العشاء [2]
الفصل 328: العشاء [2]
أنا—
“…..”
حينها لمحْت صدفةً بثّ المحادثة المباشرة.
كان توتّر غريب يخيّم على القاعة.
كلينك! كلينك—!
بدأت مجددًا.
تردّد صوت ارتطام أدوات الطعام بخفوتٍ داخل جوٍّ مشحون بالقلق.
رفع نظره نحونا مرّة أخرى.
قطع الرجل العجوز شريحته من اللحم ببطءٍ وحذرٍ بالغَين، كأنّ الفعل نفسه أهمّ من الأكل.
راودتني شكوكٌ جدّية حيال ذلك.
لم يتكلّم. لم يرفع رأسه.
فقط ابتسم وهو يأكل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…ألا يأكل أحد غيري؟”
ومع كلّ قضمة، كان فكه يتحرّك ببطءٍ كما لو أنّه غارقٌ في تفكيرٍ عميق، أو كأنّه يصغي إلى شيءٍ لا يسمعه سواه. أحيانًا كان يتوقّف، يمضغ بعينين نصف مغمضتين، وصوت المضغ يملأ المكان كصدى خافتٍ مريب.
ثمّ—
كلّ الأنظار كانت موجهة إليه.
ماذا؟
لم يجرؤ أحد على إصدار صوتٍ أو مقاطعته؛ وكان الجميع يتواصلون فيما بينهم عبر الرسائل أو الوسائل الأخرى.
“هاهاها.”
’…لا أشعر بشيءٍ مريح تجاه هذا.’ همست ميا بهدوء، ناظرةً نحو الرجل العجوز.
رفع نظره نحونا مرّة أخرى.
كنت أشاطرها الإحساس ذاته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هوى بالمطرقة مجددًا، فتهشّمت الجمجمة ثانيةً، وتناثر الدم في كلّ اتجاه، بينما دوّى الصوت اللزجّ للمطرقة وهي تُنتزع من الوجه داخل القاعة.
كان في الوضع الراهن شيءٌ مقلق. على الرغم من أنّ العجوز يأكل ويشرب مبتسمًا، فإنّ سكونه وحده كان كفيلًا بجعل قلبي يخفق بعنف.
ثمّ—
ما الذي كان يخطّط له؟
“هيهي… هي…”
هل كان حقًّا سيتركنا وشأننا إن لم نأكل؟
“هاهاها.”
راودتني شكوكٌ جدّية حيال ذلك.
ارتفعت النغمات الحادّة المزعجة، ثمّ هوت فجأة إلى أصداءٍ واطئةٍ مرتجفة، ترتطم بالجدران وتطنّ كأنها أنين.
ومع هذا، لم أستطع أن أبقى جامدًا. كان عليّ أن أجد حلًّا ما.
وكالرجال، كانت ملابسهنّ نظيفة ناصعة.
أنا—
لكنّ النوتات كانت تتلوّى بشكلٍ غير طبيعي، تنحني بزوايا غريبة، كما لو أنّ الأوتار تجرّها قسرًا.
“….!؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلانك!
كلانك!
لم يتكلّم. لم يرفع رأسه.
ارتدّ صوتٌ منخفض مكتومٌ من جانبي، حادٌّ ومفاجئ. انتفضتُ، ورأسي يستدير نحو مصدره، وقلبي يخفق كطبول الحرب.
“حسنًا.”
توقّف بصري عند سارة.
شعرت ببعض الدهشة، لكنّ الأمر بدا منطقيًا أيضًا. فطالما كان بإمكاننا التواصل مع الخارج، فربما يُسمح بهذا.
كانت جالسةً في جمودٍ تامّ، تحدّق مباشرة في المائدة. عيناها الداكنتان مفتوحتان على اتّساعهما، مرتجفتان، شاخصتان إلى شيءٍ لم أستطع رؤيته.
تجمّد أعضاء الفرقة في أماكنهم، كأنّهم آلاتٌ بلا روح. وبعد لحظاتٍ قصيرة، بدأ عازفو الكمان بعزف لحنٍ جديد. ارتفعت أنغام الكمان ببطء، وانتشرت في القاعة حتى لم يعد يُسمع سواها.
اتّجهت عدّة أنظار نحونا.
أمسك الرجل العجوز المطرقة من إحدى النساء، وتفرّس فيها.
وشعرتُ بالتوتّر يتعاظم.
تسلّل اللحن في الأجواء، وبدأ الجمع يرقص في دوائر بطيئة على أنغامه. كان في حركاتهم شيءٌ غير طبيعي، متناسقٌ إلى حدٍّ مريب.
ثمّ—
“كم هو لذيذ.”
أشارت سارة ببطء نحو طبقي.
هبط قلبي.
“ديدان”، تمتمت بصوتٍ خافتٍ شارد. “…هناك ديدان.”
استدارَت كلّ الرؤوس نحو الباب، حيث دخلت نساءٌ بثيابٍ بيضاء، وجوههنّ مزيّنة بالابتسامات، وشعورهنّ الناعمة تتدلّى فوق ثيابهنّ البيضاء.
ماذا؟
تردّد صوت ارتطام أدوات الطعام بخفوتٍ داخل جوٍّ مشحون بالقلق.
خفضتُ رأسي لأنظر إلى طبقي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com —هل ننتقل لمشاهدة زاويةٍ أخرى؟ هذا الفريق مملّ.
ولم أرَ شيئًا من تلك الديدان التي تحدّثت عنها.
ما الذي كان يخطّط له؟
كلّ ما رأيته كان شريحة لحمٍ مثالية، مشويّة بإتقان، يغمرها بريق الصلصة وهي تلتقط الضوء، وتفوح منها رائحة دافئة غنيّة تملأ المكان.
قوبلت كلماته بصمتٍ مطبق.
“آه…؟”
“هيهيهي.”
رمشت سارة ببطء، وكأنّها استيقظت من غيبوبةٍ قصيرة.
ومع هذا، لم أستطع أن أبقى جامدًا. كان عليّ أن أجد حلًّا ما.
تحدّق في شريحتي، رأسها مائل بخفوت.
لكنّ النوتات كانت تتلوّى بشكلٍ غير طبيعي، تنحني بزوايا غريبة، كما لو أنّ الأوتار تجرّها قسرًا.
“ماذا؟ لكن… كانت هناك…”
“حسنًا إذًا…”
راقبت ارتباكها عن كثب، وأنا أتابع بعنايةٍ تصرّفها بينما أوجّه نظري نحو الرجل العجوز الذي كان يأكل شريحته بلا مبالاة. في غضون دقائق قليلة فقط، كان قد أوشك على إنهاء طبقه، ومع كلّ قطعٍ بطيء لسكّينه في اللحم، كان ضغطٌ غامض غير مرئيّ ينتشر في القاعة كغلالةٍ خانقة.
توقّف كلّ صوتٍ في تلك اللحظة.
با… ثَمب! با… ثَمب!
لم يتكلّم. لم يرفع رأسه.
ابتلعت ريقي بعصبيّة، أراقب المكان بعينيّ في محاولةٍ لاستيعاب ما يجب أن أفعله لتجاوز هذا السيناريو الغامض.
هبط قلبي.
وفي لحظةٍ ما، ولسببٍ لا أدريه، وجدت نفسي أحدّق في هاتفي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com طع! طع! طع!
حينها لمحْت صدفةً بثّ المحادثة المباشرة.
اشتدّ التوتّر في القاعة.
—ماذا يفعلون؟ لماذا لا يأكلون…؟
اتّسعت الأعين ذهولًا، ولم يستطع أحد أن يتحرّك في الوقت المناسب.
—…قد يكون هذا الطعام سامًّا. من الطبيعي أنهم لا يأكلون.
آه…
—لكنهم لا يفعلون شيئًا.
تجمّد أعضاء الفرقة في أماكنهم، كأنّهم آلاتٌ بلا روح. وبعد لحظاتٍ قصيرة، بدأ عازفو الكمان بعزف لحنٍ جديد. ارتفعت أنغام الكمان ببطء، وانتشرت في القاعة حتى لم يعد يُسمع سواها.
—هل ننتقل لمشاهدة زاويةٍ أخرى؟ هذا الفريق مملّ.
“هي… هيهي.”
المشاهدات المباشرة — [653]
“ماذا؟ لكن… كانت هناك…”
هل كانت الدردشة لا تزال تعمل؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com طع! طع! طع!
شعرت ببعض الدهشة، لكنّ الأمر بدا منطقيًا أيضًا. فطالما كان بإمكاننا التواصل مع الخارج، فربما يُسمح بهذا.
ببطءٍ، أدار الرجل العجوز رأسه.
’نعم، التواصل مسموحٌ مع الخارج. إن ساءت الأمور حقًّا، وعمّت الفوضى، فربّما يتدخّل أفراد النقابة.’
كان في الوضع الراهن شيءٌ مقلق. على الرغم من أنّ العجوز يأكل ويشرب مبتسمًا، فإنّ سكونه وحده كان كفيلًا بجعل قلبي يخفق بعنف.
تماسكتُ واستعدتُ هدوئي، ثمّ نظرت نحو الرجل العجوز مجدّدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هل كان حقًّا سيتركنا وشأننا إن لم نأكل؟
قطع آخر قطعة من شريحته، وغرز الشوكة فيها، ثمّ رفعها إلى فمه وأكلها.
المشاهدات المباشرة — [653]
اشتدّ التوتّر في القاعة.
راقبت ارتباكها عن كثب، وأنا أتابع بعنايةٍ تصرّفها بينما أوجّه نظري نحو الرجل العجوز الذي كان يأكل شريحته بلا مبالاة. في غضون دقائق قليلة فقط، كان قد أوشك على إنهاء طبقه، ومع كلّ قطعٍ بطيء لسكّينه في اللحم، كان ضغطٌ غامض غير مرئيّ ينتشر في القاعة كغلالةٍ خانقة.
بدأتُ أشعر بالانقباض، وعضلاتي تتصلّب مع أنفاسي. دون وعيٍ منّي، وجدت نفسي أميل إلى الأمام في مقعدي.
ثمّ—
ومع هذا، لم أستطع أن أبقى جامدًا. كان عليّ أن أجد حلًّا ما.
كلينك!
ومع كلّ قضمة، كان فكه يتحرّك ببطءٍ كما لو أنّه غارقٌ في تفكيرٍ عميق، أو كأنّه يصغي إلى شيءٍ لا يسمعه سواه. أحيانًا كان يتوقّف، يمضغ بعينين نصف مغمضتين، وصوت المضغ يملأ المكان كصدى خافتٍ مريب.
وضع أدوات الطعام جانبًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعرت بوخزٍ غريبٍ مزعجٍ في أذنيّ.
“كم هو لذيذ.”
رفع نظره نحونا مرّة أخرى.
رفع نظره نحونا مرّة أخرى.
لم يكن لحنًا سيئًا، بل كان مفعمًا بالحيوية.
وبالابتسامة ذاتها، شبك أصابعه، ومسحنا بنظره واحدًا واحدًا.
وأثناء شرحه، تقدّم الرجل العجوز نحو الأرض حيث كانوا يرقصون.
“…ألا يأكل أحد غيري؟”
اتّجهت عدّة أنظار نحونا.
قوبلت كلماته بصمتٍ مطبق.
’نعم، التواصل مسموحٌ مع الخارج. إن ساءت الأمور حقًّا، وعمّت الفوضى، فربّما يتدخّل أفراد النقابة.’
باستثناء النغمة الهادئة التي داعبت الهواء، وخطوات الخدم الخافتة، لم يُسمَع أيّ صوتٍ آخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي لحظةٍ ما، ولسببٍ لا أدريه، وجدت نفسي أحدّق في هاتفي.
“حسنًا.”
تركّز بصره على الفرقة الموسيقية بينما صَفَقَ بيديه.
وضع الرجل العجوز كفّيه على الطاولة، ونهض واقفًا.
ارتدّ صوتٌ منخفض مكتومٌ من جانبي، حادٌّ ومفاجئ. انتفضتُ، ورأسي يستدير نحو مصدره، وقلبي يخفق كطبول الحرب.
اشتدّ توتّري أكثر، مستعدًّا للحركة في أيّ لحظة. وكان الأمر ذاته ينطبق على الجميع الحاضرين.
“كم هو لذيذ.”
“….”
آه…
ببطءٍ، أدار الرجل العجوز رأسه.
الفصل 328: العشاء [2]
تركّز بصره على الفرقة الموسيقية بينما صَفَقَ بيديه.
اشتدّ التوتّر في القاعة.
تصفيق! تصفيق!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تلت ذلك سلسلةٌ من الضحكات المريبة انطلقت من الرجال المسنّين والنساء بالثياب البيضاء.
“بما أنّ ضيوفنا هنا ليسوا جائعين، ما رأيكم أن نعزف لهم بعض الموسيقى؟ لنجرّب المقطوعة التقليدية التي نعزفها عادةً.”
—لكنهم لا يفعلون شيئًا.
تجمّد أعضاء الفرقة في أماكنهم، كأنّهم آلاتٌ بلا روح. وبعد لحظاتٍ قصيرة، بدأ عازفو الكمان بعزف لحنٍ جديد. ارتفعت أنغام الكمان ببطء، وانتشرت في القاعة حتى لم يعد يُسمع سواها.
راودتني شكوكٌ جدّية حيال ذلك.
لم يكن لحنًا سيئًا، بل كان مفعمًا بالحيوية.
هبط قلبي.
لكنّ النوتات كانت تتلوّى بشكلٍ غير طبيعي، تنحني بزوايا غريبة، كما لو أنّ الأوتار تجرّها قسرًا.
’…لا أشعر بشيءٍ مريح تجاه هذا.’ همست ميا بهدوء، ناظرةً نحو الرجل العجوز.
ارتفعت النغمات الحادّة المزعجة، ثمّ هوت فجأة إلى أصداءٍ واطئةٍ مرتجفة، ترتطم بالجدران وتطنّ كأنها أنين.
هبط قلبي.
شعرت بوخزٍ غريبٍ مزعجٍ في أذنيّ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلينك!
بعد لحظاتٍ، تحرّك الأشخاص الذين يقفون خلف الرجل العجوز نحو الفرقة، وبدؤوا يرقصون في دوائر، تتناغم خطواتهم الخفيفة مع إيقاع الموسيقى.
وبينما فعل ذلك، قدّمهنّ إلينا.
“…هذا يا سيّداتي وسادتي، تقليدٌ نتّبعه هنا. إنّه رقصٌ يرمز إلى الطهارة والحظّ السعيد. فالرقص يعني أن تكون جزءًا من الحظّ. إن رغب أحدكم بالمشاركة، فلا يتردّد.”
“….!؟”
وأثناء شرحه، تقدّم الرجل العجوز نحو الأرض حيث كانوا يرقصون.
“هاهاهاها.”
طع! طع! طع!
انضمّ إليهم بعد لحظاتٍ قليلة.
تحرّكت الكراسي، وبعض الفرق الأخرى بدت مستعدة للتدخّل.
تسلّل اللحن في الأجواء، وبدأ الجمع يرقص في دوائر بطيئة على أنغامه. كان في حركاتهم شيءٌ غير طبيعي، متناسقٌ إلى حدٍّ مريب.
الفصل 328: العشاء [2]
لم أستطع أن أصفه بالكلمات.
“هاهاها.”
كان مشهدًا غريبًا… يبعث على القلق بصمتٍ ثقيل.
كان مشهدًا غريبًا… يبعث على القلق بصمتٍ ثقيل.
ثمّ—
كلينك! كلينك—!
طع! طع! طع!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكأنّ ذلك لم يكن كافيًا…
تردّد صدى خطواتٍ أخرى.
كلّ الأنظار كانت موجهة إليه.
استدارَت كلّ الرؤوس نحو الباب، حيث دخلت نساءٌ بثيابٍ بيضاء، وجوههنّ مزيّنة بالابتسامات، وشعورهنّ الناعمة تتدلّى فوق ثيابهنّ البيضاء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بما أنّ ضيوفنا هنا ليسوا جائعين، ما رأيكم أن نعزف لهم بعض الموسيقى؟ لنجرّب المقطوعة التقليدية التي نعزفها عادةً.”
وكالرجال، كانت ملابسهنّ نظيفة ناصعة.
ثمّ—
غير أنّني، بخلاف الرجال، ما إن رأيتهنّ حتى شعرت بكلّ شعرةٍ في جسدي تقف. إذ كنّ يحملن ما بدا كأنه مطرقةٌ ضخمة.
كلينك! كلينك—!
’ما نوعُ هذا…’
با… ثَمب! با… ثَمب!
تحرّكت الكراسي، وبعض الفرق الأخرى بدت مستعدة للتدخّل.
“هاهاها.”
“آه، وصلتُنَّ.”
لم أستطع أن أصفه بالكلمات.
رحّب الرجل العجوز بالنساء، واتّسعت ابتسامته وهو يبتعد عن الراقصين متّجهًا إليهنّ.
ثمّ—
وبينما فعل ذلك، قدّمهنّ إلينا.
اتّسعت الأعين ذهولًا، ولم يستطع أحد أن يتحرّك في الوقت المناسب.
“هؤلاء هنّ خادمات العهد. مختاراتٌ منذ المهد، ينحدرن من سلالةٍ حُفظت نقيةً بالطاعة والإيمان. لم يخطون خارج هذه الجدران قط، ولم يسمعن أصوات العالم. أجسادهنّ وأرواحهنّ مصونةٌ بعناية. مهمّتهنّ مقدّسة، وبدونهنّ، سينهار أساس هذا البيت.”
ببطءٍ، أدار الرجل العجوز رأسه.
أمسك الرجل العجوز المطرقة من إحدى النساء، وتفرّس فيها.
“هاهاها.”
“حسنًا إذًا…”
كنت أشاطرها الإحساس ذاته.
توقّف، واختفت الابتسامة عن وجهه بينما لفح القاعةَ بردٌ قارس. ثمّ—
وبالابتسامة ذاتها، شبك أصابعه، ومسحنا بنظره واحدًا واحدًا.
ضربة!
أمسك الرجل العجوز المطرقة من إحدى النساء، وتفرّس فيها.
هوى بالمطرقة نحو أقرب شخصٍ إليه، فتناثر الدم عبر القاعة كلّها.
استدارَت كلّ الرؤوس نحو الباب، حيث دخلت نساءٌ بثيابٍ بيضاء، وجوههنّ مزيّنة بالابتسامات، وشعورهنّ الناعمة تتدلّى فوق ثيابهنّ البيضاء.
“….!؟”
لم أستطع أن أصفه بالكلمات.
“…..!”
“هيهيهيهي.”
اتّسعت الأعين ذهولًا، ولم يستطع أحد أن يتحرّك في الوقت المناسب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…ألا يأكل أحد غيري؟”
رشة دم!
تردّد صوت ارتطام أدوات الطعام بخفوتٍ داخل جوٍّ مشحون بالقلق.
هوى بالمطرقة مجددًا، فتهشّمت الجمجمة ثانيةً، وتناثر الدم في كلّ اتجاه، بينما دوّى الصوت اللزجّ للمطرقة وهي تُنتزع من الوجه داخل القاعة.
تصفيق! تصفيق!
توقّف كلّ صوتٍ في تلك اللحظة.
بدأت مجددًا.
وتوقّف الرقص، إذ تَركّزت أنظار الجميع على الجثّة الملقاة أرضًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ’ما نوعُ هذا…’
“هيهيهيهي.”
“ديدان”، تمتمت بصوتٍ خافتٍ شارد. “…هناك ديدان.”
“هاهاهاها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هوى بالمطرقة مجددًا، فتهشّمت الجمجمة ثانيةً، وتناثر الدم في كلّ اتجاه، بينما دوّى الصوت اللزجّ للمطرقة وهي تُنتزع من الوجه داخل القاعة.
تلت ذلك سلسلةٌ من الضحكات المريبة انطلقت من الرجال المسنّين والنساء بالثياب البيضاء.
رنّت الضحكات جوفاء بينما كانت العيون تتابع الجسد الملقى على الأرض، وحين نظرت ببطءٍ إلى الجثّة، التي تهشّم فكّها تمامًا وانغرس داخل رأسها، رأيت ذلك… الخاتم المثبّت على جسر أنفها.
“هاهاها.”
راودتني شكوكٌ جدّية حيال ذلك.
رنّت الضحكات جوفاء بينما كانت العيون تتابع الجسد الملقى على الأرض، وحين نظرت ببطءٍ إلى الجثّة، التي تهشّم فكّها تمامًا وانغرس داخل رأسها، رأيت ذلك… الخاتم المثبّت على جسر أنفها.
اتّسعت الأعين ذهولًا، ولم يستطع أحد أن يتحرّك في الوقت المناسب.
آه…
فقط ابتسم وهو يأكل.
ومضت في ذهني صورةٌ فجائية… لجثّةٍ متحلّلةٍ أعرفها. تسارع نبض قلبي، وسرى البرد في عروقي كالسّمّ.
ثمّ—
وكأنّ ذلك لم يكن كافيًا…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…ألا يأكل أحد غيري؟”
“هاهاها.”
“…..!”
“هي… هيهي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تصدر فقط من الرجال والنساء البيض… بل من حولي أيضًا.
بدأت مجددًا.
—ماذا يفعلون؟ لماذا لا يأكلون…؟
الضحكات.
تردّد صوت ارتطام أدوات الطعام بخفوتٍ داخل جوٍّ مشحون بالقلق.
لم تصدر فقط من الرجال والنساء البيض… بل من حولي أيضًا.
—ماذا يفعلون؟ لماذا لا يأكلون…؟
“هيهي… هي…”
راودتني شكوكٌ جدّية حيال ذلك.
لا… لم تكن فقط من حولي.
وبينما فعل ذلك، قدّمهنّ إلينا.
“هيهيهي.”
ببطءٍ، أدار الرجل العجوز رأسه.
بل إنّني، أنا أيضًا، بدأت أضحك، واهتزّت عيناي.
طع! طع! طع!
وحين رفعت رأسي ببطء، رأيت نظرات الآخرين تهتزّ كذلك… تمامًا كما كانت تفعل عيونُ الخدم.
بدأتُ أشعر بالانقباض، وعضلاتي تتصلّب مع أنفاسي. دون وعيٍ منّي، وجدت نفسي أميل إلى الأمام في مقعدي.
هبط قلبي.
تسلّل اللحن في الأجواء، وبدأ الجمع يرقص في دوائر بطيئة على أنغامه. كان في حركاتهم شيءٌ غير طبيعي، متناسقٌ إلى حدٍّ مريب.
“هي… هيهي.”
ومع هذا، لم أستطع أن أبقى جامدًا. كان عليّ أن أجد حلًّا ما.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات