التصريح الصوفي الأول
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أولُ هذه التصريحات هو ألّا يحقّق الصوفيّ في أمر صوفيّ آخر.” قال الشاب ذو القميص الأزرق بوجهٍ صارم، وبصرٍ حادّ كالسيف.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“وهكذا، بنى الحكماء معًا الفرع الثالث إلى جانب برج الزهد وبرج الخيمياء. وكان الأصغر سنًّا، والأكثر تميّزًا، وحماسةً، وازدهارًا، وتأثيرًا بين مذاهب السحرة في العالم.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 161: التصريح الصوفي الأول
Arisu-san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمش بعينيه في ذهول ليتأكد إن كان ما أمامه واقعًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
واصل الصوفي حديثه بابتسامة.
الفصل 161: التصريح الصوفي الأول
“حسنًا.” هزّ كتفيه بتصنّع اللامبالاة. لوّح بالدعوة قليلًا، وبذل جهدًا ليجعل صوته عابرًا كأنه لا يهتم قط: “ظننت أنك ستأتي بعد خمس عشرة دقيقة.”
…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في عالم الأحلام، تحرّك فم الصغيرة قليلًا، لكن تاليس لم يسمع أيًا من همهمتها أو أنفاسها.
نظر تاليس مبهوتًا إلى “الدعوة” التي بين يديه، وقد تشتّتت أفكاره على نحوٍ بالغ.
عاد آسدا إلى وعيه وابتسم. “جيد جدًا، يبدو أنه لن تكون هناك حاجة لأن أعلّمك آداب الصف وعادات تلميذ الساحر بعد الآن.”
(هذا غير ممكن.)
“حسنًا.” هزّ كتفيه بتصنّع اللامبالاة. لوّح بالدعوة قليلًا، وبذل جهدًا ليجعل صوته عابرًا كأنه لا يهتم قط: “ظننت أنك ستأتي بعد خمس عشرة دقيقة.”
(أهو حقيقي أم زائف؟)
ولوهلة، بدا تاليس أن آسدا أمامه لم يعد كارثةً مخيفة…
رمش بعينيه في ذهول ليتأكد إن كان ما أمامه واقعًا.
انفتح فم تاليس ذهولًا.
(أهي كاميرا خفية؟)
حاول تاليس كبح أفكاره، وابتلع الشتيمة التي كادت تفلت من طرف لسانه.
مرّت ثوانٍ قليلة قبل أن يضع الدعوة جانبًا ويأخذ نفسًا عميقًا.
“السلاح الذي استخدمه صديقك ذاك المقنّع لم يكن مكتملًا، بوضوح.” قال الصوفي الهوائي. “وإلا، فالمعدّات الأسطورية المضادة للصوفيين حين تكون في أفضل حالاتها، مطلقةً قوتها، يفترض بها أن تختم صوفيًا…”
حاول أن يستوعب الموقف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (أريد أن أعرف أكثر، وأتعلّم أكثر، وأفهم أكثر.)
(أولًا، أليس من المفترض أنه… على يد يودل؟)
كان ذلك أسوأ ما قد يواجهه شخص.
(ثم إنّ آيدا في الغرفة المجاورة.)
بدا الأمر كما لو كان تمرينًا تكرّر مئات آلاف المرات من قبل.
(وايا ورالف يتناوبان على حراسة الباب.)
أفلت تاليس يده وسأل على عجل: “برج الروح؟ أعرف عنه. لكن، أيُّ برجٍ سحريّ هو؟ وماذا عن أصوله؟”
(هناك الجنود وأفراد البعثة الدبلوماسية، والحرس الذين لا يُحصَون في كامل قصر الروح البطولية، بل وحتى أولئك ذوو المظهر البارد المسمَّون حرس النصل الأبيض، فكيف له أن…)
“السحر خيار.” حدّق آسدا في راحته وهو يقبض أصابعه ببطء. “والخيارات ليست فردية ولا حصرية، ولا تتفاضل فيما بينها—وهذا يتوافق مع الفلسفات الأساسية لـ‘ميثاق كلّ السحر’ في برج الروح.”
(يا لذلك الوغد…)
“بالطبع.” تذكّر حديثه مع رامون. تمتم قائلًا: “طوال هذا الوقت، فكرت بكل طريقة ممكنة للتحقيق في أمور تتعلق بـ… همم، الصوفيون والسحر.”
فجأةً اندفع خفقٌ شديد في صدر تاليس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمش بعينيه في ذهول ليتأكد إن كان ما أمامه واقعًا.
وتوقف عن التنفّس.
“حسنًا.” هزّ كتفيه بتصنّع اللامبالاة. لوّح بالدعوة قليلًا، وبذل جهدًا ليجعل صوته عابرًا كأنه لا يهتم قط: “ظننت أنك ستأتي بعد خمس عشرة دقيقة.”
أدرك تاليس أنّ ثمة خطبًا ما.
(الصوفيون الملعونون؟)
استدار، وشعر بقشعريرة تعبر فروة رأسه.
لم يُحسن تاليس سوى أن يبادله الابتسامة.
وجّه بصره نحو النافذة.
أجبر تاليس نفسه على استحضار كل ما لديه من معلومات عن هذا الصوفي.
وفي تلك اللحظة، خفق قلب الأمير خفقةً عنيفة.
تنفّس تاليس بخفوت وهو يستدير. رفع شفته بابتسامة شاحبة. “أنت كما كنت دائمًا—مراعٍ ومهتم.”
كان “صديقه الذي لم يره منذ زمن طويل”، آسدا ساكيرن، واقفًا عند النافذة ويداه خلف ظهره. حدّق تاليس فيه وفي بؤبؤيه الهادئين كأنهما لا يباليان بشيء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الأمر لا يُصدق؛ فهو أكبر بأكثر من خمسمئة عام من تورموند جيدستار، ملك النهضة، والبطل رايكارو إكستيدت قبل ستمئة عام!
وكما في لقائهما الأول، كان الصوفي يرتدي رداءً أزرق رقيقًا مُفصّلًا بعناية. قامته مستقيمة، وابتسامة واثقة غامضة ترتسم على وجهه الوسيم.
مرّت ثوانٍ قليلة قبل أن يضع الدعوة جانبًا ويأخذ نفسًا عميقًا.
(رشيق كما عهدته، ثابت كما كان.)
وفي تلك اللحظة، خفق قلب الأمير خفقةً عنيفة.
في تلك اللحظة خلى ذهن تاليس تمامًا.
انفتح فم تاليس ذهولًا.
(وماذا عن… الخمس عشرة دقيقة المتفق عليها؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمش بعينيه في ذهول ليتأكد إن كان ما أمامه واقعًا.
“كيف حالك، يا صديقي الذكي، الناضج، والمشاغب في الوقت ذاته؟” نطق الصوفي الهوائي بنبرة لطيفة وهو يومئ إلى تاليس.
“على خلاف مرارة الزاهدين ويقظتهم، أو تطرّف الخيميائيين وتدميرهم، غدت هذه الإقامة ببطء طليعة الدراسة النظرية في العالم السحري. وبعد طرح شتى النظريات والفرضيات السحرية التي لم تُرَ من قبل، أُجريت تحسينات تقدّمية عبر مناظرات لا تنتهي. وتأسست فروعٌ سحرية كانت غير معترف بها من البرجين العظيمين، واحدًا بعد الآخر، مُشكِّلةً النظام السحري لبرج الروح الذي نعرفه اليوم.”
فتح تاليس فمه وأخذ نفسًا عميقًا.
“لا داعي للدهشة. كلّ صوفيّ خالدٌ لا يُدمَّر.” قال آسدا بلامبالاة، راصدًا تعابير تاليس. “هذا عمر طبيعي جداً—فأقدم الصوفيين عاش أكثر من ألف وثلاثمئة عام.”
“بدءًا من الآن، لن يخرج أي صوتٍ بيننا إلى ما بعد قدمٍ واحدة.” بدا أن آسدا يعلم ما يدور في رأسه، فرفع إصبعه السبّابة ببطء ولوّح به. “لن يزعجنا أحد.”
استدار، وشعر بقشعريرة تعبر فروة رأسه.
ما إن سمع ذلك حتى خارت قواه كالبالون يفرغ من هوائه—وأطلق النفس الذي كان يحتفظ به.
حدّق آسدا فيه مباشرة. كانت نظرته هادئة كصفحة الماء، لكنها أثارت قشعريرة في قلب تاليس.
ثم صرف النظر عن فكرة طلب المساعدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الأمر لا يُصدق؛ فهو أكبر بأكثر من خمسمئة عام من تورموند جيدستار، ملك النهضة، والبطل رايكارو إكستيدت قبل ستمئة عام!
ابتسامة آسدا كانت دافئة كعادتها، لكنها في عيني تاليس لم تجلب سوى قلق بالغ.
“ميثاق كل السحر.” بدا وكأن آسدا لم يلحظ ملامح تاليس المندهشة. ومضى يتحدث بثبات، صوته الرقيق الرنان يتردّد في الحيّز الصغير وهو يسرد أكثر المعارف المحرّمة والضائعة في العالم.
(مهلًا.)
تنفّس تاليس بعمق، وفرض على نفسه الهدوء ليتعرّف الموقف ويحمي نفسه—حتى لو كان مَن أمامه كارثة لا يمكن النجاة منها بطرق مألوفة.
لم يكن تاليس والصوفي وحدهما في الغرفة.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “وفي الطريق، أعلنوا فلسفتهم، ونشروا طريقتهم، وجمعوا عددًا كبيرًا من السحرة الذين نفتهم الحرب. ازداد عدد جماعتهم، وتمايزت فلسفاتهم وطرائقهم أكثر فأكثر.”
اضطرب قلب تاليس.
“إذًا، السحر موجود كما وصفه؟ نوعٌ من الإحساس، نوعٌ من الإيمان؟” ومع تزايد فضوله، سأل بحذر: “أم ماذا ترى أنت؟”
وبتَتبُّع نظراته، ألقى الصوفي نظرة سريعة إلى “الشقية الصغيرة”، الغارقة في النوم على السرير. “وبالطبع، خادمتك الصغيرة اللطيفة لن تستيقظ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى قال آسدا بثبات: “لا أستطيع أن أجيبك عن هذا السؤال، لأنك لم تصبح صوفيًا بعد.” وظلّت عيناه معلّقتين عليه، غير أن صوته وكلماته أصبحت باردة وغامضة، كأنهما يعودان به إلى تلك الليلة في سوق الشارع الأحمر. “فقط حين تصبح صوفيًا، ستفهم؛ عندها وحدك ستعرف ما الصوفيّ حقًا.”
في عالم الأحلام، تحرّك فم الصغيرة قليلًا، لكن تاليس لم يسمع أيًا من همهمتها أو أنفاسها.
مدّ تاليس يده يبحث عن دفتر، لكن آسدا منعه بذراعيه.
تنفّس تاليس بخفوت وهو يستدير. رفع شفته بابتسامة شاحبة. “أنت كما كنت دائمًا—مراعٍ ومهتم.”
(سجلات الملوك.
أومأ آسدا بأدب.
تنفّس تاليس بخفوت وهو يستدير. رفع شفته بابتسامة شاحبة. “أنت كما كنت دائمًا—مراعٍ ومهتم.”
أجبر تاليس نفسه على استحضار كل ما لديه من معلومات عن هذا الصوفي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الأمر لا يُصدق؛ فهو أكبر بأكثر من خمسمئة عام من تورموند جيدستار، ملك النهضة، والبطل رايكارو إكستيدت قبل ستمئة عام!
لكن أول ما قفز إلى ذاكرته كان غرفة الشطرنج في قلب سوق الشارع الأحمر… حين انضغط ثلاثة أشخاص معًا حتى صاروا أشبه بكرة.
“ليس مسموحًا لك أن تطرح هذا السؤال مجددًا.”
ابتلع الأمير الثاني ريقه وأطلق ضحكتين متكلّفتين. حاول أن يتخيّل شيئًا ألطف.
مرّت ثوانٍ قليلة قبل أن يضع الدعوة جانبًا ويأخذ نفسًا عميقًا.
(ما رأيك أن أقارنه بـ”جيزا” الظريفة؟)
“لأنه واحد من «التصريحات الثلاثة العظمى».” همس الصوفي.
“حسنًا.” هزّ كتفيه بتصنّع اللامبالاة. لوّح بالدعوة قليلًا، وبذل جهدًا ليجعل صوته عابرًا كأنه لا يهتم قط: “ظننت أنك ستأتي بعد خمس عشرة دقيقة.”
حاول تاليس التحكم بتنفسه، وانتظر الرد بقلق.
“كما تعلم”—كشف آسدا عن أسنانه البيضاء—”أنا أحب أن أكون مبكرًا.”
بل نسي حتى نواياه الأصلية.
حاول تاليس كبح أفكاره، وابتلع الشتيمة التي كادت تفلت من طرف لسانه.
عاد آسدا إلى وعيه وابتسم. “جيد جدًا، يبدو أنه لن تكون هناك حاجة لأن أعلّمك آداب الصف وعادات تلميذ الساحر بعد الآن.”
“بصراحة… لم أظن أنك ستظهر بهذه السرعة.” غيّر جلسته وابتسم بخجل. “هم… الجميع قال إنك أردت أن تختفي لفترة.”
ولوهلة، بدا تاليس أن آسدا أمامه لم يعد كارثةً مخيفة…
حدّق آسدا فيه مباشرة. كانت نظرته هادئة كصفحة الماء، لكنها أثارت قشعريرة في قلب تاليس.
كانت تلك كلّها معارف محرّمة، لا يمكنه العثور عليها بسهولة في الكتب. خفق قلب تاليس بسرعة.
“السلاح الذي استخدمه صديقك ذاك المقنّع لم يكن مكتملًا، بوضوح.” قال الصوفي الهوائي. “وإلا، فالمعدّات الأسطورية المضادة للصوفيين حين تكون في أفضل حالاتها، مطلقةً قوتها، يفترض بها أن تختم صوفيًا…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر الأمير الثاني إلى آسدا وهو يشعر بصراعٍ في قلبه.
ظلّ آسدا محتفظًا بنبرة باردة، لكن كلماته التالية صدمت تاليس.
مدّ تاليس يده يبحث عن دفتر، لكن آسدا منعه بذراعيه.
“إلى الأبد.”
ثبت آسدا نظراته الخالية من التعابير عليه طويلاً، طويلًا جداً.
(المعدّات الأسطورية المضادّة للصوفيين…يمكنها ختم…صوفي…إلى الأبد.)
أدرك تاليس أنّ ثمة خطبًا ما.
“ومع ذلك، فذلك السلاح الناقص كان قادرًا على إبقائي مختومًا لعقود على الأقل.” ابتسم آسدا بخفة. “لكنني تلقيت قليلًا من المساعدة، ولهذا تمّت ‘إعادتي من السجن’ بهذه السرعة.”
“السلاح الذي استخدمه صديقك ذاك المقنّع لم يكن مكتملًا، بوضوح.” قال الصوفي الهوائي. “وإلا، فالمعدّات الأسطورية المضادة للصوفيين حين تكون في أفضل حالاتها، مطلقةً قوتها، يفترض بها أن تختم صوفيًا…”
وربما كان ذلك بدافع الفضول الموروث من شظايا ذاكرته السابقة، أو طبيعةٍ فيه، أو انشغاله بهويته ذاتها، لكن في تلك اللحظة، اشتاقت نفس تاليس إلى معرفة ما يفيض به هذا الصوفي. كبح خوفه من هوية هذه الكارثة—ورغب في المزيد من العلم.
ارتجف تاليس.
“أولًا، سأهنئك.” رفع آسدا يديه، وبابتسامته الودّية، المقلقة في آن، تقدّم نحو تاليس. “تاليس… يا صاحب السمو؟ رغم أنّ أدائك دلّ على أنك لست عاديًا مطلقًا، لا أنكر أنّ هويتك هذه فاجأتني.”
(هناك الجنود وأفراد البعثة الدبلوماسية، والحرس الذين لا يُحصَون في كامل قصر الروح البطولية، بل وحتى أولئك ذوو المظهر البارد المسمَّون حرس النصل الأبيض، فكيف له أن…)
نظر تاليس إلى آسدا يقترب. تسارع نبضه تدريجيًا، بالكاد استطاع رفع كتفيه. “أذكر أن في الغرفة كرسيًا لاستقبال الضيوف. يمكننا أن نجلس و—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تذكّر هذا: ما سأخبرك به الآن سرٌّ خطير. لا يعلمه سوى الصوفيين.” قال آسدا وهو يضمّ حاجبيه، وقد ارتسم على عينيه صقيع ثقيل لا مثيل له.
“لا داعي لذلك.” هزّ آسدا رأسه بلا مبالاة.
ارتجف قلب تاليس. “آه، إذن بالفعل، كنتَ…”
وفي اللحظة التالية، شعر تاليس بقشعريرة في جلده وهو يرى آسدا يتقدّم نحوه، يثني ركبتيه، ثم “يجلس” في الهواء.
(لو كان رامون هنا، هل كان ليجثو ويجهش بالبكاء من الانفعال؟) تحدّث تاليس في نفسه.
أشرق آسدا بابتسامة وهو يستقرّ على “كرسيه” الشفاف. “أحضرت كرسِي بنفسي.”
“لا خيارَ آخر.”
راقب الأمير هذا المشهد الغريب، وحاول بكل عزمه أن يمنع عضلات وجهه من التقلص والانقباض.
حدّق تاليس في آسدا ساكيرن—شاب، وسيم، لم يتغير منذ اليوم الأول الذي التقاه فيه.
“فلنتحدّث عن مستقبلك، يا صاحب السمو.” بدا أن آسدا توقع ردّة فعله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “غيرُ ممكن.” قال آسدا بثقل، وقد تجمّد وجهه وأضاف بوقار: “غيرُ ممكن إطلاقًا.”
وعلم تاليس في قرارة نفسه أنه رغم استعماله لقب “صاحب السمو”، فإن الرجل أمامه لا يقيم وزنًا لمكانته. وأثار هذا إحساسًا غريبًا في قلب تاليس الذي اعتاد نظرات الحكم منذ صار أميرًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تذكّر موقف غيلبرت من «الكوارث»، وتذكّر مأساة معركة الإبادة في قاعة الليل المظلم.
تنفّس تاليس بعمق، وفرض على نفسه الهدوء ليتعرّف الموقف ويحمي نفسه—حتى لو كان مَن أمامه كارثة لا يمكن النجاة منها بطرق مألوفة.
قطّب تاليس قليلًا.
“بالطبع.” تذكّر حديثه مع رامون. تمتم قائلًا: “طوال هذا الوقت، فكرت بكل طريقة ممكنة للتحقيق في أمور تتعلق بـ… همم، الصوفيون والسحر.”
Arisu-san
في هذا الحوار غير المتكافئ، كان عليه أن يمسك بزمام المبادرة أولًا.
نظر تاليس إلى آسدا يقترب. تسارع نبضه تدريجيًا، بالكاد استطاع رفع كتفيه. “أذكر أن في الغرفة كرسيًا لاستقبال الضيوف. يمكننا أن نجلس و—”
“جيد جدًا، هذا سيوفّر علينا الكثير من الوقت.” وكما توقع، تلألأت عينا آسدا. “ماذا وجدت؟”
هل طرح السؤال الخطأ؟
“ليس قليلًا، وليس كثيرًا.” انتقى تاليس كلماته بحذر. “مثلًا، علمت ما هو السحر تحديدًا، وأن هناك أبراج السحر الثلاثة الكبرى. كما التقيت بشخصٍ شديد الشغف بدراسة السحر.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان “صديقه الذي لم يره منذ زمن طويل”، آسدا ساكيرن، واقفًا عند النافذة ويداه خلف ظهره. حدّق تاليس فيه وفي بؤبؤيه الهادئين كأنهما لا يباليان بشيء.
ظهر الاهتمام في ملامح آسدا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وأيضًا، إليك بعض المعارف المسبقة التي ينبغي لك أن تعلمها.” كان آسدا جامد الملامح، غير أن عينيه تلألأتا. “أصغي جيدًا.”
وبعد أن سرد تاليس باحتياط ملخّصًا لكلام رامون، لم يملك آسدا إلا أن يعلّق قائلًا: “لقد مرّت آلاف السنين منذ انهيار برج السحر. وحتى بعد ذلك، ومع الحظر الذي دام ستة قرون، لا يزال هناك من يؤمن بالسحر. هذا حقًا فاق توقّعاتي.”
في هذا الحوار غير المتكافئ، كان عليه أن يمسك بزمام المبادرة أولًا.
راقب تاليس ملامح آسدا، وفي الوقت ذاته كان يفكّر بيأس في خطط الهرب.
“بدءًا من الآن، لن يخرج أي صوتٍ بيننا إلى ما بعد قدمٍ واحدة.” بدا أن آسدا يعلم ما يدور في رأسه، فرفع إصبعه السبّابة ببطء ولوّح به. “لن يزعجنا أحد.”
(الطرف الآخر صوفي—الأساليب العنيفة مستحيلة.)
“ليس مسموحًا لك أن تطرح هذا السؤال مجددًا.”
(كسب الوقت خيارٌ وارد. لو تمكنت من تأخير الأمور حتى تصل المساعدة… ولكن هل ستكون المساعدة ذات جدوى أصلًا؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتوقف عن التنفّس.
وربما كان الطرف الآخر يأمل أن يجعله واحدًا منهم—من أولئك الصوفيين الملعونين.
(سرّ… لا يعرفه إلا الصوفيون أنفسهم؟)
أفضل ما لديه هو محاولة التعامل معه بنديّة، وانتزاع نتائج عبر المداراة والتنازل…
أفضل ما لديه هو محاولة التعامل معه بنديّة، وانتزاع نتائج عبر المداراة والتنازل…
“إذًا، السحر موجود كما وصفه؟ نوعٌ من الإحساس، نوعٌ من الإيمان؟” ومع تزايد فضوله، سأل بحذر: “أم ماذا ترى أنت؟”
“أولًا، سأهنئك.” رفع آسدا يديه، وبابتسامته الودّية، المقلقة في آن، تقدّم نحو تاليس. “تاليس… يا صاحب السمو؟ رغم أنّ أدائك دلّ على أنك لست عاديًا مطلقًا، لا أنكر أنّ هويتك هذه فاجأتني.”
لكن الصوفي الهوائي لم يجب فورًا.
“السحر… ليس كذلك، ليس فقط كذلك، وليس بالضرورة كذلك.” أخيرًا، هزّ آسدا رأسه ببطء، وقال بتمهّل: “لكل شخصٍ فهمه الخاص للسحر. وفي الوقت نفسه، كلٌّ يعتقد بصواب فهمه.”
ظلّ آسدا يخفض بصره بلا حركة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نشأت خلال الاضطرابات الداخلية الأولى في الإمبراطورية. تأسست رسميًا في العام 373 من تقويم الإمبراطورية، وازدهرت من القرن الخامس إلى السابع. وفي ذروتها، كان نصف سحرة برج الروح على الأقل من «ميثاق كل السحر». وكلما عُقدت اتفاقية، جاء المتدرّبون وسحرة برج الخيمياء وبرج الزهد للمشاركة والاستماع والتعليق، ندًا بند.”
وتحت نظرات تاليس المتسائلة، شبك ذراعيه وظلّ صامتًا طويلًا.
اضطرب قلب تاليس.
“لا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر الأمير الثاني إلى آسدا وهو يشعر بصراعٍ في قلبه.
“السحر… ليس كذلك، ليس فقط كذلك، وليس بالضرورة كذلك.” أخيرًا، هزّ آسدا رأسه ببطء، وقال بتمهّل: “لكل شخصٍ فهمه الخاص للسحر. وفي الوقت نفسه، كلٌّ يعتقد بصواب فهمه.”
“ليس مسموحًا لك أن تطرح هذا السؤال مجددًا.”
صُدم تاليس بهذه الكلمات.
وفوق ذلك، كان جسده غير طبيعي—ولا بدّ أن يفهم وضعه أكثر.
رفع آسدا يده اليسرى وحدّق في راحته. بدا على وجهه تعبير معقّد.
“على خلاف مرارة الزاهدين ويقظتهم، أو تطرّف الخيميائيين وتدميرهم، غدت هذه الإقامة ببطء طليعة الدراسة النظرية في العالم السحري. وبعد طرح شتى النظريات والفرضيات السحرية التي لم تُرَ من قبل، أُجريت تحسينات تقدّمية عبر مناظرات لا تنتهي. وتأسست فروعٌ سحرية كانت غير معترف بها من البرجين العظيمين، واحدًا بعد الآخر، مُشكِّلةً النظام السحري لبرج الروح الذي نعرفه اليوم.”
ولوهلة، بدا تاليس أن آسدا أمامه لم يعد كارثةً مخيفة…
كان ذلك أسوأ ما قد يواجهه شخص.
بل بشرًا عاديًا.
…
“السحر خيار.” حدّق آسدا في راحته وهو يقبض أصابعه ببطء. “والخيارات ليست فردية ولا حصرية، ولا تتفاضل فيما بينها—وهذا يتوافق مع الفلسفات الأساسية لـ‘ميثاق كلّ السحر’ في برج الروح.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نشأت خلال الاضطرابات الداخلية الأولى في الإمبراطورية. تأسست رسميًا في العام 373 من تقويم الإمبراطورية، وازدهرت من القرن الخامس إلى السابع. وفي ذروتها، كان نصف سحرة برج الروح على الأقل من «ميثاق كل السحر». وكلما عُقدت اتفاقية، جاء المتدرّبون وسحرة برج الخيمياء وبرج الزهد للمشاركة والاستماع والتعليق، ندًا بند.”
باغت تاليس خاطرٌ سريع.
“فلنتحدّث عن مستقبلك، يا صاحب السمو.” بدا أن آسدا توقع ردّة فعله.
(مهلًا.)
“جيد جدًا، هذا سيوفّر علينا الكثير من الوقت.” وكما توقع، تلألأت عينا آسدا. “ماذا وجدت؟”
لقد سمع كلمة فريدة.
لقد سمع كلمة فريدة.
“وهي أيضًا إحدى فلسفات السحر التي أوافق عليها وأقرّ بها.” قال آسدا ببساطة.
في هذا الحوار غير المتكافئ، كان عليه أن يمسك بزمام المبادرة أولًا.
رفع تاليس يده لا إراديًا—عادةٌ خلّفتها شظايا ذاكرته السابقة.
أدرك تاليس أنّ المعرفة التي قدّمها آسدا أشعلت شغفه ورغبته في التعلّم.
أدرك سريعًا أنّ هذا ليس من حياته السابقة، وأنهما وحدهما فقط. وبينما بدأ يسحب يده في حرج…
هل طرح السؤال الخطأ؟
مدّ آسدا كفّه بعادةٍ راسخة وطبيعية، مما باغت تاليس. مال بها نحوه وأومأ.
صُعق تاليس بالتوتر المفاجئ الذي بثّه آسدا.
(الإذن بالسؤال.)
بدا الأمر كما لو كان تمرينًا تكرّر مئات آلاف المرات من قبل.
“كما تعلم”—كشف آسدا عن أسنانه البيضاء—”أنا أحب أن أكون مبكرًا.”
عاد آسدا إلى وعيه وابتسم. “جيد جدًا، يبدو أنه لن تكون هناك حاجة لأن أعلّمك آداب الصف وعادات تلميذ الساحر بعد الآن.”
“كما تعلم”—كشف آسدا عن أسنانه البيضاء—”أنا أحب أن أكون مبكرًا.”
أفلت تاليس يده وسأل على عجل: “برج الروح؟ أعرف عنه. لكن، أيُّ برجٍ سحريّ هو؟ وماذا عن أصوله؟”
ضيّق آسدا عينيه، غير أن ملامحه بقيت جديّة.
لم يُدرك تاليس أنه نسي تمامًا أنّ آسدا الذي أمامه كائن شديد الخطورة، غيرُ بشري.
“لا.”
بل نسي حتى نواياه الأصلية.
إذًا…)
في تلك اللحظة، غلب شغفه بكلّ المعارف التي لم يتعلمها بعد على رُشده.
لكن أول ما قفز إلى ذاكرته كان غرفة الشطرنج في قلب سوق الشارع الأحمر… حين انضغط ثلاثة أشخاص معًا حتى صاروا أشبه بكرة.
“برج الروح؟” ضيّق آسدا عينيه وابتسم ابتسامة غامضة كأنه كان يتوقع سؤال تاليس. “وماذا تعرف عنه؟”
“لكن قبل ذلك، ألا ينبغي أن تشرح لي الأساسيات؟” حكّ تاليس رأسه، مفكّرًا في خطة للهروب وهو يقول: “على الأقل، أخبرني بفهمك أنت؛ ما الصوفيّ في نظرك—”
(برج الروح…)
ما إن سمع ذلك حتى خارت قواه كالبالون يفرغ من هوائه—وأطلق النفس الذي كان يحتفظ به.
خفض تاليس رأسه محاولًا استذكار كلمات رامون بيأس. “أمّم، أذكر أن له رمزًا خاصًا… وأنه يثير اختلاف الآراء والتردد في نفوس الناس العاديين؟ أيضًا، يبدو أنه لا ينسجم مع البرجين السحريين الآخرين؟”
(الإذن بالسؤال.)
لم يُعلّق آسدا. واكتفى بأن ترك بصره معلّقًا على تاليس أطول وقت.
بدا الأمر كما لو كان تمرينًا تكرّر مئات آلاف المرات من قبل.
تحت نظرة الطرف الآخر الفاحصة، ارتسمت على وجه تاليس ابتسامة باهتة.
(ألف ومئة وتسعون؟
“جيد جدًا. فضولٌ متدفّق، وإرادةٌ للبحث، صفات تستحق التشجيع فعلًا…” تمتم الصوفيّ الهوائي ببطء.
ثم تلك الصوفيّة الدمويّة المجنونة.
لم يُحسن تاليس سوى أن يبادله الابتسامة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يُدرك تاليس أنه نسي تمامًا أنّ آسدا الذي أمامه كائن شديد الخطورة، غيرُ بشري.
“وأيضًا، إليك بعض المعارف المسبقة التي ينبغي لك أن تعلمها.” كان آسدا جامد الملامح، غير أن عينيه تلألأتا. “أصغي جيدًا.”
«المروج»، الساحر ييري.
جلس تاليس منتصبًا بلا وعي.
ارتجف قلب تاليس. “آه، إذن بالفعل، كنتَ…”
وهذه المرة، لم يُبقه الصوفي في حالة ترقّب، بل أجاب مباشرة: “العام 618، سجلات الملوك. بعد انتهاء معركة البقاء بين البشر والعشائر الثلاث، غادر الساحر ييري كريسنت، «المروج» الذي عاد من ساحة القتال، برج الزهد ومعه خمسة طلاب. وكان ذلك بسبب خلافٍ في الفلسفة.”
أفضل ما لديه هو محاولة التعامل معه بنديّة، وانتزاع نتائج عبر المداراة والتنازل…
“وفي الطريق، أعلنوا فلسفتهم، ونشروا طريقتهم، وجمعوا عددًا كبيرًا من السحرة الذين نفتهم الحرب. ازداد عدد جماعتهم، وتمايزت فلسفاتهم وطرائقهم أكثر فأكثر.”
تحت نظرة الطرف الآخر الفاحصة، ارتسمت على وجه تاليس ابتسامة باهتة.
هنا توقّف آسدا وحدّق وهو يضيّق عينيه ليرقب تعبيرات تاليس.
لم يشعر تاليس إلا ودقات قلبه تتسارع بلا نهاية.
قطّب تاليس جبينه. “ثم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تذكّر موقف غيلبرت من «الكوارث»، وتذكّر مأساة معركة الإبادة في قاعة الليل المظلم.
(لا تتوقف في منتصف الطريق!)
عاد آسدا إلى وعيه وابتسم. “جيد جدًا، يبدو أنه لن تكون هناك حاجة لأن أعلّمك آداب الصف وعادات تلميذ الساحر بعد الآن.”
حدّق فيه آسدا بنظرة عميقة ذات معنى، ثم ابتسم وتابع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعلم تاليس في قرارة نفسه أنه رغم استعماله لقب “صاحب السمو”، فإن الرجل أمامه لا يقيم وزنًا لمكانته. وأثار هذا إحساسًا غريبًا في قلب تاليس الذي اعتاد نظرات الحكم منذ صار أميرًا.
“وأخيرًا، وصل الساحر ييري—الذي أكرمناه لاحقًا بلقب المعلّم—ومعه واحد وعشرون حكيمًا إلى «شبه جزيرة سفح الجبل» عند الشاطئ. فبنوا برجين توأمين ليقيموا فيهما إقامة دائمة ويدرسوا السحر.”
خفق قلب تاليس. فقد أدرك أن زمام الحديث عاد إلى آسدا مرة أخرى.
توقّف آسدا مرة أخرى بضع ثوانٍ. اخترق بصره تاليس كأنه ينظر إلى ماضيه.
صُعق تاليس بالتوتر المفاجئ الذي بثّه آسدا.
لكن تاليس لم يعد يعبأ بنظراته؛ فقد بات مفتونًا بالإنصات.
(هناك الجنود وأفراد البعثة الدبلوماسية، والحرس الذين لا يُحصَون في كامل قصر الروح البطولية، بل وحتى أولئك ذوو المظهر البارد المسمَّون حرس النصل الأبيض، فكيف له أن…)
أدار آسدا بصره عن حيرته وهزّ رأسه متابعًا: “استقطب برج السحر الوليد عددًا كبيرًا من الزائرين من السحرة. وكان جوّ الحداثة والحرية والمساواة في دراسة السحر بالغ الشعبية. تلك البقعة من الأرض، التي اتخذت البرجين التوأمين مركزًا، صارت بسرعة «ملتقى السحرة».
أصغر مذاهب السحرة.
“على خلاف مرارة الزاهدين ويقظتهم، أو تطرّف الخيميائيين وتدميرهم، غدت هذه الإقامة ببطء طليعة الدراسة النظرية في العالم السحري. وبعد طرح شتى النظريات والفرضيات السحرية التي لم تُرَ من قبل، أُجريت تحسينات تقدّمية عبر مناظرات لا تنتهي. وتأسست فروعٌ سحرية كانت غير معترف بها من البرجين العظيمين، واحدًا بعد الآخر، مُشكِّلةً النظام السحري لبرج الروح الذي نعرفه اليوم.”
اذا وجدت اخطاء اذكرها رجاءًا فهذا يساعد المترجم على تحسين الترجمة
“وهكذا، بنى الحكماء معًا الفرع الثالث إلى جانب برج الزهد وبرج الخيمياء. وكان الأصغر سنًّا، والأكثر تميّزًا، وحماسةً، وازدهارًا، وتأثيرًا بين مذاهب السحرة في العالم.”
لم يكن تاليس والصوفي وحدهما في الغرفة.
وبينما قال ذلك، طأطأ آسدا رأسه وزفر زفرة لا يعلم سرّها سواه.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “وفي الطريق، أعلنوا فلسفتهم، ونشروا طريقتهم، وجمعوا عددًا كبيرًا من السحرة الذين نفتهم الحرب. ازداد عدد جماعتهم، وتمايزت فلسفاتهم وطرائقهم أكثر فأكثر.”
“بعد وفاة ييري كريسنت، عُلِّق صندوق رماده في الهواء وسط البرجين التوأمين. وعلى سطح الصندوق نُقشت بالحديد الكلمات الآتية: «لعلّ كلّ ساحرٍ يملك روحًا مستقلّة حرّة».”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتوقف عن التنفّس.
“وهكذا اكتسب برج الروح اسمه.”
ومع ذلك، همس صوت في قلبه: (لكن… أنا شديد الفضول…)
أطبق آسدا فمه برفق.
أفلت تاليس يده وسأل على عجل: “برج الروح؟ أعرف عنه. لكن، أيُّ برجٍ سحريّ هو؟ وماذا عن أصوله؟”
تماسك تاليس وزفر نفسًا طويلًا.
بل بشرًا عاديًا.
(سجلات الملوك.
“جيد جدًا، هذا سيوفّر علينا الكثير من الوقت.” وكما توقع، تلألأت عينا آسدا. “ماذا وجدت؟”
معركة البقاء.
(الإذن بالسؤال.)
«المروج»، الساحر ييري.
(أن أصبح صوفيًا.)
أصغر مذاهب السحرة.
“ليس مسموحًا لك أن تطرح هذا السؤال مجددًا.”
أصول برج الروح.)
«المروج»، الساحر ييري.
كانت تلك كلّها معارف محرّمة، لا يمكنه العثور عليها بسهولة في الكتب. خفق قلب تاليس بسرعة.
“أعلم ما تريد أن تسأل عنه.” نظر آسدا إليه وابتسم. “1190—هذا هو عمري هذا العام.”
كأن عالمًا غير مسبوق انفتح أمامه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمش بعينيه في ذهول ليتأكد إن كان ما أمامه واقعًا.
(لو كان رامون هنا، هل كان ليجثو ويجهش بالبكاء من الانفعال؟) تحدّث تاليس في نفسه.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
رفع يده بإلحاح. “وماذا عن «ميثاق كل السحر»؟ ما هي؟”
كان ذلك أسوأ ما قد يواجهه شخص.
“ميثاق كل السحر.” بدا وكأن آسدا لم يلحظ ملامح تاليس المندهشة. ومضى يتحدث بثبات، صوته الرقيق الرنان يتردّد في الحيّز الصغير وهو يسرد أكثر المعارف المحرّمة والضائعة في العالم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “غيرُ ممكن.” قال آسدا بثقل، وقد تجمّد وجهه وأضاف بوقار: “غيرُ ممكن إطلاقًا.”
“إنها فرعٌ مهم من فروع الدراسة في برج الروح.”
“إلى الأبد.”
“نشأت خلال الاضطرابات الداخلية الأولى في الإمبراطورية. تأسست رسميًا في العام 373 من تقويم الإمبراطورية، وازدهرت من القرن الخامس إلى السابع. وفي ذروتها، كان نصف سحرة برج الروح على الأقل من «ميثاق كل السحر». وكلما عُقدت اتفاقية، جاء المتدرّبون وسحرة برج الخيمياء وبرج الزهد للمشاركة والاستماع والتعليق، ندًا بند.”
«المروج»، الساحر ييري.
توقف آسدا. وأومأ برضا حين رأى ملامح تاليس المفعمة بالفضول والرغبة في المعرفة.
“لا عجلة.” رفع آسدا رأسه وحدّق فيه بعينين مشعتين. “لدينا الكثير من الوقت معًا. ثم إنني أملك ما يكفي من الصبر. سأدرّسك من البداية، من الأساسيات… من السحر إلى برج السحر، ومن الطاقة الصوفية إلى كل ما يخص الصوفيين.”
خفق قلب تاليس. فقد أدرك أن زمام الحديث عاد إلى آسدا مرة أخرى.
حدّق تاليس في آسدا ساكيرن—شاب، وسيم، لم يتغير منذ اليوم الأول الذي التقاه فيه.
(ولكن…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مدّ آسدا كفّه بعادةٍ راسخة وطبيعية، مما باغت تاليس. مال بها نحوه وأومأ.
كان يريد أن يعرف.
«المروج»، الساحر ييري.
نظر الأمير الثاني إلى آسدا وهو يشعر بصراعٍ في قلبه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظلّ آسدا يخفض بصره بلا حركة.
واصل الصوفي حديثه بابتسامة.
(لا تتوقف في منتصف الطريق!)
“لا أستطيع أن ألخّص هذا الفرع بكلمات بسيطة. فتلخيص خصائصه سيكون استخفافًا بالطالب. لكنني أستطيع أن أقدّم لك قائمة كتب تضمّ نحو اثنتي عشرة من أهم المؤلفات. بل لا، بدقّة أكبر، ثلاثةً وعشرين كتابًا مهمًا، إن شئت فهمًا أعمق لميثاق كل السحر.”
صُدم تاليس بهذه الكلمات.
تسارعت دقات قلب تاليس بعد هذا الحديث القصير. ومالت رغبة غامضة إلى عقله.
“إذًا، السحر موجود كما وصفه؟ نوعٌ من الإحساس، نوعٌ من الإيمان؟” ومع تزايد فضوله، سأل بحذر: “أم ماذا ترى أنت؟”
لكن التمعّن أعاده إلى سؤالٍ آخر.
ظلّ آسدا محتفظًا بنبرة باردة، لكن كلماته التالية صدمت تاليس.
“السيد آسدا، قبل أن تصبح كارثة، كنتَ ساحرًا، أليس كذلك؟” نظر تاليس إليه بدهشة.
أدرك سريعًا أنّ هذا ليس من حياته السابقة، وأنهما وحدهما فقط. وبينما بدأ يسحب يده في حرج…
لم يُبالِ أصلًا إن كان سؤاله ينتهك محرّمات الطرف الآخر.
(لا تتوقف في منتصف الطريق!)
“ساحر؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بعد وفاة ييري كريسنت، عُلِّق صندوق رماده في الهواء وسط البرجين التوأمين. وعلى سطح الصندوق نُقشت بالحديد الكلمات الآتية: «لعلّ كلّ ساحرٍ يملك روحًا مستقلّة حرّة».”
“ذاك لقب يُمنَح لمن حقق إنجازات معترفًا بها في مجالٍ سحري معيّن—على الأقل، هكذا كان الأمر في برج الروح.” شبك آسدا ذراعيه وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، وهزّ رأسه هامسًا: “كنتُ مجرد متدرّب صغير آنذاك.”
هنا توقّف آسدا وحدّق وهو يضيّق عينيه ليرقب تعبيرات تاليس.
ارتجف قلب تاليس. “آه، إذن بالفعل، كنتَ…”
أفضل ما لديه هو محاولة التعامل معه بنديّة، وانتزاع نتائج عبر المداراة والتنازل…
أومأ آسدا، ومرّ بريق من الألوان في عينيه. “نعم، متدرّبًا في برج الروح.”
مرّت ثوانٍ قليلة قبل أن يضع الدعوة جانبًا ويأخذ نفسًا عميقًا.
تجهّم تاليس. “لكن… ألم تقل للتو إن سقوط برج السحر مرّ عليه آلاف السنين؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتوقف عن التنفّس.
(آلاف السنين منذ انهياره…
ثبت آسدا نظراته الخالية من التعابير عليه طويلاً، طويلًا جداً.
إذًا…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطّب تاليس جبينه. “ثم؟”
“أعلم ما تريد أن تسأل عنه.” نظر آسدا إليه وابتسم. “1190—هذا هو عمري هذا العام.”
“لا خيارَ آخر.”
تجمّد تاليس.
“جيد جدًا. فضولٌ متدفّق، وإرادةٌ للبحث، صفات تستحق التشجيع فعلًا…” تمتم الصوفيّ الهوائي ببطء.
(ألف ومئة وتسعون؟
فجأةً اندفع خفقٌ شديد في صدر تاليس.
هذا يعني…
(لو كان رامون هنا، هل كان ليجثو ويجهش بالبكاء من الانفعال؟) تحدّث تاليس في نفسه.
أن هذا الرجل…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن تاليس لم يعد يعبأ بنظراته؛ فقد بات مفتونًا بالإنصات.
حدّق تاليس في آسدا ساكيرن—شاب، وسيم، لم يتغير منذ اليوم الأول الذي التقاه فيه.
(لا تتوقف في منتصف الطريق!)
كان الأمر لا يُصدق؛ فهو أكبر بأكثر من خمسمئة عام من تورموند جيدستار، ملك النهضة، والبطل رايكارو إكستيدت قبل ستمئة عام!
تنفّس تاليس بعمق، وفرض على نفسه الهدوء ليتعرّف الموقف ويحمي نفسه—حتى لو كان مَن أمامه كارثة لا يمكن النجاة منها بطرق مألوفة.
انفتح فم تاليس ذهولًا.
(وماذا عن… الخمس عشرة دقيقة المتفق عليها؟)
“لا داعي للدهشة. كلّ صوفيّ خالدٌ لا يُدمَّر.” قال آسدا بلامبالاة، راصدًا تعابير تاليس. “هذا عمر طبيعي جداً—فأقدم الصوفيين عاش أكثر من ألف وثلاثمئة عام.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (أريد أن أعرف أكثر، وأتعلّم أكثر، وأفهم أكثر.)
مدّ تاليس يده يبحث عن دفتر، لكن آسدا منعه بذراعيه.
بدا الأمر كما لو كان تمرينًا تكرّر مئات آلاف المرات من قبل.
“لا عجلة.” رفع آسدا رأسه وحدّق فيه بعينين مشعتين. “لدينا الكثير من الوقت معًا. ثم إنني أملك ما يكفي من الصبر. سأدرّسك من البداية، من الأساسيات… من السحر إلى برج السحر، ومن الطاقة الصوفية إلى كل ما يخص الصوفيين.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نشأت خلال الاضطرابات الداخلية الأولى في الإمبراطورية. تأسست رسميًا في العام 373 من تقويم الإمبراطورية، وازدهرت من القرن الخامس إلى السابع. وفي ذروتها، كان نصف سحرة برج الروح على الأقل من «ميثاق كل السحر». وكلما عُقدت اتفاقية، جاء المتدرّبون وسحرة برج الخيمياء وبرج الزهد للمشاركة والاستماع والتعليق، ندًا بند.”
“من الفلسفة إلى الطاقة، ستُكشف لك أسرار العالم السحري منذ نشأته,” قال آسدا بنبرة آسرة. “ثم تُمنح أسرار الصوفيين وطاقةُ الصوفيين الرفيعة…”
لم يُبالِ أصلًا إن كان سؤاله ينتهك محرّمات الطرف الآخر.
“حتى تُصبح صوفيًا حقًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر الأمير الثاني إلى آسدا وهو يشعر بصراعٍ في قلبه.
في تلك اللحظة، بدا لتاليس أنه انتُزع من عالمٍ وهمي إلى الواقع.
“برج الروح؟” ضيّق آسدا عينيه وابتسم ابتسامة غامضة كأنه كان يتوقع سؤال تاليس. “وماذا تعرف عنه؟”
(أن أصبح صوفيًا.)
أطبق آسدا فمه برفق.
ابتلع ريقه.
وربما كان ذلك بدافع الفضول الموروث من شظايا ذاكرته السابقة، أو طبيعةٍ فيه، أو انشغاله بهويته ذاتها، لكن في تلك اللحظة، اشتاقت نفس تاليس إلى معرفة ما يفيض به هذا الصوفي. كبح خوفه من هوية هذه الكارثة—ورغب في المزيد من العلم.
تذكّر موقف غيلبرت من «الكوارث»، وتذكّر مأساة معركة الإبادة في قاعة الليل المظلم.
“وأخيرًا، وصل الساحر ييري—الذي أكرمناه لاحقًا بلقب المعلّم—ومعه واحد وعشرون حكيمًا إلى «شبه جزيرة سفح الجبل» عند الشاطئ. فبنوا برجين توأمين ليقيموا فيهما إقامة دائمة ويدرسوا السحر.”
ثم تلك الصوفيّة الدمويّة المجنونة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ليس قليلًا، وليس كثيرًا.” انتقى تاليس كلماته بحذر. “مثلًا، علمت ما هو السحر تحديدًا، وأن هناك أبراج السحر الثلاثة الكبرى. كما التقيت بشخصٍ شديد الشغف بدراسة السحر.”
(الصوفيون الملعونون؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمش بعينيه في ذهول ليتأكد إن كان ما أمامه واقعًا.
مرّ مشهد جذور جيزا المقززة وأذرعها في خياله، فشعر بالارتباك والنفور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بصراحة… لم أظن أنك ستظهر بهذه السرعة.” غيّر جلسته وابتسم بخجل. “هم… الجميع قال إنك أردت أن تختفي لفترة.”
ومع ذلك، همس صوت في قلبه: (لكن… أنا شديد الفضول…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (كسب الوقت خيارٌ وارد. لو تمكنت من تأخير الأمور حتى تصل المساعدة… ولكن هل ستكون المساعدة ذات جدوى أصلًا؟)
(أريد أن أعرف أكثر، وأتعلّم أكثر، وأفهم أكثر.)
(سجلات الملوك.
أدرك تاليس أنّ المعرفة التي قدّمها آسدا أشعلت شغفه ورغبته في التعلّم.
نظر تاليس إلى آسدا يقترب. تسارع نبضه تدريجيًا، بالكاد استطاع رفع كتفيه. “أذكر أن في الغرفة كرسيًا لاستقبال الضيوف. يمكننا أن نجلس و—”
وفوق ذلك، كان جسده غير طبيعي—ولا بدّ أن يفهم وضعه أكثر.
ابتلع ريقه.
قطّب تاليس حاجبيه بمرارة وسأل: “في هذا الشأن… إن، أمم، لو أخذنا الأمر ببطء…”
(يبدو أن الوضع يزداد سوءًا.)
“في موضوع أن أصبح صوفيًا، لِمَ لا نعيد النقاش لاحقًا…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كيف حالك، يا صديقي الذكي، الناضج، والمشاغب في الوقت ذاته؟” نطق الصوفي الهوائي بنبرة لطيفة وهو يومئ إلى تاليس.
لم ينطق الصوفيّ الهوائي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأ آسدا، ومرّ بريق من الألوان في عينيه. “نعم، متدرّبًا في برج الروح.”
لكن الأمير شعر بأن الجوّ يزداد ثِقَلًا حولهما.
لم يُبالِ أصلًا إن كان سؤاله ينتهك محرّمات الطرف الآخر.
حاول تاليس التحكم بتنفسه، وانتظر الرد بقلق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تذكّر موقف غيلبرت من «الكوارث»، وتذكّر مأساة معركة الإبادة في قاعة الليل المظلم.
أخفى آسدا ابتسامته وحدّق في تاليس بصرامة. ثم همس بجدية: “تاليس، أن تصبح صوفيًا هو قَدَرك. لا يمكنك الفرار منه.”
“جيد جدًا، هذا سيوفّر علينا الكثير من الوقت.” وكما توقع، تلألأت عينا آسدا. “ماذا وجدت؟”
“لا خيارَ آخر.”
لما رأى آسدا إيماءته، أومأ ببطء.
شهق تاليس قليلًا.
عاد آسدا إلى وعيه وابتسم. “جيد جدًا، يبدو أنه لن تكون هناك حاجة لأن أعلّمك آداب الصف وعادات تلميذ الساحر بعد الآن.”
(يبدو أن الوضع يزداد سوءًا.)
فجأةً اندفع خفقٌ شديد في صدر تاليس.
“في هذا الخصوص، لماذا لا تخبرني أولًا.” عادت الرهبة تضغط على قلبه. فابتسم ابتسامة متكلفة وسأل بحذر: “الصوفيون—ما أنتم… ما نحن تحديدًا؟”
نظر تاليس إلى آسدا يقترب. تسارع نبضه تدريجيًا، بالكاد استطاع رفع كتفيه. “أذكر أن في الغرفة كرسيًا لاستقبال الضيوف. يمكننا أن نجلس و—”
ثبت آسدا نظراته الخالية من التعابير عليه طويلاً، طويلًا جداً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كيف حالك، يا صديقي الذكي، الناضج، والمشاغب في الوقت ذاته؟” نطق الصوفي الهوائي بنبرة لطيفة وهو يومئ إلى تاليس.
وتحت ضغط العينين الخاليتين من العواطف، تسرّب الحرج والعجز إلى ملامح تاليس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتوقف عن التنفّس.
حتى قال آسدا بثبات: “لا أستطيع أن أجيبك عن هذا السؤال، لأنك لم تصبح صوفيًا بعد.” وظلّت عيناه معلّقتين عليه، غير أن صوته وكلماته أصبحت باردة وغامضة، كأنهما يعودان به إلى تلك الليلة في سوق الشارع الأحمر. “فقط حين تصبح صوفيًا، ستفهم؛ عندها وحدك ستعرف ما الصوفيّ حقًا.”
“لكن قبل ذلك، ألا ينبغي أن تشرح لي الأساسيات؟” حكّ تاليس رأسه، مفكّرًا في خطة للهروب وهو يقول: “على الأقل، أخبرني بفهمك أنت؛ ما الصوفيّ في نظرك—”
قطّب تاليس قليلًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
(لا يريد أن يخبرني؟)
“وهكذا اكتسب برج الروح اسمه.”
“لكن قبل ذلك، ألا ينبغي أن تشرح لي الأساسيات؟” حكّ تاليس رأسه، مفكّرًا في خطة للهروب وهو يقول: “على الأقل، أخبرني بفهمك أنت؛ ما الصوفيّ في نظرك—”
أدرك سريعًا أنّ هذا ليس من حياته السابقة، وأنهما وحدهما فقط. وبينما بدأ يسحب يده في حرج…
لكن قبل أن يتم كلامه، تغيّر وجه آسدا. وتحدث فجأة، مقاطعًا إياه بصرامة غير مسبوقة!
هنا توقّف آسدا وحدّق وهو يضيّق عينيه ليرقب تعبيرات تاليس.
“غيرُ ممكن.” قال آسدا بثقل، وقد تجمّد وجهه وأضاف بوقار: “غيرُ ممكن إطلاقًا.”
(يبدو أن الوضع يزداد سوءًا.)
“ليس مسموحًا لك أن تطرح هذا السؤال مجددًا.”
“إنها فرعٌ مهم من فروع الدراسة في برج الروح.”
كان ذلك أسوأ ما قد يواجهه شخص.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطّب تاليس قليلًا.
صُعق تاليس بالتوتر المفاجئ الذي بثّه آسدا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا داعي لذلك.” هزّ آسدا رأسه بلا مبالاة.
هل طرح السؤال الخطأ؟
(ألف ومئة وتسعون؟
راقب تاليس آسدا بحذر، حتى تأكد أن جلده لن يُنتزع إن نطق ثانية. ثم سأل بخوف: “لم-لماذا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “غيرُ ممكن.” قال آسدا بثقل، وقد تجمّد وجهه وأضاف بوقار: “غيرُ ممكن إطلاقًا.”
ضيّق آسدا عينيه، غير أن ملامحه بقيت جديّة.
حاول أن يستوعب الموقف.
“لأنه واحد من «التصريحات الثلاثة العظمى».” همس الصوفي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتوقف عن التنفّس.
تجمّد تاليس.
ظلّ آسدا محتفظًا بنبرة باردة، لكن كلماته التالية صدمت تاليس.
(ثلاثة… ماذا؟)
حاول تاليس كبح أفكاره، وابتلع الشتيمة التي كادت تفلت من طرف لسانه.
“تذكّر هذا: ما سأخبرك به الآن سرٌّ خطير. لا يعلمه سوى الصوفيين.” قال آسدا وهو يضمّ حاجبيه، وقد ارتسم على عينيه صقيع ثقيل لا مثيل له.
(أهي كاميرا خفية؟)
وتحت نظرات تاليس القلقة، قال: “كشف أحدها يُعدّ خيانةً لكلّ الصوفيين في العالم—وأقسم أنك لن يعجبك ذلك المصير.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى قال آسدا بثبات: “لا أستطيع أن أجيبك عن هذا السؤال، لأنك لم تصبح صوفيًا بعد.” وظلّت عيناه معلّقتين عليه، غير أن صوته وكلماته أصبحت باردة وغامضة، كأنهما يعودان به إلى تلك الليلة في سوق الشارع الأحمر. “فقط حين تصبح صوفيًا، ستفهم؛ عندها وحدك ستعرف ما الصوفيّ حقًا.”
وما إن انتهى كلامه حتى ألقى آسدا على تاليس نظرة باردة.
“لا خيارَ آخر.”
ارتجف تاليس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نشأت خلال الاضطرابات الداخلية الأولى في الإمبراطورية. تأسست رسميًا في العام 373 من تقويم الإمبراطورية، وازدهرت من القرن الخامس إلى السابع. وفي ذروتها، كان نصف سحرة برج الروح على الأقل من «ميثاق كل السحر». وكلما عُقدت اتفاقية، جاء المتدرّبون وسحرة برج الخيمياء وبرج الزهد للمشاركة والاستماع والتعليق، ندًا بند.”
(سرّ… لا يعرفه إلا الصوفيون أنفسهم؟)
ولوهلة، بدا تاليس أن آسدا أمامه لم يعد كارثةً مخيفة…
في تلك اللحظة، بدا وكأن الهواء حولهما تجمّد.
أومأ آسدا بأدب.
لم يشعر تاليس إلا ودقات قلبه تتسارع بلا نهاية.
ثم صرف النظر عن فكرة طلب المساعدة.
ولم يستطع إلا أن يلوّح بابتسامة متكلّفة، قبل أن يومئ بصعوبة.
جلس تاليس منتصبًا بلا وعي.
لما رأى آسدا إيماءته، أومأ ببطء.
هنا توقّف آسدا وحدّق وهو يضيّق عينيه ليرقب تعبيرات تاليس.
“هناك ثلاث قواعد يجب على الصوفي الالتزام بها. وتُسمّى هذه القواعد «التصريحات الثلاثة العظمى».”
لكن التمعّن أعاده إلى سؤالٍ آخر.
قطّب تاليس قليلًا.
ظهر الاهتمام في ملامح آسدا.
“أولُ هذه التصريحات هو ألّا يحقّق الصوفيّ في أمر صوفيّ آخر.” قال الشاب ذو القميص الأزرق بوجهٍ صارم، وبصرٍ حادّ كالسيف.
حاول أن يستوعب الموقف.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“إلى الأبد.”
اذا وجدت اخطاء اذكرها رجاءًا فهذا يساعد المترجم على تحسين الترجمة
“بدءًا من الآن، لن يخرج أي صوتٍ بيننا إلى ما بعد قدمٍ واحدة.” بدا أن آسدا يعلم ما يدور في رأسه، فرفع إصبعه السبّابة ببطء ولوّح به. “لن يزعجنا أحد.”
“لكن قبل ذلك، ألا ينبغي أن تشرح لي الأساسيات؟” حكّ تاليس رأسه، مفكّرًا في خطة للهروب وهو يقول: “على الأقل، أخبرني بفهمك أنت؛ ما الصوفيّ في نظرك—”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات