صانع السوابق السيئة (1)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن قلّةً منهم غرقوا في التفكير العميق.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لا أحد من الحاضرين يلبّي تطلّعاتنا.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
تحوّلت أبصار الحاضرين نحو الملك الأعلى بتعابير متباينة.
Arisu-san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توعّدهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أنزل لاسال يده وتابع ببرودٍ ساخر، “أشكرك على تفهّمك، جلالتك. آه، والآن تذكّرت. هوهو، طالما أنّك أنت، فمهما قلتَ سنفهم.”
الفصل 69: صانع السوابق السيئة (1)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفيما الجميع غارقون في الحيرة، بدا أنّ الدوق كولين البدين قد استوعب شيئًا آخر. زفر بعمقٍ، ووجّه نظره إلى الشخص ذاته، وقد ارتسمت على وجهه ملامح ألمٍ بالغ.
….
“وفي النهاية، ستنجح في إشعال الحرب، وتنال بسهولة الاعتراف بك في ساحة المعركة بعد تآمرك مع إكستيدت، وتنتهي بتنحيتي.”
في القاعة، بدأ الوزراء الكبار والسادة الإقطاعيون يتهامسون فيما بينهم، وارتسمت الابتسامات على بعض الوجوه.
غصّت القاعة بأنفاس النبلاء المُثقلة.
ضحك الدوق كالين بملء فيه وهمس إلى الدوق المكروه فاكينهاز، “إنّها فتاة جيّدة. أتعلمت الحديث اللاذع منك؟”
تحدّث كيسل ببرودٍ خالٍ من الانفعال.
“الحديث اللاذع؟ أبدًا.” أجاب سيريل فاكينهاز بصوتٍ خافتٍ وشفاهٍ ملتوية، وضحك ابتسامةً شرّيرة. “في نظري، تلك قدرةٌ فطرية في النساء.”
“إلى أن يعلن لي بنفسه إمكانية الحرب ويقترح إصدار المرسوم العام النهائي.”
في القاعة، تجمّدت ملامح لاسال للحظة، ثم انفجر غضبًا. “إذن، أهذا هو أسلوب الكوكبة؟ أن تستخدموا هذه الطرق لزرع الشقاق بين ملك إكستيدت ورعاياه؟ تمامًا كما دبّرتم بخسةٍ ودناءةٍ لاغتيال أميرنا موريا!”
“الإكستيدتيان لا يعجبهم سوى أبطال الحرب، حتى وإن كانوا من أعدائنا.”
اضطرب قلب تاليس في صدره. (ها هو ’الطبق الرئيسي’.)
وفجأة، انكسر الصمت المهيب في القاعة.
تسبّبت كلماته في إثارة السخط والغضب في نفوس معظم نبلاء الكوكبة داخل القاعة.
لم يَعُد الكونت زيمونتو قادرًا على الاحتمال، فصاح: “مدينة المراقبة لن تتراجع ولو خطوة! ولن نسلّم مقاطعة صنوبر الجوز ولا مقاطعة الدب! أبلغوا ذلك الوغد في إقليم الرمال السوداء: إن أراد أرضنا فليأتِ ويأخذها بجنوده!”
لكن قلّةً منهم غرقوا في التفكير العميق.
لم يحتمل لاسال الإهانة، فرفع رأسه وحدّق في كيسل.
قبل أن يتمكّن تاليس من الرد، قال غيلبرت بابتسامةٍ مُعجبة: “ردّ فعل الدوقة جدير بالثناء. لقد شننّا هجومًا مضادًا دون قصد. سموّك، ضربة الدوقة تابارك ينبغي أن تجلب لنا بعض النتائج الإيجابية.”
….
استدار تاليس نحو الدوقة الأنيقة.
….
كما بدا أنّ ليانا قد شعرت بنظرة تاليس، فاستدارت وردّتها إليه بنظرةٍ حادّة كالشفرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أيّ هراءٍ هذا؟”
ابتسم تاليس على عجل، ثم ألقى نظرةً خاطفة على القاعة متظاهرًا وكأنّ شيئًا لم يحدث، كأنّ نظرته إليها كانت عرضية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدأت الضوضاء في القاعة تخبو تدريجيًا.
“الأمر ليس مجرّد زرعٍ للفتنة. بل وسيلة لاستكشاف ما إذا كان الملك نوڤين ودوق الرمال السوداء يتشاركان الإرادة نفسها والغاية نفسها. وهذا مهمّ للغاية!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تفشل هذه الكلمات في إذكاء الغضب والحقد في صدر لاسال. وتحت أنظار النبلاء، تقدّم بخطواتٍ حازمة، ورفع بيمينه الرقّ الأحمر المختوم بشعار التنين القرمزي عاليًا!
تجمّد تاليس في ذهول.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنفّس الدوق كولين بعمقٍ ثقيل، فيما أطلق فاكينهاز ضحكةً خبيثةً منفّرة.
تابع غيلبرت بصبرٍ وهدوء، “إنّ عودة لاسال المفاجئة إلى صلب الموضوع إشارةٌ واضحة. من الجليّ أنّه يعرف أنّ عليه ألّا ينزلق إلى الجدل حول مَن الأقوى: الملك نوڤين أم أرشيدوق الرمال السوداء.”
أجاب لاسال على الفور:
“في الجولة الأولى، كان هو من اضطرّ لتسديد الضربة أولًا.”
وفي الختام، زمجر لاسال بأعلى صوته.
وبينما يستعيد تاليس استنتاج غيلبرت في العربة سابقًا، أدرك فجأة أنّ اغتيال البعثة الدبلوماسية لإكستيدت ربما كان فعلًا مقصودًا من قِبَل بعض الجهات في بلادهم أنفسهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “جميع رعايا إكستيدت، من جلالة الملك نوڤين إلى الآرشيدوقات التسعة، عند سماعهم بالمأساة، وبينما يرزحون تحت وطأة الحزن واليأس المهول، استخدمنا كامل عقلانيتنا وذكائنا، وبإجماعٍ تامّ، نرى أنّ مملكة الكوكبة يجب أن تتحمّل المسؤولية عن المصير البائس الذي لحق بالأمير موريا شارلتون.”
“يبدو أنّه… رغم عدم وجود دليلٍ قاطع… لكن… على الأقل…”
همس الملك بصوتٍ مبحوحٍ حزين.
على الأقل في أذهان معظم الناس، كانت الفجوة بين الملك نوڤين وأرشيدوق الرمال السوداء هائلةً حقًا.
وتكلّم الكونت فريس ببرود: “مقاطعة صيحة الأيل ستظلّ على حالها! ثمّ إنّ البرج العتيق المنعزل سيُسيّر دورياته حيث يشاء!”
أعاد تاليس نظره إلى القاعة.
ومع ذلك، آثر دوق الإقليم الشمالي، الذي يملك أكبر سلطة في الحديث، الصمت. كان يُمعن النظر في الملك كيسل الخامس.
زمجر تنّين نانشيستر أحادي العين.
تحت أنظار القاعة المذهولة، أخذ الملك كيسل نفسًا عميقًا، أغمض عينيه.
“نحن من قتل أميركم؟ حتى الأحمق يُدرك أنّ اغتيال بعثتكم الدبلوماسية كان مؤامرةً لإشعال الحرب بين بلدينا — أَتُرى إكستيدت ستسمح بأن تُستَغل بهذه السهولة والطواعية؟ حتى كلاب الصيد خاصتي ليست مطيعةً كما أنتم!”
“هل يُعقل؟ كيف سيرضى التنّين الشمالي المفترس ما لم نَدفع ثمنًا باهظًا، كأن نسمح له باقتطاع جزءٍ عظيم من أراضينا الشمالية؟
“أبناء الكوكبة، أتظنّون حقًا أنّنا نهتمّ أكنتم أبرياء أم محرّضين؟” نطق لاسال ببطء.
“إن خضعنا، سيُوصم الملك كيسل بالعجز والضعف. وستدهور حتمًا علاقتنا مع الشمال أكثر، وهي أصلًا ليست وديّة.”
“ما دمتم غير مهتمّين بالبحث عن الحقيقة، فلِمَ أنتم هنا؟ لِمَ لا تقطعون رؤوس بعض المارة في الشوارع وتهدونها إلى ملككم نوڤين؟” قال دوق الساحل الجنوبي زايِن بسخرية.
“لكن أميرنا، الابن الوحيد ووريث أرشيدوق مدينة سحابة التنين والملك المنتخب من شعب إكستيدت، قد مات على أرض الكوكبة!”
لم تفشل هذه الكلمات في إذكاء الغضب والحقد في صدر لاسال. وتحت أنظار النبلاء، تقدّم بخطواتٍ حازمة، ورفع بيمينه الرقّ الأحمر المختوم بشعار التنين القرمزي عاليًا!
طبعةُ كفٍّ حمراء قانية.
على العرش، قبض الملك كيسل قبضتيه وخفّض ذقنه. غامت نظرته واتّسعت أعماقها.
“كفّ عن الهراء. ما هي شروط الملك نوڤين؟” تجاهل كيسل كلماته المبطّنة بالتهكّم وسأله مباشرة.
“مهما كان من اغتال الأمير بخسّةٍ ونذالة — نقسم أن نُبيدهم! إكستيدت ستقيم العدل بيدها، ولسنا بحاجةٍ إلى أحد!
وبينما تدفقت تلك الأفكار في رأسه، رمق ڤال آروند بنظرةٍ طويلة، كان يرتدي بزّته العسكرية كاملةً، متجهّم الوجه، صامتًا تمامًا.
“لكن أميرنا، الابن الوحيد ووريث أرشيدوق مدينة سحابة التنين والملك المنتخب من شعب إكستيدت، قد مات على أرض الكوكبة!”
همس الملك بصوتٍ مبحوحٍ حزين.
مدّ لاسال ذراعيه، واستدار بعنفٍ ونظر إلى كلّ سيّدٍ ونبيلٍ ومسؤولٍ في القاعة بنظراتٍ قاسيةٍ لا ترحم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شرع الحاضرون في التفكير بعواقب كلماته.
“سقطت آخر قطرةٍ من دمه على أرض الكوكبة، وآخر أنفاسه استنشقها من هوائها، وآخر ما أبصره كان مشهدها. جاء إلى الكوكبة بحسن نيّة، ومع ذلك لم تستطيعوا — بل لم ترغبوا — في حمايته!
طاطاطاااا
“سواءٌ كان مقتله عمدًا أم لا، فإهمالكم وتواطؤكم هما ما تسبّبا في موته.
(3) خُمسَا الحصّة التفضيلية من منجم قطرة الكريستال في أراضي الساحل الجنوبي للكوكبة
“وذلك كافٍ!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مهما كان الأمر، فإن الملك نوڤين وإكستيدت لا بدّ أن ينالا تبريرًا ما من الكوكبة!”
“على الكوكبة أن تتحمّل المسؤولية — وأن تدفع الثمن!”
الكلمات الأخيرة خرجت من بين أسنان لاسال كما لو كان يبصقها حقدًا.
مزّق لاسال بخفّةٍ غاضبةٍ ختم الرقّ الأحمر، ثم فرده بقوّة!
“في العام الدموي، تلقّى الإقليم الشمالي ضربةً قاصمة من طلائع إكستيدت القويّة، لا يقلّ ضررها إلا عمّا عانته تلال حافة النصل في الجنوب الغربي. حينها، فاقت الأرامل عدد الأطفال في الشمال.”
“مهما كان الأمر، فإن الملك نوڤين وإكستيدت لا بدّ أن ينالا تبريرًا ما من الكوكبة!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شرع الحاضرون في التفكير بعواقب كلماته.
تقطّبت حواجب الدوقات الستّة في آنٍ واحد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ساد صمتٌ مطبق في القاعة حتى إنّ صوت سقوط إبرةٍ كان ليُسمع.
تقلّصت حدقتا تاليس، ورأى أن الرقّ المفروش لا يحمل توقيعًا ولا ختمًا.
(كما توقّعت… اغتيال البعثة الدبلوماسية، وضغط الأسياد للتنازل عن العرش، ووصول مبعوث التنين العظيم—كلّها خيوط متشابكة في مؤامرة واحدة. كانت ستكون خطةً محكمة لولا ظهوري. كما خمّن غيلبرت، هناك من كلا الجانبين—الكوكبة وإكستيدت —يتآمرون معًا لانتزاع عرش الكوكبة من ملك اليد الحديدية.)
بل طبعةُ كفٍّ واحدة.
(شيء ما ليس على ما يُرام… الملك كيسل… هو…)
طبعةُ كفٍّ حمراء قانية.
ارتفع صوت الملك الأعلى مجددًا، عميقًا جهوريًّا.
أتكون كفّ الملك نوڤين الدامية؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع لاسال رأسه مبتسمًا.
عادت الفوضى إلى القاعة!
“وحينئذٍ، لن تُحلّ المسألة ببضع مقاطعاتٍ أو بعضٍ من الزيت الأبدي.”
“رأيتُ بعينيّ. لم يوقّع، ولم يختم. فقط شقّ كفّه وضغطها ليترك هذه الطبعة!”
رنّ صوت الملك ببرودةٍ شديدة في أرجاء القاعة.
“ذلك هو ألم الملك نوڤين ويأسه! أَفهمتم الآن، يا أبناء الكوكبة؟!”
“سواءٌ كان مقتله عمدًا أم لا، فإهمالكم وتواطؤكم هما ما تسبّبا في موته.
الكلمات الأخيرة خرجت من بين أسنان لاسال كما لو كان يبصقها حقدًا.
ضيّق لاسال عينيه الباردتين قليلًا، ثمّ خفّض رأسه ليواصل التلاوة من اللفافة.
بدأت الضوضاء في القاعة تخبو تدريجيًا.
“أيستسلّم الملك الآن؟
كان تاليس من قبل لا يُلقي بالًا كثيرًا لاغتيال البعثة الدبلوماسية لإكستيدت. فموت أميرٍ غريبٍ لم يكن يعني له شيئًا. لكنّه الآن أدرك أخيرًا خطورة الأمر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مهما كان الأمر، فإن الملك نوڤين وإكستيدت لا بدّ أن ينالا تبريرًا ما من الكوكبة!”
ارتفع صوت الملك الأعلى مجددًا، عميقًا جهوريًّا.
“يا جلالة الملك، الحرب أو السلام، كلاهما بيدك. أن تتحمّل الإذلال من أجل رعاياك، أو أن تذهب إلى الحرب بأي ثمن؟”
“أستطيع أن أستوعب يأس الملك نوڤين وغضبه. صدّقوني، لقد اختبرتُ ذلك الشعور من قبل. والكوكبة لن تتنصّل أبدًا من مسؤوليتها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ومن أجل غايتك، لم تتردّد في التضحية بأرضك، وبشعبك، بل وبوطنك ذاته.”
تحدّث كيسل ببرودٍ خالٍ من الانفعال.
غير أنّ الأخير، المثقل بالقلق، اكتفى بالتحديق في لاسال بنظرةٍ جليلةٍ متجهّمة.
صرّ التنّين احادي العين كوشدر أسنانه، وإن كان بطريقة غير ملحوظة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ساد صمتٌ مطبق في القاعة حتى إنّ صوت سقوط إبرةٍ كان ليُسمع.
“أيستسلّم الملك الآن؟
“كفى!”
“هل يُعقل؟ كيف سيرضى التنّين الشمالي المفترس ما لم نَدفع ثمنًا باهظًا، كأن نسمح له باقتطاع جزءٍ عظيم من أراضينا الشمالية؟
“ثالثًا، لاستعادة الشرف، نودّ أن يُقدّم الملك كيسل اعتذارًا علنيًّا أمام مملكة إكستيدت بأسرها.”
“إن خضعنا، سيُوصم الملك كيسل بالعجز والضعف. وستدهور حتمًا علاقتنا مع الشمال أكثر، وهي أصلًا ليست وديّة.”
في القاعة، بدأ الوزراء الكبار والسادة الإقطاعيون يتهامسون فيما بينهم، وارتسمت الابتسامات على بعض الوجوه.
وبينما تدفقت تلك الأفكار في رأسه، رمق ڤال آروند بنظرةٍ طويلة، كان يرتدي بزّته العسكرية كاملةً، متجهّم الوجه، صامتًا تمامًا.
وفجأة، فتح ملك اليد الحديدية، كيسل الخامس، عينيه، وحدّق بنظرةٍ موحشةٍ في زاوية القاعة نحو شخصٍ ظلّ صامتًا طوال الوقت.
بدت الأجواء وكأنها السكون الذي يسبق العاصفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدت الأجواء وكأنها السكون الذي يسبق العاصفة.
أنزل لاسال يده وتابع ببرودٍ ساخر، “أشكرك على تفهّمك، جلالتك. آه، والآن تذكّرت. هوهو، طالما أنّك أنت، فمهما قلتَ سنفهم.”
“وفي النهاية، ستنجح في إشعال الحرب، وتنال بسهولة الاعتراف بك في ساحة المعركة بعد تآمرك مع إكستيدت، وتنتهي بتنحيتي.”
ظهرت نظرات غريبة بين الحاضرين في القاعة.
تقلّصت حدقتا تاليس، ورأى أن الرقّ المفروش لا يحمل توقيعًا ولا ختمًا.
“كفّ عن الهراء. ما هي شروط الملك نوڤين؟” تجاهل كيسل كلماته المبطّنة بالتهكّم وسأله مباشرة.
“جلالتكم، أنتم الملك الأعلى للكوكبة. قدركم أن تتحمّلوا هذه المسؤولية.”
تحت أنظار الجميع، أطلق لاسال زفرةً فولاذيةً حادّة، وأخرج اللفافة مجددًا وبدأ بتلاوة محتواها.
وبينما تدفقت تلك الأفكار في رأسه، رمق ڤال آروند بنظرةٍ طويلة، كان يرتدي بزّته العسكرية كاملةً، متجهّم الوجه، صامتًا تمامًا.
“جميع رعايا إكستيدت، من جلالة الملك نوڤين إلى الآرشيدوقات التسعة، عند سماعهم بالمأساة، وبينما يرزحون تحت وطأة الحزن واليأس المهول، استخدمنا كامل عقلانيتنا وذكائنا، وبإجماعٍ تامّ، نرى أنّ مملكة الكوكبة يجب أن تتحمّل المسؤولية عن المصير البائس الذي لحق بالأمير موريا شارلتون.”
اضطرب قلب تاليس في صدره. (ها هو ’الطبق الرئيسي’.)
عقب إنهاء هذا التصريح، رفع لاسال نظره ومسح القاعة بنظرةٍ شاملة.
“خامسًا، لترسيخ المساواة، يجب على الكوكبة وإكستيدت إعادة صياغة ’معاهدة الحصن‘، خصوصًا الحدود العبثية التي رُسِمَت قبل اثني عشر عامًا. يجب إعادة مقاطعات صنوبر الجوز، شارلادان، ليفور، الدب، وصيحة الأيل إلى حكم إكستيدت دون قيد أو شرط. سينسحب دوق مدينة المراقبة بفريق استصلاحه من غابة الصنوبر الشمالية، ولن يُسمح بتحديد عدد الصيّادين والرعاة الداخلين إليها سنويًّا إلا بعد التشاور مع آرشيدوق الرمال السوداء. كما على دوق البرج العتيق المنعزل سحب حُرّاسه ثلاثة كيلومترات إلى الوراء، وألا يمنع الإكستيدتيان من دخول منطقة الصيد العامة بغير وجه حق.”
“إنّه عادل. إنّها وصمة عار على جبين الكوكبة أن يلقى الأمير موريا المهيب مثل هذا المصير في هذه البلاد.”
“أولًا، لإراحة روح الراحل، يجب على الكوكبة أن تُعيد رفات بعثتنا الدبلوماسية، وبالأخصّ رفات الأمير موريا، في هيئةٍ مهيبةٍ ومحترمةٍ ومجيدة.”
ضيّق لاسال عينيه الباردتين قليلًا، ثمّ خفّض رأسه ليواصل التلاوة من اللفافة.
“أولًا، لإراحة روح الراحل، يجب على الكوكبة أن تُعيد رفات بعثتنا الدبلوماسية، وبالأخصّ رفات الأمير موريا، في هيئةٍ مهيبةٍ ومحترمةٍ ومجيدة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “جميع رعايا إكستيدت، من جلالة الملك نوڤين إلى الآرشيدوقات التسعة، عند سماعهم بالمأساة، وبينما يرزحون تحت وطأة الحزن واليأس المهول، استخدمنا كامل عقلانيتنا وذكائنا، وبإجماعٍ تامّ، نرى أنّ مملكة الكوكبة يجب أن تتحمّل المسؤولية عن المصير البائس الذي لحق بالأمير موريا شارلتون.”
“ثانيًا، لإحقاق العدالة، يجب على الكوكبة أن تُقدّم العون في تحقيقنا، وأن تُسلّم القاتل، بما في ذلك العقل المدبّر وراء الحادثة.”
عادت الفوضى إلى القاعة!
أطلق فاكينهاز شهيقًا خفيفًا، وتمتم إلى الدوق كولين الواقف بجانبه: “يساعدونهم؟ يا إلهي، هذا يُشبه أكثر أوامر سيّدٍ إلى خادمه.”
“هل يُعقل؟ كيف سيرضى التنّين الشمالي المفترس ما لم نَدفع ثمنًا باهظًا، كأن نسمح له باقتطاع جزءٍ عظيم من أراضينا الشمالية؟
غير أنّ الأخير، المثقل بالقلق، اكتفى بالتحديق في لاسال بنظرةٍ جليلةٍ متجهّمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ومن أجل غايتك، لم تتردّد في التضحية بأرضك، وبشعبك، بل وبوطنك ذاته.”
واستمرّت تلاوة المبعوث الطارئ من إكستيدت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أتكون كفّ الملك نوڤين الدامية؟
“ثالثًا، لاستعادة الشرف، نودّ أن يُقدّم الملك كيسل اعتذارًا علنيًّا أمام مملكة إكستيدت بأسرها.”
على العرش، قبض الملك كيسل قبضتيه وخفّض ذقنه. غامت نظرته واتّسعت أعماقها.
ارتفع حاجبا تاليس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (1) المقاطعتان الشماليتان المتاخمتان لمملكتنا، على ألا تقلّ مساحتهما عن مقاطعة صنوبر الجوز.
تردّد في ذهنه كلام غيلبرت من جديد:
“خامسًا، لترسيخ المساواة، يجب على الكوكبة وإكستيدت إعادة صياغة ’معاهدة الحصن‘، خصوصًا الحدود العبثية التي رُسِمَت قبل اثني عشر عامًا. يجب إعادة مقاطعات صنوبر الجوز، شارلادان، ليفور، الدب، وصيحة الأيل إلى حكم إكستيدت دون قيد أو شرط. سينسحب دوق مدينة المراقبة بفريق استصلاحه من غابة الصنوبر الشمالية، ولن يُسمح بتحديد عدد الصيّادين والرعاة الداخلين إليها سنويًّا إلا بعد التشاور مع آرشيدوق الرمال السوداء. كما على دوق البرج العتيق المنعزل سحب حُرّاسه ثلاثة كيلومترات إلى الوراء، وألا يمنع الإكستيدتيان من دخول منطقة الصيد العامة بغير وجه حق.”
“سواء اخترنا الحرب أو الهدنة، فلن يتمكّن جلالته من الإفلات من الانتقاد بوصفه ملكًا قاسي القلب لا يبالي بشعبه، يضطهد الضعفاء، ويجلب العار على الكوكبة. وهذا سيؤثّر بشدّة على سمعته وسمعة عائلة جيدستار ونفوذهما في المملكة.”
“العقل المدبّر وراء كلّ الدسائس والمؤامرات.”
غير أنّ لاسال تابع خطابه الفظّ القاسي دون هوادة.
لم يَعُد الكونت زيمونتو قادرًا على الاحتمال، فصاح: “مدينة المراقبة لن تتراجع ولو خطوة! ولن نسلّم مقاطعة صنوبر الجوز ولا مقاطعة الدب! أبلغوا ذلك الوغد في إقليم الرمال السوداء: إن أراد أرضنا فليأتِ ويأخذها بجنوده!”
“رابعًا، للتعويض عن الضرر والخسائر، سواء أكانت أراضي أو موارد، نتوقّع تعويضًا منصفًا وكافيًا. بالتحديد، تتوقّع إكستيدت التعويض بأحد الأشكال التالية:
ارتفع صوت الملك الأعلى مجددًا، عميقًا جهوريًّا.
(1) المقاطعتان الشماليتان المتاخمتان لمملكتنا، على ألا تقلّ مساحتهما عن مقاطعة صنوبر الجوز.
(2) ثلث الحصّة التفضيليّة من الويت الأبدي الفاخر المستخرج من ساحل البحر الشرقي لمهنة صيد الحيتان في الكوكبة.
“هل يُعقل؟ كيف سيرضى التنّين الشمالي المفترس ما لم نَدفع ثمنًا باهظًا، كأن نسمح له باقتطاع جزءٍ عظيم من أراضينا الشمالية؟
(3) خُمسَا الحصّة التفضيلية من منجم قطرة الكريستال في أراضي الساحل الجنوبي للكوكبة
ضيّق لاسال عينيه الباردتين قليلًا، ثمّ خفّض رأسه ليواصل التلاوة من اللفافة.
“. أيٌّ من الثلاثة يكفي.”
انكمش قلب تاليس في صدره بأسى. (ألا يمكن تفادي الحرب؟)
“خامسًا، لترسيخ المساواة، يجب على الكوكبة وإكستيدت إعادة صياغة ’معاهدة الحصن‘، خصوصًا الحدود العبثية التي رُسِمَت قبل اثني عشر عامًا. يجب إعادة مقاطعات صنوبر الجوز، شارلادان، ليفور، الدب، وصيحة الأيل إلى حكم إكستيدت دون قيد أو شرط. سينسحب دوق مدينة المراقبة بفريق استصلاحه من غابة الصنوبر الشمالية، ولن يُسمح بتحديد عدد الصيّادين والرعاة الداخلين إليها سنويًّا إلا بعد التشاور مع آرشيدوق الرمال السوداء. كما على دوق البرج العتيق المنعزل سحب حُرّاسه ثلاثة كيلومترات إلى الوراء، وألا يمنع الإكستيدتيان من دخول منطقة الصيد العامة بغير وجه حق.”
أجاب كيسل بلهجةٍ غامرةٍ بالعمق.
ساد صمتٌ مطبق في القاعة حتى إنّ صوت سقوط إبرةٍ كان ليُسمع.
“بعثتنا جاءتكم بنيّةٍ حسنة، فقوبلت بالإهمال! فمن سيُنصف إكستيدت من هذا الإذلال؟ ومن سيُخمد نيران غضب التنّين العظيم؟
لكن تاليس علم أنّ ذلك لم يكن سوى هدوءٍ ظاهريّ.
“بالطبع، أتباعي إمّا بعيدون أو غير راغبين في تحريك جيوشهم. إذًا، المؤهّلون الوحيدون هم من يُجبرون على القتال دفاعًا عن أراضيهم، أليس كذلك؟”
أنزل لاسال اللفافة ببطء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتفع حاجبا تاليس.
“كما ذُكر آنفًا، هذه هي الشروط التي وضعها الملك نوڤين ومملكة إكستيدت.”
“ذلك هو ألم الملك نوڤين ويأسه! أَفهمتم الآن، يا أبناء الكوكبة؟!”
وفجأة، انكسر الصمت المهيب في القاعة.
كان تاليس من قبل لا يُلقي بالًا كثيرًا لاغتيال البعثة الدبلوماسية لإكستيدت. فموت أميرٍ غريبٍ لم يكن يعني له شيئًا. لكنّه الآن أدرك أخيرًا خطورة الأمر.
“أيّ هراءٍ هذا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنفّس الدوق كولين بعمقٍ ثقيل، فيما أطلق فاكينهاز ضحكةً خبيثةً منفّرة.
لم يَعُد الكونت زيمونتو قادرًا على الاحتمال، فصاح: “مدينة المراقبة لن تتراجع ولو خطوة! ولن نسلّم مقاطعة صنوبر الجوز ولا مقاطعة الدب! أبلغوا ذلك الوغد في إقليم الرمال السوداء: إن أراد أرضنا فليأتِ ويأخذها بجنوده!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وتكلّم الكونت فريس ببرود: “مقاطعة صيحة الأيل ستظلّ على حالها! ثمّ إنّ البرج العتيق المنعزل سيُسيّر دورياته حيث يشاء!”
كانت كلّ كلمةٍ من كلمات الملك الأعلى أدهى من سابقتها.
ومع ذلك، آثر دوق الإقليم الشمالي، الذي يملك أكبر سلطة في الحديث، الصمت. كان يُمعن النظر في الملك كيسل الخامس.
الكلمات التي تسلّلت إلى أذنه جعلت قلبه يخفق بعنف.
تحوّلت أبصار الحاضرين نحو الملك الأعلى بتعابير متباينة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أيّ هراءٍ هذا؟”
كان كيسل يحدّق في الدرج تحت قدميه، وكأنّ ما يحدث لا يعنيه، ومن ثم تحدث بهدوء.
مدّ لاسال ذراعيه، واستدار بعنفٍ ونظر إلى كلّ سيّدٍ ونبيلٍ ومسؤولٍ في القاعة بنظراتٍ قاسيةٍ لا ترحم.
“نوڤين، آه يا نوڤين… إكستيدت طمّاعة إلى درجةٍ فاحشة، لتظنّ أنّ بإمكانها مقايضة موت أميرٍ واحد بسبعٍ من مقاطعاتنا.”
مدّ لاسال ذراعيه، واستدار بعنفٍ ونظر إلى كلّ سيّدٍ ونبيلٍ ومسؤولٍ في القاعة بنظراتٍ قاسيةٍ لا ترحم.
لم يحتمل لاسال الإهانة، فرفع رأسه وحدّق في كيسل.
أحسّ لاسال بأنّ ثمّة خللًا في الأمر. نظر إلى أحدهم وقد ارتسمت على وجهه علامات الشكّ المتزايد.
“الضرر الذي لحق بإكستيدت لا يكمن في فقدان أميرٍ فحسب، بل في جرحٍ لكرامتنا وشرفنا!”
مدّ لاسال ذراعيه، واستدار بعنفٍ ونظر إلى كلّ سيّدٍ ونبيلٍ ومسؤولٍ في القاعة بنظراتٍ قاسيةٍ لا ترحم.
“بعثتنا جاءتكم بنيّةٍ حسنة، فقوبلت بالإهمال! فمن سيُنصف إكستيدت من هذا الإذلال؟ ومن سيُخمد نيران غضب التنّين العظيم؟
نطق ببطء.
“وفوق ذلك، يا الكوكبة، أنتم من سلبتم أبًا ابنه الوحيد!” تابع لاسال بغضبٍ جامح. “الوارث الشرعي الأوحد للعرش، الذي جاء يحمل رسالة صداقةٍ وسلام، فقضى نحبه بفعل اغتيالٍ دنيء!”
“مهما كان من اغتال الأمير بخسّةٍ ونذالة — نقسم أن نُبيدهم! إكستيدت ستقيم العدل بيدها، ولسنا بحاجةٍ إلى أحد!
“الملك نوڤين فقد قرابته، ابنه الوحيد، وريثه الأوحد. وإكستيدت فقدت الآرشيدوق القادم لمدينة سحابة التنّين، مستقبل أسرة والتون!”
توترت وجوه العديد من الأسياد والنبلاء والوزراء الأكبر سنًّا.
وفي الختام، زمجر لاسال بأعلى صوته.
اضطرب قلب تاليس في صدره. (ها هو ’الطبق الرئيسي’.)
“حتى بعد تلك الضربة المدمّرة، لم يُرسل الملك نوڤين جيشًا، بل اكتفى بطرح بعض الشروط. أليس هذا أسمى درجات التعقّل وضبط النفس؟”
تحت أنظار الجميع، أطلق لاسال زفرةً فولاذيةً حادّة، وأخرج اللفافة مجددًا وبدأ بتلاوة محتواها.
غصّت القاعة بأنفاس النبلاء المُثقلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أتريدان حقًّا رؤية الدم يُراق بين رعايا بلدينا على الحدود؟”
حافظ كيسل على نبرته الهادئة، غير أنّ صوته حمل حدًا لا يُجادل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك اللحظة، كانت عينا الملك مثقلتين بالبؤس والعذاب.
“الشروط الثلاثة الأولى يمكن تلبيتها، أمّا الرابعة والخامسة…”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
رنّ صوت الملك ببرودةٍ شديدة في أرجاء القاعة.
وبينما يستعيد تاليس استنتاج غيلبرت في العربة سابقًا، أدرك فجأة أنّ اغتيال البعثة الدبلوماسية لإكستيدت ربما كان فعلًا مقصودًا من قِبَل بعض الجهات في بلادهم أنفسهم.
“الكوكبة لن تسمح لي مطلقًا ببتر أرضنا، أو بالتنازل عن حصّتنا من الموارد. وإن قلنا ذلك، فماذا أنتم فاعلون؟”
وفجأة، فتح ملك اليد الحديدية، كيسل الخامس، عينيه، وحدّق بنظرةٍ موحشةٍ في زاوية القاعة نحو شخصٍ ظلّ صامتًا طوال الوقت.
بدأ ڤال يقطّب حاجبيه.
تحوّلت أبصار الحاضرين نحو الملك الأعلى بتعابير متباينة.
تنفّس الدوق كولين بعمقٍ ثقيل، فيما أطلق فاكينهاز ضحكةً خبيثةً منفّرة.
“ثالثًا، لاستعادة الشرف، نودّ أن يُقدّم الملك كيسل اعتذارًا علنيًّا أمام مملكة إكستيدت بأسرها.”
شدّت ليانا وزاين شفتيهما بصمتٍ مطبق.
“ثمّ إلى تحريض الأسياد الذين يتحيّنون الفرصة لإجباري على تعيين وريث، لندخل في صراعٍ داخلي وأنتم تراقبون من بعيد.”
انكمش قلب تاليس في صدره بأسى. (ألا يمكن تفادي الحرب؟)
(كما توقّعت… اغتيال البعثة الدبلوماسية، وضغط الأسياد للتنازل عن العرش، ووصول مبعوث التنين العظيم—كلّها خيوط متشابكة في مؤامرة واحدة. كانت ستكون خطةً محكمة لولا ظهوري. كما خمّن غيلبرت، هناك من كلا الجانبين—الكوكبة وإكستيدت —يتآمرون معًا لانتزاع عرش الكوكبة من ملك اليد الحديدية.)
“هاهاهاها، الملك كيسل.” ضحك لاسال بغضب شديد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ڤال آروند.”
“حين جئنا إلى النجم الأبدي في الماضي، رفض الملك آيدي الطلبات ذاتها التي حملناها باسم الملك نوڤين والآرشيدوقات التسعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قبض دوق الإقليم الشمالي قبضته بشدّة.
“وماذا حدث بعد ذلك؟” بسط لاسال ذراعيه على وسعهما وجال بنظره في القاعة.
بدأ ڤال يقطّب حاجبيه.
توترت وجوه العديد من الأسياد والنبلاء والوزراء الأكبر سنًّا.
تابع لاسال بنبرةٍ مظلمةٍ شريرة.
“نعم، لقد أرسلنا جيشنا ’بكرم‘.”
وتكلّم الكونت فريس ببرود: “مقاطعة صيحة الأيل ستظلّ على حالها! ثمّ إنّ البرج العتيق المنعزل سيُسيّر دورياته حيث يشاء!”
تابع لاسال بأنفاسٍ متسارعة وتعبيرٍ أكثر جليدية.
“رأيتُ بعينيّ. لم يوقّع، ولم يختم. فقط شقّ كفّه وضغطها ليترك هذه الطبعة!”
“كلّ ما يخصّه بحقّ، سيأتي التنّين العظيم ليأخذه بيده.”
“الأمر ليس مجرّد زرعٍ للفتنة. بل وسيلة لاستكشاف ما إذا كان الملك نوڤين ودوق الرمال السوداء يتشاركان الإرادة نفسها والغاية نفسها. وهذا مهمّ للغاية!”
شرع الحاضرون في التفكير بعواقب كلماته.
تقلّصت حدقتا تاليس، ورأى أن الرقّ المفروش لا يحمل توقيعًا ولا ختمًا.
فما تزال فوضى الحرب وكوارثها التي عصفت بمعظم الكوكبة قبل اثني عشر عامًا حيّةً في ذاكرتهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سقطت آخر قطرةٍ من دمه على أرض الكوكبة، وآخر أنفاسه استنشقها من هوائها، وآخر ما أبصره كان مشهدها. جاء إلى الكوكبة بحسن نيّة، ومع ذلك لم تستطيعوا — بل لم ترغبوا — في حمايته!
“حين تعجز العدالة عن الصمود، ويتحوّل الإنصاف إلى غبار…”
“ثمّ إلى تحريض الأسياد الذين يتحيّنون الفرصة لإجباري على تعيين وريث، لندخل في صراعٍ داخلي وأنتم تراقبون من بعيد.”
رفع لاسال يده اليمنى مهيمنًا على الأجواء، وقبضها ببطءٍ في الهواء.
“إنّه عادل. إنّها وصمة عار على جبين الكوكبة أن يلقى الأمير موريا المهيب مثل هذا المصير في هذه البلاد.”
“لن يكون أمام إكستيدت خيار سوى أن تستخدم الحرب لصون شرفها وكرامة جلالته.”
“الملك نوڤين فقد قرابته، ابنه الوحيد، وريثه الأوحد. وإكستيدت فقدت الآرشيدوق القادم لمدينة سحابة التنّين، مستقبل أسرة والتون!”
توعّدهم.
“حتى بعد تلك الضربة المدمّرة، لم يُرسل الملك نوڤين جيشًا، بل اكتفى بطرح بعض الشروط. أليس هذا أسمى درجات التعقّل وضبط النفس؟”
“وحينئذٍ، لن تُحلّ المسألة ببضع مقاطعاتٍ أو بعضٍ من الزيت الأبدي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنفّس الدوق كولين بعمقٍ ثقيل، فيما أطلق فاكينهاز ضحكةً خبيثةً منفّرة.
“كفى!”
“الإكستيدتيان لا يعجبهم سوى أبطال الحرب، حتى وإن كانوا من أعدائنا.”
أجاب كيسل بلهجةٍ غامرةٍ بالعمق.
“فهل بينكم من يستوفي هذا الشرط؟”
“أفي نظرك ونظر الملك نوڤين لا وسيلة أخرى لتسوية النزاع بين الكوكبة والتنين العظيم؟”
“إنّه عادل. إنّها وصمة عار على جبين الكوكبة أن يلقى الأمير موريا المهيب مثل هذا المصير في هذه البلاد.”
“أتريدان حقًّا رؤية الدم يُراق بين رعايا بلدينا على الحدود؟”
في القاعة، بدأ الوزراء الكبار والسادة الإقطاعيون يتهامسون فيما بينهم، وارتسمت الابتسامات على بعض الوجوه.
أجاب لاسال على الفور:
“إن خضعنا، سيُوصم الملك كيسل بالعجز والضعف. وستدهور حتمًا علاقتنا مع الشمال أكثر، وهي أصلًا ليست وديّة.”
“يا جلالة الملك، الحرب أو السلام، كلاهما بيدك. أن تتحمّل الإذلال من أجل رعاياك، أو أن تذهب إلى الحرب بأي ثمن؟”
“رابعًا، للتعويض عن الضرر والخسائر، سواء أكانت أراضي أو موارد، نتوقّع تعويضًا منصفًا وكافيًا. بالتحديد، تتوقّع إكستيدت التعويض بأحد الأشكال التالية:
مسح بنظره الجليدي صفوف الوزراء، وتوقّف عند الكونت زيمونتو، ثم أطلق ضحكةً ساخرة.
طبعةُ كفٍّ حمراء قانية.
“خصوصًا وأنّ إقليمكم الشمالي لا يملك حتى ما يكفي من القوّة العسكرية لحماية حصن التنّين المحطم من جيش آرشيدوق الرمال السوداء؟”
“أستطيع أن أستوعب يأس الملك نوڤين وغضبه. صدّقوني، لقد اختبرتُ ذلك الشعور من قبل. والكوكبة لن تتنصّل أبدًا من مسؤوليتها.”
قبض دوق الإقليم الشمالي قبضته بشدّة.
غير أنّ لاسال تابع خطابه الفظّ القاسي دون هوادة.
همس غيلبرت في أذن تاليس وهو يتنهد بعمق٫
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (1) المقاطعتان الشماليتان المتاخمتان لمملكتنا، على ألا تقلّ مساحتهما عن مقاطعة صنوبر الجوز.
“في العام الدموي، تلقّى الإقليم الشمالي ضربةً قاصمة من طلائع إكستيدت القويّة، لا يقلّ ضررها إلا عمّا عانته تلال حافة النصل في الجنوب الغربي. حينها، فاقت الأرامل عدد الأطفال في الشمال.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ڤال آروند.”
“أتطلب منّي اتخاذ قرارٍ في كهذه المعضلة؟” زفر كيسل باستهجانٍ بارد.
نطق ببطء.
“لِمَ لا تأتي للكوكبة بملكٍ جديد بدلًا من ذلك؟”
توترت وجوه العديد من الأسياد والنبلاء والوزراء الأكبر سنًّا.
رفع لاسال رأسه مبتسمًا.
“أولًا، لإراحة روح الراحل، يجب على الكوكبة أن تُعيد رفات بعثتنا الدبلوماسية، وبالأخصّ رفات الأمير موريا، في هيئةٍ مهيبةٍ ومحترمةٍ ومجيدة.”
“جلالتكم، أنتم الملك الأعلى للكوكبة. قدركم أن تتحمّلوا هذه المسؤولية.”
“مهما كان من اغتال الأمير بخسّةٍ ونذالة — نقسم أن نُبيدهم! إكستيدت ستقيم العدل بيدها، ولسنا بحاجةٍ إلى أحد!
“وإن لم تستطيعوا، فكما قلتم، اختاروا من بين هؤلاء النبلاء من هو أكفأ لتولّي قيادة الكوكبة. وإكستيدت ستكون في غاية السرور إن حدث ذلك.”
وبينما تدفقت تلك الأفكار في رأسه، رمق ڤال آروند بنظرةٍ طويلة، كان يرتدي بزّته العسكرية كاملةً، متجهّم الوجه، صامتًا تمامًا.
ارتفعت القاعة فجأة على وقع صخبٍ عارم.
تحت أنظار القاعة المذهولة، أخذ الملك كيسل نفسًا عميقًا، أغمض عينيه.
بل إنّ بعضهم تفوّه بالشتائم علنًا.
“أيستسلّم الملك الآن؟
ومع ذلك، لم يكن مبعوث إكستيدت الطارئ قد فرغ من كلامه بعد.
“الملك نوڤين فقد قرابته، ابنه الوحيد، وريثه الأوحد. وإكستيدت فقدت الآرشيدوق القادم لمدينة سحابة التنّين، مستقبل أسرة والتون!”
تابع لاسال بنبرةٍ مظلمةٍ شريرة.
“في جميع الأحوال، الملك القادم للكوكبة ليس من آل جيدستار، أليس كذلك؟”
“في جميع الأحوال، الملك القادم للكوكبة ليس من آل جيدستار، أليس كذلك؟”
“فهل بينكم من يستوفي هذا الشرط؟”
تبادل كثيرٌ من النبلاء نظراتٍ غريبة مع كيسل، لكنّ أكثرهم حوّل أنظاره إلى تاليس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ومن أجل غايتك، لم تتردّد في التضحية بأرضك، وبشعبك، بل وبوطنك ذاته.”
أترى هذا المبعوث ما زال يجهل أمر المؤتمر الوطني؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قبض دوق الإقليم الشمالي قبضته بشدّة.
وفجأةً، أدرك تاليس شيئًا.
فما تزال فوضى الحرب وكوارثها التي عصفت بمعظم الكوكبة قبل اثني عشر عامًا حيّةً في ذاكرتهم.
(كما توقّعت… اغتيال البعثة الدبلوماسية، وضغط الأسياد للتنازل عن العرش، ووصول مبعوث التنين العظيم—كلّها خيوط متشابكة في مؤامرة واحدة. كانت ستكون خطةً محكمة لولا ظهوري. كما خمّن غيلبرت، هناك من كلا الجانبين—الكوكبة وإكستيدت —يتآمرون معًا لانتزاع عرش الكوكبة من ملك اليد الحديدية.)
“سواء اخترنا الحرب أو الهدنة، فلن يتمكّن جلالته من الإفلات من الانتقاد بوصفه ملكًا قاسي القلب لا يبالي بشعبه، يضطهد الضعفاء، ويجلب العار على الكوكبة. وهذا سيؤثّر بشدّة على سمعته وسمعة عائلة جيدستار ونفوذهما في المملكة.”
(لكن لِمَ ساق كيسل، والده، الحديث إلى هذه النقطة بالذات؟)
“لا أحد من الحاضرين يلبّي تطلّعاتنا.
الكلمات التي تسلّلت إلى أذنه جعلت قلبه يخفق بعنف.
في القاعة، بدأ الوزراء الكبار والسادة الإقطاعيون يتهامسون فيما بينهم، وارتسمت الابتسامات على بعض الوجوه.
في القاعة المفعمة بالذهول، رفع كيسل رأسه وحدّق في لاسال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنفّس كيسل تنهيدةً لم يُدرِ أحد سببها.
“إذن، إكستيدت، أو بالأحرى نبلاؤها، يفضّلون أن يكون الملك الأعلى للكوكبة من أحد نبلاء هذه البلاد؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدت الأجواء وكأنها السكون الذي يسبق العاصفة.
“اسمح لي أن أقول الحقيقة.” ضحك لاسال باحتقار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وماذا حدث بعد ذلك؟” بسط لاسال ذراعيه على وسعهما وجال بنظره في القاعة.
“لا أحد من الحاضرين يلبّي تطلّعاتنا.
على الأقل في أذهان معظم الناس، كانت الفجوة بين الملك نوڤين وأرشيدوق الرمال السوداء هائلةً حقًا.
“الإكستيدتيان لا يعجبهم سوى أبطال الحرب، حتى وإن كانوا من أعدائنا.”
أطلق فاكينهاز شهيقًا خفيفًا، وتمتم إلى الدوق كولين الواقف بجانبه: “يساعدونهم؟ يا إلهي، هذا يُشبه أكثر أوامر سيّدٍ إلى خادمه.”
“فهل بينكم من يستوفي هذا الشرط؟”
“جلالتكم، أنتم الملك الأعلى للكوكبة. قدركم أن تتحمّلوا هذه المسؤولية.”
تنفّس كيسل تنهيدةً لم يُدرِ أحد سببها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وماذا حدث بعد ذلك؟” بسط لاسال ذراعيه على وسعهما وجال بنظره في القاعة.
“بالطبع، أتباعي إمّا بعيدون أو غير راغبين في تحريك جيوشهم. إذًا، المؤهّلون الوحيدون هم من يُجبرون على القتال دفاعًا عن أراضيهم، أليس كذلك؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ساد الصمت القاعة إثر كلمات الملك الغريبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ثانيًا، لإحقاق العدالة، يجب على الكوكبة أن تُقدّم العون في تحقيقنا، وأن تُسلّم القاتل، بما في ذلك العقل المدبّر وراء الحادثة.”
أحسّ لاسال بأنّ ثمّة خللًا في الأمر. نظر إلى أحدهم وقد ارتسمت على وجهه علامات الشكّ المتزايد.
“الحديث اللاذع؟ أبدًا.” أجاب سيريل فاكينهاز بصوتٍ خافتٍ وشفاهٍ ملتوية، وضحك ابتسامةً شرّيرة. “في نظري، تلك قدرةٌ فطرية في النساء.”
(شيء ما ليس على ما يُرام… الملك كيسل… هو…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، لم يكن مبعوث إكستيدت الطارئ قد فرغ من كلامه بعد.
وفيما الجميع غارقون في الحيرة، بدا أنّ الدوق كولين البدين قد استوعب شيئًا آخر. زفر بعمقٍ، ووجّه نظره إلى الشخص ذاته، وقد ارتسمت على وجهه ملامح ألمٍ بالغ.
“رأيتُ بعينيّ. لم يوقّع، ولم يختم. فقط شقّ كفّه وضغطها ليترك هذه الطبعة!”
ومن تعبير الدهشة على وجه تاليس، أدرك غيلبرت فجأةً ما يجري. وبعد تنهيدةٍ قصيرة، عضّ على أسنانه وخفّض رأسه مطلقًا زفرةً مريرة.
“حين جئنا إلى النجم الأبدي في الماضي، رفض الملك آيدي الطلبات ذاتها التي حملناها باسم الملك نوڤين والآرشيدوقات التسعة.
تحت أنظار القاعة المذهولة، أخذ الملك كيسل نفسًا عميقًا، أغمض عينيه.
“أولًا، لإراحة روح الراحل، يجب على الكوكبة أن تُعيد رفات بعثتنا الدبلوماسية، وبالأخصّ رفات الأمير موريا، في هيئةٍ مهيبةٍ ومحترمةٍ ومجيدة.”
“إذن، هذا ما في الأمر.”
“الإكستيدتيان لا يعجبهم سوى أبطال الحرب، حتى وإن كانوا من أعدائنا.”
همس الملك بصوتٍ مبحوحٍ حزين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سقطت آخر قطرةٍ من دمه على أرض الكوكبة، وآخر أنفاسه استنشقها من هوائها، وآخر ما أبصره كان مشهدها. جاء إلى الكوكبة بحسن نيّة، ومع ذلك لم تستطيعوا — بل لم ترغبوا — في حمايته!
“من التعاون مع الطامحين من إكستيدت، إلى إشعال النزاع عبر مؤامرة اغتيالٍ دبلوماسية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صرّ التنّين احادي العين كوشدر أسنانه، وإن كان بطريقة غير ملحوظة.
“إلى أن يعلن لي بنفسه إمكانية الحرب ويقترح إصدار المرسوم العام النهائي.”
ومن تعبير الدهشة على وجه تاليس، أدرك غيلبرت فجأةً ما يجري. وبعد تنهيدةٍ قصيرة، عضّ على أسنانه وخفّض رأسه مطلقًا زفرةً مريرة.
“ثمّ إلى تحريض الأسياد الذين يتحيّنون الفرصة لإجباري على تعيين وريث، لندخل في صراعٍ داخلي وأنتم تراقبون من بعيد.”
“إلى أن يعلن لي بنفسه إمكانية الحرب ويقترح إصدار المرسوم العام النهائي.”
“وأخيرًا إلى هذا المبعوث الإكستدالإكستيدتي، الذي وضعني في مأزقٍ قد يكلّفني غاليًا.”
على العرش، قبض الملك كيسل قبضتيه وخفّض ذقنه. غامت نظرته واتّسعت أعماقها.
“وفي النهاية، ستنجح في إشعال الحرب، وتنال بسهولة الاعتراف بك في ساحة المعركة بعد تآمرك مع إكستيدت، وتنتهي بتنحيتي.”
“. أيٌّ من الثلاثة يكفي.”
“ومن أجل غايتك، لم تتردّد في التضحية بأرضك، وبشعبك، بل وبوطنك ذاته.”
“خصوصًا وأنّ إقليمكم الشمالي لا يملك حتى ما يكفي من القوّة العسكرية لحماية حصن التنّين المحطم من جيش آرشيدوق الرمال السوداء؟”
“أليس كذلك… أيها الخائن؟”
“حتى بعد تلك الضربة المدمّرة، لم يُرسل الملك نوڤين جيشًا، بل اكتفى بطرح بعض الشروط. أليس هذا أسمى درجات التعقّل وضبط النفس؟”
كانت كلّ كلمةٍ من كلمات الملك الأعلى أدهى من سابقتها.
“إن خضعنا، سيُوصم الملك كيسل بالعجز والضعف. وستدهور حتمًا علاقتنا مع الشمال أكثر، وهي أصلًا ليست وديّة.”
وباتت أنفاس تاليس تتسارع مع كلّ جملةٍ يسمعها.
“رابعًا، للتعويض عن الضرر والخسائر، سواء أكانت أراضي أو موارد، نتوقّع تعويضًا منصفًا وكافيًا. بالتحديد، تتوقّع إكستيدت التعويض بأحد الأشكال التالية:
وفجأة، فتح ملك اليد الحديدية، كيسل الخامس، عينيه، وحدّق بنظرةٍ موحشةٍ في زاوية القاعة نحو شخصٍ ظلّ صامتًا طوال الوقت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قبض دوق الإقليم الشمالي قبضته بشدّة.
وفي تلك اللحظة، كانت عينا الملك مثقلتين بالبؤس والعذاب.
لكن قلّةً منهم غرقوا في التفكير العميق.
“إذًا… أنت هو.”
في القاعة، بدأ الوزراء الكبار والسادة الإقطاعيون يتهامسون فيما بينهم، وارتسمت الابتسامات على بعض الوجوه.
نطق ببطء.
“ثالثًا، لاستعادة الشرف، نودّ أن يُقدّم الملك كيسل اعتذارًا علنيًّا أمام مملكة إكستيدت بأسرها.”
“العقل المدبّر وراء كلّ الدسائس والمؤامرات.”
مسح بنظره الجليدي صفوف الوزراء، وتوقّف عند الكونت زيمونتو، ثم أطلق ضحكةً ساخرة.
خرج صوت الملك المبحوح الخافت ليُلقي اسمًا لم يكن ليخطر ببال أحدٍ قطّ.
(3) خُمسَا الحصّة التفضيلية من منجم قطرة الكريستال في أراضي الساحل الجنوبي للكوكبة
“ڤال آروند.”
“إن خضعنا، سيُوصم الملك كيسل بالعجز والضعف. وستدهور حتمًا علاقتنا مع الشمال أكثر، وهي أصلًا ليست وديّة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لن يكون أمام إكستيدت خيار سوى أن تستخدم الحرب لصون شرفها وكرامة جلالته.”
طاطاطاااا
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدأت الضوضاء في القاعة تخبو تدريجيًا.
“خامسًا، لترسيخ المساواة، يجب على الكوكبة وإكستيدت إعادة صياغة ’معاهدة الحصن‘، خصوصًا الحدود العبثية التي رُسِمَت قبل اثني عشر عامًا. يجب إعادة مقاطعات صنوبر الجوز، شارلادان، ليفور، الدب، وصيحة الأيل إلى حكم إكستيدت دون قيد أو شرط. سينسحب دوق مدينة المراقبة بفريق استصلاحه من غابة الصنوبر الشمالية، ولن يُسمح بتحديد عدد الصيّادين والرعاة الداخلين إليها سنويًّا إلا بعد التشاور مع آرشيدوق الرمال السوداء. كما على دوق البرج العتيق المنعزل سحب حُرّاسه ثلاثة كيلومترات إلى الوراء، وألا يمنع الإكستيدتيان من دخول منطقة الصيد العامة بغير وجه حق.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات