7 - تموجات على السطح (بعد احداث الجزء الثالث من الانمي)
《١》
عندما بدأ سوبارو يشتبه في أن أناستاشيا قد استُبدلت، كانت الإجابة البديهية هي الشهوة. كان بإمكان كابيلا تغيير شكلها وصوتها بحرية؛ لذا لم يكن صعبًا عليها أن تحلَّ محل أناستاشيا.
«بدايةً، وبالنيابة عن مدينة بريستيلا، أشكركم جميعًا على جهودكم الاستثنائية في حماية مدينتنا. لا توجد كلمات تعبر عن امتناننا العميق.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «هاهاها.»
كان كيريتاكا ميوز، ممثل إدارة المدينة، ينحني بعمق أثناء حديثه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهكذا، تمكنوا من تحقيق الهدف الذي جاؤوا من أجله إلى بريستيلا، لكنهم في المقابل حصلوا على أهداف أكثر ثقلًا خلال هذه الرحلة.
كانت فيلت، التي بدت بقدر فهم سوبارو نفسه، تحدق في أناستاشيا بنظرة حادة.
أمامه، وقفت المرشحات الملكيات ومرافقوهن، الذين شاركوا في الدفاع عن المدينة. كان الحضور جميعًا يزيد عن خمسين شخصًا اجتمعوا من أجل تقرير ما بعد الحدث.
بالطبع، كان لكل مجموعة مقاعد فارغة، تمامًا كما كان أوتو وغارفيل غائبين عن جانب إميليا. ومع ذلك، كان معظم المعنيين قد تجمعوا.
«—إذًا، أول ما سأفعله هو أن أصدمك، أنت الذي لا يزال يتذكرني.»
جاء صوت ليليانا، التي كانت هادئة على غير العادة، مجيبًا على تساؤل إميليا. وعندما أدركت أن الجميع ينظر إليها، رفعت يديها بتوتر.
في خضم هذا الحشد الرفيع الشأن، كان أول مَن رد هو سوبارو.
«أعني، لو مات جميع أعضاء المجلس، فلن يبقى أحد يعرف موقع بقايا الساحرة، صحيح؟ لذا احتجزوه لأنهم لم يستطيعوا السماح له بالموت… أليس كذلك، يا سيدة بريسيلا؟»
«نحن ممتنون لكلمات الشكر، لكنك أيضًا نجوت بصعوبة، كيريتاكا. سمعت أنك اختُطفت عندما هاجمت سيريوس شركة ميوز…»
«… سؤالك غامض بعض الشيء.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«كنت قد عقدت العزم على الموت حينها. في الحقيقة، لو أراد رئيس الأساقفة قتلي، لكنت الآن في عداد الموتى منذ زمن بعيد.»
«لم تكن سيريوس تنوي قتلك؟»
ظل سوبارو جامدًا بينما كانت المزيفة تثرثر بلا توقف. دخلت كلماتها من أذن وخرجت من الأخرى، لكنه لم يستطع إزاحة عينيه عن هذا المشهد الغريب أمامه.
لم يكن سوبارو الوحيد الذي تفاجأ بذلك. نصف الموجودين في الغرفة تقريبًا بدت عليهم علامات الدهشة. وبعد أن هدأت الهمهمات، أومأ كيريتاكا برأسه، وعلامات الحيرة بادية على وجهه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «قبل عامين، حين أصيب الملك والعائلة المالكة بالمرض، أُمرتُ من قبل المجلس بالتوجه إلى برج بليادس بحثًا عن علاج… لكنني فشلت.»
«آه، لا، لا أعلم كيف أعبر عنه… لكن أعتقد أن ما حدث مع جدتك كان صعبًا عليك، هاه؟»
«حياتي نفسها دليل على أنها لم تكن تنوي قتلي. بالطبع، كان ذلك أيضًا بفضل المقاومة الشرسة التي أبدتها حراستي الشخصية وفرقة الأنياب الحديدية التابعة للسيدة أناستاشيا، ولكن…»
«الجميع يواجهون المشكلة ذاتها، أليس كذلك؟ مَن تعرضوا للتحول على يد الشهوة، ومَن سُلبت أسماؤهم بفعل الشراهة. لكن الأساقفة الكبار اختفوا بلا أثر، ولا أظن أنهم سيعترفون لنا بسهولة بطريقة حل هذا الأمر. نحن عالقون.»
حين سُرق اسم ريم ولم يعد أحد يتذكرها، ظن سوبارو أنه لا يوجد شيء أشد حزنًا من ذلك. لكنه كان مخطئًا. فقد كان جوليوس يعيش هذه المأساة بنفسه، عالقًا في عالم نسيه تمامًا، وحيدًا بلا أثر.
«لكن هذا وحده لا يكفي للهروب من رئيس أساقفة.»
الكلمات وحدها لن تغير شيئًا. والشخص الأكثر جدية في التعامل مع ضحايا قوة الشهوة ليس سوى بريسيلا، المرأة التي تمتلك من العزم ما يكفي لتلطِّخ يديها بالدماء لأجلهم.
«هذا صحيح.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ما الذي تفعله؟!» بينما لفَّ خنصره حول إصبع إميليا.
خفض كيريتاكا نظره في خيبة أمل عند سماعه استنتاج سوبارو.
تفهم سوبارو ذلك الشعور بالعجز جيدًا. فالندم أشبه بالسم الذي ينهش القلب.
«بالمناسبة، مجرد فضول مني… يبدو أنك تعرف الكثير عن صانعي. مَن كانت إيكيدنا؟»
بينما كانت بياتريس تحتج بضراوة، تبع سوبارو إميليا في سيرها، متقدمًا نحو المستقبل.
«لكن لماذا إذًا تركتك سيريوس حيًا؟ لو كان الأمر كذلك، لكان بإمكانها ببساطة ألا تهاجم…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لأنه كان آخر عضو متبقٍ من مجلس العشرة، أليس كذلك؟»
«إيه؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «الإجابة لن تتغير مهما سألت. وللتوضيح، شكلي الحقيقي هو ذلك الوشاح المصنوع من فرو الثعلب الأبيض الذي ترتديه آنا عادة. لقد كنت أراقبكم طوال الوقت.»
«… نعم، هذا صحيح. حتى أنا لا أستطيع معالجتهم. في الواقع، الأمر لا يتعلق بالشفاء من الأساس. لقد أُعيد تشكيلهم إلى كائنات مختلفة تمامًا. الشفاء قادر على علاج الجروح والتعامل مع الأمراض، لكنه لا يستطيع شيئًا أمام هذا النوع من التحولات… آسف.»
جاء صوت ليليانا، التي كانت هادئة على غير العادة، مجيبًا على تساؤل إميليا. وعندما أدركت أن الجميع ينظر إليها، رفعت يديها بتوتر.
«إنه لشعور غريب، لكن رؤية وجهك تبعث في نفسي شيئًا من الارتياح.»
«الجميع يواجهون المشكلة ذاتها، أليس كذلك؟ مَن تعرضوا للتحول على يد الشهوة، ومَن سُلبت أسماؤهم بفعل الشراهة. لكن الأساقفة الكبار اختفوا بلا أثر، ولا أظن أنهم سيعترفون لنا بسهولة بطريقة حل هذا الأمر. نحن عالقون.»
«أعني، لو مات جميع أعضاء المجلس، فلن يبقى أحد يعرف موقع بقايا الساحرة، صحيح؟ لذا احتجزوه لأنهم لم يستطيعوا السماح له بالموت… أليس كذلك، يا سيدة بريسيلا؟»
وكان من بين أشدِّ المتضررين، الوحش البشري الضخم الجالس متربعًا بجوار أناستاشيا—
«لا تلقِ عليَّ تلك النظرة البائسة، يا صاح. لقد أفسدتُ الأمر، لكنني لا أزال على قيد الحياة. بالنظر إلى ما حدث، يُعدُّ فقدان ذراعي ثمنًا زهيدًا.»
«أيتها الحمقاء، لا تحاول إدخالي في هذا. ثم إن هذا مجرد افتراض. لا يمكنني الادعاء بفهم دوافع أولئك الذين، بالإضافة إلى حماقتهم، يمتلكون جنونًا يفوق الوصف.»
واجهت بريسيلا اعتراض سوبارو بنظرة صارمة ورأي أشد صرامة. لكن هذه المرة، ليس لديه ما يرد به عليها.
«إييييييه؟! والآن تتخلين عني هكذا؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في النهاية، لم يُعثر على علاج للمرض الذي ألمَّ بالعائلة المالكة في الوقت المناسب، وهو ما أدى إلى بدء عملية اختيار الملك التي يشارك فيها جميع المرشحين للعرش الآن.
لوحت بريسيلا بمروحتها، متجاهلة نظرة ليليانا بينما تمسح الغرفة بعينيها القرمزيتين، قبل أن تتنهَّد بكسل.
«إييييييه؟! والآن تتخلين عني هكذا؟!»
«محاولة فهم أفكار هؤلاء مضيعة للوقت. إن كان لديكم وقت لتضييعه على تفكير بلا طائل، فالأجدر بكم إيجاد وسيلة لاستخراج الإجابة من رئيسة الأساقفة نفسها.»
—وسوبارو ظل يتساءل عمَّا إذا كان بإمكانه فعل شيء ما ليجعل الأمور تنتهي بصورة أفضل.
«لا يمكنني إنكار منطقك…» وضعت أناستاشيا يدها على خدها، متأملةً الرأي القاطع لبريسيلا.
«ليسوا مجرد طائرين؛ بل تحولت أعداد منهم إلى كائنات أخرى أيضًا. هناك الكثير منهم، ولا يمكن حصرهم جميعًا…»
«هذا…»
«… لكن، بصراحة، أنا ضد إبقاء تلك المرأة على قيد الحياة. إنها لعنة… الأفضل أن نتخلص منها بأسرع وقت ممكن.»
ذلك الوعد لم يكن إلا تحذيرًا له.
«—لكننا سنفقد حينها أي خيط قد يقودنا للحل!»
«يفتقر؟»
اعترض فيريس بشدة على اقتراح أناستاشيا. كان اعتراضه طبيعيًا، نظرًا لموقفه والكارثة التي يحاول حلها. لم تكن كروش حاضرة في الاجتماع، حيث كانت لا تزال تعاني من لعنة دم التنين التي أصابتها بها الشهوة. وكانت سيريوس الخيط الوحيد المحتمل لمعرفة كيفية إزالة تلك اللعنة.
طرحت ثعلبيدنا هذا السؤال بعدما عمَّ الصمت، وقد بلغ استنتاجه النهائي. تردد سوبارو للحظة قبل أن يزفر بعمق، ثم أجاب:
«أشعر بالأسف على الدوقة كارستن، لكن لا يمكنني تصور سبب قد يجعل الغضب يعرف شيئًا عن الشهوة. هذا مجرد تخمين.»
«هذا مجرد استنتاج! لا تتصرف وكأنه حقيقة مسلَّم بها!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تعانق نفسها بينما تتراجع، فيما بدا أن سوبارو كان على وشك أن يطبق على عنقها.
رفع فيريس صوته معارضًا استنتاج أناستاشيا. ورغم أن اعتراضه كان عاطفيًا، فإن أناستاشيا لم تحاول الجدال؛ لأنها كانت تدرك مدى صعوبة قبول هذا الأمر.
في هذه الأثناء، كانت هناك خلافات أخرى في وجهات النظر ضمن فصيل آخر.
«هل لي بالكلام؟»
«الروح الصناعية التي طلبوها…»
رفع سوبارو يده بينما كانت الأجواء تزداد توترًا.
رفع سوبارو يده بينما كانت الأجواء تزداد توترًا.
«لا أرى أن محاولة استخلاص معلومات من الغضب أمر ميؤوس منه تمامًا. لكنني أفهم أيضًا القلق بشأن إبقائها على قيد الحياة.»
وضع ويلهيلم يده على كتف فيريس، طالبًا منه الهدوء. كانت عينا فيريس مبللتين، وكأنه على وشك قول شيء ما لسوبارو، لكنه في النهاية جلس بصمت.
«كفى مراوغة! إلى أي جانب أنت، سوبارو؟!»
استدارت جميع الأنظار نحو إميليا، التي رفعت يدها مقاطعةً الحديث.
«لا أعتقد أن هذا الأمر يستحق كل هذا الجدل. إن ساءت الأمور، فلا أمانع في امتصاص كل ذاك السواد الذي يؤذي السيدة كروش في جسدي.»
تجمدت ابتسامة أناستاشيا المرحة. تلاشت ابتسامتها الرزينة المتزنة، ثم أمالت رأسها ببطء. وعندها، ضاقت عيناها بمكر.
«… هاه…»
كان فيريس مذهولًا من الاقتراح المتطرف الذي طرحه سوبارو لعلاج كروش.
في الوقت نفسه، كان هناك أشخاص آخرون يحدقون في سوبارو بدهشة…
كان ينبغي له أن يدرك ذلك بالفعل. كان قد تعلَّمه جيدًا.
«سوبارو.» نظرت إليه إميليا بصرامة.
هل كان هناك مَن سيغفر ناتسكي لسوبارو إن استغل الظروف لصالحه؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «آه. لكن وجهك أيضًا لطيف، سوبارو! كلما أمعنت النظر إليه، زاد تميزه!»
«هذا الخيار هو الملاذ الأخير فقط. عليك أن تعتني بنفسك أكثر…»
«آه، لا، لا أعلم كيف أعبر عنه… لكن أعتقد أن ما حدث مع جدتك كان صعبًا عليك، هاه؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «رجاءً، فكر للحظة. لو كنتُ حقًا هي إيكيدنا التي تعرفها، فلماذا كنت سأكشف هذه الحقيقة هنا والآن؟ لو كنتُ أعلم أن هذا سيقطع أي فرصة للحوار بيننا، لما كان هناك أي سبب للقيام بذلك، أليس كذلك؟»
«ليس الأمر أنني أرغب في الحصول على وشم مشؤوم. لكن كروش سيدة نبيلة، ونحن نعلم أنني على الأقل أستطيع تخفيف ألمها.»
ساد الصمت المكان.
«……»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «جوليوس سيأتي معنا.»
«ما أحاول قوله هو أننا لسنا بحاجة لاتخاذ قرار متسرع بناءً على وضع السيدة كروش. أفهم القلق، لكن إن ساءت الأمور، فيمكننا استخدام ظهري أو أي جزء آخر من جسدي لمساعدتها. هذا كل شيء.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
طالما أنه يستطيع فعل شيء ما، لم يكن سوبارو يرغب في الوقوف مكتوف اليدين.
«إن كانت خطاياها عميقة إلى هذا الحد، فلا شيء يمكنني قوله. صانعي كان فظيعًا للغاية.»
بل أكثر من ذلك، كان يحترم كروش ويدين لها بالكثير. لذا، إن كان بالإمكان مساعدتها، حتى ولو بثمن بسيط، فلن يتردد.
«فيريس، اجلس. ما قاله السيد سوبارو صحيح.»
إذا كانت هي الأخرى روحًا صناعية، فهذا يعني…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بصراحة، كان سوبارو يفضِّل إبقاء الأمر طي الكتمان لتجنُّب إثارة أي بلبلة، لكن—
«… أعلم… أعلم…»
وهي جالسة على كرسيها، مرَّرت يدها على ذلك الوشاح الفاخر الملتف حول عنقها. قطب سوبارو حاجبيه متأملًا في هذا الادعاء المريب.
وضع ويلهيلم يده على كتف فيريس، طالبًا منه الهدوء. كانت عينا فيريس مبللتين، وكأنه على وشك قول شيء ما لسوبارو، لكنه في النهاية جلس بصمت.
وهكذا، ورغم أن التوتر قد خفَّ قليلًا، إلا أن الوضع ذاته لم يتغير.
الشعور بالعجز قد يقود المرء بسهولة إلى اليأس. واليأس داء قاتل.
«لم نتوصل بعد إلى أي إجماع بشأن كيفية التعامل مع رئيس الأساقفة… وذلك بفضل آخر شخص كنت أتوقع منه أن يعود وهو يجر وراءه أحد أتباع الطائفة حيًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أدارت أناستاشيا نظراتها مجددًا نحو بريسيلا، غير أن الأخيرة لم تكترث بها، بل أخرجت مروحتها من صدرها ورفعتها لتغطي بها شفتيها المتكشفتين عن ابتسامة ساخرة.
«بعبارة مباشرة، لقد استخدمت أودو الخاص بآنا كوسيط، وقمت باستبدال وعيها بوعيي. في الوقت الحالي، أستطيع التحكم بجسدها بحرية، كما أتمكن من استخدام السحر عبر بوابتها المعيبة.»
«أتظنين أن حياتها أو موتها من مسؤوليتي؟ لا تضحكني، أيتها الثعلبة. كان مجرد وضيع يبحث عن المغنية هو مَن انتشلها من القناة التي أغرقتها فيها. لم يكن ذلك من شأني.»
ذلك الوعد لم يكن إلا تحذيرًا له.
«متى أخذتِ شكل أناستاشيا؟ لا، الأهم من ذلك، متى أصبحتِ قادرة على التحرك بحرية خارج…؟! هل أنتِ مَن دبرتِ كل هذا مع الطائفة؟!»
«وفي هذه الحال، لمَ لم تمُت حتى الآن؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لم نتوصل بعد إلى أي إجماع بشأن كيفية التعامل مع رئيس الأساقفة… وذلك بفضل آخر شخص كنت أتوقع منه أن يعود وهو يجر وراءه أحد أتباع الطائفة حيًا.»
«لقد أسأتِ الفهم بشدة. حين سددتُ ضربتي، كنت أنوي قتلها بالفعل. لكن إن كانت قد نجت رغم ذلك، فهذا يعني أن موتها لم يكن من نصيبي، ولذا لم أجد داعيًا لمحاولة قتلها مرة أخرى.»
دفعت فيلت صدرها الصغير للأمام قليلًا وهي تخرج لسانها في وجه راينهارد. أما الأخير، فقد أغمض عينيه للحظة قبل أن يهز رأسه موافقًا بتردد.
«… هاااااه، هذا بالكاد يبدو منطقيًا، وإن كان بمنطقٍ معوج.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بما أنه أومأ، فهو على الأرجح بخير.
«مئة عام…؟!»
تنهدت أناستاشيا مستسلمة أمام رؤية بريسيلا الخاصة للعالم. من الصعب على أي شخص أن يفهم منطقها، بل ويكاد يكون من المستحيل حتى على أقرب الناس إليها، مثل آل أو شولت.
في هذه الأثناء، كانت هناك خلافات أخرى في وجهات النظر ضمن فصيل آخر.
«ماذا؟»
«بإذنك، أنا أعارض إعدام غضب. صحيح أن هناك قضية تخص السيدة كروش، لكن هذه أيضًا فرصة لا تتكرر للمملكة— فرصة لاستجوابها والحصول على مزيد من المعلومات حول طائفة الساحرة.»
حينها، بادر جوليوس بالشرح:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا بأس. الأهم أن الأمور لم تخرج عن السيطرة… هل سيكون من الأفضل ألا أسأل عما حدث؟»
«… أنا أقول اقتلوها وانتهى الأمر. هؤلاء الأوغاد لا يستحقون الحياة، ولا أظن أنه يمكنكم التفاوض معهم. لا شيء نخسره بقتلهم قبل أن تسنح لهم الفرصة لفعل أي شيء.»
«ما أحاول قوله هو أننا لسنا بحاجة لاتخاذ قرار متسرع بناءً على وضع السيدة كروش. أفهم القلق، لكن إن ساءت الأمور، فيمكننا استخدام ظهري أو أي جزء آخر من جسدي لمساعدتها. هذا كل شيء.»
«يا سيدة فيلت…»
«لأكون صريحة، هذه المرة لا أعارض لمجرد أنني لا أحب أن تأمرني بما أفعل.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان من المستحيل الاعتماد على فيريس، نظرًا لخطورة حالة كروش، كما أن بقية المعالجين كانوا غارقين في علاج المصابين في المدينة.
لم تكن فيلت متفقة مع راينهارد بشأن التعامل مع غضب. عادةً ما تميل إلى معارضته بغض النظر عن رأيه، لكن هذه المرة، لم يكن الأمر مجرد تمرد اعتيادي. أخبرها حدسها بأن ترك الغضب على قيد الحياة خطأ جسيم.
—الصمت الثقيل الذي خيَّم على المكان قال كلَّ شيء.
«على الرغم من ذلك، ينبغي أن تُسلَّم رئيسة الأساقفة إلى المملكة. يجب نقلها إلى العاصمة بأسرع وقت وتسليمها إلى فرسان الحرس الملكي.»
«متى أخذتِ شكل أناستاشيا؟ لا، الأهم من ذلك، متى أصبحتِ قادرة على التحرك بحرية خارج…؟! هل أنتِ مَن دبرتِ كل هذا مع الطائفة؟!»
«حسنًا، ولكن أليس هذا خطرًا كبيرًا أيضًا؟ نحن نتحدث عن رئيسة أساقفة. لا نملك أدنى فكرة عمَّا قد تحاول فعله.»
تراخى وجه راينهارد قليلًا، وظهرت عليه ابتسامة خفيفة وهو يفكر في السيدة التي يخدمها. لاحظ سوبارو ذلك، وضاقت عيناه وهو يراقب هذا التغير في علاقتهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أقدِّر لو تجنَّبت معاملتي وكأنني مدبرة شريرة. منذ البداية، لم تكن لديَّ أي نية لإيذاء آنا. لقد كنت معها لأكثر من عشر سنوات حتى الآن. إن كان هناك ما أقوله، فأنا أعتبرها كعائلتي.»
«إن كان هذا مصدر قلقك، فسأرافقها بنفسي إلى العاصمة. وحتى في أسوأ الاحتمالات، إن حاولت شيئًا، فأنا الأقدر على التصدي لها.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان أسلوبهم المعتاد التظاهر بالانسحاب ثم العودة للهجوم مجددًا، وكأنهم يقدمون وجبة إضافية مضاعفة من الشر.
طالما أنه يستطيع فعل شيء ما، لم يكن سوبارو يرغب في الوقوف مكتوف اليدين.
«لا أنكر ذلك، لكن ماذا عن فيلت؟ معسكركما فيه مصابون، أليس كذلك؟ هل ستتفرقان، أم…؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«—إن كان راينهارد ذاهبًا، فسأذهب معه. لا خيار آخر هذه المرة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حسنًا، لا أعتقد أنني وصلت لعشرة آلاف بعد.»
للمرة الأولى، وجد سوبارو نفسه متفقًا تمامًا مع ما تقوله ثعلبيدنا.
كان راينهارد هو الأكثر اندهاشًا من تصريح فيلت. لا بد أنه توقع أن تتركه وشأنه بعد خلافهما. رفعت نظرها نحوه وهي تعبس بوجه ممتعض.
«لا تفهم الأمور على نحو خاطئ، أيها الأحمق. أنا لا أوافقك، لكن لا يمكنني تركك وحدك هكذا.»
«سنمر على قصر المركيز ميزرس على أي حال، أليس كذلك؟ يجب عليك الاستعداد للرحلة وإبلاغهم بخطتك للذهاب إلى البرج. وهناك، لديك الأميرة النائمة بانتظارك.»
وكان هذا الصمت بحد ذاته إجابةً واضحة.
«لا يمكنك… تركي وحدي؟»
«هل يمكنني الوثوق بأنك تعرفين فعلًا الطريق إلى برج بلياديس للمراقبة؟»
«إن لم تفهم، فحاول أن تسأل قلبك. لأن قلبي بالتأكيد ليس رقيقًا بما يكفي ليجيبك.»
ليس الأمر مجرد عناد أو مجاراة في الموقف، بل ما دامت ثعلبيدنا تخفي عنه بعض الأمور، فسيبقي هو الآخر على حذره.
قالت ذلك ثم جلست على كرسي وأشارت إلى سوبارو ليجلس هو الآخر. غير مبالٍ، رفض ذلك بصمت، فيما كان يتمتم بتلك الكلمتين بين شفتيه.
دفعت فيلت صدرها الصغير للأمام قليلًا وهي تخرج لسانها في وجه راينهارد. أما الأخير، فقد أغمض عينيه للحظة قبل أن يهز رأسه موافقًا بتردد.
«همم؟»
وفي هذه الحالة، كان هناك أمر لا بد أن يتأكد منه سوبارو—
لم يكن أحدٌ غيرهما قادرًا على استيعاب المعنى الحقيقي لذلك التبادل، لكن بدا لسوبارو أن قرار فيلت كان بمثابة راحة لراينهارد.
إلا أن راينهارد هزَّ رأسه، متنحيًا عن مشاعر سوبارو.
«… حسنًا إذًا. وماذا عن لاتشينز، وكامبرلي، وجاستون؟»
«السيدة إميليا؟»
«لاتشينز وجاستون مصابان، وكامبرلي محطم المعنويات بعد أن خدعه والدك. لذا، فليعد إلى مقرنا ويعتنِ بهما في الوقت الحالي.»
«أجل، ولهذا نحن…»
أومأ راينهارد بإجلال بينما كانت فيلت تضع خطة فريقها بسرعة وحزم.
«أجل، أعتقد أنه من الأفضل أن تتظاهر بعدم سماع أي شيء.»
«إذًا الأمر محسوم.» صَفَّقت فيلت بيديها. «أنا وراينهارد سنجر رئيسة الأساقفة إلى العاصمة. لا اعتراضات، صحيح، أيتها الأذنان القططيتان؟ أيتها السيدة الحمراء؟»
«كنتُ أشك في ذلك، لكن يبدو أن جوليوس هو فعلًا فارس آنا، أليس كذلك؟… قدرة الشراهة مرعبة بحق. حتى كائن غير طبيعي مثلي لم يسلم من فقدان الذكريات.»
أومأ فيريس على مضض، أما بريسيلا، فقد تجاهلت الأمر بكسل، وكأنها لم تعتبر نفسها السيدة الحمراء التي قصدتها فيلت.
إلا أن راينهارد هزَّ رأسه، متنحيًا عن مشاعر سوبارو.
صحيح أن ذلك لم يكن حلًا جذريًا للمشكلة، لكنه على الأقل قد يمنحهم الوقت اللازم لإيجاد حل أفضل. فإن لم يكن هناك حد زمني ضاغط، فسيكون لديهم مجال لتطوير خطة أكثر فاعلية.
ومع ذلك، فإن إشراف راينهارد على عملية النقل كان كفيلًا بتقليل خطر سيريوس على نحو كبير. أما ما تبقى، فهو أن يتمكن أحد المختصين في العاصمة من استخلاص معلومات مفيدة من ذلك الوحش.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمَّا جوليوس، فقد فقد اسمه فقط، ليصبح حالةً استثنائية بين الضحايا.
«كممثل عن المدينة، هل لديك أي اعتراض، سيد كيريتاكا؟»
«……»
رغم كل ما عاناه بسبب ثقته العمياء في كلماتها المعسولة… كم كان ساذجًا؟
«لا أعتراض. قد أكون ممثلًا للمدينة، لكن رئيسة أساقفة كهذه تتجاوز حدود صلاحياتي. إن كانت العاصمة والحرس الملكي سيأخذانها عن كاهلنا، فذلك يبدو الحل الأمثل.»
«لا تفهم الأمور على نحو خاطئ، أيها الأحمق. أنا لا أوافقك، لكن لا يمكنني تركك وحدك هكذا.»
وهكذا، حُسمت مسألة سيريوس. لكن كيريتاكا لم يلبث أن تابع قائلًا:
«تجميدهم في الجليد؟ هل هذا ممكن؟ ألا يعني ذلك أنهم سيتجمدون حتى الموت؟»
«مع ذلك، لا تزال لدينا قضايا أخرى مقلقة. ضحايا طائفة الساحرة في أرجاء المدينة…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«فِيرِيس، سحر الشفاء لن يجدي نفعًا مع المصابين، أليس كذلك؟»
«الطائرون والمجهولون— ضحايا الشهوة والشراهة.»
كان كيريتاكا ميوز، ممثل إدارة المدينة، ينحني بعمق أثناء حديثه.
أكملت أناستاشيا حديث كيريتاكا، الذي بدا صوته مثقلًا بالهم. وعندها، خيَّم الصمت على الجميع في الغرفة.
«إن تمكنَّا من بلوغ البرج والعثور على طريقة لعلاج الضحايا وحل مشكلتك أنت وأناستاشيا، فسيكون كل شيء على ما يرام. حينها، لن يكون لأحد الحق في الاعتراض، وإن فعلوا، فلن يكون علينا الاستماع إليهم.»
الطائرون والمجهولون— تلك كانت أعقد القضايا العالقة.
وبغية التبسيط، جرى تصنيف جميع ضحايا الشهوة على أنهم ”طائرون“، غير أن…
أمامه، وقفت المرشحات الملكيات ومرافقوهن، الذين شاركوا في الدفاع عن المدينة. كان الحضور جميعًا يزيد عن خمسين شخصًا اجتمعوا من أجل تقرير ما بعد الحدث.
«ليسوا مجرد طائرين؛ بل تحولت أعداد منهم إلى كائنات أخرى أيضًا. هناك الكثير منهم، ولا يمكن حصرهم جميعًا…»
«إنها آثار تلك المرأة المريعة. لقد حولتهم جميعًا إلى أشكال شنيعة.»
«وعُدنا إلى هذه النقطة مجددًا… قلتها من قبل، لم أرغب أبدًا في الاستيلاء على جسد آنا. ولم تكن هي تريد ذلك أيضًا.»
كان الواقع المخيف خلف كلمات كيريتاكا الغامضة أشد بشاعة مما يوحي به حديثه.
«بيتي ليست روحًا تافهة! لا تستهزئ بي!»
حقًا، الأمر غير منطقي. وإن استخدمت هذا المنطق، فلن تنتهي الشكوك أبدًا—
تحول جميع الناجين داخل مبنى الحكومة بفعل خبث الشهوة. أحدهم أصبح تنينًا أسود، وعشرات آخرون تحولوا إلى ذباب. ولا أحد يعلم كم عدد الذين لا يزالون طلقاء في أرجاء المدينة.
«وعُدنا إلى هذه النقطة مجددًا… قلتها من قبل، لم أرغب أبدًا في الاستيلاء على جسد آنا. ولم تكن هي تريد ذلك أيضًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «—أعتقد أنني أستطيع شراء الوقت اللازم للبحث عن طريقة لاستعادتهم.»
«فِيرِيس، سحر الشفاء لن يجدي نفعًا مع المصابين، أليس كذلك؟»
«ولا يحزنون على كونهم منسيين— هذه النقطة وحدها قد تكون نعمة.»
«… نعم، هذا صحيح. حتى أنا لا أستطيع معالجتهم. في الواقع، الأمر لا يتعلق بالشفاء من الأساس. لقد أُعيد تشكيلهم إلى كائنات مختلفة تمامًا. الشفاء قادر على علاج الجروح والتعامل مع الأمراض، لكنه لا يستطيع شيئًا أمام هذا النوع من التحولات… آسف.»
أجاب فيريس على سؤال راينهارد بنبرة آسفة، وقد خيمت على عينيه كآبة لا توصف.
«التصديق كلمة قوية، لكنني في الوقت الحالي أفهم. لديك هدفك الخاص، وتسعى لتحقيقه بكل ما يلزم. وهذا الهدف، وتلك الأفعال، لا تتعارض مع هدفنا.»
مجرد رؤيته على هذا الحال كان مفجعًا. لم يكن الأمر متعلقًا فقط بحالة كروش، بل إن الأحداث التي شهدتها بريستيلا تركت في قلب فيريس جراحًا لا حصر لها.
«ادعاء جريء، أيتها المغنية— ولكن إن كان حكمك خاطئًا، فماذا ستفعلين؟ ماذا لو كان المخطط الذي تعشقينه مجرد وهم؟»
الشعور بالعجز قد يقود المرء بسهولة إلى اليأس. واليأس داء قاتل.
كان من المشكوك فيه ما إذا كانت إيميليا قدوة جيدة في رعاية الأرواح، لكن مع ذلك، بدا وجهها مشرقًا ومبتهجًا وهي تتحدث عن باك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان الأمر كذلك حتى بالنسبة لأولئك الذين فقدوا ذواتهم—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سار سوبارو في ممر الملجأ بعدما غادر راينهارد، حينما وجدته إيميليا وبياتريس وأسرعتا نحوه.
أدرك سوبارو تمامًا مغزى كلماته. نعم، جزء منه رغب بذلك بشدة، لكنه لم يستطع الرد على الفور.
«أولئك الذين تحولوا إلى حشرات مقززة لا شك أنهم يتمنون الموت. إن لم يكن هناك سبيل لإعادتهم إلى هيئاتهم السابقة، فإن القرار الرحيم هو تحقيق أمنيتهم.»
«هل كانت أناستاشيا مترددة بشأن إخباري وقتها؟»
«… بريسيلا، هذا…»
استحالة أن يتمكن أحد من محاكاة شخص آخر على نحو مثالي كانت حقيقة مطمئنة، ليس فقط لثعلبيدنا، بل لسوبارو أيضًا.
«اصمت، أيها السوقي. المثالية التي لا تستند إلى شيء سوى الكلمات لا قيمة لها على الإطلاق. ما نحتاجه هو خطة فعلية لمعالجة الوضع. وإن لم يتوفر ذلك، فسأمنحهم الرحمة بيديَّ هاتين.»
واجهت بريسيلا اعتراض سوبارو بنظرة صارمة ورأي أشد صرامة. لكن هذه المرة، ليس لديه ما يرد به عليها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الكلمات وحدها لن تغير شيئًا. والشخص الأكثر جدية في التعامل مع ضحايا قوة الشهوة ليس سوى بريسيلا، المرأة التي تمتلك من العزم ما يكفي لتلطِّخ يديها بالدماء لأجلهم.
بقدر ما آلمه ذلك، إلا أنها كانت محقة.
الكلمات وحدها لن تغير شيئًا. والشخص الأكثر جدية في التعامل مع ضحايا قوة الشهوة ليس سوى بريسيلا، المرأة التي تمتلك من العزم ما يكفي لتلطِّخ يديها بالدماء لأجلهم.
بصراحة، حتى سوبارو، الذي اختبر الموت مرارًا، لم يكن بإمكانه تخيُّل مدى الرعب واليأس اللذين شعر بهما أولئك الأشخاص. لكنه فهم أن كلما طالت مدة بقائهم على تلك الحال، كلما ماتت أرواحهم تدريجيًا.
كان هذا هو المكان الذي اجتمع فيه الفاعلون الرئيسيون قبل بضع ساعات، في الملجأ. أما الآن، فقد عاد الجميع منذ وقت طويل إلى مقارهم استعدادًا للمهمة التالية.
إذًا—
تابعت أناستاشيا حديث جوليوس، وقد خففت ملامحها إلى ابتسامة، ثم نظرت إلى الحاضرين بعينيها الزرقاوين المخضرتين.
«أستطيع أن أخبر عندما أراها، هذا كل ما يمكنني قوله. كحسٍّ يلتقط وجود أرواح صناعية أخرى.»
«—أرجو الانتظار. هل يمكنكم ترك هذه المسألة لي؟»
«أجل، ولهذا نحن…»
«السيدة إميليا؟»
استدارت جميع الأنظار نحو إميليا، التي رفعت يدها مقاطعةً الحديث.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إن كان هذا مصدر قلقك، فسأرافقها بنفسي إلى العاصمة. وحتى في أسوأ الاحتمالات، إن حاولت شيئًا، فأنا الأقدر على التصدي لها.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لمست صدرها وهي تتحدث، وكأنها تشير إلى أن الأودو يستقر هناك.
«هاه،» زمَّت بريسيلا شفتيها بسخرية بينما وضعت يديها تحت صدرها الممتلئ. «هذا مثير للاهتمام. وماذا عساها نصف الشيطانة أن تقترح؟ هل سيكون ردِّك قادرًا على إقناعي؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «..….»
«لا أعلم إن كان سيُرضيك أم لا. كما أنني لا أملك حلًا ينهي المشكلة على الفور.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «حياتي نفسها دليل على أنها لم تكن تنوي قتلي. بالطبع، كان ذلك أيضًا بفضل المقاومة الشرسة التي أبدتها حراستي الشخصية وفرقة الأنياب الحديدية التابعة للسيدة أناستاشيا، ولكن…»
«همف، إذًا ماذا ستفعلين؟ ستكتفين ببعض التذمر المعتاد؟ هل تظنين أن ذلك سينقذ هؤلاء الذين يعانون في هذه اللحظة؟ هل تظنين أن قلوبهم ستصمد إلى أن تجدي الحل؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «..….»
أصرت بريسيلا على أن الوقت عامل حاسم في الأمر.
«هذا صحيح.»
حقًا، الأمر غير منطقي. وإن استخدمت هذا المنطق، فلن تنتهي الشكوك أبدًا—
مدى الضرر النفسي الذي قد يسببه التحول الجسدي إلى كائن غريب ومجهول؟
«آه، لا، لا أعلم كيف أعبر عنه… لكن أعتقد أن ما حدث مع جدتك كان صعبًا عليك، هاه؟»
«أدرك أن طلبي هذا قد يبدو أنانيًا، لكنني لا أريد أن أثير مزيدًا من القلاقل في هذا الوضع المتأزم أصلًا. يجب أن تدركِ أن الآخرين ليسوا متفهمين مثلي. إن علموا بالأمر، فقد يؤثر ذلك على قراراتهم، مما قد يسبب لنا مشكلات جمة.»
بصراحة، حتى سوبارو، الذي اختبر الموت مرارًا، لم يكن بإمكانه تخيُّل مدى الرعب واليأس اللذين شعر بهما أولئك الأشخاص. لكنه فهم أن كلما طالت مدة بقائهم على تلك الحال، كلما ماتت أرواحهم تدريجيًا.
ابتسمت أناستاشيا بينما كان سوبارو يغلق الباب خلفه.
«سأقدم عنقي دون تردد! ليليانا لا تتراجع عن كلمتها!»
«لذا، سأمنحهم الرحمة قبل أن يحدث ذلك. فما هو اقتراحك إذًا؟»
«أجرؤ على القول إنك تبغض صانعي.»
«—أعتقد أنني أستطيع شراء الوقت اللازم للبحث عن طريقة لاستعادتهم.»
كان في صوت راينهارد ثقل من الحرج حين تحدَّث عن عجزه.
«ماذا؟»
«بإمكاني أن أجعل مَن تعرضوا للتحول ينامون في الجليد. لقد فعلت ذلك قبل قليل؛ لذا أؤمن أنني أستطيع فعل الشيء ذاته لهم أيضًا… لا، بل أنا واثقة أنني أستطيع! أرجوكم، دعوني أتكفل بهذا الأمر.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بدا على فيريس وراينهارد الاضطراب لسماع رجلٍ لا يتذكَّرانه يُطلق عليهما صفة الأصدقاء. وكان من المؤلم رؤية جوليوس وهو يتقبَّل هذه الحقيقة بقلبٍ يعتصره الحزن.
«……»
«أه، سوبارو! أين كنت؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
نهضت إميليا، محدقة ليس فقط ببريسيلا، بل بجميع الحاضرين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بينما عمَّت الدهشة أرجاء القاعة إثر اقتراحها، ضرب سوبارو أصابعه ببعضها.
«أعلم ذلك جيدًا. لا يزال أمامنا طريق طويل، والأهم من ذلك…»
«أجل! الحفظ بالتجميد! يمكننا كسب الوقت بهذه الطريقة!»
بدأت الصورة تتضح أكثر لسوبارو بشأن مشكلة بوابة أناستاشيا، لكنه شعر أن هناك أمرًا لم يكن منطقيًا بعد.
«تجميدهم في الجليد؟ هل هذا ممكن؟ ألا يعني ذلك أنهم سيتجمدون حتى الموت؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خفضت ثعلبيدنا رأسها، بينما استعاد سوبارو في ذاكرته حديثه مع أناستاشيا قبل المعركة الحاسمة ضد الأساقفة. حينها، استوقفته لمناقشة أمر مهم، وبدا أنها كانت مترددة بشأن موضوع الروح الصناعية، وكأنها تخفي أمرًا ما.
«لا تقلقوا! لقد نمتُ أنا نفسي في الجليد لحوالي مئة عام!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يستطع سوى أن يهمس باسمها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«مئة عام…؟!»
«..….»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «اصمت، أيها السوقي. المثالية التي لا تستند إلى شيء سوى الكلمات لا قيمة لها على الإطلاق. ما نحتاجه هو خطة فعلية لمعالجة الوضع. وإن لم يتوفر ذلك، فسأمنحهم الرحمة بيديَّ هاتين.»
أثارت كلمات إميليا الفخورة بعض الفوضى غير المتوقعة. لكن ما إن سمع سوبارو باقتراحها، حتى أدرك فورًا مزاياه. ليس هذا فحسب، بل إنها وجدت طريقة لاستعمال قوتها على نحو إيجابي، مما جعله يشعر بالسعادة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمَّا جوليوس، فقد فقد اسمه فقط، ليصبح حالةً استثنائية بين الضحايا.
«لا، هذا أصبح أمرًا طبيعيًا تمامًا الآن. إضافةً إلى ذلك، من واجب المتعاقد أن يعتني بروحه. لذا، احتضان بياتريس هو جزء من عملك.»
صحيح أن ذلك لم يكن حلًا جذريًا للمشكلة، لكنه على الأقل قد يمنحهم الوقت اللازم لإيجاد حل أفضل. فإن لم يكن هناك حد زمني ضاغط، فسيكون لديهم مجال لتطوير خطة أكثر فاعلية.
«همم؟»
«و—»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أيتها الحمقاء، لا تحاول إدخالي في هذا. ثم إن هذا مجرد افتراض. لا يمكنني الادعاء بفهم دوافع أولئك الذين، بالإضافة إلى حماقتهم، يمتلكون جنونًا يفوق الوصف.»
«كنتُ أشك في ذلك، لكن يبدو أن جوليوس هو فعلًا فارس آنا، أليس كذلك؟… قدرة الشراهة مرعبة بحق. حتى كائن غير طبيعي مثلي لم يسلم من فقدان الذكريات.»
في أسوأ الأحوال، كان سوبارو يملك حلًا آخر في ذهنه. يمكنه قتل كابيلا وسلب عامل ساحرة الشهوة.
ابتسم سوبارو، مبعدًا مخاوف راينهارد. اتسعت عينا الأخير قليلًا، لكنه أومأ برأسه في النهاية.
حاليًا، امتلك سوبارو عاملي الكسل والجشع.
«… أوه، لا تكن قاسيًا هكذا. أنتم لطفاء جدًا لتتصرفوا بهذه القسوة. أشعر بالجرح، جرحٌ عميق، أقولها بصدق.»
كانت شكوك ثعلبيدنا أسوأ إجابة ممكنة بالنسبة لسوبارو. كان من الصعب عليه ألا يصدق أن إيكيدنا هي مَن صنعها، وإيكيدنا بالتحديد كانت من النوع الذي لا يتردد في غرس طريقٍ إلى برج المراقبة داخل ذاكرة روح اصطناعية، دون أن يمنحها أي شيء آخر.
لذا، إن تمكن من إعادة إنتاج قوة الشهوة كما استطاع استنساخ تأثير العناية غير المرئية، فقد يتمكن من إعادة أولئك الأشخاص إلى أشكالهم الأصلية.
خرج من الغرفة وسار بضع خطوات، حين سمع صوتًا خلفه. توقف وأخذ نفسًا عميقًا، ثم أومأ برأسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا بأس. الأهم أن الأمور لم تخرج عن السيطرة… هل سيكون من الأفضل ألا أسأل عما حدث؟»
بالطبع، لم يكن ذلك سوى احتمال نظري، إذ لم يستطع حتى الآن استنساخ تأثير عامل الجشع. لكن الأمر يستحق المحاولة على الأقل، إن لم يكن هناك خيار آخر.
«بالطبع.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أهو أمر غريب أن تراني ألعب مع بيكو؟»
«ما الذي يشغلك، سيد كيريتاكا؟ لا بأس، أليس كذلك؟ دعه يجرب!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لـ-ليليانا؟»
«يبدو أنك مهووس باسمي على نحو مؤلم، لكنني أظن أنه سيكون من الأسهل علينا التحدث إذا ركزت قليلًا على الجزء الآخر من تعريفي.»
«مهما تقدَّمت في السير، لم تكن المسافة إلى البرج تتضاءل أبدًا. هذا ما قلتَه، أليس كذلك؟»
بينما كان سوبارو غارقًا في أفكاره، استمر النقاش.
«بالضبط. كلانا لديه أسئلة يريد طرحها على الحكيم، فلنعمل معًا للوصول إليه. هذا هو الطبيعي والمنطقي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com واصلت ثعلبيدنا الحديث:
كان كيريتاكا مترددًا في قبول اقتراح إميليا، حينما صفعته ليليانا على ظهره بلطف، وأخذت تعزف على قيثارتها بإيقاع مبهج.
«السيدة إميليا؟»
ومع ذلك، كان سوبارو متأكدًا من أنه لن يعترف بشيء حتى لو واجهه.
«إن كانت السيدة إميليا مستعدة للذهاب إلى هذا الحد، فلا شك أن اقتراحها يملك فرصة للنجاح!»
صحيح أن ذلك لم يكن حلًا جذريًا للمشكلة، لكنه على الأقل قد يمنحهم الوقت اللازم لإيجاد حل أفضل. فإن لم يكن هناك حد زمني ضاغط، فسيكون لديهم مجال لتطوير خطة أكثر فاعلية.
«بيكو خاصتي تزداد ظُرفًا حين تغضب.»
«بالطبع، أرغب في تصديق ذلك. لكن هناك أرواح كثيرة معلقة على هذا القرار. من دون أعضاء المجلس الآخرين، لا يمكنني اتخاذ قرار بهذه البساطة…»
«—لكننا سنفقد حينها أي خيط قد يقودنا للحل!»
امتلأت القاعة بالموسيقى بينما نفخت ليليانا صدرها المسطَّح بكل فخر.
«لا داعي للقلق! السيدة إميليا لن تفشل! ولماذا، تسأل؟! لأن العظماء الذين تُخلَّد أسماؤهم في التاريخ هم أولئك الذين يتغلبون على مثل هذه المحن! ما هي العقبات أمامهم؟! هكذا تُصنع الحكايات التي تأسر القلوب!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «هاهاها.»
«بالفعل ذهبت لزيارته، لكنه ظل محتفظًا بذلك التعبير الكئيب وهو يحدق في الضحايا، مهما طالت مدة نظره إليهم. لم يكن ذلك تغييرًا للجو بقدر ما كان تغييرًا للمكان فحسب.»
امتلأت القاعة بالموسيقى بينما نفخت ليليانا صدرها المسطَّح بكل فخر.
《٢》
«… أرى… حسنًا، إن كنت تقول ذلك.»
قد يكون كلامها مجرد مثالية فارغة، لكنه حمل نوعًا غريبًا من الإقناع. ولم يكن سوبارو الوحيد الذي شعر بذلك، إذ سرعان ما ارتسمت ابتسامة على شفتي بريسيلا.
«إذا… إذا كان بالإمكان تصديق السيدة أناستاشيا، فهذا صحيح.»
«ادعاء جريء، أيتها المغنية— ولكن إن كان حكمك خاطئًا، فماذا ستفعلين؟ ماذا لو كان المخطط الذي تعشقينه مجرد وهم؟»
«سأقدم عنقي دون تردد! ليليانا لا تتراجع عن كلمتها!»
«أستطيع أن أخبر عندما أراها، هذا كل ما يمكنني قوله. كحسٍّ يلتقط وجود أرواح صناعية أخرى.»
أجابت ليليانا بلا أدنى تردد، غير مبالية بسؤال بريسيلا القاسي.
«سنرى النتائج— ولن أبحث عن أعذار.»
وحين رأت ذلك الرد الواثق، أومأت بريسيلا برأسها.
«حسنًا إذًا. سأغفر لك غناءك المزعج، وسأكبح يدي الرحيمة. مقابل…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
شكر راينهارد، الذي كان قد فهم أفكاره واستبق الحديث.
«اتركي الأمر لي— سأتكفل به.»
لم تكن ثقة مطلقة، لكنها كانت عزيمة لا تهتز. قبضت إميليا يديها بإصرار شديد.
«همف،» زمَّت بريسيلا شفتيها. «افعلي ذلك إن استطعتِ— وأثبتي أنكِ جديرة بأن تكوني خصمي.»
«لأكون صريحة، هذه المرة لا أعارض لمجرد أنني لا أحب أن تأمرني بما أفعل.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «… هاااااه، هذا بالكاد يبدو منطقيًا، وإن كان بمنطقٍ معوج.»
اختُتمت المسألة بكلمات بريسيلا القوية تلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
《٢》
«لا أعتقد ذلك…»
تم حلُّ قضية ضحايا الشهوة، غير أنَّ حقيقة أنَّ هذا لم يكن كافيًا لمعالجة كلِّ شيء، كانت دليلًا على فداحة الوضع الذي تواجهه المدينة.
«على الرغم من ذلك، ينبغي أن تُسلَّم رئيسة الأساقفة إلى المملكة. يجب نقلها إلى العاصمة بأسرع وقت وتسليمها إلى فرسان الحرس الملكي.»
وما تبقَّى من المشاكل الكبرى لم يكن أقلَّ صعوبة، بل ربما كان أشدَّ تعقيدًا.
«بالانتقال إلى الضحايا المجهولين الذين تم العثور عليهم حتى الآن… يُعتقد أنَّهم من ضحايا الشراهة.»
«— لديَّ اقتراح لكم جميعًا.»
تلك العبارة الباهتة، التي تفتقر إلى أي تفاصيل دقيقة، كانت وحدها كفيلة بإثبات مدى رهبة قوة الشراهة.
«……»
بعد انتهاء المعركة، عُثر على العديد من الضحايا المجهولين في أرجاء المدينة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وكانت الإشارة إليهم بهذه الطريقة الغامضة راجعةً إلى حقيقةٍ مروعة— لم يكن هناك أحدٌ قادرٌ على تأكيد هويَّاتهم. إذ إنَّ ضحايا الشراهة لا تُمحى أسماؤهم فحسب، بل تُطمس ذكرياتهم بالكامل من عقول كلِّ مَن كان يعرفهم. والأسوأ من ذلك أنَّهم أنفسهم غالبًا ما يفقدون أي إدراكٍ لذواتهم، فلا يبقى أيُّ دليلٍ يمكن تتبعه لمعرفة حقيقتهم.
«استعارتي لجسد آنا كانت خطوة يائسة. أنا روح منخفضة الاستهلاك للطاقة ولم أشكل عبئًا عليها قط فيما يتعلق باحتياجات المانا.»
لم يكن هناك ما يدلُّ عليهم سوى بعض القرائن الطفيفة -كالملابس التي يرتدونها، أو الأماكن التي وُجدوا فيها- لكن هذا لم يكن كافيًا لاستعادة هويَّاتهم الضائعة.
«سوبارو.» نظرت إليه إميليا بصرامة.
«قوة الراهبة كانت مدمِّرة، وافتقارنا للمعلومات أوقعنا في الهزيمة. وبسبب ذلك، انتشرت الضحايا في كل أرجاء المدينة…»
عددٌ من كبار الأساقفة التابعين للشراهة ظهروا في آنٍ واحد، ممَّا جعل المعارك ضدَّهم تخسر خسائر جسيمة، وفاق عدد الضحايا التوقُّعات بكثير.
«أنا أعلم ما أعلمه. إن كنتَ تطلب مني دليلًا، فلست متأكدة مما يمكنني قوله… لكن إن اضطررت للتعبير عنه بالكلمات، فربما لأنه قدري أن أصل إلى ذلك المكان.»
وكان من بين أشدِّ المتضررين، الوحش البشري الضخم الجالس متربعًا بجوار أناستاشيا—
«كم إبرةً بلغت حتى الآن؟»
«هل أصبحت أكثر استعدادًا للاستماع إلى ما سأقوله؟»
«……»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «بالانتقال إلى الضحايا المجهولين الذين تم العثور عليهم حتى الآن… يُعتقد أنَّهم من ضحايا الشراهة.»
«لا تلقِ عليَّ تلك النظرة البائسة، يا صاح. لقد أفسدتُ الأمر، لكنني لا أزال على قيد الحياة. بالنظر إلى ما حدث، يُعدُّ فقدان ذراعي ثمنًا زهيدًا.»
«بوابة أناستاشيا معيبة؟»
لاحظ ريكارود نظرة سوبارو التي استقرت عليه، فرفع الجذع المقطوع لذراعه اليمنى ملوِّحًا به.
لم يكن متأكدًا مما كان يتوقعه، لكن كل ما حصل عليه كان تغطية ضعيفة غير مقنعة على الإطلاق. بعبارة أخرى، زعمت أنها فقدت ذاكرتها.
كان الضماد الذي يغطيه غارقًا في الدم. وقد كان أحد أساقفة الشراهة هو مَن تسبَّب في فقدانه. صحيحٌ أنَّ ريكارود نجح في تنفيذ مهمَّته بإبعاد العدو عن برج القيادة وفق الخطَّة، لكنه عاد منها وقد فقد ذراعه.
«… تبًّا…»
«التصديق كلمة قوية، لكنني في الوقت الحالي أفهم. لديك هدفك الخاص، وتسعى لتحقيقه بكل ما يلزم. وهذا الهدف، وتلك الأفعال، لا تتعارض مع هدفنا.»
ولسوء الحظ، لم يتمكَّنوا من العثور على ذراعه المقطوعة، كما أنَّ سحر الشفاء لم يكن قادرًا على إعادة الأطراف المبتورة.
ابتلع سوبارو ريقه. كانت استنتاجات ثعلبيدنا بلا شك أنانية، نابعة من ذات مغرورة لا تعبأ إلا بهدفها. لكن كان لديها أسبابها، وكان لديها العزم على التصرف بحسم لتحقيق غاياتها. لا شك في ذلك أبدًا.
شكر راينهارد، الذي كان قد فهم أفكاره واستبق الحديث.
لقد ضحَّى بذراعه من أجل حماية أحد رفاقه أثناء القتال. وهذا لم يكن غريبًا عليه. غير أنَّ ما كان مؤلمًا بحقٍّ هو أنَّه لم يكن يتذكَّر أيًّا من ذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وفي تلك اللحظة، وجد سوبارو نفسه يُعذِّب فارسًا آخر دون قصد، لمجرَّد أن نظر إليه.
ذلك الفتى النحيل ذو الشعر الأرجواني الطويل -واحد من أولئك الذين سقطوا في الغيبوبة، مسلوبي الأسماء- لم يكن له أي وجود في ذاكرة جوليوس. لكنه كان يعرف اسمه.
«أريد أن أطلب من الجميع أمرًا مهمًّا… هل من بينكم مَن يعرف الرجل الواقف بجواري؟»
«التصديق كلمة قوية، لكنني في الوقت الحالي أفهم. لديك هدفك الخاص، وتسعى لتحقيقه بكل ما يلزم. وهذا الهدف، وتلك الأفعال، لا تتعارض مع هدفنا.»
«كما قال هوشين ذات مرة: ”ما دامت الحسابات متوازنة، فكل شيء ينتهي على خير.“»
«……»
«أنتِ تقولين إنكِ روح صناعية أيضًا؟ مثل بيكو أنتِ؟ روح صناعية؟ أنتِ؟»
ساد الصمت المكان.
غير أنَّه لم يكن صمتَ الحيرة، بل صمتَ اليقين. فقد أدرك الجميع ما حاول سوبارو قوله، فألقوا جميعًا نظراتهم نحو الرجل الغريب الذي يقف إلى جواره.
وكان هذا الصمت بحد ذاته إجابةً واضحة.
«—اسمي إيكيدنا. أما عن أصلي، فأنا روح اصطناعية.»
«يا ليتني أستطيع، لكن ذلك لم يعد ممكنًا.»
«ألا يوجد حقًّا أحدٌ يتعرَّف عليه؟ حتى لو كان هناك مجرَّد شعورٍ غامض بالألفة…»
«……»
«هذا يكفي، سوبارو. دعه وشأنه.»
قهقهت ثعلبيدنا، بنفس الطريقة التي اعتادها سوبارو من الساحرة التي يعرفها. رؤية جسد أناستاشيا يتداخل مع صورة إيكيدنا كانت شعورًا مزعجًا.
«وعد؟»
قطع الفارسُ ذاته حديثَ سوبارو، وكأنَّه يريده أن يتوقَّف عن طرح أسئلة لن تؤدِّي إلا إلى تعميق جراحه.
رسم الرجل الوسيم على شفتيه ابتسامةً حزينة وكئيبة، وهو يهزُّ رأسه مستسلمًا. لقد كان وجهًا مألوفًا لدى سوبارو، لكن لم يكن هناك أحدٌ في القاعة يتذكَّره.
وهذه الحقيقة القاسية كان جوليوس قد استوعبها بالفعل عندما التقى بهم لأوَّل مرَّة بعد اختفائه عن ذكرياتهم.
والسبب الذي جعل سوبارو يُصرُّ على استدعائه إلى هذا الاجتماع، هو أنَّه كان استثناءً. كان سوبارو الوحيد القادر على تذكُّره، ولذلك، أمل أن يتفاعل معه أولئك الذين كانوا الأقرب إليه بطريقة مختلفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خفضت ثعلبيدنا رأسها، بينما استعاد سوبارو في ذاكرته حديثه مع أناستاشيا قبل المعركة الحاسمة ضد الأساقفة. حينها، استوقفته لمناقشة أمر مهم، وبدا أنها كانت مترددة بشأن موضوع الروح الصناعية، وكأنها تخفي أمرًا ما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن—
ابتسمت أناستاشيا بينما كان سوبارو يغلق الباب خلفه.
حينها، بادر جوليوس بالشرح:
«……»
«لا شيء مهم. كنت أفكر فقط في كم المرات التي يمكنني فيها ضرب بيكو أثناء حملي لها بهذه الطريقة.»
كان سوبارو متأكدًا من أن الاستمرار في الحديث مع ثعلبيدنا وهي متقمصة جسد أناستاشيا، سيدفعه إلى الجنون.
—الصمت الثقيل الذي خيَّم على المكان قال كلَّ شيء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى وإن كان هذا الشقيق الذي لطالما نظر إليه بإعجاب قد نسيه تمامًا. حتى وإن كانت مجرد صدى باهت لمشاعر الأخوة. نسيانٌ أبدي، فَقْدٌ لا سبيل لتعويضه، ولم يبقَ سوى الألم—
لا أحد يتذكَّر جوليوس جوكوليوس، الفارس الأسمى.
«… أعلم… أعلم…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قاطعت أناستاشيا المزيفة كلماته، رافضةً النظرية المتوقعة، ثم رفعت كتفيها بلا مبالاة عندما اشتد وهج نظراته نحوها.
لقد مُحيتْ ذكرى وجوده من عقول الجميع، وكأنَّه لم يكن يومًا بينهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«إذاً هو استثناء؟ منسيٌّ من الجميع، لكنَّه لا يزال يتذكَّر نفسه… هل كان على صلةٍ ببعضنا؟»
«لكنَّه يختلف عن باقي ضحايا الشراهة.»
«..….»
قطب سوبارو حاجبيه، مشيرًا إلى جوليوس، ثمَّ تطلَّع إلى من حوله مجددًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«إنَّه جوليوس، جوليوس جوكوليوس. وكما قد تكونون قد خمَّنتم، هو أحد الضحايا الذين محاهم الشراهة. لكنَّه لم يفقد وعيه.»
«نعمة…؟»
جميع الضحايا السابقين كانوا إمَّا قد فقدوا ذكرياتهم كما حدث مع كروش، أو فقدوا أسمائهم وذكرياتهم تمامًا كما حدث مع ريم.
كان يعلم أن ذلك الوعد لن يطمئن قلب إميليا، ولم يكن ذلك هو السبب في طلبها له.
أمَّا جوليوس، فقد فقد اسمه فقط، ليصبح حالةً استثنائية بين الضحايا.
«إذاً هو استثناء؟ منسيٌّ من الجميع، لكنَّه لا يزال يتذكَّر نفسه… هل كان على صلةٍ ببعضنا؟»
«لا، هذه هي المرة الرابعة. لكن هذه أول مرة أواجه فيها مشكلة في العودة. لم يحدث ذلك من قبل؛ لذا لا فكرة لدي عن السبب… لم أعد قادرة على الانفصال عن جسدها. ونتيجة لذلك، فإن وعي آنا غارق في أعماق طاقة الأودو الخاصة بها.»
نظر فيريس إليه بدهشة، فأومأ راينهارد برأسه مؤكدًا: «يبدو الأمر كذلك. من مظهره، يتَّضح أنَّه فارسٌ ذو مهارة عالية. ومن المؤكَّد أنَّني وفيريس كنَّا على الأقل على معرفة به. بل من المحتمل أنَّنا كنَّا أصدقاء.»
«لا أعتقد ذلك…»
«… وأنا أيضًا كنت أعدُّكما من أصدقائي.»
«إذًا، احرص على ألا تصل إلى ذلك الرقم، مفهوم؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بدا على فيريس وراينهارد الاضطراب لسماع رجلٍ لا يتذكَّرانه يُطلق عليهما صفة الأصدقاء. وكان من المؤلم رؤية جوليوس وهو يتقبَّل هذه الحقيقة بقلبٍ يعتصره الحزن.
«… بريسيلا، هذا…»
لم يعلم سوبارو متى التقى الثلاثة لأول مرة. لم يسمع قط أي تفاصيل عن تطور صداقتهم، أو كيف تجاوزت علاقتهم حدود الزمالة العادية.
امتلأت القاعة بالموسيقى بينما نفخت ليليانا صدرها المسطَّح بكل فخر.
كان ينبغي له أن يدرك ذلك بالفعل. كان قد تعلَّمه جيدًا.
لكن ما لا شك فيه أنهم كانوا أصدقاء. كانت تربطهم رابطة واضحة جلية.
«ولو كان ذلك ممكنًا، هل كنت ستؤدي عرضًا مذهلًا لإيقاظهم وسط تصفيق حار؟ ستكون مهارة قيمة… لم أكن أعتقد أن بإمكاني كره الشراهة أكثر مما أفعل.»
والآن… لم يبقَ منها أي أثر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إذًا، مَن أنتِ؟ وما الذي تحاولين تحقيقه؟»
«… تبًّا…»
«غاه… ليست أفضل محاولاتك لإنقاذ الموقف، تعلمين ذلك؟!»
«… فهمت. إن جاء ذلك اليوم، سأفعل ذلك، يا صديقي.»
حين سُرق اسم ريم ولم يعد أحد يتذكرها، ظن سوبارو أنه لا يوجد شيء أشد حزنًا من ذلك. لكنه كان مخطئًا. فقد كان جوليوس يعيش هذه المأساة بنفسه، عالقًا في عالم نسيه تمامًا، وحيدًا بلا أثر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ليس من الصواب مقارنة الآلام، لكن ما يمر به جوليوس ليس إلا مأساة تحطم القلب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«… وليس مجرد صديقين فحسب.»
«… الأمر يتعلق بصحراء أوغوريا، التي لم تستطع أنت نفسك اجتيازها.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تحدثت أناستاشيا فجأة، بعد أن شهدت اللقاء الأول الموجع بين الأصدقاء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان في نظرتها حنان مدروس وهي تلامس الوشاح الملفوف حول عنقها. وبأصابعها مررت لمسة خفيفة على الفراء الأبيض، قبل أن تلقي نظرة نحو ريكاردو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أثارت كلمات إميليا الفخورة بعض الفوضى غير المتوقعة. لكن ما إن سمع سوبارو باقتراحها، حتى أدرك فورًا مزاياه. ليس هذا فحسب، بل إنها وجدت طريقة لاستعمال قوتها على نحو إيجابي، مما جعله يشعر بالسعادة.
«السيد جوليوس هو مَن أعاد ريكاردو إلى هنا بعد أن أصيب بجراحه. كنت مستغربة قليلًا عندما اختفى فجأة بعد ذلك، لكن… هذا هو السبب، أليس كذلك؟»
«كنت قد عقدت العزم على الموت حينها. في الحقيقة، لو أراد رئيس الأساقفة قتلي، لكنت الآن في عداد الموتى منذ زمن بعيد.»
«سيدتي أناستاشيا…»
ذاك الشعور القاسي، حين يعاملك سيدك الذي أقسمت أن تخدمه بسيفك وكأنك غريب… وذلك اللقاء المستحيل، حين اضطرت السيدة والفارس أن يتعارفا من جديد… كان في صوت جوليوس تفانٍ عميق لا لبس فيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا بأس. الأهم أن الأمور لم تخرج عن السيطرة… هل سيكون من الأفضل ألا أسأل عما حدث؟»
عند سماع كلماته، حبسَت أناستاشيا أنفاسها للحظة، ثم سرعان ما استعادت تماسكها وقالت:
لا أحد سيلومه، على حد قولها. لكن هل كان ذلك صحيحًا حقًا؟
«— لديَّ اقتراح لكم جميعًا.»
في البداية، بدت العلاقة بين فيلت وراينهارد وكأنهما على طرفي نقيض، لكن الآن، رغم أنهما لم يصلا بعد إلى مرحلة التناغم الكامل، إلا أنهما كانا يتقدمان معًا بلا شك. ورغم أنهما كانا نظريًا خصمين له، إلا أن ذلك منح سوبارو شعورًا غريبًا بالراحة.
صحيح أن ذلك لم يكن حلًا جذريًا للمشكلة، لكنه على الأقل قد يمنحهم الوقت اللازم لإيجاد حل أفضل. فإن لم يكن هناك حد زمني ضاغط، فسيكون لديهم مجال لتطوير خطة أكثر فاعلية.
تحول نظر جوليوس إليها، بينما ركزت هي على جوهر المسألة.
«اقتراح؟» تساءل كيريتاكا. «أي نوع من الاقتراحات، في ظل هذا الوضع؟»
«… هاه…»
«الجميع يواجهون المشكلة ذاتها، أليس كذلك؟ مَن تعرضوا للتحول على يد الشهوة، ومَن سُلبت أسماؤهم بفعل الشراهة. لكن الأساقفة الكبار اختفوا بلا أثر، ولا أظن أنهم سيعترفون لنا بسهولة بطريقة حل هذا الأمر. نحن عالقون.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لكنه ودَّ لو أنه كان مخطئًا.
«وما فائدة ذكر ذلك الآن…؟» تمتم فيريس متألمًا.
«لا أعتقد ذلك…»
«إن كانت تذكره الآن، فلا بد أنها فكرت في حل، أليس كذلك؟»
«آسفة، آسفة.» رسمت أناستاشيا ابتسامة متكلفة وقالت: «الشاهد، شاورا.»
أفهم… إنه أداء متقن بالفعل. ولكن…
أمالت إميليا رأسها نحو أناستاشيا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت كلماتها هادئة، خالية من العواطف البشرية، ورغم ذلك، بدا أنها تحمل نوعًا من الحب في طريقتها في الحديث، وفي الطريقة التي احتضنت بها جسد أناستاشيا.
«ولو كان ذلك ممكنًا، هل كنت ستؤدي عرضًا مذهلًا لإيقاظهم وسط تصفيق حار؟ ستكون مهارة قيمة… لم أكن أعتقد أن بإمكاني كره الشراهة أكثر مما أفعل.»
«صحيح.» هزَّت أناستاشيا كتفيها. «لا جدوى من سؤال أولئك الأساقفة المقيتين. إذًا، لماذا لا نسأل شخصًا آخر قد يعرف الإجابة؟»
لحسن الحظ، لم يحدث القتال الذي كان يخشاه، لكن قديس السيف راينهارد لا بد أنه سمع الحديث الذي دار في الغرفة— بأن أناستاشيا ليست سوى جسد تسكنه ثعلبيدنا حاليًا.
«شخص آخر قد يعرف… تعنين شخصًا يعلم الكثير من الأمور؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«بالضبط. وهناك شخص تنطبق عليه هذه الأوصاف تمامًا في هذا البلد. شخص على دراية بالكثير… الكثير من الأشياء.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«… لا تقصدين…»
«… سنتركهم لاحقًا. المشكلة الآن هي أنكِ تتظاهرين بكونكِ أناستاشيا. أنتِ—»
«هذا غارفيل… سيطرح الموضوع بنفسه عندما يكون مستعدًا. ثم إن ميمي برفقته، وهذا سيكبح جماحه بعض الشيء حتى لا يبالغ في إرهاق نفسه.»
أثارت كلمات أناستاشيا الغامضة همهمة خافتة في أرجاء الغرفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «يا للدهشة… كيف عرفت أنني لستُ آنا؟»
لكن على عكس الآخرين، لم يكن لدى سوبارو أدنى فكرة عمَن تشير إليه.
«……»
إن كان هناك مَن يعلم كيف يمكن إبطال تأثيرات الأساقفة الكبار—
«بهذا الشكل، يبدو الأمر حقًا أشبه بكابوس.»
«وكل الفضل في ذلك يعود لجهد بيكو الكبير، كما يجب أن نكون ممتنين لكيريتاكا لكرمه أيضًا.»
«أوي، لا أفهم عما تتحدثين، لكن كفي عن المراوغة وتكلمي بوضوح.»
كانت فيلت، التي بدت بقدر فهم سوبارو نفسه، تحدق في أناستاشيا بنظرة حادة.
اتقدت عيناه بنار الغضب بينما يضع يده على صدره، تمامًا كما فعل في السابق.
«آسفة، آسفة.» رسمت أناستاشيا ابتسامة متكلفة وقالت: «الشاهد، شاورا.»
وفي هذه الحالة، كان هناك أمر لا بد أن يتأكد منه سوبارو—
ابتسمت بهدوء ومدَّت خنصرها نحوه، فرمى سوبارو بياتريس فوق كتفه كمَن يحمل كيسًا، فبدأت تركل الهواء صارخةً بغضب:
«هاه؟»
ارتسمت على وجه فيلت نظرة حيرة، وعقدت حاجبيها في تفكير، بينما تجعد جبين سوبارو بالارتباك ذاته.
بينما كان سوبارو غارقًا في أفكاره، استمر النقاش.
حينها، بادر جوليوس بالشرح:
«إيه؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«في مملكة لوغونيكا، كان هناك ذات يوم ثلاثة أبطال عظماء حققوا إنجازًا جليلًا. قديس السيف، وسيد التنين، والحكيم. وقد عُرفوا باسم الأبطال الثلاثة.»
«التصديق كلمة قوية، لكنني في الوقت الحالي أفهم. لديك هدفك الخاص، وتسعى لتحقيقه بكل ما يلزم. وهذا الهدف، وتلك الأفعال، لا تتعارض مع هدفنا.»
«الأبطال الثلاثة…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«نعم. وأحدهم هو الحكيم، شاورا. حافظ المعرفة، الذي يرى كل ما سيحدث في هذا العالم.»
《١》
تابعت أناستاشيا حديث جوليوس، وقد خففت ملامحها إلى ابتسامة، ثم نظرت إلى الحاضرين بعينيها الزرقاوين المخضرتين.
«حقًا؟ لكن جوليوس يملك وجهًا وسيمًا…»
حينها، بادر جوليوس بالشرح:
«برج بلياديس للمراقبة، الواقع خلف كثبان أوغوريا، عند أقصى الحدود الشرقية لمملكة لوغونيكا… حيث يقيم هناك الشاهد الأسطوري في عزلة، وقد يكون هو مَن يحمل الإجابات التي نبحث عنها.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
اتسعت عينا جوليوس ذهولًا من انفجار سوبارو الغاضب، ولم يجد ما يرد به. رمقه سوبارو بنظرة نارية، يصر على أسنانه، يتنفس بحدة.
《٣》
«وفيريس مشغول تمامًا برعاية السيدة كروش.»
«لا تقلقوا! لقد نمتُ أنا نفسي في الجليد لحوالي مئة عام!»
«بصراحة، أنا ضد ذلك.»
«……»
«لسوء الحظ، لم أتمكن من سماع ما قيل في الداخل؛ لذا لا يمكنني إخبار أحد بأي شيء… حتى لو طلبت مني السيدة فيلت ذلك.»
«… حسنًا، توقعت ذلك منك.»
اتقدت عيناه بنار الغضب بينما يضع يده على صدره، تمامًا كما فعل في السابق.
<النهاية>
ضحك سوبارو بمرارة وهو يحك وجنته عند سماعه رفض أوتو القاطع.
ابتسم سوبارو، مبعدًا مخاوف راينهارد. اتسعت عينا الأخير قليلًا، لكنه أومأ برأسه في النهاية.
الطائرون والمجهولون— تلك كانت أعقد القضايا العالقة.
كانت ساقا أوتو المصابتان لا تزالان تبدوان مؤلمتين، لكنّه نُقل من المأوى إلى مستشفى مناسب حيث يتلقى علاجًا دقيقًا يليق بمَن بذل جهدًا مضنيًا لإنهاء الأزمة التي عصفت بالمدينة.
لكن هذا تحديدًا ما جعل ثعلبيدنا تبدو أكثر صدقًا. لم يكن من السهل تصور إيكيدنا تخاطر بكل شيء في مقامرة كهذه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بما أنه أومأ، فهو على الأرجح بخير.
تلك كانت أولى كلماته بعد استماعه لما جرى من نقاش في الاجتماع الذي فاته، وكانت ردة فعل متوقعة تمامًا بالنسبة لسوبارو؛ لأن أوتو سوين عرف ناتسكي سوبارو جيدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في النهاية، لم يُعثر على علاج للمرض الذي ألمَّ بالعائلة المالكة في الوقت المناسب، وهو ما أدى إلى بدء عملية اختيار الملك التي يشارك فيها جميع المرشحين للعرش الآن.
معظم الناس يبالغون في تقديره، لكن بياتريس وأوتو، وربما باتلاش أيضًا، كانوا الوحيدين الذين يملكون تقييمًا واقعيًا له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وربما فيريس كذلك، لكنه لم يكن في وضع يسمح له بملاحظة الكثير بسبب انشغاله بوضع كروش.
أمالت أناستاشيا المزيفة رأسها وأجابت على سؤال سوبارو وكأن الأمر طبيعي تمامًا. وتردد صدى تلك المقاطع في ذهنه، مطمسًا كل أفكاره بينما شعر بجفاف مؤلم في فمه.
لذلك، كان سوبارو مدركًا تمامًا أن أوتو سيعارض ذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يحاول سوبارو أن يقدم عزاءً رخيصًا.
«ادعاء جريء، أيتها المغنية— ولكن إن كان حكمك خاطئًا، فماذا ستفعلين؟ ماذا لو كان المخطط الذي تعشقينه مجرد وهم؟»
«لكن بما أنك تعرفني جيدًا إلى هذا الحد، فلا بد أنك تعرف إجابتي أيضًا.»
رأى سوبارو موتهما، ودموعهما، وكفاحهما المستميت عدة مرات. لذا، رؤيته لهما يركضان الآن في الشوارع، يدًا بيد…
«… بصرف النظر عن السيدة إميليا، ألم تنزعج بياتريس أيضًا؟»
«بيكو خاصتي تزداد ظُرفًا حين تغضب.»
«والآن، في هذه اللحظة تحديدًا، نجد طريقة لاجتياز الصحراء.»
وضع أوتو يده على جبهته في استياء، بينما ألقى سوبارو نظرة على ساقيه.
وفي تلك اللحظة، وجد سوبارو نفسه يُعذِّب فارسًا آخر دون قصد، لمجرَّد أن نظر إليه.
«إذًا، ستظل عاجزًا عن المشي لبعض الوقت، أليس كذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في خضم هذا الحشد الرفيع الشأن، كان أول مَن رد هو سوبارو.
«الأمر صعب في ظل الوضع الراهن في بريستيلا. هناك عدد هائل من الضحايا؛ لذا يتعين على المعالجين فرز الحالات وفق الأولوية. السيد كيريتاكا يحاول جمع كل معالج يستطيع العثور عليه من المدن المجاورة، لكن…»
كان هذا هو المكان الذي اجتمع فيه الفاعلون الرئيسيون قبل بضع ساعات، في الملجأ. أما الآن، فقد عاد الجميع منذ وقت طويل إلى مقارهم استعدادًا للمهمة التالية.
«لكن حين تصل إصابات الساقين إلى هذا الحد، لا يمكن لأي أحد معالجتها سوى نخبة المعالجين، أليس كذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بصراحة، لم يكن الأمر يستحق حتى التفكير فيه. كانت قصة بلا أساس، سهلة التصديق أكثر مما ينبغي لصالح إيكيدنا. فمَن ذا الذي سيقبل بمثل هذا التبرير بسهولة؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«وفيريس مشغول تمامًا برعاية السيدة كروش.»
كان جوليوس جالسًا على طرف أحد الأسرة القريبة من الجدار، وجلال الحزن بادٍ في ملامحه، عيناه الذهبيتان شاخصتان نحو وجه الراقد على السرير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لا أحد سيلومك.
كان من المستحيل الاعتماد على فيريس، نظرًا لخطورة حالة كروش، كما أن بقية المعالجين كانوا غارقين في علاج المصابين في المدينة.
«وفي هذه الأثناء، اختصاصي المعالجة لدينا يتجول في أنحاء المدينة تاركًا كبيره في هذه الحالة المؤسفة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أكملت أناستاشيا حديث كيريتاكا، الذي بدا صوته مثقلًا بالهم. وعندها، خيَّم الصمت على الجميع في الغرفة.
لم يكن غارفيل موجودًا، فرغم أنه كان يعالج ساقي أوتو بالسحر العلاجي على فترات منتظمة، إلا أنه قضي معظم وقته في المساهمة في إعادة إعمار المدينة. لم يكن ذلك مستغربًا منه، فهو فتى طيب القلب، ومن الطبيعي أن يهرع لمساعدة الناس المحتاجين، لكن…
«..….»
«لا بد أن هناك سببًا آخر لذلك. طالما أنه لا يرهق نفسه، فلا بأس.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «يا للدهشة… كيف عرفت أنني لستُ آنا؟»
«هذا غارفيل… سيطرح الموضوع بنفسه عندما يكون مستعدًا. ثم إن ميمي برفقته، وهذا سيكبح جماحه بعض الشيء حتى لا يبالغ في إرهاق نفسه.»
كان راينهارد هو الأكثر اندهاشًا من تصريح فيلت. لا بد أنه توقع أن تتركه وشأنه بعد خلافهما. رفعت نظرها نحوه وهي تعبس بوجه ممتعض.
«متى أخذتِ شكل أناستاشيا؟ لا، الأهم من ذلك، متى أصبحتِ قادرة على التحرك بحرية خارج…؟! هل أنتِ مَن دبرتِ كل هذا مع الطائفة؟!»
«رغم مظهرها، فإن ميمي مدركة لما يجري حولها. أعتقد أن هذا ما يُسمى بحدس الأخت الكبرى.»
«بل الأجدر أن تقول، هذا ما يُسمى بحدس المرأة. لكن في جميع الأحوال—»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عند هذه النقطة، تجهم وجه أوتو، فعدل سوبارو جلسته والتقى بنظراته مباشرة.
«—علينا استعادة كتاب الحكمة من السيد دارتس. لذا سأبقى في بريستيلا. لكن موقفي من هذه الخطة ثابت، حتى لو كان اعتراضي مجرد مضيعة للوقت.»
تجمد سوبارو، ناسيًا حتى كيف يتنفس. وبينما كان مذهولًا، تابعت أناستاشيا المزيفة حديثها.
«لا تفهم الأمور على نحو خاطئ، أيها الأحمق. أنا لا أوافقك، لكن لا يمكنني تركك وحدك هكذا.»
«لا تكن عنيدًا. الأمر لا يقتصر عليك. غارفيل سيبقى أيضًا لحماية المدينة والمساعدة في التعافي. لا أتوقع أن يهاجم أتباع الطائفة مجددًا، لكن الاحتمال قائم.»
«أجرؤ على القول إنك تبغض صانعي.»
«… أنا واثق أن هناك كثيرين ممَن لاحظوا الأمر. حتى لو لم يتمكنوا من التصريح بذلك فورًا وبثقة، فإن مَن يعرفونها جيدًا أدركوا الحقيقة منذ اللحظة الأولى.»
كان أسلوبهم المعتاد التظاهر بالانسحاب ثم العودة للهجوم مجددًا، وكأنهم يقدمون وجبة إضافية مضاعفة من الشر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن الحذر لم يكن مقتصرًا على سوبارو وحده، بل كان الجميع متيقظين، نظرًا لمدى خطورة الطائفة التي تجعل القلق حاضرًا حتى في غيابهم.
«لكننا بحاجة إلى مزيد من العيون لمراقبة الوضع. وبمجرد أن تلتئم ساقاي، سأجري بعض التحقيقات بنفسي أيضًا؛ لذا…»
ليس الأمر مجرد عناد أو مجاراة في الموقف، بل ما دامت ثعلبيدنا تخفي عنه بعض الأمور، فسيبقي هو الآخر على حذره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم، وهي تعدِّل وشاح الفرو الأبيض الذي يحيط بعنقها، عادت إلى نبرة حديث أناستاشيا المعتادة.
«أعلم ذلك. فقط، كن حذرًا، حسنًا؟»
غمز له سوبارو وهو يسرق عبارته، فزفر أوتو بعمق واستلقى ببطء على السرير.
إن كان هناك مَن يعلم كيف يمكن إبطال تأثيرات الأساقفة الكبار—
«توقف عن الضحك وأنت تضرب بيتي!!!»
ابتسم سوبارو بتوتر وقال: «أعتذر.» ثم أضاف: «سأذهب للقاء هذا الحكيم العظيم، مع التاجر البارع كدليل لي.»
《٤》
«—إن كان راينهارد ذاهبًا، فسأذهب معه. لا خيار آخر هذه المرة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
طرق سوبارو الباب قبل الدخول، إبداءً للاحترام.
طالما أنه يستطيع فعل شيء ما، لم يكن سوبارو يرغب في الوقوف مكتوف اليدين.
«بعبارة مباشرة، لقد استخدمت أودو الخاص بآنا كوسيط، وقمت باستبدال وعيها بوعيي. في الوقت الحالي، أستطيع التحكم بجسدها بحرية، كما أتمكن من استخدام السحر عبر بوابتها المعيبة.»
«—ادخل.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان الرد من الداخل هادئًا، بصوت مألوف، لكن فيه نبرة مثقلة بالكآبة، مما أثار شعورًا غير مريح في نفس سوبارو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خفضت ثعلبيدنا رأسها، بينما استعاد سوبارو في ذاكرته حديثه مع أناستاشيا قبل المعركة الحاسمة ضد الأساقفة. حينها، استوقفته لمناقشة أمر مهم، وبدا أنها كانت مترددة بشأن موضوع الروح الصناعية، وكأنها تخفي أمرًا ما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غضبٌ عارم اعتمل في صدره، كبركانٍ على وشك الانفجار.
«آه، إنه أنت.»
«لكن حين تصل إصابات الساقين إلى هذا الحد، لا يمكن لأي أحد معالجتها سوى نخبة المعالجين، أليس كذلك؟»
«هل كنت تأمل في شخص آخر؟»
«لكن حين تصل إصابات الساقين إلى هذا الحد، لا يمكن لأي أحد معالجتها سوى نخبة المعالجين، أليس كذلك؟»
طرق سوبارو الباب قبل الدخول، إبداءً للاحترام.
«إنه لشعور غريب، لكن رؤية وجهك تبعث في نفسي شيئًا من الارتياح.»
«جوشوا… جوكوليوس…»
«غاه، بغغ!»
«كفى مراوغة! إلى أي جانب أنت، سوبارو؟!»
«إذًا، احرص على ألا تصل إلى ذلك الرقم، مفهوم؟»
ما إن خطا سوبارو إلى الغرفة حتى كاد يختنق عند سماع أول ما تفوَّه به جوليوس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «رغم مظهرها، فإن ميمي مدركة لما يجري حولها. أعتقد أن هذا ما يُسمى بحدس الأخت الكبرى.»
تجمد سوبارو، ناسيًا حتى كيف يتنفس. وبينما كان مذهولًا، تابعت أناستاشيا المزيفة حديثها.
ومع ذلك، أبدى بعض المراعاة له عندما أغلق الباب خلفه بهدوء. كان إغلاق الباب بصمت أقل ما يمكنه فعله احترامًا للذين يرقدون في الداخل.
«لكن بما أنك تعرفني جيدًا إلى هذا الحد، فلا بد أنك تعرف إجابتي أيضًا.»
«مع ذلك، لو أنهم استيقظوا بالفعل بفعل الضجيج، لكان الأمر أسهل.»
«ولو كان ذلك ممكنًا، هل كنت ستؤدي عرضًا مذهلًا لإيقاظهم وسط تصفيق حار؟ ستكون مهارة قيمة… لم أكن أعتقد أن بإمكاني كره الشراهة أكثر مما أفعل.»
«ها.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أستطيع أن أخبر عندما أراها، هذا كل ما يمكنني قوله. كحسٍّ يلتقط وجود أرواح صناعية أخرى.»
أدار سوبارو وجهه بعيدًا عن تلك الضحكة الواهنة، ثم جال بنظره في أرجاء الغرفة، متأملًا أولئك المستلقين على الأسرة البسيطة. كانت مرصوصة بانتظام، لكن المشهد لم يكن ينضح بالسكينة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أمامه، وقفت المرشحات الملكيات ومرافقوهن، الذين شاركوا في الدفاع عن المدينة. كان الحضور جميعًا يزيد عن خمسين شخصًا اجتمعوا من أجل تقرير ما بعد الحدث.
لم يكونوا نائمين. كانوا أولئك الذين تُرِكوا خلف الركب—
منسيين من الذاكرة، معزولين عن الحياة اليومية، كيانات ناقصة، ليست حية حقًّا، لكنها ليست ميتة أيضًا.
«جوليوس، أعلم أنني آخر مَن يحق له قول هذا، لكن لا ينبغي أن تبقى متقوقعًا هنا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«……»
«مهما أطلت النظر، فلن تتذكر فجأة. قد يكون شقيقًا صغيرًا عزيزًا… شخصًا كنت تعتبره نصفك الآخر، ومع ذلك لن تتذكره.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «..….»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجهم سوبارو عندما خطرت له صورة ذلك الثنائي مرة أخرى.
لم يحاول سوبارو أن يقدم عزاءً رخيصًا.
«سأجد الإجابة… قبل أن نعود إلى القصر.»
«… حسنًا إذًا. وماذا عن لاتشينز، وكامبرلي، وجاستون؟»
كان جوليوس جالسًا على طرف أحد الأسرة القريبة من الجدار، وجلال الحزن بادٍ في ملامحه، عيناه الذهبيتان شاخصتان نحو وجه الراقد على السرير.
كان ينبغي له أن يدرك ذلك بالفعل. كان قد تعلَّمه جيدًا.
ذلك الفتى النحيل ذو الشعر الأرجواني الطويل -واحد من أولئك الذين سقطوا في الغيبوبة، مسلوبي الأسماء- لم يكن له أي وجود في ذاكرة جوليوس. لكنه كان يعرف اسمه.
«مهما كان ما تخططين له، فلن تخدعيني. استخدامك لأولئك تابعي—»
«جوشوا… جوكوليوس…»
«… حسنًا، لم أكن أتوقع هذا المستوى من العداء. شككت في الأمر عندما رأيتك تتجول مع بياتريس، لكن يبدو أنك تعرف صانعي جيدًا.»
«… نعم…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان من المستحيل الاعتماد على فيريس، نظرًا لخطورة حالة كروش، كما أن بقية المعالجين كانوا غارقين في علاج المصابين في المدينة.
«مهما أطلت النظر، فلن تتذكر فجأة. قد يكون شقيقًا صغيرًا عزيزًا… شخصًا كنت تعتبره نصفك الآخر، ومع ذلك لن تتذكره.»
«إنه لأمر غريب. وفقًا لما أخبرتني به، هناك من القواسم المشتركة ما يكفي ليجعلني أؤمن أنه أخي من دمي ولحمي، ومع ذلك لا أملك حتى أدنى شذرة من الذكرى عنه.»
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لكنه ودَّ لو أنه كان مخطئًا.
«أه، سوبارو! أين كنت؟»
أغمض جوليوس عينيه، محاولًا إخفاء ألمه.
ذلك الفتى النحيل ذو الشعر الأرجواني الطويل -واحد من أولئك الذين سقطوا في الغيبوبة، مسلوبي الأسماء- لم يكن له أي وجود في ذاكرة جوليوس. لكنه كان يعرف اسمه.
بالطبع، لم يكن سوبارو يخطط لقبول هذا التفسير بسهولة، لكن—
السبب الوحيد الذي جعله يعرف ذلك الاسم وعلاقته به هو أن سوبارو أخبره.
من بين الضحايا المجهولين، غير الواعين، لقوة الشراهة— كان جوشوا الوحيد الذي استطاع سوبارو تحديد هويته. أما الثلاثون الآخرين فظلوا في سباتٍ، لا أحد يبالي بمصائرهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان أسلوبهم المعتاد التظاهر بالانسحاب ثم العودة للهجوم مجددًا، وكأنهم يقدمون وجبة إضافية مضاعفة من الشر.
مقارنةً بهم، ربما كان جوشوا محظوظًا، إذ كان لديه شقيق أكبر لا يزال يفكر فيه.
وبذلك، صقل عزيمته ليكون رفيق سوبارو في رحلته إلى برج بلياديس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إن كان هذا مصدر قلقك، فسأرافقها بنفسي إلى العاصمة. وحتى في أسوأ الاحتمالات، إن حاولت شيئًا، فأنا الأقدر على التصدي لها.»
حتى وإن كان هذا الشقيق الذي لطالما نظر إليه بإعجاب قد نسيه تمامًا. حتى وإن كانت مجرد صدى باهت لمشاعر الأخوة. نسيانٌ أبدي، فَقْدٌ لا سبيل لتعويضه، ولم يبقَ سوى الألم—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «..….»
«… تبًا لكل هذا…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لا بد أن هناك سببًا آخر لذلك. طالما أنه لا يرهق نفسه، فلا بأس.»
كان ينبغي له أن يدرك ذلك بالفعل. كان قد تعلَّمه جيدًا.
«بعبارة مباشرة، لقد استخدمت أودو الخاص بآنا كوسيط، وقمت باستبدال وعيها بوعيي. في الوقت الحالي، أستطيع التحكم بجسدها بحرية، كما أتمكن من استخدام السحر عبر بوابتها المعيبة.»
كل واحدٍ من رؤساء الأساقفة كان غير قابلٍ للغفران، كلهم متجسدون في أقصى صور الشر الممكنة. لكن لم يكن فيهم أفظع من الشراهة، الذي يدنس كل حياة يطالها، ويدوس بلا اكتراث على كل مَن يعترض طريقه.
«طريقة نطقك لكلمة ”أنتم“ فيها خطأ بسيط. ولهجتك في الحديث سلسة جدًا، أكثر واقعية من سكان كاراراجي الآخرين الذين قابلتهم.»
«مهما كان ما تخططين له، فلن تخدعيني. استخدامك لأولئك تابعي—»
كانت قوة الشراهة أبشع قدرة وأشدها مقتًا في العالم.
«لكنهم يتنفسون… إنهم بلا شك أحياء. إنه لأمر غامض.»
كل واحدٍ من رؤساء الأساقفة كان غير قابلٍ للغفران، كلهم متجسدون في أقصى صور الشر الممكنة. لكن لم يكن فيهم أفظع من الشراهة، الذي يدنس كل حياة يطالها، ويدوس بلا اكتراث على كل مَن يعترض طريقه.
«هكذا هو الأمر. لكنهم لا يأكلون، لا يذهبون إلى الحمام، لا يحتاجون إلى الاستحمام. ولا يبتسمون…»
نهضت إميليا، محدقة ليس فقط ببريسيلا، بل بجميع الحاضرين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إنه لأمر غريب. وفقًا لما أخبرتني به، هناك من القواسم المشتركة ما يكفي ليجعلني أؤمن أنه أخي من دمي ولحمي، ومع ذلك لا أملك حتى أدنى شذرة من الذكرى عنه.»
«ولا يحزنون على كونهم منسيين— هذه النقطة وحدها قد تكون نعمة.»
《٥》
«نعمة…؟»
«سوبارو، النسيان أم أن تُنسى… أيهما برأيك أشد وطأة؟»
«هل كنت تأمل في شخص آخر؟»
رفع سوبارو حاجبيه متعجبًا. جوليوس نظر إليه، وأطراف شفتيه تكتسي بانحناءة خفيفة.
بالطبع، لم يكن ذلك سوى احتمال نظري، إذ لم يستطع حتى الآن استنساخ تأثير عامل الجشع. لكن الأمر يستحق المحاولة على الأقل، إن لم يكن هناك خيار آخر.
«إن لم يدركوا أنهم قد نُسُوا، فلن يختبروا قلق الوحدة ولا رعب التخلي. أن تُقطع روابطك قسرًا بمَن كانوا أقرب الناس إليك… إنه أمر قاسٍ للغاية.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «سيدتي أناستاشيا…»
«..….»
«سوبارو، النسيان أم أن تُنسى… أيهما برأيك أشد وطأة؟»
«مهما تقدَّمت في السير، لم تكن المسافة إلى البرج تتضاءل أبدًا. هذا ما قلتَه، أليس كذلك؟»
«أشعر بالأسف على الدوقة كارستن، لكن لا يمكنني تصور سبب قد يجعل الغضب يعرف شيئًا عن الشهوة. هذا مجرد تخمين.»
اختنق صوت سوبارو عند سماعه ذلك السؤال القاطع. ليس لأنه لم يكن يملك إجابة. الإجابة كانت واضحة. ما أسكته لم يكن الدهشة، بل الغضب.
«يا لك من جافٍّ في وصف الأمور. حسنًا، لا بأس… بالنظر إلى طبيعة علاقتنا، لا أمانع مستوى كهذا من—»
غضبٌ من رؤية جوليوس جالسًا هناك بتلك الابتسامة الساخرة على وجهه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
《٢》
غضبٌ عارم اعتمل في صدره، كبركانٍ على وشك الانفجار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يعلم سوبارو متى التقى الثلاثة لأول مرة. لم يسمع قط أي تفاصيل عن تطور صداقتهم، أو كيف تجاوزت علاقتهم حدود الزمالة العادية.
«وكأنني سأعرف. تمالك نفسك وكفَّ عن الغرق في الشفقة على ذاتك.»
«سوبارو…؟»
«تعرف؟ بل قولي تكره!»
«كلاهما مصيرٌ بائسٌ كريه! لكن مَن أنت حتى تضع معاييرًا للألم؟! هل ستظل تتخبط فيه إلى الأبد؟ تبدو وكأنك تظن نفسك الأتعس حظًا في العالم. تريد أن تقارن معاناتك بمعاناتي؟ أخبرك من الآن، لن تفوز!»
غير أنَّه لم يكن صمتَ الحيرة، بل صمتَ اليقين. فقد أدرك الجميع ما حاول سوبارو قوله، فألقوا جميعًا نظراتهم نحو الرجل الغريب الذي يقف إلى جواره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «رغم مظهرها، فإن ميمي مدركة لما يجري حولها. أعتقد أن هذا ما يُسمى بحدس الأخت الكبرى.»
اتسعت عينا جوليوس ذهولًا من انفجار سوبارو الغاضب، ولم يجد ما يرد به. رمقه سوبارو بنظرة نارية، يصر على أسنانه، يتنفس بحدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«توقف عن هذا الضعف البائس. أعلم أن الأمر صعب عليك— أن الجميع قد نسوك، وأنك بلا مأوى. لكن… لكنني لا أريد أن أراك بهذه الصورة المثيرة للشفقة.»
«أجل، ولهذا نحن…»
«..….»
لم يكن متأكدًا مما كان يتوقعه، لكن كل ما حصل عليه كان تغطية ضعيفة غير مقنعة على الإطلاق. بعبارة أخرى، زعمت أنها فقدت ذاكرتها.
«لا تنسَ هذا أبدًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يحاول سوبارو أن يقدم عزاءً رخيصًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
اتقدت عيناه بنار الغضب بينما يضع يده على صدره، تمامًا كما فعل في السابق.
«أنتِ لستِ أناستاشيا. لا تحاولي خداعي.»
«أنا أعرف بالضبط مدى قوتك. لا زلت أتذكر خزيي. حتى وإن كان الجميع قد نسوا ذلك.»
«يبدو أنك مهووس باسمي على نحو مؤلم، لكنني أظن أنه سيكون من الأسهل علينا التحدث إذا ركزت قليلًا على الجزء الآخر من تعريفي.»
«..….»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عَلَى صدره وهبط مع أنفاسه المضطربة، والدم الذي تدفق إلى رأسه لم يهدأ بعد.
«إذًا، حالته مشابهة لحالتي بعدما تضررت بوابتي من فرط الاستخدام، أليس كذلك؟ في حالتي، بياتريس تمتص المانا المتراكمة؛ لذا لا أتعرض للتمزق الداخلي…»
بينما كانت بياتريس تحتج بضراوة، تبع سوبارو إميليا في سيرها، متقدمًا نحو المستقبل.
كم مضى من الوقت منذ أن شعر بمثل هذا الغضب العارم؟ لا بد أنها كانت تلك المواجهة مع ريغولوس. وحين أدرك أن كل هذا لم يمضِ عليه حتى يومٌ واحد، أصابه الذهول.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عادت إلى ذهنه محادثته مع ثعلبيدنا، كما عادت إليه الشكوك حول الطريق المؤدي إلى برج الصحارى حيث ينتظره الحكيم، والتردد والقلق حيال القرار الذي سيُجبر على اتخاذه قريبًا.
كم سنةً من عمره ستختزلها بريستيلا من كل هذا التوتر؟
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لكنه ودَّ لو أنه كان مخطئًا.
«هممم؟»
وفي خضم أفكاره غير المجدية—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com والسبب الذي جعل سوبارو يُصرُّ على استدعائه إلى هذا الاجتماع، هو أنَّه كان استثناءً. كان سوبارو الوحيد القادر على تذكُّره، ولذلك، أمل أن يتفاعل معه أولئك الذين كانوا الأقرب إليه بطريقة مختلفة.
لكن ما يمكنه قوله الآن هو—
«ها-ها-ها…»
«أه، سوبارو! أين كنت؟»
«ماذا؟»
«هاها… لا، فقط تذكرت مجددًا. أنت فعلًا شخصٌ استثنائي…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بينما خفتت صدمة جوليوس، بدأ يتسلل إليها التسلية. سوبارو حملق فيه باندهاش من رد فعله، بينما استمر جوليوس في الضحك. وأخيرًا، بعد نفسٍ عميق—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «جوليوس سيأتي معنا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «هاه؟ هممم، انتظر لحظة، لم أكن أتوقع رد فعل عنيفًا كهذا…»
«نعم، هذا صحيح. ليس الأمر وكأنني قد تُركت خلف الجميع وكل شيء.»
«إن كانت خطاياها عميقة إلى هذا الحد، فلا شيء يمكنني قوله. صانعي كان فظيعًا للغاية.»
«لم تُترك بعيدًا تمامًا؛ إنه مجرد فارق ثلاثة خيول، لكنك لا تزال في المقدمة.»
استعاد جوليوس شيئًا من حالته السابقة، بينما سوبارو يقذفه بإشارة غير لائقة ويسخر منه، إلا أن جوليوس تفاداها برشاقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أثناء الاجتماع مع الجميع، أعلنت ثعلبيدنا بثقة أنها قادرة على تجاوز الحاجز. ولحسن الحظ أو لسوئه، فإن وجود إيكيدنا في خلفية المشهد أضفى بعض المصداقية على ذلك. كان السؤال الوحيد المتبقي هو: هل يمكن الوثوق بثعلبيدنا نفسها؟
«هل هو مجرد ثلاثة؟»
«علاقتنا لم تصل بعد إلى الحد الذي يسمح لي بالحديث عنها معك. سأخبرك بالمزيد عندما أتيقن من إمكانية الوثوق بك.»
«لا تجعلني أركلك! أنا مختلف تمامًا الآن بعدما أصبحت بيكو معي!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، أبدى بعض المراعاة له عندما أغلق الباب خلفه بهدوء. كان إغلاق الباب بصمت أقل ما يمكنه فعله احترامًا للذين يرقدون في الداخل.
استعاد جوليوس شيئًا من حالته السابقة، بينما سوبارو يقذفه بإشارة غير لائقة ويسخر منه، إلا أن جوليوس تفاداها برشاقة.
«أفهم.» انحنى جوليوس قليلًا. «إذًا، عليَّ أن أرتقي إلى مستوى كلماتك الرنانة.»
«… يُفترض بك ذلك. أتوقع منك أداءً مذهلًا يبهر الجميع حين تعود إليهم ذكرياتهم.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رفع سوبارو إبهامه للأسفل ساخرًا من مظهر جوليوس المتعجرف، لكن فارس الفرسان، الذي لم يعد يذكره أحد سوى سوبارو، ابتسم بتلك الأناقة المألوفة.
«—إذًا، أول ما سأفعله هو أن أصدمك، أنت الذي لا يزال يتذكرني.»
وبذلك، صقل عزيمته ليكون رفيق سوبارو في رحلته إلى برج بلياديس.
《٥》
ومع ذلك، فإن إشراف راينهارد على عملية النقل كان كفيلًا بتقليل خطر سيريوس على نحو كبير. أما ما تبقى، فهو أن يتمكن أحد المختصين في العاصمة من استخلاص معلومات مفيدة من ذلك الوحش.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«جوليوس سيأتي معنا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«جيد، هذا يبعث على الارتياح.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إذًا، أنتِ تطرحين هذا الأمر الآن لأنكِ انتهيتِ من تجهيزاتكِ للاستيلاء على جسد أناستاشيا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ابتسمت أناستاشيا بينما كان سوبارو يغلق الباب خلفه.
«أنتِ لستِ أناستاشيا. لا تحاولي خداعي.»
كان هذا هو المكان الذي اجتمع فيه الفاعلون الرئيسيون قبل بضع ساعات، في الملجأ. أما الآن، فقد عاد الجميع منذ وقت طويل إلى مقارهم استعدادًا للمهمة التالية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يبقَ في الغرفة سوى اثنين فقط.
«وهنا ننهي الحديث!»
«همم؟ لماذا تحدِّق هكذا؟»
«إنَّه جوليوس، جوليوس جوكوليوس. وكما قد تكونون قد خمَّنتم، هو أحد الضحايا الذين محاهم الشراهة. لكنَّه لم يفقد وعيه.»
كانت أناستاشيا تنتظر أحدًا في تلك الغرفة— تنتظر سوبارو.
أومأ فيريس على مضض، أما بريسيلا، فقد تجاهلت الأمر بكسل، وكأنها لم تعتبر نفسها السيدة الحمراء التي قصدتها فيلت.
لم يكن بوسعه أن يجزم بذلك، لكنه شعر بأنها ستكون هناك. فمن خلال تقديره، لم يكن لديها مكان تشعر فيه بالراحة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهكذا، تمكنوا من تحقيق الهدف الذي جاؤوا من أجله إلى بريستيلا، لكنهم في المقابل حصلوا على أهداف أكثر ثقلًا خلال هذه الرحلة.
«أعني، لو مات جميع أعضاء المجلس، فلن يبقى أحد يعرف موقع بقايا الساحرة، صحيح؟ لذا احتجزوه لأنهم لم يستطيعوا السماح له بالموت… أليس كذلك، يا سيدة بريسيلا؟»
«إميليا، أنا، وبياتريس، ثم جوليوس وأنتِ. هذا يعني أننا خمسة متجهون إلى برج بلياديس للمراقبة.»
رسم الرجل الوسيم على شفتيه ابتسامةً حزينة وكئيبة، وهو يهزُّ رأسه مستسلمًا. لقد كان وجهًا مألوفًا لدى سوبارو، لكن لم يكن هناك أحدٌ في القاعة يتذكَّره.
«يا لك من جافٍّ في وصف الأمور. حسنًا، لا بأس… بالنظر إلى طبيعة علاقتنا، لا أمانع مستوى كهذا من—»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لمست صدرها وهي تتحدث، وكأنها تشير إلى أن الأودو يستقر هناك.
«—توقفي عن التمثيل.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«……»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أدارت أناستاشيا نظراتها مجددًا نحو بريسيلا، غير أن الأخيرة لم تكترث بها، بل أخرجت مروحتها من صدرها ورفعتها لتغطي بها شفتيها المتكشفتين عن ابتسامة ساخرة.
«أنتِ لستِ أناستاشيا. لا تحاولي خداعي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أسند سوبارو ظهره إلى الباب، حاجبًا المدخل بينما ألقى باتهامه بلهجة مسمومة.
في الواقع، كان معسكر بريسيلا هو الأكثر غموضًا بين جميع الفصائل المتنافسة. بريسيلا نفسها كانت عصية على الفهم، لكن سرِّية آل تجاوزت الحدود هذه المرة أيضًا. من الواضح أنه كان يعلم الكثير، أكثر مما كان يقر به على الإطلاق.
تجمدت ابتسامة أناستاشيا المرحة. تلاشت ابتسامتها الرزينة المتزنة، ثم أمالت رأسها ببطء. وعندها، ضاقت عيناها بمكر.
«إنها ملاحظة قاسية، لكن معرفة أن إنسانية آنا هي ما جعلك تكتشف أمري… ليس شعورًا سيئًا على الإطلاق… ولكن أن يتم كشف أمري مرارًا وتكرارًا، هذا محرج بعض الشيء.»
«يا للدهشة… كيف عرفت أنني لستُ آنا؟»
تغير نبرة الصوت كان فوريًا. هذا الصوت لم يكن صوت أناستاشيا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «—أعتقد أنني أستطيع شراء الوقت اللازم للبحث عن طريقة لاستعادتهم.»
حملت نبرتها ودًّا عدوانيًا وألفةً مفرطة، لكن في جوهره، كان صوتها فارغًا. كان الصوت، وطريقة النطق، مطابقين لصوت أناستاشيا، لكنه بدا غريبًا على مستوى جوهري.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «ها-ها-ها…»
قبض سوبارو على أسنانه عندما لاحظ هذا التحول الواضح، ليتيقن أن شكوكه كانت في محلها.
«أه، سوبارو! أين كنت؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت هناك العديد من المآسي في بريستيلا، وربما لم يكن من الحكمة أن يشعر بالفرح فقط لنجاة هذين الطفلين، لكن—
لكنه ودَّ لو أنه كان مخطئًا.
«بهذا الشكل، يبدو الأمر حقًا أشبه بكابوس.»
«إذا كنتِ تريدين التخفي، فكان يجدر بكِ أداء الدور بشكل أفضل. صحيح أن أناستاشيا هي الأكثر واقعية بين المرشحات، لكنها كانت ستتأثر حتمًا بإصابة ريكاردو بذلك الشكل المريع. على أقل تقدير، لم تكن لتتصرف بذلك البرود.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمَّا جوليوس، فقد فقد اسمه فقط، ليصبح حالةً استثنائية بين الضحايا.
«هذا…»
«إنها ملاحظة قاسية، لكن معرفة أن إنسانية آنا هي ما جعلك تكتشف أمري… ليس شعورًا سيئًا على الإطلاق… ولكن أن يتم كشف أمري مرارًا وتكرارًا، هذا محرج بعض الشيء.»
«أنا بخير، سوبارو. ودَّعتُ جدتي كما ينبغي— لذا لا بأس.»
لم يكن متأكدًا مما كان يتوقعه، لكن كل ما حصل عليه كان تغطية ضعيفة غير مقنعة على الإطلاق. بعبارة أخرى، زعمت أنها فقدت ذاكرتها.
«… مرارًا وتكرارًا؟ هل كان هناك شخص غيري؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«بريسيلا بارييل. نعتتني بالثعلبة الماكرة. إنها امرأة مخيفة.»
لقد ضحَّى بذراعه من أجل حماية أحد رفاقه أثناء القتال. وهذا لم يكن غريبًا عليه. غير أنَّ ما كان مؤلمًا بحقٍّ هو أنَّه لم يكن يتذكَّر أيًّا من ذلك.
«بريسيلا مجددًا، هاه…»
«لم تكن سيريوس تنوي قتلك؟»
«… أقدر لك هذا يا صاح…»
تجهم سوبارو عندما خطرت له صورة ذلك الثنائي مرة أخرى.
كان سوبارو متأكدًا من أن الاستمرار في الحديث مع ثعلبيدنا وهي متقمصة جسد أناستاشيا، سيدفعه إلى الجنون.
في الواقع، كان معسكر بريسيلا هو الأكثر غموضًا بين جميع الفصائل المتنافسة. بريسيلا نفسها كانت عصية على الفهم، لكن سرِّية آل تجاوزت الحدود هذه المرة أيضًا. من الواضح أنه كان يعلم الكثير، أكثر مما كان يقر به على الإطلاق.
ومع ذلك، كان سوبارو متأكدًا من أنه لن يعترف بشيء حتى لو واجهه.
«… سنتركهم لاحقًا. المشكلة الآن هي أنكِ تتظاهرين بكونكِ أناستاشيا. أنتِ—»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «—أرجو الانتظار. هل يمكنكم ترك هذه المسألة لي؟»
«إن كنتَ تظن أنني رئيسة أساقفة الشهوة، فأنت مخطئ تمامًا. من الأفضل تصحيح هذا الالتباس أولًا.»
قاطعت أناستاشيا المزيفة كلماته، رافضةً النظرية المتوقعة، ثم رفعت كتفيها بلا مبالاة عندما اشتد وهج نظراته نحوها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رأى سوبارو موتهما، ودموعهما، وكفاحهما المستميت عدة مرات. لذا، رؤيته لهما يركضان الآن في الشوارع، يدًا بيد…
عندما بدأ سوبارو يشتبه في أن أناستاشيا قد استُبدلت، كانت الإجابة البديهية هي الشهوة. كان بإمكان كابيلا تغيير شكلها وصوتها بحرية؛ لذا لم يكن صعبًا عليها أن تحلَّ محل أناستاشيا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «… هاه؟»
بالطبع، لم يكن سوبارو يخطط لقبول هذا التفسير بسهولة، لكن—
لم يكن يمزح، بل كان مجرد واقع ثقيل يُخيِّم على الموقف.
«… أوه، لا تكن قاسيًا هكذا. أنتم لطفاء جدًا لتتصرفوا بهذه القسوة. أشعر بالجرح، جرحٌ عميق، أقولها بصدق.»
«إذًا، مَن أنتِ؟ وما الذي تحاولين تحقيقه؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لم تُترك بعيدًا تمامًا؛ إنه مجرد فارق ثلاثة خيول، لكنك لا تزال في المقدمة.»
«—إيكيدنا.»
«همم؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «اقتراح؟» تساءل كيريتاكا. «أي نوع من الاقتراحات، في ظل هذا الوضع؟»
——.
«أوه، حقًا؟ في حالتي، بياتريس تحتاج إلى الإمساك بيدي ثلاث مرات في اليوم للحصول على ما يكفي من المانا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أقدِّر لو تجنَّبت معاملتي وكأنني مدبرة شريرة. منذ البداية، لم تكن لديَّ أي نية لإيذاء آنا. لقد كنت معها لأكثر من عشر سنوات حتى الآن. إن كان هناك ما أقوله، فأنا أعتبرها كعائلتي.»
————.
—————— ماذا قالت للتو؟
«… هاه؟»
أمالت أناستاشيا المزيفة رأسها وأجابت على سؤال سوبارو وكأن الأمر طبيعي تمامًا. وتردد صدى تلك المقاطع في ذهنه، مطمسًا كل أفكاره بينما شعر بجفاف مؤلم في فمه.
الكلمات وحدها لن تغير شيئًا. والشخص الأكثر جدية في التعامل مع ضحايا قوة الشهوة ليس سوى بريسيلا، المرأة التي تمتلك من العزم ما يكفي لتلطِّخ يديها بالدماء لأجلهم.
«……»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى وإن كان هذا الشقيق الذي لطالما نظر إليه بإعجاب قد نسيه تمامًا. حتى وإن كانت مجرد صدى باهت لمشاعر الأخوة. نسيانٌ أبدي، فَقْدٌ لا سبيل لتعويضه، ولم يبقَ سوى الألم—
تجمد سوبارو، ناسيًا حتى كيف يتنفس. وبينما كان مذهولًا، تابعت أناستاشيا المزيفة حديثها.
«لا، هذه هي المرة الرابعة. لكن هذه أول مرة أواجه فيها مشكلة في العودة. لم يحدث ذلك من قبل؛ لذا لا فكرة لدي عن السبب… لم أعد قادرة على الانفصال عن جسدها. ونتيجة لذلك، فإن وعي آنا غارق في أعماق طاقة الأودو الخاصة بها.»
«—اسمي إيكيدنا. أما عن أصلي، فأنا روح اصطناعية.»
لم تكن ثقة مطلقة، لكنها كانت عزيمة لا تهتز. قبضت إميليا يديها بإصرار شديد.
كانت شكوك ثعلبيدنا أسوأ إجابة ممكنة بالنسبة لسوبارو. كان من الصعب عليه ألا يصدق أن إيكيدنا هي مَن صنعها، وإيكيدنا بالتحديد كانت من النوع الذي لا يتردد في غرس طريقٍ إلى برج المراقبة داخل ذاكرة روح اصطناعية، دون أن يمنحها أي شيء آخر.
«… آه…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«بصراحة، بالنظر إلى الموقف، من الطبيعي أن تظن أنني قد استوليت على جسد آنا. لهذا كنت مترددة في قول الحقيقة منذ البداية. لكن رؤية أن كتماني لها لم يؤدِ إلا إلى إثارة الشكوك دون داعٍ يجعلني أدرك مرة أخرى أن الكذب سيئ حقًا. إنه لأمر مؤسف.»
كان الضماد الذي يغطيه غارقًا في الدم. وقد كان أحد أساقفة الشراهة هو مَن تسبَّب في فقدانه. صحيحٌ أنَّ ريكارود نجح في تنفيذ مهمَّته بإبعاد العدو عن برج القيادة وفق الخطَّة، لكنه عاد منها وقد فقد ذراعه.
«لا تخبر جوليوس أو أي شخص آخر بأنكِ تحتلين جسد أناستاشيا.»
ظل سوبارو جامدًا بينما كانت المزيفة تثرثر بلا توقف. دخلت كلماتها من أذن وخرجت من الأخرى، لكنه لم يستطع إزاحة عينيه عن هذا المشهد الغريب أمامه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يعلم سوبارو متى التقى الثلاثة لأول مرة. لم يسمع قط أي تفاصيل عن تطور صداقتهم، أو كيف تجاوزت علاقتهم حدود الزمالة العادية.
نبرة هادئة، وأسلوب كلام دائري غير مباشر. كل شيء كان يشبه تلك الساحرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد انتهت الأسئلة التي كان على سوبارو طرحها على ثعلبيدنا في الوقت الحالي. أما مسألة كيفية إعادة جسد أناستاشيا إليها، فسيعتمد حلها على ما سيكتشفونه من الحكيم.
«يا له من مزاح سيئ… أنتِ إيكيدنا…؟»
«؟»
وفقًا لما ترويه التواريخ، فقد قامت ساحرة الحسد بالقضاء على باقي الساحرات السبع التي جسدت الخطايا المميتة، مما أدى إلى محو أسمائهن تمامًا من الذاكرة. ولهذا، فإن الأشخاص الوحيدين الذين يمكنهم الربط بين مفهوم الساحرة واسم إيكيدنا هم أولئك الذين كانت لهم صلة مباشرة بها— أي فصيل إميليا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ذاك الاسم… تحاشى سوبارو ذكره بأي حال من الأحوال.
«… أعلم… أعلم…»
«إنها ملاحظة قاسية، لكن معرفة أن إنسانية آنا هي ما جعلك تكتشف أمري… ليس شعورًا سيئًا على الإطلاق… ولكن أن يتم كشف أمري مرارًا وتكرارًا، هذا محرج بعض الشيء.»
الساحرة التي دعت ضيوفها إلى حفلة شاي بكلمات عذبة وحنونة، بينما تحوِّلهم إلى دمى تابعة لإرادتها. تجسيد الفضول الذي يسعى إلى استكشاف كل الاحتمالات التي لم تستطع رؤيتها بنفسها.
زمَّ سوبارو شفتيه عند سماعه هذا الرد غير المقنع.
تحول نظر جوليوس إليها، بينما ركزت هي على جوهر المسألة.
شخص كان متأكدًا من أنه لن يضطر لسماع اسمه مجددًا.
لا أحد يتذكَّر جوليوس جوكوليوس، الفارس الأسمى.
«هل يمكنني الوثوق بأنك تعرفين فعلًا الطريق إلى برج بلياديس للمراقبة؟»
«متى أخذتِ شكل أناستاشيا؟ لا، الأهم من ذلك، متى أصبحتِ قادرة على التحرك بحرية خارج…؟! هل أنتِ مَن دبرتِ كل هذا مع الطائفة؟!»
استدار لينظر إلى ثعلبيدنا، فوجدها تبتسم مستخدمًة وجه أناستاشيا، لكن نبرة صوتها عادت للحظة إلى صوتها الأصلي.
«هاه؟ هممم، انتظر لحظة، لم أكن أتوقع رد فعل عنيفًا كهذا…»
اختنق صوت سوبارو عند سماعه ذلك السؤال القاطع. ليس لأنه لم يكن يملك إجابة. الإجابة كانت واضحة. ما أسكته لم يكن الدهشة، بل الغضب.
«إييييييه؟! والآن تتخلين عني هكذا؟!»
«اصمتي! لا شيء جيد يمكن أن يأتي من منحكِ فرصة للتحدث! ما الذي تخططين له هذه المرة؟! بماذا كنتِ تحاولين إيقاعي؟! تبا! هل كنتُ أرقص على راحة يدكِ مجددًا؟!»
«هـ-هل يمكنك أن تهدأ؟ أعتقد أن هناك سوء فهم خطير هنا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «بالانتقال إلى الضحايا المجهولين الذين تم العثور عليهم حتى الآن… يُعتقد أنَّهم من ضحايا الشراهة.»
استعاد سوبارو وعيه فجأة، وانقضَّ على أناستاشيا— لا، إيكيدنا، بعنف.
«يبدو أنك مهووس باسمي على نحو مؤلم، لكنني أظن أنه سيكون من الأسهل علينا التحدث إذا ركزت قليلًا على الجزء الآخر من تعريفي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تحركت إيكيدنا إلى الخلف بخوف، متحسسةً الخطر في انفجاره العنيف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إن كان هذا مصدر قلقك، فسأرافقها بنفسي إلى العاصمة. وحتى في أسوأ الاحتمالات، إن حاولت شيئًا، فأنا الأقدر على التصدي لها.»
كانت تعانق نفسها بينما تتراجع، فيما بدا أن سوبارو كان على وشك أن يطبق على عنقها.
كان الأمر جليًّا حين فكر فيه. كل تلك القصة حول عدم قدرة إيكيدنا على مغادرة ضريحها كانت مجرد شيء سمعه منها، ومع ذلك، تقبَّل الأمر كما هو دون أدنى شك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «..….»
«أهدأ؟ لا يمكنني أن أهدأ أبدًا! كم مرة تظن أنني سأقع في فخ تصرفك اللطيف هذا، أيتها الساحرة الوضيعة! ماذا فعلتِ بأنستاشيا؟!»
«أقدِّر لو تجنَّبت معاملتي وكأنني مدبرة شريرة. منذ البداية، لم تكن لديَّ أي نية لإيذاء آنا. لقد كنت معها لأكثر من عشر سنوات حتى الآن. إن كان هناك ما أقوله، فأنا أعتبرها كعائلتي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «… هاه؟»
«مدبرة شريرة تناسبك تمامًا… انتظري، أكثر من عشر سنوات؟»
كان هناك احتمال أن تكون منتحلة شخصية أناستاشيا تخطط لأمر خبيث، مما قد يؤدي إلى مواجهة عنيفة بينهما، لكنه لم يكن مضطرًا في النهاية إلى اللجوء إلى التأمين الذي أعدَّه مسبقًا.
اتسعت عينا سوبارو بشك واضح. إن كان الأمر كذلك، فهذا يعني أن إيكيدنا كانت تأتي وتذهب من الملجأ كما يحلو لها طوال ذلك الوقت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يكن هناك تفسير آخر لهذا الشعور الغريب الذي انتابه تجاه راينهارد.
كان الأمر جليًّا حين فكر فيه. كل تلك القصة حول عدم قدرة إيكيدنا على مغادرة ضريحها كانت مجرد شيء سمعه منها، ومع ذلك، تقبَّل الأمر كما هو دون أدنى شك.
رغم كل ما عاناه بسبب ثقته العمياء في كلماتها المعسولة… كم كان ساذجًا؟
«..….»
«هل تجدين متعة في خداع الناس والتلاعب بهم لمجرد تسليتكِ؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «جوليوس سيأتي معنا.»
«… حسنًا، لم أكن أتوقع هذا المستوى من العداء. شككت في الأمر عندما رأيتك تتجول مع بياتريس، لكن يبدو أنك تعرف صانعي جيدًا.»
كانت فيلت، التي بدت بقدر فهم سوبارو نفسه، تحدق في أناستاشيا بنظرة حادة.
«تعرف؟ بل قولي تكره!»
كلما تصاعد غضب سوبارو، زاد برود موقف إيكيدنا. وبصراحة، ذلك البرود استفزه أكثر. وصل إلى حد أن كل شيء تفعله إيكيدنا بات يثير غضبه.
«مهما كان ما تخططين له، فلن تخدعيني. استخدامك لأولئك تابعي—»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يعلم سوبارو متى التقى الثلاثة لأول مرة. لم يسمع قط أي تفاصيل عن تطور صداقتهم، أو كيف تجاوزت علاقتهم حدود الزمالة العادية.
«—روح صناعية.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بما أنه أومأ، فهو على الأرجح بخير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«… ماذا…؟»
«استعارتي لجسد آنا كانت خطوة يائسة. أنا روح منخفضة الاستهلاك للطاقة ولم أشكل عبئًا عليها قط فيما يتعلق باحتياجات المانا.»
«شخص آخر قد يعرف… تعنين شخصًا يعلم الكثير من الأمور؟»
«يبدو أنك مهووس باسمي على نحو مؤلم، لكنني أظن أنه سيكون من الأسهل علينا التحدث إذا ركزت قليلًا على الجزء الآخر من تعريفي.»
«أقسم بالخنصر. إن كذبت، سأبتلع ألف إبرة.»
قالت ذلك ثم جلست على كرسي وأشارت إلى سوبارو ليجلس هو الآخر. غير مبالٍ، رفض ذلك بصمت، فيما كان يتمتم بتلك الكلمتين بين شفتيه.
«تجميدهم في الجليد؟ هل هذا ممكن؟ ألا يعني ذلك أنهم سيتجمدون حتى الموت؟»
«أنتِ تقولين إنكِ روح صناعية أيضًا؟ مثل بيكو أنتِ؟ روح صناعية؟ أنتِ؟»
«يا له من مزاح سيئ… أنتِ إيكيدنا…؟»
«الإجابة لن تتغير مهما سألت. وللتوضيح، شكلي الحقيقي هو ذلك الوشاح المصنوع من فرو الثعلب الأبيض الذي ترتديه آنا عادة. لقد كنت أراقبكم طوال الوقت.»
«علاقتنا لم تصل بعد إلى الحد الذي يسمح لي بالحديث عنها معك. سأخبرك بالمزيد عندما أتيقن من إمكانية الوثوق بك.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«……»
أومأ سوبارو بصمت.
وهي جالسة على كرسيها، مرَّرت يدها على ذلك الوشاح الفاخر الملتف حول عنقها. قطب سوبارو حاجبيه متأملًا في هذا الادعاء المريب.
«جيد، هذا يبعث على الارتياح.»
«… أعلم… أعلم…»
إيكيدنا— ومن باب التمييز، فلنطلق عليها ثعلبيدنا.
كان هناك شيء من المصداقية في ادعاء ثعلبيدنا بأنها روح صناعية، إذ إن ساحرة الجشع، إيكيدنا، سبق أن صنعت أرواحًا صناعية أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «..….»
وكانت بياتريس إحداها، بل الشيء الوحيد الجيد الذي فعلته إيكيدنا طوال حياتها.
أومأ سوبارو بصمت.
«هل أصبحت أكثر استعدادًا للاستماع إلى ما سأقوله؟»
«… طالما أن ما تقولينه معقول.»
«بالطبع، وعد. وأنت خبير في قطع الوعود، لكنك سيئ في الوفاء بها، أليس كذلك؟»
لكن هذا تحديدًا ما جعل ثعلبيدنا تبدو أكثر صدقًا. لم يكن من السهل تصور إيكيدنا تخاطر بكل شيء في مقامرة كهذه.
رفع سوبارو إصبعه فيما ركَّز نظره على ثعلبيدنا. كان من الحماقة الهجوم دون ترك مجال للنقاش، لكنه لم يكن ليسمح لنفسه بالتراخي أيضًا. وهذا أقصى ما كان مستعدًا للتنازل عنه.
«أولًا، أريد تصحيح سوء الفهم لديك. لقد أظهرتَ شكًّا قاطعًا تجاهي، لكن إن لم أكن مخطئة، فهذا الشك ليس موجهًا لي، بل إلى ”إيكيدنا“. أعتقد أن هذه هي النقطة التي لا نلتقي فيها.»
«أشعر بالأسف على الدوقة كارستن، لكن لا يمكنني تصور سبب قد يجعل الغضب يعرف شيئًا عن الشهوة. هذا مجرد تخمين.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «قوة الراهبة كانت مدمِّرة، وافتقارنا للمعلومات أوقعنا في الهزيمة. وبسبب ذلك، انتشرت الضحايا في كل أرجاء المدينة…»
«… تابعي…»
«… حسنًا إذًا. وماذا عن لاتشينز، وكامبرلي، وجاستون؟»
«الأمر بسيط: إيكيدنا التي تعرفها هي كيان مختلف تمامًا عني. ليس لديَّ أي معرفة بإيكيدنا أخرى غير نفسي. كل ما أعلمه أنني روح صناعية صنعت، وأن اسمي إيكيدنا، لكنني لا أتذكر شيئًا عن كيفية نشأتي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «اقتراح؟» تساءل كيريتاكا. «أي نوع من الاقتراحات، في ظل هذا الوضع؟»
«وهنا ننهي الحديث!»
«أتصور أنها كانت ستلاحظ لو رأتني أتصرف أو أتحدث. غير ذلك، لن أفاجأ إن لم تلحظ شيئًا. أنا كيان يفتقر إلى الكثير مقارنة بالروح العادية.»
ضرب سوبارو الطاولة بكفه، قاطعًا أي مجال للمزيد من هذه المسرحية.
«— لديَّ اقتراح لكم جميعًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يكن متأكدًا مما كان يتوقعه، لكن كل ما حصل عليه كان تغطية ضعيفة غير مقنعة على الإطلاق. بعبارة أخرى، زعمت أنها فقدت ذاكرتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وأي قيمة كان هناك في سماع شيء كهذا؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى وإن كان هذا الشقيق الذي لطالما نظر إليه بإعجاب قد نسيه تمامًا. حتى وإن كانت مجرد صدى باهت لمشاعر الأخوة. نسيانٌ أبدي، فَقْدٌ لا سبيل لتعويضه، ولم يبقَ سوى الألم—
«… لا بأس، لكن لم أتوقع أن تأتي منك هذه النصيحة.»
«هذا رد جارح. لقد نقلت لك الحقائق والمعلومات الرئيسية بأسلوب موجز ومباشر. أين الخطأ في ذلك؟»
«الطائرون والمجهولون— ضحايا الشهوة والشراهة.»
«ذلك الأسلوب! كأنك لا تفهمين مشاعر مَن تتعاملين معهم! هذا بالضبط مثل إيكيدنا!»
«هل كنت تأمل في شخص آخر؟»
«أجرؤ على القول إنك تبغض صانعي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «أهو أمر غريب أن تراني ألعب مع بيكو؟»
تجاوز الأمر الغضب، إذ لمع الحقد الصافي في عيني سوبارو. رأت ثعلبيدنا ذلك، فهزَّت رأسها ببطء.
«مع ذلك، لا تزال لدينا قضايا أخرى مقلقة. ضحايا طائفة الساحرة في أرجاء المدينة…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«رجاءً، فكر للحظة. لو كنتُ حقًا هي إيكيدنا التي تعرفها، فلماذا كنت سأكشف هذه الحقيقة هنا والآن؟ لو كنتُ أعلم أن هذا سيقطع أي فرصة للحوار بيننا، لما كان هناك أي سبب للقيام بذلك، أليس كذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«… مجرد كونكِ شخصًا يستمتع بفعل ذلك هو إجابة بحد ذاته.»
ذلك التبادل بدا مألوفًا على نحو غريب، وكأنه حديث مع إيكيدنا الحقيقية. لكن بعد أن اعتذرت عن انحرافها عن الموضوع، استعادت جديتها وبدأت الحديث بوجه متجهم.
«بالطبع، أرغب في تصديق ذلك. لكن هناك أرواح كثيرة معلقة على هذا القرار. من دون أعضاء المجلس الآخرين، لا يمكنني اتخاذ قرار بهذه البساطة…»
«إن كانت خطاياها عميقة إلى هذا الحد، فلا شيء يمكنني قوله. صانعي كان فظيعًا للغاية.»
«فيريس، اجلس. ما قاله السيد سوبارو صحيح.»
المرارة التي علت ملامح ثعلبيدنا لم تكن شيئًا قد رآه سوبارو يومًا على وجه أنستاشيا. لكن حين بدأ بمحادثتها، بدأ يلاحظ التناقضات بنفسه.
حقًا، الأمر غير منطقي. وإن استخدمت هذا المنطق، فلن تنتهي الشكوك أبدًا—
«هل لديك أي دليل على أن الحكيم سيعرف كيف يعيد الأمور إلى نصابها؟»
ابتسمت بهدوء ومدَّت خنصرها نحوه، فرمى سوبارو بياتريس فوق كتفه كمَن يحمل كيسًا، فبدأت تركل الهواء صارخةً بغضب:
«لنفترض جدلًا أنكِ لستِ إيكيدنا التي أعرفها. إذًا، كيف عرفتِ أن بياتريس روح صناعية؟ هذه معلومة مريبة جدًّا لشخص يدَّعي فقدان ذاكرته.»
«—ادخل.»
«أستطيع أن أخبر عندما أراها، هذا كل ما يمكنني قوله. كحسٍّ يلتقط وجود أرواح صناعية أخرى.»
«—إن كان راينهارد ذاهبًا، فسأذهب معه. لا خيار آخر هذه المرة.»
عند هذه النقطة، تجهم وجه أوتو، فعدل سوبارو جلسته والتقى بنظراته مباشرة.
«بياتريس لم تذكر شيئًا عنكِ مطلقًا. لماذا لم تلاحظكِ إذًا؟ هل تحاولين القول إن فتاتي غبية؟»
«وكل الفضل في ذلك يعود لجهد بيكو الكبير، كما يجب أن نكون ممتنين لكيريتاكا لكرمه أيضًا.»
لم تكن فيلت متفقة مع راينهارد بشأن التعامل مع غضب. عادةً ما تميل إلى معارضته بغض النظر عن رأيه، لكن هذه المرة، لم يكن الأمر مجرد تمرد اعتيادي. أخبرها حدسها بأن ترك الغضب على قيد الحياة خطأ جسيم.
«أتصور أنها كانت ستلاحظ لو رأتني أتصرف أو أتحدث. غير ذلك، لن أفاجأ إن لم تلحظ شيئًا. أنا كيان يفتقر إلى الكثير مقارنة بالروح العادية.»
«يفتقر؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«نعم، هذا صحيح. ليس الأمر وكأنني قد تُركت خلف الجميع وكل شيء.»
«لا يمكنني إبرام عقد مع البشر، كما أن استخدام السحر للدفاع عن نفسي أمر بالغ الصعوبة. لكن في المقابل، أجيد إخفاء وجودي. رغم أن ثقتي بهذه المهارة قد تلقت ضربة قاسية بعد كل ما حدث.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «.…..»
شعر سوبارو بشيء مريب في الطريقة التي خفضت بها ثعلبيدنا بصرها وتلاشى الحماس من صوتها تدريجيًا. وببطء، بدأ يدرك المعنى الخفي وراء كلماتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أومأ سوبارو بصمت.
إذا كانت هي الأخرى روحًا صناعية، فهذا يعني…
«سوبارو، النسيان أم أن تُنسى… أيهما برأيك أشد وطأة؟»
«الروح الصناعية التي طلبوها…»
أجابت ليليانا بلا أدنى تردد، غير مبالية بسؤال بريسيلا القاسي.
توقف راينهارد للحظة، ثم ابتسم ابتسامة باهتة وأومأ برأسه.
«قد تكون أنا، وليس بياتريس. آنا كانت في حيرة من أمرها بشأن ما إذا كان عليها إخباركم أم لا. واللوم في ذلك يقع عليَّ، فأنا من أوقفها. اسمح لي بأن أقدم اعتذاري.»
اتسعت عينا جوليوس ذهولًا من انفجار سوبارو الغاضب، ولم يجد ما يرد به. رمقه سوبارو بنظرة نارية، يصر على أسنانه، يتنفس بحدة.
ليس الأمر مجرد عناد أو مجاراة في الموقف، بل ما دامت ثعلبيدنا تخفي عنه بعض الأمور، فسيبقي هو الآخر على حذره.
خفضت ثعلبيدنا رأسها، بينما استعاد سوبارو في ذاكرته حديثه مع أناستاشيا قبل المعركة الحاسمة ضد الأساقفة. حينها، استوقفته لمناقشة أمر مهم، وبدا أنها كانت مترددة بشأن موضوع الروح الصناعية، وكأنها تخفي أمرًا ما.
«هل كانت أناستاشيا مترددة بشأن إخباري وقتها؟»
«لأنك قلت إن إخفاء الأسرار لا يخدم إلا العدو. آنا كافحت كثيرًا بسبب ذلك.»
«……»
«هل لي بالكلام؟»
كان ردها مفاجئًا بعض الشيء لسوبارو. فقد كان يعتقد أن أناستاشيا من النوع الذي لا يتردد في حجب المعلومات إن كان ذلك يصب في مصلحتها. ومع ذلك، فقد أخفت بالفعل أمر الروح الصناعية.
منسيين من الذاكرة، معزولين عن الحياة اليومية، كيانات ناقصة، ليست حية حقًّا، لكنها ليست ميتة أيضًا.
تم حلُّ قضية ضحايا الشهوة، غير أنَّ حقيقة أنَّ هذا لم يكن كافيًا لمعالجة كلِّ شيء، كانت دليلًا على فداحة الوضع الذي تواجهه المدينة.
«إذًا، أنتِ تطرحين هذا الأمر الآن لأنكِ انتهيتِ من تجهيزاتكِ للاستيلاء على جسد أناستاشيا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بما أنه أومأ، فهو على الأرجح بخير.
«وعُدنا إلى هذه النقطة مجددًا… قلتها من قبل، لم أرغب أبدًا في الاستيلاء على جسد آنا. ولم تكن هي تريد ذلك أيضًا.»
«إن لم يكن يعجبك هذا الوضع، فأعيدي جسدها إليها فحسب. عودي إلى الوشاح وانتهي الأمر.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان من المشكوك فيه ما إذا كانت إيميليا قدوة جيدة في رعاية الأرواح، لكن مع ذلك، بدا وجهها مشرقًا ومبتهجًا وهي تتحدث عن باك.
«يا ليتني أستطيع، لكن ذلك لم يعد ممكنًا.»
أغمض جوليوس عينيه، محاولًا إخفاء ألمه.
زمَّ سوبارو شفتيه عند سماعه هذا الرد غير المقنع.
«ولا يحزنون على كونهم منسيين— هذه النقطة وحدها قد تكون نعمة.»
بصراحة، لم يكن الأمر يستحق حتى التفكير فيه. كانت قصة بلا أساس، سهلة التصديق أكثر مما ينبغي لصالح إيكيدنا. فمَن ذا الذي سيقبل بمثل هذا التبرير بسهولة؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن هذا تحديدًا ما جعل ثعلبيدنا تبدو أكثر صدقًا. لم يكن من السهل تصور إيكيدنا تخاطر بكل شيء في مقامرة كهذه.
«آسفة، آسفة.» رسمت أناستاشيا ابتسامة متكلفة وقالت: «الشاهد، شاورا.»
هل كان هناك مَن سيغفر ناتسكي لسوبارو إن استغل الظروف لصالحه؟
«أخبريني بالتفصيل، ما الحالة التي تعيشها أناستاشيا الآن بالضبط؟»
تلك كانت أولى كلماته بعد استماعه لما جرى من نقاش في الاجتماع الذي فاته، وكانت ردة فعل متوقعة تمامًا بالنسبة لسوبارو؛ لأن أوتو سوين عرف ناتسكي سوبارو جيدًا.
وقف سوبارو مبتعدًا عن الباب، مشيرًا إلى استعداده للاستماع إلى قصة ثعلبيدنا. رفعت حاجبيها قليلًا بدهشة، لكنها جلست ببطء في المقعد الذي عرضته عليه من قبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أخبريني بالتفصيل، ما الحالة التي تعيشها أناستاشيا الآن بالضبط؟»
«هل هذه طريقتك في إسعاد النساء؟ من الصعب تحديد جنس الأرواح الصناعية، لكن بما أن بياتريس أنثى، فمن المحتمل أنني—»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«دعينا ننجز هذا.»
«آسفة، لقد شعرت بصدمة طفيفة لأنك انتهى بك الأمر إلى الاستماع إليَّ بجدية.»
ذلك التبادل بدا مألوفًا على نحو غريب، وكأنه حديث مع إيكيدنا الحقيقية. لكن بعد أن اعتذرت عن انحرافها عن الموضوع، استعادت جديتها وبدأت الحديث بوجه متجهم.
«بعبارة مباشرة، لقد استخدمت أودو الخاص بآنا كوسيط، وقمت باستبدال وعيها بوعيي. في الوقت الحالي، أستطيع التحكم بجسدها بحرية، كما أتمكن من استخدام السحر عبر بوابتها المعيبة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «جوليوس سيأتي معنا.»
«لوسبيل وتينا…»
«بوابة أناستاشيا معيبة؟»
«لوسبيل وتينا…»
«هذه إحدى الجوانب الفريدة في علاقتنا. كما قلت من قبل، أنا روح معيبة ولا يمكنني إبرام العقود، صحيح؟»
«وكأنني سأعرف. تمالك نفسك وكفَّ عن الغرق في الشفقة على ذاتك.»
«… قلتِ ذلك. إذًا، أناستاشيا ليست مستخدمة أرواح بأي شكل؟»
«ريكاردو والصغار منشغلون تمامًا بما حدث لهم، والأمر ذاته ينطبق على جوليوس.»
استرجع سوبارو حديثهما السابق، متأكدًا من أن حالته وحالة أناستاشيا مختلفتان. كلاهما كان له شريك من الأرواح الصناعية -بياتريس وثعلبيدنا- لكن طبيعة شراكتهما كانت مختلفة تمامًا.
واصلت ثعلبيدنا الحديث:
«لا بد أن هناك سببًا آخر لذلك. طالما أنه لا يرهق نفسه، فلا بأس.»
«وما فائدة ذكر ذلك الآن…؟» تمتم فيريس متألمًا.
«آنا وُلدت ببوابة معيبة. وكما تعلم، البوابة هي العضو المسؤول عن امتصاص المانا من الجو وإطلاق المانا المتراكمة داخل الجسد. في حالة آنا، وظيفة الامتصاص لا تعمل. لهذا، تعاني من نقص مزمن في المانا. في الواقع، أنت تعرف شخصًا يعاني من المشكلة المعاكسة، حيث لا يمكنه إطلاق المانا، أليس كذلك؟»
«أستطيع أن أخبر عندما أراها، هذا كل ما يمكنني قوله. كحسٍّ يلتقط وجود أرواح صناعية أخرى.»
«لا أعتقد ذلك…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«غريب. إنه أحد أحفاد قديس السيف. لا يستطيع إطلاق المانا من جسده. بل يمتص كمية غير طبيعية منها، رغم أن كل طاقته تُستهلك في تعزيز قدراته الجسدية؛ لذا لا يتسبب ذلك في أي ضرر.»
«هل يمكنني الوثوق بأنك تعرفين فعلًا الطريق إلى برج بلياديس للمراقبة؟»
«—لا تبدو بخير، سوبارو. هل أنت على ما يرام؟»
«… رينهارد.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «هاه؟ هممم، انتظر لحظة، لم أكن أتوقع رد فعل عنيفًا كهذا…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «هل تجدين متعة في خداع الناس والتلاعب بهم لمجرد تسليتكِ؟»
علم سوبارو من تعليق عابر لثعلبيدنا بمشكلة لم يكن يعرفها عن رينهارد. كان الأخير قد ذكر سابقًا أنه لا يستطيع استخدام السحر، لكن سوبارو لم يفكر في السبب وراء ذلك بعمق.
«لا تخبر جوليوس أو أي شخص آخر بأنكِ تحتلين جسد أناستاشيا.»
«الأمر صعب في ظل الوضع الراهن في بريستيلا. هناك عدد هائل من الضحايا؛ لذا يتعين على المعالجين فرز الحالات وفق الأولوية. السيد كيريتاكا يحاول جمع كل معالج يستطيع العثور عليه من المدن المجاورة، لكن…»
«إذًا، حالته مشابهة لحالتي بعدما تضررت بوابتي من فرط الاستخدام، أليس كذلك؟ في حالتي، بياتريس تمتص المانا المتراكمة؛ لذا لا أتعرض للتمزق الداخلي…»
«… رينهارد.»
رفع سوبارو إصبعه فيما ركَّز نظره على ثعلبيدنا. كان من الحماقة الهجوم دون ترك مجال للنقاش، لكنه لم يكن ليسمح لنفسه بالتراخي أيضًا. وهذا أقصى ما كان مستعدًا للتنازل عنه.
«في حالته، يستهلك المانا لمجرد بقائه على قيد الحياة… لكن بالنسبة لآنا، فإن كمية المانا التي تمتصها غير كافية. لهذا، هي مجبرة على استخدام مخزونها الداخلي من المانا، وعندما ينفد، لا يبقى أمامها سوى استنزاف الأودو، وهو أساس الحياة نفسه.»
«مهما كان ما تخططين له، فلن تخدعيني. استخدامك لأولئك تابعي—»
《٣》
«وهذا يفسر لماذا لا تستطيع أناستاشيا استخدام السحر، ولماذا لا يمكنها التعاقد مع روح أيضًا؛ لأن الأمر يتطلب إمدادًا مستمرًا من المانا…»
قطع الفارسُ ذاته حديثَ سوبارو، وكأنَّه يريده أن يتوقَّف عن طرح أسئلة لن تؤدِّي إلا إلى تعميق جراحه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «نعم. وأحدهم هو الحكيم، شاورا. حافظ المعرفة، الذي يرى كل ما سيحدث في هذا العالم.»
بدأت الصورة تتضح أكثر لسوبارو بشأن مشكلة بوابة أناستاشيا، لكنه شعر أن هناك أمرًا لم يكن منطقيًا بعد.
تلك كانت أولى كلماته بعد استماعه لما جرى من نقاش في الاجتماع الذي فاته، وكانت ردة فعل متوقعة تمامًا بالنسبة لسوبارو؛ لأن أوتو سوين عرف ناتسكي سوبارو جيدًا.
«لكن هذا لن يتغير لمجرد أنكِ تستعيرين جسدها. أليس ما تملكه من مانا هو ما يبقيكِ حية الآن؟»
«… حسنًا، لم أكن أتوقع هذا المستوى من العداء. شككت في الأمر عندما رأيتك تتجول مع بياتريس، لكن يبدو أنك تعرف صانعي جيدًا.»
«إن كانت تذكره الآن، فلا بد أنها فكرت في حل، أليس كذلك؟»
«… لم نلجأ إلى هذا الحل الذي يستنزف حياتها إلا لأنها كانت في وضع شديد الخطورة منذ البداية. بالطبع، تحدثتُ معها مسبقًا وحصلتُ على إذنها قبل أن أتولى السيطرة. وبعيدًا عن ذلك، أنت لا تملك الحق في الاعتراض على هذا الأمر.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لم أقضِ أكثر من عقدٍ معها دون عقدٍ رسمي لمجرد الفضول. لم أختبر ذلك بنفسي؛ لذا لا يمكنني الجزم، لكني أشعر وكأنني وصي عليها، أو ربما فرد من عائلتها. أريدها أن تكون بصحة جيدة، والأهم… أن تكون سعيدة قدر الإمكان.»
كان في عينيها تصميم صارم لا يقبل المساومة، على الأقل في هذه المسألة. حتى إن لم يكن بينهما عقد رسمي، فالاتفاق بين أناستاشيا وثعلبيدنا كان بمثابة عهد لا يمكن كسره. تمامًا كما أن العقد بين سوبارو وبياتريس خصهما وحدهما. لم يكن من حقه التدخل أو الحكم.
«إن لم تفهم، فحاول أن تسأل قلبك. لأن قلبي بالتأكيد ليس رقيقًا بما يكفي ليجيبك.»
«استعارتي لجسد آنا كانت خطوة يائسة. أنا روح منخفضة الاستهلاك للطاقة ولم أشكل عبئًا عليها قط فيما يتعلق باحتياجات المانا.»
——.
«آه، لا، لا أعلم كيف أعبر عنه… لكن أعتقد أن ما حدث مع جدتك كان صعبًا عليك، هاه؟»
«أوه، حقًا؟ في حالتي، بياتريس تحتاج إلى الإمساك بيدي ثلاث مرات في اليوم للحصول على ما يكفي من المانا.»
كان الضماد الذي يغطيه غارقًا في الدم. وقد كان أحد أساقفة الشراهة هو مَن تسبَّب في فقدانه. صحيحٌ أنَّ ريكارود نجح في تنفيذ مهمَّته بإبعاد العدو عن برج القيادة وفق الخطَّة، لكنه عاد منها وقد فقد ذراعه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أعتقد أن المرتين الثانية والثالثة مجرد عذر للإمساك بيدك. لكن من الجيد أنكما مقربان إلى هذا الحد.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا أعتقد أن هذا الأمر يستحق كل هذا الجدل. إن ساءت الأمور، فلا أمانع في امتصاص كل ذاك السواد الذي يؤذي السيدة كروش في جسدي.»
«… أعلم… أعلم…»
قهقهت ثعلبيدنا، بنفس الطريقة التي اعتادها سوبارو من الساحرة التي يعرفها. رؤية جسد أناستاشيا يتداخل مع صورة إيكيدنا كانت شعورًا مزعجًا.
كان عليه أن يعيد أناستاشيا إلى وضعها الطبيعي في أقرب وقت ممكن. من أجل نفسه، ومن أجل جوليوس، الذي كان في موقف مؤلم بما يكفي بالفعل.
«مع ذلك، لو أنهم استيقظوا بالفعل بفعل الضجيج، لكان الأمر أسهل.»
«أهذه أول مرة تستعيرين فيها جسدها؟»
«لا، هذه هي المرة الرابعة. لكن هذه أول مرة أواجه فيها مشكلة في العودة. لم يحدث ذلك من قبل؛ لذا لا فكرة لدي عن السبب… لم أعد قادرة على الانفصال عن جسدها. ونتيجة لذلك، فإن وعي آنا غارق في أعماق طاقة الأودو الخاصة بها.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «توقفي عن ذلك. عندما تصيغين الأمر بهذه الطريقة، تبدين أكثر مكرًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لمست صدرها وهي تتحدث، وكأنها تشير إلى أن الأودو يستقر هناك.
حقًا، الأمر غير منطقي. وإن استخدمت هذا المنطق، فلن تنتهي الشكوك أبدًا—
«لقد فوجئتُ بقدرتك على كشف أنني لستُ آنا. لكن شعرتُ ببعض الارتياح أيضًا… لم يعجبني أن تكون نسختها بهذه السهولة.»
للمرة الأولى، وجد سوبارو نفسه متفقًا تمامًا مع ما تقوله ثعلبيدنا.
ومع ذلك، فإن إشراف راينهارد على عملية النقل كان كفيلًا بتقليل خطر سيريوس على نحو كبير. أما ما تبقى، فهو أن يتمكن أحد المختصين في العاصمة من استخلاص معلومات مفيدة من ذلك الوحش.
استحالة أن يتمكن أحد من محاكاة شخص آخر على نحو مثالي كانت حقيقة مطمئنة، ليس فقط لثعلبيدنا، بل لسوبارو أيضًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «… آه…»
«… أنا واثق أن هناك كثيرين ممَن لاحظوا الأمر. حتى لو لم يتمكنوا من التصريح بذلك فورًا وبثقة، فإن مَن يعرفونها جيدًا أدركوا الحقيقة منذ اللحظة الأولى.»
كان الأمر جليًّا حين فكر فيه. كل تلك القصة حول عدم قدرة إيكيدنا على مغادرة ضريحها كانت مجرد شيء سمعه منها، ومع ذلك، تقبَّل الأمر كما هو دون أدنى شك.
«ومع ذلك، فإن الوحيدين اللذين استطاعا كشف الأمر فورًا هما أنتِ وبريسيلا بارييل، رغم أنكما لستما الأقرب إليها. كيف تفسر ذلك؟»
«توقف عن الضحك وأنت تضرب بيتي!!!»
«ريكاردو والصغار منشغلون تمامًا بما حدث لهم، والأمر ذاته ينطبق على جوليوس.»
«إذًا، ستظل عاجزًا عن المشي لبعض الوقت، أليس كذلك؟»
ضيقت ثعلبيدنا عينيها، وأثار ذلك رد الفعل شكوك سوبارو، لكنه أدرك السبب حين سمِع ما قالته بعدها.
«هكذا هو الأمر. لكنهم لا يأكلون، لا يذهبون إلى الحمام، لا يحتاجون إلى الاستحمام. ولا يبتسمون…»
«كنتُ أشك في ذلك، لكن يبدو أن جوليوس هو فعلًا فارس آنا، أليس كذلك؟… قدرة الشراهة مرعبة بحق. حتى كائن غير طبيعي مثلي لم يسلم من فقدان الذكريات.»
«أجل، ولهذا نحن…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رفع سوبارو رأسه فجأة. أدرك أخيرًا سبب ذكر ثعلبيدنا للحكيم الشهير في الاجتماع، ولماذا اقترحت الذهاب إلى برج بلياديس للمراقبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بصراحة، كان سوبارو يفضِّل إبقاء الأمر طي الكتمان لتجنُّب إثارة أي بلبلة، لكن—
«أنا أحب آنا.»
«..….»
«هل لديك أي دليل على أن الحكيم سيعرف كيف يعيد الأمور إلى نصابها؟»
«لكنَّه يختلف عن باقي ضحايا الشراهة.»
«لم أقضِ أكثر من عقدٍ معها دون عقدٍ رسمي لمجرد الفضول. لم أختبر ذلك بنفسي؛ لذا لا يمكنني الجزم، لكني أشعر وكأنني وصي عليها، أو ربما فرد من عائلتها. أريدها أن تكون بصحة جيدة، والأهم… أن تكون سعيدة قدر الإمكان.»
وهي جالسة على كرسيها، مرَّرت يدها على ذلك الوشاح الفاخر الملتف حول عنقها. قطب سوبارو حاجبيه متأملًا في هذا الادعاء المريب.
ضمت ثعلبيدنا جسد أناستاشيا بين ذراعيها ونظرت إلى سوبارو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «يا للدهشة… كيف عرفت أنني لستُ آنا؟»
كانت كلماتها هادئة، خالية من العواطف البشرية، ورغم ذلك، بدا أنها تحمل نوعًا من الحب في طريقتها في الحديث، وفي الطريقة التي احتضنت بها جسد أناستاشيا.
تمامًا كما أحبَّ باك إميليا، وكما أحبت بياتريس سوبارو، بدت ثعلبيدنا تحمل الشعور ذاته تجاه أنا—
«إذًا، هذا هو السبب الحقيقي وراء رغبتك في لقاء الحكيم.»
«هذا تصرف غير لائق.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لم نتوصل بعد إلى أي إجماع بشأن كيفية التعامل مع رئيس الأساقفة… وذلك بفضل آخر شخص كنت أتوقع منه أن يعود وهو يجر وراءه أحد أتباع الطائفة حيًا.»
«صحيح— بصراحة، لا أشعر بشيء تجاه ضحايا الشراهة والشهوة. كل ما أريده هو معرفة طريقة لاستعادة جسد آنا إليها. ولن أتردد في استخدامكم جميعًا لتحقيق ذلك.»
أمالت إميليا رأسها نحو أناستاشيا.
«هل لديك أي دليل على أن الحكيم سيعرف كيف يعيد الأمور إلى نصابها؟»
و—
«لا شيء إطلاقًا. لكن إن كان الحكيم هو ذلك الذي يُقال إنه يرى كل شيء ويحيط علمًا بجميع الأمور، فثمة احتمال ولو ضئيل. وأنا دائمًا أختار الخيار الأكثر احتمالًا للنجاح. لا أكثر ولا أقل.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رفع سوبارو يده قليلًا مودعًا، محاولًا ألا يثير في راينهارد أي انزعاج.
ابتلع سوبارو ريقه. كانت استنتاجات ثعلبيدنا بلا شك أنانية، نابعة من ذات مغرورة لا تعبأ إلا بهدفها. لكن كان لديها أسبابها، وكان لديها العزم على التصرف بحسم لتحقيق غاياتها. لا شك في ذلك أبدًا.
عندما بدأ سوبارو يشتبه في أن أناستاشيا قد استُبدلت، كانت الإجابة البديهية هي الشهوة. كان بإمكان كابيلا تغيير شكلها وصوتها بحرية؛ لذا لم يكن صعبًا عليها أن تحلَّ محل أناستاشيا.
وفي هذه الحالة، كان هناك أمر لا بد أن يتأكد منه سوبارو—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «جوليوس سيأتي معنا.»
«هل يمكنني الوثوق بأنك تعرفين فعلًا الطريق إلى برج بلياديس للمراقبة؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «… هاااااه، هذا بالكاد يبدو منطقيًا، وإن كان بمنطقٍ معوج.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قاطعت أناستاشيا المزيفة كلماته، رافضةً النظرية المتوقعة، ثم رفعت كتفيها بلا مبالاة عندما اشتد وهج نظراته نحوها.
«بالطبع.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بدا راينهارد متفاجئًا أيضًا، لكنه رمش بعينيه الزرقاوين.
«لكن وفقًا لما يُقال عنك، من المفترض أنك لا تملكين أي ذكريات. فكيف تعرفين الطريق إلى البرج، وهو مكان لا يعرف أحد كيف يصل إليه؟ ألا يبدو هذا متناقضًا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أنا أعلم ما أعلمه. إن كنتَ تطلب مني دليلًا، فلست متأكدة مما يمكنني قوله… لكن إن اضطررت للتعبير عنه بالكلمات، فربما لأنه قدري أن أصل إلى ذلك المكان.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«قدرك؟ ومَن الذي قرر ذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «كممثل عن المدينة، هل لديك أي اعتراض، سيد كيريتاكا؟»
«صانعي، على ما أظن.»
كانت شكوك ثعلبيدنا أسوأ إجابة ممكنة بالنسبة لسوبارو. كان من الصعب عليه ألا يصدق أن إيكيدنا هي مَن صنعها، وإيكيدنا بالتحديد كانت من النوع الذي لا يتردد في غرس طريقٍ إلى برج المراقبة داخل ذاكرة روح اصطناعية، دون أن يمنحها أي شيء آخر.
«لا تلقِ عليَّ تلك النظرة البائسة، يا صاح. لقد أفسدتُ الأمر، لكنني لا أزال على قيد الحياة. بالنظر إلى ما حدث، يُعدُّ فقدان ذراعي ثمنًا زهيدًا.»
وهذا يعني أن ثمة شيئًا مرتبطًا بإيكيدنا كان ينتظرهم عند برج بلياديس للمراقبة. تلك الحقيقة جعلت التوتر يزحف إلى قلبه، لكنه شعر في الوقت نفسه بشيء من الأمل حيال المعرفة التي قد يحملها الشاهد هناك.
«مع ذلك، لا تزال لدينا قضايا أخرى مقلقة. ضحايا طائفة الساحرة في أرجاء المدينة…»
لكن الحذر لم يكن مقتصرًا على سوبارو وحده، بل كان الجميع متيقظين، نظرًا لمدى خطورة الطائفة التي تجعل القلق حاضرًا حتى في غيابهم.
«هل أنت مستعد لتصدقني؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
طرحت ثعلبيدنا هذا السؤال بعدما عمَّ الصمت، وقد بلغ استنتاجه النهائي. تردد سوبارو للحظة قبل أن يزفر بعمق، ثم أجاب:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تراجع سوبارو عن قلقه. لم يكن بإمكانه الجزم بما يشعر به راينهارد، لكن طالما أنه يقول إنه بخير، فليس لديه ما يفعله حيال الأمر. ومع ذلك…
«التصديق كلمة قوية، لكنني في الوقت الحالي أفهم. لديك هدفك الخاص، وتسعى لتحقيقه بكل ما يلزم. وهذا الهدف، وتلك الأفعال، لا تتعارض مع هدفنا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«بالضبط. كلانا لديه أسئلة يريد طرحها على الحكيم، فلنعمل معًا للوصول إليه. هذا هو الطبيعي والمنطقي.»
كان كيريتاكا ميوز، ممثل إدارة المدينة، ينحني بعمق أثناء حديثه.
«توقفي عن ذلك. عندما تصيغين الأمر بهذه الطريقة، تبدين أكثر مكرًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وضع أوتو يده على جبهته في استياء، بينما ألقى سوبارو نظرة على ساقيه.
أمالت إميليا رأسها نحو أناستاشيا.
«هذا تصرف غير لائق.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لم نتوصل بعد إلى أي إجماع بشأن كيفية التعامل مع رئيس الأساقفة… وذلك بفضل آخر شخص كنت أتوقع منه أن يعود وهو يجر وراءه أحد أتباع الطائفة حيًا.»
كان سوبارو متأكدًا من أن الاستمرار في الحديث مع ثعلبيدنا وهي متقمصة جسد أناستاشيا، سيدفعه إلى الجنون.
«إن لم يكن يعجبك هذا الوضع، فأعيدي جسدها إليها فحسب. عودي إلى الوشاح وانتهي الأمر.»
«إذًا، ستظل عاجزًا عن المشي لبعض الوقت، أليس كذلك؟»
على أي حال، الطريق إلى برج بلياديس سيكون طويلًا. فصحراء أوغوريا، حيث يقع البرج، تمتد في أقاصي الشرق، مما يعني أنه سيكون مضطرًا للسفر برفقة ثعلبيدنا طوال الطريق.
وفقًا لما ترويه التواريخ، فقد قامت ساحرة الحسد بالقضاء على باقي الساحرات السبع التي جسدت الخطايا المميتة، مما أدى إلى محو أسمائهن تمامًا من الذاكرة. ولهذا، فإن الأشخاص الوحيدين الذين يمكنهم الربط بين مفهوم الساحرة واسم إيكيدنا هم أولئك الذين كانت لهم صلة مباشرة بها— أي فصيل إميليا.
«بالمناسبة، مجرد فضول مني… يبدو أنك تعرف الكثير عن صانعي. مَن كانت إيكيدنا؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وأي قيمة كان هناك في سماع شيء كهذا؟
«ماذا…؟ آه، صحيح، لا بد أن السجلات لم تترك عنها الكثير.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رأى سوبارو موتهما، ودموعهما، وكفاحهما المستميت عدة مرات. لذا، رؤيته لهما يركضان الآن في الشوارع، يدًا بيد…
قطَّب سوبارو جبينه إثر سؤال ثعلبيدنا المفاجئ.
هزَّ سوبارو كتفيه وهو ينظر إلى راينهارد، الذي وقف بجانبه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «هل تجدين متعة في خداع الناس والتلاعب بهم لمجرد تسليتكِ؟»
وفقًا لما ترويه التواريخ، فقد قامت ساحرة الحسد بالقضاء على باقي الساحرات السبع التي جسدت الخطايا المميتة، مما أدى إلى محو أسمائهن تمامًا من الذاكرة. ولهذا، فإن الأشخاص الوحيدين الذين يمكنهم الربط بين مفهوم الساحرة واسم إيكيدنا هم أولئك الذين كانت لهم صلة مباشرة بها— أي فصيل إميليا.
ضحك سوبارو بمرارة وهو يحك وجنته عند سماعه رفض أوتو القاطع.
و—
«وما فائدة ذكر ذلك الآن…؟» تمتم فيريس متألمًا.
«علاقتنا لم تصل بعد إلى الحد الذي يسمح لي بالحديث عنها معك. سأخبرك بالمزيد عندما أتيقن من إمكانية الوثوق بك.»
«..….»
كان ردها مفاجئًا بعض الشيء لسوبارو. فقد كان يعتقد أن أناستاشيا من النوع الذي لا يتردد في حجب المعلومات إن كان ذلك يصب في مصلحتها. ومع ذلك، فقد أخفت بالفعل أمر الروح الصناعية.
«كل منا لديه أسراره الخاصة، أليس كذلك؟»
ليس الأمر مجرد عناد أو مجاراة في الموقف، بل ما دامت ثعلبيدنا تخفي عنه بعض الأمور، فسيبقي هو الآخر على حذره.
«… أعلم… أعلم…»
وعند سماع ذلك، اتسعت عينا ثعلبيدنا المستديرتان، وابتسمت بخبث.
——.
«… أوه، لا تكن قاسيًا هكذا. أنتم لطفاء جدًا لتتصرفوا بهذه القسوة. أشعر بالجرح، جرحٌ عميق، أقولها بصدق.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غضبٌ عارم اعتمل في صدره، كبركانٍ على وشك الانفجار.
ثم، وهي تعدِّل وشاح الفرو الأبيض الذي يحيط بعنقها، عادت إلى نبرة حديث أناستاشيا المعتادة.
«… لم نلجأ إلى هذا الحل الذي يستنزف حياتها إلا لأنها كانت في وضع شديد الخطورة منذ البداية. بالطبع، تحدثتُ معها مسبقًا وحصلتُ على إذنها قبل أن أتولى السيطرة. وبعيدًا عن ذلك، أنت لا تملك الحق في الاعتراض على هذا الأمر.»
أفهم… إنه أداء متقن بالفعل. ولكن…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بما أنه أومأ، فهو على الأرجح بخير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«طريقة نطقك لكلمة ”أنتم“ فيها خطأ بسيط. ولهجتك في الحديث سلسة جدًا، أكثر واقعية من سكان كاراراجي الآخرين الذين قابلتهم.»
«أخبريني بالتفصيل، ما الحالة التي تعيشها أناستاشيا الآن بالضبط؟»
«أكثر واقعية؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
توقف راينهارد للحظة، ثم ابتسم ابتسامة باهتة وأومأ برأسه.
استقبلت ثعلبيدنا ملاحظة سوبارو الصريحة بمحاولة جادة لتصحيح ما بدا كخطأ، لكنها أدركت أن الأمر ليس بهذه السهولة، فأطلقت زفرة استسلام، متراخية كتفيها.
«… تبًا لكل هذا…»
الطائرون والمجهولون— تلك كانت أعقد القضايا العالقة.
لقد انتهت الأسئلة التي كان على سوبارو طرحها على ثعلبيدنا في الوقت الحالي. أما مسألة كيفية إعادة جسد أناستاشيا إليها، فسيعتمد حلها على ما سيكتشفونه من الحكيم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن ما يمكنه قوله الآن هو—
كم سنةً من عمره ستختزلها بريستيلا من كل هذا التوتر؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «إذًا، مَن أنتِ؟ وما الذي تحاولين تحقيقه؟»
«لا تخبر جوليوس أو أي شخص آخر بأنكِ تحتلين جسد أناستاشيا.»
«حقًا؟ لكن جوليوس يملك وجهًا وسيمًا…»
«وفيريس مشغول تمامًا برعاية السيدة كروش.»
«… لا بأس، لكن لم أتوقع أن تأتي منك هذه النصيحة.»
«انظر هناك، سوبارو.»
«ولو كان ذلك ممكنًا، هل كنت ستؤدي عرضًا مذهلًا لإيقاظهم وسط تصفيق حار؟ ستكون مهارة قيمة… لم أكن أعتقد أن بإمكاني كره الشراهة أكثر مما أفعل.»
«أدرك أن طلبي هذا قد يبدو أنانيًا، لكنني لا أريد أن أثير مزيدًا من القلاقل في هذا الوضع المتأزم أصلًا. يجب أن تدركِ أن الآخرين ليسوا متفهمين مثلي. إن علموا بالأمر، فقد يؤثر ذلك على قراراتهم، مما قد يسبب لنا مشكلات جمة.»
استعاد سوبارو وعيه فجأة، وانقضَّ على أناستاشيا— لا، إيكيدنا، بعنف.
«كما قال هوشين ذات مرة: ”ما دامت الحسابات متوازنة، فكل شيء ينتهي على خير.“»
إن اكتشف ريكاردو أو ميمي وإخوتها الحقيقة، فقد يحاولون إيقافهم حرصًا على سلامة جسد أناستاشيا.
وإن ترتب على ذلك التخلي عن الذهاب إلى البرج، فسيضيع الأمل الوحيد في إنقاذ ضحايا خطيئتي الشهوة والشراهة، مما سيؤدي إلى مشاكل أكثر تعقيدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «… آه…»
«إن تمكنَّا من بلوغ البرج والعثور على طريقة لعلاج الضحايا وحل مشكلتك أنت وأناستاشيا، فسيكون كل شيء على ما يرام. حينها، لن يكون لأحد الحق في الاعتراض، وإن فعلوا، فلن يكون علينا الاستماع إليهم.»
بالطبع، لم يكن ذلك سوى احتمال نظري، إذ لم يستطع حتى الآن استنساخ تأثير عامل الجشع. لكن الأمر يستحق المحاولة على الأقل، إن لم يكن هناك خيار آخر.
«هاها… لا، فقط تذكرت مجددًا. أنت فعلًا شخصٌ استثنائي…»
«كما قال هوشين ذات مرة: ”ما دامت الحسابات متوازنة، فكل شيء ينتهي على خير.“»
لم تكن ثقة مطلقة، لكنها كانت عزيمة لا تهتز. قبضت إميليا يديها بإصرار شديد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بالفعل، لم يكن بإمكانه قولها بطريقة أفضل من هوشين نفسه.
كل واحدٍ من رؤساء الأساقفة كان غير قابلٍ للغفران، كلهم متجسدون في أقصى صور الشر الممكنة. لكن لم يكن فيهم أفظع من الشراهة، الذي يدنس كل حياة يطالها، ويدوس بلا اكتراث على كل مَن يعترض طريقه.
أطلق سوبارو زفرة ارتياح بعدما انتهى الحديث أخيرًا.
في الأصل، كانوا ينوون التفاوض مع كيريتاكا للحصول على الحجر، لكنه منحه لإيميليا بكل طيب خاطر، كتعبير عن امتنانه لإنقاذ المدينة.
كان هناك احتمال أن تكون منتحلة شخصية أناستاشيا تخطط لأمر خبيث، مما قد يؤدي إلى مواجهة عنيفة بينهما، لكنه لم يكن مضطرًا في النهاية إلى اللجوء إلى التأمين الذي أعدَّه مسبقًا.
«بالضبط. وهناك شخص تنطبق عليه هذه الأوصاف تمامًا في هذا البلد. شخص على دراية بالكثير… الكثير من الأشياء.»
«بالمناسبة، ناتسكي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«همم؟»
«… لم نلجأ إلى هذا الحل الذي يستنزف حياتها إلا لأنها كانت في وضع شديد الخطورة منذ البداية. بالطبع، تحدثتُ معها مسبقًا وحصلتُ على إذنها قبل أن أتولى السيطرة. وبعيدًا عن ذلك، أنت لا تملك الحق في الاعتراض على هذا الأمر.»
رفع سوبارو إصبعه فيما ركَّز نظره على ثعلبيدنا. كان من الحماقة الهجوم دون ترك مجال للنقاش، لكنه لم يكن ليسمح لنفسه بالتراخي أيضًا. وهذا أقصى ما كان مستعدًا للتنازل عنه.
«هناك شخص آخر تريد أن تسأل الحكيم عن طريقة لإنقاذه، أليس كذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
توقف سوبارو في مكانه عند سماع هذه الكلمات، وشعر بأن قلبه قد قفز داخل صدره.
في الأصل، كانوا ينوون التفاوض مع كيريتاكا للحصول على الحجر، لكنه منحه لإيميليا بكل طيب خاطر، كتعبير عن امتنانه لإنقاذ المدينة.
استدار لينظر إلى ثعلبيدنا، فوجدها تبتسم مستخدمًة وجه أناستاشيا، لكن نبرة صوتها عادت للحظة إلى صوتها الأصلي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «الإجابة لن تتغير مهما سألت. وللتوضيح، شكلي الحقيقي هو ذلك الوشاح المصنوع من فرو الثعلب الأبيض الذي ترتديه آنا عادة. لقد كنت أراقبكم طوال الوقت.»
«حقًا؟ لكن جوليوس يملك وجهًا وسيمًا…»
«هناك آخرون يعانون من نفس الأعراض التي يعاني منها فاقدو الأسماء، صحيح؟ ولن يكون من السيئ امتلاك مثال عملي نعرضه على الحكيم أثناء طلبنا المساعدة، أليس كذلك؟»
«هذا…»
«بالطبع.»
«بصراحة، أنا ضد ذلك.»
«سنمر على قصر المركيز ميزرس على أي حال، أليس كذلك؟ يجب عليك الاستعداد للرحلة وإبلاغهم بخطتك للذهاب إلى البرج. وهناك، لديك الأميرة النائمة بانتظارك.»
«ماذا؟»
«.…..»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لا أرى ضررًا في ذلك. الجميع سينالون الإنقاذ في النهاية؛ لذا الأمر لا يتعدى مجرد تحديد مَن سيتم إنقاذه أولًا. لن يلومك أحد إن قررت أن تبدأ بنفسك.»
لسبب ما، بدا صوت ثعلبيدنا الهادئ أشبه بصوت شيطان يعرض صفقة مغرية.
«ما زالت كمية المانا المخزنة غير كافية ليعود باك، لكن الأمر مسألة وقت فحسب. فالرابط بيني وبينه لم ينقطع، رغم كل ما حدث.»
أدرك سوبارو تمامًا مغزى كلماته. نعم، جزء منه رغب بذلك بشدة، لكنه لم يستطع الرد على الفور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لم تُترك بعيدًا تمامًا؛ إنه مجرد فارق ثلاثة خيول، لكنك لا تزال في المقدمة.»
«ريم…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم سوبارو بتوتر وقال: «أعتذر.» ثم أضاف: «سأذهب للقاء هذا الحكيم العظيم، مع التاجر البارع كدليل لي.»
لم يستطع سوى أن يهمس باسمها.
وهذه الحقيقة القاسية كان جوليوس قد استوعبها بالفعل عندما التقى بهم لأوَّل مرَّة بعد اختفائه عن ذكرياتهم.
《٦》
«إن كانت السيدة إميليا مستعدة للذهاب إلى هذا الحد، فلا شك أن اقتراحها يملك فرصة للنجاح!»
«—لا تبدو بخير، سوبارو. هل أنت على ما يرام؟»
خرج من الغرفة وسار بضع خطوات، حين سمع صوتًا خلفه. توقف وأخذ نفسًا عميقًا، ثم أومأ برأسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أنا بخير. آسف إن أقلقتك. وأيضًا، آسف لأنني استدعيتك من أجل أمر لم يكن يستحق العناء.»
لم يكن بوسعه أن يجزم بذلك، لكنه شعر بأنها ستكون هناك. فمن خلال تقديره، لم يكن لديها مكان تشعر فيه بالراحة.
«لا بأس. الأهم أن الأمور لم تخرج عن السيطرة… هل سيكون من الأفضل ألا أسأل عما حدث؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لاتشينز وجاستون مصابان، وكامبرلي محطم المعنويات بعد أن خدعه والدك. لذا، فليعد إلى مقرنا ويعتنِ بهما في الوقت الحالي.»
«أجل، أعتقد أنه من الأفضل أن تتظاهر بعدم سماع أي شيء.»
هزَّ سوبارو كتفيه وهو ينظر إلى راينهارد، الذي وقف بجانبه.
اختُتمت المسألة بكلمات بريسيلا القوية تلك.
قبل أن يذهب لمقابلة ثعلبيدنا، طلب من راينهارد أن ينتظره بالخارج تحسبًا لأي طارئ. كان من المحتمل أن يكون شكُّه في أناستاشيا في غير محله، وأن تكون كابيلا هي السبب الحقيقي وراء ذلك؛ لذا كان من الطبيعي أن يتخذ أفضل الاحتياطات الممكنة قبل مواجهة هذا الاحتمال.
لا أحد سيلومه، على حد قولها. لكن هل كان ذلك صحيحًا حقًا؟
لحسن الحظ، لم يحدث القتال الذي كان يخشاه، لكن قديس السيف راينهارد لا بد أنه سمع الحديث الذي دار في الغرفة— بأن أناستاشيا ليست سوى جسد تسكنه ثعلبيدنا حاليًا.
«ما أحاول قوله هو أننا لسنا بحاجة لاتخاذ قرار متسرع بناءً على وضع السيدة كروش. أفهم القلق، لكن إن ساءت الأمور، فيمكننا استخدام ظهري أو أي جزء آخر من جسدي لمساعدتها. هذا كل شيء.»
وفي هذه الحالة، كان هناك أمر لا بد أن يتأكد منه سوبارو—
بصراحة، كان سوبارو يفضِّل إبقاء الأمر طي الكتمان لتجنُّب إثارة أي بلبلة، لكن—
«……»
«—إن كان راينهارد ذاهبًا، فسأذهب معه. لا خيار آخر هذه المرة.»
«لسوء الحظ، لم أتمكن من سماع ما قيل في الداخل؛ لذا لا يمكنني إخبار أحد بأي شيء… حتى لو طلبت مني السيدة فيلت ذلك.»
دفعت فيلت صدرها الصغير للأمام قليلًا وهي تخرج لسانها في وجه راينهارد. أما الأخير، فقد أغمض عينيه للحظة قبل أن يهز رأسه موافقًا بتردد.
«… أقدر لك هذا يا صاح…»
شكر راينهارد، الذي كان قد فهم أفكاره واستبق الحديث.
«لا أعتراض. قد أكون ممثلًا للمدينة، لكن رئيسة أساقفة كهذه تتجاوز حدود صلاحياتي. إن كانت العاصمة والحرس الملكي سيأخذانها عن كاهلنا، فذلك يبدو الحل الأمثل.»
عند التأمل في الأمر، كان لوجود راينهارد دور كبير في إنقاذه منذ وصوله إلى هذه المدينة. لم يكن الأمر متعلقًا فقط بإنقاذ إميليا، بل كان مجرد شعوره بوجود شخص يمكنه الاعتماد عليه في مثل هذه المواقف دعمًا كبيرًا له.
«وفيريس مشغول تمامًا برعاية السيدة كروش.»
«لولاك، لكانت هناك مواقف أخطر بكثير، وربما لم أكن لأتمكن من إنقاذ إميليا. أنا ممتن لك حقًا، راينهارد.»
في الوقت نفسه، كان هناك أشخاص آخرون يحدقون في سوبارو بدهشة…
«وأنا أبادلك نفس الشعور. وعلى ذلك، إن كان وجودي عونًا لك، فذلك يشرفني— ولكن لهذا السبب تحديدًا، أرجوك أن تكون أكثر حذرًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «همف، إذًا ماذا ستفعلين؟ ستكتفين ببعض التذمر المعتاد؟ هل تظنين أن ذلك سينقذ هؤلاء الذين يعانون في هذه اللحظة؟ هل تظنين أن قلوبهم ستصمد إلى أن تجدي الحل؟»
أصرت بريسيلا على أن الوقت عامل حاسم في الأمر.
«أعلم ذلك جيدًا. لا يزال أمامنا طريق طويل، والأهم من ذلك…»
كانت أناستاشيا تنتظر أحدًا في تلك الغرفة— تنتظر سوبارو.
ضيَّق سوبارو عينيه عندما خفض راينهارد صوته، وتلاشت الابتسامة عن وجه قديس السيف. كان من الواضح ما كان يشغل باله. إذ إن—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في خضم هذا الحشد الرفيع الشأن، كان أول مَن رد هو سوبارو.
«… الأمر يتعلق بصحراء أوغوريا، التي لم تستطع أنت نفسك اجتيازها.»
طالما أنه يستطيع فعل شيء ما، لم يكن سوبارو يرغب في الوقوف مكتوف اليدين.
«……»
«بهذا الشكل، يبدو الأمر حقًا أشبه بكابوس.»
السبب الوحيد الذي جعله يعرف ذلك الاسم وعلاقته به هو أن سوبارو أخبره.
لم يكن يمزح، بل كان مجرد واقع ثقيل يُخيِّم على الموقف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «بالتأكيد. لا شك أنها ستشتكي، لكنني سأحرص على أن تكون حذرة.»
تقع صحراء أوغوريا في شرق لوغونيكا، وهي أرض تعج بالوحوش الشيطانية المفترسة، عالم من المسوخ لم يستطع قديس السيف راينهارد نفسه اختراقه عندما حاول العبور منه ذات مرة.
وكان من بين أشدِّ المتضررين، الوحش البشري الضخم الجالس متربعًا بجوار أناستاشيا—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان أسلوبهم المعتاد التظاهر بالانسحاب ثم العودة للهجوم مجددًا، وكأنهم يقدمون وجبة إضافية مضاعفة من الشر.
وفي أقصى حافة تلك الصحراء، قيل إن الحكيم شاورا، الذي يُعرف بأنه يعلم كل شيء، أقام هناك—
«سأقدم عنقي دون تردد! ليليانا لا تتراجع عن كلمتها!»
«قبل عامين، حين أصيب الملك والعائلة المالكة بالمرض، أُمرتُ من قبل المجلس بالتوجه إلى برج بليادس بحثًا عن علاج… لكنني فشلت.»
عند التأمل في الأمر، كان لوجود راينهارد دور كبير في إنقاذه منذ وصوله إلى هذه المدينة. لم يكن الأمر متعلقًا فقط بإنقاذ إميليا، بل كان مجرد شعوره بوجود شخص يمكنه الاعتماد عليه في مثل هذه المواقف دعمًا كبيرًا له.
كان في صوت راينهارد ثقل من الحرج حين تحدَّث عن عجزه.
«… تبًا لكل هذا…»
لم يكن هناك مزيج أغرب من راينهارد والعجز، مما عكس مدى ندمه العميق على ما حدث، وكيف أثقل كاهله هذا الفشل.
«لكن هذا وحده لا يكفي للهروب من رئيس أساقفة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«مهما تقدَّمت في السير، لم تكن المسافة إلى البرج تتضاءل أبدًا. هذا ما قلتَه، أليس كذلك؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «اصمت، أيها السوقي. المثالية التي لا تستند إلى شيء سوى الكلمات لا قيمة لها على الإطلاق. ما نحتاجه هو خطة فعلية لمعالجة الوضع. وإن لم يتوفر ذلك، فسأمنحهم الرحمة بيديَّ هاتين.»
«… من المحتمل أنها كانت نوعًا من الحواجز، ولم أستطع كسرها.»
«لأكون صريحة، هذه المرة لا أعارض لمجرد أنني لا أحب أن تأمرني بما أفعل.»
في النهاية، لم يُعثر على علاج للمرض الذي ألمَّ بالعائلة المالكة في الوقت المناسب، وهو ما أدى إلى بدء عملية اختيار الملك التي يشارك فيها جميع المرشحين للعرش الآن.
«والآن، في هذه اللحظة تحديدًا، نجد طريقة لاجتياز الصحراء.»
«إذا… إذا كان بالإمكان تصديق السيدة أناستاشيا، فهذا صحيح.»
غير أنَّه لم يكن صمتَ الحيرة، بل صمتَ اليقين. فقد أدرك الجميع ما حاول سوبارو قوله، فألقوا جميعًا نظراتهم نحو الرجل الغريب الذي يقف إلى جواره.
قطع الفارسُ ذاته حديثَ سوبارو، وكأنَّه يريده أن يتوقَّف عن طرح أسئلة لن تؤدِّي إلا إلى تعميق جراحه.
عدَّل كلماته بما يتماشى مع وعده لسوبارو. لكنه في ذات الوقت، كان يسأل ضمنيًا إن كان يمكن الوثوق بما قالته ثعلبيدنا.
استقبلت ثعلبيدنا ملاحظة سوبارو الصريحة بمحاولة جادة لتصحيح ما بدا كخطأ، لكنها أدركت أن الأمر ليس بهذه السهولة، فأطلقت زفرة استسلام، متراخية كتفيها.
ضحك سوبارو بمرارة وهو يحك وجنته عند سماعه رفض أوتو القاطع.
«……»
ابتسم سوبارو، مبعدًا مخاوف راينهارد. اتسعت عينا الأخير قليلًا، لكنه أومأ برأسه في النهاية.
أثناء الاجتماع مع الجميع، أعلنت ثعلبيدنا بثقة أنها قادرة على تجاوز الحاجز. ولحسن الحظ أو لسوئه، فإن وجود إيكيدنا في خلفية المشهد أضفى بعض المصداقية على ذلك. كان السؤال الوحيد المتبقي هو: هل يمكن الوثوق بثعلبيدنا نفسها؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«آه، إيميليا تان، حتى أنتِ ترين ذلك؟!»
ورغم عدم شعوره بالثقة التامة، فقد توصَّل سوبارو بالفعل إلى إجابة مبدئية—
إن كان هناك مَن يعلم كيف يمكن إبطال تأثيرات الأساقفة الكبار—
«سنرى النتائج— ولن أبحث عن أعذار.»
«إميليا، أنا، وبياتريس، ثم جوليوس وأنتِ. هذا يعني أننا خمسة متجهون إلى برج بلياديس للمراقبة.»
ابتسم سوبارو، مبعدًا مخاوف راينهارد. اتسعت عينا الأخير قليلًا، لكنه أومأ برأسه في النهاية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لكنهم يتنفسون… إنهم بلا شك أحياء. إنه لأمر غامض.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«وأنت أيضًا، احرص على توخي الحذر. مجرد التفكير في إعادة سِريوس إلى الوراء ضربٌ من الجنون. لا تدع فيلت تقدم على شيء متهور.»
رغم هذا الحظ العظيم الذي أناله… وهذه النعمة التي أمتلكها…
«بالتأكيد. لا شك أنها ستشتكي، لكنني سأحرص على أن تكون حذرة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تراخى وجه راينهارد قليلًا، وظهرت عليه ابتسامة خفيفة وهو يفكر في السيدة التي يخدمها. لاحظ سوبارو ذلك، وضاقت عيناه وهو يراقب هذا التغير في علاقتهما.
«وعُدنا إلى هذه النقطة مجددًا… قلتها من قبل، لم أرغب أبدًا في الاستيلاء على جسد آنا. ولم تكن هي تريد ذلك أيضًا.»
«… قلتِ ذلك. إذًا، أناستاشيا ليست مستخدمة أرواح بأي شكل؟»
في البداية، بدت العلاقة بين فيلت وراينهارد وكأنهما على طرفي نقيض، لكن الآن، رغم أنهما لم يصلا بعد إلى مرحلة التناغم الكامل، إلا أنهما كانا يتقدمان معًا بلا شك. ورغم أنهما كانا نظريًا خصمين له، إلا أن ذلك منح سوبارو شعورًا غريبًا بالراحة.
لم يكن سوبارو الوحيد الذي تفاجأ بذلك. نصف الموجودين في الغرفة تقريبًا بدت عليهم علامات الدهشة. وبعد أن هدأت الهمهمات، أومأ كيريتاكا برأسه، وعلامات الحيرة بادية على وجهه.
«إيه؟»
لكن في ذات الوقت—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لكن هذا لن يتغير لمجرد أنكِ تستعيرين جسدها. أليس ما تملكه من مانا هو ما يبقيكِ حية الآن؟»
«—إذًا، أول ما سأفعله هو أن أصدمك، أنت الذي لا يزال يتذكرني.»
«راينهارد، هل أنت بخير؟»
«أعلم أنك فكرت بالكثير والكثير من الأمور التي لا يمكنني حتى تخيلها، وأعلم أنك دائم القلق بشأن اتخاذ القرار الصائب.»
—خرج السؤال من فمه على نحو طبيعي، رغم أنه لم يكن متأكدًا تمامًا مما يشعر به.
بدا راينهارد متفاجئًا أيضًا، لكنه رمش بعينيه الزرقاوين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حينها، بادر جوليوس بالشرح:
«… سؤالك غامض بعض الشيء.»
أفهم… إنه أداء متقن بالفعل. ولكن…
«أولًا، أريد تصحيح سوء الفهم لديك. لقد أظهرتَ شكًّا قاطعًا تجاهي، لكن إن لم أكن مخطئة، فهذا الشك ليس موجهًا لي، بل إلى ”إيكيدنا“. أعتقد أن هذه هي النقطة التي لا نلتقي فيها.»
«آه، لا، لا أعلم كيف أعبر عنه… لكن أعتقد أن ما حدث مع جدتك كان صعبًا عليك، هاه؟»
لقد استحق ذلك النقد اللاذع، بالنظر إلى سجل وعوده السابقة مع إميليا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يكن هناك تفسير آخر لهذا الشعور الغريب الذي انتابه تجاه راينهارد.
لم تكن ثقة مطلقة، لكنها كانت عزيمة لا تهتز. قبضت إميليا يديها بإصرار شديد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان قد سمع من ويلهيلم أن الأمور قد حُسمت مع جدة راينهارد، قديسة السيف السابقة، والتي كان من المفترض أن تكون قد ماتت قبل خمسة عشر عامًا. لكن ويلهيلم لم يذكر أي شيء عن الألم الذي قد يكون راينهارد قد مرَّ به. كان من الطبيعي أن يُصاب بصدمة لا يمكن وصفها بالكلمات عندما رأى جدته تموت مرة أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تحول نظر جوليوس إليها، بينما ركزت هي على جوهر المسألة.
صحيح أن راينهارد أقوى قديس سيف، لكنه ليس مصنوعًا من الحديد.
«في مملكة لوغونيكا، كان هناك ذات يوم ثلاثة أبطال عظماء حققوا إنجازًا جليلًا. قديس السيف، وسيد التنين، والحكيم. وقد عُرفوا باسم الأبطال الثلاثة.»
إلا أن راينهارد هزَّ رأسه، متنحيًا عن مشاعر سوبارو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا يمكنك… تركي وحدي؟»
«أنا بخير، سوبارو. ودَّعتُ جدتي كما ينبغي— لذا لا بأس.»
ذلك الفتى النحيل ذو الشعر الأرجواني الطويل -واحد من أولئك الذين سقطوا في الغيبوبة، مسلوبي الأسماء- لم يكن له أي وجود في ذاكرة جوليوس. لكنه كان يعرف اسمه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لاتشينز وجاستون مصابان، وكامبرلي محطم المعنويات بعد أن خدعه والدك. لذا، فليعد إلى مقرنا ويعتنِ بهما في الوقت الحالي.»
«… أرى… حسنًا، إن كنت تقول ذلك.»
تحركت إيكيدنا إلى الخلف بخوف، متحسسةً الخطر في انفجاره العنيف.
«هذا صحيح.»
تراجع سوبارو عن قلقه. لم يكن بإمكانه الجزم بما يشعر به راينهارد، لكن طالما أنه يقول إنه بخير، فليس لديه ما يفعله حيال الأمر. ومع ذلك…
«إن احتجت يومًا لمَن تعتمد عليه ولم تتمكن من التحدث مع فيلت، فأنا هنا. نحن أصدقاء، أليس كذلك؟»
قالت ذلك ثم جلست على كرسي وأشارت إلى سوبارو ليجلس هو الآخر. غير مبالٍ، رفض ذلك بصمت، فيما كان يتمتم بتلك الكلمتين بين شفتيه.
«… فهمت. إن جاء ذلك اليوم، سأفعل ذلك، يا صديقي.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «آه، إنه أنت.»
رفع سوبارو يده قليلًا مودعًا، محاولًا ألا يثير في راينهارد أي انزعاج.
عند هذه النقطة، تجهم وجه أوتو، فعدل سوبارو جلسته والتقى بنظراته مباشرة.
توقف راينهارد للحظة، ثم ابتسم ابتسامة باهتة وأومأ برأسه.
بما أنه أومأ، فهو على الأرجح بخير.
«بل الأجدر أن تقول، هذا ما يُسمى بحدس المرأة. لكن في جميع الأحوال—»
«لا شيء مهم. كنت أفكر فقط في كم المرات التي يمكنني فيها ضرب بيكو أثناء حملي لها بهذه الطريقة.»
فراينهارد، على عكس سوبارو، لا ينكث بوعوده.
و—
《٧》
معظم الناس يبالغون في تقديره، لكن بياتريس وأوتو، وربما باتلاش أيضًا، كانوا الوحيدين الذين يملكون تقييمًا واقعيًا له.
«وهذا يفسر لماذا لا تستطيع أناستاشيا استخدام السحر، ولماذا لا يمكنها التعاقد مع روح أيضًا؛ لأن الأمر يتطلب إمدادًا مستمرًا من المانا…»
«أه، سوبارو! أين كنت؟»
«… أنا أقول اقتلوها وانتهى الأمر. هؤلاء الأوغاد لا يستحقون الحياة، ولا أظن أنه يمكنكم التفاوض معهم. لا شيء نخسره بقتلهم قبل أن تسنح لهم الفرصة لفعل أي شيء.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«أوه، إيميليا تان. آسف، آسف. كنت منشغلًا ببعض الأمور الصغيرة.»
سار سوبارو في ممر الملجأ بعدما غادر راينهارد، حينما وجدته إيميليا وبياتريس وأسرعتا نحوه.
ردَّت بياتريس بغضب، وبدأت تضربه على جانبه مرارًا، لكنه رفعها بحركة مفاجئة، مما جعلها تصيح بدهشة، بينما واصل سيره بجانب إيميليا.
«سمعت أنك ذهبت لرؤية السيد جـ—أعني، جوليوس، لكننا قلقنا عندما لم نجدك في غرفة المشفى.»
«أجل! الحفظ بالتجميد! يمكننا كسب الوقت بهذه الطريقة!»
«بالفعل ذهبت لزيارته، لكنه ظل محتفظًا بذلك التعبير الكئيب وهو يحدق في الضحايا، مهما طالت مدة نظره إليهم. لم يكن ذلك تغييرًا للجو بقدر ما كان تغييرًا للمكان فحسب.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يعلم سوبارو متى التقى الثلاثة لأول مرة. لم يسمع قط أي تفاصيل عن تطور صداقتهم، أو كيف تجاوزت علاقتهم حدود الزمالة العادية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكانت بياتريس إحداها، بل الشيء الوحيد الجيد الذي فعلته إيكيدنا طوال حياتها.
«حقًا؟ لكن جوليوس يملك وجهًا وسيمًا…»
«إذًا الأمر محسوم.» صَفَّقت فيلت بيديها. «أنا وراينهارد سنجر رئيسة الأساقفة إلى العاصمة. لا اعتراضات، صحيح، أيتها الأذنان القططيتان؟ أيتها السيدة الحمراء؟»
«آه، إيميليا تان، حتى أنتِ ترين ذلك؟!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لا يمكنني إبرام عقد مع البشر، كما أن استخدام السحر للدفاع عن نفسي أمر بالغ الصعوبة. لكن في المقابل، أجيد إخفاء وجودي. رغم أن ثقتي بهذه المهارة قد تلقت ضربة قاسية بعد كل ما حدث.»
«آه. لكن وجهك أيضًا لطيف، سوبارو! كلما أمعنت النظر إليه، زاد تميزه!»
ومع ذلك، كان سوبارو متأكدًا من أنه لن يعترف بشيء حتى لو واجهه.
«غاه… ليست أفضل محاولاتك لإنقاذ الموقف، تعلمين ذلك؟!»
حاولت إيميليا تصحيح نفسها سريعًا، لكن رغم تغييرها لطريقة التعبير، بقي المعنى ذاته تقريبًا، مما جعل سوبارو يتجهم قليلًا، في حين أمسكت بياتريس بكمه.
«هممم؟»
«الأمر صعب في ظل الوضع الراهن في بريستيلا. هناك عدد هائل من الضحايا؛ لذا يتعين على المعالجين فرز الحالات وفق الأولوية. السيد كيريتاكا يحاول جمع كل معالج يستطيع العثور عليه من المدن المجاورة، لكن…»
«سوبارو.» كان صوت بياتريس هادئًا. «إذا كنت تنوي فعل شيء خطير، فاستعن ببيتي. ليس من الآمن أن تذهب وحدك، وهذا أمر مقلق.»
أمالت أناستاشيا المزيفة رأسها وأجابت على سؤال سوبارو وكأن الأمر طبيعي تمامًا. وتردد صدى تلك المقاطع في ذهنه، مطمسًا كل أفكاره بينما شعر بجفاف مؤلم في فمه.
«… يجب أن أقول، إنني أشعر بالمثل تجاهك أكثر فأكثر. أنتِ لطيفة جدًا، حتى إنني أبدأ بالقلق من أن يأتي غريب يحمل الحلوى ويختطفكِ.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«بيتي ليست روحًا تافهة! لا تستهزئ بي!»
«……»
ردَّت بياتريس بغضب، وبدأت تضربه على جانبه مرارًا، لكنه رفعها بحركة مفاجئة، مما جعلها تصيح بدهشة، بينما واصل سيره بجانب إيميليا.
قطع الفارسُ ذاته حديثَ سوبارو، وكأنَّه يريده أن يتوقَّف عن طرح أسئلة لن تؤدِّي إلا إلى تعميق جراحه.
«؟ ما الأمر، إيميليا تان؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فجأة، لاحظ نظرات إيميليا الموجهة نحوه أثناء سيرهما.
«ما الذي يشغلك، سيد كيريتاكا؟ لا بأس، أليس كذلك؟ دعه يجرب!»
«أهو أمر غريب أن تراني ألعب مع بيكو؟»
«لا، هذا أصبح أمرًا طبيعيًا تمامًا الآن. إضافةً إلى ذلك، من واجب المتعاقد أن يعتني بروحه. لذا، احتضان بياتريس هو جزء من عملك.»
كان في صوت راينهارد ثقل من الحرج حين تحدَّث عن عجزه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«لقد قالت ”احتضان“! لكن في هذه الحالة، ألا تنهار هذه الفكرة عندما يتعلق الأمر بكِ وباك؟ لا أذكر أنني رأيتكِ تهتمين به كثيرًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مجرد رؤيته على هذا الحال كان مفجعًا. لم يكن الأمر متعلقًا فقط بحالة كروش، بل إن الأحداث التي شهدتها بريستيلا تركت في قلب فيريس جراحًا لا حصر لها.
«لا تنسَ هذا أبدًا.»
«لا تتصيد الأخطاء! ثم إنني فعلت له الكثير من الأشياء بينما لم تكن تراقب! كنت أمشط شعره، وأقص مخالبه، وأنام وأنا أعانقه…»
«غاه، بغغ!»
كان من المشكوك فيه ما إذا كانت إيميليا قدوة جيدة في رعاية الأرواح، لكن مع ذلك، بدا وجهها مشرقًا ومبتهجًا وهي تتحدث عن باك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «لم نتوصل بعد إلى أي إجماع بشأن كيفية التعامل مع رئيس الأساقفة… وذلك بفضل آخر شخص كنت أتوقع منه أن يعود وهو يجر وراءه أحد أتباع الطائفة حيًا.»
«لا تتصيد الأخطاء! ثم إنني فعلت له الكثير من الأشياء بينما لم تكن تراقب! كنت أمشط شعره، وأقص مخالبه، وأنام وأنا أعانقه…»
—كانت هناك قلادة بلورية عديمة اللون تتدلى حول عنقها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «قبل عامين، حين أصيب الملك والعائلة المالكة بالمرض، أُمرتُ من قبل المجلس بالتوجه إلى برج بليادس بحثًا عن علاج… لكنني فشلت.»
كانت بتصميم مماثل لتلك التي لم تخلعها أبدًا قبل أن تنفصل عن باك. وعندما لاحظ سوبارو نظراته المستقرة عليها، رفعت إيميليا أصابعها الرشيقة لتلامس الكريستالة.
«والآن، في هذه اللحظة تحديدًا، نجد طريقة لاجتياز الصحراء.»
«… أقدر لك هذا يا صاح…»
«ما زالت كمية المانا المخزنة غير كافية ليعود باك، لكن الأمر مسألة وقت فحسب. فالرابط بيني وبينه لم ينقطع، رغم كل ما حدث.»
ضرب سوبارو الطاولة بكفه، قاطعًا أي مجال للمزيد من هذه المسرحية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«وكل الفضل في ذلك يعود لجهد بيكو الكبير، كما يجب أن نكون ممتنين لكيريتاكا لكرمه أيضًا.»
في الأصل، كانوا ينوون التفاوض مع كيريتاكا للحصول على الحجر، لكنه منحه لإيميليا بكل طيب خاطر، كتعبير عن امتنانه لإنقاذ المدينة.
لقد ضحَّى بذراعه من أجل حماية أحد رفاقه أثناء القتال. وهذا لم يكن غريبًا عليه. غير أنَّ ما كان مؤلمًا بحقٍّ هو أنَّه لم يكن يتذكَّر أيًّا من ذلك.
وهكذا، تمكنوا من تحقيق الهدف الذي جاؤوا من أجله إلى بريستيلا، لكنهم في المقابل حصلوا على أهداف أكثر ثقلًا خلال هذه الرحلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
—وسوبارو ظل يتساءل عمَّا إذا كان بإمكانه فعل شيء ما ليجعل الأمور تنتهي بصورة أفضل.
«انظر هناك، سوبارو.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«؟ ما الأمر؟ هل حدث شيء…؟»
—الصمت الثقيل الذي خيَّم على المكان قال كلَّ شيء.
استدار سوبارو حينما شعر بوخزة إيميليا على كتفه. كان تعبيرها قد لان، وحينما أشار بصره إلى الاتجاه الذي أشارت إليه، توقفت أنفاسه قليلًا.
في البعيد، ظهرت أمامهم آثار المعارك التي شوهت أحياء بريستيلا— بصمات الكهنة المتعصبين، ووحشية أنصاف الوحوش، والقتال الضاري الذي خاضه سوبارو ورفاقه.
«……»
وفي وسط ذلك المشهد المدمر، ركض صبي وفتاة ممسكين بأيدي بعضهما البعض، وجهيهما مألوفان، تعلوهما الراحة وابتسامة صادقة.
«إذًا، ستظل عاجزًا عن المشي لبعض الوقت، أليس كذلك؟»
«لوسبيل وتينا…»
عددٌ من كبار الأساقفة التابعين للشراهة ظهروا في آنٍ واحد، ممَّا جعل المعارك ضدَّهم تخسر خسائر جسيمة، وفاق عدد الضحايا التوقُّعات بكثير.
الطفلان اللذان وقعا ضحية للأفعال الخبيثة للكهنة.
ما إن خطا سوبارو إلى الغرفة حتى كاد يختنق عند سماع أول ما تفوَّه به جوليوس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رأى سوبارو موتهما، ودموعهما، وكفاحهما المستميت عدة مرات. لذا، رؤيته لهما يركضان الآن في الشوارع، يدًا بيد…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «قبل عامين، حين أصيب الملك والعائلة المالكة بالمرض، أُمرتُ من قبل المجلس بالتوجه إلى برج بليادس بحثًا عن علاج… لكنني فشلت.»
«كنتُ أشك في ذلك، لكن يبدو أن جوليوس هو فعلًا فارس آنا، أليس كذلك؟… قدرة الشراهة مرعبة بحق. حتى كائن غير طبيعي مثلي لم يسلم من فقدان الذكريات.»
كانت هناك العديد من المآسي في بريستيلا، وربما لم يكن من الحكمة أن يشعر بالفرح فقط لنجاة هذين الطفلين، لكن—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم، وهي تعدِّل وشاح الفرو الأبيض الذي يحيط بعنقها، عادت إلى نبرة حديث أناستاشيا المعتادة.
«لكن هذا ما صنعناه، أنتَ وأنا، وكل مَن قاتل معنا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«..….»
«—اسمي إيكيدنا. أما عن أصلي، فأنا روح اصطناعية.»
«أعلم أنك فكرت بالكثير والكثير من الأمور التي لا يمكنني حتى تخيلها، وأعلم أنك دائم القلق بشأن اتخاذ القرار الصائب.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
توترت وجنتا سوبارو قليلًا حينما نظرت إميليا إليه بتلك الطريقة.
«أعلم أنك فكرت بالكثير والكثير من الأمور التي لا يمكنني حتى تخيلها، وأعلم أنك دائم القلق بشأن اتخاذ القرار الصائب.»
«بالمناسبة، ناتسكي.»
عادت إلى ذهنه محادثته مع ثعلبيدنا، كما عادت إليه الشكوك حول الطريق المؤدي إلى برج الصحارى حيث ينتظره الحكيم، والتردد والقلق حيال القرار الذي سيُجبر على اتخاذه قريبًا.
ضيَّقت إميليا عينيها البنفسجيتين وهي تحدق فيه، بينما أبقى كل تلك الهواجس مطويةً في قلبه.
كانت بتصميم مماثل لتلك التي لم تخلعها أبدًا قبل أن تنفصل عن باك. وعندما لاحظ سوبارو نظراته المستقرة عليها، رفعت إيميليا أصابعها الرشيقة لتلامس الكريستالة.
«لا بأس إن لم ترغب في الحديث عن الأمر الآن. لكن عدني أنك ستخبرني عندما تتخذ قرارك. وأنك ستلجأ إليَّ إن وجدت الأمر يفوق طاقتك.»
«… لا تقصدين…»
«وعد؟»
«بالطبع، وعد. وأنت خبير في قطع الوعود، لكنك سيئ في الوفاء بها، أليس كذلك؟»
«مهما كان ما تخططين له، فلن تخدعيني. استخدامك لأولئك تابعي—»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«واو، نادرًا ما تستخدمين السخرية.»
«آسفة، آسفة.» رسمت أناستاشيا ابتسامة متكلفة وقالت: «الشاهد، شاورا.»
لقد استحق ذلك النقد اللاذع، بالنظر إلى سجل وعوده السابقة مع إميليا.
ابتسمت بهدوء ومدَّت خنصرها نحوه، فرمى سوبارو بياتريس فوق كتفه كمَن يحمل كيسًا، فبدأت تركل الهواء صارخةً بغضب:
كان راينهارد هو الأكثر اندهاشًا من تصريح فيلت. لا بد أنه توقع أن تتركه وشأنه بعد خلافهما. رفعت نظرها نحوه وهي تعبس بوجه ممتعض.
«ما الذي تفعله؟!» بينما لفَّ خنصره حول إصبع إميليا.
كان في صوت راينهارد ثقل من الحرج حين تحدَّث عن عجزه.
«أقسم بالخنصر. إن كذبت، سأبتلع ألف إبرة.»
«—إذًا، أول ما سأفعله هو أن أصدمك، أنت الذي لا يزال يتذكرني.»
«أقسم بالخنصر.»
«… تبًّا…»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أطلق سراح إصبعها، بينما بقيت إميليا مبتسمة، أصبعها لا يزال ممدودًا نحوه.
«كم إبرةً بلغت حتى الآن؟»
هل كان هناك مَن سيغفر ناتسكي لسوبارو إن استغل الظروف لصالحه؟
«حسنًا، لا أعتقد أنني وصلت لعشرة آلاف بعد.»
«إذًا، احرص على ألا تصل إلى ذلك الرقم، مفهوم؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أومأ سوبارو بصمت.
وفي هذه الحالة، كان هناك أمر لا بد أن يتأكد منه سوبارو—
كم مضى من الوقت منذ أن شعر بمثل هذا الغضب العارم؟ لا بد أنها كانت تلك المواجهة مع ريغولوس. وحين أدرك أن كل هذا لم يمضِ عليه حتى يومٌ واحد، أصابه الذهول.
كان يعلم أن ذلك الوعد لن يطمئن قلب إميليا، ولم يكن ذلك هو السبب في طلبها له.
«أنا بخير. آسف إن أقلقتك. وأيضًا، آسف لأنني استدعيتك من أجل أمر لم يكن يستحق العناء.»
ذلك الوعد لم يكن إلا تحذيرًا له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «رجاءً، فكر للحظة. لو كنتُ حقًا هي إيكيدنا التي تعرفها، فلماذا كنت سأكشف هذه الحقيقة هنا والآن؟ لو كنتُ أعلم أن هذا سيقطع أي فرصة للحوار بيننا، لما كان هناك أي سبب للقيام بذلك، أليس كذلك؟»
لا أحد سيلومك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في البعيد، ظهرت أمامهم آثار المعارك التي شوهت أحياء بريستيلا— بصمات الكهنة المتعصبين، ووحشية أنصاف الوحوش، والقتال الضاري الذي خاضه سوبارو ورفاقه.
ترددت كلمات ثعلبيدنا الأخيرة في أذنيه.
بدا على فيريس وراينهارد الاضطراب لسماع رجلٍ لا يتذكَّرانه يُطلق عليهما صفة الأصدقاء. وكان من المؤلم رؤية جوليوس وهو يتقبَّل هذه الحقيقة بقلبٍ يعتصره الحزن.
لا أحد سيلومه، على حد قولها. لكن هل كان ذلك صحيحًا حقًا؟
أغمض جوليوس عينيه، محاولًا إخفاء ألمه.
«… هاه…»
هل كان هناك مَن سيغفر ناتسكي لسوبارو إن استغل الظروف لصالحه؟
«إن تمكنَّا من بلوغ البرج والعثور على طريقة لعلاج الضحايا وحل مشكلتك أنت وأناستاشيا، فسيكون كل شيء على ما يرام. حينها، لن يكون لأحد الحق في الاعتراض، وإن فعلوا، فلن يكون علينا الاستماع إليهم.»
«سأجد الإجابة… قبل أن نعود إلى القصر.»
بالنظر إلى أن اسمها هو ذاته اسم تلك الساحرة، فمن غير المستغرب أنها أصابت أضعف نقطة في قلبي بدقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت قوة الشراهة أبشع قدرة وأشدها مقتًا في العالم.
«لا أتطلع إلى هذا الأمر…»
كان ينبغي له أن يدرك ذلك بالفعل. كان قد تعلَّمه جيدًا.
«لقد فوجئتُ بقدرتك على كشف أنني لستُ آنا. لكن شعرتُ ببعض الارتياح أيضًا… لم يعجبني أن تكون نسختها بهذه السهولة.»
«هل قلت شيئًا؟»
«بياتريس لم تذكر شيئًا عنكِ مطلقًا. لماذا لم تلاحظكِ إذًا؟ هل تحاولين القول إن فتاتي غبية؟»
«… سؤالك غامض بعض الشيء.»
«لا شيء مهم. كنت أفكر فقط في كم المرات التي يمكنني فيها ضرب بيكو أثناء حملي لها بهذه الطريقة.»
«هل أنت مستعد لتصدقني؟»
بدا راينهارد متفاجئًا أيضًا، لكنه رمش بعينيه الزرقاوين.
«ماذا قلت للتو؟! أنزلني فورًا، لكن برفق، كما لو كنت زهرة ناعمة!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «كممثل عن المدينة، هل لديك أي اعتراض، سيد كيريتاكا؟»
«هاهاها.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «هذا الخيار هو الملاذ الأخير فقط. عليك أن تعتني بنفسك أكثر…»
«توقف عن الضحك وأنت تضرب بيتي!!!»
تفهم سوبارو ذلك الشعور بالعجز جيدًا. فالندم أشبه بالسم الذي ينهش القلب.
بينما كانت بياتريس تحتج بضراوة، تبع سوبارو إميليا في سيرها، متقدمًا نحو المستقبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في النهاية، لم يُعثر على علاج للمرض الذي ألمَّ بالعائلة المالكة في الوقت المناسب، وهو ما أدى إلى بدء عملية اختيار الملك التي يشارك فيها جميع المرشحين للعرش الآن.
رغم هذا الحظ العظيم الذي أناله… وهذه النعمة التي أمتلكها…
《٥》
كان سوبارو مستاءً من جشعه العميق، لكنه لم يستطع منع نفسه من تمني وجود فتاة أخرى معهم في هذه اللحظة.
وهكذا، أسدل الستار على معركة ناتسكي سوبارو في بريستيلا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يستطع سوى أن يهمس باسمها.
—لحظة هدوء… تسبق المسير نحو برج الصحراء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
<النهاية>
«غريب. إنه أحد أحفاد قديس السيف. لا يستطيع إطلاق المانا من جسده. بل يمتص كمية غير طبيعية منها، رغم أن كل طاقته تُستهلك في تعزيز قدراته الجسدية؛ لذا لا يتسبب ذلك في أي ضرر.»
////
تقع صحراء أوغوريا في شرق لوغونيكا، وهي أرض تعج بالوحوش الشيطانية المفترسة، عالم من المسوخ لم يستطع قديس السيف راينهارد نفسه اختراقه عندما حاول العبور منه ذات مرة.
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
لم يكن يمزح، بل كان مجرد واقع ثقيل يُخيِّم على الموقف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات