You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 54

المتحدثة بإسم الغروب

المتحدثة بإسم الغروب

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(لأن…) أخذ تاليس نفسًا عميقًا. (أنا متأكدٌ تقريبًا أن كل ما هو غريبٌ بي مرتبطٌ بتلك الأم ذات الأصل الغامض.)

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تجمد تاليس عاجزًا عن الرد، لكنه لم يستسلم.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يدرك تاليس إلا بعد برهة أنه عاجز عن التفكير بوضوح. كان محاطًا بكتيبةٍ من حرّاس الملك المهرة، تقودهم امرأةٌ ملثّمة برداءٍ غامق اللون، تتقدّمهم بخطواتٍ ثابتةٍ تُعلن الانضباط.

Arisu-san

بوووم!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وعلى الجانب الآخر، كان غيلبرت وجينيس يسيران بجوار المرأة، يتبادلان معها حديثًا خافتًا بالكاد يُسمع. استنشق تاليس نَفَسًا عميقًا، ثم رفع رأسه المثقل بالإعياء لينظر حوله.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 54: المتحدثة بإسم الغروب

حين استيقظ مرّةً أخرى، كان الصباح قد حلّ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “خدم؟” تجمّد تاليس لحظةً، ثم التفت بسرعةٍ إلى الغرفة التي تشبه التابوت أكثر من كونها غرفة نوم.

كان تاليس، الذي أُثخن جراحًا، محمولًا على ظهر أحد أفراد الحرس الملكي. ورغم الدوار الذي سببه تمايل خطوات الحامل، فقد ظلّ يسير معهم بذات الوتيرة المنتظمة للفصيلة.

(هذا أكثر من مجرّد تعافٍ…) فكّرت جينيس. (لقد طُعن بالأمس بخنجر، واليوم… حتى الأورك لا يتعافون بهذه السرعة!)

ألمٌ حادٌّ في كتفه الأيسر وذراعه اليسرى أيقظه من غيبوبته.

تذكّر تلك الفتاة الملثّمة، وسجّل المعلومة في ذهنه. وقبل أن يستوعبها، قفز فكره إلى موضوعٍ آخر: “وهؤلاء القتلة، ودوق كوڤندير…”

(أين أنا؟) حرّك رأسه بقوّة في محاولة لاستعادة وعيه.

“إذًا، نحن الآن في…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لم يدرك تاليس إلا بعد برهة أنه عاجز عن التفكير بوضوح. كان محاطًا بكتيبةٍ من حرّاس الملك المهرة، تقودهم امرأةٌ ملثّمة برداءٍ غامق اللون، تتقدّمهم بخطواتٍ ثابتةٍ تُعلن الانضباط.

تجمّد تاليس لحظة. “أأنتِ… كاهنة قاعة الغروب؟”

وعلى الجانب الآخر، كان غيلبرت وجينيس يسيران بجوار المرأة، يتبادلان معها حديثًا خافتًا بالكاد يُسمع. استنشق تاليس نَفَسًا عميقًا، ثم رفع رأسه المثقل بالإعياء لينظر حوله.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كما توقعت… لديك أيضًا عينان رماديتان… تمامًا كأمك.”

مرّوا بجانب سورٍ ضخمٍ قاتمٍ مائلٍ إلى الرمادي، يمتدّ كأفعىٍ حجريةٍ بلا نهاية. كانت جدرانه منقوشةً بآثار الزمن، متآكلةً في مواضعها، شاهدةً على عمرٍ طويلٍ مضى.

ألمٌ حادٌّ في كتفه الأيسر وذراعه اليسرى أيقظه من غيبوبته.

بخطواتٍ متناغمةٍ، وصل الحرس إلى بوّابةٍ فولاذيةٍ عملاقة، تُدار بآلياتٍ معقّدةٍ من الكابلات والمكابح. وفوقهم، كانت أكثر من عشر مناجق دفاعية منصوبة في أعلى السور، تصوّب نحوهم بحدّةٍ حتى سُمح لهم بالعبور بعد تبادل إشاراتٍ سرّيةٍ مع الحراس القابعين هناك.

(لا زال حيًّا؟) تجمّد تاليس، وعيناه تتسعان. (هل يعني هذا…؟)

فتح تاليس فمه مندهشًا. رفع بصره نحو السماء المكلّلة بالنجوم والمرشوشة بضوء القمر. الأرض تحت قدميه تغيّرت من طينٍ موحلٍ إلى حجارةٍ خشنة، ثم إلى بلاطٍ جميلٍ مصنوعٍ من مادةٍ لم يعرفها. المصابيح الأبدية على الجانبين ازدادت حجمًا وتعقيدًا وسطوعًا كلّما تقدّموا.

“السيّدة جينيس؟” قال تاليس بارتياحٍ واضحٍ حين رأى وجهًا المألوف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وحين وصلوا، انكشفت أمامه بنايةٌ مهيبةٌ على هيئة هرمٍ ضخمٍ أشبه بمنحدرٍ شامخ. كان الحرّاس الملكيون مصطفّين كل بضع ياردات، والجنود المتجوّلون والخدم المنشغلون يُحيّونهم بانحناءاتٍ خفيفة. هناك أدرك تاليس أنهم بلغوا…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أفهَم الآن. أعلم من أنتِ.”

أعلى وأضخم وأفخم وأشرف مبنى في مدينة النجم الأبدي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (نصف شمسٍ حمراء؟!)

ارتخت ملامح تاليس، وخفّض رأسه بهدوء.

(لا زال حيًّا؟) تجمّد تاليس، وعيناه تتسعان. (هل يعني هذا…؟)

…..

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يعلم أنّه لن يستطيع بعد اليوم أن يثق بيودل كما فعل حين لقائه الأوّل.

حين استيقظ مرّةً أخرى، كان الصباح قد حلّ.

(لماذا؟ لماذا وقف يودل مكتوف اليدين يشاهدهم يموتون؟ هل كان…؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أدرك تاليس أنه يرتدي ملابس نومٍ خشنةً، ويستلقي فوق سريرٍ حجريٍّ تعلوه وسادةٌ لينة.

لم تجبه جينيس، واكتفت بإيماءةٍ غامضةٍ نحوه. “ادخل، أيها الفتى. وكن مؤدبًا.”

تملّكه ذهولٌ طفيف، فحرّك يده اليسرى وكتفه الأيسر الملفوفين بالضمادات. وحين شعر أنّ حاله ليس سيئًا، قفز بخفّةٍ عن السرير، وقد لامست قدماه أرضًا حجريةً باردةً كالجليد.

كان السقف منخفضًا نسبيًا، ومكوَّنًا من ذات المادة الحجرية التي صيغ منها الجدار والأرض والسرير، ينبعث منه بردٌ صامتٌ كالليل.

تسلّل البرد من تحت قدميه كزحفٍ خفيٍّ، فعبس قليلًا، وخطا خطواتٍ قصيرة نحو الجدار الحجري البارد يلمسه ويتفحّص المكان بعينيه.

بوووم!

كان السقف منخفضًا نسبيًا، ومكوَّنًا من ذات المادة الحجرية التي صيغ منها الجدار والأرض والسرير، ينبعث منه بردٌ صامتٌ كالليل.

بدأ عقله يدور بسرعة. لقد تذكّر شيئًا.

اقترب من النافذة الخشبية وفتحها، فانهمر نسيمٌ باردٌ فارتجف جسده.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (نصف شمسٍ حمراء؟!)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكنّ شمس الشتاء كانت ترسل خيوطها الذهبية عبر النافذة العالية، تغمر الغرفة الحجرية بضوءٍ صامتٍ وباردٍ في آنٍ واحد.

بوووم!

غير أنّ الدفء لم يكن كافيًا — فمقارنةً بقاعة مينديس الدافئة، بدا هذا المكان كقبوٍ منسيٍّ لا يدخله شمسٌ ولا نهار.

وجهٌ بيضاويٌّ جميل، أسنانٌ ناصعة، وعينان لامعتان. بدت في الثلاثين من عمرها، أقل صرامةً من جينيس، لكنها تفوقها أنوثةً وسحرًا.

(تمامًا كما في المنازل المهجورة…)

…..

اضطرب قلب تاليس، وتذكّر المكان الذي عاش فيه أربعة أعوامٍ كاملة. مدّ رأسه إلى الخارج — ثم شهق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحين وصلوا، انكشفت أمامه بنايةٌ مهيبةٌ على هيئة هرمٍ ضخمٍ أشبه بمنحدرٍ شامخ. كان الحرّاس الملكيون مصطفّين كل بضع ياردات، والجنود المتجوّلون والخدم المنشغلون يُحيّونهم بانحناءاتٍ خفيفة. هناك أدرك تاليس أنهم بلغوا…

فور أن أطلّ من النافذة، رأى الجموع في الأسفل كالنمل، والعربات بحجم الأظافر، والمنازل كصناديق صغيرة، والشوارع كخيوطٍ دقيقةٍ من الفضة. لم يكن شكٌّ أنّ غرفته تقع في مكانٍ شاهقٍ يطلّ على العاصمة بأسرها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اختنق تاليس بالكلمات. طوال حياته، لم يصادف شخصًا كهذا — باستثناء والده.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(تمامًا كما في حياتي السابقة…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كما توقعت… لديك أيضًا عينان رماديتان… تمامًا كأمك.”

في تلك اللحظة، فُتح الباب الوحيد في الغرفة — بابٌ خشبيٌّ سميكٌ — ودخلت منه المسؤولة الأولى، جينيس بايجكوفيتش.

في الواقع، أراد أن يقول إنه لم ينَم نومًا أعمق ولا أهدأ من نومه خلال الأيام العشرين الماضية، فذلك السرير البارد القاسي، والأرضية الخشنة غير المستوية، منحاه شعورًا بالأمان لم يمنحه إياه فراش مينديس الوثيرة.

“السيّدة جينيس؟” قال تاليس بارتياحٍ واضحٍ حين رأى وجهًا المألوف.

(هذا المكان…) مدّ تاليس لسانه بدهشةٍ في داخله. (لا يبدو قصرًا على الإطلاق… بل أشبه بضريحٍ ملكي.

“يبدو أنّك تتعافى بسرعةٍ جيدة.” كانت جينيس شاحبة الوجه، يعلوها الإرهاق، لكنها تماسكت بثباتٍ يعكس صلابتها المعتادة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اختنق تاليس بالكلمات. طوال حياته، لم يصادف شخصًا كهذا — باستثناء والده.

(هذا أكثر من مجرّد تعافٍ…) فكّرت جينيس. (لقد طُعن بالأمس بخنجر، واليوم… حتى الأورك لا يتعافون بهذه السرعة!)

“لا، ليس الأمر كذلك.” لوّح تاليس بيديه سريعًا وهزّ رأسه. أراد أن يقول شيئًا، لكنه في النهاية تنهد بصمتٍ وأطرق رأسه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تنهدت بعمق.

“حسنًا إذًا… انتظري.”

“على أيّة حال، جينيس—أعني، السيّدة جينيس!” نسي تاليس الألقاب في استعجاله، وخطا خطوةً للأمام. “بالأمس… يودل وغيلبرت…”

“لكن… لكنها أمي! من حقي أن أعرف! وسأكافئك!”

مدّت جينيس يدها لتقاطع حديثه قائلةً بصوتٍ هادئٍ منخفض: “لا تقلق. غيلبرت مع جلالته الآن، لديهما أمرٌ عاجلٌ يعالجانِه. أمّا يودل… لا زال حيًّا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حتى والدك لم يخبرك، فلماذا عليّ أنا أن أفعل؟”

(لا زال حيًّا؟) تجمّد تاليس، وعيناه تتسعان. (هل يعني هذا…؟)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أدركت جينيس أن كلماتها تجاوزت الحدّ، فسارعت إلى التوضيح: “لقد أصيب بعدّة أسهُمٍ من قوس النشاب، وهو الآن في طور التعافي. ولولا تحذيره المبكر لواحدٍ من حرّاس جلالته السريّين، لما وصل الحرس الملكي في الوقت المناسب.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنّ شمس الشتاء كانت ترسل خيوطها الذهبية عبر النافذة العالية، تغمر الغرفة الحجرية بضوءٍ صامتٍ وباردٍ في آنٍ واحد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تنفّس تاليس بارتياحٍ عميقٍ، ممزوجٍ بمشاعرٍ غامضة. (حسنًا… لم تكن تلك المرة الأخيرة… الحارس المقنّع نجا.)

كانت ترتدي خمارًا داكن اللون، ورداءً يزينه نصفُ شمسٍ حمراء.

تذكّر تاليس حواره مع يودل في الليلة الماضية — الأسئلة التي لم يُجب عنها، والظلال التي تراكمت حوله. ثمّ عاد إلى ذكرى الأطفال الأبرياء الذين قضوا نحبهم في المنازل المهجورة، فغرق قلبه في ظلمةٍ صامتة.

“لا، ليس الأمر كذلك.” لوّح تاليس بيديه سريعًا وهزّ رأسه. أراد أن يقول شيئًا، لكنه في النهاية تنهد بصمتٍ وأطرق رأسه.

(لماذا؟ لماذا وقف يودل مكتوف اليدين يشاهدهم يموتون؟ هل كان…؟)

وبينما ما زال مدهوشًا، دفعت جينيس تاليس إلى الداخل.

تنهد تاليس، وأدرك أنّ الجواب مهما كان، فلن يغيّر شيئًا بعد أن ضحّى يودل بحياته تقريبًا لإنقاذه.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

لكنّ تلك الشوكة ظلّت مغروسةً في صدره، تؤلمه كلّما حاول نسيانها.

غير أنّ الدفء لم يكن كافيًا — فمقارنةً بقاعة مينديس الدافئة، بدا هذا المكان كقبوٍ منسيٍّ لا يدخله شمسٌ ولا نهار.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان يعلم أنّه لن يستطيع بعد اليوم أن يثق بيودل كما فعل حين لقائه الأوّل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يعلم أنّه لن يستطيع بعد اليوم أن يثق بيودل كما فعل حين لقائه الأوّل.

هزّ رأسه ليطرد تلك الأفكار، وركّز على ما قالته جينيس. (انتظري… الحارس السريّ الآخر؟)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تذكّر تلك الفتاة الملثّمة، وسجّل المعلومة في ذهنه. وقبل أن يستوعبها، قفز فكره إلى موضوعٍ آخر: “وهؤلاء القتلة، ودوق كوڤندير…”

“ضيقٌ جدًا… شاهقٌ جدًا… باردٌ جدًا.”

تغيرت نظرات جينيس إلى نظرةٍ صارمةٍ، ذكّرته بتلك الأيام التي كانا يتدرّبان فيها سويًا. قالت: “ذلك ليس شأنك بعد الآن. الأمور حُسمت، والأسئلة التي تراودك لن تبقى أسئلةً طويلًا… وثِق بوالدك.”

أعلى وأضخم وأفخم وأشرف مبنى في مدينة النجم الأبدي.

“و… والدي؟”

“لا، ليس الأمر كذلك.” لوّح تاليس بيديه سريعًا وهزّ رأسه. أراد أن يقول شيئًا، لكنه في النهاية تنهد بصمتٍ وأطرق رأسه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

استحضر تاليس الكلمة بصعوبة، وكأنها غريبةٌ على لسانه. لم يكن اللامبالاة سببًا، لكن منذ سوق الشارع الأحمر إلى قاعة مينديس، لم يرَ من يُسمّى والده سوى مرةٍ واحدة — تعامل فيها معه بغرابةٍ لا تُنسى.

تسلّل البرد من تحت قدميه كزحفٍ خفيٍّ، فعبس قليلًا، وخطا خطواتٍ قصيرة نحو الجدار الحجري البارد يلمسه ويتفحّص المكان بعينيه.

قبض تاليس يده بخفة، وسأل بنبرةٍ قَلِقة، “وماذا عنكِ أنتِ؟”

اقترب من النافذة الخشبية وفتحها، فانهمر نسيمٌ باردٌ فارتجف جسده.

تجمدت جينيس لحظة. “أنا؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “خدم؟” تجمّد تاليس لحظةً، ثم التفت بسرعةٍ إلى الغرفة التي تشبه التابوت أكثر من كونها غرفة نوم.

رفع تاليس رأسه، تنفّس بعمق، وارتسمت على وجهه ملامح قلقٍ صادق. “نعم، ماذا عنكِ يا سيّدة جينيس؟ في العربة…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اختنق تاليس بالكلمات. طوال حياته، لم يصادف شخصًا كهذا — باستثناء والده.

ومع تغيّر ملامحها، واشتداد الصرامة في وجهها، واصل تاليس حديثه بشجاعةٍ خافتة: “لقد لاحظتُ تصرّفك الغريب… حين واجهنا أولئك القتلة، كنتِ… مختلفةً، كأنّكِ رأيتِ شيئًا رهيبًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شهق تاليس وهو يرى ما خلف الباب — غرفةٌ مظلمة لا يضيئها سوى بضع مصابيح أبديةٍ في الزوايا. أما في الوسط، فكانت امرأةٌ تمسك بمصباحٍ أبديٍّ في يديها وظهرها نحوه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ارتجفت جينيس للحظة، ارتجافةً خفيفةً لم يفوتها، كأنها تذكّرت أفظع ذكرى سكنت قلبها يومًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سار تاليس خلف جينيس بايجكوفيتش، تطأ قدماه الأرض الحجرية القاسية الخشنة المميزة لقصر النهضة، مارًا بعددٍ لا يُحصى من الغرف الضيقة، الباردة، المعتمة.

كان تاليس يُحدّق بها مذهولًا. التوت ملامح المسؤولة، وبدت وكأنها تُصارع رجفةً تعصف بجسدها، فيما شحب لون وجهها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنفّس تاليس بارتياحٍ عميقٍ، ممزوجٍ بمشاعرٍ غامضة. (حسنًا… لم تكن تلك المرة الأخيرة… الحارس المقنّع نجا.)

قطّب تاليس حاجبيه.

“نعم، أنا ليسيا أروند. الكاهنة العُليا لقاعة الغروب. الممثلة الوحيدة لتجسيد الغروب في هذا العالم، وأنا أيضًا من سيتحقق من دمك الملكي.”

وبعد لحظاتٍ قليلة، أطلقت جينيس تنهيدةً طويلة، ثم أرخَت كل توترٍ في ملامحها، لتعود إلى برودها المعهود، تلك المسؤولة الباردة التي اعتاد رؤيتها. وكأنّ ما حدث قبل قليل لم يكن سوى سرابٍ عابر.

كانت ترتدي خمارًا داكن اللون، ورداءً يزينه نصفُ شمسٍ حمراء.

نظرت جينيس إلى تاليس المشوش بنظرةٍ خافتة. (أيها الصبي الصغير، ما أرهف حسّك…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنفّس تاليس بارتياحٍ عميقٍ، ممزوجٍ بمشاعرٍ غامضة. (حسنًا… لم تكن تلك المرة الأخيرة… الحارس المقنّع نجا.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

زمجرت الموظفة بهدوء، ثم تكلّمت بنبرةٍ رسميةٍ مجددًا، غير أن التعب والمرارة أرخيا بظلالهما على وجهها.

فتح تاليس فمه مندهشًا. رفع بصره نحو السماء المكلّلة بالنجوم والمرشوشة بضوء القمر. الأرض تحت قدميه تغيّرت من طينٍ موحلٍ إلى حجارةٍ خشنة، ثم إلى بلاطٍ جميلٍ مصنوعٍ من مادةٍ لم يعرفها. المصابيح الأبدية على الجانبين ازدادت حجمًا وتعقيدًا وسطوعًا كلّما تقدّموا.

“لقد أمرت الخدم بإعداد الماء الساخن والفطور. نظّف نفسك، فما يزال أمامنا أمرٌ بالغ الأهمية.”

في تلك اللحظة، فُتح الباب الوحيد في الغرفة — بابٌ خشبيٌّ سميكٌ — ودخلت منه المسؤولة الأولى، جينيس بايجكوفيتش.

(وكأن شيئًا لم يحدث… إنها تتعمّد التهرب منه.) عقد تاليس حاجبيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) ثم عبس، وألقى نظرةً متفحصةً حوله. الجدران المتآكلة، الألوان الباهتة، الإضاءة الخافتة، دفءٌ شحيح، أرضية حجريةٌ صلبة، وأرضٌ خشنة. بالمقارنة مع قاعة مينديس، بدا هذا المكان كأحياء الفقراء.

لكن جينيس رمقته بنظرةٍ صارمةٍ تحمل في طيّاتها تحذيرًا واضحًا. لم يسعه إلا أن يرفع كتفيه مستسلمًا.

بخطواتٍ متناغمةٍ، وصل الحرس إلى بوّابةٍ فولاذيةٍ عملاقة، تُدار بآلياتٍ معقّدةٍ من الكابلات والمكابح. وفوقهم، كانت أكثر من عشر مناجق دفاعية منصوبة في أعلى السور، تصوّب نحوهم بحدّةٍ حتى سُمح لهم بالعبور بعد تبادل إشاراتٍ سرّيةٍ مع الحراس القابعين هناك.

“حسنًا إذًا… انتظري.”

(تمامًا كما في المنازل المهجورة…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“خدم؟” تجمّد تاليس لحظةً، ثم التفت بسرعةٍ إلى الغرفة التي تشبه التابوت أكثر من كونها غرفة نوم.

وبينما ما زال مدهوشًا، دفعت جينيس تاليس إلى الداخل.

“إذًا، نحن الآن في…”

“ضيقٌ جدًا… شاهقٌ جدًا… باردٌ جدًا.”

أومأت جينيس بتعبٍ ظاهر. “نعم، نحن في أعظم وأهم بناءٍ في مدينة النجم الأبدي — قصر الملوك الأعلون السابقون للكوكبة.”

التفت تاليس بذهولٍ نحو المرأة التي كانت تدير ظهرها له. كانت تمسك المصباح الأبدي، ثم التفتت ببطءٍ نحوه، فتلألأت عيناه.

نطقت جينيس الاسم التالي ببرودٍ خالٍ من أي انفعال. “قصر النهضة.”

تسلّل البرد من تحت قدميه كزحفٍ خفيٍّ، فعبس قليلًا، وخطا خطواتٍ قصيرة نحو الجدار الحجري البارد يلمسه ويتفحّص المكان بعينيه.

اتسعت عينا تاليس، وتذكر ذاك البناء الهرمي الضخم الذي رآه بالأمس. (ليس غريبًا إذًا أن تكون الغرفة بهذا الارتفاع…)

اقتربت المرأة ببطء، لكن تاليس عبس، إذ لم يشعر منها بذرةَ وُدٍّ أو لطف. بل كان هناك شيءٌ غريبٌ مضطربٌ يلفها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
222222222

ثم عبس، وألقى نظرةً متفحصةً حوله. الجدران المتآكلة، الألوان الباهتة، الإضاءة الخافتة، دفءٌ شحيح، أرضية حجريةٌ صلبة، وأرضٌ خشنة. بالمقارنة مع قاعة مينديس، بدا هذا المكان كأحياء الفقراء.

ألمٌ حادٌّ في كتفه الأيسر وذراعه اليسرى أيقظه من غيبوبته.

لاحظت جينيس نظراته.

وبينما ما زال مدهوشًا، دفعت جينيس تاليس إلى الداخل.

“ما بك؟ ألست مرتاحًا؟” شبكت ذراعيها، تراقب تعبير وجهه باهتمام.

كان كل الحراس والخدم الذين مروا بهم ينحنون برؤوسهم احترامًا حين تقع أعينهم على جينيس.

“لا، ليس الأمر كذلك.” لوّح تاليس بيديه سريعًا وهزّ رأسه. أراد أن يقول شيئًا، لكنه في النهاية تنهد بصمتٍ وأطرق رأسه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنفّس تاليس بارتياحٍ عميقٍ، ممزوجٍ بمشاعرٍ غامضة. (حسنًا… لم تكن تلك المرة الأخيرة… الحارس المقنّع نجا.)

في الواقع، أراد أن يقول إنه لم ينَم نومًا أعمق ولا أهدأ من نومه خلال الأيام العشرين الماضية، فذلك السرير البارد القاسي، والأرضية الخشنة غير المستوية، منحاه شعورًا بالأمان لم يمنحه إياه فراش مينديس الوثيرة.

“و… والدي؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(الآن أدركت…) تمتم تاليس في أسى. (… كنت أنام بأمانٍ أكثر أيام كنت متسولًا صغيرًا طيلة أربع سنواتٍ في المنازل المهجورة القاسية والموحشة.)

انحنت المرأة أمامه قليلًا، وحدّقت بعينيه الضبابيتين.

لكن لو قال الحقيقة، لظنت جينيس أنه يعاندها. ابتسمت بغمٍ وقالت بنبرةٍ حزينة، “أعلم ما يدور في ذهنك. وأنت محق.

ولمّا استعاد تاليس توازنه، أدرك أنه أُغلق عليه وحده في تلك الغرفة الحجرية.

“قصر الملك الأعلى ليس بذلك البذخ والفخامة والهيبة التي رسمتها في خيالك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي اللحظة التالية، رأى تاليس بدهشة أن تلك المرأة المتغطرسة القوية صارت تتحدث بنبرةٍ يغمرها الأسى.

سارت جينيس نحو النافذة، وألقت ببصرها نحو حشود مواطني المملكة الممتدة تحت ظلّ قصر النهضة الشاهق.

“أنتَ حقًا ابنُ أمك. ورثتَ دهاءها وذاكرتها على حدٍّ سواء.”

“بل على العكس تمامًا… هذا القصر، الذي يُفترض أنه مركز المملكة، لا يرقى حتى إلى غرفةِ أحد المواطنين العاديين…”

كان تاليس، الذي أُثخن جراحًا، محمولًا على ظهر أحد أفراد الحرس الملكي. ورغم الدوار الذي سببه تمايل خطوات الحامل، فقد ظلّ يسير معهم بذات الوتيرة المنتظمة للفصيلة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفي اللحظة التالية، رأى تاليس بدهشة أن تلك المرأة المتغطرسة القوية صارت تتحدث بنبرةٍ يغمرها الأسى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تبدّل وجه الجميلة ليسيا إلى القبح فجأة، وتحدثت ببطءٍ.

“ضيقٌ جدًا… شاهقٌ جدًا… باردٌ جدًا.”

ألمٌ حادٌّ في كتفه الأيسر وذراعه اليسرى أيقظه من غيبوبته.

ثم التفتت إلى تاليس بعينين يغشاهما التعقيد.

تحدث ببطءٍ، “أتذكّر الآن… أنتِ…”

“ومظلمٌ جدًا.”

لاحظت جينيس نظراته.

…..

أُغلق الباب الحجري بإحكام.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

سار تاليس خلف جينيس بايجكوفيتش، تطأ قدماه الأرض الحجرية القاسية الخشنة المميزة لقصر النهضة، مارًا بعددٍ لا يُحصى من الغرف الضيقة، الباردة، المعتمة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) ثم عبس، وألقى نظرةً متفحصةً حوله. الجدران المتآكلة، الألوان الباهتة، الإضاءة الخافتة، دفءٌ شحيح، أرضية حجريةٌ صلبة، وأرضٌ خشنة. بالمقارنة مع قاعة مينديس، بدا هذا المكان كأحياء الفقراء.

كان كل الحراس والخدم الذين مروا بهم ينحنون برؤوسهم احترامًا حين تقع أعينهم على جينيس.

…..

الإضاءة في هذا القصر الهرميّ كانت بائسةً إلى حدٍّ أن المصابيح كانت تُشعل في وضح النهار لتُنير الزوايا البعيدة. وكان الهواء البارد يتسلل من الشقوق بسبب الارتفاع. الميزة الوحيدة لهذا المكان أنه طاردٌ للحشرات. أمّا الممرات الضيقة والأسقف المنخفضة، فكانت تبعث شعورًا بالكآبة والاختناق. أحيانًا، كان يبدو المكان وكأنه بلا حياة.

وبينما ما زال مدهوشًا، دفعت جينيس تاليس إلى الداخل.

(هذا المكان…) مدّ تاليس لسانه بدهشةٍ في داخله. (لا يبدو قصرًا على الإطلاق… بل أشبه بضريحٍ ملكي.

(لا زال حيًّا؟) تجمّد تاليس، وعيناه تتسعان. (هل يعني هذا…؟)

(أليست الأهرامات المصرية في حياتي السابقة أضرحةً للملوك، دُفن تحتها مجدُ قرونٍ غابرة؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 54: المتحدثة بإسم الغروب

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لقد وصلنا.” توقفت جينيس فجأة، وقالت ببرودٍ بطيء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استحضر تاليس الكلمة بصعوبة، وكأنها غريبةٌ على لسانه. لم يكن اللامبالاة سببًا، لكن منذ سوق الشارع الأحمر إلى قاعة مينديس، لم يرَ من يُسمّى والده سوى مرةٍ واحدة — تعامل فيها معه بغرابةٍ لا تُنسى.

“وصلنا… إلى أين؟” رفع تاليس رأسه وقد سرحت أفكاره، ليجد نفسه في ممرٍّ حجريٍّ فارغٍ معتم، وأمامهما بابٌ مزدوج.

هزّ رأسه ليطرد تلك الأفكار، وركّز على ما قالته جينيس. (انتظري… الحارس السريّ الآخر؟)

لم تجبه جينيس، واكتفت بإيماءةٍ غامضةٍ نحوه. “ادخل، أيها الفتى. وكن مؤدبًا.”

“حسنًا إذًا… انتظري.”

“ما الذي…” لم يُكمل تاليس عبارته، إذ دفعت جينيس الباب الحجري فجأةً بكل قوتها.

“ما بك؟ ألست مرتاحًا؟” شبكت ذراعيها، تراقب تعبير وجهه باهتمام.

بوووم!

اتسعت عينا تاليس، وتذكر ذاك البناء الهرمي الضخم الذي رآه بالأمس. (ليس غريبًا إذًا أن تكون الغرفة بهذا الارتفاع…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شهق تاليس وهو يرى ما خلف الباب — غرفةٌ مظلمة لا يضيئها سوى بضع مصابيح أبديةٍ في الزوايا. أما في الوسط، فكانت امرأةٌ تمسك بمصباحٍ أبديٍّ في يديها وظهرها نحوه.

…..

وبينما ما زال مدهوشًا، دفعت جينيس تاليس إلى الداخل.

(لأن…) أخذ تاليس نفسًا عميقًا. (أنا متأكدٌ تقريبًا أن كل ما هو غريبٌ بي مرتبطٌ بتلك الأم ذات الأصل الغامض.)

بوووم!

أُغلق الباب الحجري بإحكام.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 54: المتحدثة بإسم الغروب

ولمّا استعاد تاليس توازنه، أدرك أنه أُغلق عليه وحده في تلك الغرفة الحجرية.

(تمامًا كما في المنازل المهجورة…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“إذًا أنت، أيها الفتى؟”

تنهد تاليس، وأدرك أنّ الجواب مهما كان، فلن يغيّر شيئًا بعد أن ضحّى يودل بحياته تقريبًا لإنقاذه.

تردّد صوتٌ عذبٌ ورقيقٌ مليءٌ بالسحر من وسط الغرفة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (تمامًا كما في حياتي السابقة…)

التفت تاليس بذهولٍ نحو المرأة التي كانت تدير ظهرها له. كانت تمسك المصباح الأبدي، ثم التفتت ببطءٍ نحوه، فتلألأت عيناه.

فور أن أطلّ من النافذة، رأى الجموع في الأسفل كالنمل، والعربات بحجم الأظافر، والمنازل كصناديق صغيرة، والشوارع كخيوطٍ دقيقةٍ من الفضة. لم يكن شكٌّ أنّ غرفته تقع في مكانٍ شاهقٍ يطلّ على العاصمة بأسرها.

وجهٌ بيضاويٌّ جميل، أسنانٌ ناصعة، وعينان لامعتان. بدت في الثلاثين من عمرها، أقل صرامةً من جينيس، لكنها تفوقها أنوثةً وسحرًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “خدم؟” تجمّد تاليس لحظةً، ثم التفت بسرعةٍ إلى الغرفة التي تشبه التابوت أكثر من كونها غرفة نوم.

كانت ترتدي خمارًا داكن اللون، ورداءً يزينه نصفُ شمسٍ حمراء.

لكن فكرةً لمعت في ذهنه فجأة. (أعند من الملك؟!)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(نصف شمسٍ حمراء؟!)

(هذا المكان…) مدّ تاليس لسانه بدهشةٍ في داخله. (لا يبدو قصرًا على الإطلاق… بل أشبه بضريحٍ ملكي.

تجمّد تاليس لحظة. “أأنتِ… كاهنة قاعة الغروب؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يدرك تاليس إلا بعد برهة أنه عاجز عن التفكير بوضوح. كان محاطًا بكتيبةٍ من حرّاس الملك المهرة، تقودهم امرأةٌ ملثّمة برداءٍ غامق اللون، تتقدّمهم بخطواتٍ ثابتةٍ تُعلن الانضباط.

“قاعة الغروب؟ هاهاها…” ضحكت الجميلة بخفة، لكن تاليس لم يستشعر في ضحكتها أي دفء، بل لمحةً من البرودة. “دعني أنظر إليك عن قرب، أيها الصغير.”

غير أنّ الدفء لم يكن كافيًا — فمقارنةً بقاعة مينديس الدافئة، بدا هذا المكان كقبوٍ منسيٍّ لا يدخله شمسٌ ولا نهار.

اقتربت المرأة ببطء، لكن تاليس عبس، إذ لم يشعر منها بذرةَ وُدٍّ أو لطف. بل كان هناك شيءٌ غريبٌ مضطربٌ يلفها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أفهَم. حسنًا، يمكنك الانصراف الآن.” ابتسمت الجميلة بسخرية، ولوّحت بالمصباح الأبدي في يدها، فارتجف الضوء على جدران الحجرة الحجرية. “بلّغ كيسل أنني جاهزة.”

انحنت المرأة أمامه قليلًا، وحدّقت بعينيه الضبابيتين.

لم تجبه جينيس، واكتفت بإيماءةٍ غامضةٍ نحوه. “ادخل، أيها الفتى. وكن مؤدبًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“كما توقعت… لديك أيضًا عينان رماديتان… تمامًا كأمك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استحضر تاليس الكلمة بصعوبة، وكأنها غريبةٌ على لسانه. لم يكن اللامبالاة سببًا، لكن منذ سوق الشارع الأحمر إلى قاعة مينديس، لم يرَ من يُسمّى والده سوى مرةٍ واحدة — تعامل فيها معه بغرابةٍ لا تُنسى.

(أمي؟) جمد تاليس في مكانه.

“أنتَ حقًا ابنُ أمك. ورثتَ دهاءها وذاكرتها على حدٍّ سواء.”

“هل كنتِ… آسف، سيدتي، هل كنتِ تعرفين أمي؟” سأل في حيرة، متذكرًا وصية جينيس أن يكون مهذبًا، فبادر باستخدام الألقاب.

“وصلنا… إلى أين؟” رفع تاليس رأسه وقد سرحت أفكاره، ليجد نفسه في ممرٍّ حجريٍّ فارغٍ معتم، وأمامهما بابٌ مزدوج.

ابتسمت المرأة ابتسامةً فاترة وقالت ببرودٍ متعالٍ، “بالطبع. أمك… همم… امرأةٌ جبارةٌ لا يُستهان بها… ألم يخبرك كيسل بذلك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أفهَم الآن. أعلم من أنتِ.”

ارتبك تنفس تاليس قليلًا وقال بتلعثمٍ خفيف: “لا، سيدتي. باستثناء اسمها، والدي… لم يخبرني شيئًا آخر.”

ارتبك تنفس تاليس قليلًا وقال بتلعثمٍ خفيف: “لا، سيدتي. باستثناء اسمها، والدي… لم يخبرني شيئًا آخر.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أفهَم. حسنًا، يمكنك الانصراف الآن.” ابتسمت الجميلة بسخرية، ولوّحت بالمصباح الأبدي في يدها، فارتجف الضوء على جدران الحجرة الحجرية. “بلّغ كيسل أنني جاهزة.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(انتهى الأمر بهذه السرعة؟! جينيس… أو ذاك الأب، أرسلاني لرؤيتها… ماذا يعني هذا؟) لكن عليه أن يعرف.

تغيرت نظرات جينيس إلى نظرةٍ صارمةٍ، ذكّرته بتلك الأيام التي كانا يتدرّبان فيها سويًا. قالت: “ذلك ليس شأنك بعد الآن. الأمور حُسمت، والأسئلة التي تراودك لن تبقى أسئلةً طويلًا… وثِق بوالدك.”

(لأن…) أخذ تاليس نفسًا عميقًا. (أنا متأكدٌ تقريبًا أن كل ما هو غريبٌ بي مرتبطٌ بتلك الأم ذات الأصل الغامض.)

تجمد تاليس عاجزًا عن الرد، لكنه لم يستسلم.

انحنى تاليس احترامًا وفق ما علمته جينيس. “سيدتي، إن أخبرتِني المزيد عن والدتي، فسأكون ممتنًا غاية الامتنان.”

“السيّدة جينيس؟” قال تاليس بارتياحٍ واضحٍ حين رأى وجهًا المألوف.

غطّت المرأة فمها وضحكت بخفة، لكنها سرعان ما تجمّدت، وصارت نبرتها باردةً كالجليد.

ضحكت المرأة بخفةٍ متهاونة، واستدارت عنه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“حتى والدك لم يخبرك، فلماذا عليّ أنا أن أفعل؟”

تنهد تاليس، وأدرك أنّ الجواب مهما كان، فلن يغيّر شيئًا بعد أن ضحّى يودل بحياته تقريبًا لإنقاذه.

تجمد تاليس عاجزًا عن الرد، لكنه لم يستسلم.

“يبدو أنّك تتعافى بسرعةٍ جيدة.” كانت جينيس شاحبة الوجه، يعلوها الإرهاق، لكنها تماسكت بثباتٍ يعكس صلابتها المعتادة.

“لكن… لكنها أمي! من حقي أن أعرف! وسأكافئك!”

تجمّد تاليس لحظة. “أأنتِ… كاهنة قاعة الغروب؟”

ضحكت المرأة بخفةٍ متهاونة، واستدارت عنه.

(أمي؟) جمد تاليس في مكانه.

“لكنّك لست ابني، ولست ملزمةً بأن أقول لك شيئًا. ثم، لست بحاجةٍ إلى مكافأتك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استحضر تاليس الكلمة بصعوبة، وكأنها غريبةٌ على لسانه. لم يكن اللامبالاة سببًا، لكن منذ سوق الشارع الأحمر إلى قاعة مينديس، لم يرَ من يُسمّى والده سوى مرةٍ واحدة — تعامل فيها معه بغرابةٍ لا تُنسى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

اختنق تاليس بالكلمات. طوال حياته، لم يصادف شخصًا كهذا — باستثناء والده.

…..

(إنها… إنها أعندُ حتى من الملك نفسه.)

تحدث ببطءٍ، “أتذكّر الآن… أنتِ…”

لكن فكرةً لمعت في ذهنه فجأة. (أعند من الملك؟!)

(إنها… إنها أعندُ حتى من الملك نفسه.)

بدأ عقله يدور بسرعة. لقد تذكّر شيئًا.

ابتسمت المرأة ابتسامةً فاترة وقالت ببرودٍ متعالٍ، “بالطبع. أمك… همم… امرأةٌ جبارةٌ لا يُستهان بها… ألم يخبرك كيسل بذلك؟”

زفر بعمقٍ ونظر إلى تلك المرأة الجميلة.

“ما بك؟ ألست مرتاحًا؟” شبكت ذراعيها، تراقب تعبير وجهه باهتمام.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أفهَم الآن. أعلم من أنتِ.”

وبينما ما زال مدهوشًا، دفعت جينيس تاليس إلى الداخل.

التفتت المرأة بدهشة.

Arisu-san

“سمعت والدي وغيلبرت يتحدثان عنك سابقًا.” عقد تاليس حاجبيه متذكرًا ما جرى حين أنقذه يودل وأحضره إلى قاعة مينديس.

هزّ رأسه ليطرد تلك الأفكار، وركّز على ما قالته جينيس. (انتظري… الحارس السريّ الآخر؟)

تحدث ببطءٍ، “أتذكّر الآن… أنتِ…”

زفر بعمقٍ ونظر إلى تلك المرأة الجميلة.

رفع يده اليسرى ونظر إلى الندبة الباهتة عليها. تردّد للحظة، ثم تحدث بعزمٍ قاطع، “أنتِ… مصباح السلالة… المصباح الذي استُخدم للبحث عن أقارب والدي… أنتِ من أجرت الفنّ المتسامي! أنتِ الكاهنة العليا لقاعة الغروب… ليسيا!”

(هذا أكثر من مجرّد تعافٍ…) فكّرت جينيس. (لقد طُعن بالأمس بخنجر، واليوم… حتى الأورك لا يتعافون بهذه السرعة!)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تبدّل وجه الجميلة ليسيا إلى القبح فجأة، وتحدثت ببطءٍ.

(تمامًا كما في المنازل المهجورة…)

“أنتَ حقًا ابنُ أمك. ورثتَ دهاءها وذاكرتها على حدٍّ سواء.”

وبعد لحظاتٍ قليلة، أطلقت جينيس تنهيدةً طويلة، ثم أرخَت كل توترٍ في ملامحها، لتعود إلى برودها المعهود، تلك المسؤولة الباردة التي اعتاد رؤيتها. وكأنّ ما حدث قبل قليل لم يكن سوى سرابٍ عابر.

“نعم، أنا ليسيا أروند. الكاهنة العُليا لقاعة الغروب. الممثلة الوحيدة لتجسيد الغروب في هذا العالم، وأنا أيضًا من سيتحقق من دمك الملكي.”

ارتبك تنفس تاليس قليلًا وقال بتلعثمٍ خفيف: “لا، سيدتي. باستثناء اسمها، والدي… لم يخبرني شيئًا آخر.”

“أنتَ حقًا ابنُ أمك. ورثتَ دهاءها وذاكرتها على حدٍّ سواء.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط