الاختبار الأول للقدرة الصوفية
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انبعث من المعدن وهج حارق. لكنه تحمّل الألم.
Arisu-san
ارتبك تنفس رالف، الذي كان يتم عبر حنجرته وباستخدام قدرته النفسية، فجأة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبعد ذلك، كان يتساءل أحيانًا لِمَ لم يمتلك حينها شجاعة أكبر لينهي عذاب تلك الفتاة.
الفصل 28: الاختبار الأول للقدرة الصوفية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com والآن، كان يذرف الدموع ويبكي.
…
ما هو شعور اليأس؟
اعتقد رالف أنه يعرف الإجابة عن هذا السؤال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ( مستحيل! يستحيل أن يكون هذا الطفل ذا قدرات نفسية.)
ذلك الألم الهائل حين تحطمت حنجرته وتمزقت على يد تلك النادلة من الأخوية (لم يكن يعرف بعدُ اسم جالا)، جعله يشعر وكأن الأمر قد حدث قبل خمس دقائق فقط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 28: الاختبار الأول للقدرة الصوفية.
ومنذ تلك اللحظة، بدا وكأنه يتحمل ذلك الألم في كل ثانية. الدم كان يتدفق عكسياً من حلقه إلى رئتيه. الألم المروع انتقل من حنجرته إلى دماغه. حتى مجاريه الهوائية انسدت.
“في البداية، ظننت أن سموها قد استيقظت قبل أوانها. لكن الآن، يبدو أن الأمر ليس كذلك.”
لم يكن قادراً على الكلام.
تحطم القضيب، ومعه يد رولانا، إلى شظايا صغيرة لا تُحصى.
لم يكن قادراً على التنفس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يكن قادراً على الحركة.
كان أشبه بكلب ضال مثخن بالجراح يموت ببطء، قد تُرك لحتفه في سوق الشارع الأحمر.
كان أشبه بكلب ضال مثخن بالجراح يموت ببطء، قد تُرك لحتفه في سوق الشارع الأحمر.
سواء مات أخيراً من الألم، أو من الاختناق، أو من الانسداد، فإن ساعاته كانت معدودة.
ما هو شعور اليأس؟
الشيء الوحيد الذي دفعه إلى التمسك بالحياة هو رغبته الغريزية في العيش، التي وُلدت معه منذ كان يتجول في شوارع اتحاد كاموس في طفولته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بمجرد أن رأى تاليس ظهور رولانا المفاجئ، أدرك أنها تستطيع إخضاعه في أي لحظة.
بوصفه ذو قدرة نفسية تتحكم بالرياح، استخدم مراراً قدرته النفسية ليدفع شهيقاً بعد شهيقٍ من الهواء المليء بالغبار والدم والقذارة إلى حنجرته الممزقة وصولاً إلى رئتيه، كما لو كان يعصر إسفنجة.
ثم يضغط الهواء الخارج عبر جرح آخر في مؤخرة رقبته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتبك إيسترون وتوتر. نظر إلى كريس المتحمس وأجاب بلا وعي “منذ قليل، بدا أنه جرح نفسه عن طريق الخطأ. ثم نزع جهاز سحب الدم الخاص بالفئة العليا مقطوع الأرجل، وقال أشياء غريبة. لم أصغِ جيدًا. وبعدها هو—”
شهيق.
كان صوته شديد الكآبة والأسى.
زفير.
ترددت صرخة رولانا المذعورة المجنونة بجانب أذنيه.
شهيق.
ورغم أن الدموع ما تزال تلمع فيهما، شعر في تلك اللحظة فجأة برغبة في الضحك. شعر كما لو أن الألم في حلقه وركبتيه بدأ يتخدّر ببطء.
زفير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سواء مات أخيراً من الألم، أو من الاختناق، أو من الانسداد، فإن ساعاته كانت معدودة.
كل “نَفَس” كان مصحوباً بألم غير بشري هائل. كان أشبه بعذاب من يذهب ويعود بين الجحيم والأرض.
(ربما أنا أول إنسان يستطيع تمديد حياته باستخدام قدرته النفسية)، فكّر رالف بأسى.
شعر أن حاله يشبه إلى حد بعيد الكلاب الضالة التي تعيش على جمع القمامة من المجاري.
غادرت النادلة.
غادر الشرطي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّد تاليس لوهلة، ثم استدار بعدم تصديق ونظر نحو باب الزنزانة.
مرت بضع مجموعات من العصابات بجانب جسده المحتضر المثخن بالجراح.
تفقده كشاف، قلبه على ظهره، ووضع يده على فمه وأنفه يتحسس أنفاسه.
(هذا العالم اللعين).
دوّى انفجار هائل في أذنيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يكترث رالف.
لم يستطع سوى أن “يتنفس” غريزياً شهيقاً بعد شهيق مستخدماً قدرته النفسية مُحتمِلًا الألم الهائل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وظلا على ذلك الحال طويلًا، طويلًا جدًا.
فعل ذلك حتى طلع النهار، حين رفع نوميا جسده “الميت” وهو يتراجع في ذعر.
بوصفه ذو قدرة نفسية تتحكم بالرياح، استخدم مراراً قدرته النفسية ليدفع شهيقاً بعد شهيقٍ من الهواء المليء بالغبار والدم والقذارة إلى حنجرته الممزقة وصولاً إلى رئتيه، كما لو كان يعصر إسفنجة.
كان نوميا في الأصل صياد قرية، يُعتبر الجبان بين “الاثني عشر الأقوى”. لطالما ازدراه رالف، وكان “تابع الرياح الشبحية” يجد متعة في السخرية منه وإهانته والتنمر عليه داخل الأخوية.
(ذلك الوجه الجاد…) ابتسم رالف في قلبه وفكّر، (لا يقل شأنًا عن الأخت الكبرى).
لكن المفارقة الأشد سخرية، أنه في لحظاته الأخيرة، كان هذا الجبان الذي طالما احتقره هو من حمل “جثته”.
كان أشبه بكلب ضال مثخن بالجراح يموت ببطء، قد تُرك لحتفه في سوق الشارع الأحمر.
استيقظ رالف فجأة من الألم الشديد الذي انفجر في ساقيه.
أمامه شبكة من الأوعية الدموية لا تُحصى، متشابكة في نمط معقّد، متصلة بتابوت ضخم أسود مائل للبني، بارتفاع شخص بالغ—ثلاثة أمتار عرضًا وستة أمتار طولًا.
كانت يداه موثقتين بشدة. وحين فتح عينيه، وجد نفسه في مشرحة مركز الشرطة.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) …
وهناك رأى نيكولاي.
رأس قادة عصابة قوارير الدم الثمانية (لم يكن رالف يعلم أن خمسة منهم قُتلوا في معركة سوق الشارع الأحمر)، نيكولاي “الأفعى الحمراء”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رالف، الممدد على الأرض، رفع بصره مجددًا وهو يرتجف، وحدق مباشرة في تاليس.
لكن نيكولاي لم يفعل شيء سوى أن يحدق فيه بنظرة معقدة، ثم هز رأسه بازدراء وملامح شرسة.
“رالف،” قال بصوت هادئ خالٍ من أي قلق، “أحتاج عشر ثوانٍ.”
“أنت واحد من القلة الذين بقوا أحياء من عصابة قوارير الدم”، قال الأفعى الحمراء بفتور.
ثمانية.
حاول رالف أن يتكلم وهو يتلوى من ألم حلقه، لكنه لم يخرج سوى أصوات “هه، هه” بلا معنى.
شد تاليس على أسنانه وأغمض عينيه فجأة، ثم قبض بيده اليمنى على المزلاج المعدني.
شعر بألم هائل يشتعل في ركبته.
أليس كذلك؟
لكنه لم يكن يشعر بشيء تحت ركبتيه.
“انظر إليك يا رالف. الأفضل، والوحيد من نخبة الفئة العليا بين الاثني عشر الأقوى”.
زفير.
“الشاب الذي توج بالمجد اللامتناهي، والذي أوصت به السيدة كاثرين بكل فخر إلى صوفي الهواء”.
ربت الأفعى الحمراء على وجهه برفق، وعيناه تحملان تعقيداً وحقداً، وقال بسخرية: “والآن، ها أنت ترقد هنا كجثة، لا تستطيع الكلام، لا تستطيع التنفس، لا تستطيع الحركة، ولا تستطيع الأكل. لماذا ما زلت على قيد الحياة؟”
أليس كذلك؟
ارتفع حاجباه، وتحولت ملامحه إلى هيئة بشعة هائجة: “لماذا أنت من نجا بدلاً من كيركس، أو سونغ، أو سفين، أو دورنو؟ لماذا أنت؟ لماذا التابع المفضل لكاثرين من نجا، وليس تابعي أنا؟”
اتسعت عينا رالف وهو يتلوى من الغضب والألم. لكن جراحه المروعة في موضعين من جسده شلّت قدرته على الحركة.
خفض رالف رأسه ببطء.
كبح الأفعى الحمراء غضبه، ثم انطلق ضاحكاً بصوت عالٍ. ضحك بجنون، وبفرح هستيري.
“لقد تكبدت عصابة قوارير الدم خسائر فادحة، وتضررت قواي كذلك بشكل كبير”، قال بنبرة هادئة. “لو كان رجال كاثرين لا يزالون موجودين، لربما حظيت بفرصة لترتقي مستخدمةً إياي كسُلم. هذا وارد”.
تابع الرياح الشبحية، الذي كان يومًا متهورًا، لئيمًا، ولا يعرف الخوف، لم يعد موجودًا.
تشوهت ملامح نيكولاي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لكن، ما نفع تابع الرياح الشبحية إن لم يستطيع الكلام، بلا ساقين، مثخن بالجراح وعلى شفير الموت؟ هذا هو السبب…” مد يديه، وبوجه ملتوي ضغط جروح ركبتي رالف التي كُويت لوقف النزيف. “لماذا لم تمت في القتال وتختفِ وحسب؟”
قالت باستهزاء، “أخبرك إسترون من قبل، أليس كذلك؟ مهما فعلت، سنتمكن من سماعه، أيها السيد الصغير الذي تلاعب بإسترون.”
“أه…” أغمض رالف عينيه بإحكام من شدة الألم، وهو يصارع بكل قواه، ليس ليتحرر، بل لتخفيف وطأة الألم في ركبتيه.
حتى قدرته النفسية التي اعتمد عليها لـ “التنفس” كادت تتوقف.
“مزاجي سيئ جداً اليوم. أثناء تنظيف الفوضى، واجهت العقبات في كل مكان.” تنهد نيكولاي وأكمل: “لكن بعد أن أتخلص منك، أيها العبقري الذي تحظى بتقدير كاثرين، سأشعر بسعادة غامرة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انبعث من المعدن وهج حارق. لكنه تحمّل الألم.
رأى الحقد والألم والغضب في عيني رالف، لكن نيكولاي ارتسمت على وجهه ملامح أسفٍ زائف، وقال مبتسماً بابتذال: “لم يكن هناك خيار، لقد طلبوا مني صراحةً فرداً من الفئة العليا، وأكدوا على أن يكون معصماه سليمين حتى يحصلوا على الدم. وإلا، لكنت قطعت يديك بدلاً من ساقيك.”
لم يكن قادراً على الحركة.
وفي النهاية، ربت على وجه رالف وهمس بجانب أذنه: “أتمنى أن تنعم بصحبة سعيدة مع مصاصي الدماء.”
لقد كان يبكي.
ومع تلاشي خطوات نيكولاي، اقترب منه اثنان من رجال العصابة. كان أحدهما يحمل إبرة بطول ثلاث بوصات موصولة بأنبوب. أما الآخر فأمسك بمعصم رالف الخامل.
غادر الشرطي.
في تلك اللحظة، شعر رالف بيأس عظيم.
…..
لم يكن تابع الرياح الشبحية يدرك أنه، بعد أن واجه خيار الحياة والموت، شعر بطمأنينة أكبر.
حدّق تاليس في رالف مذهولاً.
راوده شعور ملح أن يسأله عمّا جرى مع جالا بعد ذلك، وعن نتيجة معركتهما. هل هربت جالا؟ لماذا اصبح رالف في هذه الحالة؟ ألم يكن واحداً من عصابة قوارير الدم؟
لكن تاليس تردد، لأنه أبصر حالة رالف الراهنة.
رجل بلا ساقين، عينيه شاردتان، لا يعبر عن مشاعره سوى بأنات بلا معنى. نظرته خليط من اليأس، والألم، والندم، والحزن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تسعة.
لا يزال تاليس يتذكر رالف الذي رآه في الليلة الماضية.
كان متبجحاً، واثقاً، متغطرساً، ويمتلك مهارات استثنائية.
يتنقل بخفة وسط العواصف العاتية، تاركاً وراءه ضحكته المميزة.
مرت أمام عينيه مشاهد الموت والحياة التي عايشها.
أما الآن…
“ما تشتهيه سموها… هو دمه.”
“ها… ها… آه…” أغلق رالف عينيه بإحكام وبدأ يئن من الألم مجددًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تابع الرياح الشبحية، الذي كان يومًا متهورًا، لئيمًا، ولا يعرف الخوف، لم يعد موجودًا.
“في البداية، ظننت أن سموها قد استيقظت قبل أوانها. لكن الآن، يبدو أن الأمر ليس كذلك.”
كانت شفتاه تميلان إلى السواد الأخضر وجافتين، علامة واضحة على الجفاف الحاد. ومع ذلك، لم يستطع تاليس أن يجد أي ماء. كما أنه لم يكن واثقًا إن كان رالف قادرًا بعد على البلع في حالته الراهنة. تاليس لم يعرف حتى كيف كان رالف قادرًا على التنفس.
لم يستطع الفتى سوى أن يجلس إلى جانبه شاردًا، يراقب رالف وهو يتألم في عذابه بينما يكافح للبقاء حيًا.
غير أن رالف ربما أتى بأهم رمشة في حياته.
في السنة الثانية بعد انتقاله، كُسرت ساقا طفلة متسولة على يد كوايد. وقبل أن تموت، ناحت المسكينة طوال الليل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في ذلك الوقت، كان تاليس ما يزال غارقًا في الجهل، لم يعثر إلا على شذرات قليلة من ذاكرته. كان مذعورًا، مرتاعًا من فظاعة الواقع، ولم يكن بمقدوره سوى أن يختبئ مرتجفًا في حفرة بجدار.
ثم غفا، وأصغى إلى عويل الفتاة طوال الليل بذهن غائم.
لا يزال تاليس يتذكر رالف الذي رآه في الليلة الماضية.
كان الأمر مشابهًا لما يحدث الآن.
نظر تاليس أمامه باتجاه رولانا التي أُعِيقت بالرياح العاصفة، وقلب خنجره بوجه جاد.
وبعد ذلك، كان يتساءل أحيانًا لِمَ لم يمتلك حينها شجاعة أكبر لينهي عذاب تلك الفتاة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إذ رأى رالف يغلق عينيه من الألم، ووجهه يرتجف بينما السائل الشفاف ينحدر من عينيه بلا توقف.
بينما كان يحدق في حالة رالف المشوّهة، غشي قلب تاليس ثِقل شديد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاجمها شعور حارق.
(مهما بلغت خطايا الإنسان، فلا أحد يستحق مثل هذا العذاب)، قال لنفسه.
في النهاية، تنهد تاليس وصعد نحو رالف. قال بهدوء: “رالف… ميديرا رالف.”
رغم أن وعيه كان يتلاشى ببطء، فإن حدقتي رالف في تلك اللحظة ركزتا غريزيًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غير أن رالف بدا وكأنه لم يشعر بألم رأسه المرتطم ولا بجروح وجنتيه.
(من هذا؟ من الذي ما زال يتذكرني، أنا المبتور المنتظر للموت؟)
كان أشبه بكلب ضال مثخن بالجراح يموت ببطء، قد تُرك لحتفه في سوق الشارع الأحمر.
بهدوء، أخرج تاليس خنجر “جي سي” وأخذ يرفعه ببطء نحو عنق رالف.
زفير.
“أعلم أنك الآن غارق في ألم شديد، تتحمل عذابًا لا يمكن للبشر العاديين تصوره. يمكنني أن أنهي حياتك وأحررك من كل هذا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتبك إيسترون وتوتر. نظر إلى كريس المتحمس وأجاب بلا وعي “منذ قليل، بدا أنه جرح نفسه عن طريق الخطأ. ثم نزع جهاز سحب الدم الخاص بالفئة العليا مقطوع الأرجل، وقال أشياء غريبة. لم أصغِ جيدًا. وبعدها هو—”
ارتبك تنفس رالف، الذي كان يتم عبر حنجرته وباستخدام قدرته النفسية، فجأة.
(عذاب. ألم. هروب؟)
“في البداية، ظننت أن سموها قد استيقظت قبل أوانها. لكن الآن، يبدو أن الأمر ليس كذلك.”
“لكن عليّ أن أسألك بجدية وتروٍّ. ميديرا رالف، هل أنت راغب أن أخلصك من عذابك هكذا؟ إن كنت راغبًا، ارمش مرة واحدة. وإن لم تكن… فلن أكرر هذا السؤال.”
بوجه جاد، انتظر تاليس رد فعل رالف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حرّر نفسك من هذه القيود. ثم، بهذا الجسد المحطّم، واصل صراعك في هذا العالم، وجاهد للبقاء حيًا. لترَ كم يمكن أن يكون العالم أكثر قسوة. هل أنت مستعد؟”
في الظلام، حملق رالف مطولًا في هيئة الفتى الضبابية أمامه.
هروب.
شعر رالف بألم هائل من حلقه حتى ركبتيه. كل نفس كان يمزق جرح حنجرته، وكل محاولة للحركة كانت تؤثر على موضع بتر ركبتيه.
كان عطشانًا، جائعًا، باردًا، متألمًا، ويائسًا—واليأس كان في نظره الشعور الأشد رعبًا.
وقفت رولانا كورليوني خارج الباب، مرتديةً بزة فروسية أنيقة. داعبت شفتيها بإغراء بسبابتها اليمنى النحيلة والجميلة، وفي الوقت ذاته جذبت قفل باب الزنزانة لتفتحه بيدها اليمنى التي تحوّلت فجأةً إلى يد مفزعة حادة ذات مخالب.
استحضر إحساس الريح وهي تعصف بجسده، وأول مرة قتل فيها إنسانًا بقدرته النفسية، وأول مرة دخل فيها عصابة قوارير الدم، وأول مكافأة تلقاها من رئيسه، وأول مرة استخدم فيها رجولته فوق جسد فتاة ضعيفة، وأول مرة لمح فيها صوفي الهواء كما لو أنه في حجّ مقدس.
تذكر خوف أعدائه، ونظرات الخضوع في عيون رفاقه، ووجه “هي” المليء بالثناء، وانحناءة شفتيه المتغطرسة المليئة بالرضا كلما سمع همسات عن “الأقوى بين الاثني عشر”.
كانت تلك أمجاد الماضي. وقد فقدها جميعًا إلى الأبد…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الغرفة بالطابق الثاني، حيث يوجد التابوت الضخم، تغيّر وجه كريس فجأة.
أليس كذلك؟
في اللحظة التالية، غدت نظرات رالف حازمة. بذل قصارى جهده ليُفعّل ما تبقى من قدرته النفسية وسحب “نفسًا” إلى جسده شبه المشلول.
ثم ارتجف تابع الرياح الشبحية. وبكل ما تبقى له من قوة، بينما يتحمل الألم الناتج عن احتكاك وجنتيه بأداة القيد، رفع رأسه بكل عزيمته وحدّق بتاليس بنظرة عميقة.
(عشر ثوانٍ؟)
تهيأ ليَرمش. كان يحتاج أن يرمش مرة واحدة فقط.
مرة واحدة.
ثم رأى تاليس جفني رالف العلوي والسفلي يهتزان. ارتجفا وبدآ بالتحرك نحو بعضهما.
تنهد تاليس بحزن في قلبه، وقبض الخنجر ببطء في يده.
كانت تلك أمجاد الماضي. وقد فقدها جميعًا إلى الأبد…
لكن جفني رالف توقّفا في منتصف الطريق، وبقي بينهما خيط صغير من الضوء. لم ينطبقا.
كان نوميا في الأصل صياد قرية، يُعتبر الجبان بين “الاثني عشر الأقوى”. لطالما ازدراه رالف، وكان “تابع الرياح الشبحية” يجد متعة في السخرية منه وإهانته والتنمر عليه داخل الأخوية.
وظلا على ذلك الحال طويلًا، طويلًا جدًا.
هل كان يبكي بسبب ضعفه، أم بسبب الألم الذي كان يعانيه؟
الرجل الذي كان يومًا تابع الرياح الشبحية لمح مشهدًا أمام عينيه، مألوفًا أو غريبًا. كانت حقولًا قاحلة وطرقات طينية قذرة يعج بها الكلاب الضالة والذباب—ذاك كان ريف اتحاد كاموس، حيث كافح للبقاء أيام صغره.
بوووم!
في تلك الواقعة، كان يقاتل ضد عصابة من الكلاب الضالة على قطعة خبز متعفنة، رغم أن الذباب كان قد التهم معظمها.
(تلك الكلاب الضالة كانت شرسة بحق)، تمتم رالف في زنزانته. (عويلها المدوّي، عضّاتها اليائسة، قوتها المجنونة، ومع ذلك…) ولاإراديًا لعق أسنانه العليا. (كان طعم الخبز سيئًا للغاية.)
شعر رالف بألم هائل من حلقه حتى ركبتيه. كل نفس كان يمزق جرح حنجرته، وكل محاولة للحركة كانت تؤثر على موضع بتر ركبتيه.
رأى تاليس ملامح رالف تتشوّه وترتجف.
ارتخت جفونه ببطء، واتسعت، وعادت إلى موضعها الأصلي.
حدّق تاليس في رالف مذهولاً.
بووم!
وقفت رولانا كورليوني خارج الباب، مرتديةً بزة فروسية أنيقة. داعبت شفتيها بإغراء بسبابتها اليمنى النحيلة والجميلة، وفي الوقت ذاته جذبت قفل باب الزنزانة لتفتحه بيدها اليمنى التي تحوّلت فجأةً إلى يد مفزعة حادة ذات مخالب.
مثل بالون مثقوب، هوى رأس رالف، الذي رفعه بشق الأنفس بين قيديْن معدنييْن، إلى الوراء فجأة. ارتطمت مؤخرة رأسه بالأرض.
اعتقد رالف أنه يعرف الإجابة عن هذا السؤال.
في النهاية، لم يَرمش.
زفر تاليس بهدوء وخفّض الخنجر ببطء من يده.
غير أن رالف بدا وكأنه لم يشعر بألم رأسه المرتطم ولا بجروح وجنتيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (مهما بلغت خطايا الإنسان، فلا أحد يستحق مثل هذا العذاب)، قال لنفسه.
بدأ وجهه المشوّه يرتجف، ومعه رأسه.
وقفت رولانا كورليوني خارج الباب، مرتديةً بزة فروسية أنيقة. داعبت شفتيها بإغراء بسبابتها اليمنى النحيلة والجميلة، وفي الوقت ذاته جذبت قفل باب الزنزانة لتفتحه بيدها اليمنى التي تحوّلت فجأةً إلى يد مفزعة حادة ذات مخالب.
“آهغ… آهغ—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يكن هذا أنينًا.
رأس قادة عصابة قوارير الدم الثمانية (لم يكن رالف يعلم أن خمسة منهم قُتلوا في معركة سوق الشارع الأحمر)، نيكولاي “الأفعى الحمراء”.
لم يسع تاليس إلا أن يُصعق.
إذ رأى رالف يغلق عينيه من الألم، ووجهه يرتجف بينما السائل الشفاف ينحدر من عينيه بلا توقف.
“آهغ… آهغ…”
كان صوته شديد الكآبة والأسى.
لقد كان يبكي.
أومأ غيلبرت، وظهر على وجهه إصرار شرس.
تابع الرياح الشبحية. كان يومًا ما نفسيًا قويًا، رجلًا ومحاربًا، نال مديحًا بلا نهاية.
أليس كذلك؟
والآن، كان يذرف الدموع ويبكي.
تنهد تاليس بحزن في قلبه، وقبض الخنجر ببطء في يده.
هل كان يبكي بسبب ضعفه، أم بسبب الألم الذي كان يعانيه؟
في هذه اللحظة، لم يكن سوى إنسان عادي، شخص عادي، بل وحتى مواطن ضعيف قليلًا.
بكى كما لو أنه لم يعد قادرًا على تحمّل عبء ألمه. أما تاليس، فلم يستطع سوى أن يراقبه مذهولًا.
مرة واحدة.
راقب الرجل الذي لم يعد قادرًا على الكلام ولا على التنفس بشكل طبيعي، وهو يسقط أرضًا ويجهش بالبكاء بعنف بعد أن رفض فرصة التحرر.
تفقده كشاف، قلبه على ظهره، ووضع يده على فمه وأنفه يتحسس أنفاسه.
أدار تاليس وجهه بقتامة، لكنه شدّ قبضته على الخنجر في يده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (مهما بلغت خطايا الإنسان، فلا أحد يستحق مثل هذا العذاب)، قال لنفسه.
أورسولا، نيد، وكيليت…
نظر تاليس أمامه باتجاه رولانا التي أُعِيقت بالرياح العاصفة، وقلب خنجره بوجه جاد.
الأطفال المتسولين الذين ماتوا في المنزل السادس، والذين لم يحملوا حتى اسم عائلة، ظهروا واحدًا تلو الآخر أمام عينيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، هزّ التابوت ارتجاف متواصل من داخله.
تذكّر محنته، ثم تذكّر غيلبرت ويودل.
ربت الأفعى الحمراء على وجهه برفق، وعيناه تحملان تعقيداً وحقداً، وقال بسخرية: “والآن، ها أنت ترقد هنا كجثة، لا تستطيع الكلام، لا تستطيع التنفس، لا تستطيع الحركة، ولا تستطيع الأكل. لماذا ما زلت على قيد الحياة؟”
قطّب الفتى حاجبيه، وخفض رأسه لينظر إلى يديه. كان الجرح الجديد مألوفًا، تمامًا مثل السخونة المحترقة قبل قليل.
في تلك اللحظة، بدا كما لو أن شيئًا قد استقر داخل قلبه.
(لكن بلا فائدة. أنتم مقيّدون ومصابون بجروح بليغة. حتى لو امتلكت قدرة نفسية، فكم ستدوم؟)
اقترب تاليس من أذن رالف للمرة الثانية وقال بهدوء، “أنا أفهم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان رالف ما يزال يبكي كما لو أنه مسحوق تحت أثقال أعبائه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال بصوت منخفض إلى المسؤولة بجانبه، “مصباح السلالة.”
“إذن، هل أنت مستعد لتحرير نفسك من هذه القيود؟”
ثم خفض تاليس رأسه وقال ببطء، “مع ذلك، أستطيع أن أحاول منحك فرصة، لأدعك تتخلص من هذه القيود وتكافح لتعيش مرة أخرى. هل أنت مستعد؟”
توقف بكاء رالف لحظة، لم يتوقف تمامًا، لكنه صار أكثر خفوتًا تدريجيًا.
تابع الرياح الشبحية. كان يومًا ما نفسيًا قويًا، رجلًا ومحاربًا، نال مديحًا بلا نهاية.
الفتاة الصغيرة صاحبة الساقين المكسورتين، وكل طفل تقريبًا مات في البيوت المهجورة خلال السنوات الأربع الماضية، ومضوا أمام عيني تاليس.
تمكن رالف من أخذ “نَفَس”. انفجر دفء غريب من الفرح في قلبه.
ارتفعت مجددًا الصرخات الحادّة والعويل اليائس من خارج الزنزانة.
“الشاب الذي توج بالمجد اللامتناهي، والذي أوصت به السيدة كاثرين بكل فخر إلى صوفي الهواء”.
(هذا العالم اللعين).
(الكثير من النور…).
لم يعرف تاليس ما الذي كان يختبئ في أعماق السجن، غير أن نظرته نحو رالف صارت أبسط وأنقى.
غادر الشرطي.
ثم نظر تاليس بجدّية إلى تابع الرياح الشبحية، الذي لم يعد قادرًا على الطيران، وتحدث بحزم:
تحت ضوء القمر، كان يمكن رؤية الكائن الفاني من الفئة العليا، عديم الساقين، ذو الوشم على وجهه، الرجل الذي كان يُدعى تابع الرياح الشبحية، ميديرا رالف، وقد تحرر من جميع قيوده.
“حرّر نفسك من هذه القيود. ثم، بهذا الجسد المحطّم، واصل صراعك في هذا العالم، وجاهد للبقاء حيًا. لترَ كم يمكن أن يكون العالم أكثر قسوة. هل أنت مستعد؟”
وفي اللحظة التالية، ظهرا خارج القصر!
توقف رالف عن البكاء.
لم يكن قادرًا على تحريك رأسه، لم يكن بوسعه سوى أن يحرك نظره نحو الفتى بجانبه في ذهول.
“لن تستطيع الانتظار حتى تصل قوة إنقاذك، أيها الفتى البشري الصغير.”
سمع صوت تاليس يتحدث ببطء ووضوح، “قد لا تكون هذه حرية. ربما يكون هناك ثمن هائل لتدفعه. قد تموت حتى على الفور. أما أنا، فأفعل هذا فقط من أجل نفسي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم خفض تاليس رأسه وقال ببطء، “مع ذلك، أستطيع أن أحاول منحك فرصة، لأدعك تتخلص من هذه القيود وتكافح لتعيش مرة أخرى. هل أنت مستعد؟”
صرخت صرخة مريرة وهي تضغط على جرحها النازف، وقبل أن تستعيد توازنها، عصفت بها الرياح العاتية التي استُدعيت بالقدرة النفسية، فدفعتها خارج الزنزانة.
حدّق رالف بعمق في عيني الفتى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّد تاليس لوهلة، ثم استدار بعدم تصديق ونظر نحو باب الزنزانة.
ورغم أن الدموع ما تزال تلمع فيهما، شعر في تلك اللحظة فجأة برغبة في الضحك. شعر كما لو أن الألم في حلقه وركبتيه بدأ يتخدّر ببطء.
رأى الحقد والألم والغضب في عيني رالف، لكن نيكولاي ارتسمت على وجهه ملامح أسفٍ زائف، وقال مبتسماً بابتذال: “لم يكن هناك خيار، لقد طلبوا مني صراحةً فرداً من الفئة العليا، وأكدوا على أن يكون معصماه سليمين حتى يحصلوا على الدم. وإلا، لكنت قطعت يديك بدلاً من ساقيك.”
(تلك الكلاب الضالة… الكلاب الضالة التي قاتلها من أجل الخبز… الكلاب الضالة التي، في النهاية…)
تمكن رالف من أخذ “نَفَس”. انفجر دفء غريب من الفرح في قلبه.
(في النهاية… واجهوا نهاية مأساوية).
رالف، الممدد على الأرض، رفع بصره مجددًا وهو يرتجف، وحدق مباشرة في تاليس.
وفي اللحظة التالية، أغمض تابع الرياح الشبحية عينيه ببطء، بوضوح، في فعلٍ لا لبس فيه.
ثم خفض تاليس رأسه وقال ببطء، “مع ذلك، أستطيع أن أحاول منحك فرصة، لأدعك تتخلص من هذه القيود وتكافح لتعيش مرة أخرى. هل أنت مستعد؟”
لقد أغمض كل إنسان عينيه آلاف المرات في حياته. ومثل تلك الرمشات لم تكن ذات شأن.
غير أن رالف ربما أتى بأهم رمشة في حياته.
تابع الرياح الشبحية، الذي كان يومًا متهورًا، لئيمًا، ولا يعرف الخوف، لم يعد موجودًا.
خفض رالف رأسه ببطء.
ابتسم تاليس، وتبدّدت الكآبة من قلبه قليلًا. أومأ إيماءة قصيرة. “حسنًا، فهمت.”
“مزاجي سيئ جداً اليوم. أثناء تنظيف الفوضى، واجهت العقبات في كل مكان.” تنهد نيكولاي وأكمل: “لكن بعد أن أتخلص منك، أيها العبقري الذي تحظى بتقدير كاثرين، سأشعر بسعادة غامرة.”
…..
“في البداية، ظننت أن سموها قد استيقظت قبل أوانها. لكن الآن، يبدو أن الأمر ليس كذلك.”
بهدوء، أخرج تاليس خنجر “جي سي” وأخذ يرفعه ببطء نحو عنق رالف.
تجهّم كريس في غرفة مظلمة في الطابق الثاني من قصر الكرمة.
لا يزال تاليس يتذكر رالف الذي رآه في الليلة الماضية.
أمامه شبكة من الأوعية الدموية لا تُحصى، متشابكة في نمط معقّد، متصلة بتابوت ضخم أسود مائل للبني، بارتفاع شخص بالغ—ثلاثة أمتار عرضًا وستة أمتار طولًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في تلك اللحظة، هزّ التابوت ارتجاف متواصل من داخله.
ثم غفا، وأصغى إلى عويل الفتاة طوال الليل بذهن غائم.
“لقد حاولت الاتصال بوعي سموها، لكنه ما يزال مضطربًا وغامضًا. لم يكن هناك سوى الجوع وغريزة القتل. ومهما حاولت أن أتواصل معها وأواسيها، ظل الوضع كما هو!” وضع كريس أنبوب دم جانبًا، وازدادت ملامحه جدّية. “إن استمر هذا، فإن سموها ستستنفد قوتها المتبقية ومخزون دمها قبل أوانه!”
اثنان.
بدت رولانا مصدومة. المرأة حمراء الشعر من عشيرة الدم قالت بقلق، “لابد أن شيئًا ما أثار سموها، لكننا لم نفعل شيئًا!”
لمعت عينا كريس بضوء ساطع، وقد اختفى من عينيه ذلك الجمود والخواء دون أثر. تحدث الشيخ بحزم، “ليس نحن! سموها لم تبدأ برد الفعل هذا إلا قبل خمس دقائق. في ذلك الوقت—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تغيّر تعبير كريس فجأة، وكأنه تذكّر أمرًا. استدار وصرخ إلى إسترون الواقف خلفه بوجه صارم، “ذلك الطفل! حتى نحن نشتم عبير دمه من طابقين بعيدًا. فكيف بسموها بحاسّة شمها… أين ذلك الطفل؟”
ثلاثة.
ارتبك إيسترون وتوتر. نظر إلى كريس المتحمس وأجاب بلا وعي “منذ قليل، بدا أنه جرح نفسه عن طريق الخطأ. ثم نزع جهاز سحب الدم الخاص بالفئة العليا مقطوع الأرجل، وقال أشياء غريبة. لم أصغِ جيدًا. وبعدها هو—”
تشوهت ملامح نيكولاي.
لم يواصل كريس الذي استعاد صرامته الإصغاء إلى شرحه. استمرت الاهتزازات والطرقات المكتومة تتردّد من التابوت. قاطعه الشيخ بخشونة وحزم، “أحضروا الطفل فورًا. لا، إيسا، ابقَ هنا؛ دع رولانا تذهب.”
رأى تاليس ملامح رالف تتشوّه وترتجف.
وبينما كان ينظر إلى التابوت العملاق الذي يهتز بعنف متزايد، لمعت عينا كريس بضوء غريب، كما لو أن شررًا يتطاير فيهما.
لم يكترث رالف.
“ما تشتهيه سموها… هو دمه.”
راقب الرجل الذي لم يعد قادرًا على الكلام ولا على التنفس بشكل طبيعي، وهو يسقط أرضًا ويجهش بالبكاء بعنف بعد أن رفض فرصة التحرر.
…..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“هذه الخطة خطيرة للغاية.” شرح تاليس بهدوء لرالف الممدد على الأرض. كان الأمر كما لو أنه قد عاد إلى المنزل السادس، مستخدمًا كل ما بوسعه لحماية أولئك الأطفال المتسولين الطيبين، البسطاء، والأبرياء الذين عانوا في الجحيم منذ ولادتهم.
«حدث شيء في الزنزانة.»
“غير أن من الحماقة أكثر أن نجلس هنا عرضةً للأسر ونحن ننتظر حدوث معجزة.”
لم يفعل رالف سوى أن يراقب الفتى بصمت، ذلك الفتى الذي كانت نظرته مختلفة تمامًا عن نظر أي إنسان عادي. وبجهد، أخذ “نَفَسًا”.
(ذلك الوجه الجاد…) ابتسم رالف في قلبه وفكّر، (لا يقل شأنًا عن الأخت الكبرى).
بدأ وجهه المشوّه يرتجف، ومعه رأسه.
لم يكن تابع الرياح الشبحية يدرك أنه، بعد أن واجه خيار الحياة والموت، شعر بطمأنينة أكبر.
واصل تاليس يشرح ببرود، كما لو أنه ليس المتحدث أصلًا.
“لا أعرف كم تبقى لديك من قوة، لكنني أقدّر أنها قليلة. أما قدرة ذلك العجوز الهرم… لذا، لا المخاطرة المتهورة منّا نحن الاثنين، ولا الانتظار الدفاعي سيكون حلًا مناسبًا الآن. أفضل لحظة، وأكثرها ملاءمة، ستكون حين تصل قوة إنقاذي. في اللحظة التي يقتحمون فيها—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لن تستطيع الانتظار حتى تصل قوة إنقاذك، أيها الفتى البشري الصغير.”
قاطع صوت أنثوي بارد تاليس.
أربعة.
تصلب وجه رالف على الفور.
تجمّد تاليس لوهلة، ثم استدار بعدم تصديق ونظر نحو باب الزنزانة.
وقفت رولانا كورليوني خارج الباب، مرتديةً بزة فروسية أنيقة. داعبت شفتيها بإغراء بسبابتها اليمنى النحيلة والجميلة، وفي الوقت ذاته جذبت قفل باب الزنزانة لتفتحه بيدها اليمنى التي تحوّلت فجأةً إلى يد مفزعة حادة ذات مخالب.
لم يكن قادرًا على تحريك رأسه، لم يكن بوسعه سوى أن يحرك نظره نحو الفتى بجانبه في ذهول.
قالت باستهزاء، “أخبرك إسترون من قبل، أليس كذلك؟ مهما فعلت، سنتمكن من سماعه، أيها السيد الصغير الذي تلاعب بإسترون.”
ما هو شعور اليأس؟
ضحكت رولانا بخفة، وبجسدها النحيل الساحر خطت خطوات أنيقة مثيرة من الباب المفتوح إلى داخل الزنزانة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“للأسف. ربما بعد أن تكبر بضع سنوات أخرى، حتى أنا سأُفتن بك. لكن الآن، أنت على وشك أن تصبح شرابًا مركزًا وعطرًا لصاحبة السمو. وربما رولانا اللطيفة هذه ستحظى برشفة منه أيضًا؟”
بمجرد أن رأى تاليس ظهور رولانا المفاجئ، أدرك أنها تستطيع إخضاعه في أي لحظة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن في تلك اللحظة، هبّت ريح غريبة وعنيفة داخل الزنزانة الصغيرة.
تنهد الفتى تنهيدة عميقة بدت صادقة ومليئة بالأسف.
“رالف،” قال بصوت هادئ خالٍ من أي قلق، “أحتاج عشر ثوانٍ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
(عشر ثوانٍ؟)
أما الآن…
فجأةً شعرت رولانا بعدم الارتياح. تذكرت كيف خُدع إسترون.
أورسولا، نيد، وكيليت…
(ما الأوراق الأخرى التي يخفيها؟ هذا الكائن الفاني من الفئة العليا، نصف المعاق والمقيّد بأصفاد جناح الليل الحجري؟)
لكن رولانا الماكرة لم تشأ أن تخاطر. فتبدّل تعبيرها في لحظة ليغدو قاسيًا وحاسمًا.
أربعة.
(هذا الشيطان الصغير… إنه يحاول أن يجعل نفسه يبدو غامضًا!)
كل “نَفَس” كان مصحوباً بألم غير بشري هائل. كان أشبه بعذاب من يذهب ويعود بين الجحيم والأرض.
وفي لحظة، ظهر جسدها الساحر أمام عيني تاليس.
“انتظر حتى تمتصك صاحبة السمو حتى تصير مومياء… عندها لن ترى—”
لم يكترث رالف.
لكن في تلك اللحظة، هبّت ريح غريبة وعنيفة داخل الزنزانة الصغيرة.
هششش!
في السنة الثانية بعد انتقاله، كُسرت ساقا طفلة متسولة على يد كوايد. وقبل أن تموت، ناحت المسكينة طوال الليل.
اهتزت نيران المشاعل، وكادت تنطفئ عدة مرات.
ستة.
دفعت الريح العاصفة رولانا إلى التراجع ثلاث خطوات للوراء. مذعورة، أمسكت بالقضبان إلى جانبها بكل قوتها لتتمالك نفسها.
(أهذه… قدرة نفسية؟)
سبعة.
( مستحيل! يستحيل أن يكون هذا الطفل ذا قدرات نفسية.)
(إذن فلا بد أنه…)
أما الآن…
بجهد شديد، نظرت إلى الكائن من الفئة العليا، رالف، المقيّد بالأرض بأصفاد جناح الليل الحجري.
بوووم!
(لابد أنه هو! ما زال يحتفظ ببعض القوة رغم حالته هذه.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
(لكن بلا فائدة. أنتم مقيّدون ومصابون بجروح بليغة. حتى لو امتلكت قدرة نفسية، فكم ستدوم؟)
(أما هذا المخادع الصغير… لاحقًا، حتى وإن خالفت أوامر كريس، فسأتذوّق دمه أولًا، وسأحرص أن أترك له ذكرى لا تُمحى!)، فكرت رولانا بغضب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لنبدأ إذن.”
نظر تاليس أمامه باتجاه رولانا التي أُعِيقت بالرياح العاصفة، وقلب خنجره بوجه جاد.
“لنبدأ إذن.”
عشرة.
تحت أنظار رالف الحائرة، أمسك تاليس بنصل الخنجر بيده اليمنى السليمة.
في تلك الواقعة، كان يقاتل ضد عصابة من الكلاب الضالة على قطعة خبز متعفنة، رغم أن الذباب كان قد التهم معظمها.
تسعة.
(ما الذي يحدث؟) فكرت بهلع.
قال بهدوء: “حظًا سعيدًا لنا نحن الاثنين.”
“في البداية، ظننت أن سموها قد استيقظت قبل أوانها. لكن الآن، يبدو أن الأمر ليس كذلك.”
ثمانية.
….
(الاختبار الأول لقدرتي الصوفية).
“…لا زال يتعين علينا أن نقتحم!”
سبعة.
(تلك الكلاب الضالة… الكلاب الضالة التي قاتلها من أجل الخبز… الكلاب الضالة التي، في النهاية…)
(يبدأ الآن).
ستة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حدّق تاليس في الأصفاد الحجرية السوداء التي كبّلت رالف، بينما كان وجه رالف محمرًا يحدّق برولانا بعناد، والرياح العاصفة ما زالت تجتاح المكان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أدار تاليس وجهه بقتامة، لكنه شدّ قبضته على الخنجر في يده.
أمسكت رولانا بالقضبان بصرامة، وبدأت يدها اليسرى تتحول إلى مخالب حمراء مفزعة.
ثم خفض تاليس رأسه وقال ببطء، “مع ذلك، أستطيع أن أحاول منحك فرصة، لأدعك تتخلص من هذه القيود وتكافح لتعيش مرة أخرى. هل أنت مستعد؟”
خمسة.
“أه…” أغمض رالف عينيه بإحكام من شدة الألم، وهو يصارع بكل قواه، ليس ليتحرر، بل لتخفيف وطأة الألم في ركبتيه.
(أريد أن أحطم أصفاده) فكّر تاليس.
شهيق.
(وأُنقذ هذا الرجل الذي لم يتبقَّ له شيء).
أربعة.
(هذا العالم اللعين).
(إن كان توقعي صحيحًا…)
(هذا الشيطان الصغير… إنه يحاول أن يجعل نفسه يبدو غامضًا!)
مرت أمام عينيه مشاهد الموت والحياة التي عايشها.
حين خنقه كويد بيده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حين شدّ أسدا قبضته عليه ببطء.
وذلك المشهد الدموي في ذاكرته البعيدة، وذلك الشخص الوديع المليء بأوهام المراهقة… والذي لم يعد يتذكر اسمه.
ثلاثة.
(ذلك الوجه الجاد…) ابتسم رالف في قلبه وفكّر، (لا يقل شأنًا عن الأخت الكبرى).
شد تاليس على أسنانه وأغمض عينيه فجأة، ثم قبض بيده اليمنى على المزلاج المعدني.
قالت باستهزاء، “أخبرك إسترون من قبل، أليس كذلك؟ مهما فعلت، سنتمكن من سماعه، أيها السيد الصغير الذي تلاعب بإسترون.”
انبعث من المعدن وهج حارق. لكنه تحمّل الألم.
زفير.
شعرت رولانا بشيء غريب، فالتفتت مذعورة لتجد القضيب الذي أمسكت به يرتجف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ( مستحيل! يستحيل أن يكون هذا الطفل ذا قدرات نفسية.)
(ما الذي يحدث؟) فكرت بهلع.
(ذلك الوجه الجاد…) ابتسم رالف في قلبه وفكّر، (لا يقل شأنًا عن الأخت الكبرى).
(هذا الرجل نصف المعاق… كم هي قوية قدراته النفسية؟)
بدت رولانا مصدومة. المرأة حمراء الشعر من عشيرة الدم قالت بقلق، “لابد أن شيئًا ما أثار سموها، لكننا لم نفعل شيئًا!”
اثنان.
لم يكن قادرًا على تحريك رأسه، لم يكن بوسعه سوى أن يحرك نظره نحو الفتى بجانبه في ذهول.
طاخ!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (ما الأوراق الأخرى التي يخفيها؟ هذا الكائن الفاني من الفئة العليا، نصف المعاق والمقيّد بأصفاد جناح الليل الحجري؟)
تحطم القضيب، ومعه يد رولانا، إلى شظايا صغيرة لا تُحصى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
صرخت صرخة مريرة وهي تضغط على جرحها النازف، وقبل أن تستعيد توازنها، عصفت بها الرياح العاتية التي استُدعيت بالقدرة النفسية، فدفعتها خارج الزنزانة.
اعتقد رالف أنه يعرف الإجابة عن هذا السؤال.
واحد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر أن حاله يشبه إلى حد بعيد الكلاب الضالة التي تعيش على جمع القمامة من المجاري.
ترددت صرخة رولانا المذعورة المجنونة بجانب أذنيه.
هاجمها شعور حارق.
صفر.
خفض رالف رأسه ببطء.
(النور.) فكّر تاليس بوعيه الموشك على الانطفاء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
(الكثير من النور…).
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
….
رأس قادة عصابة قوارير الدم الثمانية (لم يكن رالف يعلم أن خمسة منهم قُتلوا في معركة سوق الشارع الأحمر)، نيكولاي “الأفعى الحمراء”.
في الغرفة بالطابق الثاني، حيث يوجد التابوت الضخم، تغيّر وجه كريس فجأة.
“لقد تكبدت عصابة قوارير الدم خسائر فادحة، وتضررت قواي كذلك بشكل كبير”، قال بنبرة هادئة. “لو كان رجال كاثرين لا يزالون موجودين، لربما حظيت بفرصة لترتقي مستخدمةً إياي كسُلم. هذا وارد”.
قال ببرود وهو يحدق بالتابوت الذي ظل يصدر أصوات طرق مكتومة، “ما الذي تحاول رولانا فعله؟”
(تلك الكلاب الضالة كانت شرسة بحق)، تمتم رالف في زنزانته. (عويلها المدوّي، عضّاتها اليائسة، قوتها المجنونة، ومع ذلك…) ولاإراديًا لعق أسنانه العليا. (كان طعم الخبز سيئًا للغاية.)
أجاب إسترون بحذر وهو يشعر بقلق الشيخ، “ربما تتذوق الطعام… بالنسبة للأطعمة الشهية، لطالما… لا! إنهم—”
دفعت الريح العاصفة رولانا إلى التراجع ثلاث خطوات للوراء. مذعورة، أمسكت بالقضبان إلى جانبها بكل قوتها لتتمالك نفسها.
لكن كلمات إسترون قُطعت بما جاء من الخارج، وتحولت ملامحهما إلى صدمة.
كان صوته شديد الكآبة والأسى.
بوووم!
تصلب وجه رالف على الفور.
دوّى انفجار مدوٍ من تحت الأرض.
اندفعت غيمة غبار عنيفة من وراء الباب.
تغيّرت ملامح مصّاصَي الدماء، الشيخ والشاب، في آن واحد. ثم تبادلا النظرات.
«حدث شيء في الزنزانة.»
“رالف،” قال بصوت هادئ خالٍ من أي قلق، “أحتاج عشر ثوانٍ.”
وفي اللحظة التالية، ظهرا خارج القصر!
حين رأى إسترون المشهد بوضوح، فتح فمه من هول ما أبصر، في رد فعل لا يُشبهه أبدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تحت ضوء القمر، كان يمكن رؤية الكائن الفاني من الفئة العليا، عديم الساقين، ذو الوشم على وجهه، الرجل الذي كان يُدعى تابع الرياح الشبحية، ميديرا رالف، وقد تحرر من جميع قيوده.
كان يطير في السماء راكبًا الرياح العاتية، ممسكًا بالفتى الفاني الصغير تحت إبطه، وعيناه تشتعل بالعزم.
هروب.
…
بجهد شديد، نظرت إلى الكائن من الفئة العليا، رالف، المقيّد بالأرض بأصفاد جناح الليل الحجري.
غير بعيد، كان غيلبرت يمتطي حصانه ويقود ثلاثين من فرسان الإبادة في اندفاع خاطف. فجأة تغيّر تعبيره.
شعرت رولانا بشيء غريب، فالتفتت مذعورة لتجد القضيب الذي أمسكت به يرتجف.
قال بصوت منخفض إلى المسؤولة بجانبه، “مصباح السلالة.”
أجاب إسترون بحذر وهو يشعر بقلق الشيخ، “ربما تتذوق الطعام… بالنسبة للأطعمة الشهية، لطالما… لا! إنهم—”
نظرت جينيس، التي كانت تركض بخيلها، إلى المصباح الذي يحمله غيلبرت بتعبير جاد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تذكر خوف أعدائه، ونظرات الخضوع في عيون رفاقه، ووجه “هي” المليء بالثناء، وانحناءة شفتيه المتغطرسة المليئة بالرضا كلما سمع همسات عن “الأقوى بين الاثني عشر”.
لقد احمر لهبه… ومال إلى جهة واحدة.
“ذلك الاتجاه—” تمتم غيلبرت بوجه متجهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بمجرد أن رأى تاليس ظهور رولانا المفاجئ، أدرك أنها تستطيع إخضاعه في أي لحظة.
“إنه قصر الكرمة لعائلة كوڤندير!”
أليس كذلك؟
زمجرت المسؤولة وضربت جوادها بالسوط.
“ومن يهتم لأي عائلة ينتمي؟ حتى لو كانت عائلة والتون من إكستيدت…”
“…لا زال يتعين علينا أن نقتحم!”
لم يكن قادراً على الحركة.
أومأ غيلبرت، وظهر على وجهه إصرار شرس.
“جميع الفرق، غيّروا المسار واتبعوني! لا حاجة للحفاظ على قوتكم! اندفعوا بسرعة مضاعفة! استعدوا للقتال!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شعرت رولانا بشيء غريب، فالتفتت مذعورة لتجد القضيب الذي أمسكت به يرتجف.
…..
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
قالت باستهزاء، “أخبرك إسترون من قبل، أليس كذلك؟ مهما فعلت، سنتمكن من سماعه، أيها السيد الصغير الذي تلاعب بإسترون.”
ثم خفض تاليس رأسه وقال ببطء، “مع ذلك، أستطيع أن أحاول منحك فرصة، لأدعك تتخلص من هذه القيود وتكافح لتعيش مرة أخرى. هل أنت مستعد؟”
رأى الحقد والألم والغضب في عيني رالف، لكن نيكولاي ارتسمت على وجهه ملامح أسفٍ زائف، وقال مبتسماً بابتذال: “لم يكن هناك خيار، لقد طلبوا مني صراحةً فرداً من الفئة العليا، وأكدوا على أن يكون معصماه سليمين حتى يحصلوا على الدم. وإلا، لكنت قطعت يديك بدلاً من ساقيك.”
فعل ذلك حتى طلع النهار، حين رفع نوميا جسده “الميت” وهو يتراجع في ذعر.
غادر الشرطي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تسعة.
“انتظر حتى تمتصك صاحبة السمو حتى تصير مومياء… عندها لن ترى—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ومن يهتم لأي عائلة ينتمي؟ حتى لو كانت عائلة والتون من إكستيدت…”
مثل بالون مثقوب، هوى رأس رالف، الذي رفعه بشق الأنفس بين قيديْن معدنييْن، إلى الوراء فجأة. ارتطمت مؤخرة رأسه بالأرض.
سمع صوت تاليس يتحدث ببطء ووضوح، “قد لا تكون هذه حرية. ربما يكون هناك ثمن هائل لتدفعه. قد تموت حتى على الفور. أما أنا، فأفعل هذا فقط من أجل نفسي.”
(هذا الشيطان الصغير… إنه يحاول أن يجعل نفسه يبدو غامضًا!)
وفي اللحظة التالية، أغمض تابع الرياح الشبحية عينيه ببطء، بوضوح، في فعلٍ لا لبس فيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تغيّر تعبير كريس فجأة، وكأنه تذكّر أمرًا. استدار وصرخ إلى إسترون الواقف خلفه بوجه صارم، “ذلك الطفل! حتى نحن نشتم عبير دمه من طابقين بعيدًا. فكيف بسموها بحاسّة شمها… أين ذلك الطفل؟”
تغيّرت ملامح مصّاصَي الدماء، الشيخ والشاب، في آن واحد. ثم تبادلا النظرات.
اهتزت نيران المشاعل، وكادت تنطفئ عدة مرات.
(عشر ثوانٍ؟)
(لكن بلا فائدة. أنتم مقيّدون ومصابون بجروح بليغة. حتى لو امتلكت قدرة نفسية، فكم ستدوم؟)
رأس قادة عصابة قوارير الدم الثمانية (لم يكن رالف يعلم أن خمسة منهم قُتلوا في معركة سوق الشارع الأحمر)، نيكولاي “الأفعى الحمراء”.
تفقده كشاف، قلبه على ظهره، ووضع يده على فمه وأنفه يتحسس أنفاسه.
كان صوته شديد الكآبة والأسى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زمجرت المسؤولة وضربت جوادها بالسوط.
(هذا الرجل نصف المعاق… كم هي قوية قدراته النفسية؟)
لم يواصل كريس الذي استعاد صرامته الإصغاء إلى شرحه. استمرت الاهتزازات والطرقات المكتومة تتردّد من التابوت. قاطعه الشيخ بخشونة وحزم، “أحضروا الطفل فورًا. لا، إيسا، ابقَ هنا؛ دع رولانا تذهب.”
وفي النهاية، ربت على وجه رالف وهمس بجانب أذنه: “أتمنى أن تنعم بصحبة سعيدة مع مصاصي الدماء.”
تابع الرياح الشبحية. كان يومًا ما نفسيًا قويًا، رجلًا ومحاربًا، نال مديحًا بلا نهاية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ارتفعت مجددًا الصرخات الحادّة والعويل اليائس من خارج الزنزانة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وظلا على ذلك الحال طويلًا، طويلًا جدًا.
استحضر إحساس الريح وهي تعصف بجسده، وأول مرة قتل فيها إنسانًا بقدرته النفسية، وأول مرة دخل فيها عصابة قوارير الدم، وأول مكافأة تلقاها من رئيسه، وأول مرة استخدم فيها رجولته فوق جسد فتاة ضعيفة، وأول مرة لمح فيها صوفي الهواء كما لو أنه في حجّ مقدس.
زفير.
خفض رالف رأسه ببطء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com والآن، كان يذرف الدموع ويبكي.
“…لا زال يتعين علينا أن نقتحم!”
…..
أمسكت رولانا بالقضبان بصرامة، وبدأت يدها اليسرى تتحول إلى مخالب حمراء مفزعة.
سمع صوت تاليس يتحدث ببطء ووضوح، “قد لا تكون هذه حرية. ربما يكون هناك ثمن هائل لتدفعه. قد تموت حتى على الفور. أما أنا، فأفعل هذا فقط من أجل نفسي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com والآن، كان يذرف الدموع ويبكي.
شعر بألم هائل يشتعل في ركبته.
لم يستطع سوى أن “يتنفس” غريزياً شهيقاً بعد شهيق مستخدماً قدرته النفسية مُحتمِلًا الألم الهائل.
ستة.
اثنان.
مثل بالون مثقوب، هوى رأس رالف، الذي رفعه بشق الأنفس بين قيديْن معدنييْن، إلى الوراء فجأة. ارتطمت مؤخرة رأسه بالأرض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زمجرت المسؤولة وضربت جوادها بالسوط.
كان متبجحاً، واثقاً، متغطرساً، ويمتلك مهارات استثنائية.
ثم يضغط الهواء الخارج عبر جرح آخر في مؤخرة رقبته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تهيأ ليَرمش. كان يحتاج أن يرمش مرة واحدة فقط.
لم يواصل كريس الذي استعاد صرامته الإصغاء إلى شرحه. استمرت الاهتزازات والطرقات المكتومة تتردّد من التابوت. قاطعه الشيخ بخشونة وحزم، “أحضروا الطفل فورًا. لا، إيسا، ابقَ هنا؛ دع رولانا تذهب.”
(ذلك الوجه الجاد…) ابتسم رالف في قلبه وفكّر، (لا يقل شأنًا عن الأخت الكبرى).
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الظلام، حملق رالف مطولًا في هيئة الفتى الضبابية أمامه.
….
قال بهدوء: “حظًا سعيدًا لنا نحن الاثنين.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وفي اللحظة التالية، أغمض تابع الرياح الشبحية عينيه ببطء، بوضوح، في فعلٍ لا لبس فيه.
حاول رالف أن يتكلم وهو يتلوى من ألم حلقه، لكنه لم يخرج سوى أصوات “هه، هه” بلا معنى.
“لقد تكبدت عصابة قوارير الدم خسائر فادحة، وتضررت قواي كذلك بشكل كبير”، قال بنبرة هادئة. “لو كان رجال كاثرين لا يزالون موجودين، لربما حظيت بفرصة لترتقي مستخدمةً إياي كسُلم. هذا وارد”.
(تلك الكلاب الضالة… الكلاب الضالة التي قاتلها من أجل الخبز… الكلاب الضالة التي، في النهاية…)
لم يسع تاليس إلا أن يُصعق.
…..
(عشر ثوانٍ؟)
سبعة.
شهيق.
“الشاب الذي توج بالمجد اللامتناهي، والذي أوصت به السيدة كاثرين بكل فخر إلى صوفي الهواء”.
ارتبك تنفس رالف، الذي كان يتم عبر حنجرته وباستخدام قدرته النفسية، فجأة.
ستة.
قال ببرود وهو يحدق بالتابوت الذي ظل يصدر أصوات طرق مكتومة، “ما الذي تحاول رولانا فعله؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دوّى انفجار هائل في أذنيه.
تمكن رالف من أخذ “نَفَس”. انفجر دفء غريب من الفرح في قلبه.
اقترب تاليس من أذن رالف للمرة الثانية وقال بهدوء، “أنا أفهم.”
قطّب الفتى حاجبيه، وخفض رأسه لينظر إلى يديه. كان الجرح الجديد مألوفًا، تمامًا مثل السخونة المحترقة قبل قليل.
اقترب تاليس من أذن رالف للمرة الثانية وقال بهدوء، “أنا أفهم.”
مرت بضع مجموعات من العصابات بجانب جسده المحتضر المثخن بالجراح.
يتنقل بخفة وسط العواصف العاتية، تاركاً وراءه ضحكته المميزة.
“ومن يهتم لأي عائلة ينتمي؟ حتى لو كانت عائلة والتون من إكستيدت…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حين رأى إسترون المشهد بوضوح، فتح فمه من هول ما أبصر، في رد فعل لا يُشبهه أبدًا.
لم يفعل رالف سوى أن يراقب الفتى بصمت، ذلك الفتى الذي كانت نظرته مختلفة تمامًا عن نظر أي إنسان عادي. وبجهد، أخذ “نَفَسًا”.
يتنقل بخفة وسط العواصف العاتية، تاركاً وراءه ضحكته المميزة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتبك إيسترون وتوتر. نظر إلى كريس المتحمس وأجاب بلا وعي “منذ قليل، بدا أنه جرح نفسه عن طريق الخطأ. ثم نزع جهاز سحب الدم الخاص بالفئة العليا مقطوع الأرجل، وقال أشياء غريبة. لم أصغِ جيدًا. وبعدها هو—”
تابع الرياح الشبحية. كان يومًا ما نفسيًا قويًا، رجلًا ومحاربًا، نال مديحًا بلا نهاية.
(ربما أنا أول إنسان يستطيع تمديد حياته باستخدام قدرته النفسية)، فكّر رالف بأسى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com والآن، كان يذرف الدموع ويبكي.
لم يواصل كريس الذي استعاد صرامته الإصغاء إلى شرحه. استمرت الاهتزازات والطرقات المكتومة تتردّد من التابوت. قاطعه الشيخ بخشونة وحزم، “أحضروا الطفل فورًا. لا، إيسا، ابقَ هنا؛ دع رولانا تذهب.”
لم يكن قادرًا على تحريك رأسه، لم يكن بوسعه سوى أن يحرك نظره نحو الفتى بجانبه في ذهول.
كان يطير في السماء راكبًا الرياح العاتية، ممسكًا بالفتى الفاني الصغير تحت إبطه، وعيناه تشتعل بالعزم.
راوده شعور ملح أن يسأله عمّا جرى مع جالا بعد ذلك، وعن نتيجة معركتهما. هل هربت جالا؟ لماذا اصبح رالف في هذه الحالة؟ ألم يكن واحداً من عصابة قوارير الدم؟
لم يعرف تاليس ما الذي كان يختبئ في أعماق السجن، غير أن نظرته نحو رالف صارت أبسط وأنقى.
بوووم!
شعر بألم هائل يشتعل في ركبته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دوّى انفجار هائل في أذنيه.
بدأ وجهه المشوّه يرتجف، ومعه رأسه.
“لكن، ما نفع تابع الرياح الشبحية إن لم يستطيع الكلام، بلا ساقين، مثخن بالجراح وعلى شفير الموت؟ هذا هو السبب…” مد يديه، وبوجه ملتوي ضغط جروح ركبتي رالف التي كُويت لوقف النزيف. “لماذا لم تمت في القتال وتختفِ وحسب؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تابع الرياح الشبحية، الذي كان يومًا متهورًا، لئيمًا، ولا يعرف الخوف، لم يعد موجودًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تشوهت ملامح نيكولاي.
(ما الذي يحدث؟) فكرت بهلع.
بكى كما لو أنه لم يعد قادرًا على تحمّل عبء ألمه. أما تاليس، فلم يستطع سوى أن يراقبه مذهولًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (يبدأ الآن).
توقف بكاء رالف لحظة، لم يتوقف تمامًا، لكنه صار أكثر خفوتًا تدريجيًا.
غير بعيد، كان غيلبرت يمتطي حصانه ويقود ثلاثين من فرسان الإبادة في اندفاع خاطف. فجأة تغيّر تعبيره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حين رأى إسترون المشهد بوضوح، فتح فمه من هول ما أبصر، في رد فعل لا يُشبهه أبدًا.
“الشاب الذي توج بالمجد اللامتناهي، والذي أوصت به السيدة كاثرين بكل فخر إلى صوفي الهواء”.
ذلك الألم الهائل حين تحطمت حنجرته وتمزقت على يد تلك النادلة من الأخوية (لم يكن يعرف بعدُ اسم جالا)، جعله يشعر وكأن الأمر قد حدث قبل خمس دقائق فقط.
تغيّر تعبير كريس فجأة، وكأنه تذكّر أمرًا. استدار وصرخ إلى إسترون الواقف خلفه بوجه صارم، “ذلك الطفل! حتى نحن نشتم عبير دمه من طابقين بعيدًا. فكيف بسموها بحاسّة شمها… أين ذلك الطفل؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تابع الرياح الشبحية، الذي كان يومًا متهورًا، لئيمًا، ولا يعرف الخوف، لم يعد موجودًا.
ارتفعت مجددًا الصرخات الحادّة والعويل اليائس من خارج الزنزانة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن في تلك اللحظة، هبّت ريح غريبة وعنيفة داخل الزنزانة الصغيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تذكر خوف أعدائه، ونظرات الخضوع في عيون رفاقه، ووجه “هي” المليء بالثناء، وانحناءة شفتيه المتغطرسة المليئة بالرضا كلما سمع همسات عن “الأقوى بين الاثني عشر”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتخت جفونه ببطء، واتسعت، وعادت إلى موضعها الأصلي.
ستة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بكى كما لو أنه لم يعد قادرًا على تحمّل عبء ألمه. أما تاليس، فلم يستطع سوى أن يراقبه مذهولًا.
ترددت صرخة رولانا المذعورة المجنونة بجانب أذنيه.
كان صوته شديد الكآبة والأسى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رأى تاليس ملامح رالف تتشوّه وترتجف.
(ربما أنا أول إنسان يستطيع تمديد حياته باستخدام قدرته النفسية)، فكّر رالف بأسى.
“رالف،” قال بصوت هادئ خالٍ من أي قلق، “أحتاج عشر ثوانٍ.”
أليس كذلك؟
رأس قادة عصابة قوارير الدم الثمانية (لم يكن رالف يعلم أن خمسة منهم قُتلوا في معركة سوق الشارع الأحمر)، نيكولاي “الأفعى الحمراء”.
(في النهاية… واجهوا نهاية مأساوية).
وفي لحظة، ظهر جسدها الساحر أمام عيني تاليس.
ثم يضغط الهواء الخارج عبر جرح آخر في مؤخرة رقبته.
كانت تلك أمجاد الماضي. وقد فقدها جميعًا إلى الأبد…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تجهّم كريس في غرفة مظلمة في الطابق الثاني من قصر الكرمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الظلام، حملق رالف مطولًا في هيئة الفتى الضبابية أمامه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دوّى انفجار مدوٍ من تحت الأرض.
كانت يداه موثقتين بشدة. وحين فتح عينيه، وجد نفسه في مشرحة مركز الشرطة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم غفا، وأصغى إلى عويل الفتاة طوال الليل بذهن غائم.
كانت شفتاه تميلان إلى السواد الأخضر وجافتين، علامة واضحة على الجفاف الحاد. ومع ذلك، لم يستطع تاليس أن يجد أي ماء. كما أنه لم يكن واثقًا إن كان رالف قادرًا بعد على البلع في حالته الراهنة. تاليس لم يعرف حتى كيف كان رالف قادرًا على التنفس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، شعر رالف بيأس عظيم.
وفي اللحظة التالية، أغمض تابع الرياح الشبحية عينيه ببطء، بوضوح، في فعلٍ لا لبس فيه.
حين شدّ أسدا قبضته عليه ببطء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت تلك أمجاد الماضي. وقد فقدها جميعًا إلى الأبد…
كان رالف ما يزال يبكي كما لو أنه مسحوق تحت أثقال أعبائه.
ثم رأى تاليس جفني رالف العلوي والسفلي يهتزان. ارتجفا وبدآ بالتحرك نحو بعضهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ومع تلاشي خطوات نيكولاي، اقترب منه اثنان من رجال العصابة. كان أحدهما يحمل إبرة بطول ثلاث بوصات موصولة بأنبوب. أما الآخر فأمسك بمعصم رالف الخامل.
شعر بألم هائل يشتعل في ركبته.
ما هو شعور اليأس؟
شعر رالف بألم هائل من حلقه حتى ركبتيه. كل نفس كان يمزق جرح حنجرته، وكل محاولة للحركة كانت تؤثر على موضع بتر ركبتيه.
خفض رالف رأسه ببطء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (مهما بلغت خطايا الإنسان، فلا أحد يستحق مثل هذا العذاب)، قال لنفسه.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات