You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 203

تأسيس المفاوضات (3)

تأسيس المفاوضات (3)

1111111111

بمجرد أن سمع خوان كلمات ديسماس، توترت جميع عضلاته من القلق.
‘هل كان يستهدف إنتالوسيا منذ البداية؟’

والأمر نفسه ينطبق على خوان. فرغم أنه كان مغطى بالدماء، إلا أنه انزعج أكثر من سلوك ديسماس لا من إصاباته—وقد كان ذلك إزعاجًا بالغًا.

رفع خوان رأسه بسرعة نحو السماء، لكن إنتالوسيا كانت لا تزال تحلق عاليًا بلا مشكلة.

أخرس المشهد لسان خوان حين وقعت عيناه على كتل لحم غريبة منتفخة أمامه. تقدم بخطوات ثابتة وشق تلك الكتل إلى نصفين بعدما استشعر وجود بافان وهيلا بداخلها. انبعث من سترة لهيب حارق شطر اللحم على الفور برائحة احتراق، وشرع خوان يفتش عن هيلا وبافان وهو يقطع الكتل الواحدة تلو الأخرى.

وعندما لم يحدث شيء حتى بعد لحظات، خفض ديسماس رأسه بتعبير مرتبك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ولماذا بحق الجحيم صنعته؟” *** سقوط إنتالوسيا خلف أثرًا هائلًا في الحوض. تمكّن خوان من التأكد من أنها لا تزال حية من خلال استشعاره لوجودها، لكنه لم يعرف ما إذا كانت فاقدة للوعي أم لا. لم يكن أمامه خيار سوى أن يترك أمرها لهيلد في الوقت الراهن. أما وضع هيلا، فكان أكثر إلحاحًا بكثير من وضع إنتالوسيا. فرغم أن الطاقة المشؤومة كانت أضعف بكثير مما سبق، إلا أنها لا تزال موجودة في المكان الذي كانت فيه. ولم يكن هذا يعني سوى شيء واحد—أن عملية تكوين الكاينهريار لم تنتهِ بالكامل بعد.

“هذا محرج نوعًا ما. إنها المرة الأولى التي أجرب فيها هذا، لذا يستغرق الأمر بعض الوقت لكي…”

تنفس بعمق لفترة طويلة، ثم نهض متوجهًا إلى هيلا.

في تلك اللحظة، قفز خوان على الفور من الأرض واندفع نحو ديسماس قبل أن يتمكن من إنهاء جملته.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي المقابل، أدار ديسماس مطرقته بسرعة ليهوي بها نحو خوان، كما لو أنه كان يتوقع مسبقًا تصرفه. كان ديسماس يستغل المطرقة النازفة بفعالية بعدما أدرك أن خوان كان يتجنبها بسبب الانزعاج الذي تسببه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفي المقابل، أدار ديسماس مطرقته بسرعة ليهوي بها نحو خوان، كما لو أنه كان يتوقع مسبقًا تصرفه. كان ديسماس يستغل المطرقة النازفة بفعالية بعدما أدرك أن خوان كان يتجنبها بسبب الانزعاج الذي تسببه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي المقابل، أدار ديسماس مطرقته بسرعة ليهوي بها نحو خوان، كما لو أنه كان يتوقع مسبقًا تصرفه. كان ديسماس يستغل المطرقة النازفة بفعالية بعدما أدرك أن خوان كان يتجنبها بسبب الانزعاج الذي تسببه.

لكن خوان لم يتفاداها هذه المرة. ثبّت قدمه بقوة في الأرض وأمسك بالمطرقة الطائرة نحوه. فورًا اجتاح جسده كله إحساس بعدم الارتياح بينما شدّ عضلاته بأقصى ما لديه.

رفع خوان رأسه بسرعة نحو السماء، لكن إنتالوسيا كانت لا تزال تحلق عاليًا بلا مشكلة.

في الوقت نفسه، بدأت قوة عظيمة تشوه المطرقة. تفاجأ ديسماس حين رأى خوان يمسك مطرقته، لكن دهشته سرعان ما تحولت إلى ضحك؛ فقد كان يتطلع لما سيفعله خوان بعدها.

“آآآآآه!”

لطالما استخدم ديسماس مطرقته لتحطيم رؤوس عدد لا يحصى من الناس وكسر أسلحة لا حصر لها، لكنها لم تُصب بأي ضرر على الإطلاق. لم تكن المطرقة مجرد كتلة بحجم جبل، بل كانت تحتضن كمًا هائلًا من اللعنات والأحقاد، وكل ذلك يضاعف قوتها.

تنفس بعمق لفترة طويلة، ثم نهض متوجهًا إلى هيلا.

وفوق ذلك كله، كانت مطرقته قد صيغت على يد الإمبراطور نفسه.

“هذا محرج نوعًا ما. إنها المرة الأولى التي أجرب فيها هذا، لذا يستغرق الأمر بعض الوقت لكي…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“يا له من مشهد مثير للسخرية!”

“أنا واثق أن أمي ستجد قبرها بنفسها,” قال هيلد بحزم رغم كلمات خوان.

زمجر ديسماس محاولًا إسقاط خوان بمطرقته. غير أن عينيه اتسعتا فجأة عندما انطلقت اللعنات والأحقاد المحتجزة في المطرقة مصحوبة بصراخ. جعلته اللعنات المتدفقة يسعل، فيما بدأت المطرقة المحمرة بحرارة يدي خوان بالالتواء بزوايا غريبة.

بعد وقت قصير، وصل خوان إلى المكان الذي شعر فيه بوجود هيلا وبافان. كان الخيم الكبير قد تمزق بفعل موجات الصدمة وتبعثر تمامًا، فيما غطى جزء من ذيل إنتالوسيا المنطقة المحيطة.

“ما الذي يحدث…!؟”

وبدلًا من أن يرد على أسئلة خوان، اكتفى ديسماس بالابتسام وهو يتراجع.

قرر ديسماس أنه لم يعد بإمكانه التهاون مع خوان وتركه يتصرف هكذا. مطرقته كانت هدية من جلالته، ولا يمكن أن يسمح بتحطمها تحت أي ظرف.

لطالما استخدم ديسماس مطرقته لتحطيم رؤوس عدد لا يحصى من الناس وكسر أسلحة لا حصر لها، لكنها لم تُصب بأي ضرر على الإطلاق. لم تكن المطرقة مجرد كتلة بحجم جبل، بل كانت تحتضن كمًا هائلًا من اللعنات والأحقاد، وكل ذلك يضاعف قوتها.

حاول أن يبعد خوان عن المطرقة بركله، لكن خوان تمسك بها بعناد؛ وكأن يديه التصقتا بها.

وعندما لم يحدث شيء حتى بعد لحظات، خفض ديسماس رأسه بتعبير مرتبك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أدرك ديسماس أنه لم يعد لديه خيار، فاتخذ قرارًا مرعبًا على مضض. لكنه توقف فجأة عندما رأى انعكاس شيء في عيني خوان.

كرك!

لم يطل الأمر حتى لاحظ خوان أيضًا ما كان ينظر إليه ديسماس—شعاع ضوء هائل يمتد من الغرب حتى حوض لوين.

في تلك اللحظة، كانت إنتالوسيا تهوي نحو الأرض وهي تنزف دمًا غزيرًا.

“اللعنة.”

شعر هيلد بدمائه تبرد.

كان الأوان قد فات حين حاول خوان أن يتصرف. فقد امتلأت عيناه بمشهد شعاع الضوء الضخم وهو يضرب إنتالوسيا بقصد إسقاطها من السماء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ترك خوان بافان فور سماعه أنينه.

حاولت إنتالوسيا تفادي الشعاع بعدما استشعرت الخطر، لكن مجرد مروره قريبًا منها كان كافيًا ليتسبب بضرر بالغ.

لم يبدُ أن بافان قد تعرف على خوان، ربما بسبب الصدمة، أو بسبب الدم الذي يغطي وجهه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لقد اخترق الشعاع جناحيها، واقتلع قشورها، وترك جرحًا هائلًا في جسدها.

“أنا… علي أن أخبر… القائدة أن كل شيء بخير الآن…”

عند رؤية ذلك، استعمل خوان على الفور “اللحظة الخاطفة”، المرحلة الخامسة من سيف بالتيك، بمجرد أن ترك المطرقة. انقبض قلبه واشتعل جلده نارًا، لكن تركيزه كله انصب على إنتالوسيا.

وفوق ذلك كله، كانت مطرقته قد صيغت على يد الإمبراطور نفسه.

في تلك اللحظة، كانت إنتالوسيا تهوي نحو الأرض وهي تنزف دمًا غزيرًا.

اقترب خوان هو الآخر من هيلا برفقة هيلد.

أكبر عيب في استخدام “اللحظة الخاطفة” هو أن كل شيء يحدث بسرعة فائقة بحيث لا يستطيع المستخدم تنفيذ سوى الأفعال المخطط لها مسبقًا. ومع ذلك، فإن هذه التقنية منحت خوان لحظة قصيرة للتفكير.

لقد أصيب بافان في رأسه جراء سقوط إنتالوسيا، لكن يبدو أن الحماية التي وفرتها كتل اللحم هي ما أنقذت حياته.

حين اخترق سيف خوان مطرقة ديسماس وهاجم معصمه، راودته التساؤلات عن هوية شعاع الضوء ومخطط ديسماس الشرير. لم يُعرف بعد مدى خطورة إصابة إنتالوسيا، لكن سقوطها على الحوض سيجلب الكارثة على الجميع.

كرك!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شعر خوان بالقلق والاستعجال وهو يتذكر أن هيلا لم تهرب بعد. لام نفسه لعجزه عن اتخاذ القرار الصحيح بسرعة بسبب انشغاله بمواجهة ديسماس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أدرك ديسماس أنه لم يعد لديه خيار، فاتخذ قرارًا مرعبًا على مضض. لكنه توقف فجأة عندما رأى انعكاس شيء في عيني خوان.

ومع أن اللحظة الخاطفة سمحت له برسم مسار أفعاله القادمة، إلا أنها تركته مثقلًا بالندم.

وفي تلك الأثناء، بدا أن بافان استعاد وعيه شيئًا فشيئًا، فحاول النهوض مترنحًا. حاول أن يشق طريقه إلى الخارج لكنه فشل؛ لم يستطع حتى أن يقف على قدميه من شدة الإنهاك.

في لحظة واحدة، قُطع معصم ديسماس بسيف خوان.

لم يعد قادرًا على الإمساك بمطرقته، لكنه لم يضيع الفرصة التي سنحت له بمجرد انتهاء اللحظة الخاطفة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقف كأنه سيهوي مع أول نسمة ريح.

مد ذراعه بلا معصم ولكم وجه خوان. وبينما كان خوان يترنح، ثبت ديسماس فوقه وبدأ يمطر وجهه باللكمات، مستخدمًا معصمه المبتور ويده الأخرى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا يمكن أن تُشيع هكذا في جنازة مكشوفة.” ثم نظر إلى خوان. “أود أن أطلب مساعدتك، يا مولاي.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ورغم أن اللكمات لم تؤلمه كثيرًا، إلا أن خوان لم يكن ينوي السماح لديسماس بمواصلة ضربه. لذلك نطحه في أنفه برأسه.

أخرس المشهد لسان خوان حين وقعت عيناه على كتل لحم غريبة منتفخة أمامه. تقدم بخطوات ثابتة وشق تلك الكتل إلى نصفين بعدما استشعر وجود بافان وهيلا بداخلها. انبعث من سترة لهيب حارق شطر اللحم على الفور برائحة احتراق، وشرع خوان يفتش عن هيلا وبافان وهو يقطع الكتل الواحدة تلو الأخرى.

ما إن ترنح ديسماس إلى الخلف، حتى انهالت قبضتا خوان على رأسه وجذعه بشكل متتالٍ.

حاول أن يبعد خوان عن المطرقة بركله، لكن خوان تمسك بها بعناد؛ وكأن يديه التصقتا بها.

طاخ! طاخ!

وفي المقابل، لم يبدُ أن هيلد ينوي التوقف فيما كان وجه بافان يتحطم بلا حول ولا قوة.

ارتطامات ثقيلة مكتومة ترددت على جسد ديسماس. غطى الدم وجهه فورًا، لكنه ظل مبتسمًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقف كأنه سيهوي مع أول نسمة ريح.

“هذا مذهل، أيها الإمبراطور الزائف!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتج صوته الشنيع بينما خُلعت ذراعه وانثنت بزاوية غريبة. أطلق ديسماس نظرة مذهولة على ذراعه المعلقة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ما زلت مهووسًا بالقتال، أليس كذلك؟”

“لكن… لكن على الأقل. لو حاولت يا مولاي…”

سقطت إنتالوسيا على الحوض بهدير هائل. ارتفع غبار كثيف من الأرض بينما سُحق عدد لا يُحصى من الجنود والعبيد العمالقة في لحظة.

وفي المقابل، لم يبدُ أن هيلد ينوي التوقف فيما كان وجه بافان يتحطم بلا حول ولا قوة.

وقبل أن يحجب الغبار الرؤية، مد خوان قبضته عاقدًا العزم على سحق ديسماس تمامًا.

طاخ! طاخ!

لكن ديسماس انفجر ضاحكًا وصدّ قبضة خوان بمرفق ذراعه المبتور.

كانت الجوار تغص بالغبار والجثث. الجنود الذين غطاهم الغبار الأبيض كانوا يترنحون بالقرب من خوان، فيما بدا أن فرسان طائفة سورتَر قد انسحبوا بالفعل. لم يستطع خوان إلا أن يأمل أن هيلا لم تجرفها هذه الكارثة.

كرك!

ومن النظر إلى بطنها المشقوق على اتساعه، وأعضائها المكشوفة، استطاع خوان أن يستنتج ما حدث أثناء انشغاله بقتاله مع ديسماس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ارتج صوته الشنيع بينما خُلعت ذراعه وانثنت بزاوية غريبة. أطلق ديسماس نظرة مذهولة على ذراعه المعلقة.

سقطت إنتالوسيا على الحوض بهدير هائل. ارتفع غبار كثيف من الأرض بينما سُحق عدد لا يُحصى من الجنود والعبيد العمالقة في لحظة.

“يا له من أمر لا يُصدق. لا سبيل لأن أفوز.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هاها. لقد أصبحت متأكدًا بنسبة مئة بالمئة أنني لن أفوز عليك اليوم. إذن قد يكون من الأفضل أن أتوقف هنا.”

“ما الذي جرى لك؟ هل فقدت عقلك؟”

“ولن يستهين أحد بموتها إن كان جلالتك بنفسك من ودعها.”

لطالما أحب ديسماس القتال، لكن ما كان يحبه هو التنافس النقي، لا هذا النوع الوحشي من العراك. أما الآن، فلم يشعر خوان منه سوى بالجنون.

سارع خوان بمحاولة سحب بافان من بين تلك الكتل، لكنه توقف فجأة حين لمح هيلا أسفل جسد بافان.

وبدلًا من أن يرد على أسئلة خوان، اكتفى ديسماس بالابتسام وهو يتراجع.

في لحظة واحدة، قُطع معصم ديسماس بسيف خوان.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هاها. لقد أصبحت متأكدًا بنسبة مئة بالمئة أنني لن أفوز عليك اليوم. إذن قد يكون من الأفضل أن أتوقف هنا.”

تنفس بعمق لفترة طويلة، ثم نهض متوجهًا إلى هيلا.

لم يكن فقدان معصمه يعني له شيئًا على الإطلاق. فمع امتلاكه لجوهر الإمبراطور، إلى جانب دعم البابا، كان الشفاء من إصاباته أمرًا في غاية السهولة.

حاول أن يبعد خوان عن المطرقة بركله، لكن خوان تمسك بها بعناد؛ وكأن يديه التصقتا بها.

والأمر نفسه ينطبق على خوان. فرغم أنه كان مغطى بالدماء، إلا أنه انزعج أكثر من سلوك ديسماس لا من إصاباته—وقد كان ذلك إزعاجًا بالغًا.

“إنتالوسيا أصيبت بجروح قاتلة… كنت وسط الفوضى… ثم أرسلت لي أمي إشارة… فجئت مسرعًا… لكن… هل تأخرت…؟” تمتم هيلد بعينين شاردتين.

وفي هذه الأثناء، التقط ديسماس مطرقته بيده المتبقية وبدأ يفر هاربًا.

***

“أقسم أنني سأقتلك وآخذ جثتك معي في المرة القادمة التي ألقاك فيها!”

كانت تحية بافان رسمية ومتقنة حتى وهو على وشك فقدان وعيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

سرعان ما اختفى وسط الغبار الكثيف. لم يكن من الصعب مطاردته، لكن خوان أدرك أن ديسماس لم يعد مشكلة عاجلة يجب التعامل معها في الحال.

شعر خوان بالدوار فجأة. في النهاية، كان ديسماس هو من قتل هيلا، لكنه أيضًا كان ابن خوان. ولو كان خوان أكثر حزمًا في مواجهته مع ديسماس، لربما بقيت هيلا على قيد الحياة. لم يستطع أن يقسو على ابنه، وكان هيلد ينظر إليه وكأنه يعلم هذه الحقيقة بالفعل.

ألقى خوان نظرة على آثار شعاع الضوء الهائل الذي مرّ للتو. كانت التنانين تملك مقاومة عالية للسحر، إذ أنها بارعة فيه بطبيعتها، ومع ذلك فقد اخترق الشعاع الحوض وامتد حتى الشرق بعدما أصاب إنتالوسيا ونسف العشرات من العبيد العمالقة.

حدق بافان في خوان بعينين غائمتين، ثم مد يده بشيء كان يمسكه. كان من الصعب تمييزه من كثرة الدماء التي غطته، لكنه بدا وكأنه قطعة لحم منقوش عليها حروف حمراء.

حتى خوان نفسه لم يكن ليتحمل ضربة مباشرة من شعاع كهذا. كل ما كان يأمله الآن هو نجاة إنتالوسيا، وهيلا، وبافان، وهيلد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن واضحًا ما الذي جعله يفقد صوابه؛ ربما هيلا غيّرته، أو ربما صدمته حقيقة فشل مهمته. لكن ما كان مؤكدًا هو أن بافان لم يعد ذلك الشخص الذي كانه من قبل.

“ما الذي صنعته، يا ديسماس؟”

“أنا واثق أن أمي ستجد قبرها بنفسها,” قال هيلد بحزم رغم كلمات خوان.

تمتم خوان في الهواء.

لكن خوان لم يتفاداها هذه المرة. ثبّت قدمه بقوة في الأرض وأمسك بالمطرقة الطائرة نحوه. فورًا اجتاح جسده كله إحساس بعدم الارتياح بينما شدّ عضلاته بأقصى ما لديه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ولماذا بحق الجحيم صنعته؟”
***
سقوط إنتالوسيا خلف أثرًا هائلًا في الحوض. تمكّن خوان من التأكد من أنها لا تزال حية من خلال استشعاره لوجودها، لكنه لم يعرف ما إذا كانت فاقدة للوعي أم لا. لم يكن أمامه خيار سوى أن يترك أمرها لهيلد في الوقت الراهن.
أما وضع هيلا، فكان أكثر إلحاحًا بكثير من وضع إنتالوسيا. فرغم أن الطاقة المشؤومة كانت أضعف بكثير مما سبق، إلا أنها لا تزال موجودة في المكان الذي كانت فيه. ولم يكن هذا يعني سوى شيء واحد—أن عملية تكوين الكاينهريار لم تنتهِ بالكامل بعد.

حاول أن يبعد خوان عن المطرقة بركله، لكن خوان تمسك بها بعناد؛ وكأن يديه التصقتا بها.

كانت الجوار تغص بالغبار والجثث. الجنود الذين غطاهم الغبار الأبيض كانوا يترنحون بالقرب من خوان، فيما بدا أن فرسان طائفة سورتَر قد انسحبوا بالفعل. لم يستطع خوان إلا أن يأمل أن هيلا لم تجرفها هذه الكارثة.

لطالما أحب ديسماس القتال، لكن ما كان يحبه هو التنافس النقي، لا هذا النوع الوحشي من العراك. أما الآن، فلم يشعر خوان منه سوى بالجنون.

بعد وقت قصير، وصل خوان إلى المكان الذي شعر فيه بوجود هيلا وبافان. كان الخيم الكبير قد تمزق بفعل موجات الصدمة وتبعثر تمامًا، فيما غطى جزء من ذيل إنتالوسيا المنطقة المحيطة.

كان هيلد يترنح وهو يخطو نحو هيلا، وقد بدا عليه هو الآخر آثار إصابة من سقوط إنتالوسيا. تبادل النظر بين خوان، وبافان، وكتلة اللحم المجهولة.

أخرس المشهد لسان خوان حين وقعت عيناه على كتل لحم غريبة منتفخة أمامه. تقدم بخطوات ثابتة وشق تلك الكتل إلى نصفين بعدما استشعر وجود بافان وهيلا بداخلها. انبعث من سترة لهيب حارق شطر اللحم على الفور برائحة احتراق، وشرع خوان يفتش عن هيلا وبافان وهو يقطع الكتل الواحدة تلو الأخرى.

وفوق ذلك كله، كانت مطرقته قد صيغت على يد الإمبراطور نفسه.

وفجأة، انبثق سائل جسدي زهري اللون. وعندما شق خوان الجزء الذي خرج منه السائل، وجد شخصًا ملقىً على وجهه.

لم يتحرك خوان، فيما عضّ بافان على أسنانه حتى تكسرت، وسال الدم من فمه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان بافان بجرح غائر في رأسه.

حاول بافان أن يقترب من هيلا مجددًا، لكن خوان أوقفه.

لقد أصيب بافان في رأسه جراء سقوط إنتالوسيا، لكن يبدو أن الحماية التي وفرتها كتل اللحم هي ما أنقذت حياته.

لم يجد خوان الكلمات المناسبة للرد.

سارع خوان بمحاولة سحب بافان من بين تلك الكتل، لكنه توقف فجأة حين لمح هيلا أسفل جسد بافان.

بعد وقت قصير، وصل خوان إلى المكان الذي شعر فيه بوجود هيلا وبافان. كان الخيم الكبير قد تمزق بفعل موجات الصدمة وتبعثر تمامًا، فيما غطى جزء من ذيل إنتالوسيا المنطقة المحيطة.

كان بافان متمسكًا بقوة بكم هيلا، رافضًا أن يتركه.

لكن خوان لم يتفاداها هذه المرة. ثبّت قدمه بقوة في الأرض وأمسك بالمطرقة الطائرة نحوه. فورًا اجتاح جسده كله إحساس بعدم الارتياح بينما شدّ عضلاته بأقصى ما لديه.

“أرجوك… أرجوك دعيني أذهب..”

انتزع بافان يد خوان وتقدم ليفحص حالة هيلا. تفقد عينيها بسرعة، وتنفسها، ونبضها، لكنها لم تُبدِ أي استجابة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ترك خوان بافان فور سماعه أنينه.

“بافان فعل كل ما بوسعه لحماية هيلا.”

وفي تلك الأثناء، بدا أن بافان استعاد وعيه شيئًا فشيئًا، فحاول النهوض مترنحًا. حاول أن يشق طريقه إلى الخارج لكنه فشل؛ لم يستطع حتى أن يقف على قدميه من شدة الإنهاك.

“أنا واثق أن أمي ستجد قبرها بنفسها,” قال هيلد بحزم رغم كلمات خوان.

222222222

“بافان.”

انفجر جسد هيلا في لحظة مشتعلاً بالنيران.

“…لقد وجدناه.”

وتمتم وهو يمسك بها في يده.

حدق بافان في خوان بعينين غائمتين، ثم مد يده بشيء كان يمسكه. كان من الصعب تمييزه من كثرة الدماء التي غطته، لكنه بدا وكأنه قطعة لحم منقوش عليها حروف حمراء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أدرك ديسماس أنه لم يعد لديه خيار، فاتخذ قرارًا مرعبًا على مضض. لكنه توقف فجأة عندما رأى انعكاس شيء في عيني خوان.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“استغرق الأمر وقتًا طويلًا… بسبب كثرة الدم… لم أستطع أن أرى… لكن كل ما تبقى لنا هو أن ننقله… لكن فجأة… شيء ما باغتنا…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما زلت مهووسًا بالقتال، أليس كذلك؟”

تلعثم بافان وهو يحاول أن يتمتم بكلمات متواصلة. ورغم صعوبة فهمه، أدرك خوان سريعًا ما كان يحاول قوله.

رمق خوان بنظرة حادة، بينما ظل الأخير واقفًا بلا حراك، كعمود صخري منذ بداية العالم وحتى نهايته.

ثم سلّم بافان قطعة اللحم إلى خوان.

ألقى خوان نظرة على آثار شعاع الضوء الهائل الذي مرّ للتو. كانت التنانين تملك مقاومة عالية للسحر، إذ أنها بارعة فيه بطبيعتها، ومع ذلك فقد اخترق الشعاع الحوض وامتد حتى الشرق بعدما أصاب إنتالوسيا ونسف العشرات من العبيد العمالقة.

“أرجوك، إما أن تطلب من جلالته أن يتخلص من هذا… أو أن تضعه في فم ذلك اللعين,” تمتم بافان.

لطالما استخدم ديسماس مطرقته لتحطيم رؤوس عدد لا يحصى من الناس وكسر أسلحة لا حصر لها، لكنها لم تُصب بأي ضرر على الإطلاق. لم تكن المطرقة مجرد كتلة بحجم جبل، بل كانت تحتضن كمًا هائلًا من اللعنات والأحقاد، وكل ذلك يضاعف قوتها.

لم يبدُ أن بافان قد تعرف على خوان، ربما بسبب الصدمة، أو بسبب الدم الذي يغطي وجهه.

“بافان، توقف.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أخذ خوان قطعة اللحم من يد بافان، عندها تهالك الأخير مطمئنًا وهو يخفض رأسه.

أكبر عيب في استخدام “اللحظة الخاطفة” هو أن كل شيء يحدث بسرعة فائقة بحيث لا يستطيع المستخدم تنفيذ سوى الأفعال المخطط لها مسبقًا. ومع ذلك، فإن هذه التقنية منحت خوان لحظة قصيرة للتفكير.

غير أن أثر السحر الأسود في قطعة اللحم كان قد تلاشى منذ وقت طويل.

ومن النظر إلى بطنها المشقوق على اتساعه، وأعضائها المكشوفة، استطاع خوان أن يستنتج ما حدث أثناء انشغاله بقتاله مع ديسماس.

حاول بافان أن يقترب من هيلا مجددًا، لكن خوان أوقفه.

رفع خوان رأسه بسرعة نحو السماء، لكن إنتالوسيا كانت لا تزال تحلق عاليًا بلا مشكلة.

“بافان، توقف.”

“أنا واثق أن أمي ستجد قبرها بنفسها,” قال هيلد بحزم رغم كلمات خوان.

“أنا… علي أن أخبر… القائدة أن كل شيء بخير الآن…”

“مولاي، أرجوك… أرجوك أنقذها بقوتك. أنا واثق أنها قادرة على العودة بعد…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هيلا ماتت بالفعل.”

“آآآآآه!”

تجمد بافان وهو يحدق في هيلا بعدما سمع كلمات خوان. كانت أطراف هيلا قد ذابت وسط كتل اللحم، وما تبقى ليسهل التعرف عليها من زمن حياتها هو الجزء العلوي من جسدها—حتى ذلك الجزء كان مشوهًا بشدة، إذ قُطع معظم جلدها.

كان هيلد يترنح وهو يخطو نحو هيلا، وقد بدا عليه هو الآخر آثار إصابة من سقوط إنتالوسيا. تبادل النظر بين خوان، وبافان، وكتلة اللحم المجهولة.

لم يكن على وجه هيلا أي تعبير.

لطالما استخدم ديسماس مطرقته لتحطيم رؤوس عدد لا يحصى من الناس وكسر أسلحة لا حصر لها، لكنها لم تُصب بأي ضرر على الإطلاق. لم تكن المطرقة مجرد كتلة بحجم جبل، بل كانت تحتضن كمًا هائلًا من اللعنات والأحقاد، وكل ذلك يضاعف قوتها.

ومن النظر إلى بطنها المشقوق على اتساعه، وأعضائها المكشوفة، استطاع خوان أن يستنتج ما حدث أثناء انشغاله بقتاله مع ديسماس.

في الوقت نفسه، بدأت قوة عظيمة تشوه المطرقة. تفاجأ ديسماس حين رأى خوان يمسك مطرقته، لكن دهشته سرعان ما تحولت إلى ضحك؛ فقد كان يتطلع لما سيفعله خوان بعدها.

لقد بذل بافان كل ما في وسعه، فيما فعلت هيلا المستحيل لإنقاذ آنيا.

كانت تحية بافان رسمية ومتقنة حتى وهو على وشك فقدان وعيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا… لا… مستحيل… لا يمكن أن يكون. لقد كانت تتحدث إلي حتى اللحظة.”

كرك!

انتزع بافان يد خوان وتقدم ليفحص حالة هيلا. تفقد عينيها بسرعة، وتنفسها، ونبضها، لكنها لم تُبدِ أي استجابة.

ما إن ترنح ديسماس إلى الخلف، حتى انهالت قبضتا خوان على رأسه وجذعه بشكل متتالٍ.

ظل يحدق في هيلا مطولًا، ثم أدار رأسه نحو خوان وكأنه تذكر أمرًا فجأة.

“القائد بافان بيلتير من طائفة العاصمة… يرفع تقرير فشل المهمة… لجلالته.”

ترنح بافان نحو خوان، لكنه سرعان ما انهار أرضًا وقد تخدرت ساقاه بالفعل. ومع ذلك، زحف نحو خوان متشبثًا بقدميه وتمتم برجاء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ولماذا بحق الجحيم صنعته؟” *** سقوط إنتالوسيا خلف أثرًا هائلًا في الحوض. تمكّن خوان من التأكد من أنها لا تزال حية من خلال استشعاره لوجودها، لكنه لم يعرف ما إذا كانت فاقدة للوعي أم لا. لم يكن أمامه خيار سوى أن يترك أمرها لهيلد في الوقت الراهن. أما وضع هيلا، فكان أكثر إلحاحًا بكثير من وضع إنتالوسيا. فرغم أن الطاقة المشؤومة كانت أضعف بكثير مما سبق، إلا أنها لا تزال موجودة في المكان الذي كانت فيه. ولم يكن هذا يعني سوى شيء واحد—أن عملية تكوين الكاينهريار لم تنتهِ بالكامل بعد.

“مولاي، أرجوك… أرجوك أنقذها بقوتك. أنا واثق أنها قادرة على العودة بعد…”

وبدلًا من أن يرد على أسئلة خوان، اكتفى ديسماس بالابتسام وهو يتراجع.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا فائدة. لقد ماتت بالفعل. وحتى لو تمكنت من استعادة كامل قوتي لأحاول إحيائها، فلن تجني سوى المزيد من العذاب، ثم الموت مرة أخرى وهي على هذه الحال.”

“أنا واثق أن أمي ستجد قبرها بنفسها,” قال هيلد بحزم رغم كلمات خوان.

“لكن… لكن على الأقل. لو حاولت يا مولاي…”

ثم أدى التحية لخوان ببطء.

لم يتحرك خوان، فيما عضّ بافان على أسنانه حتى تكسرت، وسال الدم من فمه.

تمتم خوان في الهواء.

رمق خوان بنظرة حادة، بينما ظل الأخير واقفًا بلا حراك، كعمود صخري منذ بداية العالم وحتى نهايته.

حدق بافان في خوان بعينين غائمتين، ثم مد يده بشيء كان يمسكه. كان من الصعب تمييزه من كثرة الدماء التي غطته، لكنه بدا وكأنه قطعة لحم منقوش عليها حروف حمراء.

ظل بافان ممددًا عند قدمي خوان طويلًا، ثم نهض ببطء. كانت عيناه غائمتين خاليتين من البريق.

لكن كل ذلك لم يكن يهم الشاب الذي اقترب منهم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وقف كأنه سيهوي مع أول نسمة ريح.

وفي تلك الأثناء، بدا أن بافان استعاد وعيه شيئًا فشيئًا، فحاول النهوض مترنحًا. حاول أن يشق طريقه إلى الخارج لكنه فشل؛ لم يستطع حتى أن يقف على قدميه من شدة الإنهاك.

ثم أدى التحية لخوان ببطء.

عند رؤية ذلك، استعمل خوان على الفور “اللحظة الخاطفة”، المرحلة الخامسة من سيف بالتيك، بمجرد أن ترك المطرقة. انقبض قلبه واشتعل جلده نارًا، لكن تركيزه كله انصب على إنتالوسيا.

“القائد بافان بيلتير من طائفة العاصمة… يرفع تقرير فشل المهمة… لجلالته.”

انتزع بافان يد خوان وتقدم ليفحص حالة هيلا. تفقد عينيها بسرعة، وتنفسها، ونبضها، لكنها لم تُبدِ أي استجابة.

كانت تحية بافان رسمية ومتقنة حتى وهو على وشك فقدان وعيه.

كان الأوان قد فات حين حاول خوان أن يتصرف. فقد امتلأت عيناه بمشهد شعاع الضوء الضخم وهو يضرب إنتالوسيا بقصد إسقاطها من السماء.

كان خوان يعلم أن العلاقة بين بافان وهيلا لم تكن طيبة. لكنه كان يعرف أيضًا ولع بافان المفرط بمهامه ورغبته الجامحة في النجاح.

كان هيلد يترنح وهو يخطو نحو هيلا، وقد بدا عليه هو الآخر آثار إصابة من سقوط إنتالوسيا. تبادل النظر بين خوان، وبافان، وكتلة اللحم المجهولة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لم يكن واضحًا ما الذي جعله يفقد صوابه؛ ربما هيلا غيّرته، أو ربما صدمته حقيقة فشل مهمته. لكن ما كان مؤكدًا هو أن بافان لم يعد ذلك الشخص الذي كانه من قبل.

“ما الذي يحدث…!؟”

“أمي؟”

وتمتم وهو يمسك بها في يده.

لكن كل ذلك لم يكن يهم الشاب الذي اقترب منهم.

“أقسم أنني سأقتلك وآخذ جثتك معي في المرة القادمة التي ألقاك فيها!”

كان هيلد يترنح وهو يخطو نحو هيلا، وقد بدا عليه هو الآخر آثار إصابة من سقوط إنتالوسيا. تبادل النظر بين خوان، وبافان، وكتلة اللحم المجهولة.

“يا له من أمر لا يُصدق. لا سبيل لأن أفوز.”

“إنتالوسيا أصيبت بجروح قاتلة… كنت وسط الفوضى… ثم أرسلت لي أمي إشارة… فجئت مسرعًا… لكن… هل تأخرت…؟” تمتم هيلد بعينين شاردتين.

“هيلا ماتت بسبب أوامري. لا أستحق أن أفعل هذا من أجلها.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان هيلد متصلًا بهيلا من خلال الشق، وتمكن من تلقي إشارتها. تلعثم وهو يفتش بين كتل اللحم حتى وجدها.

ارتطامات ثقيلة مكتومة ترددت على جسد ديسماس. غطى الدم وجهه فورًا، لكنه ظل مبتسمًا.

ولم يطل به الأمر ليلاحظ الدم على سيف بافان، دم هيلا، بمجرد أن رأى بافان واقفًا بوجه بلا ملامح.

وفي تلك الأثناء، بدا أن بافان استعاد وعيه شيئًا فشيئًا، فحاول النهوض مترنحًا. حاول أن يشق طريقه إلى الخارج لكنه فشل؛ لم يستطع حتى أن يقف على قدميه من شدة الإنهاك.

شعر هيلد بدمائه تبرد.

لم يكن على وجه هيلا أي تعبير.

“آآآآآه!”

شعر هيلد بدمائه تبرد.

اندفع نحو بافان دون تفكير. كان خارج وعيه تمامًا لدرجة أنه لم يفكر حتى في سحب سيفه. قبضته ارتطمت بوجه بافان في لحظة واحدة، وطرحه أرضًا.

حاول أن يبعد خوان عن المطرقة بركله، لكن خوان تمسك بها بعناد؛ وكأن يديه التصقتا بها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أيها ابن العاهرة! كان من المفترض أن تحمي أمي!” صرخ هيلد وهو ينهال باللكمات العشوائية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر خوان إلى هيلد. كانت عيناه تحترقان بالغضب وبشوق يائس للانتقام.

لم يحرك بافان ساكنًا وترك هيلد يضربه بقدر ما يشاء—لم يتفادَ ولم يدافع عن نفسه.

سقطت إنتالوسيا على الحوض بهدير هائل. ارتفع غبار كثيف من الأرض بينما سُحق عدد لا يُحصى من الجنود والعبيد العمالقة في لحظة.

وفي المقابل، لم يبدُ أن هيلد ينوي التوقف فيما كان وجه بافان يتحطم بلا حول ولا قوة.

“أمي؟”

لكن حين سحب إلكيهل وهو في قمة غضبه، أمسك خوان بمعصم هيلد ليوقفه.

“أمي؟”

“بافان فعل كل ما بوسعه لحماية هيلا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أيها ابن العاهرة! كان من المفترض أن تحمي أمي!” صرخ هيلد وهو ينهال باللكمات العشوائية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نظر هيلد إلى خوان وكأن لديه الكثير ليقوله. لكنه ما لبث أن أرخى سيف إلكيهل على الأرض حين واجه ثِقل عيني خوان.

قرر ديسماس أنه لم يعد بإمكانه التهاون مع خوان وتركه يتصرف هكذا. مطرقته كانت هدية من جلالته، ولا يمكن أن يسمح بتحطمها تحت أي ظرف.

تنفس بعمق لفترة طويلة، ثم نهض متوجهًا إلى هيلا.

“إنتالوسيا أصيبت بجروح قاتلة… كنت وسط الفوضى… ثم أرسلت لي أمي إشارة… فجئت مسرعًا… لكن… هل تأخرت…؟” تمتم هيلد بعينين شاردتين.

اقترب خوان هو الآخر من هيلا برفقة هيلد.

ما إن ترنح ديسماس إلى الخلف، حتى انهالت قبضتا خوان على رأسه وجذعه بشكل متتالٍ.

ظل هيلد يحدق في هيلا مطولًا، ثم بهدوء نزع عصابتها السوداء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ورغم أن اللكمات لم تؤلمه كثيرًا، إلا أن خوان لم يكن ينوي السماح لديسماس بمواصلة ضربه. لذلك نطحه في أنفه برأسه.

وتمتم وهو يمسك بها في يده.

شعر خوان بالدوار فجأة. في النهاية، كان ديسماس هو من قتل هيلا، لكنه أيضًا كان ابن خوان. ولو كان خوان أكثر حزمًا في مواجهته مع ديسماس، لربما بقيت هيلا على قيد الحياة. لم يستطع أن يقسو على ابنه، وكان هيلد ينظر إليه وكأنه يعلم هذه الحقيقة بالفعل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا يمكن أن تُشيع هكذا في جنازة مكشوفة.” ثم نظر إلى خوان. “أود أن أطلب مساعدتك، يا مولاي.”

في تلك اللحظة، كانت إنتالوسيا تهوي نحو الأرض وهي تنزف دمًا غزيرًا.

لم يجد خوان الكلمات المناسبة للرد.

حاول أن يبعد خوان عن المطرقة بركله، لكن خوان تمسك بها بعناد؛ وكأن يديه التصقتا بها.

“هيلا ماتت بسبب أوامري. لا أستحق أن أفعل هذا من أجلها.”

تلعثم بافان وهو يحاول أن يتمتم بكلمات متواصلة. ورغم صعوبة فهمه، أدرك خوان سريعًا ما كان يحاول قوله.

“أنا واثق أن أمي ستجد قبرها بنفسها,” قال هيلد بحزم رغم كلمات خوان.

“بافان فعل كل ما بوسعه لحماية هيلا.”

“ولن يستهين أحد بموتها إن كان جلالتك بنفسك من ودعها.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هيلا ماتت بالفعل.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نظر خوان إلى هيلد. كانت عيناه تحترقان بالغضب وبشوق يائس للانتقام.

كانت الجوار تغص بالغبار والجثث. الجنود الذين غطاهم الغبار الأبيض كانوا يترنحون بالقرب من خوان، فيما بدا أن فرسان طائفة سورتَر قد انسحبوا بالفعل. لم يستطع خوان إلا أن يأمل أن هيلا لم تجرفها هذه الكارثة.

شعر خوان بالدوار فجأة. في النهاية، كان ديسماس هو من قتل هيلا، لكنه أيضًا كان ابن خوان. ولو كان خوان أكثر حزمًا في مواجهته مع ديسماس، لربما بقيت هيلا على قيد الحياة. لم يستطع أن يقسو على ابنه، وكان هيلد ينظر إليه وكأنه يعلم هذه الحقيقة بالفعل.

تنفس بعمق لفترة طويلة، ثم نهض متوجهًا إلى هيلا.

“كل الخطاة…” مد خوان يده نحو جثمان هيلا. “…سوف ينالون عقابهم حتمًا.”

ظل يحدق في هيلا مطولًا، ثم أدار رأسه نحو خوان وكأنه تذكر أمرًا فجأة.

انفجر جسد هيلا في لحظة مشتعلاً بالنيران.

تنفس بعمق لفترة طويلة، ثم نهض متوجهًا إلى هيلا.

بدأ الغبار اللاذع بالارتفاع نحو السماء، ونظر بافان إلى السماء بوجهه المكسور.

بمجرد أن سمع خوان كلمات ديسماس، توترت جميع عضلاته من القلق. ‘هل كان يستهدف إنتالوسيا منذ البداية؟’

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وتبعثرت الأدخنة نحو الشرق مع الريح.

غير أن أثر السحر الأسود في قطعة اللحم كان قد تلاشى منذ وقت طويل.

***

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

“أنا واثق أن أمي ستجد قبرها بنفسها,” قال هيلد بحزم رغم كلمات خوان.

ظل يحدق في هيلا مطولًا، ثم أدار رأسه نحو خوان وكأنه تذكر أمرًا فجأة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
0 0 تقييمات
التقييم
اشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأحدث
الأقدم أعلى تقييمًا
Inline Feedbacks
View all comments
ملوك الروايات

تطبيق ملوك الروايات

متوفر الآن على Google Play

أطلقنا تطبيقنا لهواتف الأندرويد يوفر تجربة قراءة سلسة مع تصميم عصري. التطبيق مجاني وبدون إعلانات مزعجة.
ما يميز التطبيق:
خيارات قراءة متقدمة (7 خطوط + 5 ثيمات)
حفظ تلقائي لموضع القراءة
سجل للروايات التي قرأتها
أداء أسرع في تحميل الفصول
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط