المنافقة III
المنافقة III
لو كنتُ قد غرستُ في ذهنها، بعنادٍ لا يعرف اللين، أن العالم خارج جدران مأواها لا يرحم، ولو كنتُ قد منعتها من التسكّع ولو لمرةٍ واحدة، وألححتُ عليها بصدق، خصوصًا وأن بإمكانها إيقاف الوقت لمراقبة شبه الجزيرة بأسرها دون أن تخطو خارج مسكنها—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بعد إخضاع العقل المدبر واقتحام ما وراء جبال الأورال، جُبتُ البحار مرارًا برفقة جيوون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان السبب واضحًا.
لم تكن أسفاري مع جيوون نُزهاتٍ للهو، بل مهامًا ذات أهدافٍ محددة. لذا، كانت مواعيد المغادرة والعودة محسوبةً بدقة، وكان معلومًا متى وأين سأظهر مجددًا. ومع ذلك، وفيما بدا نشازًا صارخًا، خيّم الصمت على القدّيسة في ذلك اليوم.
وقد نجحت مُغامرتي هذه إلى حدٍّ ما.
“جيوون، هل تأمّلتِ نيودلهي جيدًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “العبارة المفتاحية هنا هي أن الكوكبات قد اختُطفت، لا أُبيدَت. فلو أنّها تلاشت ببساطة، لتلاشى معها الإيمان بها. أما مع الأمل في عودتها، فيمكن للإيمان أن يزداد تجذّرًا بدل أن يضمحلّ.”
“أجل، باتت الآن مرصودة على الخريطة المصغّرة.”
“ما أدهشني فعلًا… لم أكن لأتخيّل أنّك قادرٌ على نسج سيناريوهاتٍ كهذه…”
“همم؟ آه، لا بأس.”
“حسنٌ. الوجهة التالية: ناريانمار.”
بل الأغلب أنها كانت ستقول، بذاك الوجه الخالي من الانفعالات:
كان الهدف أن تألف جيوون المدن الواقعة وراء الجبال وتدرك ماهية الشخصيات الفاعلة التي تقطنها.
وتقبلُ منطقه، ببساطة… لأنه منطقي.
وكما قد تعلمون، فور استيفاء جيوون لشروط معينة، يُتاح لها وسمُ أهدافٍ على خريطتها المصغّرة. الأمر الذي مكّن مركز القيادة التابع للهيئة الوطنية لإدارة الطرق من امتلاك مخططٍ لا يقتصر على شبه الجزيرة الكورية فحسب، بل يشمل أيضًا أرخبيل اليابان والقارة الأوراسية بأسرها. بفضل ذلك، أضحى بمقدوري استيعاب مجريات الأحداث العالمية عن بُعد، ولو بالقدر الأدنى.
وبالنسبة لشخصٍ مثلي، عقد العزم على إقامة تحالفٍ عابرٍ للحدود يفوق شأن تحالف الموقظين الكوري، لم يكن السفرُ مع جيوون محض اختيار، بل ضرورة ملحّة.
طفا التصوّر “ماذا لو” هذا في ذهني بجلاءٍ حادّ، حتّى اضطررتُ إلى هزّ رأسي لإزاحته.
تحيةً لكم، أيها الموقظون في شبه الجزيرة الكورية.
وكان الحال كذلك في الدورة 703.
بعد إخضاع العقل المدبر واقتحام ما وراء جبال الأورال، جُبتُ البحار مرارًا برفقة جيوون.
“همم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“القدّيسة… وافتها المنية.”
بيد أنني ما إن عدتُ على عجلٍ إلى شبه الجزيرة الكورية بعد وسم ناريانمار، حتى خالجني شعورٌ منفّرٌ بالنشاز.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثمّة أمرٌ مختلف.
“لا شيء. كنتُ أفكّر فقط أن عليّ بذل جهدٍ أكبر.”
‘لماذا لم تستقبلني القدّيسة؟’
لم نتبادل الكلمات بعدها.
——
في المعتاد، ما إن أطأ تراب شبه الجزيرة، حتى يوافيني صوتها الذهنيّ بترحيب دافئ:
[هل عدتَ، يا حانوتي؟] أو [لم يحدث شيءٌ يُذكر أثناء غيابك، يا حانوتي.] أو ربما [ثمّة مصيبة، يا حانوتي! شذوذٌ غريبٌ ظهر أثناء رحيلك!]
بجهدٍ لا يعرف الكلل، نجحتُ في الحفاظ على استقرار شبه الجزيرة الكورية ووحدتها. ولولا بُنيتي الجسدية المتقدّمة، التي مكّنتني من الصمود أكثر من أسبوعٍ دون نوم، لكنتُ قد انهرتُ منذ أمد.
لم تكن أسفاري مع جيوون نُزهاتٍ للهو، بل مهامًا ذات أهدافٍ محددة. لذا، كانت مواعيد المغادرة والعودة محسوبةً بدقة، وكان معلومًا متى وأين سأظهر مجددًا. ومع ذلك، وفيما بدا نشازًا صارخًا، خيّم الصمت على القدّيسة في ذلك اليوم.
طفا التصوّر “ماذا لو” هذا في ذهني بجلاءٍ حادّ، حتّى اضطررتُ إلى هزّ رأسي لإزاحته.
“ززعيم النقابة، لقد عدتَ؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان جدول العائد مُنهِكًا بطبعه، لكنّ ملء فراغ القدّيسة أضفى عليه وطأةً مضاعفة.
في مكانها، كانت آهريون بانتظاري عند نقطة اللقاء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أشاحت بمرافقتها، ثم أرسلتهم بعيدًا، قبل أن تستدير إليّ بحيرةٍ جليّة، مترددةً على غير عادتها كمن ينوء بعبء ذنبٍ عظيم.
“ليس كأنني أعرف على وجه اليقين. ربما تجرأت على ارتياد منطقةٍ غير مألوفةٍ في سينويجو، فاصطدمت بشذوذٍ غريب.”
“قائدة الفريق يو صارت تختطف الناس مؤخرًا. هل لديك فكرة عن السبب…؟”
“آهريون، ما الذي تفعلينه هنا؟”
بجهدٍ لا يعرف الكلل، نجحتُ في الحفاظ على استقرار شبه الجزيرة الكورية ووحدتها. ولولا بُنيتي الجسدية المتقدّمة، التي مكّنتني من الصمود أكثر من أسبوعٍ دون نوم، لكنتُ قد انهرتُ منذ أمد.
“حسنًا… القدّيسة…”
كلماتها الأخيرة جاءت مشفوعةً بابتسامةٍ ساخرة، لا ريب فيها.
تحيةً لكم، أيها الموقظون في شبه الجزيرة الكورية.
اختلست نظرةً إلى جيوون، والتي بدورها، أدركت فحوى الإشارة فتراجعت خُطواتٍ إلى الوراء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم رفعت آهريون يدها لتُغطي فمها وهمست، بصوتٍ خفيضٍ يكاد لا يُسمع:
“سيو غيو، كيف هي مشاعر العامّة؟”
“القدّيسة… وافتها المنية.”
طالما كانت القدّيسة تتمتع بمعدل نجاةٍ ساحقٍ مقارنةً بحلفائي الآخرين، حتى أولئك المنضوين تحت لواء تحالف العائدين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com — تلك الكوكبات محتجزة على يد ذلك الجامع اللعين! إنّهم يراقبوننا حتى وإن لم ينطقوا بعدُ بكلمة!
ليس بنسبة 100%، بطبيعة الحال. شأنها شأن أي كائنٍ آخر، لم تكن بمنأى عن الموت.
وكما قد تعلمون، فور استيفاء جيوون لشروط معينة، يُتاح لها وسمُ أهدافٍ على خريطتها المصغّرة. الأمر الذي مكّن مركز القيادة التابع للهيئة الوطنية لإدارة الطرق من امتلاك مخططٍ لا يقتصر على شبه الجزيرة الكورية فحسب، بل يشمل أيضًا أرخبيل اليابان والقارة الأوراسية بأسرها. بفضل ذلك، أضحى بمقدوري استيعاب مجريات الأحداث العالمية عن بُعد، ولو بالقدر الأدنى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لو كنتَ تحمل هذا التعبير على الدوام، لربّما وجدتُك أكثر تسليةً.”
ففي الدورة الـ670، انزلقت وسقطت إلى حتفها بينما كانت تتنزه فوق جسر سيونغسو. وفي دورةٍ أخرى، أصابها أحد الحلفاء بالخطأ فكانت نهايتها على يديه. أما خلال الدورة الـ687، فقد تسبّب طاغوتٌ خارجيٌ في زلزالٍ مدمرٍ اجتاح سيول، فقضت نحْبَها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“عُثِر عليها قرب سينويجو…”
————
كانت أصابعها المكسوّة بالقفازات، الرقيقة كالزعانف، تشقّ الهواء بخفّةٍ محسوبة.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
همهمت دوهوا خلال جنازة القدّيسة، بينما كانت تزيل الغبار عن نظّارتها الأحادية:
“يا للعجب! أنت أكثر الناس تفانيًا ممّن رأيت! حتى سابقًا، كنتَ تسابقني في التمارين حتى كدتَ تنهك ساقيك!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أُرجّح أنها خرجت لاستقبالك يوم عودتك…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “همم؟”
“القدّيسة، التي كانت مخلصةً لمنزلها إخلاصَ عاشقٍ متيم؟”
“ليس كأنني أعرف على وجه اليقين. ربما تجرأت على ارتياد منطقةٍ غير مألوفةٍ في سينويجو، فاصطدمت بشذوذٍ غريب.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كُلكم قادرون على النموّ والوقوف بثباتٍ كالبشر الناضجين، غير أن تلك الكوكبات الدنيئة أبَت إلا أن تُحجّمكم ضمن حدودها الضيّقة. ما أتعسها، أليس كذلك؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حانوتي، مضى زمنٌ طويل منذ آخر مرّة أعددتَ لي القهوة…”
وما أكثر الحوادث المشابهة التي وقعت من قبل.
بغير الخريطة المُصغّرة، لكان جدولي الزمني قد تجاوز طاقة البشر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أكان ذلك مجرّد وهم؟
أعدتُ تتبّع مسار القدّيسة، مفندًا كل شاردةٍ وواردة، غير أنني لم أجد أي أثرٍ يشير إلى تدخل طاغوتٍ خارجي أو بصمةٍ للمدبر.
أعلن البعض تحرّرهم الجديد وانطلقوا في سلوكياتٍ طائشة، غير أنّ الأغلبية ظلّت على إخلاصها.
لم يكن سوى حادثٍ عرضي.
هاها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الكاتب: جامع كل الشذوذات
لقد خطت القدّيسة إلى أبعد مما اعتادت عليه، فقط لتستقبلني إثر مهمتي البعيدة. وفي غمرة هذه الخطوة النادرة، افترستها شذوذات القدر.
ربما كانت ستُذعن.
“كان ينبغي أن تُصرّ على تحذيرها، أن تُلّح عليها بعدم الخروج مطلقًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com — تلك الكوكبات محتجزة على يد ذلك الجامع اللعين! إنّهم يراقبوننا حتى وإن لم ينطقوا بعدُ بكلمة!
وحين لم أجب، تابعت دوهوا بحدّة:
“جيوون، هل تأمّلتِ نيودلهي جيدًا؟”
“سأسألك مباشرةً، حانوتي: لماذا لم تفعل؟”
بل الأغلب أنها كانت ستقول، بذاك الوجه الخالي من الانفعالات:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حقًّا…
————
لو كنتُ قد غرستُ في ذهنها، بعنادٍ لا يعرف اللين، أن العالم خارج جدران مأواها لا يرحم، ولو كنتُ قد منعتها من التسكّع ولو لمرةٍ واحدة، وألححتُ عليها بصدق، خصوصًا وأن بإمكانها إيقاف الوقت لمراقبة شبه الجزيرة بأسرها دون أن تخطو خارج مسكنها—
“أجل، باتت الآن مرصودة على الخريطة المصغّرة.”
ربما كانت ستُذعن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أتودّ أن تُجرّب؟”
بل الأغلب أنها كانت ستقول، بذاك الوجه الخالي من الانفعالات:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لا شيء. كنتُ أفكّر فقط أن عليّ بذل جهدٍ أكبر.”
“أجل، فهمتُ.”
وتقبلُ منطقه، ببساطة… لأنه منطقي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
طفا التصوّر “ماذا لو” هذا في ذهني بجلاءٍ حادّ، حتّى اضطررتُ إلى هزّ رأسي لإزاحته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“سيو غيو، كيف هي مشاعر العامّة؟”
“نون دوهوا، قائدة الهيئة الوطنية لإدارة الطرق. إنّني لا أنظر إلى العودة عبر الزمن كوسيلةٍ لحصر الاحتمالات، بل كأداةٍ لاستكشاف شتّى البدائل.”
“أجل، أعترف بالخطأ. من غير اللائق الإفراط في التلذّذ بحزن الآخرين أثناء الجنازة. لكنني تعلّمتُ اليوم كيف تتصرّف حين تموت سيدة يونغسان، وهذا وحده يستحق العناء.”
“همم…؟”
“لا بأس. الأمر تحت السيطرة.”
“تخيّلي أنني اختطفتُ المرضى المُسنّين الذين ترعينهم وأجبرتكِ على الانصياع لأوامري تحت وطأة التهديد بأرواحهم. والآن، اعلمي أنّ هذا اليوم لن يحلّ أبدًا.”
أعلن البعض تحرّرهم الجديد وانطلقوا في سلوكياتٍ طائشة، غير أنّ الأغلبية ظلّت على إخلاصها.
اتّسعت عينا دوهوا قليلًا، حتّى تلك المكبّرة عبر عدستها الأحادية، وانعكس وجهي في حدقتيها السوداوين، الناصعتين كالسبج المصقول.
“نون دوهوا، قائدة الهيئة الوطنية لإدارة الطرق. إنّني لا أنظر إلى العودة عبر الزمن كوسيلةٍ لحصر الاحتمالات، بل كأداةٍ لاستكشاف شتّى البدائل.”
“همم؟ آه، لا بأس.”
لم نتبادل الكلمات بعدها.
ليس بنسبة 100%، بطبيعة الحال. شأنها شأن أي كائنٍ آخر، لم تكن بمنأى عن الموت.
ومضت الأيام كطيفٍ عابر.
كانت جنازة القدّيسة متواضعة، واقتصر نُدبها على أعضاء تحالف العائد وحدهم. وهكذا، في قاعة العزاء الخاوية إلا قليلًا، كان صوت دوهوا الرزين ينفذ بسهولةٍ إلى الآذان.
“مرحبًا بعودتكم، يا صاحب السعادة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ما أدهشني فعلًا… لم أكن لأتخيّل أنّك قادرٌ على نسج سيناريوهاتٍ كهذه…”
أكان ذلك مجرّد وهم؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رغم فظاظة كلماتي، لم تبدُ دوهوا مستاءةً منها. بل على العكس، خُيّل إليّ أنها وجدت فيها بعض التسلية.
لقد تشبّثت الغالبية العظمى بروابطها مع الكوكبات. وأسفر ذلك عن نسبةٍ مُواتية، إذ لم يخرج عن الطوق سوى واحدٍ من كل عشرة. ومع ذلك، فإن هذه النسبة الضئيلة وحدها قد أفضت إلى جرائم لم يكن لها وجود إبّان حياة القدّيسة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “منذ نشأتها، صُوِّرَت شبكة س.غ على أنها منصّةٌ أنشأتها الكوكبات، لا البشر.”
كانت أصابعها المكسوّة بالقفازات، الرقيقة كالزعانف، تشقّ الهواء بخفّةٍ محسوبة.
“أسبابٌ شتّى. كلها حالات فردية، لا اختفاءات جماعية.”
ربما كانت ستُذعن.
“أتودّ أن تُجرّب؟”
“همم.” أقررتُ بذلك، ثم سألتُ، “على أي حال، لا حالات اختفاء جسيمة أثناء غيابي، أليس كذلك؟”
بإيقاعٍ بطيء، مرّرت سبّابتها بمحاذاة خطّ وجنتي نزولًا إلى فكّي، وفي تلك اللحظة، تسرّب إليّ عبقُ جلدٍ خفيف، ممتزجًا برائحتها الطبيعية.
“القدّيسة، التي كانت مخلصةً لمنزلها إخلاصَ عاشقٍ متيم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لو كنتَ تحمل هذا التعبير على الدوام، لربّما وجدتُك أكثر تسليةً.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ————
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“نوه دوهوا.”
“لا بأس. الأمر تحت السيطرة.”
“أجل، أعترف بالخطأ. من غير اللائق الإفراط في التلذّذ بحزن الآخرين أثناء الجنازة. لكنني تعلّمتُ اليوم كيف تتصرّف حين تموت سيدة يونغسان، وهذا وحده يستحق العناء.”
——
فلننتقل إلى صلب الموضوع، إذن؟
كلماتها الأخيرة جاءت مشفوعةً بابتسامةٍ ساخرة، لا ريب فيها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
————
أشاحت بمرافقتها، ثم أرسلتهم بعيدًا، قبل أن تستدير إليّ بحيرةٍ جليّة، مترددةً على غير عادتها كمن ينوء بعبء ذنبٍ عظيم.
وكان ذلك الوضع ملائمًا لنا كلينا، لا في نظري وحدي، بل في نظرتها كذلك. إذ أنّ نظراتها إليّ، بين حينٍ وآخر، حملت شيئًا من الأُلفة، وهو أمرٌ لم يكن حاضِرًا في الدورات السابقة.
والآن، مع غياب القدّيسة، سيؤول الحال لا محالة إلى انهيار النظام العامّ عبر شبه الجزيرة الكورية، وانهدام خطّ الدفاع الأخير.
وكما قد تعلمون، فور استيفاء جيوون لشروط معينة، يُتاح لها وسمُ أهدافٍ على خريطتها المصغّرة. الأمر الذي مكّن مركز القيادة التابع للهيئة الوطنية لإدارة الطرق من امتلاك مخططٍ لا يقتصر على شبه الجزيرة الكورية فحسب، بل يشمل أيضًا أرخبيل اليابان والقارة الأوراسية بأسرها. بفضل ذلك، أضحى بمقدوري استيعاب مجريات الأحداث العالمية عن بُعد، ولو بالقدر الأدنى.
مرّت عدّة دوراتٍ بعد ذلك، بيد أنّي، بوصفي عائدًا، كنت أملك متّسعًا وافرًا لإعداد التدابير المضادّة.
“أسبابٌ شتّى. كلها حالات فردية، لا اختفاءات جماعية.”
“ززعيم النقابة، لقد عدتَ؟”
“سيو غيو، كيف هي مشاعر العامّة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“همم. على شبكة س.غ، يبدو أنّ الناس قد اقتنعوا… إلى حدٍّ بعيد.”
مرّت السنوات التالية كالدوّامة، ولم يلبث دور جيوون أن انزلق شيئًا فشيئًا من منصب قائدة الفريق إلى هيئة أشبه بالسكرتارية الشخصية. فقد صارت تقضي في نفق إينوناكي وقتًا لا يقلّ عن ذاك الذي تمضيه في مقرّ الهيئة.
كنتُ قد هيّأتُ مسبقًا سيناريوهاتٍ تحاكي “ماذا لو غابت القدّيسة؟”
استبدالها تمامًا كان ضربًا من المستحيل، إذ لا نظير لقيمتها التي لا تعوَّض. لكن إن كان استمرار وجودها غير ممكن، فبإمكاني طمس غيابها.
“القدّيسة… وافتها المنية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت جيوون ترتدي زيّ الهيئة الوطنية لإدارة الطرق على الدوام، حتى أثناء فترات راحتها.
——
الكاتب: جامع كل الشذوذات
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
انشغلتُ إلى حدّ أنّني، عند عودتي إلى نفق إينوناكي، كانت دوكسيو وهايول تهرعان إليّ في قلق.
تحيةً لكم، أيها الموقظون في شبه الجزيرة الكورية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لا شكّ أنّكم فوجئتم باختفاء الأصوات المُتلألئة التي رعَتْكم كالأطفال طيلة هذا الوقت.
“همم؟ آه، لا بأس.”
ابتهجوا!
“مرحبًا بعودتكم، يا صاحب السعادة.”
فقد أُسِرَت الكوكبات المقيتة التي كانت تُعاملكم كالصبية القاصرين، على يديّ أنا، جامع كل الشذوذات!
كُلكم قادرون على النموّ والوقوف بثباتٍ كالبشر الناضجين، غير أن تلك الكوكبات الدنيئة أبَت إلا أن تُحجّمكم ضمن حدودها الضيّقة. ما أتعسها، أليس كذلك؟
هاها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “العبارة المفتاحية هنا هي أن الكوكبات قد اختُطفت، لا أُبيدَت. فلو أنّها تلاشت ببساطة، لتلاشى معها الإيمان بها. أما مع الأمل في عودتها، فيمكن للإيمان أن يزداد تجذّرًا بدل أن يضمحلّ.”
لا بدّ أنّكم كنتم تشعرون بالاختناق، كطفلٍ أُرهِقه والداه بتسلّطهما الزائد. بيد أنّهم لم يكونوا حتى والديكم، في المقام الأول.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
هاها.
كانت أصابعها المكسوّة بالقفازات، الرقيقة كالزعانف، تشقّ الهواء بخفّةٍ محسوبة.
حاليًا، لا تزال صرخاتهم الغاضبة تتردّد حيث احتجزتهم.
اطمئنوا، فقد كُبّلَت تلك الكوكبات الآثمة سرًّا، وليس ثمّة داعٍ للقلق.
“لا بأس. الأمر تحت السيطرة.”
فلتُقرّوا بي، أنا جامع الشذوذات كافة، كحارسكم الأوحد والأحقّ.
ففي الدورة الـ670، انزلقت وسقطت إلى حتفها بينما كانت تتنزه فوق جسر سيونغسو. وفي دورةٍ أخرى، أصابها أحد الحلفاء بالخطأ فكانت نهايتها على يديه. أما خلال الدورة الـ687، فقد تسبّب طاغوتٌ خارجيٌ في زلزالٍ مدمرٍ اجتاح سيول، فقضت نحْبَها.
بهذا، أترككم.
——
لقد خطت القدّيسة إلى أبعد مما اعتادت عليه، فقط لتستقبلني إثر مهمتي البعيدة. وفي غمرة هذه الخطوة النادرة، افترستها شذوذات القدر.
أغلقتُ الخطاب بحركةٍ مُبهَرة.
“ما أدهشني فعلًا… لم أكن لأتخيّل أنّك قادرٌ على نسج سيناريوهاتٍ كهذه…”
رغم حديثي الواثق، كانت هذه المرة الأولى التي أُجَرّب فيها هذا المخطط، الذي لم يكن سوى افتراضٍ نظريّ، وذلك خلال الدورة الـ 703.
عُرِف هذا التمويه باسم “مؤامرة اختطاف الكوكبات”.
ولأجل تعزيز الكذبة، خضعت شبكة س.غ لتحوّلٍ جذريّ. فقد أُبدِلَت واجهتها البيضاء البسيطة بتصميمٍ داكنٍ قانٍ، يشعّ إيحاءً شريرًا ينذر بالسوء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “عفوًا؟ ماذا قلت، أيها الرئيس؟”
بعد أن أغلق سيو غيو شاشة هاتفه، زفر ببطء:
“في البداية، ظننتُ أن الناس سيرونها بسهولةٍ كمحاولةٍ بائسةٍ للتغطية على شيءٍ ما، لكنّ المفاجأة أنّ الخدعة تؤتي ثمارها بامتياز.”
“منذ نشأتها، صُوِّرَت شبكة س.غ على أنها منصّةٌ أنشأتها الكوكبات، لا البشر.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“واو… دائمًا ما تكون سابقًا بخطوتين، أليس كذلك، أيها الرئيس؟”
لقد تشبّثت الغالبية العظمى بروابطها مع الكوكبات. وأسفر ذلك عن نسبةٍ مُواتية، إذ لم يخرج عن الطوق سوى واحدٍ من كل عشرة. ومع ذلك، فإن هذه النسبة الضئيلة وحدها قد أفضت إلى جرائم لم يكن لها وجود إبّان حياة القدّيسة.
وقد نجحت مُغامرتي هذه إلى حدٍّ ما.
ربما…
رغم حديثي الواثق، كانت هذه المرة الأولى التي أُجَرّب فيها هذا المخطط، الذي لم يكن سوى افتراضٍ نظريّ، وذلك خلال الدورة الـ 703.
لقد تشبّثت الغالبية العظمى بروابطها مع الكوكبات. وأسفر ذلك عن نسبةٍ مُواتية، إذ لم يخرج عن الطوق سوى واحدٍ من كل عشرة. ومع ذلك، فإن هذه النسبة الضئيلة وحدها قد أفضت إلى جرائم لم يكن لها وجود إبّان حياة القدّيسة.
كان جامع كل الشذوذات شريرًا دأب على استثارة سخط الموقظين. وكثيرون اعتقدوا، خطأً، أن الشذوذات – كالأرجل العشرة وسيل النيازك – ليست إلا أتباعًا له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بغير الخريطة المُصغّرة، لكان جدولي الزمني قد تجاوز طاقة البشر.
“العبارة المفتاحية هنا هي أن الكوكبات قد اختُطفت، لا أُبيدَت. فلو أنّها تلاشت ببساطة، لتلاشى معها الإيمان بها. أما مع الأمل في عودتها، فيمكن للإيمان أن يزداد تجذّرًا بدل أن يضمحلّ.”
كانت أصابعها المكسوّة بالقفازات، الرقيقة كالزعانف، تشقّ الهواء بخفّةٍ محسوبة.
لم نتبادل الكلمات بعدها.
وقد نجحت مُغامرتي هذه إلى حدٍّ ما.
— بما أن الكوكبات المزعجة قد زالت، فسأعيش لنفسي فحسب من الآن فصاعدًا!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أسبابٌ شتّى. كلها حالات فردية، لا اختفاءات جماعية.”
— الكوكبات قد ماتت، وعلى مدى عشرين يومًا، تكبّد موقظو كوريا عذابًا لا يُضاهى…!
وكان الحال كذلك في الدورة 703.
أعلن البعض تحرّرهم الجديد وانطلقوا في سلوكياتٍ طائشة، غير أنّ الأغلبية ظلّت على إخلاصها.
وذات يوم، استدعَتني دوهوا لاجتماعٍ خاص. وجاء تعليقها العابر كالصاعقة التي باغتتني تمامًا.
— تلك الكوكبات محتجزة على يد ذلك الجامع اللعين! إنّهم يراقبوننا حتى وإن لم ينطقوا بعدُ بكلمة!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ————
— افعل ما شئت، لكن حين تعود الكوكبات، سيكون عُتاة المخالفين أول من تنزل بهم العقوبة!
“همم. على شبكة س.غ، يبدو أنّ الناس قد اقتنعوا… إلى حدٍّ بعيد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
— الكوكبات ترصدك!
وقد نجحت مُغامرتي هذه إلى حدٍّ ما.
بغير الخريطة المُصغّرة، لكان جدولي الزمني قد تجاوز طاقة البشر.
لقد تشبّثت الغالبية العظمى بروابطها مع الكوكبات. وأسفر ذلك عن نسبةٍ مُواتية، إذ لم يخرج عن الطوق سوى واحدٍ من كل عشرة. ومع ذلك، فإن هذه النسبة الضئيلة وحدها قد أفضت إلى جرائم لم يكن لها وجود إبّان حياة القدّيسة.
كان الهدف أن تألف جيوون المدن الواقعة وراء الجبال وتدرك ماهية الشخصيات الفاعلة التي تقطنها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“يبدو أننا في هذه الدورة مرغمون على تدعيم الأساسات…”
“لا غنى عن الرياضة، مهما ازدحمتَ بالمهام.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com [هل عدتَ، يا حانوتي؟] أو [لم يحدث شيءٌ يُذكر أثناء غيابك، يا حانوتي.] أو ربما [ثمّة مصيبة، يا حانوتي! شذوذٌ غريبٌ ظهر أثناء رحيلك!]
“عفوًا؟ ماذا قلت، أيها الرئيس؟”
“لا شيء. كنتُ أفكّر فقط أن عليّ بذل جهدٍ أكبر.”
لو كنتُ قد غرستُ في ذهنها، بعنادٍ لا يعرف اللين، أن العالم خارج جدران مأواها لا يرحم، ولو كنتُ قد منعتها من التسكّع ولو لمرةٍ واحدة، وألححتُ عليها بصدق، خصوصًا وأن بإمكانها إيقاف الوقت لمراقبة شبه الجزيرة بأسرها دون أن تخطو خارج مسكنها—
“لا شيء. كنتُ أفكّر فقط أن عليّ بذل جهدٍ أكبر.”
“يا للعجب! أنت أكثر الناس تفانيًا ممّن رأيت! حتى سابقًا، كنتَ تسابقني في التمارين حتى كدتَ تنهك ساقيك!”
“لا غنى عن الرياضة، مهما ازدحمتَ بالمهام.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بجهدٍ لا يعرف الكلل، نجحتُ في الحفاظ على استقرار شبه الجزيرة الكورية ووحدتها. ولولا بُنيتي الجسدية المتقدّمة، التي مكّنتني من الصمود أكثر من أسبوعٍ دون نوم، لكنتُ قد انهرتُ منذ أمد.
ومضت الأيام كطيفٍ عابر.
“يا للعجب! أنت أكثر الناس تفانيًا ممّن رأيت! حتى سابقًا، كنتَ تسابقني في التمارين حتى كدتَ تنهك ساقيك!”
بل الأغلب أنها كانت ستقول، بذاك الوجه الخالي من الانفعالات:
كان جدول العائد مُنهِكًا بطبعه، لكنّ ملء فراغ القدّيسة أضفى عليه وطأةً مضاعفة.
لا بدّ أنّكم كنتم تشعرون بالاختناق، كطفلٍ أُرهِقه والداه بتسلّطهما الزائد. بيد أنّهم لم يكونوا حتى والديكم، في المقام الأول.
انشغلتُ إلى حدّ أنّني، عند عودتي إلى نفق إينوناكي، كانت دوكسيو وهايول تهرعان إليّ في قلق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أعدتُ تتبّع مسار القدّيسة، مفندًا كل شاردةٍ وواردة، غير أنني لم أجد أي أثرٍ يشير إلى تدخل طاغوتٍ خارجي أو بصمةٍ للمدبر.
“واو، أأنت بخير، أيها السيد؟ الهالات تحت عينيك صارت مثل دوهوا بالضبط!”
لقد خطت القدّيسة إلى أبعد مما اعتادت عليه، فقط لتستقبلني إثر مهمتي البعيدة. وفي غمرة هذه الخطوة النادرة، افترستها شذوذات القدر.
“لا بأس. الأمر تحت السيطرة.”
كان السبب واضحًا.
“…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“همم…؟”
“لقد أتقنتِ تدليك الأكتاف، هايول. لم أعُد أشعر بأي توتّر.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان جدول العائد مُنهِكًا بطبعه، لكنّ ملء فراغ القدّيسة أضفى عليه وطأةً مضاعفة.
بجهدٍ لا يعرف الكلل، نجحتُ في الحفاظ على استقرار شبه الجزيرة الكورية ووحدتها. ولولا بُنيتي الجسدية المتقدّمة، التي مكّنتني من الصمود أكثر من أسبوعٍ دون نوم، لكنتُ قد انهرتُ منذ أمد.
اتّسعت عينا دوهوا قليلًا، حتّى تلك المكبّرة عبر عدستها الأحادية، وانعكس وجهي في حدقتيها السوداوين، الناصعتين كالسبج المصقول.
وكان ذلك الوضع ملائمًا لنا كلينا، لا في نظري وحدي، بل في نظرتها كذلك. إذ أنّ نظراتها إليّ، بين حينٍ وآخر، حملت شيئًا من الأُلفة، وهو أمرٌ لم يكن حاضِرًا في الدورات السابقة.
“مرحبًا بعودتكم، يا صاحب السعادة.”
كانت جنازة القدّيسة متواضعة، واقتصر نُدبها على أعضاء تحالف العائد وحدهم. وهكذا، في قاعة العزاء الخاوية إلا قليلًا، كان صوت دوهوا الرزين ينفذ بسهولةٍ إلى الآذان.
بيد أنني ما إن عدتُ على عجلٍ إلى شبه الجزيرة الكورية بعد وسم ناريانمار، حتى خالجني شعورٌ منفّرٌ بالنشاز.
أوه، صحيح.
“لا بأس. الأمر تحت السيطرة.”
في الدورة الـ 703، استقرّت جيوون في نفق إينوناكي عوضًا عن مقرّ الهيئة الوطنية لإدارة الطرق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لو كنتَ تحمل هذا التعبير على الدوام، لربّما وجدتُك أكثر تسليةً.”
انشغلتُ إلى حدّ أنّني، عند عودتي إلى نفق إينوناكي، كانت دوكسيو وهايول تهرعان إليّ في قلق.
بعد فقدان القدّيسة، أصبحت القيمة الاستراتيجية لخريطة جيوون المُصغّرة أمرًا لا يُقدّر بثمن، إذ مكّنتنا من تعقّب تحرّكات الموقظين، وإثبات الحجج، ورصد حالات الاختفاء.
وحين لم أجب، تابعت دوهوا بحدّة:
بغير الخريطة المُصغّرة، لكان جدولي الزمني قد تجاوز طاقة البشر.
ومضت الأيام كطيفٍ عابر.
اتّسعت عينا دوهوا قليلًا، حتّى تلك المكبّرة عبر عدستها الأحادية، وانعكس وجهي في حدقتيها السوداوين، الناصعتين كالسبج المصقول.
“أحسنتم عملًا اليوم، يا صاحب السعادة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت جيوون ترتدي زيّ الهيئة الوطنية لإدارة الطرق على الدوام، حتى أثناء فترات راحتها.
“شكرًا، جيوون. لكن لماذا لا تزالين بالزيّ الرسمي حتى هنا؟ يمكنكِ ارتداء ملابس مريحة في مسكنك، تعلمين ذلك، أليس كذلك؟”
بل الأغلب أنها كانت ستقول، بذاك الوجه الخالي من الانفعالات:
وبالنسبة لشخصٍ مثلي، عقد العزم على إقامة تحالفٍ عابرٍ للحدود يفوق شأن تحالف الموقظين الكوري، لم يكن السفرُ مع جيوون محض اختيار، بل ضرورة ملحّة.
“أجد هذا الزيّ أكثر ما يكون ملاءمةً لي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لا شيء. كنتُ أفكّر فقط أن عليّ بذل جهدٍ أكبر.”
كانت جيوون ترتدي زيّ الهيئة الوطنية لإدارة الطرق على الدوام، حتى أثناء فترات راحتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت جيوون ترتدي زيّ الهيئة الوطنية لإدارة الطرق على الدوام، حتى أثناء فترات راحتها.
“همم.” أقررتُ بذلك، ثم سألتُ، “على أي حال، لا حالات اختفاء جسيمة أثناء غيابي، أليس كذلك؟”
كان جامع كل الشذوذات شريرًا دأب على استثارة سخط الموقظين. وكثيرون اعتقدوا، خطأً، أن الشذوذات – كالأرجل العشرة وسيل النيازك – ليست إلا أتباعًا له.
“حدثت ستّ حالات اختفاء بالمجمل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أوه لا. هل كانت بسبب الشذوذات؟”
أشاحت بمرافقتها، ثم أرسلتهم بعيدًا، قبل أن تستدير إليّ بحيرةٍ جليّة، مترددةً على غير عادتها كمن ينوء بعبء ذنبٍ عظيم.
“أسبابٌ شتّى. كلها حالات فردية، لا اختفاءات جماعية.”
وكان ذلك الوضع ملائمًا لنا كلينا، لا في نظري وحدي، بل في نظرتها كذلك. إذ أنّ نظراتها إليّ، بين حينٍ وآخر، حملت شيئًا من الأُلفة، وهو أمرٌ لم يكن حاضِرًا في الدورات السابقة.
ومضت الأيام كطيفٍ عابر.
للأسف، لم يكن بمقدوري التحقيق في كل حالة اختفاء بنفسي. بل حتى أثناء حياة القدّيسة، كان ذلك مستحيلًا.
“نوه دوهوا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أجل، فهمتُ.”
مرّت السنوات التالية كالدوّامة، ولم يلبث دور جيوون أن انزلق شيئًا فشيئًا من منصب قائدة الفريق إلى هيئة أشبه بالسكرتارية الشخصية. فقد صارت تقضي في نفق إينوناكي وقتًا لا يقلّ عن ذاك الذي تمضيه في مقرّ الهيئة.
المنافقة III
والآن، مع غياب القدّيسة، سيؤول الحال لا محالة إلى انهيار النظام العامّ عبر شبه الجزيرة الكورية، وانهدام خطّ الدفاع الأخير.
‘يبدو كأنها الدورة الخامسة مجدّدًا…’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تخيّلي أنني اختطفتُ المرضى المُسنّين الذين ترعينهم وأجبرتكِ على الانصياع لأوامري تحت وطأة التهديد بأرواحهم. والآن، اعلمي أنّ هذا اليوم لن يحلّ أبدًا.”
آنذاك، كانت جيوون إحدى تابعاتي المباشرات، قبل أن تبدأ صعودها كركيزةٍ أساسيةٍ ضمن الهيئة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أجل، فهمتُ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وكان ذلك الوضع ملائمًا لنا كلينا، لا في نظري وحدي، بل في نظرتها كذلك. إذ أنّ نظراتها إليّ، بين حينٍ وآخر، حملت شيئًا من الأُلفة، وهو أمرٌ لم يكن حاضِرًا في الدورات السابقة.
بعد إخضاع العقل المدبر واقتحام ما وراء جبال الأورال، جُبتُ البحار مرارًا برفقة جيوون.
المنافقة III
“حانوتي، مضى زمنٌ طويل منذ آخر مرّة أعددتَ لي القهوة…”
لقد تشبّثت الغالبية العظمى بروابطها مع الكوكبات. وأسفر ذلك عن نسبةٍ مُواتية، إذ لم يخرج عن الطوق سوى واحدٍ من كل عشرة. ومع ذلك، فإن هذه النسبة الضئيلة وحدها قد أفضت إلى جرائم لم يكن لها وجود إبّان حياة القدّيسة.
“همم؟ آه، لا بأس.”
وذات يوم، استدعَتني دوهوا لاجتماعٍ خاص. وجاء تعليقها العابر كالصاعقة التي باغتتني تمامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حانوتي، مضى زمنٌ طويل منذ آخر مرّة أعددتَ لي القهوة…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أجل، فهمتُ.”
“قائدة الفريق يو صارت تختطف الناس مؤخرًا. هل لديك فكرة عن السبب…؟”
كانت جنازة القدّيسة متواضعة، واقتصر نُدبها على أعضاء تحالف العائد وحدهم. وهكذا، في قاعة العزاء الخاوية إلا قليلًا، كان صوت دوهوا الرزين ينفذ بسهولةٍ إلى الآذان.
————————
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
وقد نجحت مُغامرتي هذه إلى حدٍّ ما.
أشاحت بمرافقتها، ثم أرسلتهم بعيدًا، قبل أن تستدير إليّ بحيرةٍ جليّة، مترددةً على غير عادتها كمن ينوء بعبء ذنبٍ عظيم.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
ومضت الأيام كطيفٍ عابر.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات