المعتقلون (2)
لم يتبق في ساحة التدريب العسكري سوى خوان، هيلا، وهورهيل. لم يرمش هورهيل حتى عند سماع كلمات هيلا، وكأنه كان يعرف بالفعل خطة هيلا لمنح مجرم مطلوب منصبًا عسكريًا والإقليم الشرقي بينما كانت جماعة الفرسان بأكملها تطارد خوان معرضة حياتها للخطر.
“هل أنت على علم بحقيقة أنني ملاحق من قبل الكنيسة؟” رد خوان بلا مبالاة.
“ما الذي يجعلك تقول ذلك، هورهيل؟” جلس خوان وظهره مواجهًا لهورهيل. “أليس لديك قصة ترويها عن تنينك؟”
“لدي الكثير من العلاقات، خوان. من الصعب العثور على أي شخص في المناصب الرئيسية في جيش العاصمة لم يتم تدريبه على يدي. أنا متأكدة من أنهم يمكنهم مساعدتي في حماية مجرم مطلوب؛ بعد كل شيء، الجميع مدين لي بشيء”، أجابت هيلا.
كان خوان يأمل أن يخبره هورهيل بقصة الماضي دون مقاومة، لكن لم تكن هناك أي آثار لجيراد جاين أو سبب قيامه بما فعله في قصته.
رفع خوان حاجبه عندما أدرك أن هيلا كانت تعده بالحماية من الإمبراطورية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم سمع صوت رفرفة قادمة من السماء. كما توقع خوان، بدا أن هورهيل قد عاد قبل أن تغيب الشمس تمامًا.
“كان هورهيل أيضًا من جماعة فرسان ليندوورم، لكنني تمكنت من حمايته أيضًا. رغم أنني اضطررت لدفع ثمن باهظ، إلا أنني تمكنت حتى من منع أي شخص من أخذ التنين الذي تم تصنيفه على أنه وحش شرير داخل الإمبراطورية. ليس لدينا فقط أنصاف البشر، ولكن أيضًا أشخاص من خارج الحدود مثلك في جيشنا”، أوضحت هيلا أكثر.
“لم يرَ أحد القائد جيراد جاين منذ اغتيال الإمبراطور. هذا شيء أنا متأكد منه.” قال هورهيل.
“همم.”
يمكن سماع صوت هبوط ثقيل على الجدار، وقفز ظلٌّ من على التنين. ربط هورهيل التنين في مساحة كبيرة على الجدار وسرعان ما لاحظ خوان.
“بالطبع، لن أتمكن من منحك منصبًا رسميًا على السطح، لأن الإمبراطورية تدور فقط حول البشر داخل الحدود. لكنني أضمن لك أنك ستتمكن من فعل ما تريد خلف الكواليس. وإذا لم يكن هذا ما تريده، لديك خياران: إما ارتداء قناع أو صنع ندبة ضخمة على وجهك. عندها قد تتمكن من الظهور على السطح. أعدك أن أعطيك كل شيء، بما في ذلك القوة وحق الحكم، طالما قررت الانضمام إلى الفرقة الرابعة. ما رأيك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “للمعلومية، لن يكون لدي خيار سوى تسليمك إلى جماعة فرسان العاصمة إذا رفضت التعاون معي. لم أخبرك بهذا من قبل، لكنني وُعدت بعشرة آلاف جندي إمبراطوري مقابل القبض عليك. إذا كان هناك أي طريقة يمكنني من خلالها تجنب إراقة دماء عشرة آلاف شخص من الإقليم الشرقي، فسأختار ذلك الطريق دون تردد.”
“ماذا تعنين بذلك؟”
كان وجه هورهيل متيبسًا كالمعتاد، وكأنه مصنوع من الحجر.
لم يستطع خوان حتى السخرية من كلمات هيلا السخيفة.
“ذلك اسم ملعون. لا ينبغي لأحد أن ينطقه بصوت عالٍ بعد الآن.”
“ماذا ستفعلين إذا قمتُ بقيادة الفرقة الرابعة للقيام بتمرد؟” سخر خوان.
بدت هيلا مقتنعة بسهولة برفض خوان الفوري، وكأنها كانت تتوقع جوابه بالفعل. حتى خوان نفسه كان متفاجئًا من مدى سرعة قبولها لقراره.
تألقت عينا هيلا بحدة بمجرد سماع كلمات خوان. ثم ابتسمت ابتسامة مشرقة وكأنها كانت تنتظر هذه الكلمات بالضبط.
عندما كان خوان على وشك الرد، رفعت هيلا يدها لتوقفه.
“هل أنت غبي بما يكفي لخوض معركة لا تملك فيها أي فرصة للفوز؟”
رفع خوان زاوية شفتيه وابتسم.
“لم أفكر أبدًا في الفرص. ولا مرة واحدة”، قال خوان بحزم.
“هل تريد الانضمام إلى وحدة العقوبات؟ ما هو مقصدك؟”
لم تكن حرب خوان مع الآلهة سهلة أبدًا. لو كان قد فكر في فرص الفوز أو الخسارة قبل محاربتهم، لما تمكن خوان من تدمير جميع الآلهة في الإمبراطورية.
“بديل؟ من المثير للاهتمام أن يقترح مجرم بديلًا. تفضل، أخبرني عنه.”
“لكنني أراهن أنك لم تخسر أيضًا. يبدو أنك لست من النوع الذي يقاتل وهو ينظر للخلف، لذا يمكنني أن أتخيلك تقاتل وكأن خسارة واحدة ستقتلك. لذا إذا قام رجل مثلك بالخيانة، ألن يكون ذلك لأن وقت سقوط الإمبراطورية قد حان؟” قالت هيلا وهي تضحك.
“لا أحب إجراء محادثات عديمة الفائدة وغير ضرورية.” أجاب هورهيل.
عندما كان خوان على وشك الرد، رفعت هيلا يدها لتوقفه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما الخطأ في أن يرغب سجين في الانضمام إلى وحدة العقوبات؟” سأل خوان وهو يرفع يديه المكبلتين.
“للمعلومية، لن يكون لدي خيار سوى تسليمك إلى جماعة فرسان العاصمة إذا رفضت التعاون معي. لم أخبرك بهذا من قبل، لكنني وُعدت بعشرة آلاف جندي إمبراطوري مقابل القبض عليك. إذا كان هناك أي طريقة يمكنني من خلالها تجنب إراقة دماء عشرة آلاف شخص من الإقليم الشرقي، فسأختار ذلك الطريق دون تردد.”
وبعد أن نظر إلى خوان طويلًا، استدار هورهيل متوجهًا نحو التنين.
“إذن، وجودي إلى جانبك سيعني أن دماء عشرة آلاف شخص من الإقليم الشرقي ستُسفك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدق هورهيل في خوان دون أن يجيب.
“لا، هذه هي الطريقة لإنقاذ ليس فقط سكان الإقليم الشرقي، ولكن أيضًا 1.2 مليار شخص من الإمبراطورية.”
قال هورهيل إن ما فعله كان من أجل حماية التنين، لكن في عيون خوان، لم يكن هناك فرق كبير بين هورهيل والتنين. بدا الاثنان وكأنهما في نفس الموقف.
على الرغم من أن السبب كان غير معروف، إلا أن هيلا بدت وكأنها لديها توقعات عالية تجاه خوان. كان خوان معتادًا على مثل هذه التوقعات، حيث كان الكثير من الناس يصلون ويطلبون مساعدته خلال فترة حكمه كإمبراطور. لو كان الإمبراطور، لكان قد قبل عرض هيلا بكل سرور. ولكن خوان كان مختلفًا.
تألقت عينا هيلا بحدة بمجرد سماع كلمات خوان. ثم ابتسمت ابتسامة مشرقة وكأنها كانت تنتظر هذه الكلمات بالضبط.
“أرفض”، قال خوان بحزم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لماذا لا تضعينني في وحدة العقوبات؟”
“حسنًا، هذا مؤسف.”
لم تكن حرب خوان مع الآلهة سهلة أبدًا. لو كان قد فكر في فرص الفوز أو الخسارة قبل محاربتهم، لما تمكن خوان من تدمير جميع الآلهة في الإمبراطورية.
بدت هيلا مقتنعة بسهولة برفض خوان الفوري، وكأنها كانت تتوقع جوابه بالفعل. حتى خوان نفسه كان متفاجئًا من مدى سرعة قبولها لقراره.
كان خوان ينتظره طوال اليوم. كانت الشمس تغرب، لكن الرياح لا تزال تهب بعنف. كان نسيم البحر قاسيًا في كل مكان، لكن نسيم الساحل الشرقي كان شديد القسوة، خاصةً على جدار مرتفع. ومع ذلك، بالكاد شعر خوان بالبرد، تمامًا كما بالكاد شعر بالحرارة.
“إذن، ماذا ستفعلين الآن؟ هل ستقبضين عليّ وتضعينني في زنزانة؟”
“لم أفكر أبدًا في الفرص. ولا مرة واحدة”، قال خوان بحزم.
“سجن البحر في بيلديف لا يمكن الفرار منه. كيف يمكنني معاملة ضيف دخل منزلي وأكل خبزي وملحي بهذه الطريقة؟ لا بد لي من التفكير في طريقة أخرى.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أصبح صوت هورهيل فجأة خشنًا، ولاحظ خوان الألم في عينيه.
كان هذا قرارًا لا مفر منه بالنسبة لهيلا. بعد كل شيء، كل شيء سيكون بلا فائدة إذا رفض خوان التعاون مع خطتها. كان عليها أن تُبقي خوان قريبًا منها وتقنعه قدر الإمكان.
“لدي الكثير من العلاقات، خوان. من الصعب العثور على أي شخص في المناصب الرئيسية في جيش العاصمة لم يتم تدريبه على يدي. أنا متأكدة من أنهم يمكنهم مساعدتي في حماية مجرم مطلوب؛ بعد كل شيء، الجميع مدين لي بشيء”، أجابت هيلا.
ولكن خوان كان لديه رأي مختلف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما الخطأ في أن يرغب سجين في الانضمام إلى وحدة العقوبات؟” سأل خوان وهو يرفع يديه المكبلتين.
“أعتقد أننا قد نجد بديلاً مناسبًا”، قال خوان.
“أتذكر التنانين التي ربتها جماعة ليندوورم. قامت جماعة ليندوورم بالقضاء على جميع التنانين القديمة، لكن جيراد أراد ترويض ورفع الهيتزلينغز. ومع ذلك، كان عليهم أن يكونوا حذرين للغاية؛ فالتنانين قد تصبح خطيرة إذا حدث أي خطأ.” قال خوان.
ارتفع حاجبا هيلا عند سماع كلمات خوان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدق هورهيل في خوان دون أن يجيب.
“بديل؟ من المثير للاهتمام أن يقترح مجرم بديلًا. تفضل، أخبرني عنه.”
“ماذا تعنين بذلك؟”
رفع خوان زاوية شفتيه وابتسم.
“كان هورهيل أيضًا من جماعة فرسان ليندوورم، لكنني تمكنت من حمايته أيضًا. رغم أنني اضطررت لدفع ثمن باهظ، إلا أنني تمكنت حتى من منع أي شخص من أخذ التنين الذي تم تصنيفه على أنه وحش شرير داخل الإمبراطورية. ليس لدينا فقط أنصاف البشر، ولكن أيضًا أشخاص من خارج الحدود مثلك في جيشنا”، أوضحت هيلا أكثر.
“لماذا لا تضعينني في وحدة العقوبات؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم سمع صوت رفرفة قادمة من السماء. كما توقع خوان، بدا أن هورهيل قد عاد قبل أن تغيب الشمس تمامًا.
***
“ماذا؟”
جلس خوان على الجدار واستمتع بنسيم البحر.
ظل هورهيل صامتًا.
غادر هورهيل وتنينه بيلديف بعد الإفطار مباشرة؛ كان عليهما القيام بدوريات منتظمة للتحقق من الخطوط الأمامية.
“همم.”
كان خوان ينتظره طوال اليوم. كانت الشمس تغرب، لكن الرياح لا تزال تهب بعنف. كان نسيم البحر قاسيًا في كل مكان، لكن نسيم الساحل الشرقي كان شديد القسوة، خاصةً على جدار مرتفع. ومع ذلك، بالكاد شعر خوان بالبرد، تمامًا كما بالكاد شعر بالحرارة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استنتج خوان أن هورهيل لا بد أنه قد جوع التنين لكبح نموه. لم يكن ذلك فحسب، بل لا بد أنه قد قطع أيضًا صفيحة نمو التنين وأساء معاملته.
ثم سمع صوت رفرفة قادمة من السماء. كما توقع خوان، بدا أن هورهيل قد عاد قبل أن تغيب الشمس تمامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استنتج خوان أن هورهيل لا بد أنه قد جوع التنين لكبح نموه. لم يكن ذلك فحسب، بل لا بد أنه قد قطع أيضًا صفيحة نمو التنين وأساء معاملته.
يمكن سماع صوت هبوط ثقيل على الجدار، وقفز ظلٌّ من على التنين. ربط هورهيل التنين في مساحة كبيرة على الجدار وسرعان ما لاحظ خوان.
“لدي الكثير من العلاقات، خوان. من الصعب العثور على أي شخص في المناصب الرئيسية في جيش العاصمة لم يتم تدريبه على يدي. أنا متأكدة من أنهم يمكنهم مساعدتي في حماية مجرم مطلوب؛ بعد كل شيء، الجميع مدين لي بشيء”، أجابت هيلا.
“أنت.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لماذا لا تضعينني في وحدة العقوبات؟”
كان وجه هورهيل متيبسًا كالمعتاد، وكأنه مصنوع من الحجر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حسنًا، هذا مؤسف.”
رفع خوان نفسه ببطء.
“بديل؟ من المثير للاهتمام أن يقترح مجرم بديلًا. تفضل، أخبرني عنه.”
“هل كانت رحلتك مريحة؟” سأل خوان.
“لدي الكثير من العلاقات، خوان. من الصعب العثور على أي شخص في المناصب الرئيسية في جيش العاصمة لم يتم تدريبه على يدي. أنا متأكدة من أنهم يمكنهم مساعدتي في حماية مجرم مطلوب؛ بعد كل شيء، الجميع مدين لي بشيء”، أجابت هيلا.
“لا أحب إجراء محادثات عديمة الفائدة وغير ضرورية.” أجاب هورهيل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما الخطأ في أن يرغب سجين في الانضمام إلى وحدة العقوبات؟” سأل خوان وهو يرفع يديه المكبلتين.
من ناحية أخرى، وعلى عكس هورهيل، أحب خوان إجراء المحادثات عديمة الفائدة. طالما لم يكن هناك أمر عاجل يجب التعامل معه، كان خوان يحب المزاح وصب مشاعره غير الضرورية. بدا أن هورهيل كان النوع المعاكس تمامًا، لكنه كان يظهر تعبيرًا مستاءً، وهو مشهد نادر الحدوث.
كان خوان يأمل أن يخبره هورهيل بقصة الماضي دون مقاومة، لكن لم تكن هناك أي آثار لجيراد جاين أو سبب قيامه بما فعله في قصته.
“هل تريد الانضمام إلى وحدة العقوبات؟ ما هو مقصدك؟”
كان خوان ينتظره طوال اليوم. كانت الشمس تغرب، لكن الرياح لا تزال تهب بعنف. كان نسيم البحر قاسيًا في كل مكان، لكن نسيم الساحل الشرقي كان شديد القسوة، خاصةً على جدار مرتفع. ومع ذلك، بالكاد شعر خوان بالبرد، تمامًا كما بالكاد شعر بالحرارة.
كان هورهيل يرغب في طرح هذا السؤال طوال الوقت، لكنه لم يتمكن من مقاطعة حديث خوان وهيلًا سابقًا. بالنسبة إلى هيلًا، كانت وحدة العقوبات مجموعة لا تهم حياتها أو موتها. وفي الوقت نفسه، لم يكن لدى هورهيل أي نية للاعتراض على قرار خوان بالانضمام إلى وحدة العقوبات طالما وافقت هيلًا، لكنه لا يزال يشعر بعدم الارتياح لأنه لم يتمكن من معرفة ما الذي يسعى إليه خوان.
أصبح وجه هورهيل أكثر تصلبًا من المعتاد، وكأنه قد يتحطم عند أدنى لمسة.
“ما الخطأ في أن يرغب سجين في الانضمام إلى وحدة العقوبات؟” سأل خوان وهو يرفع يديه المكبلتين.
“لم يرَ أحد القائد جيراد جاين منذ اغتيال الإمبراطور. هذا شيء أنا متأكد منه.” قال هورهيل.
حدق هورهيل في خوان دون أن يلقي نظرة واحدة على الأصفاد في يديه.
يمكن سماع صوت هبوط ثقيل على الجدار، وقفز ظلٌّ من على التنين. ربط هورهيل التنين في مساحة كبيرة على الجدار وسرعان ما لاحظ خوان.
“لم أتوقع منك أن تكون مطيعًا في المقام الأول. لكنني فكرت أنك قد تكون أكثر انضباطًا مما توقعت عندما طلبت الخبز والملح؛ ومع ذلك، لم أعتقد أنك ستتعاون. لكنك الآن ستقوم بتدريب المدربين وحتى وحدة العقوبات؟ لا يوجد سبب لبقائك في بيلديف، أليس كذلك؟”
جلس خوان على الجدار واستمتع بنسيم البحر.
“ما الذي يجعلك تقول ذلك، هورهيل؟” جلس خوان وظهره مواجهًا لهورهيل. “أليس لديك قصة ترويها عن تنينك؟”
“أستطيع أن أرى مدى اهتمامك بتنينك. لكنك تخفي أشياء كثيرة. لقد تم القضاء على جماعة ليندوورم بسبب صراع داخلي في دورجال. أنت الوحيد الذي يمكن أن يُقال عنه ‘ناجٍ’ من جماعة ليندوورم. لكن قصتك تفتقد تمامًا أي معلومات حول ما حدث لجماعة ليندوورم. ماذا حدث لهم؟ ماذا حدث لجيراد جاين الذي كان من المفترض أن يقود جماعة ليندوورم؟”
أصبح وجه هورهيل أكثر تصلبًا من المعتاد، وكأنه قد يتحطم عند أدنى لمسة.
قال هورهيل إن ما فعله كان من أجل حماية التنين، لكن في عيون خوان، لم يكن هناك فرق كبير بين هورهيل والتنين. بدا الاثنان وكأنهما في نفس الموقف.
“ماذا عن التنين؟” سأل هورهيل.
“أتذكر التنانين التي ربتها جماعة ليندوورم. قامت جماعة ليندوورم بالقضاء على جميع التنانين القديمة، لكن جيراد أراد ترويض ورفع الهيتزلينغز. ومع ذلك، كان عليهم أن يكونوا حذرين للغاية؛ فالتنانين قد تصبح خطيرة إذا حدث أي خطأ.” قال خوان.
“ما اسم التنين؟”
شعر خوان أن زمام المحادثة كان بين يديه تمامًا. كما توقع، كان هورهيل يعز التنين أكثر من أي شيء آخر. شعر خوان أنه من الطبيعي أن يكون لدى هورهيل رابط فريد مع التنين، حيث كان آخر تنين متبقٍ في العالم بأسره.
“…لا يوجد اسم. ما الفائدة من إعطاء اسم لوحش؟ ليس كما لو كان هناك أي تنين غيره.”
كان هورهيل يرغب في طرح هذا السؤال طوال الوقت، لكنه لم يتمكن من مقاطعة حديث خوان وهيلًا سابقًا. بالنسبة إلى هيلًا، كانت وحدة العقوبات مجموعة لا تهم حياتها أو موتها. وفي الوقت نفسه، لم يكن لدى هورهيل أي نية للاعتراض على قرار خوان بالانضمام إلى وحدة العقوبات طالما وافقت هيلًا، لكنه لا يزال يشعر بعدم الارتياح لأنه لم يتمكن من معرفة ما الذي يسعى إليه خوان.
ضحك خوان بصوت عالٍ، وبدا أن هورهيل منزعج تمامًا من صوت ضحك خوان.
لقد كانا كلاهما سجينين مشوهين ومقموعين للإمبراطورية.
“أتذكر التنانين التي ربتها جماعة ليندوورم. قامت جماعة ليندوورم بالقضاء على جميع التنانين القديمة، لكن جيراد أراد ترويض ورفع الهيتزلينغز. ومع ذلك، كان عليهم أن يكونوا حذرين للغاية؛ فالتنانين قد تصبح خطيرة إذا حدث أي خطأ.” قال خوان.
“ماذا ستفعلين إذا قمتُ بقيادة الفرقة الرابعة للقيام بتمرد؟” سخر خوان.
حدق هورهيل في خوان دون أن يجيب.
حول خوان نظره إلى التنين. كان التنين يعض الزخارف وقطع المعدن المغروسة في جلده بأسنانه كما لو كانت تدغدغه.
“من بينهم، أتذكر تنينًا واحدًا جيدًا—كان آخر تنين يولد، لأنه لم يكن لديه أم تحضنه. لم يولد أي تنين آخر بعده، لذا فمن الأسهل علي تذكره.”
أصبح وجه هورهيل أكثر تصلبًا من المعتاد، وكأنه قد يتحطم عند أدنى لمسة.
“ما الذي تحاول قوله؟”
رفع خوان زاوية شفتيه وابتسم.
“على حد علمي، اسم ذلك التنين هو…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما الخطأ في أن يرغب سجين في الانضمام إلى وحدة العقوبات؟” سأل خوان وهو يرفع يديه المكبلتين.
“توقف.”
كان هذا قرارًا لا مفر منه بالنسبة لهيلا. بعد كل شيء، كل شيء سيكون بلا فائدة إذا رفض خوان التعاون مع خطتها. كان عليها أن تُبقي خوان قريبًا منها وتقنعه قدر الإمكان.
أصبح صوت هورهيل فجأة خشنًا، ولاحظ خوان الألم في عينيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ماذا عن التنين؟” سأل هورهيل.
“ذلك اسم ملعون. لا ينبغي لأحد أن ينطقه بصوت عالٍ بعد الآن.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أصبح صوت هورهيل فجأة خشنًا، ولاحظ خوان الألم في عينيه.
شعر خوان أن زمام المحادثة كان بين يديه تمامًا. كما توقع، كان هورهيل يعز التنين أكثر من أي شيء آخر. شعر خوان أنه من الطبيعي أن يكون لدى هورهيل رابط فريد مع التنين، حيث كان آخر تنين متبقٍ في العالم بأسره.
ثم غير هورهيل الموضوع كما لو أنه لم يكن لديه أي نية للحديث عن جيراد جاين أكثر.
حول خوان نظره إلى التنين. كان التنين يعض الزخارف وقطع المعدن المغروسة في جلده بأسنانه كما لو كانت تدغدغه.
وبعد أن نظر إلى خوان طويلًا، استدار هورهيل متوجهًا نحو التنين.
“هل هذا هو السبب في أنك تسميه فقط ‘التنين’؟”
عندما كان خوان على وشك الرد، رفعت هيلا يدها لتوقفه.
“نعم. إنه التنين الوحيد المتبقي في العالم على أي حال، لذلك لا حاجة لاستدعائه باسمه.”
“بديل؟ من المثير للاهتمام أن يقترح مجرم بديلًا. تفضل، أخبرني عنه.”
كانت كلمات هورهيل تحمل ألمًا عميقًا. كان خوان قادرًا على التخمين بسهولة أن التنين لم يكن مجرد حيوان نافع لهورهيل. كان هناك الكثير من بين جماعة ليندوورم ممن كانوا متعلقين للغاية بالتنانين التي قاموا بتربيتها.
من ناحية أخرى، وعلى عكس هورهيل، أحب خوان إجراء المحادثات عديمة الفائدة. طالما لم يكن هناك أمر عاجل يجب التعامل معه، كان خوان يحب المزاح وصب مشاعره غير الضرورية. بدا أن هورهيل كان النوع المعاكس تمامًا، لكنه كان يظهر تعبيرًا مستاءً، وهو مشهد نادر الحدوث.
“حسنًا، أنا لن أسميه حتى تنينًا.” قال خوان.
“ما اسم التنين؟”
ظل هورهيل صامتًا.
غادر هورهيل وتنينه بيلديف بعد الإفطار مباشرة؛ كان عليهما القيام بدوريات منتظمة للتحقق من الخطوط الأمامية.
“لقد رأيت تنينًا شابًا، تنينًا قد بلغ عمرًا كافيًا ليُطلق عليه بالغًا. كان يمكنه تسلق جدران بيلديف. كما رأيت هيتزلينغ حديث الولادة. لكن ذلك التنين لا يزيد حجمه إلا بمقدار الضعف عن هيتزلينغ حديث الولادة. إنه صغير جدًا وضعيف.”
“أعتقد أننا قد نجد بديلاً مناسبًا”، قال خوان.
استنتج خوان أن هورهيل لا بد أنه قد جوع التنين لكبح نموه. لم يكن ذلك فحسب، بل لا بد أنه قد قطع أيضًا صفيحة نمو التنين وأساء معاملته.
غادر هورهيل وتنينه بيلديف بعد الإفطار مباشرة؛ كان عليهما القيام بدوريات منتظمة للتحقق من الخطوط الأمامية.
“أستطيع أن أرى أنك قطعت أطراف جناحيه حتى لا يتمكن من الطيران عاليًا، وقطعت أظافره ومخالبه حتى لا يشكل تهديدًا كبيرًا للبشر، وخلعت جميع أسنانه باستثناء بعض الأنياب اللازمة لمضغ اللحم. وهذا ليس كل شيء.” أشار خوان إلى الأمر الذي أزعجه أكثر من أي شيء آخر. “التنانين التي التقيتها كانت الأكثر ذكاءً ودهاءً بين جميع الوحوش، حتى لو اختارت الجانب الخاطئ للوقوف معه. لكني لم أرَ تنينك ينطق بكلمة واحدة. هل قطعت لسانه؟ أم… هل حولته إلى أحمق؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لماذا لا تضعينني في وحدة العقوبات؟”
لم يجب هورهيل، لكن صمته كان كافيًا للإجابة على سؤال خوان. لم تكن التنانين تتمتع بأجساد قوية ونفس قوي فحسب، بل كانت أيضًا ماهرة في السحر. من أجل تحويل أشجع وأحكم مخلوق في العالم إلى مجرد ماشية عادية، كان على هورهيل أن يبقي فقط على الحد الأدنى من وظائف التنين ويستبعد بقية قدراته.
***
“…كان ذلك هو السبيل الوحيد لإنقاذه.” قال هورهيل بصوت مرتعش. “فقط بعد أن فعلت كل هذا قبلتني الدوقة هيلًا هينا. لم يكن أي من اللوردات الآخرين ليقبلني، لكنها كانت الوحيدة التي حمتني بنشاط من خلال الإشادة بالعمل الذي قمت به. تم تجريدي من لقب الفروسية وسقطت إلى رتبة جندي عادي، لكنها ساعدتني في إبقاء التنين على قيد الحياة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم. إنه التنين الوحيد المتبقي في العالم على أي حال، لذلك لا حاجة لاستدعائه باسمه.”
ظل خوان صامتًا لفترة بعد سماعه كلمات هورهيل، ثم فتح فمه.
“ما الذي يجعلك تقول ذلك، هورهيل؟” جلس خوان وظهره مواجهًا لهورهيل. “أليس لديك قصة ترويها عن تنينك؟”
“إذن ماذا عن جيراد جاين؟”
“ماذا تعنين بذلك؟”
“ماذا؟”
“هل تريد الانضمام إلى وحدة العقوبات؟ ما هو مقصدك؟”
“أستطيع أن أرى مدى اهتمامك بتنينك. لكنك تخفي أشياء كثيرة. لقد تم القضاء على جماعة ليندوورم بسبب صراع داخلي في دورجال. أنت الوحيد الذي يمكن أن يُقال عنه ‘ناجٍ’ من جماعة ليندوورم. لكن قصتك تفتقد تمامًا أي معلومات حول ما حدث لجماعة ليندوورم. ماذا حدث لهم؟ ماذا حدث لجيراد جاين الذي كان من المفترض أن يقود جماعة ليندوورم؟”
لم يستطع خوان حتى السخرية من كلمات هيلا السخيفة.
كان خوان يأمل أن يخبره هورهيل بقصة الماضي دون مقاومة، لكن لم تكن هناك أي آثار لجيراد جاين أو سبب قيامه بما فعله في قصته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حسنًا، هذا مؤسف.”
أظهر هورهيل تعبيرًا مرتبكًا لأول مرة عندما ذكر خوان اسم جيراد جاين.
من ناحية أخرى، وعلى عكس هورهيل، أحب خوان إجراء المحادثات عديمة الفائدة. طالما لم يكن هناك أمر عاجل يجب التعامل معه، كان خوان يحب المزاح وصب مشاعره غير الضرورية. بدا أن هورهيل كان النوع المعاكس تمامًا، لكنه كان يظهر تعبيرًا مستاءً، وهو مشهد نادر الحدوث.
“…لم يعد القائد جيراد جاين أبدًا.”
“بديل؟ من المثير للاهتمام أن يقترح مجرم بديلًا. تفضل، أخبرني عنه.”
“ماذا؟”
“…كان ذلك هو السبيل الوحيد لإنقاذه.” قال هورهيل بصوت مرتعش. “فقط بعد أن فعلت كل هذا قبلتني الدوقة هيلًا هينا. لم يكن أي من اللوردات الآخرين ليقبلني، لكنها كانت الوحيدة التي حمتني بنشاط من خلال الإشادة بالعمل الذي قمت به. تم تجريدي من لقب الفروسية وسقطت إلى رتبة جندي عادي، لكنها ساعدتني في إبقاء التنين على قيد الحياة.”
“لم يرَ أحد القائد جيراد جاين منذ اغتيال الإمبراطور. هذا شيء أنا متأكد منه.” قال هورهيل.
كان وجه هورهيل متيبسًا كالمعتاد، وكأنه مصنوع من الحجر.
ثم غير هورهيل الموضوع كما لو أنه لم يكن لديه أي نية للحديث عن جيراد جاين أكثر.
“ذلك اسم ملعون. لا ينبغي لأحد أن ينطقه بصوت عالٍ بعد الآن.”
“…لقد تحدثت أكثر مما ينبغي. لا يهمني ما هويتك. ما يحركني الآن ليس شرف الفروسية ولا سلطة الإمبراطور. أنا هورهيل، قائد المئة في الفرقة الرابعة. آمل أن تعترف بذلك. و…” حدق هورهيل في خوان وأكمل. “…ليس لدي أي فكرة عما تخطط له، لكن من الأفضل أن تتوقف الآن إذا كان ما تحاول القيام به قد يكون ضارًا لجلالتها. الدوقة هينا ليست خصمًا سهلًا.”
“لا، هذه هي الطريقة لإنقاذ ليس فقط سكان الإقليم الشرقي، ولكن أيضًا 1.2 مليار شخص من الإمبراطورية.”
“سأضع ذلك في اعتباري، قائد المئة هورهيل.”
ارتفع حاجبا هيلا عند سماع كلمات خوان.
وبعد أن نظر إلى خوان طويلًا، استدار هورهيل متوجهًا نحو التنين.
“لم أفكر أبدًا في الفرص. ولا مرة واحدة”، قال خوان بحزم.
ظل خوان يراقب ظهر هورهيل بصمت وهو يبتعد.الرجل الذي كان ذات يوم فارسًا نخبويًا في جماعة ليندوورم قد سقط إلى رتبة قائد مئة عادي مع تنين ضعيف كان يمكن أن يكون أعظم بكثير.
“لدي الكثير من العلاقات، خوان. من الصعب العثور على أي شخص في المناصب الرئيسية في جيش العاصمة لم يتم تدريبه على يدي. أنا متأكدة من أنهم يمكنهم مساعدتي في حماية مجرم مطلوب؛ بعد كل شيء، الجميع مدين لي بشيء”، أجابت هيلا.
قال هورهيل إن ما فعله كان من أجل حماية التنين، لكن في عيون خوان، لم يكن هناك فرق كبير بين هورهيل والتنين. بدا الاثنان وكأنهما في نفس الموقف.
“هل تريد الانضمام إلى وحدة العقوبات؟ ما هو مقصدك؟”
لقد كانا كلاهما سجينين مشوهين ومقموعين للإمبراطورية.
“ما الذي يجعلك تقول ذلك، هورهيل؟” جلس خوان وظهره مواجهًا لهورهيل. “أليس لديك قصة ترويها عن تنينك؟”
ظل خوان يراقب ظهر هورهيل بصمت وهو يبتعد.الرجل الذي كان ذات يوم فارسًا نخبويًا في جماعة ليندوورم قد سقط إلى رتبة قائد مئة عادي مع تنين ضعيف كان يمكن أن يكون أعظم بكثير.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات