الشقية وأليكس (1)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
Arisu-san
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“اهدئي. إنها معي.” قال تاليس وهو يتأمّل النظّارات بفضول.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“آه، هذا؟”
Arisu-san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن الفتاة واصلت بشغف، كأنها لم تسمع. “يقول الكتاب إنه في بداية الحرب، لم يكن لدينا أي فرصة أمام تلك الوحوش الخالدة—حتى وإن لم يذكر الكتاب طبيعة قوتها. كان الجنود يضحّون بأرواحهم، والعدوّ لا يزال يتقدّم. كانوا يشترون الوقت… إلى أن ظهر السلاح المدمّر…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“إذن… هل لي أن أعرف من تكونين؟” نهض تاليس وهو ينفض الغبار عن ملابسه، ثمّ ابتسم لها بودّ.
الفصل 134: الشقية وأليكس (الجزء الأول)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت النظّارات الكبيرة تلك أثقل بكثير من أن تلائمها، بالكاد تستقرّ فوق أذنيها الصغيرتين، فتبدو مُضحكة على وجهها المتّسخ الضئيل.
…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت النظّارات الكبيرة تلك أثقل بكثير من أن تلائمها، بالكاد تستقرّ فوق أذنيها الصغيرتين، فتبدو مُضحكة على وجهها المتّسخ الضئيل.
جلس تاليس على الأرض وقد اعترته الحيرة، يحدّق في تلك الفتاة ذات الوجه المغبرّ، والنظّارات التي ترتديها، وهي تحدّق فيه بالمثل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي لحظة، لمع بريق حماسي خلف عدساتها، وصار حديثها سلسًا واثقًا. “إنه يروي قصص قادة البشر خلال حرب الإبادة. كتبه جان اسمه كاهيل يارو!”
“أنا… أنا كنت فقط أبحث عمّن أسأله عن الطريق إلى قاعة الأبطال، أنا…” توقّف للحظة، وقرّر ألا يذكر هويته. افتعل ابتسامة. “لقد عدت إلى قصر الروح البطولية اليوم وحسب.”
“اهدئي. إنها معي.” قال تاليس وهو يتأمّل النظّارات بفضول.
“أوه.” ارتجفت الفتاة المستلقية على بطنها، وهمهمت بخجل. رفعت نظّارتها الدائريّة السوداء المغطاة بالغبار على أنفها. “ظننتُ أنّه لن يكون هنا أحد…”
“لا، ليس خطأك. أنا فاشل تمامًا في الاتجاهات… لحظة.” وبينما كان يتهيأ للرحيل، لمح ما كان تحت جسدها. “أأنتِ… تقرئين؟”
كانت النظّارات الكبيرة تلك أثقل بكثير من أن تلائمها، بالكاد تستقرّ فوق أذنيها الصغيرتين، فتبدو مُضحكة على وجهها المتّسخ الضئيل.
Arisu-san
“إذن… هل لي أن أعرف من تكونين؟” نهض تاليس وهو ينفض الغبار عن ملابسه، ثمّ ابتسم لها بودّ.
تنفّس تاليس ضيقًا.
“أنا-أنا أعمل هنا…” تمتمت الصغيرة بتردّد وارتباك واضحين. نظرت إليه نظرة حذرة، والفزع مرتسم في ملامحها. كانت كأنها سنجاب صغير يتفادى صقرًا ويحتمي بجوف شجرة، مرتعشةً من الخوف.
ومن خلال النظّارات الملطخة بالغبار، لاحظ تاليس كم كانت عيناها الخضراوان صافيتين وبراقتين.
“لقد سمعت… من العاملات في المطبخ… أنّ الكثير من الناس سيزورون قصر الروح البطولية هذه الأيام.”
تعمّق عبوس تاليس.
قطّب تاليس حاجبيه.
“لو سمحت…” تمتمت الفتاة وهي تتمدّد على الأرض مُحبطةً، تتحسّس الأرض بيديها متجهةً نحوه.
(تعمل هنا؟
فجأة، تماسكت الفتاة ونهضت، رفعت نظّارتها ونظرت إليه بذهن شارد، لكن دون خوف هذه المرّة. بل خفّ ذلك النفور الطفولي الذي بدا عليها قبل قليل.
المطبخ؟
جلس تاليس على الأرض وقد اعترته الحيرة، يحدّق في تلك الفتاة ذات الوجه المغبرّ، والنظّارات التي ترتديها، وهي تحدّق فيه بالمثل.
أتكون…؟)
“لقد سمعت… من العاملات في المطبخ… أنّ الكثير من الناس سيزورون قصر الروح البطولية هذه الأيام.”
خطر ببال تاليس خاطر سريع.
فجأة، تماسكت الفتاة ونهضت، رفعت نظّارتها ونظرت إليه بذهن شارد، لكن دون خوف هذه المرّة. بل خفّ ذلك النفور الطفولي الذي بدا عليها قبل قليل.
فبحسب ما قالته له تلك الفتاة المهووسة سابقًا: إن كان طفلٌ صغير يظهر فجأة في قصر غريب، ويتجوّل في منطقة خالية من الحراسة—مهما كانت ثيابه رثّة، أو كان سلوكه غريبًا (نظر تاليس إلى الفتاة ذات الشعر البلاتيني)—فإنّ هويّته ليست صعبة التخمين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي لحظة، لمع بريق حماسي خلف عدساتها، وصار حديثها سلسًا واثقًا. “إنه يروي قصص قادة البشر خلال حرب الإبادة. كتبه جان اسمه كاهيل يارو!”
“أنتِ من أسرة نبيلة؟” ضيّق تاليس عينيه وهو يحدّق في الفتاة النحيلة التي كانت تحاول الوقوف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتراجع مبتسمًا، يراقب عينيها وهما تتّسعان خلف العدستين.
ارتعبت الفتاة عند سماعه.
حدّق تاليس فيها وقد تبدّدت رهبتها، لتحلّ محلها حماسة جنونية.
(ممتاز… هذا التطور المعتاد تمامًا…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 134: الشقية وأليكس (الجزء الأول)
لكن التالية كانت مفاجِئة: فقد خفّضت رأسها وهزّت رأسها بقوّة.
“كانت مجموعة… بقوة لا تُهزَم…”
(هاه؟)
“لقد سمعت… من العاملات في المطبخ… أنّ الكثير من الناس سيزورون قصر الروح البطولية هذه الأيام.”
عاد تاليس ينفض ما تبقّى من غبار على ذراعيه، عابسًا.
سحبت الفتاة الكتاب الثقيل بحزن وأغلقته، فأظهر غلافه الأمامي.
(أليس هذا ما يحدث عادة؟ أميرٌ يتسكّع في قصر الروح البطولية، يضيع، فيلتقي بأميرة غريبة… ثم سلسلة من الأحداث العجيبة واللمسات الرومانسية… لحظة.)
انقبض صدر تاليس.
نظر تاليس إلى الكتب المبعثرة على الأرض، ثم إلى نظّارتها.
(لكن… إلى المهم.)
هذه الفتاة تعرف القراءة، بل وتقرأ اللغة القديمة للإمبراطورية.
(لو كان ذلك في مصلحة الوطن…)
وإن لم تكن من الدماء الملكية، لما حظيت بهذه الموادّ، ولا بهذه المعرفة—ولا كانت لتصاب بقصر نظرٍ شديد يجعلها تتجوّل هكذا داخل قصر الروح البطولية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت النظّارات الكبيرة تلك أثقل بكثير من أن تلائمها، بالكاد تستقرّ فوق أذنيها الصغيرتين، فتبدو مُضحكة على وجهها المتّسخ الضئيل.
ابتسم تاليس مجددًا. “هل أنتِ من آل والتون؟ حفيدة الملك نوڤين؟ أو قريبة له؟”
لكن التالية كانت مفاجِئة: فقد خفّضت رأسها وهزّت رأسها بقوّة.
لكن الفتاة انتفضت رعبًا ولوّحت بيديها. “لا، لا، أنا، أنا فقط… خادمة! أُمرت… أن أبحث عن شيء هنا!”
تابعت الفتاة بعينين تلمعان: “فمثلًا، يذكر أنه في فجر الحرب، كانت الممالك من الشرق إلى الغرب غارقة في صراعات لا نهاية لها، تتآمر على بعضها البعض. ولم ؤستطع دير الشمس المقدسة إيقاف النزاعات، حتى ظهرت ’إرادة تجسيد الشمس’ فأوقفتها.”
تعمّق عبوس تاليس.
خطر ببال تاليس خاطر سريع.
(لا؟)
جثا أمامها، ولما لامست يدها ركبته انسحبت بسرعة.
وفيما كانت تهزّ رأسها، انزلقت النظّارات الضخمة ووقعت من أنفها! فصرخت مذعورة، وبدأت تُلوّح بيديها محاولةً القبض عليها، لكن ضعف بصرها جعلها تتخبّط، فارتطمت يديها بالنظّارات ودفعتها نحو تاليس.
(لا؟)
رفع تاليس يديه بحدسٍ سريع وأمسك بالنظّارات قبل أن ترتطم به.
نظر تاليس إلى الكتب المبعثرة على الأرض، ثم إلى نظّارتها.
(هه… يبدو أنّ ردات فعلي بدأت تتحسن.)
“إنهم أعداء التجسُدات. لا أعرف بالضبط.” ربّتت على غلاف الكتاب، وقد احمرّ وجهها. “يقول الكتاب إنه لا شيء يستطيع هزيمتهم.”
“النظّارات!” ركعت الفتاة، تضيق عيناها حتى صارتا خطّين وهي تتحسّس الأرض. “نظّاراتي!”
وساعدها تاليس في حمله.
“اهدئي. إنها معي.” قال تاليس وهو يتأمّل النظّارات بفضول.
لكن التالية كانت مفاجِئة: فقد خفّضت رأسها وهزّت رأسها بقوّة.
كان الإطار المعدني الثقيل متضرّرًا، والعدسات السميكة متشققة ومغطاة بالغبار. ولم يكن تاليس واثقًا من مدى تقدّم علم البصريات في هذا العالم.
أشارت الفتاة إلى صفحة أخرى، وعيناها تتلألآن. “ثم… انقلب حليفٌ للعدوّ على أسياده…”
لم يكن الإطار دائريًا تمامًا، بل مربعًا بحواف مستديرة. وذكّره بشكلٍ ما بشخصٍ شهير…
ازداد فضول تاليس.
(لو كان ذلك في مصلحة الوطن…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عاد تاليس ينفض ما تبقّى من غبار على ذراعيه، عابسًا.
سعال، سعال
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
هزّ تاليس رأسه ليشتّت تلك الفكرة السخيفة.
جلس تاليس على الأرض وقد اعترته الحيرة، يحدّق في تلك الفتاة ذات الوجه المغبرّ، والنظّارات التي ترتديها، وهي تحدّق فيه بالمثل.
“لو سمحت…” تمتمت الفتاة وهي تتمدّد على الأرض مُحبطةً، تتحسّس الأرض بيديها متجهةً نحوه.
أطبقت الفتاة شفتيها وهزّت رأسها.
“لا تتحرّكي.” اقترب تاليس من الطفلة المسكينة، وضاق صدره حيال عجزها.
أطرقت الفتاة رأسها بأسى. “أنا آسفة…”
جثا أمامها، ولما لامست يدها ركبته انسحبت بسرعة.
وساعدها تاليس في حمله.
“لا تخافي.” قال بلطف. “الأمر بخير.”
تنفّس تاليس ضيقًا.
أزاح شعرها البلاتيني القصير عن أذنها المغبرّة، فارتجفت قليلًا تحت لمسته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت النظّارات الكبيرة تلك أثقل بكثير من أن تلائمها، بالكاد تستقرّ فوق أذنيها الصغيرتين، فتبدو مُضحكة على وجهها المتّسخ الضئيل.
ثمّ وضع النظّارات بعناية على أذنيها الصغيرتين، وضبطهما برفق على أنفها.
هذه الفتاة تعرف القراءة، بل وتقرأ اللغة القديمة للإمبراطورية.
وتراجع مبتسمًا، يراقب عينيها وهما تتّسعان خلف العدستين.
تنهد تاليس. “في هذه الحالة، هل يمكنكِ أن تدلّيني على طريق قاعة الأبطال؟”
حدّقت فيه بذهول.
أزاح شعرها البلاتيني القصير عن أذنها المغبرّة، فارتجفت قليلًا تحت لمسته.
ومن خلال النظّارات الملطخة بالغبار، لاحظ تاليس كم كانت عيناها الخضراوان صافيتين وبراقتين.
“آه، هذا؟”
“احترسي.” قال مبتسمًا. “ويجب أن تحصلي على نظّارات جديدة. هذه كبيرة عليك.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فجأة، تماسكت الفتاة ونهضت، رفعت نظّارتها ونظرت إليه بذهن شارد، لكن دون خوف هذه المرّة. بل خفّ ذلك النفور الطفولي الذي بدا عليها قبل قليل.
(لو كان ذلك في مصلحة الوطن…)
“إذن، أنتِ حقًا مجرد خادمة؟” رفع تاليس حاجبيه، ثمّ هز كتفيه بلا اكتراث.
أطرقت الفتاة رأسها بأسى. “أنا آسفة…”
أطبقت الفتاة شفتيها وهزّت رأسها.
انعقد حاجباه وتجمّد.
تنهد تاليس. “في هذه الحالة، هل يمكنكِ أن تدلّيني على طريق قاعة الأبطال؟”
حدّقت فيه بذهول.
رفعت ذراعها. “اخرج من هنا، امشِ مستقيمًا، ثم يمين، ثم يسار، ثم انزل الدرج، ثم يمين…”
ارتعبت الفتاة عند سماعه.
انعقد حاجباه وتجمّد.
Arisu-san
“توقّفي!” قال تاليس حادًّا. ثم تنفّس بيأس. “لا بأس… سأجد طريقي وحدي…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولمّا رأى الصفحة المفتوحة، خفق قلبه.
أطرقت الفتاة رأسها بأسى. “أنا آسفة…”
وساعدها تاليس في حمله.
“لا، ليس خطأك. أنا فاشل تمامًا في الاتجاهات… لحظة.” وبينما كان يتهيأ للرحيل، لمح ما كان تحت جسدها. “أأنتِ… تقرئين؟”
سعال، سعال
تبدّلت ملامحه فجأة.
رفعت ذراعها. “اخرج من هنا، امشِ مستقيمًا، ثم يمين، ثم يسار، ثم انزل الدرج، ثم يمين…”
“ما هذا الكتاب؟”
هزّ تاليس رأسه ليشتّت تلك الفكرة السخيفة.
ولمّا رأى الصفحة المفتوحة، خفق قلبه.
تابعت الفتاة بعينين تلمعان: “فمثلًا، يذكر أنه في فجر الحرب، كانت الممالك من الشرق إلى الغرب غارقة في صراعات لا نهاية لها، تتآمر على بعضها البعض. ولم ؤستطع دير الشمس المقدسة إيقاف النزاعات، حتى ظهرت ’إرادة تجسيد الشمس’ فأوقفتها.”
“آه، هذا؟”
وفيما كانت تهزّ رأسها، انزلقت النظّارات الضخمة ووقعت من أنفها! فصرخت مذعورة، وبدأت تُلوّح بيديها محاولةً القبض عليها، لكن ضعف بصرها جعلها تتخبّط، فارتطمت يديها بالنظّارات ودفعتها نحو تاليس.
سحبت الفتاة الكتاب الثقيل بحزن وأغلقته، فأظهر غلافه الأمامي.
(لو كان ذلك في مصلحة الوطن…)
وساعدها تاليس في حمله.
هذه الفتاة تعرف القراءة، بل وتقرأ اللغة القديمة للإمبراطورية.
“إنه ’فجر الأبطال’!”
…
وفي لحظة، لمع بريق حماسي خلف عدساتها، وصار حديثها سلسًا واثقًا. “إنه يروي قصص قادة البشر خلال حرب الإبادة. كتبه جان اسمه كاهيل يارو!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنتِ من أسرة نبيلة؟” ضيّق تاليس عينيه وهو يحدّق في الفتاة النحيلة التي كانت تحاول الوقوف.
حدّق تاليس فيها وقد تبدّدت رهبتها، لتحلّ محلها حماسة جنونية.
“ويُقال إنه في أصعب ساعة بالحرب، فتح أحدهم بوّابة الجحيم، وأبرم عهدًا مع الملوك السبعة للجحيم، فتحالف البشر مع الشياطين ضد الكوارث.”
(هذه الصغيرة…)
أشارت الفتاة إلى صفحة أخرى، وعيناها تتلألآن. “ثم… انقلب حليفٌ للعدوّ على أسياده…”
(لكن… إلى المهم.)
…
“حرب الإبادة، إذن…؟” تنفّس تاليس بعمق. “الكتب تروي عادةً عن تلك الوحوش المجهولة، والخونة الذين ساعدوهم، وكيف قاتل الناس… وكيف انتصرنا. ما المختلف في هذا الكتاب؟ أهو يكرر نفس قصص العدوّ الذي لا يُقهَر، ووحشية الحرب، وتضحياتنا، ثم النصر غير المتوقع… كالكتب الأخرى؟”
“ويتحدث عن الأمير تورموند—الذي صار لاحقًا ملك النهضة—الذي اتخذ قرارًا مثيرًا للجدل، إذ ترك العداوات القديمة، واستدعى الأورك، وشعب العظام القاحلة، والحوريات، وغيرهم من الأعراق الخالدة، ليتحالفوا ضد جيوش العدوّ. هذا القرار أثار غضب شعبه، فسُحبت منه سلطة القيادة.”
“لقد قرأت ’سجلات حرب الإبادة’؟! سمعت أنه نفد من الأسواق. كتبه مؤرخ من الإمبراطورية! ولا يوجد إلا في أرشيف القارة الجنوبية!” اتّسعت عينا الفتاة، وارتسم على خدّها غمّازة لطيفة. “لكن هذا الكتاب… مليء بأشياء مثيرة جدًا!”
وساعدها تاليس في حمله.
ازداد فضول تاليس.
أزاح شعرها البلاتيني القصير عن أذنها المغبرّة، فارتجفت قليلًا تحت لمسته.
تابعت الفتاة بعينين تلمعان: “فمثلًا، يذكر أنه في فجر الحرب، كانت الممالك من الشرق إلى الغرب غارقة في صراعات لا نهاية لها، تتآمر على بعضها البعض. ولم ؤستطع دير الشمس المقدسة إيقاف النزاعات، حتى ظهرت ’إرادة تجسيد الشمس’ فأوقفتها.”
(هذه الصغيرة…)
“ويتحدث عن الأمير تورموند—الذي صار لاحقًا ملك النهضة—الذي اتخذ قرارًا مثيرًا للجدل، إذ ترك العداوات القديمة، واستدعى الأورك، وشعب العظام القاحلة، والحوريات، وغيرهم من الأعراق الخالدة، ليتحالفوا ضد جيوش العدوّ. هذا القرار أثار غضب شعبه، فسُحبت منه سلطة القيادة.”
وفيما كانت تهزّ رأسها، انزلقت النظّارات الضخمة ووقعت من أنفها! فصرخت مذعورة، وبدأت تُلوّح بيديها محاولةً القبض عليها، لكن ضعف بصرها جعلها تتخبّط، فارتطمت يديها بالنظّارات ودفعتها نحو تاليس.
“وهناك قصة القائد فيوي ديرابل من هانبول، الذي أمضى معظم حربه هاربًا لا مقاتلًا. فالذين قاتلوا جيش الصوفيين كانوا الأمير شنغ شوان، وسنجيم. أمّا ديرابل، فقد اختبأ شرقًا ستّ سنوات مع بقايا جيشه، لكنه عبر كمائن متتابعة أعاد بناء جيش قوي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت النظّارات الكبيرة تلك أثقل بكثير من أن تلائمها، بالكاد تستقرّ فوق أذنيها الصغيرتين، فتبدو مُضحكة على وجهها المتّسخ الضئيل.
“وأيضًا، أن سنجيم—ملك الجبال الأسطوري—كان أسير حرب، أًسر في العاصمة. لكن ليلة اندلاع الحرب، اقتحم شخص مجهول السجن وأطلق سراحه وسراح رفاقه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت النظّارات الكبيرة تلك أثقل بكثير من أن تلائمها، بالكاد تستقرّ فوق أذنيها الصغيرتين، فتبدو مُضحكة على وجهها المتّسخ الضئيل.
“ويُقال إنه في أصعب ساعة بالحرب، فتح أحدهم بوّابة الجحيم، وأبرم عهدًا مع الملوك السبعة للجحيم، فتحالف البشر مع الشياطين ضد الكوارث.”
كان الإطار المعدني الثقيل متضرّرًا، والعدسات السميكة متشققة ومغطاة بالغبار. ولم يكن تاليس واثقًا من مدى تقدّم علم البصريات في هذا العالم.
تدفّق سيل المعلومات على تاليس، لكنه بقي ثابتًا. ثم قال: “هل يذكر الكتاب من أين جاءت تلك الوحوش… الكوارث؟”
سعال، سعال
“إنهم أعداء التجسُدات. لا أعرف بالضبط.” ربّتت على غلاف الكتاب، وقد احمرّ وجهها. “يقول الكتاب إنه لا شيء يستطيع هزيمتهم.”
قطّب تاليس حاجبيه.
ازداد فضول تاليس اشتعالًا. “فكيف انتصرنا إذًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنتِ من أسرة نبيلة؟” ضيّق تاليس عينيه وهو يحدّق في الفتاة النحيلة التي كانت تحاول الوقوف.
لكن الفتاة واصلت بشغف، كأنها لم تسمع. “يقول الكتاب إنه في بداية الحرب، لم يكن لدينا أي فرصة أمام تلك الوحوش الخالدة—حتى وإن لم يذكر الكتاب طبيعة قوتها. كان الجنود يضحّون بأرواحهم، والعدوّ لا يزال يتقدّم. كانوا يشترون الوقت… إلى أن ظهر السلاح المدمّر…”
وساعدها تاليس في حمله.
تنفّس تاليس ضيقًا.
جلس تاليس على الأرض وقد اعترته الحيرة، يحدّق في تلك الفتاة ذات الوجه المغبرّ، والنظّارات التي ترتديها، وهي تحدّق فيه بالمثل.
أشارت الفتاة إلى صفحة أخرى، وعيناها تتلألآن. “ثم… انقلب حليفٌ للعدوّ على أسياده…”
“اهدئي. إنها معي.” قال تاليس وهو يتأمّل النظّارات بفضول.
انقبض صدر تاليس.
هذه الفتاة تعرف القراءة، بل وتقرأ اللغة القديمة للإمبراطورية.
“كانت مجموعة… بقوة لا تُهزَم…”
هذه الفتاة تعرف القراءة، بل وتقرأ اللغة القديمة للإمبراطورية.
“وقد وقفت إلى جانبنا.”
(هه… يبدو أنّ ردات فعلي بدأت تتحسن.)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فبحسب ما قالته له تلك الفتاة المهووسة سابقًا: إن كان طفلٌ صغير يظهر فجأة في قصر غريب، ويتجوّل في منطقة خالية من الحراسة—مهما كانت ثيابه رثّة، أو كان سلوكه غريبًا (نظر تاليس إلى الفتاة ذات الشعر البلاتيني)—فإنّ هويّته ليست صعبة التخمين.
مثير للاهتمام…
وفيما كانت تهزّ رأسها، انزلقت النظّارات الضخمة ووقعت من أنفها! فصرخت مذعورة، وبدأت تُلوّح بيديها محاولةً القبض عليها، لكن ضعف بصرها جعلها تتخبّط، فارتطمت يديها بالنظّارات ودفعتها نحو تاليس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت النظّارات الكبيرة تلك أثقل بكثير من أن تلائمها، بالكاد تستقرّ فوق أذنيها الصغيرتين، فتبدو مُضحكة على وجهها المتّسخ الضئيل.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
أقحب عاهرتين في الرواية ( هيلين و شوك الدم )
تحمست بزيادة يا طيب 😂