أنا أراقبك، وقد حذّرتك
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هاها.” ضحك الآرشيدوق ليكّو ضحكة متوترة. كان الأكبر عمرًا بينهم، وجالسًا في الطرف البعيد. “جلالتك تحب المزاح… أليس كذلك؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“كم يبلغ عمر الملك نوڤين هذا العام؟” همس تاليس نحو بيوتراي.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
تنفّس تاليس بعمق ورفع كتفيه.
Arisu-san
كما لو أنّ الأمر في غاية البساطة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رفع الآرشيدوق الشاب رأسه نحو الملك نوڤين بثبات. “الفأس الحربي مزدوج النصل. هذا هو السلاح.”
الفصل 148: أنا أراقبك، وقد حذّرتك
انتفض تاليس.
…
اكتفى بأن مدّ يده ووضعها برفق على مقبض الفأس، ضاغطًا على نقاط محددة. ثم أخذ نفسًا عميقًا، وقبض على المقبض بكلتا يديه.
انتهى الملك من الكلام.
“يبدو أن ملكنا ما يزال مهابًا كما كان دائمًا.” قال الآرشيدوق الأصلع ليكّو وهو يزفر. “لو كنت مكانه، لكنتُ… بفعل هذا الفأس…”
امتلأت قاعة الاجتماع بصمتٍ حجريّ. ولم يُسمَع لبرهة سوى فحيح اللهيب المتطاير من المَجامر، وأنفاس الحاضرين المتقطّعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لكن حيرته وقلقه لم يتلاشيا.
تجمّد الجميع تقريبًا أمام إعلان الملك المفاجئ في تلك اللحظة.
“جلالتكم، أرجو أن تعيدوا النظر في قراركم. فالأمر لا يتعلق بثأر عائلتكم وحدها، بل بمستقبل إكستيدت!”
ظلّوا بلا حراك لخمس ثوانٍ كاملة، حتى اخترق الصمت صوتٌ طفوليّ لصبيٍّ صغير.
لكنّه شعر هذه المرة بحالٍ أفضل بكثير. على الأقل لم تكن ردّة فعله قوية كما كانت آنذاك.
“ما هذا بحق الجحيم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع بوفريت ذقنه، كاشفًا عن نظرة حادّة دامية. “فما الذي ننتظره إذن؟”
اتّجهت كل الأنظار، بما فيها نظرة الملك نوڤين العميقة، نحو أمير الكوكبة، تاليس جيدستار، الواقف في إحدى الزوايا بملامح مذهولة.
أطلق الملك نوڤين زفرة ساخرة، وتقدّم نحو بوفريت، وعيناه تتقدان غضبًا لا حدّ له.
افتعل بيوتراي سعالًا خلف الأمير، فتنبه تاليس المشتّت إلى ما تفوّه به، وسرعان ما أطلق ابتسامةً اعتذارية مرتبكة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع بوفريت ذقنه، كاشفًا عن نظرة حادّة دامية. “فما الذي ننتظره إذن؟”
لكنّ أحدًا لم يعبأ بزلة لسان أميرٍ غريب في تلك اللحظة.
اكتفى بأن مدّ يده ووضعها برفق على مقبض الفأس، ضاغطًا على نقاط محددة. ثم أخذ نفسًا عميقًا، وقبض على المقبض بكلتا يديه.
نهض الآرشيدوق روكني فجأة، وبوجهٍ متجهم قال ما كان يدور في أذهان بقية الآرشيدوقات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع بوفريت ذقنه، كاشفًا عن نظرة حادّة دامية. “فما الذي ننتظره إذن؟”
“جلالتكم، أرجو أن تعيدوا النظر في قراركم. فالأمر لا يتعلق بثأر عائلتكم وحدها، بل بمستقبل إكستيدت!”
ربما… كان مقدَّرًا له أن يتأثر بكل طقس مقدّس يرتبط بالتجسُدات؟
حتى رجال مؤتمر المملكة المجتمعين إلى جانب الملك أبدوا ذعرهم. اسودّ وجه المسؤول الواقف خلفه — اللورد ميرك — لحظة بعد أخرى. حاول أن يهمس بشيء في أذن الملك نوڤين، لكن الأخير لوّح له بيده في إشارة رفض، فأخرسه على الفور هو وأتباعه المقربين.
شهق تاليس وهو يحدّق في الملك العجوز، الذي بدا ما يزال قويًا بحق.
“هذا قراري.” نطق الملك بصوت خافت يخاطب خاصّته.
“أهو الحظ أم الشؤم؟” تمتم بيوتراي بسخرية. “هذا أول وصول لك إلى إكستيدت، وتحظى فيه بمشاهدة مبارزة نادرة.”
في تلك اللحظة تحديدًا، خُيّل إلى تاليس أن هيئة الملك نوڤين الهرِمة الواهنة تتداخل مع ظِلّ الرجل القوي الذي رآه في قصر النهضة.
“اختيار ذكي.” ضيّق بيوتراي عينيه وهو يهز رأسه. “إنه يستغلّ تقدّم الملك نوڤين في السن.”
لاحظ تاليس أيضًا أن شخصين فقط في القاعة بدَوا غير مكترثَين: قائد حرّاس النصل الأبيض، الملقّب بقاتل النجوم، بوجهٍ جامد؛ والساحرة الحمراء كالشان، رئيسة الغرفة السرية، وهي تحافظ على ابتسامة لطيفة وودودة.
ربما… كان مقدَّرًا له أن يتأثر بكل طقس مقدّس يرتبط بالتجسُدات؟
أما الكاهنة العليا لقاعة القمر الساطع، جويل هولم، التي وصلت حديثًا، فلم يتمكن حتى من رؤية ملامحها المختبئة تحت الحجاب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق تاليس في السلاحين الضخمين اللذين حملهما الحرس إلى الحلبة. الفأس كان ذا مقبضٍ سميك يُمسك بكلتا اليدين. وكان ارتفاعه يصل إلى نصف طول رجل بالغ، وله شفرتان على شكل هلال، كل واحدة بحجم صدر إنسان تقريبًا. كانت الشفرتان تلمعان ببريقٍ مخيف، وفوقهما شفرات صغيرة للطعن. كان سلاحًا رهيبًا بكل معنى الكلمة.
“كم يبلغ عمر الملك نوڤين هذا العام؟” همس تاليس نحو بيوتراي.
في ذلك السكون، استعاد الآرشيدوق بوفريت بعض هدوئه تدريجيًا وسيطر على أنفاسه المضطربة.
“تسعةٌ وستون، إن لم تخنّي الذاكرة.” أجابه المركيز شيليس بامرا الذي كان بجوار بيوتراي. عقد الضيف القادم من كاموس جبينه. “أما اللورد بوفريت فهو في الثالثة والثلاثين، ما يزال في عنفوان شبابه… تبًا، وقد وقعنا لتونا عقدًا للتعدين مع إكستيدت.”
فمشكلاته الآن كثيرة بما يكفي. وكان عليه أن يواجهها واحدةً بعد أخرى.
“الوضع ينفلت من السيطرة… كن على حذر، يا سمو الأمير.” بدا بيوتراي قلقًا ومتوترًا. “إن أصرّ الملك نوڤين على المبارزة…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع نوڤين صوته، وصاح في القاعة الموجّهة أنظارها إليه.
هز تاليس رأسه بجدية. كان يعلم ما يقصده بيوتراي تمامًا.
فمشكلاته الآن كثيرة بما يكفي. وكان عليه أن يواجهها واحدةً بعد أخرى.
إن مات الملك نوڤين هنا، فسيزول آخر ركيزة تحفظ السلام بين عائلة جيدستار وعائلة والتون. وسيخسر هو — أمير الكوكبة — حليفه الوحيد في مدينة سحب التنين… في عموم إكستيدت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنت الملك.” قال الآرشيدوق روكني متنهّدًا. “وأنت صاحب القرار.”
وفوق ذلك، لم تكن نظرة الآرشيدوقات نحوه ودّية أصلًا، وبخاصة اللورد بوفريت، الذي كان يحتقره بوضوح.
وانفجر الجمع في القاعة بصافرات استهجان.
قبض تاليس على أسنانه.
راقب تاليس المشهد بقلق.
في الأثناء، ترك الملك نوڤين مقعده، وتقدّم وهو يبتسم نحو الآرشيدوقات.
“النزال من فكرتي. أمّا السلاح، فلك أن تختار.” حدّق الملك نوڤين في بوفريت بدقة.
“ما بالك، أيها النبيل المتعالي يا روكني؟” دوّى صوت الملك الهرِم، لكنه قويّ كالهدير، عبر أرجاء القاعة الواسعة. “أخائفٌ أنت من أن يعجز شيخ مثلي عن هزيمة شاب؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفعت يدها اليمنى، مشيرةً إلى الملك نوڤين.
لم يجب الآرشيدوق طويل الشعر، لكنّ هزّة خفيفة برأسه أوضحت رأيه.
“أن تتحدّاني باسم الملك… لا أملك حقّ الرفض، ولا أنوي ذلك.”
“لا أظنه تخوّفًا بلا سبب يا جلالتكم.” قال الآرشيدوق ترينتيدا وهو يفرك يده اليمنى بفظاظة، ملقيًا نظرة مرتبكة على اللورد بوفريت. “قتال شاب من أجل النساء شيء… أما المبارزة فشأن آخر تمامًا.”
تجهم تاليس. “هل يجب على الملك أن يدخل الساحة بنفسه؟”
“أنتم تدركون سنّكم جيدًا يا جلالة الملك.” كان الآرشيدوق أولسيوس أكثر مباشرة. “اعتقاله خيارٌ أفضل بكثير… هل تدركون أن لهذا عواقب؟”
(هل يعقل؟)
“هذه هي العواقب!”
تنفّس معظم من في القاعة بارتياح، لكن الآرشيدوقات بقوا صامتين.
رفع نوڤين صوته، وصاح في القاعة الموجّهة أنظارها إليه.
ضيّق تاليس عينيه ورأى في نظراتهما كل شعور سلبي يمكن أن تملكه نفس بشرية.
“هذه هي العواقب التي يتحمّلها كل من يجرح أحد أبناء عائلة والتون، ولو بأدنى درجة!”
“هذا قراري.” نطق الملك بصوت خافت يخاطب خاصّته.
ارتجف الجميع في القاعة.
لم ينطق أحد بكلمة.
(هذا لا يبشّر بالخير.)
“لكن السادة الإقطاعيين الآخرين يتحفّظون منه لأنه رجل عديم الرحمة. فقد كان قادرًا على قتل شقيقه بيده.” ضمّ المركيز شيليس شفتيه. “هذا كل ما أعرفه عن الشمال بعد أن جبتُ كل مدنه.”
راقب تاليس المشهد بقلق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفعت يدها اليمنى، مشيرةً إلى الملك نوڤين.
(هل دفع الغضب والحقد الملك نوڤين السابع إلى الجنون؟)
تنفّس تاليس بعمق ورفع كتفيه.
مرّت نظرة الملك الثائرة فوق الآرشيدوقات الثلاثة. “تعلمون جيدًا أنه من يُغضِب عائلة رمح التنين فعليه أن يدفع الثمن. نحن آل والتون نضع كل شيء على المحكّ من أجل الثأر… هذا نحن.”
(حسنًا… إن كنت أتوهم أصواتًا، فثمّة خلل بأذني… عليّ أن أرى طبيبًا…)
تغيرت وجوه الآرشيدوقات في دهشة وارتباك. وتحت نظرات الملك القاسية، خفّضوا رؤوسهم وصمتوا. كانوا كلبؤاتٍ خضعت لزعيم السرب.
تلاشى الرنين الغريب أخيرًا.
(لكن هناك خطب ما.) أدرك تاليس ذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لكن حيرته وقلقه لم يتلاشيا.
(الأمر ليس حقدًا أعمى فقط… هذا تحذير يصدر من الملك… من مدينة سحب التنين… من عائلة والتون.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “في عصر الإمبراطورية، كان المقاتل يحق له اختيار من ينوب عنه.” همس بيوتراي. “أما الآن فنحن في الشمال—شمال ما بعد سقوط الإمبراطورية. كلٌ يقاتل بيديه… حتى الملوك.”
“هاها.” ضحك الآرشيدوق ليكّو ضحكة متوترة. كان الأكبر عمرًا بينهم، وجالسًا في الطرف البعيد. “جلالتك تحب المزاح… أليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقبل أن يُتمّ تاليس حديثه الداخلي، كان الملك العجوز قد قبض على أسنانه ورفع الفأس العملاق بثبات.
استدار الملك نوڤين وألقى عليه نظرة.
“ما يزال الوقت مبكرًا لأي حكم.” هزّ الآرشيدوق ترينتيدا رأسه وتعالّت وجهه ملامح غريبة. “إن حدث شيءٌ سيّئ لملكنا المبجّل…”
تجمّدت ابتسامة الآرشيدوق ليكّو، وإن بدا كأنه لم ينتبه.
“فأس حربي؟ أهو ما أفكّر به؟” دار هذا الخاطر في ذهن تاليس فالتفت ليسأل.
“مزاح؟”
“مبارزة اختيار الملك تحدث فقط حين يتعادل الطرفان في عدد الأصوات. تُجرى لتحديد الفائز الأخير. ولم يحدث ذلك منذ زمن بعيد.” هزّ بيوتراي رأسه. “قيل إنه خلال مؤتمر اختيار الملك قبل ثلاثين عامًا، حاز نوڤين السابع دعم الآرشيدوقات الستة جميعهم. فلم تكن هناك حاجة لمبارزة.”
أطلق الملك نوڤين زفرة ساخرة، وتقدّم نحو بوفريت، وعيناه تتقدان غضبًا لا حدّ له.
وفوق ذلك، لم تكن نظرة الآرشيدوقات نحوه ودّية أصلًا، وبخاصة اللورد بوفريت، الذي كان يحتقره بوضوح.
“ما رأيك يا كونكراي بوفريت؟ هل أبدو كمن يمزح؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فجأةً، سمع تاليس رنينًا غريبًا في أذنيه.
تركزت جميع الأنظار على الآرشيدوق بوفريت وقد وُجّه إليه التحدي.
في ذلك السكون، استعاد الآرشيدوق بوفريت بعض هدوئه تدريجيًا وسيطر على أنفاسه المضطربة.
“أنت… أنت مختل. مبارزة؟” تمتم الآرشيدوق الشاب مذهولًا، يحدّق في الملك نوڤين النحيل المريض من رأسه حتى قدميه. ارتعشت شفتاه وهو يتمتم: “باسم الانتقام… أنت مستعد للمخاطرة بحياتك—”
لم ينطق أحد بكلمة.
لكن الملك قاطعه.
ابتسم بوفريت راضيًا. استدار ولوّح بالفأس العملاق في الهواء محدثًا صفيرًا حادًا قويًا.
“ولِمَ كل هذا الذهول؟” قال الملك ببرود. “إنها فرصتك الأفضل — وربما الوحيدة. إن قتلتني، فلن تواجه أي عقاب. ستُسقَط التهم عنك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هدر الآرشيدوق روكني باحتقار. “ضعيف.”
ارتجف بوفريت. رفع رأسه، يحدّق في الملك.
انكمشت حدقتا الملك نوڤين.
“وبالطبع، يمكنك أيضًا أن تعلن استسلامك منذ بداية المبارزة، وتعترف بجريمتك.” قال نوڤين بابتسامة باردة، وعيناه تلمعان بالحقد.
لكنّه شعر هذه المرة بحالٍ أفضل بكثير. على الأقل لم تكن ردّة فعله قوية كما كانت آنذاك.
ومن دون أن ينتظر ردّ بوفريت، التفت الملك نحو الآرشيدوقات الأربعة الآخرين.
بل ورماه في الهواء. دار ١٨٠ درجة قبل أن يعود إلى قبضته.
“أليس هذا ما تنتظرونه أكثر من أي شيء؟” دوّى صوت الملك كأنه تنّين غاضب.
قطّب تاليس حاجبيه.
“إن متّ هنا…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نهض الآرشيدوق روكني فجأة، وبوجهٍ متجهم قال ما كان يدور في أذهان بقية الآرشيدوقات.
“ستوفّرون على أنفسكم وقت المؤامرات الحقيرة، أليس كذلك؟”
تجمّد الجميع تقريبًا أمام إعلان الملك المفاجئ في تلك اللحظة.
تصلّب الآرشيدوقات في أماكنهم.
أما الكاهنة العليا لقاعة القمر الساطع، جويل هولم، التي وصلت حديثًا، فلم يتمكن حتى من رؤية ملامحها المختبئة تحت الحجاب.
مسح الملك القاعة بنظره، وهو يضحك ضحكة مجلجلة. “عندها ستشهد إكستيدت اختيارًا آخر للملك… ربما اختيارًا مستعجلًا.”
وخطر بباله الفأس العملاق الذي استخدمه خصم آراكّا في معركة حصن التنين المحطم. ومع ذلك، فقد انتزع “غضب المملكة” ذلك السلاح منه في النهاية وشقّ وجهه به.
“لكنها ستكون فرصتكُم لاعتلاء العرش… والهيمنة على المملكة.” ضيّق عينيه. “إنها فرصة قريبة… قريبة جدًا، أليس كذلك؟”
ابتلع تاليس ريقه. هذا الفأس ربما يزن ضعفي وزنه.
بقي الآرشيدوقات صامتين. وساد القاعة سكون ثقيل، وقد ثقلت أنفاس الجميع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدأ الاضطراب يتملّكه. وبعد أن تأكد أن لا أحد تحدّث، وجّه نظرة مذهولة نحو الكاهنة العليا لقاعة القمر الساطع، التي ما تزال مغمضة العينين.
“أنت الملك.” قال الآرشيدوق روكني متنهّدًا. “وأنت صاحب القرار.”
حدّق في الملك نوڤين، وعيناه تلتمعان بشعورٍ غامض.
ضحك الملك نوڤين ضحكة مكتملة، ثم استدار نحو الكاهنة العليا لقاعة القمر الساطع.
شهق تاليس وهو يحدّق في الملك العجوز، الذي بدا ما يزال قويًا بحق.
“الكاهنة العليا هولم؟”
رفع الآرشيدوق الشاب رأسه نحو الملك نوڤين بثبات. “الفأس الحربي مزدوج النصل. هذا هو السلاح.”
ردّت الكاهنة المحجّبة بإيماءة خفيفة، ورفعت ذراعيها بوقار؛ قبضت يدها اليسرى على كوعها الأيمن، بينما كانت راحة يدها اليمنى ممدودة إلى الأعلى كأنها تحمل طبقًا.
“فأس حربي؟ أهو ما أفكّر به؟” دار هذا الخاطر في ذهن تاليس فالتفت ليسأل.
أغمضت الكاهنة العليا هولم عينيها وخفّضت رأسها بينما راقبها الجميع في صمتٍ ثقيل.
أمّا الآرشيدوق أولسيوس فكان يمرّر أصابعه خلال لحيته الكثّة وهو يقطّب حاجبيه، مأخوذًا بذكرى نزال الوراثة في إقليم الرمال السوداء قبل اثنتي عشرة سنة.
فجأةً، سمع تاليس رنينًا غريبًا في أذنيه.
وبحسب شذرات الذاكرة من حياته السابقة، فقد بدا المكان كأنه مدرّج قتال. وخطر له فجأة:
انتفض تاليس.
“ترقص السيوف والدروع تحت زخّات ضياء القمر الساطع.”
لقد جرّب هذا من قبل في قاعة الكوكبة، أمام سيّدة الطقوس في قاعة الغروب، ليسيا، خلال طقس السلالة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم، بحركة خاطفة، رفع الآرشيدوق الشاب السلاح عاليًا.
لكنّه شعر هذه المرة بحالٍ أفضل بكثير. على الأقل لم تكن ردّة فعله قوية كما كانت آنذاك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان بيوتراي وشيليس خلفه بملامح قاتمة.
ربما… كان مقدَّرًا له أن يتأثر بكل طقس مقدّس يرتبط بالتجسُدات؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان بيوتراي وشيليس خلفه بملامح قاتمة.
حافظ تاليس على رباطة جأشه، وشعر بالامتنان لأن وضعه أفضل من السابق، لكنه ما لبث أن سمع صوتًا وسط ذلك الرنين.
في ذلك السكون، استعاد الآرشيدوق بوفريت بعض هدوئه تدريجيًا وسيطر على أنفاسه المضطربة.
“أنا أراقبك.”
Arisu-san
رفع تاليس رأسه بسرعة، لكنه لم يرَ سوى سقفٍ خاوٍ.
“ترقص السيوف والدروع تحت زخّات ضياء القمر الساطع.”
(ماذا؟)
تلاشى الرنين الغريب أخيرًا.
تفحّص المكان حوله، فلم يجد إلا وجوهًا جامدة تنتظر نهاية الطقس.
“هل المبارزة حدث نادر؟ أليست جزءًا من اختيار الملك؟ كنت أظن أن الآرشيدوقات الطامحين للعرش يستعدون لها.” سأل تاليس.
كان بيوتراي وشيليس خلفه بملامح قاتمة.
تصلّب الآرشيدوقات في أماكنهم.
لم ينطق أحد بكلمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا ابن الـ…”
(ما الذي كان ذلك…؟) حك تاليس رأسه مرتبكًا. تابع تفقده للقاعة، ولم يجد شيئًا غير مألوف، فتنهد تنهيدة عاجزة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فجأةً، سمع تاليس رنينًا غريبًا في أذنيه.
(حسنًا… إن كنت أتوهم أصواتًا، فثمّة خلل بأذني… عليّ أن أرى طبيبًا…)
“أليس هذا ما تنتظرونه أكثر من أي شيء؟” دوّى صوت الملك كأنه تنّين غاضب.
“لقد حذّرتك.”
“هذا الشيء اللعين متعب فعلًا.” وضع بوفريت الفأس العملاق على كتفه. رفع رأسه وحدّق بالملك نوڤين، الذي كان واقفًا أمام سلاحه. “انتبه لظهرك، يا صاحب الجلالة.”
شعر تاليس بقشعريرة تسري في جسده. استدار لا إراديًا ونظر حول القاعة بقلق.
“لكنها ستكون فرصتكُم لاعتلاء العرش… والهيمنة على المملكة.” ضيّق عينيه. “إنها فرصة قريبة… قريبة جدًا، أليس كذلك؟”
(لقد تكرّر الأمر!)
ورفعت الكاهنة ذراعها اليسرى، مشيرةً إلى بوفريت الشاب.
(من؟)
“مزاح؟”
(من المتكلّم؟)
“ومن أجل الهيبة والمجد، سيقبل هذا الرجل التحدي.”
كان الصوت حقيقيًا. كان متيقّنًا أن أحدًا يخاطبه—كان الأمر أشبه بسماعة عند أذنه.
“جلالتكم، أرجو أن تعيدوا النظر في قراركم. فالأمر لا يتعلق بثأر عائلتكم وحدها، بل بمستقبل إكستيدت!”
لم يستطع تاليس تذكّر نبرة الصوت، لكن الكلمات كانت واضحة تمامًا!
“هذه هي العواقب التي يتحمّلها كل من يجرح أحد أبناء عائلة والتون، ولو بأدنى درجة!”
(أيمكن أن يكون…) انتابه الذعر.
“هذه هي العواقب التي يتحمّلها كل من يجرح أحد أبناء عائلة والتون، ولو بأدنى درجة!”
(يودل… الحارس المقنّع السري؟)
كان الصوت حقيقيًا. كان متيقّنًا أن أحدًا يخاطبه—كان الأمر أشبه بسماعة عند أذنه.
(لا… مستحيل.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هز تاليس رأسه بجدية. كان يعلم ما يقصده بيوتراي تمامًا.
(الصوت مختلف تمامًا عن نبرة يودل الخشنة!)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لاحظ تاليس أيضًا أن شخصين فقط في القاعة بدَوا غير مكترثَين: قائد حرّاس النصل الأبيض، الملقّب بقاتل النجوم، بوجهٍ جامد؛ والساحرة الحمراء كالشان، رئيسة الغرفة السرية، وهي تحافظ على ابتسامة لطيفة وودودة.
بدأ الاضطراب يتملّكه. وبعد أن تأكد أن لا أحد تحدّث، وجّه نظرة مذهولة نحو الكاهنة العليا لقاعة القمر الساطع، التي ما تزال مغمضة العينين.
في ذلك السكون، استعاد الآرشيدوق بوفريت بعض هدوئه تدريجيًا وسيطر على أنفاسه المضطربة.
(هل يعقل؟)
ابتلع تاليس ريقه. هذا الفأس ربما يزن ضعفي وزنه.
أثارت تصرّفاته الغريبة انتباه بعض الحاضرين. حدّق فيه شيليس باستغراب، بينما عبس بيوتراي كما لو كان يوبّخه.
(أيمكن أن يكون…) انتابه الذعر.
انتبه تاليس لذلك، فارتاع، ثم اعتدل واقفًا واتخذ هيئة جدّية.
انحنى الملك نوڤين للأمام بذراعين ممدودتين، وانزلقت يده اليسرى نحو موضع اتصال نصل الفأس بمقبضه. أمّا الآرشيدوق بوفريت فوضع سلاحه إلى جانبه، ممسكًا بالنصل قريبًا من وجنته، متهيّئًا لأفضل وضعية للضربة.
تلاشى الرنين الغريب أخيرًا.
تنفّس معظم من في القاعة بارتياح، لكن الآرشيدوقات بقوا صامتين.
لكن حيرته وقلقه لم يتلاشيا.
“النزال من فكرتي. أمّا السلاح، فلك أن تختار.” حدّق الملك نوڤين في بوفريت بدقة.
“لقد أجابت القمر الساطع.” فتحت الكاهنة العليا هولم عينيها الصافيتين الهادئتين. “التجسدات لا تعترض.”
“يبدو أن المبارزة لا مفرّ منها.” قالت الكاهنة بصوت عميق. “وسأكون شاهدة التجسدات.”
تنفّس معظم من في القاعة بارتياح، لكن الآرشيدوقات بقوا صامتين.
(“أنا أراقبك.”)
“يبدو أن المبارزة لا مفرّ منها.” قالت الكاهنة بصوت عميق. “وسأكون شاهدة التجسدات.”
ابتسم الملك نوڤين ابتسامة عريضة، وتألّقت عيناه ببريقٍ ساحق.
لم يعلُ أي اعتراض آخر.
وبحسب شذرات الذاكرة من حياته السابقة، فقد بدا المكان كأنه مدرّج قتال. وخطر له فجأة:
أطلق الملك الهرم ابتسامة راضية، ثم أعاد نظره إلى خصمه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدأ الاضطراب يتملّكه. وبعد أن تأكد أن لا أحد تحدّث، وجّه نظرة مذهولة نحو الكاهنة العليا لقاعة القمر الساطع، التي ما تزال مغمضة العينين.
في ذلك السكون، استعاد الآرشيدوق بوفريت بعض هدوئه تدريجيًا وسيطر على أنفاسه المضطربة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر تاليس بقشعريرة تسري في جسده. استدار لا إراديًا ونظر حول القاعة بقلق.
حدّق في الملك نوڤين، وعيناه تلتمعان بشعورٍ غامض.
“أن تتحدّاني باسم الملك… لا أملك حقّ الرفض، ولا أنوي ذلك.”
“هاه… حسنًا.” ظهرت ابتسامة غريبة على شفتي الآرشيدوق الشاب. “هذا هو عرضك، أليس كذلك؟”
“لكن السادة الإقطاعيين الآخرين يتحفّظون منه لأنه رجل عديم الرحمة. فقد كان قادرًا على قتل شقيقه بيده.” ضمّ المركيز شيليس شفتيه. “هذا كل ما أعرفه عن الشمال بعد أن جبتُ كل مدنه.”
“أن تتحدّاني باسم الملك… لا أملك حقّ الرفض، ولا أنوي ذلك.”
“الكاهنة العليا هولم؟”
رفع بوفريت ذقنه، كاشفًا عن نظرة حادّة دامية. “فما الذي ننتظره إذن؟”
ألقى بوفريت نظرة نحو الملك نوڤين الواقـف قبالته وأطلق ضحكة خفيفة.
ابتسم الملك نوڤين ابتسامة عريضة، وتألّقت عيناه ببريقٍ ساحق.
راقب تاليس المشهد بقلق.
أما تاليس، فكان يزداد حيرةً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان بيوتراي وشيليس خلفه بملامح قاتمة.
(“أنا أراقبك.”)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبينما تبع الآخرين نحو مكان قرب المَجامر في الزاوية، لاحظ وجود خمس أو ست درجات على جانبي القاعة البيضاوية المسماة قاعة الأبطال. كان وسط القاعة فارغًا.
(“لقد حذّرتك.”)
“هذا قراري.” نطق الملك بصوت خافت يخاطب خاصّته.
(ما معنى كل هذا؟)
مرّت نظرة الملك الثائرة فوق الآرشيدوقات الثلاثة. “تعلمون جيدًا أنه من يُغضِب عائلة رمح التنين فعليه أن يدفع الثمن. نحن آل والتون نضع كل شيء على المحكّ من أجل الثأر… هذا نحن.”
أجبر تاليس مشاعره على الهدوء، محاولًا ألا يفكر في ذلك الصوت الغريب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظلّوا بلا حراك لخمس ثوانٍ كاملة، حتى اخترق الصمت صوتٌ طفوليّ لصبيٍّ صغير.
هز رأسه بقوة، كأنه يحاول طرد الكلمات من ذهنه.
وفوق ذلك، لم تكن نظرة الآرشيدوقات نحوه ودّية أصلًا، وبخاصة اللورد بوفريت، الذي كان يحتقره بوضوح.
فمشكلاته الآن كثيرة بما يكفي. وكان عليه أن يواجهها واحدةً بعد أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا ابن الـ…”
نظر تاليس نحو حرّاس النصل الأبيض وهم يزيحون الطاولة الطويلة الثقيلة من وسط القاعة. تراجع الحضور مفسحين ساحةً للمبارزة.
ابتلع تاليس ريقه. هذا الفأس ربما يزن ضعفي وزنه.
وبينما تبع الآخرين نحو مكان قرب المَجامر في الزاوية، لاحظ وجود خمس أو ست درجات على جانبي القاعة البيضاوية المسماة قاعة الأبطال. كان وسط القاعة فارغًا.
وأعلنت بصوت صافٍ بارد: “من أجل الثأر، دعا هذا الرجل إلى النزال.”
وبحسب شذرات الذاكرة من حياته السابقة، فقد بدا المكان كأنه مدرّج قتال. وخطر له فجأة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدأ الاضطراب يتملّكه. وبعد أن تأكد أن لا أحد تحدّث، وجّه نظرة مذهولة نحو الكاهنة العليا لقاعة القمر الساطع، التي ما تزال مغمضة العينين.
(هل من الممكن أن تكون قاعة الاجتماع في قصر الروح البطولية قد بُنيت أصلًا للمبارزة؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هزّ بيوتراي رأسه.
“أهو الحظ أم الشؤم؟” تمتم بيوتراي بسخرية. “هذا أول وصول لك إلى إكستيدت، وتحظى فيه بمشاهدة مبارزة نادرة.”
“أنا أراقبك.”
تجهم تاليس. “هل يجب على الملك أن يدخل الساحة بنفسه؟”
اتّجهت كل الأنظار، بما فيها نظرة الملك نوڤين العميقة، نحو أمير الكوكبة، تاليس جيدستار، الواقف في إحدى الزوايا بملامح مذهولة.
“في عصر الإمبراطورية، كان المقاتل يحق له اختيار من ينوب عنه.” همس بيوتراي. “أما الآن فنحن في الشمال—شمال ما بعد سقوط الإمبراطورية. كلٌ يقاتل بيديه… حتى الملوك.”
“إن متّ هنا…”
“سمعت قليلًا عن مبارزات الشمال، لكن…” قال المركيز شيليس الواقف بجانبهم وهو يتنهّد. “هذه أول مرة أراها بعيني. يا إلهي، ملك في السبعين يتحدى دوقًا في الثلاثين… مهما كانت النتيجة، فهذه قصة سأرويها لعامٍ كامل عند عودتي.”
لقد جرّب هذا من قبل في قاعة الكوكبة، أمام سيّدة الطقوس في قاعة الغروب، ليسيا، خلال طقس السلالة.
“هل المبارزة حدث نادر؟ أليست جزءًا من اختيار الملك؟ كنت أظن أن الآرشيدوقات الطامحين للعرش يستعدون لها.” سأل تاليس.
تغيرت وجوه الآرشيدوقات في دهشة وارتباك. وتحت نظرات الملك القاسية، خفّضوا رؤوسهم وصمتوا. كانوا كلبؤاتٍ خضعت لزعيم السرب.
“مبارزة اختيار الملك تحدث فقط حين يتعادل الطرفان في عدد الأصوات. تُجرى لتحديد الفائز الأخير. ولم يحدث ذلك منذ زمن بعيد.” هزّ بيوتراي رأسه. “قيل إنه خلال مؤتمر اختيار الملك قبل ثلاثين عامًا، حاز نوڤين السابع دعم الآرشيدوقات الستة جميعهم. فلم تكن هناك حاجة لمبارزة.”
ومن دون أن ينتظر ردّ بوفريت، التفت الملك نحو الآرشيدوقات الأربعة الآخرين.
“سمعت أن الكونت لامبارد من إقليم الرمال السوداء هزم شقيقه الأكبر في مبارزةٍ لينال حق الوراثة. هل هذا صحيح؟” سأل تاليس بوجهٍ قاتم وهو يشاهد الرجلين في الساحة يخلعان أرديتهما، بينما كان اللورد ميرك يهيئ أرض المبارزة بوجهٍ شاحب.
“إن متّ هنا…”
هزّ بيوتراي رأسه.
…
“ذلك النزال جعله معروفًا في أرجاء البلاد كلها، بل وحتى في الكوكبة”، نطق بيوتراي بصوت قاتم “نادراً ما تحظى إكستيدت بسيدٍ إقطاعي متوحّش، مرعب، ومتعطشٍ للدماء كهذا، وله أتباع متحمّسون. وبعدها أُسندت للامبارد مهام كبرى، ثم ابتُعث في مهمة دبلوماسية إلى الكوكبة.”
راقب تاليس المشهد بقلق.
“لكن السادة الإقطاعيين الآخرين يتحفّظون منه لأنه رجل عديم الرحمة. فقد كان قادرًا على قتل شقيقه بيده.” ضمّ المركيز شيليس شفتيه. “هذا كل ما أعرفه عن الشمال بعد أن جبتُ كل مدنه.”
“أهو الحظ أم الشؤم؟” تمتم بيوتراي بسخرية. “هذا أول وصول لك إلى إكستيدت، وتحظى فيه بمشاهدة مبارزة نادرة.”
“بعيدًا عن ذلك، قرار هذا النزال متعجّل للغاية… هل كل الشماليين مجانين؟” عضّ تاليس على أسنانه. “ألم يفكّر في عواقب هزيمته؟”
أثارت تصرّفاته الغريبة انتباه بعض الحاضرين. حدّق فيه شيليس باستغراب، بينما عبس بيوتراي كما لو كان يوبّخه.
وفجأة، دوّى صوت بارد. “في الشمال، النزال طقسٌ مُقدّس.”
ألقى بوفريت نظرة نحو الملك نوڤين الواقـف قبالته وأطلق ضحكة خفيفة.
ظهر قاتل النجوم، نيكولاس، من العدم ووقف إلى جانبهم. كانت عيناه معلّقتين بالرجلين في الحلبة. “إنه وسيلةٌ لإثبات ما إذا كنت جبانًا ماكرًا أنانيًا يختبئ خلف جيشه وحراسه، أو محاربًا قويًا شجاعًا يخاطر بروحه من أجل الهدف الذي يحمله في قلبه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خفض ترينتيدا رأسه بصمت.
تنفّس تاليس بعمق ورفع كتفيه.
“سمعت أن الكونت لامبارد من إقليم الرمال السوداء هزم شقيقه الأكبر في مبارزةٍ لينال حق الوراثة. هل هذا صحيح؟” سأل تاليس بوجهٍ قاتم وهو يشاهد الرجلين في الساحة يخلعان أرديتهما، بينما كان اللورد ميرك يهيئ أرض المبارزة بوجهٍ شاحب.
في وسط القاعة، كان الملك نوڤين يقف مرتديًا عباءة قتال بأكمام مشدودة. كانت العباءة مطرّزة بشعار رمح سحب التنين، وكانت الأكمام تمنحه حرية حركة واسعة. والأمر ذاته بدا على بوفريت، وقد رُسم على كمّه الأيسر رمز الحذاء الدموي.
تجمّد الجميع تقريبًا أمام إعلان الملك المفاجئ في تلك اللحظة.
“النزال من فكرتي. أمّا السلاح، فلك أن تختار.” حدّق الملك نوڤين في بوفريت بدقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع بوفريت ذقنه، كاشفًا عن نظرة حادّة دامية. “فما الذي ننتظره إذن؟”
أخذ بوفريت نفسًا عميقًا وتردّد لبضع ثوانٍ.
“بعيدًا عن ذلك، قرار هذا النزال متعجّل للغاية… هل كل الشماليين مجانين؟” عضّ تاليس على أسنانه. “ألم يفكّر في عواقب هزيمته؟”
“الفأس الحربي.”
ابتلع تاليس ريقه. هذا الفأس ربما يزن ضعفي وزنه.
رفع الآرشيدوق الشاب رأسه نحو الملك نوڤين بثبات. “الفأس الحربي مزدوج النصل. هذا هو السلاح.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هزّ بيوتراي رأسه.
انكمشت حدقتا الملك نوڤين.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وانفجر الجمع في القاعة بصافرات استهجان.
تصلّبت ملامح الملك نوڤين والآرشيدوق بوفريت. ورفعا فأسَيهما العملاقين عن اكتافهما.
“هاه.” ضحك الآرشيدوق ترينتيدا موجّهًا كلامه للآرشيدوق أولسيوس. “غلام ماكر.”
اسودّ وجه بوفريت.
هدر الآرشيدوق روكني باحتقار. “ضعيف.”
كما لو أنّ الأمر في غاية البساطة.
“فأس حربي؟ أهو ما أفكّر به؟” دار هذا الخاطر في ذهن تاليس فالتفت ليسأل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق تاليس في السلاحين الضخمين اللذين حملهما الحرس إلى الحلبة. الفأس كان ذا مقبضٍ سميك يُمسك بكلتا اليدين. وكان ارتفاعه يصل إلى نصف طول رجل بالغ، وله شفرتان على شكل هلال، كل واحدة بحجم صدر إنسان تقريبًا. كانت الشفرتان تلمعان ببريقٍ مخيف، وفوقهما شفرات صغيرة للطعن. كان سلاحًا رهيبًا بكل معنى الكلمة.
“استخدام الفأس الحربي ذي النصلين يتطلب قوةً هائلة وصبراً. يستطيع القطع في الاتجاهين، وقوّته التدميرية كبيرة. ومع وجود شوكة في أعلاه، يمكن استخدامه للطعن أيضًا. كان هذا السلاح شائعًا في معارك الأورك قديماً”، أجاب نيكولاس بهدوء. “لكن هذا السلاح الثقيل نادر الاستخدام الآن. معظم سيّافي الشمال يفضّلون الفأس الأحادي الخفيف.”
لكنّ أحدًا لم يعبأ بزلة لسان أميرٍ غريب في تلك اللحظة.
“اختيار ذكي.” ضيّق بيوتراي عينيه وهو يهز رأسه. “إنه يستغلّ تقدّم الملك نوڤين في السن.”
وانفجر الجمع في القاعة بصافرات استهجان.
بعد وقت قصير، وصلت الأسلحة.
“أن تتحدّاني باسم الملك… لا أملك حقّ الرفض، ولا أنوي ذلك.”
حدّق تاليس في السلاحين الضخمين اللذين حملهما الحرس إلى الحلبة. الفأس كان ذا مقبضٍ سميك يُمسك بكلتا اليدين. وكان ارتفاعه يصل إلى نصف طول رجل بالغ، وله شفرتان على شكل هلال، كل واحدة بحجم صدر إنسان تقريبًا. كانت الشفرتان تلمعان ببريقٍ مخيف، وفوقهما شفرات صغيرة للطعن. كان سلاحًا رهيبًا بكل معنى الكلمة.
لكنّ أحدًا لم يعبأ بزلة لسان أميرٍ غريب في تلك اللحظة.
ابتلع تاليس ريقه. هذا الفأس ربما يزن ضعفي وزنه.
…
وخطر بباله الفأس العملاق الذي استخدمه خصم آراكّا في معركة حصن التنين المحطم. ومع ذلك، فقد انتزع “غضب المملكة” ذلك السلاح منه في النهاية وشقّ وجهه به.
“ولِمَ كل هذا الذهول؟” قال الملك ببرود. “إنها فرصتك الأفضل — وربما الوحيدة. إن قتلتني، فلن تواجه أي عقاب. ستُسقَط التهم عنك.”
ألقى بوفريت نظرة نحو الملك نوڤين الواقـف قبالته وأطلق ضحكة خفيفة.
(“أنا أراقبك.”)
انتزع الفأس العملاق من يد الحارس بذراعٍ واحدة، يزنُه بكفّه.
ابتلع تاليس ريقه. هذا الفأس ربما يزن ضعفي وزنه.
ثم، بحركة خاطفة، رفع الآرشيدوق الشاب السلاح عاليًا.
“وفي الدم المسفوك توًّا يسطع نور المجد السماوي.”
ابتسم بوفريت راضيًا. استدار ولوّح بالفأس العملاق في الهواء محدثًا صفيرًا حادًا قويًا.
لكنّ أحدًا لم يعبأ بزلة لسان أميرٍ غريب في تلك اللحظة.
كما لو أنّ الأمر في غاية البساطة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 148: أنا أراقبك، وقد حذّرتك
راقب تاليس حركاته السهلة المستريحة وهو يحدّق بدهشة.
في الأثناء، ترك الملك نوڤين مقعده، وتقدّم وهو يبتسم نحو الآرشيدوقات.
“هذا الشيء اللعين متعب فعلًا.” وضع بوفريت الفأس العملاق على كتفه. رفع رأسه وحدّق بالملك نوڤين، الذي كان واقفًا أمام سلاحه. “انتبه لظهرك، يا صاحب الجلالة.”
(ماذا؟)
لم يُعره الملك اهتمامًا.
لم يعلُ أي اعتراض آخر.
اكتفى بأن مدّ يده ووضعها برفق على مقبض الفأس، ضاغطًا على نقاط محددة. ثم أخذ نفسًا عميقًا، وقبض على المقبض بكلتا يديه.
وفجأة، دوّى صوت بارد. “في الشمال، النزال طقسٌ مُقدّس.”
قطّب تاليس حاجبيه.
“الشجاعة لهيب، يحرق أرواح الشرفاء.”
(توقّعه كان قريبًا من توقّع بوفريت.)
“النزال من فكرتي. أمّا السلاح، فلك أن تختار.” حدّق الملك نوڤين في بوفريت بدقة.
(فالملك نوڤين قد بلغ السبعين.)
لم يجب الآرشيدوق طويل الشعر، لكنّ هزّة خفيفة برأسه أوضحت رأيه.
وقبل أن يُتمّ تاليس حديثه الداخلي، كان الملك العجوز قد قبض على أسنانه ورفع الفأس العملاق بثبات.
“ومن أجل الهيبة والمجد، سيقبل هذا الرجل التحدي.”
بل ورماه في الهواء. دار ١٨٠ درجة قبل أن يعود إلى قبضته.
في وسط القاعة، كان الملك نوڤين يقف مرتديًا عباءة قتال بأكمام مشدودة. كانت العباءة مطرّزة بشعار رمح سحب التنين، وكانت الأكمام تمنحه حرية حركة واسعة. والأمر ذاته بدا على بوفريت، وقد رُسم على كمّه الأيسر رمز الحذاء الدموي.
شهق تاليس وهو يحدّق في الملك العجوز، الذي بدا ما يزال قويًا بحق.
“هل المبارزة حدث نادر؟ أليست جزءًا من اختيار الملك؟ كنت أظن أن الآرشيدوقات الطامحين للعرش يستعدون لها.” سأل تاليس.
ومثل بوفريت، وضع الملك نوڤين الفأس العملاق على كتفه (ويبدو أنها الوضعية القياسية لحمل الفأس). زفر زفرة طويلة، والعواصف تتجمّع في عينيه الجامحتين. “لا تقلق عليّ. حين كنت أقاتل الأورك في الحرب… كان والدك ما يزال يرضع من أمّه.”
ابتسم الملك نوڤين ابتسامة عريضة، وتألّقت عيناه ببريقٍ ساحق.
ابتسم الملك نوڤين ابتسامة شيطانية.
لكن الملك قاطعه.
“يا ابن الـ…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لاحظ تاليس أيضًا أن شخصين فقط في القاعة بدَوا غير مكترثَين: قائد حرّاس النصل الأبيض، الملقّب بقاتل النجوم، بوجهٍ جامد؛ والساحرة الحمراء كالشان، رئيسة الغرفة السرية، وهي تحافظ على ابتسامة لطيفة وودودة.
اسودّ وجه بوفريت.
وبعد ثانية، أنزلت الكاهنة ذراعيها، وضعت يديها على كتفيها، وأحنَت رأسها قائلة: “لقد بدأ النزال.”
“يبدو أن ملكنا ما يزال مهابًا كما كان دائمًا.” قال الآرشيدوق الأصلع ليكّو وهو يزفر. “لو كنت مكانه، لكنتُ… بفعل هذا الفأس…”
“الشجاعة لهيب، يحرق أرواح الشرفاء.”
“ما يزال الوقت مبكرًا لأي حكم.” هزّ الآرشيدوق ترينتيدا رأسه وتعالّت وجهه ملامح غريبة. “إن حدث شيءٌ سيّئ لملكنا المبجّل…”
“ما هذا بحق الجحيم؟”
“أليس هذا ما تريده؟” زمجر الآرشيدوق روكني بحدّة. “اختيار الملك الملعون.”
أما الكاهنة العليا لقاعة القمر الساطع، جويل هولم، التي وصلت حديثًا، فلم يتمكن حتى من رؤية ملامحها المختبئة تحت الحجاب.
خفض ترينتيدا رأسه بصمت.
وأعلنت بصوت صافٍ بارد: “من أجل الثأر، دعا هذا الرجل إلى النزال.”
أمّا الآرشيدوق أولسيوس فكان يمرّر أصابعه خلال لحيته الكثّة وهو يقطّب حاجبيه، مأخوذًا بذكرى نزال الوراثة في إقليم الرمال السوداء قبل اثنتي عشرة سنة.
مرّت نظرة الملك الثائرة فوق الآرشيدوقات الثلاثة. “تعلمون جيدًا أنه من يُغضِب عائلة رمح التنين فعليه أن يدفع الثمن. نحن آل والتون نضع كل شيء على المحكّ من أجل الثأر… هذا نحن.”
وبينما كان تاليس ما يزال مضطربًا من احتمال هزيمة الملك نوڤين، تقدّمت الكاهنة الكبرى هولم نحو مركز الحلبة، جاذبة أنظار الجميع.
وقفت الكاهنة الكبرى بين الخصمين، وعيناها اللامعتان خلف الحجاب تتنقلان بينهما.
توتر الحاضرون دفعة واحدة.
(لقد تكرّر الأمر!)
وقفت الكاهنة الكبرى بين الخصمين، وعيناها اللامعتان خلف الحجاب تتنقلان بينهما.
وانفجر الجمع في القاعة بصافرات استهجان.
رفعت يدها اليمنى، مشيرةً إلى الملك نوڤين.
“أنت… أنت مختل. مبارزة؟” تمتم الآرشيدوق الشاب مذهولًا، يحدّق في الملك نوڤين النحيل المريض من رأسه حتى قدميه. ارتعشت شفتاه وهو يتمتم: “باسم الانتقام… أنت مستعد للمخاطرة بحياتك—”
وأعلنت بصوت صافٍ بارد: “من أجل الثأر، دعا هذا الرجل إلى النزال.”
“هل المبارزة حدث نادر؟ أليست جزءًا من اختيار الملك؟ كنت أظن أن الآرشيدوقات الطامحين للعرش يستعدون لها.” سأل تاليس.
حدّق الملك نوڤين بعدوّه ببرود.
“بعيدًا عن ذلك، قرار هذا النزال متعجّل للغاية… هل كل الشماليين مجانين؟” عضّ تاليس على أسنانه. “ألم يفكّر في عواقب هزيمته؟”
ورفعت الكاهنة ذراعها اليسرى، مشيرةً إلى بوفريت الشاب.
(هذا لا يبشّر بالخير.)
“ومن أجل الهيبة والمجد، سيقبل هذا الرجل التحدي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هاها.” ضحك الآرشيدوق ليكّو ضحكة متوترة. كان الأكبر عمرًا بينهم، وجالسًا في الطرف البعيد. “جلالتك تحب المزاح… أليس كذلك؟”
زفر بوفريت بوجهٍ متجهّم.
ومثل بوفريت، وضع الملك نوڤين الفأس العملاق على كتفه (ويبدو أنها الوضعية القياسية لحمل الفأس). زفر زفرة طويلة، والعواصف تتجمّع في عينيه الجامحتين. “لا تقلق عليّ. حين كنت أقاتل الأورك في الحرب… كان والدك ما يزال يرضع من أمّه.”
“باسم تجسيد القمر الساطع، سأكون شاهدة.” تراجعت الكاهنة خطوات قليلة بخفة. وكل خطوة تلتها آية:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ترقص السيوف والدروع تحت زخّات ضياء القمر الساطع.”
مرّت نظرة الملك الثائرة فوق الآرشيدوقات الثلاثة. “تعلمون جيدًا أنه من يُغضِب عائلة رمح التنين فعليه أن يدفع الثمن. نحن آل والتون نضع كل شيء على المحكّ من أجل الثأر… هذا نحن.”
“وفي الدم المسفوك توًّا يسطع نور المجد السماوي.”
اتّجهت كل الأنظار، بما فيها نظرة الملك نوڤين العميقة، نحو أمير الكوكبة، تاليس جيدستار، الواقف في إحدى الزوايا بملامح مذهولة.
“الشجاعة لهيب، يحرق أرواح الشرفاء.”
“مزاح؟”
“والموت بابٌ للعودة إلى الديار البعيدة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أطلق الملك الهرم ابتسامة راضية، ثم أعاد نظره إلى خصمه.
تصلّبت ملامح الملك نوڤين والآرشيدوق بوفريت. ورفعا فأسَيهما العملاقين عن اكتافهما.
“هذه هي العواقب!”
انحنى الملك نوڤين للأمام بذراعين ممدودتين، وانزلقت يده اليسرى نحو موضع اتصال نصل الفأس بمقبضه. أمّا الآرشيدوق بوفريت فوضع سلاحه إلى جانبه، ممسكًا بالنصل قريبًا من وجنته، متهيّئًا لأفضل وضعية للضربة.
“ولِمَ كل هذا الذهول؟” قال الملك ببرود. “إنها فرصتك الأفضل — وربما الوحيدة. إن قتلتني، فلن تواجه أي عقاب. ستُسقَط التهم عنك.”
وتبادلا النظرات المشبعة بالعداء.
كان الصوت حقيقيًا. كان متيقّنًا أن أحدًا يخاطبه—كان الأمر أشبه بسماعة عند أذنه.
ضيّق تاليس عينيه ورأى في نظراتهما كل شعور سلبي يمكن أن تملكه نفس بشرية.
لم يعلُ أي اعتراض آخر.
تراجعت الكاهنة إلى زاوية الحلبة، أخذت نفسًا عميقًا، ثم رفعت ذراعيها نحو السماء كما لو أنها تلقي الدعاء الأخير.
“ذلك النزال جعله معروفًا في أرجاء البلاد كلها، بل وحتى في الكوكبة”، نطق بيوتراي بصوت قاتم “نادراً ما تحظى إكستيدت بسيدٍ إقطاعي متوحّش، مرعب، ومتعطشٍ للدماء كهذا، وله أتباع متحمّسون. وبعدها أُسندت للامبارد مهام كبرى، ثم ابتُعث في مهمة دبلوماسية إلى الكوكبة.”
حبس الجمهور أنفاسهم.
وبعد ثانية، أنزلت الكاهنة ذراعيها، وضعت يديها على كتفيها، وأحنَت رأسها قائلة: “لقد بدأ النزال.”
وبعد ثانية، أنزلت الكاهنة ذراعيها، وضعت يديها على كتفيها، وأحنَت رأسها قائلة: “لقد بدأ النزال.”
“ما هذا بحق الجحيم؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“مزاح؟”
كما لو أنّ الأمر في غاية البساطة.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
الملك راح يفوز