل: «ذلك يعيش عادةً في منزل أراكيا داخل العاصمة الإمبراطورية.» سوبارو: «أفهم، منزل أراكيا… لحظة، ولماذا؟»
عَقَد زيكر حاجبيه الكثَّين في حيرة حين سمع أن رأيه سيُستفاد منه. وكان سوبارو حائرًا بالقدر نفسه؛ إذ إن فكرة زيكر أساسًا كانت استمالة سيسيليوس، الأوَّل في الترتيب. وبما أنهم لا يستطيعون الذهاب إلى العاصمة الإمبراطورية، فقد ظنَّ سوبارو أن لا سبيل لاعتماد تلك الفكرة، ولا حتى جزء منها.
سوبارو: «لكن المسألة تتعلق بالنصر النهائي، لا ببريسيلا ولا بدعم حلفائها… أليس كذلك؟»
بريسيلا: «―― همم.»
أجابت بريسيلا بنبرة تقريرية على ملامح سوبارو المتجهمة، ثم تمتم وهو يكرر الكلمات: «الجنرالات التسعة السماويين…» لم يكن ذلك شرطًا تعسفيًا، على الإطلاق. فمن البدهي أنَّ مَن أراد خوض معركة لاستعادة العرش، لا بد له من كسب عدد وافر من هؤلاء الجنرالات سلفًا. وبريسيلا لم تفعل سوى المطالبة بالخطوة الأولى. بل إن الشرط بدا موفَّقًا لو استطاعوا، بتحقيقه، ضمَّ بريسيلا إلى جانبهم… أليس كذلك――
أصدرت بريسيلا صوتًا خافتًا في حلقها، وقد لخَّص سوبارو الحكاية بمهارة.
وفي لحظة عابرة، لمعت عيناها القرمزيتان بوميض فضول بدا غريبًا في نظره… لم يكن ذاك الفضول موجهًا لشخص آخر فحسب، بل له هو أيضًا.
‹لم أفعل شيئًا مميَّزًا.› تأمل سوبارو.
حين حاول سوبارو التأكد، وجَّه له إيبل مزحة ثقيلة الطبع. وبرغم غضبه منها، كان ردُّه يوحي برغبته في أن يُؤخذ معهم، فشدَّ على أسنانه وصمت.
سوبارو: «ما الأمر؟»
بريسيلا: «ظننتك قد انكمشتَ تحت ذلك المظهر، غير أنَّك عدتَ وملامحك تحمل هيئةً جديدة ونورًا مختلفًا في عينيك. وفوق ذلك، يبدو أنَّ دورتك الدموية أفضل قليلًا، مما غيَّر من مظهرك بعض الشيء.»
سوبارو: «…أأنتِ… تُثنين عليَّ؟»
بريسيلا: «بوسعك أن تقفز طربًا إن كان هذا ما تشتهي.»
سوبارو: «لن أبلغ هذا الحد.»
سوبارو: «يمكنني أن أصفح عن ذلك، إذا اعتبرته أثرًا جانبيًا لقضاء وقت طويل في عالم آخر.»
وإذ لم تُنكر، فقد كان ذلك إطراءً بطريقتها الخاصة.
أجابها سوبارو بضحكة أنفية، متقبِّلًا المديح على تبدُّل حاله.
لقد نُقضت، على لسان ريم نفسها، الكلمات التي طالما ساندت ناتسكي سوبارو، غير أنَّه وجد العزم على ألا تهتزَّ ركبته في هذه اللحظة بالذات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «حسنًا، إن كان الأمر كذلك، فجدير كان تأخري عن الاجتماع.»
بريسيلا: «أرى أنَّ نتيجة حوار بين مهرِّجين كانت باهرة. تبدو ودودًا على غير عادتك، يا آل.»
آل: «مهلًا، مهلًا، ليس غريبًا أن أكون ودودًا مع أحدهم، يا أميرتي. فأنا فتى لطيف بعد كل شيء.»
سوبارو: «لكن… ميديوم سان ليست مضطرة إلى مرافقتنا، كما تعلم.» فلوب: «لا تكن سخيفًا، يا الزوج كن، فلديَّ هدف. هناك ثأر… لا بدَّ أن يُؤخذ.» سوبارو: «… آه، صحيح.»
سخرت منه بريسيلا، فرفع آل كتفيه مجيبًا.
ولم يستطع سوبارو أن يجزم أيُّ القولين أصوب، قول بريسيلا أم قول آل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لسوبارو الذي اعتقد هذا، أطلق إيبل نفخةً من أنفه وقال: «همم…» إيبل: «صحيح أنني لا أملك فرصة لمحادثة سيسيليوس، لكن زيكر قال أيضًا―― إذا كان هناك شخص آخر لا يفكِّر على نحو سليم، فقد تكون هناك إمكانية.» زيكر: «――هك! هذا مستحيل… يا صاحب السمو، ذلك خطر! أرجوك أعد النظر!» سوبارو: «هاه؟ هاه؟ هاه؟»
كان آل بالنسبة له الوحيد من مسقط رأسه، ذاك الذي رَبَّت على كتفه ودفعه للخروج من مأزقٍ ميؤوس منه.
لكن الحق أن صورته لم تخلُ من الجانب الجافِّ؛ فقد كان قاسيًا معه في مواضع أخرى، وينظر إلى كل مأزق وكأنه شأن لا يعنيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آل: «… حسنًا، أفهم ما ترمي إليه أيها الجنرال الأفرو، لكن من سير الحديث، يبدو أنه واحد من الجنرالات التسعة السماويين، أليس كذلك؟ إن استبعدتهم، فهل بقي شخص يمكن الاعتماد عليه؟ لسنا في موقف يسمح لنا بالانتقاء.» زيكر: «هذا صحيح، لكن…»
سوبارو: «يمكنني أن أصفح عن ذلك، إذا اعتبرته أثرًا جانبيًا لقضاء وقت طويل في عالم آخر.»
آل: «أما سمعتَ نفسك للتو تقول شيئًا مزعجًا؟ لعلها مجرد أوهام.»
سوبارو: «آه… حسنًا…»
سوبارو: «هل يوجد مَن هو أشدُّ جنونًا من ذلك السيسيليوس الذي لا يحبه أحد؟» زيكر: «لن أصفه بالمجنون! لكن ذلك الشخص بالغ الخطورة…!»
أمال آل رأسه في حيرة، لكن سوبارو ترك الأمر يمرُّ.
إذ لم يكن المهمِّ أن بريسيلا قد غيَّرت رأيها بشأنه، ولا أن آل أسهم في هذا التغيير.
لم يكن المشهد مألوفًا بحيث يتبادر إلى الذهن بهذه السهولة، ومع ذلك ارتجف سوبارو من حدَّة فراستها.
سوبارو: «ما علينا فعله الآن هو حسم الجدل… ومعرفة الكيفية التي تنوي بريسيلا التعامل معنا بها لاحقًا. فلنبقَ في صلب الموضوع.»
إيبل: «أوه، عذرًا… لم أنتبه أنَّ مَن يضلُّ عن الموضوع بهذه السهولة قد أصبح مستشارًا عسكريًا.»
سوبارو: «――――»
زيكر: «إنها فاتنة، والجميع سيقرُّ بذلك، لا أنا وحدي. غير أنَّ جنرال الدرجة الأولى يورنا تعاني من مشكلة صغيرة… لا، ليست صغيرة، بل مشكلة لا تُغتَفر.» سوبارو: «وما هي تلك المشكلة؟» زيكر: «――العِصيان.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على أية حال، صار معلومًا الآن أن سيسيليوس يقيم غالبًا في العاصمة الإمبراطورية.
وإزاء إيبل، الذي ضيَّق عينيه بامتعاض وألقى ردًا ساخرًا، أخرج سوبارو لسانه متجاهلًا إياه، ثم عاد يوجِّه بصره نحو بريسيلا، حاثًّا إياها على متابعة الحديث.
سوبارو: «إن كنتُ نافعًا، فليكن. استغلوني كما تشاؤون. لكن في المقابل…» إيبل: «في المقابل؟» سوبارو: «ستستعيد عرش الإمبراطور، وستعيدنا إلى ديارنا سالمين.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «إذًا… ما الذي ستفعلينه؟ سواءٌ بوجود دعمك أنتِ وحلفائك أو بدونه، فأنا واثق أنَّ إيبل سيواصل الهجوم على العاصمة الإمبراطورية…»
رمت بريسيلا، التي ردَّت على دفاع سوبارو عن آل، تعليقًا وكأنها شاهدت الأمر بعينها.
آل: «سواء بدعم الأميرة أو بدونه، فإن حجم الهجوم سيبقى على حاله.»
بريسيلا: «ما يثير الدهشة هو هذا التوافق بينكما، أيها المهرِّجان. على أي حال، تقييمكما صائب. ولهذا… كي نقدِّم لكم عوننا مستقبلًا، وضعتُ شرطًا لإيبل ليُثبت جدارته بنيل دعمي.»
سوبارو: «شرط؟»
بريسيلا: «بسيط―― يجب أن يكون أحد الجنرالات التسعة السماويين في صفِّكم.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آل: «… حسنًا، أفهم ما ترمي إليه أيها الجنرال الأفرو، لكن من سير الحديث، يبدو أنه واحد من الجنرالات التسعة السماويين، أليس كذلك؟ إن استبعدتهم، فهل بقي شخص يمكن الاعتماد عليه؟ لسنا في موقف يسمح لنا بالانتقاء.» زيكر: «هذا صحيح، لكن…»
؟؟؟: «لا… ولهذا أعتذر منك…»
أجابت بريسيلا بنبرة تقريرية على ملامح سوبارو المتجهمة، ثم تمتم وهو يكرر الكلمات: «الجنرالات التسعة السماويين…»
لم يكن ذلك شرطًا تعسفيًا، على الإطلاق.
فمن البدهي أنَّ مَن أراد خوض معركة لاستعادة العرش، لا بد له من كسب عدد وافر من هؤلاء الجنرالات سلفًا. وبريسيلا لم تفعل سوى المطالبة بالخطوة الأولى.
بل إن الشرط بدا موفَّقًا لو استطاعوا، بتحقيقه، ضمَّ بريسيلا إلى جانبهم… أليس كذلك――
فإن لم يُستقطب، وتحول إلى قاتل مأجور، فلن يُجدي حياله شيء. أما إن انضمَّ إليهم، فلن يكون ذا نفع كبير. وكأنَّ الأمر في لعبة محاكاة… سيكون وحدةً مزعجة التعامل.
سوبارو: «ليس شرطًا يدعو للرقص فرحًا، أليس كذلك؟»
إيبل: «بالطبع. ما دمت أجهل سلامة غوز، فلا يوجد بين الجنرالات التسعة مَن سيتبعني بلا قيد أو شرط. وفوق ذلك، قلَّ أن تجد غريب الأطوار الذي يهوى إرهاق نفسه في معركة خاسرة.»
سوبارو: «… إن لم يروا ولو بصيص أمل في النصر، فلن ينضم أحد.»
فإن لم يُستقطب، وتحول إلى قاتل مأجور، فلن يُجدي حياله شيء. أما إن انضمَّ إليهم، فلن يكون ذا نفع كبير. وكأنَّ الأمر في لعبة محاكاة… سيكون وحدةً مزعجة التعامل.
حين يتعلَّق الأمر بشؤون إمبراطورية فولاكيا، بل وبالمسائل العسكرية، كان علم سوبارو عديم الجدوى. ومع ذلك، بما أن زيكر، وهو ضابط مُفوَّض أيضًا، كان أوَّل مَن اقترح الفكرة، فقد عُدَّ ذلك واحدًا من أفضل الخيارات التي خطرَت ببالهم. لكن إذا رُفضت تلك الفكرة، فسيغدو طريق إيبل قاتمًا.
أردف سوبارو، وقد عقد حاجبيه تضامنًا مع توصيف إيبل القاتم للموقف.
فوعي إيبل المؤلم بحاله―― إذا كان مجد الإمبراطور لا يكفي لاستمالة الجنرالات التسعة السماويين، وجب عليه أن ينتزع أكبر قدر ممكن من دعم بريسيلا وحلفائها.
على الأقل، كان وجود حليفٍ كهذا ورقة تفاوض لإقناعهم.
سوبارو: «يمكنني أن أصفح عن ذلك، إذا اعتبرته أثرًا جانبيًا لقضاء وقت طويل في عالم آخر.»
زيكر: «إنها فاتنة، والجميع سيقرُّ بذلك، لا أنا وحدي. غير أنَّ جنرال الدرجة الأولى يورنا تعاني من مشكلة صغيرة… لا، ليست صغيرة، بل مشكلة لا تُغتَفر.» سوبارو: «وما هي تلك المشكلة؟» زيكر: «――العِصيان.»
لكن في هذه المرحلة، لم يملك إيبل سوى أوراق قليلة: “ادعاؤه الجريء بأنه الإمبراطور الشرعي، عشيرة الشُودراك، والقوة العسكرية لمدينة الحصن غوارال”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لسوبارو الذي اعتقد هذا، أطلق إيبل نفخةً من أنفه وقال: «همم…» إيبل: «صحيح أنني لا أملك فرصة لمحادثة سيسيليوس، لكن زيكر قال أيضًا―― إذا كان هناك شخص آخر لا يفكِّر على نحو سليم، فقد تكون هناك إمكانية.» زيكر: «――هك! هذا مستحيل… يا صاحب السمو، ذلك خطر! أرجوك أعد النظر!» سوبارو: «هاه؟ هاه؟ هاه؟»
سوبارو: «أتظن أنهم سيصغون إلينا حين نقول إننا سنقاتل الإمبراطورية بعشيرة واحدة ومدينة واحدة؟»
إيبل: «إن كان مَن يتعاونون مع بريسيلا… يحملون رتبة كونت متوسط أو أعلى، فبوسع أسمائهم أن تكون أوراق تفاوض جيدة.»
بريسيلا: «أقولها لك، لا تتوقع مني رحمة. أملك قدرًا من السخاء، لكنه ليس معدًّا للمتسوِّلين.»
حين حاول سوبارو التأكد، وجَّه له إيبل مزحة ثقيلة الطبع. وبرغم غضبه منها، كان ردُّه يوحي برغبته في أن يُؤخذ معهم، فشدَّ على أسنانه وصمت.
قالت ذلك وهي تسند ذقنها إلى يدها، مبدِّدة بسهولة آمالهم الواهنة.
ومع علمهم المسبق بطبعها، لم يكن هناك مجال لتغيير رأيها. لم يبقَ إذًا سوى مواجهة الشرط المطروح مباشرة.
؟؟؟: «لا… ولهذا أعتذر منك…»
سوبارو: «حسنًا، إن كان الأمر كذلك، فجدير كان تأخري عن الاجتماع.» بريسيلا: «أرى أنَّ نتيجة حوار بين مهرِّجين كانت باهرة. تبدو ودودًا على غير عادتك، يا آل.» آل: «مهلًا، مهلًا، ليس غريبًا أن أكون ودودًا مع أحدهم، يا أميرتي. فأنا فتى لطيف بعد كل شيء.»
زيكر: «مع كامل الاحترام، يا صاحب السمو، ربما ينبغي أن نتوجَّه إلى جنرال الدرجة الأولى سيسيليوس لطلب العون؟»
سوبارو: «زيكر سان، ما احتمالات النجاح؟»
تحت حدَّة نظراتها المتضايقة، التفت سوبارو إلى إيبل. كان الأخير جالسًا متكئًا على مقعده، ذراعاه متشابكتان، غير مكترث بنظرات الاستفهام الموجهة إليه. وربما كان يضيق صدره بالاعتراف بسوبارو كمستشار عسكري، لكنه إذ صرَّح بذلك صراحة أمام بريسيلا، لم يعد بوسعه التراجع.
حلَّ الصمت الثقيل على القاعة مع تعلُّق الأبصار بزيكر بعد كلماته، لكن إزاء نظرة سوبارو المترقِّبة، هزَّ رأسه قائلًا: «لا.»
تاريتا: «لأنني بحاجة… إلى فرصة أحمل فيها منصب الزعامة بفخر.» إيبل: «――وهل هذا ما ترجينه من الذهاب إلى كيوس فليم؟» تاريتا: «نعم… أهو أمر مرفوض؟»
إيبل: «ما قصَّة استعدادك الدائم للإصغاء لرأي زيكر؟» سوبارو: «حتى لو كان الرأي نفسه، فالقائل يغيِّر كلَّ شيء. أتظنُّ أنَّك تملك في نظري مصداقية تفوق زيكر سان؟» إيبل: «أفهم… ولكن ماذا لو مات زيكر؟» سوبارو: «حتى لو كان افتراضًا، سأقتلك على هذه الفكرة!»
زيكر: «كما تفضَّلتم بالقول آنفًا، فمع ميزان القوة الحالي، مَن يفكر في التعاون معنا لا بد أنه فقد صوابه. ولهذا…»
سوبارو: «ولهذا؟»
زيكر: «أخشى أننا لا نستطيع الاعتماد إلا على أشخاص فقدوا صوابهم، مثل جنرال الدرجة الأولى سيسيليوس…»
سوبارو: «آه، إذًا زيكر سان يظن ذلك الرجل مجنونًا أيضًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ذلك السيسيليوس، الذي لم يحظََ إلا بسمعة سيئة، كان من فرط تهوره بحيث اعتقد زيكر أنَّ جنونه قد يكون كافيًا لاستمالته إلى جانبهم.
ومع ذلك، إن لم يكن أمامهم أي خيار آخر، فقد يضطرُّون في نهاية المطاف إلى محاولة استمالة أول وحدةٍ مُعقَّدة تخطر ببالهم.
سوبارو: «السؤال الآن، أين هو؟ أين يقيم ذلك الرجل عادةً؟»
إيبل: «ذلك يعيش عادةً في منزل أراكيا داخل العاصمة الإمبراطورية.»
سوبارو: «أفهم، منزل أراكيا… لحظة، ولماذا؟»
قالها إيبل ببرود، فتأخَّر سوبارو بضع ثوانٍ قبل أن يدرك المعنى. حتى بريسيلا قطَّبت حاجبيها استنكارًا لما سمعت.
فممَّا سمعه، كان سيسيليوس الأوَّل في الترتيب، وأراكيا الثانية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «ثمَّ هناك سبب تسميتها بمدينة الشياطين…» بريسيلا: «اطمئن أيها العامي الأحمق، فالسبب ليس مما قد يسحق قلبك الضئيل. إنَّها مدينة عاشت فيها منذ القدم أعراق شتَّى في فوضى عارمة. فإمبراطورية فولاكيا تضمُّ تنوُّعًا عرقيًّا أوسع بكثير من لوغونيكا، غير أنَّ كيوس فليم مزيج فريد لا مثيل له.» سوبارو: «كيوس والتي تعني فوضى… واسمها مدينة الشياطين.»
سوبارو: «أتقصد أن هذا السيسيليوس وتلك الأراكيا… عاشقان مثلًا؟»
سوبارو: «بلى… وصلنا إلى أن الأول منهم مزعج لأنه عديم الفائدة.»
إن كان الأمر كذلك، لكانت صورة سوبارو ورفاقه، بعد صدِّهم لأراكيا، في غاية السوء؛ إذ سيكونون قد عادَوا الأوَّل والثانية معًا.
لكن إيبل هزَّ رأسه نافيًا.
إيبل: «كلا، ليس الأمر كذلك. أراكيا تتحيَّن الفرصة لقتل سيسيليوس، لكنها تعجز عن تحقيق ذلك لأن كل محاولة منها تنتهي بإصابة مَن حوله. ولهذا أمرتُ سيسيليوس…»
سوبارو: «أمرتَه بماذا؟»
إيبل: «بأن يقيم في أماكن يسهل على أراكيا الوصول إليه فيها، طالما أنَّ الأمر سيحدث عاجلًا أم آجلًا.»
سوبارو: «… أفهم؟»
حتى مع هذا التفسير المباشر، ظلَّت العلاقة بينهما عصيَّة على فهم سوبارو.
فهو لا يستوعب كيف يترك إمبراطور جنرالاته يتقاتلون، ولا كيف يرضى المرء بالعيش في بيتٍ لمَن يتربَّص بقتله. قبل كل شيء――
بريسيلا: «―― يبدو أنَّ هذه المسألة قد حُسمت.»
سوبارو: «كيف يمكن أن تعيش مع شخص يريد قتلك…؟»
سوبارو: «… ومع هذا، فليس الآن وقت الجمود.»
وما إن طرح سؤاله حتى شعر وكأنه قال شيئًا غريبًا، لكنه لم يفلح في إيجاد تفسير لذلك الشعور الغامض، فسرعان ما نسي الأمر.
سوبارو: «من هذه الناحية، كانت لوغونيكا تُدار على نحو جيد… فبصراحة، لم أصادف يومًا مسؤولًا كبيرًا كان أحمق… لا، باستثناء ذلك العجوز الذي قال كلامًا سيئًا عن إميليا تان، لكن…»
على أية حال، صار معلومًا الآن أن سيسيليوس يقيم غالبًا في العاصمة الإمبراطورية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «إذًا، السبيل الوحيد لاستمالة سيسيليوس هو أن نتوجَّه إلى العاصمة الإمبراطورية… مهلًا، هل أنت واثق من أنك تستطيع الذهاب إلى هناك؟»
إيبل: «بالطبع لا. فمع الوضع الراهن، لو اقتربتُ من العاصمة، لكان ذلك بمثابة تقدُّمي طواعيةً نحو إعدامي. وفوق ذلك، لا أعلم حتى ما إذا كان سيسيليوس موجودًا فيها أصلًا.»
سوبارو: «إذًا نحن في ورطة…»
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
حين يتعلَّق الأمر بشؤون إمبراطورية فولاكيا، بل وبالمسائل العسكرية، كان علم سوبارو عديم الجدوى.
ومع ذلك، بما أن زيكر، وهو ضابط مُفوَّض أيضًا، كان أوَّل مَن اقترح الفكرة، فقد عُدَّ ذلك واحدًا من أفضل الخيارات التي خطرَت ببالهم.
لكن إذا رُفضت تلك الفكرة، فسيغدو طريق إيبل قاتمًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إيبل: «وماذا عساك تفعلين؟ لقد ورثتِ لقب زعيمة الشُودراك عن أختك، وسواء كنتِ واثقة بنفسك أم لا، فهذا الأمر لن يتغيَّر.» تاريتا: «أدرك ذلك، وأعرف أنَّه لا يمكنني رفض المنصب الذي أولتني إيَّاه أختي الكبرى. لكنني… لست قوية بما يكفي لقيادة الشُودراك…»
سوبارو: «… ومع هذا، فليس الآن وقت الجمود.»
بريسيلا: «―― يبدو أنَّ هذه المسألة قد حُسمت.»
بدأ شعور ثقيل قاتم يتسلَّل إلى صدر سوبارو.
كان أقرب إلى ركود مرير المذاق، كتلة من العجز لا تتبدَّد ولو ضرب رأسه بالجدار، أشبه بأثرٍ باقٍ لكون ريم قد تخلَّت عنه.
وبسببه، فقد سوبارو ثقة ريم.
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
سوبارو: «أأنت نادم على معاملتي كمستشار عسكري؟ يا لجرأتك…»
كان عليه أن يتخلَّص من هذا الركود في أسرع وقت، ويستعيد ثقتها. وكل ثانية تُقضى في حالة الجمود هذه كانت مؤسفة أشدَّ الأسف.
إيبل: «―― هناك سبيل.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
غير أنَّ قعقعة أسنان سوبارو توقَّفت عند سماعه هذه الكلمات من إيبل.
بعين واحدة مغمضة، التفت إيبل نحو سوبارو، الذي رفع رأسه كمَن تلقَّى صفعة، وقال――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لسوبارو الذي اعتقد هذا، أطلق إيبل نفخةً من أنفه وقال: «همم…» إيبل: «صحيح أنني لا أملك فرصة لمحادثة سيسيليوس، لكن زيكر قال أيضًا―― إذا كان هناك شخص آخر لا يفكِّر على نحو سليم، فقد تكون هناك إمكانية.» زيكر: «――هك! هذا مستحيل… يا صاحب السمو، ذلك خطر! أرجوك أعد النظر!» سوبارو: «هاه؟ هاه؟ هاه؟»
إيبل: «كفَّ عن ذلك الوجه البائس، فقد سئمتُ رؤيته. لديَّ فكرة.»
سوبارو: «آسف، لكن وجهي بلغ أقصى ما أستطيع فعله به من دون أن أستعين بـ “تصميم الشخصية”، ولا شأن لي بعدم المساواة بين الوجوه. ماذا تقصد بقولك إنَّ لديك فكرة؟»
إيبل: «إنها جزء من فكرة زيكر. سأتبنَّى بعضًا منها.»
زيكر: «جزء من فكرتي؟ يشرفني ذلك، ولكن…؟»
عَقَد زيكر حاجبيه الكثَّين في حيرة حين سمع أن رأيه سيُستفاد منه.
وكان سوبارو حائرًا بالقدر نفسه؛ إذ إن فكرة زيكر أساسًا كانت استمالة سيسيليوس، الأوَّل في الترتيب.
وبما أنهم لا يستطيعون الذهاب إلى العاصمة الإمبراطورية، فقد ظنَّ سوبارو أن لا سبيل لاعتماد تلك الفكرة، ولا حتى جزء منها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حلَّ الصمت الثقيل على القاعة مع تعلُّق الأبصار بزيكر بعد كلماته، لكن إزاء نظرة سوبارو المترقِّبة، هزَّ رأسه قائلًا: «لا.»
لسوبارو الذي اعتقد هذا، أطلق إيبل نفخةً من أنفه وقال: «همم…»
إيبل: «صحيح أنني لا أملك فرصة لمحادثة سيسيليوس، لكن زيكر قال أيضًا―― إذا كان هناك شخص آخر لا يفكِّر على نحو سليم، فقد تكون هناك إمكانية.»
زيكر: «――هك! هذا مستحيل… يا صاحب السمو، ذلك خطر! أرجوك أعد النظر!»
سوبارو: «هاه؟ هاه؟ هاه؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قال سوبارو ذلك بحزم، وكأنها الشرط الوحيد الذي لا مجال للمساومة فيه. وما إن سمعه إيبل حتى اتسعت عيناه قليلًا، وأطلق زفرة طويلة.
قوبلت كلمات إيبل الجريئة باعتراض شديد من زيكر الذي شحب وجهه.
وتسبَّب إصراره الحاد في أن يرمش سوبارو بعينيه في حيرة، متسائلًا عمَّا يجري.
كان واضحًا أنَّ زيكر يعرف تمامًا ما يقصده إيبل، لكن الأمر بدا بلا منطق لسوبارو؛ فبحسب سير الحوار، كان الأمر يتعلَّق بالحديث مع شخصٍ مجنون――
قالت ذلك وهي تسند ذقنها إلى يدها، مبدِّدة بسهولة آمالهم الواهنة. ومع علمهم المسبق بطبعها، لم يكن هناك مجال لتغيير رأيها. لم يبقَ إذًا سوى مواجهة الشرط المطروح مباشرة.
حتى في طريقة رده، كان فلوب متألقًا، ولم يملك سوبارو إلا أن يعجب به. وربما كانت ميديوم سترضى باتباع كلمات فلوب، مما يعني أنَّ إحداهنَّ من مرافقيهم في الرحلة إلى كيوس فليم ستكون هي ميديوم.
سوبارو: «هل يوجد مَن هو أشدُّ جنونًا من ذلك السيسيليوس الذي لا يحبه أحد؟»
زيكر: «لن أصفه بالمجنون! لكن ذلك الشخص بالغ الخطورة…!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سخرت منه بريسيلا، فرفع آل كتفيه مجيبًا. ولم يستطع سوبارو أن يجزم أيُّ القولين أصوب، قول بريسيلا أم قول آل.
آل: «… حسنًا، أفهم ما ترمي إليه أيها الجنرال الأفرو، لكن من سير الحديث، يبدو أنه واحد من الجنرالات التسعة السماويين، أليس كذلك؟ إن استبعدتهم، فهل بقي شخص يمكن الاعتماد عليه؟ لسنا في موقف يسمح لنا بالانتقاء.»
زيكر: «هذا صحيح، لكن…»
////
ضغط سوبارو وآل عليه بالكلام من كلا الجانبين، فخفت صوته وهو يقطِّب وجهه على مضض.
ورؤية ذلك الطيب زيكر وهو يتعذَّب، جعلت سوبارو يشعر وكأنهم اقترفوا ذنبًا نحوه.
لكن، في الحقيقة، كانت المشكلة تكمن في أسلوب إيبل في إدارة رجاله، إذ وضع في مناصب حسَّاسة أشخاصًا لا بد أن يورثوا زيكر هذا القلق.
وكان هذا مثالًا على المآسي التي قد تنشأ حين تُبنى التعيينات على الكفاءة وحدها.
قال ذلك، وألقى نظرة نحو زيكر، فبُهت. إذ كان وجه زيكر قد شحب، وغطَّاه بكفَّيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «على كل حال، أنا…» إيبل: «سأتركك خلفي.» سوبارو: «――هك!» إيبل: «أحقًّا ظننت أنني سأقول ذلك؟»
سوبارو: «من هذه الناحية، كانت لوغونيكا تُدار على نحو جيد… فبصراحة، لم أصادف يومًا مسؤولًا كبيرًا كان أحمق… لا، باستثناء ذلك العجوز الذي قال كلامًا سيئًا عن إميليا تان، لكن…»
وبالنظر إلى الوراء، فقد كان ذلك أيضًا جزءًا من تصريح وُلد من الخوف المفرط من ساحرة الحسد.
إيبل: «وماذا سيفعل الشُودراك في غيابك؟» تاريتا: «سأتدبَّر الأمر بأن تتولَّى أختي القيادة مؤقتًا، بينما تعينها كونا وهولي كثيرًا. لا يمكننا نقل عدد كبير من الناس إذا أردنا حماية غوارال.» إيبل: «إذًا، لقد فكرتِ في ذلك كلُّه وأنت صامتة؟»
بريسيلا: «――علينا أن نجعلها تظن أن هناك مَن يمكن الاستفادة منه إلى جانب إيبل.» كانت بريسيلا هي مَن أجابت عن سؤاله بصراحة مباشرة. وبمجرد سماع كلماتها، بدأ الفهم يتسرَّب ببطء إلى عقل سوبارو.
في ذلك الحين، كان سوبارو بطلًا طائشًا لا يدرك خفايا الأمور، ويقتحم التحدِّيات مسلَّحًا بالاندفاع وحده. أمَّا الآن، فلو واجه الموقف نفسه، لكان أقدر على مجابهته.
وبطبيعة الحال، لم يكن لديه يومًا خيار الامتناع عن مواجهة أحد بسبب سُمعة إميليا السيِّئة؛ فهذا أمر لم يكن مطروحًا لديه أصلًا.
حلَّ الصمت الثقيل على القاعة مع تعلُّق الأبصار بزيكر بعد كلماته، لكن إزاء نظرة سوبارو المترقِّبة، هزَّ رأسه قائلًا: «لا.»
سوبارو: «إذًا، مَن هو سبب معاناة زيكر سان؟»
إيبل: «ما هذه العبارة السخيفة؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن الأمر مجرد مشاورة في رحلة أو وعد بمتعة، بل مهمة قد تضع حياتها على المحك؛ فهل يجوز أن يُترك النقاش معها إلى ما بعد اتخاذ القرار؟ ولو كان ذلك سيتسبب في شرخ بين الشقيقين، فسيكون مؤلمًا لسوبارو. ومع ذلك، كان يخشى أن بوسعه تصور المشهد وهما يضحكان متصالحين في النهاية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أجاب إيبل على سؤال سوبارو بنظرة امتعاض.
كيوس فليم
إيبل: «لأجيبك… إنَّها يورنا ميشيغوري، المقيمة في ، مدينة الشياطين.»
لقد نُقضت، على لسان ريم نفسها، الكلمات التي طالما ساندت ناتسكي سوبارو، غير أنَّه وجد العزم على ألا تهتزَّ ركبته في هذه اللحظة بالذات.
سوبارو: «يورنا ميشيغوري…»
سوبارو: «ما علينا فعله الآن هو حسم الجدل… ومعرفة الكيفية التي تنوي بريسيلا التعامل معنا بها لاحقًا. فلنبقَ في صلب الموضوع.» إيبل: «أوه، عذرًا… لم أنتبه أنَّ مَن يضلُّ عن الموضوع بهذه السهولة قد أصبح مستشارًا عسكريًا.» سوبارو: «――――»
قال ذلك، وألقى نظرة نحو زيكر، فبُهت. إذ كان وجه زيكر قد شحب، وغطَّاه بكفَّيه.
رغم أنَّ اسم المدينة لم يكن مألوفًا له، فإن اسم المرأة كان قد مرَّ على سمعه من قبل.
فيورنا ميشيغوري إحدى الجنرالات التسعة السماويين المذكورين في القائمة، ويذكر أنَّ لقبها كان――
سوبارو: «يُطلق عليها المتألِّقة… أو شيء من هذا القبيل، أليس كذلك؟»
آل: «أحسنت يا صاح، لا أدري كيف حفظت ذلك من أول مرة.»
سوبارو: «أحبُّ أن أحفظ ألقاب الشخصيات القيادية في المانغا وما شابه… على كل، هذه اليورنا هي بالنسبة لزيكر سان…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «أأنت نادم على معاملتي كمستشار عسكري؟ يا لجرأتك…»
قال ذلك، وألقى نظرة نحو زيكر، فبُهت.
إذ كان وجه زيكر قد شحب، وغطَّاه بكفَّيه.
بريسيلا: «من العسير الوصول إلى قرار حاسم، ألسْتَ أنت المستشار العسكري لإيبل؟»
زيكر: «إنها السابعة بين الجنرالات التسعة السماويين، جنرال الدرجة الأولى: يورنا ميشيغوري…»
سوبارو: «أهي بهذه الخطورة؟ كنت أظنُّ أن الاسم أنثوي، لكن…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آل: «… حسنًا، أفهم ما ترمي إليه أيها الجنرال الأفرو، لكن من سير الحديث، يبدو أنه واحد من الجنرالات التسعة السماويين، أليس كذلك؟ إن استبعدتهم، فهل بقي شخص يمكن الاعتماد عليه؟ لسنا في موقف يسمح لنا بالانتقاء.» زيكر: «هذا صحيح، لكن…»
إن كان انطباعه صائبًا، فهي امرأةٌ تُرهب حتى زيكر، ذائع الصيت بصفته زير النساء، الذي يتصرَّف كنبيل حتى مع سوبارو حين كان متنكرًا في زيِّ امرأة.
لم يستطع أن يتصوَّر المشهد الذي قد يخرج من لقائها، لكن――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
زيكر: «إنها فاتنة، والجميع سيقرُّ بذلك، لا أنا وحدي. غير أنَّ جنرال الدرجة الأولى يورنا تعاني من مشكلة صغيرة… لا، ليست صغيرة، بل مشكلة لا تُغتَفر.»
سوبارو: «وما هي تلك المشكلة؟»
زيكر: «――العِصيان.»
فإن لم يُستقطب، وتحول إلى قاتل مأجور، فلن يُجدي حياله شيء. أما إن انضمَّ إليهم، فلن يكون ذا نفع كبير. وكأنَّ الأمر في لعبة محاكاة… سيكون وحدةً مزعجة التعامل.
سوبارو: «وما الذي يدور في ذهنك بالضبط؟» فلوب: «نعم، نعم، أظن أنَّ هذا هو السؤال! حسنًا، سأخبركم بأسباب ترشيحي لميديوم! أولًا، هي ماهرة، ثم إنها ساحرة الحضور، وفوق هذا فهي لبقة اللسان!» سوبارو: «لبقة اللسان…!» فلوب: «تتحدث بوضوح وعذوبة، فلن تشعروا بالملل في الطريق. ليست خجولة، ويمكنها أن تتآلف مع أي أحد. ما رأيك، أليست جوهرة؟»
سوبارو وآل: «إيه؟»
سوبارو: «أتقصد أن هذا السيسيليوس وتلك الأراكيا… عاشقان مثلًا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تداخل صوتا سوبارو وآل مع صوت زيكر، حين تساقطت الكلمة من فمه.
ولخيبة أمل سوبارو، الذي ظنَّ أنَّ أذنيه خدعتاه، تابع زيكر بصوت مرتجف ووجهه بين يديه:
إيبل: «عقلك ما زال قادرًا على مجاراة الحديث، أجل… ذلك ما أعنيه―― ألا تذكر أن مَن يجمع أكبر عدد من الجنرالات التسعة السماويين يكون النصر من نصيبه؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إيبل: «لا حاجة لأن تقول ذلك―― فهذا ما يفترض بي أن أفعله.» هكذا أجاب.
زيكر: «لقد تمرَّدت جنرال الدرجة الأولى، يورنا ميشيغوري، مرارًا، وهدَّدت حكم الإمبراطور فينسنت فولاكيا.»
سوبارو: «لا يمكن أن تضع شخصًا كهذا في منصب جنرال جيش!»
وما إن طرح سؤاله حتى شعر وكأنه قال شيئًا غريبًا، لكنه لم يفلح في إيجاد تفسير لذلك الشعور الغامض، فسرعان ما نسي الأمر.
تردَّد صوت سوبارو الغاضب مجددًا في أرجاء قاعة الاجتماع.
كان من السهل حينها إدراك أن كلمة “كيوس” مرتبطة تمامًا بمدينة توصف بالفوضى. وربما كان الأمر مجرَّد صدفة لغوية، إذ نحن في عالم آخر.
△▼△▼△▼△
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إن كان انطباعه صائبًا، فهي امرأةٌ تُرهب حتى زيكر، ذائع الصيت بصفته زير النساء، الذي يتصرَّف كنبيل حتى مع سوبارو حين كان متنكرًا في زيِّ امرأة. لم يستطع أن يتصوَّر المشهد الذي قد يخرج من لقائها، لكن――
بريسيلا: «―― يبدو أنَّ هذه المسألة قد حُسمت.»
فما إن عاد إلى قاعة الاجتماع برفقة سوبارو، حتى باغته ذلك التوبيخ.
بعد أن أصغت قليلًا إلى هذه المعلومات العبثية عن الجنرالات التسعة السماويين، وبعد صيحة سوبارو الغاضبة، رأت بريسيلا أنَّها شهدت خاتمة النقاش، وفتحت مروحتها بفرقعةٍ حادَّة.
والحقُّ أنَّها خاتمة رغب سوبارو في الاعتراض عليها، لكن――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «القرار الذي لم تصلوا إليه… هل يتعلق بالتعاون مع بريسيلا؟ لقد قيل قبل قليل إنَّ لها حليفًا.»
إيبل: «لا خيار آخر أمامنا. فحتى هذه اللحظة، الوحيدة من بين الجنرالات التسعة السماويين التي قد تنضمُّ إلينا هي يورنا ميشيغوري.»
سوبارو: «ألم تتمرَّد عليك لأنَّها لم تكن تطيقك أصلًا…؟»
زيكر: «لا، في الحقيقة، ليس الأمر على هذا النحو تمامًا… على الأقل، من المستحيل عليَّ أن أجزم بما يدور في خاطرها.»
سوبارو: «إن كان زيكر سان يقول ذلك، فلا بدَّ أنَّه صحيح…»
زيكر: «إنها السابعة بين الجنرالات التسعة السماويين، جنرال الدرجة الأولى: يورنا ميشيغوري…» سوبارو: «أهي بهذه الخطورة؟ كنت أظنُّ أن الاسم أنثوي، لكن…»
أمام كلمات زيكر الموثوق، لم يجد سوبارو بدًّا من التراجع عن شكوكه.
أما إيبل، وقد سمع هذا، فأطلق شهيقًا ساخطًا وقال:
أجابت بريسيلا بنبرة تقريرية على ملامح سوبارو المتجهمة، ثم تمتم وهو يكرر الكلمات: «الجنرالات التسعة السماويين…» لم يكن ذلك شرطًا تعسفيًا، على الإطلاق. فمن البدهي أنَّ مَن أراد خوض معركة لاستعادة العرش، لا بد له من كسب عدد وافر من هؤلاء الجنرالات سلفًا. وبريسيلا لم تفعل سوى المطالبة بالخطوة الأولى. بل إن الشرط بدا موفَّقًا لو استطاعوا، بتحقيقه، ضمَّ بريسيلا إلى جانبهم… أليس كذلك――
ضغط سوبارو وآل عليه بالكلام من كلا الجانبين، فخفت صوته وهو يقطِّب وجهه على مضض. ورؤية ذلك الطيب زيكر وهو يتعذَّب، جعلت سوبارو يشعر وكأنهم اقترفوا ذنبًا نحوه. لكن، في الحقيقة، كانت المشكلة تكمن في أسلوب إيبل في إدارة رجاله، إذ وضع في مناصب حسَّاسة أشخاصًا لا بد أن يورثوا زيكر هذا القلق. وكان هذا مثالًا على المآسي التي قد تنشأ حين تُبنى التعيينات على الكفاءة وحدها.
إيبل: «ما قصَّة استعدادك الدائم للإصغاء لرأي زيكر؟»
سوبارو: «حتى لو كان الرأي نفسه، فالقائل يغيِّر كلَّ شيء. أتظنُّ أنَّك تملك في نظري مصداقية تفوق زيكر سان؟»
إيبل: «أفهم… ولكن ماذا لو مات زيكر؟»
سوبارو: «حتى لو كان افتراضًا، سأقتلك على هذه الفكرة!»
سوبارو: «إذًا، السبيل الوحيد لاستمالة سيسيليوس هو أن نتوجَّه إلى العاصمة الإمبراطورية… مهلًا، هل أنت واثق من أنك تستطيع الذهاب إلى هناك؟» إيبل: «بالطبع لا. فمع الوضع الراهن، لو اقتربتُ من العاصمة، لكان ذلك بمثابة تقدُّمي طواعيةً نحو إعدامي. وفوق ذلك، لا أعلم حتى ما إذا كان سيسيليوس موجودًا فيها أصلًا.» سوبارو: «إذًا نحن في ورطة…»
زمجر سوبارو غاضبًا من هذه العبارة المزعجة.
فمع ولاء زيكر الشديد، فإن أمره إيبل بذلك، فقد يُقدِم على الانتحار فعلًا، وكان سوبارو يفعل كل ما في وسعه لتجنُّب حدوث مثل هذه المأساة.
شخصٌ يفتقر إلى الجاذبية حتى لو انضمَّ إلى صفِّهم، بينما يغدو سُمًّا قاتلًا إن تُرك في صفوف العدو.
سوبارو وآل: «إيه؟»
سوبارو: «على أي حال، دعنا من الهراء… كيوس فليم هذه، أين تقع؟ هل هي بعيدة عن غوارال؟»
إيبل: «ليست بعيدة جغرافيًّا. وهذا سبب آخر يجعلها وجهة مناسبة لنا. فهي تقع إلى الجنوب الشرقي من هنا… وإلى الجنوب من غابة بودهايم.»
سوبارو: «أرى… هذا منطقي فعلًا.»
حين يتعلَّق الأمر بشؤون إمبراطورية فولاكيا، بل وبالمسائل العسكرية، كان علم سوبارو عديم الجدوى. ومع ذلك، بما أن زيكر، وهو ضابط مُفوَّض أيضًا، كان أوَّل مَن اقترح الفكرة، فقد عُدَّ ذلك واحدًا من أفضل الخيارات التي خطرَت ببالهم. لكن إذا رُفضت تلك الفكرة، فسيغدو طريق إيبل قاتمًا.
؟؟؟: «――لقد كنتُ أستمع!»
وحين أراه إيبل موقعها على الخريطة الموضوعة على الطاولة، اقتنع سوبارو بكلامه.
فمدينة كيوس فليم تقع إلى الجنوب من الغابة التي تقطنها عشيرة الشُودراك―― وهي أبعد قليلًا من المسافة بين الغابة وغوارال، لكنها أقرب بكثير من الطريق الطويل إلى العاصمة الإمبراطورية أو الأراضي الواقعة أبعد إلى الغرب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «ثمَّ هناك سبب تسميتها بمدينة الشياطين…»
بريسيلا: «اطمئن أيها العامي الأحمق، فالسبب ليس مما قد يسحق قلبك الضئيل. إنَّها مدينة عاشت فيها منذ القدم أعراق شتَّى في فوضى عارمة. فإمبراطورية فولاكيا تضمُّ تنوُّعًا عرقيًّا أوسع بكثير من لوغونيكا، غير أنَّ كيوس فليم مزيج فريد لا مثيل له.»
سوبارو: «كيوس والتي تعني فوضى… واسمها مدينة الشياطين.»
كان من السهل حينها إدراك أن كلمة “كيوس” مرتبطة تمامًا بمدينة توصف بالفوضى.
وربما كان الأمر مجرَّد صدفة لغوية، إذ نحن في عالم آخر.
ومع ذلك، إن لم يكن أمامهم أي خيار آخر، فقد يضطرُّون في نهاية المطاف إلى محاولة استمالة أول وحدةٍ مُعقَّدة تخطر ببالهم.
إيبل: «――في مدينة الشياطين هذه، سأضمُّ يورنا ميشيغوري، السابعة بين الجنرالات التسعة السماويين، إلى جيشي. وحين يتحقَّق ذلك… يا بريسيلا، أنا واثق أنَّك ستفتحين قلبك.»
بريسيلا: «لا بأس… فأنا شديدة السخاء، ولن أضع شروطًا لاحقة.»
سوبارو: «ظننتك قلتِ قبل قليل إنَّ السخاء قد نفد من مخزونك… لا، لا بأس.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
استقبل آل نظرة سيدته الباردة، فانحنى برأسه في انكسار.
وما إن وقعت عين بريسيلا عليه بنظرة حادَّة، حتى ابتلع سوبارو تعليقه غير اللازم.
وهكذا، بعد أن استقرَّ القرار نهائيًّا――
؟؟؟: «――إيبل، أرجوك خذني معك.»
سوبارو: «تاريتا سان؟»
فجأة، نهضت تاريتا واقفة، وتوسَّلت إلى إيبل أن يأخذها معه.
سوبارو: «ما علينا فعله الآن هو حسم الجدل… ومعرفة الكيفية التي تنوي بريسيلا التعامل معنا بها لاحقًا. فلنبقَ في صلب الموضوع.» إيبل: «أوه، عذرًا… لم أنتبه أنَّ مَن يضلُّ عن الموضوع بهذه السهولة قد أصبح مستشارًا عسكريًا.» سوبارو: «――――»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «أتظن أنهم سيصغون إلينا حين نقول إننا سنقاتل الإمبراطورية بعشيرة واحدة ومدينة واحدة؟» إيبل: «إن كان مَن يتعاونون مع بريسيلا… يحملون رتبة كونت متوسط أو أعلى، فبوسع أسمائهم أن تكون أوراق تفاوض جيدة.» بريسيلا: «أقولها لك، لا تتوقع مني رحمة. أملك قدرًا من السخاء، لكنه ليس معدًّا للمتسوِّلين.»
كانت تاريتا جالسة في مقعد كونا أثناء الاجتماع، لكنها لم تنطق بكلمة حتى هذه اللحظة.
ولعلَّها ما زالت مضطربة من الاضطرار إلى تولَّي منصب زعيمة الشُودراك خلفًا لشقيقتها على نحوٍ مفاجئ، غير أنَّ ملامح وجهها الآن كانت مشدودة بقلق بالغ وهي تحدِّق في إيبل بثبات.
قال سوبارو ذلك بحزم، وكأنها الشرط الوحيد الذي لا مجال للمساومة فيه. وما إن سمعه إيبل حتى اتسعت عيناه قليلًا، وأطلق زفرة طويلة.
ووضع يديه على خاصرته، وأطلق ضحكة مبهجة: «هاهاهاهاها!».
ردًّا على توسُّلها، ضاقتا عينا إيبل المعتمتان قليلًا.
إيبل: «ما قصَّة استعدادك الدائم للإصغاء لرأي زيكر؟» سوبارو: «حتى لو كان الرأي نفسه، فالقائل يغيِّر كلَّ شيء. أتظنُّ أنَّك تملك في نظري مصداقية تفوق زيكر سان؟» إيبل: «أفهم… ولكن ماذا لو مات زيكر؟» سوبارو: «حتى لو كان افتراضًا، سأقتلك على هذه الفكرة!»
لقد نُقضت، على لسان ريم نفسها، الكلمات التي طالما ساندت ناتسكي سوبارو، غير أنَّه وجد العزم على ألا تهتزَّ ركبته في هذه اللحظة بالذات.
إيبل: «وماذا عساك تفعلين؟ لقد ورثتِ لقب زعيمة الشُودراك عن أختك، وسواء كنتِ واثقة بنفسك أم لا، فهذا الأمر لن يتغيَّر.»
تاريتا: «أدرك ذلك، وأعرف أنَّه لا يمكنني رفض المنصب الذي أولتني إيَّاه أختي الكبرى. لكنني… لست قوية بما يكفي لقيادة الشُودراك…»
سوبارو: «ألا ترى أنَّك تضرُّ نفسك بالتصرف بلا تفكير؟»
سوبارو: «وما الذي يدور في ذهنك بالضبط؟» فلوب: «نعم، نعم، أظن أنَّ هذا هو السؤال! حسنًا، سأخبركم بأسباب ترشيحي لميديوم! أولًا، هي ماهرة، ثم إنها ساحرة الحضور، وفوق هذا فهي لبقة اللسان!» سوبارو: «لبقة اللسان…!» فلوب: «تتحدث بوضوح وعذوبة، فلن تشعروا بالملل في الطريق. ليست خجولة، ويمكنها أن تتآلف مع أي أحد. ما رأيك، أليست جوهرة؟»
أطرقت تاريتا برأسها، تعضُّ على شفتها، وتحدِّق في يديها الفارغتين.
في تلك اليدين الخاليتين، أمسك بلا شك ما يحمله سوبارو في قلبه هو الآخر―― ألا وهو شعور العجز الذي ينهش الروح.
فإن لم يُستقطب، وتحول إلى قاتل مأجور، فلن يُجدي حياله شيء. أما إن انضمَّ إليهم، فلن يكون ذا نفع كبير. وكأنَّ الأمر في لعبة محاكاة… سيكون وحدةً مزعجة التعامل.
تاريتا: «لأنني بحاجة… إلى فرصة أحمل فيها منصب الزعامة بفخر.»
إيبل: «――وهل هذا ما ترجينه من الذهاب إلى كيوس فليم؟»
تاريتا: «نعم… أهو أمر مرفوض؟»
بدونه وبدون آل، بدا أنَّهم عاجزون عن بلوغ نتيجة――
سوبارو: «كيف يمكن أن تعيش مع شخص يريد قتلك…؟»
خفَّت نبرة صوتها، وكأنها فقدت ثقتها بنفسها بعد أن صرحت بما في قلبها.
لكن سوبارو كان قادرًا على فهم ما تشعر به تاريتا، وعلى إدراك حقيقة هذا القلق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «أتظن أنهم سيصغون إلينا حين نقول إننا سنقاتل الإمبراطورية بعشيرة واحدة ومدينة واحدة؟» إيبل: «إن كان مَن يتعاونون مع بريسيلا… يحملون رتبة كونت متوسط أو أعلى، فبوسع أسمائهم أن تكون أوراق تفاوض جيدة.» بريسيلا: «أقولها لك، لا تتوقع مني رحمة. أملك قدرًا من السخاء، لكنه ليس معدًّا للمتسوِّلين.»
فبعد هذا التبديل المفاجئ في القيادة، أُلقي على عاتقها دورٌ عظيم، لكنها لم تكن واثقة من امتلاكها القوة التي تليق بهذا الدور.
ولهذا، كانت تبحث عن تجربة ناجحة بيديها هي، وعن إنجاز تقنع به نفسها، وقصة نجاح تجعلها ترى نفسها جديرة بالمكانة التي ورثتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
――وهو الأمر نفسه الذي يبحث عنه سوبارو الآن.
استقبل آل نظرة سيدته الباردة، فانحنى برأسه في انكسار.
سوبارو: «إيبل، أنا أؤيدها. حتى لو خلفت ميزِلدا سان وهي على هذه الحال، أظن أنَّ تاريتا سان لن تتمكن من استثمار كامل طاقتها…»
إيبل: «――――»
سوبارو: «ثم إننا سنحتاج في الطريق إلى مرافق أو حليف على أي حال، أليس كذلك؟ ونحن نعرف قدرات تاريتا سان… نحن أصدقاء اقتحمنا… المدينة معًا متنكرين في زي نساء.»
تاريتا: «ناتسومي…»
سوبارو: «إذًا، السبيل الوحيد لاستمالة سيسيليوس هو أن نتوجَّه إلى العاصمة الإمبراطورية… مهلًا، هل أنت واثق من أنك تستطيع الذهاب إلى هناك؟» إيبل: «بالطبع لا. فمع الوضع الراهن، لو اقتربتُ من العاصمة، لكان ذلك بمثابة تقدُّمي طواعيةً نحو إعدامي. وفوق ذلك، لا أعلم حتى ما إذا كان سيسيليوس موجودًا فيها أصلًا.» سوبارو: «إذًا نحن في ورطة…»
كان قد غيَّر صياغة الجملة في منتصفها، لكنه أوضح مراده بجلاء.
وقد بدت تاريتا متأثرة للغاية بوقوف سوبارو إلى جانبها. فهو كان يدرك تمامًا مقدار ما بذلته من جهد، ولهذا أراد أن يكون نصيرها.
إيبل: «وماذا سيفعل الشُودراك في غيابك؟»
تاريتا: «سأتدبَّر الأمر بأن تتولَّى أختي القيادة مؤقتًا، بينما تعينها كونا وهولي كثيرًا. لا يمكننا نقل عدد كبير من الناس إذا أردنا حماية غوارال.»
إيبل: «إذًا، لقد فكرتِ في ذلك كلُّه وأنت صامتة؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وبعد أن استمع إلى ردَّها الصريح، قاس إيبل أفكارها بعينيه، ثم نقر بإصبعه على صدغه قليلًا.
؟؟؟: «كم من الوقت يلزم لإعادة عامي أحمق واحد فحسب؟ أترى أنَّ قيمة الزمن الذي ينقضي تتساوى بيني وبينك؟»
إيبل: «لن يتوجَّه إلى كيوس فليم سوى قلَّة قليلة. وبطبيعة الحال، بما أنني سألتقي يورنا ميشيغوري، فحضوري أساسي. لكننا لن نشنَّ هجومًا.»
سوبارو: «إذًا في أحسن الأحوال يمكننا اصطحاب مرافق واحد فقط…»
إيبل: «إذًا سأضمَّكِ أنتِ، يا تاريتا. أمَّا البقية――»
سوبارو: «ليس شرطًا يدعو للرقص فرحًا، أليس كذلك؟» إيبل: «بالطبع. ما دمت أجهل سلامة غوز، فلا يوجد بين الجنرالات التسعة مَن سيتبعني بلا قيد أو شرط. وفوق ذلك، قلَّ أن تجد غريب الأطوار الذي يهوى إرهاق نفسه في معركة خاسرة.» سوبارو: «… إن لم يروا ولو بصيص أمل في النصر، فلن ينضم أحد.»
بريسيلا: «――علينا أن نجعلها تظن أن هناك مَن يمكن الاستفادة منه إلى جانب إيبل.» كانت بريسيلا هي مَن أجابت عن سؤاله بصراحة مباشرة. وبمجرد سماع كلماتها، بدأ الفهم يتسرَّب ببطء إلى عقل سوبارو.
؟؟؟: «――لقد كنتُ أستمع!»
زيكر: «لقد تمرَّدت جنرال الدرجة الأولى، يورنا ميشيغوري، مرارًا، وهدَّدت حكم الإمبراطور فينسنت فولاكيا.» سوبارو: «لا يمكن أن تضع شخصًا كهذا في منصب جنرال جيش!»
وقبل أن يُتمَّ عبارته، فُتح الباب بعنف، ودخل منه شخص ما بخطى مفعمة بالقوة.
ولهذا، لم تحرِّك كلمات إيبل وبريسيلا قلبه. غير أنَّه――
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
كان الداخل هو فلوب أوكونيل، التاجر الطيب الذي لم يتردد في أن يصف الإمبراطور بصديقه الجديد، والذي لم يعرف للخوف سبيلًا حتى وهو يقطع على الإمبراطور نفسه حديثه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الغرض الأصلي لمهمته هو إعادة سوبارو إلى قاعة الاجتماع؛ لذا لم يكن من المستغرب أن يُلام على انشغاله بحوار جانبي غير مخطط له. لم يكن ذلك الاتهام بلا مسوِّغ، غير أنَّ――
تداخل صوتا سوبارو وآل مع صوت زيكر، حين تساقطت الكلمة من فمه. ولخيبة أمل سوبارو، الذي ظنَّ أنَّ أذنيه خدعتاه، تابع زيكر بصوت مرتجف ووجهه بين يديه:
شمخ فلوب بأنفه، مستحوذًا على أنظار الحاضرين جميعًا.
فلوب: «آنسة تاريتا، إنني معجب أشد الإعجاب بروحك وإقدامك على التطوع لمهمة بهذه الصعوبة! أظن أنَّه أمر رائع أن تبحثي بنفسك عن سبيل لمواجهة دور كبير كهذا على حين غرَّة…!»
تاريتا: «آه، شكرًا، شكرًا جزيلًا يا فلوب…»
فلوب: «وأود أن أقدِّم اقتراحًا يحفظ لكِ وللسيد الزعيم السلامة في الطريق―― أرى أنَّه سيكون من الحسن أن تصطحبوا أختي، ميديوم، معكم!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رفع إصبعه عاليًا، وطرح اقتراحه بجرأة.
وكاد سوبارو أن يومئ بالموافقة تحت تأثير حماسته، لكنه حين أعاد التفكير، وجد أنَّ الأمر مفاجئ أكثر مما ينبغي.
؟؟؟: «كم من الوقت يلزم لإعادة عامي أحمق واحد فحسب؟ أترى أنَّ قيمة الزمن الذي ينقضي تتساوى بيني وبينك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فلوب: «آنسة تاريتا، إنني معجب أشد الإعجاب بروحك وإقدامك على التطوع لمهمة بهذه الصعوبة! أظن أنَّه أمر رائع أن تبحثي بنفسك عن سبيل لمواجهة دور كبير كهذا على حين غرَّة…!» تاريتا: «آه، شكرًا، شكرًا جزيلًا يا فلوب…» فلوب: «وأود أن أقدِّم اقتراحًا يحفظ لكِ وللسيد الزعيم السلامة في الطريق―― أرى أنَّه سيكون من الحسن أن تصطحبوا أختي، ميديوم، معكم!»
سوبارو: «وما الذي يدور في ذهنك بالضبط؟»
فلوب: «نعم، نعم، أظن أنَّ هذا هو السؤال! حسنًا، سأخبركم بأسباب ترشيحي لميديوم! أولًا، هي ماهرة، ثم إنها ساحرة الحضور، وفوق هذا فهي لبقة اللسان!»
سوبارو: «لبقة اللسان…!»
فلوب: «تتحدث بوضوح وعذوبة، فلن تشعروا بالملل في الطريق. ليست خجولة، ويمكنها أن تتآلف مع أي أحد. ما رأيك، أليست جوهرة؟»
تاريتا: «لأنني بحاجة… إلى فرصة أحمل فيها منصب الزعامة بفخر.» إيبل: «――وهل هذا ما ترجينه من الذهاب إلى كيوس فليم؟» تاريتا: «نعم… أهو أمر مرفوض؟»
ابتسم فلوب كاشفًا عن أسنانه البيضاء وهو يمدح شقيقته، لكن ثلثي ما عدَّده من مميزات كان يتعلق بطباعها الاجتماعية، ولم يبقَ من الصفات الجوهرية سوى كونها “ماهرة”.
والحق أنَّ سوبارو قد تأكد بنفسه من صدق هذه الصفة، غير أنَّه――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
زيكر: «كما تفضَّلتم بالقول آنفًا، فمع ميزان القوة الحالي، مَن يفكر في التعاون معنا لا بد أنه فقد صوابه. ولهذا…» سوبارو: «ولهذا؟» زيكر: «أخشى أننا لا نستطيع الاعتماد إلا على أشخاص فقدوا صوابهم، مثل جنرال الدرجة الأولى سيسيليوس…» سوبارو: «آه، إذًا زيكر سان يظن ذلك الرجل مجنونًا أيضًا.»
سوبارو: «لكن، هل فاتحتَ ميديوم سان بالأمر؟»
فلوب: «لا، لم أفعل! لكن سأخبرها الآن، فلا بأس!»
سوبارو: «… أهذا مقبول حقًّا؟»
فما إن عاد إلى قاعة الاجتماع برفقة سوبارو، حتى باغته ذلك التوبيخ.
وإزاء إيبل، الذي ضيَّق عينيه بامتعاض وألقى ردًا ساخرًا، أخرج سوبارو لسانه متجاهلًا إياه، ثم عاد يوجِّه بصره نحو بريسيلا، حاثًّا إياها على متابعة الحديث.
لم يكن الأمر مجرد مشاورة في رحلة أو وعد بمتعة، بل مهمة قد تضع حياتها على المحك؛ فهل يجوز أن يُترك النقاش معها إلى ما بعد اتخاذ القرار؟
ولو كان ذلك سيتسبب في شرخ بين الشقيقين، فسيكون مؤلمًا لسوبارو.
ومع ذلك، كان يخشى أن بوسعه تصور المشهد وهما يضحكان متصالحين في النهاية.
سوبارو: «على افتراض أن ميديوم سان موافقة، ماذا عنك يا إيبل؟»
إيبل: «――لقد رأيتُ أنَّ لديها المهارات اللازمة. إن أدَّت دورها، فلا اعتراض لديَّ.»
فلوب: «إذًا اطمئنوا! أختي تبذل قصارى جهدها في أي أمر يُطلب منها! لكن احذروا، فهي لا تتحمس كثيرًا إذا لم يُطلب منها ذلك صراحة.»
ووضع يديه على خاصرته، وأطلق ضحكة مبهجة: «هاهاهاهاها!».
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ومن طريقته في الحديث، ومن موقف إيبل، كان واضحًا―― هذه المرة، فلوب نفسه لن يكون ضمن المجموعة المتجهة إلى كيوس فليم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «لكن… ميديوم سان ليست مضطرة إلى مرافقتنا، كما تعلم.»
فلوب: «لا تكن سخيفًا، يا الزوج كن، فلديَّ هدف. هناك ثأر… لا بدَّ أن يُؤخذ.»
سوبارو: «… آه، صحيح.»
سوبارو: «ما الأمر؟» بريسيلا: «ظننتك قد انكمشتَ تحت ذلك المظهر، غير أنَّك عدتَ وملامحك تحمل هيئةً جديدة ونورًا مختلفًا في عينيك. وفوق ذلك، يبدو أنَّ دورتك الدموية أفضل قليلًا، مما غيَّر من مظهرك بعض الشيء.» سوبارو: «…أأنتِ… تُثنين عليَّ؟» بريسيلا: «بوسعك أن تقفز طربًا إن كان هذا ما تشتهي.» سوبارو: «لن أبلغ هذا الحد.»
كانت تلك كلمات خطيرة صدرت عن فلوب، لكن سوبارو علم أنَّها لم تنبع من نوايا مدمِّرة، بل كانت موجَّهة نحو أمر شنيع لا يستطيع حتى فلوب المرح أن يغفره.
تلك الطيبة التي لم يعرف سوبارو لها نظيرًا في هذا العالم―― هي السبب في أنَّه وثق به، واستطاع أن يمضي الوقت معه حتى يومنا هذا.
رغم أنَّ اسم المدينة لم يكن مألوفًا له، فإن اسم المرأة كان قد مرَّ على سمعه من قبل. فيورنا ميشيغوري إحدى الجنرالات التسعة السماويين المذكورين في القائمة، ويذكر أنَّ لقبها كان――
فلوب: «الأمر سواء بالنسبة لأختي. أنا وأختي نشترك في الهدف ذاته، ونسلك الطريق ذاته. لو تركتُكِ، أيتها الزوجة سان، ومعكِ رئيس القرية كون هنا، لما استطعت رفع رأسي بعد ذلك.»
سوبارو: «――سأبكي الآن. بل وسأقع في حبك.»
فلوب: «هاهاها، هذه كلمات تمزِّق القلب أيها الزوج كن، خصوصًا وأنت في هذه الهيئة! لكن لا يمكنك فعل ذلك، فهذا سيكون مؤذيًا للزوجة سان. لكنني سأحتفظ بمشاعرك!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: «إذًا، مَن هو سبب معاناة زيكر سان؟» إيبل: «ما هذه العبارة السخيفة؟»
سوبارو: «ألا ترى أنَّك تضرُّ نفسك بالتصرف بلا تفكير؟»
حتى في طريقة رده، كان فلوب متألقًا، ولم يملك سوبارو إلا أن يعجب به.
وربما كانت ميديوم سترضى باتباع كلمات فلوب، مما يعني أنَّ إحداهنَّ من مرافقيهم في الرحلة إلى كيوس فليم ستكون هي ميديوم.
تحت حدَّة نظراتها المتضايقة، التفت سوبارو إلى إيبل. كان الأخير جالسًا متكئًا على مقعده، ذراعاه متشابكتان، غير مكترث بنظرات الاستفهام الموجهة إليه. وربما كان يضيق صدره بالاعتراف بسوبارو كمستشار عسكري، لكنه إذ صرَّح بذلك صراحة أمام بريسيلا، لم يعد بوسعه التراجع.
فلوب: «آنسة تاريتا، أرجو أن تعاملي أختي بلطف. أنتما انسجمتما معي، فلا شك أن انسجامك مع أختي سيكون يسيرًا.»
تاريتا: «نـ-نعم… وأنت أيضًا، اعتنِ بنفسك…»
فلوب: «هم؟ نعم، سأبذل قصارى جهدي مع زيكر سان وبقية الشودراكيين!»
سوبارو: «ليس شرطًا يدعو للرقص فرحًا، أليس كذلك؟» إيبل: «بالطبع. ما دمت أجهل سلامة غوز، فلا يوجد بين الجنرالات التسعة مَن سيتبعني بلا قيد أو شرط. وفوق ذلك، قلَّ أن تجد غريب الأطوار الذي يهوى إرهاق نفسه في معركة خاسرة.» سوبارو: «… إن لم يروا ولو بصيص أمل في النصر، فلن ينضم أحد.»
فجأة، نهضت تاريتا واقفة، وتوسَّلت إلى إيبل أن يأخذها معه.
ربَّت فلوب على صدره بحزم، بينما كانت تاريتا تتململ وتنظر إلى الأرض.
ابتسم سوبارو ومسح حلقه.
سوبارو: «لكن المسألة تتعلق بالنصر النهائي، لا ببريسيلا ولا بدعم حلفائها… أليس كذلك؟» بريسيلا: «―― همم.»
وقبل أن يُتمَّ عبارته، فُتح الباب بعنف، ودخل منه شخص ما بخطى مفعمة بالقوة.
سوبارو: «على كل حال، أنا…»
إيبل: «سأتركك خلفي.»
سوبارو: «――هك!»
إيبل: «أحقًّا ظننت أنني سأقول ذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أمال آل رأسه في حيرة، لكن سوبارو ترك الأمر يمرُّ. إذ لم يكن المهمِّ أن بريسيلا قد غيَّرت رأيها بشأنه، ولا أن آل أسهم في هذا التغيير.
حين حاول سوبارو التأكد، وجَّه له إيبل مزحة ثقيلة الطبع.
وبرغم غضبه منها، كان ردُّه يوحي برغبته في أن يُؤخذ معهم، فشدَّ على أسنانه وصمت.
بدأ شعور ثقيل قاتم يتسلَّل إلى صدر سوبارو. كان أقرب إلى ركود مرير المذاق، كتلة من العجز لا تتبدَّد ولو ضرب رأسه بالجدار، أشبه بأثرٍ باقٍ لكون ريم قد تخلَّت عنه. وبسببه، فقد سوبارو ثقة ريم.
بدونه وبدون آل، بدا أنَّهم عاجزون عن بلوغ نتيجة――
ابتسم إيبل ساخرًا، ومهَّد كلامه بـ: «لكن لسوء الحظ…»
إيبل: «أنت بالفعل ورقة مساومة. ما دام من الضروري أن نضمَّ يورنا ميشيغوري، فلن يكون هناك مجال لعقد أي مفاوضات دون وجودك.»
سوبارو: «سألكمك في جانب رأسك حين ننتهي من كل شيء، لكن… أنا ورقة مساومة؟»
إيبل: «سقوط غوارال كان من تدبيرك. وستعرف الظروف التي أدت إليه قريبًا. سأحرص أنا على ذلك.»
سوبارو: «ماذا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سوبارو: «على افتراض أن ميديوم سان موافقة، ماذا عنك يا إيبل؟» إيبل: «――لقد رأيتُ أنَّ لديها المهارات اللازمة. إن أدَّت دورها، فلا اعتراض لديَّ.» فلوب: «إذًا اطمئنوا! أختي تبذل قصارى جهدها في أي أمر يُطلب منها! لكن احذروا، فهي لا تتحمس كثيرًا إذا لم يُطلب منها ذلك صراحة.»
لم يدرك سوبارو مغزى كلمات إيبل، وبدت الحيرة على وجهه.
صحيح أن سقوط مدينة الحصن كان خطته، لكنه لم يفهم جدوى أن يُعلَن ذلك صراحة.
ففي العادة، كانت نقطة انطلاق ناتسكي سوبارو هي أن يُستهان به.
إيبل: «――في مدينة الشياطين هذه، سأضمُّ يورنا ميشيغوري، السابعة بين الجنرالات التسعة السماويين، إلى جيشي. وحين يتحقَّق ذلك… يا بريسيلا، أنا واثق أنَّك ستفتحين قلبك.» بريسيلا: «لا بأس… فأنا شديدة السخاء، ولن أضع شروطًا لاحقة.» سوبارو: «ظننتك قلتِ قبل قليل إنَّ السخاء قد نفد من مخزونك… لا، لا بأس.»
بريسيلا: «――علينا أن نجعلها تظن أن هناك مَن يمكن الاستفادة منه إلى جانب إيبل.»
كانت بريسيلا هي مَن أجابت عن سؤاله بصراحة مباشرة.
وبمجرد سماع كلماتها، بدأ الفهم يتسرَّب ببطء إلى عقل سوبارو.
سوبارو: «آه… حسنًا…»
بريسيلا: «وبالطبع، هذا لا يقتصر على هذا العامي الأحمق فحسب. أهل الشودراك من غابة بودهايم، والمدافع عن مدينة الحصن غوارال، جنرال الدرجة الثانية زيكر عثمان، جميعهم أوراق تفاوض. لكن الورقة الأثمن هي…»
إيبل: «المخطط العسكري الذي أعان على إسقاط المدينة… كما ذكرتُ سابقًا. في الإمبراطورية، يُحترَم الأقوياء. وليس المقصود بالقوة القوةَ البدنية فحسب، بل الحنكة أيضًا.»
سوبارو: «――――»
إيبل: «عقلك ما زال قادرًا على مجاراة الحديث، أجل… ذلك ما أعنيه―― ألا تذكر أن مَن يجمع أكبر عدد من الجنرالات التسعة السماويين يكون النصر من نصيبه؟»
لم يدرك سوبارو مغزى كلمات إيبل، وبدت الحيرة على وجهه. صحيح أن سقوط مدينة الحصن كان خطته، لكنه لم يفهم جدوى أن يُعلَن ذلك صراحة. ففي العادة، كانت نقطة انطلاق ناتسكي سوبارو هي أن يُستهان به.
ولهذا كان لناتسكي سوبارو قيمة، كما أكَّد كلٌّ من إيبل وبريسيلا.
وبصراحة، كان ذلك تقييمًا معقدًا بالنسبة إليه؛ فمن جهة، كان منزعجًا من هذا المديح الكبير، ومن جهة أخرى شعر أنه مبالغ فيه.
والأدهى أنَّه، رغم هذا التقدير العالي، فقد فقد ثقة ريم، وشعر وكأن الأرض تنهار من تحت قدميه.
ومهما بلغت قيمته في نظر الإمبراطورية، فلن يوازي ذلك شيئًا أمام ثقة ريم.
بدونه وبدون آل، بدا أنَّهم عاجزون عن بلوغ نتيجة――
ولهذا، لم تحرِّك كلمات إيبل وبريسيلا قلبه. غير أنَّه――
ابتسم فلوب كاشفًا عن أسنانه البيضاء وهو يمدح شقيقته، لكن ثلثي ما عدَّده من مميزات كان يتعلق بطباعها الاجتماعية، ولم يبقَ من الصفات الجوهرية سوى كونها “ماهرة”. والحق أنَّ سوبارو قد تأكد بنفسه من صدق هذه الصفة، غير أنَّه――
رفع إصبعه عاليًا، وطرح اقتراحه بجرأة. وكاد سوبارو أن يومئ بالموافقة تحت تأثير حماسته، لكنه حين أعاد التفكير، وجد أنَّ الأمر مفاجئ أكثر مما ينبغي.
سوبارو: «إن كنتُ نافعًا، فليكن. استغلوني كما تشاؤون. لكن في المقابل…»
إيبل: «في المقابل؟»
سوبارو: «ستستعيد عرش الإمبراطور، وستعيدنا إلى ديارنا سالمين.»
قال سوبارو ذلك بحزم، وكأنها الشرط الوحيد الذي لا مجال للمساومة فيه.
وما إن سمعه إيبل حتى اتسعت عيناه قليلًا، وأطلق زفرة طويلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبذلك، لم يكن ممكنًا إنهاء الاجتماع دون سوبارو.
إيبل: «لا حاجة لأن تقول ذلك―― فهذا ما يفترض بي أن أفعله.»
هكذا أجاب.
ضغط سوبارو وآل عليه بالكلام من كلا الجانبين، فخفت صوته وهو يقطِّب وجهه على مضض. ورؤية ذلك الطيب زيكر وهو يتعذَّب، جعلت سوبارو يشعر وكأنهم اقترفوا ذنبًا نحوه. لكن، في الحقيقة، كانت المشكلة تكمن في أسلوب إيبل في إدارة رجاله، إذ وضع في مناصب حسَّاسة أشخاصًا لا بد أن يورثوا زيكر هذا القلق. وكان هذا مثالًا على المآسي التي قد تنشأ حين تُبنى التعيينات على الكفاءة وحدها.
////
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
لكن إيبل هزَّ رأسه نافيًا. إيبل: «كلا، ليس الأمر كذلك. أراكيا تتحيَّن الفرصة لقتل سيسيليوس، لكنها تعجز عن تحقيق ذلك لأن كل محاولة منها تنتهي بإصابة مَن حوله. ولهذا أمرتُ سيسيليوس…» سوبارو: «أمرتَه بماذا؟» إيبل: «بأن يقيم في أماكن يسهل على أراكيا الوصول إليه فيها، طالما أنَّ الأمر سيحدث عاجلًا أم آجلًا.» سوبارو: «… أفهم؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات