2 - السعادة منعكسة على سطح الماء.
“ليا، توقفي عن هز رأسك بهذه الطريقة واجلسي بهدوء، هلّا فعلتِ؟”
“ألم تعلمي؟ كنت أظن أننا قد أرسلنا إشعارًا مسبقًا…”
قبل أن تفتح عينيها، كان أول ما سمعته صوتًا لطيفًا وعذبًا.
وببطء، وكأن هذا الصوت يوجه وعيها، طافت بها اليقظة نحو السطح.
“ليا، توقفي عن هز رأسك بهذه الطريقة واجلسي بهدوء، هلّا فعلتِ؟”
بدت رؤيتها ضبابية. ببضع رموش سريعة، أدركت أنها جالسة على كرسي، وأنها في بيتها.
“لكن…”
كان بيتهم، بيتٌ محفور داخل جوف شجرة عظيمة في الغابة. كانت تجلس على كرسيها الخاص في غرفة المعيشة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
” – يا إلهي، إلى متى ستظلين مدلّلة كهذه؟ أنتِ حقًا لا يمكن إصلاحك.”
من مسافة قريبة بما يكفي لتشعر بأنفاسها، سمعت صوتًا رقيقًا يبدو وكأنه يحتضنها، أثار شعورًا غامضًا في صدرها، جعلها – إيميليا – تستدير بسرعة.
لم تستطع إيميليا تحمّل رؤية وجه ريوزو المُحبط، فقامت بممازحتها ببعض الكلمات التي ساعدت على تخفيف الجو. حاولت تقليد تصرفات سوبارو، تلك التي اعتاد استخدامها لتخفيف الأجواء في المناسبات الجادة.
ورأت إيميليا في هذا شيئًا عميقًا وثمينًا للغاية.
رأت على الفور امرأة بشعر فضي قصير، بنظرة لاذعة، وبدت – في نظر إيميليا – هي النموذج المثالي للمرأة.
أخفضت إميليا عينيها، متلقيةً كلمات الرجل بصدر ثقيل. ظلت تترقب المزيد وهي تشعر بكآبة تسكن قلبها.
” – أمي…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا أبدًا.”
“استدرتِ بسرعة، لقد فاجأتني… هل كنتِ تغفين؟ هل أخذتِ قيلولة وتركتي شعركِ لي لأعتني به؟ إننا أمام أميرة كسولة حقًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعندما نظرت إليه مجددًا، كان قد فرد ظهره وشد وجهه المرهق، ثم واصل حديثه.
اتسعت عينا إيميليا بينما ابتسمت والدتها – فورتونا – بابتسامة مليئة بالحنان، لم تفهم إيميليا لماذا شعرت بهذا الانفعال العميق بمجرد رؤية تلك النظرة الثاقبة والابتسامة الهادئة لأمها.
كل هذا لأن إيميليا أقسمت بأن تبذل قصارى جهدها من أجلهم.
” أمي…”
امتلأت الكلمات الأولى التي سمعتها بالاحترام لها، مما جعل ذهنها يتوقف للحظة. لكنها سرعان ما تمالكت نفسها، وانحنت بعمق من فوق الدرج نحوهم.
“همم؟ ما الأمر؟ إذا حدث أي شيء، يمكنكِ إخباري.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حرصت على أن تخلد تلك الصورة ـــ مشهدهما معًا بسعادة ـــ في قلبها، في ذهنها، في روحها، وفي ذكرياتها، ثم تركتها خلفها جميعًا.
تابعوا السير على هذا النحو حتى انسحبت الغابة فجأة من حولهم، وظهرت البحيرة أمامهم.
“أنتِ حقًا متألقة اليوم، أمي. تبدين لطيفة للغاية.”
“أوه! ألهذا فقط؟ وكنتُ أظن أنني بحاجة للقلق، لتأتي وتداعبيني بهذا الشكل.”
احمرت وجنتا فورتونا قليلاً قبل أن تنقر جبهة إيميليا برفق بإصبعها. وضعت إيميليا يدها على جبهتها وهي تضحك بمرح.
“…هذا ليس السبب، أيها الأحمق.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “…”
كانت إيميليا دائمًا فخورة بأمها، لكنها رأت فورتونا جميلة بشكل استثنائي في ذلك اليوم. وذلك لأنها ارتدت تنورة لأول مرة، بدلاً من ملابسها العملية المعتادة. بدت ملابسها خالية من الزخرفة، لكن تنسيق الألوان المنعش ناسبها بشكل رائع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أوه، انظري إلى نفسك. على الرغم من أن وجهك لطيف جدًا، إلا أنكِ تبدين فوضوية اليوم… حقًا تبدين وكأنكِ ما زلتِ نصف نائمة. أعتقد أنني أرسلتكِ لغسل شعركِ عند البئر. هل شربتِ فقط وعدتي؟”
ثم —
“أوف، أمي تسخر مني مجددًا. ليس في جسدي ذرة واحدة من الإهمال. والجميع يقولون إنني فتاة مؤدبة جدًا.”
“السيد سوبارو؟ هيه، هل أخبرنا بأي شيء حقًا؟”
“على الرغم من أنكِ لا تزالين تستخدمين هذه العبارات السخيفة، أشعر بالقلق من أن الآخرين يملؤون رأسك بأفكار غريبة. يجب أن أُتحدث مع آرتشي بعد هذا.”
لم تستطع إيميليا تحمّل رؤية وجه ريوزو المُحبط، فقامت بممازحتها ببعض الكلمات التي ساعدت على تخفيف الجو. حاولت تقليد تصرفات سوبارو، تلك التي اعتاد استخدامها لتخفيف الأجواء في المناسبات الجادة.
أغلقت فورتونا شفتيها كما لو كانت غير راضية، لكنها وضعت راحة يدها على جبهتها بشكل يتعارض مع تلك النظرة. تقدمت والدتها أمام إيميليا، التي كانت عابسة، واستأنفت تسريح شعرها.
امتلأت الكلمات الأولى التي سمعتها بالاحترام لها، مما جعل ذهنها يتوقف للحظة. لكنها سرعان ما تمالكت نفسها، وانحنت بعمق من فوق الدرج نحوهم.
كان لديها شعر طويل، فضي مثل فورتونا تمامًا. قامت والدتها بجدله بمهارة، كما لو تستخدم السحر.
نطقت إيميليا بكلمات شكر حقيقية تجاه إيكيدنا؛ لم تكن مشاعرها هذه المرة مختلطة، بل صافية وصادقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ها قد انتهينا، أصبح الآن جميلًا تمامًا. اذهبي وانظري في المرآة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أجل، يجب أن لا تقولي هذا، سيدتي إيميليا. السيدة فورتونا لديها واجب مهم. إذا ظللت هنا طويلاً، فقد تنتشر شائعات مزعجة وتتسبب لها بالإحراج.”
امتلأت الكلمات الأولى التي سمعتها بالاحترام لها، مما جعل ذهنها يتوقف للحظة. لكنها سرعان ما تمالكت نفسها، وانحنت بعمق من فوق الدرج نحوهم.
“همم، شكرًا لكِ، أمي. المرآة…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم، غير قادرة على كبح مشاعرها أكثر، استدارت لتنظر إليهما مباشرة، وافترّت شفتيها مرة أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أرتشي…”
عندما ربتت فورتونا على كتفها، نهضت إيميليا بابتسامة عريضة لتفعل ما طُلب منها. لكن الطفلة الصغيرة توقفت فجأة قبل أن تصل إلى المرآة الطويلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “— نعم؟”
عندما رأت الوداعة الهادئة في عينيه، لم تستطع إيميليا إلا أن تبتسم على نطاق واسع.
“إيميليا؟”
“شائعات عن أمي وجييوس…؟ أشعر أنه قد فات الأوان لإيقاف تلك الشائعات…”
نادتها فورتونا بنبرة تساؤل، لكن إيميليا لم ترد. لسببٍ ما، لم تستطع الاقتراب من المرآة الطويلة. لم تعلم السبب، حتى هي نفسها لم تعرف.
بتعبير سعيد، تناول جييوس الطعام المشوي بالأعشاب بفرح، فهو يعرف أن وصفة فورتونا الخاصة تضمن له وليمة في كل مرة يخرجون فيها للنزهة.
“إيكيدنا…؟”
تشنجت ساقاها. وبينما بدت إيميليا غارقة في كآبتها، جاءها الخلاص من اتجاه مختلف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لذا، لم يكن هناك داعٍ لانتظار نجاح إيميليا أو فشلها في التجارب. ولكن…
سمعت صوت طرقٍ على باب منزلهم. رفعت رأسها بسرعة ونادت.
“ضيف!”
استدارت بسرعة، لتركض بأقدامٍ متلهفة نحو الباب. وعندما فتحته —
“صباح الخير لكِ، سيدتي إيميليا. يسعدني أنكِ أتيتِ لتحيتي.”
“أوه، انظري إلى نفسك. على الرغم من أن وجهك لطيف جدًا، إلا أنكِ تبدين فوضوية اليوم… حقًا تبدين وكأنكِ ما زلتِ نصف نائمة. أعتقد أنني أرسلتكِ لغسل شعركِ عند البئر. هل شربتِ فقط وعدتي؟”
عندما فتحت الباب على عجل، توقفت أنفاس إيميليا عند رؤية الضيف الطويل الذي يقف أمامها. الرجل ذو الشعر الأخضر وملامح الوجه المبتسمة واللطيفة.
عندما رأت الوداعة الهادئة في عينيه، لم تستطع إيميليا إلا أن تبتسم على نطاق واسع.
تأخر عودتهم إلى منازلهم كان مرتبطاً بإزالة حاجز الملاذ، وإيميليا وعدتهم بتحقيق ذلك.
“جييوس… صـ ـ صباح الخير لك أيضًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“نعم، مضى وقتٌ طويل، سيدتي إيميليا. آمل أن تعامليني بلطفٍ اليوم.”
“…آسفة، يا أرتشي.”
“اليوم…؟”
كان بيتهم، بيتٌ محفور داخل جوف شجرة عظيمة في الغابة. كانت تجلس على كرسيها الخاص في غرفة المعيشة.
عندما سمعت تحية الضيف — جييوس — أمالت إيميليا رأسها بحيرة. هذا الرد الفضولي أثار ابتسامةً طفيفة من جييوس، رافعاً حاجبًا باستغراب.
“… بالنظر إلى هذا الحاضر الغامض، ألم تفكري من قبل: أريد أن أعيش هنا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لا تزال ذكرى كراهيتها من قبل إيكيدنا خلال المحاكمة الأولى حديثة في ذهنها. لقد تنازلت عن الأمل في سماع صوتها في هذا العالم، ناهيك عن رؤيتها.
“ألم تعلمي؟ كنت أظن أننا قد أرسلنا إشعارًا مسبقًا…”
“ها…؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنني فقط… آسفة للغاية. لم أنتهِ بعد من اجتياز كل التجارب المطلوبة… لكن لا بد أن سوبارو والآخرين قد أخبروكم بذلك، أليس كذلك؟”
“جييوس، لا تأخذها بجدية. ليا ما زالت نعسة هذا الصباح.”
“وأريد أن أصبح مثل سوبارو، الذي يتحمل الألم والجراح، الذي يتصرف بتهور دائمًا — الذي أخبرني أنه يحبني.”
“أوه، لا أصدق أن أمي ما زالت تقول مثل هذه الأمور…”
تجنبها للمرايا وتدريبها على ألا تنظر حتى إلى سطح الماء العاكس كانا جزءًا من عقدها مع باك، الذي ظل يختار لها مظهرها كل يوم.
جعلها صوت فورتونا المتذمر تنظر باتجاهها، لكن كلماتها توقفت في حلقها. لم تكن فورتونا مرتدية ملابسها المعتادة، وكانت تحمل سلة بوضوح مُعدّة للنزهات. أمكنها شمّ رائحة اللحم المشوي بالأعشاب المحشو بين قطع من الخبز الذي صنعته والدتها يدويًا. بمعنى آخر —
“السيد سوبارو؟ هيه، هل أخبرنا بأي شيء حقًا؟”
“ههه، الآنسة إيميليا… أرى، لقد نشأتِ بخير وسلامة. وإن هذا لَشيءٌ مبهج حقًا.”
“آه! هل سنذهب إلى البحيرة؟”
— كل ما أراده هو أن تصبح إيميليا سعيدة، وأن تجد السلام.
كانت طريقته في الحديث وابتسامته تلك كفيلة بجعل إيميليا تشعر بعمق محبته. يا تُرى، كم مرة حماها؟ وكم من الحب والسكينة منح لها؟
“يا إلهي، يبدو أن هذه الفتاة تذكرت للتو رغم أنها من طلب الذهاب في الأصل…”
“…آسفة، يا أرتشي.”
“هل حقًا طلبت؟ …ربما طلبت. إذا كان هذا صحيحًا، فسأكون سعيدة مرتين.”
— كانت إيكيدنا تقف فقط، تحدق بإيميليا بنظرة مليئة بالألم وبكلماتٍ محبوسة.
عندما فكرت في الأمر، شعرت وكأنها قد قدمت هذا الطلب حقًا. ولأنها قد نسيته، فعندما تذكرته شعرت كأنها حصلت على فرصة للاستمتاع به مرتين.
“يا إلهي، طريقتك في الحديث بدت مقنعة لدرجة أنها أخافتني لوهلة! رغم أن هذا صحيح حقًا…”
كل هذا لأن إيميليا أقسمت بأن تبذل قصارى جهدها من أجلهم.
“… جييوس، ما رأيك فيها؟”
“أظن أن هذا جزءٌ من طبيعة سيدتي إيميليا. إنها تُبدع في مضاعفة سعادتها. ربما يجب علينا تعلم شيء أو اثنين منها.”
“نعم، أرى ذلك بوضوح.”
“تدليلها غير المسؤول يضعني في مأزق. يا إلهي… لا بد أن هذا بسبب دم أختي فيها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لا تزال ذكرى كراهيتها من قبل إيكيدنا خلال المحاكمة الأولى حديثة في ذهنها. لقد تنازلت عن الأمل في سماع صوتها في هذا العالم، ناهيك عن رؤيتها.
تنهدت فورتونا وهي تلمس جبهتها بيدها. وعندما لاحظت أن جييوس بدا مركزاً نظره عليها بإمعان، نظرت إليه نظرة حادة وكأنها تسأله، ماذا…؟
“بصراحة، أنا… لا، نحن… لم نقرر بعد في قلوبنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تذكرت إيميليا المحاكمة، وفهمت أن هذا ليس واقعًا.
“لا، ربما من الأفضل ألا أزيد من توترك…”
“لقد عرفنا بعضنا بما يكفي. لا يوجد شيءٌ يمكنك قوله ليهزني الآن، جييوس.”
قبل أن تفتح عينيها، كان أول ما سمعته صوتًا لطيفًا وعذبًا.
“إذًا سأقولها بوضوح. سيدتي فورتونا، اختيار ملابسك اليوم مدهش. أجد نفسي مفتونًا بجمالك.”
“السيد سوبارو؟ هيه، هل أخبرنا بأي شيء حقًا؟”
عندما عبّر جييوس عن رأيه بنظرة خالية من التصنع، تجمدت فورتونا لبرهة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com منذ أن تجمد وطنها وسقطت في سبات عميق، لم ترَ إيميليا نفسها وهي ناضجة. لقد مر أكثر من مئة عام، ولم يكن بإمكانها التفاعل مع نفسها الراشدة.
“—!”
أغلقت إيميليا عينيها وهي تستوعب كلمات أرتشي.
ثم احمرّ وجهها. وفي لحظة، وجهت لكمة قوية إلى كتفه جعلت جييوس يطير بعيدًا.
وفي وسط هذه الفوضى، كادت السلة أن تسقط على الأرض، لكن إيميليا أمسكت بها في اللحظة الأخيرة.
مصاحبةً بتلك العزيمة القوية، خرجت إيميليا نحو مدخل القبر لتخبر رام بما حققته، لكنها توقفت مفاجأةً، مائلة رأسها باستغراب.
“نعم، نعم، أيتها القلقة الصغيرة. لكن لا تجعلينا ننتظر طويلًا. ذلك سيضعني في مأزق حقيقي.”
—
“كالعادة، الهواء هنا منعش جدًا. أشعر وكأنني في مزاج أفضل بالفعل.”
“هل قلت حقًا شيئًا غير لائق؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “شكرًا لك، أخي الكبير.”
قالت إميليا ذلك وقد أخرجت لسانها بمرح. نظرت ريوزو إلى وجه الرجل بدهشة، وهو بدوره نظر إليها. ومن هناك، ارتفعت ضحكاتهما.
“لا، الأمر ليس كذلك. أمي تشعر بالحرج بسهولة، لذا لم تستطع إلا أن تحمر خجلًا عندما قلت لها ذلك، جييوس. هي ما عليها، أمي لطيفة جدًا.”
ظلت إميليا صامتة وهي تتلقى كلمات الرجل — لا، ليس كلمات الرجل وحده، وإنما نظرات كل الناس خلفه والتي توجهت نحوها. وقد وقفت إميليا قوية وشامخة.
“لا تذهبي وتخترعي أمورًا من عندك! جييوس… إنه رجل شرير حتى النخاع.”
“…رام تؤدي واجبًا لا يمكنها التغاضي عنه. تركت رسالة، تدعو لك بالتوفيق. قالت: يجب أن تفعل سيدة إميليا ما لا يستطيع أحد سواها فعله، وكذلك يجب أن تفعل رام الشيء نفسه. لنقدم أفضل ما لدينا.”
“كالعادة، الهواء هنا منعش جدًا. أشعر وكأنني في مزاج أفضل بالفعل.”
بعد فض الخلاف الطفيف، تابع الثلاثة السير معًا بود. سارت فورتونا أمامهم بخطوات متسارعة بعض الشيء وبنفَس ممتعض، في حين مشى جييوس وإيميليا جنبًا إلى جنب في طريقهم نحو البحيرة وسط الغابة.
ـــ ربما لأنه لا توجد سعادة أعظم من هذه.
“أنتِ حقًا متألقة اليوم، أمي. تبدين لطيفة للغاية.”
بدا أن الحادث الذي وقع عند مغادرتهم أثر قليلًا على مزاج فورتونا، حيث ظل جييوس منشغلًا بالتفكير في ردة فعلها. لكن من وجهة نظر إيميليا، لم تكن والدتها غاضبة حقًا — بل تشعر فقط بالخجل. أزعجها بعض الشيء أن جييوس لم يلتقط هذا الشعور كما فعلت هي.
“ها قد انتهينا، أصبح الآن جميلًا تمامًا. اذهبي وانظري في المرآة.”
لكن العلاقة بين جييوس ووالدتها كانت قوية، وإن امتازت بنوع من الوخز الطفيف، إلا أنها بدت سعيدة.
” أمي…”
“إيميليا، أنتِ عنيدة جدًا. حين تتخذين قرارًا ما، لا تستمعين لأي أحد. هل تدركين كم كان ذلك صعبًا على السيدة فورتونا وبقيتنا؟”
“أوه، سيدتي فورتونا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“إيميليا وجييوس أيضًا.”
“من الجيد رؤية الأم والابنة معًا.”
علقت ربات المنازل اللاتي يسكنّ بالقرب من الطريق بينما شاهدن الثلاثي يسيرون باتجاه البحيرة. وقبل أن تتمكن فورتونا من الرد على تعليقاتهن بحدة، علّق جييوس بابتسامة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إيميليا وجييوس أيضًا.”
“من الواضح أن الناس يحبونكِ كثيرًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندما فكرت في الأمر، شعرت وكأنها قد قدمت هذا الطلب حقًا. ولأنها قد نسيته، فعندما تذكرته شعرت كأنها حصلت على فرصة للاستمتاع به مرتين.
ابتلعت فورتونا كلماتها، ولم تستطع إلا أن ترد بارتباك.
“لقد عرفنا بعضنا بما يكفي. لا يوجد شيءٌ يمكنك قوله ليهزني الآن، جييوس.”
“أ ـ … أظن ذلك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم تستطع إيميليا تحمّل رؤية وجه ريوزو المُحبط، فقامت بممازحتها ببعض الكلمات التي ساعدت على تخفيف الجو. حاولت تقليد تصرفات سوبارو، تلك التي اعتاد استخدامها لتخفيف الأجواء في المناسبات الجادة.
ثم، بدون أن تشعر، ضبطت فورتونا خطاها لتسير جنبًا إلى جنب مع إيميليا وجييوس. ألقت إيميليا تحية خفيفة بيدها لربات المنازل اللاتي بادلنها التحية بابتسامات مرحة.
كانت إيميليا دائمًا فخورة بأمها، لكنها رأت فورتونا جميلة بشكل استثنائي في ذلك اليوم. وذلك لأنها ارتدت تنورة لأول مرة، بدلاً من ملابسها العملية المعتادة. بدت ملابسها خالية من الزخرفة، لكن تنسيق الألوان المنعش ناسبها بشكل رائع.
كانت إميليا قد بدأت تتذمر، لكن بعد سماع رد ريوزو، ابتسمت ثم استدارت.
تابعوا السير على هذا النحو حتى انسحبت الغابة فجأة من حولهم، وظهرت البحيرة أمامهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رأت انعكاسها على سطح البحيرة الصافي والهادئ، وشعرت أن ضربات قلبها تزداد قوة وسرعة.
“كالعادة، الهواء هنا منعش جدًا. أشعر وكأنني في مزاج أفضل بالفعل.”
“صباح الخير لكِ، سيدتي إيميليا. يسعدني أنكِ أتيتِ لتحيتي.”
تعالت أصوات مختلفة من سكان الملاذ وقرية إيرلهام على حدٍ سواء، ينادونها من خلفها.
“هذا لأنكِ تتحملين عبئًا ثقيلًا دائمًا، سيدتي فورتونا. يجب أن تأخذي قسطًا من الراحة بين الحين والآخر. دعيني أساعدكِ في الاسترخاء.”
“…آسفة، يا أرتشي.”
“قلت لكِ إنني بخير!!”
وضعت فورتونا أغراضها عند ضفة البحيرة وأخذت تمدد جسدها قليلاً، بينما انشغل جييوس بترتيب مكان الجلوس وإعدادات النزهة. وبينما كانت تراقب المشهد، حادثت إيميليا.
“كبيرة لهذه الدرجة؟ هل أنت بخير؟”
“بصراحة، أنا… لا، نحن… لم نقرر بعد في قلوبنا.”
“اليوم، يتم معاملتي ليس كقائدة لشعبي، بل كفتاة صغيرة عجوز. لا أستطيع الاسترخاء بهذه الطريقة. هيّا، إيميليا، قولي شيئًا، هلّا…؟”
ثم رفع أحدهم يده وتقدم إلى الأمام. كان من سكان الملاذ، رجلٌ برأس مليء بالشعر الذي يشبه شعر الوحوش، وأنياب صغيرة تشبه أنياب الكلاب — ولا شك في أنه هجين الدم أيضًا.
“أنتِ…”
” – ”
ظلت إميليا صامتة وهي تتلقى كلمات الرجل — لا، ليس كلمات الرجل وحده، وإنما نظرات كل الناس خلفه والتي توجهت نحوها. وقد وقفت إميليا قوية وشامخة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“إيميليا؟ ما الأمر؟”
مدّت فورتونا يدها باتجاه ابنتها الحبيبة، التي ظلت جامدة تمامًا وهي تحدق بتركيز، تصبّ نظرها في المشهد عند حافة البحيرة.
وفي لحظة، تحطمت في المرآة المائية.
“تبدين غريبة حقًا هذا الصباح. إذا كنتِ لا تشعرين بخير، يمكننا العودة إلى البيت و …”
ثم، وبينما كانت تُعبّر عن قلقها بصوتٍ حنون…
كانت إميليا قد بدأت تتذمر، لكن بعد سماع رد ريوزو، ابتسمت ثم استدارت.
” ”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعندما نظرت إليه مجددًا، كان قد فرد ظهره وشد وجهه المرهق، ثم واصل حديثه.
أصدر بطن إيميليا صوتًا لطيفًا يطالب بالطعام. على الفور، تبدد القلق الذي ظهر على وجه فورتونا، ولم تستطع سوى إطلاق تنهيدة عميقة.
“أمي، أنا جائعة حقًا…”
وبينما تراقب ذلك من طرف عينها، أشارت ريوزو بذقنها نحو القبر وتحدثت. “الآن، سيدة إميليا، يسعدني أننا استطعنا مساعدتكِ… الآن أمامك التجربة الأخيرة، لكن…”
“هذا واضح حتى لو لم تخبريني، وبدون تلك النظرة الحزينة على وجهك. يا للعجب، تجعلين الناس يقلقون فقط ليظهر أن الأمر مجرد جوع. أنت حقًا طفلة تشغلين من حولك.”
“أوف، أمي تسخر مني مجددًا. ليس في جسدي ذرة واحدة من الإهمال. والجميع يقولون إنني فتاة مؤدبة جدًا.”
ثم نقرت فورتونا على جبين إيميليا برفق وسحبتها إلى صدرها. لم تكن بحاجة للانحناء لهذا؛ فقد كانت إيميليا مائلة قليلًا للأمام، إذ أن طولهما كان تقريبًا متساويًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com منذ أن تجمد وطنها وسقطت في سبات عميق، لم ترَ إيميليا نفسها وهي ناضجة. لقد مر أكثر من مئة عام، ولم يكن بإمكانها التفاعل مع نفسها الراشدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إيميليا؟”
“أنتم تتفاهمون دائمًا بشكل رائع. رؤية ذلك عن قرب يجعلني أبتسم فعلًا.”
“…هل ترغب في الانضمام، جييوس؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حبست إيميليا أنفاسها وهي تشعر بأنها لم تفِ بوعدها بعد. توقعت أن يوجهوا لها اللوم، ويتهموها بعدم الوفاء بوعدها. ولكن…
“لا تقولي أشياء سخيفة. جييوس، افتح السلة، لنبدأ بالطعام مبكرًا قليلًا لأن الأميرة تطلب ذلك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…نعم.”
وبهذا الإعلان، احتضنت فورتونا إيميليا بينما توجهتا للانضمام إلى جييوس، حيث وضع محتويات السلة على بقعة مسطحة من العشب. كانت والدتها بارعة في الطهي على النار، وهذه الوصفة مميزة لديها. الطعام المشوي بالأعشاب كان من مفضلات إيميليا، وأيضًا —
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تذكرت إيميليا المحاكمة، وفهمت أن هذا ليس واقعًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا مؤسف… كنت أظنني أشبه أمي أكثر.”
“أشعر بالامتنان دائمًا عندما تشاركوني هذا… نكهته لا تقاوم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بتعبير سعيد، تناول جييوس الطعام المشوي بالأعشاب بفرح، فهو يعرف أن وصفة فورتونا الخاصة تضمن له وليمة في كل مرة يخرجون فيها للنزهة.
“كالعادة، الهواء هنا منعش جدًا. أشعر وكأنني في مزاج أفضل بالفعل.”
لا يمكن إنكار ذلك. كان هناك… شعور غامض في قلبها.
“أرتشي…”
“جييوس، إن كنت تحب طعام أمي إلى هذه الدرجة، يمكنك العيش معنا في الغابة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
دفعت إيميليا هذا الشعور بعيدًا، وطرحت فكرة الحياة المشتركة على هذا الثنائي القريب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم —
“إ-إيميليا…!” فورًا، احمر وجه فورتونا وصاحت. “لا تقولي أشياء غير محسوبة. هذا أمر صعب بالنسبة لجييوس أيضًا. عليه أن يجد وقتًا بين انشغالاته ليزورنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أنا مسرور جدًا لسماعك تقولين ذلك يا سيدتي إيميليا. لو كان ذلك ممكنًا، لرغبت في ذلك من أعماق قلبي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أوه، لا أصدق أن أمي ما زالت تقول مثل هذه الأمور…”
“مع أنك تستطيعين العيش بسعادة هنا… مع أنك أردت هذا العالم… أيتها المسكينة…”
التوتر على وجه والدتها بدا نقيضاً للهدوء في تعبير جييوس. لكن كلمات جييوس، “لو كان ذلك ممكنًا”، جعلت إيميليا تشعر ببعض الاستياء.
“—!”
“إذا أردت ذلك، فقط افعل، ليس لأنه ‘ممكن’ فقط. إن لم يكن لدى أي منكما مشكلة في الأمر… بالإضافة، لن يمنعكما أحد… أو هل أنا العقبة؟”
تذكرت رجاء رام، الذي طلبته منها. أرادت إيميليا من أعماق قلبها أن تردّ على هذا الرجاء، وأن تفي بوعدها.
“هنا، حيث أنا، السيدة فورتونا، سيدي الأسقف، والجميع، نعيش جميعًا بأمان وسلام. لا مأساة ستحل بهذا المكان. إنه عالم سعيد. إيميليا، يمكنك أن تعيشي حياة طيبة، خالية من الهموم والألم.”
“لا أبدًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ” – يا إلهي، إلى متى ستظلين مدلّلة كهذه؟ أنتِ حقًا لا يمكن إصلاحك.”
“ليس كذلك.”
نظرت إيميليا إلى الاتجاه الذي أشارت إليه، لترى سكان قرية إيرلهام مصطفين أمامها، ووراءهم، مع حركة الشجيرات، دخل المزيد من الناس إلى الساحة.
تساءلت إيميليا عما إذا كان وجودها هو السبب في عدم قدرة الثنائي على التواجد معًا، ولما أنكرا ذلك، تابعت قائلةً بلا تفكير.
“أنتم تتفاهمون بشكل جيد حقًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أوه، ها أنتِ تقولين ذلك مجددًا… جييوس، قل شيئًا، من فضلك.”
عندما سمعت صوتًا مألوفًا يناديها من خلفها، استدارت إيميليا لترى شابًا وسيمًا بشعر ذهبي وعينين خضراوين يقف أمامها —
“أرجو أن تعلمي أن ذلك ليس بسببك، سيدتي إيميليا. كان ذلك بناءً على إرادة السكان… وحقًا، كان عنادي الشخصي هو الذي منعني من السماح لكي بلقاء سكان الملاذ.”
“أجل، يجب أن لا تقولي هذا، سيدتي إيميليا. السيدة فورتونا لديها واجب مهم. إذا ظللت هنا طويلاً، فقد تنتشر شائعات مزعجة وتتسبب لها بالإحراج.”
“من الواضح أن الناس يحبونكِ كثيرًا.”
“شائعات عن أمي وجييوس…؟ أشعر أنه قد فات الأوان لإيقاف تلك الشائعات…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…أريد أن يظن الناس أنني رائعة”
“إيميليا؟ ما الأمر؟”
رد جييوس الضعيف جعل إيميليا تضع إصبعًا على شفتيها وتفكر. بدا جييوس غير مدرك لما تعنيه، لذا علقت إيميليا. “أعني… جاراتنا قلن أننا نبدو كعائلة سعيدة متوافقة.”
عندما شعرت بقرب سطح الماء، فتحت إيميليا عينيها.
“— ! كنت متأكدًا أن هذا الكلام يشير فقط إلى السيدة إيميليا والسيدة فورتونا…”
منذ استيقاظها، بدت ملامحها المتغيرة تتناقض مع ذكرياتها الضائعة. كانت هيئتها المجهولة والغير مألوفة تُرعب قلبها، ومعاملة الناس القريبة من الغابة زادت من هذا الخوف.
“توقعاتي لم تخب بشأنك، جييوس… لكن أمي تفهم ذلك، أليس كذلك؟”
أخفضت إيميليا عينيها المحاطة بأهداب طويلة، ولمست زينتها الشعرية وتمتمت — تلك الزينة ، التي على شكل وردة، والتي ورثتها عن والدتها، والتي لا ينبغي أن يوجد لها مثيل في هذا العالم.
“لقد أحسنتِ في اجتيازكِ للتجربة، سيدتي إيميليا. نحن ممتنون لكِ لهذا. وأيضاً…”
تسببت كلمات إيميليا في أن تبتعد فورتونا بنظرها، ووجهها محمر. حتى إيميليا لاحظت بوضوح مشاعر والدتها. وبالتأكيد، شعر جييوس بنفس الشيء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com منذ أن تجمد وطنها وسقطت في سبات عميق، لم ترَ إيميليا نفسها وهي ناضجة. لقد مر أكثر من مئة عام، ولم يكن بإمكانها التفاعل مع نفسها الراشدة.
“أعتقد أن هذا فكرة رائعة. فلتفكرا في الأمر، حسنًا؟”
“حسنًا، عيون أمي جميلة أيضًا.”
“— أحبكما كليكما.”
” — ”
الفتى الذي عانى كثيرًا من أجل إيميليا، الذي وثق بها، ووعدها بأن الأمور ستنتهي بخير.
“أنتم تتفاهمون بشكل جيد حقًا.”
“لا أحد في الغابة، بما فيهم أنا، يرى في الأمر شيئًا غريبًا. ولن أسمح أبدًا لأي أحد أن يقول أي شيء سيئ!”
كانت تراقب الزوجين عند الشاطئ البعيد للبحيرة بعيونها البنفسجية التي لطالما أثنت عليها والدتها. قال “جييوس” شيئًا دون أن يدرك أثر كلماته، فاحمر وجه “فورتونا” وهي ترد عليه. ضمت إيميليا شفتيها وهي تتابع المشهد المضحك قليلاً. وفجأة —
ببعض الطعام المشوي بين يديها، لاحظت إيميليا أنها تشعر بالحماس حول هذا الموضوع. ومع ذلك، أرادت أن تقول هذا؛ كان عليها أن تقوله. لم ترد لفورتونا وجييوس أن يخافا من السعادة معًا — أرادت أن يصبحا سعيدين.
“— قلت ما أردت قوله. سأترك الباقي للزوجين الشابين. امضيا قُدمًا بلا تردد.”
“إيميليا، حقًا، من أين تعلّمتِ مثل هذه الأمور؟”
“وهكذا، انتهت التجربة الثانية… أليس كذلك؟” قالت ذلك وهي تنهض، وتترك خلفها الأسئلة المتعلقة بتصرفات إيكيدنا الأخيرة، معتزمةً التأمل فيها لاحقًا.
بدت رؤيتها ضبابية. ببضع رموش سريعة، أدركت أنها جالسة على كرسي، وأنها في بيتها.
قالت إيميليا تلك الكلمات ويداها على خصرها، بينما نظرت إليها فورتونا بتعبيرها المعتاد المليء بالضجر. غير أن ذلك التعبير تلاشى على الفور، ليتحوّل إلى ابتسامة لم تستطع كبحها.
“قلت لكِ إنني بخير!!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com احمرت وجنتا فورتونا قليلاً قبل أن تنقر جبهة إيميليا برفق بإصبعها. وضعت إيميليا يدها على جبهتها وهي تضحك بمرح.
“ههه، آه-هه. أوه، إيميليا… أنتِ حقًا فتاة لطيفة جدًا.”
“ههه، الآنسة إيميليا… أرى، لقد نشأتِ بخير وسلامة. وإن هذا لَشيءٌ مبهج حقًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“بالطبع، لقد نشأت كذلك. إنها ابنتي، فخري وسعادتي. لا يحتاج الأمر إلى توضيح.”
“ربما لا يمكن لهذا العالم أن يوجد أبدًا، لكنني لم أكن لأظن أنني سأرى يومًا أمي وجييوس… أمي وأبي معًا هكذا، مبتسمين جنبًا إلى جنب. لذلك، شكرًا لكِ.”
ربما كانت الأم، الأب، الأخ الأكبر، وجميع من رأتهم هنا مجرد تخيلات.
“نعم، أرى ذلك بوضوح.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبهذا الإعلان، احتضنت فورتونا إيميليا بينما توجهتا للانضمام إلى جييوس، حيث وضع محتويات السلة على بقعة مسطحة من العشب. كانت والدتها بارعة في الطهي على النار، وهذه الوصفة مميزة لديها. الطعام المشوي بالأعشاب كان من مفضلات إيميليا، وأيضًا —
ببعض الطعام المشوي بين يديها، لاحظت إيميليا أنها تشعر بالحماس حول هذا الموضوع. ومع ذلك، أرادت أن تقول هذا؛ كان عليها أن تقوله. لم ترد لفورتونا وجييوس أن يخافا من السعادة معًا — أرادت أن يصبحا سعيدين.
بينما تراقب الضحكات والابتسامات المتبادلة بين الاثنين، شعرت إيميليا بدفء يتصاعد في صدرها، وبكل صدق، رغبت في أن تظل تلك اللحظة للأبد، بأن تغمر نفسها في هذا المشهد.
بدت رؤيتها ضبابية. ببضع رموش سريعة، أدركت أنها جالسة على كرسي، وأنها في بيتها.
ـــ ربما لأنه لا توجد سعادة أعظم من هذه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“…إيميليا؟”
عندما نادت فورتونا فجأة، سارعت إيميليا لتغطي وجهها بيديها. أدركت متأخرةً أنها بدأت بالبكاء دون وعي. قالت بصوت مخنوق وهي تكافح لكبح دموعها، “أه، ربما علقت قطعة من الغبار في عيني. قطعة غبار كبيرة جدًا.”
“نعم، أرى ذلك بوضوح.”
“كبيرة لهذه الدرجة؟ هل أنت بخير؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com احمرت وجنتا فورتونا قليلاً قبل أن تنقر جبهة إيميليا برفق بإصبعها. وضعت إيميليا يدها على جبهتها وهي تضحك بمرح.
“أنا… أنا بخير تمامًا. أنا في أفضل حالة، مثل تلك الصخرة هناك.”
“تلك الصخرة الضخمة؟! هل أنتِ متأكدة أنك بخير؟!”
“بصراحة، أنا… لا، نحن… لم نقرر بعد في قلوبنا.”
“نحن نعلم بالضبط ما يشعر به هذا الفتى المجتهد… وهذا يجعلني أشعر بالعار.”
“قلت لكِ إنني بخير!!”
“همم؟ ما الأمر؟ إذا حدث أي شيء، يمكنكِ إخباري.”
وبينما تجيب على قلق الثنائي، فركت إيميليا عينيها وتوجهت نحو البحيرة.
“— ! كنت متأكدًا أن هذا الكلام يشير فقط إلى السيدة إيميليا والسيدة فورتونا…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“سأغسل عينيّ قليلًا، وقد ابدأ في التجوّل حول البحيرة.”
“تأكدي من ألا تسقطي عينيك عن طريق الخطأ. إنها بلون جميل… عيون بنفسجية رائعة، تمامًا مثل عيون أخي.”
“حسنًا، عيون أمي جميلة أيضًا.”
بدت رؤيتها ضبابية. ببضع رموش سريعة، أدركت أنها جالسة على كرسي، وأنها في بيتها.
ربما لم تتوقع فورتونا هذا الرد، فقد فاجأها بشدة. ورؤية هذا الجانب غير المعتاد منها جعل جييوس يضحك، وكذلك ضحكت إيميليا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتسعت عينا إيميليا بينما ابتسمت والدتها – فورتونا – بابتسامة مليئة بالحنان، لم تفهم إيميليا لماذا شعرت بهذا الانفعال العميق بمجرد رؤية تلك النظرة الثاقبة والابتسامة الهادئة لأمها.
حتى لو كان هذا صحيحًا، شعرت إيميليا بالامتنان يغمر قلبها.
استمرت في الضحك وهي تتقدم نحو البحيرة. ثم ألقت نظرة خاطفة للخلف، نحو فورتونا وجييوس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com احمرت وجنتا فورتونا قليلاً قبل أن تنقر جبهة إيميليا برفق بإصبعها. وضعت إيميليا يدها على جبهتها وهي تضحك بمرح.
“انسجما جيدًا وانتظراني، حسنًا؟ ودائمًا، داااائمًا انسجما جيدًا جدًا.”
“نعم، نعم، أيتها القلقة الصغيرة. لكن لا تجعلينا ننتظر طويلًا. ذلك سيضعني في مأزق حقيقي.”
نظر القرويون إلى وجوه بعضهم وبدأوا يتبادلون كلمات لا تصدق، وكأنهم جميعًا يتصرفون وكأنهم لا يعرفون شيئًا عما تتحدث عنه إيميليا.
“آه؟ لا أذكر. في الآونة الأخيرة، أصبحت ذاكرتي ضعيفة ولا أستطيع تذكر أي شيء.”
“لا، لا حاجة للإسراع. خذي وقتك. سننتظر لأطول فترة تحتاجينها، سيدة إيميليا.”
مصاحبةً بتلك العزيمة القوية، خرجت إيميليا نحو مدخل القبر لتخبر رام بما حققته، لكنها توقفت مفاجأةً، مائلة رأسها باستغراب.
لطالما اعتبرته بمثابة أخ لها، لكن الخجل وشعور التحدي بداخلها منعها من مناداته بذلك ولو لمرة واحدة.
وبينما ودعت والديها بابتساماتهما، أخذت إيميليا نفسًا عميقًا.
“هل كان كل هؤلاء الناس يعيشون في الملاذ؟”
ثم، غير قادرة على كبح مشاعرها أكثر، استدارت لتنظر إليهما مباشرة، وافترّت شفتيها مرة أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“— أحبكما كليكما.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حين انحنى الرجل بعمق، قفز فجأة من مكانه وكأنه أصيب بشيء. وعندما نظرت إميليا بتمعن، وجدت أن السبب هي ريوزو التي كانت واقفة بجانبه، وقد غرزت أظافرها في جنبه فجأة. نظر الرجل إليها بنظرة معترضة بينما ضحكت ريوزو بصوت عالٍ.
—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا واضح حتى لو لم تخبريني، وبدون تلك النظرة الحزينة على وجهك. يا للعجب، تجعلين الناس يقلقون فقط ليظهر أن الأمر مجرد جوع. أنت حقًا طفلة تشغلين من حولك.”
من على هضبة تطل على البحيرة بأكملها، وقفت إيميليا، يلامسها النسيم برفق.
“سأغسل عينيّ قليلًا، وقد ابدأ في التجوّل حول البحيرة.”
“ربما لا يمكن لهذا العالم أن يوجد أبدًا، لكنني لم أكن لأظن أنني سأرى يومًا أمي وجييوس… أمي وأبي معًا هكذا، مبتسمين جنبًا إلى جنب. لذلك، شكرًا لكِ.”
كانت تراقب الزوجين عند الشاطئ البعيد للبحيرة بعيونها البنفسجية التي لطالما أثنت عليها والدتها. قال “جييوس” شيئًا دون أن يدرك أثر كلماته، فاحمر وجه “فورتونا” وهي ترد عليه. ضمت إيميليا شفتيها وهي تتابع المشهد المضحك قليلاً. وفجأة —
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا مؤسف… كنت أظنني أشبه أمي أكثر.”
“أليس من الخطر أن تكوني هنا بمفردك، إيميليا؟”
“…”
عندما سمعت صوتًا مألوفًا يناديها من خلفها، استدارت إيميليا لترى شابًا وسيمًا بشعر ذهبي وعينين خضراوين يقف أمامها —
“… جييوس، ما رأيك فيها؟”
“أرتشي إليور”، أحد الجان الذين يعيشون معهم في غابة إليور الكبرى، وبالنسبة لإيميليا، كان بمثابة شقيقٍ لها.
“لكن… كلّنا سمعنا صوت غارفيل — صوت ذلك الفتى الغاضب.”
نظر القرويون إلى وجوه بعضهم وبدأوا يتبادلون كلمات لا تصدق، وكأنهم جميعًا يتصرفون وكأنهم لا يعرفون شيئًا عما تتحدث عنه إيميليا.
“أرتشي…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رد جييوس الضعيف جعل إيميليا تضع إصبعًا على شفتيها وتفكر. بدا جييوس غير مدرك لما تعنيه، لذا علقت إيميليا. “أعني… جاراتنا قلن أننا نبدو كعائلة سعيدة متوافقة.”
“— يبدو أن صوتك وملامحك مختلفة يا إيميليا. هل تركت شرودك المعتاد في مكانٍ ما؟ بدأت أشعر بالقلق عليك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“همف، هذا كلام غير لطيف، أرتشي الأحمق. أنا لا أعرفك، ابتعد عني.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“آسف، آسف. إن كان هناك أمر يشغلك حقًا، فسأصغي إليك بجدية، حسناً؟”
“ها…؟”
“لا يبدو أن الضحك ملائم تمامًا… لكن، آه، آنسة ريوزو، شكرًا لكِ. وأيضًا، آنسة ميلدي، يبدو أنك بذلتي جهدًا كبيرًا في هذا.”
أظهر أرتشي ابتسامة متألمة بينما رفع يديه مستسلمًا، وتقدم نحوها ليقف إلى جانبها فوق الجرف.
“أظن أن هذا جزءٌ من طبيعة سيدتي إيميليا. إنها تُبدع في مضاعفة سعادتها. ربما يجب علينا تعلم شيء أو اثنين منها.”
“ما الأمر؟” سألها بإمالة رأسه. “من المفترض أن يأتي سيدي الأسقف إلى الغابة اليوم، صحيح؟ ألم تكوني معه؟… آه، أليس هناك؟ هل أعطيتهم بعض الوقت ليكونوا وحدهم، ربما؟”
“…نعم، هذا صحيح. ماذا تظن عنهما يا أرتشي؟”
“أوه! ألهذا فقط؟ وكنتُ أظن أنني بحاجة للقلق، لتأتي وتداعبيني بهذا الشكل.”
“أظنهما ثنائيًا مناسبًا. الجميع في الغابة يعتقد ذلك. السيدة فورتونا صارمة جدًا مع نفسها، رغم أننا نفضل أن تفكر في سعادتها الخاصة قليلاً…”
أثناء حديثه، شهق أرتشي بذهول عندما رأى عيون إيميليا وقد امتلأت بالدموع، مستعدةً للانهمار.
“آه، إيميليا، لا… لا تقلقي! حتى لو اجتمعت السيدة فورتونا وسيدي الأسقف، لن يتخليا عنك أبدًا!”
“…هذا ليس السبب، أيها الأحمق.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“آاااه —”
“ليس هذا، إذن؟… آه، حسنًا، ماذا عن هذا؟ قد يكون الأمر صعبًا الآن، ولا أعرف كم من السنوات ستنقضي، لكن يومًا ما، كلاهما سيـ —”
“— الوقت.”
رفعت إيميليا رأسها بشفاه مرتعشة، وهي تقاطعه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لو كان لديهما وقت، لتقلصت المسافة بين فورتونا وجييوس تدريجيًا. في الواقع، وتيرة الأمور الحالية بدت بطيئة كزحف الحلزون، لكن يومًا ما سيأتي ذلك اليوم الذي يجتمعان فيه.
في لحظة، جذبها الثقل إلى الأسفل، لتسقط رأسًا على عقب نحو الماء. الريح تعانق شعرها الفضي الطويل وتلتف حول جسدها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عندما يحل ذلك اليوم، سيحتفل الجميع في الغابة، وبالطبع، ستكون إيميليا أول من يحتفل، وستتمنى لو يحتفل به كل الناس حول العالم.
“هذا لأنكِ تتحملين عبئًا ثقيلًا دائمًا، سيدتي فورتونا. يجب أن تأخذي قسطًا من الراحة بين الحين والآخر. دعيني أساعدكِ في الاسترخاء.”
عندها، سيصبح هناك عالم من السلام، من الهدوء، من الحرية المطلقة، حيث يبتسم الجميع سويًا —
— كل ما أراده هو أن تصبح إيميليا سعيدة، وأن تجد السلام.
“— لكن ذلك العالم لا وجود له.”
تنهدت إيميليا برفق وهمست لنفسها،
أخفضت إيميليا عينيها المحاطة بأهداب طويلة، ولمست زينتها الشعرية وتمتمت — تلك الزينة ، التي على شكل وردة، والتي ورثتها عن والدتها، والتي لا ينبغي أن يوجد لها مثيل في هذا العالم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كم من المرات فشلت في ملاحظة الحب والدعم الذي مُنح لها؟
كانت والدتها، التي تنتظرها على ضفة البحيرة مرتديةً أجمل ملابسها، تضع ذات الزينة الشعرية التي ترتديها إيميليا.
“ها…؟”
بمعنى آخر، كان هذا مكانًا بعيدًا عن الغابة التي خُتمت بنهايتها الثلجية. كان مستقبلًا مثاليًا، مجهولًا، وغير ممكن —
بدا أن المجموعة تتقدم بحذر، وكانت تقودهم فتاة بشعر وردي طويل وعباءة سوداء تحمل عصا في يدها.
“… بالنظر إلى هذا الحاضر الغامض، ألم تفكري من قبل: أريد أن أعيش هنا؟”
“آاااه —”
“أرتشي…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إيميليا وجييوس أيضًا.”
“هنا، حيث أنا، السيدة فورتونا، سيدي الأسقف، والجميع، نعيش جميعًا بأمان وسلام. لا مأساة ستحل بهذا المكان. إنه عالم سعيد. إيميليا، يمكنك أن تعيشي حياة طيبة، خالية من الهموم والألم.”
“لقد رحلت السيدة فورتونا. وسلامة سيدي الأسقف أو عدمها مجهولة. والجميع في الغابة تحولوا إلى تماثيل من الجليد.”
وجه أرتشي نداءً رقيقًا لإيميليا، التي أدركت أن هذا العالم زائف، طالبًا منها ألا ترتسم على وجهها تلك النظرة الحزينة. صار عدم تشكيكه في هذا العالم في حد ذاته دليلاً على زيفه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان من الكذب قول أن ندائه لم يمسّ قلبها.
ــــ أنقذيه
“بالتأكيد، ترغبين في سعادتهما. بالتأكيد، تريدين أن تعيشي هنا لترين ذلك. في النهاية، هذا هو الحاضر المثالي لك… المستقبل الذي تمنيته بنفسك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حبست إيميليا أنفاسها وهي تشعر بأنها لم تفِ بوعدها بعد. توقعت أن يوجهوا لها اللوم، ويتهموها بعدم الوفاء بوعدها. ولكن…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“المستقبل الذي… نعم، أعتقد أنك محق. أنا واثقة من ذلك.”
بعد فض الخلاف الطفيف، تابع الثلاثة السير معًا بود. سارت فورتونا أمامهم بخطوات متسارعة بعض الشيء وبنفَس ممتعض، في حين مشى جييوس وإيميليا جنبًا إلى جنب في طريقهم نحو البحيرة وسط الغابة.
كانت تريد لفورتونا السعادة. كانت ترغب أن يجعل “جييوس” والدتها سعيدة.
تمنت لو أن الجميع في الغابة يستطيعون الابتسام معًا، لو تستطيع أن تظل قريبة من أرتشي، تعيش في عالم سعيد كهذا.
— لو فقط تستطيع ارتداء قناع الجهل ، أن تنسى بطريقة ما وفاة والدتها المأساوية، وحزن “جييوس” العميق.
“أريد أن أصبح مثل باك، الذي ظل يحميّني كي لا أبقى وحيدة. أريد أن أصبح مثل رام، التي تعمل بكل قوتها من أجل الشخص الذي تحبه. أريد أن أصبح مثل أوتو، الذي يبذل قصارى جهده من أجل صديقه. أريد أن أصبح مثل غارفييل، الذي يرفض أن يتفوه بكلمة خوف أو شكوى.”
“همم، شكرًا لكِ، أمي. المرآة…”
“لقد رحلت السيدة فورتونا. وسلامة سيدي الأسقف أو عدمها مجهولة. والجميع في الغابة تحولوا إلى تماثيل من الجليد.”
“نعم، نعم، أيتها القلقة الصغيرة. لكن لا تجعلينا ننتظر طويلًا. ذلك سيضعني في مأزق حقيقي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“…نعم.”
“وطننا جُمّد بالكامل، ومُنع الوصول إليه من الجميع، وحتى أنك انفصلت عن الروح التي كانت كعائلة لك.”
أغلقت إيميليا عينيها وهي تستوعب كلمات أرتشي.
عندما رأت الوداعة الهادئة في عينيه، لم تستطع إيميليا إلا أن تبتسم على نطاق واسع.
لصار الأمر أيسر لو آلمها صوته.
حان الوقت للفتاة التي اعتاد الجميع أن ينقذوها لتبدأ بإنقاذهم.
لو انتقدها صوته على قراراتها الخاطئة، أو وبخها على ضعفها، أو أهانها لجحدها، لسهّل ذلك عليها. لكن أرتشي قال بكل ثقة أنه لن يفعل ذلك أبدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…نعم.”
خرج صوت بخيبة أمل طفيفة، وصورة وجه الفتاة التي كبرت كثيرًا ظهرت أقرب وأقرب مع كل لحظة.
لم يكن الغضب ما حوى صوته. بل —
“ومع ذلك، فإن عنادنا استمر أجيالاً وأجيالاً على مدى أربعة قرون، لذا دعينا نعتبر الأمر متعادلاً.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“مع أنك تستطيعين العيش بسعادة هنا… مع أنك أردت هذا العالم… أيتها المسكينة…”
“على أي حال، وجهة نظرنا الحالية هي ما قاله لتوه. هذا أيضًا… هم؟ ما الخطب؟”
— كل ما أراده هو أن تصبح إيميليا سعيدة، وأن تجد السلام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ومع أن إميليا أنكرت وجود ما تفخر به، تابع الرجل.
كان تمامًا كما قال؛ هذا العالم موجود فقط ليمنح إيميليا السعادة…
سمعت إيميليا ذات مرة بأن عدد اللاجئين من قرية إيرلهام الذين لجأوا إلى هنا يبلغ حوالي خمسين شخصًا. وأما سكان الملاذ في الساحة، فقد كانوا يقاربون العدد ذاته، مما يجعل العدد الكلي للنفوس المتجمعة في هذا المكان حوالي مئة شخص.
وجدت نفسها مستلقيةً على جنبها في المساحة الصغيرة الباردة وسط ضوء خافت في القبر. رمشت بعينيها مرارًا، محاولةً استيعاب ما رأته وما شعرت به. ربما كان ما رأته مجرد وهم، عالم لم يكن له وجود حقيقي، ومع ذلك، بدا الشعور المرافق له قويًا لدرجة أذهلتها.
“…آسفة، يا أرتشي.”
حتى لو كان هذا صحيحًا، شعرت إيميليا بالامتنان يغمر قلبها.
“— لماذا ترغبين بمستقبل يجلب لك الألم؟”
“لا أريد أن أتألم. أنا أبحث عن مستقبل حيث لا حاجة لي أن أتألم، حيث لا أضطر للهرب، الاختباء، أو دفع الأمور بعيدًا. أريد عالمًا أستطيع فيه أن أمد يدي للآخرين.”
“الآنسة ريوزو…”
“شكرًا لأنك قلق عليّ. أنا… بخير يا أخي الكبير.”
“وماذا عن الجراح التي ستعانينها؟ والألم؟ ما فقدتيه لن يعود أبدًا. هل ستواصلين السعي، رغم ذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com — وبدأت التجربة الثالثة.
علم القرويون بذلك بالفعل؛ فقد أخبرتهم رام أن سوبارو ورفاقه أوضحوا لهم الأمر قبل مغادرتهم إلى القصر.
حتى إيميليا فكرت مرات عديدة في حياة لا يعتبرها أحد فيها مكروهة. فكرت مرارًا في رمي كل الألم والمعاناة بعيدًا.
لامست كلمات أرتشي الصادقة عميقًا جراحًا عديدة في قلبها الضعيف.
“…أريد أن يظن الناس أنني رائعة”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “— لكن ذلك العالم لا وجود له.”
“إيميليا؟”
“أمي، أنا جائعة حقًا…”
تسللت الشكوك إلى صوته؛ بدا أرتشي وكأنه لم يصدق أذنيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحت سماء ليلية يتوسطها القمر الفضي، لم تجد إيميليا الخادمة الوحيدة تنتظرها كما توقعت، بل واجهت جمعًا كبيرًا من الناس.
رفعت إيميليا رأسها، ناظرةً مباشرة إلى الشخص الذي كان بمثابة شقيق لها، وتحدثت بحزم ما شعرت به.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم، مضى وقتٌ طويل، سيدتي إيميليا. آمل أن تعامليني بلطفٍ اليوم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنني فقط… آسفة للغاية. لم أنتهِ بعد من اجتياز كل التجارب المطلوبة… لكن لا بد أن سوبارو والآخرين قد أخبروكم بذلك، أليس كذلك؟”
“أريد أن أصبح مثل أمي التي أعتبرها قدوتي. أريد أن أصبح لطيفة وقوية، مثل جييوس. أريد أن أصبح مثل الجدة تانسي والآخرين، الذين لم يكونوا يومًا لؤماء معي. أريد أن أصبح مثل أرتشي، الذي ظل يبتسم حتى النهاية كي لا أخاف.”
نظر القرويون إلى وجوه بعضهم وبدأوا يتبادلون كلمات لا تصدق، وكأنهم جميعًا يتصرفون وكأنهم لا يعرفون شيئًا عما تتحدث عنه إيميليا.
“…”
عندما رأت الوداعة الهادئة في عينيه، لم تستطع إيميليا إلا أن تبتسم على نطاق واسع.
“أريد أن أصبح مثل باك، الذي ظل يحميّني كي لا أبقى وحيدة. أريد أن أصبح مثل رام، التي تعمل بكل قوتها من أجل الشخص الذي تحبه. أريد أن أصبح مثل أوتو، الذي يبذل قصارى جهده من أجل صديقه. أريد أن أصبح مثل غارفييل، الذي يرفض أن يتفوه بكلمة خوف أو شكوى.”
—
“إيميليا…”
قبل أن تفتح عينيها، كان أول ما سمعته صوتًا لطيفًا وعذبًا.
كانت إميليا قد بدأت تتذمر، لكن بعد سماع رد ريوزو، ابتسمت ثم استدارت.
“وأريد أن أصبح مثل سوبارو، الذي يتحمل الألم والجراح، الذي يتصرف بتهور دائمًا — الذي أخبرني أنه يحبني.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت إيميليا ضعيفة، بائسة، دائمة الفشل، لكن رغم ذلك، ترغب في فعل كل ما بوسعها من أجل الأشخاص الذين ترغب في أن تظل بجانبهم — من أجل الذين يعيشون داخل الغابة وخارجها، من أجل أولئك الذين كانوا معها في الماضي ومن سيقفون بجانبها في المستقبل.
“أريد أن يظن هؤلاء الأشخاص أنني قوية. أريد أن أمد يدي للآخرين بنفس الطريقة التي طمأنني بها الكثيرون بأن كل شيء سيصبح على ما يرام.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، بالرغم من كل الوقت الذي قضته إيميليا هنا، لم تتواجه فعلياً مع أي من سكان الملاذ باستثناء ريوزو وغارفيل، ولم تتح لها الفرصة للتحدث إلى أيٍّ منهم.
اجتمع الجميع في مجموعتين، فاصلين الساحة المفتوحة بينهما.
حان الوقت للفتاة التي اعتاد الجميع أن ينقذوها لتبدأ بإنقاذهم.
“آاااه —”
الفتى الذي عانى كثيرًا من أجل إيميليا، الذي وثق بها، ووعدها بأن الأمور ستنتهي بخير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم، غير قادرة على كبح مشاعرها أكثر، استدارت لتنظر إليهما مباشرة، وافترّت شفتيها مرة أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
— لهذا السبب، ستعيش إيميليا في العالم الخارجي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com احمرت وجنتا فورتونا قليلاً قبل أن تنقر جبهة إيميليا برفق بإصبعها. وضعت إيميليا يدها على جبهتها وهي تضحك بمرح.
“أنا بخير. لست خائفةً من العالم الخارجي. لست خائفةً من المستقبل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “— نعم؟”
“…”
“أوهوه، أفهم كيف قد يسبب ذلك لكِ شيئًا من المرارة. من المؤسف أن أولئك الذين تهتمين لأمرهم ليسوا هنا. إذا كانت هذه الملامح العجوز المتواضعة كافية لكِ، فسأنتظر هنا حتى عودتك مرة أخرى.”
“شكرًا لأنك قلق عليّ. أنا… بخير يا أخي الكبير.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تلك العبارة جعلت عيني أرتشي تتسعان باندهاش. ابتسمت إيميليا وهي تراقب ملامح وجهه المتفاجئ.
بحزم في قلبها، أغلقت إيميليا عينيها، وبعد لحظات، رفعت قدميها عن الأرض.
لطالما اعتبرته بمثابة أخ لها، لكن الخجل وشعور التحدي بداخلها منعها من مناداته بذلك ولو لمرة واحدة.
“سيدتي إيميليا… هل لنا ببعض الكلمات معكِ؟”
“… بالنظر إلى هذا الحاضر الغامض، ألم تفكري من قبل: أريد أن أعيش هنا؟”
أما الآن، لم يعد هناك ما يدعو للخجل من تلك المشاعر الدافئة. بات بإمكانها أن تبوح بكل جرأة بما شعرت به دائمًا.
وكان واجب رام، بلا ريب، مرتبطًا بالمشاعر التي أوصلتها من خلال طلبها لإميليا. وعندما فكرت في كيف قد تؤدي رام واجبها، شعرت بنبضة خفيفة في صدرها.
في غابة موطنها، امتلكت إيميليا أمًا وأبًا وأخًا كبيرًا — امتلكت عائلة.
عندما شعرت بقرب سطح الماء، فتحت إيميليا عينيها.
“—أنتِ…”
أمام ابتسامتها الساحرة، حاول أرتشي قول شيءٍ ما، لكنَّ سيلًا من المشاعر المتشابكة والمتعذرة الوصف تلاشى بداخله دون أن يتخذ شكلًا واضحًا. في النهاية —
“الآنسة ريوزو…”
“— همم.”
“إيميليا، أنتِ عنيدة جدًا. حين تتخذين قرارًا ما، لا تستمعين لأي أحد. هل تدركين كم كان ذلك صعبًا على السيدة فورتونا وبقيتنا؟”
“إيميليا؟ ما الأمر؟”
“واه… أنا حقًا آسفة على ذلك.”
“لكن…”
“لا بأس. أعني…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغلقت فورتونا شفتيها كما لو كانت غير راضية، لكنها وضعت راحة يدها على جبهتها بشكل يتعارض مع تلك النظرة. تقدمت والدتها أمام إيميليا، التي كانت عابسة، واستأنفت تسريح شعرها.
ثم توقف أرتشي عن الكلام وابتسم، وبدا في ابتسامته تلك إشراقة لا يشوبها أي قلق.
“أعتقد أن هذا فكرة رائعة. فلتفكرا في الأمر، حسنًا؟”
“من واجب الأخ الأكبر أن يتحمل نزوات شقيقته الصغيرة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تكن لتفرط أبدًا في السعادة التي وجدتها، لكن عالم الأحلام الذي كان عليها مغادرته وصل أخيرًا إلى نهايته…
“…”
“— همم.”
كانت طريقته في الحديث وابتسامته تلك كفيلة بجعل إيميليا تشعر بعمق محبته. يا تُرى، كم مرة حماها؟ وكم من الحب والسكينة منح لها؟
بدا أن الحادث الذي وقع عند مغادرتهم أثر قليلًا على مزاج فورتونا، حيث ظل جييوس منشغلًا بالتفكير في ردة فعلها. لكن من وجهة نظر إيميليا، لم تكن والدتها غاضبة حقًا — بل تشعر فقط بالخجل. أزعجها بعض الشيء أن جييوس لم يلتقط هذا الشعور كما فعلت هي.
“شكرًا لك، أخي الكبير.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لقد أطلت الحديث وأخذته بجدية كبيرة، وفي منتصفه انتقلت من قول ‘نحن’ إلى ‘أنا’. عار عليك، عار.”
كل مشاعر إيميليا وأرتشي تجلتا في الابتسامات التي تبادلاها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم أدارت ظهرها له، وعادت للوقوف أعلى الجرف. من هناك، استطاعت أن ترى فورتونا وجييوس عن بعد، وكذلك سطح البحيرة مباشرةً تحتها.
كان لديها شعر طويل، فضي مثل فورتونا تمامًا. قامت والدتها بجدله بمهارة، كما لو تستخدم السحر.
“…”
لكنها صارت واثقة من نفسها أكثر الآن، وشعور الإنجاز الذي اعتراها كان حقيقيًا، رغم أن النهاية لم تكن انتصارًا بالمعنى التقليدي؛ بل وكأنها أكملت مسيرة مشاعرها للنهاية.
فجأة، لاحظ الاثنان وجود إيميليا، ولوحا لها، فردت عليهما بالمثل.
“آسف، آسف. إن كان هناك أمر يشغلك حقًا، فسأصغي إليك بجدية، حسناً؟”
ومع أن إميليا أنكرت وجود ما تفخر به، تابع الرجل.
حرصت على أن تخلد تلك الصورة ـــ مشهدهما معًا بسعادة ـــ في قلبها، في ذهنها، في روحها، وفي ذكرياتها، ثم تركتها خلفها جميعًا.
ثم، بدون أن تشعر، ضبطت فورتونا خطاها لتسير جنبًا إلى جنب مع إيميليا وجييوس. ألقت إيميليا تحية خفيفة بيدها لربات المنازل اللاتي بادلنها التحية بابتسامات مرحة.
“— شكرًا لكِ على إظهار هذا العالم لي، إيكيدنا.”
ــــ أنقذيه
تذكرت رجاء رام، الذي طلبته منها. أرادت إيميليا من أعماق قلبها أن تردّ على هذا الرجاء، وأن تفي بوعدها.
كانت تتحدث إلى أرتشي الواقف خلفها — لا، لم يكن هذا أرتشي. لقد كانت تتحدث إلى إيكيدنا، الساحرة.
“…”
“لكن…”
بما أن أرتشي بدا مطلعًا على تفاصيل كثيرة لم يكن من المفترض أن يعرفها، فإن هذا العالم كله كان مجرد وهم من البداية.
تذكرت إيميليا المحاكمة، وفهمت أن هذا ليس واقعًا.
من الطبيعي أن إيميليا نظرت إليهم بدهشة، وبدا من الواضح أنهم جميعًا يتظاهرون. لم تستطع فهم السبب وراء ذلك —
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “…”
ربما كانت الأم، الأب، الأخ الأكبر، وجميع من رأتهم هنا مجرد تخيلات.
حتى لو كان هذا صحيحًا، شعرت إيميليا بالامتنان يغمر قلبها.
“لقد عرفنا بعضنا بما يكفي. لا يوجد شيءٌ يمكنك قوله ليهزني الآن، جييوس.”
“أعتقد أن هذا فكرة رائعة. فلتفكرا في الأمر، حسنًا؟”
“ربما لا يمكن لهذا العالم أن يوجد أبدًا، لكنني لم أكن لأظن أنني سأرى يومًا أمي وجييوس… أمي وأبي معًا هكذا، مبتسمين جنبًا إلى جنب. لذلك، شكرًا لكِ.”
“جييوس، إن كنت تحب طعام أمي إلى هذه الدرجة، يمكنك العيش معنا في الغابة.”
مصاحبةً بتلك العزيمة القوية، خرجت إيميليا نحو مدخل القبر لتخبر رام بما حققته، لكنها توقفت مفاجأةً، مائلة رأسها باستغراب.
بدا من المخيف الاعتراف بأن هذا مجرد حلم زائل، غير حقيقي.
“…”
لكن، حتى لو كان عالمًا لن يتحقق، حصلت إيميليا على فرصة لرؤية السعادة التي كانت ممكنة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا، ربما من الأفضل ألا أزيد من توترك…”
في هذا العالم، شعرت إيميليا بفرح عارم، وحب دافئ، وسعادة حزينة جعلت القشعريرة تتخلل كل جسدها.
عندما رأت الوداعة الهادئة في عينيه، لم تستطع إيميليا إلا أن تبتسم على نطاق واسع.
لقد كانت ممتنة من أعماق قلبها لأنها حصلت على هذه الفرصة لرؤية كل شيء هنا.
“بالتأكيد، ترغبين في سعادتهما. بالتأكيد، تريدين أن تعيشي هنا لترين ذلك. في النهاية، هذا هو الحاضر المثالي لك… المستقبل الذي تمنيته بنفسك.”
“أنتِ…”
لو انتقدها صوته على قراراتها الخاطئة، أو وبخها على ضعفها، أو أهانها لجحدها، لسهّل ذلك عليها. لكن أرتشي قال بكل ثقة أنه لن يفعل ذلك أبدًا.
“انسجما جيدًا وانتظراني، حسنًا؟ ودائمًا، داااائمًا انسجما جيدًا جدًا.”
ردًا على كلمات الامتنان من إيميليا، سمعت صوتًا — ليس صوت أرتشي، بل صوت امرأة، صوت الساحرة.
////
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…”
لا تزال ذكرى كراهيتها من قبل إيكيدنا خلال المحاكمة الأولى حديثة في ذهنها. لقد تنازلت عن الأمل في سماع صوتها في هذا العالم، ناهيك عن رؤيتها.
وفي لحظة، تحطمت في المرآة المائية.
لكن هناك، ظهرت إيكيدنا في هذا العالم الزائل في اللحظة الأخيرة، وبدا صوتها مرتجفاً.
رأت انعكاسها على سطح البحيرة الصافي والهادئ، وشعرت أن ضربات قلبها تزداد قوة وسرعة.
” ـــ ”
“إيكيدنا…؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لا، الأمر ليس كذلك. أمي تشعر بالحرج بسهولة، لذا لم تستطع إلا أن تحمر خجلًا عندما قلت لها ذلك، جييوس. هي ما عليها، أمي لطيفة جدًا.”
استدارت إيميليا لتواجه الساحرة مباشرة. وفي نفس اللحظة، تمنت لو أنها لم تفعل. فحين نظرت، رأت إيكيدنا تقف هناك، بوجه مهيأ للبكاء، مما جعل إيميليا تشعر بالندم لرؤية هذا المشهد.
— كانت إيكيدنا تقف فقط، تحدق بإيميليا بنظرة مليئة بالألم وبكلماتٍ محبوسة.
“…آسفة، يا أرتشي.”
“أكرهكِ ـــ أكرهكِ فقط…”
رغم أن صورة والديها، ذلك المشهد العاطفي الذي غمرها في تلك اللحظات، لا تزال تستقر في عقلها، استدارت إيميليا مبتعدة عن الغرفة، متوجهةً نحو الخارج لمواجهة التجربة الثالثة.
“…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أرتشي…”
“وأريد أن أصبح مثل سوبارو، الذي يتحمل الألم والجراح، الذي يتصرف بتهور دائمًا — الذي أخبرني أنه يحبني.”
لم تعلق إيميليا على الارتباك الذي لاحظته في الكلمات التي خرجت بصعوبة من إيكيدنا.
“…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حسنًا، سأذهب.”
ثم، أمام عيني إيميليا مباشرةً، بدأت صورة إيكيدنا تتلاشى، مثل تموجات على سطح الماء، وبدا وجودها مشوهًا قبل أن تختفي من العالم الوهمي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حين انحنى الرجل بعمق، قفز فجأة من مكانه وكأنه أصيب بشيء. وعندما نظرت إميليا بتمعن، وجدت أن السبب هي ريوزو التي كانت واقفة بجانبه، وقد غرزت أظافرها في جنبه فجأة. نظر الرجل إليها بنظرة معترضة بينما ضحكت ريوزو بصوت عالٍ.
لم يبقَ شيء وراءها. ومع اختفاء من كان يُفترض أنه أرتشي، بدأ الزمن والريح في التدفق من جديد.
“شكرًا لأنك قلق عليّ. أنا… بخير يا أخي الكبير.”
“إيكيدنا…”
وضعت إيميليا يدها على صدرها، محاولةً تهدئة أنفاسها قبل أن تتوجه مجددًا نحو حافة الجرف وتنظر نحو المياه أسفلها.
هكذا كانت حياتهم، وهكذا استمرت منذ تأسيس الملاذ قبل أربعة قرون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رأت انعكاسها على سطح البحيرة الصافي والهادئ، وشعرت أن ضربات قلبها تزداد قوة وسرعة.
ـــ ربما لأنه لا توجد سعادة أعظم من هذه.
وفي اللحظة ذاتها، فهمت بشكل غريزي كيف يمكنها إنهاء المحاكمة الثانية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنني فقط… آسفة للغاية. لم أنتهِ بعد من اجتياز كل التجارب المطلوبة… لكن لا بد أن سوبارو والآخرين قد أخبروكم بذلك، أليس كذلك؟”
كانت الطريقة الوحيدة لإنهاء المحاكمة أن تجد نفسها، وأن تعترف وتقبل وتفهم ذاتها.
منذ أن تجمد وطنها وسقطت في سبات عميق، لم ترَ إيميليا نفسها وهي ناضجة. لقد مر أكثر من مئة عام، ولم يكن بإمكانها التفاعل مع نفسها الراشدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
السبب كان بسيطًا — لقد كانت خائفة ببساطة. كانت خائفة جدًا من أن تنظر.
منذ استيقاظها، بدت ملامحها المتغيرة تتناقض مع ذكرياتها الضائعة. كانت هيئتها المجهولة والغير مألوفة تُرعب قلبها، ومعاملة الناس القريبة من الغابة زادت من هذا الخوف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آه… آنسة ريوزو، من المفاجئ قليلًا سماع شخص يناديكِ بالسيدة العجوز بهذا الشكل.”
وفي اللحظة ذاتها، فهمت بشكل غريزي كيف يمكنها إنهاء المحاكمة الثانية.
تجنبها للمرايا وتدريبها على ألا تنظر حتى إلى سطح الماء العاكس كانا جزءًا من عقدها مع باك، الذي ظل يختار لها مظهرها كل يوم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com — وبدأت التجربة الثالثة.
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
“حقًا، كم من الناس ظلوا يحمونني…؟”
عندها، سيصبح هناك عالم من السلام، من الهدوء، من الحرية المطلقة، حيث يبتسم الجميع سويًا —
تذكرت رجاء رام، الذي طلبته منها. أرادت إيميليا من أعماق قلبها أن تردّ على هذا الرجاء، وأن تفي بوعدها.
كم من المرات فشلت في ملاحظة الحب والدعم الذي مُنح لها؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا بأس. أعني…”
حان الوقت لتضع حدًا لذلك.
بحزم في قلبها، أغلقت إيميليا عينيها، وبعد لحظات، رفعت قدميها عن الأرض.
“أشعر بالامتنان دائمًا عندما تشاركوني هذا… نكهته لا تقاوم.”
في لحظة، جذبها الثقل إلى الأسفل، لتسقط رأسًا على عقب نحو الماء. الريح تعانق شعرها الفضي الطويل وتلتف حول جسدها.
عندما شعرت بقرب سطح الماء، فتحت إيميليا عينيها.
“…نعم.”
أثناء حديثه، شهق أرتشي بذهول عندما رأى عيون إيميليا وقد امتلأت بالدموع، مستعدةً للانهمار.
رأت انعكاس الفتاة فضية الشعر وبنفسجية العينين في الماء الصافي وكأنها تقابل نهاية العالم وجهًا لوجه.
قلدت ريوزو أسلوب رام في الحديث، مما رسم ابتسامة باهتة على وجه إميليا. لقد كانت تلك طريقة رام، بلا شك.
توسعت عيناها قليلاً بهدوء.
التوتر على وجه والدتها بدا نقيضاً للهدوء في تعبير جييوس. لكن كلمات جييوس، “لو كان ذلك ممكنًا”، جعلت إيميليا تشعر ببعض الاستياء.
“— همم.”
“لا أعتقد أن الملك بحاجة إلى تذكر اسم كل رعيته، ولكن…”
خرج صوت بخيبة أمل طفيفة، وصورة وجه الفتاة التي كبرت كثيرًا ظهرت أقرب وأقرب مع كل لحظة.
جعلها صوت فورتونا المتذمر تنظر باتجاهها، لكن كلماتها توقفت في حلقها. لم تكن فورتونا مرتدية ملابسها المعتادة، وكانت تحمل سلة بوضوح مُعدّة للنزهات. أمكنها شمّ رائحة اللحم المشوي بالأعشاب المحشو بين قطع من الخبز الذي صنعته والدتها يدويًا. بمعنى آخر —
تنهدت إيميليا برفق وهمست لنفسها،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“هذا مؤسف… كنت أظنني أشبه أمي أكثر.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…نعم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وفي لحظة، تحطمت في المرآة المائية.
بما أن أرتشي بدا مطلعًا على تفاصيل كثيرة لم يكن من المفترض أن يعرفها، فإن هذا العالم كله كان مجرد وهم من البداية.
“بالتأكيد، ترغبين في سعادتهما. بالتأكيد، تريدين أن تعيشي هنا لترين ذلك. في النهاية، هذا هو الحاضر المثالي لك… المستقبل الذي تمنيته بنفسك.”
لم تكن لتفرط أبدًا في السعادة التي وجدتها، لكن عالم الأحلام الذي كان عليها مغادرته وصل أخيرًا إلى نهايته…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أجل، يجب أن لا تقولي هذا، سيدتي إيميليا. السيدة فورتونا لديها واجب مهم. إذا ظللت هنا طويلاً، فقد تنتشر شائعات مزعجة وتتسبب لها بالإحراج.”
—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا بأس. أعني…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم تستطع إيميليا أن تدرك أنها قد عادت إلى الواقع تمامًا؛ فبرودة المياه وحدّتها لم تتبدد تمامًا حتى حين استعادت وعيها، والذكرى الأخيرة للمشهد الوهمي الذي عاشته في التجربة الثانية لا تزال تدق في صدرها.
“على الرغم من أنكِ لا تزالين تستخدمين هذه العبارات السخيفة، أشعر بالقلق من أن الآخرين يملؤون رأسك بأفكار غريبة. يجب أن أُتحدث مع آرتشي بعد هذا.”
“أريد أن أصبح مثل أمي التي أعتبرها قدوتي. أريد أن أصبح لطيفة وقوية، مثل جييوس. أريد أن أصبح مثل الجدة تانسي والآخرين، الذين لم يكونوا يومًا لؤماء معي. أريد أن أصبح مثل أرتشي، الذي ظل يبتسم حتى النهاية كي لا أخاف.”
وجدت نفسها مستلقيةً على جنبها في المساحة الصغيرة الباردة وسط ضوء خافت في القبر. رمشت بعينيها مرارًا، محاولةً استيعاب ما رأته وما شعرت به. ربما كان ما رأته مجرد وهم، عالم لم يكن له وجود حقيقي، ومع ذلك، بدا الشعور المرافق له قويًا لدرجة أذهلتها.
“أرجو أن تعلمي أن ذلك ليس بسببك، سيدتي إيميليا. كان ذلك بناءً على إرادة السكان… وحقًا، كان عنادي الشخصي هو الذي منعني من السماح لكي بلقاء سكان الملاذ.”
“مشاعري تجاه أمي وأبي… وتجاه أخي وكل من أحببت… لم تتغير.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اصطفت ريوزو بجانب رئيسة قرية إيرلهام وتنهدت وكأنها تقول: “لقد وصلنا في الوقت المناسب”.
بل باتت أقوى وأعمق، تتدفق داخل قلبها، وقد عزمت على حملها للأبد. في لحظات التجربة الثانية، شعرت بأن عزيمتها قد صُقلت وتجلت بوضوح أكثر. كانت تلك المشاعر ثمينة، وقد أعطتها التجربتان الأولى والثانية شيئًا غاليًا لا يمكن إنكاره.
نطقت إيميليا بكلمات شكر حقيقية تجاه إيكيدنا؛ لم تكن مشاعرها هذه المرة مختلطة، بل صافية وصادقة.
تأخر عودتهم إلى منازلهم كان مرتبطاً بإزالة حاجز الملاذ، وإيميليا وعدتهم بتحقيق ذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“وهكذا، انتهت التجربة الثانية… أليس كذلك؟” قالت ذلك وهي تنهض، وتترك خلفها الأسئلة المتعلقة بتصرفات إيكيدنا الأخيرة، معتزمةً التأمل فيها لاحقًا.
“لن نعود إلى القرية حتى ترفعي الحاجز بنفسك. لن نغير موقفنا أبداً.”
تسللت الشكوك إلى صوته؛ بدا أرتشي وكأنه لم يصدق أذنيه.
لكنها صارت واثقة من نفسها أكثر الآن، وشعور الإنجاز الذي اعتراها كان حقيقيًا، رغم أن النهاية لم تكن انتصارًا بالمعنى التقليدي؛ بل وكأنها أكملت مسيرة مشاعرها للنهاية.
ـــ ربما لأنه لا توجد سعادة أعظم من هذه.
ثم توقف أرتشي عن الكلام وابتسم، وبدا في ابتسامته تلك إشراقة لا يشوبها أي قلق.
رغم أن صورة والديها، ذلك المشهد العاطفي الذي غمرها في تلك اللحظات، لا تزال تستقر في عقلها، استدارت إيميليا مبتعدة عن الغرفة، متوجهةً نحو الخارج لمواجهة التجربة الثالثة.
منذ استيقاظها، بدت ملامحها المتغيرة تتناقض مع ذكرياتها الضائعة. كانت هيئتها المجهولة والغير مألوفة تُرعب قلبها، ومعاملة الناس القريبة من الغابة زادت من هذا الخوف.
كما كان الحال مع التجربة الثانية، كان عليها مغادرة القبر والدخول مجددًا للانتقال إلى التحدي الجديد. وحتى إن لم يكن ذلك شرطًا، فإيميليا بحاجة لإبلاغ رام، التي تنتظرها بالخارج، بنتيجة التجربة الثانية.
“هذا لأنكِ تتحملين عبئًا ثقيلًا دائمًا، سيدتي فورتونا. يجب أن تأخذي قسطًا من الراحة بين الحين والآخر. دعيني أساعدكِ في الاسترخاء.”
كانت والدتها، التي تنتظرها على ضفة البحيرة مرتديةً أجمل ملابسها، تضع ذات الزينة الشعرية التي ترتديها إيميليا.
ــــ أنقذيه
“…نعم.”
تذكرت رجاء رام، الذي طلبته منها. أرادت إيميليا من أعماق قلبها أن تردّ على هذا الرجاء، وأن تفي بوعدها.
“وأريد أن أصبح مثل سوبارو، الذي يتحمل الألم والجراح، الذي يتصرف بتهور دائمًا — الذي أخبرني أنه يحبني.”
” ـــ آسفة على التأخير، رام… أم، لحظة؟”
“سأغسل عينيّ قليلًا، وقد ابدأ في التجوّل حول البحيرة.”
مصاحبةً بتلك العزيمة القوية، خرجت إيميليا نحو مدخل القبر لتخبر رام بما حققته، لكنها توقفت مفاجأةً، مائلة رأسها باستغراب.
اجتمع الجميع في مجموعتين، فاصلين الساحة المفتوحة بينهما.
تحت سماء ليلية يتوسطها القمر الفضي، لم تجد إيميليا الخادمة الوحيدة تنتظرها كما توقعت، بل واجهت جمعًا كبيرًا من الناس.
“أوه، لقد خرجت!”
وضعت إيميليا يدها على صدرها، محاولةً تهدئة أنفاسها قبل أن تتوجه مجددًا نحو حافة الجرف وتنظر نحو المياه أسفلها.
لاحظ أحدهم إيميليا المندهشة وأطلق صيحة، فالتفتت الأنظار إليها دفعة واحدة بقوة جعلتها تتراجع بخفة. لكنها تعرفت عليهم على الفور.
“نعم، نعم، أيتها القلقة الصغيرة. لكن لا تجعلينا ننتظر طويلًا. ذلك سيضعني في مأزق حقيقي.”
“كبيرة لهذه الدرجة؟ هل أنت بخير؟”
كان هؤلاء هم سكان قرية إيرلهام الذين تم إجلاؤهم إلى الملاذ واحتموا في الكاتدرائية.
تأخر عودتهم إلى منازلهم كان مرتبطاً بإزالة حاجز الملاذ، وإيميليا وعدتهم بتحقيق ذلك.
نادتها فورتونا بنبرة تساؤل، لكن إيميليا لم ترد. لسببٍ ما، لم تستطع الاقتراب من المرآة الطويلة. لم تعلم السبب، حتى هي نفسها لم تعرف.
حبست إيميليا أنفاسها وهي تشعر بأنها لم تفِ بوعدها بعد. توقعت أن يوجهوا لها اللوم، ويتهموها بعدم الوفاء بوعدها. ولكن…
” ــــ ”
” ـــ آسفة على التأخير، رام… أم، لحظة؟”
“الحمد لله أنك بخير وسلامة!”
انحنت ريوزو برأسها عميقاً، قائلةً ما توقعت إيميليا أنها ستقوله، ثم ألقت نظرة على العجوز التي تقف بجوارها.
“هل تأذيتِ؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“نعم، أرى ذلك بوضوح.”
“لقد كاد اللورد يفقد حياته بمجرد دخوله إلى هناك!”
بدا أن المجموعة تتقدم بحذر، وكانت تقودهم فتاة بشعر وردي طويل وعباءة سوداء تحمل عصا في يدها.
امتلأت الكلمات الأولى التي سمعتها بالاحترام لها، مما جعل ذهنها يتوقف للحظة. لكنها سرعان ما تمالكت نفسها، وانحنت بعمق من فوق الدرج نحوهم.
همس الناس للحظة، لكنهم سرعان ما التزموا الصمت في انتظار كلماتها.
“…”
“… شكرًا لكم على قلقكم. أنا بخير تمامًا ولم أتأذَّ على الإطلاق.”
أثناء حديثه، شهق أرتشي بذهول عندما رأى عيون إيميليا وقد امتلأت بالدموع، مستعدةً للانهمار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“آه، الحمد لله.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أجل، يجب أن لا تقولي هذا، سيدتي إيميليا. السيدة فورتونا لديها واجب مهم. إذا ظللت هنا طويلاً، فقد تنتشر شائعات مزعجة وتتسبب لها بالإحراج.”
“جيّد، هذا هو المهم.”
“كوا-ها-ها-ها!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نـ – نعم.”
“كان السيد سوبارو قلقًا عليك بلا داعٍ، أليس كذلك؟”
من على هضبة تطل على البحيرة بأكملها، وقفت إيميليا، يلامسها النسيم برفق.
“إنني فقط… آسفة للغاية. لم أنتهِ بعد من اجتياز كل التجارب المطلوبة… لكن لا بد أن سوبارو والآخرين قد أخبروكم بذلك، أليس كذلك؟”
حملت إيميليا مشاعر اعتذار تجاه هؤلاء الناس القلقين، ثم تابعت.
” – أمي…”
“لم يعد هناك سبب يجبركم على البقاء في الملاذ. سأقوم بتحطيم الحاجز بالتأكيد، ولكن من الأفضل لكم أن تعودوا إلى عائلاتكم…”
“هذا لأنكِ تتحملين عبئًا ثقيلًا دائمًا، سيدتي فورتونا. يجب أن تأخذي قسطًا من الراحة بين الحين والآخر. دعيني أساعدكِ في الاسترخاء.”
كان من المفترض أن يبقى سكان القرية في الملاذ حتى يتم رفع الحاجز كجزء من الاتفاق، ولكن بما أن غارفيل قد تراجع عن طلباته السابقة، لم يعد هناك سبب لبقائهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سمعت صوت طرقٍ على باب منزلهم. رفعت رأسها بسرعة ونادت.
علم القرويون بذلك بالفعل؛ فقد أخبرتهم رام أن سوبارو ورفاقه أوضحوا لهم الأمر قبل مغادرتهم إلى القصر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“همم، شكرًا لكِ، أمي. المرآة…”
لذا، لم يكن هناك داعٍ لانتظار نجاح إيميليا أو فشلها في التجارب. ولكن…
“كوا-ها-ها-ها!”
“السيد سوبارو؟ هيه، هل أخبرنا بأي شيء حقًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتسعت عينا إيميليا بينما ابتسمت والدتها – فورتونا – بابتسامة مليئة بالحنان، لم تفهم إيميليا لماذا شعرت بهذا الانفعال العميق بمجرد رؤية تلك النظرة الثاقبة والابتسامة الهادئة لأمها.
“آه؟ لا أذكر. في الآونة الأخيرة، أصبحت ذاكرتي ضعيفة ولا أستطيع تذكر أي شيء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بل باتت أقوى وأعمق، تتدفق داخل قلبها، وقد عزمت على حملها للأبد. في لحظات التجربة الثانية، شعرت بأن عزيمتها قد صُقلت وتجلت بوضوح أكثر. كانت تلك المشاعر ثمينة، وقد أعطتها التجربتان الأولى والثانية شيئًا غاليًا لا يمكن إنكاره.
“يا إلهي، طريقتك في الحديث بدت مقنعة لدرجة أنها أخافتني لوهلة! رغم أن هذا صحيح حقًا…”
نظر القرويون إلى وجوه بعضهم وبدأوا يتبادلون كلمات لا تصدق، وكأنهم جميعًا يتصرفون وكأنهم لا يعرفون شيئًا عما تتحدث عنه إيميليا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ضيف!”
لم يكن هذا الأمر مقتصرًا على شخص أو شخصين، بل انضم الجميع في تمثيل جماعي وكأنهم يسمعون بذلك لأول مرة.
“همم، شكرًا لكِ، أمي. المرآة…”
من الطبيعي أن إيميليا نظرت إليهم بدهشة، وبدا من الواضح أنهم جميعًا يتظاهرون. لم تستطع فهم السبب وراء ذلك —
“أوف، أمي تسخر مني مجددًا. ليس في جسدي ذرة واحدة من الإهمال. والجميع يقولون إنني فتاة مؤدبة جدًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندما فكرت في الأمر، شعرت وكأنها قد قدمت هذا الطلب حقًا. ولأنها قد نسيته، فعندما تذكرته شعرت كأنها حصلت على فرصة للاستمتاع به مرتين.
“— ولهذا، سيدتي إيميليا، سننتظر هنا كما وعدنا.”
“— أفهم. أنا واثقة بأنني سأكمل هذا الطريق. وعندما يحين الوقت، يمكننا التحدث بشكل جيد.”
“—!”
“أشعر بالامتنان دائمًا عندما تشاركوني هذا… نكهته لا تقاوم.”
“لن نعود إلى القرية حتى ترفعي الحاجز بنفسك. لن نغير موقفنا أبداً.”
“أنا مسرور جدًا لسماعك تقولين ذلك يا سيدتي إيميليا. لو كان ذلك ممكنًا، لرغبت في ذلك من أعماق قلبي.”
قالت العجوز التي كانت تشغل منصب رئيسة قرية إيرلهام هذه الكلمات بابتسامة عريضة. حبست إيميليا أنفاسها، وبحلول هذه اللحظة، حتى إيميليا، التي كانت بطيئة في الاستيعاب، أدركت نواياهم.
لقد كانوا جميعًا ينتظرونها لتفي بوعدها. لا شك أنهم يريدون العودة إلى عائلاتهم على الفور، لكنهم يقمعون تلك الرغبة ليكرموا وعدهم لها.
“أظن أن هذا جزءٌ من طبيعة سيدتي إيميليا. إنها تُبدع في مضاعفة سعادتها. ربما يجب علينا تعلم شيء أو اثنين منها.”
“مع أنك تستطيعين العيش بسعادة هنا… مع أنك أردت هذا العالم… أيتها المسكينة…”
كل هذا لأن إيميليا أقسمت بأن تبذل قصارى جهدها من أجلهم.
“ثم إننا لسنا وحدنا من يتوقع الكثير من جهودك، سيدتي إيميليا.”
“ها…؟”
جعلها صوت فورتونا المتذمر تنظر باتجاهها، لكن كلماتها توقفت في حلقها. لم تكن فورتونا مرتدية ملابسها المعتادة، وكانت تحمل سلة بوضوح مُعدّة للنزهات. أمكنها شمّ رائحة اللحم المشوي بالأعشاب المحشو بين قطع من الخبز الذي صنعته والدتها يدويًا. بمعنى آخر —
لكنها صارت واثقة من نفسها أكثر الآن، وشعور الإنجاز الذي اعتراها كان حقيقيًا، رغم أن النهاية لم تكن انتصارًا بالمعنى التقليدي؛ بل وكأنها أكملت مسيرة مشاعرها للنهاية.
بينما أصبحت إيميليا متأثرة بهذا الموقف غير المتوقع، شعرت بفيض من المشاعر يغمرها، مما جعل صدرها يدفأ. ابتسمت العجوز بمكر وهي تومئ برأسها.
تمنت لو أن الجميع في الغابة يستطيعون الابتسام معًا، لو تستطيع أن تظل قريبة من أرتشي، تعيش في عالم سعيد كهذا.
“كوا-ها-ها-ها!”
نظرت إيميليا إلى الاتجاه الذي أشارت إليه، لترى سكان قرية إيرلهام مصطفين أمامها، ووراءهم، مع حركة الشجيرات، دخل المزيد من الناس إلى الساحة.
“إيميليا؟ ما الأمر؟”
بدا أن المجموعة تتقدم بحذر، وكانت تقودهم فتاة بشعر وردي طويل وعباءة سوداء تحمل عصا في يدها.
من الطبيعي أن إيميليا نظرت إليهم بدهشة، وبدا من الواضح أنهم جميعًا يتظاهرون. لم تستطع فهم السبب وراء ذلك —
قبل أن تفتح عينيها، كان أول ما سمعته صوتًا لطيفًا وعذبًا.
“الآنسة ريوزو و … سكان الملاذ؟”
منذ استيقاظها، بدت ملامحها المتغيرة تتناقض مع ذكرياتها الضائعة. كانت هيئتها المجهولة والغير مألوفة تُرعب قلبها، ومعاملة الناس القريبة من الغابة زادت من هذا الخوف.
“يبدو أنكم عدتم بعد اجتياز التجربة الثانية.”
أصدر بطن إيميليا صوتًا لطيفًا يطالب بالطعام. على الفور، تبدد القلق الذي ظهر على وجه فورتونا، ولم تستطع سوى إطلاق تنهيدة عميقة.
“على الرغم من أنكِ لا تزالين تستخدمين هذه العبارات السخيفة، أشعر بالقلق من أن الآخرين يملؤون رأسك بأفكار غريبة. يجب أن أُتحدث مع آرتشي بعد هذا.”
اصطفت ريوزو بجانب رئيسة قرية إيرلهام وتنهدت وكأنها تقول: “لقد وصلنا في الوقت المناسب”.
اجتمع الجميع في مجموعتين، فاصلين الساحة المفتوحة بينهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كم من المرات فشلت في ملاحظة الحب والدعم الذي مُنح لها؟
صار لإيميليا، التي كانت تقف في أعلى درجات الضريح، رؤية كاملة للمشهد، ما جعلها تتأثر بشدة لتطلق همسة حزينة.
“هل كان كل هؤلاء الناس يعيشون في الملاذ؟”
بدا أن الحادث الذي وقع عند مغادرتهم أثر قليلًا على مزاج فورتونا، حيث ظل جييوس منشغلًا بالتفكير في ردة فعلها. لكن من وجهة نظر إيميليا، لم تكن والدتها غاضبة حقًا — بل تشعر فقط بالخجل. أزعجها بعض الشيء أن جييوس لم يلتقط هذا الشعور كما فعلت هي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سمعت إيميليا ذات مرة بأن عدد اللاجئين من قرية إيرلهام الذين لجأوا إلى هنا يبلغ حوالي خمسين شخصًا. وأما سكان الملاذ في الساحة، فقد كانوا يقاربون العدد ذاته، مما يجعل العدد الكلي للنفوس المتجمعة في هذا المكان حوالي مئة شخص.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نـ – نعم.”
ومع ذلك، بالرغم من كل الوقت الذي قضته إيميليا هنا، لم تتواجه فعلياً مع أي من سكان الملاذ باستثناء ريوزو وغارفيل، ولم تتح لها الفرصة للتحدث إلى أيٍّ منهم.
كانت طريقته في الحديث وابتسامته تلك كفيلة بجعل إيميليا تشعر بعمق محبته. يا تُرى، كم مرة حماها؟ وكم من الحب والسكينة منح لها؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لم يكن هناك شيء بتلك العظمة. العيش في نفس المكان يؤدي بطبيعة الحال إلى بناء العلاقات. ونحن العجائز لدينا وقت فراغ نقضيه في تبادل الأحاديث أثناء إعداد الطعام والغسيل.”
“أرجو أن تعلمي أن ذلك ليس بسببك، سيدتي إيميليا. كان ذلك بناءً على إرادة السكان… وحقًا، كان عنادي الشخصي هو الذي منعني من السماح لكي بلقاء سكان الملاذ.”
“الحمد لله أنك بخير وسلامة!”
استدارت إيميليا لتواجه الساحرة مباشرة. وفي نفس اللحظة، تمنت لو أنها لم تفعل. فحين نظرت، رأت إيكيدنا تقف هناك، بوجه مهيأ للبكاء، مما جعل إيميليا تشعر بالندم لرؤية هذا المشهد.
“الآنسة ريوزو…”
” – أمي…”
“لقد أحسنتِ في اجتيازكِ للتجربة، سيدتي إيميليا. نحن ممتنون لكِ لهذا. وأيضاً…”
انحنت ريوزو برأسها عميقاً، قائلةً ما توقعت إيميليا أنها ستقوله، ثم ألقت نظرة على العجوز التي تقف بجوارها.
لقد نست إميليا في اللحظة التي خرجت فيها من القبر وسط الحشد الكبير، لكن عندها، لم تكن رام موجودة في أي مكان تراه بعينيها.
“…بعد أن استمعتُ لما قاله غارفيل الشاب وما قاله القرويون هنا… واستمعْتُ لكلام كلٍ من سكان هذا المكان والأجانب على حد سواء، استطعت أخيرًا أن أستجمع هذه العظام القديمة وأتحرك. يمكنني القول إنني انتهازية.”
“وطننا جُمّد بالكامل، ومُنع الوصول إليه من الجميع، وحتى أنك انفصلت عن الروح التي كانت كعائلة لك.”
“أنا لستُ أفضل حالاً، إذ قضيت مئة عام تقريباً في نوم عميق.”
تمنت لو أن الجميع في الغابة يستطيعون الابتسام معًا، لو تستطيع أن تظل قريبة من أرتشي، تعيش في عالم سعيد كهذا.
“أوه! ألهذا فقط؟ وكنتُ أظن أنني بحاجة للقلق، لتأتي وتداعبيني بهذا الشكل.”
“ومع ذلك، فإن عنادنا استمر أجيالاً وأجيالاً على مدى أربعة قرون، لذا دعينا نعتبر الأمر متعادلاً.”
“إيميليا، حقًا، من أين تعلّمتِ مثل هذه الأمور؟”
تذكرت رجاء رام، الذي طلبته منها. أرادت إيميليا من أعماق قلبها أن تردّ على هذا الرجاء، وأن تفي بوعدها.
لم تستطع إيميليا تحمّل رؤية وجه ريوزو المُحبط، فقامت بممازحتها ببعض الكلمات التي ساعدت على تخفيف الجو. حاولت تقليد تصرفات سوبارو، تلك التي اعتاد استخدامها لتخفيف الأجواء في المناسبات الجادة.
لم تعلق إيميليا على الارتباك الذي لاحظته في الكلمات التي خرجت بصعوبة من إيكيدنا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “…”
“أفهم ما تحدث عنه غارفيل… لكن هل استطاع الجميع فعلاً تبادل النقاشات مع سكان الملاذ؟”
— كل ما أراده هو أن تصبح إيميليا سعيدة، وأن تجد السلام.
“لم يكن هناك شيء بتلك العظمة. العيش في نفس المكان يؤدي بطبيعة الحال إلى بناء العلاقات. ونحن العجائز لدينا وقت فراغ نقضيه في تبادل الأحاديث أثناء إعداد الطعام والغسيل.”
“لذا، تحدثنا نحن كبار السن ممن لديهم الكثير من الوقت عن أمور شتى. لقد عشت في الملاذ منذ فترة طويلة… ومع ذلك، لم تسنح لي فرصة كهذه لتبادل الحديث مع شخص من خارج المكان.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أظنهما ثنائيًا مناسبًا. الجميع في الغابة يعتقد ذلك. السيدة فورتونا صارمة جدًا مع نفسها، رغم أننا نفضل أن تفكر في سعادتها الخاصة قليلاً…”
متأملةً بصوتٍ مرتفع، تبادلت ريوزو ورئيسة قرية إيرلهام النظرات، وارتسمت ابتسامات صغيرة على وجهَيْهما. وعلى الرغم من أن مظهرهما الخارجي لم يدل على أنهما من نفس العمر، إلا أن إيميليا شعرت وكأنها تراقب حديثًا بين صديقين قديمين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بل باتت أقوى وأعمق، تتدفق داخل قلبها، وقد عزمت على حملها للأبد. في لحظات التجربة الثانية، شعرت بأن عزيمتها قد صُقلت وتجلت بوضوح أكثر. كانت تلك المشاعر ثمينة، وقد أعطتها التجربتان الأولى والثانية شيئًا غاليًا لا يمكن إنكاره.
ورأت إيميليا في هذا شيئًا عميقًا وثمينًا للغاية.
“سيدتي إيميليا… هل لنا ببعض الكلمات معكِ؟”
أمام ابتسامتها الساحرة، حاول أرتشي قول شيءٍ ما، لكنَّ سيلًا من المشاعر المتشابكة والمتعذرة الوصف تلاشى بداخله دون أن يتخذ شكلًا واضحًا. في النهاية —
“نـ – نعم.”
ثم رفع أحدهم يده وتقدم إلى الأمام. كان من سكان الملاذ، رجلٌ برأس مليء بالشعر الذي يشبه شعر الوحوش، وأنياب صغيرة تشبه أنياب الكلاب — ولا شك في أنه هجين الدم أيضًا.
ابتلعت فورتونا كلماتها، ولم تستطع إلا أن ترد بارتباك.
انحنى الرجل، الذي قدرت إيميليا عمره بنحو ثلاثين عامًا، برأسه وتعبير التوتر واضح على وجهه.
“إذا أردت ذلك، فقط افعل، ليس لأنه ‘ممكن’ فقط. إن لم يكن لدى أي منكما مشكلة في الأمر… بالإضافة، لن يمنعكما أحد… أو هل أنا العقبة؟”
“بصراحة، أنا… لا، نحن… لم نقرر بعد في قلوبنا.”
وبينما تراقب ذلك من طرف عينها، أشارت ريوزو بذقنها نحو القبر وتحدثت. “الآن، سيدة إميليا، يسعدني أننا استطعنا مساعدتكِ… الآن أمامك التجربة الأخيرة، لكن…”
لا يمكن إنكار ذلك. كان هناك… شعور غامض في قلبها.
” ــــ ”
“…”
“لسنا واثقين مما إذا كان ينبغي علينا أن نثق بكِ أم لا. نحن الذين لا نعرف شيئًا عن العالم الخارجي لا نستطيع إلا أن نشعر بالخوف من مغادرة الملاذ. وينطبق هذا عليّ أيضًا. لقد وُلدت وترعرعت هنا.”
ثم، بدون أن تشعر، ضبطت فورتونا خطاها لتسير جنبًا إلى جنب مع إيميليا وجييوس. ألقت إيميليا تحية خفيفة بيدها لربات المنازل اللاتي بادلنها التحية بابتسامات مرحة.
كما أكد غارفيل سابقاً، كان هذا هو حال الملاذ في وضعه الراهن. العديد من سكان هذا المكان تعرضوا للاضطهاد بسبب دمائهم التي تختلف عن البشر وأنصاف البشر، مما دفعهم إلى السعي لهذا المكان كملاذ يجدون فيه بعض الطمأنينة. وبعضهم وُلِد هنا، وعاش حياته بالكامل هنا، ثم عاد إلى التراب.
هكذا كانت حياتهم، وهكذا استمرت منذ تأسيس الملاذ قبل أربعة قرون.
كانت إيميليا دائمًا فخورة بأمها، لكنها رأت فورتونا جميلة بشكل استثنائي في ذلك اليوم. وذلك لأنها ارتدت تنورة لأول مرة، بدلاً من ملابسها العملية المعتادة. بدت ملابسها خالية من الزخرفة، لكن تنسيق الألوان المنعش ناسبها بشكل رائع.
رفع الحاجز يعني فقدان شيء اعتادوا عليه طوال حياتهم. ما مدى أهمية هذا الأمر بالنسبة لهم؟
عندما ربتت فورتونا على كتفها، نهضت إيميليا بابتسامة عريضة لتفعل ما طُلب منها. لكن الطفلة الصغيرة توقفت فجأة قبل أن تصل إلى المرآة الطويلة.
فيما يتعلق بأخذ شيء ما كأمر مسلم به، كان باك هو أقرب مقارنة لإيميليا.
وفي اللحظة ذاتها، فهمت بشكل غريزي كيف يمكنها إنهاء المحاكمة الثانية.
“توقعاتي لم تخب بشأنك، جييوس… لكن أمي تفهم ذلك، أليس كذلك؟”
كانت مغادرته المفاجئة آخر ما كانت تريده إميليا. وبدا من الطبيعي أن يشعر سكان الملاذ بنفس القدر من النفور تجاه أن يُفرض عليهم أمر كهذا من قبل الآخرين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أظنهما ثنائيًا مناسبًا. الجميع في الغابة يعتقد ذلك. السيدة فورتونا صارمة جدًا مع نفسها، رغم أننا نفضل أن تفكر في سعادتها الخاصة قليلاً…”
“إذا كان السيد روزوال يعتني بنا حتى من الخارج، فما الفرق بين ذلك وبين بقائنا هنا؟ لطالما فكرت أنه ربما لسنا بحاجة للتغيير.”
“ضيف!”
فجأة، لاحظ الاثنان وجود إيميليا، ولوحا لها، فردت عليهما بالمثل.
“…نعم.”
امتلأت الكلمات الأولى التي سمعتها بالاحترام لها، مما جعل ذهنها يتوقف للحظة. لكنها سرعان ما تمالكت نفسها، وانحنت بعمق من فوق الدرج نحوهم.
في لحظة، جذبها الثقل إلى الأسفل، لتسقط رأسًا على عقب نحو الماء. الريح تعانق شعرها الفضي الطويل وتلتف حول جسدها.
“لكن…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“— ! كنت متأكدًا أن هذا الكلام يشير فقط إلى السيدة إيميليا والسيدة فورتونا…”
أخفضت إميليا عينيها، متلقيةً كلمات الرجل بصدر ثقيل. ظلت تترقب المزيد وهي تشعر بكآبة تسكن قلبها.
أصدر بطن إيميليا صوتًا لطيفًا يطالب بالطعام. على الفور، تبدد القلق الذي ظهر على وجه فورتونا، ولم تستطع سوى إطلاق تنهيدة عميقة.
وعندما نظرت إليه مجددًا، كان قد فرد ظهره وشد وجهه المرهق، ثم واصل حديثه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بل باتت أقوى وأعمق، تتدفق داخل قلبها، وقد عزمت على حملها للأبد. في لحظات التجربة الثانية، شعرت بأن عزيمتها قد صُقلت وتجلت بوضوح أكثر. كانت تلك المشاعر ثمينة، وقد أعطتها التجربتان الأولى والثانية شيئًا غاليًا لا يمكن إنكاره.
“لكن… كلّنا سمعنا صوت غارفيل — صوت ذلك الفتى الغاضب.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حين رأته يذرف دموع الندم، وقد طغت نظرة حزن وتأنيب على وجهه، شعرت إميليا بانقباض في صدرها.
” ـــ ”
مدّت فورتونا يدها باتجاه ابنتها الحبيبة، التي ظلت جامدة تمامًا وهي تحدق بتركيز، تصبّ نظرها في المشهد عند حافة البحيرة.
“ومع ذلك، فإن عنادنا استمر أجيالاً وأجيالاً على مدى أربعة قرون، لذا دعينا نعتبر الأمر متعادلاً.”
“نحن نعلم بالضبط ما يشعر به هذا الفتى المجتهد… وهذا يجعلني أشعر بالعار.”
حين رأته يذرف دموع الندم، وقد طغت نظرة حزن وتأنيب على وجهه، شعرت إميليا بانقباض في صدرها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لا تزال ذكرى كراهيتها من قبل إيكيدنا خلال المحاكمة الأولى حديثة في ذهنها. لقد تنازلت عن الأمل في سماع صوتها في هذا العالم، ناهيك عن رؤيتها.
“إنه لا يزال طفلًا في الرابعة عشرة. كم من السنين أمضاها محصورًا في أفكاره تلك؟ إنه… طفل جيد. وأنتِ أيضًا، يا سيدة إميليا.”
التوتر على وجه والدتها بدا نقيضاً للهدوء في تعبير جييوس. لكن كلمات جييوس، “لو كان ذلك ممكنًا”، جعلت إيميليا تشعر ببعض الاستياء.
“أرجو أن تعلمي أن ذلك ليس بسببك، سيدتي إيميليا. كان ذلك بناءً على إرادة السكان… وحقًا، كان عنادي الشخصي هو الذي منعني من السماح لكي بلقاء سكان الملاذ.”
“أنا لست كذلك. حتى الليلة، كنت مجرد فتاة عديمة الفائدة…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يكن لها أي إنجازات تُذكر. ليس بعد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في غابة موطنها، امتلكت إيميليا أمًا وأبًا وأخًا كبيرًا — امتلكت عائلة.
ومع أن إميليا أنكرت وجود ما تفخر به، تابع الرجل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تذكرت إيميليا المحاكمة، وفهمت أن هذا ليس واقعًا.
“رغم ذلك” حرك رأسه بالنفي. “قال لنا السيد روزوال أن الأمر لا جدوى منه، وأصبح الجميع خائفًا، يتهيبون التجربة… لكن رغم ذلك، ها أنتِ هنا. دخلت القبر، وخرجت منه. ولهذا…”
“— نعم؟”
“مهما صارت النتيجة في النهاية، فإن ما تحاولين القيام به هو أمر مدهش ويستحق الإشادة. لن أذهب إلى حد القول بأن كل شخص هنا يشارك هذه المشاعر، وحتى أنا لا أستطيع القول بأنني تمامًا في صفك حتى الآن. لكن من فضلك، اسمحي لنا بأن نراقبكِ حتى النهاية.”
ظلت إميليا صامتة وهي تتلقى كلمات الرجل — لا، ليس كلمات الرجل وحده، وإنما نظرات كل الناس خلفه والتي توجهت نحوها. وقد وقفت إميليا قوية وشامخة.
“أنتِ حقًا متألقة اليوم، أمي. تبدين لطيفة للغاية.”
“— أفهم. أنا واثقة بأنني سأكمل هذا الطريق. وعندما يحين الوقت، يمكننا التحدث بشكل جيد.”
“لقد رحلت السيدة فورتونا. وسلامة سيدي الأسقف أو عدمها مجهولة. والجميع في الغابة تحولوا إلى تماثيل من الجليد.”
“لقد أطلت الحديث وأخذته بجدية كبيرة، وفي منتصفه انتقلت من قول ‘نحن’ إلى ‘أنا’. عار عليك، عار.”
“نعم، إنه وعد. في الواقع، بالنسبة لي وللباقين، تجاهل أي شخص بناءً على مظهره وموقعه من دون حتى الحديث معه ليس بالأمر الأفضل — واااهع!”
حملت إيميليا مشاعر اعتذار تجاه هؤلاء الناس القلقين، ثم تابعت.
حين انحنى الرجل بعمق، قفز فجأة من مكانه وكأنه أصيب بشيء. وعندما نظرت إميليا بتمعن، وجدت أن السبب هي ريوزو التي كانت واقفة بجانبه، وقد غرزت أظافرها في جنبه فجأة. نظر الرجل إليها بنظرة معترضة بينما ضحكت ريوزو بصوت عالٍ.
“أريد أن أصبح مثل أمي التي أعتبرها قدوتي. أريد أن أصبح لطيفة وقوية، مثل جييوس. أريد أن أصبح مثل الجدة تانسي والآخرين، الذين لم يكونوا يومًا لؤماء معي. أريد أن أصبح مثل أرتشي، الذي ظل يبتسم حتى النهاية كي لا أخاف.”
“لقد أطلت الحديث وأخذته بجدية كبيرة، وفي منتصفه انتقلت من قول ‘نحن’ إلى ‘أنا’. عار عليك، عار.”
“أنتم تتفاهمون بشكل جيد حقًا.”
امتلأت الكلمات الأولى التي سمعتها بالاحترام لها، مما جعل ذهنها يتوقف للحظة. لكنها سرعان ما تمالكت نفسها، وانحنت بعمق من فوق الدرج نحوهم.
“…آسف جدًا، سيدتي العجوز.”
“…رام تؤدي واجبًا لا يمكنها التغاضي عنه. تركت رسالة، تدعو لك بالتوفيق. قالت: يجب أن تفعل سيدة إميليا ما لا يستطيع أحد سواها فعله، وكذلك يجب أن تفعل رام الشيء نفسه. لنقدم أفضل ما لدينا.”
“على أي حال، وجهة نظرنا الحالية هي ما قاله لتوه. هذا أيضًا… هم؟ ما الخطب؟”
ثم نقرت فورتونا على جبين إيميليا برفق وسحبتها إلى صدرها. لم تكن بحاجة للانحناء لهذا؛ فقد كانت إيميليا مائلة قليلًا للأمام، إذ أن طولهما كان تقريبًا متساويًا.
كانت ريوزو تمازح الرجل برفق عندما مالت إميليا برأسها وقد اتسعت عيناها.
ثم توقف أرتشي عن الكلام وابتسم، وبدا في ابتسامته تلك إشراقة لا يشوبها أي قلق.
“آه… آنسة ريوزو، من المفاجئ قليلًا سماع شخص يناديكِ بالسيدة العجوز بهذا الشكل.”
“—!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم، مضى وقتٌ طويل، سيدتي إيميليا. آمل أن تعامليني بلطفٍ اليوم.”
“آاااه —”
” ـــ ”
كانت ريوزو تمازح الرجل برفق عندما مالت إميليا برأسها وقد اتسعت عيناها.
“وكنت أفكر، يا للعجب، لم أرها تتحدث مع أحدٍ غير غارفيل، أليس كذلك…؟”
تنهدت فورتونا وهي تلمس جبهتها بيدها. وعندما لاحظت أن جييوس بدا مركزاً نظره عليها بإمعان، نظرت إليه نظرة حادة وكأنها تسأله، ماذا…؟
قالت إميليا ذلك وقد أخرجت لسانها بمرح. نظرت ريوزو إلى وجه الرجل بدهشة، وهو بدوره نظر إليها. ومن هناك، ارتفعت ضحكاتهما.
“لا أعتقد أن الملك بحاجة إلى تذكر اسم كل رعيته، ولكن…”
لكن، وبدفع ذلك الشعور جانبًا، اختارت إميليا أن تثق برام، تمامًا كما اختارت رام أن تثق بها.
“كوا-ها-ها-ها!”
كانت تريد لفورتونا السعادة. كانت ترغب أن يجعل “جييوس” والدتها سعيدة.
ثم توقف أرتشي عن الكلام وابتسم، وبدا في ابتسامته تلك إشراقة لا يشوبها أي قلق.
شاركتهم الضحك. لم يكن الضحك محصورًا بين ريوزو والرجل فحسب، بل امتد ليشمل سكان الملاذ وحتى سكان قرية إيرلهام. لوهلة، امتلأت الساحة بالضحك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لا يبدو أن الضحك ملائم تمامًا… لكن، آه، آنسة ريوزو، شكرًا لكِ. وأيضًا، آنسة ميلدي، يبدو أنك بذلتي جهدًا كبيرًا في هذا.”
ثم، أمام عيني إيميليا مباشرةً، بدأت صورة إيكيدنا تتلاشى، مثل تموجات على سطح الماء، وبدا وجودها مشوهًا قبل أن تختفي من العالم الوهمي.
“من الواضح أن الناس يحبونكِ كثيرًا.”
“— سيدة إميليا، هل تذكرتِ اسمي؟”
“لكن… كلّنا سمعنا صوت غارفيل — صوت ذلك الفتى الغاضب.”
عندما شكرتها إميليا، ظهرت على وجه السيدة العجوز بجوار ريوزو ــــ ميلدي إيرلهام ــــ علامات الدهشة. وعند رؤيتها لذلك، أومأت إميليا برأسها بفخر ورفعت صدرها. “قد لا أبدو هكذا، لكنني أدرس لأصبح ملكة. تذكر الأسماء هو أقل ما أستطيع فعله.”
كانت إيميليا ضعيفة، بائسة، دائمة الفشل، لكن رغم ذلك، ترغب في فعل كل ما بوسعها من أجل الأشخاص الذين ترغب في أن تظل بجانبهم — من أجل الذين يعيشون داخل الغابة وخارجها، من أجل أولئك الذين كانوا معها في الماضي ومن سيقفون بجانبها في المستقبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لا أعتقد أن الملك بحاجة إلى تذكر اسم كل رعيته، ولكن…”
نظرت إيميليا إلى الاتجاه الذي أشارت إليه، لترى سكان قرية إيرلهام مصطفين أمامها، ووراءهم، مع حركة الشجيرات، دخل المزيد من الناس إلى الساحة.
“ربما اعتدتِ على ملوك ضعيفي الذاكرة. أنا بارعة في التعلم.”
عند سماع رد إميليا، ضيّقت ميلدي عينيها قليلًا، ثم انحنت لها بعمق.
“لا أعتقد أن الملك بحاجة إلى تذكر اسم كل رعيته، ولكن…”
“نحن نعلم بالضبط ما يشعر به هذا الفتى المجتهد… وهذا يجعلني أشعر بالعار.”
وبينما تراقب ذلك من طرف عينها، أشارت ريوزو بذقنها نحو القبر وتحدثت. “الآن، سيدة إميليا، يسعدني أننا استطعنا مساعدتكِ… الآن أمامك التجربة الأخيرة، لكن…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ” – يا إلهي، إلى متى ستظلين مدلّلة كهذه؟ أنتِ حقًا لا يمكن إصلاحك.”
“جييوس… صـ ـ صباح الخير لك أيضًا.”
“نعم، أنوي خوضها حالًا. كنت أعتزم ذلك… آنسة ريوزو، هل تعرفين أين رام؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أريد أن أصبح مثل باك، الذي ظل يحميّني كي لا أبقى وحيدة. أريد أن أصبح مثل رام، التي تعمل بكل قوتها من أجل الشخص الذي تحبه. أريد أن أصبح مثل أوتو، الذي يبذل قصارى جهده من أجل صديقه. أريد أن أصبح مثل غارفييل، الذي يرفض أن يتفوه بكلمة خوف أو شكوى.”
لقد نست إميليا في اللحظة التي خرجت فيها من القبر وسط الحشد الكبير، لكن عندها، لم تكن رام موجودة في أي مكان تراه بعينيها.
“مشاعري تجاه أمي وأبي… وتجاه أخي وكل من أحببت… لم تتغير.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أرادت إميليا إخبار الفتاة التي ألهمتها لتجاوز التجربة بأنها قد حققت بعض النجاح أخيرًا، لكن…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“صباح الخير لكِ، سيدتي إيميليا. يسعدني أنكِ أتيتِ لتحيتي.”
“…رام تؤدي واجبًا لا يمكنها التغاضي عنه. تركت رسالة، تدعو لك بالتوفيق. قالت: يجب أن تفعل سيدة إميليا ما لا يستطيع أحد سواها فعله، وكذلك يجب أن تفعل رام الشيء نفسه. لنقدم أفضل ما لدينا.”
“لقد كاد اللورد يفقد حياته بمجرد دخوله إلى هناك!”
قلدت ريوزو أسلوب رام في الحديث، مما رسم ابتسامة باهتة على وجه إميليا. لقد كانت تلك طريقة رام، بلا شك.
منذ استيقاظها، بدت ملامحها المتغيرة تتناقض مع ذكرياتها الضائعة. كانت هيئتها المجهولة والغير مألوفة تُرعب قلبها، ومعاملة الناس القريبة من الغابة زادت من هذا الخوف.
“إيميليا، أنتِ عنيدة جدًا. حين تتخذين قرارًا ما، لا تستمعين لأي أحد. هل تدركين كم كان ذلك صعبًا على السيدة فورتونا وبقيتنا؟”
وكان واجب رام، بلا ريب، مرتبطًا بالمشاعر التي أوصلتها من خلال طلبها لإميليا. وعندما فكرت في كيف قد تؤدي رام واجبها، شعرت بنبضة خفيفة في صدرها.
لكن، وبدفع ذلك الشعور جانبًا، اختارت إميليا أن تثق برام، تمامًا كما اختارت رام أن تثق بها.
“نعم، أرى ذلك بوضوح.”
“شكرًا لأنك قلق عليّ. أنا… بخير يا أخي الكبير.”
“…لكن يجب أن أقول، لم ينتظرني أحد عند عودتي. لا سوبارو، ولا رام…”
تمنت لو أن الجميع في الغابة يستطيعون الابتسام معًا، لو تستطيع أن تظل قريبة من أرتشي، تعيش في عالم سعيد كهذا.
“أوهوه، أفهم كيف قد يسبب ذلك لكِ شيئًا من المرارة. من المؤسف أن أولئك الذين تهتمين لأمرهم ليسوا هنا. إذا كانت هذه الملامح العجوز المتواضعة كافية لكِ، فسأنتظر هنا حتى عودتك مرة أخرى.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “المستقبل الذي… نعم، أعتقد أنك محق. أنا واثقة من ذلك.”
“حسنًا، أعتقد أن الوقت قد حان.”
“لا تقولي أشياء سخيفة. جييوس، افتح السلة، لنبدأ بالطعام مبكرًا قليلًا لأن الأميرة تطلب ذلك.”
كانت إميليا قد بدأت تتذمر، لكن بعد سماع رد ريوزو، ابتسمت ثم استدارت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنه لا يزال طفلًا في الرابعة عشرة. كم من السنين أمضاها محصورًا في أفكاره تلك؟ إنه… طفل جيد. وأنتِ أيضًا، يا سيدة إميليا.”
أمامها، مدخل القبر ينتظرها، لذا دخلته دون أدنى تردد.
تعالت أصوات مختلفة من سكان الملاذ وقرية إيرلهام على حدٍ سواء، ينادونها من خلفها.
“ليس كذلك.”
“حسنًا، سأذهب.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنني فقط… آسفة للغاية. لم أنتهِ بعد من اجتياز كل التجارب المطلوبة… لكن لا بد أن سوبارو والآخرين قد أخبروكم بذلك، أليس كذلك؟”
ربما لم تتوقع فورتونا هذا الرد، فقد فاجأها بشدة. ورؤية هذا الجانب غير المعتاد منها جعل جييوس يضحك، وكذلك ضحكت إيميليا.
تعالت أصوات مختلفة من سكان الملاذ وقرية إيرلهام على حدٍ سواء، ينادونها من خلفها.
” ــــ ”
كانت التوقعات التي تدفعها إلى الأمام كثيرة — أكثر من المرة الأولى وبالتأكيد أكثر من الثانية. وبينما تحمل هذه التوقعات بجانب العزم القوي الذي سكن قلبها، سارت نحو أعماق القبر.
ثم —
“ها…؟”
“من الجيد رؤية الأم والابنة معًا.”
“— واجهي الكارثة القادمة.”
— وبدأت التجربة الثالثة.
////
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
عندما رأت الوداعة الهادئة في عينيه، لم تستطع إيميليا إلا أن تبتسم على نطاق واسع.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات