1 - انتظار ذوبان الجليد.
《١》
—ظلام دامس، حالك، سحيق، ممتد، ثقيل، مرير…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«……»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
إميليا هذه موجودة فعلًا. وإن كانت حقيقية وتناديه باسم سوبارو، فهذا يعني أنه هو ناتسكي سوبارو حقًا.
خيم سواد خانق أشبه بتجسيد لكل شرور هذا العالم، يغمر جسده بالكامل، يلتصق به بلا رحمة، وكأنه لن يسمح له بالتحرر أبدًا. وجهه، صدره، أطرافه— كل شبر من جلده تشرب السواد الحالك، يتغلغل في عروقه كأنه كائن متعطش ينهل من دمه بلا شبع. شيئًا فشيئًا، لم يعد قادرًا على التمييز بين جسده وهذا الظلام الذي يحيط به.
قطعت رام الصمت في الرواق أثناء توجههما لجلب الماء. لقد انتظرت طويلًا بما يكفي للحصول على إجابة.
«وأيضًا… بناءً على ما قلتِه، يبدو أنني لم أكن شخصًا مميزًا للغاية حتى قبل اليوم.»
لكن الضياع لم يقتصر على الجسد وحده.
《٢》
«……»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بل امتد ليطال كيانه ذاته، بل ربما روحه نفسها.
لم تستطع رام المجادلة حين اجتمع الثلاثة على هذا النحو. وهكذا، بدأت تفكر بجدية في تبعات صدق ادعائه.
فبعد أن تلاشت ماهيته وتاه في هذا السواد الدامس لأمد لا يعلمه، وجد أخيرًا بقايا شذرات من نفسه بين أنامله. كان ذلك الشعور غامضًا، مشوبًا بالريبة والضياع، وكأن الكراهية والاضطراب المتأججين داخله يمنعانه من الإمساك بهذه الشذرات.
«… إذًا، ماذا عن… ما حدث البارحة؟» همست ميلي بصوت منخفض، وعيناها تضيقان بشيء من الترقب.
«……»
«قيمتك بالنسبة لي تتغير على نحو كبير حسبما إذا كنت تتذكر ريم أم لا. لذا، انتبه لكلماتك.»
«بياتريس…»
هل هذا ما كان يبحث عنه طوال هذا الوقت؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
هل ستكون هذه اللحظة بداية لذات مختلفة تمامًا؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أياً كان السبب الذي جعله يفقد ذاكرته، فإن الاحتمال الأكبر أنه موجود في تيجيتا. كان عليه اجتياز المحاكمات، لكن عليه أيضًا معرفة سبب فقدانه للذاكرة.
فكرة غريبة، لكنها ليست مستحيلة. فقد مر بأحداث تفوق الخيال صدمةً واستحالة، وأضاع من الزمن ما لا يُحصى وهو يحاول استيعاب ما يحدث له، وقبول المحن التي اعترضت طريقه. فكم من الوقت أُهدر قبل أن يبدأ بالسعي لمعرفة ما يكمن وراء كل ذلك؟
كانت الإجابات على تلك الأسئلة هي ما جعله يشعر بقلقٍ عميق.
«…؟ حدث ذلك كثيرًا. في كل صباح عندما أحييك، كنت تقول: ”مَن أنتِ مجددًا؟ لا أتذكركِ. لا أعرفكِ.“ وكأنني مجرد نزوة عابرة.»
كانت الإجابات على تلك الأسئلة هي ما جعله يشعر بقلقٍ عميق.
هل هذا هو الخيار الصحيح؟ هل هذا هو المكان الصحيح؟
هل هذا هو الشخص الذي يريد أن يكونه؟ ذاك الذي يُمنح الثقة، والمغفرة، والقبول؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«قيمتك بالنسبة لي تتغير على نحو كبير حسبما إذا كنت تتذكر ريم أم لا. لذا، انتبه لكلماتك.»
«أنا… أحبك.»
في اللحظة التي راوده فيها هذا الخاطر، تدفق الدم إلى وجهه، واحمرت وجنتاه على الفور، فالتاثت عيناه، وضاعت الكلمات منه. كان الخفقان في أذنيه مدويًا حتى كاد يؤلمه. وفي النهاية، بدأ يتمتم بكلام غير مترابط.
تلاشى ذلك القلق المجهول تمامًا مع خفوت ذلك الصوت الهاديء الموجه إليه، ليندفع نحو النور الأبيض، المضيء، السامي، الطاهر، العذب…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عدَّل سوبارو رأيه بشأن «ناتسكي سوبارو» مرة أخرى. صعود وهبوط حاد في أسهم هذا الرجل، لكن خبرعدم التزامه بوعوده جعله يشهد انهيارًا حادًا.
تلك الروح… ناتسكي سوبارو…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عندما سمع صوتًا طفوليًا متذمرًا، التفت ليجد فتاة صغيرة وقد انتفخت وجنتاها في دلال.
《٢》
وإضافة إلى ذلك، لم يكن لديهم الوقت الكافي للمماطلة واتخاذ الأمور بروية.
«صحيح.»
راح وعي سوبارو يتسلل ببطء من أعماق سبات عميق وهادئ.
لكنها لم تفعل، بل اكتفت بإهانته برحمة، دون أن تتوقف عن المشي.
قال سوبارو ذلك وهو يخفض رأسه بأدب، بعد أن اجتمع الجميع لتناول الإفطار.
«آه…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نمت تلك الجذوة حتى صارت أشبه بنيران حارقة، اجتاحت روح سوبارو نفسها. ولم يكن هناك مَن يلام على ذلك سوى ناتسكي سوبارو نفسه. أكاذيبه التي لا تُحصى تكالبت عليه لتفتك به.
خرجت من شفتيه أنة خافتة، بالكاد مسموعة.
الأهم من ذلك كله… أنها كانت حقيقية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أشعر أنني أرتكب خطأً بالخوض في هذيانك، لكن هل كان سيدك يفقد ذاكرته بهذه الكثرة حقًا؟»
كانت صوته، رغم أنها كانت مبحوحة، واهنة، خاوية من الحياة. لكنها كانت بلا شك صوته هو. وعلى الأقل، كان متأكدًا من أنه لم يولد من جديد ككائن مجهري بلا صوت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
يُحسب له ذلك خطوة إلى الأمام. أما الخطوة التالية، فكانت التحقق مما إذا كان لا يزال هو ذاته، أم أنه أصبح كائنًا بقيم مغايرة تمامًا—
«سوبارو؟ هل أنت مستيقظ؟»
«أنا… «ناتسكي سوبارو»، كنتُ هنا حقًا، أليس كذلك؟» سأل بصوت خافت وهو ينظر نحو رام. لم يكن سؤاله طلبًا لتأكيد الحقيقة بقدر ما كان مجرد أنين يائس.
شعر بالذنب لأنه استند إلى ثقتها، رغم أنه لم يعلم حقًا تفاصيل العلاقة التي جمعتهما. كان عليه ألَّا يعتبر ثقتها أمرًا مسلمًا به.
«……»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ربما كان الأكثر صدمة من بين الحاضرين هما جوليوس وإيكيدنا. لقد قيل إن الثلاثة كانوا قد حضروا اجتماعًا مشبوهًا في اليوم السابق.
رنَّ في أذنيه صوت ناعم فضي النغمة.
حين دفعها نحو الجدار واقترب بوجهه منها مجددًا، أمرته رام بالتوقف. لكن نبرتها لم تكن حادة كما من قبل. تجاهل ذلك وأكمل حديثه.
نقي وعذب، لطيف لكنه ثابت، مبهج وساحر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أتمنى ألا تكون هذه طريقتك البائسة في الإطراء!»
إلا أن الصوت الذي أوقف احتجاجها الحانق ليس سوى صوت بياتريس، التي جلست بجوار سوبارو برشاقة، وقالت وهي تشير إليه بنبرة واثقة:
إنه الصوت ذاته الذي سمعه في أسوأ الظروف الممكنة…
«الأمر ليس مزحة. كل ما في الأمر أنني كنتُ صريحًا بشأن مخاوفي وقلت الحقيقة. مجرد تخيُّل المصائب التي قد تحل إن قررتُ التكتُّم على الأمر بعناد كافٍ لتحطيم قلبي.»
سماع ذلك الصوت مجددًا جعل قلبه يقفز. انقبض صدره، وخفق قلبه بعنف وهو يلتفت ببطء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أنا… «ناتسكي سوبارو»، كنتُ هنا حقًا، أليس كذلك؟» سأل بصوت خافت وهو ينظر نحو رام. لم يكن سؤاله طلبًا لتأكيد الحقيقة بقدر ما كان مجرد أنين يائس.
«……»
عندما أدركت أن صوته انقطع في حلقه وأنه ينتحب، اختفت الحيرة من وجه بياتريس، وراحت تلامس وجنته المبللة بلطف.
وطبعًا—
كان في انتظاره زوج من العينين البنفسجيتين المليئتين بالقلق.
«إميليا…؟»
«صحيح.»
«أجل. هل أنتَ بخير، سوبارو؟ هل تستطيع الجلوس؟ هل يمكنك التحدث؟»
لم تستطع بياتريس المقاومة أمام هذه الحركة المباغتة، واتسعت عيناها في ارتباك وهي مأسورة بين ذراعيه. جالسًا على الفراش الأخضر المنسوج من الكروم، أيقن سوبارو بجسده وروحه أنها كانت حقيقية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أههه…»
«—على أي حال، أنا آسف لأنني فاجأت الجميع. لا شك أنكم بحاجة إلى بعض الوقت لاستيعاب الأمور؛ لذا ما رأيكم أن نأخذ استراحة قصيرة؟ يمكنني أنا ورام الذهاب لإحضار بعض الماء في هذه الأثناء.»
افتراضيًا، إن كان سوبارو على علاقة ودودة مع شاولا، فقد يكون هذا مزاحًا من نوعه. لكن في الوقت نفسه، كان قد حاول سابقًا إخفاء فقدانه للذاكرة عنهم. وفي ظل تلك الظروف، ليس من الغريب أن يستخدم هذا النوع من المزاح لسدِّ الثغرات.
عندما نطق اسمها بصوت ضعيف، أمالت صاحبة العينين البنفسجيتين رأسها قليلًا، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة. انسدلت خصلات شعرها الفضي الطويل فوق كتفيها الناصعتين، متألقة كأشعة القمر، في مشهد أَسَرَ قلب سوبارو تمامًا.
لكنها لم تفعل، بل اكتفت بإهانته برحمة، دون أن تتوقف عن المشي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
— فتاة من عالم آخر تمامًا، تقف أمامه الآن.
حتى هذه الحركة البسيطة كانت كفيلة بإدهاشه. وكأن أعظم فنان في العصر أطلعه على تحفة فنية ثانية، وهو يحدق فيها عن قرب شديد، حتى إنه يكاد يشعر بأنفاسها. وبرغم الألم الذي يعتصر صدره، استمر نبضه في التصاعد بلا هوادة.
لكنها سرعان ما تماسكت، وظل القلق على حاله يعلو ملامحها. مدت يدها قليلًا لتلمس كتفه، ثم توقفت في منتصف الطريق.
«أغه… آه…»
«وأيضًا… بناءً على ما قلتِه، يبدو أنني لم أكن شخصًا مميزًا للغاية حتى قبل اليوم.»
تسارعت دقات قلبه لهذه المشاعر التي شعر بها بوضوح.
في اللحظة التي راوده فيها هذا الخاطر، تدفق الدم إلى وجهه، واحمرت وجنتاه على الفور، فالتاثت عيناه، وضاعت الكلمات منه. كان الخفقان في أذنيه مدويًا حتى كاد يؤلمه. وفي النهاية، بدأ يتمتم بكلام غير مترابط.
تلاشى ذلك القلق المجهول تمامًا مع خفوت ذلك الصوت الهاديء الموجه إليه، ليندفع نحو النور الأبيض، المضيء، السامي، الطاهر، العذب…
«آواواواوا…»
كان ذلك كافيًا ليجعل سوبارو يتخيّل لونًا ورديًا هادئًا.
«آواوا…؟»
«نعم، أعدك بذلك. حتى لو مت، سأستعيد كل شيء.»
هاتان الفتاتان أظهرتا شجاعة لا تُصدق في مواجهة الموت المحتم، في عالمٍ ينهار من حولهما. عندما ضاع كل شيء وأصبح الأمل مجرد وهم، فضَّلتا سوبارو على نفسيهما. إميليا وبياتريس… لم تتغيرا.
عندما رأت إميليا ارتباكه الشديد، عقدت حاجبيها الجميلين بقلق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لم أنطق بحرف، سيدتي.»
حتى هذه الحركة البسيطة كانت كفيلة بإدهاشه. وكأن أعظم فنان في العصر أطلعه على تحفة فنية ثانية، وهو يحدق فيها عن قرب شديد، حتى إنه يكاد يشعر بأنفاسها. وبرغم الألم الذي يعتصر صدره، استمر نبضه في التصاعد بلا هوادة.
«… لا أتذكر أي شيء من ذلك.» تمتم سوبارو بأسى.
«……»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «آواوا…؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ما هذا؟ ماذا يحدث لي؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«باروسو… هل نسيت ريم حقًا؟»
هل أيٌّ من هذا حقيقي؟ أم أنه مجرد وهم جنوني لكنه مقنع؟
—ظلام دامس، حالك، سحيق، ممتد، ثقيل، مرير…
كما أن السراب في الصحراء دائمًا ما يكون واحة… مجرد انعكاس لأكثر ما يتمناه المرء في تلك اللحظة، أليس كذلك؟ إن كانت هذه هي القاعدة، فهل هذا أيضًا مجرد سراب؟ ياله من سراب مترف…
الأهم من ذلك كله… أنها كانت حقيقية.
«……»
«أ-أنتَ بخير، سوبارو؟ أظن أن هناك خطبًا ما. لقد تعرضت لسقوط قوي.»
تصلبت نظرة رام، ثم أطلقت تنهيدة مستاءة:
«……»
«هيآه!»
«رغم ما قالته السيدة إميليا، لا يبدو أن سوبارو قلق على نفسه إطلاقًا… ما هذه المهزلة، باروسو؟»
«—لا يمكن أن تكذب عليَّ؟ إذًا، ماذا تريد مني؟ أن أصدقك؟ أن أصدق أنك… نسيت ريم؟ هذا… هذا هراء!»
«أرأيت؟ لقد أصدرتَ صوتًا غريبًا!»
«أقسم أنني سأفعلها. سأرمي بنفسي في هذا النزال بقدر ما يتطلب الأمر. وإن خالفت هذا الوعد، إن رأيتني أستسلم ولو للحظة— حينها، افعلي بي ما تشائين، سواء كان ذلك الغلي أو القلي أو أي شيء آخر.»
كان سوبارو في حالة يُرثى لها. فما إن لمست إميليا جبهته بيدها، حتى انتفض جسده بالكامل. حدقت فيه بعينين متألقتين، مقتنعة تمامًا بأن شيئًا ما ليس على ما يرام.
«أحمق.»
لكن حقيقة أنه شعر بيدها على جبينه نسفت نظريته حول كونها مجرد سراب، مما جعله يشعر كأنه عالم قديم ما زال يؤمن بمركزية الأرض.
«هاتان الاثنتان… لم يخطر ببالهما لحظة واحدة أنني قد أستسلم»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الأهم من ذلك كله… أنها كانت حقيقية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«……»
إميليا هذه موجودة فعلًا. وإن كانت حقيقية وتناديه باسم سوبارو، فهذا يعني أنه هو ناتسكي سوبارو حقًا.
«إذا تخلَّيت عن الأمر يومًا، فلك أن تفعلي بي ما تشائين. هذا عقابي على فقدان ذاكرتي وجعلك تبكين.»
وطبعًا—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي المرة الأخيرة، شهد موتهم جميعًا، واحدًا بعد الآخر، حتى انهار قلبه تمامًا.
«—لا تتجاهل بيتي. إميليا ليست الوحيدة التي كانت قلقة عليك، كما تعلم.»
بل إن احتمال كون هذه القدرة محدودة بعدد معين من المرات، أو أنها تتطلب تضحية ثمينة مقابل كل محاولة، ليس مستبعدًا. عليه أن يكون حذرًا من الإفراط في استخدامها.
«—أنتَ مزعج حقًا، أيها السيِّد.»
عندما سمع صوتًا طفوليًا متذمرًا، التفت ليجد فتاة صغيرة وقد انتفخت وجنتاها في دلال.
«بياتريس…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ما الذي تخطط له؟ هذه… هذه الكذبة العبثية!»
كانت ردود الأفعال على إعلانه المدوي -بل ربما من الأدق وصفه بأنه تفجير مفاجئ من الحقائق- متباينة، لكن الارتباك والفوضى كانا الأبرز. بدا أن الصدمة والحزن سيأتيان لاحقًا.
«ما هذا الصوت الباهت مجددًا…؟ ثم إن نظرتك توحي وكأنك غير مصدق أن بيتي الصغيرة الظريفة هنا، اتساءل.»
«……»
لكن حين أزال ذلك الفلتر المسموم، اتضح له أن كل أفعالهم وأقوالهم كانت بدافع القلق علي سوبارو فحسب.
نضحت كلماتها بالانزعاج، لكن نظرتها فاضت بالقلق والارتياح معًا.
«هاتان الاثنتان… لم يخطر ببالهما لحظة واحدة أنني قد أستسلم»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الارتياح لأن سوبارو استعاد وعيه، والقلق لأنه فقده في المقام الأول.
رفضت رام لقاء نظره.
تسارعت دقات قلبه لهذه المشاعر التي شعر بها بوضوح.
وهكذا—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك اللحظة، كان تجاهل رام لنظراته وصمتها بمثابة حنوِّ أم لا تريد فضحه.
«—نغااااه؟!»
سيستعيد كل ما رآه، وسمعه، وشعر به، وفعله «ناتسكي سوبارو» في هذا العالم.
بينما رمقته بنظرة باردة، أمسك بها سوبارو فجأة وسحبها إلى أحضانه بقوة.
—ظلام دامس، حالك، سحيق، ممتد، ثقيل، مرير…
«حقًا؟ إذًا لماذا أحضرتِ شخصًا كهذا إلى هذا البرج…؟»
خفيفة… كانت خفيفة جدًا.
لم تستطع بياتريس المقاومة أمام هذه الحركة المباغتة، واتسعت عيناها في ارتباك وهي مأسورة بين ذراعيه. جالسًا على الفراش الأخضر المنسوج من الكروم، أيقن سوبارو بجسده وروحه أنها كانت حقيقية.
همس لنفسه محاولًا تحفيز ذاته، وهو ينظر إلى راحة يده.
«بياتريس! بياتريس! بياتريــــــس!»
«بياتريس…»
«الأمر ليس مزحة. كل ما في الأمر أنني كنتُ صريحًا بشأن مخاوفي وقلت الحقيقة. مجرد تخيُّل المصائب التي قد تحل إن قررتُ التكتُّم على الأمر بعناد كافٍ لتحطيم قلبي.»
«مـ-مـ-مـ-ماذا تفعل؟! ماذا حدث؟! هذا مفاجئ جدًا!»
ما هذا؟ ماذا يحدث لي؟
«أنتِ… وجهكِ يبعث السكينة في القلب! رؤية ملامحكِ اللطيفة تمنحني شعورًا كالعودة إلى الوطن… آه، كم هو شعور رائع!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أتمنى ألا تكون هذه طريقتك البائسة في الإطراء!»
حين سمعا عن فقدانه للذاكرة، اضطربت إيميليا وبياتريس في البداية، إلا أنهما صدقتاه في النهاية. وبعد استيقاظه وسط اضطرابه في الغرفة الخضراء، أخبرهما بالحقيقة مباشرة، وطلب منهما دعمه في هذا الاجتماع.
بدا سوبارو في قمة الجدية، مما جعل بياتريس تحمر خجلًا، بينما قبضت على وجهه الصغير بيديها، تعتصر وجنتيه وأذنيه بلطف، في حركة آلمته قليلًا، لكنها أكدت له أن بياتريس أيضًا كانت حقيقية.
«مغغ! كفَّ عن العبث هكذا فور استيقاظك، سوبارو! لا نزال حتى الآن لا نعرف سبب انهيارك…»
لكن حين أزال ذلك الفلتر المسموم، اتضح له أن كل أفعالهم وأقوالهم كانت بدافع القلق علي سوبارو فحسب.
وإذ رأت إميليا كيف احتضن بياتريس وداعبها، شعرت للحظة بأنها مستبعدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يكن في صوتها غضب، بل قلق متزايد. غير أن التوتر الخفيف فيه تلاشى سريعًا، وحلَّ مكانه الخوف الخالص. اتسعت عيناها في صدمة وهي تحدق في كتف سوبارو المرتجف بخفة.
لكنها سرعان ما تماسكت، وظل القلق على حاله يعلو ملامحها. مدت يدها قليلًا لتلمس كتفه، ثم توقفت في منتصف الطريق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «… آه، آسف. الأمر أشبه بفقدان بعض الحلقات من مسلسل. يبدو أنني أستطيع تذكُّر الأسماء، لكن عندما يتعلق الأمر بالأحداث، تصبح الأمور ضبابية إلى حد ما.»
«…سوبارو؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«رجاءً، صدِّقوه.»
لم يكن في صوتها غضب، بل قلق متزايد. غير أن التوتر الخفيف فيه تلاشى سريعًا، وحلَّ مكانه الخوف الخالص. اتسعت عيناها في صدمة وهي تحدق في كتف سوبارو المرتجف بخفة.
«…أه… نغ…»
هل هذا هو الشخص الذي يريد أن يكونه؟ ذاك الذي يُمنح الثقة، والمغفرة، والقبول؟
«لا تقلق بشأن البقية، إن لزم الأمر. فقط تذكَّر ريم.»
«سوبارو؟ سوبارو، ماذا هناك؟ بيتي هنا. لا بأس، لا بأس، سوبارو… لا داعي للبكاء.»
قال سوبارو ذلك بإبتسامة، كاشفًا عن براعته المذهلة في الاستنتاج أمام ميلي، الفتاة التي دفعته إلى الأسفل مرتين من قبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عندما أدركت أن صوته انقطع في حلقه وأنه ينتحب، اختفت الحيرة من وجه بياتريس، وراحت تلامس وجنته المبللة بلطف.
جذبته نبرة رام الحادة إلى الواقع مجددًا. نظرت إليه بعينيها الزهريتين، وقد عقدت ذراعيها أمام صدرها.
«وماذا أيضًا؟ ساقاي قصيرتان؟ ذاكرتي ضعيفة؟ نظامي الغذائي فظيع؟ لا أعرف متى أستسلم؟»
قبض على يدها الصغيرة بقوة، وجسده يرتجف في صمت.
جلس سوبارو متربعًا على الأرض بينما تسرد رام عيوبه الواحدة تلو الأخرى. كانت تتحدث عن أمور لا يملك عنها أي معرفة، لكن مع ذلك، شعر وكأنه هو الملام. ولم يكن ذلك شعورًا مريحًا.
«مـ-مـ-مـ-ماذا تفعل؟! ماذا حدث؟! هذا مفاجئ جدًا!»
استوعبت بياتريس على الفور أن هذا الارتجاف ليس إلا تعبيرًا عن القلق والخوف العميق الذي يعتمل بداخله. وكأنها تخبره: لا تبكِ، لست وحدك، كل شيء سيكون بخير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أنا… أحبك.»
«آووو!»
«لا تبكِ، سوبارو. لا داعي للعجلة. خذ نفسًا عميقًا… بهدوء… بياتريس وأنا هنا معك.»
نظر في عينيها الورديتين، واستجمع عزيمته، ثم نطقها بوضوح كالشمس.
«……»
وكما فعلت بياتريس، أرادت إميليا أن تمنحه بعض السكينة. اليد التي ترددت في لمسه من قبل، استقرت الآن على كتفه برفق، وصوتها حمل إحساسًا عميقًا بالاحترام تجاه ناتسكي سوبارو.
تغيَّر صوتها فجأة، واكتسب نغمة أكثر دفئًا.
تلاشى ذلك القلق المجهول تمامًا مع خفوت ذلك الصوت الهاديء الموجه إليه، ليندفع نحو النور الأبيض، المضيء، السامي، الطاهر، العذب…
«……»
حمل الدلو بيد واحدة، وأسرع للحاق بها.
وهو لا يزال يئن بين شهقاته، محطَّمًا، في حالة يُرثى لها من الضعف والخزي…
لم يتغيرا. كانا كما هما تمامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«باروسو… هل نسيت ريم حقًا؟»
هاتان الفتاتان أظهرتا شجاعة لا تُصدق في مواجهة الموت المحتم، في عالمٍ ينهار من حولهما. عندما ضاع كل شيء وأصبح الأمل مجرد وهم، فضَّلتا سوبارو على نفسيهما. إميليا وبياتريس… لم تتغيرا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يدُ المعتدي الممدودة أصابت الفراغ، وسوبارو أمسك بها قبل أن تتعثر وتسقط للأمام. كان جسدها خفيفًا، ليس بخفة مريبة، بل بخفة تناسب مظهرها تمامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لو كان لصوتها لون، لكان ورديًا ناعمًا ومريحًا. كان من الواضح أن محبتها اللطيفة لم تتلاشَ، بل بقيت راسخة في قلبها، تمامًا كما بقيت ذكريات أختها وذكريات «ناتسكي سوبارو» الذي وقف إلى جانبها حيَّة في داخلها.
عقد آماله على ذلك، وحين تأكد من بقائهما كما هما، أقسم هذه المرة أن يفعل كل شيء كما يجب. هذه المرة، سيستعيد كل ما فقده… بصفته «ناتسكي سوبارو».
في كل مرة، تجاهل سوبارو ترَّهاتها، لكن هذه المرة، وجد نفسه عاجزًا عن التغاضي عنها.
«لقد عدت…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وهو لا يزال يئن بين شهقاته، محطَّمًا، في حالة يُرثى لها من الضعف والخزي…
… بدأ ناتسكي سوبارو حلقة جديدة.
كانت الإجابات على تلك الأسئلة هي ما جعله يشعر بقلقٍ عميق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
《٣》
افتراضيًا، إن كان سوبارو على علاقة ودودة مع شاولا، فقد يكون هذا مزاحًا من نوعه. لكن في الوقت نفسه، كان قد حاول سابقًا إخفاء فقدانه للذاكرة عنهم. وفي ظل تلك الظروف، ليس من الغريب أن يستخدم هذا النوع من المزاح لسدِّ الثغرات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل أيٌّ من هذا حقيقي؟ أم أنه مجرد وهم جنوني لكنه مقنع؟
«ببساطة، فقدتُ ذاكرتي داخل أرشيف تيجيتا. قد أواجه صعوبة في التواصل مع الجميع، وربما يصبح الأمر مزعجًا، لكن آمل أن تتفهموا موقفي.»
قال سوبارو ذلك وهو يخفض رأسه بأدب، بعد أن اجتمع الجميع لتناول الإفطار.
«ثم إن إميليا لا تكذب. سوبارو فقد ذاكرته بالفعل، وهو أكثر من يعاني من ذلك. لهذا بكى مثل طفل صغير.»
كانت ردود الأفعال على إعلانه المدوي -بل ربما من الأدق وصفه بأنه تفجير مفاجئ من الحقائق- متباينة، لكن الارتباك والفوضى كانا الأبرز. بدا أن الصدمة والحزن سيأتيان لاحقًا.
«قيمتك بالنسبة لي تتغير على نحو كبير حسبما إذا كنت تتذكر ريم أم لا. لذا، انتبه لكلماتك.»
«أنا واثقة أن الجميع قلقون على سوبارو، لكن علينا التماسك، فهو مَن يعاني أكثر من أي أحد آخر…»
«إذًا، ما الهدف من هذه المسرحية التي قمت بها للتو؟ بما أنك سحبتني إلى هنا، أفترض أنك تنوي شرح الأمر.»
ولهذا، كان أول ما فعله…
وقفت إميليا بجواره، يعتريها القلق، لكنها تحدثت بنبرة مشجعة.
في أعماق تلك العينين، تحوَّلت الجذوة التي رآها سابقًا إلى ألسنة لهب تتراقص بعنف، مهددة بافتراس كل شيء.
«أنتِ… وجهكِ يبعث السكينة في القلب! رؤية ملامحكِ اللطيفة تمنحني شعورًا كالعودة إلى الوطن… آه، كم هو شعور رائع!»
حين سمعا عن فقدانه للذاكرة، اضطربت إيميليا وبياتريس في البداية، إلا أنهما صدقتاه في النهاية. وبعد استيقاظه وسط اضطرابه في الغرفة الخضراء، أخبرهما بالحقيقة مباشرة، وطلب منهما دعمه في هذا الاجتماع.
لم تستطع رام المجادلة حين اجتمع الثلاثة على هذا النحو. وهكذا، بدأت تفكر بجدية في تبعات صدق ادعائه.
جلس سوبارو متربعًا على الأرض بينما تسرد رام عيوبه الواحدة تلو الأخرى. كانت تتحدث عن أمور لا يملك عنها أي معرفة، لكن مع ذلك، شعر وكأنه هو الملام. ولم يكن ذلك شعورًا مريحًا.
في المرة السابقة، كانت تجربته مروِّعة. أما الآن، فقد انطلق ناتسكي سوبارو في مسار جديد تمامًا.
لقد عقد العزم على أن يبدأ حياته من جديد في هذا العالم الآخر— أو هكذا أراد أن يصف الأمر، لكن الواقع ليس بهذه المثالية. اتخاذ القرار بحد ذاته كان جيدًا، لكنه لم ينسَ أنه كان من الممكن أن تنتهي حياته تمامًا مع موته الأخير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا ينبغي لك أن تلقي بمثل هذا العبء الثقيل على كاهل السِيّدتين إميليا وبياتريس. أما بياتريس، فالأمر يخصها، لكن بالنسبة إلى السيِّدة إميليا، فهذا يفوق طاقتها. لقد أحسنت صنعًا بالاعتماد عليَّ. والآن، اشرح لي—»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «كم أنتَ بذيء.»
ومع ذلك، لم يستطع منع نفسه من الشعور بالامتنان والراحة لأنه حصل على فرصة أخرى؛ لأنه عاد من الموت مجددًا. لكنه لم ينوي الاتكال على ذلك وحسب.
«أنتَ رجل، أليس كذلك؟ تقبَّل الأمر فحسب. لقد سمعتُ عزمك، بل وسمعتك تقول إنني أستطيع سلقك، أو قليك، أو تقطيعك، أو تمزيقك، أو طعنك، أو سحقك، أو ما أشاء إن استسلمت. لو تجاهلت ذلك، لكنتُ طعنتُ في طبيعتي اللطيفة والأمومية.»
همس لنفسه محاولًا تحفيز ذاته، وهو ينظر إلى راحة يده.
لقد امتلك قدرة عظيمة، لكن محفزها -الموت- كان عذابًا يفوق الوصف. وإذا كان ثمن التلاعب بالمصير هو هذا العذاب، فقد بدا له أمرًا منطقيًا. القدرات العظيمة تتطلب أثمانًا عظيمة، وليس لديه شك في أن قدرته لا تشذ عن هذه القاعدة.
بل إن احتمال كون هذه القدرة محدودة بعدد معين من المرات، أو أنها تتطلب تضحية ثمينة مقابل كل محاولة، ليس مستبعدًا. عليه أن يكون حذرًا من الإفراط في استخدامها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«في المرتين السابقتين، انتهى الأمر بالفوضى.»
وحين بلغ تفكيره هذا الحد—
قطعت رام الصمت في الرواق أثناء توجههما لجلب الماء. لقد انتظرت طويلًا بما يكفي للحصول على إجابة.
«مهلًا… هل يمكن أن يكون فقداني للذاكرة هو الثمن الذي دفعته للعودة من الموت؟»
«آووو!»
فبعد أن تلاشت ماهيته وتاه في هذا السواد الدامس لأمد لا يعلمه، وجد أخيرًا بقايا شذرات من نفسه بين أنامله. كان ذلك الشعور غامضًا، مشوبًا بالريبة والضياع، وكأن الكراهية والاضطراب المتأججين داخله يمنعانه من الإمساك بهذه الشذرات.
«هل تستمع إليَّ، باروسو؟»
في المرة التي سبقت، وجد جثث الجميع واحدة تلو الأخرى… باستثناء جثتي إميليا وبياتريس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
جذبته نبرة رام الحادة إلى الواقع مجددًا. نظرت إليه بعينيها الزهريتين، وقد عقدت ذراعيها أمام صدرها.
«رغم ما قالته السيدة إميليا، لا يبدو أن سوبارو قلق على نفسه إطلاقًا… ما هذه المهزلة، باروسو؟»
«الأمر ليس مزحة. كل ما في الأمر أنني كنتُ صريحًا بشأن مخاوفي وقلت الحقيقة. مجرد تخيُّل المصائب التي قد تحل إن قررتُ التكتُّم على الأمر بعناد كافٍ لتحطيم قلبي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن كم من الحدس احتاج إليه ليستشعر ذلك منذ البداية، دون فرصة ثانية؟ مثلما فعلت إميليا وبياتريس… أولئك الذين تلألأوا بوهج ساطع، لكنه لم يستطع أن يسمح لنفسه بالوقوف مبهورًا بذلك الضوء فحسب.
تصلبت نظرة رام، ثم أطلقت تنهيدة مستاءة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«همم… إذًا تتذكر اسمي… في الواقع، لا أستطيع التمييز بين ما الذي يفترض أن يكون مختلفًا. ماذا نسيت بالضبط؟»
«كلماتك متقنة، لكن هل تعتقد أننا سنصدقك فقط لأنك تفوهت بجملة ذكية كهذه—؟»
إلا أن الصوت الذي أوقف احتجاجها الحانق ليس سوى صوت بياتريس، التي جلست بجوار سوبارو برشاقة، وقالت وهي تشير إليه بنبرة واثقة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«ليس هناك سبب يدعو سوبارو لاختلاق مثل هذه الأكاذيب السمجة. عليكِ أن تدركي ذلك، أليس كذلك؟»
رنَّ في أذنيه صوت ناعم فضي النغمة.
خرجت من شفتيه أنة خافتة، بالكاد مسموعة.
لطالما كانت بياتريس حليفة سوبارو، والآن، كانت تدافع عنه بلا تردد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ساقاك قصيرتان، ذاكرتك مريعة، نظامك الغذائي غير متوازن على نحو لا يصدق، ولا تعرف متى تستسلم.»
«ثم إن إميليا لا تكذب. سوبارو فقد ذاكرته بالفعل، وهو أكثر من يعاني من ذلك. لهذا بكى مثل طفل صغير.»
«إثارة هذا الموضوع الآن… محرج بعض الشيء.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حكَّ سوبارو وجنته بإحراج، مكتفيًا بترك الأمر عند هذا الحد.
حكَّ سوبارو وجنته بإحراج، مكتفيًا بترك الأمر عند هذا الحد.
في الحقيقة، كانت دموعه مزيجًا معقدًا من المشاعر. العودة إلى الحياة، رؤية الجميع مجددًا، إدراك أنه حصل على فرصة أخرى…
لكن في النهاية، الدموع هي الدموع. ولا يليق أن يُحقق أحد في أسباب بكاء رجل.
في المرة التي سبقت، وجد جثث الجميع واحدة تلو الأخرى… باستثناء جثتي إميليا وبياتريس.
«أجل. هل أنتَ بخير، سوبارو؟ هل تستطيع الجلوس؟ هل يمكنك التحدث؟»
كان ممتنًا لبياتريس، ممتنًا لدعمها الدائم.
لقد تأخرا كثيرًا أثناء إحضار الماء، وإذا عادا بأيدٍ فارغة، فذلك سيجعل إميليا وبياتريس تقلقان بلا داعٍ.
وعندما تذكر ارتياحها العابر وتعليقها عن إخراجها من هناك، شعر بألم يعتصر صدره، كما لو أن سلسلة ضُيِّقت حول قلبه.
ليست هذه أول مرة يكشف فيها عن فقدانه للذاكرة، ورأى بالفعل كيف تقبل الجميع الصدمة سابقًا، حتى لو كان ذلك ظاهريًا فقط.
ماذا فعل ذلك ال«ناتسكي سوبارو» ببياتريس؟
«أرأيت؟ لقد أصدرتَ صوتًا غريبًا!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن غريبًا أن تنهال عليه بالتوبيخ على ذلك، خاصة وأن حبر وعوده لم يجف بعد.
شعر بالذنب لأنه استند إلى ثقتها، رغم أنه لم يعلم حقًا تفاصيل العلاقة التي جمعتهما. كان عليه ألَّا يعتبر ثقتها أمرًا مسلمًا به.
كانت ردود الأفعال على إعلانه المدوي -بل ربما من الأدق وصفه بأنه تفجير مفاجئ من الحقائق- متباينة، لكن الارتباك والفوضى كانا الأبرز. بدا أن الصدمة والحزن سيأتيان لاحقًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«بصراحة، اللجوء إلى حجة ”ليس لديَّ سبب للكذب“ لإسكات الشكوك ليس مثاليًا، لكنني سأطلب منكم تحمُّلي.»
«……»
لكنها لم تفعل، بل اكتفت بإهانته برحمة، دون أن تتوقف عن المشي.
«إذا كنت تقول ذلك…»
لكنها سرعان ما تماسكت، وظل القلق على حاله يعلو ملامحها. مدت يدها قليلًا لتلمس كتفه، ثم توقفت في منتصف الطريق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل هو شيء قاتل لا أدركه؟ …ذلك سيكون مرعبًا حقًا.
«والآن، فلنحاول التحدث بطريقة أكثر جدوى. لحسن الحظ، أشعر هذه المرة بالتفاؤل. سأكون سعيدًا بأي نقاش يساعدنا على التقدم… وإذا كان لدى أحدكم شيء ليقوله، فسأستمع.»
لكنها لم تفعل، بل اكتفت بإهانته برحمة، دون أن تتوقف عن المشي.
وبنى كلماته فوق ما قالته بياتريس، ثم خفض رأسه مرة أخرى. وإلى جواره، خفضت إميليا رأسها هي الأخرى.
حتى هذه الحركة البسيطة كانت كفيلة بإدهاشه. وكأن أعظم فنان في العصر أطلعه على تحفة فنية ثانية، وهو يحدق فيها عن قرب شديد، حتى إنه يكاد يشعر بأنفاسها. وبرغم الألم الذي يعتصر صدره، استمر نبضه في التصاعد بلا هوادة.
«أنتِ… وجهكِ يبعث السكينة في القلب! رؤية ملامحكِ اللطيفة تمنحني شعورًا كالعودة إلى الوطن… آه، كم هو شعور رائع!»
«رجاءً، صدِّقوه.»
«……»
«افعلها على الوجه الصحيح، افعلها كما ينبغي، ناتسكي سوبارو…»
لم تستطع رام المجادلة حين اجتمع الثلاثة على هذا النحو. وهكذا، بدأت تفكر بجدية في تبعات صدق ادعائه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الارتياح لأن سوبارو استعاد وعيه، والقلق لأنه فقده في المقام الأول.
ليست رام الوحيدة التي أصابها الذهول باعتراف سوبارو. ردَّ فعلها كان الأكثر وضوحًا، لكن الآخرين -إيكيدنا، وجوليوس، وشاولا- تفاعلوا بالطريقة نفسها التي فعلوها مرارًا من قبل.
«الأمر ليس مزحة. كل ما في الأمر أنني كنتُ صريحًا بشأن مخاوفي وقلت الحقيقة. مجرد تخيُّل المصائب التي قد تحل إن قررتُ التكتُّم على الأمر بعناد كافٍ لتحطيم قلبي.»
ورغم أنه شعر بالأسف لأنه ألقى بهذه المعضلة مجددًا على عاتقهم، إلا أنه كان سعيدًا لرؤيتهم. استطاع التحدث مع الجميع، أولئك الذين كان ينبغي أن يكونوا قد فُقدوا إلى الأبد.
— فتاة من عالم آخر تمامًا، تقف أمامه الآن.
وفي خضم انفعالاته تلك، كان أكثر ما ركَّز عليه—
«سوبارو؟ سوبارو، ماذا هناك؟ بيتي هنا. لا بأس، لا بأس، سوبارو… لا داعي للبكاء.»
«—أنتَ مزعج حقًا، أيها السيِّد.»
حتى هذه الحركة البسيطة كانت كفيلة بإدهاشه. وكأن أعظم فنان في العصر أطلعه على تحفة فنية ثانية، وهو يحدق فيها عن قرب شديد، حتى إنه يكاد يشعر بأنفاسها. وبرغم الألم الذي يعتصر صدره، استمر نبضه في التصاعد بلا هوادة.
«بصراحة، اللجوء إلى حجة ”ليس لديَّ سبب للكذب“ لإسكات الشكوك ليس مثاليًا، لكنني سأطلب منكم تحمُّلي.»
«—غغ!»
«مجدَّدًا، سيِّدي؟ إلى متى ستستمر في نسياني قبل أن ترضى!» زمَّت شاولا شفتيها باستياء وهي تعانق صدرها الممتلئ.
كانت الإجابات على تلك الأسئلة هي ما جعله يشعر بقلقٍ عميق.
«ما هذا التفاعل؟ تبدو وكأنك رأيت شبحًا. هذا ليس لطيفًا أبدًا.»
«…أه… نغ…»
«بياتريس…»
الفتاة التي تظاهرت بعدم التأثر باعترافه كانت قاتلة شابة، بشعر أزرق داكن مضفور، وثياب داكنة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت ميلي بورتروت هناك، تتحرك وتتحدث.
عقد آماله على ذلك، وحين تأكد من بقائهما كما هما، أقسم هذه المرة أن يفعل كل شيء كما يجب. هذه المرة، سيستعيد كل ما فقده… بصفته «ناتسكي سوبارو».
«ميلي…»
لكنه اكتفى بإيماءة بسيطة تجاه الفتاتين القلقتين، وثبَّت عينيه السوداوين على رام.
همس لنفسه محاولًا تحفيز ذاته، وهو ينظر إلى راحة يده.
«همم… إذًا تتذكر اسمي… في الواقع، لا أستطيع التمييز بين ما الذي يفترض أن يكون مختلفًا. ماذا نسيت بالضبط؟»
«أحتاج إلى قوة الجميع. «ناتسكي سوبارو» الذي عرفتموه جميعًا، «ناتسكي سوبارو» الذي كان هنا حتى اليوم— ربما لم يكن ليضطر إلى قول أمر مثير للشفقة كهذا. لكنني أحتاج إلى ذلك.»
قبضت على قميصه بعزم، ورفعته لتصدمه بالجدار. رغم نحالة ذراعيها، امتلكت قوة لا تصدَّق، قوَّة سحقت سوبارو في مكانه، وعيونها تحدِّق به من مسافة قريبة.
«… آه، آسف. الأمر أشبه بفقدان بعض الحلقات من مسلسل. يبدو أنني أستطيع تذكُّر الأسماء، لكن عندما يتعلق الأمر بالأحداث، تصبح الأمور ضبابية إلى حد ما.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تمسَّكت رام بذلك الأمل الضئيل، لكن سوبارو اضطر إلى تحطيم وهمها.
«… إذًا، ماذا عن… ما حدث البارحة؟» همست ميلي بصوت منخفض، وعيناها تضيقان بشيء من الترقب.
«صحيح.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«رجاءً، صدِّقوه.»
أجاب سوبارو فورًا.
ماذا فعل ذلك ال«ناتسكي سوبارو» ببياتريس؟
كان بإمكانه التهرب بإجابة مختلقة، لكنه قرر خلاف ذلك. أراد أن يكون صادقًا معهم قدر الإمكان.
«رجاءً، صدِّقوه.»
«—البارحة؟ هذا… لا، أعتقد أنه كذلك.» تمتم جوليوس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «سأكررها مرة أخرى. ستتذكر ريم، حتى لو متَّ.»
ربما كان الأكثر صدمة من بين الحاضرين هما جوليوس وإيكيدنا. لقد قيل إن الثلاثة كانوا قد حضروا اجتماعًا مشبوهًا في اليوم السابق.
«—على أي حال، أنا آسف لأنني فاجأت الجميع. لا شك أنكم بحاجة إلى بعض الوقت لاستيعاب الأمور؛ لذا ما رأيكم أن نأخذ استراحة قصيرة؟ يمكنني أنا ورام الذهاب لإحضار بعض الماء في هذه الأثناء.»
لكن، متجاوزًا ردود أفعالهم للحظة…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم تُظهر رام أي انفعال، وكذلك لم يفعل سوبارو. ليس الآن، ليس بعد أن أبدى موقفًا قوِّيًا قبل لحظات. لا يمكنه أن يبدو مثيرًا للشفقة الآن.
«مجدَّدًا، سيِّدي؟ إلى متى ستستمر في نسياني قبل أن ترضى!» زمَّت شاولا شفتيها باستياء وهي تعانق صدرها الممتلئ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أ-أنتِ… لقد تطلَّب مني الأمر شجاعة كبيرة لأقول كل هذا…»
في كل مرة، تجاهل سوبارو ترَّهاتها، لكن هذه المرة، وجد نفسه عاجزًا عن التغاضي عنها.
«إنها ليست كذبة… ليست عليكِ. لا يمكنني—»
«أشعر أنني أرتكب خطأً بالخوض في هذيانك، لكن هل كان سيدك يفقد ذاكرته بهذه الكثرة حقًا؟»
لكنه اكتفى بإيماءة بسيطة تجاه الفتاتين القلقتين، وثبَّت عينيه السوداوين على رام.
«…؟ حدث ذلك كثيرًا. في كل صباح عندما أحييك، كنت تقول: ”مَن أنتِ مجددًا؟ لا أتذكركِ. لا أعرفكِ.“ وكأنني مجرد نزوة عابرة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خفيفة… كانت خفيفة جدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فجأة، اختفى ذلك الضغط المخيف الذي كانت رام تشعُّ به.
«هممم. لا يبدو هذا مجرد مزاح عادي، لكن يصعب التأكد…»
وقفت إميليا بجواره، يعتريها القلق، لكنها تحدثت بنبرة مشجعة.
هاتان الفتاتان أظهرتا شجاعة لا تُصدق في مواجهة الموت المحتم، في عالمٍ ينهار من حولهما. عندما ضاع كل شيء وأصبح الأمل مجرد وهم، فضَّلتا سوبارو على نفسيهما. إميليا وبياتريس… لم تتغيرا.
افتراضيًا، إن كان سوبارو على علاقة ودودة مع شاولا، فقد يكون هذا مزاحًا من نوعه. لكن في الوقت نفسه، كان قد حاول سابقًا إخفاء فقدانه للذاكرة عنهم. وفي ظل تلك الظروف، ليس من الغريب أن يستخدم هذا النوع من المزاح لسدِّ الثغرات.
«وماذا أيضًا؟ ساقاي قصيرتان؟ ذاكرتي ضعيفة؟ نظامي الغذائي فظيع؟ لا أعرف متى أستسلم؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لو كان لصوتها لون، لكان ورديًا ناعمًا ومريحًا. كان من الواضح أن محبتها اللطيفة لم تتلاشَ، بل بقيت راسخة في قلبها، تمامًا كما بقيت ذكريات أختها وذكريات «ناتسكي سوبارو» الذي وقف إلى جانبها حيَّة في داخلها.
هذا حقًا أمر مزعج حدَّ القتل. في الواقع، لقد مت أربع مرات حتى الآن؛ لذا ربما ليس هذا أفضل تعبير أستخدمه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«بصراحة، لا يزال من الصعب تقبُّل الأمر على ظاهره، لكن… طالما بقينا في هذا البرج، فمن الحكمة أن نضع في الحسبان احتمال أن يكون فخٌّ ما هو ما تسبَّب في حالة ناتسكي الحالية.» بدأت إيكيدنا في تحليل الوضع بجدية.
باقتراحه ذاك، نهض سوبارو على قدميه. ارتعشت كتفا رام قليلًا، بينما نظرت إليه إميليا وبياتريس بقلق.
«المكان الأكثر احتمالًا لحدوث ذلك هو حيث وجدتني إيميليا تشان فاقدًا للوعي، في تيجيتا،» وافقها سوبارو. «يبدو أنه كان مكانًا مشبوهًا في الأساس.»
«تشان…»
تصلبت نظرة رام، ثم أطلقت تنهيدة مستاءة:
إن لم يكن بوسعه التعلق بأمل في شخص أو شيء، فعليه أن يثق بعاطفة رام الأمومية.
«؟»
لا ينبغي له أن يسأل هذا بعد لحظات فقط من تعهده بعدم الاستسلام مهما حدث.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يستطع سوبارو تجاهل الهمهمة الوحيدة التي تمتمت بها إميليا. كانت قد أبدت رد فعل مماثلًا عدة مرات خلال حديثهما في الحلقة السابقة. لكنه، في النهاية، لم يتمكن من معرفة السبب.
«رغم ما قالته السيدة إميليا، لا يبدو أن سوبارو قلق على نفسه إطلاقًا… ما هذه المهزلة، باروسو؟»
هل هو شيء قاتل لا أدركه؟ …ذلك سيكون مرعبًا حقًا.
«حقًا؟ إذًا لماذا أحضرتِ شخصًا كهذا إلى هذا البرج…؟»
«—على أي حال، أنا آسف لأنني فاجأت الجميع. لا شك أنكم بحاجة إلى بعض الوقت لاستيعاب الأمور؛ لذا ما رأيكم أن نأخذ استراحة قصيرة؟ يمكنني أنا ورام الذهاب لإحضار بعض الماء في هذه الأثناء.»
«أنتَ رجل، أليس كذلك؟ تقبَّل الأمر فحسب. لقد سمعتُ عزمك، بل وسمعتك تقول إنني أستطيع سلقك، أو قليك، أو تقطيعك، أو تمزيقك، أو طعنك، أو سحقك، أو ما أشاء إن استسلمت. لو تجاهلت ذلك، لكنتُ طعنتُ في طبيعتي اللطيفة والأمومية.»
لكن حين أزال ذلك الفلتر المسموم، اتضح له أن كل أفعالهم وأقوالهم كانت بدافع القلق علي سوبارو فحسب.
باقتراحه ذاك، نهض سوبارو على قدميه. ارتعشت كتفا رام قليلًا، بينما نظرت إليه إميليا وبياتريس بقلق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عندما تحدثت إميليا والبقية عن الجوانب الجيدة في «ناتسكي سوبارو»، شعر بإحراج غريب. أما الآن، فبينما تُعدد رام مساوئه، وجد الأمر مختلفًا ولكن ليس أقل غرابة.
لكنه اكتفى بإيماءة بسيطة تجاه الفتاتين القلقتين، وثبَّت عينيه السوداوين على رام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لنذهب، رام. كنتِ تبدين وكأنكِ على وشك دعوتي لجلب الماء.»
«كم أنتَ بذيء.»
كان في انتظاره زوج من العينين البنفسجيتين المليئتين بالقلق.
«سوبارو؟ سوبارو، ماذا هناك؟ بيتي هنا. لا بأس، لا بأس، سوبارو… لا داعي للبكاء.»
رفضت رام لقاء نظره.
《٣》
《٤》
«… هل قلتَ الشيء نفسه للسيدة إميليا والسيدة بياتريس؟»
«إذًا، ما الهدف من هذه المسرحية التي قمت بها للتو؟ بما أنك سحبتني إلى هنا، أفترض أنك تنوي شرح الأمر.»
«إذًا، ما الهدف من هذه المسرحية التي قمت بها للتو؟ بما أنك سحبتني إلى هنا، أفترض أنك تنوي شرح الأمر.»
لكن الضياع لم يقتصر على الجسد وحده.
قطعت رام الصمت في الرواق أثناء توجههما لجلب الماء. لقد انتظرت طويلًا بما يكفي للحصول على إجابة.
لكنه اكتفى بإيماءة بسيطة تجاه الفتاتين القلقتين، وثبَّت عينيه السوداوين على رام.
في كل مرة خاضا هذا التفاعل سابقًا، رفضت تصديق ادعاء سوبارو بفقدان الذاكرة. لم يكن الأمر مجرد مسألة إثبات أو عناد، بل كان السبب أعمق بكثير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
—ريم. كان لذلك علاقة بكل شيء يخصُّ شقيقتها العزيزة، التي لم تستفق بعد من سباتها.
شعر سوبارو بقليل من العناد، وقرر أن يسمع كل ما لديها.
—ريم. كان لذلك علاقة بكل شيء يخصُّ شقيقتها العزيزة، التي لم تستفق بعد من سباتها.
سوبارو لم يكن يعلم جميع التفاصيل بعد، لكن كان هناك نوع من الارتباط بينه وبين ريم. وبالنسبة لشقيقة ريم الكبرى، فإن وجود ذلك الارتباط كان ركيزة دعم ضخمة لا يمكن الاستغناء عنها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان من الطبيعي تمامًا أن تعجز عن تقبُّل فكرة أن سوبارو فقد ذاكرته ببساطة.
«نعم. سأفعل. وليس فقط ريم، بل كل شيء آخر أيضًا.»
وهكذا—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في المرة السابقة، شكَّ بالجميع، ويشتبه في كل ما يفعلونه أو يقولونه. راقبهم بعين فاحصة، مقتنعًا تمامًا بأنهم يحيكون مؤامرة ضده.
«لا ينبغي لك أن تلقي بمثل هذا العبء الثقيل على كاهل السِيّدتين إميليا وبياتريس. أما بياتريس، فالأمر يخصها، لكن بالنسبة إلى السيِّدة إميليا، فهذا يفوق طاقتها. لقد أحسنت صنعًا بالاعتماد عليَّ. والآن، اشرح لي—»
«؟»
«رام، الحقيقة أنني لا أتذكر. هذا ليس كذبًا، ولا خدعة، ولا خطة مبيتة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في كل مرة خاضا هذا التفاعل سابقًا، رفضت تصديق ادعاء سوبارو بفقدان الذاكرة. لم يكن الأمر مجرد مسألة إثبات أو عناد، بل كان السبب أعمق بكثير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عين رام اتسعت مجددًا بينما كان سوبارو يحدِّق فيها عن قرب، لدرجة أنها لا بد أنها شعرت بأنفاسه الدافئة على وجهها. كان الأمر كما لو أنهما احتاجا إلى أن يكونا بهذا القرب كي تصل مشاعره إليها—
تمسَّكت رام بذلك الأمل الضئيل، لكن سوبارو اضطر إلى تحطيم وهمها.
«؟»
«……»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك اللحظة، كان تجاهل رام لنظراته وصمتها بمثابة حنوِّ أم لا تريد فضحه.
«إذا تخلَّيت عن الأمر يومًا، فلك أن تفعلي بي ما تشائين. هذا عقابي على فقدان ذاكرتي وجعلك تبكين.»
حين سمعت ذلك، تلبَّدت ملامحها. ارتسمت في عينيها الورديتين ظلال من الاضطراب والذهول… قبل أن تتأجج شرارات الغضب.
وحين يطغى ذلك اللهيب -أو بالأحرى، حين يطغى على رام- سيعاد مشهد المأساة من جديد.
نمت تلك الجذوة حتى صارت أشبه بنيران حارقة، اجتاحت روح سوبارو نفسها. ولم يكن هناك مَن يلام على ذلك سوى ناتسكي سوبارو نفسه. أكاذيبه التي لا تُحصى تكالبت عليه لتفتك به.
«لا أتذكر شيئًا. كل ما لديَّ هو أسماء الموجودين هنا في هذا البرج، وطبيعة علاقتي بهم.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حتى لو كان ذلك صحيحًا، سأستعيدها. ريم، ذكرياتي، والسبب الذي جئنا من أجله إلى هذا البرج— كل شيء. سأحرص على استعادة كل ما فقدناه، ثم سنعود جميعًا معًا. نحن نستحق ذلك.»
«توقف.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قبض على يدها الصغيرة بقوة، وجسده يرتجف في صمت.
«؟»
«إميليا وبياتريس كانتا أول مَن سمع بذلك. أخبرتهما بما أخبرتكِ به تمامًا. لا يوجد شيء آخر لأقوله. ليس لديَّ أي ورقة رابحة أخفيها الآن.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هل سبق لك أن حافظت على أحدها أصلًا؟»
«قلت لك توقف، باروسو. إن كنت—»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أنا أعرف أننا جئنا إلى هذا البرج لاستعادة الكثير مما سُلب منا. وأعرف أننا وسط اختبار ما، هذا كل ما أدركه. أما عن دوافعي…»
لقد امتلك قدرة عظيمة، لكن محفزها -الموت- كان عذابًا يفوق الوصف. وإذا كان ثمن التلاعب بالمصير هو هذا العذاب، فقد بدا له أمرًا منطقيًا. القدرات العظيمة تتطلب أثمانًا عظيمة، وليس لديه شك في أن قدرته لا تشذ عن هذه القاعدة.
«إياك أن تجرؤ، باروسو.»
«ريم… أنا—»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«باروسو!!!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«… لا أتذكر أي شيء من ذلك.» تمتم سوبارو بأسى.
رفضت رام سماع كلماته، لكن حين وصلت إلى مسامعها نبرة الاعتذار في صوته، تحوَّلت إلى تجسيد حي للغضب. أمسكته بعنف.
«غغ!»
«… نعم…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قبضت على قميصه بعزم، ورفعته لتصدمه بالجدار. رغم نحالة ذراعيها، امتلكت قوة لا تصدَّق، قوَّة سحقت سوبارو في مكانه، وعيونها تحدِّق به من مسافة قريبة.
«بصراحة، اللجوء إلى حجة ”ليس لديَّ سبب للكذب“ لإسكات الشكوك ليس مثاليًا، لكنني سأطلب منكم تحمُّلي.»
في أعماق تلك العينين، تحوَّلت الجذوة التي رآها سابقًا إلى ألسنة لهب تتراقص بعنف، مهددة بافتراس كل شيء.
تلاشى ذلك القلق المجهول تمامًا مع خفوت ذلك الصوت الهاديء الموجه إليه، ليندفع نحو النور الأبيض، المضيء، السامي، الطاهر، العذب…
وحين يطغى ذلك اللهيب -أو بالأحرى، حين يطغى على رام- سيعاد مشهد المأساة من جديد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أنا أعرف أننا جئنا إلى هذا البرج لاستعادة الكثير مما سُلب منا. وأعرف أننا وسط اختبار ما، هذا كل ما أدركه. أما عن دوافعي…»
«ما الذي تخطط له؟ هذه… هذه الكذبة العبثية!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«إنها ليست كذبة… ليست عليكِ. لا يمكنني—»
—ظلام دامس، حالك، سحيق، ممتد، ثقيل، مرير…
«—لا يمكن أن تكذب عليَّ؟ إذًا، ماذا تريد مني؟ أن أصدقك؟ أن أصدق أنك… نسيت ريم؟ هذا… هذا هراء!»
راح وعي سوبارو يتسلل ببطء من أعماق سبات عميق وهادئ.
تألقت عيناها بوميض حاد، وكانت نظراتها قريبة لدرجة أن شفاههما كادت تتلامس. في تلك اللحظة، أدرك سوبارو أخيرًا أن اللهيب الذي رآه في عينيها ليس مجرد غضب… بل كان حزنًا متقدًا.
بعد أربع مرات من التجربة، تمكَّن أخيرًا من التقاط جزء صغير من عواصف روحها المتأججة.
قبضت على قميصه بعزم، ورفعته لتصدمه بالجدار. رغم نحالة ذراعيها، امتلكت قوة لا تصدَّق، قوَّة سحقت سوبارو في مكانه، وعيونها تحدِّق به من مسافة قريبة.
لكن كم من الحدس احتاج إليه ليستشعر ذلك منذ البداية، دون فرصة ثانية؟ مثلما فعلت إميليا وبياتريس… أولئك الذين تلألأوا بوهج ساطع، لكنه لم يستطع أن يسمح لنفسه بالوقوف مبهورًا بذلك الضوء فحسب.
«بصراحة، اللجوء إلى حجة ”ليس لديَّ سبب للكذب“ لإسكات الشكوك ليس مثاليًا، لكنني سأطلب منكم تحمُّلي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«سأعيد ريم.»
نظر في عينيها الورديتين، واستجمع عزيمته، ثم نطقها بوضوح كالشمس.
لم تُظهر رام أي انفعال، وكذلك لم يفعل سوبارو. ليس الآن، ليس بعد أن أبدى موقفًا قوِّيًا قبل لحظات. لا يمكنه أن يبدو مثيرًا للشفقة الآن.
اتسعت عينا رام، قبل أن تخفي اندهاشها سريعًا وراء غضبها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل هو شيء قاتل لا أدركه؟ …ذلك سيكون مرعبًا حقًا.
«ابتلع لسانك… تعيد ماذا؟ لقد نسيت ريم!»
«حتى لو كان ذلك صحيحًا، سأستعيدها. ريم، ذكرياتي، والسبب الذي جئنا من أجله إلى هذا البرج— كل شيء. سأحرص على استعادة كل ما فقدناه، ثم سنعود جميعًا معًا. نحن نستحق ذلك.»
«ما هذا الصوت الباهت مجددًا…؟ ثم إن نظرتك توحي وكأنك غير مصدق أن بيتي الصغيرة الظريفة هنا، اتساءل.»
نهض سوبارو سريعًا، ونفض الغبار عن ملابسه، ثم واجه رام مباشرة.
«… باروسو؟»
«إذا كنت تقول ذلك…»
«رام، سأستعيد كل شيء. ذكرياتي، وريم أيضًا. لذا، أرجوكِ… ساعديني.»
«بعد كل ما مررنا به هنا… هذه هي النهاية الوحيدة التي يمكن أن نقبل بها.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «هل تستمع إليَّ، باروسو؟»
ساد الصمت، مشحونًا بثقل المشاعر المتضاربة. لكن ذلك لم يكن السبب وراء مرارة تعبير سوبارو. نظرت إليه رام بقلق، وبينما كانت قبضتها على صدره تتراخى قليلًا…
لم تستطع رام المجادلة حين اجتمع الثلاثة على هذا النحو. وهكذا، بدأت تفكر بجدية في تبعات صدق ادعائه.
«افعلها على الوجه الصحيح، افعلها كما ينبغي، ناتسكي سوبارو…»
استغل الفرصة. أمسك بيديها، أبعدهما، ثم بدَّل مواقعهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«… وكانت ريم تهمُّك.»
«—مقزز. أطلق سراحي في الحال.»
ورغم أنه شعر بالأسف لأنه ألقى بهذه المعضلة مجددًا على عاتقهم، إلا أنه كان سعيدًا لرؤيتهم. استطاع التحدث مع الجميع، أولئك الذين كان ينبغي أن يكونوا قد فُقدوا إلى الأبد.
حين دفعها نحو الجدار واقترب بوجهه منها مجددًا، أمرته رام بالتوقف. لكن نبرتها لم تكن حادة كما من قبل. تجاهل ذلك وأكمل حديثه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «هذا صحيح، فقد أصيبتا بعدواك.»
《٢》
«رام، سأستعيد كل شيء. ذكرياتي، وريم أيضًا. لذا، أرجوكِ… ساعديني.»
«……»
《٤》
«نعم. سأفعل. وليس فقط ريم، بل كل شيء آخر أيضًا.»
«أحتاج إلى قوة الجميع. «ناتسكي سوبارو» الذي عرفتموه جميعًا، «ناتسكي سوبارو» الذي كان هنا حتى اليوم— ربما لم يكن ليضطر إلى قول أمر مثير للشفقة كهذا. لكنني أحتاج إلى ذلك.»
ذلك الذي وثق به جوليوس، والذي آمنت به بياتريس، والذي غفرت له إيكيدنا، والذي أرادت إيميليا أن يكون إلى جانبها… لو كان هو، ربما لتمكن من إيجاد مخرج من هذه المعضلة بنفسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
جذبته نبرة رام الحادة إلى الواقع مجددًا. نظرت إليه بعينيها الزهريتين، وقد عقدت ذراعيها أمام صدرها.
لكن هذا السوبارو لم يستطع. وكان محبوبًا بشدة من قبل الجميع في هذا البرج، بحيث لم يكن بإمكانه الاستسلام أو الاستغراق في نوبة غضب على ضعفه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أدرك أنكِ لا تستطيعين تصديقي، أو مسامحتي على نسياني لريم. لكن رجاءً، أبقي غضبكِ لما بعد. والآن، سأقطع لك وعدًا.»
في اللحظة التي راوده فيها هذا الخاطر، تدفق الدم إلى وجهه، واحمرت وجنتاه على الفور، فالتاثت عيناه، وضاعت الكلمات منه. كان الخفقان في أذنيه مدويًا حتى كاد يؤلمه. وفي النهاية، بدأ يتمتم بكلام غير مترابط.
«…وعد؟»
ورغم أنه شعر بالأسف لأنه ألقى بهذه المعضلة مجددًا على عاتقهم، إلا أنه كان سعيدًا لرؤيتهم. استطاع التحدث مع الجميع، أولئك الذين كان ينبغي أن يكونوا قد فُقدوا إلى الأبد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ساقاك قصيرتان، ذاكرتك مريعة، نظامك الغذائي غير متوازن على نحو لا يصدق، ولا تعرف متى تستسلم.»
«أقسم أنني سأفعلها. سأرمي بنفسي في هذا النزال بقدر ما يتطلب الأمر. وإن خالفت هذا الوعد، إن رأيتني أستسلم ولو للحظة— حينها، افعلي بي ما تشائين، سواء كان ذلك الغلي أو القلي أو أي شيء آخر.»
يُحسب له ذلك خطوة إلى الأمام. أما الخطوة التالية، فكانت التحقق مما إذا كان لا يزال هو ذاته، أم أنه أصبح كائنًا بقيم مغايرة تمامًا—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حتى لو كان ذلك صحيحًا، سأستعيدها. ريم، ذكرياتي، والسبب الذي جئنا من أجله إلى هذا البرج— كل شيء. سأحرص على استعادة كل ما فقدناه، ثم سنعود جميعًا معًا. نحن نستحق ذلك.»
عين رام اتسعت مجددًا بينما كان سوبارو يحدِّق فيها عن قرب، لدرجة أنها لا بد أنها شعرت بأنفاسه الدافئة على وجهها. كان الأمر كما لو أنهما احتاجا إلى أن يكونا بهذا القرب كي تصل مشاعره إليها—
استغل الفرصة. أمسك بيديها، أبعدهما، ثم بدَّل مواقعهما.
إنه الصوت ذاته الذي سمعه في أسوأ الظروف الممكنة…
«إذا تخلَّيت عن الأمر يومًا، فلك أن تفعلي بي ما تشائين. هذا عقابي على فقدان ذاكرتي وجعلك تبكين.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندما نطق اسمها بصوت ضعيف، أمالت صاحبة العينين البنفسجيتين رأسها قليلًا، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة. انسدلت خصلات شعرها الفضي الطويل فوق كتفيها الناصعتين، متألقة كأشعة القمر، في مشهد أَسَرَ قلب سوبارو تمامًا.
«مَن قال إنني أبكي؟ لا تكن أحمق.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
صفعة قوية ارتطمت بخده، فأرسلته إلى الأرض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تلك الروح… ناتسكي سوبارو…
«آووو!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يتغيرا. كانا كما هما تمامًا.
«مَن قال إنني أبكي؟ لا تكن أحمق.»
وضع يده على خده المحمر، ونظر إلى رام بعدم تصديق.
عندما أدركت أن صوته انقطع في حلقه وأنه ينتحب، اختفت الحيرة من وجه بياتريس، وراحت تلامس وجنته المبللة بلطف.
«قلت لك توقف، باروسو. إن كنت—»
«أ-أنتِ… لقد تطلَّب مني الأمر شجاعة كبيرة لأقول كل هذا…»
تصلبت نظرة رام، ثم أطلقت تنهيدة مستاءة:
«وأين الشجاعة في تحفيز نفسك بالكلمات؟ ثم وعد؟ منك؟ لا تُضحكني. لا يوجد شيء أقل موثوقية في هذا العالم.»
«إميليا قالت ذلك أيضًا، لكن بجدية، كم وعدًا نكثته قبل اليوم؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«هل سبق لك أن حافظت على أحدها أصلًا؟»
«مَن قال إنني أبكي؟ لا تكن أحمق.»
«لهذه الدرجة؟!»
قطعت رام الصمت في الرواق أثناء توجههما لجلب الماء. لقد انتظرت طويلًا بما يكفي للحصول على إجابة.
عدَّل سوبارو رأيه بشأن «ناتسكي سوبارو» مرة أخرى. صعود وهبوط حاد في أسهم هذا الرجل، لكن خبرعدم التزامه بوعوده جعله يشهد انهيارًا حادًا.
لطيفة وأمومية قد يكونان وصفين مبالغًا فيهما، لكن حتى صبر بوذا ينفد بعد ثلاث مرات، بينما هو قد وصل إلى محاولته الخامسة بالفعل.
«نعم. سأفعل. وليس فقط ريم، بل كل شيء آخر أيضًا.»
««ناتسكي سوبارو» شخص سيئ للغاية…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فجأة، اختفى ذلك الضغط المخيف الذي كانت رام تشعُّ به.
استغل الفرصة. أمسك بيديها، أبعدهما، ثم بدَّل مواقعهما.
«بالضبط. يبدو أن هناك سوء فهم هنا، لكنك لم تكن يومًا ذلك الرجل الموهوب القادر على تدبُّر الأمور بمفرده. بل على العكس، أنتَ الأحمق الذي تكمن موهبته الحقيقية في محاولة فعل كل شيء بمفرده وجعل الأمور تسوء أكثر. لقد سببت لي الكثير من المتاعب أيضًا.»
«إميليا قالت ذلك أيضًا، لكن بجدية، كم وعدًا نكثته قبل اليوم؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«حقًا؟ إذًا لماذا أحضرتِ شخصًا كهذا إلى هذا البرج…؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «……»
«أنتَ دائمًا تتطفل من تلقاء نفسك. سأعترف أن لديك مهارة في الكلام، كما أنك عملي إلى حد ما، وتجيد المهام المتفرقة. وأظن أنك تستطيع على الأقل مواساة السيدة إميليا والسيدة بياتريس. وأيضًا…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حتى لو كان ذلك صحيحًا، سأستعيدها. ريم، ذكرياتي، والسبب الذي جئنا من أجله إلى هذا البرج— كل شيء. سأحرص على استعادة كل ما فقدناه، ثم سنعود جميعًا معًا. نحن نستحق ذلك.»
جلس سوبارو متربعًا على الأرض بينما تسرد رام عيوبه الواحدة تلو الأخرى. كانت تتحدث عن أمور لا يملك عنها أي معرفة، لكن مع ذلك، شعر وكأنه هو الملام. ولم يكن ذلك شعورًا مريحًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عندما تحدثت إميليا والبقية عن الجوانب الجيدة في «ناتسكي سوبارو»، شعر بإحراج غريب. أما الآن، فبينما تُعدد رام مساوئه، وجد الأمر مختلفًا ولكن ليس أقل غرابة.
وهكذا—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
شعر سوبارو بقليل من العناد، وقرر أن يسمع كل ما لديها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «……»
«وماذا أيضًا؟ ساقاي قصيرتان؟ ذاكرتي ضعيفة؟ نظامي الغذائي فظيع؟ لا أعرف متى أستسلم؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ساقاك قصيرتان، ذاكرتك مريعة، نظامك الغذائي غير متوازن على نحو لا يصدق، ولا تعرف متى تستسلم.»
«ساقاك قصيرتان، ذاكرتك مريعة، نظامك الغذائي غير متوازن على نحو لا يصدق، ولا تعرف متى تستسلم.»
لم تُظهر رام أي انفعال، وكذلك لم يفعل سوبارو. ليس الآن، ليس بعد أن أبدى موقفًا قوِّيًا قبل لحظات. لا يمكنه أن يبدو مثيرًا للشفقة الآن.
همس لنفسه محاولًا تحفيز ذاته، وهو ينظر إلى راحة يده.
«هذا وصف دقيق.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«… وكانت ريم تهمُّك.»
«هاتان الاثنتان… لم يخطر ببالهما لحظة واحدة أنني قد أستسلم»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«……»
حتى هذه الحركة البسيطة كانت كفيلة بإدهاشه. وكأن أعظم فنان في العصر أطلعه على تحفة فنية ثانية، وهو يحدق فيها عن قرب شديد، حتى إنه يكاد يشعر بأنفاسها. وبرغم الألم الذي يعتصر صدره، استمر نبضه في التصاعد بلا هوادة.
صفعة قوية ارتطمت بخده، فأرسلته إلى الأرض.
تغيَّر صوتها فجأة، واكتسب نغمة أكثر دفئًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أتمنى ألا تكون هذه طريقتك البائسة في الإطراء!»
لو كان لصوتها لون، لكان ورديًا ناعمًا ومريحًا. كان من الواضح أن محبتها اللطيفة لم تتلاشَ، بل بقيت راسخة في قلبها، تمامًا كما بقيت ذكريات أختها وذكريات «ناتسكي سوبارو» الذي وقف إلى جانبها حيَّة في داخلها.
ساد الصمت، مشحونًا بثقل المشاعر المتضاربة. لكن ذلك لم يكن السبب وراء مرارة تعبير سوبارو. نظرت إليه رام بقلق، وبينما كانت قبضتها على صدره تتراخى قليلًا…
ليست هذه أول مرة يكشف فيها عن فقدانه للذاكرة، ورأى بالفعل كيف تقبل الجميع الصدمة سابقًا، حتى لو كان ذلك ظاهريًا فقط.
كان ذلك كافيًا ليجعل سوبارو يتخيّل لونًا ورديًا هادئًا.
سيستعيد كل ما رآه، وسمعه، وشعر به، وفعله «ناتسكي سوبارو» في هذا العالم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«باروسو… هل نسيت ريم حقًا؟»
«… نعم…»
عيناها لم ترتجفا ولو للحظة. كان ذلك ملهمًا.
«في المرتين السابقتين، انتهى الأمر بالفوضى.»
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
لو كان في مكانها، وسمع شيئًا لا يريد تصديقه، لأشاح بنظره بعيدًا. لكنها لم تحاول أن تبتعد عنه ولو للحظة واحدة.
«همم… إذًا تتذكر اسمي… في الواقع، لا أستطيع التمييز بين ما الذي يفترض أن يكون مختلفًا. ماذا نسيت بالضبط؟»
عندما أدركت أن صوته انقطع في حلقه وأنه ينتحب، اختفت الحيرة من وجه بياتريس، وراحت تلامس وجنته المبللة بلطف.
«باروسو… هل ستتذكر ريم؟»
«أنتَ رجل، أليس كذلك؟ تقبَّل الأمر فحسب. لقد سمعتُ عزمك، بل وسمعتك تقول إنني أستطيع سلقك، أو قليك، أو تقطيعك، أو تمزيقك، أو طعنك، أو سحقك، أو ما أشاء إن استسلمت. لو تجاهلت ذلك، لكنتُ طعنتُ في طبيعتي اللطيفة والأمومية.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«نعم. سأفعل. وليس فقط ريم، بل كل شيء آخر أيضًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أنا فقط أجلس، لا تخلطي بين الأمور… حسنًا، حسنًا.»
«لا تقلق بشأن البقية، إن لزم الأمر. فقط تذكَّر ريم.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نمت تلك الجذوة حتى صارت أشبه بنيران حارقة، اجتاحت روح سوبارو نفسها. ولم يكن هناك مَن يلام على ذلك سوى ناتسكي سوبارو نفسه. أكاذيبه التي لا تُحصى تكالبت عليه لتفتك به.
«لا تضيِّقي الخناق عليَّ هكذا. سأستعيد كل شيء…»
«سأكررها مرة أخرى. ستتذكر ريم، حتى لو متَّ.»
وبنى كلماته فوق ما قالته بياتريس، ثم خفض رأسه مرة أخرى. وإلى جواره، خفضت إميليا رأسها هي الأخرى.
«ريم… أنا—»
«نعم، أعدك بذلك. حتى لو مت، سأستعيد كل شيء.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وكان يقصد ذلك حرفيًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سيستعيد كل ما رآه، وسمعه، وشعر به، وفعله «ناتسكي سوبارو» في هذا العالم.
«… حسنًا إذًا. سأتغاضى عن الأمر مؤقتًا.»
ذلك الكابوس ليس بعيدًا عن الحدوث مجددًا. وهو، بصفته الوحيد الذي يعلم ما ينتظرهم، كان عليه أن يفعل كل ما بوسعه لمنع الكارثة.
«رام، سأستعيد كل شيء. ذكرياتي، وريم أيضًا. لذا، أرجوكِ… ساعديني.»
فجأة، اختفى ذلك الضغط المخيف الذي كانت رام تشعُّ به.
««ناتسكي سوبارو» شخص سيئ للغاية…»
صفعة قوية ارتطمت بخده، فأرسلته إلى الأرض.
«هل هذا كل ما يلزم؟» سألها سوبارو وهو لا يزال جالسًا على الأرض. «هل يكفي مجرد طلب المساعدة؟»
«أنتَ رجل، أليس كذلك؟ تقبَّل الأمر فحسب. لقد سمعتُ عزمك، بل وسمعتك تقول إنني أستطيع سلقك، أو قليك، أو تقطيعك، أو تمزيقك، أو طعنك، أو سحقك، أو ما أشاء إن استسلمت. لو تجاهلت ذلك، لكنتُ طعنتُ في طبيعتي اللطيفة والأمومية.»
«لا أذكر أنني قلت كل هذا بعد القلي…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وإذ رأت إميليا كيف احتضن بياتريس وداعبها، شعرت للحظة بأنها مستبعدة.
«هل قلت شيئًا؟»
قبضت على قميصه بعزم، ورفعته لتصدمه بالجدار. رغم نحالة ذراعيها، امتلكت قوة لا تصدَّق، قوَّة سحقت سوبارو في مكانه، وعيونها تحدِّق به من مسافة قريبة.
«لم أنطق بحرف، سيدتي.»
«… حسنًا إذًا. سأتغاضى عن الأمر مؤقتًا.»
هزَّ سوبارو رأسه ببطء، مجيبًا بنبرة مهذبة.
«في المرتين السابقتين، انتهى الأمر بالفوضى.»
تصلبت نظرة رام، ثم أطلقت تنهيدة مستاءة:
لطيفة وأمومية قد يكونان وصفين مبالغًا فيهما، لكن حتى صبر بوذا ينفد بعد ثلاث مرات، بينما هو قد وصل إلى محاولته الخامسة بالفعل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
إن لم يكن بوسعه التعلق بأمل في شخص أو شيء، فعليه أن يثق بعاطفة رام الأمومية.
«—نغااااه؟!»
«قف على قدميك، باروسو. لن أسمح لك بالاستسلام أو السقوط على ركبتيك.»
«إميليا وبياتريس كانتا أول مَن سمع بذلك. أخبرتهما بما أخبرتكِ به تمامًا. لا يوجد شيء آخر لأقوله. ليس لديَّ أي ورقة رابحة أخفيها الآن.»
«أنا فقط أجلس، لا تخلطي بين الأمور… حسنًا، حسنًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«صحيح.»
نهض سوبارو سريعًا، ونفض الغبار عن ملابسه، ثم واجه رام مباشرة.
استندت إلى الحائط، ورتَّبت ملابسها المجعدة، ثم عقدت ذراعيها وهي تنظر إليه بنفس النظرة المعتادة… أو هكذا خُيِّل إليه على الأقل.
حين دفعها نحو الجدار واقترب بوجهه منها مجددًا، أمرته رام بالتوقف. لكن نبرتها لم تكن حادة كما من قبل. تجاهل ذلك وأكمل حديثه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«… هل قلتَ الشيء نفسه للسيدة إميليا والسيدة بياتريس؟»
وهكذا—
«هاتان الاثنتان… لم يخطر ببالهما لحظة واحدة أنني قد أستسلم»
هل هذا هو الشخص الذي يريد أن يكونه؟ ذاك الذي يُمنح الثقة، والمغفرة، والقبول؟
«هذا صحيح، فقد أصيبتا بعدواك.»
حتى هذه الحركة البسيطة كانت كفيلة بإدهاشه. وكأن أعظم فنان في العصر أطلعه على تحفة فنية ثانية، وهو يحدق فيها عن قرب شديد، حتى إنه يكاد يشعر بأنفاسها. وبرغم الألم الذي يعتصر صدره، استمر نبضه في التصاعد بلا هوادة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لهذا لا يمكنني أن أسألهما. ولا جوليوس أو إيكيدنا، من الناحية العاطفية»
لكن حقيقة أنه شعر بيدها على جبينه نسفت نظريته حول كونها مجرد سراب، مما جعله يشعر كأنه عالم قديم ما زال يؤمن بمركزية الأرض.
فبعد أن تلاشت ماهيته وتاه في هذا السواد الدامس لأمد لا يعلمه، وجد أخيرًا بقايا شذرات من نفسه بين أنامله. كان ذلك الشعور غامضًا، مشوبًا بالريبة والضياع، وكأن الكراهية والاضطراب المتأججين داخله يمنعانه من الإمساك بهذه الشذرات.
ربما كان لذلك علاقة أيضًا بحقيقة أنه قد عرف مسبقًا، من خلال تكراره السابق، كيف سيكون رد فعلهم. ما يفعله الآن هو مجرد استكمال لبقية الإجابات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«وأيضًا… بناءً على ما قلتِه، يبدو أنني لم أكن شخصًا مميزًا للغاية حتى قبل اليوم.»
هل هذا هو الخيار الصحيح؟ هل هذا هو المكان الصحيح؟
«قيمتك بالنسبة لي تتغير على نحو كبير حسبما إذا كنت تتذكر ريم أم لا. لذا، انتبه لكلماتك.»
«……»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بهذه الطعنة الحادة، استدارت رام وابتعدت عن سوبارو.
سوبارو لم يكن يعلم جميع التفاصيل بعد، لكن كان هناك نوع من الارتباط بينه وبين ريم. وبالنسبة لشقيقة ريم الكبرى، فإن وجود ذلك الارتباط كان ركيزة دعم ضخمة لا يمكن الاستغناء عنها.
لقد تأخرا كثيرًا أثناء إحضار الماء، وإذا عادا بأيدٍ فارغة، فذلك سيجعل إميليا وبياتريس تقلقان بلا داعٍ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
جلس سوبارو متربعًا على الأرض بينما تسرد رام عيوبه الواحدة تلو الأخرى. كانت تتحدث عن أمور لا يملك عنها أي معرفة، لكن مع ذلك، شعر وكأنه هو الملام. ولم يكن ذلك شعورًا مريحًا.
حمل الدلو بيد واحدة، وأسرع للحاق بها.
«… نعم…»
فكرة غريبة، لكنها ليست مستحيلة. فقد مر بأحداث تفوق الخيال صدمةً واستحالة، وأضاع من الزمن ما لا يُحصى وهو يحاول استيعاب ما يحدث له، وقبول المحن التي اعترضت طريقه. فكم من الوقت أُهدر قبل أن يبدأ بالسعي لمعرفة ما يكمن وراء كل ذلك؟
«أنا… «ناتسكي سوبارو»، كنتُ هنا حقًا، أليس كذلك؟» سأل بصوت خافت وهو ينظر نحو رام. لم يكن سؤاله طلبًا لتأكيد الحقيقة بقدر ما كان مجرد أنين يائس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لا ينبغي له أن يسأل هذا بعد لحظات فقط من تعهده بعدم الاستسلام مهما حدث.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لهذه الدرجة؟!»
لم يكن غريبًا أن تنهال عليه بالتوبيخ على ذلك، خاصة وأن حبر وعوده لم يجف بعد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أحمق.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل ستكون هذه اللحظة بداية لذات مختلفة تمامًا؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكنها لم تفعل، بل اكتفت بإهانته برحمة، دون أن تتوقف عن المشي.
«لقد فقدتَ ذاتك للحظة عابرة لا أكثر. الأمر يبدو وكأنك قد اختفيت، لكنك في الحقيقة مدفون تحت كومة من المشاعر والأفكار المتراكمة. مثل زهرة دفنتها ثلوج الشتاء، لكنها ستظهر حين يحل الربيع.»
كان ذلك كافيًا ليجعل سوبارو يتخيّل لونًا ورديًا هادئًا.
لم تُظهر رام أي انفعال، وكذلك لم يفعل سوبارو. ليس الآن، ليس بعد أن أبدى موقفًا قوِّيًا قبل لحظات. لا يمكنه أن يبدو مثيرًا للشفقة الآن.
وفي تلك اللحظة، كان تجاهل رام لنظراته وصمتها بمثابة حنوِّ أم لا تريد فضحه.
«……»
《٤》
هل هذا هو الشخص الذي يريد أن يكونه؟ ذاك الذي يُمنح الثقة، والمغفرة، والقبول؟
«بياتريس…»
لقد تغير الوضع على نحو كبير… أو على الأقل، هذا ما أراد سوبارو أن يصدقه، حتى لو لم يكن ذلك صحيحًا بالضرورة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «آواوا…؟»
ليست هذه أول مرة يكشف فيها عن فقدانه للذاكرة، ورأى بالفعل كيف تقبل الجميع الصدمة سابقًا، حتى لو كان ذلك ظاهريًا فقط.
لكن بمجرد أن غير موقفه وطريقة تفكيره، تغيَّرت نظرته للأمور أيضًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في المرة السابقة، شكَّ بالجميع، ويشتبه في كل ما يفعلونه أو يقولونه. راقبهم بعين فاحصة، مقتنعًا تمامًا بأنهم يحيكون مؤامرة ضده.
إلا أن الصوت الذي أوقف احتجاجها الحانق ليس سوى صوت بياتريس، التي جلست بجوار سوبارو برشاقة، وقالت وهي تشير إليه بنبرة واثقة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ما هذا التفاعل؟ تبدو وكأنك رأيت شبحًا. هذا ليس لطيفًا أبدًا.»
لكن حين أزال ذلك الفلتر المسموم، اتضح له أن كل أفعالهم وأقوالهم كانت بدافع القلق علي سوبارو فحسب.
ببساطة، بذلوا جهدهم حتى لا يصيبوه بصدمة. بدا تصرفهم مريبًا وغير طبيعي فقط لأنه كان يبحث عن شيء يخاف منه.
لكن الضياع لم يقتصر على الجسد وحده.
كما أن السراب في الصحراء دائمًا ما يكون واحة… مجرد انعكاس لأكثر ما يتمناه المرء في تلك اللحظة، أليس كذلك؟ إن كانت هذه هي القاعدة، فهل هذا أيضًا مجرد سراب؟ ياله من سراب مترف…
«افعلها على الوجه الصحيح، افعلها كما ينبغي، ناتسكي سوبارو…»
«أنتَ رجل، أليس كذلك؟ تقبَّل الأمر فحسب. لقد سمعتُ عزمك، بل وسمعتك تقول إنني أستطيع سلقك، أو قليك، أو تقطيعك، أو تمزيقك، أو طعنك، أو سحقك، أو ما أشاء إن استسلمت. لو تجاهلت ذلك، لكنتُ طعنتُ في طبيعتي اللطيفة والأمومية.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «—لا تتجاهل بيتي. إميليا ليست الوحيدة التي كانت قلقة عليك، كما تعلم.»
همس لنفسه محاولًا تحفيز ذاته، وهو ينظر إلى راحة يده.
لم تستطع رام المجادلة حين اجتمع الثلاثة على هذا النحو. وهكذا، بدأت تفكر بجدية في تبعات صدق ادعائه.
أياً كان السبب الذي جعله يفقد ذاكرته، فإن الاحتمال الأكبر أنه موجود في تيجيتا. كان عليه اجتياز المحاكمات، لكن عليه أيضًا معرفة سبب فقدانه للذاكرة.
«—غغ!»
لم يفكر في ذلك من قبل، لكن إن فقد شخص آخر ذاكرته غيره، فستتحول الأمور إلى مهزلة، حيث سيتوجب على الجميع تقديم أنفسهم لبعضهم البعض من جديد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«حسنًا، فلنتحدث.عليكِ أن تتحمِّلي مسؤولية قتلكِ لي.»
وإضافة إلى ذلك، لم يكن لديهم الوقت الكافي للمماطلة واتخاذ الأمور بروية.
لقد تغير الوضع على نحو كبير… أو على الأقل، هذا ما أراد سوبارو أن يصدقه، حتى لو لم يكن ذلك صحيحًا بالضرورة.
«هممم. لا يبدو هذا مجرد مزاح عادي، لكن يصعب التأكد…»
«في المرتين السابقتين، انتهى الأمر بالفوضى.»
لطالما كانت بياتريس حليفة سوبارو، والآن، كانت تدافع عنه بلا تردد.
في المرة التي سبقت، وجد جثث الجميع واحدة تلو الأخرى… باستثناء جثتي إميليا وبياتريس.
وفي المرة الأخيرة، شهد موتهم جميعًا، واحدًا بعد الآخر، حتى انهار قلبه تمامًا.
ذلك الكابوس ليس بعيدًا عن الحدوث مجددًا. وهو، بصفته الوحيد الذي يعلم ما ينتظرهم، كان عليه أن يفعل كل ما بوسعه لمنع الكارثة.
«باروسو… هل نسيت ريم حقًا؟»
ولهذا، كان أول ما فعله…
هذا حقًا أمر مزعج حدَّ القتل. في الواقع، لقد مت أربع مرات حتى الآن؛ لذا ربما ليس هذا أفضل تعبير أستخدمه.
«……»
… هو الوقوف عند حافة الدرج الحلزوني.
«في المرتين السابقتين، انتهى الأمر بالفوضى.»
خلفه، استشعر أنفاسًا خفيفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
شخص ما اقترب بخطوات هادئة، بالكاد يمكن ملاحظتها إذا لم يكن شديد التركيز.
لكن حقيقة أنه شعر بيدها على جبينه نسفت نظريته حول كونها مجرد سراب، مما جعله يشعر كأنه عالم قديم ما زال يؤمن بمركزية الأرض.
«…وعد؟»
وباستخدام معرفته المسبقة التي تُشبه الغش، استدار في اللحظة الأخيرة.
سيستعيد كل ما رآه، وسمعه، وشعر به، وفعله «ناتسكي سوبارو» في هذا العالم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«—!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إثارة هذا الموضوع الآن… محرج بعض الشيء.»
«هوبس، انتبهي، لا تسقطي بدلًا عني.»
يدُ المعتدي الممدودة أصابت الفراغ، وسوبارو أمسك بها قبل أن تتعثر وتسقط للأمام. كان جسدها خفيفًا، ليس بخفة مريبة، بل بخفة تناسب مظهرها تمامًا.
«سأعيد ريم.»
«حسنًا، فلنتحدث.عليكِ أن تتحمِّلي مسؤولية قتلكِ لي.»
حكَّ سوبارو وجنته بإحراج، مكتفيًا بترك الأمر عند هذا الحد.
في الحقيقة، كانت دموعه مزيجًا معقدًا من المشاعر. العودة إلى الحياة، رؤية الجميع مجددًا، إدراك أنه حصل على فرصة أخرى…
قال سوبارو ذلك بإبتسامة، كاشفًا عن براعته المذهلة في الاستنتاج أمام ميلي، الفتاة التي دفعته إلى الأسفل مرتين من قبل.
لطالما كانت بياتريس حليفة سوبارو، والآن، كانت تدافع عنه بلا تردد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لا تبكِ، سوبارو. لا داعي للعجلة. خذ نفسًا عميقًا… بهدوء… بياتريس وأنا هنا معك.»
////
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات