You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 63

طقس سلالة الدم

طقس سلالة الدم

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هل أنت مستعد أن تعيش لأجل الكوكبة؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

صوت تاليس طرق قلب زاين كالمطرقة الثقيلة المغلّفة بأشواكٍ حديدية.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

تقطّبت حواجب كثيرٍ من الإقطاعيين، فيما مسح تاليس وجوههم جميعًا بنظره بعنايةٍ دقيقة، كما لو كان يتفحّصهم حتى أعماق مسامّهم.

Arisu-san

ضحك فاكينهاز ضحكةً جافة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذا الطفل… حقًّا فاق كل توقعاتنا. إن كان هو الملك الذي ستخدمه في المستقبل… فميزته أنك لن تقلق كثيرًا، لكن عيبه أنك لن تنعم بالطمأنينة أبدًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 63: طقس سلالة الدم.

لكن الآن…

لكن الأمور لا تسير دومًا كما يشتهي المرء.

لم يكن تاليس قد أنهى كلمته بعد.

رمقه ڤال بازدراءٍ.

“بما أنّك كنتَ هدف الاغتيال… فمن يا تُرى الذي أراد سلب حياتك؟”

تلك الوجوه القاتلة، وذلك الصبي الصغير، وأيضًا أولئك الذين علموا بمكان وجوده.

صوت تاليس طرق قلب زاين كالمطرقة الثقيلة المغلّفة بأشواكٍ حديدية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تمامًا كما حدث الآن، ما يهم حقًا ليس إمكانية التعرف على هويتي، بل الأشخاص الذين لم يكونوا مستعدين للاعتراف بها.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“يا صاحب السمو، فلنسترجع معًا للحظة. ماذا كنتَ تنوي أن تفعل في ذلك اليوم؟ من كنتَ ستقابل؟ ومن كان يملك العلم بتحركاتك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ليسيا.”

تنفّس زاين بعمق دون أن يُظهر أيّ انفعالٍ على ملامحه، غير أنّ المشهد من ذلك اليوم أخذ يطفو بلا إرادةٍ منه في ذهنه.

“هل أنت مستعد أن تعيش لأجل الكوكبة؟”

رأى غيلبرت بين أولئك الذين تعرّضوا للهجوم، ولينال رضا غيلبرت مدّ زاين يد العون.

“ولِمَ يُزعجك أن يُكمل حديثه؟”

تلك الوجوه القاتلة، وذلك الصبي الصغير، وأيضًا أولئك الذين علموا بمكان وجوده.

ضحك فاكينهاز ضحكةً جافة.

تحدث تاليس بصوتٍ باردٍ وهو يُلقي كلماته ببطءٍ وحِدة.

ساد سكونٌ مفاجئ بين الحاضرين على الشرفة وخلفها، الذين كانوا يتدافعون لمشاهدة الحدث. جثا كثيرٌ من العامة وأغمضوا أعينهم في صلاةٍ خاشعة أمام النور المتلألئ في وسط الشرفة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أكان أولئك الذين ظننتهم حلفاءك؟ أولئك الذين سعيتَ معهم جاهدًا لتحقيق مستقبلٍ أفضل للكوكبة؟ أولئك الذين وعدوك يومًا بمستقبلٍ زاهٍ؟”

“جيدٌ جدًا.” ضيّق فاكينهاز عينيه.

“هذا منطقي. ألم يُخبرك هؤلاء أيضًا أنك من بين المؤهلين لخلافة العرش، أنت الأصغر سنًّا، وصاحب الصورة الأنسب، وتحظى بأكبر تأييدٍ شعبي، وأنك الأوفر حظًّا لتولي العرش؟”

وسرعان ما أدركت الحشود في الساحة أن شخصين آخرين ظهرا على الشرفة.

عندها بدأ الهمس في الجموع الهادئة يرتفع شيئًا فشيئًا.

لكن في اللحظة التالية، استرخى جسد تاليس كلّه وانفرجت كفّاه مبتسمًا.

تنوّعت ردود الأفعال تجاه سلوك تاليس.

أدار زاين نظره بعيدًا عن تاليس وبقي صامتًا، محدقًا بثباتٍ في الأرض تحت قدميه كما لو أنّه مهتمٌّ بنقوش البلاط الحجري.

في الصفوف الخلفية، كان الضابط الشاب كوهين يقف خلف الكونت كارابيان، يحدق في الصبي بدهشةٍ بالغة.

أومأ رافاييل برأسه بجدٍّ وهو يدرك تمامًا ما يقصده النبي بكلامه المتناقض في ظاهره.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(أهو حقًّا في السادسة أو السابعة من عمره؟ عندما كنتُ في السابعة… لا، لا داعي لتذكّر ذلك وإغضاب نفسي بالمقارنة).

“كل من في الكوكبة يجب أن يرى دمك.”

لكن الأمور لا تسير دومًا كما يشتهي المرء.

“أما أنت يا فاكينهاز، أيها العجوز المتعفن، ففي مثل هذه المواقف، من الغريب أن لا أراك تشمت أو تُلقي سخريةً لاذعة. هذا غير مألوفٍ منك.”

إذ التفت الكونت العجوز كارابيان نحو كوهين بنظرةٍ فاحصة قبل أن يعيد عينيه إلى تاليس.

تنفّس تاليس بعمقٍ وقطع كلامه بصوتٍ عالٍ.

وتحت نظرات كوهين المتزايدة حيرة، أخذ بصر الكونت العجوز يتأرجح بينه وبين تاليس مرارًا، حتى تنهد أخيرًا بأسى، وأدار وجهه عن كوهين نحو تاليس.

شعورٌ مشؤوم تسلّل إلى قلب التنين احادي العين.

ترك كوهين متجهمًا لا يفهم شيئًا، ثم أدرك مغزى تلك النظرات فخفض رأسه بحزنٍ.

“جيدٌ جدًا.” ضيّق فاكينهاز عينيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(أيها العجوز، أحقًا بلغت بك المقارنة إلى هذا الحد؟ لا يجوز أن تقارن الناس هكذا!)

وحين تأكدوا أنّهما الملك وذريته، دوّى هتافٌ غير مسبوقٍ، مدوٍ كالرعد، اجتاح الساحة بأكملها.

تنفّس مورات، النبي الأسود، بعمق وهو يرمق تاليس بنظراتٍ مختلطة العواطف، كما لو أنّه أدرك أنه كان قد استهان به سابقًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عقد لسان كوشدر عن الرد.

أما رئيس إدارة الاستخبارات الشهير فقد همس لرافاييل الواقف خلفه:

أما رئيس إدارة الاستخبارات الشهير فقد همس لرافاييل الواقف خلفه:

“هذا الطفل… حقًّا فاق كل توقعاتنا. إن كان هو الملك الذي ستخدمه في المستقبل… فميزته أنك لن تقلق كثيرًا، لكن عيبه أنك لن تنعم بالطمأنينة أبدًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبالصدفة، ارتفع الهتاف من الساحة أيضًا، طبقةً بعد طبقة، ولم يُعرف أيّ جملةٍ نقلها الحراس من داخل القاعة.

أومأ رافاييل برأسه بجدٍّ وهو يدرك تمامًا ما يقصده النبي بكلامه المتناقض في ظاهره.

بدت الدهشة على كوشدر، ورغب أن يلتقي بنظرة زاين كما اعتاد، لكنه وجد زاين باردًا قاسيًا، لا يمنحه أدنى التفاتة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان كيسل الخامس يحدق في ابنه بعينين متألقتين، ثم مال برأسه قليلًا نحو جينيس هامسًا:

ارتسمت الدهشة على وجه ڤال آروند، وتحول حزنه القديم إلى مزيجٍ من المشاعر المتناقضة حين رأى أخته الصغرى.

“هل تعلم هذا الصبي الخطابة والبيان من غيلبرت، أم تعلّم المنطق ودقّة الملاحظة منكِ؟”

كانت ملامح زاين باردة لا تعبير فيها، غير أنّ الجميع أدركوا أنّ نظره توقّف عن الحركة منذ وقتٍ ليس بالقصير.

فأجابت جينيس وهي تراقب فتى القاعة الذي يتحدث ويشرح بجديةٍ بالغة، وابتسامةٌ مريرةٌ راضية ترتسم على محياها:

“هل نسيتم جميعًا؟ حتى الآن، لم يُثبت هويّته بعد!

“لا هذا ولا ذاك، يا مولاي… ذاك الطفل فريدٌ بطبعه.”

تحت أنظار الحشد، اعتلت المتحدّثة البشرية باسم تجسيد الغروب، الكاهنة الكبرى لقاعة الغروب، ليسيا آروند، منطقة المقاعد الحجرية بخطواتٍ رشيقة.

“فريدٌ بطبعه…” تمتم كيسل الخامس لحظةً ثم زفر بخفةٍ وقد تلونت ملامحه بمزيجٍ من الكآبة والعاطفة المكبوتة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أصبتِ. إنه تمامًا كأمّه.”

كان معظم الواقفين في الساحة من العامة، الذين لا يملكون حق دخول قاعة النجوم.

تجمّدت تعابير جينيس.

“لقد خرج الوضع عن سيطرة الإقطاعيين، وأخشى أنّ التجسدات قد تدخلت أيضًا.”

ثم أعاد كيسل بصره إلى تاليس.

كان الطقس مختلفًا تمامًا عمّا تخيّله تاليس، إذ لم يكن صلاةً طويلة مملة، لأنّ الضوء الساطع ذاته الذي رآه في الغرفة الحجرية، انبعث في اللحظة التالية من عيني ليسيا!

“كفى!”

“يا صاحب السمو!”

ضرب كوشدر ذراع الكرسي الحجري بغضبٍ جامحٍ قاطعًا كلام تاليس، وحدق ساخطًا في النظرة المستمتعة على وجه الملك كيسل.

شعر تاليس بنظرة كيسل الخامس الجادّة موجهة نحوه، فحاول أن يحافظ على تنفّسه الطبيعي رغم التوتّر وتحدث بنبرة هادئة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“جلالتك، لقد آن لهذه المهزلة أن تنتهي… ما يعنينا هو—”

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “ما زال لديّ أمرٌ واحد أقوله. رغم أنّ ما فعلته كان مرضيًا عاطفيًا، إلا أنّ تصرّفك قبل قليل لم يكن أذكى خطوةٍ سياسية.”

“تِنينُ المنحدرات ذو العين الواحدة! لِمَ كلُّ هذا الاستعجال؟”

ضرب كوشدر ذراع الكرسي الحجري بغضبٍ جامحٍ قاطعًا كلام تاليس، وحدق ساخطًا في النظرة المستمتعة على وجه الملك كيسل.

التفت الجميع في دهشة، ليكتشفوا أنّ المتكلم لم يكن سوى دوق الإقليم الشمالي!

شعر تاليس بنظرة كيسل الخامس الجادّة موجهة نحوه، فحاول أن يحافظ على تنفّسه الطبيعي رغم التوتّر وتحدث بنبرة هادئة.

رفع ڤال رأسه.

إذ التفت الكونت العجوز كارابيان نحو كوهين بنظرةٍ فاحصة قبل أن يعيد عينيه إلى تاليس.

“ولِمَ يُزعجك أن يُكمل حديثه؟”

(إن… إن متُّ أنا… من منهم سيستفيد؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

عقد لسان كوشدر عن الرد.

وفي تلك اللحظة، انفجرت القاعة مجددًا بالضجيج. شخصٌ جديد كان يدخل قاعة النجوم.

وفي عيني ڤال اشتعلت نيرانٌ متأججة، ثم استدار نحو الرجل الكالح المتداعي وقال بكلماتٍ تخفي وراءها معاني حادة كالشفرة:

حدّق تاليس في الدوق الشاب بعينين باردتين متباعدتين عن أيّ عاطفة، متعمدًا تجاهل كلمة “الدليل” التي أُثيرت للتوّ، موجّهًا تفكير الدوق والحاضرين إلى المسار الذي أراده.

“أما أنت يا فاكينهاز، أيها العجوز المتعفن، ففي مثل هذه المواقف، من الغريب أن لا أراك تشمت أو تُلقي سخريةً لاذعة. هذا غير مألوفٍ منك.”

بدت الدهشة على كوشدر، ورغب أن يلتقي بنظرة زاين كما اعتاد، لكنه وجد زاين باردًا قاسيًا، لا يمنحه أدنى التفاتة.

“أحسنت التذكير، كنتُ على وشك البدء، هاها…”

اطلق الدوق كولين تنهيدةً طويلة، فقد عرف سلفًا نتيجة الأمر.

قهقه سيريل فاكينهاز، الذي استوعب الأمر أبطأ من الآخرين، مشيرًا بإصبعه نحو زاين ذي الملامح المفعمة بالمرارة.

“بعد أكثر من ستمائة عام، اليوم، ليشهد تجسيد الغروب استمرار سلالة الكوكبة الملكية كما في السابق.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكن من يعرفونه جيدًا أدركوا أنّ ضحكته خاوية النكهة.

هل كان هو الوحيد الذي سمعه؟

“يبدو أنك أصبحتَ أضحوكةً بين أيدي غيرك، يا دوق الجنوب الفتي!”

وفي عيني ڤال اشتعلت نيرانٌ متأججة، ثم استدار نحو الرجل الكالح المتداعي وقال بكلماتٍ تخفي وراءها معاني حادة كالشفرة:

رمقه ڤال بازدراءٍ.

رأى غيلبرت بين أولئك الذين تعرّضوا للهجوم، ولينال رضا غيلبرت مدّ زاين يد العون.

“وأما أنت، يا دوق كالين، رئيس وزرائنا، فما زلتَ موثوقًا كما عهدناك.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ابتسم دوق كالين ابتسامةً بسيطةً خاليةً من المكر.

تحت أنظار الساحة بأكملها، التقط كيسل الخنجر برفق، وشقّ إصبع يده اليسرى، ثم أعاده إلى الصحن.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

في حين قبض زاين على قبضته محاولًا ما استطاع أن يحافظ على مظهره رغم الشحوب الذي غزا وجهه، متجنّبًا النظر إلى أولئك الرجال.

“ذلك بلا شك… ترك انطباعًا عظيمًا في نفوس الناس، يا سيّدي الصغير.”

(أولئك الرجال…)

التفت الجميع في دهشة، ليكتشفوا أنّ المتكلم لم يكن سوى دوق الإقليم الشمالي!

(إن… إن متُّ أنا… من منهم سيستفيد؟)

وفي عيني ڤال اشتعلت نيرانٌ متأججة، ثم استدار نحو الرجل الكالح المتداعي وقال بكلماتٍ تخفي وراءها معاني حادة كالشفرة:

تتابعت الشكوك في ذهنه كالسيل الجارف.

وتحت نظرات كوهين المتزايدة حيرة، أخذ بصر الكونت العجوز يتأرجح بينه وبين تاليس مرارًا، حتى تنهد أخيرًا بأسى، وأدار وجهه عن كوهين نحو تاليس.

ابتسم زاين بصعوبة رغم شحوب ملامحه.

جثا كثيرٌ من العامة بخشوعٍ وهم يُصلّون نحوها برؤوسٍ منحنية، بينما أدرك كثيرٌ من النبلاء الحقيقة لحظة رأوا نصف الشمس الحمراء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“كفى، أيها الفتى. مهما قلتَ، لا وجود لأيّ دليل…”

تجمّدت تعابير جينيس.

“يا صاحب السمو!”

أدار زاين نظره بعيدًا عن تاليس وبقي صامتًا، محدقًا بثباتٍ في الأرض تحت قدميه كما لو أنّه مهتمٌّ بنقوش البلاط الحجري.

حدّق تاليس في الدوق الشاب بعينين باردتين متباعدتين عن أيّ عاطفة، متعمدًا تجاهل كلمة “الدليل” التي أُثيرت للتوّ، موجّهًا تفكير الدوق والحاضرين إلى المسار الذي أراده.

اطلق الدوق كولين تنهيدةً طويلة، فقد عرف سلفًا نتيجة الأمر.

“ما موقعك تحديدًا داخل تلك الجماعة التي تُعنى بالعرش؟

“أوقفوا هذا الهراء فورًا! هذا عديم الجدوى تمامًا!”

“نعم، لا منطق في الأمر. لستَ وحدك في تلك الجماعة، وليست جماعةً تتكوّن من شخصٍ واحد. إن قُتلتَ أنت، سيفقد الباقون الطمأنينة ويغشاهم الشك، وسينهار التحالف من تلقاء نفسه.”

ارتسمت الدهشة على وجه ڤال آروند، وتحول حزنه القديم إلى مزيجٍ من المشاعر المتناقضة حين رأى أخته الصغرى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تنهد تاليس مجددًا وقال:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تزايدت الأشعة الباهرة سطوعًا حتى أصبحت أشدّ إشراقًا!

“فلماذا إذًا أراد من يقف وراء الكواليس قتلك، وهو بذلك يهدم مخططه بيده؟ إلا إذا… كانت هناك إمكانيةٌ أكثر رعبًا.”

(هل فعل ذلك عمدًا؟)

أغلق زاين عينيه وخفّض رأسه قليلًا. لم يكن غبيًّا ليفوته ما يعنيه الصبي.

تحدث تاليس بصوتٍ باردٍ وهو يُلقي كلماته ببطءٍ وحِدة.

أخذ تاليس يدور حوله بخطواتٍ وئيدة، وبنظرةٍ يكسوها الأسف وضع يده على كتف لورد زهرة السوسن الثلاثية قائلًا.

أخذ تاليس يدور حوله بخطواتٍ وئيدة، وبنظرةٍ يكسوها الأسف وضع يده على كتف لورد زهرة السوسن الثلاثية قائلًا.

“الاحتمال هو أن كلّ بقية أفراد جماعتك يعلمون أنّك الذبيحة المختارة. موتك جزءٌ من الخطة. أنت من خُنت، وأنت من تُركت وحيدًا.”

تنوّعت ردود الأفعال تجاه سلوك تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“وهو أمرٌ منطقي. أنت شابٌّ واعد، ذو كفاءةٍ بارزة، ومن أسرةٍ ثريةٍ، وتحظى بمحبة الناس. إن بلغتَ العرش، حتى لو كان عرشًا نلته عبر اختيارٍ قسري، فلن تمرّ سوى سنواتٍ قليلة حتى تتحوّل سلالة كوڤندير إلى (عائلة جيدستار) جديدة، تُسيطر وتضبط أمر الإقطاعيين. وحتى إن أخذنا العمر بالحسبان، فبعمرك هذا ستعمر أطول من أيٍّ منهم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبالصدفة، ارتفع الهتاف من الساحة أيضًا، طبقةً بعد طبقة، ولم يُعرف أيّ جملةٍ نقلها الحراس من داخل القاعة.

“وفي هذه الحالة، ما الفرق إذًا عن محاولة تغيير العائلة الملكية من البداية؟ إذا ما قُتِلَ لورد زهرة السوسن الثلاثية في العاصمة، سيسود الذعر بين النبلاء، ويتصاعد ضغط الحرب، ويزداد العبء على جلالة الملك، وقد يصبح فرض الوريث أمرًا أسهل وأيسر، ويُتوّج بالعرش من يروق لهم أكثر.”

كان تاليس يحدق بفضولٍ في تلك الكاهنة الكبرى التي لم تكن تُكنّ له الودّ.

كانت ملامح زاين باردة لا تعبير فيها، غير أنّ الجميع أدركوا أنّ نظره توقّف عن الحركة منذ وقتٍ ليس بالقصير.

ركع الجميع تقريبًا بخشوعٍ وهم يُصلّون نحو قصر النهضة المهيب فوق رؤوسهم.

حرّك تاليس رأسه بطريقةٍ ساخرة كما لو كان بالغًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا صاحب السمو، فلنسترجع معًا للحظة. ماذا كنتَ تنوي أن تفعل في ذلك اليوم؟ من كنتَ ستقابل؟ ومن كان يملك العلم بتحركاتك؟”

“قبل أن تنال حتى فرصة ارتداء ذلك التاج، لقد خُنت بالفعل. كلّ ذلك يعود إلى حقيقة أنّك ما زلت صغيرًا جدًا ومتهاونًا في انتقاء من تصادق.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عقد لسان كوشدر عن الرد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

عاد تاليس إلى جانب كيسل وتابع ببرود،

“بما أنّك كنتَ هدف الاغتيال… فمن يا تُرى الذي أراد سلب حياتك؟”

“ربّما استدانوا منك ومن عائلة كوڤندير قدرًا عظيمًا من النفوذ والقوة، واستعدّوا لذلك منذ زمنٍ طويل. غير أنّه مهما كانت الوعود التي قطعوها لك، فلن يوفوا بها.”

(خخخ، هل تتواصل مع التجسدات الآن؟)

“فكّر جيّدًا، وأعد النظر في موقفك. أنت شخصٌ حكيم، فأيُّ جانبٍ سترى أنّه الأجدر أن يكون حليفك؟ ومن الذي سيجلب أكبر فائدة لازدهار زهرة السوسن حين يصبح ملكًا؟”

أغلق زاين عينيه وخفّض رأسه قليلًا. لم يكن غبيًّا ليفوته ما يعنيه الصبي.

أدار زاين نظره بعيدًا عن تاليس وبقي صامتًا، محدقًا بثباتٍ في الأرض تحت قدميه كما لو أنّه مهتمٌّ بنقوش البلاط الحجري.

تحت أنظار الساحة بأكملها، التقط كيسل الخنجر برفق، وشقّ إصبع يده اليسرى، ثم أعاده إلى الصحن.

في تلك اللحظة، استدار تاليس فجأة وصرخ بصوتٍ غريب موجّهًا كلامه إلى الإقطاعيين الجالسين على المقاعد الحجرية:

(لقد مرّت سنواتٌ طويلة…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا تتحرّكوا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد لحظات، فتحت ليسيا عينيها ببطء ونهضت لتتحدث.

تقطّبت حواجب كثيرٍ من الإقطاعيين، فيما مسح تاليس وجوههم جميعًا بنظره بعنايةٍ دقيقة، كما لو كان يتفحّصهم حتى أعماق مسامّهم.

هَمَسَ الكونت ديريك كروما، وقد بدا عليه الذهول نفسه.

“لا تتحرّكوا. أولئك الذين خانوا زاين، لا تديروا رؤوسكم ولا تُشيحوا بأبصاركم. انظروا إلى عينيّ… أستطيع أن أستشعر ذنبكم وخوفكم من ملامحكم.”

(إن… إن متُّ أنا… من منهم سيستفيد؟)

رفع زاين رأسه فجأة وحدّق في الإقطاعيين، فتوقّفت أنفاس بعضهم في تلك اللحظة.

بيب!

لكن في اللحظة التالية، استرخى جسد تاليس كلّه وانفرجت كفّاه مبتسمًا.

أدار زاين نظره بعيدًا عن تاليس وبقي صامتًا، محدقًا بثباتٍ في الأرض تحت قدميه كما لو أنّه مهتمٌّ بنقوش البلاط الحجري.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ليس عليكم أن تتوتّروا، كنتُ أمزح فحسب.”

تنوّعت ردود الأفعال تجاه سلوك تاليس.

أطلق بعض الإقطاعيين الزفير الذي كانوا يحبسونه، وقبضوا أيديهم بشدّة وهم يرمقونه بنظراتٍ حادّة.

ابتسم تاليس لها وهو يلتقط الخنجر الذي نُقش عليه رمز شمسٍ حمراء، ثم شقّ راحة يده اليسرى.

(هل فعل ذلك عمدًا؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى وإن كان يحمل ذاكرتين من حياتين مختلفتين، لم يستطع إلا أن يحدّق مندهشًا في هذا المشهد العظيم.

نظر تاليس إلى الإقطاعيين وقد استعاد ملامحه الجادّة من جديد.

لم تكن تلك المرة الأولى التي يزور فيها تاليس ساحة النجم.

“لكن بعد أن رأيتم مثال زهرة السوسن، عليكم أن تدركوا أنّه حين تَخلو سلالة جيدستار من وريث، فإنّه بغضّ النظر عن أيّ عشيرةٍ أو أسرةٍ نبيلةٍ تخلف العرش، سواء قبل التتويج أو بعده، وسواء كانت قويةً أم ضعيفة، فإنّ العائلة الملكية الجديدة ستصبح في النهاية الهدف التالي للإقطاعيين.

أدار الكونت كارابيان رأسه بوقارٍ نحو زوجته وابن أخيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“من دون أيّ قوى خارجية من أعداءٍ آخرين، ستبدؤون بالقتال فيما بينكم بسبب التوزيع غير المتكافئ للسلطة، إلى أن تسقط الكوكبة نفسها.

الناس. كان هناك بشرٌ كثيرون! حشدٌ كثيفٌ هائل! امتلأت ساحة النجم بالكامل بالبشر! كان هناك عشرات الآلاف منهم على الأقل. غطّوا نصف مجال رؤيته الأدنى كجيوشٍ من النمل تفترش الأرض.

“لا يهمّني من هو الذي وضع مخطّط المؤامرة، ولا من هو الذي يرغب في العرش. فبالنسبة لمعظمكم، إنّها نتيجة محسومة بأنّ العائلة الملكية بلا وريث، ومن الطبيعي أن ترغبوا في اختيار المستقبل الأكثر نفعًا لأنفسكم.

تقدّم تاليس إلى حافة الشرفة ونظر إلى الأسفل. كانت بعد الظهيرة، والجو معتدلًا تمامًا.

“لكنني واقفٌ هنا الآن. من أجل سلام واستقرار الكوكبة، ومن أجل منفعتكم كذلك، فإنّ استمرار سلالة جيدستار هو الأمل الأكبر لاستقرار الكوكبة.

وتحت نظرة تاليس المتحيّرة، أطلق غيلبرت زفرةً طويلة وهمس:

“أيّها الجميع، من أجل كلّ شيء، كونوا كما كان أسلافكم، وادعموا جيدستار بثباتٍ لا يتزعزع. ادعموني.”

وفي تلك اللحظة بالذات… حدث طارئ.

تصاعدت ضوضاء الحشود، وبدأ بعض الناس بالتصفيق.

أطلق بعض الإقطاعيين الزفير الذي كانوا يحبسونه، وقبضوا أيديهم بشدّة وهم يرمقونه بنظراتٍ حادّة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وبالصدفة، ارتفع الهتاف من الساحة أيضًا، طبقةً بعد طبقة، ولم يُعرف أيّ جملةٍ نقلها الحراس من داخل القاعة.

تحدث تاليس بصوتٍ باردٍ وهو يُلقي كلماته ببطءٍ وحِدة.

لم يلتفت تاليس إلى وجوه الإقطاعيين، بل استمتع أكثر بتخيّل ملامحهم في ذهنه.

“لكنني واقفٌ هنا الآن. من أجل سلام واستقرار الكوكبة، ومن أجل منفعتكم كذلك، فإنّ استمرار سلالة جيدستار هو الأمل الأكبر لاستقرار الكوكبة.

أطلق غيلبرت زفرةً طويلة وهمس إلى تاليس الذي كان عائدًا نحوه.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “ما زال لديّ أمرٌ واحد أقوله. رغم أنّ ما فعلته كان مرضيًا عاطفيًا، إلا أنّ تصرّفك قبل قليل لم يكن أذكى خطوةٍ سياسية.”

“ذلك بلا شك… ترك انطباعًا عظيمًا في نفوس الناس، يا سيّدي الصغير.”

(لقد مرّت سنواتٌ طويلة…)

خفض غيلبرت رأسه وتابع بصوتٍ منخفض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أكان أولئك الذين ظننتهم حلفاءك؟ أولئك الذين سعيتَ معهم جاهدًا لتحقيق مستقبلٍ أفضل للكوكبة؟ أولئك الذين وعدوك يومًا بمستقبلٍ زاهٍ؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“التهديد الذي جلبته زهرة السوسن قد تلاشى وسط شكوكه ومخاوفه. كما أنّ نفوذ غزال القرون العظيمة قد تراجع كثيرًا. لكن، كيف كنت متأكدًا أن أولئك المغتالين كانوا يستهدفون زهرة السوسن؟”

“تعال معي.”

“بالطبع لست متأكدًا.” أشرق وجه تاليس بابتسامة، وبريقٌ لامع في عينيه وهو يحدّق بزاين الذي خفَض رأسه في صمتٍ متفكّر ولم ينبس بكلمة.

“يا صاحب السمو!”

“لكنه هو أيضًا لا يعلم، أليس كذلك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قبل أن يتمكن تاليس من الرد، تقدّمت ليسيا نحوهما بوجهٍ بارد. كانت الكاهنة الشابّة التي ترافقها ترتجف وهي تحمل صحنًا فوقه خنجرٌ ثمينٌ ونادر، بإشارةٍ من الكاهنة الكبرى.

“عليك أن تمسك جوهر الأمور في كلّ ما تفعل. ما يهمّ حقًا ليس القتلة، بل حقيقة أنّ زاين رأى أولئك القتلة بعينيه.”

“وفي هذه الحالة، ما الفرق إذًا عن محاولة تغيير العائلة الملكية من البداية؟ إذا ما قُتِلَ لورد زهرة السوسن الثلاثية في العاصمة، سيسود الذعر بين النبلاء، ويتصاعد ضغط الحرب، ويزداد العبء على جلالة الملك، وقد يصبح فرض الوريث أمرًا أسهل وأيسر، ويُتوّج بالعرش من يروق لهم أكثر.”

شعر تاليس بنظرة كيسل الخامس الجادّة موجهة نحوه، فحاول أن يحافظ على تنفّسه الطبيعي رغم التوتّر وتحدث بنبرة هادئة.

ابتسم زاين بصعوبة رغم شحوب ملامحه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“تمامًا كما حدث الآن، ما يهم حقًا ليس إمكانية التعرف على هويتي، بل الأشخاص الذين لم يكونوا مستعدين للاعتراف بها.”

تصاعدت ضوضاء الحشود، وبدأ بعض الناس بالتصفيق.

222222222

“ما زال لديّ أمرٌ واحد أقوله. رغم أنّ ما فعلته كان مرضيًا عاطفيًا، إلا أنّ تصرّفك قبل قليل لم يكن أذكى خطوةٍ سياسية.”

“فلماذا إذًا أراد من يقف وراء الكواليس قتلك، وهو بذلك يهدم مخططه بيده؟ إلا إذا… كانت هناك إمكانيةٌ أكثر رعبًا.”

وتحت نظرة تاليس المتحيّرة، أطلق غيلبرت زفرةً طويلة وهمس:

“لا هذا ولا ذاك، يا مولاي… ذاك الطفل فريدٌ بطبعه.”

“ستفهم هذا لاحقًا.”

“هذا الطفل… حقًّا فاق كل توقعاتنا. إن كان هو الملك الذي ستخدمه في المستقبل… فميزته أنك لن تقلق كثيرًا، لكن عيبه أنك لن تنعم بالطمأنينة أبدًا.”

“أوقفوا هذا الهراء فورًا! هذا عديم الجدوى تمامًا!”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

دوّى صوت “التنين ذو العين الواحدة” الغاضب، دوق نانشيستر، وهو يضرب المقعد الحجري بعنف، ومسح الحشد بنظرةٍ حادّةٍ مهدِّدة.

تنفّس زاين بعمق دون أن يُظهر أيّ انفعالٍ على ملامحه، غير أنّ المشهد من ذلك اليوم أخذ يطفو بلا إرادةٍ منه في ذهنه.

“هل نسيتم جميعًا؟ حتى الآن، لم يُثبت هويّته بعد!

وبدت الساحة بأكملها منحنية في موجةٍ بشريةٍ ضخمةٍ تتدفق كمدٍّ هائلٍ نحو شرفة قاعة النجوم.

“جلالته لم يُنجب أبناءً طيلة اثنتي عشرة سنة، ثم فجأةً يظهر طفل في السادسة أو السابعة من عمره ويدّعي أنّه من نسل العائلة الملكية؟ بل ويُلقي تصريحاتٍ وخطبًا في هذا المؤتمر الوطني…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تنفّس تاليس بعمقٍ وقطع كلامه بصوتٍ عالٍ.

“أحسنت التذكير، كنتُ على وشك البدء، هاها…”

“دوق كوشدر نانشيستر، لماذا ما زلتَ عالقًا في مسألة هويّتي؟ ألا تفهم بعد؟ لقد أعدّ والدي لهذا منذ زمنٍ بعيد.”

فقد وقف هناك من قبل، يرفع بصره إلى قصر النهضة المهيب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أمال تاليس رأسه قليلًا وارتسمت على وجهه ابتسامةٌ صافية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما زاين فكان ينظر بتفكّرٍ إلى تاليس، الذي أصبح محور الأنظار في القاعة.

“ظننت أن المنافقين أمثالك، الذين يتظاهرون بالقلق على الأمة والشعب، سيكونون مبهورين بعودة دماء جيدستار.”

رمقه ڤال بازدراءٍ.

شعورٌ مشؤوم تسلّل إلى قلب التنين احادي العين.

مدّت ليسيا يديها بلا أيّ تعبيرٍ على وجهها، ممسكةً بكلتا يدي الملك وتاليس، ثم رفعت رأسها.

وفي تلك اللحظة، انفجرت القاعة مجددًا بالضجيج. شخصٌ جديد كان يدخل قاعة النجوم.

“فكّر جيّدًا، وأعد النظر في موقفك. أنت شخصٌ حكيم، فأيُّ جانبٍ سترى أنّه الأجدر أن يكون حليفك؟ ومن الذي سيجلب أكبر فائدة لازدهار زهرة السوسن حين يصبح ملكًا؟”

أدار تاليس رأسه، وأضاءت عيناه فورًا.

“ما موقعك تحديدًا داخل تلك الجماعة التي تُعنى بالعرش؟

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

امرأةٌ فاتنة ذات وقارٍ وأناقة، ترتدي رداءً احتفاليًا داكنًا نُسج عليه نصف شمسٍ حمراء، تسير ببطءٍ عبر الممر الذي فتحه الحرس الملكي بالقوة، ترافقها كاهنةٌ شابّة متوترة.

رفع زاين رأسه فجأة وحدّق في الإقطاعيين، فتوقّفت أنفاس بعضهم في تلك اللحظة.

جثا كثيرٌ من العامة بخشوعٍ وهم يُصلّون نحوها برؤوسٍ منحنية، بينما أدرك كثيرٌ من النبلاء الحقيقة لحظة رأوا نصف الشمس الحمراء.

وقف النبلاء التسعة عشر من مقاعدهم الحجرية وتبعوا الملك وابنه إلى الشرفة الفسيحة. حاول بعض النبلاء الأدنى رتبة أن يلحقوا بهم، لكن الحرس الملكي أوقفهم بحزمٍ بدروعهم المانعة للتقدم.

“جيدٌ جدًا.” ضيّق فاكينهاز عينيه.

التفت الجميع في دهشة، ليكتشفوا أنّ المتكلم لم يكن سوى دوق الإقليم الشمالي!

“الملك، والنبلاء، والتجسدات أيضًا؛ الأعمدة الثلاثة الرئيسية للكوكبة اجتمعت هنا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عقد لسان كوشدر عن الرد.

تقلّصت حدقتا دوق الإقليم الشمالي حين رأى القادمة، وتقدّم جسده للأمام دون وعي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن من يعرفونه جيدًا أدركوا أنّ ضحكته خاوية النكهة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“من الآن فصاعدًا، احذروا كلماتكم وتصرفاتكم.”

(إن… إن متُّ أنا… من منهم سيستفيد؟)

أدار الكونت كارابيان رأسه بوقارٍ نحو زوجته وابن أخيه.

كانت ملامح زاين باردة لا تعبير فيها، غير أنّ الجميع أدركوا أنّ نظره توقّف عن الحركة منذ وقتٍ ليس بالقصير.

هَمَسَ الكونت ديريك كروما، وقد بدا عليه الذهول نفسه.

“الاحتمال هو أن كلّ بقية أفراد جماعتك يعلمون أنّك الذبيحة المختارة. موتك جزءٌ من الخطة. أنت من خُنت، وأنت من تُركت وحيدًا.”

“لقد خرج الوضع عن سيطرة الإقطاعيين، وأخشى أنّ التجسدات قد تدخلت أيضًا.”

كان تاليس يحدق بفضولٍ في تلك الكاهنة الكبرى التي لم تكن تُكنّ له الودّ.

تحت أنظار الحشد، اعتلت المتحدّثة البشرية باسم تجسيد الغروب، الكاهنة الكبرى لقاعة الغروب، ليسيا آروند، منطقة المقاعد الحجرية بخطواتٍ رشيقة.

هل كان هو الوحيد الذي سمعه؟

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ليسيا.”

ترك كوهين متجهمًا لا يفهم شيئًا، ثم أدرك مغزى تلك النظرات فخفض رأسه بحزنٍ.

ارتسمت الدهشة على وجه ڤال آروند، وتحول حزنه القديم إلى مزيجٍ من المشاعر المتناقضة حين رأى أخته الصغرى.

تحدث تاليس بصوتٍ باردٍ وهو يُلقي كلماته ببطءٍ وحِدة.

(لقد مرّت سنواتٌ طويلة…)

كان الجميع في القاعة، من نبلاء وعامة، ساكنين تمامًا، لا يصدرون صوتًا ولا يُبدون أي علامة انزعاج.

لكن الكاهنة الكبرى لم تُلقِ عليه نظرةً واحدة، ومضت قُدمًا بخطواتٍ واثقةٍ هادئة.

اقترب الدوق كولن من الشرفة بمعونة خادميه.

بدت الدهشة على كوشدر، ورغب أن يلتقي بنظرة زاين كما اعتاد، لكنه وجد زاين باردًا قاسيًا، لا يمنحه أدنى التفاتة.

قبض كوشدر قبضتيه بإحكام، وومضت عيناه ببريقٍ بارد كالجليد والثلج.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تجرّع التنين احادي العين مرارةً حادّة في قلبه.

انحنت ليسيا عديمة التعبير وأومأت قليلًا برأسها، لكنها لم تُجب مباشرة. بل جثت على الأرض، رافعةً رأسها نحو السماء، وأغمضت عينيها.

وقف كيسل الخامس بوقار.

لكن الآن…

“الكاهنة الكبرى، ليسيا. المتحدثة باسم قاعة الغروب وتجسيد الغروب.

تتابعت الشكوك في ذهنه كالسيل الجارف.

“سلطة الملك، وقَسَم النبلاء، وشهادة التجسدات — هذه هي الشهادات الثلاث الأهم، كما كانت منذ تأسيس الكوكبة.

“ظننت أن المنافقين أمثالك، الذين يتظاهرون بالقلق على الأمة والشعب، سيكونون مبهورين بعودة دماء جيدستار.”

“بعد أكثر من ستمائة عام، اليوم، ليشهد تجسيد الغروب استمرار سلالة الكوكبة الملكية كما في السابق.”

“ربّما استدانوا منك ومن عائلة كوڤندير قدرًا عظيمًا من النفوذ والقوة، واستعدّوا لذلك منذ زمنٍ طويل. غير أنّه مهما كانت الوعود التي قطعوها لك، فلن يوفوا بها.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

انفجرت القاعة بأكملها بالضجيج مجددًا.

وفي تلك اللحظة، انفجرت القاعة مجددًا بالضجيج. شخصٌ جديد كان يدخل قاعة النجوم.

انحنت ليسيا عديمة التعبير وأومأت قليلًا برأسها، لكنها لم تُجب مباشرة. بل جثت على الأرض، رافعةً رأسها نحو السماء، وأغمضت عينيها.

“لكنني واقفٌ هنا الآن. من أجل سلام واستقرار الكوكبة، ومن أجل منفعتكم كذلك، فإنّ استمرار سلالة جيدستار هو الأمل الأكبر لاستقرار الكوكبة.

كان تاليس يحدق بفضولٍ في تلك الكاهنة الكبرى التي لم تكن تُكنّ له الودّ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم كتم أنفاسه فجأة.

(خخخ، هل تتواصل مع التجسدات الآن؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في حين قبض زاين على قبضته محاولًا ما استطاع أن يحافظ على مظهره رغم الشحوب الذي غزا وجهه، متجنّبًا النظر إلى أولئك الرجال.

لكن فجأة، شعر تاليس بإحساسٍ لا يُوصف في قلبه، إحساسٍ جعله يشعر بسوءٍ شديدٍ وقلقٍ داخلي.

كان معظم الواقفين في الساحة من العامة، الذين لا يملكون حق دخول قاعة النجوم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وانطلق صوتٌ أشبه بالطنين في أذنيه.

التفت الجميع في دهشة، ليكتشفوا أنّ المتكلم لم يكن سوى دوق الإقليم الشمالي!

بيب!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “من الآن فصاعدًا، احذروا كلماتكم وتصرفاتكم.”

ارتعد رعبًا. قاوم بشدّة الرغبة في تغطية أذنيه بيديه، وألقى نظرةً متفحصة حوله.

“فريدٌ بطبعه…” تمتم كيسل الخامس لحظةً ثم زفر بخفةٍ وقد تلونت ملامحه بمزيجٍ من الكآبة والعاطفة المكبوتة.

كان الجميع في القاعة، من نبلاء وعامة، ساكنين تمامًا، لا يصدرون صوتًا ولا يُبدون أي علامة انزعاج.

“هل تعلم هذا الصبي الخطابة والبيان من غيلبرت، أم تعلّم المنطق ودقّة الملاحظة منكِ؟”

(هل يُعقل…؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أصبتِ. إنه تمامًا كأمّه.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وحين اختفى ذلك الطنين، كان كل من حوله طبيعيين.

مدّت ليسيا يديها بلا أيّ تعبيرٍ على وجهها، ممسكةً بكلتا يدي الملك وتاليس، ثم رفعت رأسها.

هل كان هو الوحيد الذي سمعه؟

“لقد خرج الوضع عن سيطرة الإقطاعيين، وأخشى أنّ التجسدات قد تدخلت أيضًا.”

طوال ذلك الوقت، لم يكن الفتى يعلم ما حقيقة “التجسدات” في هذا العالم.

“أيّها الجميع، من أجل كلّ شيء، كونوا كما كان أسلافكم، وادعموا جيدستار بثباتٍ لا يتزعزع. ادعموني.”

لكن الآن…

تحت أنظار الحشد، اعتلت المتحدّثة البشرية باسم تجسيد الغروب، الكاهنة الكبرى لقاعة الغروب، ليسيا آروند، منطقة المقاعد الحجرية بخطواتٍ رشيقة.

أُضيف سؤالٌ جديد إلى قلب تاليس.

ارتسمت الدهشة على وجه ڤال آروند، وتحول حزنه القديم إلى مزيجٍ من المشاعر المتناقضة حين رأى أخته الصغرى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بعد لحظات، فتحت ليسيا عينيها ببطء ونهضت لتتحدث.

وحين تأكدوا أنّهما الملك وذريته، دوّى هتافٌ غير مسبوقٍ، مدوٍ كالرعد، اجتاح الساحة بأكملها.

“لقد استجابت التجسدات، يا جلالتكم.”

(خخخ، هل تتواصل مع التجسدات الآن؟)

اطلق الدوق كولين تنهيدةً طويلة، فقد عرف سلفًا نتيجة الأمر.

تصاعدت ضوضاء الحشود، وبدأ بعض الناس بالتصفيق.

قبض كوشدر قبضتيه بإحكام، وومضت عيناه ببريقٍ بارد كالجليد والثلج.

ارتعد رعبًا. قاوم بشدّة الرغبة في تغطية أذنيه بيديه، وألقى نظرةً متفحصة حوله.

ضحك فاكينهاز ضحكةً جافة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انفجرت القاعة بأكملها بالضجيج مجددًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أما زاين فكان ينظر بتفكّرٍ إلى تاليس، الذي أصبح محور الأنظار في القاعة.

ابتسم زاين بصعوبة رغم شحوب ملامحه.

أومأ كيسل الخامس برفق، ثم أمسك فجأة بيد تاليس، وحركته المفاجئة أفزعت الفتى.

وسرعان ما أدركت الحشود في الساحة أن شخصين آخرين ظهرا على الشرفة.

“تعال معي.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا صاحب السمو، فلنسترجع معًا للحظة. ماذا كنتَ تنوي أن تفعل في ذلك اليوم؟ من كنتَ ستقابل؟ ومن كان يملك العلم بتحركاتك؟”

قال كيسل بنبرةٍ حازمةٍ لا تحتمل الجدل،

أطلق غيلبرت زفرةً طويلة وهمس إلى تاليس الذي كان عائدًا نحوه.

“كل من في الكوكبة يجب أن يرى دمك.”

“لكنه هو أيضًا لا يعلم، أليس كذلك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ترك تاليس كيسل الخامس يمسك بيده، وعيناه شاخصتان وفمه مفتوحٌ من الصدمة، بينما سار الاثنان نحو الشرفة المطلة على ساحة النجم من فوق المنصّة الدائرية المحاطة بالمقاعد الحجرية.

“هل نسيتم جميعًا؟ حتى الآن، لم يُثبت هويّته بعد!

في الحقيقة، لم يعتد بعد على هذا كله.

تقلّصت حدقتا دوق الإقليم الشمالي حين رأى القادمة، وتقدّم جسده للأمام دون وعي.

ربما لأن قلبه في أعماقه لم يعترف بعد بهذا الرجل القوي كأبٍ له.

“لكنني واقفٌ هنا الآن. من أجل سلام واستقرار الكوكبة، ومن أجل منفعتكم كذلك، فإنّ استمرار سلالة جيدستار هو الأمل الأكبر لاستقرار الكوكبة.

وقف النبلاء التسعة عشر من مقاعدهم الحجرية وتبعوا الملك وابنه إلى الشرفة الفسيحة. حاول بعض النبلاء الأدنى رتبة أن يلحقوا بهم، لكن الحرس الملكي أوقفهم بحزمٍ بدروعهم المانعة للتقدم.

أدار الكونت كارابيان رأسه بوقارٍ نحو زوجته وابن أخيه.

تقدّم تاليس إلى حافة الشرفة ونظر إلى الأسفل. كانت بعد الظهيرة، والجو معتدلًا تمامًا.

أغلق زاين عينيه وخفّض رأسه قليلًا. لم يكن غبيًّا ليفوته ما يعنيه الصبي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ثم كتم أنفاسه فجأة.

إذ التفت الكونت العجوز كارابيان نحو كوهين بنظرةٍ فاحصة قبل أن يعيد عينيه إلى تاليس.

الناس. كان هناك بشرٌ كثيرون! حشدٌ كثيفٌ هائل! امتلأت ساحة النجم بالكامل بالبشر! كان هناك عشرات الآلاف منهم على الأقل. غطّوا نصف مجال رؤيته الأدنى كجيوشٍ من النمل تفترش الأرض.

أدار زاين نظره بعيدًا عن تاليس وبقي صامتًا، محدقًا بثباتٍ في الأرض تحت قدميه كما لو أنّه مهتمٌّ بنقوش البلاط الحجري.

لم تكن تلك المرة الأولى التي يزور فيها تاليس ساحة النجم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان كيسل الخامس يحدق في ابنه بعينين متألقتين، ثم مال برأسه قليلًا نحو جينيس هامسًا:

فقد وقف هناك من قبل، يرفع بصره إلى قصر النهضة المهيب.

أدار زاين نظره بعيدًا عن تاليس وبقي صامتًا، محدقًا بثباتٍ في الأرض تحت قدميه كما لو أنّه مهتمٌّ بنقوش البلاط الحجري.

لكنّه لم يقف قط على شرفة قاعة النجوم داخل القصر، لينظر من الأعلى نحو الساحة بأكملها!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حتى وإن كان يحمل ذاكرتين من حياتين مختلفتين، لم يستطع إلا أن يحدّق مندهشًا في هذا المشهد العظيم.

قهقه سيريل فاكينهاز، الذي استوعب الأمر أبطأ من الآخرين، مشيرًا بإصبعه نحو زاين ذي الملامح المفعمة بالمرارة.

وسرعان ما أدركت الحشود في الساحة أن شخصين آخرين ظهرا على الشرفة.

رمقه ڤال بازدراءٍ.

وحين تأكدوا أنّهما الملك وذريته، دوّى هتافٌ غير مسبوقٍ، مدوٍ كالرعد، اجتاح الساحة بأكملها.

لكن الكاهنة الكبرى لم تُلقِ عليه نظرةً واحدة، ومضت قُدمًا بخطواتٍ واثقةٍ هادئة.

“الملك! الملك!”

هَمَسَ الكونت ديريك كروما، وقد بدا عليه الذهول نفسه.

“عاشت جيدستار!”

“عليك أن تمسك جوهر الأمور في كلّ ما تفعل. ما يهمّ حقًا ليس القتلة، بل حقيقة أنّ زاين رأى أولئك القتلة بعينيه.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“الكوكبة! الكوكبة!”

ثم أعاد كيسل بصره إلى تاليس.

كان كيسل ما يزال ممسكًا بيد تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عقد لسان كوشدر عن الرد.

“أترى؟ هؤلاء هم رعايانا، وحملنا، ومسؤوليتنا.” قال الملك ببطئ.

“جلالته لم يُنجب أبناءً طيلة اثنتي عشرة سنة، ثم فجأةً يظهر طفل في السادسة أو السابعة من عمره ويدّعي أنّه من نسل العائلة الملكية؟ بل ويُلقي تصريحاتٍ وخطبًا في هذا المؤتمر الوطني…”

ثم تساءل الملك الجليل بنبرةٍ عميقة المعنى،

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عاد تاليس إلى جانب كيسل وتابع ببرود،

“هل أنت مستعد أن تعيش لأجل الكوكبة؟”

“لكن بعد أن رأيتم مثال زهرة السوسن، عليكم أن تدركوا أنّه حين تَخلو سلالة جيدستار من وريث، فإنّه بغضّ النظر عن أيّ عشيرةٍ أو أسرةٍ نبيلةٍ تخلف العرش، سواء قبل التتويج أو بعده، وسواء كانت قويةً أم ضعيفة، فإنّ العائلة الملكية الجديدة ستصبح في النهاية الهدف التالي للإقطاعيين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قبل أن يتمكن تاليس من الرد، تقدّمت ليسيا نحوهما بوجهٍ بارد. كانت الكاهنة الشابّة التي ترافقها ترتجف وهي تحمل صحنًا فوقه خنجرٌ ثمينٌ ونادر، بإشارةٍ من الكاهنة الكبرى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان دوق الإقليم الشمالي يحدق مذهولًا بأخته الصغرى التي لم يرها منذ سنين طويلة.

“طقس السلالة الدموية؟”

“لقد خرج الوضع عن سيطرة الإقطاعيين، وأخشى أنّ التجسدات قد تدخلت أيضًا.”

اقترب الدوق كولن من الشرفة بمعونة خادميه.

حدّق تاليس في الدوق الشاب بعينين باردتين متباعدتين عن أيّ عاطفة، متعمدًا تجاهل كلمة “الدليل” التي أُثيرت للتوّ، موجّهًا تفكير الدوق والحاضرين إلى المسار الذي أراده.

“لقد مرّ ما يقارب مئتي عامٍ منذ آخر مرة استُخدم فيها هذا الطقس. طقس إثبات سلالة الأمير كيرا… متى كان آخر مرة أُجري فيها؟”

“لا هذا ولا ذاك، يا مولاي… ذاك الطفل فريدٌ بطبعه.”

لم يجبه أحد.

لم تكن تلك المرة الأولى التي يزور فيها تاليس ساحة النجم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان دوق الإقليم الشمالي يحدق مذهولًا بأخته الصغرى التي لم يرها منذ سنين طويلة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لكن ليسيا لم تُلقِ عليه نظرةً واحدة.

“لقد استجابت التجسدات، يا جلالتكم.”

سارت الكاهنة الكبرى الأنيقة الرزينة بخطواتٍ بطيئة حتى وقفت بين الملك وتاليس.

“لكنه هو أيضًا لا يعلم، أليس كذلك؟”

تحت أنظار الساحة بأكملها، التقط كيسل الخنجر برفق، وشقّ إصبع يده اليسرى، ثم أعاده إلى الصحن.

“كفى!”

مدّت الكاهنة الصحن نحو تاليس. كانت لا تزال طفلة في الحادية عشرة أو الثانية عشرة، ويبدو أن هذه أول مرة تشهد فيها موقفًا كهذا، حيث تتركّز عليها أنظار الآلاف. ارتجفت توترًا.

“أوقفوا هذا الهراء فورًا! هذا عديم الجدوى تمامًا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا داعي للتوتر، كل شيء بخير.”

فقد وقف هناك من قبل، يرفع بصره إلى قصر النهضة المهيب.

ابتسم تاليس لها وهو يلتقط الخنجر الذي نُقش عليه رمز شمسٍ حمراء، ثم شقّ راحة يده اليسرى.

أغلق زاين عينيه وخفّض رأسه قليلًا. لم يكن غبيًّا ليفوته ما يعنيه الصبي.

مدّت ليسيا يديها بلا أيّ تعبيرٍ على وجهها، ممسكةً بكلتا يدي الملك وتاليس، ثم رفعت رأسها.

تقطّبت حواجب كثيرٍ من الإقطاعيين، فيما مسح تاليس وجوههم جميعًا بنظره بعنايةٍ دقيقة، كما لو كان يتفحّصهم حتى أعماق مسامّهم.

كان الطقس مختلفًا تمامًا عمّا تخيّله تاليس، إذ لم يكن صلاةً طويلة مملة، لأنّ الضوء الساطع ذاته الذي رآه في الغرفة الحجرية، انبعث في اللحظة التالية من عيني ليسيا!

مدّت ليسيا يديها بلا أيّ تعبيرٍ على وجهها، ممسكةً بكلتا يدي الملك وتاليس، ثم رفعت رأسها.

ساد سكونٌ مفاجئ بين الحاضرين على الشرفة وخلفها، الذين كانوا يتدافعون لمشاهدة الحدث. جثا كثيرٌ من العامة وأغمضوا أعينهم في صلاةٍ خاشعة أمام النور المتلألئ في وسط الشرفة.

صوت تاليس طرق قلب زاين كالمطرقة الثقيلة المغلّفة بأشواكٍ حديدية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تزايدت الأشعة الباهرة سطوعًا حتى أصبحت أشدّ إشراقًا!

تتابعت الشكوك في ذهنه كالسيل الجارف.

حتى أولئك الواقفين في الساحة، تحت ضوء النهار، صاروا قادرين على رؤية ما يحدث فوق الشرفة بوضوح!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قبل أن يتمكن تاليس من الرد، تقدّمت ليسيا نحوهما بوجهٍ بارد. كانت الكاهنة الشابّة التي ترافقها ترتجف وهي تحمل صحنًا فوقه خنجرٌ ثمينٌ ونادر، بإشارةٍ من الكاهنة الكبرى.

كان معظم الواقفين في الساحة من العامة، الذين لا يملكون حق دخول قاعة النجوم.

عندها بدأ الهمس في الجموع الهادئة يرتفع شيئًا فشيئًا.

ركع الجميع تقريبًا بخشوعٍ وهم يُصلّون نحو قصر النهضة المهيب فوق رؤوسهم.

“ذلك بلا شك… ترك انطباعًا عظيمًا في نفوس الناس، يا سيّدي الصغير.”

وبدت الساحة بأكملها منحنية في موجةٍ بشريةٍ ضخمةٍ تتدفق كمدٍّ هائلٍ نحو شرفة قاعة النجوم.

ضرب كوشدر ذراع الكرسي الحجري بغضبٍ جامحٍ قاطعًا كلام تاليس، وحدق ساخطًا في النظرة المستمتعة على وجه الملك كيسل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكن تاليس لم يكن يملك القدرة على التركيز على هذا المشهد المهيب، إذ اكتشف بدهشة أنّ الدماء المنبثقة من يده ويد كيسل تطفو داخل الشعاع الساطع المنبعث من عيني الكاهنة الكبرى!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى وإن كان يحمل ذاكرتين من حياتين مختلفتين، لم يستطع إلا أن يحدّق مندهشًا في هذا المشهد العظيم.

ثم امتزجت الدماء في خيطٍ واحدٍ من الضوء الأحمر.

كان كيسل ما يزال ممسكًا بيد تاليس.

(ما هذا…؟)

لكن الآن…

حدّق تاليس في ذلك الضوء في حيرة.

“لا تتحرّكوا. أولئك الذين خانوا زاين، لا تديروا رؤوسكم ولا تُشيحوا بأبصاركم. انظروا إلى عينيّ… أستطيع أن أستشعر ذنبكم وخوفكم من ملامحكم.”

وفي تلك اللحظة بالذات… حدث طارئ.

“أوقفوا هذا الهراء فورًا! هذا عديم الجدوى تمامًا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وهو أمرٌ منطقي. أنت شابٌّ واعد، ذو كفاءةٍ بارزة، ومن أسرةٍ ثريةٍ، وتحظى بمحبة الناس. إن بلغتَ العرش، حتى لو كان عرشًا نلته عبر اختيارٍ قسري، فلن تمرّ سوى سنواتٍ قليلة حتى تتحوّل سلالة كوڤندير إلى (عائلة جيدستار) جديدة، تُسيطر وتضبط أمر الإقطاعيين. وحتى إن أخذنا العمر بالحسبان، فبعمرك هذا ستعمر أطول من أيٍّ منهم.”

“فلماذا إذًا أراد من يقف وراء الكواليس قتلك، وهو بذلك يهدم مخططه بيده؟ إلا إذا… كانت هناك إمكانيةٌ أكثر رعبًا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط