بحر من الأرواح
الفصل 34 — بحر من الأرواح
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com متجاهلًا عضلاتي المحترقة، بقيت ملتصقًا بمسار كوا، وتاج على يساري، محاولًا تحديد موقعي بينما الأغصان تشبثت بعباءتي وجلدت وجهي، تاركة خيوط حرير مدغدغة خلفها.
امتدّ ظلّ ملكة الدبابير النساجة المشؤوم حتى الشجرة حيث كنت أنا وتاج وكوا جاثمين على أطراف حقل الزهور. أطلقت الخلية طنين غضبها، مُحدِثةً صفيرًا حادًّا اخترق جمجمتي. قرقعت الملكة بفكوكها، فدار حرسها حولها في أنماط منتظمة، منبثين من شكلها كعشرات الأطراف الإضافية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن معظم الغيلان انجذبت للهدف الأكبر: الملكة نفسها. انقضّوا على شرنقة الحرير المنتفخة المتوهّجة، ممزقين فتحات في جوانبها ويتلوون داخلها، ممزقين أثناء تقدمهم. تصاعدت صرخاتهم إلى نوبة محمومة عندما اكتشفوا البيض الذهبي النابض في الداخل وجروها من الكيس لالتهامها. في طقوس شراهة مدمرة، حطم الحشد البيض ولعقوا أحشاء الحضنة.
تزحلقتُ إلى الخلف على غصني، أظافري تغوص في اللحاء بينما انطوت ستة أجنحة قزحية اللون على ظهر الملكة وتحوّلت إلى ضبابية، معزّزةً هدير الضجيج حتى شعرت بالاهتزازات في أسناني.
“تَحَرّك!” دوت كوا بنا كلينا، قاذفةً إياي بعظم الساق بينما اندفعت متجاوزتي. “تماسكا! اتجها جنوبًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يركل ويلكم غول مشلول جزئيًا تشبث بساقه. ذراعه الأخرى ممدودة، أصابعه تزحف على العشب، تلمس سيفه الساقط. مطرقته مغمدة على وركه المثبّت تحت الغول الذي كان يسحب نفسه فوق جسده، جارًّا ساقيه خلفه.
غارزةً أقدامها الشائكة في التربة، دفعت بجحمها الكامل عن الأرض، صاعدةً إلى السرب دائم التبدّل. تمدّد عنقي وأنا أتتبّع صعودها، شهقاتي تعلقت في جوفي. كيس الحرير الطويل الذي لا يزال يلفّ بطنها الأصفر النابض ارتفع معها، منبسطًا على الأرض وهي تجره من العش. أجنحتها تحرّك الأوراق، وطنينها صاخب كأبراج رشاشات، حامت كطائرة هليكوبتر هجومية، مستعدة لتمطر نيرانًا عقابية على جيش مقبل. انقضّ جنودها في أسراب، متّبعين أوامر مطبوعة في طنين الخلية المشحون. صرخت الغيلان، وأعدادها بدأت تتفرق، مطاردةً فريستها في كل اتجاه.
“تورين!” صار اليأس حافة صوت تاج، متوسّل، مثير للشفقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
شردّت عيناي عبر حقل الزهور المحطّم، صور الرعب تقدح أمامي. سبعة حراس دمغوا غولًا واحدًا على الأرض، يصعقونه بلا هوادة. علق الغول دبورًا نسّاجًا من درعه وقطع رأسه، يمضغه حتى وهو يتلوّى من الصعق، مبتلعًا إياه قبل أن يرتخي جسده. بلغ أذنيّ ثغاء الأودوكو المذعور قبل أن تنفجر القطيع في ساحة المعركة، عيونهم جاحظة وجنوبهم مزبدة وهم يعانون للهروب من السرب الطنان والحشد الصارّ. شاهدت ثلاثة غيلان يقفزون على ظهر أحدهم، تمزق وتشرخ في نشوة دموية وهم يسقطوه أرضًا، مبتلعين كتلًا من اللحم قبل أن يموت المسكين حتى.
زفيري الطويل ملأ العباءة بهواء دافئ. ضوء أبيض توهّج خلف جفنيّ.
لكن معظم الغيلان انجذبت للهدف الأكبر: الملكة نفسها. انقضّوا على شرنقة الحرير المنتفخة المتوهّجة، ممزقين فتحات في جوانبها ويتلوون داخلها، ممزقين أثناء تقدمهم. تصاعدت صرخاتهم إلى نوبة محمومة عندما اكتشفوا البيض الذهبي النابض في الداخل وجروها من الكيس لالتهامها. في طقوس شراهة مدمرة، حطم الحشد البيض ولعقوا أحشاء الحضنة.
الملكة كشفت كيس ولادتها… لكن لماذا؟
“قف على قدميك، أيها الصائغ!” نبحت كوا فوق الزمجرة الرنانة لأجنحة الملكة.
الجنود اندفعوا في غضب، متدفقين كإعصار حول الملكة. فكوكهم مزقت ليس الغيلان فحسب، بل كيس البيض الضخم أيضًا. قطعوه عن جسد الملكة ومزقوه من المركز فانفرط وهو يسقط، منبسطًا فوق الحشد كغطاء كثيف.
إلى جانبي، تاج جعل أغصان شجرتنا ترتجف، حاجبًا عني الرؤية بمراوح من الأوراق المرتعشة بينما حاول التسلق لأعلى وهو يقذف شتائم صارخة. بقيت متجمدًا، قلبي يخفق في ضلوعي بينما أملت جسدي، باحثًا عن مخرج من هذا المسلخ.
لم تذرف الملكة دمعة على أطفالها الملتهمين بينما رفعتها أجنحتها الستة عاليًا. طاروا في أسراب عندما قصفت فكوكها الأغصان، مرسلةً ريشًا يرفرف بين الأوراق. انزلقت أفاعٍ مجنحة من شجرة لأخرى لتصطدم بدبابير نساجة، قاذفةً إياهما في أفواه الغيلان النهمة. قصفت الملكة الظلّة حتى حامت فوق قمة شجرة العش، ثم بدأ بطنها يضخ كقلب. رئتاي انقبضتا، قاطعتًا شهيقي التالي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رغم حجمها كشاحنة، حلّقت الملكة في دوامة سريعة متضيقة حول حقل الزهور، راشّةً حريرًا أصفر وأخضر كخطوط بخارية. لطم بعضها وجهي، وعلق بغصني، وسقط على كتفيّ كعباءة ثانية. الفهم جاء متأخرًا جدًا، ورعب ككمّاشة ضيّق مساري الهوائي وأنا أحاول تمزيقه عني. مسحت عينيّ وذلك عندما هوت أجساد جوهرية الألوان في حشد غاضب، منتشرة على كل خيط حط على الأزهار وشجرة العش.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثنيت ركبتيّ، ثبتُّ قدميّ، والتفتُّ عائدًا نحو تاج، لأجد كوا قد تمركزت بجانبه بالفعل، تطعن في أوتار ركبة الغيلان المارة وتتأرجح بهراوة عظم الساق التي ظننت أني فقدتها. روح الغول الذي سقطت عليه كانت تحوم فوقهما، لذا أبقيتُ مسافة. كوا تحمي ظهره، تاج مسح الدم المتقاطر من جبهته وزحف نحو سيفه.
بينما شحنت رائحة الأوزون المنتشرة الهواء، كنذير عاصفة رعدية، تخلّيت عن تخبطي المحموم لانتزاع بقايا الحرير، وفككت عباءتي بدلًا من ذلك. الخيط الأصفر اشتعل بالحياة، تاركًا ومضات ألعاب نارية في بصري. مسارات فرقعة من الكهرباء قفزت على طول نقاط الخيط الأصفر، راكضةً صاعدة في الخيوط المعلقة على شجرتنا. ألقيت ذيل الأودوكو فوق رأسي وشدَدته حولي بإحكام. طقطقات حادّة دوّت على عباءتي، تاركة بقعًا سوداء على الغشاء، لكن الخيوط الملتصقة بجذعي والتي تدغدغ ذقني بقيت خاملة داخل شرنقة الذيل. وخزات مؤلمة لسعت ساقيّ المتدليتين، لاسعةً ساقي اليسرى وربلتي اليمنى. لكن بفضل عزل حبال الحرير الخضراء الملفوفة تحت بنطالي، كان اللسع سطحيًا، مسخنًا جلدي دون أن يغوص عميقًا في العضلات.
انتفض تاج منتصبًا، سلاحه في يده، والتفت نحوها فاغر الفم. “إنها تتكلم؟!”
اتسعت عيناي وروح لامعة تتهادى بتكاسل إلى مرمى البصر، تهبط أكثر فأكثر. صفارات إنذار دوّت في رأسي، مسرعة قلبي، لكنني لم أستطع إلا الاستلقاء مرتجفًا، لعاب يتجمّع في زاويتي فمي، وذلك عندما غاصت داخل صدري.
نظرة خاطفة عبر طيات العباءة أظهرت سحابة متحركة من الدبابير النساجة مكدسة على أودوكو محاصر وغيلان مسعورة تتلوّى في خليط من الأطراف والدماء. خصلات الأرواح تصاعدت من ساحة المعركة كضباب حتى صار حقل الزهور بحرًا يدخن، أشباح وحشية تتخبط في أعماقه. تطورت الكرات داخل دوامات مضيئة من الخصلات، محلّقة في سكون، ورغم بُعدها عن متناول يدي، ارتددت منها غريزيًا وذلك عندما مزقت أسنان قارضة الأوراق من طرف غصني.
تبًا لهذا.
اتسعت عيناي بذعر عندما نهض أمامي غول يزمجر ويتخبط، تحمله مجموعة من الحرسات الملتصقة بأطرافه، فكوكها تأكل حتى العظم. بتناغم، طارت الدبابير النساجة في أربعة اتجاهات، مزقة الغيلان عند المفاصل في رذاذ من الدماء، وصرخت بلعنة غير مفهومة عندما لطمت الأحشاء عباءتي كمطر تهبّه الريح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حاولت الانكماش تحت الذيل، لأصبح غير مرئي، لكن الدبابير النساجة طنت في شجرتنا، فكوكها مكشوفة جاهزة لعض أي شيء قد يفكر حتى في أن يشكّل تهديدًا. أرجعت العباءة للخلف، مثبتًا إياها مجددًا حول عنقي وأنا أصرخ، “يجب أن نتحرك!”
ثم حُجبت الدنيا بأخضر وأصفر.
“تورين!” صار اليأس حافة صوت تاج، متوسّل، مثير للشفقة.
أمسكت ساقي المشعرة شعري، فتأرجحت بعظم الساق، لاطمًا اثنين منهم من السماء. طعنت كوا آخر، شكلها يتلألأ بهالة ذهبية واقية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثنيت ركبتيّ، ثبتُّ قدميّ، والتفتُّ عائدًا نحو تاج، لأجد كوا قد تمركزت بجانبه بالفعل، تطعن في أوتار ركبة الغيلان المارة وتتأرجح بهراوة عظم الساق التي ظننت أني فقدتها. روح الغول الذي سقطت عليه كانت تحوم فوقهما، لذا أبقيتُ مسافة. كوا تحمي ظهره، تاج مسح الدم المتقاطر من جبهته وزحف نحو سيفه.
“قف على قدميك، أيها الصائغ!” نبحت كوا فوق الزمجرة الرنانة لأجنحة الملكة.
“إن نزلنا إلى هناك، مُتنا،” صرخ تاج فوق طنين الخلية المتواصل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صرخة تاج المذعورة مزقتني، حاثّة إياي على التحرك.
دماء أمطرت مؤخرة عنقي بينما شرخ تاج الدبابير النساجة، مستحوذًا على الجزء الأكبر من انتباهها. كوا قفزت من غصن لغصن، مخالبها تشق وشظيتها العظمية تطعن مع كل قفزة، مرجعة السرب المصغّر إلى الخلف ومتركزة أمام تاج على غصنه المائل بشكل خطير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
صراخ وأبواق دقت على طبلة أذنيّ، وكنت أسمع أجسادًا كبيرة تمزق أوراق الشجر بينما الوحوش المتحولة تتصارع قريبًا. لكن بصري كان مشوشًا بذاكرة أودوكو، حوافه شحذته موجة خوف الوحش المتحول. صلبت أسناني ووقفت على قدميّ، أزيزًا عبر مسار هوائي ضيق، رأسي كله يبدو وكأنه تضخّم لضعف حجمه. ذراعي اليسرى المصابة تتدلى مرتخية، أصابعها ترتجف وضعيفة من الصدمة المشلّة. في زحام الحركة من حولي، كافحت لأميّز ما هو حقيقي وما هو متذكّر من الروح. حاولت تفادي أشكال غير موجودة — أشباح غيلان تندفع نحوي — ثم الألم ضرب، لاهبًا عبر عنقي. يدّي طارت إلى وداجي بينما الإحساس الوهمي بتدفق الدم دفّأ حلقي وتُرْقُوَتي. تقيأت تقيئًا جافًا ورمشت بسرعة، هازًا رأسي لمحاولة نفض الرؤية.
“ليس إلى أسفل،” قلت، وعيناي تجولان على امتداد الأشجار، ملاحظًا الأغصان المتداخلة للظلال المتزاحمة، كلها مكسوّة بكروم متينة. “بل عبر.” كنا بحاجة للتوجه جنوبًا، نحو الحدود الأقرب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم حجمها كشاحنة، حلّقت الملكة في دوامة سريعة متضيقة حول حقل الزهور، راشّةً حريرًا أصفر وأخضر كخطوط بخارية. لطم بعضها وجهي، وعلق بغصني، وسقط على كتفيّ كعباءة ثانية. الفهم جاء متأخرًا جدًا، ورعب ككمّاشة ضيّق مساري الهوائي وأنا أحاول تمزيقه عني. مسحت عينيّ وذلك عندما هوت أجساد جوهرية الألوان في حشد غاضب، منتشرة على كل خيط حط على الأزهار وشجرة العش.
صرّة تسربت من بين أسناني المطبقة وأنا أدور خارج السيطرة، وركي يرتطم بغصن. لمحت كوا تمد جسدها من غصن مجاور، تحاول الإمساك بكرمتي، لكن صراخًا آخر أعلى حادّ غطى على صراخي عندما انكسر غصن تالف تحت تاج. كان ضبابية سوداء وكهرمانية في رؤيتي الدوارة، يرتطم بالأغصان في سلسلة طقطقات عالية وهو يتدحرج نحو الأرض.
“ماذا؟” صاح تاج بصوت مذعور.
جذب على قميصي جذبت نظري إلى الأسفل حيث عيون مركبة متلألئة قرب بطني وذلك عندما سيطر الارتداد، معاقدًا أحشائي بأسلاك شائكة من حديد ملتهب. تأوّه عميق كان الصوت الوحيد الذي استطعت إصداره بينما صرخة داخلية تعوي في رأسي، وجذعي أعطى أرجحة صغيرة، محاولًا هزّ الوحش المتحول المقبل قبل أن تصل فكوكه إلى عنقي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“اتبعني!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
————————
تسلقت عدة أغصان للأسفل بأسرع ما استطعت بيد واحدة، ملوحًا بهراوة العظم بحركات واسعة باليد الأخرى. ظهرت كوا عند كعبي، تعبر الشجرة بسهولة بمخالبها، مستخدمة شظيتها العظمية لطعن أي شيء يقترب أكثر من اللازم. في الضجيج، كان رفيف الأوراق المتساقطة هو المؤشر الوحيد أن تاج يشق طريقه إلينا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مدري لما الكاتب يكتب بطريقة “شعرية” و”أدبية” لهذا الحد.
عندما اتسعت الأغصان وتوقفت عن الانحناء تحت ثقلي، نهضت على قدميّ بحذر وسرت عليها كحبل مشدود، مستخدمًا كرمة متدلية كمسكة يد، جارًا إياها معي نحو الأغصان المتداخلة للشجرة التالية. تمكنت من عدم النظر للأسفل، لكن أمامي، المعركة على العش الشاهق كانت دائرة.
اتسعت عيناي وروح لامعة تتهادى بتكاسل إلى مرمى البصر، تهبط أكثر فأكثر. صفارات إنذار دوّت في رأسي، مسرعة قلبي، لكنني لم أستطع إلا الاستلقاء مرتجفًا، لعاب يتجمّع في زاويتي فمي، وذلك عندما غاصت داخل صدري.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مدري لما الكاتب يكتب بطريقة “شعرية” و”أدبية” لهذا الحد.
مساري المختار قرّبني من شكل الملكة الطنان الضخم وهي ترش طبقة كثيفة واقية من الحرير فوق المدخل الرئيسي. استشعرت الريح من خفقات أجنحتها السريعة بينما اقتربت أصابع حذائيّ من نهاية الغصن، حيث الأغصان المورقة تتفشّى وتتشابك مع تلك الخاصة بالشجرة المجاورة. جذبت الكرمة بتجربة، مختبرًا ثباتها، ثم قفزت، مستخدمًا الكرمة لأتأرجح فوق أرفع الأغصان وأكثرها خطورة، لأهبط على الغصن التالي. ارتجّ تحتي، مقلقلًا محتويات معدتي وقاذفًا بقلبي إلى حلقي، لكنني تشبثت بالكرمة بقوة. عندما استقر الغصن، تناولت كرمة أخرى، مستخدمًا إياها كحبل نجاة. مستندًا إلى الجذع، شاهدت تاج يقوم بالقفزة نفسها. أسرع نحوي بينما عانقت الجذع ودرت حوله، مقلبًا الأغصان بحثًا عن نقطة عبور أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يركل ويلكم غول مشلول جزئيًا تشبث بساقه. ذراعه الأخرى ممدودة، أصابعه تزحف على العشب، تلمس سيفه الساقط. مطرقته مغمدة على وركه المثبّت تحت الغول الذي كان يسحب نفسه فوق جسده، جارًّا ساقيه خلفه.
ثم حُجبت الدنيا بأخضر وأصفر.
تزحلقتُ إلى الخلف على غصني، أظافري تغوص في اللحاء بينما انطوت ستة أجنحة قزحية اللون على ظهر الملكة وتحوّلت إلى ضبابية، معزّزةً هدير الضجيج حتى شعرت بالاهتزازات في أسناني.
الملكة كشفت كيس ولادتها… لكن لماذا؟
رذاذ حرير الملكة غمرني ككفن. مزقت الأماكن التي لامست فيها جلدي، نبضي يتسارع مع اندفاع طنين الدبابير النساجة نحوي من الخلف. شعرت بأطراف مشعرة لزجة تلمس عنقي بينما هرع الحراس إلى كل خيط جديد، مستعدين لإشعال عمل الملكة الفني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عضضت لساني حين ضربت الصدمة، مسفوكًا نحاسًا في فمي بينما غرزت أظافري في اللحاء. شممت رائحة أوزون وأطلقت أنينًا ضد الخيوط التي ترسل وخزًا وإبرًا في حلقي ومعصميّ. لكن عندما خفت الموجة، استدرت على الغصن وارتميت بظهري على الجذع، سامعًا طقطقة درع كيتيني.
————————
صرّة تسربت من بين أسناني المطبقة وأنا أدور خارج السيطرة، وركي يرتطم بغصن. لمحت كوا تمد جسدها من غصن مجاور، تحاول الإمساك بكرمتي، لكن صراخًا آخر أعلى حادّ غطى على صراخي عندما انكسر غصن تالف تحت تاج. كان ضبابية سوداء وكهرمانية في رؤيتي الدوارة، يرتطم بالأغصان في سلسلة طقطقات عالية وهو يتدحرج نحو الأرض.
الطنين لم يمت أبدًا، يأكل طبلة أذنيّ، متحولًا إلى همهمة لا نهائية بلا اتجاه، بلا معنى. زحام الأجساد المخططة حجب موطئ قدميّ وهدد بطرحى من الأغصان. هراوتي العظمية شرخت صدورًا وفجّرت عيونًا مركبة وأنا أدور حول الجذع نحو جسر ثانٍ يقودنا متجاوزين العش، متجهين غربًا، بعيدًا عن الزهور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“تاج؟” ناديت، لا أجرؤ على النظر للخلف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“هنا!” جاء صوته، أقرب مما توقعت، متوتر من الإجهاد. “استمر في التحرك!”
لم تذرف الملكة دمعة على أطفالها الملتهمين بينما رفعتها أجنحتها الستة عاليًا. طاروا في أسراب عندما قصفت فكوكها الأغصان، مرسلةً ريشًا يرفرف بين الأوراق. انزلقت أفاعٍ مجنحة من شجرة لأخرى لتصطدم بدبابير نساجة، قاذفةً إياهما في أفواه الغيلان النهمة. قصفت الملكة الظلّة حتى حامت فوق قمة شجرة العش، ثم بدأ بطنها يضخ كقلب. رئتاي انقبضتا، قاطعتًا شهيقي التالي.
كوا كانت منارة ذهبية أمامنا، تظهر في ومضات بين ضبابية الأجنحة والأرجل، تقود الطريق. جسر الأغصان المتشابكة كان أمامنا مباشرة. صددت السرب الهائج، تشبثت بكرمة أخرى بيدي الحرّة وعبرت في ركض متهور قافز، منتقيًا الأغصان الملتوية التي بدت أكثر متانة على عجل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كوا انتظرت على الجانب الآخر، ضبابية من بياض وذهب. عندما وصلت لها، قفزت على صدري، طاعنةً شظيتها العظمية فوق كتفي. بمخالبها التي تشبثت بسترتي، تسلقتني، ملتصقة بظهري كدرع حي. دهان أسود لوّن اللحاء الأبيض وهي تفتح بطونًا. فراؤها وإشعاعها دفّأ عنقي، وكفّ في شعري وهي تطعن كل شيء يطير عبر مرمى بصري، تاركةً إياي لأختار غصني التالي.
ضغطت على أسناني وأغلقت عينيّ. شهيق لأربعة، حبس لاثنين — زمجرة، صرخة ألم حادّة، طقطقة فكوك ضخمة — تبا! حاول مجددًا. صِل إلى عالم الروح…
كانت قريبة جدًا حتى أني سمعت شهيقها الحاد المفاجئ، وشعرت بعضلات بطنها تتشنّج قبل ثانية من ارتفاع أزيز أجنحة الملكة الخشن كمنشار إلى هدير إعصار. قبل أن أتمكن من رد فعل، هزة عنيفة هزت الشجرة، قاذفة بكتفي على الجذع، طارحة كوا عن ظهري وعظم الساق من قبضتي. تشبثتُ بكرمة بينما انقلبت إلى الأمام خارج الغصن، متدلّيًا على حبل ذهبي فوق سقوط عشرين قدمًا وذلك عندما مزقت فكوك الملكة المطحونة طريقًا عبر الأغصان، ممطرةً إيانا بنشارة الخشب ومحدثةً ريحًا عاتية دوّرتني في مكاني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
صرّة تسربت من بين أسناني المطبقة وأنا أدور خارج السيطرة، وركي يرتطم بغصن. لمحت كوا تمد جسدها من غصن مجاور، تحاول الإمساك بكرمتي، لكن صراخًا آخر أعلى حادّ غطى على صراخي عندما انكسر غصن تالف تحت تاج. كان ضبابية سوداء وكهرمانية في رؤيتي الدوارة، يرتطم بالأغصان في سلسلة طقطقات عالية وهو يتدحرج نحو الأرض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“تاج!” ارتخت قبضتي على الكرمة، منزلقًا عليها كعمود رجال الإطفاء. “تمسك!”
“تورين، لا!” صرخت كوا من الأعلى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يركل ويلكم غول مشلول جزئيًا تشبث بساقه. ذراعه الأخرى ممدودة، أصابعه تزحف على العشب، تلمس سيفه الساقط. مطرقته مغمدة على وركه المثبّت تحت الغول الذي كان يسحب نفسه فوق جسده، جارًّا ساقيه خلفه.
“تَحَرّك!” دوت كوا بنا كلينا، قاذفةً إياي بعظم الساق بينما اندفعت متجاوزتي. “تماسكا! اتجها جنوبًا.”
الدبابير النساجة طارت بأسراب، مطاردةً ملكتها. ارتطمت بجنبيّ، مقلقلة الكرمة، مرغمة إياي على إيقاف نزولي والتشبث للحياة. بالأسفل، تاج نهض متعثرًا على قدميه، مغطّى بأحشاء دبور نساجة مسحوق، ليُصدم أرضًا بأودوكو هارب من مجموعة صغيرة من الغيلان. ثلاثة من الغيلان انفصلت، تاركة العاشب الهارب وانقضت على تاج، الذي تدحرج مبتعدًا عن واحدة فقط ليُثبت من قبل الثانية. الغول الثالث ارتطم بأسيرة تاج، ممزقًا قطعة لحم من كتف رفيقه في صراعه لينال القضمة الأولى. الغيلان المتصارعة تدحرجت فوق تاج، لاطمة رأسه في التراب.
“إن نزلنا إلى هناك، مُتنا،” صرخ تاج فوق طنين الخلية المتواصل.
معلقًا على ارتفاع ربما طابق واحد فوق الأرض، حاولت إيجاد فرصة بينما رفع تاج ذراعه لينقذ وجهه من مخالب لاطمة. سيفه نصف المسلول طُرق من يده. أمسك برقبة غول مندفع بقبضته الخانقة، مبقيًا فكوكه الطاحنة على بعد بوصات من وجهه، ولثانية رأيت نفسي على أرضية ذلك الكهف، غول يسحق أضلاعي.
سحبت سيفي المُصلَح، وجهت النقطة للأسفل، وتركت الكرمة. سقطت على أكتاف غول. سلاحي استقر في الهدف، سمعت شق السيف المختوم يتفرقع، ثم طرت رأسًا على عقب. كمّشت كتفي كما علّمني سيث وشقلبت عبر الأرض الصلبة المبطنة بسجادة من الحرير قبل أن أقف على قدميّ، دوار لكن منتصب… وغول يندفع نحوي مباشرة. قلبي وثب إلى حلقي، دفعت بسيفي، والغول انحرف في اللحظة الأخيرة، متجنبًا النصل المكسور وصدمني بكتفه بقوة كافية ليديرني حول نفسي.
تبًا لهذا.
تبًا لهذا.
سحبت سيفي المُصلَح، وجهت النقطة للأسفل، وتركت الكرمة. سقطت على أكتاف غول. سلاحي استقر في الهدف، سمعت شق السيف المختوم يتفرقع، ثم طرت رأسًا على عقب. كمّشت كتفي كما علّمني سيث وشقلبت عبر الأرض الصلبة المبطنة بسجادة من الحرير قبل أن أقف على قدميّ، دوار لكن منتصب… وغول يندفع نحوي مباشرة. قلبي وثب إلى حلقي، دفعت بسيفي، والغول انحرف في اللحظة الأخيرة، متجنبًا النصل المكسور وصدمني بكتفه بقوة كافية ليديرني حول نفسي.
غارزةً أقدامها الشائكة في التربة، دفعت بجحمها الكامل عن الأرض، صاعدةً إلى السرب دائم التبدّل. تمدّد عنقي وأنا أتتبّع صعودها، شهقاتي تعلقت في جوفي. كيس الحرير الطويل الذي لا يزال يلفّ بطنها الأصفر النابض ارتفع معها، منبسطًا على الأرض وهي تجره من العش. أجنحتها تحرّك الأوراق، وطنينها صاخب كأبراج رشاشات، حامت كطائرة هليكوبتر هجومية، مستعدة لتمطر نيرانًا عقابية على جيش مقبل. انقضّ جنودها في أسراب، متّبعين أوامر مطبوعة في طنين الخلية المشحون. صرخت الغيلان، وأعدادها بدأت تتفرق، مطاردةً فريستها في كل اتجاه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثنيت ركبتيّ، ثبتُّ قدميّ، والتفتُّ عائدًا نحو تاج، لأجد كوا قد تمركزت بجانبه بالفعل، تطعن في أوتار ركبة الغيلان المارة وتتأرجح بهراوة عظم الساق التي ظننت أني فقدتها. روح الغول الذي سقطت عليه كانت تحوم فوقهما، لذا أبقيتُ مسافة. كوا تحمي ظهره، تاج مسح الدم المتقاطر من جبهته وزحف نحو سيفه.
لكن الأودوكو المذعورة بدأت تركض عائدة من حيث أتت، مصطدمة ببعضها في ذعرها بينما لافتات صفراء وخضراء ترفرف من السماء. الغيلان تواصلت بطقطقات وزماجر، عيون ضوء الموت تتتبع الدبابير النساجة. بينما كنت أتفادى حوافر قافزة، راكضًا نحو الحدود، أطلق أحد الغيلان صرخة جهنمية وقفز من على ظهر أودوكو ليمسك بساق الملكة اليمنى الأمامية بمخالب وأسنان. مُنتزعًا عن مسارها بالوزن المفاجئ، اصطدم بشجرة. الملكة والغول سقطا معًا، مثيرين غبارًا من الحرير المتكسر. توقفنا أنا وتاج وكوا فجأة، طريقنا مغلق.
“قف على قدميك، أيها الصائغ!” نبحت كوا فوق الزمجرة الرنانة لأجنحة الملكة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“تاج!” ارتخت قبضتي على الكرمة، منزلقًا عليها كعمود رجال الإطفاء. “تمسك!”
انتفض تاج منتصبًا، سلاحه في يده، والتفت نحوها فاغر الفم. “إنها تتكلم؟!”
كدنا نتحرر من مملكة الملكة. ثغرات في الأشجار على الحدود الجنوبية سمحت للشمس بالإشراق، مصيّرةً الأوراق الذهبية تتلألأ كمنارة، ترشدنا للخروج. فقط بضع…
تبًا لهذا.
“تَحَرّك!” دوت كوا بنا كلينا، قاذفةً إياي بعظم الساق بينما اندفعت متجاوزتي. “تماسكا! اتجها جنوبًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أوامرها كانت دفعة قوية في الظهر قذفت بنا كلينا للأمام.
انفتحت عيناي فجأة، اليسرى مشوّشة بضباب أبيض. ألقيت العباءة، رأسي يدور وأنا أستوعب الملكة المتسلّطة فوقي، سيقانها اليشبية تلتقي على بطن مصقول. قاتلت للحفاظ على التركيز، عادًّا شهيقي لأبقي الصورة الضبابية لعالم الروح حاضرة بينما وجدت تاجًا على الأرض أمام ملكة الدبابير النساجة.
“الطريق أ؟” سأل تاج ونحن نركض خلفها عبر الفوضى.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
نظرت للأمام، نحو مخيّمنا. الأجمة الآن تحوّلت لتلًا من الخيوط الخضراء منقّطة بأرواح متجمعة تتوهج كأضواء كاشفة. الملكة تضخ حريرًا فوق مجموعة غيلان كانت قد ثبتت عدة أودوكو في الجدول.
ومضات صفراء من الضوء غرست دبابيسًا من الكهرباء المحترقة في عنقي، بطني، يديّ. الكهرباء أطلقت مكواة وسْمٍ حارقة عبر نقاط الضعف في درعي حتى شعرت بكل قطع وخدش وكُوِيَ. الجرح الأعمق في ذراعي شعرت به أبيض حار، وأصابع يدي اليسرى فقدت الإحساس. السيف المكسور سقط من قبضتي بينما سقطت ككيس حجارة. أرجل مدغدغة بدأت تزحف على ساقيّ. حاولت ركل الدبابير النساجة بعيدًا، لكنني كنت مشلولًا تمامًا.
“لا!” تداركت دبورًا نساجًا، لاطمًا آخر جانبًا. “أزهار كثيرة جدًا، حرير كثير جدًا.”
“ليس إلى أسفل،” قلت، وعيناي تجولان على امتداد الأشجار، ملاحظًا الأغصان المتداخلة للظلال المتزاحمة، كلها مكسوّة بكروم متينة. “بل عبر.” كنا بحاجة للتوجه جنوبًا، نحو الحدود الأقرب.
قادتنا كوا جنوبًا غربًا، بعيدًا عن الجدول المتفرقع بومضات كهربائية ساطعة. لكن طنين الملكة كان يخفت ويعلو فوقنا، ممزقًا نمطًا متعرجًا في الظلال مطاردًا الآثار المتفرقة للغيلان المتدفقة نحو الحدود الجنوبية. اعترجنا طريقنا بين الأشجار، قاطعين أنماطًا غير منتظمة لتفادي ستائرها والغيلان اللعوبة التي لا تزال تحاول انتزاع قضمات منها. لكن لم يكن هناك تخلص تام منهم، ولا مخرج واضح. غولان متوحشان مزقا بعضهما، مرتطمين بشجرة قاذفين بلحاء على وجهي. قصّ فكّ طرف أذني بينما طارد سرب من الدبابير النساجة جسدًا شاحبًا آخر يتسلق إلى الأغصان.
اتسعت عيناي وروح لامعة تتهادى بتكاسل إلى مرمى البصر، تهبط أكثر فأكثر. صفارات إنذار دوّت في رأسي، مسرعة قلبي، لكنني لم أستطع إلا الاستلقاء مرتجفًا، لعاب يتجمّع في زاويتي فمي، وذلك عندما غاصت داخل صدري.
أينما نظرت، خصلات الأرواح تشوش بصري والكرات تطفو كعوامات في البحر الهائج. اندفعت عبر الخصلات الضبابية غير المؤذية للدبابير النساجة بينما أتجنب الكرات المكتملة للوحوش المتحولة الأخرى، محاولًا البقاء على المسار. مدفوعًا من كل جانب، تداركت ذراع غول تفاديت دبابير نساجة، التفتُ لتجنب غصن متساقط يتدحرج نحو رأسي. لكن الدبابير النساجة كانت قوة ساحقة، تضغط للأسفل، محاولة الوصول إلى سجادة الحرير وستائره التي تركتها ملكتها. الصدمات كانت تنطلق عشوائيًا، في كل اتجاه، مسقطةً الغيلان كأشجار مقطوعة عبر مسارنا. كنت أرتعش في كل مرة، متوقعًا الألم، لكن بنعلي المطاطي، وعباءة الذيل، وحشوة الحرير، وهراوة لأصفع الخيوط المتشابكة قبل أن تمسك بي، شعرت فقط بلسعات عابرة قليلة.
بينما شحنت رائحة الأوزون المنتشرة الهواء، كنذير عاصفة رعدية، تخلّيت عن تخبطي المحموم لانتزاع بقايا الحرير، وفككت عباءتي بدلًا من ذلك. الخيط الأصفر اشتعل بالحياة، تاركًا ومضات ألعاب نارية في بصري. مسارات فرقعة من الكهرباء قفزت على طول نقاط الخيط الأصفر، راكضةً صاعدة في الخيوط المعلقة على شجرتنا. ألقيت ذيل الأودوكو فوق رأسي وشدَدته حولي بإحكام. طقطقات حادّة دوّت على عباءتي، تاركة بقعًا سوداء على الغشاء، لكن الخيوط الملتصقة بجذعي والتي تدغدغ ذقني بقيت خاملة داخل شرنقة الذيل. وخزات مؤلمة لسعت ساقيّ المتدليتين، لاسعةً ساقي اليسرى وربلتي اليمنى. لكن بفضل عزل حبال الحرير الخضراء الملفوفة تحت بنطالي، كان اللسع سطحيًا، مسخنًا جلدي دون أن يغوص عميقًا في العضلات.
متجاهلًا عضلاتي المحترقة، بقيت ملتصقًا بمسار كوا، وتاج على يساري، محاولًا تحديد موقعي بينما الأغصان تشبثت بعباءتي وجلدت وجهي، تاركة خيوط حرير مدغدغة خلفها.
“لا!” تداركت دبورًا نساجًا، لاطمًا آخر جانبًا. “أزهار كثيرة جدًا، حرير كثير جدًا.”
هناك، شجرة ميتة مألوفة. ثم أخرى — كروم ملتفة حول الجذع، حيث أسرنا وقتلنا أودوكو.
انهيار شلالي آخر من الحرير تدلى من السماء، شرائطه تضرب الأشجار على حافة الإقليم. الملكة غطت أوراق الشجر برذاذ لا ينتهي، مشكلة جدارًا يمنع مدمرّي عشها من المغادرة. كوا وتاج أبطآ، باحثين حولهما عن طريق آخر بينما لحقت بهما، لكن الأشجار في كل اتجاه كانت مغطاة بالمثل. لا مكان نذهب إليه سوى الأمام.
حاولت الانكماش تحت الذيل، لأصبح غير مرئي، لكن الدبابير النساجة طنت في شجرتنا، فكوكها مكشوفة جاهزة لعض أي شيء قد يفكر حتى في أن يشكّل تهديدًا. أرجعت العباءة للخلف، مثبتًا إياها مجددًا حول عنقي وأنا أصرخ، “يجب أن نتحرك!”
كدنا نتحرر من مملكة الملكة. ثغرات في الأشجار على الحدود الجنوبية سمحت للشمس بالإشراق، مصيّرةً الأوراق الذهبية تتلألأ كمنارة، ترشدنا للخروج. فقط بضع…
تزحلقتُ إلى الخلف على غصني، أظافري تغوص في اللحاء بينما انطوت ستة أجنحة قزحية اللون على ظهر الملكة وتحوّلت إلى ضبابية، معزّزةً هدير الضجيج حتى شعرت بالاهتزازات في أسناني.
صرّة تسربت من بين أسناني المطبقة وأنا أدور خارج السيطرة، وركي يرتطم بغصن. لمحت كوا تمد جسدها من غصن مجاور، تحاول الإمساك بكرمتي، لكن صراخًا آخر أعلى حادّ غطى على صراخي عندما انكسر غصن تالف تحت تاج. كان ضبابية سوداء وكهرمانية في رؤيتي الدوارة، يرتطم بالأغصان في سلسلة طقطقات عالية وهو يتدحرج نحو الأرض.
بوق انشق عبر جلبة الأصوات، وقفز أودوكو في مساري، حوافره تقذف حريرًا وأوراقًا. منقطعًا عن كوا، حاولت تفادي العاشب، فقط لأصطدم بالقفص الصدري الصلب لآخر يركض بجواري، قاذفًا بي جانبًا في قرن أودوكو ثالث. مزق عباءتي وسترتي ودرعي الحريري، شارخًا جرحًا لاهبًا في ذراعي. تشابكت قدماي، والأرض اندفعت لمقابلتي بينما سقطت للأمام.
لكن الأودوكو المذعورة بدأت تركض عائدة من حيث أتت، مصطدمة ببعضها في ذعرها بينما لافتات صفراء وخضراء ترفرف من السماء. الغيلان تواصلت بطقطقات وزماجر، عيون ضوء الموت تتتبع الدبابير النساجة. بينما كنت أتفادى حوافر قافزة، راكضًا نحو الحدود، أطلق أحد الغيلان صرخة جهنمية وقفز من على ظهر أودوكو ليمسك بساق الملكة اليمنى الأمامية بمخالب وأسنان. مُنتزعًا عن مسارها بالوزن المفاجئ، اصطدم بشجرة. الملكة والغول سقطا معًا، مثيرين غبارًا من الحرير المتكسر. توقفنا أنا وتاج وكوا فجأة، طريقنا مغلق.
“أمسكتك.” تاج أمسك بكتفي بيد متوهجة، شادًا إياي منتصبًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كوا كانت منارة ذهبية أمامنا، تظهر في ومضات بين ضبابية الأجنحة والأرجل، تقود الطريق. جسر الأغصان المتشابكة كان أمامنا مباشرة. صددت السرب الهائج، تشبثت بكرمة أخرى بيدي الحرّة وعبرت في ركض متهور قافز، منتقيًا الأغصان الملتوية التي بدت أكثر متانة على عجل.
أدرت رأسي لأشكره لكنني صرخت بدلًا من ذلك، “انتبه!”
ومضات صفراء من الضوء غرست دبابيسًا من الكهرباء المحترقة في عنقي، بطني، يديّ. الكهرباء أطلقت مكواة وسْمٍ حارقة عبر نقاط الضعف في درعي حتى شعرت بكل قطع وخدش وكُوِيَ. الجرح الأعمق في ذراعي شعرت به أبيض حار، وأصابع يدي اليسرى فقدت الإحساس. السيف المكسور سقط من قبضتي بينما سقطت ككيس حجارة. أرجل مدغدغة بدأت تزحف على ساقيّ. حاولت ركل الدبابير النساجة بعيدًا، لكنني كنت مشلولًا تمامًا.
التفت نحو الأودوكو المقبل وأرجح مطرقة صياغته، ضاربًا إياه على خطمه مُبعْدًا إياه عن مساره. آخر أتى من يساري، فدرتُ وشرختُ، مما أفزعه. الطرف المتعرج ثلاث البوصات من سيفي المكسور خدش جانبه، جاعلًا إياه يقفز، حافر صفر بجانب أنفي. وظهري ملتصق بظهر تاج، حاولت العثور على الشمس مجددًا، غير متأكد من طريق الخروج. أودوكو يركضون على كل جانب، أذيالهم المتدفقة تصنع جدرانًا ذهبية مشوشة.
“تورين!” سمعت صوت كوا نصف مغمور بالطنين. “تاج!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تبعت الصوت ورأيتها تتسلل بين أرجل أودوكو لتصلني، وذلك عندما مرّ ظل ضخم فوقنا. ارتفع بصري إلى الملكة لكنني رأيت فقط الجانب السفلي الأخضر اللامع للملكة. طارت عموديًا في دورة دائرية، بطنها المتموّج يدور وهو يقذف لفائف سميكة من الخيوط الموشّحة بالأصفر كخرطوم إطفاء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فكوك عضّت بنطالي، مزقت ضفائر الحرير، مرسلة دمًا في جواربي. جسدي كله تقلّص ترقبًا، خوف يندفع في رأسي بينما بدأ أحدها يحكّ ساقيه معًا. هويت بساق الغولاء في ظهر الدبور النساج، فانكسر مفصل الركبة الذي كنت أستخدمه كهراوة عن عظم الفخذ، تاركًا قطعة عظم هشّة متشظية نخاعها مكشوف.
“قف على قدميك، أيها الصائغ!” نبحت كوا فوق الزمجرة الرنانة لأجنحة الملكة.
سقطت على رؤوسنا في صفائح لا تُفادى، غاطّة كل كائن حي. دخلت فمي، أذنيّ، عينيّ، ملتصقة بلحمي، عاقدة حول أطرافي. رعب عصر أنيابه حول حلقي بينما بدأ السرب هبوطه. مزقت الخيوط عن وجهي بينما الطنين يدنو، ساقاي ترتطمان بالدبابير النساجة وهي تحتشد على الأرض، الشجيرات، الأشجار. كالخوض في مستنقع. مهما تأرجحت بهراوتي، ومهما مزّقت كوا أو سحق تاج بمطرقته، المزيد يظهر في طريقنا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم حجمها كشاحنة، حلّقت الملكة في دوامة سريعة متضيقة حول حقل الزهور، راشّةً حريرًا أصفر وأخضر كخطوط بخارية. لطم بعضها وجهي، وعلق بغصني، وسقط على كتفيّ كعباءة ثانية. الفهم جاء متأخرًا جدًا، ورعب ككمّاشة ضيّق مساري الهوائي وأنا أحاول تمزيقه عني. مسحت عينيّ وذلك عندما هوت أجساد جوهرية الألوان في حشد غاضب، منتشرة على كل خيط حط على الأزهار وشجرة العش.
فكوك عضّت بنطالي، مزقت ضفائر الحرير، مرسلة دمًا في جواربي. جسدي كله تقلّص ترقبًا، خوف يندفع في رأسي بينما بدأ أحدها يحكّ ساقيه معًا. هويت بساق الغولاء في ظهر الدبور النساج، فانكسر مفصل الركبة الذي كنت أستخدمه كهراوة عن عظم الفخذ، تاركًا قطعة عظم هشّة متشظية نخاعها مكشوف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أدرت رأسي لأشكره لكنني صرخت بدلًا من ذلك، “انتبه!”
طق!
“ليس إلى أسفل،” قلت، وعيناي تجولان على امتداد الأشجار، ملاحظًا الأغصان المتداخلة للظلال المتزاحمة، كلها مكسوّة بكروم متينة. “بل عبر.” كنا بحاجة للتوجه جنوبًا، نحو الحدود الأقرب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ومضات صفراء من الضوء غرست دبابيسًا من الكهرباء المحترقة في عنقي، بطني، يديّ. الكهرباء أطلقت مكواة وسْمٍ حارقة عبر نقاط الضعف في درعي حتى شعرت بكل قطع وخدش وكُوِيَ. الجرح الأعمق في ذراعي شعرت به أبيض حار، وأصابع يدي اليسرى فقدت الإحساس. السيف المكسور سقط من قبضتي بينما سقطت ككيس حجارة. أرجل مدغدغة بدأت تزحف على ساقيّ. حاولت ركل الدبابير النساجة بعيدًا، لكنني كنت مشلولًا تمامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يركل ويلكم غول مشلول جزئيًا تشبث بساقه. ذراعه الأخرى ممدودة، أصابعه تزحف على العشب، تلمس سيفه الساقط. مطرقته مغمدة على وركه المثبّت تحت الغول الذي كان يسحب نفسه فوق جسده، جارًّا ساقيه خلفه.
الدبابير النساجة طارت بأسراب، مطاردةً ملكتها. ارتطمت بجنبيّ، مقلقلة الكرمة، مرغمة إياي على إيقاف نزولي والتشبث للحياة. بالأسفل، تاج نهض متعثرًا على قدميه، مغطّى بأحشاء دبور نساجة مسحوق، ليُصدم أرضًا بأودوكو هارب من مجموعة صغيرة من الغيلان. ثلاثة من الغيلان انفصلت، تاركة العاشب الهارب وانقضت على تاج، الذي تدحرج مبتعدًا عن واحدة فقط ليُثبت من قبل الثانية. الغول الثالث ارتطم بأسيرة تاج، ممزقًا قطعة لحم من كتف رفيقه في صراعه لينال القضمة الأولى. الغيلان المتصارعة تدحرجت فوق تاج، لاطمة رأسه في التراب.
اتسعت عيناي وروح لامعة تتهادى بتكاسل إلى مرمى البصر، تهبط أكثر فأكثر. صفارات إنذار دوّت في رأسي، مسرعة قلبي، لكنني لم أستطع إلا الاستلقاء مرتجفًا، لعاب يتجمّع في زاويتي فمي، وذلك عندما غاصت داخل صدري.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يركل ويلكم غول مشلول جزئيًا تشبث بساقه. ذراعه الأخرى ممدودة، أصابعه تزحف على العشب، تلمس سيفه الساقط. مطرقته مغمدة على وركه المثبّت تحت الغول الذي كان يسحب نفسه فوق جسده، جارًّا ساقيه خلفه.
“هم لا يريدونني،” قلت، لاهثًا من الارتياح بينما أسوأ الصدمات خفت، ليحلّ محلها موجة أخرى من غثيان الارتداد.
جذب على قميصي جذبت نظري إلى الأسفل حيث عيون مركبة متلألئة قرب بطني وذلك عندما سيطر الارتداد، معاقدًا أحشائي بأسلاك شائكة من حديد ملتهب. تأوّه عميق كان الصوت الوحيد الذي استطعت إصداره بينما صرخة داخلية تعوي في رأسي، وجذعي أعطى أرجحة صغيرة، محاولًا هزّ الوحش المتحول المقبل قبل أن تصل فكوكه إلى عنقي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كوا كانت منارة ذهبية أمامنا، تظهر في ومضات بين ضبابية الأجنحة والأرجل، تقود الطريق. جسر الأغصان المتشابكة كان أمامنا مباشرة. صددت السرب الهائج، تشبثت بكرمة أخرى بيدي الحرّة وعبرت في ركض متهور قافز، منتقيًا الأغصان الملتوية التي بدت أكثر متانة على عجل.
إلى جانبي، كوا اتكأت على أطرافها الأربعة، نقاط الحرير الأصفر المعلقة على أذنيها وظهرها تفرقع كالمفرقعات النارية. خلال تأوّه ألم مكتوم، إشعاعها توهّج أكثر لدرء أسوأ الضرر، وبيد مرتجفة، التقطت سيفي الساقط وطعنته بالكامل في رأس دبور نساج يزحف على صدري. سمعتها تلهث بشدّة، تمص الهواء بين أسنانها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم أستطع إدارة رأسي للبحث عن تاج، لكنه ترنّح في مرمى بصري، محاولًا الركض على ساقين فقدتا العظام. إشعاعه توهّج، ثم تذبذب، وسقط، ثم نهض مجددًا. الدبابير النساجة انقضّت عليه كقنابل، ملتصقة بظهره وذراعيه، مسفكة دماء وهو يتخبط محاولًا هزّها.
“تَحَرّك!” دوت كوا بنا كلينا، قاذفةً إياي بعظم الساق بينما اندفعت متجاوزتي. “تماسكا! اتجها جنوبًا.”
“ا-اذهبي ساعدي تاج،” تمتمت بصعوبة بلسان معقد.
عبوس كوا تعمّق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أدرت رأسي لأشكره لكنني صرخت بدلًا من ذلك، “انتبه!”
“هم لا يريدونني،” قلت، لاهثًا من الارتياح بينما أسوأ الصدمات خفت، ليحلّ محلها موجة أخرى من غثيان الارتداد.
عندما اتسعت الأغصان وتوقفت عن الانحناء تحت ثقلي، نهضت على قدميّ بحذر وسرت عليها كحبل مشدود، مستخدمًا كرمة متدلية كمسكة يد، جارًا إياها معي نحو الأغصان المتداخلة للشجرة التالية. تمكنت من عدم النظر للأسفل، لكن أمامي، المعركة على العش الشاهق كانت دائرة.
كانت قريبة جدًا حتى أني سمعت شهيقها الحاد المفاجئ، وشعرت بعضلات بطنها تتشنّج قبل ثانية من ارتفاع أزيز أجنحة الملكة الخشن كمنشار إلى هدير إعصار. قبل أن أتمكن من رد فعل، هزة عنيفة هزت الشجرة، قاذفة بكتفي على الجذع، طارحة كوا عن ظهري وعظم الساق من قبضتي. تشبثتُ بكرمة بينما انقلبت إلى الأمام خارج الغصن، متدلّيًا على حبل ذهبي فوق سقوط عشرين قدمًا وذلك عندما مزقت فكوك الملكة المطحونة طريقًا عبر الأغصان، ممطرةً إيانا بنشارة الخشب ومحدثةً ريحًا عاتية دوّرتني في مكاني.
أطلقت زمجرة إحباط لكنها قبضت على السيف، دفعت بنفسها للوقوف، وانطلقت راكضة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أطلقت زمجرة إحباط لكنها قبضت على السيف، دفعت بنفسها للوقوف، وانطلقت راكضة.
إلى جانبي، تاج جعل أغصان شجرتنا ترتجف، حاجبًا عني الرؤية بمراوح من الأوراق المرتعشة بينما حاول التسلق لأعلى وهو يقذف شتائم صارخة. بقيت متجمدًا، قلبي يخفق في ضلوعي بينما أملت جسدي، باحثًا عن مخرج من هذا المسلخ.
صراخ وأبواق دقت على طبلة أذنيّ، وكنت أسمع أجسادًا كبيرة تمزق أوراق الشجر بينما الوحوش المتحولة تتصارع قريبًا. لكن بصري كان مشوشًا بذاكرة أودوكو، حوافه شحذته موجة خوف الوحش المتحول. صلبت أسناني ووقفت على قدميّ، أزيزًا عبر مسار هوائي ضيق، رأسي كله يبدو وكأنه تضخّم لضعف حجمه. ذراعي اليسرى المصابة تتدلى مرتخية، أصابعها ترتجف وضعيفة من الصدمة المشلّة. في زحام الحركة من حولي، كافحت لأميّز ما هو حقيقي وما هو متذكّر من الروح. حاولت تفادي أشكال غير موجودة — أشباح غيلان تندفع نحوي — ثم الألم ضرب، لاهبًا عبر عنقي. يدّي طارت إلى وداجي بينما الإحساس الوهمي بتدفق الدم دفّأ حلقي وتُرْقُوَتي. تقيأت تقيئًا جافًا ورمشت بسرعة، هازًا رأسي لمحاولة نفض الرؤية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فجأة، الخلية كلها حلّقت كوحدة واحدة، حائمة حول ملكتها. استطعت رؤية خط الأشجار مجددًا، على بعد عشرين ياردة فقط. أمامنا، كوا وتاج يركضان وأعناقهما مرفوعة للأعلى، منتظرين الموجة التالية. ركضي كان متثاقلًا ومتفاوتًا، لكنني أبقيت عينيّ على شظايا الحضارة التي استطعت رؤيتها عبر الأشجار وذلك عندما بدأت بعض الوحوش المتحولة الأخرى تستعيد أقدامها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يركل ويلكم غول مشلول جزئيًا تشبث بساقه. ذراعه الأخرى ممدودة، أصابعه تزحف على العشب، تلمس سيفه الساقط. مطرقته مغمدة على وركه المثبّت تحت الغول الذي كان يسحب نفسه فوق جسده، جارًّا ساقيه خلفه.
انهيار شلالي آخر من الحرير تدلى من السماء، شرائطه تضرب الأشجار على حافة الإقليم. الملكة غطت أوراق الشجر برذاذ لا ينتهي، مشكلة جدارًا يمنع مدمرّي عشها من المغادرة. كوا وتاج أبطآ، باحثين حولهما عن طريق آخر بينما لحقت بهما، لكن الأشجار في كل اتجاه كانت مغطاة بالمثل. لا مكان نذهب إليه سوى الأمام.
عبوس كوا تعمّق.
الجنود اندفعوا في غضب، متدفقين كإعصار حول الملكة. فكوكهم مزقت ليس الغيلان فحسب، بل كيس البيض الضخم أيضًا. قطعوه عن جسد الملكة ومزقوه من المركز فانفرط وهو يسقط، منبسطًا فوق الحشد كغطاء كثيف.
لكن الأودوكو المذعورة بدأت تركض عائدة من حيث أتت، مصطدمة ببعضها في ذعرها بينما لافتات صفراء وخضراء ترفرف من السماء. الغيلان تواصلت بطقطقات وزماجر، عيون ضوء الموت تتتبع الدبابير النساجة. بينما كنت أتفادى حوافر قافزة، راكضًا نحو الحدود، أطلق أحد الغيلان صرخة جهنمية وقفز من على ظهر أودوكو ليمسك بساق الملكة اليمنى الأمامية بمخالب وأسنان. مُنتزعًا عن مسارها بالوزن المفاجئ، اصطدم بشجرة. الملكة والغول سقطا معًا، مثيرين غبارًا من الحرير المتكسر. توقفنا أنا وتاج وكوا فجأة، طريقنا مغلق.
“تورين!” صار اليأس حافة صوت تاج، متوسّل، مثير للشفقة.
زئير انتصار متنافر انطلق من الحشد بينما بدأت الغيلان تقذف نفسها مباشرة في السرب الذي كان قد انقضّ لحماية الملكة. مزقوا أجنحة، طعنوا صدورًا، وواحد ارتطم بتاج وهو يتصارع مع فريسة ممسوكة. كوا اندفعت لمساعدته، وتحركت لأتبعها، فقط لأرتد قفزًا للخلف من أودوكو قافز. في طرفة عين، فقدتهما كلاهما في فوضى الأجساد المتدفقة بينما استعادت الملكة توازنها، وصرت فجأة أحدق مباشرة في فمها الغريب. بحثت عن سلاح لم يكن موجودًا، رعب يتسلق حلقي.
“تورين!” صار اليأس حافة صوت تاج، متوسّل، مثير للشفقة.
الملكة رفعت الساق حيث الغول الذي هاجمها لا يزال ينهش، وقطعت رأسه بقضمة قوية من فكوكها. ثم انطلقت فوق نسيجها الحريري، قائدة أقدامها الرمحيّة عبر أجساد مرتجفة محاصرة، شارخة الغيلان والأودوكو على حد سواء بفكوكها، كل هجوم يقربها خطوة مني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تورين، لا!” صرخت كوا من الأعلى.
فككت عباءتي، مروحًا بها حولي بينما انخفضت، منطويًا على ركبتيّ ومضغطًا على معدتي المتشنّجة. أصغيت لأقدامها القادمة فوق صوت شهقاتي الضحلة.
كدنا نتحرر من مملكة الملكة. ثغرات في الأشجار على الحدود الجنوبية سمحت للشمس بالإشراق، مصيّرةً الأوراق الذهبية تتلألأ كمنارة، ترشدنا للخروج. فقط بضع…
حاولت عزل صراخ الغيلان وقعقعة الأودوكو لأصل إلى السلاح الوحيد المتبقّي لدي. تركيزي تحطّم بقعق من التراب تناثر على عباءتي عندما خطفت ساق الملكة الأمامية على بعد بضع أقدام من رأسي ثم انتزعت. ظل أشدّ سوادًا حطّ على مخبئي وهي تعلو فوقي.
سحبت سيفي المُصلَح، وجهت النقطة للأسفل، وتركت الكرمة. سقطت على أكتاف غول. سلاحي استقر في الهدف، سمعت شق السيف المختوم يتفرقع، ثم طرت رأسًا على عقب. كمّشت كتفي كما علّمني سيث وشقلبت عبر الأرض الصلبة المبطنة بسجادة من الحرير قبل أن أقف على قدميّ، دوار لكن منتصب… وغول يندفع نحوي مباشرة. قلبي وثب إلى حلقي، دفعت بسيفي، والغول انحرف في اللحظة الأخيرة، متجنبًا النصل المكسور وصدمني بكتفه بقوة كافية ليديرني حول نفسي.
————————
“النَجدة!”
امتدّ ظلّ ملكة الدبابير النساجة المشؤوم حتى الشجرة حيث كنت أنا وتاج وكوا جاثمين على أطراف حقل الزهور. أطلقت الخلية طنين غضبها، مُحدِثةً صفيرًا حادًّا اخترق جمجمتي. قرقعت الملكة بفكوكها، فدار حرسها حولها في أنماط منتظمة، منبثين من شكلها كعشرات الأطراف الإضافية.
اتسعت عيناي وروح لامعة تتهادى بتكاسل إلى مرمى البصر، تهبط أكثر فأكثر. صفارات إنذار دوّت في رأسي، مسرعة قلبي، لكنني لم أستطع إلا الاستلقاء مرتجفًا، لعاب يتجمّع في زاويتي فمي، وذلك عندما غاصت داخل صدري.
صرخة تاج المذعورة مزقتني، حاثّة إياي على التحرك.
عندما اتسعت الأغصان وتوقفت عن الانحناء تحت ثقلي، نهضت على قدميّ بحذر وسرت عليها كحبل مشدود، مستخدمًا كرمة متدلية كمسكة يد، جارًا إياها معي نحو الأغصان المتداخلة للشجرة التالية. تمكنت من عدم النظر للأسفل، لكن أمامي، المعركة على العش الشاهق كانت دائرة.
ضغطت على أسناني وأغلقت عينيّ. شهيق لأربعة، حبس لاثنين — زمجرة، صرخة ألم حادّة، طقطقة فكوك ضخمة — تبا! حاول مجددًا. صِل إلى عالم الروح…
بوق انشق عبر جلبة الأصوات، وقفز أودوكو في مساري، حوافره تقذف حريرًا وأوراقًا. منقطعًا عن كوا، حاولت تفادي العاشب، فقط لأصطدم بالقفص الصدري الصلب لآخر يركض بجواري، قاذفًا بي جانبًا في قرن أودوكو ثالث. مزق عباءتي وسترتي ودرعي الحريري، شارخًا جرحًا لاهبًا في ذراعي. تشابكت قدماي، والأرض اندفعت لمقابلتي بينما سقطت للأمام.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
“تورين!” صار اليأس حافة صوت تاج، متوسّل، مثير للشفقة.
إلى جانبي، تاج جعل أغصان شجرتنا ترتجف، حاجبًا عني الرؤية بمراوح من الأوراق المرتعشة بينما حاول التسلق لأعلى وهو يقذف شتائم صارخة. بقيت متجمدًا، قلبي يخفق في ضلوعي بينما أملت جسدي، باحثًا عن مخرج من هذا المسلخ.
الفصل 34 — بحر من الأرواح
زفيري الطويل ملأ العباءة بهواء دافئ. ضوء أبيض توهّج خلف جفنيّ.
الفصل 34 — بحر من الأرواح
انفتحت عيناي فجأة، اليسرى مشوّشة بضباب أبيض. ألقيت العباءة، رأسي يدور وأنا أستوعب الملكة المتسلّطة فوقي، سيقانها اليشبية تلتقي على بطن مصقول. قاتلت للحفاظ على التركيز، عادًّا شهيقي لأبقي الصورة الضبابية لعالم الروح حاضرة بينما وجدت تاجًا على الأرض أمام ملكة الدبابير النساجة.
كانت قريبة جدًا حتى أني سمعت شهيقها الحاد المفاجئ، وشعرت بعضلات بطنها تتشنّج قبل ثانية من ارتفاع أزيز أجنحة الملكة الخشن كمنشار إلى هدير إعصار. قبل أن أتمكن من رد فعل، هزة عنيفة هزت الشجرة، قاذفة بكتفي على الجذع، طارحة كوا عن ظهري وعظم الساق من قبضتي. تشبثتُ بكرمة بينما انقلبت إلى الأمام خارج الغصن، متدلّيًا على حبل ذهبي فوق سقوط عشرين قدمًا وذلك عندما مزقت فكوك الملكة المطحونة طريقًا عبر الأغصان، ممطرةً إيانا بنشارة الخشب ومحدثةً ريحًا عاتية دوّرتني في مكاني.
كان يركل ويلكم غول مشلول جزئيًا تشبث بساقه. ذراعه الأخرى ممدودة، أصابعه تزحف على العشب، تلمس سيفه الساقط. مطرقته مغمدة على وركه المثبّت تحت الغول الذي كان يسحب نفسه فوق جسده، جارًّا ساقيه خلفه.
لففت أصابعي الشفافة حول مقبض سيف الروح وشعرت بصلابته في يدي الحقيقية. عندما سحبت يدي للخلف، عالم الروح اختفى، تاركًا سيفًا لامعًا في يدي، نصله يشعّ بطاقة فضية أثيرية.
الضباب المغطي لعيني اليسرى تبلور إلى صورة واضحة لعالم الروح. مددت يدي، ونسخة شفافة ظهرت في الفراغ الأبيض، تمدّ نحو السلاح الحائم الذي أنهيت صياغته الليلة الماضية فقط.
نظرة خاطفة عبر طيات العباءة أظهرت سحابة متحركة من الدبابير النساجة مكدسة على أودوكو محاصر وغيلان مسعورة تتلوّى في خليط من الأطراف والدماء. خصلات الأرواح تصاعدت من ساحة المعركة كضباب حتى صار حقل الزهور بحرًا يدخن، أشباح وحشية تتخبط في أعماقه. تطورت الكرات داخل دوامات مضيئة من الخصلات، محلّقة في سكون، ورغم بُعدها عن متناول يدي، ارتددت منها غريزيًا وذلك عندما مزقت أسنان قارضة الأوراق من طرف غصني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في العالم الحقيقي، الملكة طعنت ساقها الأمامية عبر ظهر الغول، وعمود تاج الفقري تقوّس بألم بينما اخترقت قدمها الحادّة بطن الغول وشرخت في وركه. فرقعت الملكة فكوكها، مستعدة لتمزيقهما معًا.
“ماذا؟” صاح تاج بصوت مذعور.
لففت أصابعي الشفافة حول مقبض سيف الروح وشعرت بصلابته في يدي الحقيقية. عندما سحبت يدي للخلف، عالم الروح اختفى، تاركًا سيفًا لامعًا في يدي، نصله يشعّ بطاقة فضية أثيرية.
غارزةً أقدامها الشائكة في التربة، دفعت بجحمها الكامل عن الأرض، صاعدةً إلى السرب دائم التبدّل. تمدّد عنقي وأنا أتتبّع صعودها، شهقاتي تعلقت في جوفي. كيس الحرير الطويل الذي لا يزال يلفّ بطنها الأصفر النابض ارتفع معها، منبسطًا على الأرض وهي تجره من العش. أجنحتها تحرّك الأوراق، وطنينها صاخب كأبراج رشاشات، حامت كطائرة هليكوبتر هجومية، مستعدة لتمطر نيرانًا عقابية على جيش مقبل. انقضّ جنودها في أسراب، متّبعين أوامر مطبوعة في طنين الخلية المشحون. صرخت الغيلان، وأعدادها بدأت تتفرق، مطاردةً فريستها في كل اتجاه.
عندما اتسعت الأغصان وتوقفت عن الانحناء تحت ثقلي، نهضت على قدميّ بحذر وسرت عليها كحبل مشدود، مستخدمًا كرمة متدلية كمسكة يد، جارًا إياها معي نحو الأغصان المتداخلة للشجرة التالية. تمكنت من عدم النظر للأسفل، لكن أمامي، المعركة على العش الشاهق كانت دائرة.
————————
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مدري لما الكاتب يكتب بطريقة “شعرية” و”أدبية” لهذا الحد.
في العالم الحقيقي، الملكة طعنت ساقها الأمامية عبر ظهر الغول، وعمود تاج الفقري تقوّس بألم بينما اخترقت قدمها الحادّة بطن الغول وشرخت في وركه. فرقعت الملكة فكوكها، مستعدة لتمزيقهما معًا.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
أوامرها كانت دفعة قوية في الظهر قذفت بنا كلينا للأمام.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
غارزةً أقدامها الشائكة في التربة، دفعت بجحمها الكامل عن الأرض، صاعدةً إلى السرب دائم التبدّل. تمدّد عنقي وأنا أتتبّع صعودها، شهقاتي تعلقت في جوفي. كيس الحرير الطويل الذي لا يزال يلفّ بطنها الأصفر النابض ارتفع معها، منبسطًا على الأرض وهي تجره من العش. أجنحتها تحرّك الأوراق، وطنينها صاخب كأبراج رشاشات، حامت كطائرة هليكوبتر هجومية، مستعدة لتمطر نيرانًا عقابية على جيش مقبل. انقضّ جنودها في أسراب، متّبعين أوامر مطبوعة في طنين الخلية المشحون. صرخت الغيلان، وأعدادها بدأت تتفرق، مطاردةً فريستها في كل اتجاه.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات