السماء فوق العربة، براعم الفاصوليا في القصر
الفصل 260: السماء فوق العربة، براعم الفاصوليا في القصر
شعر الجميع أن هناك شيئًا غير طبيعي؛ بدا وكأن الإمبراطور يريد إظهار محاباته لفان شيان عمدًا. لماذا لم يتدخل الوزير فان ليدافع عن ابنه؟
غادر المسؤولون القاعة، يمرون بجانب فان شيان بملامح غريبة. شعر فان شيان أيضًا بشيء من القلق. كان يعلم ما الذي سيبدو عليه الحديث القادم مع جلالته. حتى مع مكانته كمفوض لمجلس الرقابة، لم يكن هناك ما يضمن أن حضوره لن يُعتبر غير متوقع. في النهاية، كان عمره صغيرًا جدًا – ولكن الأمور وصلت بالفعل إلى هذه النقطة، لذا لم يكن هناك الكثير الذي يمكنه فعله. تبع بعض المسؤولين المسنين إلى الجزء الخلفي من القصر.
واصل الإمبراطور: “يمكنك الحصول على أراضٍ من على ظهر حصان، لكن لا يمكنك الحكم عليها من فوقه. الأدب قد يبدو بلا تأثير، لكنه يؤثر على جميع العلماء في العالم. ثلاث مرات، أدخلتُ مملكة وي في فوضى، ومن تلك الفوضى، نهض البعض وجمعوا عددًا كبيرًا من الرجال الموهوبين وشكلوا مملكة تشي الشمالية الحالية في غضون سنوات قليلة فقط. أوقفونا من التقدم شمالاً… بماذا اعتمدوا؟ على المكانة التي احتلوها في قلوب العلماء!”
لم يمشوا طويلاً. بعد بضع منعطفات، وصلوا إلى قاعة جانبية لم تكن واسعة للغاية. على اليسار، كانت هناك رفوف خشبية بارتفاع رجل، مليئة بالكتب. بالنظر إلى الترتيبات، خمّن فان شيان أن هذا هو المكتبة الإمبراطورية الأسطورية. ابتسم، ربما متذكرًا المسلسلات التلفزيونية المستوحاة من سلالة تشينغ التي شاهدها في حياته السابقة.
وعندما غادر فان شيان القصر تحت ضوء النهار المتبقي، ورأى ذلك الأمير يركب على طول الشارع الجديد، شعر باضطراب أكبر. الأمير جينغ، لي هونغتشنغ، اقترب منه وهو يغمره الفرح، فذهب فان شيان لتحيته بوجه يبدو عليه السعادة لهذه اللقاء، لكن مشاعره الحقيقية لم تكن واضحة على الإطلاق.
كان الإمبراطور قد خلع رداءه الإمبراطوري وارتدى قميصًا أزرق سماويًا. كان حزام من اليشم يزين خصره. كان مظهره عمومًا غير رسمي. جلس مائلًا قليلاً على أريكة قصيرة، وأعد بعض أكواب الشاي. وبإشارة بسيطة من يده، هرع بعض الخصيان لإحضار سبع مقاعد صغيرة مغطاة بالوسائد. شكر المسؤولون السبعة المسنون وأخذوا مقاعدهم.
قال الإمبراطور فجأة: “أحضروا مقعدًا لفان شيان.”
كان ولي العهد والأمير الأكبر يقفان بانضباط بجوار الإمبراطور. وبينما لم يكن لديهما مقاعد، بدت تعابيرهما وكأن هذا كان أمرًا اعتياديًا.
ما قاله الأميرين سابقًا، سمعه فان شيان وفهم أنه لا مفر من تحمل المسؤولية. عندما نظر إلى الإمبراطور مرة أخرى، شعر بقشعريرة وحذر؛ فالإمبراطور أظهر له تفضيلًا مبنيًا على أسباب غير واضحة، لكن فان شيان لم يصدق أن الحاكم يمنح عاطفته بسهولة.
كانت هناك سبع مقاعد للمسؤولين السبعة. لكن كان هناك مسؤول أصغر سنًا، مسؤول ثامن. الخصيان على الأرجح كانوا غير متأكدين، فربما لم يسبق لهم رؤية فان شيان من قبل، ولم يعرفوا إذا ما كان مجرد مسؤول منخفض الرتبة استُدعي للاستجواب أم ضيفًا مميزًا.
لم يكن فان شيان يتوقع أن يذكر الإمبراطور تلك المواجهة العرضية أمام كل هؤلاء المسؤولين. ابتسم وأجاب: “لم أكن أعرف أنه جلالتك، بل تصادمت حتى مع قائد القصر. أستحق الموت عشرات الآلاف من المرات بسبب وقاحتي.”
كان فان شيان وحده يبدو بارزًا، بشكل مجازي وحرفي. لكن والده لم ينظر إليه حتى. ضاحكًا من نفسه، تراجع فان شيان خطوة إلى الوراء ليجعل نفسه أقل وضوحًا.
أخذ ولي العهد المبادرة، بما أنه سيد القصر الشرقي والإمبراطور المستقبلي. بعد أن انحنى للإمبراطور، قال: “والدي، أوصي بفان شيان.”
لاحظ ولي العهد حركته الصغيرة وابتسم له. لم يجرؤ فان شيان سوى على الرد بنظرة هادئة. خلال هذه اللحظة، صادف أن يرى الأمير الأكبر يتثاءب خلف الإمبراطور. بما أنه عاد إلى العاصمة البارحة فقط، فمن المحتمل أنه شرب الكثير وشعر بالإرهاق نتيجة لذلك.
أظهر الأمير الأكبر عدم رضاه على وجهه، لكنه لم يجرؤ على المقاطعة.
باستثناء اللقاء الذي حدث في متجر الشاي، كان هذا اليوم أقرب وقت تمكن فيه فان شيان من رؤية الإمبراطور عن قرب. رفع فان شيان رأسه قليلاً وألقى نظرة سريعة على ما أمامه. لم يجرؤ على إطالة النظر، إذ كان ذلك سيعتبر تصرفًا وقحًا للغاية.
كان فان شيان على وشك استغلال الموقف ورفض المقعد، لكن النظرة الباردة من الإمبراطور جعلته يبتلع كلماته.
رغم قصر المدة التي نظر فيها، تمكن فان شيان من رؤية وجه الإمبراطور بوضوح. وكاد أن يُذهل من النظرة المرتدة التي تلقاها من الإمبراطور!
أخذ ولي العهد المبادرة، بما أنه سيد القصر الشرقي والإمبراطور المستقبلي. بعد أن انحنى للإمبراطور، قال: “والدي، أوصي بفان شيان.”
لم يتخذ الإمبراطور أي موقف عدائي تجاه فان شيان. عرف فان شيان أنه محظوظ وأظهر ذلك على وجهه، رغم أنه لم يكن خائفًا على الإطلاق. بعد فترة وجيزة، جاء الأمير الثاني ممسكًا بيد الأمير الثالث بعد أن كانا يقرآن في قصر شينغتشينغ، بدعوة من الخصي. عندما دخل الأخوان المكتبة الإمبراطورية، أومأ الإمبراطور برأسه برضا، سعيدًا برؤية الأخوين على وفاق. ورغم أن ولي العهد كان يبتسم، كان من الواضح أنه كان يسب في داخله.
غادر المسؤولون القاعة، يمرون بجانب فان شيان بملامح غريبة. شعر فان شيان أيضًا بشيء من القلق. كان يعلم ما الذي سيبدو عليه الحديث القادم مع جلالته. حتى مع مكانته كمفوض لمجلس الرقابة، لم يكن هناك ما يضمن أن حضوره لن يُعتبر غير متوقع. في النهاية، كان عمره صغيرًا جدًا – ولكن الأمور وصلت بالفعل إلى هذه النقطة، لذا لم يكن هناك الكثير الذي يمكنه فعله. تبع بعض المسؤولين المسنين إلى الجزء الخلفي من القصر.
قال الإمبراطور فجأة: “أحضروا مقعدًا لفان شيان.”
وقف فان جيان وفان شيان للتعبير عن امتنانهما للإمبراطور.
كان فان شيان مندهشًا بعض الشيء. فأجاب سريعًا: “لا أستحق.” فمكانته كمفوض لمجلس الرقابة كانت كافية للسماح له بدخول المكتبة الإمبراطورية؛ لكنه كان يعلم أن الجلوس في حين أن الأمراء يقفون سيكون غير لائق تمامًا. كذلك، أظهر المسؤولون المسنون استياءهم بشكل غير مباشر؛ فقد حصلوا على مقاعدهم بعد خدمة دامت لعشرين عامًا على الأقل. كيف يمكن لهذا الشاب الصغير أن يُمنح مقعدًا في أول زيارة له؟
نظر الإمبراطور إلى حاشيته ثم إلى ابنه الأكبر، الذي كان صريحًا لكنه متسرع، وقال: “بالطبع، فان شيان لا يستحق هذا المقعد… لكن اليوم، عليه أن يجلس. ليس كمكافأة على جهوده، ولكن بسبب ما أنجزه.”
ولي العهد تدخل بلباقة قائلاً: “والدي، فان شيان ما زال شابًا. جسمه أقوى من هؤلاء المسؤولين المسنين. ولأنه خائف بالفعل، فالأفضل أن يبقى واقفًا.”
ساد الصمت مرة أخرى في القاعة. نظر الإمبراطور إلى فان شيان بنظرة ذات مغزى. حاول فان شيان الوقوف للاستجابة، لكنه لم يُمنح الفرصة، إذ قال الإمبراطور بنبرة هادئة: “بما أنكما توافقان على فان شيان، فليكن. سيتم ترتيب الأمور بعد الخريف، ولا حاجة لإبلاغ كل المقاطعات.”
كان ذلك تعليقًا معقولاً؛ فان شيان والمسؤولون شعروا بالامتنان لهذا التبرير.
باستثناء اللقاء الذي حدث في متجر الشاي، كان هذا اليوم أقرب وقت تمكن فيه فان شيان من رؤية الإمبراطور عن قرب. رفع فان شيان رأسه قليلاً وألقى نظرة سريعة على ما أمامه. لم يجرؤ على إطالة النظر، إذ كان ذلك سيعتبر تصرفًا وقحًا للغاية.
ثم أضاف الأمير الأكبر: “والدي، أتذكر عندما سمحت لنا بالاستماع إلى مناقشات المسؤولين حول شؤون الدولة، كان علينا أن نقف. لقد قلت إنه درس يجب أن نتعلمه، وبما أننا طلاب، فعلينا التصرف كطلاب…” لم يكمل كلامه، لكن رسالته كانت واضحة: فان شيان صغير جدًا ولم يحقق ما يكفي ليُعامل كمعلم أمام الأمراء.
أخذ ولي العهد المبادرة، بما أنه سيد القصر الشرقي والإمبراطور المستقبلي. بعد أن انحنى للإمبراطور، قال: “والدي، أوصي بفان شيان.”
هز المسؤولون المسنون رؤوسهم. قد تبدو المقاعد عادية، لكن رمزية الجلوس عليها كانت بعيدة كل البعد عن العادية. إذا جلس فان شيان فعلاً، فسينتشر الخبر في العاصمة بسرعة البرق.
أكمل الإمبراطور بلهجة باردة: “بتلك العربة من الكتب القديمة، يمكنني جمع المزيد من العلماء المتجولين وحماية أرواح العديد من الجنود. هل ما زال خطأً مني أن أمنح فان شيان هذا المقعد؟”
كان فان شيان على وشك استغلال الموقف ورفض المقعد، لكن النظرة الباردة من الإمبراطور جعلته يبتلع كلماته.
رغم قصر المدة التي نظر فيها، تمكن فان شيان من رؤية وجه الإمبراطور بوضوح. وكاد أن يُذهل من النظرة المرتدة التي تلقاها من الإمبراطور!
نظر الإمبراطور إلى حاشيته ثم إلى ابنه الأكبر، الذي كان صريحًا لكنه متسرع، وقال: “بالطبع، فان شيان لا يستحق هذا المقعد… لكن اليوم، عليه أن يجلس. ليس كمكافأة على جهوده، ولكن بسبب ما أنجزه.”
أكمل الإمبراطور بلهجة باردة: “بتلك العربة من الكتب القديمة، يمكنني جمع المزيد من العلماء المتجولين وحماية أرواح العديد من الجنود. هل ما زال خطأً مني أن أمنح فان شيان هذا المقعد؟”
لم يفهم الآخرون ما يعنيه الإمبراطور. لكن بما أن جلالته تحدث، لم يتجرأ أحد على الاعتراض. التفت الإمبراطور إلى أبنائه وقال بهدوء: “إذا أحضر أحدكم عربة مليئة بكتب جوانغ موهان، فسأسمح له بالجلوس أيضًا!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم أضاف الأمير الأكبر: “والدي، أتذكر عندما سمحت لنا بالاستماع إلى مناقشات المسؤولين حول شؤون الدولة، كان علينا أن نقف. لقد قلت إنه درس يجب أن نتعلمه، وبما أننا طلاب، فعلينا التصرف كطلاب…” لم يكمل كلامه، لكن رسالته كانت واضحة: فان شيان صغير جدًا ولم يحقق ما يكفي ليُعامل كمعلم أمام الأمراء.
فهم الجميع ما تمثله تلك العربة، لكنهم شعروا أن الإمبراطور ربما كان مهووسًا قليلاً بسمعة أدبية فارغة. بالطبع، لم يكن بإمكانهم الاعتراض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فجأة، كسر الصمت صوتان في آنٍ واحد.
الإمبراطور، مدركًا لأفكارهم، قال ببرود: “لا تظنوا أن الأمر يتعلق فقط بالأكاديميين. ما هم الأكاديميون؟ أنتم جميعًا أكاديميون. الإنجازات السياسية والعسكرية… لا أفتقر إلى الأخيرة، لكن الأولى؟ من السهل غزو الأراضي، لكن حكم قلوب الناس أمر بالغ الصعوبة. السيوف الحادة والخيول السريعة ليست كافية لتحقيق ذلك.”
فان شيان لم يكن شخصًا يسهل التحكم فيه. كان يركع، يتحمل، يستمع؛ لكن عندما تبدأ الأمور في تهديد مبادئه، كان يميل إلى اتخاذ موقف مختلف تمامًا بابتسامة خادعة. في تلك اللحظة، لم يكن يستسلم أو يتحمل أو يستمع، بل كان يقرر أنه مستعد للمواجهة.
أظهر الأمير الأكبر عدم رضاه على وجهه، لكنه لم يجرؤ على المقاطعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت هناك سبع مقاعد للمسؤولين السبعة. لكن كان هناك مسؤول أصغر سنًا، مسؤول ثامن. الخصيان على الأرجح كانوا غير متأكدين، فربما لم يسبق لهم رؤية فان شيان من قبل، ولم يعرفوا إذا ما كان مجرد مسؤول منخفض الرتبة استُدعي للاستجواب أم ضيفًا مميزًا.
واصل الإمبراطور: “يمكنك الحصول على أراضٍ من على ظهر حصان، لكن لا يمكنك الحكم عليها من فوقه. الأدب قد يبدو بلا تأثير، لكنه يؤثر على جميع العلماء في العالم. ثلاث مرات، أدخلتُ مملكة وي في فوضى، ومن تلك الفوضى، نهض البعض وجمعوا عددًا كبيرًا من الرجال الموهوبين وشكلوا مملكة تشي الشمالية الحالية في غضون سنوات قليلة فقط. أوقفونا من التقدم شمالاً… بماذا اعتمدوا؟ على المكانة التي احتلوها في قلوب العلماء!”
مع عودة الجيش وتحديد الحدود، استغرقت مناقشات اليوم وقتًا أطول من المعتاد، حتى حان وقت الغداء. أمر الإمبراطور الخصيان بتحضير الطعام ودعا المسؤولين والأمراء لتناول الطعام معه. رغم أنها كانت المرة الأولى التي يتذوق فيها فان شيان طعام المطبخ الإمبراطوري، لم يشعر بشيء استثنائي؛ كان مجرد بعض الخضروات مع السمك والدجاج. شعر براحة أكبر عندما أدرك أن تناول الطعام مع الإمبراطور لم يكن مرعبًا كما تخيل، ولم يكن عليه حتى السجود قبل الأكل.
التفت إلى ابنه الأكبر وقال: “أعلم ما الذي تفكر فيه. لكن إذا كانت هناك مقاومة أقل قبل انطلاقك، مما يقلل من خسائرك، ألا تريد ذلك؟”
كان فان شيان على وشك استغلال الموقف ورفض المقعد، لكن النظرة الباردة من الإمبراطور جعلته يبتلع كلماته.
ظل الأمير الأكبر صامتًا.
أكمل الإمبراطور بلهجة باردة: “بتلك العربة من الكتب القديمة، يمكنني جمع المزيد من العلماء المتجولين وحماية أرواح العديد من الجنود. هل ما زال خطأً مني أن أمنح فان شيان هذا المقعد؟”
أكمل الإمبراطور بلهجة باردة: “بتلك العربة من الكتب القديمة، يمكنني جمع المزيد من العلماء المتجولين وحماية أرواح العديد من الجنود. هل ما زال خطأً مني أن أمنح فان شيان هذا المقعد؟”
شعر فان شيان بمرارة شديدة في قلبه، لكن على وجهه لم يظهر سوى تعبير مليء بالامتنان العاطفي، وهو ووالده يشكران الإمبراطور. بعد أن استعاد المسؤولون المسنون دهشتهم الأولى، بدأوا يضيفون عبارات المديح.
شعر الجميع أن هناك شيئًا غير طبيعي؛ بدا وكأن الإمبراطور يريد إظهار محاباته لفان شيان عمدًا. لماذا لم يتدخل الوزير فان ليدافع عن ابنه؟
كان الجميع على دراية بأن القصر الشرقي بذل جهودًا كبيرة لكسب فان شيان، لذا كانت توصية ولي العهد مفهومة. ومع ذلك، لم يرد الإمبراطور فورًا؛ بدلاً من ذلك، التفت إلى الأمير الثاني وسأله: “وماذا عنك؟”
مع ذلك، كان واضحًا أن مملكة تشينغ وُلدت من الحروب، وأن شعبها يحمل طموحًا كبيرًا بأن يصبحوا القوة المهيمنة في العالم. بما أن الإمبراطور ربط جلب فان شيان للكتب بسيطرة المملكة على العالم، لم يجرؤ أحد على الاعتراض. وقف الجميع لتحية الإمبراطور والإشادة بحكمته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في مكان الإمبراطور، كان الجو مليئًا بالبهجة والضحك. لكن لا أحد كان يعرف العذاب الذي كان فان شيان يعانيه داخليًا.
عربة مرتبطة بالعالم؟ جلس فان شيان أخيرًا بهدوء، شكرًا للإمبراطور. ولكن في داخله، شعر بعدم ارتياح، غير مدرك لماذا أراد الإمبراطور أن يجعله محور الضوء بهذا الشكل.
كان فان شيان مندهشًا بعض الشيء. فأجاب سريعًا: “لا أستحق.” فمكانته كمفوض لمجلس الرقابة كانت كافية للسماح له بدخول المكتبة الإمبراطورية؛ لكنه كان يعلم أن الجلوس في حين أن الأمراء يقفون سيكون غير لائق تمامًا. كذلك، أظهر المسؤولون المسنون استياءهم بشكل غير مباشر؛ فقد حصلوا على مقاعدهم بعد خدمة دامت لعشرين عامًا على الأقل. كيف يمكن لهذا الشاب الصغير أن يُمنح مقعدًا في أول زيارة له؟
كشف القماش الأحمر عن خريطة واسعة محدثة. كانت الأراضي الصفراء لمملكة تشينغ تتوسع باتجاه الشمال الشرقي بلا توقف. ورغم أن مملكة تشي الشمالية كانت لا تزال قوة عظمى، إلا أنها بدت ضعيفة ومنتفخة أمام الوحش الشرس المعروف باسم تشينغ.
سيطرة الأب والابن من عائلة فان على كل من الخزانة الوطنية وخزانة القصر جعلت الآخرين يشعرون بالغرابة. لم تكن هناك عائلة أخرى في العاصمة حظيت بمثل هذا الدعم من الإمبراطور. ومع دعم كل من ولي العهد والأمير الثاني لفان شيان، بدا أن عائلة فان ستواصل تسلق مراتب القوة في المستقبل.
نظر فان شيان إلى الخريطة واستمع إلى النقاشات الجارية، وهو يجلس في مركز قوة مملكة تشينغ. لأول مرة، شعر بوحشية المملكة وطموحها الجامح. لم يستطع إلا أن يطلق تنهيدة.
فان شيان لم يكن شخصًا يسهل التحكم فيه. كان يركع، يتحمل، يستمع؛ لكن عندما تبدأ الأمور في تهديد مبادئه، كان يميل إلى اتخاذ موقف مختلف تمامًا بابتسامة خادعة. في تلك اللحظة، لم يكن يستسلم أو يتحمل أو يستمع، بل كان يقرر أنه مستعد للمواجهة.
فجأة، التقطت أذناه كلمة – “خزانة القصر”! تجهم قليلًا وأصبح يقظًا. وكما توقع، لم يستدعِه الإمبراطور فقط لمنحه مقعدًا.
نظر الإمبراطور إلى حاشيته ثم إلى ابنه الأكبر، الذي كان صريحًا لكنه متسرع، وقال: “بالطبع، فان شيان لا يستحق هذا المقعد… لكن اليوم، عليه أن يجلس. ليس كمكافأة على جهوده، ولكن بسبب ما أنجزه.”
بينما تأمل الحاضرون في التعقيدات المرتبطة بإدارة خزانة القصر، تراجعت مشاعر الغيرة بشكل كبير. ومع ذلك، لم يرغب أحد في التوصية بفان شيان؛ كان ذلك مسألة كرامة وأيضًا اقتصاد. فبرغم صعوبة إدارة الخزانة، فإن الشخص المسؤول عنها سيحصل على العديد من الفوائد كل عام. بالإضافة إلى ذلك، كان المسؤولون يحصلون على مكافآت كبيرة من شين يانغ سنويًا، لذا كانوا على دراية بما يجري.
ساد الصمت في القاعة. حتى فان جيان، رغم مكانته، لم يتحدث عن ابنه. استمرت لحظة الصمت هذه بشكل محرج، بينما اكتفى الإمبراطور برفع فنجان الشاي ورشف رشفة صغيرة، دون أن يلاحظ أحد البرودة التي في عينيه.
لم يكن فان شيان يتوقع أن يذكر الإمبراطور تلك المواجهة العرضية أمام كل هؤلاء المسؤولين. ابتسم وأجاب: “لم أكن أعرف أنه جلالتك، بل تصادمت حتى مع قائد القصر. أستحق الموت عشرات الآلاف من المرات بسبب وقاحتي.”
فجأة، كسر الصمت صوتان في آنٍ واحد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان ذلك بالفعل كافيًا، ففان شيان هو صهر العائلة المالكة، وغالبًا ما كان ولي العهد والأمير الثاني يناديانه بـ”الأخ الأكبر.”
“أوصي بـ…”
فكر ولي العهد للحظة وقال: “كانت مجرد فكرة بسيطة. بما أن الوزير فان يدير إيرادات الدولة بكفاءة، فمن الطبيعي أن يكون لفان شيان بعض الموهبة في هذا المجال.”
كان المتحدثان ولي العهد والأمير الثاني. تفاجأ الجميع، إذ لم يتوقع أحد أن يتحدث الاثنان معًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم الأمير الثاني وقال: “كنت أفكر بنفس الطريقة. بالإضافة إلى ذلك، بما أن الأمر يتعلق بالذهب والفضة، يجب أن يكون الشخص المسؤول ذا خلفية نظيفة. أرجو المعذرة، لكن الفساد متفشٍ جدًا في الساحة السياسية الحالية. رغم وجود مسؤولين نزهاء في أماكن أخرى، فإن السيد فان الشاب يتمتع بموهبة ومعرفة في العديد من المجالات الأخرى. لهذا السبب، أعتقد أنه مناسب لإدارة خزانة القصر.”
أومأ الإمبراطور قائلاً: “تحدثوا.”
سيطرة الأب والابن من عائلة فان على كل من الخزانة الوطنية وخزانة القصر جعلت الآخرين يشعرون بالغرابة. لم تكن هناك عائلة أخرى في العاصمة حظيت بمثل هذا الدعم من الإمبراطور. ومع دعم كل من ولي العهد والأمير الثاني لفان شيان، بدا أن عائلة فان ستواصل تسلق مراتب القوة في المستقبل.
نظر الأمير الثاني إلى ولي العهد بابتسامة وقال: “بما أن ولي العهد لديه مرشح مناسب في ذهنه، يسعدني الاستماع إليه أولاً.”
فان شيان لم يكن شخصًا يسهل التحكم فيه. كان يركع، يتحمل، يستمع؛ لكن عندما تبدأ الأمور في تهديد مبادئه، كان يميل إلى اتخاذ موقف مختلف تمامًا بابتسامة خادعة. في تلك اللحظة، لم يكن يستسلم أو يتحمل أو يستمع، بل كان يقرر أنه مستعد للمواجهة.
ظل الإمبراطور ينظر إليه دون أن يقول شيئًا.
مع ذلك، كان واضحًا أن مملكة تشينغ وُلدت من الحروب، وأن شعبها يحمل طموحًا كبيرًا بأن يصبحوا القوة المهيمنة في العالم. بما أن الإمبراطور ربط جلب فان شيان للكتب بسيطرة المملكة على العالم، لم يجرؤ أحد على الاعتراض. وقف الجميع لتحية الإمبراطور والإشادة بحكمته.
أخذ ولي العهد المبادرة، بما أنه سيد القصر الشرقي والإمبراطور المستقبلي. بعد أن انحنى للإمبراطور، قال: “والدي، أوصي بفان شيان.”
باستثناء اللقاء الذي حدث في متجر الشاي، كان هذا اليوم أقرب وقت تمكن فيه فان شيان من رؤية الإمبراطور عن قرب. رفع فان شيان رأسه قليلاً وألقى نظرة سريعة على ما أمامه. لم يجرؤ على إطالة النظر، إذ كان ذلك سيعتبر تصرفًا وقحًا للغاية.
كان الجميع على دراية بأن القصر الشرقي بذل جهودًا كبيرة لكسب فان شيان، لذا كانت توصية ولي العهد مفهومة. ومع ذلك، لم يرد الإمبراطور فورًا؛ بدلاً من ذلك، التفت إلى الأمير الثاني وسأله: “وماذا عنك؟”
كان الإمبراطور قد خلع رداءه الإمبراطوري وارتدى قميصًا أزرق سماويًا. كان حزام من اليشم يزين خصره. كان مظهره عمومًا غير رسمي. جلس مائلًا قليلاً على أريكة قصيرة، وأعد بعض أكواب الشاي. وبإشارة بسيطة من يده، هرع بعض الخصيان لإحضار سبع مقاعد صغيرة مغطاة بالوسائد. شكر المسؤولون السبعة المسنون وأخذوا مقاعدهم.
ابتسم الأمير الثاني وقال: “كنت أنوي أيضًا التوصية… بفان شيان، السيد فان.”
كان ذلك تعليقًا معقولاً؛ فان شيان والمسؤولون شعروا بالامتنان لهذا التبرير.
ساد الصمت مرة أخرى في القاعة. نظر الإمبراطور إلى فان شيان بنظرة ذات مغزى. حاول فان شيان الوقوف للاستجابة، لكنه لم يُمنح الفرصة، إذ قال الإمبراطور بنبرة هادئة: “بما أنكما توافقان على فان شيان، فليكن. سيتم ترتيب الأمور بعد الخريف، ولا حاجة لإبلاغ كل المقاطعات.”
كانت أصواتهم مرتفعة إلى حد ما، مما جعل الأمراء الذين كانوا يتناولون الطعام في القاعة المجاورة يسمعونهم. عبس الأمير الأكبر، بينما ابتسم ولي العهد، مقتنعًا بأنه كان أكثر حكمة لتأثيره على عائلة فان. ثم نظر ولي العهد عمدًا نحو الأمير الثاني، فقط ليكتشف أن تعبيره لم يتغير على الإطلاق. ظل الأمير الثاني على حاله، غير مستعجل حتى وهو يمضغ طعامه ببطء غريب. لم يستطع ولي العهد إلا أن يلعن هذا التصرف بصمت.
وهكذا تم اتخاذ القرار. رغم أن الأمر قد حُسم عندما تزوج فان شيان من لين وان إر قبل عام، إلا أن القرار أصبح رسميًا ومسجلًا اليوم، ولم يعد هناك مجال لتغييره.
كان الإمبراطور يتنقل بين المواقف؛ على الرغم من أنه أراد فان شيان، إلا أنه أصر على تعقيد الأمور أمام أبنائه. لم يتمكن أي شخص من الحاضرين من فهم ما يدور في ذهن جلالته، لذا التزموا الصمت لتجنب أي مشاكل.
سيطرة الأب والابن من عائلة فان على كل من الخزانة الوطنية وخزانة القصر جعلت الآخرين يشعرون بالغرابة. لم تكن هناك عائلة أخرى في العاصمة حظيت بمثل هذا الدعم من الإمبراطور. ومع دعم كل من ولي العهد والأمير الثاني لفان شيان، بدا أن عائلة فان ستواصل تسلق مراتب القوة في المستقبل.
لم يفهم الآخرون ما يعنيه الإمبراطور. لكن بما أن جلالته تحدث، لم يتجرأ أحد على الاعتراض. التفت الإمبراطور إلى أبنائه وقال بهدوء: “إذا أحضر أحدكم عربة مليئة بكتب جوانغ موهان، فسأسمح له بالجلوس أيضًا!”
وقف فان جيان وفان شيان للتعبير عن امتنانهما للإمبراطور.
ساد الصمت في القاعة. حتى فان جيان، رغم مكانته، لم يتحدث عن ابنه. استمرت لحظة الصمت هذه بشكل محرج، بينما اكتفى الإمبراطور برفع فنجان الشاي ورشف رشفة صغيرة، دون أن يلاحظ أحد البرودة التي في عينيه.
لكن جلالته لم يعطهم الكثير من الاهتمام، وسأل: “مع ذلك، لماذا اخترتما فان شيان؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعدما انتهى من خدمة الإمبراطور أثناء تناوله الطعام، ذهب الأمراء إلى القاعات الجانبية لتناول وجباتهم. وفي هذه الأثناء، كان الإمبراطور يدردش مع المسؤولين المسنين. بطبيعة الحال، لم يكن هناك حديث عن شؤون الدولة الجدية أثناء تناول الطعام. دار الحديث حول أمور خفيفة مثل أفضل مصادر المياه لتحضير الشاي، والمناطق التي تنتج بطيخًا بحجم الصخور. أحيانًا كان النقاش يتطرق إلى أخبار من أجزاء أخرى من العالم، بما في ذلك وفاة تشوانغ موهان. تغيرت نبرة الجميع إلى الحزن، لأن معظمهم قد قرأ أعمال السيد تشوانغ على الأقل.
فكر ولي العهد للحظة وقال: “كانت مجرد فكرة بسيطة. بما أن الوزير فان يدير إيرادات الدولة بكفاءة، فمن الطبيعي أن يكون لفان شيان بعض الموهبة في هذا المجال.”
كان الإمبراطور يتنقل بين المواقف؛ على الرغم من أنه أراد فان شيان، إلا أنه أصر على تعقيد الأمور أمام أبنائه. لم يتمكن أي شخص من الحاضرين من فهم ما يدور في ذهن جلالته، لذا التزموا الصمت لتجنب أي مشاكل.
ابتسم الأمير الثاني وقال: “كنت أفكر بنفس الطريقة. بالإضافة إلى ذلك، بما أن الأمر يتعلق بالذهب والفضة، يجب أن يكون الشخص المسؤول ذا خلفية نظيفة. أرجو المعذرة، لكن الفساد متفشٍ جدًا في الساحة السياسية الحالية. رغم وجود مسؤولين نزهاء في أماكن أخرى، فإن السيد فان الشاب يتمتع بموهبة ومعرفة في العديد من المجالات الأخرى. لهذا السبب، أعتقد أنه مناسب لإدارة خزانة القصر.”
غابت الشمس. وحل الليل.
رفع الإمبراطور حاجبًا وسأل: “هذا بالكاد مقنع. هل هناك أسباب أخرى؟”
رغم قصر المدة التي نظر فيها، تمكن فان شيان من رؤية وجه الإمبراطور بوضوح. وكاد أن يُذهل من النظرة المرتدة التي تلقاها من الإمبراطور!
نظر الأمير الثاني وولي العهد إلى بعضهما البعض بشيء من الحيرة. بدا أن الإمبراطور يختبرهما. وبينما حاول ولي العهد التفكير في سبب آخر، قال: “ما قاله أخي صحيح تمامًا. بالإضافة إلى ذلك، فإن خزانة القصر كانت دائمًا تحت إشراف مجلس الرقابة. وبما أن السيد فان هو المفوض الحالي للمجلس، فهذا سيجعل الأمور أكثر سهولة.”
شعر فان شيان بمرارة شديدة في قلبه، لكن على وجهه لم يظهر سوى تعبير مليء بالامتنان العاطفي، وهو ووالده يشكران الإمبراطور. بعد أن استعاد المسؤولون المسنون دهشتهم الأولى، بدأوا يضيفون عبارات المديح.
في تلك اللحظة، قال الأمير الأصغر بصوت طفولي وضاحك: “أخي، مما قلته الآن، ألا يعني هذا أن فان شيان سيحقق في نفسه؟”
الفصل 260: السماء فوق العربة، براعم الفاصوليا في القصر
كونه طفلًا، سمح له ذلك بالتحدث بصراحة أكبر، لكن هذا التعليق أحرج ولي العهد بشكل واضح.
فان شيان لم يكن شخصًا يسهل التحكم فيه. كان يركع، يتحمل، يستمع؛ لكن عندما تبدأ الأمور في تهديد مبادئه، كان يميل إلى اتخاذ موقف مختلف تمامًا بابتسامة خادعة. في تلك اللحظة، لم يكن يستسلم أو يتحمل أو يستمع، بل كان يقرر أنه مستعد للمواجهة.
لحسن الحظ، تدخل الأمير الثاني قائلاً: “والدي، لم أتمكن من التفكير في أي شيء آخر أقوله.”
وقف فان جيان وفان شيان للتعبير عن امتنانهما للإمبراطور.
رد الإمبراطور ببرود: “لا شيء آخر؟ إذن لماذا توصي به؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان ذلك بالفعل كافيًا، ففان شيان هو صهر العائلة المالكة، وغالبًا ما كان ولي العهد والأمير الثاني يناديانه بـ”الأخ الأكبر.”
كان الإمبراطور يتنقل بين المواقف؛ على الرغم من أنه أراد فان شيان، إلا أنه أصر على تعقيد الأمور أمام أبنائه. لم يتمكن أي شخص من الحاضرين من فهم ما يدور في ذهن جلالته، لذا التزموا الصمت لتجنب أي مشاكل.
كان الجميع على دراية بأن القصر الشرقي بذل جهودًا كبيرة لكسب فان شيان، لذا كانت توصية ولي العهد مفهومة. ومع ذلك، لم يرد الإمبراطور فورًا؛ بدلاً من ذلك، التفت إلى الأمير الثاني وسأله: “وماذا عنك؟”
شعر فان شيان بعدم الراحة أثناء جلوسه، حتى قال الأمير الثاني بنبرة مترددة: “في الواقع… هناك سبب آخر. إنه… لأنه بيني وبين السيد فان علاقة جيدة.”
أخذ ولي العهد المبادرة، بما أنه سيد القصر الشرقي والإمبراطور المستقبلي. بعد أن انحنى للإمبراطور، قال: “والدي، أوصي بفان شيان.”
نظر الإمبراطور إلى ولديه بصمت، ثم بدأ يضحك. وقال: “يمكنكما ذكر العديد من الأسباب كما تشاءان، لكن هذا السبب وحده يكفي… ما هي خزانة القصر؟ إنها خزانة العائلة المالكة. إذا كان فان شيان سيتولى إدارتها، فمن الطبيعي أن يقترب من العائلة المالكة. وبما أنه كان في معبد تايتشانغ، فهو قريب بما فيه الكفاية.”
غادر المسؤولون القاعة، يمرون بجانب فان شيان بملامح غريبة. شعر فان شيان أيضًا بشيء من القلق. كان يعلم ما الذي سيبدو عليه الحديث القادم مع جلالته. حتى مع مكانته كمفوض لمجلس الرقابة، لم يكن هناك ما يضمن أن حضوره لن يُعتبر غير متوقع. في النهاية، كان عمره صغيرًا جدًا – ولكن الأمور وصلت بالفعل إلى هذه النقطة، لذا لم يكن هناك الكثير الذي يمكنه فعله. تبع بعض المسؤولين المسنين إلى الجزء الخلفي من القصر.
كان ذلك بالفعل كافيًا، ففان شيان هو صهر العائلة المالكة، وغالبًا ما كان ولي العهد والأمير الثاني يناديانه بـ”الأخ الأكبر.”
كان فان شيان مندهشًا بعض الشيء. فأجاب سريعًا: “لا أستحق.” فمكانته كمفوض لمجلس الرقابة كانت كافية للسماح له بدخول المكتبة الإمبراطورية؛ لكنه كان يعلم أن الجلوس في حين أن الأمراء يقفون سيكون غير لائق تمامًا. كذلك، أظهر المسؤولون المسنون استياءهم بشكل غير مباشر؛ فقد حصلوا على مقاعدهم بعد خدمة دامت لعشرين عامًا على الأقل. كيف يمكن لهذا الشاب الصغير أن يُمنح مقعدًا في أول زيارة له؟
تنهد ولي العهد، منبهرًا بسرعة بديهة أخيه، بينما لام نفسه على عدم التفكير بسرعة كافية.
مع عودة الجيش وتحديد الحدود، استغرقت مناقشات اليوم وقتًا أطول من المعتاد، حتى حان وقت الغداء. أمر الإمبراطور الخصيان بتحضير الطعام ودعا المسؤولين والأمراء لتناول الطعام معه. رغم أنها كانت المرة الأولى التي يتذوق فيها فان شيان طعام المطبخ الإمبراطوري، لم يشعر بشيء استثنائي؛ كان مجرد بعض الخضروات مع السمك والدجاج. شعر براحة أكبر عندما أدرك أن تناول الطعام مع الإمبراطور لم يكن مرعبًا كما تخيل، ولم يكن عليه حتى السجود قبل الأكل.
لم يكن فان شيان يتوقع أن يذكر الإمبراطور تلك المواجهة العرضية أمام كل هؤلاء المسؤولين. ابتسم وأجاب: “لم أكن أعرف أنه جلالتك، بل تصادمت حتى مع قائد القصر. أستحق الموت عشرات الآلاف من المرات بسبب وقاحتي.”
ما قاله الأميرين سابقًا، سمعه فان شيان وفهم أنه لا مفر من تحمل المسؤولية. عندما نظر إلى الإمبراطور مرة أخرى، شعر بقشعريرة وحذر؛ فالإمبراطور أظهر له تفضيلًا مبنيًا على أسباب غير واضحة، لكن فان شيان لم يصدق أن الحاكم يمنح عاطفته بسهولة.
غابت الشمس. وحل الليل.
فان شيان لم يكن شخصًا يسهل التحكم فيه. كان يركع، يتحمل، يستمع؛ لكن عندما تبدأ الأمور في تهديد مبادئه، كان يميل إلى اتخاذ موقف مختلف تمامًا بابتسامة خادعة. في تلك اللحظة، لم يكن يستسلم أو يتحمل أو يستمع، بل كان يقرر أنه مستعد للمواجهة.
لم يعرف المسؤولون المسنون سبب استدعاء الإمبراطور لفان شيان، لذا بدأوا يصغون باهتمام. نظر الإمبراطور إلى فان شيان بابتسامة وقال: “هل ما زلت تتذكر ما أخبرتك به في متجر الشاي ذلك اليوم؟”
بعدما انتهى من خدمة الإمبراطور أثناء تناوله الطعام، ذهب الأمراء إلى القاعات الجانبية لتناول وجباتهم. وفي هذه الأثناء، كان الإمبراطور يدردش مع المسؤولين المسنين. بطبيعة الحال، لم يكن هناك حديث عن شؤون الدولة الجدية أثناء تناول الطعام. دار الحديث حول أمور خفيفة مثل أفضل مصادر المياه لتحضير الشاي، والمناطق التي تنتج بطيخًا بحجم الصخور. أحيانًا كان النقاش يتطرق إلى أخبار من أجزاء أخرى من العالم، بما في ذلك وفاة تشوانغ موهان. تغيرت نبرة الجميع إلى الحزن، لأن معظمهم قد قرأ أعمال السيد تشوانغ على الأقل.
عربة مرتبطة بالعالم؟ جلس فان شيان أخيرًا بهدوء، شكرًا للإمبراطور. ولكن في داخله، شعر بعدم ارتياح، غير مدرك لماذا أراد الإمبراطور أن يجعله محور الضوء بهذا الشكل.
بالنسبة لفان شيان، كان هذا الغداء أكثر استرخاءً من تناوله الطعام في منزله. كان جائعًا ولم يكن ينتبه كثيرًا للدردشة. وبينما كان يلتقط حبة من براعم الفاصوليا الطويلة بعصي الأكل على وشك وضعها في فمه، قال الإمبراطور فجأة: “فان شيان، تعال إلى هنا.”
فان شيان لم يكن شخصًا يسهل التحكم فيه. كان يركع، يتحمل، يستمع؛ لكن عندما تبدأ الأمور في تهديد مبادئه، كان يميل إلى اتخاذ موقف مختلف تمامًا بابتسامة خادعة. في تلك اللحظة، لم يكن يستسلم أو يتحمل أو يستمع، بل كان يقرر أنه مستعد للمواجهة.
توقف فان شيان للحظة، ثم وضع عصي الأكل جانبًا. رغم شعوره بالأسف لفراق براعم الفاصوليا، رسم ابتسامة مشرقة على وجهه وتقدم سريعًا نحو الإمبراطور. نظر إلى الوجه النحيل ذي الكاريزما القوية، ورفع يديه لتحية الإمبراطور.
توقف فان شيان للحظة، ثم وضع عصي الأكل جانبًا. رغم شعوره بالأسف لفراق براعم الفاصوليا، رسم ابتسامة مشرقة على وجهه وتقدم سريعًا نحو الإمبراطور. نظر إلى الوجه النحيل ذي الكاريزما القوية، ورفع يديه لتحية الإمبراطور.
لم يعرف المسؤولون المسنون سبب استدعاء الإمبراطور لفان شيان، لذا بدأوا يصغون باهتمام. نظر الإمبراطور إلى فان شيان بابتسامة وقال: “هل ما زلت تتذكر ما أخبرتك به في متجر الشاي ذلك اليوم؟”
نظر الأمير الثاني إلى ولي العهد بابتسامة وقال: “بما أن ولي العهد لديه مرشح مناسب في ذهنه، يسعدني الاستماع إليه أولاً.”
لم يكن فان شيان يتوقع أن يذكر الإمبراطور تلك المواجهة العرضية أمام كل هؤلاء المسؤولين. ابتسم وأجاب: “لم أكن أعرف أنه جلالتك، بل تصادمت حتى مع قائد القصر. أستحق الموت عشرات الآلاف من المرات بسبب وقاحتي.”
وعندما غادر فان شيان القصر تحت ضوء النهار المتبقي، ورأى ذلك الأمير يركب على طول الشارع الجديد، شعر باضطراب أكبر. الأمير جينغ، لي هونغتشنغ، اقترب منه وهو يغمره الفرح، فذهب فان شيان لتحيته بوجه يبدو عليه السعادة لهذه اللقاء، لكن مشاعره الحقيقية لم تكن واضحة على الإطلاق.
ربت مدير مكتب الشؤون المدنية على لحيته وقال: “آه، إذن جلالتك التقى بالسيد فان الشاب خارج القصر.”
كان ولي العهد والأمير الأكبر يقفان بانضباط بجوار الإمبراطور. وبينما لم يكن لديهما مقاعد، بدت تعابيرهما وكأن هذا كان أمرًا اعتياديًا.
كان الإمبراطور مخيفًا عند مناقشة القضايا الجدية، لكنه الآن بدا في غاية اللطف. ضحك الإمبراطور وهو يروي الأحداث التي وقعت في ذلك اليوم. شعر فان جيان بالصدمة من غرابة الموقف ولم يستطع سوى التوسل للإمبراطور ليغفر لفان شيان. بدأ المسؤولون المسنون بالدردشة مع بعضهم، وهم يدركون الآن سبب إعجاب الإمبراطور بفان شيان؛ ذلك الشاب كان محظوظًا للغاية. وفي الوقت نفسه، أثارت فضولهم معرفة ما وعد به الإمبراطور فان شيان.
قال الإمبراطور بابتسامة هادئة ونظرة لطيفة تحمل لمسة من الكبرياء: “قلت إنني سأرتب زواجًا ممتازًا لأختك الصغرى.” ثم تابع وهو ينظر إلى فان شيان: “الآن بعد أن تم ترتيب زواج الآنسة فان من الأمير جينغ، ما رأيك في الزواج؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم أضاف الأمير الأكبر: “والدي، أتذكر عندما سمحت لنا بالاستماع إلى مناقشات المسؤولين حول شؤون الدولة، كان علينا أن نقف. لقد قلت إنه درس يجب أن نتعلمه، وبما أننا طلاب، فعلينا التصرف كطلاب…” لم يكمل كلامه، لكن رسالته كانت واضحة: فان شيان صغير جدًا ولم يحقق ما يكفي ليُعامل كمعلم أمام الأمراء.
شعر فان شيان بمرارة شديدة في قلبه، لكن على وجهه لم يظهر سوى تعبير مليء بالامتنان العاطفي، وهو ووالده يشكران الإمبراطور. بعد أن استعاد المسؤولون المسنون دهشتهم الأولى، بدأوا يضيفون عبارات المديح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فجأة، كسر الصمت صوتان في آنٍ واحد.
كانت أصواتهم مرتفعة إلى حد ما، مما جعل الأمراء الذين كانوا يتناولون الطعام في القاعة المجاورة يسمعونهم. عبس الأمير الأكبر، بينما ابتسم ولي العهد، مقتنعًا بأنه كان أكثر حكمة لتأثيره على عائلة فان. ثم نظر ولي العهد عمدًا نحو الأمير الثاني، فقط ليكتشف أن تعبيره لم يتغير على الإطلاق. ظل الأمير الثاني على حاله، غير مستعجل حتى وهو يمضغ طعامه ببطء غريب. لم يستطع ولي العهد إلا أن يلعن هذا التصرف بصمت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم الأمير الثاني وقال: “كنت أفكر بنفس الطريقة. بالإضافة إلى ذلك، بما أن الأمر يتعلق بالذهب والفضة، يجب أن يكون الشخص المسؤول ذا خلفية نظيفة. أرجو المعذرة، لكن الفساد متفشٍ جدًا في الساحة السياسية الحالية. رغم وجود مسؤولين نزهاء في أماكن أخرى، فإن السيد فان الشاب يتمتع بموهبة ومعرفة في العديد من المجالات الأخرى. لهذا السبب، أعتقد أنه مناسب لإدارة خزانة القصر.”
في مكان الإمبراطور، كان الجو مليئًا بالبهجة والضحك. لكن لا أحد كان يعرف العذاب الذي كان فان شيان يعانيه داخليًا.
لكن جلالته لم يعطهم الكثير من الاهتمام، وسأل: “مع ذلك، لماذا اخترتما فان شيان؟”
وعندما غادر فان شيان القصر تحت ضوء النهار المتبقي، ورأى ذلك الأمير يركب على طول الشارع الجديد، شعر باضطراب أكبر. الأمير جينغ، لي هونغتشنغ، اقترب منه وهو يغمره الفرح، فذهب فان شيان لتحيته بوجه يبدو عليه السعادة لهذه اللقاء، لكن مشاعره الحقيقية لم تكن واضحة على الإطلاق.
نظر الإمبراطور إلى حاشيته ثم إلى ابنه الأكبر، الذي كان صريحًا لكنه متسرع، وقال: “بالطبع، فان شيان لا يستحق هذا المقعد… لكن اليوم، عليه أن يجلس. ليس كمكافأة على جهوده، ولكن بسبب ما أنجزه.”
غابت الشمس. وحل الليل.
لم يمشوا طويلاً. بعد بضع منعطفات، وصلوا إلى قاعة جانبية لم تكن واسعة للغاية. على اليسار، كانت هناك رفوف خشبية بارتفاع رجل، مليئة بالكتب. بالنظر إلى الترتيبات، خمّن فان شيان أن هذا هو المكتبة الإمبراطورية الأسطورية. ابتسم، ربما متذكرًا المسلسلات التلفزيونية المستوحاة من سلالة تشينغ التي شاهدها في حياته السابقة.
لم يعرف المسؤولون المسنون سبب استدعاء الإمبراطور لفان شيان، لذا بدأوا يصغون باهتمام. نظر الإمبراطور إلى فان شيان بابتسامة وقال: “هل ما زلت تتذكر ما أخبرتك به في متجر الشاي ذلك اليوم؟”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات