محاربو الشمال (3)
لم يستطع بيكيلت أن يفهم عمّا كانت أنيا تتحدّث.
ما حدث في أربالد كان صادمًا، واضطرّ نظام ليندورم وجيرارد إلى قضاء سنواتٍ وهم يحاولون تجاوز ما حدث ليتمكّنوا من الوقوف مجددًا مهما كلّف الأمر.
ومع ذلك، شعر بقشعريرة تسري على طول عموده الفقري حين سمع ما قالته. اندفعت في داخله مشاعر لا تُحصى من الندم، والتفكّر، والعذاب، تلك التي ظنّ أنّه نسيها منذ زمنٍ بعيد، كمدٍّ جارف.
بصراحة، رأى بافان أنّ حتى الجيش الإمبراطوري بأكمله لن يتمكّن من مواجهة هذا العدد الهائل من الأعداء.
لكن بيكيلت تخلّص سريعًا من مشاعره العالقة حين لوّح أوركل بسيفه.
وبالطبع، لم يُفوّت بافان تلك الفرصة.
“لا تفكّر حتى في ذلك!”
بينما كان إيغل وإيوشيف في منتصف اندفاعهما نحو بافان، هبّت فجأةً عاصفةٌ من الرياح اجتاحت ساحة المعركة.
ما حدث في أربالد كان صادمًا، واضطرّ نظام ليندورم وجيرارد إلى قضاء سنواتٍ وهم يحاولون تجاوز ما حدث ليتمكّنوا من الوقوف مجددًا مهما كلّف الأمر.
وإن لم يستطع تحقيق ذلك، فقد كان يأمل على الأقل أن يموت ميتةً مجيدة. اعتقد بافان أنه لن يندم على شيء لو مات على يد جيرارد غاين.
“أنت لا تعرف شيئًا! لقد عشنا وتألمنا كلّ هذه السنوات لنتفكّر فيما فعلناه، وفي النهاية تجاوزنا المعاناة!” صرخ بيكيلت.
ظهرت لوامس بهذا الحجم تباعًا، وكان ظهورها يهزّ سلاسل الجبال وهي تتراقص، وكأنها تحاول شقّ السماء إلى نصفين.
“تفكّرتم؟”
انقضّ خنجر على عنق بافان، ومن دون أن يهتم بمظهره، ألقى بنفسه على الأرض. كان ذلك هجومًا لم يكن ليتمكّن من تفاديه لولا حواسّه الحادّة في هذا اليوم.
تردّد صوتٌ غريب بجانبه مباشرة. كان أحد رؤوس أوركل الجماجم قد تكلّم تحت أنف بيكيلت مباشرة.
في هذه اللحظة، كان فرسان نظام العاصمة يتحرّكون كأنهم أطراف بافان.
“إن كنتم قد تفكّرتم، فليكن رأسك…!” صرخ أحد الرؤوس، وفي الوقت نفسه أخذت بقية رؤوس الجماجم الملتصقة بأوركل تصرخ بجنون، “أعطني رأسك! رأس، رأس، ورأس! أعطني رأسك!”
لم يكن هيلد يعلم ما الذي يحدث، فظلّ يحدّق في إنتالوسيا وهي تتجه نحو ساحة المعركة دون إنذار. وأثناء نظره إليها، بدا وكأنه لمح للحظةٍ لونًا مائلًا إلى البرتقالي في عيني إنتالوسيا.
***
فجأة، شعر بافان بوخز. استدار وتجنّب سهمًا أُطلق من مكان ما في الخط الأمامي بفارق ضئيل جدًا. ومع ذلك، ظلّ الإحساس بالوخز قائمًا.
كانت هناك ظاهرة نادرة، حيث يدخل بعض الأفراد أحيانًا في حالة الانسياب ويبدؤون بالنظر إلى كل ما حولهم بموضوعية. كانت ظاهرة نادرة جدًا، لكن بافان كان يختبرها دائمًا كلما بلغ أقصى درجات التركيز.
أُصيب إيغل بالذهول. “ما الذي يحدث بحقّ الجحيم؟”
بدت الأصوات بعيدة، وشعر وكأنه ينظر إلى ساحة المعركة من منظور عين الطائر.
اندفع لامس نحو إنتالوسيا. تفادته إنتالوسيا بفارق ضئيل للغاية، وحلّقت بجنون إلى الأعلى. أخطأ اللامس هدفه، لكن الريح التي حملها معه جعلت إنتالوسيا تترنّح في الهواء كما لو كانت ذبابة.
ووفقًا لأفكاره، تحرّك مرؤوسوه كما لو كانوا أطرافه. كانوا يتحرّكون لسدّ الثغرات، واستغلال نقاط ضعف العدو، والتناوب بين الهجوم والدفاع.
تردّد صوتٌ غريب بجانبه مباشرة. كان أحد رؤوس أوركل الجماجم قد تكلّم تحت أنف بيكيلت مباشرة.
بعبارة أخرى، كانوا يتحرّكون بلا انقطاع في أرجاء ساحة المعركة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اكتشف الفرسان المحيطون إيغل أخيرًا، وسارعوا إلى تطويقه. لكن سهمًا انطلق وشتّت طوق الفرسان. أدرك بافان أنّ الرامي هو مصدر الإحساس بالوخز الذي كان لا يزال يشعر به حتى الآن.
بدت تحرّكات القوات عشوائية، لكنها في الحقيقة كانت تتحرّك معًا.
‘حسنًا، إنها معركة ستُسجَّل في كتب التاريخ على أي حال.’
كان الجيش بأكمله الآن شفرة منشار تواصل نحت قوى العدو باستمرار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
كان بافان حاليًا في حالة الانسياب، وبدا أن مرؤوسيه في الحالة نفسها. كان بافان يؤدي إشارة يد بسيطة، فيتحرّك الجيش بأكمله بدقّة، رغم أنّ بافان لم يُصدر أي أوامر محددة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عبس إيغل عند كلمات بافان، لكنه لم ينفِها.
‘مقاومة شديدة من الجهة اليمنى… الخسائر نحو اثني عشر إلى ثلاثة عشر شخصًا. أرسلوا ثلاثة فرسان لإخضاع الأعداء. من المتوقّع أن يزداد عدد الجنود العاجزين من الفرقة الحادية عشرة للعاصمة خلال ثلاثين ثانية…’
“أتظنّ حقًا أنني سأسمح لنفسي بأن أُقتل على أيديكم؟!”
’الفرقة الرابعة عشرة—تراجعوا إلى الخلف وأغلقوا الفجوة أثناء الانسحاب. الفرقة الثامنة—واصلوا الدفع من الربع الثالث من الجناح الأيسر—ادفعوا قليلًا إلى الأمام حتى يقتربوا أكثر من النار، ما سيجعلهم يبدؤون بالذعر.’
“أليس من المفترض أن يبقى قائد الحرس الإمبراطوري إلى جانب جلالته لحمايته؟”
لم يتكلّم بافان حتى لنقل أوامره، لأن نائب القائد كيلت فهم فورًا ما كان يحاول فعله، ونشر أوامر بافان بين القوات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت هناك ظاهرة نادرة، حيث يدخل بعض الأفراد أحيانًا في حالة الانسياب ويبدؤون بالنظر إلى كل ما حولهم بموضوعية. كانت ظاهرة نادرة جدًا، لكن بافان كان يختبرها دائمًا كلما بلغ أقصى درجات التركيز.
كان نظام العاصمة يتحرّك بالفعل قبل أن يتلقّى أوامر بافان، ولم يكن ذلك غريبًا حقًا، لأنهم كانوا يعملون مع بافان منذ وقت طويل.
كان لهيلد منظور عين الطائر على ساحة المعركة بأكملها. خلال عشر دقائق فقط، رأى أعدادًا لا تُحصى من الوحوش تزحف خارج الشقّ، وكان فيض أعدادها يهدّد بإغراق قوات الحلفاء.
في هذه اللحظة، كان فرسان نظام العاصمة يتحرّكون كأنهم أطراف بافان.
شعر بافان بالنشوة بسبب حالته الحالية، إذ كان ذلك حلم كل قائد. لكنه كان يشعر أيضًا بقليل من الخوف، ففي النهاية، كان يقاتل بكل ما لديه وحياته على المحك.
كان الحسّ الاستراتيجي لدى بافان يسمح له حتى بوضع افتراضات حول من سيفوز أو يخسر، وقد توقّع أنّ الجيش الإمبراطوري سيفوز بهذا المعدّل، حتى لو تكبّد بعض الخسائر خلال العملية.
لم يستطع منع نفسه من التفكير في أنّه قد لا يحظى بفرصة قيادة معركة كهذه مرة أخرى.
لم يتكلّم بافان حتى لنقل أوامره، لأن نائب القائد كيلت فهم فورًا ما كان يحاول فعله، ونشر أوامر بافان بين القوات.
‘حسنًا، إنها معركة ستُسجَّل في كتب التاريخ على أي حال.’
“لا بدّ أنّ أختك هي الرامية.” أشار بافان.
اعتقد بافان أن حماية البشرية بمنع تدمير العالم إنجاز يستحق المقارنة بإنجازات الإمبراطور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يبدو أنّك قد تحسّنت. لقد أظهرت قوّة تفوق بكثير ما كنّا نتذكّره”، تمتمت إيوشيف.
وبهذا التفكير، توصّل بافان إلى أنّه لن يندم على شيء حتى لو بذل كل ما لديه، لذا قرّر نشر قواته على نطاق أوسع.
في البداية، ظنّت إنتالوسيا أنه لا أمل، لكنها فجأة شعرت بشيءٍ غير مألوف. في ساحة معركة اليأس، كان هناك ما يسير عكس التيار.
فجأة، شعر بافان بوخز. استدار وتجنّب سهمًا أُطلق من مكان ما في الخط الأمامي بفارق ضئيل جدًا. ومع ذلك، ظلّ الإحساس بالوخز قائمًا.
كان بافان يعرف عن شقيقي إيلده، وسمع أنّهما كانا يساعدان عائلة إيلده في أعمال التجارة بدلًا من الانتماء إلى جماعة ما. كما سمع من آيفي أنّ الشقيقين من الأرونتال، لكنه لم يتوقّع أن يصادفهما في ساحة المعركة هذه.
هذه المرة، كان يأتي من عدّة اتجاهات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كما أُلقي بالتوأمين جانبًا.
انقضّ خنجر على عنق بافان، ومن دون أن يهتم بمظهره، ألقى بنفسه على الأرض. كان ذلك هجومًا لم يكن ليتمكّن من تفاديه لولا حواسّه الحادّة في هذا اليوم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن ذلك غريبًا حقًا، لأن عدد الأعداء كان يتزايد بسرعة إلى درجة أنّ الجيش الشمالي سيجد نفسه حتمًا عاجزًا عن التعامل مع هذه الأعداد الساحقة.
حدّق المهاجم في بافان بعينين مليئتين بالدهشة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق المهاجم في بافان بعينين مليئتين بالدهشة.
“واو، قائد نظام العاصمة. سمعتُ أنّك بارع، لكنني لم أتوقّع أن تتمكّن من تفادي هجومٍ كهذا، رغم أنّني أرتدي هذا الرداء”، قال قاتلٌ بنظرة استياء.
ما حدث في أربالد كان صادمًا، واضطرّ نظام ليندورم وجيرارد إلى قضاء سنواتٍ وهم يحاولون تجاوز ما حدث ليتمكّنوا من الوقوف مجددًا مهما كلّف الأمر.
نهض بافان واتّخذ وضعية قتالية.
***
تعرّف فورًا على الوجه تحت غطاء رأس القاتل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنت لا تعرف شيئًا! لقد عشنا وتألمنا كلّ هذه السنوات لنتفكّر فيما فعلناه، وفي النهاية تجاوزنا المعاناة!” صرخ بيكيلت.
“إيغل إيلده؟”
كان الحسّ الاستراتيجي لدى بافان لا يزال نشطًا، وكان لا يزال في حالة الانسياب أيضًا. لذلك، استطاع أن يشعر من وخز جلده بأنّ فرصهم في الفوز كانت تهبط بشكل حادّ.
اكتشف الفرسان المحيطون إيغل أخيرًا، وسارعوا إلى تطويقه. لكن سهمًا انطلق وشتّت طوق الفرسان. أدرك بافان أنّ الرامي هو مصدر الإحساس بالوخز الذي كان لا يزال يشعر به حتى الآن.
“إنتالوسيا، أرجوكِ…!”
“لا بدّ أنّ أختك هي الرامية.” أشار بافان.
***
“كنت أظنّ أنّ واحدًا منا على الأقل سيتمكّن من القضاء عليك نهائيًا.” هزّ إيغل كتفيه.
لكن بيكيلت تخلّص سريعًا من مشاعره العالقة حين لوّح أوركل بسيفه.
كان بافان يعرف عن شقيقي إيلده، وسمع أنّهما كانا يساعدان عائلة إيلده في أعمال التجارة بدلًا من الانتماء إلى جماعة ما. كما سمع من آيفي أنّ الشقيقين من الأرونتال، لكنه لم يتوقّع أن يصادفهما في ساحة المعركة هذه.
“واو، قائد نظام العاصمة. سمعتُ أنّك بارع، لكنني لم أتوقّع أن تتمكّن من تفادي هجومٍ كهذا، رغم أنّني أرتدي هذا الرداء”، قال قاتلٌ بنظرة استياء.
أبقى بافان عينيه على إيغل بدلًا من إيوشيف. كان رداء الأرونتال يسمح لمرتديه بأن يصبح غير مرئي، لكن تأثيره أصبح بلا معنى الآن بعد أن كشف إيغل عن نفسه.
“لا بدّ أنّك تستخفّ بي. سيتعيّن عليك أن تُحضر على الأقل لينلي إن أردت قتالي”، قال بافان.
ومع ذلك، بدا أنّ إيغل نفسه لا يريد الاعتماد على الرداء أيضًا. وبالطبع، لا بدّ أنّ وراء ذلك سببًا.
***
“لا بدّ أنّك تستخفّ بي. سيتعيّن عليك أن تُحضر على الأقل لينلي إن أردت قتالي”، قال بافان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘كلّ شيء يبدو ميؤوسًا منه، لكنني واثق من وجود مخرج. لا يعقل أن يكون صاحب نظرٍ ثاقب مثل جلالته قد ارتكب خطأ دفع موهبة عظيمة مثلي إلى موتٍ عبثي.’
تغيّر تعبير إيغل قليلًا عند ذكر اسم لينلي.
صدّ بافان الخنجر الطائر نحوه وركل إيوشيف في جذعها.
وبالطبع، لم يُفوّت بافان تلك الفرصة.
تردّد صوتٌ غريب بجانبه مباشرة. كان أحد رؤوس أوركل الجماجم قد تكلّم تحت أنف بيكيلت مباشرة.
“أليس من المفترض أن يبقى قائد الحرس الإمبراطوري إلى جانب جلالته لحمايته؟”
“واو، قائد نظام العاصمة. سمعتُ أنّك بارع، لكنني لم أتوقّع أن تتمكّن من تفادي هجومٍ كهذا، رغم أنّني أرتدي هذا الرداء”، قال قاتلٌ بنظرة استياء.
“لا بدّ أنّك تمزح.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يخطر بباله سوى شخص واحد، وكان ذلك الشخص هو الوحيد القادر على مساعدة الجميع.
كان بافان يعلم أنّ هناك وحوشًا وبشرًا أقوى من لينلي، استنادًا إلى الطاقة الهائلة التي كان يشعر بها من بعيد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عبس إيغل عند كلمات بافان، لكنه لم ينفِها.
لذلك، لم يكن من المنطقي أن يكون لينلي هو من يتولّى حماية جيرارد. كما كان من المشكوك فيه أصلًا ما إذا كان جيرارد بحاجة إلى حماية، وهو الذي يُعدّ كيانًا مطلقًا إلى حدّ كبير.
كان هيلد محبطًا—محبطًا إلى حدّ كبير، وبذل قصارى جهده للتفكير في طريقة لمساعدة الجميع بدلًا من الاكتفاء بمشاهدة الوحوش وهي تندفع نحوهم كالسيل الجارف.
“لا أعرف ما خطتك، لكن مجرد طفلين لن يتمكّنا من قلب الموقف. علاوة على ذلك، أنا حاليًا في حالة الانسياب. ما دمتُ في هذه الحالة، فمن الصعب جدًا أن أُهزم.”
كان بافان حاليًا في حالة الانسياب، وبدا أن مرؤوسيه في الحالة نفسها. كان بافان يؤدي إشارة يد بسيطة، فيتحرّك الجيش بأكمله بدقّة، رغم أنّ بافان لم يُصدر أي أوامر محددة.
كان الحسّ الاستراتيجي لدى بافان يسمح له حتى بوضع افتراضات حول من سيفوز أو يخسر، وقد توقّع أنّ الجيش الإمبراطوري سيفوز بهذا المعدّل، حتى لو تكبّد بعض الخسائر خلال العملية.
في هذه اللحظة، كان فرسان نظام العاصمة يتحرّكون كأنهم أطراف بافان.
عبس إيغل عند كلمات بافان، لكنه لم ينفِها.
تبادل إيغل وإيوشيف النظرات عندما رأيا بافان واقفًا دون حراك. ظنّا أنه يحاول استدراجهما للهجوم، لكن كثرة الثغرات كانت كبيرة إلى حدّ لا يمكن معه أن يكون ذلك طُعمًا.
وفجأة، انطلقت حدس بافان الحادّة مرة أخرى.
شعر بافان بالنشوة بسبب حالته الحالية، إذ كان ذلك حلم كل قائد. لكنه كان يشعر أيضًا بقليل من الخوف، ففي النهاية، كان يقاتل بكل ما لديه وحياته على المحك.
صدّ بافان الخنجر الطائر نحوه وركل إيوشيف في جذعها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا بدّ أنّك تمزح.”
طارت إيوشيف إلى الخلف وترنّحت وهي تمسك بجانبها.
وإلا لما فعل ذلك.
“لا معنى للعبث على هذا النحو”، قال بافان.
“يبدو أنّك قد تحسّنت. لقد أظهرت قوّة تفوق بكثير ما كنّا نتذكّره”، تمتمت إيوشيف.
***
ابتسم بافان ابتسامة ساخرة. “لا بدّ أن أعترف—كان الأمر صعبًا بعض الشيء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنت لا تعرف شيئًا! لقد عشنا وتألمنا كلّ هذه السنوات لنتفكّر فيما فعلناه، وفي النهاية تجاوزنا المعاناة!” صرخ بيكيلت.
“لكن…” اتّخذ إيغل وضعية قتالية وهو يمسك بسيفه. “أنت لم تتغيّر. يبدو أنّك لا تزال غير جيّد في استيعاب الموقف، لأنك لم تُدرك بعد أنّنا نحن من سيخرج منتصرًا.”
كانت العاصفة قويةً إلى درجة أنّ الجنود تمايلوا، بينما أُلقي بالذين فُوجئوا بها أرضًا. وكان مصدر الرياح هو إنتالوسيا؛ إذ كانت تحلّق على ارتفاعٍ منخفض، قريبة من ساحة القتال.
كان بافان على وشك أن يسخر من إيغل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تلألأت عينا إنتالوسيا.
لكن زئيرًا انفجر من جهة الشقّ.
***
التفت الجميع نحو الشقّ.
لكن ذلك لم يكن كل شيء.
ارتفع ببطء شكلٌ ضخم غير واضح، مغطّى بالضباب الأرجواني للشقّ. لم يكن يُرى سوى ظلّه، لكن بافان استطاع أن يدرك أنّه كان بحجم اللوامس العملاقة التي ابتلعت خوان.
وإلا لما فعل ذلك.
ظهرت لوامس بهذا الحجم تباعًا، وكان ظهورها يهزّ سلاسل الجبال وهي تتراقص، وكأنها تحاول شقّ السماء إلى نصفين.
كان بافان حاليًا في حالة الانسياب، وبدا أن مرؤوسيه في الحالة نفسها. كان بافان يؤدي إشارة يد بسيطة، فيتحرّك الجيش بأكمله بدقّة، رغم أنّ بافان لم يُصدر أي أوامر محددة.
لكن ذلك لم يكن كل شيء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يخطر بباله سوى شخص واحد، وكان ذلك الشخص هو الوحيد القادر على مساعدة الجميع.
كان هناك شيء آخر يتلوّى داخل الشقّ. كان يُطلق طاقة هائلة إلى درجة جعلت اللوامس الضخمة تبدو تافهة بالمقارنة.
[يا له من أمرٍ عبثي، هيلد. ذلك الوحش سيسحقك كالنملة!]
كان يتلوّى، وكأنه يستعدّ للتحرّك، كما لو أنّ الشقّ الذي غطّى الأفق كان صغيرًا جدًا لاحتوائه. بدت اللوامس التي ابتلعت خوان أشبه بخصلات شعر مقارنةً بتلك المسخية.
“لا معنى للعبث على هذا النحو”، قال بافان.
“ما هذا الـ…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كما استطاع هيلد أن يرى أنّها مسألة وقت لا أكثر قبل أن تسحق الكثرة الساحقة من الأعداء الجميع حتى الموت.
اندفع لامس نحو إنتالوسيا. تفادته إنتالوسيا بفارق ضئيل للغاية، وحلّقت بجنون إلى الأعلى. أخطأ اللامس هدفه، لكن الريح التي حملها معه جعلت إنتالوسيا تترنّح في الهواء كما لو كانت ذبابة.
***
في تلك الأثناء، شعر بافان بأنّ الضغط ازداد ثقلًا مع ازدياد عدد الأعداء أكثر فأكثر.
طارت إيوشيف إلى الخلف وترنّحت وهي تمسك بجانبها.
كان الحسّ الاستراتيجي لدى بافان لا يزال نشطًا، وكان لا يزال في حالة الانسياب أيضًا. لذلك، استطاع أن يشعر من وخز جلده بأنّ فرصهم في الفوز كانت تهبط بشكل حادّ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق المهاجم في بافان بعينين مليئتين بالدهشة.
لم يكن ذلك غريبًا حقًا، لأن عدد الأعداء كان يتزايد بسرعة إلى درجة أنّ الجيش الشمالي سيجد نفسه حتمًا عاجزًا عن التعامل مع هذه الأعداد الساحقة.
“أتظنّ حقًا أنني سأسمح لنفسي بأن أُقتل على أيديكم؟!”
بصراحة، رأى بافان أنّ حتى الجيش الإمبراطوري بأكمله لن يتمكّن من مواجهة هذا العدد الهائل من الأعداء.
وفي النهاية، صرخ بافان بأعلى صوته: “الجميع! التحقوا فورًا بالجناح الأيسر!”
***
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت إنتالوسيا كائنًا عتيقًا، لكن حتى عبر حياتها الطويلة، كانت هذه أوّل مرة ترى فيها مسخًا بهذا الحجم.
“إنتالوسيا، أنزليني هنا!”
لكن بيكيلت تخلّص سريعًا من مشاعره العالقة حين لوّح أوركل بسيفه.
[يا له من أمرٍ عبثي، هيلد. ذلك الوحش سيسحقك كالنملة!]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بصراحة، لم يكن الصمود أمام إيغل وإيوشيف أمرًا بالغ الصعوبة بالنسبة لبافان، لكن ما كان يقلقه هو الارتفاع السريع في معدّل خسائر جيشه.
كانت إنتالوسيا كائنًا عتيقًا، لكن حتى عبر حياتها الطويلة، كانت هذه أوّل مرة ترى فيها مسخًا بهذا الحجم.
“إن كنتم قد تفكّرتم، فليكن رأسك…!” صرخ أحد الرؤوس، وفي الوقت نفسه أخذت بقية رؤوس الجماجم الملتصقة بأوركل تصرخ بجنون، “أعطني رأسك! رأس، رأس، ورأس! أعطني رأسك!”
قرّرت إنتالوسيا الانسحاب من ساحة المعركة، ولم يكن من الممكن لومها، لأن هجوم اللوامس الذي وقع قبل قليل ملأها بإحساسٍ ثقيل من الرعب. شعرت وكأن تلك اللوامس قادرة على صفعها كما تُصفَع الذبابة.
في تلك الأثناء، شعر بافان بأنّ الضغط ازداد ثقلًا مع ازدياد عدد الأعداء أكثر فأكثر.
وفي النهاية، لم يكن أمامها خيار سوى الهرب—خوفًا على حياة هيلد.
ظهرت لوامس بهذا الحجم تباعًا، وكان ظهورها يهزّ سلاسل الجبال وهي تتراقص، وكأنها تحاول شقّ السماء إلى نصفين.
“عليّ أن أساعدهم! هذا أقلّ ما يمكنني فعله! على هذا النحو، سيموت الجميع!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تلألأت عينا إنتالوسيا.
كان لهيلد منظور عين الطائر على ساحة المعركة بأكملها. خلال عشر دقائق فقط، رأى أعدادًا لا تُحصى من الوحوش تزحف خارج الشقّ، وكان فيض أعدادها يهدّد بإغراق قوات الحلفاء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بصراحة، لم يكن الصمود أمام إيغل وإيوشيف أمرًا بالغ الصعوبة بالنسبة لبافان، لكن ما كان يقلقه هو الارتفاع السريع في معدّل خسائر جيشه.
كما استطاع هيلد أن يرى أنّها مسألة وقت لا أكثر قبل أن تسحق الكثرة الساحقة من الأعداء الجميع حتى الموت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اكتشف الفرسان المحيطون إيغل أخيرًا، وسارعوا إلى تطويقه. لكن سهمًا انطلق وشتّت طوق الفرسان. أدرك بافان أنّ الرامي هو مصدر الإحساس بالوخز الذي كان لا يزال يشعر به حتى الآن.
“إنتالوسيا، أرجوكِ…!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نشرت إنتالوسيا جناحيها واستجابت للنداء.
صرّت إنتالوسيا على أسنانها ورفضت الردّ على هيلد.
“أليس من المفترض أن يبقى قائد الحرس الإمبراطوري إلى جانب جلالته لحمايته؟”
لم يكن هيلد قد تعافى بعد، ولذلك فإن إنزاله كان يعني قتله. لم يكن هيلد صديقها فحسب، بل كان أيضًا ابن مُحسنها. وحتى لو كان ذلك يعني أن يضمر لها هيلد الضغينة طوال حياته، فإنها لم تستطع أن تسمح له بالموت.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) كان هناك شيء آخر يتلوّى داخل الشقّ. كان يُطلق طاقة هائلة إلى درجة جعلت اللوامس الضخمة تبدو تافهة بالمقارنة.
كان هيلد محبطًا—محبطًا إلى حدّ كبير، وبذل قصارى جهده للتفكير في طريقة لمساعدة الجميع بدلًا من الاكتفاء بمشاهدة الوحوش وهي تندفع نحوهم كالسيل الجارف.
تجمّد إيغل وإيوشيف عندما التقت أنظارهما بنظرة بافان. انتفضا عند التفكير في أنّهما قد منحا بافان فرصةً لمهاجمتهما، لكنهما لم يكونا ليتوقّعا خطوته التالية.
لم يخطر بباله سوى شخص واحد، وكان ذلك الشخص هو الوحيد القادر على مساعدة الجميع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كما أُلقي بالتوأمين جانبًا.
‘أين أنت الآن بالضبط، يا جلالتك؟’
في تلك الأثناء، شعر بافان بأنّ الضغط ازداد ثقلًا مع ازدياد عدد الأعداء أكثر فأكثر.
***
تعرّف فورًا على الوجه تحت غطاء رأس القاتل.
حاول بافان قدر استطاعته قيادة الجنود وهو يتصدّى في الوقت نفسه لهجمات إيغل وإيوشيف.
بدت الأصوات بعيدة، وشعر وكأنه ينظر إلى ساحة المعركة من منظور عين الطائر.
حاول فرسان تنظيم العاصمة مساعدته، لكن لم يكن أمامهم خيار سوى التراجع عندما صرخ فيهم بافان طالبًا منهم قتل الوحوش بدلًا من مساعدته.
كان بافان يعلم أنّ هناك وحوشًا وبشرًا أقوى من لينلي، استنادًا إلى الطاقة الهائلة التي كان يشعر بها من بعيد.
بصراحة، لم يكن الصمود أمام إيغل وإيوشيف أمرًا بالغ الصعوبة بالنسبة لبافان، لكن ما كان يقلقه هو الارتفاع السريع في معدّل خسائر جيشه.
هذه المرة، كان يأتي من عدّة اتجاهات.
إضافةً إلى ذلك، فإنهم في نهاية المطاف سيصبحون طعامًا للوحوش إن لم يتباطأ معدّل خروجها من الشقّ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اعتقد بافان أن حماية البشرية بمنع تدمير العالم إنجاز يستحق المقارنة بإنجازات الإمبراطور.
لسوء الحظ، كانت احتمالات حدوث ذلك ضئيلة، كما أن بافان كان يشعر أيضًا بأنه لم يتبقَّ لديه سوى حفنة من الجنود مقارنةً بالحشود الهائلة من الوحوش أمامهم.
‘سأخسر؟ أمام كائناتٍ تافهة كهذه…؟’
في هذه المرحلة، كان بافان قد بدأ يرى هزيمته.
لذلك، لم يكن من المنطقي أن يكون لينلي هو من يتولّى حماية جيرارد. كما كان من المشكوك فيه أصلًا ما إذا كان جيرارد بحاجة إلى حماية، وهو الذي يُعدّ كيانًا مطلقًا إلى حدّ كبير.
‘سأخسر؟ أمام كائناتٍ تافهة كهذه…؟’
‘حسنًا، إنها معركة ستُسجَّل في كتب التاريخ على أي حال.’
كانت الفكرة سخيفة إلى حدّ جعله يصرّ على أسنانه. كان يؤمن بأنه أصبح رجلًا أعظم مما كان عليه من قبل، وكان واثقًا أيضًا من قدرته على بلوغ قممٍ أعلى.
كان بافان يعرف عن شقيقي إيلده، وسمع أنّهما كانا يساعدان عائلة إيلده في أعمال التجارة بدلًا من الانتماء إلى جماعة ما. كما سمع من آيفي أنّ الشقيقين من الأرونتال، لكنه لم يتوقّع أن يصادفهما في ساحة المعركة هذه.
وإن لم يستطع تحقيق ذلك، فقد كان يأمل على الأقل أن يموت ميتةً مجيدة. اعتقد بافان أنه لن يندم على شيء لو مات على يد جيرارد غاين.
كان الجيش الشمالي محاصرًا حاليًا بحشودٍ هائلة من الوحوش. وبصورة أدقّ، كان يتفكّك إلى قطعٍ صغيرة، كما لو أنّ الجيش قاربٌ صغير وسط محيطٍ هائج.
“أتظنّ حقًا أنني سأسمح لنفسي بأن أُقتل على أيديكم؟!”
لم يتكلّم بافان حتى لنقل أوامره، لأن نائب القائد كيلت فهم فورًا ما كان يحاول فعله، ونشر أوامر بافان بين القوات.
ضرب بافان سيفَي إيغل وإيوشيف، فاندهشا عندما رأيا سلاحيهما ينشقّان إلى نصفين بفعل ضربة بافان القوية. ومع ذلك، تماسكا بسرعة والتقط كلٌّ منهما سلاحًا من الأرض.
لذلك، لم يكن من المنطقي أن يكون لينلي هو من يتولّى حماية جيرارد. كما كان من المشكوك فيه أصلًا ما إذا كان جيرارد بحاجة إلى حماية، وهو الذي يُعدّ كيانًا مطلقًا إلى حدّ كبير.
بدأ تنفّس بافان يثقل، فيما كان عقله يعمل بأقصى طاقته محاولًا إيجاد طريقة لحلّ الأزمة المستمرّة.
اندفع لامس نحو إنتالوسيا. تفادته إنتالوسيا بفارق ضئيل للغاية، وحلّقت بجنون إلى الأعلى. أخطأ اللامس هدفه، لكن الريح التي حملها معه جعلت إنتالوسيا تترنّح في الهواء كما لو كانت ذبابة.
‘كلّ شيء يبدو ميؤوسًا منه، لكنني واثق من وجود مخرج. لا يعقل أن يكون صاحب نظرٍ ثاقب مثل جلالته قد ارتكب خطأ دفع موهبة عظيمة مثلي إلى موتٍ عبثي.’
‘سأخسر؟ أمام كائناتٍ تافهة كهذه…؟’
كان بافان يقترب من حدود جسده الجسدية، لكن تروس عقله ظلّت تدور بلا كلل بحثًا عن سبيلٍ للخروج من هذا المأزق.
كان بافان على وشك أن يسخر من إيغل.
تبادل إيغل وإيوشيف النظرات عندما رأيا بافان واقفًا دون حراك. ظنّا أنه يحاول استدراجهما للهجوم، لكن كثرة الثغرات كانت كبيرة إلى حدّ لا يمكن معه أن يكون ذلك طُعمًا.
ومن دون أن ينبسا بكلمة، اندفع إيغل وإيوشيف في آنٍ واحد نحو بافان.
ومن دون أن ينبسا بكلمة، اندفع إيغل وإيوشيف في آنٍ واحد نحو بافان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الجيش بأكمله الآن شفرة منشار تواصل نحت قوى العدو باستمرار.
***
كان لهيلد منظور عين الطائر على ساحة المعركة بأكملها. خلال عشر دقائق فقط، رأى أعدادًا لا تُحصى من الوحوش تزحف خارج الشقّ، وكان فيض أعدادها يهدّد بإغراق قوات الحلفاء.
تلألأت عينا إنتالوسيا.
كان بافان يقترب من حدود جسده الجسدية، لكن تروس عقله ظلّت تدور بلا كلل بحثًا عن سبيلٍ للخروج من هذا المأزق.
كان الجيش الشمالي محاصرًا حاليًا بحشودٍ هائلة من الوحوش. وبصورة أدقّ، كان يتفكّك إلى قطعٍ صغيرة، كما لو أنّ الجيش قاربٌ صغير وسط محيطٍ هائج.
***
في البداية، ظنّت إنتالوسيا أنه لا أمل، لكنها فجأة شعرت بشيءٍ غير مألوف. في ساحة معركة اليأس، كان هناك ما يسير عكس التيار.
لم يستطع منع نفسه من التفكير في أنّه قد لا يحظى بفرصة قيادة معركة كهذه مرة أخرى.
لم تكن إنتالوسيا على دراية باستراتيجيات البشر، لكن غرائزها كانت تصرخ في داخلها. كانت تنظر إلى ساحة المعركة من الأعلى، فرأت منارةً تشعّ بوضوح وسط ظلام ساحة القتال.
ما حدث في أربالد كان صادمًا، واضطرّ نظام ليندورم وجيرارد إلى قضاء سنواتٍ وهم يحاولون تجاوز ما حدث ليتمكّنوا من الوقوف مجددًا مهما كلّف الأمر.
وكانت تلك المنارة تناديها…
***
نشرت إنتالوسيا جناحيها واستجابت للنداء.
‘مقاومة شديدة من الجهة اليمنى… الخسائر نحو اثني عشر إلى ثلاثة عشر شخصًا. أرسلوا ثلاثة فرسان لإخضاع الأعداء. من المتوقّع أن يزداد عدد الجنود العاجزين من الفرقة الحادية عشرة للعاصمة خلال ثلاثين ثانية…’
لم يكن هيلد يعلم ما الذي يحدث، فظلّ يحدّق في إنتالوسيا وهي تتجه نحو ساحة المعركة دون إنذار. وأثناء نظره إليها، بدا وكأنه لمح للحظةٍ لونًا مائلًا إلى البرتقالي في عيني إنتالوسيا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، بدا أنّ إيغل نفسه لا يريد الاعتماد على الرداء أيضًا. وبالطبع، لا بدّ أنّ وراء ذلك سببًا.
***
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التفت الجميع نحو الشقّ.
بينما كان إيغل وإيوشيف في منتصف اندفاعهما نحو بافان، هبّت فجأةً عاصفةٌ من الرياح اجتاحت ساحة المعركة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بصراحة، لم يكن الصمود أمام إيغل وإيوشيف أمرًا بالغ الصعوبة بالنسبة لبافان، لكن ما كان يقلقه هو الارتفاع السريع في معدّل خسائر جيشه.
كانت العاصفة قويةً إلى درجة أنّ الجنود تمايلوا، بينما أُلقي بالذين فُوجئوا بها أرضًا. وكان مصدر الرياح هو إنتالوسيا؛ إذ كانت تحلّق على ارتفاعٍ منخفض، قريبة من ساحة القتال.
أُصيب إيغل بالذهول. “ما الذي يحدث بحقّ الجحيم؟”
كما أُلقي بالتوأمين جانبًا.
“ما هذا الـ…”
وعندما مرّت الرياح ببافان، اشتعلت عيناه بلونٍ برتقاليٍّ ساطع، ولم يعد اللون الأزرق الداكن السابق مرئيًا. باتت عينا بافان المتّقدتان تشبهان لون الحديد المنصهر.
تجمّد إيغل وإيوشيف عندما التقت أنظارهما بنظرة بافان. انتفضا عند التفكير في أنّهما قد منحا بافان فرصةً لمهاجمتهما، لكنهما لم يكونا ليتوقّعا خطوته التالية.
تجمّد إيغل وإيوشيف عندما التقت أنظارهما بنظرة بافان. انتفضا عند التفكير في أنّهما قد منحا بافان فرصةً لمهاجمتهما، لكنهما لم يكونا ليتوقّعا خطوته التالية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نشرت إنتالوسيا جناحيها واستجابت للنداء.
استدار بافان وأدار لهما ظهره وركض مبتعدًا.
ظهرت لوامس بهذا الحجم تباعًا، وكان ظهورها يهزّ سلاسل الجبال وهي تتراقص، وكأنها تحاول شقّ السماء إلى نصفين.
أُصيب إيغل بالذهول. “ما الذي يحدث بحقّ الجحيم؟”
لكن بيكيلت تخلّص سريعًا من مشاعره العالقة حين لوّح أوركل بسيفه.
وأثناء ركضه، فكّر بافان أنّه قد فقد صوابه. لم يكن هروبه جزءًا من استراتيجيته؛ بل كان قرارًا اندفع إليه بدافع غرائزه.
لم يتكلّم بافان حتى لنقل أوامره، لأن نائب القائد كيلت فهم فورًا ما كان يحاول فعله، ونشر أوامر بافان بين القوات.
وإلا لما فعل ذلك.
طارت إيوشيف إلى الخلف وترنّحت وهي تمسك بجانبها.
لكنّه لم يستطع منع نفسه. كان واعيًا، غير أنّ تدفّق ساحة المعركة، والطاقة الغريبة، وحتى غرائزه نفسها كانت تصرخ في داخله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
وفي النهاية، صرخ بافان بأعلى صوته: “الجميع! التحقوا فورًا بالجناح الأيسر!”
“لا معنى للعبث على هذا النحو”، قال بافان.
***
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كما استطاع هيلد أن يرى أنّها مسألة وقت لا أكثر قبل أن تسحق الكثرة الساحقة من الأعداء الجميع حتى الموت.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
كان لهيلد منظور عين الطائر على ساحة المعركة بأكملها. خلال عشر دقائق فقط، رأى أعدادًا لا تُحصى من الوحوش تزحف خارج الشقّ، وكان فيض أعدادها يهدّد بإغراق قوات الحلفاء.
لكنّه لم يستطع منع نفسه. كان واعيًا، غير أنّ تدفّق ساحة المعركة، والطاقة الغريبة، وحتى غرائزه نفسها كانت تصرخ في داخله.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات