القبضة الساطعة في الظلام
الفصل 275: القبضة الساطعة في الظلام
داخل العربة، كان كل شيء غارقًا في الظلام. ارتسمت على شفتي الشاب ابتسامة، لكنها لم تكن طبيعية. بدت مجبرة، وكأنّه يحاول ألا يظهر بشكل متعمد جدًا. لم يكن من المناسب لبعض الرجال أن تبدو ملامحهم مترددة. امتدت نهاية حاجبيه كما لو كانت خطوطًا مرسومة على اللوحات في معبد تشينغ، مما أضفى على مظهره تعبيرًا قديمًا وجدّيًا.
فتح فان شيان عينيه، لكن ملامحه لم تكشف عن أي شيء. كان يعرف هي زونغوي، فقد سبق أن التقيا عندما دخل فان شيان العاصمة لأول مرة، وتبادلا الحديث في حانة ييشي. في ذلك الوقت، كان ذلك العالم المتعلم متحالفًا مع قوه باوكون، الابن الوحيد لـ قوه يوزي، مدير إدارة الطقوس. لم يكن هي زونغوي ليدع فرصة للتقرب من فان شيان تفلت من بين يديه. كان فان شيان يرى فيه عالمًا شغوفًا بالسلطة، وهو مزيج غريب من الطموح والفضول.
“لا أفهم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهد الشاب واستدار لينظر إلى العنب الذي كان بجانبه. أمسك بالساق، وألقاه بلا مبالاة خارج العربة. “والدي يعشقه أكثر مما ينبغي.”
كانت ابتسامة الشاب تحمل تعبيرًا لشخص يبدو قلقًا. “لا أفهم الكثير من الأشياء، مثل السبب الذي دفعه للتحقيق في أمري من البداية. ألا يعلم أنني أقدّره حقًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بدأت أصابعه تفرك قليلاً داخل كيس عطر كان مربوطًا عند خصره. رفع يده ليستنشق رائحة الليلك، محاولاً السماح للعطر بأن يملأ أجواء العربة. أراح رأسه بخفة على الجدار الخشبي الناعم، وعيناه نصف مغلقتين، وقال: “هل من الطبيعي أن أقدّره؟ كان والدي معتادًا على حياة مليئة بالمواجهات المباشرة؛ لماذا يعتبره بهذه الأهمية؟”
———————————————————————– [1] اسم المجاملة لفان شيان، “آن تشي” (安之)، يمكن أن يُفهم في اللغة الصينية على أنه يعني “إسكاته”.
لم يجرؤ أحد على الرد على كلماته، إذ لم يكن هناك من يملك القدرة على صياغة إجابة قد تهدئ قلق الشاب. وهكذا، ظلّ الشاب محاصرًا في دوامة خيالاته الجامحة.
كان وجه هي زونغوي مسمرًا. من مظهره، كان واضحًا أنه قد وُلد لعائلة فقيرة وقضى طفولته في ظروف صعبة. لكن العمل في العاصمة وحكومتها خلال السنوات القليلة الماضية منحه مظهر شخص يُعتبر موثوقًا للغاية. كانت طريقة وقوفه تكشف عن كبرياء العالم المتعلم الذي بداخله، شخص فخور بنفسه ومبادئه.
“لماذا؟”
———————————————————————– [1] اسم المجاملة لفان شيان، “آن تشي” (安之)، يمكن أن يُفهم في اللغة الصينية على أنه يعني “إسكاته”.
“لماذا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحت هذا الضوء الساطع في الفناء، لم يجرؤ الحراس المدرعون بشدة على مواجهة الرجال الذين كانوا يرتدون الملابس السوداء.
بدأت ابتسامته الخجولة تتلاشى عن وجهه. وضع أصابعه مجددًا داخل كيس العطر، ثم رفعها إلى أنفه واستنشق بشدة. كان يريد أن يتنشق ويستمتع بكل أثر عطري متبقٍ على يده.
تلك “المنطقة الرمادية” كانت المكان الذي يعمل فيه مجلس الرقابة.
“هذا ليس صحيحًا.”
ضحكت الأميرة الكبرى مرة أخرى، وكان مشهد ضحكتها في القصر جميلًا جدًا. كانت عيناها نابضتين بالحياة، وحاجباها مثل قطرات المطر في الخريف، يضفيان رطوبة وجمالًا على كل غرفة تدخلها. رؤية هذه اللحظة جعلت هوانغ يي يتجمد، غير قادر على الرد. حتى يوان هونغداو بدا ضائعًا في هذه اللحظة.
“لكن هذا لا يجدي.”
في اليوم الذي جُلد فيه المراقبون الإمبراطوريون، انتشرت شائعات عن أن المفوض الشاب فان شيان قد جثا على ركبتيه أمام غرفة الدراسة الملكية، متوسلاً للإمبراطور أن يوقف العقوبة. ووفقاً للشائعات، فإن السبب الوحيد لبقاء المراقبين أحياء بعد ثلاث جلدات هو رحمة فان شيان وغفرانه لمحاولتهم الإيقاع به.
تنهد الشاب واستدار لينظر إلى العنب الذي كان بجانبه. أمسك بالساق، وألقاه بلا مبالاة خارج العربة. “والدي يعشقه أكثر مما ينبغي.”
وافق تِنج زيجين، ثم أبلغ فان شيان قائلاً: “جاء شخص من المراقبة الإمبراطورية، السيد هي زونغوي، لزيارة المنزل مجددًا. هل ما زلت لا تريد مقابلته؟”
“أكثر مما يحبني.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم بدأ فان شيان برمي اللكمات على هي زونغوي، محولًا وجهه إلى لوحة من الألوان المتداخلة. لم يكن ينوي قتله، لكنه بالتأكيد أراد أن يترك تأثيرًا طويل الأمد عليه.
بدا عليه الجنون. ارتسمت على شفتيه ابتسامة ملتوية، بينما كان يفكر في ولي العهد داخل القصر وفي عمته في شين يانغ. لوح بيده وتحدث إلى الضباط الذين كانوا ينحنون أمامه بخضوع قائلاً: “اسعَوا إلى السلام.”
رفع فان شيان حاجبيه واستمر قائلاً: “هل تتذكر أنه في ربيع هذا العام أتيت إلى العاصمة برفقة زوجة وو بوأَن؟ الشيء المضحك هو أنني، مهما حاولت، لا أستطيع تذكر أين اختفت بعد ذلك.”
لم يشارك هي زونغوي، المراقب الإمبراطوري، في هذه المهمة. كان متفاجئًا من هذا التصرف، ولم يفعل شيئًا سوى رفع رأسه وملاحظة عيني الأمير الثاني. بدا عليهما الإرهاق الشديد، ولكنه لم يقل كلمة واحدة.
لم يستخدم فان شيان هذه الحادثة كوسيلة ضغط على المراقبة الإمبراطورية لتحمل دين له. بعد الحادثة، التزم الصمت ولم يشر إلى ذلك اليوم مجددًا. هذا السلوك لعب في صالحه، حيث كسب دعمًا أكبر ونظرات إيجابية تجاه شخصيته. فمع حفاظه على حياة المراقبين، أعاد طمأنة الضباط والطلاب الذين كانوا يساندونه مسبقًا، وأكد لهم صحة ثقتهم فيه.
تعرض المراقبون الإمبراطوريون للضرب المبرح، وامتلأوا بالجروح والدماء. أصبحت هذه الحادثة الموضوع الأكثر تداولاً في العاصمة. ومع ذلك، اكتفت الصحيفة الرسمية التي صدرت عن القصر بالإشارة إلى ما حدث بشكل طفيف. بينما تناولت الصحف الصادرة من جهات أخرى الحادثة بوصف تفصيلي وشامل.
“عن ماذا تتحدث؟” سأل فان شيان وهو يضيّق عينيه. تابع قائلاً: “لا أفهم إلى ماذا تشير.”
كان الجميع يعلم أن الإمبراطور يحاول من خلال هذا الحادث إظهار قوة مجلس الرقابة أمام العالم. لكن ما أصبح واضحًا أكثر للجميع هو حبه وحمايته الشديدة للشاب المسمى فان شيان.
نهض مستعدًا للمغادرة، معتقدًا أن النقاش قد انتهى.
كان هذا الشاب قد جلس في غرفة الدراسة الملكية، وشغل مكانة مهمة في مجلس الرقابة. وعندما حاول المراقبون الإمبراطوريون توريطه، انتهى الأمر بهم إلى أن يتم جلدهم بأمر من الإمبراطور. أصبح اسم فان شيان يتألق بوضوح، ولكن مع هذا التألق بدأ يحيط اسمه بشيء من الظلال. تلك الهالة المظلمة التي بدأت تلتف حوله أثارت الرعب في قلوب الضباط الآخرين.
ارتسمت على وجه يوان هونغداو ابتسامة ساخرة، وقال: “إنه ليس شخصًا عاديًا. الحوادث في مملكة تشي الشمالية، حتى لو لم تسر كما أراد تمامًا—ويمكن قول الشيء نفسه عن بعض خططك أيضًا—كان فان شيان متورطًا فيها جميعًا. ومع ذلك، خرج منها نظيفًا وخفيًا، وكأنه لم يكن موجودًا أبدًا. لقد تلاعب حتى بإمبراطور مملكة تشي الشمالية ليقوم باغتيال شين تشونغ سرًا. بالنسبة لشخص بقائمة إنجازات كهذه، لا يمكن وصفه بالمتهور أو الأحمق. كما أنه أعظم شاعر في هذا الجيل. ومع شخصية كهذه، لا يسعني إلا أن أخشى أن عقله يرى المواقف من زوايا لا يستطيع الآخرون فهمها.”
في اليوم الذي جُلد فيه المراقبون الإمبراطوريون، انتشرت شائعات عن أن المفوض الشاب فان شيان قد جثا على ركبتيه أمام غرفة الدراسة الملكية، متوسلاً للإمبراطور أن يوقف العقوبة. ووفقاً للشائعات، فإن السبب الوحيد لبقاء المراقبين أحياء بعد ثلاث جلدات هو رحمة فان شيان وغفرانه لمحاولتهم الإيقاع به.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “عن أي حدث تتحدث؟” أصبح قلب هي زونغوي يرتجف من التوتر.
الشخص الذي أشرف على العقوبة كان الخصي هوو. وأوضح في تصريحاته أن السبب في تخفيف العقوبة وعدم قتل المراقبين هو طلب فان شيان بعدم ضربهم بقسوة شديدة.
كانت العاصمة غارقة في ليلة خريفية أخرى. وفي هذا الوقت، بدأ عملاء المكتب الأول لمجلس الرقابة التحرك.
لم يستخدم فان شيان هذه الحادثة كوسيلة ضغط على المراقبة الإمبراطورية لتحمل دين له. بعد الحادثة، التزم الصمت ولم يشر إلى ذلك اليوم مجددًا. هذا السلوك لعب في صالحه، حيث كسب دعمًا أكبر ونظرات إيجابية تجاه شخصيته. فمع حفاظه على حياة المراقبين، أعاد طمأنة الضباط والطلاب الذين كانوا يساندونه مسبقًا، وأكد لهم صحة ثقتهم فيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سأقابله.”
في مملكة تشينغ، كان الناس دائمًا يعتقدون أن مجلس الرقابة مجرد دمية في يد الإمبراطور. ولكن بعد هذا الحادث—ربما لأن اسم فان شيان كان ذا صيت واسع—بدأ الناس يدركون أن هناك عمليات سرية مظلمة تعمل وراء الكواليس. على الأقل، بدأ الانطباع عن المكتب الأول يتغير. لم يعد من الممكن تصنيف الأمور بسهولة إلى الخير والشر، أو الأبيض والأسود. بل ظهرت منطقة رمادية أخلاقية بينهما.
رد هي زونغوي قائلاً: “إنه مستشار رئيس الوزراء.”
تلك “المنطقة الرمادية” كانت المكان الذي يعمل فيه مجلس الرقابة.
لم يشارك هي زونغوي، المراقب الإمبراطوري، في هذه المهمة. كان متفاجئًا من هذا التصرف، ولم يفعل شيئًا سوى رفع رأسه وملاحظة عيني الأمير الثاني. بدا عليهما الإرهاق الشديد، ولكنه لم يقل كلمة واحدة.
كانت الرحلة الملكية لمشاهدة الزهور على الأبواب.
هوانغ يي، مساعد الأميرة الكبرى الموثوق، الذي كان يراقب بصمت حديثها مع يوان هونغداو، تحدث أخيرًا بأدب: “نحاول مناقشة الأمر مع الإمبراطورة الأرملة في مملكة تشي الشمالية. لكن إمبراطور تشي الشمالية عنيد جدًا ولا يستمع. لقد منع الأرملة من منح منصب رئيس لجنة الانضباط للماركيز نينغ.”
كان فان شيان جالسًا في فناء منزله، منحني الرأس قليلاً، يتأمل عدة أمور. تساءل عما كانت وانر تخيطه، وعن ما يشغل فان سي تشه في الآونة الأخيرة. حتى إنه تساءل عما إذا كان الأمير الثاني، الذي كان يعرفه جيدًا وكان يشبهه بطرق معينة، لا يزال يحتفظ بابتسامته على وجهه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهد الشاب واستدار لينظر إلى العنب الذي كان بجانبه. أمسك بالساق، وألقاه بلا مبالاة خارج العربة. “والدي يعشقه أكثر مما ينبغي.”
عندما فكر فان شيان في هذا، شعر بعدم ارتياح غريب يغمره. الخجل؟ البراءة؟ كانت هذه بعض السمات في شخصيته، لكنه فجأة أدرك أن شخصًا من طبقة أرفع بكثير منه كان يتشارك معه نفس السمات والصفات. وهذا التشابه أقلق تفكيره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم بدأ فان شيان برمي اللكمات على هي زونغوي، محولًا وجهه إلى لوحة من الألوان المتداخلة. لم يكن ينوي قتله، لكنه بالتأكيد أراد أن يترك تأثيرًا طويل الأمد عليه.
“سيدي؟”
كانت الرحلة الملكية لمشاهدة الزهور على الأبواب.
تحدث تِنج زيجين باحترام: “لقد فعلت ما طلبته مني. الآنسة شين قد انتقلت بالفعل إلى المنزل.”
كانت الرحلة الملكية لمشاهدة الزهور على الأبواب.
أومأ فان شيان برأسه وأجاب: “كيف حالها؟ هل كانت تتصرف بغرابة في الأيام الأخيرة؟”
في اليوم الذي جُلد فيه المراقبون الإمبراطوريون، انتشرت شائعات عن أن المفوض الشاب فان شيان قد جثا على ركبتيه أمام غرفة الدراسة الملكية، متوسلاً للإمبراطور أن يوقف العقوبة. ووفقاً للشائعات، فإن السبب الوحيد لبقاء المراقبين أحياء بعد ثلاث جلدات هو رحمة فان شيان وغفرانه لمحاولتهم الإيقاع به.
رد تِنج زيجين: “بخلاف أنها بدت مكتئبة قليلاً، لا أعتقد أن سلوكها كان غريبًا.”
لم يشارك هي زونغوي، المراقب الإمبراطوري، في هذه المهمة. كان متفاجئًا من هذا التصرف، ولم يفعل شيئًا سوى رفع رأسه وملاحظة عيني الأمير الثاني. بدا عليهما الإرهاق الشديد، ولكنه لم يقل كلمة واحدة.
أومأ فان شيان مرة أخرى، ثم أغلق عينيه وقال: “ساعدني في توجيه دعوة. أريد منك دعوة السيد الأكبر من عائلة يان لتناول العشاء هنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي خطوة مفاجئة وغير متوقعة، تقدم إلى الأمام، ورفع قدمه، وركل هي زونغوي في معدته.
“هل يجب أن أخبر والدك؟” سأل تِنج زيجين وهو ينظر إليه.
“لكن هذا لا يجدي.”
ابتسم فان شيان وقال: “بالطبع. إذا علم والدي، فإنه سيأتي لتناول العشاء مع يان رووهاي أيضًا. هذا سيجعله سعيدًا جدًا.”
فان شيان تجول في فناء المنزل لنصف اليوم تقريبًا، حتى أنه بدأ يشعر ببعض الضيق. توجه نحو مقدمة القصر، مستعيدًا ذكريات الليلة التي عاد فيها من مملكة تشين الشمالية. تساءل مع نفسه: “كيف استطعت الركض بهذه السرعة؟” ربما كان السبب هو اعتقاده آنذاك أن شقيقته قد هربت أو أن زوجته قد خانته.
وافق تِنج زيجين، ثم أبلغ فان شيان قائلاً: “جاء شخص من المراقبة الإمبراطورية، السيد هي زونغوي، لزيارة المنزل مجددًا. هل ما زلت لا تريد مقابلته؟”
تحدث تِنج زيجين باحترام: “لقد فعلت ما طلبته مني. الآنسة شين قد انتقلت بالفعل إلى المنزل.”
فتح فان شيان عينيه، لكن ملامحه لم تكشف عن أي شيء. كان يعرف هي زونغوي، فقد سبق أن التقيا عندما دخل فان شيان العاصمة لأول مرة، وتبادلا الحديث في حانة ييشي. في ذلك الوقت، كان ذلك العالم المتعلم متحالفًا مع قوه باوكون، الابن الوحيد لـ قوه يوزي، مدير إدارة الطقوس. لم يكن هي زونغوي ليدع فرصة للتقرب من فان شيان تفلت من بين يديه. كان فان شيان يرى فيه عالمًا شغوفًا بالسلطة، وهو مزيج غريب من الطموح والفضول.
تأمل هي زونغوي الموقف بعينين غاضبتين. أدرك الآن عبثية المحادثة التي جاء ليجريها مع فان شيان. وعلى الرغم من أن تقاعد رئيس الوزراء كان له علاقة به، إلا أنه اعتقد أن الأمر كان مجرد جزء من السياسة المعتادة في مملكة تشينغ. لم يكن غريبًا أن يتآمر الناس ضد بعضهم البعض.
كان فان شيان على دراية تامة بكيفية وصول هي زونغوي إلى منصب المراقب الإمبراطوري. كما علم أن هذا الشخص كان يزور القصر يوميًا على مدار الأيام القليلة الماضية، ممثلًا عن قضية تتعلق بالأمراء. وبما أن فان شيان تجنب لي هونغتشنغ، كان يعلم أن الأمير الثاني قد يكون منزعجًا من ذلك.
“لماذا؟”
“سأقابله.”
أومأ فان شيان مرة أخرى، ثم أغلق عينيه وقال: “ساعدني في توجيه دعوة. أريد منك دعوة السيد الأكبر من عائلة يان لتناول العشاء هنا.”
لوح فان شيان بيده ونهض من مقعده. كان يعلم أن الأمور التي أعدها في مجلس الرقابة باتت شبه جاهزة، ومقابلة هذا الرجل لطرح أفكاره حول المسائل العالقة لن تكون أسوأ خيار.
بعد ذلك، قام الضباط من المكتب الأول بجرّ مدير المرصد الإمبراطوري من منزله، ودفعوه إلى عربة. لم يمر وقت طويل حتى اختفت العربة، وابتلعتها ظلال الليل. كانت أصوات البكاء تتردد في أنحاء القصر، حتى خمدت تمامًا مع إطفاء المشاعل.
فان شيان تجول في فناء المنزل لنصف اليوم تقريبًا، حتى أنه بدأ يشعر ببعض الضيق. توجه نحو مقدمة القصر، مستعيدًا ذكريات الليلة التي عاد فيها من مملكة تشين الشمالية. تساءل مع نفسه: “كيف استطعت الركض بهذه السرعة؟” ربما كان السبب هو اعتقاده آنذاك أن شقيقته قد هربت أو أن زوجته قد خانته.
تعرض المراقبون الإمبراطوريون للضرب المبرح، وامتلأوا بالجروح والدماء. أصبحت هذه الحادثة الموضوع الأكثر تداولاً في العاصمة. ومع ذلك، اكتفت الصحيفة الرسمية التي صدرت عن القصر بالإشارة إلى ما حدث بشكل طفيف. بينما تناولت الصحف الصادرة من جهات أخرى الحادثة بوصف تفصيلي وشامل.
عندما استحضر تلك الأفكار، شعر أن الطريق بين الصخور والأشجار بدا وكأنه يقصر لتسريع خطواته. هرع إلى غرفة الدراسة بالقرب من القصر الأمامي، ليدرك أن هي زونغوي كان جالسًا بالفعل هناك.
“لا أفهم.”
عندما رأى هي زونغوي وصول فان شيان، وقف بسرعة وانحنى له بأدب قائلاً: “تحياتي، السيد فان.”
ضحكت الأميرة الكبرى مرة أخرى، وكان مشهد ضحكتها في القصر جميلًا جدًا. كانت عيناها نابضتين بالحياة، وحاجباها مثل قطرات المطر في الخريف، يضفيان رطوبة وجمالًا على كل غرفة تدخلها. رؤية هذه اللحظة جعلت هوانغ يي يتجمد، غير قادر على الرد. حتى يوان هونغداو بدا ضائعًا في هذه اللحظة.
لوح فان شيان بيده وقال: “ليس الأمر وكأنها المرة الأولى التي نلتقي فيها. لا داعي لكل هذا التبجيل.”
قالت بابتسامة باهتة: “ما رأيك، السيد يوان؟”
كان ذلك صحيحًا. خلال ربيع العام الماضي، كان هي زونغوي يزور قصر فان بشكل متكرر. ربما كان يريد أن يتعلم من عائلة فان، أو على الأقل، كان يسعى للتقرب منهم. لكن فان شيان كان ذكيًا بما يكفي لفهم نواياه بسرعة. بالإضافة إلى ذلك، لم يكن يحب التعامل مع الأشخاص الذين يخفون مشاعرهم وأفكارهم الحقيقية. لهذا السبب، رسم خطًا واضحًا بينهما ولم يتفاعل معه كثيرًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهد الشاب واستدار لينظر إلى العنب الذي كان بجانبه. أمسك بالساق، وألقاه بلا مبالاة خارج العربة. “والدي يعشقه أكثر مما ينبغي.”
بعد أن زار القصر عدة مرات ولم يستقبله أحد، كان هي زونغوي مدركًا أنه لم يكن مرحبًا به تمامًا. لكنه كان عالمًا مشهورًا في العاصمة، ويدرك تمامًا قوة ونفوذ عائلة فان.
تلك “المنطقة الرمادية” كانت المكان الذي يعمل فيه مجلس الرقابة.
وبما أنهما كانا وحدهما في غرفة الدراسة، قرر هي زونغوي أن يكون صريحًا. قال مباشرة: “أتيت بسبب ما حدث.”
رفع فان شيان حاجبيه واستمر قائلاً: “هل تتذكر أنه في ربيع هذا العام أتيت إلى العاصمة برفقة زوجة وو بوأَن؟ الشيء المضحك هو أنني، مهما حاولت، لا أستطيع تذكر أين اختفت بعد ذلك.”
“ما الذي حدث؟”
في اليوم الذي جُلد فيه المراقبون الإمبراطوريون، انتشرت شائعات عن أن المفوض الشاب فان شيان قد جثا على ركبتيه أمام غرفة الدراسة الملكية، متوسلاً للإمبراطور أن يوقف العقوبة. ووفقاً للشائعات، فإن السبب الوحيد لبقاء المراقبين أحياء بعد ثلاث جلدات هو رحمة فان شيان وغفرانه لمحاولتهم الإيقاع به.
قال فان شيان هذه الجملة، ثم أغلق فمه. رفع حاجبه لينظر إلى هي زونغوي باهتمام، لكنه لوح بيده ليوقفه عن المتابعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر فان شيان إلى العلبة البسيطة الموضوعة أمامه، وسرح قليلاً في صمت. كان يعلم أن قبوله لهذه الهدية يعني إنهاء الخلافات بينه وبين الأمير الثاني. ومن وجهة نظر الأمير الثاني، فإن فان شيان لم يخسر شيئًا، بل عزز مكانته وسمعته. كان الأمير يعتقد أن فان شيان سيقبل الشاي وينهي الأمر.
كان وجه هي زونغوي مسمرًا. من مظهره، كان واضحًا أنه قد وُلد لعائلة فقيرة وقضى طفولته في ظروف صعبة. لكن العمل في العاصمة وحكومتها خلال السنوات القليلة الماضية منحه مظهر شخص يُعتبر موثوقًا للغاية. كانت طريقة وقوفه تكشف عن كبرياء العالم المتعلم الذي بداخله، شخص فخور بنفسه ومبادئه.
بدأت أصابعه تفرك قليلاً داخل كيس عطر كان مربوطًا عند خصره. رفع يده ليستنشق رائحة الليلك، محاولاً السماح للعطر بأن يملأ أجواء العربة. أراح رأسه بخفة على الجدار الخشبي الناعم، وعيناه نصف مغلقتين، وقال: “هل من الطبيعي أن أقدّره؟ كان والدي معتادًا على حياة مليئة بالمواجهات المباشرة؛ لماذا يعتبره بهذه الأهمية؟”
كانت عيناه أبرز سماته الجسدية، إذ كانتا لامعتين بشكل لافت. كانت تتناسب مع وجهه الذي يشير بصمت إلى أنه شخص عادل وصادق. لكن تلك السمات جعلت الآخرين يشعرون أنه سيكون من الصعب التعامل معه، وهي سمة في شخصيته كان فان شيان يحتقرها.
بدأت ابتسامته الخجولة تتلاشى عن وجهه. وضع أصابعه مجددًا داخل كيس العطر، ثم رفعها إلى أنفه واستنشق بشدة. كان يريد أن يتنشق ويستمتع بكل أثر عطري متبقٍ على يده.
“عن ماذا تتحدث؟” سأل فان شيان وهو يضيّق عينيه. تابع قائلاً: “لا أفهم إلى ماذا تشير.”
الفصل 275: القبضة الساطعة في الظلام داخل العربة، كان كل شيء غارقًا في الظلام. ارتسمت على شفتي الشاب ابتسامة، لكنها لم تكن طبيعية. بدت مجبرة، وكأنّه يحاول ألا يظهر بشكل متعمد جدًا. لم يكن من المناسب لبعض الرجال أن تبدو ملامحهم مترددة. امتدت نهاية حاجبيه كما لو كانت خطوطًا مرسومة على اللوحات في معبد تشينغ، مما أضفى على مظهره تعبيرًا قديمًا وجدّيًا.
كان هي زونغوي المتحدث باسم الأمير الثاني. ابتسم، ومع أن بشرته الداكنة جعلت وجهه يبدو قاتمًا، إلا أن أسنانه البيضاء جعلت ابتسامته واضحة للعيان. قال: “لم يكن شيئًا مهمًا. لقد أخطأت. جئت فقط لأقدم لك علبة من أوراق الشاي الممتازة التي جاءت من جبال يون وو، وهي هدية من الأمير الثاني.”
ظهر تِنج زيجين من الزاوية بابتسامة ساخرة وقال: “سيدي، إذا انتشر خبر ما حدث هنا، فلن يكون والدك سعيدًا بذلك.”
نظر فان شيان إلى العلبة البسيطة الموضوعة أمامه، وسرح قليلاً في صمت. كان يعلم أن قبوله لهذه الهدية يعني إنهاء الخلافات بينه وبين الأمير الثاني. ومن وجهة نظر الأمير الثاني، فإن فان شيان لم يخسر شيئًا، بل عزز مكانته وسمعته. كان الأمير يعتقد أن فان شيان سيقبل الشاي وينهي الأمر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سيدي؟”
“عندما أخطأت قبل قليل، فكرت في شيء ما.” ابتسم فان شيان تجاه هي زونغوي.
كسر الصوت العالي صمت الغرفة، وسقط هي زونغوي على الأرض كأنه كيس من البطاطس.
شعر هي زونغوي بقشعريرة تسري في قلبه، إذ فكر في هذا الشاب الوسيم، السيد فان، الذي دخل العاصمة مؤخرًا وسرق الأضواء كعالم متفوق. كيف يمكن أن يكون له نفس الملامح والابتسامة التي يحملها الأمير الثاني؟
كان وو بوأَن مستشارًا لرئيس الوزراء، ووضِع هناك من قبل الأميرة الكبرى. في الصيف الماضي، طلب المساعدة من اللورد الثاني لعائلة لين وبعض عملاء مملكة تشين الشمالية لاغتيال فان شيان في شارع نيولان.
“عن أي حدث تتحدث؟” أصبح قلب هي زونغوي يرتجف من التوتر.
أومأ فان شيان مرة أخرى، ثم أغلق عينيه وقال: “ساعدني في توجيه دعوة. أريد منك دعوة السيد الأكبر من عائلة يان لتناول العشاء هنا.”
نظر فان شيان إليه ببرود وقال: “غادرت العاصمة في الربيع وسافرت إلى مملكة تشين الشمالية. لم أتوقع أنه خلال بضعة أشهر، ستتغير الأمور في العاصمة بشكل جذري. حتى أن والديًّ زوجتي أُجبر على التقاعد أثناء غيابي.”
“هذا ليس صحيحًا.”
شعر هي زونغوي بمرارة في لسانه، ولم يتمكن من صياغة رد. لقد حدث ما كان يخشاه.
“هذا الرجل… لا تنسوا أنه لم ينقذ شياو إن. وقبل أن تنتهي الأمور، تسبب في مقتل شين تشونغ. عائلة كوي يأتون هنا كل يوم تقريبًا ليشكوهم. منصب رئيس لجنة الانضباط في مملكة تشي الشمالية ما زال شاغرًا، والحرس المطرز لم يجرؤوا على التصرف، بل قاموا حتى بإغلاق مسارات شحناتهم.”
تابع فان شيان بهدوء: “أعتقد أنك تعرف من هو وو بوآن؟”
بدا عليه الجنون. ارتسمت على شفتيه ابتسامة ملتوية، بينما كان يفكر في ولي العهد داخل القصر وفي عمته في شين يانغ. لوح بيده وتحدث إلى الضباط الذين كانوا ينحنون أمامه بخضوع قائلاً: “اسعَوا إلى السلام.”
رد هي زونغوي قائلاً: “إنه مستشار رئيس الوزراء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضحكت الأميرة الكبرى ببرود وقالت: “تلك العجوز في مملكة تشي الشمالية غبية! ألا تستطيع اختيار شخص موثوق وغير بارز؟ لماذا تصر على جعل أخيها زعيمًا لجواسيسها؟ ماذا؟ هل تعتقد أن ابنها غبي؟”
رفع فان شيان حاجبيه واستمر قائلاً: “هل تتذكر أنه في ربيع هذا العام أتيت إلى العاصمة برفقة زوجة وو بوأَن؟ الشيء المضحك هو أنني، مهما حاولت، لا أستطيع تذكر أين اختفت بعد ذلك.”
لم يجرؤ هي زونغوي على البقاء في المنزل أكثر من ذلك. أمسك رأسه الذي كان ينبض بالألم، وركض نحو الباب بأسرع ما يمكنه، متعثرًا وهو يخرج. وقبل أن يتمكن من مغادرة العتبة، ودّعه فان شيان بركلة أخرى، أرسلته خارج الباب مباشرة. ولحقته أوراق الشاي التي كانت في العلبة مثل سهام طائرة.
قبض هي زونغوي على أسنانه، وقف، انحنى وقال: “السيد فان، لقد كنت مستاءً للغاية بسبب وفاة أحد أفراد عائلة قوه. ولهذا السبب أحضرت زوجة وو إلى العاصمة دون تفكير. أعترف أن هناك بالفعل صلة بيني وبين تقاعد رئيس الوزراء، لكن هذه كانت مسألة تتعلق بقانون تشينغ. لم أجرؤ على إخفائها. ولهذا، لا يمكنني سوى أن آمل أن تسامحني.”
لم يجرؤ هي زونغوي على البقاء في المنزل أكثر من ذلك. أمسك رأسه الذي كان ينبض بالألم، وركض نحو الباب بأسرع ما يمكنه، متعثرًا وهو يخرج. وقبل أن يتمكن من مغادرة العتبة، ودّعه فان شيان بركلة أخرى، أرسلته خارج الباب مباشرة. ولحقته أوراق الشاي التي كانت في العلبة مثل سهام طائرة.
في داخله، لم يتوقع هي زونغوي أن يتركه فان شيان بسهولة. لكنه، بسبب ولائه للأمير الثاني، تجرأ على التحدث بهذه الثقة. وأضاف: “يمكنك أن تكرهني وتحتقرني كما تشاء، لكن كلمات الأمير الثاني ونواياه صادقة. أتمنى بصدق، في هذه اللحظة، ألا ترفض هذه الهدية الكريمة منه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضحكت الأميرة الكبرى وقالت: “هذا فان شيان مجرد شاب صغير. أن تسميه عدوًا أمر يتجاوز قيمته الحقيقية.”
نظر فان شيان إلى الرجل أمامه وقال بخفة: “أنا موظف حكومي؛ لا أميل إلى مضايقة أحد. لكن، مثل أي شخص آخر، أحتفظ بسجل لكل من يسيء إلي عن عمد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سيدي؟”
تأمل هي زونغوي الموقف بعينين غاضبتين. أدرك الآن عبثية المحادثة التي جاء ليجريها مع فان شيان. وعلى الرغم من أن تقاعد رئيس الوزراء كان له علاقة به، إلا أنه اعتقد أن الأمر كان مجرد جزء من السياسة المعتادة في مملكة تشينغ. لم يكن غريبًا أن يتآمر الناس ضد بعضهم البعض.
كان هي زونغوي المتحدث باسم الأمير الثاني. ابتسم، ومع أن بشرته الداكنة جعلت وجهه يبدو قاتمًا، إلا أن أسنانه البيضاء جعلت ابتسامته واضحة للعيان. قال: “لم يكن شيئًا مهمًا. لقد أخطأت. جئت فقط لأقدم لك علبة من أوراق الشاي الممتازة التي جاءت من جبال يون وو، وهي هدية من الأمير الثاني.”
نهض مستعدًا للمغادرة، معتقدًا أن النقاش قد انتهى.
بدأت أصابعه تفرك قليلاً داخل كيس عطر كان مربوطًا عند خصره. رفع يده ليستنشق رائحة الليلك، محاولاً السماح للعطر بأن يملأ أجواء العربة. أراح رأسه بخفة على الجدار الخشبي الناعم، وعيناه نصف مغلقتين، وقال: “هل من الطبيعي أن أقدّره؟ كان والدي معتادًا على حياة مليئة بالمواجهات المباشرة؛ لماذا يعتبره بهذه الأهمية؟”
لكن فان شيان كان لديه رأي مختلف تمامًا.
كان مدير المرصد متحالفًا مع الأمير الثاني، لكنه لم يكن قد حان وقته لإظهار فائدته. ومع ذلك، كان قد تلقى نصيبه من الانتقام من الكلب الأسود الشهير لمملكة تشينغ.
وفي خطوة مفاجئة وغير متوقعة، تقدم إلى الأمام، ورفع قدمه، وركل هي زونغوي في معدته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على الرغم من أن منصب مدير المرصد الإمبراطوري كان هادئًا عادةً، إلا أن الأحداث الخاصة، مثل رؤية سقوط نجم أو حدوث خسوف قمري، كانت تتطلب منه تقديم تقرير للإمبراطور، وكانت لتلك التقارير أهمية كبرى.
“بوووم!”
لم يشارك هي زونغوي، المراقب الإمبراطوري، في هذه المهمة. كان متفاجئًا من هذا التصرف، ولم يفعل شيئًا سوى رفع رأسه وملاحظة عيني الأمير الثاني. بدا عليهما الإرهاق الشديد، ولكنه لم يقل كلمة واحدة.
كسر الصوت العالي صمت الغرفة، وسقط هي زونغوي على الأرض كأنه كيس من البطاطس.
اقترب يوان هونغداو وأشار قائلاً: “دعونا لا نناقش شؤون مملكة تشي الشمالية الآن. في الوقت الحالي، لا نعرف حتى ما الذي يحدث في عاصمتنا.”
كان هي زونغوي عالِمًا مشهورًا في العاصمة وعضوًا في هيئة المراقبة الإمبراطورية. حاول الوقوف على قدميه بجنون وصرخ: “أنت-أنت-أنت تجرؤ على ضربي؟!”
“أكثر مما يحبني.”
قبض فان شيان قبضتيه بقوة وقال: “نعم، سأضربك. لقد طلبت ذلك. جئت إلى منزلي بكل أدب تطلبه، فمن أنا لأرفض طلبك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم بدأ فان شيان برمي اللكمات على هي زونغوي، محولًا وجهه إلى لوحة من الألوان المتداخلة. لم يكن ينوي قتله، لكنه بالتأكيد أراد أن يترك تأثيرًا طويل الأمد عليه.
كان مدير المرصد متحالفًا مع الأمير الثاني، لكنه لم يكن قد حان وقته لإظهار فائدته. ومع ذلك، كان قد تلقى نصيبه من الانتقام من الكلب الأسود الشهير لمملكة تشينغ.
لم يجرؤ هي زونغوي على البقاء في المنزل أكثر من ذلك. أمسك رأسه الذي كان ينبض بالألم، وركض نحو الباب بأسرع ما يمكنه، متعثرًا وهو يخرج. وقبل أن يتمكن من مغادرة العتبة، ودّعه فان شيان بركلة أخرى، أرسلته خارج الباب مباشرة. ولحقته أوراق الشاي التي كانت في العلبة مثل سهام طائرة.
شاهد فان شيان الشكل المضحك لـ هي زونغوي وهو يغادر، وشعر بارتياح كبير. خفض صوته وقال: “أنت تخدع وتسيء إلى والديّ زوجتي، ثم تعتقد أن بإمكانك أن تأتي إلى هنا وتطلب السلام ببعض أوراق الشاي؟ إذا لم تكن تريد أن تُضرب، لماذا أتيت أساسًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهد الشاب واستدار لينظر إلى العنب الذي كان بجانبه. أمسك بالساق، وألقاه بلا مبالاة خارج العربة. “والدي يعشقه أكثر مما ينبغي.”
ظهر تِنج زيجين من الزاوية بابتسامة ساخرة وقال: “سيدي، إذا انتشر خبر ما حدث هنا، فلن يكون والدك سعيدًا بذلك.”
بعد أن زار القصر عدة مرات ولم يستقبله أحد، كان هي زونغوي مدركًا أنه لم يكن مرحبًا به تمامًا. لكنه كان عالمًا مشهورًا في العاصمة، ويدرك تمامًا قوة ونفوذ عائلة فان.
هز فان شيان كتفيه وقال: “أنا فقط أضرب كلبًا لا يعض؛ أرسل رسالة إلى سيده.”
اقترب يوان هونغداو وأشار قائلاً: “دعونا لا نناقش شؤون مملكة تشي الشمالية الآن. في الوقت الحالي، لا نعرف حتى ما الذي يحدث في عاصمتنا.”
منذ أشهر، عندما كان فان شيان لا يزال ضمن الوفد المسافر شمالًا، تلقى صحيفة من مجلس الرقابة تتحدث عن رئيس الوزراء ووالد زوجته، وتفصّل التقدم في قضية تقاعده. كان الحكم الذي تم تقديمه بشأن هذا الحادث دقيقًا جدًا، بمساعدة الرجل العجوز شياو إن.
كان مو تيه، الذي يرتدي ملابس سوداء بالكامل، يقود الفريق بنفسه. ألقى نظرة باردة إلى عائلة مدير المرصد الإمبراطوري وإلى الآخرين الذين خرجوا للمراقبة. قال بصوت بارد: “مجلس الرقابة يعمل هنا.”
كان وو بوأَن مستشارًا لرئيس الوزراء، ووضِع هناك من قبل الأميرة الكبرى. في الصيف الماضي، طلب المساعدة من اللورد الثاني لعائلة لين وبعض عملاء مملكة تشين الشمالية لاغتيال فان شيان في شارع نيولان.
تحدث تِنج زيجين باحترام: “لقد فعلت ما طلبته مني. الآنسة شين قد انتقلت بالفعل إلى المنزل.”
في القصر الجميل في شين يانغ، كانت أميرة لي يونروي، التي كانت بعيدة عن العاصمة منذ أكثر من عام، تستمتع بالنسيم البارد في خيمتها البيضاء المزينة بالأوراق الذهبية المتساقطة. رفعت يدها لتلتقط ورقة شجر خفيفة، ثم أطلقت تنهيدة صغيرة.
الفصل 275: القبضة الساطعة في الظلام داخل العربة، كان كل شيء غارقًا في الظلام. ارتسمت على شفتي الشاب ابتسامة، لكنها لم تكن طبيعية. بدت مجبرة، وكأنّه يحاول ألا يظهر بشكل متعمد جدًا. لم يكن من المناسب لبعض الرجال أن تبدو ملامحهم مترددة. امتدت نهاية حاجبيه كما لو كانت خطوطًا مرسومة على اللوحات في معبد تشينغ، مما أضفى على مظهره تعبيرًا قديمًا وجدّيًا.
قالت بابتسامة باهتة: “ما رأيك، السيد يوان؟”
أومأ فان شيان مرة أخرى، ثم أغلق عينيه وقال: “ساعدني في توجيه دعوة. أريد منك دعوة السيد الأكبر من عائلة يان لتناول العشاء هنا.”
كان يوان هونغداو، الذي خان رئيس الوزراء وانضم إلى صفوف الأميرة، يقف بجانبها. أجاب بصوت مليء بالخوف: “حتى مع كونه عضوًا في العائلة الملكية، الأمير الثاني يستخف بعدوه.”
فتح فان شيان عينيه، لكن ملامحه لم تكشف عن أي شيء. كان يعرف هي زونغوي، فقد سبق أن التقيا عندما دخل فان شيان العاصمة لأول مرة، وتبادلا الحديث في حانة ييشي. في ذلك الوقت، كان ذلك العالم المتعلم متحالفًا مع قوه باوكون، الابن الوحيد لـ قوه يوزي، مدير إدارة الطقوس. لم يكن هي زونغوي ليدع فرصة للتقرب من فان شيان تفلت من بين يديه. كان فان شيان يرى فيه عالمًا شغوفًا بالسلطة، وهو مزيج غريب من الطموح والفضول.
ضحكت الأميرة الكبرى وقالت: “هذا فان شيان مجرد شاب صغير. أن تسميه عدوًا أمر يتجاوز قيمته الحقيقية.”
هز فان شيان كتفيه وقال: “أنا فقط أضرب كلبًا لا يعض؛ أرسل رسالة إلى سيده.”
ارتسمت على وجه يوان هونغداو ابتسامة ساخرة، وقال: “إنه ليس شخصًا عاديًا. الحوادث في مملكة تشي الشمالية، حتى لو لم تسر كما أراد تمامًا—ويمكن قول الشيء نفسه عن بعض خططك أيضًا—كان فان شيان متورطًا فيها جميعًا. ومع ذلك، خرج منها نظيفًا وخفيًا، وكأنه لم يكن موجودًا أبدًا. لقد تلاعب حتى بإمبراطور مملكة تشي الشمالية ليقوم باغتيال شين تشونغ سرًا. بالنسبة لشخص بقائمة إنجازات كهذه، لا يمكن وصفه بالمتهور أو الأحمق. كما أنه أعظم شاعر في هذا الجيل. ومع شخصية كهذه، لا يسعني إلا أن أخشى أن عقله يرى المواقف من زوايا لا يستطيع الآخرون فهمها.”
هوانغ يي، مساعد الأميرة الكبرى الموثوق، الذي كان يراقب بصمت حديثها مع يوان هونغداو، تحدث أخيرًا بأدب: “نحاول مناقشة الأمر مع الإمبراطورة الأرملة في مملكة تشي الشمالية. لكن إمبراطور تشي الشمالية عنيد جدًا ولا يستمع. لقد منع الأرملة من منح منصب رئيس لجنة الانضباط للماركيز نينغ.”
تنهدت الأميرة الكبرى ورفعت نفسها من سريرها. كانت الملابس النبيلة التي ترتديها تكشف عن جزء كبير من ظهرها، وكانت بشرتها ناعمة وبيضاء مثل البجع.
هز فان شيان كتفيه وقال: “أنا فقط أضرب كلبًا لا يعض؛ أرسل رسالة إلى سيده.”
“هذا الرجل… لا تنسوا أنه لم ينقذ شياو إن. وقبل أن تنتهي الأمور، تسبب في مقتل شين تشونغ. عائلة كوي يأتون هنا كل يوم تقريبًا ليشكوهم. منصب رئيس لجنة الانضباط في مملكة تشي الشمالية ما زال شاغرًا، والحرس المطرز لم يجرؤوا على التصرف، بل قاموا حتى بإغلاق مسارات شحناتهم.”
نهض مستعدًا للمغادرة، معتقدًا أن النقاش قد انتهى.
هوانغ يي، مساعد الأميرة الكبرى الموثوق، الذي كان يراقب بصمت حديثها مع يوان هونغداو، تحدث أخيرًا بأدب: “نحاول مناقشة الأمر مع الإمبراطورة الأرملة في مملكة تشي الشمالية. لكن إمبراطور تشي الشمالية عنيد جدًا ولا يستمع. لقد منع الأرملة من منح منصب رئيس لجنة الانضباط للماركيز نينغ.”
فان شيان تجول في فناء المنزل لنصف اليوم تقريبًا، حتى أنه بدأ يشعر ببعض الضيق. توجه نحو مقدمة القصر، مستعيدًا ذكريات الليلة التي عاد فيها من مملكة تشين الشمالية. تساءل مع نفسه: “كيف استطعت الركض بهذه السرعة؟” ربما كان السبب هو اعتقاده آنذاك أن شقيقته قد هربت أو أن زوجته قد خانته.
ضحكت الأميرة الكبرى ببرود وقالت: “تلك العجوز في مملكة تشي الشمالية غبية! ألا تستطيع اختيار شخص موثوق وغير بارز؟ لماذا تصر على جعل أخيها زعيمًا لجواسيسها؟ ماذا؟ هل تعتقد أن ابنها غبي؟”
قبض فان شيان قبضتيه بقوة وقال: “نعم، سأضربك. لقد طلبت ذلك. جئت إلى منزلي بكل أدب تطلبه، فمن أنا لأرفض طلبك؟”
اقترب يوان هونغداو وأشار قائلاً: “دعونا لا نناقش شؤون مملكة تشي الشمالية الآن. في الوقت الحالي، لا نعرف حتى ما الذي يحدث في عاصمتنا.”
كان هذا الشاب قد جلس في غرفة الدراسة الملكية، وشغل مكانة مهمة في مجلس الرقابة. وعندما حاول المراقبون الإمبراطوريون توريطه، انتهى الأمر بهم إلى أن يتم جلدهم بأمر من الإمبراطور. أصبح اسم فان شيان يتألق بوضوح، ولكن مع هذا التألق بدأ يحيط اسمه بشيء من الظلال. تلك الهالة المظلمة التي بدأت تلتف حوله أثارت الرعب في قلوب الضباط الآخرين.
لم يكن هوانغ يي معجبًا بـ يوان هونغداو، حيث أنه انضم إلى الأميرة الكبرى حديثًا، لكنها فضّلته ومنحته ثقتها. وبالرغم من غيرته، كتم مشاعره وقال: “بعد بعض الحوادث الصغيرة في العاصمة، ستعود الأمور إلى هدوئها قريبًا. لا أعتقد أن الإمبراطور يريد من زعيم مجلس الرقابة، الذي اختاره بنفسه، أن يصطدم مع ابنه.”
رد تِنج زيجين: “بخلاف أنها بدت مكتئبة قليلاً، لا أعتقد أن سلوكها كان غريبًا.”
ضحك يوان هونغداو ببرود وأضاف: “لا أعلم ما الذي يفكر فيه الإمبراطور، لكنني متأكد من أن هذا ‘فان شيان’ ليس شخصًا مستعدًا للتنازل. محاولة المراقبة الإمبراطورية لتوريطه كانت مجرد تذكير بسيط له بوجود أشياء لا يمكنه لمسها. من كان يتوقع أن يكون الإمبراطور لطيفًا معه إلى هذا الحد؟”
لم يستخدم فان شيان هذه الحادثة كوسيلة ضغط على المراقبة الإمبراطورية لتحمل دين له. بعد الحادثة، التزم الصمت ولم يشر إلى ذلك اليوم مجددًا. هذا السلوك لعب في صالحه، حيث كسب دعمًا أكبر ونظرات إيجابية تجاه شخصيته. فمع حفاظه على حياة المراقبين، أعاد طمأنة الضباط والطلاب الذين كانوا يساندونه مسبقًا، وأكد لهم صحة ثقتهم فيه.
“هل سيستمر فان شيان في إثارة المشاكل؟” سأل هوانغ يي بقلق.
كان فان شيان جالسًا في فناء منزله، منحني الرأس قليلاً، يتأمل عدة أمور. تساءل عما كانت وانر تخيطه، وعن ما يشغل فان سي تشه في الآونة الأخيرة. حتى إنه تساءل عما إذا كان الأمير الثاني، الذي كان يعرفه جيدًا وكان يشبهه بطرق معينة، لا يزال يحتفظ بابتسامته على وجهه.
ابتسمت الأميرة الكبرى وقالت: “السيد يوان لديه وجهة نظر. لم يكن عليّ أن أتصرف باندفاع عندما حاولت استخدام المراقبة الإمبراطورية لإسكاته. آه، هذا الرجل عنيد جدًا!” وضعت يدها على فمها وأجبرت نفسها على الابتسام قبل أن تضيف: “هوانغ يي، ألم تقل إن هذا الصهر المزعج الخاص بي يحب إثارة المتاعب؟ فان جيان، ذلك الرجل العجوز، منح فان شيان اسم المجاملة ‘آن تشي'[1]. والآن بعد أن أفكر في الأمر، يبدو الاسم منطقيًا. إنه يعلم أن صهري غير قادر على البقاء هادئًا.”
ضحك يوان هونغداو ببرود وأضاف: “لا أعلم ما الذي يفكر فيه الإمبراطور، لكنني متأكد من أن هذا ‘فان شيان’ ليس شخصًا مستعدًا للتنازل. محاولة المراقبة الإمبراطورية لتوريطه كانت مجرد تذكير بسيط له بوجود أشياء لا يمكنه لمسها. من كان يتوقع أن يكون الإمبراطور لطيفًا معه إلى هذا الحد؟”
ضحكت الأميرة الكبرى مرة أخرى، وكان مشهد ضحكتها في القصر جميلًا جدًا. كانت عيناها نابضتين بالحياة، وحاجباها مثل قطرات المطر في الخريف، يضفيان رطوبة وجمالًا على كل غرفة تدخلها. رؤية هذه اللحظة جعلت هوانغ يي يتجمد، غير قادر على الرد. حتى يوان هونغداو بدا ضائعًا في هذه اللحظة.
لم يغادر الرجال بعد ذلك. أشعلوا المشاعل في منتصف ساحة القصر، مما أضاء المكان بنور ساطع.
“يمكنني فقط أن أخمّن أن صهري العزيز سيعض الأمير الثاني مرة أخرى قريبًا.” قالت الأميرة الكبرى بابتسامة. “اكتب رسالة. اكتب واحدة واطلب من الأمير الثاني أن يصنع السلام مع فان شيان. بغض النظر عن مقدار كبريائه الذي عليه أن يبتلعه، بغض النظر عن شعوره السيئ… اصنع السلام.”
كان مدير المرصد متحالفًا مع الأمير الثاني، لكنه لم يكن قد حان وقته لإظهار فائدته. ومع ذلك، كان قد تلقى نصيبه من الانتقام من الكلب الأسود الشهير لمملكة تشينغ.
رغم أن أجمل امرأة في مملكة تشينغ تحدثت بصوت ناعم، إلا أن القوة التي كانت تحت هذا السطح الهادئ كانت شيئًا لا يمكن قياسه.
رفع فان شيان حاجبيه واستمر قائلاً: “هل تتذكر أنه في ربيع هذا العام أتيت إلى العاصمة برفقة زوجة وو بوأَن؟ الشيء المضحك هو أنني، مهما حاولت، لا أستطيع تذكر أين اختفت بعد ذلك.”
كانت العاصمة غارقة في ليلة خريفية أخرى. وفي هذا الوقت، بدأ عملاء المكتب الأول لمجلس الرقابة التحرك.
بعد ذلك، قام الضباط من المكتب الأول بجرّ مدير المرصد الإمبراطوري من منزله، ودفعوه إلى عربة. لم يمر وقت طويل حتى اختفت العربة، وابتلعتها ظلال الليل. كانت أصوات البكاء تتردد في أنحاء القصر، حتى خمدت تمامًا مع إطفاء المشاعل.
على الرغم من أن منصب مدير المرصد الإمبراطوري كان هادئًا عادةً، إلا أن الأحداث الخاصة، مثل رؤية سقوط نجم أو حدوث خسوف قمري، كانت تتطلب منه تقديم تقرير للإمبراطور، وكانت لتلك التقارير أهمية كبرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر هي زونغوي بمرارة في لسانه، ولم يتمكن من صياغة رد. لقد حدث ما كان يخشاه.
كان مدير المرصد متحالفًا مع الأمير الثاني، لكنه لم يكن قد حان وقته لإظهار فائدته. ومع ذلك، كان قد تلقى نصيبه من الانتقام من الكلب الأسود الشهير لمملكة تشينغ.
كان فان شيان على دراية تامة بكيفية وصول هي زونغوي إلى منصب المراقب الإمبراطوري. كما علم أن هذا الشخص كان يزور القصر يوميًا على مدار الأيام القليلة الماضية، ممثلًا عن قضية تتعلق بالأمراء. وبما أن فان شيان تجنب لي هونغتشنغ، كان يعلم أن الأمير الثاني قد يكون منزعجًا من ذلك.
أصوات الريح كانت تصدح في الأزقة، حيث ظهر عشرات الرجال بملابس سوداء، يبدون كالشياطين التي اجتاحت الشوارع.
كان فان شيان على دراية تامة بكيفية وصول هي زونغوي إلى منصب المراقب الإمبراطوري. كما علم أن هذا الشخص كان يزور القصر يوميًا على مدار الأيام القليلة الماضية، ممثلًا عن قضية تتعلق بالأمراء. وبما أن فان شيان تجنب لي هونغتشنغ، كان يعلم أن الأمير الثاني قد يكون منزعجًا من ذلك.
قفزوا مباشرة إلى قصر مدير المرصد الإمبراطوري. وقبل أن يتمكن الحراس من الرد، كان سيدهم قد تم تقييده وإسكات صوته.
الشخص الذي أشرف على العقوبة كان الخصي هوو. وأوضح في تصريحاته أن السبب في تخفيف العقوبة وعدم قتل المراقبين هو طلب فان شيان بعدم ضربهم بقسوة شديدة.
لم يغادر الرجال بعد ذلك. أشعلوا المشاعل في منتصف ساحة القصر، مما أضاء المكان بنور ساطع.
نظر فان شيان إليه ببرود وقال: “غادرت العاصمة في الربيع وسافرت إلى مملكة تشين الشمالية. لم أتوقع أنه خلال بضعة أشهر، ستتغير الأمور في العاصمة بشكل جذري. حتى أن والديًّ زوجتي أُجبر على التقاعد أثناء غيابي.”
تحت هذا الضوء الساطع في الفناء، لم يجرؤ الحراس المدرعون بشدة على مواجهة الرجال الذين كانوا يرتدون الملابس السوداء.
ضحك يوان هونغداو ببرود وأضاف: “لا أعلم ما الذي يفكر فيه الإمبراطور، لكنني متأكد من أن هذا ‘فان شيان’ ليس شخصًا مستعدًا للتنازل. محاولة المراقبة الإمبراطورية لتوريطه كانت مجرد تذكير بسيط له بوجود أشياء لا يمكنه لمسها. من كان يتوقع أن يكون الإمبراطور لطيفًا معه إلى هذا الحد؟”
كان مو تيه، الذي يرتدي ملابس سوداء بالكامل، يقود الفريق بنفسه. ألقى نظرة باردة إلى عائلة مدير المرصد الإمبراطوري وإلى الآخرين الذين خرجوا للمراقبة. قال بصوت بارد: “مجلس الرقابة يعمل هنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم بدأ فان شيان برمي اللكمات على هي زونغوي، محولًا وجهه إلى لوحة من الألوان المتداخلة. لم يكن ينوي قتله، لكنه بالتأكيد أراد أن يترك تأثيرًا طويل الأمد عليه.
بعد ذلك، قام الضباط من المكتب الأول بجرّ مدير المرصد الإمبراطوري من منزله، ودفعوه إلى عربة. لم يمر وقت طويل حتى اختفت العربة، وابتلعتها ظلال الليل. كانت أصوات البكاء تتردد في أنحاء القصر، حتى خمدت تمامًا مع إطفاء المشاعل.
———————————————————————–
[1]
اسم المجاملة لفان شيان، “آن تشي” (安之)، يمكن أن يُفهم في اللغة الصينية على أنه يعني “إسكاته”.
“يمكنني فقط أن أخمّن أن صهري العزيز سيعض الأمير الثاني مرة أخرى قريبًا.” قالت الأميرة الكبرى بابتسامة. “اكتب رسالة. اكتب واحدة واطلب من الأمير الثاني أن يصنع السلام مع فان شيان. بغض النظر عن مقدار كبريائه الذي عليه أن يبتلعه، بغض النظر عن شعوره السيئ… اصنع السلام.”
كانت الرحلة الملكية لمشاهدة الزهور على الأبواب.
قبض هي زونغوي على أسنانه، وقف، انحنى وقال: “السيد فان، لقد كنت مستاءً للغاية بسبب وفاة أحد أفراد عائلة قوه. ولهذا السبب أحضرت زوجة وو إلى العاصمة دون تفكير. أعترف أن هناك بالفعل صلة بيني وبين تقاعد رئيس الوزراء، لكن هذه كانت مسألة تتعلق بقانون تشينغ. لم أجرؤ على إخفائها. ولهذا، لا يمكنني سوى أن آمل أن تسامحني.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات