إمكانيات جديدة
الفصل 16 — إمكانيات جديدة
تسارع نبضي وأنا أنزل الدرج وأقترب من جثة الغول المهشم. خطوة. اثنتان.
ربما عليّ استبدال الفطور الذي فقدته. مع أنني لم أشعر
تسارع نبضي وأنا أنزل الدرج وأقترب من جثة الغول المهشم. خطوة. اثنتان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تهادت الروح نحوي، مُواكبةً خطواتي وأنا أقطع المسافة المتبقية للقاءها. لا عودة الآن. عليّ أن أعرف إن كانت مرتبطة بالرون، وكيف.
تسللت الطاقة الغائمة عبر قميصي إلى جسدي. شددت فكي، واستعديت لما سيأتي، لكن عندما باغتتني، لم أكن مستعدًا على الإطلاق. في السابق، كان الألم نارًا عاتية. الآن أصبح نابالمًا.
ولكنه كان منتصرًا، وكان رعبه يغوص عميقًا في عظامي بينما كانت صرخات مهاجميه الوحشية تتردد في أذني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبذراعي الأخرى، كنت أضرب مثل حيوان مسجون، وأقاتل من أجل حياتي.
[[⌐☐=☐: مادة هُلاميَّة نفْطِية تحترق احتراقًا شديدًا وتُستعمل في صُنع القنابل.]]
كانت الغرفة الخالية من النوافذ كئيبة، وفي الجدار البعيد، بعد الأكشاك مباشرةً، فجوةٌ واسعةٌ تتناثر منها أنابيب الإشعاع الصدئة. ظننتُ أنني ما زلتُ أستطيع الاستفادة من الأنابيب، فبدأتُ بالسير في ذلك الاتجاه عندما أوقفتني المرآة.
عضضتُ لساني لأكبح صرخةً، وامتلأ فمي بالدم والصفراء بينما انقبض حجابي الحاجز. صرخات مكتومة تهسهس من بين أسناني المكشوفة كحيوان محاصر. لو أطلقتُ صرخةً واحدةً، لَمُت.
ربما عليّ استبدال الفطور الذي فقدته. مع أنني لم أشعر
مزّق الألم بطني كما لو أنها شُقّت بسكين، والأحشاء تقذف نارًا عبر صدري. انحنيت عند الخصر، بالكاد أبقيت قدمي ثابتتين بفضل سيخ المدفأة الذي استخدمته كعصا. ترنحت مبتعدًا عن الجثة، مبتعدًا عن الدرج الذي كنت أعلم أنني لن أصعده الآن، أبحث عن مكان أتكور فيه وأختبئ حتى ينتهي الأمر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زحفتُ للخارج واستعدتُ عودتي من على الأرض، متجاهلًا حكة شديدة في ساعدي، بينما أشق طريقي عائدًا إلى الدرج. بما أن وجهتي الآن على الأرجح تعجّ بالغيلان المتعثرة، عليّ أن أُعيد تنظيم شتاتي. ثنيتُ شفتي، وتجنّبتُ قيئي وبركة دم الغول ، ثم ركض إلى أعلى الدرج اثنين في كل مرة.
اندفعت وجبة الإفطار من حلقي كنافورة حارة، لكنني واصلت السير خلالها، أبحث عن باب، عن زاوية مظلمة هادئة.
رفعتُ ساعدي إلى وجهي. رمشتُ وأنا أرى القشور تتقشر من ثقوب الريش. كنتُ قد سحبتُ القليل من الدم من خدشي الشديد، لكن الجروح التي كشفتها تحت القشور المتشققة بدت… رائعة. وردية اللون، وصحية، وأقل عمقًا مما توقعت.
لكن بينما صارت ذكريات الغول الميت ملكي، غشّت رؤيتي صورة مشوشة لممر ضيق مغطى بالعفن الأسود، مما جعل من الصعب عليّ تمييز الاتجاه الذي أسير فيه عبر الردهة. وعندما نظرت إلى حذائي، غطته صورة قدَمين طويلتي الأصابع. كان الدم يتقطر إلى الأرض من جرح في بطني —في بطن الغول— تركته مخالب فريسة لم تكن ميتة كما ظننت.
جمعت كل قدر ومقلاة استطعت العثور عليها. كان لبعض الأواني الحديدية قيعان مثقوبة، لكنني لم أكن بحاجة لها لتحتوي شيئًا — كل ما أردته هو أن تُحدث ضجيجًا، الكثير من الضجيج، إن كنت أنوي جذب الغيلان.
لست أنا. الغول.
بالجوع.
لكنني استطعت رؤيتها بوضوح شديد: عينان صفراوان تندفعان نحوي بينما أنحني لأعضّ لحمًا متقشرًا.
توقف. أنا لست غولًا، أنا…
جمعت كل قدر ومقلاة استطعت العثور عليها. كان لبعض الأواني الحديدية قيعان مثقوبة، لكنني لم أكن بحاجة لها لتحتوي شيئًا — كل ما أردته هو أن تُحدث ضجيجًا، الكثير من الضجيج، إن كنت أنوي جذب الغيلان.
هززت رأسي، فتلاشت الصورة الغريبة بما يكفي لأن أجد طريقي إلى الممر المجاور، متجهًا نحو ثقب مظلم كنت آمل أن يكون بابًا. كل شيء بدأ يتلاشى عند الحواف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إذن، ماذا بعد؟
تسللت عيون بيضاء من خلف الزاوية أمامي، وكنت سأصرخ رغم كل شيء لولا موجة أخرى من حمض المعدة تحرق حلقي. انتفضت للخلف، وتعثرت، وسقطت بقوة على مؤخرتي. تلاشت رؤية غول يزحف نحوي. ليس هناك حقًا، حاولت أن أطمئن نفسي. مجرد جزء من الذكرى. ليس هنا حقًا.
كانت الأغنية من نوع بديل للروك، لإحدى الفرق ذات الأغنية الواحدة التي ظلت تُبثّ طوال صيفٍ واحد. سيث سئمها بسرعة، لكن جايس كان دائمًا يرفع الصوت إلى أقصاه، يهز رأسه ويقرع طبولًا وهمية بالذراع التي كان يُدليها من النافذة.
نهضتُ بقوة إرادتي، وأغمضتُ عينيّ بسرعة لأتخلص من اللحظات المروعة الأخيرة للغول، لكن الصورة لم تفارقني. بل ازدادت رسوخًا، وطغت على حواسي حتى أصبحت مرساة الواقع الوحيدة هي راحة يدي على الحائط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ————————
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان أنفاسي تصفر في رئتيّ، ونبضي يزمجر في أذنيّ. كانوا سيصطادونني. يعضّونني. يمزقونني. يأكلونني.
أمامي، في رواق مختلف تمامًا، غول منحني، يزحف على أربع، مرفقاه منحنيان على جانبي رأسه الأصلع. كانت كشاكش أسفل ظهره متضررة، كاشفة عن جرح قديم في عموده الفقري. خلفه، تسللت أنثى، أسنانها تسيل لعابًا، متلهفة للدم الذي يسيل على ساقيّ. كانت إحدى ذراعيها جذعة عند المرفق. زوجان جريحان، عظامهما بارزة تكشف عن جوعهما.
كانت الغرفة الخالية من النوافذ كئيبة، وفي الجدار البعيد، بعد الأكشاك مباشرةً، فجوةٌ واسعةٌ تتناثر منها أنابيب الإشعاع الصدئة. ظننتُ أنني ما زلتُ أستطيع الاستفادة من الأنابيب، فبدأتُ بالسير في ذلك الاتجاه عندما أوقفتني المرآة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زحفتُ للخارج واستعدتُ عودتي من على الأرض، متجاهلًا حكة شديدة في ساعدي، بينما أشق طريقي عائدًا إلى الدرج. بما أن وجهتي الآن على الأرجح تعجّ بالغيلان المتعثرة، عليّ أن أُعيد تنظيم شتاتي. ثنيتُ شفتي، وتجنّبتُ قيئي وبركة دم الغول ، ثم ركض إلى أعلى الدرج اثنين في كل مرة.
كان أنفاسي تصفر في رئتيّ، ونبضي يزمجر في أذنيّ. كانوا سيصطادونني. يعضّونني. يمزقونني. يأكلونني.
رفعتُ مخالبي حين اندفعا معًا، تقطعان وتعضّان. قفزتُ جانبًا، متفاديًا أنياب الذكر التي تعضّ فخذي…
اصطدم كتفي بشيءٍ قوي، ثم سقطتُ، وسقط الجدار الجبس فوق رأسي. اصطدم ظهري بشيءٍ صلب، فدفعني الألم إلى الوراء، فانصفى بصري بما يكفي لأرى أنني سقطتُ من ثقبٍ متعفنٍ في الجدار. جلستُ ملتصقًا بعارضةٍ معدنية، وساقاي لا تزالان في الردهة. دسستهما وزحفتُ أعمق داخل الممر الضيق بين الجدران، وعيناي تدمعان من الألم، وكل عضلةٍ في جسدي ترتعش وأنا أصارع روحي.
ولكنه كان منتصرًا، وكان رعبه يغوص عميقًا في عظامي بينما كانت صرخات مهاجميه الوحشية تتردد في أذني.
انشق الجلد. سمعتُ صوته، وشعرتُ بتمزق بطني. اتسع فمي، لكن الألم كان مُريعًا لدرجة أنني لم أستطع إصدار صوت في البداية، مجرد أنين حنجري بينما تيبس عمودي الفقري، واشتدت عضلات رقبتي، وبرزت عيناي من رأسي. وضعتُ ساعدي في فمي في الوقت المناسب لأُحكم قبضتي وأستخدم سترتي ككمامة عندما انطلقت الصرخة الأولى.
ولكنه كان منتصرًا، وكان رعبه يغوص عميقًا في عظامي بينما كانت صرخات مهاجميه الوحشية تتردد في أذني.
وبذراعي الأخرى، كنت أضرب مثل حيوان مسجون، وأقاتل من أجل حياتي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أنا بخير. هذا لا يحدث حقًا. أنا…
و ماذا أصيغ رغم ذلك؟
عليّ أن أقاتل. إنهم يلاحقونني. عليّ أن أعضّ وأخدش.
ولكن يا رجل، أنا بحاجة إلى الاستحمام.
توقف. أنا لست غولًا، أنا…
اندفعت وجبة الإفطار من حلقي كنافورة حارة، لكنني واصلت السير خلالها، أبحث عن باب، عن زاوية مظلمة هادئة.
[[⌐☐=☐: مادة هُلاميَّة نفْطِية تحترق احتراقًا شديدًا وتُستعمل في صُنع القنابل.]]
أصاب الذعر جمجمتي وأنا أحاول نطق اسمي.
كنتُ أقوم بهذه الرحلة من مكتب المنسق إلى الردهة كلما تقدمتُ بطلب نقل من فريق تنظيف ما بعد الشق. اليوم، يبدو المكان وكأنه يعجّ بفئران الريش التي تركض بلا مبالاة ودون خوف، لكن الحذر واجب.
أستطيع أن أعود وألقي نظرة على مكاتب الشؤون المساعدة بحثًا عن بعض أدوات صياغة العظام.
تورين. هذا كل شيء. كررتها كتعويذة، لتعيدني إلى جسدي المرتجف. كانت رطوبة الجدران تُهدئ بشرتي المتوردة وأنا مستلقٍ في وضعية الجنين، أحتضن معدتي، بينما يتلاشى الألم الأبيض الساخن إلى نبضات باهتة مع دقات قلبي.
بين بقع الماء العسر والأوساخ، كان الوجه الذي يحدق بي غريبًا ومألوفًا في آن واحد. كانت الشامات تحت عيني اليسرى نصف ضائعة في كدمات خضراء صفراء مرقطة، بفضل كولتر. لمست خطًا ورديًا على ذقني، محفورًا بالبلاط في محطة لومن. كانت ملابسي مليئة بالتمزقات ومغطاة ببقع القيء، وشعري الأشعث متشابكًا بالدم والأوساخ. أبدو فظيعًا، ومع ذلك… لست كذلك. بينما تعلقت ملابسي عليّ، لم يتدلى جسدي معها. وقفت هناك مفتونًا بنظرتي، أحاول تحديد ما الذي تغير. هل هو يقين، ربما؟ أم حزن شديد؟ لم أتردد كثيرًا، ولم أسرع في إبعاد نظري، مع أن التعبير الذي تجسد في تلك النظرة الأكثر ثباتًا لم يكن واضحًا.
أخيرًا، استقرّ تنفسي، لكن يداي لا تزالان ترتجفان. هذا الخوف، على الأقل، كان لي تمامًا. كانت روح الغول أقوى بكثير من روح فأر الريشة. كادت أن تسيطر عليّ، أنسى من أنا.
جمعت غنائمي في جيوبي العديدة، وسرت بخطى غير مقيدة، لا أزال هادئًا ويقظًا، لكنني لم أعد أضيع الوقت في التسلل.
وقد قمت بذلك في أسوأ وقت ممكن وفي أسوأ مكان ممكن.
آمل أن يكون الأمر يستحق ذلك.
جمعت كل قدر ومقلاة استطعت العثور عليها. كان لبعض الأواني الحديدية قيعان مثقوبة، لكنني لم أكن بحاجة لها لتحتوي شيئًا — كل ما أردته هو أن تُحدث ضجيجًا، الكثير من الضجيج، إن كنت أنوي جذب الغيلان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بتنهيدة عميقة، تسللتُ عائدًا نحو ثقب الجدار، ونظرتُ منه كالفأر، ناظرًا في كلا الاتجاهين، منصتًا باهتمام. هدأ القتال في الطابق التالي. انتهى الأمر.
زحفتُ للخارج واستعدتُ عودتي من على الأرض، متجاهلًا حكة شديدة في ساعدي، بينما أشق طريقي عائدًا إلى الدرج. بما أن وجهتي الآن على الأرجح تعجّ بالغيلان المتعثرة، عليّ أن أُعيد تنظيم شتاتي. ثنيتُ شفتي، وتجنّبتُ قيئي وبركة دم الغول ، ثم ركض إلى أعلى الدرج اثنين في كل مرة.
اصطدم كتفي بشيءٍ قوي، ثم سقطتُ، وسقط الجدار الجبس فوق رأسي. اصطدم ظهري بشيءٍ صلب، فدفعني الألم إلى الوراء، فانصفى بصري بما يكفي لأرى أنني سقطتُ من ثقبٍ متعفنٍ في الجدار. جلستُ ملتصقًا بعارضةٍ معدنية، وساقاي لا تزالان في الردهة. دسستهما وزحفتُ أعمق داخل الممر الضيق بين الجدران، وعيناي تدمعان من الألم، وكل عضلةٍ في جسدي ترتعش وأنا أصارع روحي.
ربما عليّ استبدال الفطور الذي فقدته. مع أنني لم أشعر
بالجوع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أمامي، في رواق مختلف تمامًا، غول منحني، يزحف على أربع، مرفقاه منحنيان على جانبي رأسه الأصلع. كانت كشاكش أسفل ظهره متضررة، كاشفة عن جرح قديم في عموده الفقري. خلفه، تسللت أنثى، أسنانها تسيل لعابًا، متلهفة للدم الذي يسيل على ساقيّ. كانت إحدى ذراعيها جذعة عند المرفق. زوجان جريحان، عظامهما بارزة تكشف عن جوعهما.
إذن، ماذا بعد؟
كانت الغرفة الخالية من النوافذ كئيبة، وفي الجدار البعيد، بعد الأكشاك مباشرةً، فجوةٌ واسعةٌ تتناثر منها أنابيب الإشعاع الصدئة. ظننتُ أنني ما زلتُ أستطيع الاستفادة من الأنابيب، فبدأتُ بالسير في ذلك الاتجاه عندما أوقفتني المرآة.
توقفتُ في ردهة قسم الموارد البشرية، حائرًا إلى أين أذهب أو ماذا أفعل. ما زال جسدي يتذكر آلام الوهم، ورغم أن لحظات الغول الأخيرة لم تعد تلوح في الأفق، إلا أنها عادت إلى ذهني. رغبةً مني في الجلوس، تجولتُ نحو أنظف زاوية في الغرفة، ووضعتُ قضيب المدفأة شبه عديم الفائدة تحت ذراعي لأرفع كمّي وأضغط على ساعدي. جلستُ على الحائط، ووضعتُ رأسي بين يدي لألتقط أنفاسي وأفكر في خطة.
سمحت لنفسي أن أعيش تلك اللحظة قليلًا، أترك الحزن يتدفق، ثم يتراجع إلى ذكرى شجية. لم يعد التفكير في سيث يؤلمني كما كان، لأنني الآن لم أعد مضطرًا للاختباء والتفادي فقط. أصبحت أملك فرصة أفضل لتحقيق أمنيته الأخيرة —أن أنجو. وربما، فقط ربما، صرت أملك فرصة حقيقية لأن أفي بقسَمي… أن أصلح كل ما فسد.
من الواضح أن الطابق المخصص للتكنولوجيا الاستراتيجية كان محظورًا في الوقت الحالي، ولكني الآن تمكنت من الوصول إلى عدد قليل من الطوابق التي لم أستكشفها بعد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عضضتُ لساني لأكبح صرخةً، وامتلأ فمي بالدم والصفراء بينما انقبض حجابي الحاجز. صرخات مكتومة تهسهس من بين أسناني المكشوفة كحيوان محاصر. لو أطلقتُ صرخةً واحدةً، لَمُت.
أستطيع أن أعود وألقي نظرة على مكاتب الشؤون المساعدة بحثًا عن بعض أدوات صياغة العظام.
أبقيت الآلة المعدنية بيني وبين الكومة بينما انحنيت لأفتح الباب الجانبي لها. لم يبقَ من أكياس الشراب سوى بقع داكنة على المعدن الصدئ من الداخل. حشوت أنابيب الإشعاع داخلها، ثم زحفت بمحاذاة الحافة الداخلية للمنضدة لأصل إلى غرفة الإمدادات دون أن أزعج الكوليبس… بعد.
و ماذا أصيغ رغم ذلك؟
و ماذا أصيغ رغم ذلك؟
أحتاج إلى سلاح أفضل، فكرت.
ولكن يا رجل، أنا بحاجة إلى الاستحمام.
وما فائدة هذا في مواجهة حشدٍ منهم؟ ردّ صوتٌ آخر، أشبه بصوت سيث، قائلًا:
————
لم أكن لأدخل غرفة الاتصالات وأنا أتصرف كالمشع. عليّ أن أمرّ من أمامهم دون أن يروني… بطريقة ما.
آه. متى كان سيحدث شيء ما على ما يرام؟ ولماذا أشعر بكل هذه الحكة!
رفعتُ ساعدي إلى وجهي. رمشتُ وأنا أرى القشور تتقشر من ثقوب الريش. كنتُ قد سحبتُ القليل من الدم من خدشي الشديد، لكن الجروح التي كشفتها تحت القشور المتشققة بدت… رائعة. وردية اللون، وصحية، وأقل عمقًا مما توقعت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إذن، ماذا بعد؟
مثل ساقي.
بالجوع.
————
انفرجت شفتاي حين أدركت أنني ركضت طابقين دون أي مشكلة، وقفتُ واختبرتُ وزني الكامل على ساقي. قبل لقائي بروح فأر الريشة، كانت ساقي تؤلمني وترتجف. لكن عندما استيقظتُ، شعرتُ وكأنها تتعافى منذ أسابيع، رغم يومين، أو ربما ثلاثة، من التجوال في بؤسٍ بلا دواء. الآن، بعد أن امتصصتُ روح الغول، وقفتُ ثابتًا. بدون أي عرج. انحنيتُ، وأصابعي تفك الضمادة. الجرح لا يزال موجودًا، يبدو تمامًا كما كان عندما استيقظتُ، لكن عندما وخزته، لم يكن الألم أسوأ من كدمة بسيطة.
لقد أصابني شعور بالدوار وأنا أعيد لف الجرح.
توقف. أنا لست غولًا، أنا…
نهضتُ بقوة إرادتي، وأغمضتُ عينيّ بسرعة لأتخلص من اللحظات المروعة الأخيرة للغول، لكن الصورة لم تفارقني. بل ازدادت رسوخًا، وطغت على حواسي حتى أصبحت مرساة الواقع الوحيدة هي راحة يدي على الحائط.
رغم كل الألم الذي سببته لي في الدقائق الأولى، كانت الأرواح تشفيني! كمشع! حسنًاا.. نوعًا ما. لم تكن جروحي تلتئم تمامًا أمام عيني، لكنها كانت تتحسن بشكل لم يسبق له مثيل. وبدا أنها تتحسن مع كل روح.
وقد قمت بذلك في أسوأ وقت ممكن وفي أسوأ مكان ممكن.
إذا واصلتُ جمع المزيد من أرواح الوحوش، فمن يعلم ما سأكون قادرًا على فعله.
بين بقع الماء العسر والأوساخ، كان الوجه الذي يحدق بي غريبًا ومألوفًا في آن واحد. كانت الشامات تحت عيني اليسرى نصف ضائعة في كدمات خضراء صفراء مرقطة، بفضل كولتر. لمست خطًا ورديًا على ذقني، محفورًا بالبلاط في محطة لومن. كانت ملابسي مليئة بالتمزقات ومغطاة ببقع القيء، وشعري الأشعث متشابكًا بالدم والأوساخ. أبدو فظيعًا، ومع ذلك… لست كذلك. بينما تعلقت ملابسي عليّ، لم يتدلى جسدي معها. وقفت هناك مفتونًا بنظرتي، أحاول تحديد ما الذي تغير. هل هو يقين، ربما؟ أم حزن شديد؟ لم أتردد كثيرًا، ولم أسرع في إبعاد نظري، مع أن التعبير الذي تجسد في تلك النظرة الأكثر ثباتًا لم يكن واضحًا.
توقفتُ في ردهة قسم الموارد البشرية، حائرًا إلى أين أذهب أو ماذا أفعل. ما زال جسدي يتذكر آلام الوهم، ورغم أن لحظات الغول الأخيرة لم تعد تلوح في الأفق، إلا أنها عادت إلى ذهني. رغبةً مني في الجلوس، تجولتُ نحو أنظف زاوية في الغرفة، ووضعتُ قضيب المدفأة شبه عديم الفائدة تحت ذراعي لأرفع كمّي وأضغط على ساعدي. جلستُ على الحائط، ووضعتُ رأسي بين يدي لألتقط أنفاسي وأفكر في خطة.
تركت لخيالي العنان ليتخيل الاحتمالات.
لو سارت الأمور على ما يرام، ففي مثل هذا الوقت من الغد، سيبحثون عن مصدر الضجة التي كنت أنوي إحداثها، وسأكون في غرفة الاتصالات أطلب سيارةً للخروج من هنا. لم يتبقَّ سوى بضع خطوات أخرى من الخطة لتنفيذها.
لن أضطر بعد الآن إلى الاختباء والتفادي. لن أهرب بعد الآن من أصغر الوحوش المتحولة. لن أشعر بعد الآن كحشرة في كل مرة يحاول فيها أحدهم أن يدوس على الخاملين.
آمل أن يكون الأمر يستحق ذلك.
بجانب الرون هذا، قد أحظى فعلًا بفرصة للخروج من هذا البرج الملعون، ومن هذه المدينة المدمّرة.
الفصل 16 — إمكانيات جديدة
ولأتأكد من أن سيث لم يمت عبثًا.
————
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
————
كنت جالسًا متربعًا على أرض مكتب واسع لأحد منسقي الوحدات الفرعية، حين وجدت نفسي أدندن بلحن ما. كانت بقايا عدة أطقم شقوقٍ لصائغي العظام متناثرة حولي، والشمس تدفئ ظهري، فشعرت براحة غريبة… لكنني سرعان ما سكنت.
لو سارت الأمور على ما يرام، ففي مثل هذا الوقت من الغد، سيبحثون عن مصدر الضجة التي كنت أنوي إحداثها، وسأكون في غرفة الاتصالات أطلب سيارةً للخروج من هنا. لم يتبقَّ سوى بضع خطوات أخرى من الخطة لتنفيذها.
كانت الأغنية من نوع بديل للروك، لإحدى الفرق ذات الأغنية الواحدة التي ظلت تُبثّ طوال صيفٍ واحد. سيث سئمها بسرعة، لكن جايس كان دائمًا يرفع الصوت إلى أقصاه، يهز رأسه ويقرع طبولًا وهمية بالذراع التي كان يُدليها من النافذة.
أبقيت الآلة المعدنية بيني وبين الكومة بينما انحنيت لأفتح الباب الجانبي لها. لم يبقَ من أكياس الشراب سوى بقع داكنة على المعدن الصدئ من الداخل. حشوت أنابيب الإشعاع داخلها، ثم زحفت بمحاذاة الحافة الداخلية للمنضدة لأصل إلى غرفة الإمدادات دون أن أزعج الكوليبس… بعد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زحفتُ للخارج واستعدتُ عودتي من على الأرض، متجاهلًا حكة شديدة في ساعدي، بينما أشق طريقي عائدًا إلى الدرج. بما أن وجهتي الآن على الأرجح تعجّ بالغيلان المتعثرة، عليّ أن أُعيد تنظيم شتاتي. ثنيتُ شفتي، وتجنّبتُ قيئي وبركة دم الغول ، ثم ركض إلى أعلى الدرج اثنين في كل مرة.
ترك الحزن أطرافًا خشنة على الذكرى، لكنها انفجرت بالحياة إلى درجةٍ جعلتني أبتسم رغم لسعة الدموع في عيني. كنت أستطيع أن أشعر بالهواء على وجهي، وأسمع النبض من مكبرات الصوت، وأرى خطوط العبوس العميقة تتشكل بين حاجبي سيث في المرآة الأمامية وهو يتمتم: “مرة أخرى؟” كلما مدّ جايس يده نحو زر المذياع. لكنه لم يُغيّر المحطة قط.
أخيرًا، استقرّ تنفسي، لكن يداي لا تزالان ترتجفان. هذا الخوف، على الأقل، كان لي تمامًا. كانت روح الغول أقوى بكثير من روح فأر الريشة. كادت أن تسيطر عليّ، أنسى من أنا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كنت جالسًا متربعًا على أرض مكتب واسع لأحد منسقي الوحدات الفرعية، حين وجدت نفسي أدندن بلحن ما. كانت بقايا عدة أطقم شقوقٍ لصائغي العظام متناثرة حولي، والشمس تدفئ ظهري، فشعرت براحة غريبة… لكنني سرعان ما سكنت.
سمحت لنفسي أن أعيش تلك اللحظة قليلًا، أترك الحزن يتدفق، ثم يتراجع إلى ذكرى شجية. لم يعد التفكير في سيث يؤلمني كما كان، لأنني الآن لم أعد مضطرًا للاختباء والتفادي فقط. أصبحت أملك فرصة أفضل لتحقيق أمنيته الأخيرة —أن أنجو. وربما، فقط ربما، صرت أملك فرصة حقيقية لأن أفي بقسَمي… أن أصلح كل ما فسد.
بعد أن فرغتُ طاقتي، جمعتُ بقايا المجموعة الأخيرة الممزقة، ورميتُ كرة الألياف الصناعية المتفتتة عديمة الفائدة في كومة من خمس مجموعات أخرى. كانت هذه أفضل ما وجدتُ في مخزنٍ وجدتُه. دُمّرت معظمها تمامًا بسبب عوامل الربط والمحاليل الكيميائية الأخرى التي انسكبت من الزجاجات المتحللة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تركت لخيالي العنان ليتخيل الاحتمالات.
غربلتُ محتويات المجموعة الأخيرة، وألقيتُ زجاجتين وإسفنجة صنفرة كانت قد التصقت ببعضها البعض لتُشكّل كتلةً صلبة كالصخر. امتصّت الإسفنجة معظم السوائل المسكوبة، مُنقذةً الأدوات من أضرار جسيمة. حسنًا، كل شيء باستثناء أداة اللحام. حشرتها في كومة الأدوات الأخرى: تفتّتت بلاستيكيتها الهشة، وأصبحت العبوات الداخلية فارغة. لم أسمع حتى صوت أزيز غاز عندما ضغطتُ على الزناد.
كانت الغرفة الخالية من النوافذ كئيبة، وفي الجدار البعيد، بعد الأكشاك مباشرةً، فجوةٌ واسعةٌ تتناثر منها أنابيب الإشعاع الصدئة. ظننتُ أنني ما زلتُ أستطيع الاستفادة من الأنابيب، فبدأتُ بالسير في ذلك الاتجاه عندما أوقفتني المرآة.
عندما وضعتُ غنائمي المُستعادة في حلقة صغيرة حولي، كان معي حجرا شحذ، ورؤوس مطرقتي حدادة، وإزميل، ومثقبتان مختلفتا الحجم، ومبرد، وبكرتان من جلد وحش متحول المستخدم في مقابض شفرات العظام. للأسف، كان الجلد يتشقق بشدة، ولم تكن أي من الأدوات مزودة بمقابض، وكانت جميع أجزائها مصنوعة من المتحول. بدون الإشعاع، ستكون هشة للغاية وتنكسر تحت ضغط شديد إذا لم أكن حذرًا. ومع ذلك، ظهرت بالفعل استخدامات عديدة لها جميعًا.
عليّ أن أقاتل. إنهم يلاحقونني. عليّ أن أعضّ وأخدش.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في ذهني. صيد جيد.
كنتُ أقوم بهذه الرحلة من مكتب المنسق إلى الردهة كلما تقدمتُ بطلب نقل من فريق تنظيف ما بعد الشق. اليوم، يبدو المكان وكأنه يعجّ بفئران الريش التي تركض بلا مبالاة ودون خوف، لكن الحذر واجب.
لم أكن لأدخل غرفة الاتصالات وأنا أتصرف كالمشع. عليّ أن أمرّ من أمامهم دون أن يروني… بطريقة ما.
جمعت غنائمي في جيوبي العديدة، وسرت بخطى غير مقيدة، لا أزال هادئًا ويقظًا، لكنني لم أعد أضيع الوقت في التسلل.
اصطدم كتفي بشيءٍ قوي، ثم سقطتُ، وسقط الجدار الجبس فوق رأسي. اصطدم ظهري بشيءٍ صلب، فدفعني الألم إلى الوراء، فانصفى بصري بما يكفي لأرى أنني سقطتُ من ثقبٍ متعفنٍ في الجدار. جلستُ ملتصقًا بعارضةٍ معدنية، وساقاي لا تزالان في الردهة. دسستهما وزحفتُ أعمق داخل الممر الضيق بين الجدران، وعيناي تدمعان من الألم، وكل عضلةٍ في جسدي ترتعش وأنا أصارع روحي.
كنتُ أقوم بهذه الرحلة من مكتب المنسق إلى الردهة كلما تقدمتُ بطلب نقل من فريق تنظيف ما بعد الشق. اليوم، يبدو المكان وكأنه يعجّ بفئران الريش التي تركض بلا مبالاة ودون خوف، لكن الحذر واجب.
عندما اقتربتُ من الردهة، انحنيتُ إلى الحمام، منشغلًا بأمورٍ أكثر إلحاحًا. كان البلاط في معظمه ركامًا، وكانت جميع المراحيض قد سقطت عن الجدران وتحطمت، لكنني أردتُ استعادة بعض كرامتي بعد يومين من التبول في الزوايا.
تسللت الطاقة الغائمة عبر قميصي إلى جسدي. شددت فكي، واستعديت لما سيأتي، لكن عندما باغتتني، لم أكن مستعدًا على الإطلاق. في السابق، كان الألم نارًا عاتية. الآن أصبح نابالمًا.
كانت الغرفة الخالية من النوافذ كئيبة، وفي الجدار البعيد، بعد الأكشاك مباشرةً، فجوةٌ واسعةٌ تتناثر منها أنابيب الإشعاع الصدئة. ظننتُ أنني ما زلتُ أستطيع الاستفادة من الأنابيب، فبدأتُ بالسير في ذلك الاتجاه عندما أوقفتني المرآة.
أنا بخير. هذا لا يحدث حقًا. أنا…
اندفعت وجبة الإفطار من حلقي كنافورة حارة، لكنني واصلت السير خلالها، أبحث عن باب، عن زاوية مظلمة هادئة.
بين بقع الماء العسر والأوساخ، كان الوجه الذي يحدق بي غريبًا ومألوفًا في آن واحد. كانت الشامات تحت عيني اليسرى نصف ضائعة في كدمات خضراء صفراء مرقطة، بفضل كولتر. لمست خطًا ورديًا على ذقني، محفورًا بالبلاط في محطة لومن. كانت ملابسي مليئة بالتمزقات ومغطاة ببقع القيء، وشعري الأشعث متشابكًا بالدم والأوساخ. أبدو فظيعًا، ومع ذلك… لست كذلك. بينما تعلقت ملابسي عليّ، لم يتدلى جسدي معها. وقفت هناك مفتونًا بنظرتي، أحاول تحديد ما الذي تغير. هل هو يقين، ربما؟ أم حزن شديد؟ لم أتردد كثيرًا، ولم أسرع في إبعاد نظري، مع أن التعبير الذي تجسد في تلك النظرة الأكثر ثباتًا لم يكن واضحًا.
ولكن يا رجل، أنا بحاجة إلى الاستحمام.
أصاب الذعر جمجمتي وأنا أحاول نطق اسمي.
ابتعدت عن لغز المرآة، ووقفت أمام مبولة مقلوبة على الأرض لأقضي حاجتي، ثم بدأت أفتّش في شبكة الأنابيب عن أكبر القطع المفككة. وبينما أجمع بعضها بين ذراعي، عثرت على كنز صغير مخبّأ بينها —مطرقة معدنية كانت ممددة على البلاط، كما لو أنها سقطت من صندوق أدوات عامل نظافة. في يديّ الخاليتين من الإشعاع، ستكون أكثر صلابة من مطارق الصياغة التي وجدتها من قبل. علّقتها مع سيخ المدفأة في الحلقات الجانبية لبدلتي، ثم توجهت عائدًا إلى الكافتيريا.
كانت آلة المشروبات التي حاولت تحريكها لا تزال مائلة على الحائط، قاعدتها مرفوعة جزئيًا فوق رافعة المنصات المكسورة. وبجوارها، بدأ تَلّ الكوليبس يُظهر علامات حياة من جديد. لم تتمكن الجرذان الشائكة من الحفر بعمق كافٍ للوصول إلى الملكة، وها هي الطائرات العاملة منهم تعود لترميم التل، تومض بطونها بخفوت متتالٍ.
عليّ أن أقاتل. إنهم يلاحقونني. عليّ أن أعضّ وأخدش.
أبقيت الآلة المعدنية بيني وبين الكومة بينما انحنيت لأفتح الباب الجانبي لها. لم يبقَ من أكياس الشراب سوى بقع داكنة على المعدن الصدئ من الداخل. حشوت أنابيب الإشعاع داخلها، ثم زحفت بمحاذاة الحافة الداخلية للمنضدة لأصل إلى غرفة الإمدادات دون أن أزعج الكوليبس… بعد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تركت لخيالي العنان ليتخيل الاحتمالات.
جمعت كل قدر ومقلاة استطعت العثور عليها. كان لبعض الأواني الحديدية قيعان مثقوبة، لكنني لم أكن بحاجة لها لتحتوي شيئًا — كل ما أردته هو أن تُحدث ضجيجًا، الكثير من الضجيج، إن كنت أنوي جذب الغيلان.
رغم كل الألم الذي سببته لي في الدقائق الأولى، كانت الأرواح تشفيني! كمشع! حسنًاا.. نوعًا ما. لم تكن جروحي تلتئم تمامًا أمام عيني، لكنها كانت تتحسن بشكل لم يسبق له مثيل. وبدا أنها تتحسن مع كل روح.
ترك الحزن أطرافًا خشنة على الذكرى، لكنها انفجرت بالحياة إلى درجةٍ جعلتني أبتسم رغم لسعة الدموع في عيني. كنت أستطيع أن أشعر بالهواء على وجهي، وأسمع النبض من مكبرات الصوت، وأرى خطوط العبوس العميقة تتشكل بين حاجبي سيث في المرآة الأمامية وهو يتمتم: “مرة أخرى؟” كلما مدّ جايس يده نحو زر المذياع. لكنه لم يُغيّر المحطة قط.
بدت الفوضى الصاخبة والمفاجئة وكأنها تجذبهم. لقد هرعوا إلى المعركة مع وحش الجحيم، ثم إلى القتال مرة أخرى في طابق التكنولوجيا الإستراتيجية.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
لو سارت الأمور على ما يرام، ففي مثل هذا الوقت من الغد، سيبحثون عن مصدر الضجة التي كنت أنوي إحداثها، وسأكون في غرفة الاتصالات أطلب سيارةً للخروج من هنا. لم يتبقَّ سوى بضع خطوات أخرى من الخطة لتنفيذها.
ولكنه كان منتصرًا، وكان رعبه يغوص عميقًا في عظامي بينما كانت صرخات مهاجميه الوحشية تتردد في أذني.
بدت الفوضى الصاخبة والمفاجئة وكأنها تجذبهم. لقد هرعوا إلى المعركة مع وحش الجحيم، ثم إلى القتال مرة أخرى في طابق التكنولوجيا الإستراتيجية.
————————
عندما وضعتُ غنائمي المُستعادة في حلقة صغيرة حولي، كان معي حجرا شحذ، ورؤوس مطرقتي حدادة، وإزميل، ومثقبتان مختلفتا الحجم، ومبرد، وبكرتان من جلد وحش متحول المستخدم في مقابض شفرات العظام. للأسف، كان الجلد يتشقق بشدة، ولم تكن أي من الأدوات مزودة بمقابض، وكانت جميع أجزائها مصنوعة من المتحول. بدون الإشعاع، ستكون هشة للغاية وتنكسر تحت ضغط شديد إذا لم أكن حذرًا. ومع ذلك، ظهرت بالفعل استخدامات عديدة لها جميعًا.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
انفرجت شفتاي حين أدركت أنني ركضت طابقين دون أي مشكلة، وقفتُ واختبرتُ وزني الكامل على ساقي. قبل لقائي بروح فأر الريشة، كانت ساقي تؤلمني وترتجف. لكن عندما استيقظتُ، شعرتُ وكأنها تتعافى منذ أسابيع، رغم يومين، أو ربما ثلاثة، من التجوال في بؤسٍ بلا دواء. الآن، بعد أن امتصصتُ روح الغول، وقفتُ ثابتًا. بدون أي عرج. انحنيتُ، وأصابعي تفك الضمادة. الجرح لا يزال موجودًا، يبدو تمامًا كما كان عندما استيقظتُ، لكن عندما وخزته، لم يكن الألم أسوأ من كدمة بسيطة.
ترك الحزن أطرافًا خشنة على الذكرى، لكنها انفجرت بالحياة إلى درجةٍ جعلتني أبتسم رغم لسعة الدموع في عيني. كنت أستطيع أن أشعر بالهواء على وجهي، وأسمع النبض من مكبرات الصوت، وأرى خطوط العبوس العميقة تتشكل بين حاجبي سيث في المرآة الأمامية وهو يتمتم: “مرة أخرى؟” كلما مدّ جايس يده نحو زر المذياع. لكنه لم يُغيّر المحطة قط.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندما اقتربتُ من الردهة، انحنيتُ إلى الحمام، منشغلًا بأمورٍ أكثر إلحاحًا. كان البلاط في معظمه ركامًا، وكانت جميع المراحيض قد سقطت عن الجدران وتحطمت، لكنني أردتُ استعادة بعض كرامتي بعد يومين من التبول في الزوايا.
أستطيع أن أعود وألقي نظرة على مكاتب الشؤون المساعدة بحثًا عن بعض أدوات صياغة العظام.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات