محاربو الشمال (2)
اشتعلت النيران في الوحوش، وتشكّل مشهدٌ يُذكّر بالجحيم في لحظة.
ومن خلف الغيوم الممزّقة ظهر الشكل المهيب لإنتالوسيا. كان معظم جنود الجيش الشمالي قد سمعوا عن إنتالوسيا من قبل، لكن هذه كانت المرّة الأولى التي يشهدون فيها عظمتها بأعينهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان هؤلاء فرسانًا مهزومين جبناء—ومع ذلك ظلّوا مشهورين بما حقّقوه خلال العصر الأسطوري.
أخذت إنتالوسيا نفسًا عميقًا آخر وشقّت الوحوش إلى معسكرين بلهيبها. حرارة نَفَسها أذابت الصخور وحوّلت الوحوش إلى رماد في غمضة عينٍ مجازيّة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسمت بلاك ألديباران بلطف. “نعم. أنا أعرف عن أبيكِ و—”
هتف بافان عند رؤية ألسنة اللهب الحارقة لإنتالوسيا.
“ما زلتم لستم ندًّا لنا”، همست أنيا.
“كنت أتوق لرؤية هذا!”
سرعان ما نقر بلسانه عند رؤيته براعة نظام هوجين.
حدّق كيلت في بافان وكأنّه مصدوم. كان كيلت نائبًا تحت إمرة بافان.
وضع بيكيلت يدًا على رأسه وحدّق إلى الأمام. لكن قبل أن يتمكّن حتى من تفريغ غضبه والبدء في السبّ، ظهرت امرأة بعينين تقطران نيةً خبيثة.
“أيّها القائد، هل نسيت أنّ التنين هناك كاد يحوّل قواتنا إلى رماد من قبل؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر بيكيلت بنيّة قتلٍ قوية خلفه، ما أجبره على المراوغة. بالكاد تمكّن من تفادي سيفٍ يحمل من القوة ما يكفي لشطره إلى نصفين.
“نعم، لكنها كانت عدوّتنا آنذاك. لقد وُضِعَ قانونٌ بين التنانين، وكان يتعلّق بعدم تحويل البشر إلى رماد. إنه لأمرٌ مؤسف، لكنّه قانونٌ وُضع بعد أن أصبحت حليفتنا. الحمد لله أنّ أعداءنا وحوش؛ وإلا لما تمكّنت من رؤية نَفَسها.”
اتّسعت عينا بيكيلت، ولوّح بسيفه نحو فارس الموتى.
كانت إنتالوسيا تبصق لهبها بشراسة، كما لو أنّها تخشى أن يفلت منها وحشٌ واحد. ومع ذلك، كانت في الحقيقة ترشّ اللهب بطريقةٍ مضبوطة بدل أن تُفرغه بتهوّر.
وفي خضمّ المذبحة المستمرّة، أرسلت نيينا بافان إلى الجناح الأيمن وأنيا إلى الجناح الأيسر، وهي تحاول بكلّ ما لديها أن تقود الجميع. وبفضل مساعدة إنتالوسيا، تمكّن الجيش الشمالي من ذبح الوحوش بخسائر أقلّ ممّا كان متوقّعًا. *** “امضغوهم وابصقوهم! لا تُظهروا أيّ رحمة!” زأرت نيينا. اندفع بردٌ مائل إلى الزرقة وتحول إلى مطرقةٍ هائلة. ضربت نيينا ساق وحشٍ عملاقٍ أمامها بمطرقتها الضخمة. حطّم الاصطدام المطرقة، لكن شظايا الجليد بقيت مغروسة في ساق الوحش، فجمّدت سوائله الجسدية.
كان هيلد، الذي كان يمتطي ظهر إنتالوسيا، يهمس لها باستمرار.
صرّ بيكيلت على أسنانه وحدّق في أنيا. “فرسان هوجين، إذن؟ من المضحك كيف أنّ من كانوا يصطادون السحرة الموتى أصبحوا هم أنفسهم سحرة موتى. الأمر سخيف إلى حدٍّ أشعر معه بالإهانة. أبهذه الندرة صار الشرف بين فرسان هوجين؟”
“أنتِ تقومين بعملٍ رائع يا إنتالوسيا. سيكون الأمر على ما يرام إن أرسلتِ نَفَسًا آخر نحو الشرق.”
أخذت إنتالوسيا نفسًا عميقًا آخر وشقّت الوحوش إلى معسكرين بلهيبها. حرارة نَفَسها أذابت الصخور وحوّلت الوحوش إلى رماد في غمضة عينٍ مجازيّة.
[اتركي الأمر لي.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان هؤلاء فرسانًا مهزومين جبناء—ومع ذلك ظلّوا مشهورين بما حقّقوه خلال العصر الأسطوري.
نفثت إنتالوسيا لهبها وفق تعليمات هيلد. وفي غمضة عين، امتلأت الأنحاء بالرماد، واشتدّ عبير اللحم المحترق إلى حدٍّ يمكن معه الافتراض أنّ حتى الطيور في الأعالي قادرة على شمّه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com [لا أعلم يا هيلد. وبالطبع، ما يفعله جيرارد الآن أجده أيضًا مُقزِّزًا، لكن…]
حلّقت إنتالوسيا فوق رائحة اللحم المحترق وتفقّدت هيلد.
تكرّر هذا الروتين مع كل وحشٍ كان سيئ الحظ بما يكفي ليواجه نيينا. كانت نيينا تُعطّل الوحوش، بينما يتكفّل الجنود خلفها بالقضاء عليها بسرعة.
كان هيلد يرتدي رقعة عين هيلا فوق محجر عينه المجوّف. لم يكن قد تعافى بعد، لكنه أصرّ على القدوم إلى هنا بعدما سمع أنّ إنتالوسيا ستُرسَل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسمت نيينا. ولم تكلّف نفسها حتى عناء الإجابة.
[يا هيلد. إنك لتعلم ما يقلقني، ومع ذلك…]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت إنتالوسيا تساعدهم بنشاط، لكن وبفضل مصدر الطاقة القوي المجهول في ساحة المعركة، كان القلق يعتصر قلوب الجميع، جاعلًا إيّاهم يشعرون وكأنهم يسيرون على جليدٍ رقيق. *** واجه الفرسان الذين يرتدون دروعًا قديمة تحمل شعار تنينٍ أبيض وبرنقيل، الفرسانَ الذين يحملون رايةً بالية عليها شعار غرابٍ أسود. حدّق القوّتان ببعضهما بشراسة. كانتا في قلب ساحة معركةٍ فوضوية، لكن لم يكن هناك أيّ احتمال ألّا يتعرّف أحدهما إلى الآخر.
“لا تريدينني أن أشارك في القتال. نعم، أعلم.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) غير أنّ نيينا أجابتهم مرةً واحدة.
كان من العبث أن يقاتل هيلد في وضعٍ يصعب عليه فيه حتى الوقوف بثبات، فضلًا عن حمل السيف. ومع ذلك، كانت عينا هيلد تحدّقان في الشقّ بشراسة، ذلك الذي كان يبثّ طاقةً مشؤومة.
لم ترفع أنيا عينيها عن نظام ليندورم، حتى أثناء قتالها العنيف ضد الوحوش. كانت أنيا قد رأت راس يعاني لفترةٍ طويلة، ولذلك كان نظام ليندورم شرًّا محضًا في نظرها.
“أريد فقط أن أرى نهاية أبي بعينيّ.”
“إنتالوسيا. لستِ مضطرةً للتدخّل. كما في كلّ مرّة، يمكنكِ الاكتفاء بالمشاهدة. لقد تلقيتُ منكَ من المعروف ما يكفي، لذا يمكنكِ أن تطمئنّي وتتركي البشر يقومون بعملهم.”
امتلأت إنتالوسيا بمشاعر معقّدة. قبل صداقتها مع هيلد، كانت إنتالوسيا وجيرارد مُحسِنَين لبعضهما البعض. إضافةً إلى ذلك، كانت قيم الإمبراطوريّة ومُثُل الإمبراطور غير ذات صلة بالنسبة لإنتالوسيا.
ومع ذلك، كانت أنيا تشعر بأنّ فرسان هوجين يتكبّدون خسائر أكبر قليلًا مما توقّعت. بدا أنّ فرسان نظام ليندورم قد أصبحوا أقوى بعد أن تسلّحوا بمعرفةٍ من وراء الشق.
لذلك، لم تكن تريد لجيرارد أن يموت رغم ما فعله—وخاصةً إن كان سيموت على يد هيلد، لأنّ ذلك سيعني أنّ هيلد قد ارتكب قتل الأب.
“استعدّوا للقتال! تلك المرأة عدوّتنا!” صرخ بيكيلت. ولوّح بسيفه نحو وجه أنيا الشاحب الذي ظهر فجأةً أمامه. غير أنّ سيفه بدا وكأنه اصطدم بجدار.
[لا أعلم يا هيلد. وبالطبع، ما يفعله جيرارد الآن أجده أيضًا مُقزِّزًا، لكن…]
واصلت أنيا الصراخ: “نحن نقاتل من أجل حياتنا، وقد انتصرنا أخيرًا! لقد دمّرنا أخيرًا الإمبراطورية العجوز الفاسدة، وقد اعتلى جلالته العرش مرةً أخرى!”
ربّت هيلد بلطف على رأس إنتالوسيا.
“حاكمة الشتاء، نيينا نيلبن. لقد ذاع صيتك، حتى إلى ما وراء الشق.”
“إنتالوسيا. لستِ مضطرةً للتدخّل. كما في كلّ مرّة، يمكنكِ الاكتفاء بالمشاهدة. لقد تلقيتُ منكَ من المعروف ما يكفي، لذا يمكنكِ أن تطمئنّي وتتركي البشر يقومون بعملهم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت إنتالوسيا تساعدهم بنشاط، لكن وبفضل مصدر الطاقة القوي المجهول في ساحة المعركة، كان القلق يعتصر قلوب الجميع، جاعلًا إيّاهم يشعرون وكأنهم يسيرون على جليدٍ رقيق. *** واجه الفرسان الذين يرتدون دروعًا قديمة تحمل شعار تنينٍ أبيض وبرنقيل، الفرسانَ الذين يحملون رايةً بالية عليها شعار غرابٍ أسود. حدّق القوّتان ببعضهما بشراسة. كانتا في قلب ساحة معركةٍ فوضوية، لكن لم يكن هناك أيّ احتمال ألّا يتعرّف أحدهما إلى الآخر.
كانت إنتالوسيا قد اعتادت مراقبة شؤون البشر من بعيد دون تدخّل. غير أنّها هزّت رأسها بهدوء على كلمات هيلد. ومع ذلك، لم يكن هذا يعني أنّها غيّرت موقفها—بل كان العكس.
كان الميت الذي استدعته غريبًا، له وجوهٌ عديدة.
[لكنّ هذا لا يبدو شأنًا يخصّ البشر وحدهم…]
“لقد عشتَ طويلًا بما يكفي، أيها الوغد العجوز”، تمتمت المرأة.
مالت إنتالوسيا إلى الجانب وبدأت التحليق على ارتفاعٍ منخفض. أُلقيت الوحوش الأصغر حجمًا في الهواء بلا حولٍ ولا قوّة عندما ضربتها هبّات الرياح التي ولّدتها أجنحة إنتالوسيا الهائلة.
شعر بيكيلت بألمٍ حاد في خاصرته. وقد ذُهل عندما أدرك أنّ سيفًا تمكّن من طعنه دون أن يُصدر أيّ صوت، رغم أنه كان يحدّق في فارس الموتى الذي أمامه.
واصلت إنتالوسيا نفث ألسنة اللهب التي غطّت مساحاتٍ شاسعة من ساحة المعركة، فقسّمت جحافل الوحوش إلى أحجامٍ يمكن لجنود الجيش الشمالي التعامل معها.
تلونت عينا أنيا بالغضب عند سخرية بيكيلت.
وفي خضمّ المذبحة المستمرّة، أرسلت نيينا بافان إلى الجناح الأيمن وأنيا إلى الجناح الأيسر، وهي تحاول بكلّ ما لديها أن تقود الجميع. وبفضل مساعدة إنتالوسيا، تمكّن الجيش الشمالي من ذبح الوحوش بخسائر أقلّ ممّا كان متوقّعًا.
***
“امضغوهم وابصقوهم! لا تُظهروا أيّ رحمة!” زأرت نيينا.
اندفع بردٌ مائل إلى الزرقة وتحول إلى مطرقةٍ هائلة. ضربت نيينا ساق وحشٍ عملاقٍ أمامها بمطرقتها الضخمة. حطّم الاصطدام المطرقة، لكن شظايا الجليد بقيت مغروسة في ساق الوحش، فجمّدت سوائله الجسدية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا—” بدأت بلاك ألديباران.
اندفع الجنود ومزّقوا الوحش العاجز.
هتف بافان عند رؤية ألسنة اللهب الحارقة لإنتالوسيا.
تكرّر هذا الروتين مع كل وحشٍ كان سيئ الحظ بما يكفي ليواجه نيينا. كانت نيينا تُعطّل الوحوش، بينما يتكفّل الجنود خلفها بالقضاء عليها بسرعة.
اندفع الجنود ومزّقوا الوحش العاجز.
بعد أن تحطّم سيف نيينا، خلقت سلاحًا بأشكالٍ عشوائية من جليدٍ أصلب من المعدن ولوّحت به. لم يكن شكل السلاح يهمّ شخصًا ناضل طوال حياته ضد وحوش الشق.
واصلت إنتالوسيا نفث ألسنة اللهب التي غطّت مساحاتٍ شاسعة من ساحة المعركة، فقسّمت جحافل الوحوش إلى أحجامٍ يمكن لجنود الجيش الشمالي التعامل معها.
عطّلت نيينا وحشًا آخر، لكن سيفها تحطّم نتيجة ذلك. ومع ذلك، خلقت ببساطة سلاحًا آخر من جليدٍ أصلب من المعدن.
لم ترفع أنيا عينيها عن نظام ليندورم، حتى أثناء قتالها العنيف ضد الوحوش. كانت أنيا قد رأت راس يعاني لفترةٍ طويلة، ولذلك كان نظام ليندورم شرًّا محضًا في نظرها.
لم تكن نيينا تهتمّ كثيرًا بنوع السلاح الذي تحمله. فقد اعتادت منذ زمنٍ بعيد على كلّ سلاحٍ موجود بعد قتالها وحوش الشق طوال حياتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تريدينني أن أشارك في القتال. نعم، أعلم.”
“تلاصقوا وتأكدوا ألّا تكون هناك فجوة! اشطروا هؤلاء الأوغاد القادمين من الجحيم!” زأرت نيينا. ثم لوّحت برمحها نحو وحشٍ كان منشغلًا بمضغ أحد جنود الجيش الشمالي، فشقّته إلى نصفين.
تلونت عينا أنيا بالغضب عند سخرية بيكيلت.
بعد ذلك، قذفت نيينا رمحها نحو وحشٍ آخر. كانت تتطلّع لرؤية الوحش ينفجر، لكن مئات المجسّات اختطفت رمحها من منتصف الهواء.
تعثّرت إلى الخلف بينما سال سائلٌ جسدي كثيف أرجواني اللون على ذقنها.
رفعت نيينا حاجبيها.
كان من العبث أن يقاتل هيلد في وضعٍ يصعب عليه فيه حتى الوقوف بثبات، فضلًا عن حمل السيف. ومع ذلك، كانت عينا هيلد تحدّقان في الشقّ بشراسة، ذلك الذي كان يبثّ طاقةً مشؤومة.
“حاكمة الشتاء، نيينا نيلبن. لقد ذاع صيتك، حتى إلى ما وراء الشق.”
“آمل أن تنتبهوا إلى من يكون…” ابتسمت أنيا. “هذا الميت يُدعى أوركل، الناجي من أربالد. أنا متأكدة أنّكم لا تريدون رؤيته، لكن أوركل يبدو أنّه يفكّر بعكس ذلك، لذا أظنّ أنّ هذا سيكون لقاءً لمّ الشمل دافئًا للقلب.”
حدّقت نيينا في الشخص الذي خرج لتوّه من بين غطاء رقاقات الثلج الكثيفة المتطايرة في الهواء. بدا صوت الخصم واضحًا على نحوٍ غريب، حتى وسط ساحة المعركة المكتظّة.
“الفرسان الذين كان القائد راس يدرّبهم قد اختفوا؛ لم يبقَ سوى صغارٍ خُضر. لقد تدهوروا كثيرًا مقارنةً بذروة مجدهم”، تمتم بيكيلت.
كان الخصم امرأةً في منتصف العمر ترتدي رداءً داكنًا وتضع تاجًا مصنوعًا من الأدغال الشوكية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مالت إنتالوسيا إلى الجانب وبدأت التحليق على ارتفاعٍ منخفض. أُلقيت الوحوش الأصغر حجمًا في الهواء بلا حولٍ ولا قوّة عندما ضربتها هبّات الرياح التي ولّدتها أجنحة إنتالوسيا الهائلة.
كانت المرأة هي بلاك ألديباران—كاهنة من كهنة الأدغال الشوكية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان هؤلاء فرسانًا مهزومين جبناء—ومع ذلك ظلّوا مشهورين بما حقّقوه خلال العصر الأسطوري.
“أنا—” بدأت بلاك ألديباران.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أيّها القائد، هل نسيت أنّ التنين هناك كاد يحوّل قواتنا إلى رماد من قبل؟”
لكن نيينا لم تترك لها حتى فرصة المتابعة، إذ اندفعت نحوها دون تردّد. استهدفت نيينا مواضع بلاك ألديباران الحيوية وهي تندفع بسرعة البرق نحوها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com [لا أعلم يا هيلد. وبالطبع، ما يفعله جيرارد الآن أجده أيضًا مُقزِّزًا، لكن…]
لمعت عينا بلاك ألديباران. فتحت رداءها وأفرغت مئات المجسّات. تجمّدت المجسّات وانفجرت فور ملامستها لسيف نيينا، لكن عددها كان كبيرًا إلى حدٍّ لم تستطع معه نيينا تجميدها كلّها.
“تحمّست عندما رأيت راية هوجين، لكن يا له من خيبـة…”
كانت المجسّات تدفع نيينا إلى الخلف، فعبست بلاك ألديباران عند هذا المشهد. “كنت أتوقّع منكِ أكثر، يا ابنة النجم المتجمّد. لكن يبدو أنّ الأب والابنة كلاهما مثير للشفقة على حدٍّ سواء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسمت أنيا ابتسامةً عريضة وتمتمت: “أنا متأكدة أنّ أوغادًا مثلكم لا يستطيعون فعل ما نفعله الآن. الجميع هنا يقاتلون الإمبراطورية بشقّ الأنفس، وهم ليسوا أناسًا يمكن لوغدٍ مثلك أن يستخفّ بهم.”
توقّفت نيينا وحدّقت في بلاك ألديباران.
لكن نيينا لم تترك لها حتى فرصة المتابعة، إذ اندفعت نحوها دون تردّد. استهدفت نيينا مواضع بلاك ألديباران الحيوية وهي تندفع بسرعة البرق نحوها.
ابتسمت بلاك ألديباران بلطف. “نعم. أنا أعرف عن أبيكِ و—”
ربّت هيلد بلطف على رأس إنتالوسيا.
ظهر فجأة رمحٌ جليدي أمام قدمي بلاك ألديباران. بالكاد تمكّنت من إمالة ذقنها لتفادي الرمح.
اختفت الديدان التي كانت قد تجمّعت على جرح بيكيلت، وتعافى في لحظة. من الواضح أنّ قدرة بيكيلت على التجدد كانت قوية، لكن…
تعثّرت إلى الخلف بينما سال سائلٌ جسدي كثيف أرجواني اللون على ذقنها.
استشاط فرسان ليندورم المذهولون غضبًا، وقضوا بسرعة على فارس الموتى.
“اللعنة، كانت قريبة!” هتفت نيينا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسمت بلاك ألديباران بلطف. “نعم. أنا أعرف عن أبيكِ و—”
حدّقت بها بلاك ألديباران. “ألن تستمعي إليّ؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسمت نيينا. ولم تكلّف نفسها حتى عناء الإجابة.
ابتسمت نيينا. ولم تكلّف نفسها حتى عناء الإجابة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com [لا أعلم يا هيلد. وبالطبع، ما يفعله جيرارد الآن أجده أيضًا مُقزِّزًا، لكن…]
عند هذا المشهد، أدركت بلاك ألديباران أنّ نيينا كانت تمامًا كما سمعت عنها من وراء الشق. فقد حاول عددٌ لا يُحصى من كهنة الأدغال الشوكية استمالتها إلى صفّهم، لكنهم جميعًا فشلوا.
عند هذا المشهد، أدركت بلاك ألديباران أنّ نيينا كانت تمامًا كما سمعت عنها من وراء الشق. فقد حاول عددٌ لا يُحصى من كهنة الأدغال الشوكية استمالتها إلى صفّهم، لكنهم جميعًا فشلوا.
غير أنّ نيينا أجابتهم مرةً واحدة.
ارتعشت حاجبا بيكيلت.
وكان جوابها موجزًا…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمرت أنيا الفرسان بالهجوم وصرخت في وجه بيكيلت: “خائنٌ مثلك يجرؤ فعلًا على الهراء أمامي؟ نحن نقاتل الإمبراطورية بعد أن وُجّهت إلينا زورًا تهمة الخيانة التي ارتكبتموها أنتم أيها الأوغاد! آه، بالطبع، لن تفهم، لأنك هجرت شعبك وفررت كالكلب!”
“لستُ صغيرةً جدًا ولا كبيرةً جدًا لأجري حديثًا مع حشراتٍ تافهة.”
نفثت إنتالوسيا لهبها وفق تعليمات هيلد. وفي غمضة عين، امتلأت الأنحاء بالرماد، واشتدّ عبير اللحم المحترق إلى حدٍّ يمكن معه الافتراض أنّ حتى الطيور في الأعالي قادرة على شمّه.
وكان موقف نيينا الحالي لا يزال يعكس ردّها من ذلك الوقت البعيد—لم تكن تكترث لا لشقيقها ولا لما لدى بلاك ألديباران لتقوله، لأنها كانت قد أقنعت نفسها منذ زمنٍ بعيد بأن الكائنات التي وراء الشق لا تعرف سوى الكذب والخداع—وعليه، فكلماتهم بلا قيمة.
“لم يكن عددهم كبيرًا، لكن كلّ فردٍ منهم كان منضبطًا وحائزًا على الأوسمة. أمّا الآن، فقد أصبحوا ليسوا سوى مجموعة فرسان هم… أفضل قليلًا من الجنود العاديين. أليس كذلك؟” قال أحد فرسان ليندورم.
صرّت بلاك ألديباران على أسنانها وعضّت إصبعها من شدّة الغيظ.
كانت بلاك ألديباران أقوى من أيّ كاهنٍ من كهنة الأدغال الشوكية رأته نيينا من قبل. إضافةً إلى ذلك، كانت نيينا تشعر بطاقةٍ قويةٍ أخرى في ساحة المعركة، ولم تكن تنتمي إلى بلاك ألديباران.
“ما أبعث على السخرية في أن تدّعي غِرّة متعجرفة أنها تحكم الشتاء. كنت سأكون لطيفةً معك لأنك شقيقة جلالته، لكنني سأحرص على لفّ رأسك بشرائط وإرساله هديةً إلى النجم المتجمّد.”
وكان جوابها موجزًا…
كان افتراض بلاك ألديباران صحيحًا؛ لم تكن نيينا تستمع، ولم تكن تنوي الاستماع. غير أنّ ذلك لم يكن يعني أنّ نيينا كانت تستخفّ ببلاك ألديباران.
شعر بيكيلت بألمٍ حاد في خاصرته. وقد ذُهل عندما أدرك أنّ سيفًا تمكّن من طعنه دون أن يُصدر أيّ صوت، رغم أنه كان يحدّق في فارس الموتى الذي أمامه.
كانت بلاك ألديباران أقوى من أيّ كاهنٍ من كهنة الأدغال الشوكية رأته نيينا من قبل. إضافةً إلى ذلك، كانت نيينا تشعر بطاقةٍ قويةٍ أخرى في ساحة المعركة، ولم تكن تنتمي إلى بلاك ألديباران.
“إنتالوسيا. لستِ مضطرةً للتدخّل. كما في كلّ مرّة، يمكنكِ الاكتفاء بالمشاهدة. لقد تلقيتُ منكَ من المعروف ما يكفي، لذا يمكنكِ أن تطمئنّي وتتركي البشر يقومون بعملهم.”
كانت إنتالوسيا تساعدهم بنشاط، لكن وبفضل مصدر الطاقة القوي المجهول في ساحة المعركة، كان القلق يعتصر قلوب الجميع، جاعلًا إيّاهم يشعرون وكأنهم يسيرون على جليدٍ رقيق.
***
واجه الفرسان الذين يرتدون دروعًا قديمة تحمل شعار تنينٍ أبيض وبرنقيل، الفرسانَ الذين يحملون رايةً بالية عليها شعار غرابٍ أسود.
حدّق القوّتان ببعضهما بشراسة. كانتا في قلب ساحة معركةٍ فوضوية، لكن لم يكن هناك أيّ احتمال ألّا يتعرّف أحدهما إلى الآخر.
وضع بيكيلت يدًا على رأسه وحدّق إلى الأمام. لكن قبل أن يتمكّن حتى من تفريغ غضبه والبدء في السبّ، ظهرت امرأة بعينين تقطران نيةً خبيثة.
كانوا فرسان نظام هوجين التابع لراس راود، ونظام ليندورم التابع لجيرارد غاين. لم يكن هناك احتكاكٌ كبير بين نظامي الفرسان في الماضي، لكن كليهما وُسِما بالخيانة فور اغتيال الإمبراطور.
حدّقت بها بلاك ألديباران. “ألن تستمعي إليّ؟”
الفرق الوحيد بينهما كان أنّ نظام هوجين اتُّهم ظلمًا، بينما كان نظام ليندورم متورّطًا فعلًا في الخيانة.
حدّق كيلت في بافان وكأنّه مصدوم. كان كيلت نائبًا تحت إمرة بافان.
لم ترفع أنيا عينيها عن نظام ليندورم، حتى أثناء قتالها العنيف ضد الوحوش. كانت أنيا قد رأت راس يعاني لفترةٍ طويلة، ولذلك كان نظام ليندورم شرًّا محضًا في نظرها.
لمعت عينا بلاك ألديباران. فتحت رداءها وأفرغت مئات المجسّات. تجمّدت المجسّات وانفجرت فور ملامستها لسيف نيينا، لكن عددها كان كبيرًا إلى حدٍّ لم تستطع معه نيينا تجميدها كلّها.
شعر فرسان هوجين بقشعريرةٍ باردة تسري في ظهورهم وهم يتعرّضون لنظرات فرسان ليندورم المتعالية من فوق الحافة.
حدّق كيلت في بافان وكأنّه مصدوم. كان كيلت نائبًا تحت إمرة بافان.
كان بيكيلت يقف عند حافة المرتفع مع نظام ليندورم، وينظر بدوره إلى نظام هوجين في الأسفل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد أن تحطّم سيف نيينا، خلقت سلاحًا بأشكالٍ عشوائية من جليدٍ أصلب من المعدن ولوّحت به. لم يكن شكل السلاح يهمّ شخصًا ناضل طوال حياته ضد وحوش الشق.
سرعان ما نقر بلسانه عند رؤيته براعة نظام هوجين.
لكن نيينا لم تترك لها حتى فرصة المتابعة، إذ اندفعت نحوها دون تردّد. استهدفت نيينا مواضع بلاك ألديباران الحيوية وهي تندفع بسرعة البرق نحوها.
“الفرسان الذين كان القائد راس يدرّبهم قد اختفوا؛ لم يبقَ سوى صغارٍ خُضر. لقد تدهوروا كثيرًا مقارنةً بذروة مجدهم”، تمتم بيكيلت.
أخذت إنتالوسيا نفسًا عميقًا آخر وشقّت الوحوش إلى معسكرين بلهيبها. حرارة نَفَسها أذابت الصخور وحوّلت الوحوش إلى رماد في غمضة عينٍ مجازيّة.
“لم يكن عددهم كبيرًا، لكن كلّ فردٍ منهم كان منضبطًا وحائزًا على الأوسمة. أمّا الآن، فقد أصبحوا ليسوا سوى مجموعة فرسان هم… أفضل قليلًا من الجنود العاديين. أليس كذلك؟” قال أحد فرسان ليندورم.
الفرق الوحيد بينهما كان أنّ نظام هوجين اتُّهم ظلمًا، بينما كان نظام ليندورم متورّطًا فعلًا في الخيانة.
“تحمّست عندما رأيت راية هوجين، لكن يا له من خيبـة…”
“أريد فقط أن أرى نهاية أبي بعينيّ.”
فجأة، تشوّه طوق الوحوش المحيط بهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com [لا أعلم يا هيلد. وبالطبع، ما يفعله جيرارد الآن أجده أيضًا مُقزِّزًا، لكن…]
كان بيكيلت على وشك سحب سيفه حين لاحظ التغيّر الغريب، لكن فارسًا من الموتى اندفع فجأةً نحوه بعد أن قطع وحشًا.
لذلك، لم تكن تريد لجيرارد أن يموت رغم ما فعله—وخاصةً إن كان سيموت على يد هيلد، لأنّ ذلك سيعني أنّ هيلد قد ارتكب قتل الأب.
اتّسعت عينا بيكيلت، ولوّح بسيفه نحو فارس الموتى.
كان الميت الذي استدعته غريبًا، له وجوهٌ عديدة.
شقّت ضربة بيكيلت القوية فارس الموتى إلى نصفين، لكن فارس الموتى لم يسقط أرضًا. فقد لوّح نصفه الآخر بالمطرقة التي كان يمسكها وضرب بها رأس بيكيلت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان بيكيلت يقف عند حافة المرتفع مع نظام ليندورم، وينظر بدوره إلى نظام هوجين في الأسفل.
دوّى صوتٌ مكتوم، وطار خوذ بيكيلت في الهواء.
“نعم، لكنها كانت عدوّتنا آنذاك. لقد وُضِعَ قانونٌ بين التنانين، وكان يتعلّق بعدم تحويل البشر إلى رماد. إنه لأمرٌ مؤسف، لكنّه قانونٌ وُضع بعد أن أصبحت حليفتنا. الحمد لله أنّ أعداءنا وحوش؛ وإلا لما تمكّنت من رؤية نَفَسها.”
“النائب بيكيلت!”
[لكنّ هذا لا يبدو شأنًا يخصّ البشر وحدهم…]
استشاط فرسان ليندورم المذهولون غضبًا، وقضوا بسرعة على فارس الموتى.
اختفت الديدان التي كانت قد تجمّعت على جرح بيكيلت، وتعافى في لحظة. من الواضح أنّ قدرة بيكيلت على التجدد كانت قوية، لكن…
وضع بيكيلت يدًا على رأسه وحدّق إلى الأمام. لكن قبل أن يتمكّن حتى من تفريغ غضبه والبدء في السبّ، ظهرت امرأة بعينين تقطران نيةً خبيثة.
وضع بيكيلت يدًا على رأسه وحدّق إلى الأمام. لكن قبل أن يتمكّن حتى من تفريغ غضبه والبدء في السبّ، ظهرت امرأة بعينين تقطران نيةً خبيثة.
“لقد عشتَ طويلًا بما يكفي، أيها الوغد العجوز”، تمتمت المرأة.
طعنه أحد فرسان هوجين في بطنه بوجهٍ خالٍ من التعبير، ثم اختفى فورًا في الظلام. بدا أنّ نظام هوجين قد اعتاد منذ زمنٍ بعيد القتال في الظلام.
شعر بيكيلت بقوةٍ طاغية تنبعث من المرأة. نفخت أنيا فمها وبصقت سحابةً تشبه الظلام. وفي طرفة عينٍ مجازية، أحاط الظلام بالفرسان.
سرعان ما نقر بلسانه عند رؤيته براعة نظام هوجين.
شعر بيكيلت بنيّة قتلٍ قوية خلفه، ما أجبره على المراوغة. بالكاد تمكّن من تفادي سيفٍ يحمل من القوة ما يكفي لشطره إلى نصفين.
“الفرسان الذين كان القائد راس يدرّبهم قد اختفوا؛ لم يبقَ سوى صغارٍ خُضر. لقد تدهوروا كثيرًا مقارنةً بذروة مجدهم”، تمتم بيكيلت.
“استعدّوا للقتال! تلك المرأة عدوّتنا!” صرخ بيكيلت. ولوّح بسيفه نحو وجه أنيا الشاحب الذي ظهر فجأةً أمامه. غير أنّ سيفه بدا وكأنه اصطدم بجدار.
لم ترفع أنيا عينيها عن نظام ليندورم، حتى أثناء قتالها العنيف ضد الوحوش. كانت أنيا قد رأت راس يعاني لفترةٍ طويلة، ولذلك كان نظام ليندورم شرًّا محضًا في نظرها.
ظهر فرسانٌ هياكل عظمية من العدم، وكانوا يحمون أنيا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com [لا أعلم يا هيلد. وبالطبع، ما يفعله جيرارد الآن أجده أيضًا مُقزِّزًا، لكن…]
صرّ بيكيلت على أسنانه وحدّق في أنيا. “فرسان هوجين، إذن؟ من المضحك كيف أنّ من كانوا يصطادون السحرة الموتى أصبحوا هم أنفسهم سحرة موتى. الأمر سخيف إلى حدٍّ أشعر معه بالإهانة. أبهذه الندرة صار الشرف بين فرسان هوجين؟”
لذلك قرّرت أنيا استدعاء ميتٍ بعينه، وبدا وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة طوال الوقت.
تلونت عينا أنيا بالغضب عند سخرية بيكيلت.
لمعت عينا بلاك ألديباران. فتحت رداءها وأفرغت مئات المجسّات. تجمّدت المجسّات وانفجرت فور ملامستها لسيف نيينا، لكن عددها كان كبيرًا إلى حدٍّ لم تستطع معه نيينا تجميدها كلّها.
أمرت أنيا الفرسان بالهجوم وصرخت في وجه بيكيلت: “خائنٌ مثلك يجرؤ فعلًا على الهراء أمامي؟ نحن نقاتل الإمبراطورية بعد أن وُجّهت إلينا زورًا تهمة الخيانة التي ارتكبتموها أنتم أيها الأوغاد! آه، بالطبع، لن تفهم، لأنك هجرت شعبك وفررت كالكلب!”
كانت المرأة هي بلاك ألديباران—كاهنة من كهنة الأدغال الشوكية.
ارتعشت حاجبا بيكيلت.
بعد ذلك، قذفت نيينا رمحها نحو وحشٍ آخر. كانت تتطلّع لرؤية الوحش ينفجر، لكن مئات المجسّات اختطفت رمحها من منتصف الهواء.
واصلت أنيا الصراخ: “نحن نقاتل من أجل حياتنا، وقد انتصرنا أخيرًا! لقد دمّرنا أخيرًا الإمبراطورية العجوز الفاسدة، وقد اعتلى جلالته العرش مرةً أخرى!”
الفرق الوحيد بينهما كان أنّ نظام هوجين اتُّهم ظلمًا، بينما كان نظام ليندورم متورّطًا فعلًا في الخيانة.
شعر بيكيلت بألمٍ حاد في خاصرته. وقد ذُهل عندما أدرك أنّ سيفًا تمكّن من طعنه دون أن يُصدر أيّ صوت، رغم أنه كان يحدّق في فارس الموتى الذي أمامه.
لذلك قرّرت أنيا استدعاء ميتٍ بعينه، وبدا وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة طوال الوقت.
طعنه أحد فرسان هوجين في بطنه بوجهٍ خالٍ من التعبير، ثم اختفى فورًا في الظلام. بدا أنّ نظام هوجين قد اعتاد منذ زمنٍ بعيد القتال في الظلام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت إنتالوسيا تساعدهم بنشاط، لكن وبفضل مصدر الطاقة القوي المجهول في ساحة المعركة، كان القلق يعتصر قلوب الجميع، جاعلًا إيّاهم يشعرون وكأنهم يسيرون على جليدٍ رقيق. *** واجه الفرسان الذين يرتدون دروعًا قديمة تحمل شعار تنينٍ أبيض وبرنقيل، الفرسانَ الذين يحملون رايةً بالية عليها شعار غرابٍ أسود. حدّق القوّتان ببعضهما بشراسة. كانتا في قلب ساحة معركةٍ فوضوية، لكن لم يكن هناك أيّ احتمال ألّا يتعرّف أحدهما إلى الآخر.
ابتسمت أنيا ابتسامةً عريضة وتمتمت: “أنا متأكدة أنّ أوغادًا مثلكم لا يستطيعون فعل ما نفعله الآن. الجميع هنا يقاتلون الإمبراطورية بشقّ الأنفس، وهم ليسوا أناسًا يمكن لوغدٍ مثلك أن يستخفّ بهم.”
ربّت هيلد بلطف على رأس إنتالوسيا.
“يبدو أنّني تهاونت قليلًا”، نقر بيكيلت بلسانه ووضع يده على بطنه.
“تلاصقوا وتأكدوا ألّا تكون هناك فجوة! اشطروا هؤلاء الأوغاد القادمين من الجحيم!” زأرت نيينا. ثم لوّحت برمحها نحو وحشٍ كان منشغلًا بمضغ أحد جنود الجيش الشمالي، فشقّته إلى نصفين.
اختفت الديدان التي كانت قد تجمّعت على جرح بيكيلت، وتعافى في لحظة. من الواضح أنّ قدرة بيكيلت على التجدد كانت قوية، لكن…
لم ترفع أنيا عينيها عن نظام ليندورم، حتى أثناء قتالها العنيف ضد الوحوش. كانت أنيا قد رأت راس يعاني لفترةٍ طويلة، ولذلك كان نظام ليندورم شرًّا محضًا في نظرها.
“ما زلتم لستم ندًّا لنا”، همست أنيا.
صرّ بيكيلت على أسنانه وحدّق في أنيا. “فرسان هوجين، إذن؟ من المضحك كيف أنّ من كانوا يصطادون السحرة الموتى أصبحوا هم أنفسهم سحرة موتى. الأمر سخيف إلى حدٍّ أشعر معه بالإهانة. أبهذه الندرة صار الشرف بين فرسان هوجين؟”
ومع ذلك، كانت أنيا تشعر بأنّ فرسان هوجين يتكبّدون خسائر أكبر قليلًا مما توقّعت. بدا أنّ فرسان نظام ليندورم قد أصبحوا أقوى بعد أن تسلّحوا بمعرفةٍ من وراء الشق.
كانوا فرسان نظام هوجين التابع لراس راود، ونظام ليندورم التابع لجيرارد غاين. لم يكن هناك احتكاكٌ كبير بين نظامي الفرسان في الماضي، لكن كليهما وُسِما بالخيانة فور اغتيال الإمبراطور.
كان هؤلاء فرسانًا مهزومين جبناء—ومع ذلك ظلّوا مشهورين بما حقّقوه خلال العصر الأسطوري.
لذلك قرّرت أنيا استدعاء ميتٍ بعينه، وبدا وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة طوال الوقت.
امتلك نظام هوجين الأفضلية بفضل نجاحهم في نصب كمين، لكن المعركة كانت ستؤول في النهاية لصالح ليندورم إذا طال أمدها.
لذلك قرّرت أنيا استدعاء ميتٍ بعينه، وبدا وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة طوال الوقت.
اختفت الديدان التي كانت قد تجمّعت على جرح بيكيلت، وتعافى في لحظة. من الواضح أنّ قدرة بيكيلت على التجدد كانت قوية، لكن…
كان الميت الذي استدعته غريبًا، له وجوهٌ عديدة.
لذلك، لم تكن تريد لجيرارد أن يموت رغم ما فعله—وخاصةً إن كان سيموت على يد هيلد، لأنّ ذلك سيعني أنّ هيلد قد ارتكب قتل الأب.
“آمل أن تنتبهوا إلى من يكون…” ابتسمت أنيا. “هذا الميت يُدعى أوركل، الناجي من أربالد. أنا متأكدة أنّكم لا تريدون رؤيته، لكن أوركل يبدو أنّه يفكّر بعكس ذلك، لذا أظنّ أنّ هذا سيكون لقاءً لمّ الشمل دافئًا للقلب.”
كانوا فرسان نظام هوجين التابع لراس راود، ونظام ليندورم التابع لجيرارد غاين. لم يكن هناك احتكاكٌ كبير بين نظامي الفرسان في الماضي، لكن كليهما وُسِما بالخيانة فور اغتيال الإمبراطور.
***
“آمل أن تنتبهوا إلى من يكون…” ابتسمت أنيا. “هذا الميت يُدعى أوركل، الناجي من أربالد. أنا متأكدة أنّكم لا تريدون رؤيته، لكن أوركل يبدو أنّه يفكّر بعكس ذلك، لذا أظنّ أنّ هذا سيكون لقاءً لمّ الشمل دافئًا للقلب.”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
[يا هيلد. إنك لتعلم ما يقلقني، ومع ذلك…]
تلونت عينا أنيا بالغضب عند سخرية بيكيلت.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات