الشقية وأليكس (2)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
….
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وما إن سمعت الفتاة ذات النظّارات الصوت، حتى تبدّلت إلى هيئة مرتجفة مرتاعة، مثل فأرة تلمح قطًّا.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
صرخت الشقيّة صرخة مكتومة، وارتعشت شفتاها، وانغلقت عيناها. انكمشت على الأرض، تخفي رأسها بين ذراعيها.
Arisu-san
(وهي حفيدة الملك نوڤين؟ لم أسمع قط بأن الأمير موريا كان له ابنة.)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
استدار تاليس نحو الخزانة التي مرّ بها قبل قليل. كان في داخلها الاتفاقية الموقعة بين تورموند ورايكارو.
الفصل 135: الشقية وأليكس (الجزء الثاني)
(ثم…)
….
“همف.” جذبت طرف زينتها على شعرها، واشتعل الغضب في عينيها. ثم أمسكت خادمتها المنكمشة من ذراعها جذبة قاسية. “هيا، يا شقيّة.”
“غيّروا ولاءهم؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“مهلًا… قوّة لا تُقهَر مشابهة لهم قد خانت الكوارث؟” شاردًا، حدّق تاليس إلى الفتاة الرثّة الصغيرة أمامه، مسترجعًا في ذهنه حدثًا من الماضي.
T — تورموند.
استعاد تلك الليلة المرعبة في سوق الشارع الأحمر، حيث وقف آسدا ساكيرن، الصوفيّ الهوائي، وظهره إلى أنقاض غرفة الشطرنج. كانت كلمات آسدا تتردّد في أذنيه.
“السنة 11، رايكارو وتورموند…” تخلّى تاليس عن محاولة تكرار عنوان الاتفاقية. عبس. “اسم طويل حقًا.”
“إذاً هذا مُدوَّن في هذا الكتاب؟” التقط تاليس نفسًا عميقًا. “هل يُحدِّد مَن أولئك الناس؟”
ارتجفت الشقيّة التعسة، لا تزال منكمشة على الأرض تبحث عن نظّاراتها، بعينين مغمضتين مرتجفتين.
“لا، لا يفعل.” هزّت الفتاة رأسها ورفعت ذقنها، كاشفة عن وجهها الملطّخ بالغبار. رمشت عيناها الخضراوان تحت العدستين السميكتين. “ثمة كتاب آخر عن السياسة، «أسس الدولة نظريًا وعمليًا: الكوكبة والتنين العظيم». يتحدث أيضًا عن هذه الحادثة دون تحديد. كلا الكتابين لا يذكُران هوية الخائنين.”
ارتسمت على وجهها كآبة طويلة، لكنها لزمت الصمت.
قطّب تاليس جبينه.
“قدرتك الحفظية جيّدة إذن.” قال تاليس وهو يتفحّص المكتبة الهائلة بشكّ ظاهر. “أأنتِ أمينة مكتبة؟”
“الفصل السادس، «التأثيرات الدبلوماسية على دساتير الممالك»، يتطرّق إلى ذلك.” محاولةً إقناعه، وضعت الفتاة الصغيرة الكتاب الضخم، ثم أشارت بسبّابتها الصغيرة نحو صفوف الرفوف خلفه. “الكتاب في الصف السادس من المدخل، على الرتبة الخامسة من الرفّ الأيسر، بين «مجموع مقالات رودو غانغارتي» و«كتاب المعركة الأخيرة: وصيّة ملك الغضب».”
Arisu-san
“واو، هذا دقيق جدًا.” حوّل تاليس نظره عن الرفوف المتدرجة، منبهرًا. ثم خطر له خاطر. “أأنتِ… مُلمّة بكل هذه الكتب؟”
ثم رفعت يدها — ما أدهش تاليس — وصفعت الفتاة ذات النظارات على رأسها!
(من… تكون هذه الفتاة حقًا؟ من غيرها سنحت له فرصة تعلّم القراءة، والتعمّق في كتب مكتبة القصر؟)
“وإلّا؟” بدا تاليس مستمتعًا.
(أهي فعلًا مجرد خادمة؟)
وبينما نظر إلى غضبها الشديد الممزوج بشفقة في ملامحها، قاوم الابتسام. “حسنًا، حسنًا، إن قابلتُ صاحبة السمو يومًا… سأفعل كما تقولين.”
“آه! أ-أنا فقط…” ارتبكت الصغيرة، وانخفض رأسها. “أنا فقط أقرأ الكثير من الكتب…”
ترك الأميرُ الصغير يدها وهو محتقن. “تاليس جيدستار!”
“قدرتك الحفظية جيّدة إذن.” قال تاليس وهو يتفحّص المكتبة الهائلة بشكّ ظاهر. “أأنتِ أمينة مكتبة؟”
صرخت الشقيّة صرخة مكتومة، وارتعشت شفتاها، وانغلقت عيناها. انكمشت على الأرض، تخفي رأسها بين ذراعيها.
تجمّدت الفتاة. ثم هزّت رأسها بخجل، لكن بثبات.
واستعاد تاليس صورة ظلّ رشيق متعالٍ في قاعة النجوم؛ الشابة الدوقة الحسناء المتألقة، ليانا تابارك.
“فهمت.” هزّ تاليس كتفيه. “إذًا، هذه مكتبة عائلة والتون؟”
قطّب ميرك حاجبيه، ناظرًا إلى الفتاة ذات الشعر البلاتيني بنبرة توتر. “هذه أليكس.” تنفّس بحرج وهو يشير إليها. “السيدة أليكس والتون، حفيدة الملك نوڤين.”
“أم… نوعًا ما.” أضاءت عينا الفتاة وعاد غمازتها اليسرى للظهور. “يُقال إن الملكة كلوريسيس كانت شديدة الولع بالقراءة. لذا بعد الحرب، جاب الملك رايكارو أرجاء المنطقة، ثم البلاد، بل والقارة بأسرها، بحثًا عن كل الكتب التي يستطيع العثور عليها. هذا مذكور في «المراسيم المجموعة لآرشيدوق مدينة سحب التنين»…”
استعاد تلك الليلة المرعبة في سوق الشارع الأحمر، حيث وقف آسدا ساكيرن، الصوفيّ الهوائي، وظهره إلى أنقاض غرفة الشطرنج. كانت كلمات آسدا تتردّد في أذنيه.
(رايكارو إكستيدت.)
ضيّق تاليس عينيه. “إذا كانا… الملك رايكارو وملكته قد شاركا حقًا في معركة الإبادة، فلا بدّ من وجود دليل، مثل مَن حاربت.”
كانت معظم الكتب هنا منشورة بعد معركة الإبادة، قبل أن تبدأ الأمم حملة التطهير الواسعة التي محت كل أثرٍ للسحر. ولهذا وُجدت كتب كثيرة مكتوبة بلغة الإمبراطورية القديمة، أو بلغات عدة أخرى، حتى لغات أعراق غير بشرية. ومن ثمّ، فرغم التطهير الواسع، فهذه المكتبة على الأرجح تحوي من كتب الكوارث والسحر أكثر من أي مكان آخر.
“لكن… ظننتُ أن كلو… الملكة كلوريسيس لم تُشاهد منذ ست مئة عام؟ كيف تعلمين أن أسطورة التنين العظيم حقيقية؟”
وتساءل تاليس ما إذا كانت مكتبة جيدستار الكبرى الشهيرة تضاهيها.
(ثم…)
كانت الفتاة الصغيرة تبتهج بوضوح كلما تحدثت عن الكتب. لم تعد خائفة أو متوترة. واصلت قائلة: “… لكن خلال عهد الآرشيدوق شاولون، توقفت مدينة سحب التنين عن البحث عن الكتب وإضافة الجديد. والآن مضت سنوات طويلة منذ أن رأى أحدٌ الملكة آخر مرة. وفوق ذلك، تقع المكتبة في زاوية القصر، لذا فهي شبه مهجورة…”
كانت ذات شعرٍ بُنيّ وعينين زرقاوين وملامح رقيقة. ترتدي ثوبًا أنيقًا محبوكًا يدويًا، بأكمام مُخرّمة مطوية، وطوقٍ متناسق، وتحمل على رأسها حُلِيًّا جميلًا. ولولا التعبير الغاضب المرتسم على وجهها، لبدت كدمية رائعة.
“مهلًا… كلوريسيس؟” أدرك تاليس متأخرًا. “تعنين، زوجة رايكارو… ملكة السماء؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قبض تاليس كفّه.
“التنين العظيم الأنثى التي تزوّجت بشريًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (ألَم يقل جلالته إن الأمير موريا غير متزوّج؟)
فزعت الفتاة حين سمعت ذلك.
“لا! صاحبة السمو حقيقية!” استشاطت الفتاة. “والدليل خلفك مباشرة، في تلك الخزانة الزجاجية!”
“لا تكن غير محترم تجاه الملكة.” هزّت رأسها، وانزلقت نظارتاها مرة أخرى، فرفعت يديها مرتبكتين لتثبيت الإطار. “يجب أن تدعوها (الملكة)، وتُناديها باسمها.”
انفجر تاليس ضاحكًا.
تفاجأ تاليس من ردّها.
بدأت عينا تاليس تدمعان. توقف عند آخر خزانة، فإذا به ينظر إلى توقيعات متنوعة الأساليب، دالّة على أنها كُتبت بخط اليد.
“لا تقلقي. ليس وكأنها… الملكة ستسمعني.” تطلّع إلى ملامحها المضحكة، مدهوشاً. “سأتدرّب على قواعد المخاطبة عاجلًا أم آجلًا عندما أقابلها بنفسي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم خفّض بصره فرأى توقيعي الملكين.
“أوه، لا. إن قابلتَ صاحبة السمو حقًا، فهناك مجموعة قواعد أخرى.” هزّت الفتاة رأسها وهي تُقطب، هامسة: “التنانين العظمى كائنات نبيلة ومقدّسة. تمقت الوقاحة وقلّة الاحترام. وإذا حظي البشر بلقاء أحدهم، فعليهم أن يجثوا على ركبة واحدة، وأن يذكروا أسماءهم كاملة، ولا يقوموا إلا إذا طلب منهم التنين ذلك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قبض تاليس كفّه.
“وإلّا؟” بدا تاليس مستمتعًا.
(همم، برج الروح.)
“وإلّا، فسيمقتك التنين العظيم.” رمقته الصغيرة ذات الشعر البلاتيني والنظارات بنظرة صارمة فوق وجهها المتسخ الصغير.
استدار تاليس نحو الخزانة التي مرّ بها قبل قليل. كان في داخلها الاتفاقية الموقعة بين تورموند ورايكارو.
كتم تاليس ضحكته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تذكّر تاليس كلمات رامون، وحفظ هذا الاسم.
وبينما نظر إلى غضبها الشديد الممزوج بشفقة في ملامحها، قاوم الابتسام. “حسنًا، حسنًا، إن قابلتُ صاحبة السمو يومًا… سأفعل كما تقولين.”
كانت ذات شعرٍ بُنيّ وعينين زرقاوين وملامح رقيقة. ترتدي ثوبًا أنيقًا محبوكًا يدويًا، بأكمام مُخرّمة مطوية، وطوقٍ متناسق، وتحمل على رأسها حُلِيًّا جميلًا. ولولا التعبير الغاضب المرتسم على وجهها، لبدت كدمية رائعة.
“لكن… ظننتُ أن كلو… الملكة كلوريسيس لم تُشاهد منذ ست مئة عام؟ كيف تعلمين أن أسطورة التنين العظيم حقيقية؟”
“لا، لا يفعل.” هزّت الفتاة رأسها ورفعت ذقنها، كاشفة عن وجهها الملطّخ بالغبار. رمشت عيناها الخضراوان تحت العدستين السميكتين. “ثمة كتاب آخر عن السياسة، «أسس الدولة نظريًا وعمليًا: الكوكبة والتنين العظيم». يتحدث أيضًا عن هذه الحادثة دون تحديد. كلا الكتابين لا يذكُران هوية الخائنين.”
ارتسمت على وجهها كآبة طويلة، لكنها لزمت الصمت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظهر الإداري الذي أدخل تاليس إلى قاعة الأبطال، اللورد ميرك، بملامح صارمة. وهكذا انقطعت الخصومة بين الأطفال.
ضيّق تاليس عينيه. “إذا كانا… الملك رايكارو وملكته قد شاركا حقًا في معركة الإبادة، فلا بدّ من وجود دليل، مثل مَن حاربت.”
(تباّ.) زمّ تاليس شفتيه بغيظ.
(خصم مثل… آسدا؟)
(الابن الأكبر الراحل للملك نوڤين؟)
“لا! صاحبة السمو حقيقية!” استشاطت الفتاة. “والدليل خلفك مباشرة، في تلك الخزانة الزجاجية!”
وبالنظر إلى توقيعات الشهود الأنيقة والمتقنة، استطاع تاليس أن يتخيّل تردُّد الملكين وخزيهما حين أمسكا بالقلم. ولعلّ رابطة فورية وشعورًا متبادَلًا بالتعاطف نشأ بينهما حين رأى كلٌّ منهما خطّ الآخر.
استدار تاليس نحو الخزانة التي مرّ بها قبل قليل. كان في داخلها الاتفاقية الموقعة بين تورموند ورايكارو.
(ثم موت الأمير موريا…)
«السنة 11، تقويم الإبادة: معاهدة رايكارو وتورموند لحدود إكستيدت-الكوكبة». اقتربت الفتاة من الخزانة، لا تزال ممسكة بنظارتها بكلتا يديها. “وُقّعت من قِبل الملكين في البيت الطويل التابع لسيد القلعة الباردة. هي أقدم اتفاقية بين المملكتين بشأن عدم الاعتداء وعدم التدخل؛ أُتيح لكلتا القوتين العُظميين توسيع نفوذهما وأراضيهما وفق هذا الاتفاق.”
“أم… نوعًا ما.” أضاءت عينا الفتاة وعاد غمازتها اليسرى للظهور. “يُقال إن الملكة كلوريسيس كانت شديدة الولع بالقراءة. لذا بعد الحرب، جاب الملك رايكارو أرجاء المنطقة، ثم البلاد، بل والقارة بأسرها، بحثًا عن كل الكتب التي يستطيع العثور عليها. هذا مذكور في «المراسيم المجموعة لآرشيدوق مدينة سحب التنين»…”
“السنة 11، رايكارو وتورموند…” تخلّى تاليس عن محاولة تكرار عنوان الاتفاقية. عبس. “اسم طويل حقًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان عليه أن يجد بيوتراي، ويخبره بكل شيء. أراد أن يستشيره، لا سيّما بخصوص…
“والملحق أطول.” أشارت الصغيرة إلى الخزانة الممدودة وهي تُقطّب حاجبيها. “الورقة بطول ثلاثة أقدام. توقيع الملكة كلوريسيس فوق توقيعي الملكين.”
“أتجرئين على الردّ عليّ؟” ضمّت الفتاة الجميلة شفتيها باستياء. “أنتِ مجرد خادمة — خادمتي! كيف تتجرئين؟!”
تقدّم تاليس على مضض متجاوزًا الخزائن الثلاث التي احتوت ملحق الاتفاق الرسمي الأول بين المملكتين، وبدأ يفحص النص. تضمّنت المعاهدة كل شيء تقريبًا: الأراضي وموانع الحدود، ساعات الصيد، الديانة، العلاقات الدبلوماسية بين الأسياد الإقطاعيين.
“(الشهود: كلوريسيس نورمان دالا دورسيل من أقصى حافة البحر العالي.)”
بدأت عينا تاليس تدمعان. توقف عند آخر خزانة، فإذا به ينظر إلى توقيعات متنوعة الأساليب، دالّة على أنها كُتبت بخط اليد.
قبيحِين للغاية!
“(الشهود: كلوريسيس نورمان دالا دورسيل من أقصى حافة البحر العالي.)”
“التنين العظيم الأنثى التي تزوّجت بشريًا؟”
“انظر”—ضغطت الفتاة وجهها على الزجاج—”هذا توقيع الملكة الأولى.”
انحنى ميرك أمام الأمير. “يا صاحب السمو، لقد ابتعدتم كثيرًا,” قال ببطء.
كان توقيعًا جريئًا ذا زوايا حادة، متصل الأحرف بانسيابٍ بديهي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “والملحق أطول.” أشارت الصغيرة إلى الخزانة الممدودة وهي تُقطّب حاجبيها. “الورقة بطول ثلاثة أقدام. توقيع الملكة كلوريسيس فوق توقيعي الملكين.”
لكن التوقيع المجاور شدّ انتباه تاليس أكثر.
«السنة 11، تقويم الإبادة: معاهدة رايكارو وتورموند لحدود إكستيدت-الكوكبة». اقتربت الفتاة من الخزانة، لا تزال ممسكة بنظارتها بكلتا يديها. “وُقّعت من قِبل الملكين في البيت الطويل التابع لسيد القلعة الباردة. هي أقدم اتفاقية بين المملكتين بشأن عدم الاعتداء وعدم التدخل؛ أُتيح لكلتا القوتين العُظميين توسيع نفوذهما وأراضيهما وفق هذا الاتفاق.”
“(بقلم: بريان كوالز تابارك من برج الروح.)
J — جيدستار.
كان خطًا دقيقًا وأنيقًا مماثلًا، لكنه…
“آه! أ-أنا فقط…” ارتبكت الصغيرة، وانخفض رأسها. “أنا فقط أقرأ الكثير من الكتب…”
(همم، برج الروح.)
“ميرك!” قطّبت حفيدة نوڤين السابع شفتيها. “إنها خادمتي. عائلتي توفّر لها الطعام والمسكن…”
تذكّر تاليس كلمات رامون، وحفظ هذا الاسم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تذكّر تاليس كلمات رامون، وحفظ هذا الاسم.
(ثم…)
كانت معظم الكتب هنا منشورة بعد معركة الإبادة، قبل أن تبدأ الأمم حملة التطهير الواسعة التي محت كل أثرٍ للسحر. ولهذا وُجدت كتب كثيرة مكتوبة بلغة الإمبراطورية القديمة، أو بلغات عدة أخرى، حتى لغات أعراق غير بشرية. ومن ثمّ، فرغم التطهير الواسع، فهذه المكتبة على الأرجح تحوي من كتب الكوارث والسحر أكثر من أي مكان آخر.
تابارك؟
“(الطرف السامي المتعاقد: الملك المُنتخَب شعبيًا لإكستيدت، الحاكم الموقَّر لدى أهل الشمال، وسيد مدينة سحب التنين. رايكارو بروست إكستيدت.)
(تابارك، إحدى العشائر الست الكبرى التي تحكم تل حافة النصل—المنطقة الجنوبية الغربية من المملكة—وشعارها الهلال الأحمر الدموي.)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
واستعاد تاليس صورة ظلّ رشيق متعالٍ في قاعة النجوم؛ الشابة الدوقة الحسناء المتألقة، ليانا تابارك.
(أهي فعلًا مجرد خادمة؟)
ثم خفّض بصره فرأى توقيعي الملكين.
رمش تاليس.
“(الطرف السامي المتعاقد: الملك المُنتخَب شعبيًا لإكستيدت، الحاكم الموقَّر لدى أهل الشمال، وسيد مدينة سحب التنين. رايكارو بروست إكستيدت.)
قطّب تاليس جبينه.
“و…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إنّها فتاة. بدت أكبر من “الشقيّة” بقليل، ويزيد طولها عنها برأس كامل.
“(الملك الأعلى للكوكبة، سليل العائلة الإمبراطورية للإمبراطورية القديمة، وسيد مدينة النجم الأبدي. تورموند كاميلوت كارلوس جيدستار.)”
(رايكارو إكستيدت.)
كان التوقيعان يتشاركان شيئًا واحدًا.
“بالمناسبة، لديّ رسالة من جلالته. إنها إجابته على رسالتكم التي نقلها نيكولاس,” قال ميرك بخفوت.
كانا سيئَين.
“(الطرف السامي المتعاقد: الملك المُنتخَب شعبيًا لإكستيدت، الحاكم الموقَّر لدى أهل الشمال، وسيد مدينة سحب التنين. رايكارو بروست إكستيدت.)
قبيحَين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانا سيئَين.
قبيحِين للغاية!
“اتبعني. سأدُلّك على جناح الضيوف.” بدا ميرك غير راغب في متابعة الحديث السابق، فعاد إليه بملامحه الخالية من التعبير. “أظنّ أن مرافقيك ينتظرونك بقلق. ثم إنّ لديك مأدبة ستحضرها الليلة.”
كان خط رايكارو أقرب إلى خط طفلٍ يتعلم الكتابة حديثًا. خطوطٌ متردّدة، تُرسَم بجرّات حذرة، كما لو كتب ببطء شديد خشية الخطأ.
“ميرك!” قطّبت حفيدة نوڤين السابع شفتيها. “إنها خادمتي. عائلتي توفّر لها الطعام والمسكن…”
أما توقيع تورموند، فكان سلسلة من الخربشات السريعة الفوضوية التي لا تُقرأ، كما لو أن الملك حاول إخفاء رداءة خطه بمحاولة كتابة مائلة سريعة.
“اللورد ميرك.” أومأ تاليس. ثم نظر إلى الفتاة الشقيّة المتّسخة، التي كانت قد وجدت نظّاراتها أخيرًا في قلق شديد. “هذه…”
حدق تاليس في التوقيع المتعرج الذي يشبه مخالب أسلافه، وشعر تلقائيًا بتحسن كبير بشأن خط يده بعد أن أمضى شهرًا أو نحو ذلك في تعلم كيفية الكتابة.
اقترب الصوت شيئًا فشيئًا، إلى أن ظهر صاحبه أمام تاليس والفتاة ذات النظارات.
ولاحظت الفتاة نظراته المتأمّلة، فبدأت تشعر ببعض الارتباك. شرحت تقول: “كان أصل الملك رايكارو مجهولًا دائمًا للعامة. يعتقد معظم الناس أنه كان من العامة، ولم يحظَ بفرص كثيرة ليتلقّى التعليم، ولهذا جاء خطّه على هذا النحو… بينما كان الملك تورموند غير شرعي، ويُزعم أنه قوبل بالمقاطعة في صغره، ولذا…”
لمّا رأت تاليس، اكتفت بنظرة متعالِية إلى ثيابه المتّسخة، قبل أن تلتفت إلى الفتاة الهزيلة ذات النظارات. “يا شقيّة!”
انفجر تاليس ضاحكًا.
J — جيدستار.
على ما يبدو، كان مؤسّسا المملكتين أحمقين لا يجيدان حتى كتابة اسميهما على نحو صحيح.
(أهي فعلًا مجرد خادمة؟)
وبالنظر إلى توقيعات الشهود الأنيقة والمتقنة، استطاع تاليس أن يتخيّل تردُّد الملكين وخزيهما حين أمسكا بالقلم. ولعلّ رابطة فورية وشعورًا متبادَلًا بالتعاطف نشأ بينهما حين رأى كلٌّ منهما خطّ الآخر.
وبالنظر إلى توقيعات الشهود الأنيقة والمتقنة، استطاع تاليس أن يتخيّل تردُّد الملكين وخزيهما حين أمسكا بالقلم. ولعلّ رابطة فورية وشعورًا متبادَلًا بالتعاطف نشأ بينهما حين رأى كلٌّ منهما خطّ الآخر.
وفي تلك الأثناء، خطر أمرٌ مفاجئ ببال تاليس.
وبالنظر إلى توقيعات الشهود الأنيقة والمتقنة، استطاع تاليس أن يتخيّل تردُّد الملكين وخزيهما حين أمسكا بالقلم. ولعلّ رابطة فورية وشعورًا متبادَلًا بالتعاطف نشأ بينهما حين رأى كلٌّ منهما خطّ الآخر.
(تورموند كاميلوت كارلوس جيدستار. الاسم الكامل لتورموند.)
“انظر”—ضغطت الفتاة وجهها على الزجاج—”هذا توقيع الملكة الأولى.”
ورغم رداءة الخط، تمكّن من تمييز الحرف الأول من كلّ كلمة.
انحنى ميرك أمام الأمير. “يا صاحب السمو، لقد ابتعدتم كثيرًا,” قال ببطء.
T — تورموند.
“اتبعني. سأدُلّك على جناح الضيوف.” بدا ميرك غير راغب في متابعة الحديث السابق، فعاد إليه بملامحه الخالية من التعبير. “أظنّ أن مرافقيك ينتظرونك بقلق. ثم إنّ لديك مأدبة ستحضرها الليلة.”
C — كاميلوت.
(يبدو اسم صبي.)
K — كارلوس.
T — تورموند.
J — جيدستار.
أجابها تاليس بإيماءة مقتضبة، بينما كانت الدهشة تعقد حاجبيه. (أليكس والتون؟)
اهتزّ كيان تاليس فجأة!
على ما يبدو، كان مؤسّسا المملكتين أحمقين لا يجيدان حتى كتابة اسميهما على نحو صحيح.
لاحظت الفتاة تغيّرًا غير مألوف في ملامحه. مسحت الأوساخ عن خدّها على زجاج الخزانة، ثم رفعت رأسها إليه. “هل ثمة خطب ما؟”
“آه! أ-أنا فقط…” ارتبكت الصغيرة، وانخفض رأسها. “أنا فقط أقرأ الكثير من الكتب…”
وفي تلك اللحظة، دوّى صوتٌ قادم من بعيد.
(أهي فعلًا مجرد خادمة؟)
“يا شقيّة! يا شقيّة!”
“سنُصفّي الحساب في غرفتي!” هَدَرَت أليكس، قبل أن ترمي نظرة على تاليس وميرك وتغادر.
وما إن سمعت الفتاة ذات النظّارات الصوت، حتى تبدّلت إلى هيئة مرتجفة مرتاعة، مثل فأرة تلمح قطًّا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تفاجأ تاليس من ردّها.
رفع تاليس بصره، مذعورًا.
“مهلًا… كلوريسيس؟” أدرك تاليس متأخرًا. “تعنين، زوجة رايكارو… ملكة السماء؟”
كان صوتًا حادًّا طفوليًّا، قادمًا من خلف رفوف الكتب. “لماذا تأخّرتِ هكذا؟ هل انتهيتِ؟”
تجمّدت الفتاة. ثم هزّت رأسها بخجل، لكن بثبات.
اقترب الصوت شيئًا فشيئًا، إلى أن ظهر صاحبه أمام تاليس والفتاة ذات النظارات.
“لا… يا سيّدتي أليكس.” وكأنّ الفتاة اعتادت هذه المعاملة. لم تبدِ مقاومة تُذكر، واكتفت بأن تقول بين أنينها: “لم أكن… واجب درس الآداب… يحتاج إلى… موضوع، لذا فأنا أبحث… عن معلومات حول تأسيس الكوكبة وإكستيدت…”
إنّها فتاة. بدت أكبر من “الشقيّة” بقليل، ويزيد طولها عنها برأس كامل.
ضيّق تاليس عينيه. “إذا كانا… الملك رايكارو وملكته قد شاركا حقًا في معركة الإبادة، فلا بدّ من وجود دليل، مثل مَن حاربت.”
كانت ذات شعرٍ بُنيّ وعينين زرقاوين وملامح رقيقة. ترتدي ثوبًا أنيقًا محبوكًا يدويًا، بأكمام مُخرّمة مطوية، وطوقٍ متناسق، وتحمل على رأسها حُلِيًّا جميلًا. ولولا التعبير الغاضب المرتسم على وجهها، لبدت كدمية رائعة.
تابارك؟
لمّا رأت تاليس، اكتفت بنظرة متعالِية إلى ثيابه المتّسخة، قبل أن تلتفت إلى الفتاة الهزيلة ذات النظارات. “يا شقيّة!”
(تباّ.) زمّ تاليس شفتيه بغيظ.
شحبت ملامح الفتاة المُطأطِئة. “سيّدتي…”
كان خطًا دقيقًا وأنيقًا مماثلًا، لكنه…
“واجبات الآداب التي كلّفنا بها المعلم يجب تسليمها غدًا. لِم لَم تنجزيها بعد! وإن أمسكتُكِ تقرئين مرّة أخرى…” توقّفت الفتاة الأنيقة عندما لمحت كومة الكتب وراءهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تذكّر تاليس كلمات رامون، وحفظ هذا الاسم.
ظهر على وجهها تعبير (كنتُ أعلم ذلك)، ثم قطّبت جبينها نحو الفتاة التي تناديها بالشقيّة. كانت الصغيرة ترتجف، وترسل نظرة استعطاف إلى تاليس.
وبينما نظر إلى غضبها الشديد الممزوج بشفقة في ملامحها، قاوم الابتسام. “حسنًا، حسنًا، إن قابلتُ صاحبة السمو يومًا… سأفعل كما تقولين.”
“يا للروعة!” سحبت الفتاة طرف فستانها المُهندم وتقدّمت بخطوات غاضبة. كان الغيظ يكسو وجهها. “كما توقّعت، أنتِ تتكاسلين وتقرئين، يا شقيّة!”
(الملك نوڤين؟)
ثم رفعت يدها — ما أدهش تاليس — وصفعت الفتاة ذات النظارات على رأسها!
أجبر تاليس نفسه على ابتسامة متماسكة، أقرب إلى التكشيرة منها إلى الابتسامة.
صرخت الشقيّة صرخة مكتومة، وارتعشت شفتاها، وانغلقت عيناها. انكمشت على الأرض، تخفي رأسها بين ذراعيها.
“بالمناسبة، لديّ رسالة من جلالته. إنها إجابته على رسالتكم التي نقلها نيكولاس,” قال ميرك بخفوت.
“كان عليكِ إنهاء واجبي للغد!” بصقت الفتاة الغاضبة كلماتها، فيما ظلّ تاليس يحدّق فيها بذهول. تقدّمت خطوة أخرى، ورفعت يدها مجددًا. “بدلًا من… التكاسل وقراءة الكتب، وإهمال المهمة التي كلّفتكِ بها سيدتك!”
كان التوقيعان يتشاركان شيئًا واحدًا.
وهذه المرة، ضربت الشقيّة على وجهها!
أجابها تاليس بإيماءة مقتضبة، بينما كانت الدهشة تعقد حاجبيه. (أليكس والتون؟)
طاخ!
“(الشهود: كلوريسيس نورمان دالا دورسيل من أقصى حافة البحر العالي.)”
سقطت نظّارات الشقيّة على الأرض.
استعاد تلك الليلة المرعبة في سوق الشارع الأحمر، حيث وقف آسدا ساكيرن، الصوفيّ الهوائي، وظهره إلى أنقاض غرفة الشطرنج. كانت كلمات آسدا تتردّد في أذنيه.
“لا… يا سيّدتي أليكس.” وكأنّ الفتاة اعتادت هذه المعاملة. لم تبدِ مقاومة تُذكر، واكتفت بأن تقول بين أنينها: “لم أكن… واجب درس الآداب… يحتاج إلى… موضوع، لذا فأنا أبحث… عن معلومات حول تأسيس الكوكبة وإكستيدت…”
ترنّحت الشقيّة، تضغط على نظّاراتها، ووجنتاها محمرّتان.
“أتجرئين على الردّ عليّ؟” ضمّت الفتاة الجميلة شفتيها باستياء. “أنتِ مجرد خادمة — خادمتي! كيف تتجرئين؟!”
انفجر تاليس ضاحكًا.
ورفعت يدها من جديد، لكن تاليس أمسك بها.
“لا… يا سيّدتي أليكس.” وكأنّ الفتاة اعتادت هذه المعاملة. لم تبدِ مقاومة تُذكر، واكتفت بأن تقول بين أنينها: “لم أكن… واجب درس الآداب… يحتاج إلى… موضوع، لذا فأنا أبحث… عن معلومات حول تأسيس الكوكبة وإكستيدت…”
“لحظة واحدة!” قال تاليس محتجًّا. “أأنتِ نبيلة؟ لا ينبغي لأبناء النبلاء ضرب خَدَمهم أو توبيخهم كيفما شاؤوا. هذا عمل شائن!”
هزّ رأسه.
حدّقت الفتاة ذات العينين الزرقاوين في تاليس. “ومن تظن نفسك؟!”
ترنّحت الشقيّة، تضغط على نظّاراتها، ووجنتاها محمرّتان.
ترك الأميرُ الصغير يدها وهو محتقن. “تاليس جيدستار!”
“واجبات الآداب التي كلّفنا بها المعلم يجب تسليمها غدًا. لِم لَم تنجزيها بعد! وإن أمسكتُكِ تقرئين مرّة أخرى…” توقّفت الفتاة الأنيقة عندما لمحت كومة الكتب وراءهما.
ارتجفت الشقيّة التعسة، لا تزال منكمشة على الأرض تبحث عن نظّاراتها، بعينين مغمضتين مرتجفتين.
“اللورد ميرك.” أومأ تاليس. ثم نظر إلى الفتاة الشقيّة المتّسخة، التي كانت قد وجدت نظّاراتها أخيرًا في قلق شديد. “هذه…”
تردّدت الفتاة قليلًا. “آه، الأمير الذي جاء يتوسّل لجدي.” حدّقت بالصبي الأقصر منها برأس كامل، ثم قالت بازدراء: “أنا أُؤدّب خادمتي كما تستحق. من الأفضل أن تبتعد!”
ضيّق ميرك عينيه. “إن الملك يوافق على تعليق خطته السابقة. لذا، يا صاحب السمو، عليكم المضيّ في خطتكم لتنفيذ رغبة جلالته.
(تباّ.) زمّ تاليس شفتيه بغيظ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك الأثناء، خطر أمرٌ مفاجئ ببال تاليس.
(حتى بعد خروجي من المنازل المهجورة… ما زلت مضطرًا للتعامل مع الأطفال المزعجين.)
….
“سيّدتي أليكس!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان توقيعًا جريئًا ذا زوايا حادة، متصل الأحرف بانسيابٍ بديهي.
ارتجّ كلّ من تاليس والفتاة الجميلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان عليه أن يجد بيوتراي، ويخبره بكل شيء. أراد أن يستشيره، لا سيّما بخصوص…
ظهر الإداري الذي أدخل تاليس إلى قاعة الأبطال، اللورد ميرك، بملامح صارمة. وهكذا انقطعت الخصومة بين الأطفال.
لمّا رأت تاليس، اكتفت بنظرة متعالِية إلى ثيابه المتّسخة، قبل أن تلتفت إلى الفتاة الهزيلة ذات النظارات. “يا شقيّة!”
انحنى ميرك أمام الأمير. “يا صاحب السمو، لقد ابتعدتم كثيرًا,” قال ببطء.
ترنّحت الشقيّة، تضغط على نظّاراتها، ووجنتاها محمرّتان.
ومع وصول ميرك، بدا أن الفتاة الأنيقة صارت أكثر حذرًا. نفخت خدّيها وأشاحت بوجهها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خفض ميرك رأسه، وارتسمت بين حاجبيه تجعيدة حزن.
“اللورد ميرك.” أومأ تاليس. ثم نظر إلى الفتاة الشقيّة المتّسخة، التي كانت قد وجدت نظّاراتها أخيرًا في قلق شديد. “هذه…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تردّدت الفتاة قليلًا. “آه، الأمير الذي جاء يتوسّل لجدي.” حدّقت بالصبي الأقصر منها برأس كامل، ثم قالت بازدراء: “أنا أُؤدّب خادمتي كما تستحق. من الأفضل أن تبتعد!”
قطّب ميرك حاجبيه، ناظرًا إلى الفتاة ذات الشعر البلاتيني بنبرة توتر. “هذه أليكس.” تنفّس بحرج وهو يشير إليها. “السيدة أليكس والتون، حفيدة الملك نوڤين.”
اهتزّ كيان تاليس فجأة!
“سيّدتي أليكس، هذا هو الأمير تاليس من الكوكبة، ابن الملك كيسل.”
بدأت عينا تاليس تدمعان. توقف عند آخر خزانة، فإذا به ينظر إلى توقيعات متنوعة الأساليب، دالّة على أنها كُتبت بخط اليد.
وتحت نظرات ميرك الضاغطة، رفعت الفتاة — أليكس — ذقنها بكبرياء، ثم نفخت بغضب، وأمسكت طرف تنّورتها وانحنت أمام تاليس على مضض.
تحط نفسك بمواقف بيييخاااا
أجابها تاليس بإيماءة مقتضبة، بينما كانت الدهشة تعقد حاجبيه. (أليكس والتون؟)
«السنة 11، تقويم الإبادة: معاهدة رايكارو وتورموند لحدود إكستيدت-الكوكبة». اقتربت الفتاة من الخزانة، لا تزال ممسكة بنظارتها بكلتا يديها. “وُقّعت من قِبل الملكين في البيت الطويل التابع لسيد القلعة الباردة. هي أقدم اتفاقية بين المملكتين بشأن عدم الاعتداء وعدم التدخل؛ أُتيح لكلتا القوتين العُظميين توسيع نفوذهما وأراضيهما وفق هذا الاتفاق.”
(يبدو اسم صبي.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إنّها فتاة. بدت أكبر من “الشقيّة” بقليل، ويزيد طولها عنها برأس كامل.
(وهي حفيدة الملك نوڤين؟ لم أسمع قط بأن الأمير موريا كان له ابنة.)
كان التوقيعان يتشاركان شيئًا واحدًا.
(ألَم يقل جلالته إن الأمير موريا غير متزوّج؟)
(أهي فعلًا مجرد خادمة؟)
ثم التفت ميرك إلى أليكس يعاتبها: “سيّدتي، تصرّفكم آنفًا كان غير لائق، لا سيّما أمام الأمير تاليس من الكوكبة…”
“أم… نوعًا ما.” أضاءت عينا الفتاة وعاد غمازتها اليسرى للظهور. “يُقال إن الملكة كلوريسيس كانت شديدة الولع بالقراءة. لذا بعد الحرب، جاب الملك رايكارو أرجاء المنطقة، ثم البلاد، بل والقارة بأسرها، بحثًا عن كل الكتب التي يستطيع العثور عليها. هذا مذكور في «المراسيم المجموعة لآرشيدوق مدينة سحب التنين»…”
“ميرك!” قطّبت حفيدة نوڤين السابع شفتيها. “إنها خادمتي. عائلتي توفّر لها الطعام والمسكن…”
وتبعَتها الشقيّة خافضة الرأس، لكنها أرسلت نظرة مرتجفة إلى تاليس وهي تمرّ.
“ثمّ، قريبًا، سيكون هذا الأمير —”
“بالمناسبة، لديّ رسالة من جلالته. إنها إجابته على رسالتكم التي نقلها نيكولاس,” قال ميرك بخفوت.
“سيّدتي أليكس!” قاطَعها ميرك بنظرة صارمة. “لسنا في مخدعكِ الخاص! نحن في مكتبة الملك رايكارو!” قالها بحدّة.
C — كاميلوت.
انتفضت أليكس، وبدت خائفة من ميرك.
C — كاميلوت.
“همف.” جذبت طرف زينتها على شعرها، واشتعل الغضب في عينيها. ثم أمسكت خادمتها المنكمشة من ذراعها جذبة قاسية. “هيا، يا شقيّة.”
كانت ذات شعرٍ بُنيّ وعينين زرقاوين وملامح رقيقة. ترتدي ثوبًا أنيقًا محبوكًا يدويًا، بأكمام مُخرّمة مطوية، وطوقٍ متناسق، وتحمل على رأسها حُلِيًّا جميلًا. ولولا التعبير الغاضب المرتسم على وجهها، لبدت كدمية رائعة.
ترنّحت الشقيّة، تضغط على نظّاراتها، ووجنتاها محمرّتان.
(ثم…)
“سنُصفّي الحساب في غرفتي!” هَدَرَت أليكس، قبل أن ترمي نظرة على تاليس وميرك وتغادر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تذكّر تاليس كلمات رامون، وحفظ هذا الاسم.
وتبعَتها الشقيّة خافضة الرأس، لكنها أرسلت نظرة مرتجفة إلى تاليس وهي تمرّ.
“في حادثة صيد قبل أكثر من عشر سنوات.” راقب تاليس كيف انطفأت عيناه. “كنتُ حينها أحد حرّاس النصل الأبيض. كان واجبنا تأمين سلامته، لكننا فشلنا في حمايته,” قالها بندم، وهو يهز رأسه.
قبض تاليس كفّه.
“وإلّا، فسيمقتك التنين العظيم.” رمقته الصغيرة ذات الشعر البلاتيني والنظارات بنظرة صارمة فوق وجهها المتسخ الصغير.
ومع اختفاء الفتاتين — واحدة متّسخة والأخرى مُترفة — أطلق ميرك تنهيدة.
ثم رفعت يدها — ما أدهش تاليس — وصفعت الفتاة ذات النظارات على رأسها!
التقط الكتب التي تركتها الشقيّة، وأعادها إلى رفّها. “السيّدة أليكس هي ابنة الأخ الأكبر للأمير موريا، وليّ العهد الراحل سوريا. فقدت والديها وهي صغيرة، فأغدق عليها الملك نوڤين الدلال… ولهذا…”
قطّب ميرك حاجبيه، ناظرًا إلى الفتاة ذات الشعر البلاتيني بنبرة توتر. “هذه أليكس.” تنفّس بحرج وهو يشير إليها. “السيدة أليكس والتون، حفيدة الملك نوڤين.”
هزّ رأسه.
قطّب تاليس جبينه.
أجبر تاليس نفسه على ابتسامة متماسكة، أقرب إلى التكشيرة منها إلى الابتسامة.
لاحظت الفتاة تغيّرًا غير مألوف في ملامحه. مسحت الأوساخ عن خدّها على زجاج الخزانة، ثم رفعت رأسها إليه. “هل ثمة خطب ما؟”
(إذًا…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تردّدت الفتاة قليلًا. “آه، الأمير الذي جاء يتوسّل لجدي.” حدّقت بالصبي الأقصر منها برأس كامل، ثم قالت بازدراء: “أنا أُؤدّب خادمتي كما تستحق. من الأفضل أن تبتعد!”
(الابن الأكبر الراحل للملك نوڤين؟)
(حتى بعد خروجي من المنازل المهجورة… ما زلت مضطرًا للتعامل مع الأطفال المزعجين.)
(ثم موت الأمير موريا…)
قبيحَين.
لقد فقد سيّد سحب التنين، ربّ أسرة والتون، كلّ ورثته الذكور المباشرين.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كيف توفّي؟” سأل تاليس وهو يحدّق في شعار رأس التنين داخل الخزانة. “أعني… الأمير سوريا.”
C — كاميلوت.
خفض ميرك رأسه، وارتسمت بين حاجبيه تجعيدة حزن.
شحبت ملامح الفتاة المُطأطِئة. “سيّدتي…”
“في حادثة صيد قبل أكثر من عشر سنوات.” راقب تاليس كيف انطفأت عيناه. “كنتُ حينها أحد حرّاس النصل الأبيض. كان واجبنا تأمين سلامته، لكننا فشلنا في حمايته,” قالها بندم، وهو يهز رأسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدق تاليس في التوقيع المتعرج الذي يشبه مخالب أسلافه، وشعر تلقائيًا بتحسن كبير بشأن خط يده بعد أن أمضى شهرًا أو نحو ذلك في تعلم كيفية الكتابة.
أشاح تاليس بوجهه.
لاحظت الفتاة تغيّرًا غير مألوف في ملامحه. مسحت الأوساخ عن خدّها على زجاج الخزانة، ثم رفعت رأسها إليه. “هل ثمة خطب ما؟”
“اتبعني. سأدُلّك على جناح الضيوف.” بدا ميرك غير راغب في متابعة الحديث السابق، فعاد إليه بملامحه الخالية من التعبير. “أظنّ أن مرافقيك ينتظرونك بقلق. ثم إنّ لديك مأدبة ستحضرها الليلة.”
“(الشهود: كلوريسيس نورمان دالا دورسيل من أقصى حافة البحر العالي.)”
رفع تاليس رأسه مذعورًا.
Arisu-san
كان عليه أن يجد بيوتراي، ويخبره بكل شيء. أراد أن يستشيره، لا سيّما بخصوص…
“سنُصفّي الحساب في غرفتي!” هَدَرَت أليكس، قبل أن ترمي نظرة على تاليس وميرك وتغادر.
“بالمناسبة، لديّ رسالة من جلالته. إنها إجابته على رسالتكم التي نقلها نيكولاس,” قال ميرك بخفوت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (ألَم يقل جلالته إن الأمير موريا غير متزوّج؟)
رمش تاليس.
ومع وصول ميرك، بدا أن الفتاة الأنيقة صارت أكثر حذرًا. نفخت خدّيها وأشاحت بوجهها.
(الملك نوڤين؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان توقيعًا جريئًا ذا زوايا حادة، متصل الأحرف بانسيابٍ بديهي.
ضيّق ميرك عينيه. “إن الملك يوافق على تعليق خطته السابقة. لذا، يا صاحب السمو، عليكم المضيّ في خطتكم لتنفيذ رغبة جلالته.
انفجر تاليس ضاحكًا.
“اكتشفوا الفاعل. وانتقموا للأمير الراحل.”
كان خط رايكارو أقرب إلى خط طفلٍ يتعلم الكتابة حديثًا. خطوطٌ متردّدة، تُرسَم بجرّات حذرة، كما لو كتب ببطء شديد خشية الخطأ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لحظة واحدة!” قال تاليس محتجًّا. “أأنتِ نبيلة؟ لا ينبغي لأبناء النبلاء ضرب خَدَمهم أو توبيخهم كيفما شاؤوا. هذا عمل شائن!”
تحط نفسك بمواقف بيييخاااا
هزّ رأسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (من… تكون هذه الفتاة حقًا؟ من غيرها سنحت له فرصة تعلّم القراءة، والتعمّق في كتب مكتبة القصر؟)
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات