You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 82

المُنتَحبة

المُنتَحبة

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وحين أوشك جينارد على الانهيار من القلق، تكلّم الأمير الثاني أخيرًا ببطء، “سمعتُ أنك”—تنفّس تاليس—”كنت من كتيبة ضوء النجم، وكنت الحارس الشخصي للدوق جون، عمّي الأكبر؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ضمّ جينارد ذراعيه حول جسده المرتجف وقال متوسّلًا، “دعني أرافقك. دعني أتبع النجمة التساعية.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

تراقص اللهبُ على وجوههم، فبدت الظلال حولهم نابضة بالحياة.

Arisu-san

كان الطفل أسمر البشرة، نحيلًا كالعظم، بثيابٍ لا تناسبه إطلاقًا. كانت يداه الصغيرتان لا تبلغان أطراف أكمامه، وعيناه تفيضان خوفًا، ويرتعش جسده الصغير، ومع ذلك أرغم نفسه على رسم ابتسامةٍ زائفة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا بد أنّنا أنهينا التزوّد بالمؤن الآن.” أشار تاليس مجددًا برموزٍ لا يفهمها إلا رالف، ثم قال بصوت منخفض لوايا وتشورا،

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 82: المنتحبة

تحت أنظار جنود الكوكبة المندهشة، تقدّمت هيئةٌ أنثوية بخطواتٍ هادئةٍ رشيقة.

وجهها رقيقٌ وناعم، شعرها فضّيٌّ لامع، وعيناها بنفسجيّتان تلمعان كأنهما تدمعان بنورٍ غامض.

“يا صاحب السمو! إنك محبوب حقًّا بينهم! الشعب لم ينسَ أن الكوكبة وعائلة جيدستار الملكيّة هما من ضمِنا لهم حياةً عامرةً كهذه!”

قطّب وايا حاجبيه وهو يفسّر إشارات الأمير. ثم التفت نحو الطرف الآخر من القرية بانزعاجٍ واضح، وكما توقّع، ظهر رالف في مكانٍ معزولٍ غير بعيد، وفي اللحظة المناسبة تمامًا. أجهد فكره قليلًا ثم أشار بدوره بإشارتين في الرد.

كان المتحدث هو البارون ليمور. وبصفته سيّدًا على أربع قرى محلية، كان قصره قائمًا عند نقطة التقاء تلك القرى الأربع. إلى الجنوب، امتدّ شارع النهضة في الإقليم الأوسط، وقد غطّته أوراقٌ صفراء ذابلة. أمّا إلى الشمال، فامتدّ مشهدٌ بانوراميٌّ لغابة أشجار البتولا، المميّزة للإقليم الشمالي.

“أيها السادة والسيدات، يومكم سعيد. أنا… كاترينا ڤان كورليوني. أعدائي يحبّون أن ينادوني بـ المُنتَحِبة.”

كان هذا هو صباح اليوم الرابع من رحلتهم شمالًا إلى إكستيدت. توقّفوا عدّة مراتٍ في الطريق لإعادة التزوّد بالمؤن. وإن سارت الأمور على ما يرام، فسيعبرون حدود الإقليم الشمالي عند المساء، ويبلغون حصن التنّين المحطم في الليلة التالية.

“تشورا!” نادى بيوتراي بهدوءٍ صارم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وعلى الرغم من أنّ البارون ليمور لم يتجاوز الثلاثين بقليل، إلّا أنّه كان بدينًا يكاد يضاهي الدوق كولين العجوز حجمًا. كان يضحك حتى كادت عيناه تختفيان في طيّات وجهه.

“كيف ذلك؟” سأل تاليس بتواضع، إذ لم يكن يفقه الكثير عن إقليم الشمال ولا عن إكستيدت، موجّهًا سؤاله إلى الدبلوماسي المتمرّس واسع المعرفة، رغم فظاظته معه.

تحدّث بحماسٍ إلى الأمير الثاني للكوكبة، تاليس جيدستار، الذي كان محاطًا بأفراد الشعب المبتسمين.

تجمّد جينارد، ثم سارع بالتوضيح، “أنا لست من مجموعتهم. لقد أُسرتُ على أيديهم… لا أعلم حتى لماذا أرادوا إرسالي إلى هنا—”

“لقد كانوا يتطلّعون إلى قدومك بشوقٍ عظيم، ويشعرون بفخرٍ بالغ. إن استمرار سلالة عائلة جيدستار الملكية حقًّا تجلٍّ لعناية تجسيد الغروب.”

تجمّد تاليس بدهشة. كانت هذه المواقف أكثر ما لا يعرف كيف يتعامل معه. فاستدار بسرعة وغادر.

ربّت البارون على بطنه وضحك.

لكنه لم يذهب. أراد أن يبقى في العاصمة، ليواصل خدمة النجمة التساعية وعائلة جيدستار. ليُكفّر عن ذنوبه.

“أؤمن بأنّه في عهدك القادم، ستغدو الكوكبة أكثر ازدهارًا وسعادة، وستتفوق على ماضيها ازدهارًا ونماءً!

قطّب وايا حاجبيه وهو يفسّر إشارات الأمير. ثم التفت نحو الطرف الآخر من القرية بانزعاجٍ واضح، وكما توقّع، ظهر رالف في مكانٍ معزولٍ غير بعيد، وفي اللحظة المناسبة تمامًا. أجهد فكره قليلًا ثم أشار بدوره بإشارتين في الرد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فنحن، في النهاية، أحفاد الإمبراطورية!”

“من أنتم؟” صرخ بيوتراي ببرودٍ، وهو يستلّ سيفه ويقبض في اليد الأخرى على مشعلٍ.

سار تاليس في القرية النظيفة اللامعة، حتى أكوام الثلج فيها كأنها كُنسَت بعناية. حافظ على ابتسامةٍ مثاليّة، ولوّح بيده للناس الذين ارتدَوا ثيابًا زاهيةً مبهرة.

وجهها رقيقٌ وناعم، شعرها فضّيٌّ لامع، وعيناها بنفسجيّتان تلمعان كأنهما تدمعان بنورٍ غامض.

بجواره، كان وايا وتشورا وخمسة من جنود الجيش الخاص لعائلة جيدستار يحيطون به بقلقٍ ويُبعدونه عن الجموع. تبعتهم آيدا من الخلف، وبخطواتها المتثاقلة بدا جليًّا أنّ معنواياتها منخفضة.

“في رأيي، من يمتلك العزم ليتبعنا ثلاثة أيامٍ وثلاث ليالٍ سيرًا على الأقدام—شكرًا لك، لقد أنقذتني—إن لم يكن أكثر الأتباع ولاءً، فهو أعتى الأعداء خطرًا.”

تحدث تشورا، قائد الجيش الخاص بتعبيرٍ جاد، “من الأفضل أن نغادر في الحال يا صاحب السمو. البقاء هنا ليس بالفكرة الجيدة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظل تاليس صامتًا.

أومأ وايا موافقًا وهو يوقف أحد المرافقين.

تحدّث بحماسٍ إلى الأمير الثاني للكوكبة، تاليس جيدستار، الذي كان محاطًا بأفراد الشعب المبتسمين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“إنه محقّ. واجبك أن تكون مبعوثًا، لا مفتشًا. نحن نمرّ بهذا المكان مرورًا عابرًا فحسب.”

لكن… كيسل…

أومأ تاليس برأسه، ولوّح بيده بحركاتٍ لا يفهم معناها إلا شخصٌ واحد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لو كان الدوق، لابتسم ابتسامة غامضة، وربّت على كتفه، وقال بأسلوبه المتبذّل أن يأخذ وجبته ويغادر بعد أن يهمس، “سأراقبك.” ثم يمضي مطمئنًّا.

((كيف الوضع؟))

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انحنى اللورد بيوتراي، وأخذ قبضة من طبقة الثلج الرقيقة على الأرض، ثم ازدادت ملامحه جديّة.

قطّب وايا حاجبيه وهو يفسّر إشارات الأمير. ثم التفت نحو الطرف الآخر من القرية بانزعاجٍ واضح، وكما توقّع، ظهر رالف في مكانٍ معزولٍ غير بعيد، وفي اللحظة المناسبة تمامًا. أجهد فكره قليلًا ثم أشار بدوره بإشارتين في الرد.

لكن تاليس، المحشور بين تابعه تابع الرياح الشبحية، أدار نظره في حيرةٍ بين ظلال المساء في غابة البتولا.

((في الخلف. مزيّفون. جميعهم.))

تكوّنت تشكيلة ضوء النجم الشهيرة في مملكة الكوكبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مزيّفون… هااه…

سار تاليس في القرية النظيفة اللامعة، حتى أكوام الثلج فيها كأنها كُنسَت بعناية. حافظ على ابتسامةٍ مثاليّة، ولوّح بيده للناس الذين ارتدَوا ثيابًا زاهيةً مبهرة.

هبط قلب تاليس. نظر إلى الطفل الأقرب إليه، وكان في السابعة أو الثامنة، في مثل عمره تقريبًا.

وحين أوشك جينارد على الانهيار من القلق، تكلّم الأمير الثاني أخيرًا ببطء، “سمعتُ أنك”—تنفّس تاليس—”كنت من كتيبة ضوء النجم، وكنت الحارس الشخصي للدوق جون، عمّي الأكبر؟”

كان الطفل أسمر البشرة، نحيلًا كالعظم، بثيابٍ لا تناسبه إطلاقًا. كانت يداه الصغيرتان لا تبلغان أطراف أكمامه، وعيناه تفيضان خوفًا، ويرتعش جسده الصغير، ومع ذلك أرغم نفسه على رسم ابتسامةٍ زائفة.

“من أنتم؟” صرخ بيوتراي ببرودٍ، وهو يستلّ سيفه ويقبض في اليد الأخرى على مشعلٍ.

ورجلٌ في ريعان شبابه، بعينين خاليتين من الحياة، كان يلوّح بيده الخشنة المشوّهة بصعوبة.

رفع جنود عائلة جيدستار مشاعلهم في أماكن محدّدة داخل الدائرة الدفاعية، لتضيء المشهد.

وامرأةٌ خجولة تلفّ رأسها بوشاحٍ، ترتدي قميصًا وتنّورة لا ينسجمان في الشكل ولا اللون؛ قميصها كان واضحًا أنه من طرازٍ دارجٍ في العاصمة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أما الخبر السيّئ، فهو أنه إن أراد لامبارد إسقاط حصن التنين المحطم، فهذان اليومان هما فرصته الأخيرة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وشيخٌ يقارب الستين، يلبس عباءةً مضحكة المنظر تشبه ما يستعمله النبلاء للاحتماء من المطر، لكن النصف السفلي من جسده كان مغطّى بسروالٍ رقيقٍ بلا بطانة، وكان في ركنٍ بعيدٍ يرتجف من شدّة البرد.

تحت أنظار جنود الكوكبة المندهشة، تقدّمت هيئةٌ أنثوية بخطواتٍ هادئةٍ رشيقة.

وهذه القرية النظيفة المصفوفة فيها الجموع على جانبي الطريق لاستقبالي…

إذًا، يبدو أنّ لهذا العالم أيضًا قُرىً زائفة مثل “قرية بوتيمكين”.

تنفّس تاليس ببطء ونظر نحو البارون ليمور بابتسامةٍ خفيفة.

قطّب تاليس حاجبيه متجاهلًا تذمّر بوتاري من مرافقة عشيرة الدم. “تابعٌ مخلص وعدوّ خطر. لا أرغب في المقامرة على أيٍّ من الاحتمالين.”

أحقًا ظنّوا أنه أحمق؟

تكوّنت تشكيلة ضوء النجم الشهيرة في مملكة الكوكبة.

إذًا، يبدو أنّ لهذا العالم أيضًا قُرىً زائفة مثل “قرية بوتيمكين”.

تحت أنظار جنود الكوكبة المندهشة، تقدّمت هيئةٌ أنثوية بخطواتٍ هادئةٍ رشيقة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا بد أنّنا أنهينا التزوّد بالمؤن الآن.” أشار تاليس مجددًا برموزٍ لا يفهمها إلا رالف، ثم قال بصوت منخفض لوايا وتشورا،

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فعلى سبيل المثال، تلك الإشارات اليدوية التي لا يفهمها إلا رالف والأمير، مع أنه هو التابع.

“فلنرحل.”

“الآن، آمركم… أن تسلّموني أختي. ثم تنامون هنا… إلى الأبد.”

رمق وايا رالف من بعيد بنظرةٍ غاضبة، إذ كان هذا الأخير يتخذ مظهرًا متفلسفًا متفكرًا. ثم أسرع ليلحق بالأمير مع تشورا، وهو يغمغم في نفسه بأنه هو من كان ينبغي أن يكون مرافق الأمير الثاني لا ذاك الغريب.

رمقه تاليس ولم ينطق.

رغم محاولات البارون ليمور المستميتة لإقناعهم بالبقاء، ووداعه المتكلّف المملوء بالمديح، استعدّ موكب العربات الدبلوماسي للكوكبة المتجه شمالًا نحو إكستيدت للانطلاق.

قطّب تاليس حاجبيه متجاهلًا تذمّر بوتاري من مرافقة عشيرة الدم. “تابعٌ مخلص وعدوّ خطر. لا أرغب في المقامرة على أيٍّ من الاحتمالين.”

تحدث بيوتراي، نائب رئيس الوفد الدبلوماسي، وهو يُخرج غليونه ويُشعل تبغًا أثار سحبًا كثيفة من الدخان الخانق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فعلى سبيل المثال، تلك الإشارات اليدوية التي لا يفهمها إلا رالف والأمير، مع أنه هو التابع.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“كنتُ أظنّ أنك تستمتع بإحساس أن تكون محاطًا بحشود المؤيدين.”

“الآن، آمركم… أن تسلّموني أختي. ثم تنامون هنا… إلى الأبد.”

ابتسم تاليس وهو يأخذ كوب ماءٍ من أحد الحرس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فاجأه بيوتراي بجوابٍ حازم.

“لا، بل أفضل أن أتذوّق دعمًا صادقًا بسيطًا لا زيف فيه. لا أودّ أن أرى الناس يُجبرون بأوامر سيّدهم على ارتداء ثيابٍ معدّة سلفًا، ويصطنعون الابتسامات أمامي، ويروون لي أكاذيب عن سعادتهم الزائفة في قريةٍ كُنسَت شوارعها على عجل، لاستقبال أميرٍ لا يكنّون له في قلوبهم أي مودة.”

ابتسم تاليس وهو يأخذ كوب ماءٍ من أحد الحرس.

تنهد تاليس بهدوء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وشيخٌ يقارب الستين، يلبس عباءةً مضحكة المنظر تشبه ما يستعمله النبلاء للاحتماء من المطر، لكن النصف السفلي من جسده كان مغطّى بسروالٍ رقيقٍ بلا بطانة، وكان في ركنٍ بعيدٍ يرتجف من شدّة البرد.

“كم تظنّ من بينهم يبتسم لي وهو يضمر الكراهية لأميرٍ هبط عليهم فجأة؟”

“نعم، يا صاحب السمو، حصن التنين المحطم ليس بعيدًا. وإن كنت ما زلت تنوي إخماد نيران الحرب، لا أن تتجوّل في الطبيعة متأملًا جمالها، فالأجدر بك أن تُسرع وتمضي قدمًا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فاجأه بيوتراي بجوابٍ حازم.

ربّت البارون على بطنه وضحك.

“ولا واحد.”

رمق وايا رالف من بعيد بنظرةٍ غاضبة، إذ كان هذا الأخير يتخذ مظهرًا متفلسفًا متفكرًا. ثم أسرع ليلحق بالأمير مع تشورا، وهو يغمغم في نفسه بأنه هو من كان ينبغي أن يكون مرافق الأمير الثاني لا ذاك الغريب.

على غير المتوقع، نفى بيوتراي كلامه. “إذا أصررتَ على العثور على أحدهم، فمن المرجح أن يكون ذلك البارون السمين فقط.”

“سيدي الأمير، ماذا عن ذلك الجندي المخضرم؟” سأل وايا بحذر.

رفع تاليس حاجبَيه.

كان المتحدث هو البارون ليمور. وبصفته سيّدًا على أربع قرى محلية، كان قصره قائمًا عند نقطة التقاء تلك القرى الأربع. إلى الجنوب، امتدّ شارع النهضة في الإقليم الأوسط، وقد غطّته أوراقٌ صفراء ذابلة. أمّا إلى الشمال، فامتدّ مشهدٌ بانوراميٌّ لغابة أشجار البتولا، المميّزة للإقليم الشمالي.

نفث بيوتراي سحابة دخانٍ بازدراء.

“إنه خبرٌ جيّد وسيّئ في آنٍ واحد.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا تُضخّم من شأن نفسك، أيها الملك القادم. في نظر كثيرين، لا تزن النجمة التساعية عندهم أكثر من سنبلة قمح. القمح يُشبع بطونهم، فما الذي تُقدّمه لهم النجمة؟ آه، ربما منافع صغيرة. مثلًا، أن يطعمهم سيّدهم وجبةً دسمةً ويوزّع عليهم بعض الثياب القديمة ليستقبلوا بوريث للنجمة التساعية مرَّ صدفةً من هنا بمظهرٍ يليق بالمقام.”

سار تاليس في القرية النظيفة اللامعة، حتى أكوام الثلج فيها كأنها كُنسَت بعناية. حافظ على ابتسامةٍ مثاليّة، ولوّح بيده للناس الذين ارتدَوا ثيابًا زاهيةً مبهرة.

ظلّ وجه تاليس جادًّا. وقبل أن يصعد إلى العربة، ألقى نظرةً أخيرة على القرية الواقعة بين الإقليم الأوسط والشمالي.

“الخبر الجيّد هو أنّ اليوم السابق للشتاء القارس—وهو طقس لا يوجد إلا في الشمال—سيأتي هذا العام أبكر من المعتاد. ومهما بلغت براعة أهل إكستيدت في القتال شتاءً، فلن يكون بمقدورهم حشد جيوشٍ كبرى أو تشكيل صفوفٍ قتالية، ولا حتى حصار الحصون في طقسٍ تتجمّد فيه المياه ما إن تُسكب. خطوط إمدادهم ستنهار من شدّة البرد.”

“هذه نقطة التقاء شارع النهضة بغابة البتولا، تمرّ منها بضائع الشمال والوسط، والأرض وفيرةٌ هنا، والصيد متاح، ومع ذلك فالشعب يعيش في فقرٍ مدقع. أهو بسبب اختلاس الأجور؟ أم مشكلة في الأرض؟ أم الضرائب الباهظة؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تُضخّم من شأن نفسك، أيها الملك القادم. في نظر كثيرين، لا تزن النجمة التساعية عندهم أكثر من سنبلة قمح. القمح يُشبع بطونهم، فما الذي تُقدّمه لهم النجمة؟ آه، ربما منافع صغيرة. مثلًا، أن يطعمهم سيّدهم وجبةً دسمةً ويوزّع عليهم بعض الثياب القديمة ليستقبلوا بوريث للنجمة التساعية مرَّ صدفةً من هنا بمظهرٍ يليق بالمقام.”

نفث بيوتراي حلقتين من الدخان من أنفه بسخرية.

دخل الأمير الثاني العربة دون أن ينطق بكلمة.

“لنقلها بصراحة. البارون ليمور تابعٌ للكونت تالون، يجبي الضرائب ويُلبي نداءات التجنيد بالنيابة عنه. وعائلة تالون بدورها من أقارب الداعمين لعائلة جيدستار الملكية. أما السبب الحقيقي لفقر الناس هنا، فهو أن حكّام الإقليم… وطنيّون أكثر مما ينبغي، ومخلصون للمملكة إلى حدّ الإفراط.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أما الخبر السيّئ، فهو أنه إن أراد لامبارد إسقاط حصن التنين المحطم، فهذان اليومان هما فرصته الأخيرة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

صمت تاليس برهةً حتى قاطعه وايا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال متلعثمًا بين ارتجافاته: “جـ… جينارد.”

“يا صاحب السمو، ذلك المحارب العجوز ما زال يرفض المغادرة. إنه يتبعنا حتى الآن.” وأشار نحو ظلٍّ أعرج خلفهم متنهّدًا. “لقد تجاوزنا مدينة نهر الجليد التابعة لعائلة تالون، وأظنّ أنّ الطعام والمؤن التي لديه لا تكفيه ليعود إلى مدينة النجم الأبدي. وفوق ذلك، لا يملك ما يقيه البرد، وكلّما مضينا شمالًا…”

“اذهب وابحث عن تشورا، صاحب الشعر الأحمر.” قال وهو يومئ برأسه نحو الخلف تحت نظرات الدهشة في عيني جينارد. “بما أنك جندي مخضرم، اطلب منه أن يعيّنك في موقع. فالوفد الدبلوماسي لا يحتمل العاجزين.”

تحدث تشورا وهو يمرّر أصابعه في شعره الأحمر.

“اذهب وابحث عن تشورا، صاحب الشعر الأحمر.” قال وهو يومئ برأسه نحو الخلف تحت نظرات الدهشة في عيني جينارد. “بما أنك جندي مخضرم، اطلب منه أن يعيّنك في موقع. فالوفد الدبلوماسي لا يحتمل العاجزين.”

“في رأيي، نسلمه للبارون ليمور. بذلك لن نقلق عليه إن مات جوعًا أو بردًا في الطريق.”

ورجلٌ في ريعان شبابه، بعينين خاليتين من الحياة، كان يلوّح بيده الخشنة المشوّهة بصعوبة.

هزّ تاليس رأسه وهو يحدّق في هيئة جينارد البعيدة، المصرّة على اتباعهم.

رغم محاولات البارون ليمور المستميتة لإقناعهم بالبقاء، ووداعه المتكلّف المملوء بالمديح، استعدّ موكب العربات الدبلوماسي للكوكبة المتجه شمالًا نحو إكستيدت للانطلاق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لقد رأيتَ حاله. لا يُحسن التعامل مع النبلاء، والبارون على الأرجح سيرسله مباشرةً إلى زنزانة السجن.”

أول امرأةٍ فاتنةٍ تقع عينا تاليس عليها منذ أن عبر العوالم.

“وهو، بعد كل شيء… كان الحارس الشخصي للدوق الراحل جون. يمكنك القول إنه مرتبط بعائلة جيدستار.”

“من أنتم؟” صرخ بيوتراي ببرودٍ، وهو يستلّ سيفه ويقبض في اليد الأخرى على مشعلٍ.

تلألأت نظرة تاليس. وتذكّر شقيق الملك الراحل في غرفة الدفن.

“كيف ذلك؟” سأل تاليس بتواضع، إذ لم يكن يفقه الكثير عن إقليم الشمال ولا عن إكستيدت، موجّهًا سؤاله إلى الدبلوماسي المتمرّس واسع المعرفة، رغم فظاظته معه.

[ملك حرب النجوم، محرّر زودرا، دوق بحيرة النجم، جون ل. ك. جيدستار، 613-660]

“هذا العام أبرد من المعتاد. حصن التنين المحطم سيكون أشدّ بردًا من هذا.”

“إذن، لنجلبه معنا.”

رمق وايا رالف من بعيد بنظرةٍ غاضبة، إذ كان هذا الأخير يتخذ مظهرًا متفلسفًا متفكرًا. ثم أسرع ليلحق بالأمير مع تشورا، وهو يغمغم في نفسه بأنه هو من كان ينبغي أن يكون مرافق الأمير الثاني لا ذاك الغريب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نظر تاليس إلى نائبه الدبلوماسي بدهشة. كان اللورد بيوتراي محبطًا حين أدرك أن النار في غليونه قد انطفأت مجددًا بفعل البرد، فراح يبحث في جيبه في ارتباك. تنفّس وايا الصعداء، وأخرج قطعة صوّان وتقدّم نحوه.

“لقد كانوا يتطلّعون إلى قدومك بشوقٍ عظيم، ويشعرون بفخرٍ بالغ. إن استمرار سلالة عائلة جيدستار الملكية حقًّا تجلٍّ لعناية تجسيد الغروب.”

“في رأيي، من يمتلك العزم ليتبعنا ثلاثة أيامٍ وثلاث ليالٍ سيرًا على الأقدام—شكرًا لك، لقد أنقذتني—إن لم يكن أكثر الأتباع ولاءً، فهو أعتى الأعداء خطرًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر تاليس إلى نائبه الدبلوماسي بدهشة. كان اللورد بيوتراي محبطًا حين أدرك أن النار في غليونه قد انطفأت مجددًا بفعل البرد، فراح يبحث في جيبه في ارتباك. تنفّس وايا الصعداء، وأخرج قطعة صوّان وتقدّم نحوه.

أشعل بيوتراي غليونه، وحدّق نحو نهاية أسطول العربات، حيث كانت العربة التي تضم التابوت. قال بسخرية: “مهما يكن، لديك سبب لتأخذه معك وتضعه تحت مراقبتك وسيطرتك. على أي حال، في أسطول عرباتك المبعثر ذاك، يوجد كل صنفٍ من المخلوقات.”

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لكن، بسبب هذه الشخصية بالذات… الدوق…

قطّب تاليس حاجبيه متجاهلًا تذمّر بوتاري من مرافقة عشيرة الدم. “تابعٌ مخلص وعدوّ خطر. لا أرغب في المقامرة على أيٍّ من الاحتمالين.”

“لقد كانوا يتطلّعون إلى قدومك بشوقٍ عظيم، ويشعرون بفخرٍ بالغ. إن استمرار سلالة عائلة جيدستار الملكية حقًّا تجلٍّ لعناية تجسيد الغروب.”

استنشق بيوتراي نَفَسًا عميقًا من دخانه، وأغمض عينيه في رضًى. “يصعب الجزم. أحيانًا، كلا الاحتمالين يكونان صحيحين في آنٍ واحد.”

بجواره، كان وايا وتشورا وخمسة من جنود الجيش الخاص لعائلة جيدستار يحيطون به بقلقٍ ويُبعدونه عن الجموع. تبعتهم آيدا من الخلف، وبخطواتها المتثاقلة بدا جليًّا أنّ معنواياتها منخفضة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رفع تاليس عينيه بضيق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (أين الأعداء؟)

“سيدي الأمير، ماذا عن ذلك الجندي المخضرم؟” سأل وايا بحذر.

كورليوني؟ كاترينا؟ المُنتَحِبة؟ أليس هذا…

تأمّل تاليس للحظة، ثم بدأ يمشي باتجاه الجندي القديم من كتيبة ضوء النجم. تبعه رالف بهدوء من الخلف.

وجهها رقيقٌ وناعم، شعرها فضّيٌّ لامع، وعيناها بنفسجيّتان تلمعان كأنهما تدمعان بنورٍ غامض.

تجمّد وايا لحظة، ثم أسرع للحاق بالأمير الثاني. وفي الوقت نفسه، نظر إلى تابع الرياح الشبحية بنفورٍ واضح. وحين تجاوز رالف، خطا خطوة إلى الأمام تلقائيًّا ليصبح الأقرب إلى الأمير.

رفع جنود عائلة جيدستار مشاعلهم في أماكن محدّدة داخل الدائرة الدفاعية، لتضيء المشهد.

شعر وايا أن مكانته كخادمٍ للأمير باتت مهدّدة حقًّا بهذا الرجل ذي القناع الفضي، الذي لا يستطيع المشي إلا بأطرافٍ صناعية.

“انتبه للحرارة، يا صاحب السمو. من الآن فصاعدًا، وعلى خلاف العاصمة، لن يكون ذوبان الثلج أمرًا مألوفًا بعد الآن.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فعلى سبيل المثال، تلك الإشارات اليدوية التي لا يفهمها إلا رالف والأمير، مع أنه هو التابع.

رفع جنود عائلة جيدستار مشاعلهم في أماكن محدّدة داخل الدائرة الدفاعية، لتضيء المشهد.

صاح تاليس من بعيد: “أيها الجندي المخضرم! ما اسمك؟”

قطّب وايا حاجبيه وهو يفسّر إشارات الأمير. ثم التفت نحو الطرف الآخر من القرية بانزعاجٍ واضح، وكما توقّع، ظهر رالف في مكانٍ معزولٍ غير بعيد، وفي اللحظة المناسبة تمامًا. أجهد فكره قليلًا ثم أشار بدوره بإشارتين في الرد.

رفع جينارد رأسه وهو يحتضن نفسه مرتجفًا من البرد. وحين رأى النجمة التساعية المطرّزة على ثياب تاليس، أضاءت عيناه.

نفث بيوتراي حلقتين من الدخان من أنفه بسخرية.

تذكّر المشهد قبل أعوام، حين خرج ذلك الدوق الكسول في منتصف العمر من الثكنات لأول مرة وسار نحوه مباشرة.

أخذ تاليس المشعل الدافئ بامتنان، وزفر نفَسًا حارًّا.

“يا دوق.”

ظهرت خلف الأشجار شخصيّات غامضة، أشبه بأطيافٍ تتجسّد من العدم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قال متلعثمًا بين ارتجافاته: “جـ… جينارد.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر تاليس إلى نائبه الدبلوماسي بدهشة. كان اللورد بيوتراي محبطًا حين أدرك أن النار في غليونه قد انطفأت مجددًا بفعل البرد، فراح يبحث في جيبه في ارتباك. تنفّس وايا الصعداء، وأخرج قطعة صوّان وتقدّم نحوه.

“ما زلت غير راغبٍ في الاستسلام، أليس كذلك؟” ضيّق تاليس عينيه. “لكن، كما تعلم، من المستحيل أن أسمح لك بمرافقتنا. لقد أُرسلت إلى هنا من قِبل زايِن كوڤندير، وأنا لا أثق به.”

لو وُضعت في سوق الشارع الأحمر، لكانت حتمًا من النساء اللواتي لا يُؤذن بلقائهنّ إلا للنبلاء من رتبة الدوق فما فوق.

تجمّد جينارد، ثم سارع بالتوضيح، “أنا لست من مجموعتهم. لقد أُسرتُ على أيديهم… لا أعلم حتى لماذا أرادوا إرسالي إلى هنا—”

“لم آتِ فحسب، بل خدمت هنا أيضًا. برج الإبادة يقع في الجنوب الغربي من نقطة التقاء إكستيدت واتحاد كاموس، داخل سلسلة الجبال الواقعة شمال الصحراء الكبرى. حينها كانت حرب الصحراء مشتعلة بشراسة. كانت الطرق في الصحراء الغربية مقطوعة، ولم أجد سبيلًا إلا الالتفاف عبر أراضي الشمال لأقدّم تقريري العسكري.”

“لكن مرت ثلاثة أيام. لماذا تتبعني؟” قاطعه تاليس وهو يحدّق مباشرة في وجهه. “أعطني سببًا يجعلني أصدقك.”

تجمّد تاليس بدهشة. كانت هذه المواقف أكثر ما لا يعرف كيف يتعامل معه. فاستدار بسرعة وغادر.

حدّق جينارد بتوهان في وجه تاليس. ((صحيح. فهو، في النهاية، ليس الدوق. لن يثق بي.))

“وهو، بعد كل شيء… كان الحارس الشخصي للدوق الراحل جون. يمكنك القول إنه مرتبط بعائلة جيدستار.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لو كان الدوق، لابتسم ابتسامة غامضة، وربّت على كتفه، وقال بأسلوبه المتبذّل أن يأخذ وجبته ويغادر بعد أن يهمس، “سأراقبك.” ثم يمضي مطمئنًّا.

في اللحظة التالية، لم يحتج للتساؤل بعد الآن.

222222222

لكن، بسبب هذه الشخصية بالذات… الدوق…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فنحن، في النهاية، أحفاد الإمبراطورية!”

قبض الجندي المخضرم، ذو الثلاثين عامًا، على أسنانه ورفع رأسه. “حين أُحضرت إلى هنا، سمعت أولئك الذين جلبوني يقولون إنك ذاهب إلى إكستيدت لتهدئة غضب الشماليين وحقدهم… بحياتك أنت؟”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

رمقه تاليس ولم ينطق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هُناك… شخصٌ ما…” تمتمت وهي تنفض الثلج عن جسدها.

ضمّ جينارد ذراعيه حول جسده المرتجف وقال متوسّلًا، “دعني أرافقك. دعني أتبع النجمة التساعية.”

كأنّهم إطاراتٌ مشوّشة في فيلمٍ متحرّك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ظل تاليس صامتًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنه محقّ. واجبك أن تكون مبعوثًا، لا مفتشًا. نحن نمرّ بهذا المكان مرورًا عابرًا فحسب.”

وحين أوشك جينارد على الانهيار من القلق، تكلّم الأمير الثاني أخيرًا ببطء، “سمعتُ أنك”—تنفّس تاليس—”كنت من كتيبة ضوء النجم، وكنت الحارس الشخصي للدوق جون، عمّي الأكبر؟”

دخل الأمير الثاني العربة دون أن ينطق بكلمة.

خفت بريق عيني جينارد. “نعم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع تاليس عينيه بضيق.

وقد خذلته.

سار تاليس في القرية النظيفة اللامعة، حتى أكوام الثلج فيها كأنها كُنسَت بعناية. حافظ على ابتسامةٍ مثاليّة، ولوّح بيده للناس الذين ارتدَوا ثيابًا زاهيةً مبهرة.

قال تاليس ببرود، “إن كان ولاؤك من أجل رفاقك في كتيبة النجم، يمكنك العودة إلى العاصمة ومواصلة خدمة والدي، الملك كيسل.”

“كم تظنّ من بينهم يبتسم لي وهو يضمر الكراهية لأميرٍ هبط عليهم فجأة؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان وجه جينارد مغطّى بالغبار، وأنفاسه متقطّعة وهو ينظر إلى تاليس. “لقد خدمته اثنتي عشرة سنة في العاصمة، لكن الآن… لا مكان لي أذهب إليه.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جمالها سلب الأنفاس.

(صحيح.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (أين الأعداء؟)

حين حُلّت كتيبة ضوء النجم، تبِع معظم الرجال قائدهم إلى حصن التنين المحطّم وخاضوا ثلاث معارك دموية ضد الإكستيدتيان. وبعد توقيع “عقد الحامية”، واصلوا حراسة حدود المملكة وسط البرد القارس ما.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع تاليس عينيه بضيق.

لكنه لم يذهب. أراد أن يبقى في العاصمة، ليواصل خدمة النجمة التساعية وعائلة جيدستار. ليُكفّر عن ذنوبه.

“الخبر الجيّد هو أنّ اليوم السابق للشتاء القارس—وهو طقس لا يوجد إلا في الشمال—سيأتي هذا العام أبكر من المعتاد. ومهما بلغت براعة أهل إكستيدت في القتال شتاءً، فلن يكون بمقدورهم حشد جيوشٍ كبرى أو تشكيل صفوفٍ قتالية، ولا حتى حصار الحصون في طقسٍ تتجمّد فيه المياه ما إن تُسكب. خطوط إمدادهم ستنهار من شدّة البرد.”

لكن… كيسل…

تجمّدت الأنفاس في المكان.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تذكّر جينارد حياته المملة في فرقة حرس المدينة، التي استمرت اثنتي عشرة سنة، فضحك بمرارة.

تجمّدت الأنفاس في المكان.

وحين رأى تاليس ملامحه تلك، زفر بعمق.

لكن… كيسل…

“اذهب وابحث عن تشورا، صاحب الشعر الأحمر.” قال وهو يومئ برأسه نحو الخلف تحت نظرات الدهشة في عيني جينارد. “بما أنك جندي مخضرم، اطلب منه أن يعيّنك في موقع. فالوفد الدبلوماسي لا يحتمل العاجزين.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع تاليس عينيه بضيق.

ارتجف جينارد وهو يحدّق في تاليس. ثم اضطرب جسده بشدّة، وانهمرت من عينيه دمعتان لا إراديّتان.

“إنه خبرٌ جيّد وسيّئ في آنٍ واحد.”

تجمّد تاليس بدهشة. كانت هذه المواقف أكثر ما لا يعرف كيف يتعامل معه. فاستدار بسرعة وغادر.

“لا، بل أفضل أن أتذوّق دعمًا صادقًا بسيطًا لا زيف فيه. لا أودّ أن أرى الناس يُجبرون بأوامر سيّدهم على ارتداء ثيابٍ معدّة سلفًا، ويصطنعون الابتسامات أمامي، ويروون لي أكاذيب عن سعادتهم الزائفة في قريةٍ كُنسَت شوارعها على عجل، لاستقبال أميرٍ لا يكنّون له في قلوبهم أي مودة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تبعه وايا عن قرب، ولم ينسَ أن يلقي نظرة على رالف، الذي كان يحدّق في الجندي العجوز المليء بالدموع.

وقد خذلته.

(شخص تائه آخر… تمامًا مثلي.)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ابتعد تاليس أكثر فأكثر.

وما إن صدح أمر تشورا الغاضب حتى دوّى صياح الثلاثين من جنود عائلة جيدستار.

إن كان حارس جون الشخصي، وشارك في تلك المعارك، فلا شك أنه عاش حقيقة الأحداث التي جرت خلف “العام الدموي”. تلك الحقائق التي أبحث عنها.

سار تاليس في القرية النظيفة اللامعة، حتى أكوام الثلج فيها كأنها كُنسَت بعناية. حافظ على ابتسامةٍ مثاليّة، ولوّح بيده للناس الذين ارتدَوا ثيابًا زاهيةً مبهرة.

دخل الأمير الثاني العربة دون أن ينطق بكلمة.

((كيف الوضع؟))

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تابع موكب العربات مسيره، مغادرًا ارع النهضة ودخل غابة أشجار البتولا المميزة لإقليم الشمال.

قبض الجندي المخضرم، ذو الثلاثين عامًا، على أسنانه ورفع رأسه. “حين أُحضرت إلى هنا، سمعت أولئك الذين جلبوني يقولون إنك ذاهب إلى إكستيدت لتهدئة غضب الشماليين وحقدهم… بحياتك أنت؟”

في مساء اليوم التالي، حين وصل الموكب الذي كان يحمل راية النجمتين المتصالبتين أخيرًا إلى حدود غابة البتولا، بدأ الثلج يتساقط بلا انقطاع، حتى غدا كل ما حولهم مكسوًّا ببياضٍ فضيٍّ ناصع.

“إنه خبرٌ جيّد وسيّئ في آنٍ واحد.”

حين توقفوا للاستراحة، أشعل وايا مشعلًا من نار المعسكر التي أضرمها الحرس، ورفعه نحو تاليس الذي كان يحتكّ بيديه من شدّة البرد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لو كان الدوق، لابتسم ابتسامة غامضة، وربّت على كتفه، وقال بأسلوبه المتبذّل أن يأخذ وجبته ويغادر بعد أن يهمس، “سأراقبك.” ثم يمضي مطمئنًّا.

“انتبه للحرارة، يا صاحب السمو. من الآن فصاعدًا، وعلى خلاف العاصمة، لن يكون ذوبان الثلج أمرًا مألوفًا بعد الآن.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فعلى سبيل المثال، تلك الإشارات اليدوية التي لا يفهمها إلا رالف والأمير، مع أنه هو التابع.

أخذ تاليس المشعل الدافئ بامتنان، وزفر نفَسًا حارًّا.

قفز تاليس واقفًا، وكان وايا ورالف أسرع منه؛ أحدهما استلّ سيفه اللامع من غمده، والآخر وضع نفسه حاجزًا أمام تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هل جئت إلى هنا من قبل؟”

ابتسم وايا ابتسامةً خافتة.

ابتسم وايا ابتسامةً خافتة.

سرت قشعريرة في جسد تاليس.

“لم آتِ فحسب، بل خدمت هنا أيضًا. برج الإبادة يقع في الجنوب الغربي من نقطة التقاء إكستيدت واتحاد كاموس، داخل سلسلة الجبال الواقعة شمال الصحراء الكبرى. حينها كانت حرب الصحراء مشتعلة بشراسة. كانت الطرق في الصحراء الغربية مقطوعة، ولم أجد سبيلًا إلا الالتفاف عبر أراضي الشمال لأقدّم تقريري العسكري.”

هزّ تاليس رأسه وهو يحدّق في هيئة جينارد البعيدة، المصرّة على اتباعهم.

تأجج الفضول في صدر تاليس، وهمّ بالسؤال، لكن بيوتراي تقدّم نحوهما.

رمقه تاليس ولم ينطق.

“هذا العام أبرد من المعتاد. حصن التنين المحطم سيكون أشدّ بردًا من هذا.”

شعر وايا أن مكانته كخادمٍ للأمير باتت مهدّدة حقًّا بهذا الرجل ذي القناع الفضي، الذي لا يستطيع المشي إلا بأطرافٍ صناعية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

انحنى اللورد بيوتراي، وأخذ قبضة من طبقة الثلج الرقيقة على الأرض، ثم ازدادت ملامحه جديّة.

وما إن صدح أمر تشورا الغاضب حتى دوّى صياح الثلاثين من جنود عائلة جيدستار.

“إنه خبرٌ جيّد وسيّئ في آنٍ واحد.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لو كان الدوق، لابتسم ابتسامة غامضة، وربّت على كتفه، وقال بأسلوبه المتبذّل أن يأخذ وجبته ويغادر بعد أن يهمس، “سأراقبك.” ثم يمضي مطمئنًّا.

“كيف ذلك؟” سأل تاليس بتواضع، إذ لم يكن يفقه الكثير عن إقليم الشمال ولا عن إكستيدت، موجّهًا سؤاله إلى الدبلوماسي المتمرّس واسع المعرفة، رغم فظاظته معه.

شعر وايا أن مكانته كخادمٍ للأمير باتت مهدّدة حقًّا بهذا الرجل ذي القناع الفضي، الذي لا يستطيع المشي إلا بأطرافٍ صناعية.

“الخبر الجيّد هو أنّ اليوم السابق للشتاء القارس—وهو طقس لا يوجد إلا في الشمال—سيأتي هذا العام أبكر من المعتاد. ومهما بلغت براعة أهل إكستيدت في القتال شتاءً، فلن يكون بمقدورهم حشد جيوشٍ كبرى أو تشكيل صفوفٍ قتالية، ولا حتى حصار الحصون في طقسٍ تتجمّد فيه المياه ما إن تُسكب. خطوط إمدادهم ستنهار من شدّة البرد.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد رأيتَ حاله. لا يُحسن التعامل مع النبلاء، والبارون على الأرجح سيرسله مباشرةً إلى زنزانة السجن.”

تابع بوتراي بنبرةٍ متفكّرة،

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أما الخبر السيّئ، فهو أنه إن أراد لامبارد إسقاط حصن التنين المحطم، فهذان اليومان هما فرصته الأخيرة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال متلعثمًا بين ارتجافاته: “جـ… جينارد.”

سرت قشعريرة في جسد تاليس.

(شخص تائه آخر… تمامًا مثلي.)

وبينما كانت ملامح وايا ورالف تتجهّم، انتزع بيوتراي المشعل من يد تاليس بخشونة وأطفأه في الثلج.

“ولا واحد.”

“نعم، يا صاحب السمو، حصن التنين المحطم ليس بعيدًا. وإن كنت ما زلت تنوي إخماد نيران الحرب، لا أن تتجوّل في الطبيعة متأملًا جمالها، فالأجدر بك أن تُسرع وتمضي قدمًا!”

تأمّل تاليس للحظة، ثم بدأ يمشي باتجاه الجندي القديم من كتيبة ضوء النجم. تبعه رالف بهدوء من الخلف.

في تلك اللحظة، ارتجفت المرأة ذات الرداء الأسود، آيدا، الحارسة السرية، وقد كانت شاحبة المزاج طيلة الرحلة، فاعتدلت جالسة فجأة.

(شخص تائه آخر… تمامًا مثلي.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هُناك… شخصٌ ما…” تمتمت وهي تنفض الثلج عن جسدها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن صوتها قُطع فجأة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان وجه جينارد مغطّى بالغبار، وأنفاسه متقطّعة وهو ينظر إلى تاليس. “لقد خدمته اثنتي عشرة سنة في العاصمة، لكن الآن… لا مكان لي أذهب إليه.”

“هجوم!” دوّى نداءٌ غاضبٌ من بعيد، كان صوت جينارد المخضرم.

تجمّد وايا لحظة، ثم أسرع للحاق بالأمير الثاني. وفي الوقت نفسه، نظر إلى تابع الرياح الشبحية بنفورٍ واضح. وحين تجاوز رالف، خطا خطوة إلى الأمام تلقائيًّا ليصبح الأقرب إلى الأمير.

قفز تاليس واقفًا، وكان وايا ورالف أسرع منه؛ أحدهما استلّ سيفه اللامع من غمده، والآخر وضع نفسه حاجزًا أمام تاليس.

تابع بوتراي بنبرةٍ متفكّرة،

“تشورا!” نادى بيوتراي بهدوءٍ صارم.

لكنه لم يذهب. أراد أن يبقى في العاصمة، ليواصل خدمة النجمة التساعية وعائلة جيدستار. ليُكفّر عن ذنوبه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“تشكّلوا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر تاليس إلى نائبه الدبلوماسي بدهشة. كان اللورد بيوتراي محبطًا حين أدرك أن النار في غليونه قد انطفأت مجددًا بفعل البرد، فراح يبحث في جيبه في ارتباك. تنفّس وايا الصعداء، وأخرج قطعة صوّان وتقدّم نحوه.

وما إن صدح أمر تشورا الغاضب حتى دوّى صياح الثلاثين من جنود عائلة جيدستار.

“يا صاحب السمو، ذلك المحارب العجوز ما زال يرفض المغادرة. إنه يتبعنا حتى الآن.” وأشار نحو ظلٍّ أعرج خلفهم متنهّدًا. “لقد تجاوزنا مدينة نهر الجليد التابعة لعائلة تالون، وأظنّ أنّ الطعام والمؤن التي لديه لا تكفيه ليعود إلى مدينة النجم الأبدي. وفوق ذلك، لا يملك ما يقيه البرد، وكلّما مضينا شمالًا…”

سُحبت السيوف من أغمادها، وتراصّت التروس لتشكّل جدارًا يحيط بـ تاليس.

على غير المتوقع، نفى بيوتراي كلامه. “إذا أصررتَ على العثور على أحدهم، فمن المرجح أن يكون ذلك البارون السمين فقط.”

تكوّنت تشكيلة ضوء النجم الشهيرة في مملكة الكوكبة.

“ما زلت غير راغبٍ في الاستسلام، أليس كذلك؟” ضيّق تاليس عينيه. “لكن، كما تعلم، من المستحيل أن أسمح لك بمرافقتنا. لقد أُرسلت إلى هنا من قِبل زايِن كوڤندير، وأنا لا أثق به.”

لكن تاليس، المحشور بين تابعه تابع الرياح الشبحية، أدار نظره في حيرةٍ بين ظلال المساء في غابة البتولا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تشكّلوا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(أين الأعداء؟)

ظلّ وجه تاليس جادًّا. وقبل أن يصعد إلى العربة، ألقى نظرةً أخيرة على القرية الواقعة بين الإقليم الأوسط والشمالي.

في اللحظة التالية، لم يحتج للتساؤل بعد الآن.

“من أنتم؟” صرخ بيوتراي ببرودٍ، وهو يستلّ سيفه ويقبض في اليد الأخرى على مشعلٍ.

ظهرت خلف الأشجار شخصيّات غامضة، أشبه بأطيافٍ تتجسّد من العدم.

تحت أنظار جنود الكوكبة المندهشة، تقدّمت هيئةٌ أنثوية بخطواتٍ هادئةٍ رشيقة.

كان عددهم لا يقلّ عن عشرين.

ضمّ جينارد ذراعيه حول جسده المرتجف وقال متوسّلًا، “دعني أرافقك. دعني أتبع النجمة التساعية.”

ارتجف عمودُ فقرته من البرد والخوف.

كان المتحدث هو البارون ليمور. وبصفته سيّدًا على أربع قرى محلية، كان قصره قائمًا عند نقطة التقاء تلك القرى الأربع. إلى الجنوب، امتدّ شارع النهضة في الإقليم الأوسط، وقد غطّته أوراقٌ صفراء ذابلة. أمّا إلى الشمال، فامتدّ مشهدٌ بانوراميٌّ لغابة أشجار البتولا، المميّزة للإقليم الشمالي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لقد رأى من قبل بشرًا يظهرون بتلك الطريقة…

((كيف الوضع؟))

كأنّهم إطاراتٌ مشوّشة في فيلمٍ متحرّك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رفع جنود عائلة جيدستار مشاعلهم في أماكن محدّدة داخل الدائرة الدفاعية، لتضيء المشهد.

“انتبه للحرارة، يا صاحب السمو. من الآن فصاعدًا، وعلى خلاف العاصمة، لن يكون ذوبان الثلج أمرًا مألوفًا بعد الآن.”

تراقص اللهبُ على وجوههم، فبدت الظلال حولهم نابضة بالحياة.

وهذه القرية النظيفة المصفوفة فيها الجموع على جانبي الطريق لاستقبالي…

بدأت الأشكال تتضح في ضوء النار — رجالٌ ونساء، يرتدون ملابس فاخرة ودروعًا أنيقة، وكأنهم استعاروا مجدًا من عصورٍ مضت.

“أيها السادة والسيدات، يومكم سعيد. أنا… كاترينا ڤان كورليوني. أعدائي يحبّون أن ينادوني بـ المُنتَحِبة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كلّهم كانوا ذوي قامةٍ شامخة ووسامةٍ نادرة، لكنّ أعينهم كانت باردةً كحدّ النصل، مركّزة على تاليس ورفاقه كما لو أنّهم طرائدٌ محكومٌ عليها بالفناء.

تحدث تشورا وهو يمرّر أصابعه في شعره الأحمر.

“من أنتم؟” صرخ بيوتراي ببرودٍ، وهو يستلّ سيفه ويقبض في اليد الأخرى على مشعلٍ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد رأيتَ حاله. لا يُحسن التعامل مع النبلاء، والبارون على الأرجح سيرسله مباشرةً إلى زنزانة السجن.”

تحت أنظار جنود الكوكبة المندهشة، تقدّمت هيئةٌ أنثوية بخطواتٍ هادئةٍ رشيقة.

أومأ وايا موافقًا وهو يوقف أحد المرافقين.

كانت امرأة.

أومأ وايا موافقًا وهو يوقف أحد المرافقين.

أول امرأةٍ فاتنةٍ تقع عينا تاليس عليها منذ أن عبر العوالم.

كان المتحدث هو البارون ليمور. وبصفته سيّدًا على أربع قرى محلية، كان قصره قائمًا عند نقطة التقاء تلك القرى الأربع. إلى الجنوب، امتدّ شارع النهضة في الإقليم الأوسط، وقد غطّته أوراقٌ صفراء ذابلة. أمّا إلى الشمال، فامتدّ مشهدٌ بانوراميٌّ لغابة أشجار البتولا، المميّزة للإقليم الشمالي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

جمالها سلب الأنفاس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كنتُ أظنّ أنك تستمتع بإحساس أن تكون محاطًا بحشود المؤيدين.”

كيف يُقال؟ كانت… فاتنة حدّ الاختناق.

“إنه خبرٌ جيّد وسيّئ في آنٍ واحد.”

كانت ترتدي فستانًا أسود ضيّقًا مفصّلًا بعناية، يبرز انحناءات جسدها بلياقةٍ متناهية.

“أؤمن بأنّه في عهدك القادم، ستغدو الكوكبة أكثر ازدهارًا وسعادة، وستتفوق على ماضيها ازدهارًا ونماءً!

وجهها رقيقٌ وناعم، شعرها فضّيٌّ لامع، وعيناها بنفسجيّتان تلمعان كأنهما تدمعان بنورٍ غامض.

Arisu-san

لو وُضعت في سوق الشارع الأحمر، لكانت حتمًا من النساء اللواتي لا يُؤذن بلقائهنّ إلا للنبلاء من رتبة الدوق فما فوق.

أشعل بيوتراي غليونه، وحدّق نحو نهاية أسطول العربات، حيث كانت العربة التي تضم التابوت. قال بسخرية: “مهما يكن، لديك سبب لتأخذه معك وتضعه تحت مراقبتك وسيطرتك. على أي حال، في أسطول عرباتك المبعثر ذاك، يوجد كل صنفٍ من المخلوقات.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تلك الحسناء الغامضة، التي لا يمكن تحديد عمرها، حرّكت شفتيها الكرزيتين ببطءٍ وهي تنطق بصوتٍ باردٍ ميكانيكيٍّ خالٍ من الحياة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع تاليس عينيه بضيق.

“أيها السادة والسيدات، يومكم سعيد. أنا… كاترينا ڤان كورليوني. أعدائي يحبّون أن ينادوني بـ المُنتَحِبة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر تاليس إلى نائبه الدبلوماسي بدهشة. كان اللورد بيوتراي محبطًا حين أدرك أن النار في غليونه قد انطفأت مجددًا بفعل البرد، فراح يبحث في جيبه في ارتباك. تنفّس وايا الصعداء، وأخرج قطعة صوّان وتقدّم نحوه.

تجمّدت الأنفاس في المكان.

كيف يُقال؟ كانت… فاتنة حدّ الاختناق.

التفت تاليس على الفور نحو العربة التي تحمل التابوت الأسود، وقد أصابه الذهول والارتباك.

أحقًا ظنّوا أنه أحمق؟

كورليوني؟ كاترينا؟ المُنتَحِبة؟ أليس هذا…

رفع جنود عائلة جيدستار مشاعلهم في أماكن محدّدة داخل الدائرة الدفاعية، لتضيء المشهد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكن الأحداث تتابعت دون توقّف.

تحدث تشورا، قائد الجيش الخاص بتعبيرٍ جاد، “من الأفضل أن نغادر في الحال يا صاحب السمو. البقاء هنا ليس بالفكرة الجيدة.”

الجميلة ذات الرداء الأسود، بعينيها البريئتين اللامعتين، نظرت ببرودٍ قاتل.

تنهد تاليس بهدوء.

اشتدّ بريق نظرتها، وضعت كفّيها على بطنها، وتكلّمت ببطءٍ شديدٍ وصوتٍ كالزمهرير.

نفث بيوتراي حلقتين من الدخان من أنفه بسخرية.

“الآن، آمركم… أن تسلّموني أختي. ثم تنامون هنا… إلى الأبد.”

قال تاليس ببرود، “إن كان ولاؤك من أجل رفاقك في كتيبة النجم، يمكنك العودة إلى العاصمة ومواصلة خدمة والدي، الملك كيسل.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صمت تاليس برهةً حتى قاطعه وايا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“في رأيي، من يمتلك العزم ليتبعنا ثلاثة أيامٍ وثلاث ليالٍ سيرًا على الأقدام—شكرًا لك، لقد أنقذتني—إن لم يكن أكثر الأتباع ولاءً، فهو أعتى الأعداء خطرًا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
0 0 تقييمات
التقييم
اشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأحدث
الأقدم أعلى تقييمًا
Inline Feedbacks
View all comments
ملوك الروايات

حمّل فصولك واقرأ بدون نت!

تحديث جديد متوفر الآن

الآن ولأول مرة تقدر تحمّل الفصول وتقرأها بدون إنترنت! حمل التطبيق وتمتع بقرائة سلسة وبدون إزعاج.
الجديد في التحديث:
تحميل الفصول للقراءة بدون إنترنت
تحديد جماعي للفصول وتحميلها دفعة واحدة
خيارات قراءة متقدمة (7 خطوط + 5 ثيمات)
أداء أسرع وتجربة أكثر استقراراً
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط