الصحوة (3)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “في ’جبهة الغرب’، الجنود جميعهم فظّون وضخام الجثّة.” تمتم كوهين بألم وهو يفرك بطنه. “عليك أن تكون خبيرًا في بعض تفاهاتهم لتندمج بينهم.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وفجأة خطرت فكرة في ذهن تاليس.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“لنَعُد إلى الموضوع!” قال زيدي متضايقًا.
Arisu-san
بدت سيرينا وكأنها حزينة وهي تزفر. “أجل، كل تلك الأرواح الثمينة والتضحيات الدموية… لكن كما يقول مثل من أقاصي الشرق: ’القائد العظيم يصنع أمجاده على عشرة آلاف جثّة وهيكل عظمي.’”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“بمَ تفكّر طوال اليوم؟!” سحب زيدي الغمد الذي طعنه به وقال بضجر.
الفصل 90: الصحوة (3)
(ما الذي يحدث؟)
…
ابتسمت سيرينا ابتسامة خفيفة.
“أحفاد سيف الكارثة يريدون محاكاة نوع من قوى الإبادة؟” رفع كوهين حاجبه. “محاكاة؟ أَيَعني ذلك أن هذا النوع من القوة له نموذج أصلي يمكن تقليده؟”
“لقد نجحت أخيرًا.”
“نموذج أصلي…” فكّر زيدي بعمق، ثم أومأ. “نعم، يمكنك القول إنّ هناك نوعًا من القوى الخارقة التي يمكن أن تُعدّ نموذجًا أصليًا، ويمكن محاكاتها.”
“منذ زمن بعيد، أخبرني هيستاد عن دارخان من قبيلة ماهرة في القتال، قال لجليسه الأقرب يومًا ما شيئًا كهذا…” نظرت سيرينا إلى معاناته بلا مبالاة.
قطّب كوهين حاجبيه وتمتم، “قوة خارقة؟”
“صحيح، ولماذا لم تنتشر إذًا؟ هذا هو الجزء الغريب.” بدا على زيدي تعبير غامض، كأنّه ينتظر من كوهين أن يسأله. “لقد وضّحنا هذه النقطة.”
قال الضابط بنبرة يعتريها الحَيرة، “هكذا كنّا نُطلق على قوى الإبادة قديمًا. إذًا فالنموذج الأصلي لتلك القوة الخارقة ظهر قبل معركة الإبادة… أي منذ أكثر من سبعمئة عام؟”
“سمعتُ أنّ الرجل الذي قتل الإمبراطور اعتمد على تلك القوة الخارقة الغامضة، وهزم كل خصومه تقريبًا في ذلك العصر، حتى إنّ السحرة اضطرّوا لملاقاته بحذر شديد.”
“بل أقدم، أقدم بكثير مما تتصوّر.” تنفّس زيدي بعمق وهو يستعيد في ذهنه نقاشاته مع السلالة الأخرى.
“أسلوب السيف القديم الذي استُخدم لهزيمة الأورك.
ثم قال بصوت خافت، “ذلك ’النموذج الأصلي’ الذي ذكرتَه، ظهر منذ عهد الملوك الإقطاعيين وصولًا إلى الإمبراطورية القديمة، لكن أشهر تسجيل له كان في ذروة الاضطرابات الأهلية الأولى للإمبراطورية القديمة—حين وُجد رجل يمتلك تلك القوة الخارقة ’النموذجية’، قاد جيشه إلى عاصمة النصر وقطع رأس الإمبراطور الأعلى.”
“إذن، حين ترى نهر الجحيم، فإنك ترى الموت أيضًا.”
“قطعَ… رأسَ… إمبراطور؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لوقاحتك هذه،” قالت ببرود، “سأذيقك ألم الاحتضار.”
اتّسعت عينا كوهين فاغرًا فاه من الدهشة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم عاد إلى صلب الموضوع وجلس متربعًا على الأرض — على طريقة شاو الشرقية — وشعر أن هذه الوضعية الشرقية تجعله يبدو أكثر كهيئة خبير. ربّت على قبضته الممسكة بسيفه وتحدث.
“إمبراطور؟ كنتُ لأُصدّقك لو تحدّثت عن الإمبراطورية الأخيرة الضعيفة، لكنّك تتحدث عن الإمبراطورية القديمة العظيمة! لماذا لم يُذكر هذا قط في دروس التاريخ؟”
“منذ زمن بعيد، أخبرني هيستاد عن دارخان من قبيلة ماهرة في القتال، قال لجليسه الأقرب يومًا ما شيئًا كهذا…” نظرت سيرينا إلى معاناته بلا مبالاة.
قال زيدي بابتسامة خبيثة، “لقد تعرّض أكثر من إمبراطور لهجمات اغتيال عبر السلالتين الإمبراطوريتين، لكن لم تنجح منها سوى حالتين فقط. أمّا عن سبب جهلِك بالأمر كنَبيلٍ…”
“أيها الحقير الملعون، كم أرغب في امتصاصك حتى الجفاف…”
ابتسم ابتسامة مفعمة بالزهو، ثم تابع:
“بالمقارنة مع قوّة أختي الصغرى، فهذه ليست قوّة مفيدة كثيرًا في القتال.” سخرت سيرينا.
“أولًا، لسببٍ يعلمه الجميع، لدى مملكة الكوكبة معلومات تاريخية قليلة جدًا عن السلالتين الإمبراطوريتين. فإن أردت العثور على أقدم المصادر وأكثرها اكتمالًا، فعليك الذهاب إلى جناح الازدهار والاضمحلال في سلالة الفجر والظلام، أو إلى مكتبة الحقيقة في برج الإبادة.
ابتسم كوهين بازدراء.
وثانيًا، لأن العائلة الملكية جيدستار تنحدر في الأصل من عائلة كاروس الإمبراطورية. وحتى لو عرف الملك الأعلى بذلك، أتظنّه سيسعد بتدوين عبارة ’قُطع رأس الإمبراطور بيد الجيش’ في كتب التاريخ؟”
تبدّى على وجه كوهين الجِدّ، وتكلّم هذه المرة باحترام دون تهكّم.
ثم عاد إلى صلب الموضوع وجلس متربعًا على الأرض — على طريقة شاو الشرقية — وشعر أن هذه الوضعية الشرقية تجعله يبدو أكثر كهيئة خبير. ربّت على قبضته الممسكة بسيفه وتحدث.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إن حدث ذلك…)
“سمعتُ أنّ الرجل الذي قتل الإمبراطور اعتمد على تلك القوة الخارقة الغامضة، وهزم كل خصومه تقريبًا في ذلك العصر، حتى إنّ السحرة اضطرّوا لملاقاته بحذر شديد.”
اقترب وجه سيرينا منه أكثر، واستنشقت بعمق كما لو كانت تشمّ وليمة، ولامست رموشها الطويلة حاجبيه.
سأله كوهين بدهشة، “كل خصومه؟ ما الذي جعل ذلك النموذج بهذه القوة؟”
رفع كوهين حاجبًا وصَلّب ذراعيه أمام صدره، رافضًا أن يمنحه متعة السؤال.
أجاب زيدي وهو يقطّب حاجبيه، “لستُ واثقًا تمامًا. لكنّ هناك ملاحظات دوّنها كراسوس بنفسه ذكرت هذا الأمر: السمة الكبرى لتلك القوة الخارقة أنّها… بلا سمات خاصة.”
تجاهلها تاليس.
“بلا سمات خاصة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطّب كوهين حاجبيه.
فتح زيدي كفّيه وقال باستخفاف، “على أيّ حال، هذا ما كتبه كراسوس قبل أكثر من مئة عام.”
“افترض، مثلًا، أن حنجرتك قُطعت، لكنّك لم تمت على الفور، وفي تلك اللحظة استيقظت فيك تلك القوة. عندها ستكتسب قدرة تعافٍ تضاهي التنين نفسه، وتنهض حيًّا مفعمًا بالقوة بعد أن تُشفى جراحك.” قطّب كوهين حاجبيه بشدّة. “لا يبدو هذا شيئًا يمكن لبشرٍ أن يفعله.”
قطب كوهين جبينه متشككًا. “هذا لا يبدو منطقيًا. إن كانت تلك القوة الخارقة حقًّا بهذه العظمة، أفما كان من الطبيعي أن يتسابق الناس لتعلّمها وإتقانها على مدى الألف عام الماضية، حتى تصبح أشهر قوى الإبادة؟”
رفع تاليس رأسه.
“صحيح، ولماذا لم تنتشر إذًا؟ هذا هو الجزء الغريب.” بدا على زيدي تعبير غامض، كأنّه ينتظر من كوهين أن يسأله. “لقد وضّحنا هذه النقطة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رفع كوهين حاجبًا وصَلّب ذراعيه أمام صدره، رافضًا أن يمنحه متعة السؤال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إن حدث ذلك…)
ارتسمت ابتسامة مائلة على وجه زيدي، وحدّق في كوهين بثبات.
(هذا الرجل… غشّ بالفعل…)
لكنّ الأخير ظلّ غير مكترث، كأنه جاء إلى المكتبة في نزهة عابرة لسماع حكاية فحسب.
“وما اسمها؟”
وفي النهاية، رفع زيدي عينيه بتبرّم وقال متنهّدًا: “كانت ملاحظات كراسوس غامضة إلى حدٍّ ما، لكن ما كُتب بوضوح كان عن استيقاظ تلك القوة وارتفاع مستوياتها. كان ذلك نتاج أبحاثه مع سليلٍ آخر آنذاك.”
“كنت أظنّ أنّه لم يعد أحد يمارسه منذ ’حملة طرد القداسة’ لقبيلة كويكر قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام، في ’عصر الملوك الإقطاعيين’، بعد أن هزمنا الأورك تمامًا!”
نظر إليه كوهين بفضولٍ متّقد.
“لنَعُد إلى الموضوع!” قال زيدي متضايقًا.
فتح زيدي فمه ونطق بعبارة تُشبه بيتًا من الشعر الشرقي.
حتى فقد بصره.
“اختبر الموت لتحيا خارقًا، وعِش الموت لتبلغ القمّة.”
ولم يعد قادرًا على التنفّس.
اتّسعت عينا كوهين وفمه، ثم هزّ رأسه مرتين.
“لقد رأوا نهر الجحيم… لكنهم عادوا من الموت.”
“لا أفهم.”
ظلّ تاليس يقاوم بكل طاقته، وقدماه ترفسان بلا توقّف، محاولًا أن يفلت من ظلال الموت الداكنة الكئيبة.
أطلق زيدي تنهيدة طويلة. “قوى الإبادة المعتادة لدينا، بما فيها القوى الأصلية الأربع الكبرى، تُستيقظ دائمًا من خلال أسلوبنا القتاليّ وتدريباتنا الدؤوبة التي لا تندثر.”
دمك مغذٍّ حقًا.”
“لكن هذا ’النموذج الأصلي’ لا يمكن إيقاظه عبر التمرين، ولا تزداد قوّته بازدياد مهارتك فيه.” ضاقَت عيناه بنظرة غامضة.”
“إنه مرتبط بأسطورة تعرفها جيدًا، سمعتها مرارًا.” قال زيدي بنبرة خافتة. “إنها عن الموت.”
“فبصفته قوة إبادة، لا تُستيقظ إلا حين يكون حاملها في خطر داهم وعلى حافة الموت…”
قطب كوهين جبينه متشككًا. “هذا لا يبدو منطقيًا. إن كانت تلك القوة الخارقة حقًّا بهذه العظمة، أفما كان من الطبيعي أن يتسابق الناس لتعلّمها وإتقانها على مدى الألف عام الماضية، حتى تصبح أشهر قوى الإبادة؟”
“عندها فقط، قد تحظى بفرصة ضئيلة لتستيقظ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كان لزامًا عليهم أن يفعلوا بعض الأمور التي لا توصف مع الأورك… ليوقظوا تلك القوّة الأولية، أليس كذلك؟”
اتّسعت عينا كوهين.
ابتسم كوهين بخيبة وجلس مجددًا.
“اختبر الموت لتحيا خارقًا، وعِش الموت لتبلغ القمّة — لا تُستيقظ إلا في لحظاتٍ يكون الموت فيها محققًا.”
“هل تدركين كم من الضحايا سيتسبّب هذا؟” سأل تاليس بهدوء.
ساد الصمت القاعة الفسيحة، مكتبة الحقيقة، في صمتٍ مهيب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هزّ الشرطي رأسه غير مصدّق… لم يستطع فهم معنى هذه القوّة.
بعد ثلاث ثوانٍ فقط، فتح كوهين فمه بذهول وقال، “هذا… غير ممكن! إذًا كلّ من امتلك تلك القوة النموذجية من قوى الإبادة هم…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي لمح البصر، بردت نظراتها.
“نعم.” عقد زيدي حاجبيه بإحكام، ونطق ببطء متحير.
“لكنّ القاتل الذي قتل الإمبراطور آمن بأن هناك حتمًا أرواحًا لا يقبلها نهر الجحيم، فيعيدها الملاح إلى عالم البشر.”
“أُناسٌ اختبروا الموت.”
(هذا الرجل… غشّ بالفعل…)
رفع كوهين يده إلى بطنه، وعلى وجهه شحوب الموتى. هناك، في بطنه، ندبة الجرح الذي خلّفه سيف سياف الكارثة من عصابة قوارير الدم، وكأنها تنبض من جديد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال زيدي بحيرة، “أولئك المستيقظون الذين امتلكوا تلك القوة النموذجية من قوى الإبادة كانوا قلّة محظوظة على ساحة المعركة. كان عليهم أن يتلقّوا جراحًا قاتلة ليوقظوها، وأظنّ أن أكثر من نصف أولئك المستيقظين ماتوا متأثّرين بجراحهم بعد فترة وجيزة من يقظتهم.”
رفع كوهين حاجبًا وصَلّب ذراعيه أمام صدره، رافضًا أن يمنحه متعة السؤال.
“افترض، مثلًا، أن حنجرتك قُطعت، لكنّك لم تمت على الفور، وفي تلك اللحظة استيقظت فيك تلك القوة. عندها ستكتسب قدرة تعافٍ تضاهي التنين نفسه، وتنهض حيًّا مفعمًا بالقوة بعد أن تُشفى جراحك.” قطّب كوهين حاجبيه بشدّة. “لا يبدو هذا شيئًا يمكن لبشرٍ أن يفعله.”
“لنَعُد إلى الموضوع!” قال زيدي متضايقًا.
هزّ الشرطي رأسه غير مصدّق… لم يستطع فهم معنى هذه القوّة.
اخفض زيدي تافنر رأسه وتنهد.
“ولكن في نهاية المطاف، لقد ظهرت بالفعل.” خفّض معلّمه رأسه وقال ذلك.
لكن الرؤية ازدادت قتامة.
“لا زال لديّ تخمين آخر يوافق عليه شاو بشدّة.” تحت نظرة كوهين، حبس زيدي أنفاسه ونقل استنتاجه ببطء.
لكن بلا جدوى.
“كلّما ازداد الناس قوّة — كأولئك من الفئة الفائقة أو العليا — أصبحت الشروط اللازمة لترقية قوّة الإبادة أكثر صرامة. والوضع المميت المطلوب سيكون أكثر وحشية، ومعدّل الوفيات أعلى بكثير… ولهذا فكّر كراسوس في التقليد بدلًا من النسخ الكامل لها.”
بدت سيرينا وكأنها حزينة وهي تزفر. “أجل، كل تلك الأرواح الثمينة والتضحيات الدموية… لكن كما يقول مثل من أقاصي الشرق: ’القائد العظيم يصنع أمجاده على عشرة آلاف جثّة وهيكل عظمي.’”
تنفّس كوهين بعمق، “أظنّ أن ذلك الإحساس الهائج والوحشي كان تأثيرًا متبقّيًا لهذه القوّة التي ’تغازل الموت’؟”
أدرك فجأة.
أومأ زيدي. “ذلك هو السبب في أنّ من حالفهم الحظ ونجوا، بعد أن حصلوا على هذه القوّة، عليهم أن يواجهوا موتًا أشدّ تدميرًا مرارًا وتكرارًا إن أرادوا الارتقاء بمستواهم ليصبحوا أقوى… قلّةٌ فقط نجت، أما الآخرون…”
…
تنهد زيدي. “لهذا، من المستحيل تمامًا أن تنتشر هذه القوّة على نطاق واسع.”
توقّف زيدي لحظة، ثم أومأ ببطء.
“ألا ترى أن هذا متناقض للغاية؟!” رفع كوهين يده واعترض من مكانه على الأرض. “إن أردت إيقاظ تلك القوّة، فعليك أن تطلب الموت! وإن أردت أن تصبح أقوى، فعليك أيضًا أن تطلب الموت! إذًا ما الغاية من ممارستي لـ’قوّة الإبادة’؟!”
“كنت أظنّ أنّه لم يعد أحد يمارسه منذ ’حملة طرد القداسة’ لقبيلة كويكر قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام، في ’عصر الملوك الإقطاعيين’، بعد أن هزمنا الأورك تمامًا!”
“هاها، أن تصبح أقوى لا يعني بالضرورة أن تعيش أطول.” ضحك زيدي تافنر، وريث برج الإبادة من الفئة الفائقة. “لا تستهِن بعزيمة الإنسان في سعيه نحو القوّة ليصبح كائنًا ذا بأس.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطّب كوهين حاجبيه.
“ألم يكن ’سيف الكارثة’ كراسوس مثالًا على ذلك؟ لمَ تظنّ أنه أراد تقليد قوّة الإبادة تلك الخطيرة للغاية؟”
“نموذج أصلي…” فكّر زيدي بعمق، ثم أومأ. “نعم، يمكنك القول إنّ هناك نوعًا من القوى الخارقة التي يمكن أن تُعدّ نموذجًا أصليًا، ويمكن محاكاتها.”
قطّب كوهين حاجبيه.
(صحيح.
(قوّة؟ أن أصبح أقوى؟ رافاييل… ما غايتك أصلًا؟)
توقّف زيدي لحظة، ثم أومأ ببطء.
لمس كوهين رأسه وخطر بباله سؤال.
قال زيدي بابتسامة خبيثة، “لقد تعرّض أكثر من إمبراطور لهجمات اغتيال عبر السلالتين الإمبراطوريتين، لكن لم تنجح منها سوى حالتين فقط. أمّا عن سبب جهلِك بالأمر كنَبيلٍ…”
“عدا ذلك الشخص الذي قتل الإمبراطور، هل هناك أيّ سجلات أخرى لمن استيقظوا؟ من هو أول مستيقظ في التاريخ؟”
تاليس ثيرينــجيرانا كيسل جيدستار…
“ألم أخبرك بالفعل؟” حكّ زيدي رأسه بغير تأنٍّ، ولو كان المدير لوربيك حاضرًا لعرف أنّ هذه الحركة تشبه تمامًا حركة كوهين المعتادة. “قلبنا كلّ الكتب القديمة، بل إنّ شاو ذهب بنفسه إلى ’جناح الازدهار والانحلال’ في سلالة الفجر والظلام…”
“افترض، مثلًا، أن حنجرتك قُطعت، لكنّك لم تمت على الفور، وفي تلك اللحظة استيقظت فيك تلك القوة. عندها ستكتسب قدرة تعافٍ تضاهي التنين نفسه، وتنهض حيًّا مفعمًا بالقوة بعد أن تُشفى جراحك.” قطّب كوهين حاجبيه بشدّة. “لا يبدو هذا شيئًا يمكن لبشرٍ أن يفعله.”
“أوّل سجلّ مشتبه به ظهر في الحقبة غير المتحضّرة، أثناء معركة ’الخطّ الدفاعي الأخير للبشرية’ الشهيرة بقيادة ’ملك الدم الحديدي’. جنديّ في السادسة عشرة من عمره، أصيب بجروح خطيرة، استيقظ على نوع من القوى الخارقة التي لم يكن بالإمكان ترقيتها، وأصبح مثار سخرية لفترة. أمّا السجلّ الثاني فظهر خلال ’عصر الملوك الإقطاعيين’، قبل ’حملة طرد القداسة’. كان هناك جنديّ مشاة من الفئة العادية، في الثامنة عشرة من عمره، نجا من حصار محكم للأورك، ثم أتقن تلك القوّة الخارقة وصار من الفئة العليا.”
طعخ!
حكّ كوهين رأسه هو الآخر. “أظنّ أنه باستثناء ’اختبار الموت’ وحقيقة أنهم جميعًا كانوا في سنّ صغيرة، لم تجدوا شيئًا آخر، أليس كذلك؟”
إن كان هذا هو الدرب الذي رُسم لي…”
حدّق فيه زيدي طويلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تلك أسطورة قاعة التجسيد المشرق في العصور القديمة: بعد موت البشر، إن لم تستطع أرواحهم العودة إلى مملكة التجسيد، فإنها تهبط إلى الجحيم.
“لا، لقد وجدنا شيئًا آخر.” تمتم زيدي.
“مئتا عام من الحياة في السجن علّمتني أمرًا واحدًا.” شدّت مصّاصة الدماء عباءتها بإحكام حول جسدها، لتبرز منحنياتها أكثر، غير أنّ نبرتها كانت مخيفة للغاية. “أعظم ثروة هي القوّة التي في يديّ.”
“كلّ هؤلاء يشتركون في سِمة واحدة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ما هي هذه السمة المشتركة؟” انتعشت روح كوهين واتّسعت عيناه.
ارتجف كوهين سرًّا.
ابتسم زيدي ابتسامة غامضة. “الشخصان اللذان ذكرتهما قاتلا الأورك. كان ذلك قبل فترة من الزمن الذي خاض فيه البشر والأورك معارك طاحنة استيقظوا خلالها على تلك القوّة الخارقة الأولية. النقطة الحاسمة تكمن هنا.”
قال زيدي بابتسامة خبيثة، “لقد تعرّض أكثر من إمبراطور لهجمات اغتيال عبر السلالتين الإمبراطوريتين، لكن لم تنجح منها سوى حالتين فقط. أمّا عن سبب جهلِك بالأمر كنَبيلٍ…”
“انتظر لحظة، أنت…” نظر كوهين إلى ابتسامة معلّمه الخبيثة وتذكّر ميوله المرعبة، فارتاب وابتلع ريقه بصعوبة. “أعرف هذا التعبير…”
ركل تاليس برجليه من شدّة الألم، لكن يديه كانتا لا تزالان موثوقتين بإحكام، ولم يستطع القيام بمقاومة فعّالة.
“كان أحدهما في قلب الحصار، والآخر على خطّ الدفاع.” رفع الشرطي يديه وقاطعهما أمام صدره متخذًا وضعًا دفاعيًا مبالغًا فيه، وهو يقطّب حاجبيه. “هل ستقول إنّه…”
ابتسمت سيرينا ابتسامة خفيفة.
رفع زيدي حاجبه وحدّق فيه بثبات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (كما توقّعت، تكرار الحركة نفسها لن يجدي ضدي…)
“كان لزامًا عليهم أن يفعلوا بعض الأمور التي لا توصف مع الأورك… ليوقظوا تلك القوّة الأولية، أليس كذلك؟”
ساد الصمت القاعة الفسيحة، مكتبة الحقيقة، في صمتٍ مهيب.
وما إن أنهى كوهين كلامه، حتى هبّت عليه ريح مألوفة على الفور، تمامًا كما توقّع!
سُمّيت قوّة الإبادة المكتسبة بالعودة من الموت، على يد قاتل الإمبراطور، بـ…
طعخ!
“سأجد تلك القوّة.”
رفع كوهين يديه ببراعة وصَدّ ضربة يد زيدي.
“سيرينا؟ فتاة صغيرة؟
ابتسم كوهين بازدراء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
(كما توقّعت، تكرار الحركة نفسها لن يجدي ضدي…)
قبض زيدي على مقبض سيفه بلطف وقال: “أسلوب السيف العسكري الشمالي.”
طم!
تاليس ثيرينــجيرانا كيسل جيدستار…
شحب وجه كوهين ووضع يده على بطنه، محدّقًا بعدم تصديق في الغمد الذي أمسكه زيدي بيده اليسرى.
(ما الذي يحدث؟)
(هذا الرجل… غشّ بالفعل…)
وما إن أنهى كوهين كلامه، حتى هبّت عليه ريح مألوفة على الفور، تمامًا كما توقّع!
“بمَ تفكّر طوال اليوم؟!” سحب زيدي الغمد الذي طعنه به وقال بضجر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما هي هذه السمة المشتركة؟” انتعشت روح كوهين واتّسعت عيناه.
“في ’جبهة الغرب’، الجنود جميعهم فظّون وضخام الجثّة.” تمتم كوهين بألم وهو يفرك بطنه. “عليك أن تكون خبيرًا في بعض تفاهاتهم لتندمج بينهم.”
كانت شفتاه الزرقاوان ترتجفان وهو يقاوم عبثًا رغم كل ما فعله أمام هذه القوّة التي لا تُضاهى.
“لنَعُد إلى الموضوع!” قال زيدي متضايقًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأ زيدي. “ذلك هو السبب في أنّ من حالفهم الحظ ونجوا، بعد أن حصلوا على هذه القوّة، عليهم أن يواجهوا موتًا أشدّ تدميرًا مرارًا وتكرارًا إن أرادوا الارتقاء بمستواهم ليصبحوا أقوى… قلّةٌ فقط نجت، أما الآخرون…”
ابتسم كوهين بخيبة وجلس مجددًا.
“مئتا عام من الحياة في السجن علّمتني أمرًا واحدًا.” شدّت مصّاصة الدماء عباءتها بإحكام حول جسدها، لتبرز منحنياتها أكثر، غير أنّ نبرتها كانت مخيفة للغاية. “أعظم ثروة هي القوّة التي في يديّ.”
“تذكّر ذلك الرجل الذي قطع رأس الإمبراطور؟ لدينا سجلات عنه.” تنفّس زيدي بعمق. “لقد كان أيضًا فارسًا، ومن الشماليين.”
(ما الذي يحدث؟)
نظر كوهين إليه في حيرة.
…
ضيّق زيدي عينيه. “الفارس الذي كان يخدمه قد مات حين كان هو ما يزال تابعًا صغيرًا. طوال ذلك الوقت، لم يدرِ أحد أنّه هو من قتل الإمبراطور…”
قطب كوهين جبينه متشككًا. “هذا لا يبدو منطقيًا. إن كانت تلك القوة الخارقة حقًّا بهذه العظمة، أفما كان من الطبيعي أن يتسابق الناس لتعلّمها وإتقانها على مدى الألف عام الماضية، حتى تصبح أشهر قوى الإبادة؟”
هزّ كوهين رأسه. “وماذا في ذلك؟”
كانت تلك الحكاية التي سمعها منذ صغره من أمّه ومعلّمه والخدم من حوله.
زفر زيدي. “ذلك القاتل لم يتعلّم سوى أسلوبٍ أساسيّ في السيف.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضيّق زيدي عينيه. “الفارس الذي كان يخدمه قد مات حين كان هو ما يزال تابعًا صغيرًا. طوال ذلك الوقت، لم يدرِ أحد أنّه هو من قتل الإمبراطور…”
تألّقت عينا زيدي بضوء لامع تحت نظرات كوهين الفضولية.
لكن بلا جدوى.
“أسلوب السيف القديم الذي استُخدم لهزيمة الأورك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إمبراطور؟ كنتُ لأُصدّقك لو تحدّثت عن الإمبراطورية الأخيرة الضعيفة، لكنّك تتحدث عن الإمبراطورية القديمة العظيمة! لماذا لم يُذكر هذا قط في دروس التاريخ؟”
أسلوب السيف الذي هو أصل القوى الخارقة…”
“سمعتُ أنّ الرجل الذي قتل الإمبراطور اعتمد على تلك القوة الخارقة الغامضة، وهزم كل خصومه تقريبًا في ذلك العصر، حتى إنّ السحرة اضطرّوا لملاقاته بحذر شديد.”
اتّسعت عينا كوهين في ذهول لا يوصف، ولم يمكن أن تتّسعا أكثر.
تألّقت عينا زيدي بضوء لامع تحت نظرات كوهين الفضولية.
قبض زيدي على مقبض سيفه بلطف وقال: “أسلوب السيف العسكري الشمالي.”
“أسلوب السيف القديم الذي استُخدم لهزيمة الأورك.
…
“أحفاد سيف الكارثة يريدون محاكاة نوع من قوى الإبادة؟” رفع كوهين حاجبه. “محاكاة؟ أَيَعني ذلك أن هذا النوع من القوة له نموذج أصلي يمكن تقليده؟”
رفع تاليس رأسه.
رفع السليل رأسه وألقى نظرة إلى السماء خلف النافذة.
“إن متّ هنا، فستندلع الحرب بين إكستيدت والكوكبة حتمًا.” قال ذلك بثبات وهدوء. “ستكون الكوكبة مشغولة بنفسها عن أن تعبر البحر لتغزو بلادكم.”
بدأ تاليس يتحرّك ببطء، لكنّه كان قد فقد ورقته الرابحة.
“مئتا عام من الحياة في السجن علّمتني أمرًا واحدًا.” شدّت مصّاصة الدماء عباءتها بإحكام حول جسدها، لتبرز منحنياتها أكثر، غير أنّ نبرتها كانت مخيفة للغاية. “أعظم ثروة هي القوّة التي في يديّ.”
“بالمقارنة مع قوّة أختي الصغرى، فهذه ليست قوّة مفيدة كثيرًا في القتال.” سخرت سيرينا.
“لا تستهِن بإغراء القوّة.” قالت سيرينا ببرود. “إنها كفيلة بأن تدفع البشر إلى الجنون.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إن متّ هنا، فستندلع الحرب بين إكستيدت والكوكبة حتمًا.” قال ذلك بثبات وهدوء. “ستكون الكوكبة مشغولة بنفسها عن أن تعبر البحر لتغزو بلادكم.”
“هل تدركين كم من الضحايا سيتسبّب هذا؟” سأل تاليس بهدوء.
(صحيح.
بدت سيرينا وكأنها حزينة وهي تزفر. “أجل، كل تلك الأرواح الثمينة والتضحيات الدموية… لكن كما يقول مثل من أقاصي الشرق: ’القائد العظيم يصنع أمجاده على عشرة آلاف جثّة وهيكل عظمي.’”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “عندها فقط، قد تحظى بفرصة ضئيلة لتستيقظ.”
رفع تاليس رأسه، وقد امتلأت نظراته بالعزم.
كانت الشمس قد غابت في الشرق، وأرخى الليل ستاره أخيرًا.
“الأرواح ليست لعبًا تعبثين بها كما تشائين، أيتها المرأة قبيحة الوجه.”
تغيّر وجه كوهين إلى الجديّة.
“لا تنادِني بذلك، سأغضب.” قالت سيرينا بهدوء.
قال زيدي بابتسامة خبيثة، “لقد تعرّض أكثر من إمبراطور لهجمات اغتيال عبر السلالتين الإمبراطوريتين، لكن لم تنجح منها سوى حالتين فقط. أمّا عن سبب جهلِك بالأمر كنَبيلٍ…”
تجاهلها تاليس.
رفع زيدي حاجبه وحدّق فيه بثبات.
“ليس لك هذا الحق، لا أحد يملك مثل هذا الحق.”
وانتابه عرق بارد من الخوف.
“مؤسف.” تلألأت عينا سيرينا بألوان غريبة. “منذ القدم، كان لكثير من الناس مثل هذا الحق.”
“كنت أظنّ أنّه لم يعد أحد يمارسه منذ ’حملة طرد القداسة’ لقبيلة كويكر قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام، في ’عصر الملوك الإقطاعيين’، بعد أن هزمنا الأورك تمامًا!”
وبينما كان تاليس على وشك متابعة الحديث ليكسب بعض الوقت، قرّرت سيرينا ألا تضيّع أنفاسها معه مجددًا. وفي اللحظة التالية، تلفّظت بجملة واحدة ببطء:
“ألم أخبرك بالفعل؟” حكّ زيدي رأسه بغير تأنٍّ، ولو كان المدير لوربيك حاضرًا لعرف أنّ هذه الحركة تشبه تمامًا حركة كوهين المعتادة. “قلبنا كلّ الكتب القديمة، بل إنّ شاو ذهب بنفسه إلى ’جناح الازدهار والانحلال’ في سلالة الفجر والظلام…”
“لقد نجحت أخيرًا.”
“أولًا، يجب أن تكون صغير السن، ربما فوق الثانية عشرة ودون العشرين. ولا يجوز أن تكون قد استيقظت على أيّ نوع من قوّة الإبادة من قبل.”
اختلج الشكّ في قلب تاليس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم.” عقد زيدي حاجبيه بإحكام، ونطق ببطء متحير.
لكنّه أدرك المعنى بعد لحظة قصيرة!
ساد صمت طويل.
إذ اكتشف في دهشة أنّه عاجز عن التحرك خطوة واحدة.
“صحيح، ولماذا لم تنتشر إذًا؟ هذا هو الجزء الغريب.” بدا على زيدي تعبير غامض، كأنّه ينتظر من كوهين أن يسأله. “لقد وضّحنا هذه النقطة.”
وانتابه عرق بارد من الخوف.
“بالمقارنة مع قوّة أختي الصغرى، فهذه ليست قوّة مفيدة كثيرًا في القتال.” سخرت سيرينا.
(ما الذي يحدث؟)
ذاك الذي قتل الإمبراطور هو من منحها اسمها.”
أراد أن يستخدم شظية الخشب لقطع الحبل الذي يقيّد يديه، لكن حتى أصابعه كانت جامدة!
حتى فقد بصره.
“عمومًا، نظرتي المجمّدة لا تحتاج سوى بضع ثوانٍ لتؤثر على الضعفاء.” مشت سيرينا ببطء نحوه وانتزعت شظية الخشب من يده أمام نظرته المذعورة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتّسعت عينا كوهين وفمه، ثم هزّ رأسه مرتين.
“لكنّك حقًا وريث حقيقي للإمبراطورية. لقد استغرق الأمر وقتًا طويلًا لتجميدك.”
“سأجد تلك القوّة.”
“بالمقارنة مع قوّة أختي الصغرى، فهذه ليست قوّة مفيدة كثيرًا في القتال.” سخرت سيرينا.
حكّ كوهين رأسه هو الآخر. “أظنّ أنه باستثناء ’اختبار الموت’ وحقيقة أنهم جميعًا كانوا في سنّ صغيرة، لم تجدوا شيئًا آخر، أليس كذلك؟”
“لماذا كنت أضيّع أنفاسي؟ أتظنّ أنّك وحدك من كنت تماطل في الوقت؟” قالت ببرود. “كل ثانية أتحدث فيها معك تجعلني أشعر بالاشمئزاز، أيها الحقير الصغير.”
“لكنّ القاتل الذي قتل الإمبراطور آمن بأن هناك حتمًا أرواحًا لا يقبلها نهر الجحيم، فيعيدها الملاح إلى عالم البشر.”
شحُب وجه تاليس وهو يحدّق في سيرينا، بينما كان عنقه متيبّسًا للغاية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان تاليس يكافح ضد الحبل الذي يقيد يديه.
ابتسمت سيرينا ابتسامة خفيفة.
ركل تاليس برجليه من شدّة الألم، لكن يديه كانتا لا تزالان موثوقتين بإحكام، ولم يستطع القيام بمقاومة فعّالة.
“هل أنت مستعدّ لاستقبال موتك، أيها الأمير الثاني؟”
أطلق زيدي تنهيدة طويلة. “قوى الإبادة المعتادة لدينا، بما فيها القوى الأصلية الأربع الكبرى، تُستيقظ دائمًا من خلال أسلوبنا القتاليّ وتدريباتنا الدؤوبة التي لا تندثر.”
(كيـ… كيف انتهى بي الحال إلى هذا؟)
ولم يعد قادرًا على التنفّس.
بدأ تاليس يتحرّك ببطء، لكنّه كان قد فقد ورقته الرابحة.
وانتابه عرق بارد من الخوف.
وامتلأ قلبه بندمٍ لا يُقاس.
لكن بلا جدوى.
(لو أنّي فقط…)
“نموذج أصلي…” فكّر زيدي بعمق، ثم أومأ. “نعم، يمكنك القول إنّ هناك نوعًا من القوى الخارقة التي يمكن أن تُعدّ نموذجًا أصليًا، ويمكن محاكاتها.”
(لا!)
“بمَ تفكّر طوال اليوم؟!” سحب زيدي الغمد الذي طعنه به وقال بضجر.
أدرك فجأة.
قبض زيدي على مقبض سيفه بلطف وقال: “أسلوب السيف العسكري الشمالي.”
(ما يزال الأوان لم يفت بعد!)
(لقد تماديت أكثر مما ينبغي…) فكّر بألم.
قبض على أسنانه واستخرج كلمات بصعوبة من بينهما:
كيف تجرؤ على مناداتي هكذا؟ لقد عشت أطول من مجموع أعمار جميع أسلافك!” صاحت بغضب، وكادت تسحق حلقه.”
“امرأة… قبيحة… الوجه…”
وغدت أنشطة دماغه أثقل وأبطأ، إذ بدأ ذهنه يختنق من قلّة الأوكسجين.
ولم تعد سيرينا تُخفي تعابيرها، إذ كشفت صراحةً عن كراهيتها واشمئزازها.
(هذا الرجل… غشّ بالفعل…)
“أيها الحقير الملعون، كم أرغب في امتصاصك حتى الجفاف…”
“صحيح، ولماذا لم تنتشر إذًا؟ هذا هو الجزء الغريب.” بدا على زيدي تعبير غامض، كأنّه ينتظر من كوهين أن يسأله. “لقد وضّحنا هذه النقطة.”
وفجأة خطرت فكرة في ذهن تاليس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كان لزامًا عليهم أن يفعلوا بعض الأمور التي لا توصف مع الأورك… ليوقظوا تلك القوّة الأولية، أليس كذلك؟”
(صحيح.
“سمعتُ أنّ الرجل الذي قتل الإمبراطور اعتمد على تلك القوة الخارقة الغامضة، وهزم كل خصومه تقريبًا في ذلك العصر، حتى إنّ السحرة اضطرّوا لملاقاته بحذر شديد.”
اقتربي سريعًا… وامتصّي دمي.
“أُناسٌ اختبروا الموت.”
إن حدث ذلك…)
“لذلك…
اقترب وجه سيرينا منه أكثر، واستنشقت بعمق كما لو كانت تشمّ وليمة، ولامست رموشها الطويلة حاجبيه.
“لقد رأوا نهر الجحيم… لكنهم عادوا من الموت.”
غير أنّها لم تفعل ما كان يأمله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تلاشى وضوح أفكاره، وبدأت ذكرياته تتداخل، تتزاحم شظاياها في ذهنه وتتمازج.
“لا تقلق، لن أدعك تنزف وتستخدم تلك القدرة النفسية… يا للأسف، أليس كذلك؟” داعبت وجهه ونفخت هواءً ببطء في أذنه. “لكن، رغم ذلك، لم أكذب…
كانت الشمس قد غابت في الشرق، وأرخى الليل ستاره أخيرًا.
دمك مغذٍّ حقًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطّب كوهين حاجبيه.
وفي اللحظة التالية، أمسكت سيرينا بعنقه بقوة ورفعته في الهواء!
وغدت أنشطة دماغه أثقل وأبطأ، إذ بدأ ذهنه يختنق من قلّة الأوكسجين.
(لماذا مجددًا؟!) لعن تاليس في قلبه.
“لماذا كنت أضيّع أنفاسي؟ أتظنّ أنّك وحدك من كنت تماطل في الوقت؟” قالت ببرود. “كل ثانية أتحدث فيها معك تجعلني أشعر بالاشمئزاز، أيها الحقير الصغير.”
ولم يعد قادرًا على التنفّس.
“سيرينا؟ فتاة صغيرة؟
تنهدت سيرينا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمنحك موتًا بلا دماء.”
“أتظنّ حقًا أنني أستمتع بالتنكر في هيئة فتاة صغيرة لا تُحسن الكلام، وأكبح اشمئزازي وأنا أتصنّع الدلال أمامك؟”
انقلبت عيناه إلى الأعلى، وتدلّت ساقاه بلا قوّة، وارتخى كتفاه، وسكنت حركته كالهدوء الذي يعقب الموت.
وفي لمح البصر، بردت نظراتها.
قبض زيدي على مقبض سيفه بلطف وقال: “أسلوب السيف العسكري الشمالي.”
“أم تراك تظنّ أنني كنت سأتجلّد بالصبر وأنتظر حتى تصبح ملكًا، ثمّ أنتظر حتى تشيب لتمنحني فرقة مرتزقة عديمة النفع لاستعادة عرشي؟”
شحُب وجه تاليس وهو يحدّق في سيرينا، بينما كان عنقه متيبّسًا للغاية.
اشتدّت قبضتها!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي لمح البصر، بردت نظراتها.
“سيرينا؟ فتاة صغيرة؟
“نموذج أصلي…” فكّر زيدي بعمق، ثم أومأ. “نعم، يمكنك القول إنّ هناك نوعًا من القوى الخارقة التي يمكن أن تُعدّ نموذجًا أصليًا، ويمكن محاكاتها.”
كيف تجرؤ على مناداتي هكذا؟ لقد عشت أطول من مجموع أعمار جميع أسلافك!” صاحت بغضب، وكادت تسحق حلقه.”
“ليس لك هذا الحق، لا أحد يملك مثل هذا الحق.”
“لوقاحتك هذه،” قالت ببرود، “سأذيقك ألم الاحتضار.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل أنت مستعدّ لاستقبال موتك، أيها الأمير الثاني؟”
ركل تاليس برجليه من شدّة الألم، لكن يديه كانتا لا تزالان موثوقتين بإحكام، ولم يستطع القيام بمقاومة فعّالة.
“أسلوب السيف القديم الذي استُخدم لهزيمة الأورك.
(لقد تماديت أكثر مما ينبغي…) فكّر بألم.
“من أجل صداقتنا القديمة…
“منذ زمن بعيد، أخبرني هيستاد عن دارخان من قبيلة ماهرة في القتال، قال لجليسه الأقرب يومًا ما شيئًا كهذا…” نظرت سيرينا إلى معاناته بلا مبالاة.
“ألم يكن ’سيف الكارثة’ كراسوس مثالًا على ذلك؟ لمَ تظنّ أنه أراد تقليد قوّة الإبادة تلك الخطيرة للغاية؟”
“من أجل صداقتنا القديمة…
“أولًا، لسببٍ يعلمه الجميع، لدى مملكة الكوكبة معلومات تاريخية قليلة جدًا عن السلالتين الإمبراطوريتين. فإن أردت العثور على أقدم المصادر وأكثرها اكتمالًا، فعليك الذهاب إلى جناح الازدهار والاضمحلال في سلالة الفجر والظلام، أو إلى مكتبة الحقيقة في برج الإبادة.
أمنحك موتًا بلا دماء.”
“هل تدركين كم من الضحايا سيتسبّب هذا؟” سأل تاليس بهدوء.
…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم.” عقد زيدي حاجبيه بإحكام، ونطق ببطء متحير.
“آه! ذلك ’أسلوب السيف المهان’ الأحمق الذي تهاوى عبر آلاف السنين؟” قال كوهين، وهو يطرق قبضته بكفّه وقد تذكّر.
“كان أحدهما في قلب الحصار، والآخر على خطّ الدفاع.” رفع الشرطي يديه وقاطعهما أمام صدره متخذًا وضعًا دفاعيًا مبالغًا فيه، وهو يقطّب حاجبيه. “هل ستقول إنّه…”
“كنت أظنّ أنّه لم يعد أحد يمارسه منذ ’حملة طرد القداسة’ لقبيلة كويكر قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام، في ’عصر الملوك الإقطاعيين’، بعد أن هزمنا الأورك تمامًا!”
Arisu-san
“كن أكثر احترامًا!” قال زيدي بصرامة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتّسعت عينا كوهين وفمه، ثم هزّ رأسه مرتين.
“رغم أن كثيرًا من حركاته القتالية التي وُضعت أصلاً لمواجهة الأورك والتنين العظيم بدت طفولية وسخيفة في الحروب اللاحقة،” وقف وريث برج الإبادة منتصبًا أمام كوهين وقال بجدية ووقار، “فهو، رغم ذلك، ’سيف الأصل’ للقوى الخارقة. وبما أن القوى الأربع الأصلية جميعها وُلدت منه، فليس مستحيلًا أن تنشأ منه قوّة خامسة غريبة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأ زيدي. “ذلك هو السبب في أنّ من حالفهم الحظ ونجوا، بعد أن حصلوا على هذه القوّة، عليهم أن يواجهوا موتًا أشدّ تدميرًا مرارًا وتكرارًا إن أرادوا الارتقاء بمستواهم ليصبحوا أقوى… قلّةٌ فقط نجت، أما الآخرون…”
“تمهّل!” قال كوهين وقد أدرك المعنى وقطّب حاجبيه. “وفقًا لذلك، يمكننا استنتاج الشروط اللازمة لإيقاظ تلك النسخة الأولية من قوّة الإبادة؟”
“ليس لك هذا الحق، لا أحد يملك مثل هذا الحق.”
“نعم.” أومأ زيدي بجدية.
بدت سيرينا وكأنها حزينة وهي تزفر. “أجل، كل تلك الأرواح الثمينة والتضحيات الدموية… لكن كما يقول مثل من أقاصي الشرق: ’القائد العظيم يصنع أمجاده على عشرة آلاف جثّة وهيكل عظمي.’”
“أولًا، يجب أن تكون صغير السن، ربما فوق الثانية عشرة ودون العشرين. ولا يجوز أن تكون قد استيقظت على أيّ نوع من قوّة الإبادة من قبل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال الضابط بنبرة يعتريها الحَيرة، “هكذا كنّا نُطلق على قوى الإبادة قديمًا. إذًا فالنموذج الأصلي لتلك القوة الخارقة ظهر قبل معركة الإبادة… أي منذ أكثر من سبعمئة عام؟”
“ثانيًا، يجب أن تكون قد ورثت بالكامل أساس أسلوب السيف العسكري الشمالي.”
ثم قال بصوت خافت، “ذلك ’النموذج الأصلي’ الذي ذكرتَه، ظهر منذ عهد الملوك الإقطاعيين وصولًا إلى الإمبراطورية القديمة، لكن أشهر تسجيل له كان في ذروة الاضطرابات الأهلية الأولى للإمبراطورية القديمة—حين وُجد رجل يمتلك تلك القوة الخارقة ’النموذجية’، قاد جيشه إلى عاصمة النصر وقطع رأس الإمبراطور الأعلى.”
“ثم، وهذا هو الأهم، عليك أن تختبر الموت، ولكن دون أن تموت فورًا.”
“اختبر الموت لتحيا خارقًا، وعِش الموت لتبلغ القمّة.”
“وأخيرًا، يجب أن تمتلك — ما ذكرتَه أنت — قدرة تعافٍ هائلة تماثل قدرة التنين العظيم، لتعود من جراح مميتة وتضمن أن يقظتك ليست المشهد الأخير من حياتك.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) اختلج الشكّ في قلب تاليس.
“ثم عليك أن تكرّر العملية بأكملها من جديد.”
…
رفع السليل رأسه وألقى نظرة إلى السماء خلف النافذة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لوقاحتك هذه،” قالت ببرود، “سأذيقك ألم الاحتضار.”
كانت الشمس قد أوشكت على الغروب.
وثانيًا، لأن العائلة الملكية جيدستار تنحدر في الأصل من عائلة كاروس الإمبراطورية. وحتى لو عرف الملك الأعلى بذلك، أتظنّه سيسعد بتدوين عبارة ’قُطع رأس الإمبراطور بيد الجيش’ في كتب التاريخ؟”
تذكّر زيدي الصورة التي حملت سيفها بصمت، والعهد الذي قطعه حين رحل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كان لزامًا عليهم أن يفعلوا بعض الأمور التي لا توصف مع الأورك… ليوقظوا تلك القوّة الأولية، أليس كذلك؟”
“سأجد تلك القوّة.”
“انتظر لحظة، أنت…” نظر كوهين إلى ابتسامة معلّمه الخبيثة وتذكّر ميوله المرعبة، فارتاب وابتلع ريقه بصعوبة. “أعرف هذا التعبير…”
“مهما كانت الصعوبة، ومهما كان الثمن.
قال زيدي بحيرة، “أولئك المستيقظون الذين امتلكوا تلك القوة النموذجية من قوى الإبادة كانوا قلّة محظوظة على ساحة المعركة. كان عليهم أن يتلقّوا جراحًا قاتلة ليوقظوها، وأظنّ أن أكثر من نصف أولئك المستيقظين ماتوا متأثّرين بجراحهم بعد فترة وجيزة من يقظتهم.”
إن كان هذا هو الدرب الذي رُسم لي…”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) اختلج الشكّ في قلب تاليس.
اخفض زيدي تافنر رأسه وتنهد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تلك أسطورة قاعة التجسيد المشرق في العصور القديمة: بعد موت البشر، إن لم تستطع أرواحهم العودة إلى مملكة التجسيد، فإنها تهبط إلى الجحيم.
“لكن هذا مستحيل تمامًا.”
ابتسم ابتسامة مفعمة بالزهو، ثم تابع:
ساد صمت طويل.
“بالمقارنة مع قوّة أختي الصغرى، فهذه ليست قوّة مفيدة كثيرًا في القتال.” سخرت سيرينا.
تبدّى على وجه كوهين الجِدّ، وتكلّم هذه المرة باحترام دون تهكّم.
رفع السليل رأسه وألقى نظرة إلى السماء خلف النافذة.
“أيها المعلّم، هل لتلك النسخة الأولية من قوّة الإبادة اسم؟”
اشتدّت قبضتها!
توقّف زيدي لحظة، ثم أومأ ببطء.
كانت تلك الحكاية التي سمعها منذ صغره من أمّه ومعلّمه والخدم من حوله.
“نعم.
(قوّة؟ أن أصبح أقوى؟ رافاييل… ما غايتك أصلًا؟)
ذاك الذي قتل الإمبراطور هو من منحها اسمها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “رغم أن كثيرًا من حركاته القتالية التي وُضعت أصلاً لمواجهة الأورك والتنين العظيم بدت طفولية وسخيفة في الحروب اللاحقة،” وقف وريث برج الإبادة منتصبًا أمام كوهين وقال بجدية ووقار، “فهو، رغم ذلك، ’سيف الأصل’ للقوى الخارقة. وبما أن القوى الأربع الأصلية جميعها وُلدت منه، فليس مستحيلًا أن تنشأ منه قوّة خامسة غريبة.”
تغيّر وجه كوهين إلى الجديّة.
(هذا الرجل… غشّ بالفعل…)
“وما اسمها؟”
(ما الذي يحدث؟)
“إنه مرتبط بأسطورة تعرفها جيدًا، سمعتها مرارًا.” قال زيدي بنبرة خافتة. “إنها عن الموت.”
“كلّ هؤلاء يشتركون في سِمة واحدة.”
“تلك أسطورة قاعة التجسيد المشرق في العصور القديمة: بعد موت البشر، إن لم تستطع أرواحهم العودة إلى مملكة التجسيد، فإنها تهبط إلى الجحيم.
لمس كوهين رأسه وخطر بباله سؤال.
وعند بوابة الجحيم، أمام مساكن الملوك السبعة، يجري نهر خطر ومخيف، وفوقه معبر غادر يجوب قاربه طوال العام، يتولّى استقبال أرواح الموتى وهدايتها.
رفع كوهين يده إلى بطنه، وعلى وجهه شحوب الموتى. هناك، في بطنه، ندبة الجرح الذي خلّفه سيف سياف الكارثة من عصابة قوارير الدم، وكأنها تنبض من جديد.
ذلك النهر يُدعى… نهر الجحيم.”
ساد الصمت القاعة الفسيحة، مكتبة الحقيقة، في صمتٍ مهيب.
ارتجف كوهين سرًّا.
…
كانت تلك الحكاية التي سمعها منذ صغره من أمّه ومعلّمه والخدم من حوله.
قال زيدي بابتسامة خبيثة، “لقد تعرّض أكثر من إمبراطور لهجمات اغتيال عبر السلالتين الإمبراطوريتين، لكن لم تنجح منها سوى حالتين فقط. أمّا عن سبب جهلِك بالأمر كنَبيلٍ…”
(ربما… لم تكن مجرّد أسطورة؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما هي هذه السمة المشتركة؟” انتعشت روح كوهين واتّسعت عيناه.
“إذن، حين ترى نهر الجحيم، فإنك ترى الموت أيضًا.”
“أولًا، يجب أن تكون صغير السن، ربما فوق الثانية عشرة ودون العشرين. ولا يجوز أن تكون قد استيقظت على أيّ نوع من قوّة الإبادة من قبل.”
“لكنّ القاتل الذي قتل الإمبراطور آمن بأن هناك حتمًا أرواحًا لا يقبلها نهر الجحيم، فيعيدها الملاح إلى عالم البشر.”
وما إن أنهى كوهين كلامه، حتى هبّت عليه ريح مألوفة على الفور، تمامًا كما توقّع!
“لقد رأوا نهر الجحيم… لكنهم عادوا من الموت.”
كيف تجرؤ على مناداتي هكذا؟ لقد عشت أطول من مجموع أعمار جميع أسلافك!” صاحت بغضب، وكادت تسحق حلقه.”
اتّسعت عينا كوهين.
لكن الرؤية ازدادت قتامة.
ونطق زيدي بوضوح:
اتّسعت عينا كوهين في ذهول لا يوصف، ولم يمكن أن تتّسعا أكثر.
“لذلك…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تذكّر زيدي الصورة التي حملت سيفها بصمت، والعهد الذي قطعه حين رحل.
سُمّيت قوّة الإبادة المكتسبة بالعودة من الموت، على يد قاتل الإمبراطور، بـ…
“لذلك…
’خطيئة نهر الجحيم’.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 90: الصحوة (3)
…
تجاهلها تاليس.
كان تاليس يكافح ضد الحبل الذي يقيد يديه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم.
كانت شفتاه الزرقاوان ترتجفان وهو يقاوم عبثًا رغم كل ما فعله أمام هذه القوّة التي لا تُضاهى.
“نعم.” أومأ زيدي بجدية.
وقف شعر جسده من شدّة الضغط، واحتكّت عظامه ببعضها بوحشية من تقييد مفاصله، وتدفّق الدم إلى سطح جلده. دقّ قلبه بسرعة متزايدة، يخفق تحت ضغط خانق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان تاليس يكافح ضد الحبل الذي يقيد يديه.
ظهرت أمام عينيه نجوم وظلال حالكة، وأخذ بصره يخبو شيئًا فشيئًا.
“وأخيرًا، يجب أن تمتلك — ما ذكرتَه أنت — قدرة تعافٍ هائلة تماثل قدرة التنين العظيم، لتعود من جراح مميتة وتضمن أن يقظتك ليست المشهد الأخير من حياتك.”
كأنّ طبقة زجاج سميكة فصلت الهواء عن أنفه وفمه، تمنعه من التنفّس.
انقلبت عيناه إلى الأعلى، وتدلّت ساقاه بلا قوّة، وارتخى كتفاه، وسكنت حركته كالهدوء الذي يعقب الموت.
ارتجفت عيناه الرماديتان وهو يراقب قبضتَها التي ازدادت شدّة.
ابتسم كوهين بازدراء.
ظلّ تاليس يقاوم بكل طاقته، وقدماه ترفسان بلا توقّف، محاولًا أن يفلت من ظلال الموت الداكنة الكئيبة.
دمك مغذٍّ حقًا.”
لكن الرؤية ازدادت قتامة.
رفع زيدي حاجبه وحدّق فيه بثبات.
حتى فقد بصره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي لمح البصر، بردت نظراتها.
وغدت أنشطة دماغه أثقل وأبطأ، إذ بدأ ذهنه يختنق من قلّة الأوكسجين.
“وأخيرًا، يجب أن تمتلك — ما ذكرتَه أنت — قدرة تعافٍ هائلة تماثل قدرة التنين العظيم، لتعود من جراح مميتة وتضمن أن يقظتك ليست المشهد الأخير من حياتك.”
تلاشى وضوح أفكاره، وبدأت ذكرياته تتداخل، تتزاحم شظاياها في ذهنه وتتمازج.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مؤسف.” تلألأت عينا سيرينا بألوان غريبة. “منذ القدم، كان لكثير من الناس مثل هذا الحق.”
خفق قلبه بجنون، يحاول أن يضخّ مزيدًا من الأوكسجين إلى دماغه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “في ’جبهة الغرب’، الجنود جميعهم فظّون وضخام الجثّة.” تمتم كوهين بألم وهو يفرك بطنه. “عليك أن تكون خبيرًا في بعض تفاهاتهم لتندمج بينهم.”
لكن بلا جدوى.
…
ثم توقّف وريث الكوكبة الوحيد، تاليس جيدستار، عن المقاومة.
(ما الذي يحدث؟)
انقلبت عيناه إلى الأعلى، وتدلّت ساقاه بلا قوّة، وارتخى كتفاه، وسكنت حركته كالهدوء الذي يعقب الموت.
اتّسعت عينا كوهين.
ابتسمت سيرينا ابتسامة رضا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (ربما… لم تكن مجرّد أسطورة؟)
كانت الشمس قد غابت في الشرق، وأرخى الليل ستاره أخيرًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تلاشى وضوح أفكاره، وبدأت ذكرياته تتداخل، تتزاحم شظاياها في ذهنه وتتمازج.
تاليس ثيرينــجيرانا كيسل جيدستار…
“أُناسٌ اختبروا الموت.”
قد مات.
رفع كوهين حاجبًا وصَلّب ذراعيه أمام صدره، رافضًا أن يمنحه متعة السؤال.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“آه! ذلك ’أسلوب السيف المهان’ الأحمق الذي تهاوى عبر آلاف السنين؟” قال كوهين، وهو يطرق قبضته بكفّه وقد تذكّر.
تبدّى على وجه كوهين الجِدّ، وتكلّم هذه المرة باحترام دون تهكّم.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
وتوته توته خلصت الحدوته يلا يبني انت وهو من هنا