الفصل 572: الليلة، خصمك هو أنا
قال “كيرينو” لحاملي النقالة: “غادروا المكان فورًا!”
بينما كان “تشانغ هينغ” يراقب مكان وجود “شينساكو تاكاسوغي” من فوق السطح، لم يحظَ “أوكيتا سوجي” بوقت طويل للراحة، إذ كان بقية الساموراي من بيت الشاي يطاردونهما. واضطر “أوكيتا” إلى أن يسند ظهره للحائط، يلهث لثوانٍ قليلة، ثم استدار بعزم مجددًا لمواجهة أعدائه. انطلق سيف الـ”تاتشي” الذي في يده في الهواء، يعزف سيمفونية جديدة من الدماء والدمار.
قفز “تشانغ هينغ” من فوق السطح، وبضربة سريعة من اليسار وأخرى من اليمين، قتل خصمين دفعة واحدة. وبعد أن ساعد “أوكيتا” على كسر هجمة الأعداء، أخبره بما رآه قبل قليل.
كل من شهد هذا المشهد لم يستطع كبح شعور داخلي يقول: “هل هذه هي نهاية بطل أسطوري؟”
سأله “أوكيتا سوجي”:
“ما الذي سنفعله؟ هل نتفرق لملاحقتهم؟”
كان هو من وظّف “تشانغ هينغ” كمترجم. فمترجمه الأصلي مرض واضطر للبقاء في “أوساكا”، وكان الأمر طارئًا. وبما أن الشينسنغومي لا يمكنهم زرع عميل بجانبه مسبقًا، وبما أنه كان حذرًا في اختيار من يعمل معه، فقد راقب “تشانغ هينغ” لبعض الوقت. وبعد أن رآه يتحدث مع رجال أعمال غربيين آخرين، قرر توظيفه كمترجم. في البداية، لم يكن ينوي الاعتماد عليه كثيرًا، بل اعتبره مجرد أداة قابلة للاستبدال. لم يكن يتوقع أن يتسبب له بكل هذه المصائب. وفي النهاية، سواء كان “تاكاسوغي” أو “غابرييل”، فكلاهما الآن يعتقد أن “تشانغ هينغ” ينتمي للشينسنغومي أو على الأقل لجبهة الشوغونية. لم يخطر ببالهما أبدًا أن “تشانغ هينغ” جاء الليلة فقط من أجل كاتانا.
أجابه “تشانغ هينغ”:
“لا داعي لذلك. لقد عرفت بالفعل أي مجموعة يختبئ فيها ‘شينساكو تاكاسوغي’!”
رغم بُعد المسافة وظلام الليل، لم يكن من السهل التعرّف على الوجوه. لكن “كيرينو توشيأكي”، حارس “تاكاسوغي”، لم يكن ليفارقه أبدًا. علاوة على ذلك، كان أطول من أغلب الرجال، مما جعله بارزًا وسط المجموعة. وهكذا استطاع “تشانغ هينغ” تحديد موقع “تاكاسوغي”.
كان مظهره مزريًا، جراح عدة في ذراعيه وساقيه، و”الهاوري” الذي يرتديه كان مغمورًا بالدماء، ملتصقًا بصدره. ومع ذلك، كانت عيناه مشتعلتين بالعزيمة.
قال “أوكيتا” بحماس، وعيناه يملؤهما العرق والتهيج، وقد بدا وكأن شيئًا عالقًا في حلقه:
“رائع! فلنسرع إلى هناك!”
كان “شينساكو تاكاسوغي” أول من فرّ بسبب وضعه الخاص. فحين صرخ “أوكيتا” داخل بيت الشاي بنيته المجيء، قرر “تاكاسوغي” الفرار على الفور، سواء جاء الدعم من الشينسنغومي أم لا. لكن المشكلة الحقيقية كانت في حالته الصحية. فعند وصوله إلى بيت الشاي، بدا طبيعيًّا وهو يتحدث مع “غابرييل”، أما الآن، فلم يعد قادرًا على إخفاء ضعفه. وما إن ركض بضع خطوات حتى بدأ يلهث بشدة.
كان الليل مشبعًا برائحة الدم والنار، ولم يعد “أوكيتا” يميز طعم الدم الذي بدأ يظهر في فمه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن حينها، جاء صوت من السطح المقابل: “خصمك الليلة… هو أنا.”
…
قال ببرود: “أيًا تكن، إن وقفت في طريقي الليلة، فستموت.”
من ناحيته، اعترف “شينساكو تاكاسوغي” بأنه قد استخفّ بـ”الشينسنغومي” هذه المرة. لم يكن الأمر متعلقًا فقط بقوتهم القتالية الهائلة، بل أيضًا لأنه أساء فهم هوية “تشانغ هينغ”، ظنًا منه أنه عميل سري للشينسنغومي. وإلا، فكيف نفسّر مهارته في القتال؟ ولماذا هبّ رجال الشينسنغومي لنجدته فور بدء الهجوم في بيت الشاي؟
كل من شهد هذا المشهد لم يستطع كبح شعور داخلي يقول: “هل هذه هي نهاية بطل أسطوري؟”
كان “غابرييل” أيضًا ضمن الفريق الهارب. ورغم أنه تبادل ملابسه مع أحد ساموراي تشوشو، إلا أن “الهاوري” لم يكن مناسبًا له على الإطلاق. بدا غريبًا عليه، فلم يستطع ارتداءه كما ينبغي، بل اكتفى بوضعه على كتفيه. وهو يلهث ويركض، مسح العرق عن جبينه، وقد غلبه اليأس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تبادل عدة ساموراي، من بينهم “تاكيأوتشي”، النظرات فيما بينهم، ثم ركضوا خلف نقالة “تاكاسوغي” دون أن يقولوا كلمة.
كان هو من وظّف “تشانغ هينغ” كمترجم. فمترجمه الأصلي مرض واضطر للبقاء في “أوساكا”، وكان الأمر طارئًا. وبما أن الشينسنغومي لا يمكنهم زرع عميل بجانبه مسبقًا، وبما أنه كان حذرًا في اختيار من يعمل معه، فقد راقب “تشانغ هينغ” لبعض الوقت. وبعد أن رآه يتحدث مع رجال أعمال غربيين آخرين، قرر توظيفه كمترجم. في البداية، لم يكن ينوي الاعتماد عليه كثيرًا، بل اعتبره مجرد أداة قابلة للاستبدال. لم يكن يتوقع أن يتسبب له بكل هذه المصائب.
وفي النهاية، سواء كان “تاكاسوغي” أو “غابرييل”، فكلاهما الآن يعتقد أن “تشانغ هينغ” ينتمي للشينسنغومي أو على الأقل لجبهة الشوغونية. لم يخطر ببالهما أبدًا أن “تشانغ هينغ” جاء الليلة فقط من أجل كاتانا.
قال “كيرينو” بنبرة عميقة لمن حوله: “تابعوا السير خلف سيدنا… أما هذا فدعوه لي.”
كان “شينساكو تاكاسوغي” أول من فرّ بسبب وضعه الخاص. فحين صرخ “أوكيتا” داخل بيت الشاي بنيته المجيء، قرر “تاكاسوغي” الفرار على الفور، سواء جاء الدعم من الشينسنغومي أم لا. لكن المشكلة الحقيقية كانت في حالته الصحية. فعند وصوله إلى بيت الشاي، بدا طبيعيًّا وهو يتحدث مع “غابرييل”، أما الآن، فلم يعد قادرًا على إخفاء ضعفه. وما إن ركض بضع خطوات حتى بدأ يلهث بشدة.
ورغم ذلك، رفض “تاكاسوغي” أي مساعدة من رفاقه، وواصل الجري بأسنانه المطبقة. لكن بعد مسافة قصيرة، تعثّر وسقط أرضًا. تقرّحت ذراعاه ويداه، وسال منهما الدم، فشعر بالإهانة. لم يتخيل أحد أن القائد الأسطوري الذي قاوم الشوغونية سيتحول إلى شخص عاجز في عام واحد فقط.
أجابه “أوكيتا” بتنهيدة ثقيلة وهو يخرج سيفه من غمده، وكان الغمد نفسه مغطى بالدماء من كثرة ما سفك الليلة. تقطر الدماء من طرف سيفه إلى الأرض، وملامحه غارقة في جنون القتال.
كل من شهد هذا المشهد لم يستطع كبح شعور داخلي يقول:
“هل هذه هي نهاية بطل أسطوري؟”
…
ظهر القلق على وجه “كيرينو توشيأكي”، ونادرًا ما بدا عليه ذلك. ثم قال لأحد محاربي تشوشو:
“اذهب وابحث عن نقالة.”
كان “تشانغ هينغ” قد ظهر، ووجّه حديثه إلى “أوكيتا سوجي”: “اذهب خلف ‘شينساكو تاكاسوغي’، ودع هذا لي. إن فعلت، فاعتبر أن خطتنا قد اكتملت.”
كانت “غيون” منطقة ترفيه شهيرة في كيوتو، وكانت دائمًا تعج بالناس في الليل، وخاصة كبار التجار والنبلاء. لذا لم يكن من الصعب إيجاد نقالة. ومن أجل تضليل الأعداء، كانوا قد انقسموا إلى مجموعتين، ولذلك اختار “تاكاسوغي” ألا يركب نقالة منذ البداية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن حينها، جاء صوت من السطح المقابل: “خصمك الليلة… هو أنا.”
لكن الآن، وصلت قوته الجسدية إلى الحضيض. لم يعد لإخفاء موقعه أي فائدة. فبسرعتهم الحالية، سيتمكن العدو من القضاء على المجموعة الثانية ثم اللحاق بهم بسهولة.
ومع ذلك، تمسك بعضهم ببصيص أمل وقال:
“ربما قُتل كلاهما بالفعل على يد رجالنا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم بُعد المسافة وظلام الليل، لم يكن من السهل التعرّف على الوجوه. لكن “كيرينو توشيأكي”، حارس “تاكاسوغي”، لم يكن ليفارقه أبدًا. علاوة على ذلك، كان أطول من أغلب الرجال، مما جعله بارزًا وسط المجموعة. وهكذا استطاع “تشانغ هينغ” تحديد موقع “تاكاسوغي”.
لكن “كيرينو” نظر للخلف، في اتجاه “أوكيتشي”، ثم هز رأسه قائلاً:
“لو كانا ميتين، لأُخمد الحريق في بيت الشاي منذ زمن.”
ورغم ذلك، رفض “تاكاسوغي” أي مساعدة من رفاقه، وواصل الجري بأسنانه المطبقة. لكن بعد مسافة قصيرة، تعثّر وسقط أرضًا. تقرّحت ذراعاه ويداه، وسال منهما الدم، فشعر بالإهانة. لم يتخيل أحد أن القائد الأسطوري الذي قاوم الشوغونية سيتحول إلى شخص عاجز في عام واحد فقط.
لكن الحقيقة أن النار كانت تزداد، وامتدت إلى المباني المجاورة. أخرج اثنان من الساموراي سيوفهم وأجبروا رجلًا كان يقضي ليلته بالمرح على الخروج من نقالته، ثم وضعوا “تاكاسوغي” فيها.
من ناحيته، اعترف “شينساكو تاكاسوغي” بأنه قد استخفّ بـ”الشينسنغومي” هذه المرة. لم يكن الأمر متعلقًا فقط بقوتهم القتالية الهائلة، بل أيضًا لأنه أساء فهم هوية “تشانغ هينغ”، ظنًا منه أنه عميل سري للشينسنغومي. وإلا، فكيف نفسّر مهارته في القتال؟ ولماذا هبّ رجال الشينسنغومي لنجدته فور بدء الهجوم في بيت الشاي؟
قال “كيرينو” لحاملي النقالة:
“غادروا المكان فورًا!”
قال ببرود: “أيًا تكن، إن وقفت في طريقي الليلة، فستموت.”
كان طوله وهيبته كفيلَين بجعلهم ينفذون الأوامر دون نقاش. فحملوا النقالة وتوجهوا في الاتجاه الذي أشار إليه. أما “كيرينو توشيأكي”، فكان على وشك اللحاق بها، لكنه توقف فجأة بعد أن التفت ورأى الشاب الواقف في الجهة المقابلة من الشارع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم بُعد المسافة وظلام الليل، لم يكن من السهل التعرّف على الوجوه. لكن “كيرينو توشيأكي”، حارس “تاكاسوغي”، لم يكن ليفارقه أبدًا. علاوة على ذلك، كان أطول من أغلب الرجال، مما جعله بارزًا وسط المجموعة. وهكذا استطاع “تشانغ هينغ” تحديد موقع “تاكاسوغي”.
كان مظهره مزريًا، جراح عدة في ذراعيه وساقيه، و”الهاوري” الذي يرتديه كان مغمورًا بالدماء، ملتصقًا بصدره. ومع ذلك، كانت عيناه مشتعلتين بالعزيمة.
قال “كيرينو” بنبرة عميقة لمن حوله:
“تابعوا السير خلف سيدنا… أما هذا فدعوه لي.”
تبادل عدة ساموراي، من بينهم “تاكيأوتشي”، النظرات فيما بينهم، ثم ركضوا خلف نقالة “تاكاسوغي” دون أن يقولوا كلمة.
______________________________________________
رغم أن “كيرينو توشيأكي” وقف وحيدًا وسط الشارع، إلا أنه بدا كأنه يملك جيشًا كاملًا خلفه. رفع رأسه وقال:
“أوكيتا سوجي؟”
______________________________________________
أجابه “أوكيتا” بتنهيدة ثقيلة وهو يخرج سيفه من غمده، وكان الغمد نفسه مغطى بالدماء من كثرة ما سفك الليلة. تقطر الدماء من طرف سيفه إلى الأرض، وملامحه غارقة في جنون القتال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان “غابرييل” أيضًا ضمن الفريق الهارب. ورغم أنه تبادل ملابسه مع أحد ساموراي تشوشو، إلا أن “الهاوري” لم يكن مناسبًا له على الإطلاق. بدا غريبًا عليه، فلم يستطع ارتداءه كما ينبغي، بل اكتفى بوضعه على كتفيه. وهو يلهث ويركض، مسح العرق عن جبينه، وقد غلبه اليأس.
قال ببرود:
“أيًا تكن، إن وقفت في طريقي الليلة، فستموت.”
رد عليه “كيرينو توشيأكي” بنفس البرود، ويده تمتد إلى خصره لتسحب “جوزومارو”: “إذن… ذلك يعتمد على مدى قدرتك على قتلي.”
رد عليه “كيرينو توشيأكي” بنفس البرود، ويده تمتد إلى خصره لتسحب “جوزومارو”:
“إذن… ذلك يعتمد على مدى قدرتك على قتلي.”
قال “أوكيتا” بحماس، وعيناه يملؤهما العرق والتهيج، وقد بدا وكأن شيئًا عالقًا في حلقه: “رائع! فلنسرع إلى هناك!”
لكن حينها، جاء صوت من السطح المقابل:
“خصمك الليلة… هو أنا.”
ورغم ذلك، رفض “تاكاسوغي” أي مساعدة من رفاقه، وواصل الجري بأسنانه المطبقة. لكن بعد مسافة قصيرة، تعثّر وسقط أرضًا. تقرّحت ذراعاه ويداه، وسال منهما الدم، فشعر بالإهانة. لم يتخيل أحد أن القائد الأسطوري الذي قاوم الشوغونية سيتحول إلى شخص عاجز في عام واحد فقط.
كان “تشانغ هينغ” قد ظهر، ووجّه حديثه إلى “أوكيتا سوجي”:
“اذهب خلف ‘شينساكو تاكاسوغي’، ودع هذا لي. إن فعلت، فاعتبر أن خطتنا قد اكتملت.”
ترجمة : RoronoaZ
______________________________________________
كان “شينساكو تاكاسوغي” أول من فرّ بسبب وضعه الخاص. فحين صرخ “أوكيتا” داخل بيت الشاي بنيته المجيء، قرر “تاكاسوغي” الفرار على الفور، سواء جاء الدعم من الشينسنغومي أم لا. لكن المشكلة الحقيقية كانت في حالته الصحية. فعند وصوله إلى بيت الشاي، بدا طبيعيًّا وهو يتحدث مع “غابرييل”، أما الآن، فلم يعد قادرًا على إخفاء ضعفه. وما إن ركض بضع خطوات حتى بدأ يلهث بشدة.
ترجمة : RoronoaZ
رغم أن “كيرينو توشيأكي” وقف وحيدًا وسط الشارع، إلا أنه بدا كأنه يملك جيشًا كاملًا خلفه. رفع رأسه وقال: “أوكيتا سوجي؟”
قال “كيرينو” لحاملي النقالة: “غادروا المكان فورًا!”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات