لستُ معالِجًا نفسيًا [3]
الفصل 306: لستُ معالِجًا نفسيًا [3]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لنفترض أنّني مخطئ. برأيك، ما السبب الرئيس لكوابيسك؟ هل هو المايسترو؟ مظهره؟ حضوره…؟”
“…..”
دوى في ذهنها طنينٌ مستمرٌّ غطّى على كلّ صوتٍ آخر.
جلست كلارا في صمت، وملامح وجهها تتقلّب بين ظلالٍ عابرةٍ من الألوان، حتى انهار تماسكها أخيرًا. اشتدّت قسماتها، وحدّقت في سيث بنظرةٍ حادّة.
هاه؟
“أيّ هراءٍ هذا الذي تتفوّه به؟ من الواضح أنّ هذا لا علاقة له بالفشل!”
توقّف سيث لحظة، وراح يطرق بأصابعه على الورقة أمامه.
“أليس كذلك…؟”
فتحت كلارا شفتيها وأغلقتهما مرارًا، يحاول عقلها جاهدًا أن يجادل كلماته.
“ليس كذلك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي الوقت ذاته، تقدّمت نحو سيث الذي ظلّ جالسًا في مكانه، وجهه خالٍ من أيّ تعبير، كأنّ ما يحدث حوله لا يعنيه.
أنكرت كلارا تمامًا.
“والآن، لا تترددي في إخباري بما كان يضايقكِ مؤخرًا. أنا أُصغي إليكِ تمامًا.”
“لقد فشلتُ مراتٍ كثيرة من قبل. هذا بالتأكيد ليس السبب.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لنفترض أنّني مخطئ. برأيك، ما السبب الرئيس لكوابيسك؟ هل هو المايسترو؟ مظهره؟ حضوره…؟”
“أهكذا إذًا؟”
تفاجأت كلارا، ولم تعرف كيف تجيب للحظة، لكنها سرعان ما استجمعت نفسها.
“ماذا تعني بـ ‘أهكذا إذًا’؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا أستمع إليكِ.”
تقاطعت حاجبا كلارا أكثر.
“اسمع جيّدًا، أيّها اللعين!”
“أخبرك أنّه ليس كذلك. وإن كنتُ أنا من يقول ذلك، فاعلم أنّه بالتأكيد ليس كذلك.”
أنـا لـسـتُ مـعـالِـجًـا نـفـسـيًّـا.
“حسنًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ثِقل المسؤولية على كتفيكِ.”
أومأ سيث وهو يدوّن شيئًا في دفتر ملاحظاته. ازداد وجه كلارا توترًا أكثر.
تلاشى الطنين، وصدح صوت سيث مجددًا في عقلها.
وفي الوقت نفسه، أخرج شيئًا من جيبه.
اهتزّت عيناها وهي تحدّق في سيث.
كان يبدو ككرةٍ حمراء طريةٍ قابلةٍ للعصر.
وفي النهاية، أطرقت رأسها ناعمةً، وأومأت بخفوت.
أيّ نوعٍ من…؟
تلاشى الطنين، وصدح صوت سيث مجددًا في عقلها.
“هل تستمع إليّ أصلًا؟”
“لقد فشلتُ مراتٍ كثيرة من قبل. هذا بالتأكيد ليس السبب.”
“…هاه؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إهانة الإنسان لا تؤثر فيكِ إلا إن سمحتِ لها بأن تؤثر.”
توقّف سيث ونظر إليها.
اهتزّت عيناها وهي تحدّق في سيث.
“أنا أستمع إليكِ.”
بانغ!
“لا، لستَ كذلك.”
أومأ برأسه.
“وما الذي يجعلكِ تظنّين ذلك؟”
“اسمع جيّدًا، أيّها اللعين!”
“إذًا لِمَ تمسك بتلك الكرة؟”
“….”
“هذه؟”
انطبقت فكّا كلارا بشدّة حتى بدأت تصدر أصوات طحنٍ غريبة. ظلّ وجه سيث جامدًا بلا انفعال، بينما مرّر لسانه على أسنانه العُليا، وشرع في تدوين المزيد من الملاحظات على الورقة.
رفع سيث الكرة لتراها. ثبتت عينا كلارا عليها، لكن قبل أن تتمكّن من قول شيء، رماها بخفّة إلى الجانب. حاولت تتبّع مسارها، لتراها تختفي في الهواء كأنها لم تكن. وفي اللحظة ذاتها، شعرت بشيءٍ يخترق عقلها.
دوى في ذهنها طنينٌ مستمرٌّ غطّى على كلّ صوتٍ آخر.
كان الإحساس طفيفًا للغاية، ولو كانت في حالتها الذهنية المثلى، لكانت قد أدركته.
أنا؟
لكنها لم تكن كذلك الآن. كانت أفكارها تسير ببطءٍ شديد، وحتى مجرّد التفكير بوضوح بدا كأنه صراع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا أستمع إليكِ.”
“مـ..ماذا—”
“والآن، لا تترددي في إخباري بما كان يضايقكِ مؤخرًا. أنا أُصغي إليكِ تمامًا.”
“أيّة كرة؟ لا أرى أيّ كرة.”
“ماذا تعني بـ ‘أهكذا إذًا’؟”
“….”
لكنها لم تكن كذلك الآن. كانت أفكارها تسير ببطءٍ شديد، وحتى مجرّد التفكير بوضوح بدا كأنه صراع.
انطبقت فكّا كلارا بشدّة حتى بدأت تصدر أصوات طحنٍ غريبة. ظلّ وجه سيث جامدًا بلا انفعال، بينما مرّر لسانه على أسنانه العُليا، وشرع في تدوين المزيد من الملاحظات على الورقة.
توقّف سيث، وقد وقعت عيناه عليها.
كان المنظر كافيًا ليجعل كلارا تكاد تنقضّ عليه.
توقّف سيث لحظة، وراح يطرق بأصابعه على الورقة أمامه.
‘تنفّسي بعمق. تنفّسٍ عميق. اهدئي.’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا أستمع إليكِ.”
لكن رغم قولها هذا لنفسها، لم ينجح الأمر. كلّما نظرت إليه، ازداد غضبها اشتعالًا. وحين كانت على وشك فقدان السيطرة والنهوض للرحيل، فتح سيث فمه وقال:
واجهت كلارا صعوبةً في إدراك ما تراه، لكن ما إن وقعت عيناها عليه، حتّى انفتح في ذهنها شيءٌ كالنقطة المفصلية… وكأنّ ذاكرةً ما قد عادت لتنبض من جديد.
“لنفترض أنّني مخطئ. برأيك، ما السبب الرئيس لكوابيسك؟ هل هو المايسترو؟ مظهره؟ حضوره…؟”
زيييي!
“ماذا… نعم، إنّه…”
كلماته…
تفاجأت كلارا، ولم تعرف كيف تجيب للحظة، لكنها سرعان ما استجمعت نفسها.
وما إن تردّدت الكلمات مجددًا حتى انكسر شيءٌ داخل كلارا. لم تعلم متى حدث ذلك، لكن فجأة وجدت نفسها واقفة، وجهها متورّدٌ بالغضب، وضغطٌ خانقٌ هائلٌ ينبعث من جسدها.
“نعم، هو… بسببه. في كلّ مرةٍ أُغمض فيها عينيّ، أتخيّل المايسترو.”
كانت بشكلٍ غريبٍ مُقنعة.
“همم.”
“أهكذا إذًا؟”
أومأ سيث بجدّية. للحظةٍ، استرخت حاجبا كلارا عند رؤيته كذلك، وظنّت أنّه أخيرًا فهمها، لكنّه نقر قلمه على الورقة وقال:
رمقها بعينيه مباشرة، مشيرًا نحوها بالقلم.
“نعم، إنّكِ خائفة من الفشل.”
بانغ!
وما إن تردّدت الكلمات مجددًا حتى انكسر شيءٌ داخل كلارا. لم تعلم متى حدث ذلك، لكن فجأة وجدت نفسها واقفة، وجهها متورّدٌ بالغضب، وضغطٌ خانقٌ هائلٌ ينبعث من جسدها.
بانغ!
تفاجأت كلارا، ولم تعرف كيف تجيب للحظة، لكنها سرعان ما استجمعت نفسها.
كاد الكرسي أن يتحطّم من شدّة حركتها.
تفاجأت كلارا، ولم تعرف كيف تجيب للحظة، لكنها سرعان ما استجمعت نفسها.
وفي الوقت ذاته، تقدّمت نحو سيث الذي ظلّ جالسًا في مكانه، وجهه خالٍ من أيّ تعبير، كأنّ ما يحدث حوله لا يعنيه.
توقّف سيث لحظة، وراح يطرق بأصابعه على الورقة أمامه.
“اسمع جيّدًا، أيّها اللعين!”
“أخبرك أنّه ليس كذلك. وإن كنتُ أنا من يقول ذلك، فاعلم أنّه بالتأكيد ليس كذلك.”
ارتفع صوت كلارا، تتقيّأ الكلمات كأنّها سمّ، وهي تمسكه من ياقة قميصه وتقرب وجهها من وجهه.
زيييي!
“هل أنت عنيد؟ أم جئتَ لتسخر منّي؟ لقد عشتُ أسوأ أسبوعٍ في حياتي، ولم أعد أحتمل الأمور كما في السابق. أنا على بُعد ثوانٍ من الانفجار، وصدّقني…” توقّفت لحظة، وانخفض صوتها، وازدادت نظرتها حدّةً وتهديدًا. “آخر ما تريده حقًّا… هو أن تراني وأنا أنفجر. ذاك هو—”
زيييين!
سناب!
“هل أنت عنيد؟ أم جئتَ لتسخر منّي؟ لقد عشتُ أسوأ أسبوعٍ في حياتي، ولم أعد أحتمل الأمور كما في السابق. أنا على بُعد ثوانٍ من الانفجار، وصدّقني…” توقّفت لحظة، وانخفض صوتها، وازدادت نظرتها حدّةً وتهديدًا. “آخر ما تريده حقًّا… هو أن تراني وأنا أنفجر. ذاك هو—”
دوّى صوتُ فرقعةٍ مفاجئ، وشعرت كلارا برؤيتها تتماوج. بدا وكأنّ شيئًا اخترق عقلها في تلك اللحظة، لكن بسبب ضعف حالتها الذهنية، عجزت عن مقاومته.
اهتزّت عيناها وهي تحدّق في سيث.
“أوخ…!”
“…هاه؟”
وفي النهاية، تراخت قبضتها عن ياقة سيث، وانزلقت أصابعها مبتعدةً بينما تراجعت بضع خطواتٍ إلى الوراء، تمسك رأسها بيديها.
“لا، لستَ كذلك.”
دوى في ذهنها طنينٌ مستمرٌّ غطّى على كلّ صوتٍ آخر.
رمقها بعينيه مباشرة، مشيرًا نحوها بالقلم.
“مـ… ما الذي… مـ.. ما الذي يحدث…”
لكن رغم قولها هذا لنفسها، لم ينجح الأمر. كلّما نظرت إليه، ازداد غضبها اشتعالًا. وحين كانت على وشك فقدان السيطرة والنهوض للرحيل، فتح سيث فمه وقال:
فليك!
“هل أنت عنيد؟ أم جئتَ لتسخر منّي؟ لقد عشتُ أسوأ أسبوعٍ في حياتي، ولم أعد أحتمل الأمور كما في السابق. أنا على بُعد ثوانٍ من الانفجار، وصدّقني…” توقّفت لحظة، وانخفض صوتها، وازدادت نظرتها حدّةً وتهديدًا. “آخر ما تريده حقًّا… هو أن تراني وأنا أنفجر. ذاك هو—”
ومض شيءٌ في مجال رؤيتها بعد لحظاتٍ قليلة.
“همم.”
لم تستطع تمييزه بوضوح، لكنّه بدا كأنه هاتف. وفيه… رأت شيئًا أحمرَ وأبيض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت نغمات الكمان الخافتة تتداخل مع كلماته الرقيقة، فابتلعت ريقها بهدوء، شاعرةً بشيءٍ يتحرك في أعماق عقلها.
واجهت كلارا صعوبةً في إدراك ما تراه، لكن ما إن وقعت عيناها عليه، حتّى انفتح في ذهنها شيءٌ كالنقطة المفصلية… وكأنّ ذاكرةً ما قد عادت لتنبض من جديد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ثِقل المسؤولية على كتفيكِ.”
تلاشى الطنين، وصدح صوت سيث مجددًا في عقلها.
“اللحظة التي تتوقفين فيها عن السماح للآخرين، سواكِ، بتحديد قيمتكِ، ستكون اللحظة التي تنسين فيها كلّ هذا.”
“إنّكِ تخافين من الفشل.”
انطبقت فكّا كلارا بشدّة حتى بدأت تصدر أصوات طحنٍ غريبة. ظلّ وجه سيث جامدًا بلا انفعال، بينما مرّر لسانه على أسنانه العُليا، وشرع في تدوين المزيد من الملاحظات على الورقة.
“ماذا…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ليس كذلك.”
عاد بصرها إلى طبيعته كذلك.
أنـا لـسـتُ مـعـالِـجًـا نـفـسـيًّـا.
وأمامها، كان سيث يحدّق فيها بوجهٍ خالٍ من التعابير. متقاطع الساقين، بدأ يتحدّث.
“…..”
“سجلكِ لا تشوبه شائبة. منذ لحظة انضمامكِ إلى النقابة وحتى الآن، اجتزتِ تقريبًا كلّ البوابات بنجاحٍ باهر، من دون فشلٍ واحد. لقد اكتسبتِ لقب نجمة النقابة، حاملةً على كتفيكِ مسؤوليةً ثقيلة.”
“مـ..ماذا—”
كان صوته ناعمًا، منسابًا إلى الأذن كخيط ماء.
هاه؟
في ذلك الصوت شيءٌ جعلها تتوقف لحظة، لكن سرعان ما تحرّكت شفتاها لتجادله.
“كلّ شيء يبدأ منكِ.”
لكن—
“….”
“….”
“ماذا…”
هاه؟
توقّف سيث لحظة، وراح يطرق بأصابعه على الورقة أمامه.
وقفت صامتة، عاجزة عن إيجاد الكلمات. وكأن عقلها توقّف فجأة عن العمل.
“…هاه؟”
اغتنم سيث اللحظة ليواصل.
“هذه؟”
“لهذا السبب، ما إن واجهتِ موقفًا لم تجدِ فيهِ حيلةً، بدأتِ بالارتباك. ثِقل الموقف سحقكِ، وربما رأيتِ تلك البوابة كأوّل إخفاقٍ لكِ، رغم أنّ العالم لا يرى ذلك كذلك. بدأتِ تُدركين كم هو مؤلمٌ الفشل، وذقتِ طعمه أخيرًا…”
جلست كلارا في صمت، وملامح وجهها تتقلّب بين ظلالٍ عابرةٍ من الألوان، حتى انهار تماسكها أخيرًا. اشتدّت قسماتها، وحدّقت في سيث بنظرةٍ حادّة.
توقّف…
“ماذا… نعم، إنّه…”
توقّف سيث، وقد وقعت عيناه عليها.
أيّ نوعٍ من…؟
“ثِقل المسؤولية على كتفيكِ.”
في ذلك الصوت شيءٌ جعلها تتوقف لحظة، لكن سرعان ما تحرّكت شفتاها لتجادله.
ساد الصمت أرجاء الغرفة إثر كلماته. ارتفع صدر كلارا وهبط مرارًا، وقد شحب وجهها تمامًا.
أنا؟
لكنّ ذلك لم يكن كلّ شيء، إذ سرعان ما سمعَتْه.
“لا، لستَ كذلك.”
با… نبضة! با… نبضة!
لكنّ ذلك لم يكن كلّ شيء، إذ سرعان ما سمعَتْه.
ذلك الصوت العالي لدقّات قلبها المتسارعة.
رمقها بعينيه مباشرة، مشيرًا نحوها بالقلم.
وما هو أسوأ—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي الوقت ذاته، تقدّمت نحو سيث الذي ظلّ جالسًا في مكانه، وجهه خالٍ من أيّ تعبير، كأنّ ما يحدث حوله لا يعنيه.
زيييي!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “….”
“…..!؟”
الفصل 306: لستُ معالِجًا نفسيًا [3]
مع كلّ نبضة قلب، كانت تسمع شيئًا آخر… شيئًا يشبه عزف كمان، يجعل شعر جسدها يقفُّ خوفًا. ومع ذلك، وكأن جسدها شُلّ في مكانه، لم تستطع تحريك رأسها البتة.
جلست كلارا في صمت، وملامح وجهها تتقلّب بين ظلالٍ عابرةٍ من الألوان، حتى انهار تماسكها أخيرًا. اشتدّت قسماتها، وحدّقت في سيث بنظرةٍ حادّة.
اهتزّت عيناها وهي تحدّق في سيث.
لكنّ ذلك لم يكن كلّ شيء، إذ سرعان ما سمعَتْه.
غير أنّ نظرته بقيت هادئة، ساكنة، وهو يتأمّلها.
كلماته…
“لا بأس أن تفشلي.”
كلماته…
تردّد صوت سيث في الهواء بهدوء.
توقّف…
زيييين!
أنكرت كلارا تمامًا.
ازداد صوت الكمان وضوحًا. ازداد ذهن كلارا بطئًا، وأخيرًا، وللمرة الأولى، وجدت نفسها تصغي إلى سيث بإنتباهٍ حقيقي، بينما أخذ لحظة ليجمع أفكاره قبل أن يتكلم.
“”أ… أفهم.”
“شيء ما يتغيّر عندما تتوقفين عن محاولة إثبات نفسك.”
اهتزّت عيناها وهي تحدّق في سيث.
رمقها بعينيه مباشرة، مشيرًا نحوها بالقلم.
جلست كلارا في صمت، وملامح وجهها تتقلّب بين ظلالٍ عابرةٍ من الألوان، حتى انهار تماسكها أخيرًا. اشتدّت قسماتها، وحدّقت في سيث بنظرةٍ حادّة.
“قيمتكِ لا تُقاس بإنجازاتكِ. قيمتكِ لا تُقاس بكيفية نظرة الآخرين إليكِ. الشخص الوحيد القادر على تحديد قيمتكِ هو أنتِ. تمامًا كما أنّ الشخص الوحيد القادر على انتقادكِ هو أنتِ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا أستمع إليكِ.”
توقّف سيث لحظة، وراح يطرق بأصابعه على الورقة أمامه.
وما إن تردّدت الكلمات مجددًا حتى انكسر شيءٌ داخل كلارا. لم تعلم متى حدث ذلك، لكن فجأة وجدت نفسها واقفة، وجهها متورّدٌ بالغضب، وضغطٌ خانقٌ هائلٌ ينبعث من جسدها.
فتحت كلارا شفتيها وأغلقتهما مرارًا، يحاول عقلها جاهدًا أن يجادل كلماته.
“لا بأس أن تفشلي.”
لكنها لم تستطع.
“…..!؟”
دون وعيٍ منها، أخذت شفتاها ترتجفان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي الوقت ذاته، تقدّمت نحو سيث الذي ظلّ جالسًا في مكانه، وجهه خالٍ من أيّ تعبير، كأنّ ما يحدث حوله لا يعنيه.
كلماته…
جلست كلارا في صمت، وملامح وجهها تتقلّب بين ظلالٍ عابرةٍ من الألوان، حتى انهار تماسكها أخيرًا. اشتدّت قسماتها، وحدّقت في سيث بنظرةٍ حادّة.
كانت بشكلٍ غريبٍ مُقنعة.
لا، هذا لا—
“…..”
“إهانة الإنسان لا تؤثر فيكِ إلا إن سمحتِ لها بأن تؤثر.”
“أنتِ عدوّ نفسكِ الوحيد.”
لم يعبأ سيث بأفكارها، بل واصل ببطء، وصوته ينساب برفقٍ في أرجاء المكتب، متسلّلًا إلى ذهنها المترنّح.
“أهكذا إذًا؟”
“إن لم تسمحي لها بأن تؤثر، فلن تفعل. لهذا السبب، قيمتكِ تُحدّدينها أنتِ. لأن كلّ ما يحدث لكِ نابعٌ من أفعالكِ وأفكاركِ.”
“ماذا…”
“….”
تلاشى الطنين، وصدح صوت سيث مجددًا في عقلها.
سرعان ما أصبح الصوت الوحيد الذي تسمعه كلارا هو صوته فقط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنها لم تستطع.
كانت نغمات الكمان الخافتة تتداخل مع كلماته الرقيقة، فابتلعت ريقها بهدوء، شاعرةً بشيءٍ يتحرك في أعماق عقلها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ليس كذلك.”
“اللحظة التي تتوقفين فيها عن السماح للآخرين، سواكِ، بتحديد قيمتكِ، ستكون اللحظة التي تنسين فيها كلّ هذا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ثِقل المسؤولية على كتفيكِ.”
توقّف سيث، مُغمضًا عينيه ببطء، فيما ساد الصمت الغرفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان صوته ناعمًا، منسابًا إلى الأذن كخيط ماء.
“كلّ شيء يبدأ منكِ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “….”
نظرت إليه كلارا، وابتلعت لعابها بخفوت.
ومض شيءٌ في مجال رؤيتها بعد لحظاتٍ قليلة.
هل… يبدأ؟
جلست كلارا في صمت، وملامح وجهها تتقلّب بين ظلالٍ عابرةٍ من الألوان، حتى انهار تماسكها أخيرًا. اشتدّت قسماتها، وحدّقت في سيث بنظرةٍ حادّة.
أومأ برأسه.
توقّف سيث ونظر إليها.
“أنتِ عدوّ نفسكِ الوحيد.”
“حسنًا.”
أنا؟
وفي النهاية، أطرقت رأسها ناعمةً، وأومأت بخفوت.
“إنّكِ تخافين من الفشل، لا من المايسترو.”
“…..!؟”
“….”
‘تنفّسي بعمق. تنفّسٍ عميق. اهدئي.’
فتحت كلارا فمها، لكن سرعان ما أغلقته.
“إنّكِ تخافين من الفشل، لا من المايسترو.”
وفي النهاية، أطرقت رأسها ناعمةً، وأومأت بخفوت.
“نعم، هو… بسببه. في كلّ مرةٍ أُغمض فيها عينيّ، أتخيّل المايسترو.”
“”أ… أفهم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “….”
“نعم.”
رمقها بعينيه مباشرة، مشيرًا نحوها بالقلم.
ارتسمت ابتسامة على شفتي سيث وهو ينظر إليها، ثم حوّل نظره نحو الظلّ القائم خلفها، حكّ جانب وجهه وأشار له بإبهامه سرًّا.
لا، في الحقيقة…
“والآن، لا تترددي في إخباري بما كان يضايقكِ مؤخرًا. أنا أُصغي إليكِ تمامًا.”
“والآن، لا تترددي في إخباري بما كان يضايقكِ مؤخرًا. أنا أُصغي إليكِ تمامًا.”
لا، في الحقيقة…
“”أ… أفهم.”
اخرُج.
كلماته…
أنـا لـسـتُ مـعـالِـجًـا نـفـسـيًّـا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا أستمع إليكِ.”
لا، في الحقيقة…
لم تستطع تمييزه بوضوح، لكنّه بدا كأنه هاتف. وفيه… رأت شيئًا أحمرَ وأبيض.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات