You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 56

عش من أجل الكوكبة

عش من أجل الكوكبة

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ولست مستعدًا بعد لأن أصبح تاليس جيدستار. كل ما حدث كان محض صدفة… لم أستعدّ له قط.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“لكن علاقته بأخي الأكبر كانت سيئة. أثناء لعب الشطرنج، كان يستخدم قوّة الإبادة ليقذف أحجار ميدير خلسةً، ومع ذلك لم يتمكن يومًا من هزيمة ابتسامته الهادئة. لطالما قال لنا: لو لم أولد بعده بعامٍ فقط، لكنت أنا وليّ العهد!”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حين كنتُ صغيرًا، كنتُ وإخوتي التوأم نتبعه أينما ذهب، نستمع لقصصه عن غرامه بأميرة سلالة الفجر والظلام… حتى فضحته أمي ببرود. حينها، ظننتُ أنه أعظمُ رجلٍ في العالم.”

Arisu-san

“لقد أغضب زواجه أبي غضبًا شديدًا. يا إلهي، لقد تزوّج فارسةً من الفئة الفائقة! في يوم زفافه، حين عانقها وقبّلها أمام الحضور، أظنّه رفع قدميه عن الأرض من شدّة الفرح.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وضع ملك الكوكبة الأعلى يديه على كتفي تاليس، فتجمّد الفتى في مكانه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 56: عش من أجل الكوكبة.

“ولست مستعدًا بعد لأن أصبح تاليس جيدستار. كل ما حدث كان محض صدفة… لم أستعدّ له قط.”

….

(لا مجال للشكّ… ولا موضع للعصيان.)

كانت الغرفة الحجريةُ هذه فسيحةً إلى حدٍّ يُثير الدهشة، حتى إنَّ أكثر من عشرين عمودًا ضخمًا لم تُزاحم سَعتها، بل ظلَّت تتنفَّس رهبةَ الصمت في فضائها العميق.

“اذهب.” ترك كيسل جيدستار تاليس. “غيلبرت وجينيس ينتظرانك خلف الباب.”

لكن لم يكن فيها نافذةٌ واحدة، بل بضعة ثقوبٍ سوداء كبيرة في السقف تؤدّي دور فتحاتِ تهويةٍ خافتةٍ تُصدر همسًا باردًا من الظلال.

“أما هرمان، فكان الأوسم بيننا جميعًا، ماهرًا في الشعر والموسيقى. كانت الفتيات كلهن، من العامة والنبلاء، يُفضِّلنه على سائر إخوتي. كلما سار في الشوارع تبعته الصرخات والزهور. لذلك كان خيار أبي الأول لقيادة وفد الكوكبة إلى مملكة الشجرة المقدسة. لسوء الحظ، لم يفلح في الزواج من إلف، وإلا ربما كان أبي قد سلّمه التاج لتقوية دمنا الإلفي المتحدّر منذ عهد ميدير الرابع…”

كان الجوُّ قاتمًا إلى درجةٍ تُثير القشعريرة. حدّق تاليس مذهولًا في المشهد الماثل أمامه، وقد خيّم عليه شعورٌ غامض بين الرهبة والدهشة.

[ملك الحكم الأبدي، الملك آيدي ل. ك. جيدستار، 595-660]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

هيئةٌ ضخمةٌ تكسوها عباءةٌ زرقاءُ بلون السماء المرصعة بالنجوم وقفت أمام أحد الأعمدة، مُدبِرةً بظهرها إلى تاليس. كان في واجهة العمود تجويفٌ منحوتٌ كالمغارة، وفي داخله وُضِعت جرتان حجريتان كبيرتان جنبًا إلى جنب، وإلى جوارهما ستُّ جرارٍ صغيرة.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) تقدّم الملك بخطواتٍ ثقيلة نحو آخر جرةٍ صغيرة. خفض تاليس رأسه وأحكم قبضته ببطء.

انبعث صوتٌ عميقٌ مهيب من ذلك الرجل.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“هنا يرقد جدُّك، آيدي جيدستار. صراحةً، لم أكن أحبُّ أن أكون في الغرفة ذاتها معه. كان نظرُه إليّ دومًا حافلًا بالخيبة والعتاب. بعد وفاة أمي، صرت أتجنَّب لقاءه أكثر فأكثر.”

استجمع تاليس أنفاسه ثلاث مرات، وفتح عينيه وتحدث بنبرةٍ واهنةٍ يائسة.

ذلك الصوت لم يكن غريبًا تمامًا على تاليس، وإن لم يكن بينهما ألفةٌ تُذكر.

تملّك الصمتُ تاليس حتى كاد يخشى أن يتنفس. أما كيسل، فقد غرق في بحرٍ من الذكريات قبل أن يلتفت بعد دقيقةٍ ثقيلة.

“اقترب.”

كان الجوُّ قاتمًا إلى درجةٍ تُثير القشعريرة. حدّق تاليس مذهولًا في المشهد الماثل أمامه، وقد خيّم عليه شعورٌ غامض بين الرهبة والدهشة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

استنشق تاليس نفسًا عميقًا وضبط مشاعره، ثم خطا نحو الرجل الذي يُدعى أباه — ملك الكوكبة الأعلى، كيسل جيدستار.

(هذان… أختي الكبرى وأخي الأكبر؟)

كان ملك اليد الحديدية، كيسل الخامس يرتدي تاج النجمة التساعية، وفي يده اليمنى مصباحٌ أبدي، أما اليسرى فقبضت على صولجانٍ مرصّعٍ بالكريستال يشعُّ طرفُه ببريقٍ حادٍّ كالنصل.

تجمّدت أفكار تاليس للحظةٍ خاطفة، وتذكّر حديث غيلبرت عن العام الدموي، ثم نظر إلى النقوش.

التفت الملك ونظر إلى تاليس، فكانت نظرةُ عينيه الحادّتين كأنّها تخترق صدر الفتى وتحبس أنفاسه.

انبعث صوتٌ عميقٌ مهيب من ذلك الرجل.

“منذ عهد ملكنا الثاني، جون الأول، جميعُ الملوك والملكات الأعلون في الكوكبة دُفنوا بعد موتهم وحرقت أجسادهم في هذه الغرفة الحجرية.”

رمقه كيسل بنظرةٍ عميقةٍ متقلّبة، وقد بدا في تلك اللحظة مختلفًا عن الملك المتجبّر المعتاد، وجهُه يحمل تعبيرًا معقّدًا غريبًا.

كان صوت كيسل خفيضًا عميقًا، كأنّه يخشى أن يُوقظ شيئًا ما من سباته.

توقّف كيسل عن الكلام، وغابت الابتسامة عن وجهه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مدّ يده ووضعها على الجرة الحجرية الكبيرة الواقعة إلى اليسار، حيث نُقِش اسمٌ عليها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الملك ينظر إليه بنظرة ثابتة. “أنتظر ردك”، نطق الملك كل كلمة ببطء.

[ملك الحكم الأبدي، الملك آيدي ل. ك. جيدستار، 595-660]

“كان واسع التجربة، بارعًا في القتال، ساخرًا محبوبًا. لم يكن أحدٌ يجاريه في الدعابة.”

ثم أدار بصره نحو الجرة الأخرى على اليمين، وقد كُتِب عليها اسمٌ آخر.

“والقدر… سيتولّى تجهيز كل شيءٍ من أجلك.”

“كانت هذه أمي. رحلت حين كنت في الخامسة عشرة.”

خفض رأسه وبدا عليه هدوءٌ حزين.

[الملكة ناتالي ج. ف. جيدستار، 604-642]

[ملك الحكم الأبدي، الملك آيدي ل. ك. جيدستار، 595-660]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مرّر الملك الأعلى اطراف اصابعه فوق الجرار الصغيرة، وبدت على وجهه تعابيرُ معقدة لا يُفكُّ مغزاها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق تاليس في الجرة، فخطر له ما سمعه عن ميدير جيدستار.

“أما أبناءُ الملك وبناته الذين لم يرثوا التاج ولم يُغيّروا لقبهم، فإنهم يرقدون في هذه الجرار الصغيرة.”

“أما لوثر، فكان هادئًا مطيعًا لا يبكي أبدًا. كان هذا أمرًا سيئًا، لأننا لم نكن نعرف متى يجوع.”

اتّسعت عينا تاليس بدهشةٍ مكتومة، وأدار رأسه ببطء، فرأى على كلِّ جانبٍ من الأعمدة جرارًا ضخمةً اثنتين، وأحيانًا بجانبهما جرارٌ صغيرة.

“كانت هذه أمي. رحلت حين كنت في الخامسة عشرة.”

(أهذا إذًا مَثوى العائلة الملكية؟)

“لكن علاقته بأخي الأكبر كانت سيئة. أثناء لعب الشطرنج، كان يستخدم قوّة الإبادة ليقذف أحجار ميدير خلسةً، ومع ذلك لم يتمكن يومًا من هزيمة ابتسامته الهادئة. لطالما قال لنا: لو لم أولد بعده بعامٍ فقط، لكنت أنا وليّ العهد!”

خفض كيسل رأسه وحدّق في إحدى الجرار الصغيرة، فتبعه تاليس بنظره.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “قبل مغادرتي سوق الشارع الأحمر، لم يكن ما فعلتُه سوى صراعٍ من أجل البقاء… البقاء في هذا العالم اللعين. لم أفكر يومًا بما يحدث الآن — بالعائلة المالكة، بالمؤامرات، بالميراث، بكل هذا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

[ملك الحرب النجمية، محرّر زودرا، دوق بحيرة النجم، جون ل. ك. جيدستار، 613-660]

تحدث الفتى بخيبةٍ صادقة.

“هذا هو العم جون، الرجل الوحيد من عائلتنا الذي جاب العالم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مدّ يده ووضعها على الجرة الحجرية الكبيرة الواقعة إلى اليسار، حيث نُقِش اسمٌ عليها.

تابع الملك بصوتٍ تلوّنه الذكرى،

(هذان… أختي الكبرى وأخي الأكبر؟)

“كان أصغر إخوة أبي، وربّته أمي تقريبًا بمفردها. لذلك أصررت على أن يُدفن إلى جانبها في مغارة أبي.”

تحدث كيسل الخامس بتهكّمٍ ممزوجٍ بالكراهية، وهو يلفظ كل كلمةٍ بثقل.

“كان واسع التجربة، بارعًا في القتال، ساخرًا محبوبًا. لم يكن أحدٌ يجاريه في الدعابة.”

كان الجوُّ قاتمًا إلى درجةٍ تُثير القشعريرة. حدّق تاليس مذهولًا في المشهد الماثل أمامه، وقد خيّم عليه شعورٌ غامض بين الرهبة والدهشة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“حين كنتُ صغيرًا، كنتُ وإخوتي التوأم نتبعه أينما ذهب، نستمع لقصصه عن غرامه بأميرة سلالة الفجر والظلام… حتى فضحته أمي ببرود. حينها، ظننتُ أنه أعظمُ رجلٍ في العالم.”

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) تقدّم الملك بخطواتٍ ثقيلة نحو آخر جرةٍ صغيرة. خفض تاليس رأسه وأحكم قبضته ببطء.

ابتسم كيسل للحظةٍ خفيفةٍ وهو يُمرّر يده على الجرة، ففوجئ تاليس بذلك الوجه الجامد وهو يلين للحظةٍ نادرة.

فتح تاليس عينيه، وأصغى لأنفاس الملك الثقيلة، متسائلًا عن دوافعه لهذا اللقاء اليوم.

“لقد أغضب زواجه أبي غضبًا شديدًا. يا إلهي، لقد تزوّج فارسةً من الفئة الفائقة! في يوم زفافه، حين عانقها وقبّلها أمام الحضور، أظنّه رفع قدميه عن الأرض من شدّة الفرح.

(أهذا إذًا مَثوى العائلة الملكية؟)

بعد أن مُنح لقب الدوق، كان كثيرَ الزيارة للعاصمة، يجلب من حينٍ لآخر هدايا صغيرة لكونستانس الصغيرة. لكن بعد وفاة زوجته، لم أرَ الابتسامةَ على وجهه قط.”

وضع ملك الكوكبة الأعلى يديه على كتفي تاليس، فتجمّد الفتى في مكانه.

تملّك الصمتُ تاليس حتى كاد يخشى أن يتنفس. أما كيسل، فقد غرق في بحرٍ من الذكريات قبل أن يلتفت بعد دقيقةٍ ثقيلة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رمق جرةً أخرى بتعبيرٍ متجهّم.

خفض كيسل رأسه وحدّق في إحدى الجرار الصغيرة، فتبعه تاليس بنظره.

“هذا أخي الأكبر، ميدير. كان من المفترض أن يرث التاج.”

“ذات ليلة، وكنتُ في السادسة عشرة، رأيتُه صدفةً عائدًا من غرفة إحدى الخادمات، جالسًا في ساحة القصر يحتسي الخمر بوجهٍ كئيب. تعجّبت حينها… ألَهُ لحظاتُ ضعفٍ أيضًا؟ والآن، أدركتُ سببها.”

[الابن الأكبر للملك، وليّ العهد، ميدير ت. إ. جيدستار، 622-660]

دار بعباءته وانطلق بخطواتٍ واثقة، فتبع تاليس والده إلى جانب العمود الحجري.

“كانت علاقته بأبي الأقرب، وهو الوحيد القادر على مجاراته في الشطرنج. قليلُ الكلام، ودائمُ الابتسام وهو يراقب عبثنا نحن الإخوة. كان ذكيًّا محبوبًا، وقال الجميع إنه أفضل وليٍّ للعهد. كان أيضًا الأخ الأقرب إلى قلبي.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هيئةٌ ضخمةٌ تكسوها عباءةٌ زرقاءُ بلون السماء المرصعة بالنجوم وقفت أمام أحد الأعمدة، مُدبِرةً بظهرها إلى تاليس. كان في واجهة العمود تجويفٌ منحوتٌ كالمغارة، وفي داخله وُضِعت جرتان حجريتان كبيرتان جنبًا إلى جنب، وإلى جوارهما ستُّ جرارٍ صغيرة.

“ذات ليلة، وكنتُ في السادسة عشرة، رأيتُه صدفةً عائدًا من غرفة إحدى الخادمات، جالسًا في ساحة القصر يحتسي الخمر بوجهٍ كئيب. تعجّبت حينها… ألَهُ لحظاتُ ضعفٍ أيضًا؟ والآن، أدركتُ سببها.”

التفت الملك ونظر إلى تاليس، فكانت نظرةُ عينيه الحادّتين كأنّها تخترق صدر الفتى وتحبس أنفاسه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حدّق تاليس في الجرة، فخطر له ما سمعه عن ميدير جيدستار.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) تقدّم الملك بخطواتٍ ثقيلة نحو آخر جرةٍ صغيرة. خفض تاليس رأسه وأحكم قبضته ببطء.

(إذًا هو من أنقذ جينيس… ذاك الذي يكنّ له غيلبرت الاحترام، والذي قال يودل إن عليّ أن أكون أفضل منه.)

Arisu-san

ثم انتقل نظره إلى الجرة التالية.

خفض رأسه وبدا عليه هدوءٌ حزين.

[سيف الضوء المعكوس، الأمير الثاني، هوراس م. إ. جيدستار، 623-660]

تحدث الفتى بخيبةٍ صادقة.

“هذا هوراس. لا يزال صاحب الرقم القياسي في سرعة السيف في برج الإبادة منذ أيام دراسته، ولم يُحطَّم رقمه بعد.”

استدار كيسل أخيرًا، وحدّق فيه بعينيه الزرقاوين الحادّتين اللتين تشبهان السماء في وهجها وجمودها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نقر بأصبعه على الجرة ببرودٍ وقال ساخرًا،

وقف شامخًا من جديد، مستعيدًا جلال الملك وهيبته الحديدية، وتحدث بوجهٍ بارد كالصقيع. “سيتولّيان تجهيز كل شيءٍ لك… كما جهز لك القدر كل شيء.”

“هو الوحيد من عائلتنا الذي بلغ الفئة الفائقة، وكان يحمل لقبًا مهيبًا. كان أبي يتباهى قائلًا إن العائلة المالكة أخيرًا أنجبت ثالث فارسٍ من تلك الفئة بعد «حافظ القَسَم» ميدير الرابع، و«عدوّ الذئاب» الأمير كيرا.”

تصلّب جسد تاليس، وشعر بقشعريرةٍ تزحف على جلده.

“لكن علاقته بأخي الأكبر كانت سيئة. أثناء لعب الشطرنج، كان يستخدم قوّة الإبادة ليقذف أحجار ميدير خلسةً، ومع ذلك لم يتمكن يومًا من هزيمة ابتسامته الهادئة. لطالما قال لنا: لو لم أولد بعده بعامٍ فقط، لكنت أنا وليّ العهد!”

(لا مجال للشكّ… ولا موضع للعصيان.)

صمت لحظة، ثم أضاف:

“نعم، إنها حقًّا مجرّد صدفة.”

“قبل وفاته بشهر، تلقّى دعوةً من برج الإبادة ليصبح وريثًا هناك. لو قُدّر له النجاح، لكان واحدًا من ثمانية ورثةٍ فائقين في البرج.”

(أن أقاتل من أجل الكوكبة… أن أموت من أجلها… أن أعيش من أجلها؟ هذا الترتيب…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ثم التفت نحو جرتين متجاورتين.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) تقدّم الملك بخطواتٍ ثقيلة نحو آخر جرةٍ صغيرة. خفض تاليس رأسه وأحكم قبضته ببطء.

“هذان بانكروفت وهرمان، أخواي التوأم. يُقال إن خادمةً حمقاءَ خلطت بين ترتيبهما، فاحتدم الجدل بين الطبيبَين حول أيهما وُلد أولًا. لم يحتمل أبي المشهد، فقامت أمي بحلّ الخلاف بقطعة نقدٍ معدنية — إن ظهر وجه تورموند الأول، فسيكون بانكروفت الثالث وهرمان الرابع.”

انبعث صوتٌ عميقٌ مهيب من ذلك الرجل.

“تلك القطعة الآن محفوظةٌ في جرة أمي، إلى جانب ورقة واجب السياسة التي نال فيها ميدير العلامة الكاملة، وكأس هوراس الأولى في المبارزة، وقطعة القماش التي لُففنا بها أنا وكونستانس ساعة الولادة.”

“هنا يرقد جدُّك، آيدي جيدستار. صراحةً، لم أكن أحبُّ أن أكون في الغرفة ذاتها معه. كان نظرُه إليّ دومًا حافلًا بالخيبة والعتاب. بعد وفاة أمي، صرت أتجنَّب لقاءه أكثر فأكثر.”

اقترب تاليس بخطواتٍ وئيدة ونظر إلى الجرتين الصغيرتين.

اقترب تاليس بخطواتٍ وئيدة ونظر إلى الجرتين الصغيرتين.

[الأمير الثالث، بانكروفت ن. إ. جيدستار، 624-660]

لم يجد تاليس ما يقوله، فكلّ ردٍّ بدا له خطأ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

[الأمير الرابع، هرمان ن. إ. جيدستار، 624-660]

“هذان الطفلان سبّبا لكيا وجينيس قلقًا كبيرًا. أما أنا، فكنت دائم السرور لأنني لم أكن مضطرًّا لفعل شيء.”

“حين كنّا صغارًا، كان الاثنان يتشاجران بلا انقطاع على مائدة الطعام، وكانا كابوسَ عائلتنا بأسرها. كان ميدير يمزح قائلًا إن هوراس ربما التحق ببرج الإبادة من شدّة رعبه منهما.”

“ذات ليلة، وكنتُ في السادسة عشرة، رأيتُه صدفةً عائدًا من غرفة إحدى الخادمات، جالسًا في ساحة القصر يحتسي الخمر بوجهٍ كئيب. تعجّبت حينها… ألَهُ لحظاتُ ضعفٍ أيضًا؟ والآن، أدركتُ سببها.”

“كان بانكروفت مولعًا بالرسم والنحت على وجه الخصوص. نصف تمويل قسم الفنون والثقافة في معهد البحوث الوطني كان من تبرعاته. لكنه كان أيضًا مغرورًا إلى حدٍّ فاضح، لا يضاهيه في الغرور سوى حبه للمال. كنّا نقول دائمًا إنه ينبغي أن يتزوج من عائلة سيوكادر، فحتى مهر الزواج وحده يكفيه لينفق به عمره كله. وفي النهاية، حين زار الجزر الجنوبية، فعلها فعلًا — تزوج فتاةً من آل سيوكادر بعد أن تقدّم إليها برسمٍ رسمه بيده.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمق جرةً أخرى بتعبيرٍ متجهّم.

“أما هرمان، فكان الأوسم بيننا جميعًا، ماهرًا في الشعر والموسيقى. كانت الفتيات كلهن، من العامة والنبلاء، يُفضِّلنه على سائر إخوتي. كلما سار في الشوارع تبعته الصرخات والزهور. لذلك كان خيار أبي الأول لقيادة وفد الكوكبة إلى مملكة الشجرة المقدسة. لسوء الحظ، لم يفلح في الزواج من إلف، وإلا ربما كان أبي قد سلّمه التاج لتقوية دمنا الإلفي المتحدّر منذ عهد ميدير الرابع…”

“نعم، إنها حقًّا مجرّد صدفة.”

رفع كيسل صولجانه وحدّق في اللهيب المتراقص داخل المصباح الأبدي.

(إذن، بالنسبة لعائلة جيدستار… العيش أصعب من القتال والموت.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“كنّا نحن الخمسة مقرّبين للغاية. ما زلت أذكر كيف خضنا ونحن صغار قتالًا جماعيًا في القصر ضد ثلاثة أمراءٍ من سلالة الفجر والظلام. كان هوراس مسؤولًا عن الهجوم، وميدير عن الدفاع — وكان يدافع عني تحديدًا. أما التوأمان فهاجما من الجانبين. لكن حين كبرنا، تغيّر كل شيء.”

“هو الوحيد من عائلتنا الذي بلغ الفئة الفائقة، وكان يحمل لقبًا مهيبًا. كان أبي يتباهى قائلًا إن العائلة المالكة أخيرًا أنجبت ثالث فارسٍ من تلك الفئة بعد «حافظ القَسَم» ميدير الرابع، و«عدوّ الذئاب» الأمير كيرا.”

“ظلّ ميدير مبتسمًا، وكنت الأقرب إليه، لكنني شعرت أنه بات أكثر تعاسة. وبعد عودة هوراس من برج الإبادة صار دموِيًّا، دائم السعي للتفاخر أمام أبي. لا زلت أذكر كيف وبّخني خمس دقائق كاملة في مؤتمرٍ إمبراطوريٍّ فقط لأنني ذهبتُ إلى سوق الشارع الأحمر. أما بانكروفت، فلم يُعر نزاعاتنا اهتمامًا، لكنه كان يغيّر طريقه كلّما رآنا الأربعة معًا. وهرمان… كان يتبع هوراس كظلٍّ تابعٍ له. تلك الابتسامة التي لا تفارقه كانت تثير اشمئزازي.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كنّا نحن الخمسة مقرّبين للغاية. ما زلت أذكر كيف خضنا ونحن صغار قتالًا جماعيًا في القصر ضد ثلاثة أمراءٍ من سلالة الفجر والظلام. كان هوراس مسؤولًا عن الهجوم، وميدير عن الدفاع — وكان يدافع عني تحديدًا. أما التوأمان فهاجما من الجانبين. لكن حين كبرنا، تغيّر كل شيء.”

توقّف كيسل عن الكلام، وغابت الابتسامة عن وجهه.

“عائلة جيدستار وُلدت لتحمل مصير الكوكبة.”

“لكن لم يَعُد أيٌّ من ذلك مهمًّا. فهم الآن مجتمعون هنا من جديد.”

[الأمير الثالث، بانكروفت ن. إ. جيدستار، 624-660]

222222222

تقدّم الملك بخطواتٍ ثقيلة نحو آخر جرةٍ صغيرة. خفض تاليس رأسه وأحكم قبضته ببطء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تعيش من أجل الكوكبة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

[الابنة الكبرى للملك، كونستانس ن. إ. جيدستار، 642-660]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هيئةٌ ضخمةٌ تكسوها عباءةٌ زرقاءُ بلون السماء المرصعة بالنجوم وقفت أمام أحد الأعمدة، مُدبِرةً بظهرها إلى تاليس. كان في واجهة العمود تجويفٌ منحوتٌ كالمغارة، وفي داخله وُضِعت جرتان حجريتان كبيرتان جنبًا إلى جنب، وإلى جوارهما ستُّ جرارٍ صغيرة.

“هذه كونستانس، أختُنا الصغيرة.” ثم خفض رأسه، كأن الكلمات تُثقل صدره. “كانت الإجماعَ الوحيد بيننا نحن الخمسة. كنّا مستعدين للتضحية بكل شيءٍ في سبيل سعادتها وابتسامتها.”

توقّف كيسل عن الكلام، وغابت الابتسامة عن وجهه.

تنفّس تاليس بعمقٍ وأغمض عينيه، متخيّلًا عمّتَه الأميرة التي رحلت عن الحياة في الثامنة عشرة من عمرها.

لم يجد تاليس ما يقوله، فكلّ ردٍّ بدا له خطأ.

“عائلة جيدستار وُلدت لتحمل مصير الكوكبة.”

“عائلة جيدستار وُلدت لتحمل مصير الكوكبة.”

فتح تاليس عينيه، وأصغى لأنفاس الملك الثقيلة، متسائلًا عن دوافعه لهذا اللقاء اليوم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ساد الصمت بينهما في الحجرة الفارغة لوقتٍ طويل.

خيّم صمتٌ طويل.

دَمدمة!

“هذان الطفلان سبّبا لكيا وجينيس قلقًا كبيرًا. أما أنا، فكنت دائم السرور لأنني لم أكن مضطرًّا لفعل شيء.”

ضرب الملك صولجانه بالأرض بقوّةٍ مفاجئة، فارتجّ تاليس من الذهول.

كان الجوُّ قاتمًا إلى درجةٍ تُثير القشعريرة. حدّق تاليس مذهولًا في المشهد الماثل أمامه، وقد خيّم عليه شعورٌ غامض بين الرهبة والدهشة.

“لا أعلم كم تعرف عنّا، وما الصورة التي رسمتها في ذهنك عن اسم جيدستار.”

فتح تاليس عينيه، وأصغى لأنفاس الملك الثقيلة، متسائلًا عن دوافعه لهذا اللقاء اليوم.

كان صوت كيسل الخامس منخفضًا صارمًا خاليًا من أي عاطفةٍ أبوية.

كانت الغرفة الحجريةُ هذه فسيحةً إلى حدٍّ يُثير الدهشة، حتى إنَّ أكثر من عشرين عمودًا ضخمًا لم تُزاحم سَعتها، بل ظلَّت تتنفَّس رهبةَ الصمت في فضائها العميق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لكن هذا اللقب ليس امتيازًا مريحًا. إنّه يرمز إلى المجد، والتاريخ، والقوّة. والأهمّ… إلى التضحية.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (حسنًا إذن…)

لم يجد تاليس ما يقوله، فكلّ ردٍّ بدا له خطأ.

“لكن علاقته بأخي الأكبر كانت سيئة. أثناء لعب الشطرنج، كان يستخدم قوّة الإبادة ليقذف أحجار ميدير خلسةً، ومع ذلك لم يتمكن يومًا من هزيمة ابتسامته الهادئة. لطالما قال لنا: لو لم أولد بعده بعامٍ فقط، لكنت أنا وليّ العهد!”

استدار كيسل أخيرًا، وحدّق فيه بعينيه الزرقاوين الحادّتين اللتين تشبهان السماء في وهجها وجمودها.

(إذًا هو من أنقذ جينيس… ذاك الذي يكنّ له غيلبرت الاحترام، والذي قال يودل إن عليّ أن أكون أفضل منه.)

“هل أنت مستعد؟ بعد أن تُمنح لقب جيدستار… لتقاتل من أجل الكوكبة، تموت من أجل الكوكبة، و…”

لكن لم يكن فيها نافذةٌ واحدة، بل بضعة ثقوبٍ سوداء كبيرة في السقف تؤدّي دور فتحاتِ تهويةٍ خافتةٍ تُصدر همسًا باردًا من الظلال.

ألقى الملك نظرةً إلى الجرار الستّ الصغيرة، وخفت بريق عينيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرّر الملك الأعلى اطراف اصابعه فوق الجرار الصغيرة، وبدت على وجهه تعابيرُ معقدة لا يُفكُّ مغزاها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“تعيش من أجل الكوكبة.”

[الابن الأكبر للملك، وليّ العهد، ميدير ت. إ. جيدستار، 622-660]

توقّف تنفّس تاليس لحظة، ثم صار أثقل وأشدّ اضطرابًا.

لم يجد تاليس ما يقوله، فكلّ ردٍّ بدا له خطأ.

(أن أقاتل من أجل الكوكبة… أن أموت من أجلها… أن أعيش من أجلها؟ هذا الترتيب…)

ابتلع تاليس ريقه بصعوبة، محاولًا كسر وطأة الجوّ الخانق بابتسامةٍ مجهدة.

تملّكه خوفٌ خفيّ.

فتح تاليس عينيه، وأصغى لأنفاس الملك الثقيلة، متسائلًا عن دوافعه لهذا اللقاء اليوم.

(إذن، بالنسبة لعائلة جيدستار… العيش أصعب من القتال والموت.)

ابتلع تاليس ريقه بصعوبة، محاولًا كسر وطأة الجوّ الخانق بابتسامةٍ مجهدة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان الملك ينظر إليه بنظرة ثابتة. “أنتظر ردك”، نطق الملك كل كلمة ببطء.

التفت الملك ونظر إلى تاليس، فكانت نظرةُ عينيه الحادّتين كأنّها تخترق صدر الفتى وتحبس أنفاسه.

(لا مجال للشكّ… ولا موضع للعصيان.)

“لا أعلم كم تعرف عنّا، وما الصورة التي رسمتها في ذهنك عن اسم جيدستار.”

ابتلع تاليس ريقه بصعوبة، محاولًا كسر وطأة الجوّ الخانق بابتسامةٍ مجهدة.

استدار كيسل أخيرًا، وحدّق فيه بعينيه الزرقاوين الحادّتين اللتين تشبهان السماء في وهجها وجمودها.

“أن أصرخ عن الموت من أجل الوطن… هذا يبدو وكأنني على وشك خوض حرب.”

كان صوت كيسل خفيضًا عميقًا، كأنّه يخشى أن يُوقظ شيئًا ما من سباته.

لكن الملك ظلّ يرمقه بنظرةٍ لاهبةٍ لا تتزحزح.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الملك ينظر إليه بنظرة ثابتة. “أنتظر ردك”، نطق الملك كل كلمة ببطء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(حسنًا إذن…)

“كان بانكروفت مولعًا بالرسم والنحت على وجه الخصوص. نصف تمويل قسم الفنون والثقافة في معهد البحوث الوطني كان من تبرعاته. لكنه كان أيضًا مغرورًا إلى حدٍّ فاضح، لا يضاهيه في الغرور سوى حبه للمال. كنّا نقول دائمًا إنه ينبغي أن يتزوج من عائلة سيوكادر، فحتى مهر الزواج وحده يكفيه لينفق به عمره كله. وفي النهاية، حين زار الجزر الجنوبية، فعلها فعلًا — تزوج فتاةً من آل سيوكادر بعد أن تقدّم إليها برسمٍ رسمه بيده.”

استجمع تاليس أنفاسه ثلاث مرات، وفتح عينيه وتحدث بنبرةٍ واهنةٍ يائسة.

“لقد أغضب زواجه أبي غضبًا شديدًا. يا إلهي، لقد تزوّج فارسةً من الفئة الفائقة! في يوم زفافه، حين عانقها وقبّلها أمام الحضور، أظنّه رفع قدميه عن الأرض من شدّة الفرح.

“لا.”

اتّسعت عينا تاليس بدهشةٍ مكتومة، وأدار رأسه ببطء، فرأى على كلِّ جانبٍ من الأعمدة جرارًا ضخمةً اثنتين، وأحيانًا بجانبهما جرارٌ صغيرة.

انعقد حاجبا كيسل قليلًا.

تحدث كيسل الخامس بتهكّمٍ ممزوجٍ بالكراهية، وهو يلفظ كل كلمةٍ بثقل.

تحدث الفتى بخيبةٍ صادقة.

تحدث كيسل الخامس بتهكّمٍ ممزوجٍ بالكراهية، وهو يلفظ كل كلمةٍ بثقل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“قبل مغادرتي سوق الشارع الأحمر، لم يكن ما فعلتُه سوى صراعٍ من أجل البقاء… البقاء في هذا العالم اللعين. لم أفكر يومًا بما يحدث الآن — بالعائلة المالكة، بالمؤامرات، بالميراث، بكل هذا.”

“أن أصرخ عن الموت من أجل الوطن… هذا يبدو وكأنني على وشك خوض حرب.”

“لست مستعدًا للعب هذه الألعاب، الألعاب التي يستطيع الناس فيها الضحك والحديث وكأن شيئًا لم يكن، فيما تُزهَق الأرواح في أي لحظة.”

وضع ملك الكوكبة الأعلى يديه على كتفي تاليس، فتجمّد الفتى في مكانه.

“أنا أكثر ألفةً مع المنازل المتهالكة والأسِرّة القاسية، مع التلوي في الزوايا جائعًا ومرتجفًا. اعتدت الكفاح من أجل بقاء أصدقائي وبقائي. لست معتادًا على الجلوس في الغرف الفاخرة للأكل والشرب بينما تُنسَج المؤامرات وتُزهَق الأرواح وتُدار الحروب بوجوهٍ جامدة.”

“لكن لم يَعُد أيٌّ من ذلك مهمًّا. فهم الآن مجتمعون هنا من جديد.”

خفض رأسه وبدا عليه هدوءٌ حزين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ولست مستعدًا بعد لأن أصبح تاليس جيدستار. كل ما حدث كان محض صدفة… لم أستعدّ له قط.”

“اذهب.” ترك كيسل جيدستار تاليس. “غيلبرت وجينيس ينتظرانك خلف الباب.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وحينئذٍ، كأن صورة آسدا طافت أمام عينيه، بابتسامته الغامضة وهو يقول له:

“اقترب.”

“نعم، إنها حقًّا مجرّد صدفة.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كنّا نحن الخمسة مقرّبين للغاية. ما زلت أذكر كيف خضنا ونحن صغار قتالًا جماعيًا في القصر ضد ثلاثة أمراءٍ من سلالة الفجر والظلام. كان هوراس مسؤولًا عن الهجوم، وميدير عن الدفاع — وكان يدافع عني تحديدًا. أما التوأمان فهاجما من الجانبين. لكن حين كبرنا، تغيّر كل شيء.”

خيّم صمتٌ طويل.

استجمع تاليس أنفاسه ثلاث مرات، وفتح عينيه وتحدث بنبرةٍ واهنةٍ يائسة.

رمقه كيسل بنظرةٍ عميقةٍ متقلّبة، وقد بدا في تلك اللحظة مختلفًا عن الملك المتجبّر المعتاد، وجهُه يحمل تعبيرًا معقّدًا غريبًا.

كان صوت كيسل الخامس منخفضًا صارمًا خاليًا من أي عاطفةٍ أبوية.

“الكفاح من أجل البقاء… لك ولأصدقائك. هذا — على الأرجح — هو جوهر قدر عائلة جيدستار.”

[الابن الأكبر للملك، وليّ العهد، ميدير ت. إ. جيدستار، 622-660]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا بأس. في ذلك العام، لم أكن مستعدًا أنا أيضًا.”

“ظلّ ميدير مبتسمًا، وكنت الأقرب إليه، لكنني شعرت أنه بات أكثر تعاسة. وبعد عودة هوراس من برج الإبادة صار دموِيًّا، دائم السعي للتفاخر أمام أبي. لا زلت أذكر كيف وبّخني خمس دقائق كاملة في مؤتمرٍ إمبراطوريٍّ فقط لأنني ذهبتُ إلى سوق الشارع الأحمر. أما بانكروفت، فلم يُعر نزاعاتنا اهتمامًا، لكنه كان يغيّر طريقه كلّما رآنا الأربعة معًا. وهرمان… كان يتبع هوراس كظلٍّ تابعٍ له. تلك الابتسامة التي لا تفارقه كانت تثير اشمئزازي.”

رفع تاليس رأسه مدهوشًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استنشق تاليس نفسًا عميقًا وضبط مشاعره، ثم خطا نحو الرجل الذي يُدعى أباه — ملك الكوكبة الأعلى، كيسل جيدستار.

تحدث كيسل الخامس بتهكّمٍ ممزوجٍ بالكراهية، وهو يلفظ كل كلمةٍ بثقل.

اتّسعت عينا تاليس بدهشةٍ مكتومة، وأدار رأسه ببطء، فرأى على كلِّ جانبٍ من الأعمدة جرارًا ضخمةً اثنتين، وأحيانًا بجانبهما جرارٌ صغيرة.

“والقدر… سيتولّى تجهيز كل شيءٍ من أجلك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (حسنًا إذن…)

دار بعباءته وانطلق بخطواتٍ واثقة، فتبع تاليس والده إلى جانب العمود الحجري.

فتح تاليس عينيه، وأصغى لأنفاس الملك الثقيلة، متسائلًا عن دوافعه لهذا اللقاء اليوم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان هناك تجويفٌ آخر، لكنه خالٍ من الجرار الكبيرة. لم يكن فيه سوى جرتين صغيرتين.

(أهذا إذًا مَثوى العائلة الملكية؟)

“هنا سيكون مدفني… رغم وجود هاتين الجرتين سلفًا.” قال كيسل بوضوح وهو ينحني ويداعب جرتين حجريتين دون أي تعبير على وجهه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حين كنتُ صغيرًا، كنتُ وإخوتي التوأم نتبعه أينما ذهب، نستمع لقصصه عن غرامه بأميرة سلالة الفجر والظلام… حتى فضحته أمي ببرود. حينها، ظننتُ أنه أعظمُ رجلٍ في العالم.”

تجمّدت أفكار تاليس للحظةٍ خاطفة، وتذكّر حديث غيلبرت عن العام الدموي، ثم نظر إلى النقوش.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مدّ يده ووضعها على الجرة الحجرية الكبيرة الواقعة إلى اليسار، حيث نُقِش اسمٌ عليها.

[الابنة الكبرى للملك، ليديا ج. ك. جيدستار، 656-660]

“هذه كونستانس، أختُنا الصغيرة.” ثم خفض رأسه، كأن الكلمات تُثقل صدره. “كانت الإجماعَ الوحيد بيننا نحن الخمسة. كنّا مستعدين للتضحية بكل شيءٍ في سبيل سعادتها وابتسامتها.”

“ما زلت أذكر حين وُلدت ليديا، حملتها بين ذراعي، وكنت أكثر حيرةً منها. بعد أن كبرت قليلًا، صارت تركض في كل مكان، لا تهدأ لحظة.”

“هذا أخي الأكبر، ميدير. كان من المفترض أن يرث التاج.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

[الابن الأكبر للملك، لوثر ك. ك. جيدستار، 659-660]

(لا مجال للشكّ… ولا موضع للعصيان.)

وضع كيسل المصباح الأبدي أرضًا، وأخفى وجهه في الظلال، ولم يَبقَ مرئيًّا سوى حركة شفتيه المائلة إلى الأعلى بابتسامةٍ واهنة.

“تلك القطعة الآن محفوظةٌ في جرة أمي، إلى جانب ورقة واجب السياسة التي نال فيها ميدير العلامة الكاملة، وكأس هوراس الأولى في المبارزة، وقطعة القماش التي لُففنا بها أنا وكونستانس ساعة الولادة.”

“أما لوثر، فكان هادئًا مطيعًا لا يبكي أبدًا. كان هذا أمرًا سيئًا، لأننا لم نكن نعرف متى يجوع.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حين كنتُ صغيرًا، كنتُ وإخوتي التوأم نتبعه أينما ذهب، نستمع لقصصه عن غرامه بأميرة سلالة الفجر والظلام… حتى فضحته أمي ببرود. حينها، ظننتُ أنه أعظمُ رجلٍ في العالم.”

“هذان الطفلان سبّبا لكيا وجينيس قلقًا كبيرًا. أما أنا، فكنت دائم السرور لأنني لم أكن مضطرًّا لفعل شيء.”

اقترب تاليس بخطواتٍ وئيدة ونظر إلى الجرتين الصغيرتين.

وضع ملك الكوكبة الأعلى يديه على كتفي تاليس، فتجمّد الفتى في مكانه.

ابتلع تاليس ريقه بصعوبة، محاولًا كسر وطأة الجوّ الخانق بابتسامةٍ مجهدة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لحسن الحظ، لم يعودا بحاجةٍ للقلق بشأن الأطفال بعد الآن.” كانت كلمات كيسل مرعبة للغاية.

كان ملك اليد الحديدية، كيسل الخامس يرتدي تاج النجمة التساعية، وفي يده اليمنى مصباحٌ أبدي، أما اليسرى فقبضت على صولجانٍ مرصّعٍ بالكريستال يشعُّ طرفُه ببريقٍ حادٍّ كالنصل.

تصلّب جسد تاليس، وشعر بقشعريرةٍ تزحف على جلده.

“هذه كونستانس، أختُنا الصغيرة.” ثم خفض رأسه، كأن الكلمات تُثقل صدره. “كانت الإجماعَ الوحيد بيننا نحن الخمسة. كنّا مستعدين للتضحية بكل شيءٍ في سبيل سعادتها وابتسامتها.”

“لأنهما سيبقيان هنا دائمًا. لا بكاء، لا صراخ، لا جري… إلى الأبد.”

“الكفاح من أجل البقاء… لك ولأصدقائك. هذا — على الأرجح — هو جوهر قدر عائلة جيدستار.”

قبض فجأةً على كتف تاليس بقوّةٍ موجعة. تأوّه الفتى في صمتٍ، متذكّرًا جرحه القديم في كتفه اليسرى، لكنه كتم الألم.

“أما أبناءُ الملك وبناته الذين لم يرثوا التاج ولم يُغيّروا لقبهم، فإنهم يرقدون في هذه الجرار الصغيرة.”

“أترى؟ هذا ما أعدّه القدر لي.”

تابع الملك بصوتٍ تلوّنه الذكرى،

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حدّق تاليس في الجرتين الصغيرتين بأسنانه المشدودة ويديه المرتجفتين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لحسن الحظ، لم يعودا بحاجةٍ للقلق بشأن الأطفال بعد الآن.” كانت كلمات كيسل مرعبة للغاية.

(هذان… أختي الكبرى وأخي الأكبر؟)

“هنا يرقد جدُّك، آيدي جيدستار. صراحةً، لم أكن أحبُّ أن أكون في الغرفة ذاتها معه. كان نظرُه إليّ دومًا حافلًا بالخيبة والعتاب. بعد وفاة أمي، صرت أتجنَّب لقاءه أكثر فأكثر.”

وفي تلك اللحظة، دوّى جرسٌ طويلٌ ثقيلٌ من خارج الحجرة التي تضمّ ملوك الكوكبة جميعًا.

رفع كيسل صولجانه وحدّق في اللهيب المتراقص داخل المصباح الأبدي.

“اذهب.” ترك كيسل جيدستار تاليس. “غيلبرت وجينيس ينتظرانك خلف الباب.”

“هذان بانكروفت وهرمان، أخواي التوأم. يُقال إن خادمةً حمقاءَ خلطت بين ترتيبهما، فاحتدم الجدل بين الطبيبَين حول أيهما وُلد أولًا. لم يحتمل أبي المشهد، فقامت أمي بحلّ الخلاف بقطعة نقدٍ معدنية — إن ظهر وجه تورموند الأول، فسيكون بانكروفت الثالث وهرمان الرابع.”

وقف شامخًا من جديد، مستعيدًا جلال الملك وهيبته الحديدية، وتحدث بوجهٍ بارد كالصقيع. “سيتولّيان تجهيز كل شيءٍ لك… كما جهز لك القدر كل شيء.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 56: عش من أجل الكوكبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن هذا اللقب ليس امتيازًا مريحًا. إنّه يرمز إلى المجد، والتاريخ، والقوّة. والأهمّ… إلى التضحية.”

انبعث صوتٌ عميقٌ مهيب من ذلك الرجل.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط