الرعد يزمجر في الشتاء
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
(ماذا يأتي بعد الشتاء؟)
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لكن ما إن تلامس اللحم والدم، حتى تكبر بسرعة، وتزداد لمعانًا، وتصبح أكثر توهّجًا. كأنها حية وواعية، وتلتهم اللحم التهامًا.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“اركضي… بسرعة”، تمتم تاليس بعقل ضبابي. “اركضي… بسرعة…”
Arisu-san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (صحيح. في النهاية، ترك آسدا أثرًا سلبيًا كبيرًا في نفسها.)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
على أطراف منطقة الدرع، ضرب كوهين متتبع الريح الشبح بقسوة، فتهاوى الأخير بلا حراك بين الأنقاض. وعلى الجانب الآخر، كانت ميراندا قد أحكمت قبضتها على مرافق الأمير حين حاول رفع سيفه.
الفصل 185: الرعد يزمجر في الشتاء
“اصمد قليلًا بعد…”
انهالت الأتربة والصخور بلا انقطاع، وزمجرت الهيدرا بعنف. لوّحت بمجساتها بعشوائية وسط صوت اللحم المحترق المتصاعد.
“ماذا قلت؟!” سأل غليوارد مصعوقًا. “أأنت متأكد؟”
اندفعت الهيدرا نحو تاليس و”الشقية”.
*وو… هوووش… ووو…*
من غير أن يجد وقتًا للتفكير، تحرّك تاليس بدافع الغريزة. كانت الشقية مشلولة من الهلع. ضمّها تاليس بقوة وقفز جانبًا.
ضمّ تاليس الشقية بقوة وهي ما تزال مغمضة العينين. خفض رأسه سريعًا واحتمى خلف جدار منخفض.
*دويّ!*
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (أوه. الثلج يهطل في الصيف. لا يحدث… لا يحدث حتى ينتهي شيء ما…)
هوت أحد المجسّات على الأرض بضربة عظيمة. غاص جزء من الشارع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبينما كان ينظر إلى تلك النيران الغريبة، ارتفع الخوف في قلب تاليس. ومع ذلك، كأن النيران تمتلك بصيرة خاصة، فقد سقطت كلّها على جسد الهيدرا، دون أن تمسّ خرائب الشارع المحيطة به.
سعل تاليس والشقية بعنف وسط الغبار الكثيف والسخام.
ضمّ تاليس الشقية بقوة وهي ما تزال مغمضة العينين. خفض رأسه سريعًا واحتمى خلف جدار منخفض.
“اسرعي— سعال، سعال— اركضي!” قال تاليس بصعوبة شديدة موجّهًا حديثه للفتاة الصغيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أهذه مزحة…؟”
لكن في اللحظة التالية، هبط مجسّ آخر على الأرض وسط زمجرة مسعورة.
تردّد صوت يصمّ الآذان. واهتزّت الأرض.
…..
(هل يمكنني… أن أستلقي هنا فحسب؟)
غير بعيد عن مقاطعة الدرع، كان رجلان يتكئان على بعضهما ويتبادلان حديثًا شديد الوقع يعجز اللسان عن وصفه.
“اركضي… بسرعة”، تمتم تاليس بعقل ضبابي. “اركضي… بسرعة…”
“ماذا قلت؟!” سأل غليوارد مصعوقًا. “أأنت متأكد؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (متعب جدًا… مؤلم… واهن…)
أسند نيكولاس المحارب المخضرم بوجه متجهّم. “آه، كنت أقول إن لكيليكا سببًا لحمل هذا الاسم، وسببًا لامتلاكها صفحة خاصة بها في التاريخ.”
وسط النيران الخضراء المتقدة، والسماء الملبّدة بالرماد، والليل المعتم إلى حد لا يوصف… رأى زوجًا من العيون الصفراء اللامعة، الصافية كالعنبر.
ضمّ قاتل النجوم شفتيه، وازداد وجهه شحوبًا.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) استمرّ الطنين قرب أذنيه.
“أسطورة ’حرّاس النصل الأبيض’ تقول إن كيليكا ليست امتدادًا ولا صنيعة للصوفي الدموي. إن لها حياة خاصة بها. ورغم أن هذا الوحش يحتفظ بارتباط وثيق بمالكه، إلا أنه قادر على البقاء مستقلًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم…” تمتم بصوت خافت.
شهق غليوارد بعمق، واتّسعت عيناه.
في تلك اللحظة، شعر تاليس بأن اليد التي كانت تسحبه قد ارخت قبضتها فجأة.
ارتجف وجه المحارب العجوز الأعرج ذو الأذن الواحدة. “أتقول إن ذلك الشيء… حتى حين لا يكون مالكه موجودًا؟”
انهالت الأتربة والصخور بلا انقطاع، وزمجرت الهيدرا بعنف. لوّحت بمجساتها بعشوائية وسط صوت اللحم المحترق المتصاعد.
أومأ نيكولاس وهو يساعد غليوارد في عبور جذع شجرة صغيرة سقطت. “نعم، إن لم أكن مخطئًا، فهي عدوّ الملك رايكارو اللدود: كيليكا، الهيدرا الشريرة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (أوه. الثلج يهطل في الصيف. لا يحدث… لا يحدث حتى ينتهي شيء ما…)
رفع نيكولاس رأسه ونظر إلى جهة ما، وكأنه يستشعر شيئًا.
*دويّ!*
“حتى بعد ختم كارثة الدم، يمكنها أن تتحرك بمفردها.”
كان تاليس ممددًا على الأرض، يرمش ويهزّ رأسه بكل قوته، محاولًا تصفية ذهنه الغائم.
*دويّ!*
فتح تاليس عينيه كليًا وهو يُسحَب على يد الشقية. كان ذهنه غارقًا في التشوّش.
وسط صرخات السكان المذعورين، ظهر الوحش الأحمر العملاق الذي لم يُرَ منذ زمن، في شارع قريب. شاهقًا كعمارة من عشرات الطوابق، كان جسده الهائل يحمل قوة صدم عظيمة. فغر غليوارد فاه مصعوقًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (لعلّه طنين في أذني. لماذا—لماذا يكون هناك رعد في الشتاء؟)
ضيّق نيكولاس عينيه وهو يحدّق بالهيدرا، وتنفّس بعمق. كان يحرّك أطرافه بعنف ويضرب الشارع بقوة هائلة جعلت السخام والغبار يتطايران في كل اتجاه. “وما هو أسوأ… أنه من دون قيود مالكه سيصبح أشد عنفًا، وأشد رهبة… وأشد تهورًا.”
لكن الشقية لم تكن مستعدة للاستسلام. عضّت على شفتيها وكتمت دموعها، ثم وضعت ذراعه على كتفها. وبجسدها الضعيف الصغير، حاولت أن تسنده بكل ما تملك.
في البعيد، هوى مجسّ ضخم على الأرض. تنهد نيكولاس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عصفت الريح بقوة.
بدا الغضب الشديد على وجه غليوارد. صرخ بحقد وغضب: “اللعنة!”
وبعد أن اتضح له المشهد تمامًا، عضّ على أسنانه وقبض يديه، غارقًا في حالة من عدم التصديق.
أمام أعينهما مباشرة، سحق المجسّ العنيف أكثر من عشرة سكان مذعورين كانوا قد نجوا توا من الموت، محوّلًا إياهم إلى فتات لحم.
واصل وعيه التلاشي.
…..
*هوووش… هوووش… ووو…*
هوى مجسّ آخر من الأعلى بقسوة على الأرض.
ضمّ قاتل النجوم شفتيه، وازداد وجهه شحوبًا.
ضغط تاليس على أسنانه بقوة، وكأن العالم يتحرك ببطء شديد. أمسك الشقية واندفع متدحرجًا هربًا من المجسّ مرة أخرى.
ضغط تاليس على أسنانه بقوة، وكأن العالم يتحرك ببطء شديد. أمسك الشقية واندفع متدحرجًا هربًا من المجسّ مرة أخرى.
*دويّ!*
كانت تلك الرياح العاتية غير الاعتيادية تجعل تاليس والشقية عاجزين عن فتح أعينهما، ولم يكن أمامهما سوى تغطية وجهيهما.
مرة أخرى، بالكاد تمكّنا من تفادي ضربات الهيدرا العمياء المسعورة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تدحرج تاليس على الأرض. سبّب الاحتكاك جرحًا سطحيًا نازفًا على ركبته. وكانت الشقية ترتجف كلها وهي في حضنه.
*دويّ!*
شعر تاليس بالدوار. آلمته عيناه وعضلاته بلا توقف. لقد أوصل “خطيئة نهر الجحيم” إلى الحدّ الأقصى.
حتى الصوت الضخم الذي أحدثته كيليكا هذه المرة بدا مختلفًا في أذن تاليس.
ومرة أخرى، اجتاحهم مجسّ عملاق مندفِع نحوهم.
بينما كان رافاييل، بعباءته البيضاء تحت سطح بناء قريب، يبدو غير مصدّق لما تراه عيناه. رفع يديه وفركهما على عينيه مرارًا.
ضمّ تاليس الشقية بقوة وهي ما تزال مغمضة العينين. خفض رأسه سريعًا واحتمى خلف جدار منخفض.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
انفجار!
بينما كان رافاييل، بعباءته البيضاء تحت سطح بناء قريب، يبدو غير مصدّق لما تراه عيناه. رفع يديه وفركهما على عينيه مرارًا.
وحين رفعا رأسيهما، كان نصف الجدار قد اختفى.
(لماذا حدث هذا؟) عضّ تاليس على أسنانه ساخطًا على سوء حظه. (إن لم تكن جيزا… فأين هي؟ كنت لأفضّل أن تأتي إليّ مباشرة! لماذا تعبث بنا هكذا؟ أتنوي أن تقتلنا مثلما تفعل القطة حين تعبث بالفأر قبل الإجهاز عليه؟)
(لماذا حدث هذا؟) عضّ تاليس على أسنانه ساخطًا على سوء حظه. (إن لم تكن جيزا… فأين هي؟ كنت لأفضّل أن تأتي إليّ مباشرة! لماذا تعبث بنا هكذا؟ أتنوي أن تقتلنا مثلما تفعل القطة حين تعبث بالفأر قبل الإجهاز عليه؟)
كانت تلك العينان تحدّقان فيه بلا حراك، تبثّ سكينة عتيقة وحكمة، وكأنهما قادرتان على النفاذ إلى أعماق القلب البشري.
اشتعل الغضب في صدره.
وفي اللحظة ذاتها، بدا أن كيليكا غاضبة إلى أقصى حد أيضًا.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) استمرّ الطنين قرب أذنيه.
كانت تلوّح بمجسّها العملاق بجنون، تضرب الأرض بلا قيد، وتجتاح كل شيء يتحرك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم…” تمتم بصوت خافت.
*دويّ!*
ضمّ تاليس الشقية بقوة وهي ما تزال مغمضة العينين. خفض رأسه سريعًا واحتمى خلف جدار منخفض.
تناثرت الأتربة والصخور فوق تاليس والشقية. شعر تاليس بألم في رأسه. لقد أصابه حجر، فأربك عقله وزاد دواره.
ضمّ تاليس الشقية بقوة وهي ما تزال مغمضة العينين. خفض رأسه سريعًا واحتمى خلف جدار منخفض.
اهتز جسده وسقط أرضًا وسط صرخات الفتاة المذعورة.
كانت تلك الرياح العاتية غير الاعتيادية تجعل تاليس والشقية عاجزين عن فتح أعينهما، ولم يكن أمامهما سوى تغطية وجهيهما.
لهث تاليس، وصدره يعلو ويهبط. سقط على الأرض وما زال يشعر بالدوار.
ومرة أخرى، اجتاحهم مجسّ عملاق مندفِع نحوهم.
(متعب جدًا… مؤلم… واهن…)
وحين أدرك تمامًا ما يراه، ابتسم ابتسامة باهتة بينما ذهنه لا يزال غائمًا.
لم يعد يملك طاقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 185: الرعد يزمجر في الشتاء
(هل يمكنني… أن أستلقي هنا فحسب؟)
*وو… هوووش…*
صرخت الشقية وهي تشدّ يده بقوة، ساحبة إياه بعيدًا…
وفي الثانية التالية—
مترًا واحدًا… مترين…
… وجرف التراب والرمل وذرات الثلج والرماد.
تمامًا كما سحبته بعيدًا عن مخالب جيزا.
وسط النيران الخضراء المتقدة، والسماء الملبّدة بالرماد، والليل المعتم إلى حد لا يوصف… رأى زوجًا من العيون الصفراء اللامعة، الصافية كالعنبر.
“اركضي… بسرعة”، تمتم تاليس بعقل ضبابي. “اركضي… بسرعة…”
وبعد أن استعاد بعض القوة، بدأ تاليس يفهم ما يجري حقًا.
واصل وعيه التلاشي.
رفع نيكولاس رأسه ونظر إلى جهة ما، وكأنه يستشعر شيئًا.
لكن الشقية لم تكن مستعدة للاستسلام. عضّت على شفتيها وكتمت دموعها، ثم وضعت ذراعه على كتفها. وبجسدها الضعيف الصغير، حاولت أن تسنده بكل ما تملك.
“اصمد قليلًا بعد…”
“اصمد قليلًا بعد…”
متذمّرًا على حظه العاثر، أمسك بذراعه التي اصطدمت بقطعة حجر. وقبل أن يتسنّى له حتى أن يمسّ مؤخرته المتألمة، اندفع تيار هواء عنيف إلى الأمام بقوة كاسحة قادرة على تحطيم كل شيء.
استعاد تاليس بعض الوعي. حرّك قدميه الواهنتين بلا تركيز، لكنه لم يملك القوة ليحمل نفسه.
متذمّرًا على حظه العاثر، أمسك بذراعه التي اصطدمت بقطعة حجر. وقبل أن يتسنّى له حتى أن يمسّ مؤخرته المتألمة، اندفع تيار هواء عنيف إلى الأمام بقوة كاسحة قادرة على تحطيم كل شيء.
تابعت الشقية حمله بعناد. وبأسنان مشدودة، تقدمت خطوة بعد خطوة.
(نعم…) كرر في قلبه.
“تاليس… تاليس…”
(ماذا يأتي بعد الشتاء؟)
*دويّ!*
ورأى الجسد المنتصب، والعنق الطويل الذي يرسم قوسًا.
ضربة أخرى. الاهتزاز الهائل أسقط الطفلين اللذين بالكاد كانا واقفين.
من غير أن يجد وقتًا للتفكير، تحرّك تاليس بدافع الغريزة. كانت الشقية مشلولة من الهلع. ضمّها تاليس بقوة وقفز جانبًا.
تدحرج تاليس، وما زال ذهنه غائمًا. كانت عيناه نصف مفتوحتين، ورؤيته مشوشة. كان الألم يعصف بجسده، ويشعر بقليل من البرودة.
ضربة أخرى. الاهتزاز الهائل أسقط الطفلين اللذين بالكاد كانا واقفين.
*انفجار!*
في تلك اللحظة، شعر تاليس بأن اليد التي كانت تسحبه قد ارخت قبضتها فجأة.
حتى الصوت الضخم الذي أحدثته كيليكا هذه المرة بدا مختلفًا في أذن تاليس.
وفي اللحظة ذاتها، بدا أن كيليكا غاضبة إلى أقصى حد أيضًا.
*هوووش…*
(مطر يتلألأ بضوء أخضر داكن؟ لا، ليس مطرًا.)
“هاه… هاه…” كان يلهث بشدة.
“تاليس… تاليس…”
شعر تاليس بالشقية تحاول جذبه من جديد.
رمش تاليس بذهن مشوّش.
(اللعنة.. يا لها من ليلة بغيضة…) فكّر بلا حول وهو يغلق عينيه.
في منطقة الدرع، قطّب نيكولاس حاجبيه وهزّ رأسه في ذهول.
*هووش… هووش…*
“ماذا قلت؟!” سأل غليوارد مصعوقًا. “أأنت متأكد؟”
رفع الأمير الثاني يده المرتجفة محاولًا أن يسند نفسه عن الأرض. لكنه أسقطها ثانية بلا قوة.
متكوّرًا من الألم، لم يعد لدى كيليكا أي قوة لرفع مجسّاته، وكأن تلك النيران الخضراء قد اجتاحت كل ما في جسده.
*وو… هوووش…*
*دويّ!*
كان يتنفّس بضعف.
ومرة أخرى، اجتاحهم مجسّ عملاق مندفِع نحوهم.
(غريب… لماذا يوجد… رعد؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كل سكان مدينة سحب التنين كانوا يحدّقون بذهول. كانوا ينظرون إلى النار الخضراء الداكنة التي تهطل من السماء. كانت رائحة الاحتراق تملأ الجو وتتزايد تدريجيًا.
*وو… هوووش… ووو…*
(هاه؟)
(لا. لعلّه…)
في منطقة الدرع، قطّب نيكولاس حاجبيه وهزّ رأسه في ذهول.
فتح تاليس عينيه كليًا وهو يُسحَب على يد الشقية. كان ذهنه غارقًا في التشوّش.
نظر نحو جهة الريح القوية… وجمُد مكانه. عضّ على شفته واتّسعت عيناه.
(لعلّه طنين في أذني. لماذا—لماذا يكون هناك رعد في الشتاء؟)
رفع الأمير الثاني يده المرتجفة محاولًا أن يسند نفسه عن الأرض. لكنه أسقطها ثانية بلا قوة.
*هوووش… هوووش… ووو…*
هوى مجسّ آخر من الأعلى بقسوة على الأرض.
استمرّ الطنين قرب أذنيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تدحرج تاليس، وما زال ذهنه غائمًا. كانت عيناه نصف مفتوحتين، ورؤيته مشوشة. كان الألم يعصف بجسده، ويشعر بقليل من البرودة.
(عواصف رعدية في الشتاء؟) أغلق عينيه ثانية وهو يفكّر في ذهول. (أليست هناك قصيدة في ديوان موسيقى الهان؟ الرعد يزمجر في… الرعد يزمجر في الشتاء…)
ومرة أخرى، اجتاحهم مجسّ عملاق مندفِع نحوهم.
(ماذا يأتي بعد الشتاء؟)
*وو… هوووش…*
(أوه. الثلج يهطل في الصيف. لا يحدث… لا يحدث حتى ينتهي شيء ما…)
(تاليس، أنت لست مجنونًا. لست مجنونًا حقًا. لقد رأيت… رأيت بعينيك…)
في تلك اللحظة، شعر تاليس بأن اليد التي كانت تسحبه قد ارخت قبضتها فجأة.
متذمّرًا على حظه العاثر، أمسك بذراعه التي اصطدمت بقطعة حجر. وقبل أن يتسنّى له حتى أن يمسّ مؤخرته المتألمة، اندفع تيار هواء عنيف إلى الأمام بقوة كاسحة قادرة على تحطيم كل شيء.
(هاه… الشقية… هل ضعفت قواها هي الأخرى واستسلمت؟)
اندفعت الهيدرا نحو تاليس و”الشقية”.
رغم الضبابية التي تغشى وعيه، فتح تاليس عينيه قليلًا. ظهر وجه الشقية المذهول في مجال رؤيته.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
(هاه؟)
(اللعنة.. يا لها من ليلة بغيضة…) فكّر بلا حول وهو يغلق عينيه.
ثم لاحظ شيئًا آخر: قطرات متلألئة كانت تهطل من السماء.
وحين أدرك تمامًا ما يراه، ابتسم ابتسامة باهتة بينما ذهنه لا يزال غائمًا.
(أهو المطر؟ …لا.) رمش تاليس بعينيه المشتّتتين. (هذا…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هوت أحد المجسّات على الأرض بضربة عظيمة. غاص جزء من الشارع.
ضاقت حدقتاه فجأة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (إنها نار. نار خضراء داكنة. السماء… تمطر نارًا؟ هاها، ما أغرب هذا.)
(مطر يتلألأ بضوء أخضر داكن؟ لا، ليس مطرًا.)
كانت ميراندا ووايا، اللذان كانا في اشتباك بالسيوف، قد انفتحت أعينهما وأفواههما في ذهول. وخفّضا سيفيهما المتقاطعين ببطء.
وحين أدرك تمامًا ما يراه، ابتسم ابتسامة باهتة بينما ذهنه لا يزال غائمًا.
(غريب… لماذا يوجد… رعد؟)
(إنها نار. نار خضراء داكنة. السماء… تمطر نارًا؟ هاها، ما أغرب هذا.)
كانت ميراندا ووايا، اللذان كانا في اشتباك بالسيوف، قد انفتحت أعينهما وأفواههما في ذهول. وخفّضا سيفيهما المتقاطعين ببطء.
رمش تاليس بذهن مشوّش.
استمرت النيران في الاشتعال… حتى توقّفت الهيدرا عن الارتجاف؛ حتى بدأ جسدها الضخم ينهار ببطء على الأرض؛ حتى تحوّلت كل مجساتها إلى رماد.
(مطر من النار؟)
رفع الأمير الثاني يده المرتجفة محاولًا أن يسند نفسه عن الأرض. لكنه أسقطها ثانية بلا قوة.
*هوووش… هوووش… هوووش…*
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (إنها نار. نار خضراء داكنة. السماء… تمطر نارًا؟ هاها، ما أغرب هذا.)
(رعد مرة أخرى؟ هاها. ليس فقط الصوفيين، بل هناك أيضًا… رعد في الشتاء، ونار تهطل من السماء. يا لها من رحلة ممتعة في الشمال.)
حاول تاليس تهدئة قلبه الذي كان يخفق أقوى حتى من مواجهته للصوفيين. بذل جهده ليحافظ على سكينته ويقلّص ارتجافه. ثم أخذ أنفاسًا عميقة متتالية.
وحين كان تاليس قاب قوسين من فقدان الوعي، كان الآخرون في المدينة يحدّقون هم أيضًا في هذا الشذوذ في السماء بصدمة وذعر.
من غير أن يجد وقتًا للتفكير، تحرّك تاليس بدافع الغريزة. كانت الشقية مشلولة من الهلع. ضمّها تاليس بقوة وقفز جانبًا.
كان الملك نوڤين، بين صفَّي حرّاس النصل الأبيض، مذهولًا تمامًا حين رفع رأسه نحو السماء—تمامًا مثل الحراس خلفه.
من غير أن يجد وقتًا للتفكير، تحرّك تاليس بدافع الغريزة. كانت الشقية مشلولة من الهلع. ضمّها تاليس بقوة وقفز جانبًا.
“هذا مستحيل…” ارتجف صوت الملك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا الهي، يا الهي، يا الهي…”
على أطراف منطقة الدرع، ضرب كوهين متتبع الريح الشبح بقسوة، فتهاوى الأخير بلا حراك بين الأنقاض. وعلى الجانب الآخر، كانت ميراندا قد أحكمت قبضتها على مرافق الأمير حين حاول رفع سيفه.
كان تاليس ممددًا على الأرض، يرمش ويهزّ رأسه بكل قوته، محاولًا تصفية ذهنه الغائم.
وفي اللحظة التالية، رفع الثلاثة رؤوسهم. واتّسعت أعينهم كالأطباق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (صحيح. في النهاية، ترك آسدا أثرًا سلبيًا كبيرًا في نفسها.)
“يا الهي، يا الهي، يا الهي…”
كانت تلك الرياح العاتية غير الاعتيادية تجعل تاليس والشقية عاجزين عن فتح أعينهما، ولم يكن أمامهما سوى تغطية وجهيهما.
تمتم كوهين بلا توقف، عاجزًا حتى عن إكمال جملة واحدة. ولم يعد يكترث بملاحقة رالف.
(غريب… لماذا يوجد… رعد؟)
كانت ميراندا ووايا، اللذان كانا في اشتباك بالسيوف، قد انفتحت أعينهما وأفواههما في ذهول. وخفّضا سيفيهما المتقاطعين ببطء.
وبعد أن استعاد بعض القوة، بدأ تاليس يفهم ما يجري حقًا.
“هل أنا أحلم؟” هزّ وايا رأسه لا إراديًا.
اندفعت الهيدرا نحو تاليس و”الشقية”.
بينما كان رافاييل، بعباءته البيضاء تحت سطح بناء قريب، يبدو غير مصدّق لما تراه عيناه. رفع يديه وفركهما على عينيه مرارًا.
“اركضي… بسرعة”، تمتم تاليس بعقل ضبابي. “اركضي… بسرعة…”
“أهذه مزحة…؟”
تناثرت الأتربة والصخور فوق تاليس والشقية. شعر تاليس بألم في رأسه. لقد أصابه حجر، فأربك عقله وزاد دواره.
وبعد أن اتضح له المشهد تمامًا، عضّ على أسنانه وقبض يديه، غارقًا في حالة من عدم التصديق.
(مطر من النار؟)
في منطقة الدرع، قطّب نيكولاس حاجبيه وهزّ رأسه في ذهول.
(أهو المطر؟ …لا.) رمش تاليس بعينيه المشتّتتين. (هذا…)
أما غليوارد، الذي كان مستندًا على نيكولاس، فقد انتقل من الصدمة إلى الارتجاف وهو غير قادر على كبح انفعاله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com *انفجار!*
“كنت أعرف، كنت أعرف! نحن…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (صحيح. في النهاية، ترك آسدا أثرًا سلبيًا كبيرًا في نفسها.)
كل سكان مدينة سحب التنين كانوا يحدّقون بذهول. كانوا ينظرون إلى النار الخضراء الداكنة التي تهطل من السماء. كانت رائحة الاحتراق تملأ الجو وتتزايد تدريجيًا.
ارتجف وجه المحارب العجوز الأعرج ذو الأذن الواحدة. “أتقول إن ذلك الشيء… حتى حين لا يكون مالكه موجودًا؟”
شعر تاليس برائحة الاحتراق ففتح عينيه ببذل جهد كبير.
*وو… هوووش…*
ورأى مجسًا عملاقًا ليس بعيدًا عنه. كان… يشتعل بنار خضراء داكنة.
ورأى الجسد المنتصب، والعنق الطويل الذي يرسم قوسًا.
اتّسعت عيناه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استعاد تاليس بعض الوعي. حرّك قدميه الواهنتين بلا تركيز، لكنه لم يملك القوة ليحمل نفسه.
وبعد أن استعاد بعض القوة، بدأ تاليس يفهم ما يجري حقًا.
كان الملك نوڤين، بين صفَّي حرّاس النصل الأبيض، مذهولًا تمامًا حين رفع رأسه نحو السماء—تمامًا مثل الحراس خلفه.
كانت النيران الخضراء تهطل بلا توقف؛ تهبط مباشرة على جسد الهيدرا ومجسّاتها؛ بدأت الهيدرا تشتعل.
وسط النيران الخضراء المتقدة، والسماء الملبّدة بالرماد، والليل المعتم إلى حد لا يوصف… رأى زوجًا من العيون الصفراء اللامعة، الصافية كالعنبر.
راقب تاليس بدهشة الهيدرا وهي تزمجر ألمًا.
وفي تلك اللحظة، أدرك تاليس شيئًا.
لم تكن النيران الخضراء الداكنة ضخمة الحجم؛ بل كانت نقاطًا صغيرة جدًا مقارنة بجسد الهيدرا الهائل. كانت أصغر حتى من شرر لهب يتلاشى.
ورأى مجسًا عملاقًا ليس بعيدًا عنه. كان… يشتعل بنار خضراء داكنة.
لكن ما إن تلامس اللحم والدم، حتى تكبر بسرعة، وتزداد لمعانًا، وتصبح أكثر توهّجًا. كأنها حية وواعية، وتلتهم اللحم التهامًا.
(أهو المطر؟ …لا.) رمش تاليس بعينيه المشتّتتين. (هذا…)
متكوّرًا من الألم، لم يعد لدى كيليكا أي قوة لرفع مجسّاته، وكأن تلك النيران الخضراء قد اجتاحت كل ما في جسده.
ضيّق نيكولاس عينيه وهو يحدّق بالهيدرا، وتنفّس بعمق. كان يحرّك أطرافه بعنف ويضرب الشارع بقوة هائلة جعلت السخام والغبار يتطايران في كل اتجاه. “وما هو أسوأ… أنه من دون قيود مالكه سيصبح أشد عنفًا، وأشد رهبة… وأشد تهورًا.”
وبينما كان ينظر إلى تلك النيران الغريبة، ارتفع الخوف في قلب تاليس. ومع ذلك، كأن النيران تمتلك بصيرة خاصة، فقد سقطت كلّها على جسد الهيدرا، دون أن تمسّ خرائب الشارع المحيطة به.
لم يعد يملك طاقة.
استمرت النيران في الاشتعال… حتى توقّفت الهيدرا عن الارتجاف؛ حتى بدأ جسدها الضخم ينهار ببطء على الأرض؛ حتى تحوّلت كل مجساتها إلى رماد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تمامًا كما سحبته بعيدًا عن مخالب جيزا.
كان تاليس ممددًا على الأرض، يرمش ويهزّ رأسه بكل قوته، محاولًا تصفية ذهنه الغائم.
رفع نيكولاس رأسه ونظر إلى جهة ما، وكأنه يستشعر شيئًا.
في تلك اللحظة—
من غير أن يجد وقتًا للتفكير، تحرّك تاليس بدافع الغريزة. كانت الشقية مشلولة من الهلع. ضمّها تاليس بقوة وقفز جانبًا.
*هوووش… هوووش…*
متكوّرًا من الألم، لم يعد لدى كيليكا أي قوة لرفع مجسّاته، وكأن تلك النيران الخضراء قد اجتاحت كل ما في جسده.
عصفت الريح بقوة.
*انفجار!*
اصطدم بوجهه وكان صوته يصمّ الآذان…
“اسرعي— سعال، سعال— اركضي!” قال تاليس بصعوبة شديدة موجّهًا حديثه للفتاة الصغيرة.
… وجرف التراب والرمل وذرات الثلج والرماد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت تلك الرياح العاتية غير الاعتيادية تجعل تاليس والشقية عاجزين عن فتح أعينهما، ولم يكن أمامهما سوى تغطية وجهيهما.
أسند نيكولاس المحارب المخضرم بوجه متجهّم. “آه، كنت أقول إن لكيليكا سببًا لحمل هذا الاسم، وسببًا لامتلاكها صفحة خاصة بها في التاريخ.”
وفي الثانية التالية—
“اركضي… بسرعة”، تمتم تاليس بعقل ضبابي. “اركضي… بسرعة…”
*انفجار!*
ارتجف وجه المحارب العجوز الأعرج ذو الأذن الواحدة. “أتقول إن ذلك الشيء… حتى حين لا يكون مالكه موجودًا؟”
تردّد صوت يصمّ الآذان. واهتزّت الأرض.
شعر تاليس بأن جسده كله ينتفض. ارتفعت قدماه مسافة نصف قدم عن الأرض قبل أن يسقط بقوة.
شعر تاليس بأن جسده كله ينتفض. ارتفعت قدماه مسافة نصف قدم عن الأرض قبل أن يسقط بقوة.
وحين أدرك تمامًا ما يراه، ابتسم ابتسامة باهتة بينما ذهنه لا يزال غائمًا.
متذمّرًا على حظه العاثر، أمسك بذراعه التي اصطدمت بقطعة حجر. وقبل أن يتسنّى له حتى أن يمسّ مؤخرته المتألمة، اندفع تيار هواء عنيف إلى الأمام بقوة كاسحة قادرة على تحطيم كل شيء.
وحين أدرك تمامًا ما يراه، ابتسم ابتسامة باهتة بينما ذهنه لا يزال غائمًا.
*هوووش…*
*دويّ!*
ارتفع المزيد من الغبار والتراب. ضمّ تاليس الشقية بشدة والتصق بالجدار المحطّم للاحتماء من الريح.
(…تـــنـــيـــن.)
وفي تلك اللحظة، أدرك تاليس شيئًا.
هوى مجسّ آخر من الأعلى بقسوة على الأرض.
(آسدا، صوفي الهواء، قد عاد.) شعر قلبه بالطمأنينة قليلًا.
… وجرف التراب والرمل وذرات الثلج والرماد.
هدأ هدير الريح.
في تلك اللحظة، شعر تاليس بأن اليد التي كانت تسحبه قد ارخت قبضتها فجأة.
كان تاليس والشقية يتنفّسان بصعوبة حين رفعا رأسيهما ببطء. شعر تاليس بأن الشقية تتجمّد مرة أخرى، ثم بدأت ترتجف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (مخلوقًا أسطوريًا… حقيقيًا… عملاقًا… طوله بضع عشرات من الأمتار… كائنًا حيًا…)
(صحيح. في النهاية، ترك آسدا أثرًا سلبيًا كبيرًا في نفسها.)
وفي اللحظة التالية، رفع الثلاثة رؤوسهم. واتّسعت أعينهم كالأطباق.
تنهد تاليس وهو ينهض.
“هاه… هاه…” كان يلهث بشدة.
نظر نحو جهة الريح القوية… وجمُد مكانه. عضّ على شفته واتّسعت عيناه.
وفي اللحظة ذاتها، بدا أن كيليكا غاضبة إلى أقصى حد أيضًا.
وسط النيران الخضراء المتقدة، والسماء الملبّدة بالرماد، والليل المعتم إلى حد لا يوصف… رأى زوجًا من العيون الصفراء اللامعة، الصافية كالعنبر.
(أهو المطر؟ …لا.) رمش تاليس بعينيه المشتّتتين. (هذا…)
كانت تلك العينان تحدّقان فيه بلا حراك، تبثّ سكينة عتيقة وحكمة، وكأنهما قادرتان على النفاذ إلى أعماق القلب البشري.
شعر تاليس بالدوار. آلمته عيناه وعضلاته بلا توقف. لقد أوصل “خطيئة نهر الجحيم” إلى الحدّ الأقصى.
رأى الجسد الداكن الأحمر، البسيط والمتين لذلك الكائن. كانت الرقع الحمراء الداكنة مترابطة، تتلألأ تحت وهج النيران الخضراء.
اشتعل الغضب في صدره.
ورأى الجسد المنتصب، والعنق الطويل الذي يرسم قوسًا.
ارتجف وجه المحارب العجوز الأعرج ذو الأذن الواحدة. “أتقول إن ذلك الشيء… حتى حين لا يكون مالكه موجودًا؟”
في تلك اللحظة، شعر بالدهشة. بدا له ذلك الكائن أنيقًا ومهيبًا، يشعّ هالة طبيعية من الفخامة.
“كنت أعرف، كنت أعرف! نحن…”
وبالطبع، لم يتجاهل تاليس السمة الأبرز في ذلك الكائن. هزّ رأسه بعنف، ورمش مرارًا كأن حياته متوقفة على ذلك. ثم رفع يديه ليفرك عينيه.
*هوووش… هوووش… ووو…*
تنفّس تاليس بعمق، وبعد أن استبعد كل الاحتمالات الأخرى، ثبّت حكمه بقناعة راسخة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبينما كان ينظر إلى تلك النيران الغريبة، ارتفع الخوف في قلب تاليس. ومع ذلك، كأن النيران تمتلك بصيرة خاصة، فقد سقطت كلّها على جسد الهيدرا، دون أن تمسّ خرائب الشارع المحيطة به.
“نعم…” تمتم بصوت خافت.
(مطر من النار؟)
حاول تاليس تهدئة قلبه الذي كان يخفق أقوى حتى من مواجهته للصوفيين. بذل جهده ليحافظ على سكينته ويقلّص ارتجافه. ثم أخذ أنفاسًا عميقة متتالية.
فتح تاليس عينيه كليًا وهو يُسحَب على يد الشقية. كان ذهنه غارقًا في التشوّش.
(نعم…) كرر في قلبه.
راقب تاليس بدهشة الهيدرا وهي تزمجر ألمًا.
وأخيرًا، ابتلع ريقه بصعوبة، وحدّق في الجسد الهائل للكائن أمامه. قال في نفسه:
(ماذا يأتي بعد الشتاء؟)
(تاليس، أنت لست مجنونًا. لست مجنونًا حقًا. لقد رأيت… رأيت بعينيك…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحين كان تاليس قاب قوسين من فقدان الوعي، كان الآخرون في المدينة يحدّقون هم أيضًا في هذا الشذوذ في السماء بصدمة وذعر.
(مخلوقًا أسطوريًا… حقيقيًا… عملاقًا… طوله بضع عشرات من الأمتار… كائنًا حيًا…)
مترًا واحدًا… مترين…
(…تـــنـــيـــن.)
(تاليس، أنت لست مجنونًا. لست مجنونًا حقًا. لقد رأيت… رأيت بعينيك…)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تردّد صوت يصمّ الآذان. واهتزّت الأرض.
*دويّ!*
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات