الكوكبة الحمراء (1)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إن كنت راضيًا عن شاي ما بعد الظهيرة…” التقط غيلبرت الفنجان من يد تاليس المرتبك وهو يحني رأسه بأدب بالغ. وأكمل: “…فسنبدأ دروسنا بعد الظهر.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
Arisu-san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وإذا بموجة مفاجئة من الدهشة والخوف تتدفّق في قلبه.
الفصل 20: الكوكبة الحمراء (1)
“إذن، قد اتفقنا على ذريعة مشتركة للناس في الخارج.” تاليس، وهو منكمش في كرسيه الجلدي، رفع ذقنه عن يديه. لمع بصره بضوء ساطع. “قد حان الوقت أن تُخبرني بالحقيقة، وبالمأزق الذي فيه الملك، وبأعدائنا وحلفائنا المشتركين، سواء المعلنين أو الكامنين في الظلام.”
…
“في مارس عام 660، وعلى الرغم من أنّ الملك الراحل آيدي الثاني كان قد شاخ، فإنّه ظلّ ملكًا. كان حكمه طويلًا ثابتًا، وقد عُرِف بين الناس بـ’ملك الحكم الأبدي’.”
المؤامرات والخدع. الشرّ والقُبح. كثيرٌ منها يولد في الغرف السرّية الكامنة في الظلام.
لكن المؤامرات يمكن أن تُصاغ أيضًا تحت ضوء النهار.
“الآن، أحتاج أن أعرف أساسياتك فيما يخص—”
كما هو الحال الآن.
الممرات والمخارج والمداخل في الطابق الأرضي والأول كانت مكتظة بحرسٍ مهيبين مدجّجين بالسلاح، مصطفّين وفق البروتوكول: حارسٌ كل عشرة خطوات. وجوههم مخفية خلف خوذٍ كاملة، وكل واحدٍ منهم بدا مُرعبًا كتماثيل ضخمة. (“مع أنّهم فرسان الإبادة التابعون لعائلة جيدستار، فإنّي لا أوصي بأن تطعن بطونهم، يا سيّد تاليس الصغير.” – غيلبرت). ومع ذلك، ومن بعيد، ظلّت قاعة مينديس تبدو هادئةً وفارغة بشكلٍ مريب.
مع اقتراب الشتاء، في ظهيرة السادس عشر من نوفمبر. في مزرعة خيول فسيحة، وقف نبيلٌ عجوز ضخم الجسد وسمين تحت مظلّة شمسية مرتديًا عباءة سميكة من فرو المنك. رأسه منحنٍ وجبينه متجعد تجهُمًا.
“على سبيل المثال، هوية أمّي الحقيقية ولماذا لا يجوز الكشف عنها؛ الحالة الحرجة للكوكبة، خاصةً سلسلة المشكلات التي تسبّبت بها وراثة العرش؛
وبينما يُراقب بعض المدرّبين وهم يدرّبون الخيول، أجهد سمعه ليلتقط ما يقوله نبيلٌ آخر يقف إلى يساره. وبعد وقتٍ طويل، زفر ببطء، ثم وهو يُحدّق في حصانٍ عاصٍ بعيد عنه، ضمّ شفتيه.
‘لا بأس، أن أكون معجزةً صغيرة مدركة لدهاليز العالم خيرٌ من أن أكون دمية جاهلة.’
“أيّ نوعٍ من الكنوز الملكية اختفى حتى يستحق أن يقوم جلالة الملك بإغلاق قاعة مينديس إلى أجلٍ غير مسمّى؟ يا للخسارة. كنتُ أنوي زيارة القاعة الأسبوع القادم لإلقاء نظرة على العمل الأخير للسيّد كولفن.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان النبيل بجانبه أصغر سنًّا وأنحف جسمًا، وملامحه مرتخية. رفع غليون خشب العود في يده بخفة، وأخذ نفسًا عميقًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ثم إنّ غيلبرت أسرع ليلًا إلى قاعة مينديس ليُبلّغ جلالته عن الوضع في معركة العصابات في الأحياء السُّفلى.” قال ذلك بمرح وهو ينفث دوائر دخان.
‘ها هو ذا.’ حافظ تاليس على مظهر الفضول، لكنّه رفع حذره.
“حقًّا؟ ومذ متى يهتمّ جلالة ملك القبضة الحديدية بمصير المنبوذين في الأحياء السُّفلى؟ لو أنّ جلالته عامل شعبه بنصف رأفة وطيبة ملكنا الراحل أيدي—” مدّ النبيل السمين يده إلى فخذيه وقد غمره الغضب والحقد، بينما سقط الحصان العاصي على ركبتيه الأماميتين.
زفر تاليس وتجهّم وهو يبتلع آخر لقمة من خبزٍ مُغطّى بالزبدة—كان حلوًا ودسمًا. ثم رفع كأسه وشرب جرعة من الشاي الأحمر.
“—لماذا علينا أن نلتقي في مزرعة خيول؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إن كنت راضيًا عن شاي ما بعد الظهيرة…” التقط غيلبرت الفنجان من يد تاليس المرتبك وهو يحني رأسه بأدب بالغ. وأكمل: “…فسنبدأ دروسنا بعد الظهر.”
“فصيل الملك بالتأكيد يُخطط لشيءٍ ما. أضمن لك أنّه ليس أمرًا تافهًا، بل ربّما أمرٌ قد يقلب الموازين بضربة واحدة.” كانت نظرات النبيل الشاب النافث للدخان تشع بالحيوية.
“قاعة مينديس مكانٌ رائع. والآن وقد فُقِد فيها كنزٌ ملكي—آمل ألا يكون عمل السيّد كولفن—فلا بد أنّ الأمن هناك قد اشتدّ.” تفوّه النبيل العجوز فجأةً بكلامٍ غامض.
ظلّ غيلبرت مدهوشًا لحظةً فقط، ثم أفاق من ذهوله وأطلق تنهيدةً قصيرة. ‘طفل استثنائي، حقًا…’
لكنّ النبيل الشاب أومأ بتفهّم. “وصلني أيضًا أنّ غيلبرت قد كُلِّف بالتحقيق في حقيقة السطو، وأنّه في الآونة الأخيرة سيزور القاعة مرارًا. ومع وجود ذلك الرجل هناك، فلن يستطيع حتى النسر الأبيض أن يفعل شيئًا. يمكننا الاستطلاع، لكن لا ينبغي أن نتمادى. علينا أن نلجأ لأساليب أخرى لتعطيل خططهم.”
أخذ النبيل الشاب نفسًا آخر من تبغ فيسولا الفاخر، الذي لا يُنتَج منه سوى ستمئة رطل في العام. استمتع به لحظةً، ثم نفث حلقة دخان متقنة.
‘كما هو متوقّع، رغم احترامه الشديد لي… إلا أنّه في أعماقه يرى أنّه لا حاجة لإخبار طفلٍ في السابعة بكل شيء.’ تلألأت عينا تاليس.
“الشهر القادم، ستصل بعثة إكستيدت إلى أراضي مملكتنا.” عندها ارتسم القلق الصادق على وجه النبيل العجوز. “ها… لم يكن سهلًا أن تبلغ الكوكبة وإكستيدت حالة السِّلم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“هذا صحيح.” مقارنةً بشيخه، لم يستطع النبيل الشاب أن يُخفي حدّته وإرادته وروحه المتقدة. “لو حدث أي حادث لتلك البعثة داخل أراضينا، فسيُضطرّ جلالته للتصرّف بخنوع أمام الضغوط الداخلية والخارجية.”
Arisu-san
“وإن لم يُحسن جلالته التعامل…” نظر النبيل العجوز إلى الحصان من بعيد وقد نهض واقفًا، فأطلق زفرة ارتياح، وارتشف جرعة شاي، وقال بيأس: “ها… كما هو متوقّع، المملكة التي يُورَّث فيها التاج مملكة متخلفة.”
ظلّ الاثنان صامتَين برهة.
“ماذا عن يودل؟ أين هو؟”
ثم حرّك النبيل العجوز جسده وسأل بشرود: “ما الذي يجري في المنطقة الغربية؟”
“لا تسألني، يا سيدي. أنت تعلم أنّي أبغض الصوفيين أكثر من أي شيء.”
“أو ربّما، نصفه الآخر…”‘
“حسنًا. إذن هل نتحدث عن إخوية الشارع الأسود؟”
“الآن، أحتاج أن أعرف أساسياتك فيما يخص—”
“أولئك ما زالوا يرفضون أن يكشفوا أي شيء.” بدا الضيق فجأةً على وجه النبيل الشاب. “بعد عشر سنواتٍ فقط من وجودهم، صار لهم هذا الغرور. على ما يبدو فإن ثقتهم براعِيهم—أياً كان—أكبر من ثقتهم بـ’نجمنا الجديد’.”
“لا تستهِن بالشباب.” ابتسم العجوز بمرارة، لكنّ عينيه تلألأتا بالدهاء والحدّة. “حين يفعل الأطفال أشياء مرعبة—فذاك هو الرعب الحقيقي.”
راقب غيلبرت تاليس وهو يجلس على كرسي جلدي وينظر بفضول إلى زخارف غرفة الدراسة، خصوصًا الرفوف الثلاثة المليئة بالكتب.
…..
مقارنةً بنظراته السريعة ليلة الأمس وعند الفجر، بدت قاعة مينديس الآن أكبر وأكثر عظمةً، وبالطبع، أكثر فراغًا في ظهيرة ذلك اليوم في عيني تاليس.
الطابق الأرضي يضمّ صالة استقبال كبيرة، وقاعة ولائم ضخمة، وحديقة مفتوحة. وكان المكان مجهّزًا أيضًا بمطبخ واسع ومخزنٍ تحت الأرض. بل وكان فيه مستودع للمعدات العسكرية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبينما كان غيلبرت يُفكّر أيّ درسٍ يقدّمه تالياً، أهو آداب السلوك الأساسية أم اللغات، إذا بالوارث يفتح فمه فجأة ويقاطعه.
بجانب الشرفة المكشوفة حيث يمكن رؤية الحديقة الخارجية كاملةً (“نظرًا لاعتبارات السلامة، لا أوصي بأن تظهر على الشرفة أو في الخارج خلال هذا الشهر.” – غيلبرت)، كان في الطابق الأول الضخم ثلاث قاعات كبرى بأغراض مختلفة—قاعة الولائم النبيلة، قاعة الاجتماعات، وقاعة الألعاب. وكان هناك أيضًا غرف بأحجام مختلفة.
“الآن، أحتاج أن أعرف أساسياتك فيما يخص—”
الممرات والمخارج والمداخل في الطابق الأرضي والأول كانت مكتظة بحرسٍ مهيبين مدجّجين بالسلاح، مصطفّين وفق البروتوكول: حارسٌ كل عشرة خطوات. وجوههم مخفية خلف خوذٍ كاملة، وكل واحدٍ منهم بدا مُرعبًا كتماثيل ضخمة. (“مع أنّهم فرسان الإبادة التابعون لعائلة جيدستار، فإنّي لا أوصي بأن تطعن بطونهم، يا سيّد تاليس الصغير.” – غيلبرت). ومع ذلك، ومن بعيد، ظلّت قاعة مينديس تبدو هادئةً وفارغة بشكلٍ مريب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أما غرفة المعيشة وغرفة النوم وغرفة الطعام وغرفة الدراسة—حيث تُعقد الدروس—فكانت في الطابق الثاني. ولا يمكن الوصول إلى الطابق الثاني إلا من خلال سلّمٍ مزدحم في الطابق الأول. علاوةً على ذلك، كان ثمانية من فرسان الإبادة المجهزين بالكامل يحرسون المكان بانتباه، يتبدّلون كل ست ساعات. أما خارج النوافذ وعلى السطح، فقد سمع أنّ هناك أيضًا حرسًا متمركزين. (“مع وجود يودل هنا، لا داعي للقلق من تهديدات عبر النافذة.” – غيلبرت).
“فصيل الملك بالتأكيد يُخطط لشيءٍ ما. أضمن لك أنّه ليس أمرًا تافهًا، بل ربّما أمرٌ قد يقلب الموازين بضربة واحدة.” كانت نظرات النبيل الشاب النافث للدخان تشع بالحيوية.
كل طبق، من البروكلي والخبز، إلى اللحم والماء، كان يُؤخذ من المطبخ والمخزن المحروسَين بدقة حيث يتم إعداده (“أعتذر، لا أستطيع ضمان نضارته.” –غيلبرت). ومن الطهو إلى التقديم، كان الطعام يمرّ عبر فحوصات صارمة ضد السموم، واحتساء مسبق، وتجارب تذوّق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com …..
‘تلك الإجراءات الأمنية تتجاوز حدود الخيال البشري. يبدو أنّي أهمّ بكثيرٍ مما كنت أظن. هل يجدر بي أن أقول شيئًا مثل: ’كما هو متوقّع من الطبقة الحاكمة’؟
أتساءل هل تستطيع جالا أن تتسلّل بمهاراتها. وماذا عن صوفي؟ وعلى ذكر ذلك…’
أتساءل هل تستطيع جالا أن تتسلّل بمهاراتها. وماذا عن صوفي؟ وعلى ذكر ذلك…’
“ربما ينبغي أن تُطلعني على كل ذلك بالتفصيل حتى لا أحتفظ بأي التباس في دروسي المستقبلية. وسأكون قادرًا على اختيار المعرفة التي عليّ أن أُتقنها وأولوياتها. أؤمن أنّه، من أجل الكوكبة، ومن أجل ملكك أيضًا، فإنّ هذا هو الخيار الأمثل.”
“لا، هذا مرفوض. أعتذر، يا سيّدي الشاب.”
قطّب تاليس حاجبيه قليلًا. “جيّد.” اعتدل بجسده من على الكرسي الجلدي المترف الذي لم يعتده. “إذن سأكون أكثر صراحة.”
رفع تاليس رأسه لينظر إلى غيلبرت بعينين متسائلتين.
“حتى الآن، كل ما يتعلّق بك محفوظٌ بسرّية تامّة.” هزّ غيلبرت رأسه بحزم. “أعتذر لصراحتي. لقد أغلقنا قاعة مينديس بالفعل. تواصلنا مع الخارج محدودٌ بعدد قليل من حاملي القسم الموثوقين. في ظلّ هذا الوضع، أن تُرسل العائلة الملكية فجأةً جنودًا إلى عصابةٍ في أحياء المدينة السُّفلى للبحث عن ثلاثة أطفال مشرّدين مختبئين، سواء لمراقبتهم أو لمساعدتهم، سيكون ضارًا للغاية بكلا الطرفين.”
“الآن، أحتاج أن أعرف أساسياتك فيما يخص—”
“مع أنّ تلك العصابة لا تعني لنا شيئًا، فإنّ أي تحرّكٍ صارخ سيُنبّه أعداءنا الحقيقيين ويُعطيهم فرصةً للانقضاض على نقطة ضعفنا. لا تستهِن بقدرات ذوي النوايا الشريرة. فبأقلّ خيط يمكنهم أن ينسجوا الشرنقة ويعثروا على الأصل.” قال ذلك بصوتٍ عميق: “لمساعدة أصدقائك القدامى، علينا على الأقل انتظار… الفرصة المناسبة.”
زفر تاليس وتجهّم وهو يبتلع آخر لقمة من خبزٍ مُغطّى بالزبدة—كان حلوًا ودسمًا. ثم رفع كأسه وشرب جرعة من الشاي الأحمر.
“حتى الآن، كل ما يتعلّق بك محفوظٌ بسرّية تامّة.” هزّ غيلبرت رأسه بحزم. “أعتذر لصراحتي. لقد أغلقنا قاعة مينديس بالفعل. تواصلنا مع الخارج محدودٌ بعدد قليل من حاملي القسم الموثوقين. في ظلّ هذا الوضع، أن تُرسل العائلة الملكية فجأةً جنودًا إلى عصابةٍ في أحياء المدينة السُّفلى للبحث عن ثلاثة أطفال مشرّدين مختبئين، سواء لمراقبتهم أو لمساعدتهم، سيكون ضارًا للغاية بكلا الطرفين.”
‘على الأقل الطعام هنا أفضل بكثير.’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“إن كنت راضيًا عن شاي ما بعد الظهيرة…” التقط غيلبرت الفنجان من يد تاليس المرتبك وهو يحني رأسه بأدب بالغ. وأكمل: “…فسنبدأ دروسنا بعد الظهر.”
وفي الحقيقة، بينما كان يحافظ على ابتسامة، تمتم غيلبرت في ذهنه: ‘ربما ينبغي أن نبدأ بآداب المائدة؟’
“ماذا عن يودل؟ أين هو؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“بصفته حارسًا كفؤًا، فمن الطبيعي أن يكون متأهّبًا في مكانٍ قريب.”
قاوم تاليس الرغبة الفطرية بأن يُدير رأسه ليتفقد المكان. لكن مجرّد معرفته بوجود يودل بالقرب جعله يشعر بطمأنينة أكبر.
كما هو الحال الآن.
شدّ تاليس ربطة العنق التي كانت تخنقه قليلًا، ولحق بوجه غيلبرت المتجهم قليلًا إلى غرفة الدراسة.
“أولًا، تاليس، تحدّثتُ مع يودل البارحة.”
‘كيف يكون ذلك ممكنًا…؟’ سخر تاليس في قلبه.
راقب غيلبرت تاليس وهو يجلس على كرسي جلدي وينظر بفضول إلى زخارف غرفة الدراسة، خصوصًا الرفوف الثلاثة المليئة بالكتب.
“لا يوجد إلا الهدوء والحذر. حتى حماسته ضئيلة. إنّه حقًا استثنائي.
“أنت طفل استثنائي. أستطيع رؤية ذلك—استنادًا إلى تقييم يودل، والساعات القليلة التي قضيتها معك منذ لقائنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظلّ تاليس صامتًا يُصغي للرواية بأكملها.
‘ها هو ذا.’ حافظ تاليس على مظهر الفضول، لكنّه رفع حذره.
“لكن، وهذا أمر لا يحتاج إلى قول—فوارث الكوكبة مميّز بطبيعته.” وضع غيلبرت يديه خلف ظهره وسار ببطء نحو طاولة الدراسة المنقوش عليها رمز النجمة التساعية.
في تلك اللحظة، جعلت شَعراتُه الرمادية البيضاء عند صدغيه ملامحه أكثر مهابة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com …..
“أؤمن أنّ القدر إذ أعادك إلى الكوكبة، فلا بدّ أنّ له ترتيباته الخاصة.”
وإذ خطرت له هذه الفكرة، تجعّد جبين غيلبرت قليلًا، لكنّ النبيل الكفؤ ظلّ منحنٍ بوقار.
نظر تاليس إلى النبيل في منتصف العمر ولم يقل شيئًا.
“أعرف بشكل غامض عن ماضيك. فلا بد أنّ أيام الشوارع كانت شاقّة. لكن من فضلك انسَها.”
“بصفته حارسًا كفؤًا، فمن الطبيعي أن يكون متأهّبًا في مكانٍ قريب.”
التقط غيلبرت الكتاب الموضوع منذ زمنٍ بعيد على طاولة الدراسة السوداء المصنوعة من خشب العود، ثم استدار وقال بجديّة: “ستكون لك هوية جديدة، وحياة جديدة، بل واسم جديد. لكن الأهمّ هو المستقبل الذي عليك أن تواجهه، والعبء الذي ستضطر أن تحمله من ذلك المستقبل.”
لكنّ النبيل الشاب أومأ بتفهّم. “وصلني أيضًا أنّ غيلبرت قد كُلِّف بالتحقيق في حقيقة السطو، وأنّه في الآونة الأخيرة سيزور القاعة مرارًا. ومع وجود ذلك الرجل هناك، فلن يستطيع حتى النسر الأبيض أن يفعل شيئًا. يمكننا الاستطلاع، لكن لا ينبغي أن نتمادى. علينا أن نلجأ لأساليب أخرى لتعطيل خططهم.”
غاصت نظرات غيلبرت الحادة في قزحيّتي تاليس الرماديتين.
‘انسَ الماضي.’ تأمّل تاليس في نفسه. نظر إلى عيني غيلبرت الحادّتين، ثم أومأ بجدّية.
‘كيف يكون ذلك ممكنًا…؟’ سخر تاليس في قلبه.
“إذن، قد اتفقنا على ذريعة مشتركة للناس في الخارج.” تاليس، وهو منكمش في كرسيه الجلدي، رفع ذقنه عن يديه. لمع بصره بضوء ساطع. “قد حان الوقت أن تُخبرني بالحقيقة، وبالمأزق الذي فيه الملك، وبأعدائنا وحلفائنا المشتركين، سواء المعلنين أو الكامنين في الظلام.”
“أفهم. إذن” اختار تاليس كلماته ونطق ببطء: “ما الذي يحتاج الـ’أنا’ الحالي أن يعرفه عن نفسه وعن ماضيه؟”
لم يتغيّر تعبير غيلبرت، لكن في داخله أومأ قليلًا. ‘القلق، الخوف، العجز—كل المشاعر التي يُفترض بطفلٍ في السابعة أن يشعر بها في مثل هذا الموقف—غائبة عن هذا الصغير.
“لا يوجد إلا الهدوء والحذر. حتى حماسته ضئيلة. إنّه حقًا استثنائي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“هل ذلك بسبب المحن القاسية والتجارب العصيبة التي خاضها في اخوية الشارع الأسود؟ يودل رفض أن يوضّح التفاصيل، لكنّ القاتل كان غارقًا في المديح لهذا الطفل. ومع ذلك، هل تكفي عصابة في أحياء المدينة السُّفلى لأن تمنح شخصًا مثل هذه الخبرة؟ أم عليّ القول إنّ الدم الملكي المنحدر من الإمبراطوريات العتيقة، الممتد عبر ثلاثة آلاف سنة تقريبًا، مميّز بالفعل؟
“أو ربّما، نصفه الآخر…”‘
وإذ خطرت له هذه الفكرة، تجعّد جبين غيلبرت قليلًا، لكنّ النبيل الكفؤ ظلّ منحنٍ بوقار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“يا سيّدي الشاب تاليس الموقَّر، دعني أُخاطبك هكذا في الوقت الحالي. عمرك سبع سنوات. في الخامس والعشرين من يوليو عام 665، وُلدتَ في قصر ماهن، على أطراف العاصمة إيتيرنال ستار، مدينة الكوكبة.”
“أولًا، تاليس، تحدّثتُ مع يودل البارحة.”
“أمّك الحقيقية سيّدة نبيلة، لكن اسمها لن يُصرَّح به لأنّ الأمر غير مناسب لنا. توفيت بسبب نزيف حاد عند ولادتك. وقبل أن تخرج أنفاسها الأخيرة، سمّتك ’تاليس’، على اسم ألمع نجم في السماء.”
تجعّدت ملامح تاليس قليلًا.
Arisu-san
“نشأتَ تحت رعاية سرّية من عائلة جيدستار في قصر ماهن. كنتُ أنا، ومعي موظفة أخرى، نزورك بين الحين والآخر. وخلال تلك الفترة، نشأتَ كطفلٍ مُتبنّى من اللورد ماهن بينما كان في رحلات الصيد بالخارج، دون أن تدري عن هويتك الحقيقية.
“ربما ينبغي أن تُطلعني على كل ذلك بالتفصيل حتى لا أحتفظ بأي التباس في دروسي المستقبلية. وسأكون قادرًا على اختيار المعرفة التي عليّ أن أُتقنها وأولوياتها. أؤمن أنّه، من أجل الكوكبة، ومن أجل ملكك أيضًا، فإنّ هذا هو الخيار الأمثل.”
“وفي ديسمبر الماضي، قُتل اللورد ماهن في المعركة على حدود الصحارى الغربية. ولأنّه لم يترك وريثًا، استعاد الملك ممتلكاته وأراضيه. وفي الوقت نفسه، جئتُ بك إلى قاعة مينديس، الكائنة في مقاطعة الغسق.”
“وفي ديسمبر الماضي، قُتل اللورد ماهن في المعركة على حدود الصحارى الغربية. ولأنّه لم يترك وريثًا، استعاد الملك ممتلكاته وأراضيه. وفي الوقت نفسه، جئتُ بك إلى قاعة مينديس، الكائنة في مقاطعة الغسق.”
ظلّ تاليس صامتًا يُصغي للرواية بأكملها.
“والشهر القادم،” قبض غيلبرت على الكتاب بشدّة، “بصفتك الابن غير الشرعي للملك كيسل الخامس، وعضوًا في العائلة الملكية للكوكبة، والناجي الوحيد من دماء عائلة جيدستار، ستُعلن حقّ ميلادك. ثم ستعترف بك العائلة الملكية، وقاعة الغروب، والمجلس الأعلى للكوكبة على أنّك—”
راقب غيلبرت تاليس وهو يجلس على كرسي جلدي وينظر بفضول إلى زخارف غرفة الدراسة، خصوصًا الرفوف الثلاثة المليئة بالكتب.
تجلّت على وجه غيلبرت مهابة وجديّة، وارتسمت فيه أيضًا لمحات قلقٍ وحزن. “…وارث عرش الملك الأعلى للكوكبة.”
غاصت نظرات غيلبرت الحادة في قزحيّتي تاليس الرماديتين.
بعد وقتٍ طويل، أطلق تاليس زفرةً خفيفة. ‘يبدو أنّ الأمر أعقد بكثير مما تصوّرت.’
وكأنّ الزمن توقّف في تلك اللحظة. حدّق غيلبرت مطوّلًا في الصبي أمامه.
“فهمت. هناك أجزاء لم تتضح بعد، لكنّي سأحفظها جيّدًا. كنتُ تاليس الذي نشأ في قصر ماهن، كما كنتُ ابنًا مُتبنّى للورد ماهن.” تلألأت عينا تاليس، وأسند ذقنه إلى يديه المتشابكتين.
ظلّ الاثنان صامتَين برهة.
كانت أفكاره تُرتّب بسرعة. جمع المعلومات التي لديه مع ما قاله غيلبرت، وفصّلها إلى عناصر متفرّقة، وحوّلها إلى معطيات صالحة.
زفر تاليس وتجهّم وهو يبتلع آخر لقمة من خبزٍ مُغطّى بالزبدة—كان حلوًا ودسمًا. ثم رفع كأسه وشرب جرعة من الشاي الأحمر.
أومأ غيلبرت وجلس على كرسي جلدي مقابلًا لتاليس. “أما الأجزاء الباقية، فسأزوّدك بتفاصيلها لتحفظها وتعتاد عليها.”
“في الوقت الحالي، هذه هي مهمّتك الوحيدة، وكذلك كل ما تحتاج أن تعرفه.”
‘كما هو متوقّع، رغم احترامه الشديد لي… إلا أنّه في أعماقه يرى أنّه لا حاجة لإخبار طفلٍ في السابعة بكل شيء.’ تلألأت عينا تاليس.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“الآن، أحتاج أن أعرف أساسياتك فيما يخص—”
راقب غيلبرت تاليس وهو يجلس على كرسي جلدي وينظر بفضول إلى زخارف غرفة الدراسة، خصوصًا الرفوف الثلاثة المليئة بالكتب.
وبينما كان غيلبرت يُفكّر أيّ درسٍ يقدّمه تالياً، أهو آداب السلوك الأساسية أم اللغات، إذا بالوارث يفتح فمه فجأة ويقاطعه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شدّ تاليس ربطة العنق التي كانت تخنقه قليلًا، ولحق بوجه غيلبرت المتجهم قليلًا إلى غرفة الدراسة.
“إذن، قد اتفقنا على ذريعة مشتركة للناس في الخارج.” تاليس، وهو منكمش في كرسيه الجلدي، رفع ذقنه عن يديه. لمع بصره بضوء ساطع. “قد حان الوقت أن تُخبرني بالحقيقة، وبالمأزق الذي فيه الملك، وبأعدائنا وحلفائنا المشتركين، سواء المعلنين أو الكامنين في الظلام.”
تجمّد غيلبرت قليلًا.
“على سبيل المثال، هوية أمّي الحقيقية ولماذا لا يجوز الكشف عنها؛ الحالة الحرجة للكوكبة، خاصةً سلسلة المشكلات التي تسبّبت بها وراثة العرش؛
“ربما ينبغي أن تُطلعني على كل ذلك بالتفصيل حتى لا أحتفظ بأي التباس في دروسي المستقبلية. وسأكون قادرًا على اختيار المعرفة التي عليّ أن أُتقنها وأولوياتها. أؤمن أنّه، من أجل الكوكبة، ومن أجل ملكك أيضًا، فإنّ هذا هو الخيار الأمثل.”
ما إن أنهى حديثه، حتى انفرج فكّ النبيل في منتصف العمر قليلًا. نظر إلى تاليس بدهشة.
‘هل تحدّث يودل معه عن كل هذا؟ لا، هذا مستحيل.’
“لا، هذا مرفوض. أعتذر، يا سيّدي الشاب.”
سحب تاليس يديه، وبوجهٍ هادئ، انتظر ببرودٍ وحزم جواب غيلبرت. وفي تلك اللحظة، شعر غيلبرت وكأنّه يُشاهد كيسل آيدي جيدستار في شبابه.
في ذلك الحين، كانت عينا الأمير كيسل تتلألآن كالنُّجوم، ولم تكن أشعّة الدفء فيهما قد تحوّلت بعدُ إلى ريحٍ شمالية صاقعة.
زفر تاليس وتجهّم وهو يبتلع آخر لقمة من خبزٍ مُغطّى بالزبدة—كان حلوًا ودسمًا. ثم رفع كأسه وشرب جرعة من الشاي الأحمر.
ظلّ غيلبرت مدهوشًا لحظةً فقط، ثم أفاق من ذهوله وأطلق تنهيدةً قصيرة. ‘طفل استثنائي، حقًا…’
منذ تلك اللحظة، أجاب النبيلُ سيده الشاب بإجلالٍ واحترام صادق.
“لا، هذا مرفوض. أعتذر، يا سيّدي الشاب.”
“أفهم. سأشرح لك حالًا. ولتوفير ما لدينا من وقتٍ محدود، إن كانت لديك أي تساؤلات أخرى، يمكنك طرحها الآن أيضًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن، وهذا أمر لا يحتاج إلى قول—فوارث الكوكبة مميّز بطبيعته.” وضع غيلبرت يديه خلف ظهره وسار ببطء نحو طاولة الدراسة المنقوش عليها رمز النجمة التساعية.
قطّب تاليس حاجبيه قليلًا. “جيّد.” اعتدل بجسده من على الكرسي الجلدي المترف الذي لم يعتده. “إذن سأكون أكثر صراحة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم حرّك النبيل العجوز جسده وسأل بشرود: “ما الذي يجري في المنطقة الغربية؟”
فعّل تاليس قدرته الذهنية الاستثنائية، واستحضر كل ما يتعلّق من معلومات. وكما اعتاد حين يُنظّم المراجع والأبحاث، لخّص النقاط الجوهرية.
“أمّك الحقيقية سيّدة نبيلة، لكن اسمها لن يُصرَّح به لأنّ الأمر غير مناسب لنا. توفيت بسبب نزيف حاد عند ولادتك. وقبل أن تخرج أنفاسها الأخيرة، سمّتك ’تاليس’، على اسم ألمع نجم في السماء.”
“لقد ذكرتَ من قبل أنّ مصباح السلالة نال بركة الفن السماوي منذ اثني عشر عامًا، لكن عمري لا يتجاوز السابعة. لماذا إذن أعددتم أدوات البحث عن الأقارب منذ اثني عشر عامًا؟ أؤمن أنّ لذلك علاقةً بأمّي التي لا يجوز التصريح بهويتها. من هي؟ ولماذا تركتني مع العصابة بعد أن أنجبتني قبل سبعة أعوام؟ هذه الأسئلة تندرج تحت عنوان ’مِن أين أتيت’.
“أو ربّما، نصفه الآخر…”‘
“ثم إنّ كيسل، أبي، ما يزال في أوج حياته. فلماذا ظلّت الكوكبة بلا وريث اثني عشر عامًا؟ ولماذا وُضِع كل الأمل في ابن غير شرعي مجهول الأصل؟ ثم إنّ سلوك أبي تجاهي يثير الريبة. إن لم يكن الأمر في شخصه، فعليّ أن أسأل: ما علاقته بأمّي؟ ولماذا تُخفي هويتي بهذا الشكل؟ هذه الأسئلة تندرج تحت عنوان ’مَن أنا’.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا سيّدي الشاب تاليس الموقَّر، دعني أُخاطبك هكذا في الوقت الحالي. عمرك سبع سنوات. في الخامس والعشرين من يوليو عام 665، وُلدتَ في قصر ماهن، على أطراف العاصمة إيتيرنال ستار، مدينة الكوكبة.”
“وأخيرًا، ما معنى وجودي بالنسبة إلى الكوكبة؟ من دون وريث، ما المشكلات التي ستواجهها المملكة؟ مَن أعداؤنا، ومَن حلفاؤنا؟ ووفقًا لما قلت، لقاعة الغروب دور محوري فيما يتعلّق بي. ما صِلته إذن؟ وإذا جرى الاعتراف بي، أو حتى ظهرتُ علنًا في المملكة، فما هي الحال التي سنُواجهها؟ كابن غير شرعي، ما هي حقوقي؟ وكوارثٍ، ما الذي سأرثه؟ هذه الأسئلة تندرج تحت عنوان ’إلى أين يمضي مستقبلي’.
“حتى الآن، كل ما يتعلّق بك محفوظٌ بسرّية تامّة.” هزّ غيلبرت رأسه بحزم. “أعتذر لصراحتي. لقد أغلقنا قاعة مينديس بالفعل. تواصلنا مع الخارج محدودٌ بعدد قليل من حاملي القسم الموثوقين. في ظلّ هذا الوضع، أن تُرسل العائلة الملكية فجأةً جنودًا إلى عصابةٍ في أحياء المدينة السُّفلى للبحث عن ثلاثة أطفال مشرّدين مختبئين، سواء لمراقبتهم أو لمساعدتهم، سيكون ضارًا للغاية بكلا الطرفين.”
“مِن أين أتيت، مَن أنا، وإلى أين يمضي مستقبلي. يا سيّدي غيلبرت، أجبني عن هذه الثلاث.”
تجلّت على وجه غيلبرت مهابة وجديّة، وارتسمت فيه أيضًا لمحات قلقٍ وحزن. “…وارث عرش الملك الأعلى للكوكبة.”
وكأنّ الزمن توقّف في تلك اللحظة. حدّق غيلبرت مطوّلًا في الصبي أمامه.
وإذا بموجة مفاجئة من الدهشة والخوف تتدفّق في قلبه.
‘أيها الملوك الراحلون من العصور الغابرة… أيها الملوك الراحلون للكوكبة…’ تنفّس من أعماق قلبه. ‘هل هذا الصبي حفيدكم؟ أي قوّة خفيّة تسكن في دمائكم؟!’
‘ها هو ذا.’ حافظ تاليس على مظهر الفضول، لكنّه رفع حذره.
وبعد وقتٍ طويل، نطق النبيل بعبارةٍ بصعوبة: “سيّدي تاليس.” أطلق زفرة ورتّب كلماته. “أنت بالتأكيد لا تُشبه طفلًا في السابعة.”
كان النبيل بجانبه أصغر سنًّا وأنحف جسمًا، وملامحه مرتخية. رفع غليون خشب العود في يده بخفة، وأخذ نفسًا عميقًا.
فطن تاليس على الفور أنّ ما تفوّه به لم يكن لائقًا، لكن لم يكن هناك سبيل للتراجع.
وبينما يُراقب بعض المدرّبين وهم يدرّبون الخيول، أجهد سمعه ليلتقط ما يقوله نبيلٌ آخر يقف إلى يساره. وبعد وقتٍ طويل، زفر ببطء، ثم وهو يُحدّق في حصانٍ عاصٍ بعيد عنه، ضمّ شفتيه.
‘لا بأس، أن أكون معجزةً صغيرة مدركة لدهاليز العالم خيرٌ من أن أكون دمية جاهلة.’
وفي الحقيقة، بينما كان يحافظ على ابتسامة، تمتم غيلبرت في ذهنه: ‘ربما ينبغي أن نبدأ بآداب المائدة؟’
“لقد قالها كثيرون من قبل؛ إن أردت أن تتقرّب من قلبي، فعليك أن تُحسن صياغتها أكثر يا سيد غيلبرت.” ولتخفيف حدة نظراته، أجاب تاليس بخفّة نادرة، وابتسم ساخرًا.
‘ها هو ذا.’ حافظ تاليس على مظهر الفضول، لكنّه رفع حذره.
لم يُجب غيلبرت، بل رمق تاليس بنظرةٍ عميقة لم يصرفها عنه طويلًا.
وبينما كان تاليس يتساءل إن كان الزمن قد توقّف، إذا بالنبيل، الساكن كتمثال، يفتح فمه فجأة ليجيب عن تساؤلاته: “يا سيّدي تاليس الموقَّر، أولًا، ’من أين أتيت’… كل شيء بدأ قبل اثني عشر عامًا.”
“في مارس عام 660، وعلى الرغم من أنّ الملك الراحل آيدي الثاني كان قد شاخ، فإنّه ظلّ ملكًا. كان حكمه طويلًا ثابتًا، وقد عُرِف بين الناس بـ’ملك الحكم الأبدي’.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com …..
“لكن، بسبب تمرّدٍ متصاعد الضراوة، غرقت الكوكبة بأسرها في اضطراب غير مسبوق. بل وامتد أثره إلى شبه الجزيرة الغربية كلّها.
“لا تسألني، يا سيدي. أنت تعلم أنّي أبغض الصوفيين أكثر من أي شيء.”
“حرب، وكوارث، ومجاعة—تلك كانت ملامح ذلك العام. لقد سمّى كثيرون ذلك العام بـ’السنة الدموية’. وفي خضمّ الفوضى والدماء، اغتيل الملك آيدي. وأُبيدت تقريبًا العائلة الملكية لعشيرة جيدستار كاملة.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “حرب، وكوارث، ومجاعة—تلك كانت ملامح ذلك العام. لقد سمّى كثيرون ذلك العام بـ’السنة الدموية’. وفي خضمّ الفوضى والدماء، اغتيل الملك آيدي. وأُبيدت تقريبًا العائلة الملكية لعشيرة جيدستار كاملة.”
“ومن بين جميع أفراد العائلة الشرعيين، لم ينجُ سوى ابنه الخامس، الأمير كيسل جيدستار. كان حينها في الخامسة والثلاثين. وفي النهاية تُوّج ملكًا. ذلك كان والدك، كيسل الخامس، الملقَّب بـ’ملك اليد الحديدية’ بين الشعب.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أتساءل هل تستطيع جالا أن تتسلّل بمهاراتها. وماذا عن صوفي؟ وعلى ذكر ذلك…’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم حرّك النبيل العجوز جسده وسأل بشرود: “ما الذي يجري في المنطقة الغربية؟”
…
“أعرف بشكل غامض عن ماضيك. فلا بد أنّ أيام الشوارع كانت شاقّة. لكن من فضلك انسَها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ما إن أنهى حديثه، حتى انفرج فكّ النبيل في منتصف العمر قليلًا. نظر إلى تاليس بدهشة.
ظلّ الاثنان صامتَين برهة.
Arisu-san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت أفكاره تُرتّب بسرعة. جمع المعلومات التي لديه مع ما قاله غيلبرت، وفصّلها إلى عناصر متفرّقة، وحوّلها إلى معطيات صالحة.
“لكن، بسبب تمرّدٍ متصاعد الضراوة، غرقت الكوكبة بأسرها في اضطراب غير مسبوق. بل وامتد أثره إلى شبه الجزيرة الغربية كلّها.
“أعرف بشكل غامض عن ماضيك. فلا بد أنّ أيام الشوارع كانت شاقّة. لكن من فضلك انسَها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com منذ تلك اللحظة، أجاب النبيلُ سيده الشاب بإجلالٍ واحترام صادق.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التقط غيلبرت الكتاب الموضوع منذ زمنٍ بعيد على طاولة الدراسة السوداء المصنوعة من خشب العود، ثم استدار وقال بجديّة: “ستكون لك هوية جديدة، وحياة جديدة، بل واسم جديد. لكن الأهمّ هو المستقبل الذي عليك أن تواجهه، والعبء الذي ستضطر أن تحمله من ذلك المستقبل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لا يوجد إلا الهدوء والحذر. حتى حماسته ضئيلة. إنّه حقًا استثنائي.
فطن تاليس على الفور أنّ ما تفوّه به لم يكن لائقًا، لكن لم يكن هناك سبيل للتراجع.
أومأ غيلبرت وجلس على كرسي جلدي مقابلًا لتاليس. “أما الأجزاء الباقية، فسأزوّدك بتفاصيلها لتحفظها وتعتاد عليها.”
“لا تسألني، يا سيدي. أنت تعلم أنّي أبغض الصوفيين أكثر من أي شيء.”
في ذلك الحين، كانت عينا الأمير كيسل تتلألآن كالنُّجوم، ولم تكن أشعّة الدفء فيهما قد تحوّلت بعدُ إلى ريحٍ شمالية صاقعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
…
“وإن لم يُحسن جلالته التعامل…” نظر النبيل العجوز إلى الحصان من بعيد وقد نهض واقفًا، فأطلق زفرة ارتياح، وارتشف جرعة شاي، وقال بيأس: “ها… كما هو متوقّع، المملكة التي يُورَّث فيها التاج مملكة متخلفة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com منذ تلك اللحظة، أجاب النبيلُ سيده الشاب بإجلالٍ واحترام صادق.
‘ها هو ذا.’ حافظ تاليس على مظهر الفضول، لكنّه رفع حذره.
‘على الأقل الطعام هنا أفضل بكثير.’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“الآن، أحتاج أن أعرف أساسياتك فيما يخص—”
قطّب تاليس حاجبيه قليلًا. “جيّد.” اعتدل بجسده من على الكرسي الجلدي المترف الذي لم يعتده. “إذن سأكون أكثر صراحة.”
“في الوقت الحالي، هذه هي مهمّتك الوحيدة، وكذلك كل ما تحتاج أن تعرفه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التقط غيلبرت الكتاب الموضوع منذ زمنٍ بعيد على طاولة الدراسة السوداء المصنوعة من خشب العود، ثم استدار وقال بجديّة: “ستكون لك هوية جديدة، وحياة جديدة، بل واسم جديد. لكن الأهمّ هو المستقبل الذي عليك أن تواجهه، والعبء الذي ستضطر أن تحمله من ذلك المستقبل.”
“لقد قالها كثيرون من قبل؛ إن أردت أن تتقرّب من قلبي، فعليك أن تُحسن صياغتها أكثر يا سيد غيلبرت.” ولتخفيف حدة نظراته، أجاب تاليس بخفّة نادرة، وابتسم ساخرًا.
راقب غيلبرت تاليس وهو يجلس على كرسي جلدي وينظر بفضول إلى زخارف غرفة الدراسة، خصوصًا الرفوف الثلاثة المليئة بالكتب.
“لا تسألني، يا سيدي. أنت تعلم أنّي أبغض الصوفيين أكثر من أي شيء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وفي الحقيقة، بينما كان يحافظ على ابتسامة، تمتم غيلبرت في ذهنه: ‘ربما ينبغي أن نبدأ بآداب المائدة؟’
كما هو الحال الآن.
“قاعة مينديس مكانٌ رائع. والآن وقد فُقِد فيها كنزٌ ملكي—آمل ألا يكون عمل السيّد كولفن—فلا بد أنّ الأمن هناك قد اشتدّ.” تفوّه النبيل العجوز فجأةً بكلامٍ غامض.
“ماذا عن يودل؟ أين هو؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا سيّدي الشاب تاليس الموقَّر، دعني أُخاطبك هكذا في الوقت الحالي. عمرك سبع سنوات. في الخامس والعشرين من يوليو عام 665، وُلدتَ في قصر ماهن، على أطراف العاصمة إيتيرنال ستار، مدينة الكوكبة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“هل ذلك بسبب المحن القاسية والتجارب العصيبة التي خاضها في اخوية الشارع الأسود؟ يودل رفض أن يوضّح التفاصيل، لكنّ القاتل كان غارقًا في المديح لهذا الطفل. ومع ذلك، هل تكفي عصابة في أحياء المدينة السُّفلى لأن تمنح شخصًا مثل هذه الخبرة؟ أم عليّ القول إنّ الدم الملكي المنحدر من الإمبراطوريات العتيقة، الممتد عبر ثلاثة آلاف سنة تقريبًا، مميّز بالفعل؟
بعد وقتٍ طويل، أطلق تاليس زفرةً خفيفة. ‘يبدو أنّ الأمر أعقد بكثير مما تصوّرت.’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا سيّدي الشاب تاليس الموقَّر، دعني أُخاطبك هكذا في الوقت الحالي. عمرك سبع سنوات. في الخامس والعشرين من يوليو عام 665، وُلدتَ في قصر ماهن، على أطراف العاصمة إيتيرنال ستار، مدينة الكوكبة.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “حرب، وكوارث، ومجاعة—تلك كانت ملامح ذلك العام. لقد سمّى كثيرون ذلك العام بـ’السنة الدموية’. وفي خضمّ الفوضى والدماء، اغتيل الملك آيدي. وأُبيدت تقريبًا العائلة الملكية لعشيرة جيدستار كاملة.”
كل طبق، من البروكلي والخبز، إلى اللحم والماء، كان يُؤخذ من المطبخ والمخزن المحروسَين بدقة حيث يتم إعداده (“أعتذر، لا أستطيع ضمان نضارته.” –غيلبرت). ومن الطهو إلى التقديم، كان الطعام يمرّ عبر فحوصات صارمة ضد السموم، واحتساء مسبق، وتجارب تذوّق.
“لا تستهِن بالشباب.” ابتسم العجوز بمرارة، لكنّ عينيه تلألأتا بالدهاء والحدّة. “حين يفعل الأطفال أشياء مرعبة—فذاك هو الرعب الحقيقي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كل طبق، من البروكلي والخبز، إلى اللحم والماء، كان يُؤخذ من المطبخ والمخزن المحروسَين بدقة حيث يتم إعداده (“أعتذر، لا أستطيع ضمان نضارته.” –غيلبرت). ومن الطهو إلى التقديم، كان الطعام يمرّ عبر فحوصات صارمة ضد السموم، واحتساء مسبق، وتجارب تذوّق.
وإذ خطرت له هذه الفكرة، تجعّد جبين غيلبرت قليلًا، لكنّ النبيل الكفؤ ظلّ منحنٍ بوقار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أخذ النبيل الشاب نفسًا آخر من تبغ فيسولا الفاخر، الذي لا يُنتَج منه سوى ستمئة رطل في العام. استمتع به لحظةً، ثم نفث حلقة دخان متقنة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع تاليس رأسه لينظر إلى غيلبرت بعينين متسائلتين.
“—لماذا علينا أن نلتقي في مزرعة خيول؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تجعّدت ملامح تاليس قليلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حقًّا؟ ومذ متى يهتمّ جلالة ملك القبضة الحديدية بمصير المنبوذين في الأحياء السُّفلى؟ لو أنّ جلالته عامل شعبه بنصف رأفة وطيبة ملكنا الراحل أيدي—” مدّ النبيل السمين يده إلى فخذيه وقد غمره الغضب والحقد، بينما سقط الحصان العاصي على ركبتيه الأماميتين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما غرفة المعيشة وغرفة النوم وغرفة الطعام وغرفة الدراسة—حيث تُعقد الدروس—فكانت في الطابق الثاني. ولا يمكن الوصول إلى الطابق الثاني إلا من خلال سلّمٍ مزدحم في الطابق الأول. علاوةً على ذلك، كان ثمانية من فرسان الإبادة المجهزين بالكامل يحرسون المكان بانتباه، يتبدّلون كل ست ساعات. أما خارج النوافذ وعلى السطح، فقد سمع أنّ هناك أيضًا حرسًا متمركزين. (“مع وجود يودل هنا، لا داعي للقلق من تهديدات عبر النافذة.” – غيلبرت).
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حقًّا؟ ومذ متى يهتمّ جلالة ملك القبضة الحديدية بمصير المنبوذين في الأحياء السُّفلى؟ لو أنّ جلالته عامل شعبه بنصف رأفة وطيبة ملكنا الراحل أيدي—” مدّ النبيل السمين يده إلى فخذيه وقد غمره الغضب والحقد، بينما سقط الحصان العاصي على ركبتيه الأماميتين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظلّ تاليس صامتًا يُصغي للرواية بأكملها.
وإذ خطرت له هذه الفكرة، تجعّد جبين غيلبرت قليلًا، لكنّ النبيل الكفؤ ظلّ منحنٍ بوقار.
وبينما يُراقب بعض المدرّبين وهم يدرّبون الخيول، أجهد سمعه ليلتقط ما يقوله نبيلٌ آخر يقف إلى يساره. وبعد وقتٍ طويل، زفر ببطء، ثم وهو يُحدّق في حصانٍ عاصٍ بعيد عنه، ضمّ شفتيه.
‘انسَ الماضي.’ تأمّل تاليس في نفسه. نظر إلى عيني غيلبرت الحادّتين، ثم أومأ بجدّية.
“لكن، بسبب تمرّدٍ متصاعد الضراوة، غرقت الكوكبة بأسرها في اضطراب غير مسبوق. بل وامتد أثره إلى شبه الجزيرة الغربية كلّها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 20: الكوكبة الحمراء (1)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شدّ تاليس ربطة العنق التي كانت تخنقه قليلًا، ولحق بوجه غيلبرت المتجهم قليلًا إلى غرفة الدراسة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‘على الأقل الطعام هنا أفضل بكثير.’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الطابق الأرضي يضمّ صالة استقبال كبيرة، وقاعة ولائم ضخمة، وحديقة مفتوحة. وكان المكان مجهّزًا أيضًا بمطبخ واسع ومخزنٍ تحت الأرض. بل وكان فيه مستودع للمعدات العسكرية.
وإذ خطرت له هذه الفكرة، تجعّد جبين غيلبرت قليلًا، لكنّ النبيل الكفؤ ظلّ منحنٍ بوقار.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات