أولئك الذين بدأوا كل شيء (2)
“لقد قال جلالته ذات مرة إن قرون بارث بالتيك قادرة على كبح السحر. بما أن الجرح سببه اختراق قرون بارث بالتيك، ألا يمكن أن يكون لذلك علاقة بالأمر؟”
“حتى لو كان هذا هو السبب، فقد ظل فاقد الوعي لفترة طويلة جدًا… همم، لكن من يدري. ربما أنتِ محقة. في النهاية، بارث بالتيك مميز حتى بين الهورنزلوين، لذا ربما تكون قرونه أقوى بشكل خاص أيضًا. سيكون من الأفضل لو تمكنا من إلقاء نظرة على قرون بارث بالتيك لفحص قدراتها… لكن لا أظن أننا نستطيع ذلك. في الوقت الحالي، سأبحث عن حالات مشابهة.”
عضّت نيينا شفتها وأنزلت سيفها، لكنها واصلت التحديق في دان دورموند بحدة.
لكن، في تلك اللحظة، أخرجت سينا فجأة واحدًا من قرني بارث بالتيك الاثنين من حقيبتها.
“لا يوجد.”
“هل يكفي هذا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “العلاج قد بدأ بالفعل. ركزي جيدًا.”
“مهلًا، متى… هذا ممتاز. سأفحصه حالًا.”
قطبت نيينا حاجبيها.
دفعت نيينا ظهر أوبيرت وشجعته.
وحين ترددت نيينا في الإجابة، قاطعها دان بضجر.
“نعم، افحصه فورًا. لا، انتظر—قبل ذلك، هل هناك أي شيء يمكننا فعله لمساعدة جلالته؟”
“مهلًا، متى… هذا ممتاز. سأفحصه حالًا.”
“لا يوجد.”
“وماذا سأربح من فعل ذلك أساسًا؟ أرى أن أحد أتباع أحد المنشقين الستة موجود هنا الآن. أنتِ تابعة راس، أليس كذلك؟ إذن هي مسموح لها بالبقاء هنا، أما أنا فلا؟ وماذا عن وينوا ويفر إذن؟ أم أنكِ تعتقدين أن بارث بالتيك وفيّ بما يكفي وترغبين في إحضاره إلى هنا لعلاج الإمبراطور؟”
جاء الجواب من خلف نيينا، لا من أوبيرت. كان هناك فتى صغير يحمل عصًا واقفًا في زاوية الغرفة التي لم يكن فيها أحد قبل لحظة.
قطبت نيينا حاجبيها؛ فقد كانت تعرف بالفعل أنه لا شيء في كلامه غير صحيح. لكنها مع ذلك وجدت صعوبة في تصديقه، إذ إن كل ما سمعته عن دان كان سلبيًا.
“لا يوجد أي شيء يمكنكم فعله للإمبراطور على الإطلاق. انتظروا… أعتقد أنكم تستطيعون الصلاة من أجله والبكاء، لكن لا أظن أن أيًّا منهما سيفيد كثيرًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لأن أفكارك وأفكاري متشابهة في النهاية. ألن يسعدك أن تلتقي بشخص يشاركك نفس الأفكار؟”
انحنى أوبيرت بسرعة عند تعرفه على الفتى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “العلاج قد بدأ بالفعل. ركزي جيدًا.”
“سيدي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سيدي.”
“أحسنت يا أوبيرت. لقد بذلت جهدك، لكن هذه الحالة تتجاوز قدراتك.”
“لأنني دان دورموند. إن لم أستطع مساعدة الإمبراطور، فلن يستطيع أحد في العالم ذلك.”
عند سماع ذلك، اتخذ أوبيرت تعبيرًا جادًا، لكنه لم يجد خيارًا سوى الاعتراف بأنه لا يستطيع فعل شيء في هذا الموقف.
“أنا فارسة إمبراطورية تمردت على الإمبراطورية، كما أنني الفارسة النخبوية لفيلق فرسان لم يعد موجودًا.”
وفي تلك الأثناء، وبينما خطا الفتى خطوة نحو الغرفة التي كان فيها خوان، وقفت نيينا في طريقه لتمنعه.
التفت دان إليها. عيناه الاثنتان، اللتان كان لكل منهما لون مختلف، كانتا تبتسمان لسينا.
“من أنت؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر دان إلى نيينا وكأنها مثيرة للشفقة.
“الشخص الوحيد في العالم القادر على مساعدة الإمبراطور على التعافي.”
“وماذا سأربح من فعل ذلك أساسًا؟ أرى أن أحد أتباع أحد المنشقين الستة موجود هنا الآن. أنتِ تابعة راس، أليس كذلك؟ إذن هي مسموح لها بالبقاء هنا، أما أنا فلا؟ وماذا عن وينوا ويفر إذن؟ أم أنكِ تعتقدين أن بارث بالتيك وفيّ بما يكفي وترغبين في إحضاره إلى هنا لعلاج الإمبراطور؟”
قطبت نيينا حاجبيها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سيدي.”
(سيد، إذن هو رئيس كل السحرة هنا.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان خوان يزحف على الهضبة بوجه متعب، ثم تمدد على الأرض.
تساءلت نيينا عما إذا كان قادرًا حتى على أداء السحر بشكل صحيح، لأنه ساحر ظل حبيس برج السحر لعقود.
“عليكِ أن تعتادي على ظهور الأشياء المفاجئ إذا أردتِ البقاء قريبة مني في المستقبل.”
“وكيف لي أن أثق بك؟”
“هذا هو جسد مانانين ماكلاير. إنه متعفن إلى حد ما، لكنني أستفيد منه جيدًا. أنا متأكد من أن بإمكاني استخدامه لمدة خمسة عشر عامًا أخرى.”
ابتسم الفتى عند سؤالها.
قطبت نيينا حاجبيها.
“لأنني دان دورموند. إن لم أستطع مساعدة الإمبراطور، فلن يستطيع أحد في العالم ذلك.”
“لنستعد لإصلاح الإمبراطور.”
تبادل الحاضرون النظرات بدهشة عند سماع الاسم؛ فـ دان دورموند اسم أسطوري في الإمبراطورية. الكل يعرف اسم الساحر العظيم الأسطوري الذي اكتشف الإمبراطور وربّاه.
“لنستعد لإصلاح الإمبراطور.”
لكن نيينا سحبت سيفها بحدة.
“إنها ليست شخصًا… إنها جماعة. أعضاء أرانتال هم معلمو جلالته.” أجابت نيينا بعبوس على سؤال هيلا.
“لم تكتفِ بأنك أصبحت أصغر سنًا، بل صرت أكثر وقاحة أيضًا. أيها الساحر، سمعت أنك أنت من سلّم إلكيهل إلى جيرارد جين. أهذا صحيح؟” سألت نيينا.
قطبت نيينا حاجبيها؛ فقد كانت تعرف بالفعل أنه لا شيء في كلامه غير صحيح. لكنها مع ذلك وجدت صعوبة في تصديقه، إذ إن كل ما سمعته عن دان كان سلبيًا.
نظر دان إلى نيينا وكأنها مثيرة للشفقة.
“لقد قال جلالته ذات مرة إن قرون بارث بالتيك قادرة على كبح السحر. بما أن الجرح سببه اختراق قرون بارث بالتيك، ألا يمكن أن يكون لذلك علاقة بالأمر؟” “حتى لو كان هذا هو السبب، فقد ظل فاقد الوعي لفترة طويلة جدًا… همم، لكن من يدري. ربما أنتِ محقة. في النهاية، بارث بالتيك مميز حتى بين الهورنزلوين، لذا ربما تكون قرونه أقوى بشكل خاص أيضًا. سيكون من الأفضل لو تمكنا من إلقاء نظرة على قرون بارث بالتيك لفحص قدراتها… لكن لا أظن أننا نستطيع ذلك. في الوقت الحالي، سأبحث عن حالات مشابهة.”
“يا للشفقة، ترددين نفس الكلمات التي قالها بارث بالتيك حين كان يحاول التحريض. أنا أعرف ما هو إلكيهل، لكن كيف لي أن أحصل على ذلك الشيء وأسلمه إلى جيرارد؟ حسب علمي، لا يمكنك الحصول على إلكيهل إلا بالدخول إلى الشق. هل أبدو لك وكأن الشق قد تآكلني ولو قليلًا؟”
“لأنني دان دورموند. إن لم أستطع مساعدة الإمبراطور، فلن يستطيع أحد في العالم ذلك.”
كانت نيينا الأكثر حساسية تجاه طاقة الشق بين الجميع هنا، لكنها حتى هي لم تجد أي أثر لتآكل الشق في دان.
كانت نيينا على وشك أن تقول إنها ستذهب، لكنها قررت عكس ذلك؛ إذ كان عليها البقاء للمحافظة على النظام في غياب جلالته.
تابع دان كلامه.
“وماذا سأربح من فعل ذلك أساسًا؟ أرى أن أحد أتباع أحد المنشقين الستة موجود هنا الآن. أنتِ تابعة راس، أليس كذلك؟ إذن هي مسموح لها بالبقاء هنا، أما أنا فلا؟ وماذا عن وينوا ويفر إذن؟ أم أنكِ تعتقدين أن بارث بالتيك وفيّ بما يكفي وترغبين في إحضاره إلى هنا لعلاج الإمبراطور؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التفتت الأنظار بسرعة نحو الشخص المعني.
زمّت نيينا أسنانها وحدقت به عند سماع سخرية دان. الشخص الوحيد الذي تأكد تورطه في الخيانة بين ما يُسمَّون بالمنشقين الستة هو جيرارد—وحتى هذا لم يكن مؤكدًا تمامًا بعد أخذ رواية هيلد في الاعتبار.
تنهد دان.
وحين ترددت نيينا في الإجابة، قاطعها دان بضجر.
“الإمبراطور كان يقاتل الوحوش لمدة أسبوع كامل. كان يقاتل ليلًا ونهارًا، من دون طعام أو نوم. وقد تسلق هذا الجبل ليتدرب مع تقييد استخدامه للمانا.”
“حسنًا، لستِ مضطرة لثقتي. يمكننا ببساطة أن نترك الإمبراطور يموت إذن.”
كانت نيينا على وشك أن تقول إنها ستذهب، لكنها قررت عكس ذلك؛ إذ كان عليها البقاء للمحافظة على النظام في غياب جلالته.
“همف!”
إنه خوان. لكنّه بدا صغير السن جدًا، شبيهًا جدًا بالهيئة التي رأته بها أول مرة في تانتيل.
عضّت نيينا شفتها وأنزلت سيفها، لكنها واصلت التحديق في دان دورموند بحدة.
عند سماع ذلك، اتخذ أوبيرت تعبيرًا جادًا، لكنه لم يجد خيارًا سوى الاعتراف بأنه لا يستطيع فعل شيء في هذا الموقف.
وبشعوره أنه لم يقنعها بما يكفي، أضاف دان بضع كلمات أخرى.
“انتظر لحظة. من أرانتال؟”
“انظري. لقد عرضت التحالف مع الإمبراطور، وقد قبل عرضي. حسنًا، كان الأمر أشبه بأننا أصبحنا تابعين له، لكن هذا ليس المهم. المهم هو أنه لو كان برج السحر ينوي إيذاء الإمبراطور، لكنا نصبنا له كمينًا بدلًا من عرض التحالف. في الواقع، كنت سأنضم إلى المعركة بنفسي لو لم يقل لي الإمبراطور ألا أتدخل. لو قررت الانضمام للمعركة، لما كانت مسألة تفوق العدد مشكلة فعلية. أنا وحدي كافٍ لمواجهة مئة ألف جندي إن قررت استدعاء جميع الوحوش التي أبرمت معها عقودًا.”
لكن، في تلك اللحظة، أخرجت سينا فجأة واحدًا من قرني بارث بالتيك الاثنين من حقيبتها.
قطبت نيينا حاجبيها؛ فقد كانت تعرف بالفعل أنه لا شيء في كلامه غير صحيح. لكنها مع ذلك وجدت صعوبة في تصديقه، إذ إن كل ما سمعته عن دان كان سلبيًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فتحت سينا فمها بدهشة، لكن خوان تدحرج على الأرض وأمسك بسيفه بيده الأخرى، وكأنه معتاد على ذلك.
“كيف ستساعد جلالته؟”
“آه، سأجيب عن هذا السؤال لاحقًا.”
“حسنًا، لا أستطيع فعل ذلك وحدي. سأحتاج بعض الأشياء. أرانتال ستساعدني في ذلك.”
من ناحية أخرى، وجدت سينا وضعها مثيرًا للسخرية.
اتسعت عينا نيينا، بينما بدا الارتباك على وجوه الآخرين عند سماع اسم لم يسبق لهم سماعه من قبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زمّت نيينا أسنانها وحدقت به عند سماع سخرية دان. الشخص الوحيد الذي تأكد تورطه في الخيانة بين ما يُسمَّون بالمنشقين الستة هو جيرارد—وحتى هذا لم يكن مؤكدًا تمامًا بعد أخذ رواية هيلد في الاعتبار.
“انتظر لحظة. من أرانتال؟”
جاء الجواب من خلف نيينا، لا من أوبيرت. كان هناك فتى صغير يحمل عصًا واقفًا في زاوية الغرفة التي لم يكن فيها أحد قبل لحظة.
“إنها ليست شخصًا… إنها جماعة. أعضاء أرانتال هم معلمو جلالته.” أجابت نيينا بعبوس على سؤال هيلا.
“عليكِ أن تعتادي على ظهور الأشياء المفاجئ إذا أردتِ البقاء قريبة مني في المستقبل.”
“معلمو جلالته؟ هل يعني هذا أن دان دورموند لم يكن الوحيد الذي نقل علمه ومهارته إلى جلالته؟”
“لم يكن جلالته ليتعرض لمحاولة اغتيال لو لم تختفوا فجأة. كان ينبغي أن تظلوا أوفياء حتى النهاية بعد أن تعهدتم بالولاء. لماذا تخرجون الآن؟ خصوصًا والإمبراطور قد عاد للتو وهو عند بوابات تورا؟” قالت نيينا بحدة.
“كان هناك أشخاص يستعدون لمواجهة التهديدات والكوارث التي يخلقها الآلهة بطرقهم الخاصة منذ زمن طويل قبل ولادة الإمبراطور. كان هناك سحرة قدماء، وسحرة أقوياء، ومحاربون، وعلماء—كلهم اجتمعوا بغض النظر عن عرقهم. لا ينضم إلى هذه الجماعة السرية إلا من بلغ القمة في مجاله.”
كانت سينا امرأة حاولت ذات مرة قتل الإمبراطور، لكنها أصبحت لاحقًا حليفته. لم تكن تحمل أي لقب، لكنها كانت بوضوح تعمل لصالح الإمبراطور. هكذا كانت مكانتها.
كان دان هو من شرح ما هي أرانتال بدلًا من نيينا.
في تلك اللحظة، ظهر رجل مسن خلف خوان. وعندما رأت سينا أذنيه المدببتين، أدركت أنه كان قزمًا.
في هذه الأثناء، واصلت نيينا التحديق فيه بنظرة عدم رضا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “عذرًا؟ ولماذا سأكون قريبة منك في المستقبل؟”
“هم من اكتشفوا الإمبراطور، الذي لم يكن سوى يتيم يتجول في المناطق النائية، ثم ساعدوه ليصبح الإمبراطور الذي نعرفه. أرانتال يعرفون الإمبراطور أكثر من أي شخص آخر. مثل هذا النوع من الجروح الذي أصابه ليس مشكلة على الإطلاق.”
نظر دان إلى سينا.
تابع دان شرحه، لكن نيينا لم تُخفِ حذرها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجاوز دان سينا ببطء وتقدم إلى الأمام. تبعته سينا، وسرعان ما وجدت شيئًا ضخمًا جالسًا بلا حراك على مسافة غير بعيدة منهما.
“لم يكن جلالته ليتعرض لمحاولة اغتيال لو لم تختفوا فجأة. كان ينبغي أن تظلوا أوفياء حتى النهاية بعد أن تعهدتم بالولاء. لماذا تخرجون الآن؟ خصوصًا والإمبراطور قد عاد للتو وهو عند بوابات تورا؟” قالت نيينا بحدة.
“وماذا سأربح من فعل ذلك أساسًا؟ أرى أن أحد أتباع أحد المنشقين الستة موجود هنا الآن. أنتِ تابعة راس، أليس كذلك؟ إذن هي مسموح لها بالبقاء هنا، أما أنا فلا؟ وماذا عن وينوا ويفر إذن؟ أم أنكِ تعتقدين أن بارث بالتيك وفيّ بما يكفي وترغبين في إحضاره إلى هنا لعلاج الإمبراطور؟”
“كان لدينا أسبابنا الخاصة في ذلك الوقت. علاوة على ذلك، حتى لو جئت متأخرًا قليلًا، فقد أخبرت الإمبراطور أنني سأساعده. هو من رفض عرضي.” قال دان بعبوس وكأنه منزعج. “انظري. الإمبراطور على حافة الموت في هذه اللحظة بالذات. هل ستستمرين في طلب التفسيرات؟ يجب أن تعرفي أن موت الإمبراطور لن يكون جيدًا بالنسبة لي أيضًا. لقد قرر برج السحر الوقوف إلى جانب الإمبراطور، لكننا سنكون في خطر إذا مات الآن. إذا كنتِ فعلًا لا تستطيعين الوثوق بي، يمكنكِ أن تطلبي من أحدهم مراقبتي أثناء مساعدتي للإمبراطور. آه، لكن تأكدي أن يكون شخصًا واحدًا فقط. أنا أكره التعقيد.”
انحنى أوبيرت بسرعة عند تعرفه على الفتى.
وقف الجميع فورًا من مقاعدهم، عارضين أن يكونوا هم من يراقبه. لم يكن أحد يعرف إلى أين سيذهبون أو كيف سيصلون هناك. لم يفكروا فيما إذا كانوا يُساقون إلى مختبر ساحر مشبوه… ومع ذلك، لم يُبدِ أحد منهم أي تردد.
وفي تلك اللحظة أشار دان نحو شخص.
كانت نيينا على وشك أن تقول إنها ستذهب، لكنها قررت عكس ذلك؛ إذ كان عليها البقاء للمحافظة على النظام في غياب جلالته.
***
وفي تلك اللحظة أشار دان نحو شخص.
التفت دان إليها. عيناه الاثنتان، اللتان كان لكل منهما لون مختلف، كانتا تبتسمان لسينا.
“ماذا عن تلك الفارسة؟ من بين الجميع هنا، هي من كانت تراقب الإمبراطور الحالي لأطول فترة. ليس هذا فحسب، بل إنها منعت المزيد من الصراع في هذه الحرب، ولا شك في ولائها للإمبراطور.”
قطبت نيينا حاجبيها.
التفتت الأنظار بسرعة نحو الشخص المعني.
“…أي مواطن من الإمبراطورية سيعتقد أن جلالته رجل محب.”
شعرت سينا، التي كانت تقف بهدوء في الخلف، بالارتباك من هذا الاهتمام المفاجئ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان هناك قدر لا بأس به من النقاش حول ما إذا كانت سينا مناسبة لمراقبة دان أم لا. ومع ذلك، كانت الوحيدة التي لن يسبب اختفاؤها أي مشكلة للمجموعة.
ابتسم دان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، لم تقتنع سينا بأن من الصواب دفع طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره إلى هذا الحد. وللتذكير، كان الإمبراطور قد بلغ اثنتي عشرة سنة فقط حين قتل تالتر، إله الجنون.
“تلك السيدة، التي ادعت أنها كلب حراسة الإمبراطور.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صرخ الرجل المسن بكلمات غير مفهومة ما إن رأى خوان ممددًا على الأرض.
***
“عليكِ أن تعتادي على ظهور الأشياء المفاجئ إذا أردتِ البقاء قريبة مني في المستقبل.”
كان هناك قدر لا بأس به من النقاش حول ما إذا كانت سينا مناسبة لمراقبة دان أم لا. ومع ذلك، كانت الوحيدة التي لن يسبب اختفاؤها أي مشكلة للمجموعة.
انحنى أوبيرت بسرعة عند تعرفه على الفتى.
كانت سينا امرأة حاولت ذات مرة قتل الإمبراطور، لكنها أصبحت لاحقًا حليفته. لم تكن تحمل أي لقب، لكنها كانت بوضوح تعمل لصالح الإمبراطور. هكذا كانت مكانتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سينا اقتربت بحذر من خوان وفحصت حالته. لم يسبق لها أن رأته في حالة ضعف كهذه—كان جلده شاحبًا لدرجة أن عروقه كانت ظاهرة، وعرق بارد يتصبب من وجهه. لم تره بمثل هذا الحال حتى عندما قاتل في الكولوسيوم في تانتيل بجسد طفل، أو عندما فقد وعيه في معركته ضد الكاهن من منظمة كهنة الشوك في دورغال.
من ناحية أخرى، وجدت سينا وضعها مثيرًا للسخرية.
“همف!”
“أنا فارسة إمبراطورية تمردت على الإمبراطورية، كما أنني الفارسة النخبوية لفيلق فرسان لم يعد موجودًا.”
كانت سينا قد اعتقدت أن ذلك مجرد إنجاز عظيم للإمبراطور كما تعلمته في التاريخ، لكنها أدركت أن الواقع مختلف تمامًا عما تخيلته، الآن بعدما رأت كم عانى خوان في تدريبه.
وصلت سينا ودان إلى غرفة شديدة الظلام. بدت وكأنها فضاء عائم أكثر من كونها غرفة، إذ بالكاد يمكن الشعور بالأبعاد الثلاثة. ومع ذلك، كان الأرض جافة وهشة، ولها ملمس التربة. لم تكن هناك أضواء، لكن كان من الممكن رؤية دان وسينا بوضوح، كما لو كان اليوم مشرقًا ومشمسًا.
“انتظر لحظة. من أرانتال؟”
تجاوز دان سينا ببطء وتقدم إلى الأمام. تبعته سينا، وسرعان ما وجدت شيئًا ضخمًا جالسًا بلا حراك على مسافة غير بعيدة منهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتسعت عينا نيينا، بينما بدا الارتباك على وجوه الآخرين عند سماع اسم لم يسبق لهم سماعه من قبل.
“ما نيتك؟” سألت سينا دان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صرخ الرجل المسن بكلمات غير مفهومة ما إن رأى خوان ممددًا على الأرض.
لم تنسَ سينا ذلك الوقت الذي التقت فيه بدان بعد المذبحة الأخيرة التي ارتكبتها أنيا. حينها أخبرها دان بأنها كانت محقة عندما كانت تشك في خوان—وأن الإمبراطور رجل طيب ومحب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجاوز دان سينا ببطء وتقدم إلى الأمام. تبعته سينا، وسرعان ما وجدت شيئًا ضخمًا جالسًا بلا حراك على مسافة غير بعيدة منهما.
“أنا أقدّر ثقتك بي يا دان. لكن ليس لدي أدنى فكرة عن سبب استمرارك في القدوم إليّ أو إظهار كل هذا الاهتمام بي.”
جاء الجواب من خلف نيينا، لا من أوبيرت. كان هناك فتى صغير يحمل عصًا واقفًا في زاوية الغرفة التي لم يكن فيها أحد قبل لحظة.
التفت دان إليها. عيناه الاثنتان، اللتان كان لكل منهما لون مختلف، كانتا تبتسمان لسينا.
تمكن خوان من النهوض بوجه متعب، لكن ذراعه التي تمسك السيف كانت لا تزال ترتجف. وفي هذه الأثناء، رفع الإلف العجوز سيفه واندفع نحو خوان بلا رحمة.
“لأن أفكارك وأفكاري متشابهة في النهاية. ألن يسعدك أن تلتقي بشخص يشاركك نفس الأفكار؟”
“عليكِ أن تعتادي على ظهور الأشياء المفاجئ إذا أردتِ البقاء قريبة مني في المستقبل.”
“…أي مواطن من الإمبراطورية سيعتقد أن جلالته رجل محب.”
قطبت نيينا حاجبيها؛ فقد كانت تعرف بالفعل أنه لا شيء في كلامه غير صحيح. لكنها مع ذلك وجدت صعوبة في تصديقه، إذ إن كل ما سمعته عن دان كان سلبيًا.
“يا لها من نكتة مضحكة. كدتِ تجعلينني أضحك بصوت عالٍ. اسمعي—الناس لا يؤمنون بإمبراطور مفعم بالحب للجميع. الإمبراطور الذي يثقون به هو الإمبراطور الذي يحب نفسه فقط. المشكلة أن هناك الكثير من البشر الذين يرغبون بشدة في قتل أقرانهم من البشر. وجميعهم يأملون أن الإمبراطور لا يحب أولئك البشر الذين يريدون قتلهم. البشر أغبياء جدًا، أليس كذلك؟” تمتم دان وهو يضحك، ثم واصل السير إلى الأمام.
ثم ربت داين برفق على ظهر سينا بعصاه.
قبل أن تدرك، بدأت سينا ترى هيئة ضخمة من بعيد. رمشت بعينيها في حيرة أمام الشكل الغريب الذي لم ترَ مثله من قبل.
“أحسنت يا أوبيرت. لقد بذلت جهدك، لكن هذه الحالة تتجاوز قدراتك.”
ما كان أمامهما هو تمثال ضخم مصنوع من الأغصان والفحم والطين. كان التمثال يملك جمجمة نسر، لكن جسد إنسان. بدا وكأنه قد ينهار في أي لحظة، وكان جالسًا بوضعية التربيع، يطلق ضبابًا يتصاعد ببطء من جسده.
وحين ترددت نيينا في الإجابة، قاطعها دان بضجر.
“ما… ما هذا؟” سألت سينا.
التفت دان إليها. عيناه الاثنتان، اللتان كان لكل منهما لون مختلف، كانتا تبتسمان لسينا.
“هذا هو جسد مانانين ماكلاير. إنه متعفن إلى حد ما، لكنني أستفيد منه جيدًا. أنا متأكد من أن بإمكاني استخدامه لمدة خمسة عشر عامًا أخرى.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لأن أفكارك وأفكاري متشابهة في النهاية. ألن يسعدك أن تلتقي بشخص يشاركك نفس الأفكار؟”
كان خوان مستلقيًا تمامًا أمام جسد مانانين ماكلاير. تراجعت سينا بخطوة في دهشة، إذ لم ترَ دان يجلب خوان معهما أثناء سيرهما، ولم تكن قد رأته قبل هذه اللحظة.
***
نظر دان إلى سينا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صرخ الرجل المسن بكلمات غير مفهومة ما إن رأى خوان ممددًا على الأرض.
“عليكِ أن تعتادي على ظهور الأشياء المفاجئ إذا أردتِ البقاء قريبة مني في المستقبل.”
وفي الوقت نفسه، كان الجرح تحت إبط خوان ينزف دون أن يلتئم لسبب ما.
“عذرًا؟ ولماذا سأكون قريبة منك في المستقبل؟”
تساءلت نيينا عما إذا كان قادرًا حتى على أداء السحر بشكل صحيح، لأنه ساحر ظل حبيس برج السحر لعقود.
“آه، سأجيب عن هذا السؤال لاحقًا.”
“هم من اكتشفوا الإمبراطور، الذي لم يكن سوى يتيم يتجول في المناطق النائية، ثم ساعدوه ليصبح الإمبراطور الذي نعرفه. أرانتال يعرفون الإمبراطور أكثر من أي شخص آخر. مثل هذا النوع من الجروح الذي أصابه ليس مشكلة على الإطلاق.”
تنهد دان.
تابع دان شرحه، لكن نيينا لم تُخفِ حذرها.
“لنستعد لإصلاح الإمبراطور.”
ومع ذلك، تمكنت سينا من التعرف عليه بنظرة واحدة.
***
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتسعت عينا نيينا، بينما بدا الارتباك على وجوه الآخرين عند سماع اسم لم يسبق لهم سماعه من قبل.
سينا اقتربت بحذر من خوان وفحصت حالته. لم يسبق لها أن رأته في حالة ضعف كهذه—كان جلده شاحبًا لدرجة أن عروقه كانت ظاهرة، وعرق بارد يتصبب من وجهه. لم تره بمثل هذا الحال حتى عندما قاتل في الكولوسيوم في تانتيل بجسد طفل، أو عندما فقد وعيه في معركته ضد الكاهن من منظمة كهنة الشوك في دورغال.
وفي الوقت نفسه، كان الجرح تحت إبط خوان ينزف دون أن يلتئم لسبب ما.
“كيف تبدأ العلاج؟ هل هناك أي شيء أستطيع فعله للمساعدة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان دان هو من شرح ما هي أرانتال بدلًا من نيينا.
أدارت سينا رأسها وسألت داين، لكنها سرعان ما أغلقت فمها. الفضاء المظلم الذي كانا فيه قد اختفى منذ مدة، وبات يمكن رؤية هضبة قاحلة تحيط بهما. نظرت سينا حولها بدهشة، إذ بدا أن الفضاء الأسود قد مُحي وظهر مكانه فضاء جديد على أطراف مجال رؤيتها.
“كيف تبدأ العلاج؟ هل هناك أي شيء أستطيع فعله للمساعدة؟”
خوان، وكذلك جثة مانانن ماكلاير، قد اختفيا أيضًا، لكن داين كان لا يزال واقفًا بجانب سينا.
فجأة، نهض صبي ذو شعر أسود ويرتدي عباءة سميكة من الفرو من على الهضبة. كان يبدو في حالة فوضوية، مغطى بالدماء والغبار، وكأنه خرج لتوه من معركة.
ثم ربت داين برفق على ظهر سينا بعصاه.
“حسنًا، لا أستطيع فعل ذلك وحدي. سأحتاج بعض الأشياء. أرانتال ستساعدني في ذلك.”
“العلاج قد بدأ بالفعل. ركزي جيدًا.”
نظرت سينا إلى داين.
فجأة، نهض صبي ذو شعر أسود ويرتدي عباءة سميكة من الفرو من على الهضبة. كان يبدو في حالة فوضوية، مغطى بالدماء والغبار، وكأنه خرج لتوه من معركة.
“وكيف لي أن أثق بك؟”
ومع ذلك، تمكنت سينا من التعرف عليه بنظرة واحدة.
“حسنًا، لستِ مضطرة لثقتي. يمكننا ببساطة أن نترك الإمبراطور يموت إذن.”
إنه خوان. لكنّه بدا صغير السن جدًا، شبيهًا جدًا بالهيئة التي رأته بها أول مرة في تانتيل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زمّت نيينا أسنانها وحدقت به عند سماع سخرية دان. الشخص الوحيد الذي تأكد تورطه في الخيانة بين ما يُسمَّون بالمنشقين الستة هو جيرارد—وحتى هذا لم يكن مؤكدًا تمامًا بعد أخذ رواية هيلد في الاعتبار.
حاولت سينا الاقتراب من خوان وهي ترتسم على وجهها علامات الحيرة، لكن خوان لم يلقِ عليها حتى نظرة واحدة. عندها فقط أدركت سينا أن خوان لا يستطيع رؤيتها.
ثم ربت داين برفق على ظهر سينا بعصاه.
كان خوان يزحف على الهضبة بوجه متعب، ثم تمدد على الأرض.
“حسنًا، لا أستطيع فعل ذلك وحدي. سأحتاج بعض الأشياء. أرانتال ستساعدني في ذلك.”
نظرت سينا إلى داين.
“كيف ستساعد جلالته؟”
“ما الذي يجري؟ لماذا هذا ضروري للعلاج؟”
وحين ترددت نيينا في الإجابة، قاطعها دان بضجر.
“لأنّه أحيانًا يكون من المهم التركيز على الجزء الجوهري الذي يصنع ذات المرء، أكثر من التركيز على الجزء المصاب جسديًا عند العلاج.”
تبادل الحاضرون النظرات بدهشة عند سماع الاسم؛ فـ دان دورموند اسم أسطوري في الإمبراطورية. الكل يعرف اسم الساحر العظيم الأسطوري الذي اكتشف الإمبراطور وربّاه.
في تلك اللحظة، ظهر رجل مسن خلف خوان. وعندما رأت سينا أذنيه المدببتين، أدركت أنه كان قزمًا.
“لا يوجد.”
صرخ الرجل المسن بكلمات غير مفهومة ما إن رأى خوان ممددًا على الأرض.
ومع ذلك، تمكنت سينا من التعرف عليه بنظرة واحدة.
“إنها لهجة الإلف في الشمال الشرقي—إنه يأمر الإمبراطور أن ينهض ويرفع سيفه.” قال داين لسينا وكأنه يشرح. “ذلك الإلف العجوز كان أيضًا عضوًا في أرونتال. اسمه كيليفا كالدك. إنه إلف، لكنه بالكاد يملك قدرة على التواصل مع الأرواح. لذلك، لم يتعلم شيئًا سوى فنون السيف في موطنه. ولا يعرف حتى كيف يتحدث اللغة القياسية للإلف.”
“انظري. لقد عرضت التحالف مع الإمبراطور، وقد قبل عرضي. حسنًا، كان الأمر أشبه بأننا أصبحنا تابعين له، لكن هذا ليس المهم. المهم هو أنه لو كان برج السحر ينوي إيذاء الإمبراطور، لكنا نصبنا له كمينًا بدلًا من عرض التحالف. في الواقع، كنت سأنضم إلى المعركة بنفسي لو لم يقل لي الإمبراطور ألا أتدخل. لو قررت الانضمام للمعركة، لما كانت مسألة تفوق العدد مشكلة فعلية. أنا وحدي كافٍ لمواجهة مئة ألف جندي إن قررت استدعاء جميع الوحوش التي أبرمت معها عقودًا.”
تمكن خوان من النهوض بوجه متعب، لكن ذراعه التي تمسك السيف كانت لا تزال ترتجف. وفي هذه الأثناء، رفع الإلف العجوز سيفه واندفع نحو خوان بلا رحمة.
“يا لها من نكتة مضحكة. كدتِ تجعلينني أضحك بصوت عالٍ. اسمعي—الناس لا يؤمنون بإمبراطور مفعم بالحب للجميع. الإمبراطور الذي يثقون به هو الإمبراطور الذي يحب نفسه فقط. المشكلة أن هناك الكثير من البشر الذين يرغبون بشدة في قتل أقرانهم من البشر. وجميعهم يأملون أن الإمبراطور لا يحب أولئك البشر الذين يريدون قتلهم. البشر أغبياء جدًا، أليس كذلك؟” تمتم دان وهو يضحك، ثم واصل السير إلى الأمام.
كان خوان يترنح كلما اصطدم سيفه بسيف الإلف العجوز، لكنه لم يتخلَّ عن سيفه قط. ومع ذلك، لم يستطع منع الإلف العجوز من استهداف الثغرات في حركاته.
حاولت سينا الاقتراب من خوان وهي ترتسم على وجهها علامات الحيرة، لكن خوان لم يلقِ عليها حتى نظرة واحدة. عندها فقط أدركت سينا أن خوان لا يستطيع رؤيتها.
لم يُفوت الإلف العجوز اللحظة القصيرة التي قام فيها خوان بحركة واسعة للهجوم، فطعنَه تحت إبطه. فانتهى الأمر بخوان إلى إسقاط سيفه بسبب قطع عضلاته.
(سيد، إذن هو رئيس كل السحرة هنا.)
فتحت سينا فمها بدهشة، لكن خوان تدحرج على الأرض وأمسك بسيفه بيده الأخرى، وكأنه معتاد على ذلك.
عند سماع ذلك، اتخذ أوبيرت تعبيرًا جادًا، لكنه لم يجد خيارًا سوى الاعتراف بأنه لا يستطيع فعل شيء في هذا الموقف.
وفي الوقت نفسه، كان الجرح تحت إبط خوان ينزف دون أن يلتئم لسبب ما.
“لقد قال جلالته ذات مرة إن قرون بارث بالتيك قادرة على كبح السحر. بما أن الجرح سببه اختراق قرون بارث بالتيك، ألا يمكن أن يكون لذلك علاقة بالأمر؟” “حتى لو كان هذا هو السبب، فقد ظل فاقد الوعي لفترة طويلة جدًا… همم، لكن من يدري. ربما أنتِ محقة. في النهاية، بارث بالتيك مميز حتى بين الهورنزلوين، لذا ربما تكون قرونه أقوى بشكل خاص أيضًا. سيكون من الأفضل لو تمكنا من إلقاء نظرة على قرون بارث بالتيك لفحص قدراتها… لكن لا أظن أننا نستطيع ذلك. في الوقت الحالي، سأبحث عن حالات مشابهة.”
“الإمبراطور كان يقاتل الوحوش لمدة أسبوع كامل. كان يقاتل ليلًا ونهارًا، من دون طعام أو نوم. وقد تسلق هذا الجبل ليتدرب مع تقييد استخدامه للمانا.”
ما كان أمامهما هو تمثال ضخم مصنوع من الأغصان والفحم والطين. كان التمثال يملك جمجمة نسر، لكن جسد إنسان. بدا وكأنه قد ينهار في أي لحظة، وكان جالسًا بوضعية التربيع، يطلق ضبابًا يتصاعد ببطء من جسده.
“لكن… لماذا؟ لماذا إلى هذه الدرجة…؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صرخ الرجل المسن بكلمات غير مفهومة ما إن رأى خوان ممددًا على الأرض.
“فكري في الخصوم الذين على الإمبراطور أن يقاتلهم. أولئك المقاومون للسحر، وأولئك المقاومون لفن السيف العادي، وحتى أولئك الذين هم أحياء وأموات في الوقت ذاته. أرونتال يتألفون من أشخاص بلغوا القمة في مجالاتهم، لكنهم مع ذلك ليسوا نِدًّا لخصوم الإمبراطور. لهذا عليهم أن يدفعوا الإمبراطور إلى هذا الحد ويُدرّبوه.”
“معلمو جلالته؟ هل يعني هذا أن دان دورموند لم يكن الوحيد الذي نقل علمه ومهارته إلى جلالته؟”
ومع ذلك، لم تقتنع سينا بأن من الصواب دفع طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره إلى هذا الحد. وللتذكير، كان الإمبراطور قد بلغ اثنتي عشرة سنة فقط حين قتل تالتر، إله الجنون.
تبادل الحاضرون النظرات بدهشة عند سماع الاسم؛ فـ دان دورموند اسم أسطوري في الإمبراطورية. الكل يعرف اسم الساحر العظيم الأسطوري الذي اكتشف الإمبراطور وربّاه.
كانت سينا قد اعتقدت أن ذلك مجرد إنجاز عظيم للإمبراطور كما تعلمته في التاريخ، لكنها أدركت أن الواقع مختلف تمامًا عما تخيلته، الآن بعدما رأت كم عانى خوان في تدريبه.
ومع ذلك، تمكنت سينا من التعرف عليه بنظرة واحدة.
“انظري جيدًا يا سينا. انظري إلى السبب الذي جعل الإمبراطور يمر بكل هذا.”
***
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم، افحصه فورًا. لا، انتظر—قبل ذلك، هل هناك أي شيء يمكننا فعله لمساعدة جلالته؟”
“همف!”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات